يذكرهُ ظَاهرا، أما اعْتِمَادًا على الْعلم بِوُجُوبِهِ قبل ذَلِك أَو هُوَ اخْتِصَار من الرَّاوِي: كَمَا قيل، وَقد ذَكرْنَاهُ. على أَنا نقُول: إِذا جَاءَت صِيغَة الْأَمر فِي حَدِيث آخر بِشَيْء لم يذكر فِي هَذَا الحَدِيث تقدم، وَيعْمل بهَا.
الثَّامِن: فِيهِ وجوب الْإِعَادَة على من يخل بِشَيْء من الْأَركان، واستحباب الْإِعَادَة على من يخل بِشَيْء من الْوَاجِبَات للِاحْتِيَاط فِي بَاب الْعِبَادَات.
التَّاسِع: فِيهِ أَن الشُّرُوع فِي النَّافِلَة مُلْزم، لِأَن الظَّاهِر أَن صَلَاة ذَلِك الرجل كَانَت نَافِلَة.
الْعَاشِر: فِيهِ الْأَمر بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْي عَن الْمُنكر.
الحاي عشر: فِيهِ حسن التَّعْلِيم بالرفق دون التَّغْلِيظ والتعنيف.
الثَّانِي عشر: فِيهِ إِيضَاح الْمَسْأَلَة وتلخيص الْمَقَاصِد.
الثَّالِث عشر: فِيهِ جُلُوس الإِمَام فِي الْمَسْجِد وجلوس أَصْحَابه مَعَه.
الرَّابِع عشر: فِيهِ التَّسْلِيم للْعَالم والانقياد لَهُ.
الْخَامِس عشر: فِيهِ الإعتراف بالتقصير، وَالتَّصْرِيح بِحكم البشرية فِي جَوَاز الْخَطَأ.
السَّادِس عشر: فِيهِ حسن خلقه صلى الله عليه وسلم ولطف معاشرته مَعَ أَصْحَابه.
السَّابِع عشر: قَالَ عِيَاض: فِيهِ حجَّة على من أجَاز الْقِرَاءَة بِالْفَارِسِيَّةِ، لكَون مَا لَيْسَ بِلِسَان الْعَرَب لَا يُسمى قُرْآنًا. قلت: هَذَا الْخلاف مَبْنِيّ على أَن الْقُرْآن اسْم للمعنى فَقَط، أَو للنظم وَالْمعْنَى جَمِيعًا، فَمن ذهب إِلَى أَنه اسْم للمعنى احْتج بقوله تَعَالَى: {وَإنَّهُ لفي زبر الْأَوَّلين} (الشُّعَرَاء: 196) . وَلم يكن الْقُرْآن فِي زبر الْأَوَّلين بِلِسَان الْعَرَب، وَقَوله: لكَون مَا لَيْسَ بِلِسَان الْعَرَب لَا يُسمى قُرْآنًا فِيهِ نظر، لِأَن التَّوْرَاة الَّذِي أنزلهُ الله تَعَالَى على مُوسَى، عليه الصلاة والسلام، يُطلق على أَنه قُرْآن وَهُوَ لَيْسَ بِلِسَان الْعَرَب، وَكَذَلِكَ الْإِنْجِيل وَالزَّبُور، لِأَن الْقُرْآن كَلَام الله تَعَالَى قَائِم بِذَاتِهِ لَا يتَجَزَّأ وَلَا ينْفَصل عَنهُ، غير أَنه إِذا نزل بِلِسَان الْعَرَب سمي قُرْآنًا، وَلما نزل على مُوسَى، عليه السلام، سمي توراة، وَلما نزل على عِيسَى، عليه الصلاة والسلام، سمي إنجيلاً، وَلما نزل على دَاوُد سمي زبورا. وَاخْتِلَاف الْعبارَات باخْتلَاف الاعتبارات.
الثَّامِن عشر: فِيهِ أَن الْمُفْتِي إِذا سُئِلَ عَن شَيْء وَكَانَ هُنَاكَ شَيْء آخر يحْتَاج إِلَيْهِ السَّائِل يسْتَحبّ لَهُ أَن يذكرهُ لَهُ، وَإِن لم يسْأَله عَنهُ، وَيكون ذَلِك مِنْهُ نصيحة لَهُ وَزِيَادَة خير.
التَّاسِع عشر: فِيهِ اسْتِحْبَاب صَبر الْآمِر بِالْمَعْرُوفِ والناهي عَن الْمُنكر على من يُنكر فعله أَو يَأْمُرهُ بِفِعْلِهِ، لاحْتِمَال نِسْيَان فِيهِ أَو تعقله فيتذكره، وَلَيْسَ ذَلِك من بَاب التَّقْرِير على الْخَطَأ.
الْعشْرُونَ: السُّؤَال الْوَارِد فِيهِ وَهُوَ أَنه صلى الله عليه وسلم كَيفَ سكت عَن تَعْلِيمه أَو لَا؟ فَقَالَ التوربشتي: إِنَّمَا سكت عَن تَعْلِيمه أَولا لِأَنَّهُ لما رَجَعَ لم يستكشف الْحَال من مورد الْوَحْي، وَكَأَنَّهُ اغْترَّ بِمَا عِنْده من الْعلم فَسكت عَن تَعْلِيمه زجرا لَهُ وتأديبا وإرشادا إِلَى استكشاف مَا استبهم عَلَيْهِ، فَلَمَّا طلب كشف الْحَال من مورده أرشده إِلَيْهِ، وَقَالَ النَّوَوِيّ: إِنَّمَا لم يُعلمهُ أَولا ليَكُون أبلغ فِي تَعْرِيفه وتعريف غَيره بِصفة الصَّلَاة المجزئة، وَقَالَ ابْن الْجَوْزِيّ: يحْتَمل أَن يكون ترديده لتفخيم الْأَمر وتعظيمه عَلَيْهِ، وَرَأى أَن الْوَقْت لم يفته فَأَرَادَ إيقاظ الفطنة للمتروك، وَقَالَ ابْن دَقِيق الْعِيد: لَيْسَ التَّقْرِير بِدَلِيل على الْجَوَاز مُطلقًا، بل لَا بُد من انْتِفَاء الْمَوَانِع، وَلَا شكّ أَن فِي زِيَادَة قبُول التَّعَلُّم لما يلقى إِلَيْهِ بعد تكْرَار فعله واستجماع نَفسه وَتوجه سُؤَاله مصلحَة مَانِعَة من وجوب الْمُبَادرَة إِلَى التَّعَلُّم، لَا سِيمَا مَعَ عدم خوف الْفَوات، إِمَّا بِنَاء على ظَاهر الْحَال أَو بِوَحْي خَاص.
(بابُ القِرَاءَةِ فِي الظهرْ)
أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان حكم الْقِرَاءَة فِي صَلَاة الظّهْر. قَالَ الْكرْمَانِي: الظَّاهِر أَن المُرَاد بهَا بَيَان قِرَاءَة غير الْفَاتِحَة قلت: الْعجب مِنْهُ كَيفَ يَقُول ذَلِك؟ وَأَيْنَ الظَّاهِر الَّذِي يدل على مَا قَالَه؟ بل مُرَاده الرَّد على من لَا يُوجب الْقِرَاءَة فِي الظّهْر، وَقد ذكرنَا أَن قوما، مِنْهُم: سُوَيْد بن غَفلَة وَالْحسن بن صَالح وَإِبْرَاهِيم بن علية وَمَالك فِي رِوَايَة قَالُوا: لَا قِرَاءَة فِي الظّهْر وَالْعصر.
758 - ح دَّثنا أبُو النُّعْمَانِ قَالَ حدَّثنا أبُو عَوَانَةَ عنْ عَبْدِ المَلِكِ بنِ عُمَيْرٍ عَنْ جابِرِ بنَ سَمُرَةَ قَالَ قَالَ سَعْدٌ كُنّتُ أُصَلِّي بِهِمْ صَلَاةَ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم صَلَاتَيْ الْعَشِيِّ لَا أخْرِمُ عَنْهَا كُنْتُ أرْكُدُ فِي الأُولَيَيْنِ وأخِفُّ فِي اْلأُخْرَيَيْنِ فقالَ عُمَرُ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ ذَاكَ الظَّنُّ بِكَ. (انْظُر الحَدِيث 755 وطرفه) .
مطابقته للتَّرْجَمَة فِي قَوْله: (كنت أركد فِي الْأَوليين) ، لِأَن ركوده فيهمَا كَانَ للْقِرَاءَة. وَقَوله: (صَلَاة الْعشي) هِيَ صَلَاة الظّهْر وَالْعصر وَقد مر هَذَا الحَدِيث فِي الْبَاب السَّابِق بِتَمَامِهِ، أخرجه عَن مُوسَى بن إِسْمَاعِيل عَن أبي عوَانَة الوضاح الْيَشْكُرِي،
الثَّامِن: فِيهِ وجوب الْإِعَادَة على من يخل بِشَيْء من الْأَركان، واستحباب الْإِعَادَة على من يخل بِشَيْء من الْوَاجِبَات للِاحْتِيَاط فِي بَاب الْعِبَادَات.
التَّاسِع: فِيهِ أَن الشُّرُوع فِي النَّافِلَة مُلْزم، لِأَن الظَّاهِر أَن صَلَاة ذَلِك الرجل كَانَت نَافِلَة.
الْعَاشِر: فِيهِ الْأَمر بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْي عَن الْمُنكر.
الحاي عشر: فِيهِ حسن التَّعْلِيم بالرفق دون التَّغْلِيظ والتعنيف.
الثَّانِي عشر: فِيهِ إِيضَاح الْمَسْأَلَة وتلخيص الْمَقَاصِد.
الثَّالِث عشر: فِيهِ جُلُوس الإِمَام فِي الْمَسْجِد وجلوس أَصْحَابه مَعَه.
الرَّابِع عشر: فِيهِ التَّسْلِيم للْعَالم والانقياد لَهُ.
الْخَامِس عشر: فِيهِ الإعتراف بالتقصير، وَالتَّصْرِيح بِحكم البشرية فِي جَوَاز الْخَطَأ.
السَّادِس عشر: فِيهِ حسن خلقه صلى الله عليه وسلم ولطف معاشرته مَعَ أَصْحَابه.
السَّابِع عشر: قَالَ عِيَاض: فِيهِ حجَّة على من أجَاز الْقِرَاءَة بِالْفَارِسِيَّةِ، لكَون مَا لَيْسَ بِلِسَان الْعَرَب لَا يُسمى قُرْآنًا. قلت: هَذَا الْخلاف مَبْنِيّ على أَن الْقُرْآن اسْم للمعنى فَقَط، أَو للنظم وَالْمعْنَى جَمِيعًا، فَمن ذهب إِلَى أَنه اسْم للمعنى احْتج بقوله تَعَالَى: {وَإنَّهُ لفي زبر الْأَوَّلين} (الشُّعَرَاء: 196) . وَلم يكن الْقُرْآن فِي زبر الْأَوَّلين بِلِسَان الْعَرَب، وَقَوله: لكَون مَا لَيْسَ بِلِسَان الْعَرَب لَا يُسمى قُرْآنًا فِيهِ نظر، لِأَن التَّوْرَاة الَّذِي أنزلهُ الله تَعَالَى على مُوسَى، عليه الصلاة والسلام، يُطلق على أَنه قُرْآن وَهُوَ لَيْسَ بِلِسَان الْعَرَب، وَكَذَلِكَ الْإِنْجِيل وَالزَّبُور، لِأَن الْقُرْآن كَلَام الله تَعَالَى قَائِم بِذَاتِهِ لَا يتَجَزَّأ وَلَا ينْفَصل عَنهُ، غير أَنه إِذا نزل بِلِسَان الْعَرَب سمي قُرْآنًا، وَلما نزل على مُوسَى، عليه السلام، سمي توراة، وَلما نزل على عِيسَى، عليه الصلاة والسلام، سمي إنجيلاً، وَلما نزل على دَاوُد سمي زبورا. وَاخْتِلَاف الْعبارَات باخْتلَاف الاعتبارات.
الثَّامِن عشر: فِيهِ أَن الْمُفْتِي إِذا سُئِلَ عَن شَيْء وَكَانَ هُنَاكَ شَيْء آخر يحْتَاج إِلَيْهِ السَّائِل يسْتَحبّ لَهُ أَن يذكرهُ لَهُ، وَإِن لم يسْأَله عَنهُ، وَيكون ذَلِك مِنْهُ نصيحة لَهُ وَزِيَادَة خير.
التَّاسِع عشر: فِيهِ اسْتِحْبَاب صَبر الْآمِر بِالْمَعْرُوفِ والناهي عَن الْمُنكر على من يُنكر فعله أَو يَأْمُرهُ بِفِعْلِهِ، لاحْتِمَال نِسْيَان فِيهِ أَو تعقله فيتذكره، وَلَيْسَ ذَلِك من بَاب التَّقْرِير على الْخَطَأ.
الْعشْرُونَ: السُّؤَال الْوَارِد فِيهِ وَهُوَ أَنه صلى الله عليه وسلم كَيفَ سكت عَن تَعْلِيمه أَو لَا؟ فَقَالَ التوربشتي: إِنَّمَا سكت عَن تَعْلِيمه أَولا لِأَنَّهُ لما رَجَعَ لم يستكشف الْحَال من مورد الْوَحْي، وَكَأَنَّهُ اغْترَّ بِمَا عِنْده من الْعلم فَسكت عَن تَعْلِيمه زجرا لَهُ وتأديبا وإرشادا إِلَى استكشاف مَا استبهم عَلَيْهِ، فَلَمَّا طلب كشف الْحَال من مورده أرشده إِلَيْهِ، وَقَالَ النَّوَوِيّ: إِنَّمَا لم يُعلمهُ أَولا ليَكُون أبلغ فِي تَعْرِيفه وتعريف غَيره بِصفة الصَّلَاة المجزئة، وَقَالَ ابْن الْجَوْزِيّ: يحْتَمل أَن يكون ترديده لتفخيم الْأَمر وتعظيمه عَلَيْهِ، وَرَأى أَن الْوَقْت لم يفته فَأَرَادَ إيقاظ الفطنة للمتروك، وَقَالَ ابْن دَقِيق الْعِيد: لَيْسَ التَّقْرِير بِدَلِيل على الْجَوَاز مُطلقًا، بل لَا بُد من انْتِفَاء الْمَوَانِع، وَلَا شكّ أَن فِي زِيَادَة قبُول التَّعَلُّم لما يلقى إِلَيْهِ بعد تكْرَار فعله واستجماع نَفسه وَتوجه سُؤَاله مصلحَة مَانِعَة من وجوب الْمُبَادرَة إِلَى التَّعَلُّم، لَا سِيمَا مَعَ عدم خوف الْفَوات، إِمَّا بِنَاء على ظَاهر الْحَال أَو بِوَحْي خَاص.
(بابُ القِرَاءَةِ فِي الظهرْ)
أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان حكم الْقِرَاءَة فِي صَلَاة الظّهْر. قَالَ الْكرْمَانِي: الظَّاهِر أَن المُرَاد بهَا بَيَان قِرَاءَة غير الْفَاتِحَة قلت: الْعجب مِنْهُ كَيفَ يَقُول ذَلِك؟ وَأَيْنَ الظَّاهِر الَّذِي يدل على مَا قَالَه؟ بل مُرَاده الرَّد على من لَا يُوجب الْقِرَاءَة فِي الظّهْر، وَقد ذكرنَا أَن قوما، مِنْهُم: سُوَيْد بن غَفلَة وَالْحسن بن صَالح وَإِبْرَاهِيم بن علية وَمَالك فِي رِوَايَة قَالُوا: لَا قِرَاءَة فِي الظّهْر وَالْعصر.
758 - ح دَّثنا أبُو النُّعْمَانِ قَالَ حدَّثنا أبُو عَوَانَةَ عنْ عَبْدِ المَلِكِ بنِ عُمَيْرٍ عَنْ جابِرِ بنَ سَمُرَةَ قَالَ قَالَ سَعْدٌ كُنّتُ أُصَلِّي بِهِمْ صَلَاةَ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم صَلَاتَيْ الْعَشِيِّ لَا أخْرِمُ عَنْهَا كُنْتُ أرْكُدُ فِي الأُولَيَيْنِ وأخِفُّ فِي اْلأُخْرَيَيْنِ فقالَ عُمَرُ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ ذَاكَ الظَّنُّ بِكَ. (انْظُر الحَدِيث 755 وطرفه) .
مطابقته للتَّرْجَمَة فِي قَوْله: (كنت أركد فِي الْأَوليين) ، لِأَن ركوده فيهمَا كَانَ للْقِرَاءَة. وَقَوله: (صَلَاة الْعشي) هِيَ صَلَاة الظّهْر وَالْعصر وَقد مر هَذَا الحَدِيث فِي الْبَاب السَّابِق بِتَمَامِهِ، أخرجه عَن مُوسَى بن إِسْمَاعِيل عَن أبي عوَانَة الوضاح الْيَشْكُرِي،
তিনি তা প্রকাশ্যভাবে উল্লেখ করেছেন; হতে পারে এর আবশ্যকতা সম্পর্কে পূর্বেই অবগত থাকার ওপর ভিত্তি করে অথবা এটি বর্ণনাকারীর সংক্ষেপণ মাত্র, যেমনটি বলা হয়েছে এবং আমরাও তা উল্লেখ করেছি। অধিকন্তু আমরা বলি যে, যদি অন্য কোনো হাদিসে এমন কোনো বিষয়ের নির্দেশের শব্দ (সিগাহ) আসে যা এই হাদিসে উল্লেখ করা হয়নি, তবে সেটি অগ্রগণ্য হবে এবং সেই অনুযায়ী আমল করা হবে।
অষ্টম: এতে প্রমাণ রয়েছে যে, সালাতের কোনো রুকন বা মৌলিক স্তম্ভে ত্রুটি করলে পুনরায় সালাত আদায় করা ওয়াজিব। আর ইবাদতের ক্ষেত্রে সাবধানতা স্বরূপ কোনো ওয়াজিব বা আবশ্যকীয় বিষয়ে ত্রুটি করলে পুনরায় সালাত আদায় করা মুস্তাহাব।
নবম: এতে প্রমাণিত হয় যে, নফল সালাত শুরু করলে তা পূর্ণ করা আবশ্যক হয়ে পড়ে, কারণ বাহ্যত সেই ব্যক্তির সালাত নফল ছিল।
দশম: এতে সৎকাজের আদেশ ও অসৎকাজে নিষেধের বিধান রয়েছে।
একাদশ: এতে কঠোরতা ও রূঢ়তা বর্জন করে নম্রতার সাথে শিক্ষা দেওয়ার উত্তম আদর্শ রয়েছে।
দ্বাদশ: এতে মাসআলা স্পষ্ট করা এবং উদ্দেশ্যসমূহ সংক্ষেপে বর্ণনা করার বিষয়টি রয়েছে।
ত্রয়োদশ: এতে মসজিদে ইমামের বসা এবং তার সাথে সঙ্গীদের বসার বিষয়টি রয়েছে।
চতুর্দশ: এতে বিজ্ঞ আলেমের কথা মেনে নেওয়া এবং তার প্রতি অনুগত হওয়ার শিক্ষা রয়েছে।
পঞ্চদশ: এতে নিজের ত্রুটি স্বীকার করা এবং মানবীয় প্রকৃতির কারণে ভুল হওয়া সম্ভব হওয়ার বিষয়টি স্পষ্টভাবে বর্ণনা করা হয়েছে।
ষোড়শ: এতে রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর উত্তম চরিত্র এবং সাহাবীদের সাথে তাঁর নম্র ও অমায়িক আচরণের প্রমাণ পাওয়া যায়।
সপ্তদশ: ইয়ায (রহ.) বলেন: যারা অন্য ভাষায় (যেমন ফারসি) কিরাত পাঠ করা জায়েজ মনে করেন, তাদের বিরুদ্ধে এটি একটি দলিল। কারণ যা আরবি ভাষায় নয়, তাকে কুরআন বলা হয় না। আমি (লেখক) বলি: এই মতপার্থক্যটি মূলত কুরআন শুধু অর্থের নাম, নাকি শব্দ ও অর্থ উভয়ের সমষ্টির নাম—তার ওপর ভিত্তি করে। যারা মনে করেন এটি শুধুমাত্র অর্থের নাম, তারা মহান আল্লাহর বাণী: "আর নিশ্চয়ই এটি পূর্ববর্তীদের কিতাবসমূহে রয়েছে" (সূরা শুআরা: ১৯৬) দ্বারা দলিল পেশ করেন। কেননা পূর্ববর্তীদের কিতাবসমূহে কুরআন আরবি ভাষায় ছিল না। আর তাঁর (ইয়াদ) উক্তি "যা আরবি ভাষায় নয় তাকে কুরআন বলা হয় না" এতে পর্যালোচনার অবকাশ রয়েছে। কারণ মহান আল্লাহ মুসা (আ.)-এর ওপর যে তাওরাত নাজিল করেছিলেন, তাকেও কুরআন হিসেবে অভিহিত করা হয় অথচ তা আরবি ভাষায় নয়। তেমনিভাবে ইঞ্জিল ও যাবুরও। কেননা কুরআন মহান আল্লাহর কালাম যা তাঁর সত্তার সাথে প্রতিষ্ঠিত, এটি বিভাজ্য বা পৃথক নয়। তবে যখন এটি আরবি ভাষায় নাজিল হয়েছে তখন একে কুরআন বলা হয়েছে; যখন মুসা (আ.)-এর ওপর নাজিল হয়েছে তখন তাওরাত বলা হয়েছে; যখন ঈসা (আ.)-এর ওপর নাজিল হয়েছে তখন ইঞ্জিল বলা হয়েছে এবং যখন দাউদ (আ.)-এর ওপর নাজিল হয়েছে তখন একে যাবুর বলা হয়েছে। দৃষ্টিভঙ্গির ভিন্নতার কারণে পরিভাষা ভিন্ন হয়েছে।
অষ্টাদশ: এতে প্রমাণিত হয় যে, মুফতিকে যখন কোনো বিষয়ে জিজ্ঞাসা করা হয় এবং সেখানে অন্য এমন কোনো বিষয় থাকে যা প্রশ্নকারীর জন্য প্রয়োজনীয়, তখন তিনি তা উল্লেখ করা মুস্তাহাব, যদিও সে বিষয়ে তাকে জিজ্ঞাসা করা হয়নি। এটি তাঁর পক্ষ থেকে প্রশ্নকারীর জন্য নসিহত এবং কল্যাণের বৃদ্ধি স্বরূপ গণ্য হবে।
উনবিংশ: এতে সৎকাজের আদেশদাতা ও অসৎকাজে নিষেধকারীর ধৈর্য ধারণ করার মুস্তাহাব হওয়ার বিষয়টি রয়েছে, যখন কেউ তার কাজকে অস্বীকার করে বা তাকে কোনো কাজ করার আদেশ দেয়; কারণ হতে পারে সে বিষয়টি ভুলে গেছে অথবা সে এটি নিয়ে ভাবছে তাই পরে স্মরণ করবে। এটি ভুলকে প্রশ্রয় দেওয়ার অন্তর্ভুক্ত নয়।
বিংশ: এখানে উত্থাপিত প্রশ্ন এই যে, রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম প্রথমে তাকে শিক্ষা দেওয়ার ব্যাপারে কেন চুপ ছিলেন? তুরবিশতী বলেন: প্রথমে তাকে শিক্ষা না দিয়ে চুপ থাকার কারণ হলো, যখন সে ফিরে এল তখন সে ওহীর উৎস থেকে বিষয়টি স্পষ্ট করার চেষ্টা করেনি। মনে হয় সে নিজের অর্জিত জ্ঞানের ওপর নির্ভর করে বিভ্রান্ত ছিল, তাই তাকে শিক্ষা না দিয়ে চুপ থাকা ছিল মূলত তাকে সতর্ক করা, শিষ্টাচার শেখানো এবং অস্পষ্ট বিষয়গুলো অনুসন্ধান করার দিকে পথপ্রদর্শন করা। অতঃপর যখন সে প্রকৃত অবস্থা জানার আবেদন করল, তখন তিনি তাকে সঠিক পথ দেখালেন। ইমাম নববী বলেন: তাকে প্রথমে শিক্ষা না দেওয়ার উদ্দেশ্য ছিল যেন তা তার কাছে এবং অন্যদের কাছে সঠিক ও পর্যাপ্ত সালাতের পদ্ধতি বর্ণনার ক্ষেত্রে অধিক প্রভাবশালী হয়। ইবনুল জাওযী বলেন: হতে পারে বিষয়টি তার কাছে অত্যন্ত গুরুত্বপূর্ণ ও মহিমান্বিত করার জন্য তাকে বারবার ফেরত পাঠানো হয়েছিল। তিনি (রাসূলুল্লাহ) দেখলেন যে সময় ফুরিয়ে যায়নি, তাই তিনি তার অবহেলা করা বিষয়ে সচেতনতা জাগাতে চেয়েছিলেন। ইবনে দাকীকুল ঈদ বলেন: মৌনতা বা স্বীকৃতি সবসময় বৈধতার দলিল নয়, বরং প্রতিবন্ধকসমূহ না থাকাও আবশ্যক। এতে কোনো সন্দেহ নেই যে, বারবার চেষ্টা করার পর যখন সে শিক্ষা গ্রহণ করতে উন্মুখ হলো এবং মনে আগ্রহ সৃষ্টি হলো, তখন তাকে শিক্ষা দেওয়ার মধ্যে যে কল্যাণ রয়েছে তা দ্রুত শিক্ষা দেওয়ার আবশ্যকতাকে বাধা দেয়; বিশেষ করে যখন সময় অতিবাহিত হয়ে যাওয়ার ভয় নেই—হয় বাহ্যিক অবস্থার প্রেক্ষিতে অথবা বিশেষ ওহীর মাধ্যমে।
(যোহরের সালাতে কিরাত পাঠের অধ্যায়)
অর্থাৎ: এটি যোহরের সালাতে কিরাত পাঠের বিধান বর্ণনার অধ্যায়। কিরমানী বলেন: বাহ্যত এর উদ্দেশ্য হলো সূরা ফাতিহা ব্যতীত অন্য সূরা পাঠের বর্ণনা। আমি (লেখক) বলি: আশ্চর্য যে তিনি এমনটি কেন বললেন? এমন কী বাহ্যিক প্রমাণ আছে যা তাঁর বক্তব্যের সপক্ষে যায়? বরং এর উদ্দেশ্য হলো তাদের মতের খণ্ডন করা যারা যোহরের সালাতে কিরাত পাঠকে আবশ্যক মনে করেন না। আমরা উল্লেখ করেছি যে একদল লোক, যাদের মধ্যে সুওয়াইদ বিন গাফলাহ, হাসান বিন সালেহ, ইবরাহিম বিন উলইয়্যাহ এবং এক রেওয়ায়েত অনুযায়ী ইমাম মালিক রয়েছেন, তাঁরা বলেছেন: যোহর ও আসরের সালাতে কোনো কিরাত নেই।
৭৫৮ - আবুল নুমান আমাদের কাছে বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন আবু আওয়ানাহ আমাদের কাছে আব্দুল মালিক বিন উমাইর থেকে, তিনি জাবির বিন সামুরাহ থেকে বর্ণনা করেন, তিনি বলেন: সাদ (রা.) বলেছেন, আমি তাদের নিয়ে রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর সালাতের মতো সালাত আদায় করতাম, বিশেষ করে বিকালের দুই সালাত (যোহর ও আসর), আমি এর কোনো কমতি করতাম না। আমি প্রথম দুই রাকাতে স্থির থাকতাম (দীর্ঘ কিরাত পড়তাম) এবং শেষ দুই রাকাতে সংক্ষেপ করতাম। তখন উমর (রা.) বললেন: তোমার সম্পর্কে আমার এমনই ধারণা ছিল। (হাদিস ৭৫৫ এবং এর অন্যান্য অংশ দেখুন)।
অধ্যায়ের শিরোনামের সাথে এর মিল হলো তাঁর এই বক্তব্যে: (আমি প্রথম দুই রাকাতে স্থির থাকতাম), কারণ সেখানে তাঁর স্থির থাকা ছিল কিরাত পাঠের জন্য। আর তাঁর উক্তি: (বিকালের সালাত) বলতে যোহর ও আসরের সালাত বোঝানো হয়েছে। এই হাদিসটি পূর্ববর্তী অধ্যায়ে পূর্ণাঙ্গভাবে অতিক্রান্ত হয়েছে, যা মুসা বিন ইসমাইল থেকে, তিনি আবু আওয়ানাহ আল-ওয়াদদাহ আল-ইয়াশকুরি থেকে বর্ণনা করেছেন।
অষ্টম: এতে প্রমাণ রয়েছে যে, সালাতের কোনো রুকন বা মৌলিক স্তম্ভে ত্রুটি করলে পুনরায় সালাত আদায় করা ওয়াজিব। আর ইবাদতের ক্ষেত্রে সাবধানতা স্বরূপ কোনো ওয়াজিব বা আবশ্যকীয় বিষয়ে ত্রুটি করলে পুনরায় সালাত আদায় করা মুস্তাহাব।
নবম: এতে প্রমাণিত হয় যে, নফল সালাত শুরু করলে তা পূর্ণ করা আবশ্যক হয়ে পড়ে, কারণ বাহ্যত সেই ব্যক্তির সালাত নফল ছিল।
দশম: এতে সৎকাজের আদেশ ও অসৎকাজে নিষেধের বিধান রয়েছে।
একাদশ: এতে কঠোরতা ও রূঢ়তা বর্জন করে নম্রতার সাথে শিক্ষা দেওয়ার উত্তম আদর্শ রয়েছে।
দ্বাদশ: এতে মাসআলা স্পষ্ট করা এবং উদ্দেশ্যসমূহ সংক্ষেপে বর্ণনা করার বিষয়টি রয়েছে।
ত্রয়োদশ: এতে মসজিদে ইমামের বসা এবং তার সাথে সঙ্গীদের বসার বিষয়টি রয়েছে।
চতুর্দশ: এতে বিজ্ঞ আলেমের কথা মেনে নেওয়া এবং তার প্রতি অনুগত হওয়ার শিক্ষা রয়েছে।
পঞ্চদশ: এতে নিজের ত্রুটি স্বীকার করা এবং মানবীয় প্রকৃতির কারণে ভুল হওয়া সম্ভব হওয়ার বিষয়টি স্পষ্টভাবে বর্ণনা করা হয়েছে।
ষোড়শ: এতে রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর উত্তম চরিত্র এবং সাহাবীদের সাথে তাঁর নম্র ও অমায়িক আচরণের প্রমাণ পাওয়া যায়।
সপ্তদশ: ইয়ায (রহ.) বলেন: যারা অন্য ভাষায় (যেমন ফারসি) কিরাত পাঠ করা জায়েজ মনে করেন, তাদের বিরুদ্ধে এটি একটি দলিল। কারণ যা আরবি ভাষায় নয়, তাকে কুরআন বলা হয় না। আমি (লেখক) বলি: এই মতপার্থক্যটি মূলত কুরআন শুধু অর্থের নাম, নাকি শব্দ ও অর্থ উভয়ের সমষ্টির নাম—তার ওপর ভিত্তি করে। যারা মনে করেন এটি শুধুমাত্র অর্থের নাম, তারা মহান আল্লাহর বাণী: "আর নিশ্চয়ই এটি পূর্ববর্তীদের কিতাবসমূহে রয়েছে" (সূরা শুআরা: ১৯৬) দ্বারা দলিল পেশ করেন। কেননা পূর্ববর্তীদের কিতাবসমূহে কুরআন আরবি ভাষায় ছিল না। আর তাঁর (ইয়াদ) উক্তি "যা আরবি ভাষায় নয় তাকে কুরআন বলা হয় না" এতে পর্যালোচনার অবকাশ রয়েছে। কারণ মহান আল্লাহ মুসা (আ.)-এর ওপর যে তাওরাত নাজিল করেছিলেন, তাকেও কুরআন হিসেবে অভিহিত করা হয় অথচ তা আরবি ভাষায় নয়। তেমনিভাবে ইঞ্জিল ও যাবুরও। কেননা কুরআন মহান আল্লাহর কালাম যা তাঁর সত্তার সাথে প্রতিষ্ঠিত, এটি বিভাজ্য বা পৃথক নয়। তবে যখন এটি আরবি ভাষায় নাজিল হয়েছে তখন একে কুরআন বলা হয়েছে; যখন মুসা (আ.)-এর ওপর নাজিল হয়েছে তখন তাওরাত বলা হয়েছে; যখন ঈসা (আ.)-এর ওপর নাজিল হয়েছে তখন ইঞ্জিল বলা হয়েছে এবং যখন দাউদ (আ.)-এর ওপর নাজিল হয়েছে তখন একে যাবুর বলা হয়েছে। দৃষ্টিভঙ্গির ভিন্নতার কারণে পরিভাষা ভিন্ন হয়েছে।
অষ্টাদশ: এতে প্রমাণিত হয় যে, মুফতিকে যখন কোনো বিষয়ে জিজ্ঞাসা করা হয় এবং সেখানে অন্য এমন কোনো বিষয় থাকে যা প্রশ্নকারীর জন্য প্রয়োজনীয়, তখন তিনি তা উল্লেখ করা মুস্তাহাব, যদিও সে বিষয়ে তাকে জিজ্ঞাসা করা হয়নি। এটি তাঁর পক্ষ থেকে প্রশ্নকারীর জন্য নসিহত এবং কল্যাণের বৃদ্ধি স্বরূপ গণ্য হবে।
উনবিংশ: এতে সৎকাজের আদেশদাতা ও অসৎকাজে নিষেধকারীর ধৈর্য ধারণ করার মুস্তাহাব হওয়ার বিষয়টি রয়েছে, যখন কেউ তার কাজকে অস্বীকার করে বা তাকে কোনো কাজ করার আদেশ দেয়; কারণ হতে পারে সে বিষয়টি ভুলে গেছে অথবা সে এটি নিয়ে ভাবছে তাই পরে স্মরণ করবে। এটি ভুলকে প্রশ্রয় দেওয়ার অন্তর্ভুক্ত নয়।
বিংশ: এখানে উত্থাপিত প্রশ্ন এই যে, রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম প্রথমে তাকে শিক্ষা দেওয়ার ব্যাপারে কেন চুপ ছিলেন? তুরবিশতী বলেন: প্রথমে তাকে শিক্ষা না দিয়ে চুপ থাকার কারণ হলো, যখন সে ফিরে এল তখন সে ওহীর উৎস থেকে বিষয়টি স্পষ্ট করার চেষ্টা করেনি। মনে হয় সে নিজের অর্জিত জ্ঞানের ওপর নির্ভর করে বিভ্রান্ত ছিল, তাই তাকে শিক্ষা না দিয়ে চুপ থাকা ছিল মূলত তাকে সতর্ক করা, শিষ্টাচার শেখানো এবং অস্পষ্ট বিষয়গুলো অনুসন্ধান করার দিকে পথপ্রদর্শন করা। অতঃপর যখন সে প্রকৃত অবস্থা জানার আবেদন করল, তখন তিনি তাকে সঠিক পথ দেখালেন। ইমাম নববী বলেন: তাকে প্রথমে শিক্ষা না দেওয়ার উদ্দেশ্য ছিল যেন তা তার কাছে এবং অন্যদের কাছে সঠিক ও পর্যাপ্ত সালাতের পদ্ধতি বর্ণনার ক্ষেত্রে অধিক প্রভাবশালী হয়। ইবনুল জাওযী বলেন: হতে পারে বিষয়টি তার কাছে অত্যন্ত গুরুত্বপূর্ণ ও মহিমান্বিত করার জন্য তাকে বারবার ফেরত পাঠানো হয়েছিল। তিনি (রাসূলুল্লাহ) দেখলেন যে সময় ফুরিয়ে যায়নি, তাই তিনি তার অবহেলা করা বিষয়ে সচেতনতা জাগাতে চেয়েছিলেন। ইবনে দাকীকুল ঈদ বলেন: মৌনতা বা স্বীকৃতি সবসময় বৈধতার দলিল নয়, বরং প্রতিবন্ধকসমূহ না থাকাও আবশ্যক। এতে কোনো সন্দেহ নেই যে, বারবার চেষ্টা করার পর যখন সে শিক্ষা গ্রহণ করতে উন্মুখ হলো এবং মনে আগ্রহ সৃষ্টি হলো, তখন তাকে শিক্ষা দেওয়ার মধ্যে যে কল্যাণ রয়েছে তা দ্রুত শিক্ষা দেওয়ার আবশ্যকতাকে বাধা দেয়; বিশেষ করে যখন সময় অতিবাহিত হয়ে যাওয়ার ভয় নেই—হয় বাহ্যিক অবস্থার প্রেক্ষিতে অথবা বিশেষ ওহীর মাধ্যমে।
(যোহরের সালাতে কিরাত পাঠের অধ্যায়)
অর্থাৎ: এটি যোহরের সালাতে কিরাত পাঠের বিধান বর্ণনার অধ্যায়। কিরমানী বলেন: বাহ্যত এর উদ্দেশ্য হলো সূরা ফাতিহা ব্যতীত অন্য সূরা পাঠের বর্ণনা। আমি (লেখক) বলি: আশ্চর্য যে তিনি এমনটি কেন বললেন? এমন কী বাহ্যিক প্রমাণ আছে যা তাঁর বক্তব্যের সপক্ষে যায়? বরং এর উদ্দেশ্য হলো তাদের মতের খণ্ডন করা যারা যোহরের সালাতে কিরাত পাঠকে আবশ্যক মনে করেন না। আমরা উল্লেখ করেছি যে একদল লোক, যাদের মধ্যে সুওয়াইদ বিন গাফলাহ, হাসান বিন সালেহ, ইবরাহিম বিন উলইয়্যাহ এবং এক রেওয়ায়েত অনুযায়ী ইমাম মালিক রয়েছেন, তাঁরা বলেছেন: যোহর ও আসরের সালাতে কোনো কিরাত নেই।
৭৫৮ - আবুল নুমান আমাদের কাছে বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন আবু আওয়ানাহ আমাদের কাছে আব্দুল মালিক বিন উমাইর থেকে, তিনি জাবির বিন সামুরাহ থেকে বর্ণনা করেন, তিনি বলেন: সাদ (রা.) বলেছেন, আমি তাদের নিয়ে রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর সালাতের মতো সালাত আদায় করতাম, বিশেষ করে বিকালের দুই সালাত (যোহর ও আসর), আমি এর কোনো কমতি করতাম না। আমি প্রথম দুই রাকাতে স্থির থাকতাম (দীর্ঘ কিরাত পড়তাম) এবং শেষ দুই রাকাতে সংক্ষেপ করতাম। তখন উমর (রা.) বললেন: তোমার সম্পর্কে আমার এমনই ধারণা ছিল। (হাদিস ৭৫৫ এবং এর অন্যান্য অংশ দেখুন)।
অধ্যায়ের শিরোনামের সাথে এর মিল হলো তাঁর এই বক্তব্যে: (আমি প্রথম দুই রাকাতে স্থির থাকতাম), কারণ সেখানে তাঁর স্থির থাকা ছিল কিরাত পাঠের জন্য। আর তাঁর উক্তি: (বিকালের সালাত) বলতে যোহর ও আসরের সালাত বোঝানো হয়েছে। এই হাদিসটি পূর্ববর্তী অধ্যায়ে পূর্ণাঙ্গভাবে অতিক্রান্ত হয়েছে, যা মুসা বিন ইসমাইল থেকে, তিনি আবু আওয়ানাহ আল-ওয়াদদাহ আল-ইয়াশকুরি থেকে বর্ণনা করেছেন।
(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٢٠)