الْقُرْآن، وَسورَة الْإِخْلَاص أَكثر تيسرا من الْفَاتِحَة، فَمَا معنى تعْيين الْفَاتِحَة فِي التيسر؟ وَهَذَا تحكم بِلَا دَلِيل. وَأما قَوْله: أَو على مَا زَاد على الْفَاتِحَة، فَمن أَيْن يدل ظَاهر الحَدِيث على الْفَاتِحَة حَتَّى يكون قَوْله: (مَا تيَسّر) دَالا على مَا زَاد على الْفَاتِحَة؟ وَمَعَ هَذَا إِذا كَانَ مَأْمُورا بِمَا زَاد على الْفَاتِحَة يجب أَن تكون تِلْكَ الزِّيَادَة أَيْضا فرضا، مثل قِرَاءَة الْفَاتِحَة، وَلم يقل بِهِ الشَّافِعِي. وَأما قَوْله: أَو على من عجز عَن الْفَاتِحَة، فَحَمله عَلَيْهِ غير صَحِيح، لِأَنَّهُ مَا فِي الحَدِيث شَيْء يدل عَلَيْهِ. وَفِي حَدِيث رِفَاعَة بن رَافع: (ثمَّ اقْرَأ إِن كَانَ مَعَك قُرْآن، فَإِن لم يكن مَعَك قُرْآن فاحمد الله وَكبر وَهَلل) . كَذَا فِي رِوَايَة الطَّحَاوِيّ، وَفِي رِوَايَة التِّرْمِذِيّ: (فَإِن كَانَ مَعَك قُرْآن، فإقرأ وإلاّ فاحمد الله وَكبره وَهَلله) . وَكَيف يحمل قَوْله: (إقرأ مَا تيَسّر) على من عجز عَن الْفَاتِحَة وَقد بَين صلى الله عليه وسلم حكم الْعَاجِز عَن الْقِرَاءَة مُسْتقِلّا بِرَأْسِهِ؟
السَّادِس: فِي قَوْله: حَتَّى تطمئِن) فِي الْمَوْضِعَيْنِ، يدل على وجوب الطُّمَأْنِينَة فِي الرُّكُوع وَالسُّجُود.
السَّابِع: قَالَ الْخطابِيّ فِي قَوْله: (وَافْعل ذَلِك فِي صَلَاتك كلهَا) دَلِيل على أَن عَلَيْهِ أَن يقْرَأ فِي كل رَكْعَة، كَمَا كَانَ عَلَيْهِ أَن يرْكَع وَيسْجد فِي كل رَكْعَة، وَقَالَ أَصْحَاب الرَّأْي: إِن شَاءَ أَن يقْرَأ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُخْرَيَيْنِ قَرَأَ، وَإِن شَاءَ أَن يسبح سبح، وَإِن لم يقْرَأ فيهمَا شَيْئا أَجْزَأته، وَرووا فِيهِ عَن عَليّ بن أبي طَالب أَنه قَالَ: يقْرَأ فِي الْأَوليين ويسبح فِي الْأُخْرَيَيْنِ من طَرِيق الْحَارِث عَنهُ، وَقد تكلم النَّاس فِي الْحَارِث قَدِيما، وَطعن فِيهِ الشّعبِيّ، ورماه بِالْكَذِبِ، وَتَركه أَصْحَاب (الصَّحِيح) : وَلَو صَحَّ ذَلِك عَن عَليّ لم يكن حجَّة، لِأَن جمَاعَة من الصَّحَابَة قد خالفوه فِي ذَلِك مِنْهُم: أَبُو بكر وَعمر وَابْن مَسْعُود وَعَائِشَة وَغَيرهم، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُم، وَسنة رَسُول الله صلى الله عليه وسلم أولى مَا اتبع فِيهِ، بل قد ثَبت عَن عَليّ من طَرِيق عبيد الله بن أبي رَافع أَنه كَانَ يَأْمر أَن يقْرَأ فِي الْأَوليين من الظّهْر وَالْعصر بِفَاتِحَة الْكتاب وَسورَة، وَفِي الْأُخْرَيَيْنِ بِفَاتِحَة الْكتاب. انْتهى. قلت: إِن سلمنَا أَن قَوْله ذَلِك دلّ على أَن يقْرَأ فِي كل رَكْعَة، فقد دلّ غَيره أَن الْقِرَاءَة فِي الْأَوليين قِرَاءَة فِي الْأُخْرَيَيْنِ، بِدَلِيل مَا رُوِيَ عَن جَابر بن سَمُرَة قَالَ: شكا أهل الْكُوفَة سَعْدا. . الحَدِيث، وَفِيه: (وأحذف فِي الْأُخْرَيَيْنِ) ، أَي: أحذف الْقِرَاءَة فِي الْأُخْرَيَيْنِ، وَقد مر الْكَلَام فِيهِ مُسْتَوفى فِي هَذَا الْبَاب، وتفسيرهم بقَوْلهمْ: أقصر الْقِرَاءَة وَلَا أحذفها، خلاف الظَّاهِر، وَإِن طعنوا فِي الرِّوَايَة عَن عَليّ من طَرِيق الْحَارِث فقد روى عبد الرَّزَّاق فِي (مُصَنفه) : عَن معمر عَن الزُّهْرِيّ عَن عبيد الله بن أبي رَافع، قَالَ: كَانَ عَليّ يقْرَأ فِي الْأَوليين من الظّهْر وَالْعصر بِأم الْقُرْآن وَسورَة، وَلَا يقْرَأ فِي الْأُخْرَيَيْنِ، وَهَذَا إِسْنَاد صَحِيح، وَهَذَا يُنَافِي قَول الْخطابِيّ، بل قد ثَبت عَن عَليّ، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، من طَرِيق عبيد الله. . الخ، وَقَوله: لِأَن جمَاعَة من الصَّحَابَة قد خالفوه، غير مُسلم، لِأَنَّهُ رُوِيَ عَن ابْن مَسْعُود مثله، على مَا روى ابْن أبي شيبَة، قَالَ: حَدثنَا شريك عَن أبي إِسْحَاق عَن عَليّ وَعبد الله أَنَّهُمَا قَالَا: قَرَأَ فِي الْأَوليين وَسبح فِي الْأُخْرَيَيْنِ، وَكَذَا روى عَن عَائِشَة، وَكَذَا روى عَن إِبْرَاهِيم وَابْن الْأسود. وَفِي (التَّهْذِيب) لِابْنِ جرير الطَّبَرِيّ: وَقَالَ حَمَّاد عَن إِبْرَاهِيم عَن ابْن مَسْعُود، إِنَّه كَانَ لَا يقْرَأ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُخْرَيَيْنِ من الظّهْر وَالْعصر شَيْئا. وَقَالَ هِلَال بن سِنَان: صليت إِلَى جنب عبد الله بن يزِيد فَسَمعته يسبح، وروى مَنْصُور عَن جرير عَن أبراهيم قَالَ: لَيْسَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُخْرَيَيْنِ من الْمَكْتُوبَة قِرَاءَة، سبح الله وَاذْكُر الله. وَقَالَ سُفْيَان الثَّوْريّ: إقرأ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأَوليين بِفَاتِحَة الْكتاب وَسورَة، وَفِي الْأُخْرَيَيْنِ بِفَاتِحَة الْكتاب أَو سبح فيهمَا بِقدر الْفَاتِحَة، أَي: ذَلِك فعلت أجزأك، وَإِن سبح فِي الْأُخْرَيَيْنِ أحب إِلَيّ. فَإِن قلت: لم يبين فِي هَذَا الحَدِيث بعض الْوَاجِبَات: كالنية والقعدة الْأَخِيرَة وترتيب الْأَركان، وَكَذَا بعض الْأَفْعَال الْمُخْتَلف فِي وُجُوبهَا كالتشهد فِي الْأَخير، وَالصَّلَاة على النَّبِي صلى الله عليه وسلم، وإصابة لَفْظَة السَّلَام. قلت: قيل فِي جَوَابه: لَعَلَّ هَذِه الْأَشْيَاء كَانَت مَعْلُومَة عِنْد هَذَا الرجل، فَلذَلِك لم يبينها قيل: يجوز أَن يكون الرَّاوِي اختصر ذكر هَذِه الْأَشْيَاء لِأَن الْمقَام مقَام التَّعْلِيم، وَلَا يجوز تَأْخِير الْبَيَان عَن وَقت الْحَاجة، وَلِهَذَا قَالَ الرجل فِي حَدِيث رِفَاعَة، فِيمَا رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ: (فأرني وَعَلمنِي فَإِنَّمَا أَنا بشر أُصِيب وأخطىء) . وَقَوله: (عَلمنِي) ، يتَنَاوَل جَمِيع مَا يتَعَلَّق بِالصَّلَاةِ من الْوَاجِبَات القولية والفعلية. قلت: فِيهِ تَأمل، وَقَالَ ابْن دَقِيق الْعِيد: تكَرر من الْفُقَهَاء الِاسْتِدْلَال بِهَذَا الحَدِيث على وجوب مَا ذكر فِيهِ، وعَلى عدم وجوب مَا لم يذكر، أما الْوُجُوب فلتعلق الْأَمر بِهِ، وَأما عَدمه فَلَيْسَ لمُجَرّد كَون الأَصْل عدم الْوُجُوب، بل لكَون الْبَاب مَوضِع تَعْلِيم وَبَيَان للجاهل، وَذَلِكَ يَقْتَضِي انحصار الْوَاجِبَات فِيمَا ذكر. انْتهى. قلت: إِنَّمَا يَقْتَضِي انحصار الْوَاجِبَات فِيمَا ذكر أَن لَو لم يذكر النَّبِي صلى الله عليه وسلم جَمِيع الْوَاجِبَات الَّتِي فِي الصَّلَاة وَالَّذِي لم
السَّادِس: فِي قَوْله: حَتَّى تطمئِن) فِي الْمَوْضِعَيْنِ، يدل على وجوب الطُّمَأْنِينَة فِي الرُّكُوع وَالسُّجُود.
السَّابِع: قَالَ الْخطابِيّ فِي قَوْله: (وَافْعل ذَلِك فِي صَلَاتك كلهَا) دَلِيل على أَن عَلَيْهِ أَن يقْرَأ فِي كل رَكْعَة، كَمَا كَانَ عَلَيْهِ أَن يرْكَع وَيسْجد فِي كل رَكْعَة، وَقَالَ أَصْحَاب الرَّأْي: إِن شَاءَ أَن يقْرَأ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُخْرَيَيْنِ قَرَأَ، وَإِن شَاءَ أَن يسبح سبح، وَإِن لم يقْرَأ فيهمَا شَيْئا أَجْزَأته، وَرووا فِيهِ عَن عَليّ بن أبي طَالب أَنه قَالَ: يقْرَأ فِي الْأَوليين ويسبح فِي الْأُخْرَيَيْنِ من طَرِيق الْحَارِث عَنهُ، وَقد تكلم النَّاس فِي الْحَارِث قَدِيما، وَطعن فِيهِ الشّعبِيّ، ورماه بِالْكَذِبِ، وَتَركه أَصْحَاب (الصَّحِيح) : وَلَو صَحَّ ذَلِك عَن عَليّ لم يكن حجَّة، لِأَن جمَاعَة من الصَّحَابَة قد خالفوه فِي ذَلِك مِنْهُم: أَبُو بكر وَعمر وَابْن مَسْعُود وَعَائِشَة وَغَيرهم، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُم، وَسنة رَسُول الله صلى الله عليه وسلم أولى مَا اتبع فِيهِ، بل قد ثَبت عَن عَليّ من طَرِيق عبيد الله بن أبي رَافع أَنه كَانَ يَأْمر أَن يقْرَأ فِي الْأَوليين من الظّهْر وَالْعصر بِفَاتِحَة الْكتاب وَسورَة، وَفِي الْأُخْرَيَيْنِ بِفَاتِحَة الْكتاب. انْتهى. قلت: إِن سلمنَا أَن قَوْله ذَلِك دلّ على أَن يقْرَأ فِي كل رَكْعَة، فقد دلّ غَيره أَن الْقِرَاءَة فِي الْأَوليين قِرَاءَة فِي الْأُخْرَيَيْنِ، بِدَلِيل مَا رُوِيَ عَن جَابر بن سَمُرَة قَالَ: شكا أهل الْكُوفَة سَعْدا. . الحَدِيث، وَفِيه: (وأحذف فِي الْأُخْرَيَيْنِ) ، أَي: أحذف الْقِرَاءَة فِي الْأُخْرَيَيْنِ، وَقد مر الْكَلَام فِيهِ مُسْتَوفى فِي هَذَا الْبَاب، وتفسيرهم بقَوْلهمْ: أقصر الْقِرَاءَة وَلَا أحذفها، خلاف الظَّاهِر، وَإِن طعنوا فِي الرِّوَايَة عَن عَليّ من طَرِيق الْحَارِث فقد روى عبد الرَّزَّاق فِي (مُصَنفه) : عَن معمر عَن الزُّهْرِيّ عَن عبيد الله بن أبي رَافع، قَالَ: كَانَ عَليّ يقْرَأ فِي الْأَوليين من الظّهْر وَالْعصر بِأم الْقُرْآن وَسورَة، وَلَا يقْرَأ فِي الْأُخْرَيَيْنِ، وَهَذَا إِسْنَاد صَحِيح، وَهَذَا يُنَافِي قَول الْخطابِيّ، بل قد ثَبت عَن عَليّ، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، من طَرِيق عبيد الله. . الخ، وَقَوله: لِأَن جمَاعَة من الصَّحَابَة قد خالفوه، غير مُسلم، لِأَنَّهُ رُوِيَ عَن ابْن مَسْعُود مثله، على مَا روى ابْن أبي شيبَة، قَالَ: حَدثنَا شريك عَن أبي إِسْحَاق عَن عَليّ وَعبد الله أَنَّهُمَا قَالَا: قَرَأَ فِي الْأَوليين وَسبح فِي الْأُخْرَيَيْنِ، وَكَذَا روى عَن عَائِشَة، وَكَذَا روى عَن إِبْرَاهِيم وَابْن الْأسود. وَفِي (التَّهْذِيب) لِابْنِ جرير الطَّبَرِيّ: وَقَالَ حَمَّاد عَن إِبْرَاهِيم عَن ابْن مَسْعُود، إِنَّه كَانَ لَا يقْرَأ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُخْرَيَيْنِ من الظّهْر وَالْعصر شَيْئا. وَقَالَ هِلَال بن سِنَان: صليت إِلَى جنب عبد الله بن يزِيد فَسَمعته يسبح، وروى مَنْصُور عَن جرير عَن أبراهيم قَالَ: لَيْسَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُخْرَيَيْنِ من الْمَكْتُوبَة قِرَاءَة، سبح الله وَاذْكُر الله. وَقَالَ سُفْيَان الثَّوْريّ: إقرأ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأَوليين بِفَاتِحَة الْكتاب وَسورَة، وَفِي الْأُخْرَيَيْنِ بِفَاتِحَة الْكتاب أَو سبح فيهمَا بِقدر الْفَاتِحَة، أَي: ذَلِك فعلت أجزأك، وَإِن سبح فِي الْأُخْرَيَيْنِ أحب إِلَيّ. فَإِن قلت: لم يبين فِي هَذَا الحَدِيث بعض الْوَاجِبَات: كالنية والقعدة الْأَخِيرَة وترتيب الْأَركان، وَكَذَا بعض الْأَفْعَال الْمُخْتَلف فِي وُجُوبهَا كالتشهد فِي الْأَخير، وَالصَّلَاة على النَّبِي صلى الله عليه وسلم، وإصابة لَفْظَة السَّلَام. قلت: قيل فِي جَوَابه: لَعَلَّ هَذِه الْأَشْيَاء كَانَت مَعْلُومَة عِنْد هَذَا الرجل، فَلذَلِك لم يبينها قيل: يجوز أَن يكون الرَّاوِي اختصر ذكر هَذِه الْأَشْيَاء لِأَن الْمقَام مقَام التَّعْلِيم، وَلَا يجوز تَأْخِير الْبَيَان عَن وَقت الْحَاجة، وَلِهَذَا قَالَ الرجل فِي حَدِيث رِفَاعَة، فِيمَا رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ: (فأرني وَعَلمنِي فَإِنَّمَا أَنا بشر أُصِيب وأخطىء) . وَقَوله: (عَلمنِي) ، يتَنَاوَل جَمِيع مَا يتَعَلَّق بِالصَّلَاةِ من الْوَاجِبَات القولية والفعلية. قلت: فِيهِ تَأمل، وَقَالَ ابْن دَقِيق الْعِيد: تكَرر من الْفُقَهَاء الِاسْتِدْلَال بِهَذَا الحَدِيث على وجوب مَا ذكر فِيهِ، وعَلى عدم وجوب مَا لم يذكر، أما الْوُجُوب فلتعلق الْأَمر بِهِ، وَأما عَدمه فَلَيْسَ لمُجَرّد كَون الأَصْل عدم الْوُجُوب، بل لكَون الْبَاب مَوضِع تَعْلِيم وَبَيَان للجاهل، وَذَلِكَ يَقْتَضِي انحصار الْوَاجِبَات فِيمَا ذكر. انْتهى. قلت: إِنَّمَا يَقْتَضِي انحصار الْوَاجِبَات فِيمَا ذكر أَن لَو لم يذكر النَّبِي صلى الله عليه وسلم جَمِيع الْوَاجِبَات الَّتِي فِي الصَّلَاة وَالَّذِي لم
কুরআন, এবং সূরা আল-ইখলাস সূরা আল-ফাতিহার চেয়ে অধিক সহজসাধ্য; তবে সহজসাধ্য হওয়ার ক্ষেত্রে সূরা আল-ফাতিহাকে নির্দিষ্ট করার অর্থ কী? এটি একটি দলীলবিহীন সিদ্ধান্ত। আর তার বক্তব্য: ‘অথবা সূরা আল-ফাতিহার অতিরিক্ত অংশের ক্ষেত্রে’, তো হাদিসের প্রকাশ্য অর্থ কীভাবে সূরা আল-ফাতিহার ওপর প্রমাণ পেশ করে যে, ‘যা সহজসাধ্য’ কথাটি সূরা আল-ফাতিহার অতিরিক্ত অংশের ওপর নির্দেশক হবে? তদুপরি, যদি সূরা আল-ফাতিহার অতিরিক্ত অংশের জন্য আদিষ্ট হওয়া হয়, তবে সেই অতিরিক্ত অংশটিও সূরা আল-ফাতিহা পাঠের ন্যায় ফরজ হওয়া আবশ্যক ছিল, অথচ ইমাম শাফেয়ী তা বলেননি। আর তার বক্তব্য: ‘অথবা যে ব্যক্তি সূরা আল-ফাতিহা পাঠে অক্ষম তার ক্ষেত্রে’, এর ওপর অর্থারোপ করা সঠিক নয়; কারণ হাদিসে এমন কিছু নেই যা এর ওপর প্রমাণ পেশ করে। রিফাআ ইবনে রাফি-এর হাদিসে রয়েছে: (অতঃপর পাঠ করো যদি তোমার সাথে কুরআন থাকে, আর যদি তোমার সাথে কুরআন না থাকে তবে আল্লাহর প্রশংসা করো, তাকবীর বলো এবং তাহলীল পড়ো)। ইমাম তহাবীর বর্ণনায় এরূপ রয়েছে। আর তিরমিযীর বর্ণনায় রয়েছে: (যদি তোমার সাথে কুরআন থাকে তবে পাঠ করো, অন্যথায় আল্লাহর প্রশংসা করো, তাঁর বড়ত্ব ঘোষণা করো এবং তাঁর একত্ব ঘোষণা করো)। তো ‘যা সহজসাধ্য তা পাঠ করো’ কথাটিকে কীভাবে সূরা আল-ফাতিহা পাঠে অক্ষম ব্যক্তির ওপর প্রয়োগ করা যায়, যেখানে রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) কিরাত পাঠে অক্ষম ব্যক্তির বিধান স্বতন্ত্রভাবে বর্ণনা করেছেন?
ষষ্ঠত: উভয় স্থানে ‘যতক্ষণ না স্থির হও’ কথাটি রুকু ও সিজদায় স্থিরতা অবলম্বন (তুমানিনাত) ওয়াজিব হওয়ার ওপর প্রমাণ পেশ করে।
সপ্তমত: খাত্তাবী বলেন: (এবং তোমার পুরো নামাজে এরূপ করো) বাক্যটি প্রমাণ করে যে, তার ওপর প্রত্যেক রাকাতে কিরাত পাঠ করা আবশ্যক, যেমনটি তার ওপর প্রত্যেক রাকাতে রুকু ও সিজদা করা আবশ্যক। আর আসহাবুর রায় (হানাফীগণ) বলেন: তিনি চাইলে শেষ দুই রাকাতে কিরাত পাঠ করবেন, আর চাইলে তাসবীহ পাঠ করবেন, আর যদি তাতে কিছুই পাঠ না করেন তবে তা তার জন্য যথেষ্ট হবে। তারা এই বিষয়ে আলী ইবনে আবু তালিব থেকে হারিসের সূত্রে বর্ণনা করেছেন যে, তিনি বলেন: প্রথম দুই রাকাতে কিরাত পড়বে এবং শেষ দুই রাকাতে তাসবীহ পড়বে। হারিসের ব্যাপারে প্রাচীনকাল থেকেই মানুষ বিরূপ মন্তব্য করেছেন; ইমাম শা’বী তার সমালোচনা করেছেন এবং তাকে মিথ্যার দোষে অভিযুক্ত করেছেন, আর সহীহ গ্রন্থের সংকলকগণ তাকে পরিত্যাগ করেছেন। যদি এটি আলী থেকে বিশুদ্ধভাবে প্রমাণিতও হতো, তবুও তা অকাট্য দলিল হতো না, কারণ একদল সাহাবী এই বিষয়ে তার বিরোধিতা করেছেন; যাদের মধ্যে রয়েছেন: আবু বকর, ওমর, ইবনে মাসউদ, আয়েশা এবং অন্যান্যগণ (রাজিয়াল্লাহু তায়ালা আনহুম)। আর রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম)-এর সুন্নাহই অনুসরণের ক্ষেত্রে সর্বাধিক অগ্রগণ্য। বরং আলী থেকে ওবায়দুল্লাহ ইবনে আবু রাফি-এর সূত্রে প্রমাণিত যে, তিনি জোহর ও আসরের প্রথম দুই রাকাতে সূরা আল-ফাতিহা ও অন্য একটি সূরা এবং শেষ দুই রাকাতে কেবল সূরা আল-ফাতিহা পড়ার নির্দেশ দিতেন। (সমাপ্ত)। আমি বলি: আমরা যদি মেনেও নেই যে তাঁর সেই উক্তিটি প্রত্যেক রাকাতে কিরাত পাঠের নির্দেশ দেয়, তবুও অন্য দলিল নির্দেশ করে যে প্রথম দুই রাকাতের কিরাত পাঠই শেষ দুই রাকাতের কিরাতের স্থলাভিষিক্ত; যেমন জাবির ইবনে সামুরা থেকে বর্ণিত যে, কুফাবাসীরা সা’দ-এর বিরুদ্ধে অভিযোগ করেছিল... হাদিসের শেষ পর্যন্ত; যাতে রয়েছে: (এবং আমি শেষ দুই রাকাতে সংক্ষিপ্ত করি), অর্থাৎ শেষ দুই রাকাতে কিরাত বাদ দেই। এই বিষয়ে আলোচনা এই অধ্যায়ে বিস্তারিতভাবে অতিবাহিত হয়েছে। তাদের ব্যাখ্যা—‘আমি কিরাত সংক্ষিপ্ত করি এবং তা বাদ দেই না’—এটি প্রকাশ্য অর্থের পরিপন্থী। আর যদি তারা হারিসের সূত্রে আলী থেকে বর্ণিত রিওয়ায়াতকে প্রশ্নবিদ্ধ করে, তবে আব্দুর রাজ্জাক তার ‘মুসান্নাফ’-এ মা’মার-এর সূত্রে, তিনি যুহরী থেকে, তিনি ওবায়দুল্লাহ ইবনে আবু রাফি থেকে বর্ণনা করেছেন যে, আলী জোহর ও আসরের প্রথম দুই রাকাতে উম্মুল কুরআন (ফাতিহা) ও অন্য একটি সূরা পড়তেন এবং শেষ দুই রাকাতে কিরাত পড়তেন না। এর সনদ বিশুদ্ধ। এটি খাত্তাবীর বক্তব্যের পরিপন্থী। বরং ওবায়দুল্লাহর সূত্রে আলী (রাজিয়াল্লাহু তায়ালা আনহু) থেকে এটিই সাব্যস্ত... (ইত্যাদি)। আর তার কথা: ‘কারণ একদল সাহাবী তার বিরোধিতা করেছেন’—তা গ্রহণযোগ্য নয়। কারণ ইবনে মাসউদ থেকেও অনুরূপ বর্ণিত হয়েছে, যা ইবনে আবি শায়বা বর্ণনা করেছেন; তিনি বলেন: শরীক আমাদের কাছে আবু ইসহাকের সূত্রে আলী ও আব্দুল্লাহ থেকে বর্ণনা করেছেন যে, তারা উভয়ে বলেছেন: ‘প্রথম দুই রাকাতে কিরাত পড়বে এবং শেষ দুই রাকাতে তাসবীহ পড়বে’। তদ্রূপ আয়েশা থেকেও বর্ণিত হয়েছে এবং ইব্রাহিম ও ইবনে আল-আসওয়াদ থেকেও বর্ণিত হয়েছে। ইবনে জারীর তবারীর ‘তহযীব’ গ্রন্থে রয়েছে: হাম্মাদ ইব্রাহিম থেকে, তিনি ইবনে মাসউদ থেকে বর্ণনা করেছেন যে, তিনি জোহর ও আসরের শেষ দুই রাকাতে কিছুই পড়তেন না। হিলাল ইবনে সিনান বলেন: আমি আব্দুল্লাহ ইবনে ইয়াযীদের পাশে নামাজ পড়েছি এবং তাকে তাসবীহ পাঠ করতে শুনেছি। মানসূর জারীরের সূত্রে ইব্রাহিম থেকে বর্ণনা করেন যে, তিনি বলেছেন: ‘ফরজ নামাজের শেষ দুই রাকাতে কোনো কিরাত নেই; আল্লাহর তাসবীহ পাঠ করো এবং আল্লাহর জিকির করো’। সুফিয়ান সাওরী বলেন: প্রথম দুই রাকাতে সূরা আল-ফাতিহা ও অন্য একটি সূরা পড়বে, আর শেষ দুই রাকাতে সূরা আল-ফাতিহা পড়বে অথবা ফাতিহা পরিমাণ তাসবীহ পড়বে; অর্থাৎ এর মধ্যে যা-ই করো না কেন তা তোমার জন্য যথেষ্ট হবে। আর শেষ দুই রাকাতে তাসবীহ পাঠ করা আমার নিকট অধিক পছন্দনীয়। যদি আপনি বলেন: এই হাদিসে কিছু ওয়াজিব বিষয় বর্ণনা করা হয়নি: যেমন নিয়ত, শেষ বৈঠক, আরকানসমূহের ধারাবাহিকতা; তদ্রূপ এমন কিছু আমল যার ওয়াজিব হওয়ার ব্যাপারে মতভেদ আছে যেমন শেষ তাশাহহুদ, নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম)-এর ওপর দরূদ এবং সালাম শব্দ উচ্চারণ করা। আমি বলি: এর জবাবে বলা হয়েছে: সম্ভবত এই বিষয়গুলো সেই ব্যক্তির নিকট জানা ছিল, তাই তা বর্ণনা করা হয়নি। বলা হয়ে থাকে: এটি সম্ভব যে বর্ণনাকারী এই বিষয়গুলো সংক্ষেপে উল্লেখ করেছেন কারণ এটি ছিল শিক্ষা দেওয়ার সময়, আর প্রয়োজনের সময় বর্ণনা বিলম্বিত করা জায়েজ নয়। এই কারণেই তিরমিযী বর্ণিত রিফাআ-র হাদিসে সেই ব্যক্তিটি বলেছিল: (সুতরাং আমাকে দেখিয়ে দিন এবং শিক্ষা দিন, কেননা আমি একজন মানুষ মাত্র, আমি ভুলও করি আবার সঠিকও করি)। আর তার উক্তি ‘আমাকে শিক্ষা দিন’ নামাজের সাথে সংশ্লিষ্ট সমস্ত বাচনিক ও শারীরিক ওয়াজিবাতকে অন্তর্ভুক্ত করে। আমি বলি: এতে চিন্তার অবকাশ রয়েছে। ইবনুল দাকীক আল-ঈদ বলেন: ফকীহগণের নিকট এই হাদিসটি দ্বারা তাতে যা উল্লেখিত হয়েছে তা ওয়াজিব হওয়ার সপক্ষে এবং যা উল্লেখিত হয়নি তা ওয়াজিব না হওয়ার সপক্ষে বারবার দলিল হিসেবে ব্যবহৃত হয়েছে। ওয়াজিব হওয়ার বিষয়টি তো এর সাথে নির্দেশ যুক্ত হওয়ার কারণে; আর ওয়াজিব না হওয়ার বিষয়টি কেবল মূলগতভাবে ওয়াজিব না হওয়ার কারণে নয়, বরং এটি একজন অজ্ঞ ব্যক্তিকে শিক্ষা দান ও বিশদ বর্ণনার ক্ষেত্র হওয়ার কারণে, যা ওয়াজিবাতসমূহকে কেবল উল্লিখিত বিষয়ের মাঝে সীমাবদ্ধ করাকে আবশ্যক করে। (সমাপ্ত)। আমি বলি: ওয়াজিবাতসমূহ উল্লিখিত বিষয়ের মাঝে কেবল তখনই সীমাবদ্ধ হওয়া আবশ্যক হতো যদি নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) নামাজের সমস্ত ওয়াজিবাত বর্ণনা করতেন যা নামাজে আছে এবং যা নেই...
ষষ্ঠত: উভয় স্থানে ‘যতক্ষণ না স্থির হও’ কথাটি রুকু ও সিজদায় স্থিরতা অবলম্বন (তুমানিনাত) ওয়াজিব হওয়ার ওপর প্রমাণ পেশ করে।
সপ্তমত: খাত্তাবী বলেন: (এবং তোমার পুরো নামাজে এরূপ করো) বাক্যটি প্রমাণ করে যে, তার ওপর প্রত্যেক রাকাতে কিরাত পাঠ করা আবশ্যক, যেমনটি তার ওপর প্রত্যেক রাকাতে রুকু ও সিজদা করা আবশ্যক। আর আসহাবুর রায় (হানাফীগণ) বলেন: তিনি চাইলে শেষ দুই রাকাতে কিরাত পাঠ করবেন, আর চাইলে তাসবীহ পাঠ করবেন, আর যদি তাতে কিছুই পাঠ না করেন তবে তা তার জন্য যথেষ্ট হবে। তারা এই বিষয়ে আলী ইবনে আবু তালিব থেকে হারিসের সূত্রে বর্ণনা করেছেন যে, তিনি বলেন: প্রথম দুই রাকাতে কিরাত পড়বে এবং শেষ দুই রাকাতে তাসবীহ পড়বে। হারিসের ব্যাপারে প্রাচীনকাল থেকেই মানুষ বিরূপ মন্তব্য করেছেন; ইমাম শা’বী তার সমালোচনা করেছেন এবং তাকে মিথ্যার দোষে অভিযুক্ত করেছেন, আর সহীহ গ্রন্থের সংকলকগণ তাকে পরিত্যাগ করেছেন। যদি এটি আলী থেকে বিশুদ্ধভাবে প্রমাণিতও হতো, তবুও তা অকাট্য দলিল হতো না, কারণ একদল সাহাবী এই বিষয়ে তার বিরোধিতা করেছেন; যাদের মধ্যে রয়েছেন: আবু বকর, ওমর, ইবনে মাসউদ, আয়েশা এবং অন্যান্যগণ (রাজিয়াল্লাহু তায়ালা আনহুম)। আর রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম)-এর সুন্নাহই অনুসরণের ক্ষেত্রে সর্বাধিক অগ্রগণ্য। বরং আলী থেকে ওবায়দুল্লাহ ইবনে আবু রাফি-এর সূত্রে প্রমাণিত যে, তিনি জোহর ও আসরের প্রথম দুই রাকাতে সূরা আল-ফাতিহা ও অন্য একটি সূরা এবং শেষ দুই রাকাতে কেবল সূরা আল-ফাতিহা পড়ার নির্দেশ দিতেন। (সমাপ্ত)। আমি বলি: আমরা যদি মেনেও নেই যে তাঁর সেই উক্তিটি প্রত্যেক রাকাতে কিরাত পাঠের নির্দেশ দেয়, তবুও অন্য দলিল নির্দেশ করে যে প্রথম দুই রাকাতের কিরাত পাঠই শেষ দুই রাকাতের কিরাতের স্থলাভিষিক্ত; যেমন জাবির ইবনে সামুরা থেকে বর্ণিত যে, কুফাবাসীরা সা’দ-এর বিরুদ্ধে অভিযোগ করেছিল... হাদিসের শেষ পর্যন্ত; যাতে রয়েছে: (এবং আমি শেষ দুই রাকাতে সংক্ষিপ্ত করি), অর্থাৎ শেষ দুই রাকাতে কিরাত বাদ দেই। এই বিষয়ে আলোচনা এই অধ্যায়ে বিস্তারিতভাবে অতিবাহিত হয়েছে। তাদের ব্যাখ্যা—‘আমি কিরাত সংক্ষিপ্ত করি এবং তা বাদ দেই না’—এটি প্রকাশ্য অর্থের পরিপন্থী। আর যদি তারা হারিসের সূত্রে আলী থেকে বর্ণিত রিওয়ায়াতকে প্রশ্নবিদ্ধ করে, তবে আব্দুর রাজ্জাক তার ‘মুসান্নাফ’-এ মা’মার-এর সূত্রে, তিনি যুহরী থেকে, তিনি ওবায়দুল্লাহ ইবনে আবু রাফি থেকে বর্ণনা করেছেন যে, আলী জোহর ও আসরের প্রথম দুই রাকাতে উম্মুল কুরআন (ফাতিহা) ও অন্য একটি সূরা পড়তেন এবং শেষ দুই রাকাতে কিরাত পড়তেন না। এর সনদ বিশুদ্ধ। এটি খাত্তাবীর বক্তব্যের পরিপন্থী। বরং ওবায়দুল্লাহর সূত্রে আলী (রাজিয়াল্লাহু তায়ালা আনহু) থেকে এটিই সাব্যস্ত... (ইত্যাদি)। আর তার কথা: ‘কারণ একদল সাহাবী তার বিরোধিতা করেছেন’—তা গ্রহণযোগ্য নয়। কারণ ইবনে মাসউদ থেকেও অনুরূপ বর্ণিত হয়েছে, যা ইবনে আবি শায়বা বর্ণনা করেছেন; তিনি বলেন: শরীক আমাদের কাছে আবু ইসহাকের সূত্রে আলী ও আব্দুল্লাহ থেকে বর্ণনা করেছেন যে, তারা উভয়ে বলেছেন: ‘প্রথম দুই রাকাতে কিরাত পড়বে এবং শেষ দুই রাকাতে তাসবীহ পড়বে’। তদ্রূপ আয়েশা থেকেও বর্ণিত হয়েছে এবং ইব্রাহিম ও ইবনে আল-আসওয়াদ থেকেও বর্ণিত হয়েছে। ইবনে জারীর তবারীর ‘তহযীব’ গ্রন্থে রয়েছে: হাম্মাদ ইব্রাহিম থেকে, তিনি ইবনে মাসউদ থেকে বর্ণনা করেছেন যে, তিনি জোহর ও আসরের শেষ দুই রাকাতে কিছুই পড়তেন না। হিলাল ইবনে সিনান বলেন: আমি আব্দুল্লাহ ইবনে ইয়াযীদের পাশে নামাজ পড়েছি এবং তাকে তাসবীহ পাঠ করতে শুনেছি। মানসূর জারীরের সূত্রে ইব্রাহিম থেকে বর্ণনা করেন যে, তিনি বলেছেন: ‘ফরজ নামাজের শেষ দুই রাকাতে কোনো কিরাত নেই; আল্লাহর তাসবীহ পাঠ করো এবং আল্লাহর জিকির করো’। সুফিয়ান সাওরী বলেন: প্রথম দুই রাকাতে সূরা আল-ফাতিহা ও অন্য একটি সূরা পড়বে, আর শেষ দুই রাকাতে সূরা আল-ফাতিহা পড়বে অথবা ফাতিহা পরিমাণ তাসবীহ পড়বে; অর্থাৎ এর মধ্যে যা-ই করো না কেন তা তোমার জন্য যথেষ্ট হবে। আর শেষ দুই রাকাতে তাসবীহ পাঠ করা আমার নিকট অধিক পছন্দনীয়। যদি আপনি বলেন: এই হাদিসে কিছু ওয়াজিব বিষয় বর্ণনা করা হয়নি: যেমন নিয়ত, শেষ বৈঠক, আরকানসমূহের ধারাবাহিকতা; তদ্রূপ এমন কিছু আমল যার ওয়াজিব হওয়ার ব্যাপারে মতভেদ আছে যেমন শেষ তাশাহহুদ, নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম)-এর ওপর দরূদ এবং সালাম শব্দ উচ্চারণ করা। আমি বলি: এর জবাবে বলা হয়েছে: সম্ভবত এই বিষয়গুলো সেই ব্যক্তির নিকট জানা ছিল, তাই তা বর্ণনা করা হয়নি। বলা হয়ে থাকে: এটি সম্ভব যে বর্ণনাকারী এই বিষয়গুলো সংক্ষেপে উল্লেখ করেছেন কারণ এটি ছিল শিক্ষা দেওয়ার সময়, আর প্রয়োজনের সময় বর্ণনা বিলম্বিত করা জায়েজ নয়। এই কারণেই তিরমিযী বর্ণিত রিফাআ-র হাদিসে সেই ব্যক্তিটি বলেছিল: (সুতরাং আমাকে দেখিয়ে দিন এবং শিক্ষা দিন, কেননা আমি একজন মানুষ মাত্র, আমি ভুলও করি আবার সঠিকও করি)। আর তার উক্তি ‘আমাকে শিক্ষা দিন’ নামাজের সাথে সংশ্লিষ্ট সমস্ত বাচনিক ও শারীরিক ওয়াজিবাতকে অন্তর্ভুক্ত করে। আমি বলি: এতে চিন্তার অবকাশ রয়েছে। ইবনুল দাকীক আল-ঈদ বলেন: ফকীহগণের নিকট এই হাদিসটি দ্বারা তাতে যা উল্লেখিত হয়েছে তা ওয়াজিব হওয়ার সপক্ষে এবং যা উল্লেখিত হয়নি তা ওয়াজিব না হওয়ার সপক্ষে বারবার দলিল হিসেবে ব্যবহৃত হয়েছে। ওয়াজিব হওয়ার বিষয়টি তো এর সাথে নির্দেশ যুক্ত হওয়ার কারণে; আর ওয়াজিব না হওয়ার বিষয়টি কেবল মূলগতভাবে ওয়াজিব না হওয়ার কারণে নয়, বরং এটি একজন অজ্ঞ ব্যক্তিকে শিক্ষা দান ও বিশদ বর্ণনার ক্ষেত্র হওয়ার কারণে, যা ওয়াজিবাতসমূহকে কেবল উল্লিখিত বিষয়ের মাঝে সীমাবদ্ধ করাকে আবশ্যক করে। (সমাপ্ত)। আমি বলি: ওয়াজিবাতসমূহ উল্লিখিত বিষয়ের মাঝে কেবল তখনই সীমাবদ্ধ হওয়া আবশ্যক হতো যদি নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) নামাজের সমস্ত ওয়াজিবাত বর্ণনা করতেন যা নামাজে আছে এবং যা নেই...
(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ١٩)