(وَمن) ، مُبْتَدأ مَوْصُولَة تَتَضَمَّن معنى الشَّرْط، و (أصَاب) ، جملَة صلتها، (شَيْئا) مفعولة. قَوْله: (فَعُوقِبَ) على صِيغَة الْمَجْهُول عطف على قَوْله: أصَاب، قَوْله: (فَهُوَ) مُبْتَدأ ثَان، وَقَوله: (كَفَّارَة) خَبره، وَالْجُمْلَة خبر الْمُبْتَدَأ الأول، وَالْفَاء لأجل الشَّرْط، قَوْله: (وَمن أصَاب) الخ إعرابه مثل إِعْرَاب مَا قبله. فَإِن قلت: فَلم قَالَ فِي قَوْله: فَعُوقِبَ، بِالْفَاءِ وَفِي قَوْله: ثمَّ ستره الله، بثم؟ قلت: الْفَاء هَهُنَا للتعقيب، ثمَّ التعقيب فِي كل شَيْء بِحَسبِهِ، فَيجوز هَهُنَا أَن يكون بَين الْإِصَابَة وَالْعِقَاب مُدَّة طَوِيلَة أَو قَصِيرَة وَذَلِكَ بِحَسب الْوُقُوع، وَيجوز أَن تكون الْفَاء للسَّبَبِيَّة كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى: {ألم تَرَ أَن الله أنزل من السَّمَاء مَاء فَتُصْبِح الأَرْض مخضرة} (الْحَج: 63) وَأما: ثمَّ، فَإِن وَضعهَا للتراخي، وَقد يتَخَلَّف، وَهَهُنَا: ثمَّ لَيست على بَابهَا، لِأَن السّتْر عِنْد إِرَادَة الله تَعَالَى تكون عقيب الْإِصَابَة وَلَا يتراخى. فَافْهَم.
(بَيَان الْمعَانِي) . قَوْله: (وَكَانَ شهد بَدْرًا) قد قُلْنَا إِنَّه صفة لعبادة، و: الْوَاو، لتأكيد لصوقها بالموصوف. فَإِن قلت: هَذَا كَلَام من؟ قلت: يجوز أَن يكون من كَلَام أبي إِدْرِيس، فَيكون مُتَّصِلا إِذا حمل على أَنه سمع ذَلِك من عبَادَة، وَيجوز أَن يكون من كَلَام الزُّهْرِيّ، فَيكون مُنْقَطِعًا، وَكَذَا الْكَلَام فِي قَوْله: (وَهُوَ أحد النُّقَبَاء) . وَالْمرَاد من النُّقَبَاء: نقباء الْأَنْصَار، وهم الَّذين تقدمُوا لأخذ الْبيعَة لنصرة رَسُول الله صلى الله عليه وسلم لَيْلَة الْعقبَة، وهم اثْنَي عشر رجلا، وهم الْعِصَابَة الْمَذْكُورَة: أسعد بن زُرَارَة. وعَوْف بن الْحَارِث. وَأَخُوهُ معَاذ وهما ابْنا عفراء. وذكوان بن عبد قيس، وَذكر ابْن سعد فِي طبقاته أَنه مُهَاجِرِي أَنْصَارِي. وَرَافِع بن مَالك الزرقيان. وَعبادَة بن الصَّامِت. وعباس بن عبَادَة بن نَضْلَة. وَيزِيد بن ثَعْلَبَة من بلَى. وَعقبَة بن عَامر. وَقُطْبَة بن عَامر، فَهَؤُلَاءِ عشرَة من الْخَزْرَج. وَمن الْأَوْس: أَبُو الْهَيْثَم بن التيهَان من بلي. وعويم بن سَاعِدَة. اعْلَم أَن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم كَانَ يعرض نَفسه على قبائل الْعَرَب فِي كل موسم، فَبَيْنَمَا هُوَ عِنْد الْعقبَة إِذا لَقِي رهطاً من الْخَزْرَج، فَقَالَ: أَلا تجلسون أكلمكم؟ قَالُوا: بلَى، فجلسوا فَدَعَاهُمْ إِلَى الله تَعَالَى وَعرض عَلَيْهِم الْإِسْلَام، وتلى عَلَيْهِم الْقُرْآن، وَكَانُوا قد سمعُوا من الْيَهُود أَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم قد أظل زَمَانه. فَقَالَ بَعضهم لبَعض: وَالله إِنَّه لذاك، فَلَا تسبقن الْيَهُود عَلَيْكُم، فَأَجَابُوهُ، فَلَمَّا انصرفوا إِلَى بِلَادهمْ وذكروه لقومهم فَشَا أَمر رَسُول الله صلى الله عليه وسلم فيهم، فَأتى فِي الْعَام الْقَابِل اثْنَا عشر رجلا إِلَى الْمَوْسِم من الْأَنْصَار، أحدهم عبَادَة بن الصَّامِت، فَلَقوا رَسُول الله صلى الله عليه وسلم بِالْعقبَةِ، وَهِي بيعَة الْعقبَة الأولى فَبَايعُوهُ بيعَة النِّسَاء يَعْنِي، مَا قَالَ الله تَعَالَى: {يَا أَيهَا النَّبِي إِذا جَاءَك الْمُؤْمِنَات يبايعنك على أَن لَا يُشْرِكْنَ بِاللَّه شَيْئا وَلَا يَسْرِقن وَلَا يَزْنِين وَلَا يقتلن أَوْلَادهنَّ وَلَا يَأْتِين بِبُهْتَان يَفْتَرِينَهُ بَين أَيْدِيهنَّ وَأَرْجُلهنَّ وَلَا يَعْصِينَك فِي مَعْرُوف فبايعهن} (الممتحنة: 12) ثمَّ انصرفوا وَخرج فِي الْعَام الآخر سَبْعُونَ رجلا مِنْهُم إِلَى الْحَج، فواعدهم رَسُول الله صلى الله عليه وسلم أَوسط أَيَّام التَّشْرِيق، قَالَ كَعْب بن مَالك: لما كَانَت اللَّيْلَة الَّتِي وعدنا فِيهَا بتنا أول اللَّيْل مَعَ قَومنَا، فَلَمَّا استثقل النَّاس من النّوم تسللنا من فرشنا حَتَّى اجْتَمَعنَا بِالْعقبَةِ، فَأَتَانَا رَسُول الله صلى الله عليه وسلم مَعَ عَمه الْعَبَّاس لَا غير، فَقَالَ الْعَبَّاس: يَا معشر الْخَزْرَج إِن مُحَمَّدًا منا حَيْثُ علمْتُم، وَهُوَ فِي مَنْعَة ونصرة من قومه وعشيرته، وَقد أبي إلَاّ الِانْقِطَاع إِلَيْكُم، فَإِن كُنْتُم وافين بِمَا عاهدتموه فَأنْتم وَمَا تحملتم، وإلَاّ فاتركوه فِي قومه. فَتكلم رَسُول الله صلى الله عليه وسلم، دَاعيا إِلَى الله مرغباً فِي الْإِسْلَام تالياً لِلْقُرْآنِ، فأجبناه بِالْإِيمَان، فَقَالَ: إِنِّي أُبَايِعكُم على أَن تَمْنَعُونِي مِمَّا منعتم بِهِ أبناءكم، فَقُلْنَا: ابْسُطْ يدك نُبَايِعك عَلَيْهِ، فَقَالَ صلى الله عليه وسلم: أخرجُوا إِلَيّ مِنْكُم اثْنَتَيْ عشر نَقِيبًا، فاخرجنا من كل فرقة نَقِيبًا، وَكَانَ عبَادَة نقيب بني عَوْف، فَبَايعُوهُ صلى الله عليه وسلم، وَهَذِه بيعَة الْعقبَة الثَّانِيَة: وَله بيعَة ثَالِثَة مَشْهُورَة وَهِي الْبيعَة الَّتِي وَقعت بِالْحُدَيْبِية تَحت الشَّجَرَة عِنْد توجهه من الْمَدِينَة إِلَى مَكَّة، تسمى: بيعَة الرضْوَان، وَهَذِه بعد الْهِجْرَة، بِخِلَاف الْأَوليين: وَعبادَة شَهِدَهَا أَيْضا فَهُوَ من الْمُبَايِعين فِي الثَّلَاث رضي الله عنه، قَوْله: (وَلَا تَسْرِقُوا) فِيهِ حذف الْمَفْعُول ليدل على الْعُمُوم، قَوْله: (فَعُوقِبَ) فِيهِ حذف أَيْضا تَقْدِيره: فَعُوقِبَ بِهِ، وَهَكَذَا هُوَ فِي رِوَايَة أَحْمد. قَوْله: (فَهُوَ) أَي: الْعقَاب، وَهَذَا مثل هُوَ فِي قَوْله تَعَالَى: {اعدلوا هُوَ أقرب للتقوى} (الْمَائِدَة: 8) فَإِنَّهُ يرجع إِلَى الْعدْل الَّذِي دلّ عَلَيْهِ: اعدلوا، وَكَذَلِكَ قَوْله: فَعُوقِبَ، يدل على الْعقَاب، وَقَوله: هُوَ، يرجع إِلَيْهِ، قَوْله: (كَفَّارَة) ، فِيهِ حذف أَيْضا تَقْدِيره: كَفَّارَة لَهُ، وَهَكَذَا فِي رِوَايَة أَحْمد. وَكَذَا فِي رِوَايَة للْبُخَارِيّ فِي بَاب الْمَشِيئَة من كتاب التَّوْحِيد، وَزَاد أَيْضا: (وطهور) . قَالَ النَّوَوِيّ: عُمُوم هَذَا الحَدِيث مَخْصُوص بقوله تَعَالَى: {إِن الله لَا يغْفر أَن يُشْرك بِهِ} (النِّسَاء: 48 و 116) فالمرتد إِذا قتل على الرِّدَّة لَا يكون الْقَتْل
(بَيَان الْمعَانِي) . قَوْله: (وَكَانَ شهد بَدْرًا) قد قُلْنَا إِنَّه صفة لعبادة، و: الْوَاو، لتأكيد لصوقها بالموصوف. فَإِن قلت: هَذَا كَلَام من؟ قلت: يجوز أَن يكون من كَلَام أبي إِدْرِيس، فَيكون مُتَّصِلا إِذا حمل على أَنه سمع ذَلِك من عبَادَة، وَيجوز أَن يكون من كَلَام الزُّهْرِيّ، فَيكون مُنْقَطِعًا، وَكَذَا الْكَلَام فِي قَوْله: (وَهُوَ أحد النُّقَبَاء) . وَالْمرَاد من النُّقَبَاء: نقباء الْأَنْصَار، وهم الَّذين تقدمُوا لأخذ الْبيعَة لنصرة رَسُول الله صلى الله عليه وسلم لَيْلَة الْعقبَة، وهم اثْنَي عشر رجلا، وهم الْعِصَابَة الْمَذْكُورَة: أسعد بن زُرَارَة. وعَوْف بن الْحَارِث. وَأَخُوهُ معَاذ وهما ابْنا عفراء. وذكوان بن عبد قيس، وَذكر ابْن سعد فِي طبقاته أَنه مُهَاجِرِي أَنْصَارِي. وَرَافِع بن مَالك الزرقيان. وَعبادَة بن الصَّامِت. وعباس بن عبَادَة بن نَضْلَة. وَيزِيد بن ثَعْلَبَة من بلَى. وَعقبَة بن عَامر. وَقُطْبَة بن عَامر، فَهَؤُلَاءِ عشرَة من الْخَزْرَج. وَمن الْأَوْس: أَبُو الْهَيْثَم بن التيهَان من بلي. وعويم بن سَاعِدَة. اعْلَم أَن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم كَانَ يعرض نَفسه على قبائل الْعَرَب فِي كل موسم، فَبَيْنَمَا هُوَ عِنْد الْعقبَة إِذا لَقِي رهطاً من الْخَزْرَج، فَقَالَ: أَلا تجلسون أكلمكم؟ قَالُوا: بلَى، فجلسوا فَدَعَاهُمْ إِلَى الله تَعَالَى وَعرض عَلَيْهِم الْإِسْلَام، وتلى عَلَيْهِم الْقُرْآن، وَكَانُوا قد سمعُوا من الْيَهُود أَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم قد أظل زَمَانه. فَقَالَ بَعضهم لبَعض: وَالله إِنَّه لذاك، فَلَا تسبقن الْيَهُود عَلَيْكُم، فَأَجَابُوهُ، فَلَمَّا انصرفوا إِلَى بِلَادهمْ وذكروه لقومهم فَشَا أَمر رَسُول الله صلى الله عليه وسلم فيهم، فَأتى فِي الْعَام الْقَابِل اثْنَا عشر رجلا إِلَى الْمَوْسِم من الْأَنْصَار، أحدهم عبَادَة بن الصَّامِت، فَلَقوا رَسُول الله صلى الله عليه وسلم بِالْعقبَةِ، وَهِي بيعَة الْعقبَة الأولى فَبَايعُوهُ بيعَة النِّسَاء يَعْنِي، مَا قَالَ الله تَعَالَى: {يَا أَيهَا النَّبِي إِذا جَاءَك الْمُؤْمِنَات يبايعنك على أَن لَا يُشْرِكْنَ بِاللَّه شَيْئا وَلَا يَسْرِقن وَلَا يَزْنِين وَلَا يقتلن أَوْلَادهنَّ وَلَا يَأْتِين بِبُهْتَان يَفْتَرِينَهُ بَين أَيْدِيهنَّ وَأَرْجُلهنَّ وَلَا يَعْصِينَك فِي مَعْرُوف فبايعهن} (الممتحنة: 12) ثمَّ انصرفوا وَخرج فِي الْعَام الآخر سَبْعُونَ رجلا مِنْهُم إِلَى الْحَج، فواعدهم رَسُول الله صلى الله عليه وسلم أَوسط أَيَّام التَّشْرِيق، قَالَ كَعْب بن مَالك: لما كَانَت اللَّيْلَة الَّتِي وعدنا فِيهَا بتنا أول اللَّيْل مَعَ قَومنَا، فَلَمَّا استثقل النَّاس من النّوم تسللنا من فرشنا حَتَّى اجْتَمَعنَا بِالْعقبَةِ، فَأَتَانَا رَسُول الله صلى الله عليه وسلم مَعَ عَمه الْعَبَّاس لَا غير، فَقَالَ الْعَبَّاس: يَا معشر الْخَزْرَج إِن مُحَمَّدًا منا حَيْثُ علمْتُم، وَهُوَ فِي مَنْعَة ونصرة من قومه وعشيرته، وَقد أبي إلَاّ الِانْقِطَاع إِلَيْكُم، فَإِن كُنْتُم وافين بِمَا عاهدتموه فَأنْتم وَمَا تحملتم، وإلَاّ فاتركوه فِي قومه. فَتكلم رَسُول الله صلى الله عليه وسلم، دَاعيا إِلَى الله مرغباً فِي الْإِسْلَام تالياً لِلْقُرْآنِ، فأجبناه بِالْإِيمَان، فَقَالَ: إِنِّي أُبَايِعكُم على أَن تَمْنَعُونِي مِمَّا منعتم بِهِ أبناءكم، فَقُلْنَا: ابْسُطْ يدك نُبَايِعك عَلَيْهِ، فَقَالَ صلى الله عليه وسلم: أخرجُوا إِلَيّ مِنْكُم اثْنَتَيْ عشر نَقِيبًا، فاخرجنا من كل فرقة نَقِيبًا، وَكَانَ عبَادَة نقيب بني عَوْف، فَبَايعُوهُ صلى الله عليه وسلم، وَهَذِه بيعَة الْعقبَة الثَّانِيَة: وَله بيعَة ثَالِثَة مَشْهُورَة وَهِي الْبيعَة الَّتِي وَقعت بِالْحُدَيْبِية تَحت الشَّجَرَة عِنْد توجهه من الْمَدِينَة إِلَى مَكَّة، تسمى: بيعَة الرضْوَان، وَهَذِه بعد الْهِجْرَة، بِخِلَاف الْأَوليين: وَعبادَة شَهِدَهَا أَيْضا فَهُوَ من الْمُبَايِعين فِي الثَّلَاث رضي الله عنه، قَوْله: (وَلَا تَسْرِقُوا) فِيهِ حذف الْمَفْعُول ليدل على الْعُمُوم، قَوْله: (فَعُوقِبَ) فِيهِ حذف أَيْضا تَقْدِيره: فَعُوقِبَ بِهِ، وَهَكَذَا هُوَ فِي رِوَايَة أَحْمد. قَوْله: (فَهُوَ) أَي: الْعقَاب، وَهَذَا مثل هُوَ فِي قَوْله تَعَالَى: {اعدلوا هُوَ أقرب للتقوى} (الْمَائِدَة: 8) فَإِنَّهُ يرجع إِلَى الْعدْل الَّذِي دلّ عَلَيْهِ: اعدلوا، وَكَذَلِكَ قَوْله: فَعُوقِبَ، يدل على الْعقَاب، وَقَوله: هُوَ، يرجع إِلَيْهِ، قَوْله: (كَفَّارَة) ، فِيهِ حذف أَيْضا تَقْدِيره: كَفَّارَة لَهُ، وَهَكَذَا فِي رِوَايَة أَحْمد. وَكَذَا فِي رِوَايَة للْبُخَارِيّ فِي بَاب الْمَشِيئَة من كتاب التَّوْحِيد، وَزَاد أَيْضا: (وطهور) . قَالَ النَّوَوِيّ: عُمُوم هَذَا الحَدِيث مَخْصُوص بقوله تَعَالَى: {إِن الله لَا يغْفر أَن يُشْرك بِهِ} (النِّسَاء: 48 و 116) فالمرتد إِذا قتل على الرِّدَّة لَا يكون الْقَتْل
(এবং যে), এটি এমন এক উদ্দেশ্য পদ (মুবতাদা) যা শর্তের অর্থ অন্তর্ভুক্ত করে। (অসাব) বাক্যটি এর সম্বন্ধপদ (সিলাহ) এবং (শায়আন) তার কর্ম (মাফউল)। তার বাণী: (অতঃপর তাকে শাস্তি দেওয়া হলো) এটি কর্মবাচ্যের (মাজহুল) রূপে গঠিত এবং 'অসাব' শব্দের ওপর সংযোজিত (আতফ)। তার বাণী: (তবে তা) এটি দ্বিতীয় উদ্দেশ্য পদ (মুবতাদা সানি) এবং তার বাণী: (কাফফারা) হলো তার বিধেয় (খবর)। এই পুরো বাক্যটি প্রথম উদ্দেশ্য পদের বিধেয়। আর এখানে 'ফা' অক্ষরটি শর্তের কারণে এসেছে। তার বাণী: (এবং যে ব্যক্তি লিপ্ত হলো) ইত্যাদি অংশের ব্যাকরণগত বিশ্লেষণ এর আগের অংশের মতোই। আপনি যদি প্রশ্ন করেন: 'অতঃপর তাকে শাস্তি দেওয়া হলো' (ফা-উকিবা) এর ক্ষেত্রে কেন 'ফা' ব্যবহার করা হলো, আর 'অতঃপর আল্লাহ তা গোপন রাখলেন' (সুম্মা সাতারাহুল্লাহ) এর ক্ষেত্রে কেন 'সুম্মা' ব্যবহার করা হলো? আমি উত্তরে বলব: এখানে 'ফা' ক্রমান্বয়তা (তাকীব) বোঝানোর জন্য এসেছে। আর প্রত্যেক বিষয়ের ক্রমান্বয়তা তার ধরন অনুযায়ী হয়ে থাকে। সুতরাং এখানে অপরাধ ও শাস্তির মধ্যবর্তী সময় দীর্ঘ বা সংক্ষিপ্ত হওয়া সম্ভব এবং তা বাস্তবতার ওপর নির্ভরশীল। আবার এটিও সম্ভব যে 'ফা' এখানে কারণ (সাবাবিয়া) বোঝানোর জন্য এসেছে, যেমনটি মহান আল্লাহর বাণীতে রয়েছে: "তুমি কি দেখনি যে আল্লাহ আকাশ থেকে পানি বর্ষণ করেন, ফলে জমিন সবুজ-শ্যামল হয়ে ওঠে?" (আল-হজ্জ: ৬৩)। আর 'সুম্মা' শব্দটির মূল ব্যবহার হলো বিরতি বা বিলম্ব (তারাকী) বোঝানোর জন্য, তবে কখনও কখনও এর ব্যতিক্রমও হয়। এখানে 'সুম্মা' তার মূল আভিধানিক অর্থে ব্যবহৃত হয়নি, কারণ আল্লাহর ইচ্ছা অনুযায়ী গোপন রাখা অপরাধে লিপ্ত হওয়ার পরপরই হতে পারে, এতে বিলম্ব ঘটে না। বিষয়টি বুঝে নিন।
(অর্থের বর্ণনা): তার বাণী: (এবং তিনি বদর যুদ্ধে উপস্থিত ছিলেন) আমরা ইতিপূর্বেই বলেছি যে এটি উবাদাহ-এর একটি বিশেষণ। এখানে 'ওয়াও' শব্দটি বিশেষণের সাথে বিশেষিত ব্যক্তির ঘনিষ্ঠতাকে সুদৃঢ় করার জন্য এসেছে। যদি আপনি প্রশ্ন করেন: এটি কার কথা? আমি বলব: এটি আবু ইদ্রিসের কথা হওয়া সম্ভব, সেক্ষেত্রে উবাদাহ থেকে সরাসরি শোনার ভিত্তিতে এটি নিরবচ্ছিন্ন (মুত্তাসিল) বর্ণনা হবে। আবার এটি যুহরীর কথা হওয়াও সম্ভব, সেক্ষেত্রে এটি বিচ্ছিন্ন (মুনকাতি) বর্ণনা হবে। একই কথা তার এই বাণীর ক্ষেত্রেও প্রযোজ্য: (এবং তিনি নুকাবাদের একজন ছিলেন)। নুকাবা বলতে আনসারদের নুকাবাদের (প্রতিনিধিবর্গ) বোঝানো হয়েছে। তারা হলেন সেই ব্যক্তিগণ যারা আকাবার রাতে রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামকে সাহায্যের জন্য বায়আত নিতে এগিয়ে এসেছিলেন। তারা ছিলেন বারো জন পুরুষ এবং তারা সেই দলভুক্ত যাদের নাম নিচে উল্লেখ করা হলো: আসাদ বিন যুরারা, আওফ বিন হারিস এবং তার ভাই মুয়াজ—তারা দুজনেই আফরার পুত্র। জাকওয়ান বিন আবদে কায়েস—ইবনে সাদ তার 'তাবাকাত' গ্রন্থে উল্লেখ করেছেন যে তিনি মুহাজির ও আনসার উভয় গুণের অধিকারী ছিলেন। রাফে বিন মালিক আল-জুরকি, উবাদাহ বিন সামিত, আব্বাস বিন উবাদাহ বিন নাদলাহ, বালি গোত্রের ইয়াজিদ বিন সালাবা, উকবা বিন আমির এবং কুতবা বিন আমির—এই দশজন ছিলেন খাজরাজ গোত্রের। আর আওস গোত্র থেকে ছিলেন: বালি গোত্রের আবু হাইসাম বিন তাইয়িহান এবং উওয়াইম বিন সায়িদাহ। জেনে রাখুন যে রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম প্রত্যেক মৌসুমে আরবের গোত্রগুলোর কাছে নিজেকে উপস্থাপন করতেন। একদা তিনি আকাবার নিকট খাজরাজ গোত্রের একটি দলের দেখা পেলেন। তিনি বললেন: "তোমরা কি বসবে? আমি তোমাদের সাথে কথা বলতে চাই।" তারা বলল: "হ্যাঁ।" অতঃপর তারা বসলে তিনি তাদের আল্লাহর দিকে আহ্বান জানালেন, তাদের কাছে ইসলাম পেশ করলেন এবং তাদের কুরআন তিলাওয়াত করে শোনালেন। তারা ইহুদিদের কাছ থেকে শুনেছিল যে একজন নবীর আবির্ভাবের সময় ঘনিয়ে এসেছে। তাই তারা একে অপরকে বলল: "আল্লাহর কসম, ইনিই সেই নবী। ইহুদিরা যেন তোমাদের চেয়ে অগ্রগামী হতে না পারে।" তারা তাঁর ডাকে সাড়া দিলেন। অতঃপর তারা যখন নিজ দেশে ফিরে গিয়ে স্বজাতির কাছে তাঁর কথা উল্লেখ করলেন, তখন রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের বিষয়টি তাদের মধ্যে ছড়িয়ে পড়ল। পরবর্তী বছর হজের মৌসুমে আনসারদের বারো জন লোক আসলেন, যাদের একজন ছিলেন উবাদাহ বিন সামিত। তারা আকাবায় রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের সাথে সাক্ষাৎ করলেন এবং এটিই ছিল 'প্রথম আকাবার বায়আত'। তারা তাঁর কাছে নারীদের বায়আতের অনুরূপ বায়আত গ্রহণ করলেন, অর্থাৎ মহান আল্লাহ যা বলেছেন: "হে নবী! যখন ঈমানদার নারীরা আপনার কাছে এসে এই মর্মে বায়আত করে যে, তারা আল্লাহর সাথে কাউকে শরিক করবে না, চুরি করবে না, ব্যভিচার করবে না, নিজেদের সন্তানদের হত্যা করবে না, তারা নিজেদের হাত ও পায়ের মাঝখানে কোনো মিথ্যা অপবাদ রটনা করবে না এবং কোনো সৎকাজে আপনার অবাধ্য হবে না, তখন আপনি তাদের বায়আত গ্রহণ করুন।" (আল-মুমতাহিনা: ১২)। এরপর তারা ফিরে গেলেন। পরবর্তী বছর তাদের মধ্য থেকে সত্তর জন লোক হজে আসলেন। রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম আইয়ামে তাশরিকের মধ্যবর্তী দিনে তাদের সাথে সাক্ষাতের প্রতিশ্রুতি দিলেন। কাব বিন মালিক বলেন: যে রাতে আমাদের প্রতিশ্রুতি দেওয়া হয়েছিল, সেই রাতের প্রথম অংশ আমরা আমাদের কওমের সাথেই কাটালাম। যখন লোকজন গভীর ঘুমে আচ্ছন্ন হলো, তখন আমরা আমাদের বিছানা থেকে চুপিচুপি বেরিয়ে আকাবায় একত্রিত হলাম। সেখানে রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম তাঁর চাচা আব্বাস ছাড়া আর কাউকে না নিয়ে আমাদের কাছে আসলেন। আব্বাস বললেন: "হে খাজরাজ সম্প্রদায়! তোমরা জানো যে মুহাম্মাদ আমাদের কাছে কোন অবস্থানে আছেন। তিনি নিজ কওম ও আত্মীয়-স্বজনের আশ্রয়ে ও সম্মানে আছেন। কিন্তু তিনি তোমাদের কাছেই যাওয়ার সিদ্ধান্ত নিয়েছেন। যদি তোমরা তাকে দেওয়া প্রতিশ্রুতি পূরণ করতে পারো, তবে তো ভালো; অন্যথায় তাকে তার কওমের মধ্যেই থাকতে দাও।" অতঃপর রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম আল্লাহর দিকে আহ্বান জানিয়ে, ইসলামের প্রতি আগ্রহী করে এবং কুরআন তিলাওয়াত করে কথা বললেন। আমরা ঈমানের সাথে তাঁর ডাকে সাড়া দিলাম। তিনি বললেন: "আমি তোমাদের কাছে এই মর্মে বায়আত নিচ্ছি যে, তোমরা আমাকে সেভাবেই রক্ষা করবে যেভাবে তোমরা তোমাদের সন্তানদের রক্ষা করো।" আমরা বললাম: "আপনি আপনার হাত প্রসারিত করুন, আমরা বায়আত হবো।" তখন রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বললেন: "তোমাদের মধ্য থেকে আমার জন্য বারো জন প্রতিনিধি (নাকিব) বের করো।" অতঃপর আমরা প্রত্যেক দল থেকে একজন করে প্রতিনিধি বের করলাম। উবাদাহ ছিলেন বনু আওফের প্রতিনিধি। এভাবে তারা সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের কাছে বায়আত হলেন। এটি ছিল 'দ্বিতীয় আকাবার বায়আত'। তাঁর আরেকটি তৃতীয় বিখ্যাত বায়আত রয়েছে যা হুদায়বিয়াতে গাছের নিচে মদিনা থেকে মক্কা যাওয়ার পথে সংঘটিত হয়েছিল, একে 'বায়য়াতে রিদওয়ান' বলা হয়। এটি হিজরতের পরের ঘটনা, প্রথম দুই বায়আতের মতো নয়। উবাদাহ এই বায়আতেও উপস্থিত ছিলেন, সুতরাং তিনি তিনটি বায়আতেই অংশগ্রহণকারীদের একজন, আল্লাহ তাঁর ওপর সন্তুষ্ট হোন। তার বাণী: (এবং তোমরা চুরি করো না) এখানে ব্যাপকতা বোঝাতে কর্মপদটি (মাফউল) উহ্য রাখা হয়েছে। তার বাণী: (অতঃপর তাকে শাস্তি দেওয়া হলো) এখানেও উহ্য রয়েছে, যার অর্থ: সেই অপরাধের কারণে তাকে শাস্তি দেওয়া হলো। আহমদের বর্ণনায় এভাবেই স্পষ্টভাবে এসেছে। তার বাণী: (তবে তা) অর্থাৎ সেই শাস্তি। এটি মহান আল্লাহর বাণীর মতো: "তোমরা ইনসাফ করো, এটিই তাকওয়ার অধিক নিকটবর্তী" (আল-মায়িদাহ: ৮)। এখানে 'এটি' শব্দটি সেই ইনসাফ বা ন্যায়বিচারের দিকে ফিরেছে যা 'ইনসাফ করো' বাক্য থেকে বোঝা যায়। একইভাবে 'শাস্তি দেওয়া হলো' বাক্যটি শাস্তির দিকে ইঙ্গিত করে এবং 'তা' শব্দটি সেই শাস্তির দিকেই ফিরেছে। তার বাণী: (কাফফারা) এখানেও উহ্য রয়েছে, যার অর্থ: তার জন্য কাফফারা। আহমদের বর্ণনায় এমনটিই এসেছে। বুখারীর কিতাবুত তাওহীদের 'বাবু ফিল মাশিআহ' পর্বেও এমনটি এসেছে এবং সেখানে 'ও পবিত্রতা' (তহুর) শব্দটিও যুক্ত হয়েছে। ইমাম নববী বলেন: এই হাদিসের ব্যাপকতা মহান আল্লাহর এই বাণীর দ্বারা সুনির্দিষ্ট: "নিশ্চয়ই আল্লাহ তাঁর সাথে শরিক করাকে ক্ষমা করেন না" (আন-নিসা: ৪৮ ও ১১৬)। সুতরাং কোনো মুরতাদকে যদি তার ধর্মত্যাগের কারণে হত্যা করা হয়, তবে সেই হত্যা তার জন্য কাফফারা হবে না।
(অর্থের বর্ণনা): তার বাণী: (এবং তিনি বদর যুদ্ধে উপস্থিত ছিলেন) আমরা ইতিপূর্বেই বলেছি যে এটি উবাদাহ-এর একটি বিশেষণ। এখানে 'ওয়াও' শব্দটি বিশেষণের সাথে বিশেষিত ব্যক্তির ঘনিষ্ঠতাকে সুদৃঢ় করার জন্য এসেছে। যদি আপনি প্রশ্ন করেন: এটি কার কথা? আমি বলব: এটি আবু ইদ্রিসের কথা হওয়া সম্ভব, সেক্ষেত্রে উবাদাহ থেকে সরাসরি শোনার ভিত্তিতে এটি নিরবচ্ছিন্ন (মুত্তাসিল) বর্ণনা হবে। আবার এটি যুহরীর কথা হওয়াও সম্ভব, সেক্ষেত্রে এটি বিচ্ছিন্ন (মুনকাতি) বর্ণনা হবে। একই কথা তার এই বাণীর ক্ষেত্রেও প্রযোজ্য: (এবং তিনি নুকাবাদের একজন ছিলেন)। নুকাবা বলতে আনসারদের নুকাবাদের (প্রতিনিধিবর্গ) বোঝানো হয়েছে। তারা হলেন সেই ব্যক্তিগণ যারা আকাবার রাতে রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামকে সাহায্যের জন্য বায়আত নিতে এগিয়ে এসেছিলেন। তারা ছিলেন বারো জন পুরুষ এবং তারা সেই দলভুক্ত যাদের নাম নিচে উল্লেখ করা হলো: আসাদ বিন যুরারা, আওফ বিন হারিস এবং তার ভাই মুয়াজ—তারা দুজনেই আফরার পুত্র। জাকওয়ান বিন আবদে কায়েস—ইবনে সাদ তার 'তাবাকাত' গ্রন্থে উল্লেখ করেছেন যে তিনি মুহাজির ও আনসার উভয় গুণের অধিকারী ছিলেন। রাফে বিন মালিক আল-জুরকি, উবাদাহ বিন সামিত, আব্বাস বিন উবাদাহ বিন নাদলাহ, বালি গোত্রের ইয়াজিদ বিন সালাবা, উকবা বিন আমির এবং কুতবা বিন আমির—এই দশজন ছিলেন খাজরাজ গোত্রের। আর আওস গোত্র থেকে ছিলেন: বালি গোত্রের আবু হাইসাম বিন তাইয়িহান এবং উওয়াইম বিন সায়িদাহ। জেনে রাখুন যে রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম প্রত্যেক মৌসুমে আরবের গোত্রগুলোর কাছে নিজেকে উপস্থাপন করতেন। একদা তিনি আকাবার নিকট খাজরাজ গোত্রের একটি দলের দেখা পেলেন। তিনি বললেন: "তোমরা কি বসবে? আমি তোমাদের সাথে কথা বলতে চাই।" তারা বলল: "হ্যাঁ।" অতঃপর তারা বসলে তিনি তাদের আল্লাহর দিকে আহ্বান জানালেন, তাদের কাছে ইসলাম পেশ করলেন এবং তাদের কুরআন তিলাওয়াত করে শোনালেন। তারা ইহুদিদের কাছ থেকে শুনেছিল যে একজন নবীর আবির্ভাবের সময় ঘনিয়ে এসেছে। তাই তারা একে অপরকে বলল: "আল্লাহর কসম, ইনিই সেই নবী। ইহুদিরা যেন তোমাদের চেয়ে অগ্রগামী হতে না পারে।" তারা তাঁর ডাকে সাড়া দিলেন। অতঃপর তারা যখন নিজ দেশে ফিরে গিয়ে স্বজাতির কাছে তাঁর কথা উল্লেখ করলেন, তখন রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের বিষয়টি তাদের মধ্যে ছড়িয়ে পড়ল। পরবর্তী বছর হজের মৌসুমে আনসারদের বারো জন লোক আসলেন, যাদের একজন ছিলেন উবাদাহ বিন সামিত। তারা আকাবায় রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের সাথে সাক্ষাৎ করলেন এবং এটিই ছিল 'প্রথম আকাবার বায়আত'। তারা তাঁর কাছে নারীদের বায়আতের অনুরূপ বায়আত গ্রহণ করলেন, অর্থাৎ মহান আল্লাহ যা বলেছেন: "হে নবী! যখন ঈমানদার নারীরা আপনার কাছে এসে এই মর্মে বায়আত করে যে, তারা আল্লাহর সাথে কাউকে শরিক করবে না, চুরি করবে না, ব্যভিচার করবে না, নিজেদের সন্তানদের হত্যা করবে না, তারা নিজেদের হাত ও পায়ের মাঝখানে কোনো মিথ্যা অপবাদ রটনা করবে না এবং কোনো সৎকাজে আপনার অবাধ্য হবে না, তখন আপনি তাদের বায়আত গ্রহণ করুন।" (আল-মুমতাহিনা: ১২)। এরপর তারা ফিরে গেলেন। পরবর্তী বছর তাদের মধ্য থেকে সত্তর জন লোক হজে আসলেন। রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম আইয়ামে তাশরিকের মধ্যবর্তী দিনে তাদের সাথে সাক্ষাতের প্রতিশ্রুতি দিলেন। কাব বিন মালিক বলেন: যে রাতে আমাদের প্রতিশ্রুতি দেওয়া হয়েছিল, সেই রাতের প্রথম অংশ আমরা আমাদের কওমের সাথেই কাটালাম। যখন লোকজন গভীর ঘুমে আচ্ছন্ন হলো, তখন আমরা আমাদের বিছানা থেকে চুপিচুপি বেরিয়ে আকাবায় একত্রিত হলাম। সেখানে রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম তাঁর চাচা আব্বাস ছাড়া আর কাউকে না নিয়ে আমাদের কাছে আসলেন। আব্বাস বললেন: "হে খাজরাজ সম্প্রদায়! তোমরা জানো যে মুহাম্মাদ আমাদের কাছে কোন অবস্থানে আছেন। তিনি নিজ কওম ও আত্মীয়-স্বজনের আশ্রয়ে ও সম্মানে আছেন। কিন্তু তিনি তোমাদের কাছেই যাওয়ার সিদ্ধান্ত নিয়েছেন। যদি তোমরা তাকে দেওয়া প্রতিশ্রুতি পূরণ করতে পারো, তবে তো ভালো; অন্যথায় তাকে তার কওমের মধ্যেই থাকতে দাও।" অতঃপর রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম আল্লাহর দিকে আহ্বান জানিয়ে, ইসলামের প্রতি আগ্রহী করে এবং কুরআন তিলাওয়াত করে কথা বললেন। আমরা ঈমানের সাথে তাঁর ডাকে সাড়া দিলাম। তিনি বললেন: "আমি তোমাদের কাছে এই মর্মে বায়আত নিচ্ছি যে, তোমরা আমাকে সেভাবেই রক্ষা করবে যেভাবে তোমরা তোমাদের সন্তানদের রক্ষা করো।" আমরা বললাম: "আপনি আপনার হাত প্রসারিত করুন, আমরা বায়আত হবো।" তখন রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বললেন: "তোমাদের মধ্য থেকে আমার জন্য বারো জন প্রতিনিধি (নাকিব) বের করো।" অতঃপর আমরা প্রত্যেক দল থেকে একজন করে প্রতিনিধি বের করলাম। উবাদাহ ছিলেন বনু আওফের প্রতিনিধি। এভাবে তারা সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের কাছে বায়আত হলেন। এটি ছিল 'দ্বিতীয় আকাবার বায়আত'। তাঁর আরেকটি তৃতীয় বিখ্যাত বায়আত রয়েছে যা হুদায়বিয়াতে গাছের নিচে মদিনা থেকে মক্কা যাওয়ার পথে সংঘটিত হয়েছিল, একে 'বায়য়াতে রিদওয়ান' বলা হয়। এটি হিজরতের পরের ঘটনা, প্রথম দুই বায়আতের মতো নয়। উবাদাহ এই বায়আতেও উপস্থিত ছিলেন, সুতরাং তিনি তিনটি বায়আতেই অংশগ্রহণকারীদের একজন, আল্লাহ তাঁর ওপর সন্তুষ্ট হোন। তার বাণী: (এবং তোমরা চুরি করো না) এখানে ব্যাপকতা বোঝাতে কর্মপদটি (মাফউল) উহ্য রাখা হয়েছে। তার বাণী: (অতঃপর তাকে শাস্তি দেওয়া হলো) এখানেও উহ্য রয়েছে, যার অর্থ: সেই অপরাধের কারণে তাকে শাস্তি দেওয়া হলো। আহমদের বর্ণনায় এভাবেই স্পষ্টভাবে এসেছে। তার বাণী: (তবে তা) অর্থাৎ সেই শাস্তি। এটি মহান আল্লাহর বাণীর মতো: "তোমরা ইনসাফ করো, এটিই তাকওয়ার অধিক নিকটবর্তী" (আল-মায়িদাহ: ৮)। এখানে 'এটি' শব্দটি সেই ইনসাফ বা ন্যায়বিচারের দিকে ফিরেছে যা 'ইনসাফ করো' বাক্য থেকে বোঝা যায়। একইভাবে 'শাস্তি দেওয়া হলো' বাক্যটি শাস্তির দিকে ইঙ্গিত করে এবং 'তা' শব্দটি সেই শাস্তির দিকেই ফিরেছে। তার বাণী: (কাফফারা) এখানেও উহ্য রয়েছে, যার অর্থ: তার জন্য কাফফারা। আহমদের বর্ণনায় এমনটিই এসেছে। বুখারীর কিতাবুত তাওহীদের 'বাবু ফিল মাশিআহ' পর্বেও এমনটি এসেছে এবং সেখানে 'ও পবিত্রতা' (তহুর) শব্দটিও যুক্ত হয়েছে। ইমাম নববী বলেন: এই হাদিসের ব্যাপকতা মহান আল্লাহর এই বাণীর দ্বারা সুনির্দিষ্ট: "নিশ্চয়ই আল্লাহ তাঁর সাথে শরিক করাকে ক্ষমা করেন না" (আন-নিসা: ৪৮ ও ১১৬)। সুতরাং কোনো মুরতাদকে যদি তার ধর্মত্যাগের কারণে হত্যা করা হয়, তবে সেই হত্যা তার জন্য কাফফারা হবে না।
(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ١٥٦)