وَأما قَول أبي النَّجْم:
(سبى الحماة وابهتوا عَلَيْهَا)
فإنَّ على، مقحمة، وَإِنَّمَا الْكَلَام بَهته، وَلَا يُقَال: بهت عَلَيْهِ؛ وَفِي (الصِّحَاح) : بهت الرجل بِالْكَسْرِ إِذا دهش تحير، وبهت بِالضَّمِّ مثله، وأفصح مِنْهُمَا: بهت، لِأَنَّهُ يُقَال: رجل مبهوت، وَلَا يُقَال: باهت وَلَا بهيت، قَالَه الْكسَائي. قلت: فِيهِ نظر لما مر، وَلقَوْل الْقَزاز: بهت يبهت، وَفِيه لُغَة أُخْرَى وَهِي: بهت يبهت بهتاً. قَالَ هُوَ وَابْن دُرَيْد فِي (الجمهرة) : هُوَ رجل باه وبهات؛ وَقَالَ الْهَرَوِيّ: {وَلَا يَأْتِين بِبُهْتَان} (الممتحنة: 12) أَي: لَا يَأْتِين بِولد عَن معارضته فتنسبه إِلَى الزَّوْج كَانَ ذَلِك بهتان وفرية، وَيُقَال كَانَت الْمَرْأَة تلْتَقط الْوَلَد فتتبناه. وَقَالَ الْخطابِيّ: مَعْنَاهُ هَهُنَا قذف الْمُحْصنَات وَهُوَ من الْكَبَائِر، وَيدخل فِيهِ الاغتياب لَهُنَّ ورميهن بالمعصية. وَقَالَ أَيْضا: لَا تبهتوا النَّاس بالمعايب كفاحاً ومواجهة، وَهَذَا كَمَا يَقُول الرجل: فعلت هَذَا بَين يَديك، أَي: بحضرتك. قَوْله: (تفترونه) من الافتراء وَهُوَ الاختلاق، والفرية: الْكَذِب. يُقَال: فرى فلَان كَذَا، إِذا أختلقه، وافتراه: اختلقه، وَالِاسْم: الْفِرْيَة، وَفُلَان يفري الفرى، إِذا كَانَ يَأْتِي بالعجب فِي عمله، قَالَ تَعَالَى: {لقد جِئْت شَيْئا فرياً} (مَرْيَم: 27) أَي: مصنوعاً مختلقاً، وَيُقَال: عَظِيما. قَوْله: (وَلَا تعصوا) ، وَفِي بَاب وُفُود الْأَنْصَار: وَلَا تعصوني، والعصيان خلاف الطَّاعَة، قَوْله: (فِي مَعْرُوف) أَي: حسن، وَهُوَ مَا لم ينْه الشَّارِع فِيهِ، أَو مَعْنَاهُ مَشْهُور أَي: مَا عرف فعله من الشَّارِع واشتهر مِنْهُ، وَيُقَال: فِي مَعْرُوف، أَي: فِي طَاعَة الله تَعَالَى، وَيُقَال: فِي كل بر وتقوى. وَقَالَ الْبَيْضَاوِيّ: الْمَعْرُوف مَا عرف من الشَّارِع حسنه، وَقَالَ الزّجاج: أَي الْمَأْمُور بِهِ، وَفِي (النِّهَايَة) : هُوَ اسْم جَامع لكل مَا عرف من طَاعَة الله تَعَالَى وَالْإِحْسَان إِلَى النَّاس، وكل مَا ندب إِلَيْهِ الشَّرْع وَنهى عَنهُ من المحسنات والمقبحات. قَوْله: (فَمن وفى مِنْكُم) أَي: ثَبت على مَا بَايع عَلَيْهِ، يُقَال بتَخْفِيف الْفَاء وتشديدها، يُقَال: وفى بالعهد وأوفى ووفي ثلاثي ورباعي، ووفى بالشَّيْء ثلاثي، ووفت ذِمَّتك أَيْضا و: أوفى الشَّيْء ووفي، و: أوفي الْكَيْل ووفاه، وَلَا يُقَال فيهمَا وفى قَوْله: (وَمن أصَاب من ذَلِك شَيْئا) : من، هِيَ التبعيضية، وشيئاً، عَام لِأَنَّهُ نكرَة فِي سِيَاق الشَّرْط، وَصرح ابْن الْحَاجِب بِأَنَّهُ كالنفي فِي إِفَادَة الْعُمُوم كنكرة وَقعت فِي سِيَاقه قَوْله: (كَفَّارَة) الْكَفَّارَة: الفعلة الَّتِي من شَأْنهَا أَن تكفر الْخَطِيئَة، أَي: تسترها، يُقَال: كفرت الشَّيْء أكفر، بِالْكَسْرِ، كفرا أَي: سترته، ورماد مكفور إِذا سفت الرّيح التُّرَاب عَلَيْهِ حَتَّى غطته، وَمِنْه الْكَافِر لِأَنَّهُ ستر الْإِيمَان وغطاه.
(بَيَان الْإِعْرَاب) : قَوْله: (عَائِذ الله) عطف بَيَان عَن قَوْله أَبُو إِدْرِيس، وَلِهَذَا ارْتَفع. قَوْله: (إِن عبَادَة) أَصله بِأَن عبَادَة، قَوْله: (وَكَانَ شهد بَدْرًا) الْوَاو فِيهِ هِيَ الْوَاو الدَّاخِلَة على الْجُمْلَة الْمَوْصُوف بهَا لتأكيد لصوقها بموصوفها. وإفادة أَن اتصافه بهَا أَمر ثَابت، وَكَذَلِكَ الْوَاو فِي قَوْله: (وَهُوَ أحد النُّقَبَاء) وَلَا شكّ أَن كَون شُهُود عبَادَة بَدْرًا، وَكَونه من النُّقَبَاء صفتان من صِفَاته، وَلَا يجوز أَن تكون الواوان للْحَال وَلَا للْعَطْف على مَا لَا يخفى على من لَهُ ذوق سليم، قَوْله: (بَدْرًا) مَنْصُوب بقوله: شهد، وَلَيْسَ هُوَ مفعول فِيهِ، وَإِنَّمَا هُوَ مفعول بِهِ، لِأَن تَقْدِيره شهد الْغَزْوَة الَّتِي كَانَت ببدر، قَوْله: (وَهُوَ) مُبْتَدأ وَخَبره: أحد النُّقَبَاء، و (لَيْلَة الْعقبَة) نصب على الظَّرْفِيَّة، قَوْله: (أَن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم أَصله: بِأَن، فَإِن قلت: كَيفَ هَذَا التَّرْكِيب: أَن عبَادَة بن الصَّامِت أَن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم، وَلَا شكّ أَن قَوْله: وَكَانَ شهد بَدْرًا إِلَى قَوْله: إِن، معترض؟ قلت: تَقْدِيره: أَن عبَادَة بن الصَّامِت قَالَ أَو أخبر أَن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم، وَهُوَ سَاقِط من أصل الرِّوَايَة، وَسُقُوط هَذَا غير جَائِز، وَإِنَّمَا جرت عَادَة أهل الحَدِيث بِحَذْف: قَالَ، إِذا كَانَ مكرراً نَحْو: قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم، وَمَعَ هَذَا ينطقون بهَا عِنْد الْقِرَاءَة، وَأما هُنَا فَلَا وَجه لجَوَاز الْحَذف، وَالدَّلِيل عَلَيْهِ أَنه ثَبت فِي رِوَايَة البُخَارِيّ هَذَا الحَدِيث بِإِسْنَادِهِ هَذَا فِي بَاب: من شهد بَدْرًا، وَالظَّاهِر أَنَّهَا سَقَطت من النساخ من بعده، فاستمروا عَلَيْهِ، وَقد روى أَحْمد بن حَنْبَل عَن أبي الْيَمَان بِهَذَا الْإِسْنَاد: أَن عبَادَة حَدثهُ. قَوْله: (قَالَ) جملَة فِي مَحل الرّفْع لِأَنَّهَا خبر: إِن، قَوْله: (وَحَوله عِصَابَة) جملَة اسمية وَقعت حَالا، وَقَوله: عِصَابَة، هِيَ الْمُبْتَدَأ، و: حوله، نصب على الظَّرْفِيَّة مقدما خَبره، قَوْله: (من أَصْحَابه) جملَة فِي مَحل الرّفْع على أَنَّهَا صفة للعصابة، أَي: عِصَابَة كائنة من أَصْحَابه، من، للتَّبْعِيض، وَيجوز أَن تكون للْبَيَان، قَوْله: (بايعوني) : جملَة مقول القَوْل، قَوْله: (على أَن) كلمة: أَن، مَصْدَرِيَّة أَي: على ترك الْإِشْرَاك بِاللَّه شَيْئا، قَوْله: (وَلَا تَسْرِقُوا) وَمَا بعده كلهَا عطف على: لَا تُشْرِكُوا، قَوْله: (تفترونه) ، جملَة فِي مَحل الْجَرّ على أَنَّهَا صفة لبهتان، قَوْله: (وَلَا تعصوا) أَيْضا عطف على الْمَنْفِيّ فِيمَا قبله، قَوْله: (فَمن وفى) كلمة: من، شَرْطِيَّة مُبْتَدأ، ووفى جملَة صلتها، قَوْله: (فَأَجره) مُبْتَدأ ثَان، وَقَوله: (على الله) خَبره، وَالْجُمْلَة خبر الْمُبْتَدَأ الأول، وَدخلت الْفَاء لتضمن الْمُبْتَدَأ الشَّرْط، قَوْله:
(سبى الحماة وابهتوا عَلَيْهَا)
فإنَّ على، مقحمة، وَإِنَّمَا الْكَلَام بَهته، وَلَا يُقَال: بهت عَلَيْهِ؛ وَفِي (الصِّحَاح) : بهت الرجل بِالْكَسْرِ إِذا دهش تحير، وبهت بِالضَّمِّ مثله، وأفصح مِنْهُمَا: بهت، لِأَنَّهُ يُقَال: رجل مبهوت، وَلَا يُقَال: باهت وَلَا بهيت، قَالَه الْكسَائي. قلت: فِيهِ نظر لما مر، وَلقَوْل الْقَزاز: بهت يبهت، وَفِيه لُغَة أُخْرَى وَهِي: بهت يبهت بهتاً. قَالَ هُوَ وَابْن دُرَيْد فِي (الجمهرة) : هُوَ رجل باه وبهات؛ وَقَالَ الْهَرَوِيّ: {وَلَا يَأْتِين بِبُهْتَان} (الممتحنة: 12) أَي: لَا يَأْتِين بِولد عَن معارضته فتنسبه إِلَى الزَّوْج كَانَ ذَلِك بهتان وفرية، وَيُقَال كَانَت الْمَرْأَة تلْتَقط الْوَلَد فتتبناه. وَقَالَ الْخطابِيّ: مَعْنَاهُ هَهُنَا قذف الْمُحْصنَات وَهُوَ من الْكَبَائِر، وَيدخل فِيهِ الاغتياب لَهُنَّ ورميهن بالمعصية. وَقَالَ أَيْضا: لَا تبهتوا النَّاس بالمعايب كفاحاً ومواجهة، وَهَذَا كَمَا يَقُول الرجل: فعلت هَذَا بَين يَديك، أَي: بحضرتك. قَوْله: (تفترونه) من الافتراء وَهُوَ الاختلاق، والفرية: الْكَذِب. يُقَال: فرى فلَان كَذَا، إِذا أختلقه، وافتراه: اختلقه، وَالِاسْم: الْفِرْيَة، وَفُلَان يفري الفرى، إِذا كَانَ يَأْتِي بالعجب فِي عمله، قَالَ تَعَالَى: {لقد جِئْت شَيْئا فرياً} (مَرْيَم: 27) أَي: مصنوعاً مختلقاً، وَيُقَال: عَظِيما. قَوْله: (وَلَا تعصوا) ، وَفِي بَاب وُفُود الْأَنْصَار: وَلَا تعصوني، والعصيان خلاف الطَّاعَة، قَوْله: (فِي مَعْرُوف) أَي: حسن، وَهُوَ مَا لم ينْه الشَّارِع فِيهِ، أَو مَعْنَاهُ مَشْهُور أَي: مَا عرف فعله من الشَّارِع واشتهر مِنْهُ، وَيُقَال: فِي مَعْرُوف، أَي: فِي طَاعَة الله تَعَالَى، وَيُقَال: فِي كل بر وتقوى. وَقَالَ الْبَيْضَاوِيّ: الْمَعْرُوف مَا عرف من الشَّارِع حسنه، وَقَالَ الزّجاج: أَي الْمَأْمُور بِهِ، وَفِي (النِّهَايَة) : هُوَ اسْم جَامع لكل مَا عرف من طَاعَة الله تَعَالَى وَالْإِحْسَان إِلَى النَّاس، وكل مَا ندب إِلَيْهِ الشَّرْع وَنهى عَنهُ من المحسنات والمقبحات. قَوْله: (فَمن وفى مِنْكُم) أَي: ثَبت على مَا بَايع عَلَيْهِ، يُقَال بتَخْفِيف الْفَاء وتشديدها، يُقَال: وفى بالعهد وأوفى ووفي ثلاثي ورباعي، ووفى بالشَّيْء ثلاثي، ووفت ذِمَّتك أَيْضا و: أوفى الشَّيْء ووفي، و: أوفي الْكَيْل ووفاه، وَلَا يُقَال فيهمَا وفى قَوْله: (وَمن أصَاب من ذَلِك شَيْئا) : من، هِيَ التبعيضية، وشيئاً، عَام لِأَنَّهُ نكرَة فِي سِيَاق الشَّرْط، وَصرح ابْن الْحَاجِب بِأَنَّهُ كالنفي فِي إِفَادَة الْعُمُوم كنكرة وَقعت فِي سِيَاقه قَوْله: (كَفَّارَة) الْكَفَّارَة: الفعلة الَّتِي من شَأْنهَا أَن تكفر الْخَطِيئَة، أَي: تسترها، يُقَال: كفرت الشَّيْء أكفر، بِالْكَسْرِ، كفرا أَي: سترته، ورماد مكفور إِذا سفت الرّيح التُّرَاب عَلَيْهِ حَتَّى غطته، وَمِنْه الْكَافِر لِأَنَّهُ ستر الْإِيمَان وغطاه.
(بَيَان الْإِعْرَاب) : قَوْله: (عَائِذ الله) عطف بَيَان عَن قَوْله أَبُو إِدْرِيس، وَلِهَذَا ارْتَفع. قَوْله: (إِن عبَادَة) أَصله بِأَن عبَادَة، قَوْله: (وَكَانَ شهد بَدْرًا) الْوَاو فِيهِ هِيَ الْوَاو الدَّاخِلَة على الْجُمْلَة الْمَوْصُوف بهَا لتأكيد لصوقها بموصوفها. وإفادة أَن اتصافه بهَا أَمر ثَابت، وَكَذَلِكَ الْوَاو فِي قَوْله: (وَهُوَ أحد النُّقَبَاء) وَلَا شكّ أَن كَون شُهُود عبَادَة بَدْرًا، وَكَونه من النُّقَبَاء صفتان من صِفَاته، وَلَا يجوز أَن تكون الواوان للْحَال وَلَا للْعَطْف على مَا لَا يخفى على من لَهُ ذوق سليم، قَوْله: (بَدْرًا) مَنْصُوب بقوله: شهد، وَلَيْسَ هُوَ مفعول فِيهِ، وَإِنَّمَا هُوَ مفعول بِهِ، لِأَن تَقْدِيره شهد الْغَزْوَة الَّتِي كَانَت ببدر، قَوْله: (وَهُوَ) مُبْتَدأ وَخَبره: أحد النُّقَبَاء، و (لَيْلَة الْعقبَة) نصب على الظَّرْفِيَّة، قَوْله: (أَن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم أَصله: بِأَن، فَإِن قلت: كَيفَ هَذَا التَّرْكِيب: أَن عبَادَة بن الصَّامِت أَن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم، وَلَا شكّ أَن قَوْله: وَكَانَ شهد بَدْرًا إِلَى قَوْله: إِن، معترض؟ قلت: تَقْدِيره: أَن عبَادَة بن الصَّامِت قَالَ أَو أخبر أَن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم، وَهُوَ سَاقِط من أصل الرِّوَايَة، وَسُقُوط هَذَا غير جَائِز، وَإِنَّمَا جرت عَادَة أهل الحَدِيث بِحَذْف: قَالَ، إِذا كَانَ مكرراً نَحْو: قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم، وَمَعَ هَذَا ينطقون بهَا عِنْد الْقِرَاءَة، وَأما هُنَا فَلَا وَجه لجَوَاز الْحَذف، وَالدَّلِيل عَلَيْهِ أَنه ثَبت فِي رِوَايَة البُخَارِيّ هَذَا الحَدِيث بِإِسْنَادِهِ هَذَا فِي بَاب: من شهد بَدْرًا، وَالظَّاهِر أَنَّهَا سَقَطت من النساخ من بعده، فاستمروا عَلَيْهِ، وَقد روى أَحْمد بن حَنْبَل عَن أبي الْيَمَان بِهَذَا الْإِسْنَاد: أَن عبَادَة حَدثهُ. قَوْله: (قَالَ) جملَة فِي مَحل الرّفْع لِأَنَّهَا خبر: إِن، قَوْله: (وَحَوله عِصَابَة) جملَة اسمية وَقعت حَالا، وَقَوله: عِصَابَة، هِيَ الْمُبْتَدَأ، و: حوله، نصب على الظَّرْفِيَّة مقدما خَبره، قَوْله: (من أَصْحَابه) جملَة فِي مَحل الرّفْع على أَنَّهَا صفة للعصابة، أَي: عِصَابَة كائنة من أَصْحَابه، من، للتَّبْعِيض، وَيجوز أَن تكون للْبَيَان، قَوْله: (بايعوني) : جملَة مقول القَوْل، قَوْله: (على أَن) كلمة: أَن، مَصْدَرِيَّة أَي: على ترك الْإِشْرَاك بِاللَّه شَيْئا، قَوْله: (وَلَا تَسْرِقُوا) وَمَا بعده كلهَا عطف على: لَا تُشْرِكُوا، قَوْله: (تفترونه) ، جملَة فِي مَحل الْجَرّ على أَنَّهَا صفة لبهتان، قَوْله: (وَلَا تعصوا) أَيْضا عطف على الْمَنْفِيّ فِيمَا قبله، قَوْله: (فَمن وفى) كلمة: من، شَرْطِيَّة مُبْتَدأ، ووفى جملَة صلتها، قَوْله: (فَأَجره) مُبْتَدأ ثَان، وَقَوله: (على الله) خَبره، وَالْجُمْلَة خبر الْمُبْتَدَأ الأول، وَدخلت الْفَاء لتضمن الْمُبْتَدَأ الشَّرْط، قَوْله:
আর আবু আল-নাজমের উক্তির ক্ষেত্রে:
(তিনি শাশুড়িকে বন্দি করেছেন এবং তার ওপর অপবাদ দিয়েছেন)
এখানে ‘আলা’ (উপরে) অব্যয়টি অতিরিক্ত হিসেবে এসেছে; মূলত বাক্যটি হলো ‘বাহাতাহু’ (সে তাকে অপদস্থ বা স্তম্ভিত করেছে), ‘বাহাতা আলাইহি’ বলা হয় না। ‘আস-সিহাহ’ গ্রন্থে বর্ণিত আছে: ‘বাহিতা’ (হা বর্ণে কাসরা বা ‘ই’ কার দিয়ে) অর্থ হলো যখন ব্যক্তি কিংকর্তব্যবিমূঢ় ও বিভ্রান্ত হয়ে পড়ে। ‘বাহুতা’ (হা বর্ণে দম্মা বা ‘উ’ কার দিয়ে) এর অর্থও অনুরূপ। তবে এই উভয়টি অপেক্ষা ‘বাহাতা’ (হা বর্ণে ফাতহা বা ‘আ’ কার দিয়ে) শব্দটি অধিক বিশুদ্ধ; কারণ ‘মাবহুত’ (হতভম্ব ব্যক্তি) বলা হয়, কিন্তু ‘বাহেত’ বা ‘বাহীস’ বলা হয় না—এটি আল-কিসায়ীর উক্তি। আমি (গ্রন্থকার) বলি: পূর্বে যা অতিক্রান্ত হয়েছে তার আলোকে এবং আল-কাযযাযের উক্তির কারণে এই বক্তব্যে পর্যালোচনার অবকাশ রয়েছে। আল-কাযযায বলেছেন: ‘বাহাতা ইয়াবাহাতু’ এবং এতে অন্য একটি ভাষা (উপভাষা) রয়েছে যা হলো ‘বাহাতা ইয়াবহিতু বাহতান’। তিনি এবং ইবনে দুরেদ ‘আল-জামহুরা’ গ্রন্থে বলেছেন: সে হলো ‘বাহ’ এবং ‘বাহহাত’ (চরম মিথ্যাবাদী) ব্যক্তি। আল-হারাবি বলেছেন: {এবং তারা কোনো অপবাদ রটনা করবে না} (সূরা আল-মুমতাহিনা: ১২) অর্থাৎ, তারা ব্যভিচারের মাধ্যমে কোনো সন্তান আনবে না যাকে তারা স্বামীর সন্তান বলে চালিয়ে দেবে; কেননা সেটি হবে মিথ্যা অপবাদ ও জালিয়াতি। বলা হয়ে থাকে যে, কোনো নারী কুড়িয়ে পাওয়া সন্তানকে নিজের বলে দাবি করত। আল-খাত্তাবি বলেছেন: এখানে এর অর্থ হলো সতী-সাধ্বী নারীদের প্রতি অপবাদ আরোপ করা, যা কবিরা গুনাহের অন্তর্ভুক্ত। এর মধ্যে তাদের গীবত করা এবং তাদের প্রতি পাপাচারের অভিযোগ আনাও শামিল। তিনি আরও বলেছেন: তোমরা মানুষের সামনে সরাসরি এবং মুখোমুখি হয়ে তাদের নামে মিথ্যা অপবাদ দিও না। এটি এমন যেমন মানুষ বলে থাকে: ‘আমি তোমার দুই হাতের মাঝখানে (অর্থাৎ তোমার সামনেই) এটি করেছি’। তাঁর বাণী: (তা তোমরা রটনা করো) এটি ‘আল-ইফতিরা’ শব্দ থেকে উদ্ভূত যার অর্থ উদ্ভাবন বা সৃষ্টি করা। আর ‘আল-ফিরয়াহ’ অর্থ মিথ্যা। বলা হয়: অমুক ব্যক্তি এমন মিথ্যা উদ্ভাবন করেছে, যখন সে সেটি নিজে থেকে বানায়। আর ‘ইফতাহরাহু’ মানে সে তা রটনা করেছে। এর বিশেষ্য পদ হলো ‘আল-ফিরয়াহ’। আর অমুক ব্যক্তি ‘আল-ফিরা’ (অদ্ভুত কাজ) করে, যখন সে তার কাজে বিস্ময়কর কিছু নিয়ে আসে। আল্লাহ তাআলা বলেছেন: {তুমি এক অদ্ভুত (উদ্ভাবিত) বিষয় নিয়ে এসেছ} (সূরা মারইয়াম: ২৭) অর্থাৎ যা কৃত্রিম বা রটনা করা হয়েছে। আবার বলা হয়, এর অর্থ ‘মহা বিপদ’। তাঁর বাণী: (এবং তোমরা নাফরমানি করো না), আনসারদের প্রতিনিধি দলের অধ্যায়ে বর্ণিত আছে: (এবং তোমরা আমার নাফরমানি করো না)। নাফরমানি হলো আনুগত্যের বিপরীত। তাঁর বাণী: (সৎকাজে/মা’রুফ কাজে) অর্থাৎ উত্তম কাজে; যা শারিয়াত নিষেধ করেনি। অথবা এর অর্থ হলো ‘সুপরিচিত’, অর্থাৎ যা শারিয়াতের পক্ষ থেকে করণীয় হিসেবে সুপরিচিত ও প্রসিদ্ধ। আবার বলা হয়: ‘মা’রুফ কাজে’ অর্থাৎ আল্লাহর আনুগত্যের কাজে। আরও বলা হয়: প্রত্যেক পুণ্য ও তাকওয়ার কাজে। আল-বায়দাবি বলেছেন: মা’রুফ হলো শারিয়াতের দৃষ্টিতে যা উত্তম হিসেবে স্বীকৃত। আয-যাজজাজ বলেছেন: অর্থাৎ যা করার নির্দেশ দেওয়া হয়েছে। ‘আন-নিহায়া’ গ্রন্থে বলা হয়েছে: এটি এমন একটি ব্যাপক বিশেষ্য যা আল্লাহর সকল প্রকার আনুগত্য, মানুষের প্রতি ইহসান এবং শারিয়াত যা করার প্রতি উৎসাহ দিয়েছে কিংবা যা থেকে বিরত থাকার নির্দেশ দিয়েছে—এমন সমস্ত উত্তম ও প্রশংসিত বিষয়কে অন্তর্ভুক্ত করে। তাঁর বাণী: (অতঃপর তোমাদের মধ্য থেকে যে পূর্ণ করবে) অর্থাৎ যে বিষয়ের ওপর সে অঙ্গীকার বা বায়আত করেছে তাতে অবিচল থাকবে। এটি ‘ফা’ বর্ণে তাশদিদসহ বা তাশদিদ ছাড়াও পড়া যায়। বলা হয়: ‘ওয়াফা বিল আহদি’, ‘আওফা’ এবং ‘ওয়াফিয়া’—এটি ত্রি-অক্ষরবিশিষ্ট এবং চার-অক্ষরবিশিষ্ট উভয়ভাবেই ব্যবহৃত হয়। আবার ‘ওয়াফা বিশ-শায়য়ি’ অর্থও পূর্ণ করা। ‘ওয়াফাত যিম্মাতুকা’ অর্থ তোমার জিম্মাদারি পূর্ণ হয়েছে। তেমনি ‘আওফাশ শায়য়া’ এবং ‘ওয়াফফাহু’ (পরিমাপ পূর্ণ করা)। পরিমাপের ক্ষেত্রে ‘ওয়াফা’ (তাশদিদ ছাড়া) বলা হয় না। তাঁর বাণী: (আর যে ব্যক্তি এর মধ্য থেকে কোনো কিছু করে বসবে): এখানে ‘মিন’ অব্যয়টি আংশিক অর্থ প্রকাশ করছে। আর ‘শায়আন’ (কোনো কিছু) শব্দটি ব্যাপক অর্থবোধক, কারণ এটি শর্তবাচক বাক্যের অধীনে অনির্দিষ্ট বা ‘নাকিরা’ হিসেবে এসেছে। ইবনুল হাজিব স্পষ্টভাবে উল্লেখ করেছেন যে, শর্তের অধীনে অনির্দিষ্ট বিশেষ্য আসার অর্থ হলো এটি না-বোধক বাক্যের মতোই ব্যাপকতা প্রকাশ করে। তাঁর বাণী: (কাফফারা) কাফফারা হলো এমন কাজ যার বৈশিষ্ট্য হলো গুনাহকে ‘তাকফীর’ করা অর্থাৎ ঢেকে দেওয়া। বলা হয়: ‘কাফারতুশ শায়আ’, অর্থাৎ আমি সেটি ঢেকে দিয়েছি। ‘রামাদুন মাকফুর’ (আচ্ছাদিত ছাই) তখন বলা হয় যখন বাতাস তার ওপর মাটি উড়িয়ে এনে তাকে ঢেকে দেয়। আর এখান থেকেই ‘কাফির’ শব্দটির উৎপত্তি, কারণ সে ঈমানকে গোপন করে ও ঢেকে রাখে।
(ব্যাকরণিক বিশ্লেষণ): তাঁর বাণী: (আইদুল্লাহ) এটি ‘আবু ইদ্রিস’ এর পরিচয় প্রদানকারী বা ‘আতফে বায়ান’, এ কারণেই এটি রফ-যুক্ত (পেশযুক্ত) হয়েছে। তাঁর বাণী: (নিশ্চয়ই উবাদাহ) মূলত ছিল ‘নিশ্চয়ই উবাদাহ এই কারণে যে’। তাঁর বাণী: (এবং তিনি বদরে উপস্থিত ছিলেন) এখানে ‘ওয়াও’ অব্যয়টি এমন একটি বাক্যের শুরুতে এসেছে যা গুণবাচক বিশেষণ হিসেবে কাজ করছে, যাতে গুণটির সাথে গুণান্বিত ব্যক্তির দৃঢ় সম্পর্ক প্রকাশ পায় এবং এটি যে একটি প্রতিষ্ঠিত বিষয় তা বোঝা যায়। অনুরূপভাবে তাঁর উক্তি: (এবং তিনি ছিলেন অন্যতম প্রতিনিধি) এখানেও একই নিয়ম। এতে কোনো সন্দেহ নেই যে, উবাদাহর বদর যুদ্ধে অংশগ্রহণ এবং তাঁর অন্যতম প্রতিনিধি বা ‘নকীব’ হওয়া—এই উভয়টি তাঁর গুণাবলির অন্তর্ভুক্ত। পরিচ্ছন্ন রুচিবোধ সম্পন্ন ব্যক্তির কাছে এটি অস্পষ্ট নয় যে, এই উভয় স্থানে ‘ওয়াও’ অব্যয়টি ‘হাল’ (অবস্থা) বা ‘আতিফ’ (সংযোজক) হিসেবে হওয়া বৈধ নয়। তাঁর বাণী: (বদরান) এটি ‘শাহিদা’ ক্রিয়াপদের কর্ম বা ‘মাফউলে বিহি’ হিসেবে যবরযুক্ত হয়েছে, এটি ‘মাফউলে ফীহি’ (কাল বা স্থান) নয়; কারণ এর অর্থ হলো তিনি সেই যুদ্ধে উপস্থিত ছিলেন যা বদর প্রান্তরে সংঘটিত হয়েছিল। তাঁর বাণী: (তিনি) এটি মুবতাদা এবং এর খবর হলো: (অন্যতম প্রতিনিধি)। আর (আকাবার রাত) এটি যরফ বা সময় হিসেবে যবরযুক্ত হয়েছে। তাঁর বাণী: (যে আল্লাহর রাসূল সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) মূলত ছিল ‘এই কারণে যে আল্লাহর রাসূল...’। যদি প্রশ্ন করা হয়: ‘নিশ্চয়ই উবাদাহ বিন সামিত... নিশ্চয়ই আল্লাহর রাসূল...’—এই বাক্য গঠন কেমন? এতে সন্দেহ নেই যে, ‘এবং তিনি বদরে উপস্থিত ছিলেন’ থেকে ‘নিশ্চয়ই’ পর্যন্ত অংশটি একটি মধ্যবর্তী বাক্য (জুমলা মু’তারিযা)। আমি উত্তরে বলব: এর নিহিত অর্থ হলো ‘নিশ্চয়ই উবাদাহ বিন সামিত বলেছেন বা সংবাদ দিয়েছেন যে, আল্লাহর রাসূল সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম...’। মূল পাণ্ডুলিপিতে ‘বলেছেন’ শব্দটি বাদ পড়েছে, আর এই বাদ পড়াটা ব্যাকরণগতভাবে স্বাভাবিক নয়। তবে হাদিস বিশারদদের অভ্যাস হলো, যখন ‘তিনি বলেছেন’ কথাটি পুনরাবৃত্তি হয় তখন একটি ‘কলা’ (বলেছেন) তারা উহ্য রাখেন, যেমন: ‘তিনি বলেছেন: আল্লাহর রাসূল সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বলেছেন’। তবে এ ক্ষেত্রে তারা পড়ার সময় তা উচ্চারণ করেন। কিন্তু এখানে সেই উহ্য রাখার কোনো কারণ নেই। এর প্রমাণ হলো, ইমাম বুখারী এই হাদিসটি তাঁর এই সনদেই ‘বদরে অংশগ্রহণকারীদের অধ্যায়ে’ বর্ণনা করেছেন (যেখানে শব্দটি উল্লেখ আছে)। প্রতীয়মান হয় যে, পরবর্তী লিপিকারদের হাতে এটি বাদ পড়েছে এবং তারা সেটিই অনুসরণ করে চলেছেন। অথচ ইমাম আহমাদ বিন হাম্বল আবু আল-ইয়ামান থেকে এই সনদে বর্ণনা করেছেন: ‘নিশ্চয়ই উবাদাহ তাকে হাদিস শুনিয়েছেন’। তাঁর বাণী: (বলেছেন) এই বাক্যটি রফ-এর স্থলাভিষিক্ত কারণ এটি ‘ইন্না’ এর খবর। তাঁর বাণী: (এবং তাঁর চারপাশে একদল লোক ছিল) এটি একটি বিশেষ্যমূলক বাক্য যা ‘হাল’ বা অবস্থা হিসেবে এসেছে। এখানে ‘ইসাবাহ’ (একদল) শব্দটি মুবতাদা এবং ‘হাওলাহু’ (তার চারপাশে) যরফ হিসেবে যবরযুক্ত হয়ে খবর হিসেবে আগে এসেছে। তাঁর বাণী: (তাঁর সাহাবীদের মধ্য থেকে) এই বাক্যটি রফ-এর স্থলাভিষিক্ত এবং এটি ‘ইসাবাহ’ (দল) এর বিশেষণ। অর্থাৎ এমন একদল যারা তাঁর সাহাবীদের অন্তর্ভুক্ত। এখানে ‘মিন’ অব্যয়টি আংশিক অর্থ বুঝিয়েছে, তবে এটি বর্ণনামূলক হওয়ার সম্ভাবনাও আছে। তাঁর বাণী: (তোমরা আমার নিকট বায়আত করো) এটি ‘কলা’ (বলেছেন) ক্রিয়াপদের কর্ম বা উদ্ধৃতি। তাঁর বাণী: (এই বিষয়ের ওপর যে) এখানে ‘আন’ শব্দটি মাসদার হিসেবে এসেছে, অর্থাৎ: আল্লাহর সাথে কোনো কিছুকে শরিক না করার ওপর। তাঁর বাণী: (এবং তোমরা চুরি করো না) এবং পরবর্তী অংশগুলো সবই ‘তোমরা শরিক করো না’ এর ওপর আতফ বা সংযুক্ত হয়েছে। তাঁর বাণী: (যা তোমরা রটনা করো) এই বাক্যটি জের-এর স্থলাভিষিক্ত কারণ এটি ‘বুহতান’ (অপবাদ) এর বিশেষণ। তাঁর বাণী: (এবং তোমরা নাফরমানি করো না) এটিও পূর্ববর্তী না-বোধক বাক্যগুলোর ওপর আতফ হয়েছে। তাঁর বাণী: (অতঃপর যে পূর্ণ করবে) এখানে ‘মান’ শব্দটি শর্তবাচক মুবতাদা এবং ‘ওয়াফা’ বাক্যটি তার যিলা বা অংশ। তাঁর বাণী: (তবে তার প্রতিদান) এটি দ্বিতীয় মুবতাদা এবং (আল্লাহর জিম্মায়) এটি তার খবর। আর এই পুরো বাক্যটি প্রথম মুবতাদা (মান) এর খবর। এখানে ‘ফা’ অব্যয়টি যুক্ত হয়েছে কারণ মুবতাদাটি শর্তের অর্থ ধারণ করছে। তাঁর বাণী:
(তিনি শাশুড়িকে বন্দি করেছেন এবং তার ওপর অপবাদ দিয়েছেন)
এখানে ‘আলা’ (উপরে) অব্যয়টি অতিরিক্ত হিসেবে এসেছে; মূলত বাক্যটি হলো ‘বাহাতাহু’ (সে তাকে অপদস্থ বা স্তম্ভিত করেছে), ‘বাহাতা আলাইহি’ বলা হয় না। ‘আস-সিহাহ’ গ্রন্থে বর্ণিত আছে: ‘বাহিতা’ (হা বর্ণে কাসরা বা ‘ই’ কার দিয়ে) অর্থ হলো যখন ব্যক্তি কিংকর্তব্যবিমূঢ় ও বিভ্রান্ত হয়ে পড়ে। ‘বাহুতা’ (হা বর্ণে দম্মা বা ‘উ’ কার দিয়ে) এর অর্থও অনুরূপ। তবে এই উভয়টি অপেক্ষা ‘বাহাতা’ (হা বর্ণে ফাতহা বা ‘আ’ কার দিয়ে) শব্দটি অধিক বিশুদ্ধ; কারণ ‘মাবহুত’ (হতভম্ব ব্যক্তি) বলা হয়, কিন্তু ‘বাহেত’ বা ‘বাহীস’ বলা হয় না—এটি আল-কিসায়ীর উক্তি। আমি (গ্রন্থকার) বলি: পূর্বে যা অতিক্রান্ত হয়েছে তার আলোকে এবং আল-কাযযাযের উক্তির কারণে এই বক্তব্যে পর্যালোচনার অবকাশ রয়েছে। আল-কাযযায বলেছেন: ‘বাহাতা ইয়াবাহাতু’ এবং এতে অন্য একটি ভাষা (উপভাষা) রয়েছে যা হলো ‘বাহাতা ইয়াবহিতু বাহতান’। তিনি এবং ইবনে দুরেদ ‘আল-জামহুরা’ গ্রন্থে বলেছেন: সে হলো ‘বাহ’ এবং ‘বাহহাত’ (চরম মিথ্যাবাদী) ব্যক্তি। আল-হারাবি বলেছেন: {এবং তারা কোনো অপবাদ রটনা করবে না} (সূরা আল-মুমতাহিনা: ১২) অর্থাৎ, তারা ব্যভিচারের মাধ্যমে কোনো সন্তান আনবে না যাকে তারা স্বামীর সন্তান বলে চালিয়ে দেবে; কেননা সেটি হবে মিথ্যা অপবাদ ও জালিয়াতি। বলা হয়ে থাকে যে, কোনো নারী কুড়িয়ে পাওয়া সন্তানকে নিজের বলে দাবি করত। আল-খাত্তাবি বলেছেন: এখানে এর অর্থ হলো সতী-সাধ্বী নারীদের প্রতি অপবাদ আরোপ করা, যা কবিরা গুনাহের অন্তর্ভুক্ত। এর মধ্যে তাদের গীবত করা এবং তাদের প্রতি পাপাচারের অভিযোগ আনাও শামিল। তিনি আরও বলেছেন: তোমরা মানুষের সামনে সরাসরি এবং মুখোমুখি হয়ে তাদের নামে মিথ্যা অপবাদ দিও না। এটি এমন যেমন মানুষ বলে থাকে: ‘আমি তোমার দুই হাতের মাঝখানে (অর্থাৎ তোমার সামনেই) এটি করেছি’। তাঁর বাণী: (তা তোমরা রটনা করো) এটি ‘আল-ইফতিরা’ শব্দ থেকে উদ্ভূত যার অর্থ উদ্ভাবন বা সৃষ্টি করা। আর ‘আল-ফিরয়াহ’ অর্থ মিথ্যা। বলা হয়: অমুক ব্যক্তি এমন মিথ্যা উদ্ভাবন করেছে, যখন সে সেটি নিজে থেকে বানায়। আর ‘ইফতাহরাহু’ মানে সে তা রটনা করেছে। এর বিশেষ্য পদ হলো ‘আল-ফিরয়াহ’। আর অমুক ব্যক্তি ‘আল-ফিরা’ (অদ্ভুত কাজ) করে, যখন সে তার কাজে বিস্ময়কর কিছু নিয়ে আসে। আল্লাহ তাআলা বলেছেন: {তুমি এক অদ্ভুত (উদ্ভাবিত) বিষয় নিয়ে এসেছ} (সূরা মারইয়াম: ২৭) অর্থাৎ যা কৃত্রিম বা রটনা করা হয়েছে। আবার বলা হয়, এর অর্থ ‘মহা বিপদ’। তাঁর বাণী: (এবং তোমরা নাফরমানি করো না), আনসারদের প্রতিনিধি দলের অধ্যায়ে বর্ণিত আছে: (এবং তোমরা আমার নাফরমানি করো না)। নাফরমানি হলো আনুগত্যের বিপরীত। তাঁর বাণী: (সৎকাজে/মা’রুফ কাজে) অর্থাৎ উত্তম কাজে; যা শারিয়াত নিষেধ করেনি। অথবা এর অর্থ হলো ‘সুপরিচিত’, অর্থাৎ যা শারিয়াতের পক্ষ থেকে করণীয় হিসেবে সুপরিচিত ও প্রসিদ্ধ। আবার বলা হয়: ‘মা’রুফ কাজে’ অর্থাৎ আল্লাহর আনুগত্যের কাজে। আরও বলা হয়: প্রত্যেক পুণ্য ও তাকওয়ার কাজে। আল-বায়দাবি বলেছেন: মা’রুফ হলো শারিয়াতের দৃষ্টিতে যা উত্তম হিসেবে স্বীকৃত। আয-যাজজাজ বলেছেন: অর্থাৎ যা করার নির্দেশ দেওয়া হয়েছে। ‘আন-নিহায়া’ গ্রন্থে বলা হয়েছে: এটি এমন একটি ব্যাপক বিশেষ্য যা আল্লাহর সকল প্রকার আনুগত্য, মানুষের প্রতি ইহসান এবং শারিয়াত যা করার প্রতি উৎসাহ দিয়েছে কিংবা যা থেকে বিরত থাকার নির্দেশ দিয়েছে—এমন সমস্ত উত্তম ও প্রশংসিত বিষয়কে অন্তর্ভুক্ত করে। তাঁর বাণী: (অতঃপর তোমাদের মধ্য থেকে যে পূর্ণ করবে) অর্থাৎ যে বিষয়ের ওপর সে অঙ্গীকার বা বায়আত করেছে তাতে অবিচল থাকবে। এটি ‘ফা’ বর্ণে তাশদিদসহ বা তাশদিদ ছাড়াও পড়া যায়। বলা হয়: ‘ওয়াফা বিল আহদি’, ‘আওফা’ এবং ‘ওয়াফিয়া’—এটি ত্রি-অক্ষরবিশিষ্ট এবং চার-অক্ষরবিশিষ্ট উভয়ভাবেই ব্যবহৃত হয়। আবার ‘ওয়াফা বিশ-শায়য়ি’ অর্থও পূর্ণ করা। ‘ওয়াফাত যিম্মাতুকা’ অর্থ তোমার জিম্মাদারি পূর্ণ হয়েছে। তেমনি ‘আওফাশ শায়য়া’ এবং ‘ওয়াফফাহু’ (পরিমাপ পূর্ণ করা)। পরিমাপের ক্ষেত্রে ‘ওয়াফা’ (তাশদিদ ছাড়া) বলা হয় না। তাঁর বাণী: (আর যে ব্যক্তি এর মধ্য থেকে কোনো কিছু করে বসবে): এখানে ‘মিন’ অব্যয়টি আংশিক অর্থ প্রকাশ করছে। আর ‘শায়আন’ (কোনো কিছু) শব্দটি ব্যাপক অর্থবোধক, কারণ এটি শর্তবাচক বাক্যের অধীনে অনির্দিষ্ট বা ‘নাকিরা’ হিসেবে এসেছে। ইবনুল হাজিব স্পষ্টভাবে উল্লেখ করেছেন যে, শর্তের অধীনে অনির্দিষ্ট বিশেষ্য আসার অর্থ হলো এটি না-বোধক বাক্যের মতোই ব্যাপকতা প্রকাশ করে। তাঁর বাণী: (কাফফারা) কাফফারা হলো এমন কাজ যার বৈশিষ্ট্য হলো গুনাহকে ‘তাকফীর’ করা অর্থাৎ ঢেকে দেওয়া। বলা হয়: ‘কাফারতুশ শায়আ’, অর্থাৎ আমি সেটি ঢেকে দিয়েছি। ‘রামাদুন মাকফুর’ (আচ্ছাদিত ছাই) তখন বলা হয় যখন বাতাস তার ওপর মাটি উড়িয়ে এনে তাকে ঢেকে দেয়। আর এখান থেকেই ‘কাফির’ শব্দটির উৎপত্তি, কারণ সে ঈমানকে গোপন করে ও ঢেকে রাখে।
(ব্যাকরণিক বিশ্লেষণ): তাঁর বাণী: (আইদুল্লাহ) এটি ‘আবু ইদ্রিস’ এর পরিচয় প্রদানকারী বা ‘আতফে বায়ান’, এ কারণেই এটি রফ-যুক্ত (পেশযুক্ত) হয়েছে। তাঁর বাণী: (নিশ্চয়ই উবাদাহ) মূলত ছিল ‘নিশ্চয়ই উবাদাহ এই কারণে যে’। তাঁর বাণী: (এবং তিনি বদরে উপস্থিত ছিলেন) এখানে ‘ওয়াও’ অব্যয়টি এমন একটি বাক্যের শুরুতে এসেছে যা গুণবাচক বিশেষণ হিসেবে কাজ করছে, যাতে গুণটির সাথে গুণান্বিত ব্যক্তির দৃঢ় সম্পর্ক প্রকাশ পায় এবং এটি যে একটি প্রতিষ্ঠিত বিষয় তা বোঝা যায়। অনুরূপভাবে তাঁর উক্তি: (এবং তিনি ছিলেন অন্যতম প্রতিনিধি) এখানেও একই নিয়ম। এতে কোনো সন্দেহ নেই যে, উবাদাহর বদর যুদ্ধে অংশগ্রহণ এবং তাঁর অন্যতম প্রতিনিধি বা ‘নকীব’ হওয়া—এই উভয়টি তাঁর গুণাবলির অন্তর্ভুক্ত। পরিচ্ছন্ন রুচিবোধ সম্পন্ন ব্যক্তির কাছে এটি অস্পষ্ট নয় যে, এই উভয় স্থানে ‘ওয়াও’ অব্যয়টি ‘হাল’ (অবস্থা) বা ‘আতিফ’ (সংযোজক) হিসেবে হওয়া বৈধ নয়। তাঁর বাণী: (বদরান) এটি ‘শাহিদা’ ক্রিয়াপদের কর্ম বা ‘মাফউলে বিহি’ হিসেবে যবরযুক্ত হয়েছে, এটি ‘মাফউলে ফীহি’ (কাল বা স্থান) নয়; কারণ এর অর্থ হলো তিনি সেই যুদ্ধে উপস্থিত ছিলেন যা বদর প্রান্তরে সংঘটিত হয়েছিল। তাঁর বাণী: (তিনি) এটি মুবতাদা এবং এর খবর হলো: (অন্যতম প্রতিনিধি)। আর (আকাবার রাত) এটি যরফ বা সময় হিসেবে যবরযুক্ত হয়েছে। তাঁর বাণী: (যে আল্লাহর রাসূল সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) মূলত ছিল ‘এই কারণে যে আল্লাহর রাসূল...’। যদি প্রশ্ন করা হয়: ‘নিশ্চয়ই উবাদাহ বিন সামিত... নিশ্চয়ই আল্লাহর রাসূল...’—এই বাক্য গঠন কেমন? এতে সন্দেহ নেই যে, ‘এবং তিনি বদরে উপস্থিত ছিলেন’ থেকে ‘নিশ্চয়ই’ পর্যন্ত অংশটি একটি মধ্যবর্তী বাক্য (জুমলা মু’তারিযা)। আমি উত্তরে বলব: এর নিহিত অর্থ হলো ‘নিশ্চয়ই উবাদাহ বিন সামিত বলেছেন বা সংবাদ দিয়েছেন যে, আল্লাহর রাসূল সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম...’। মূল পাণ্ডুলিপিতে ‘বলেছেন’ শব্দটি বাদ পড়েছে, আর এই বাদ পড়াটা ব্যাকরণগতভাবে স্বাভাবিক নয়। তবে হাদিস বিশারদদের অভ্যাস হলো, যখন ‘তিনি বলেছেন’ কথাটি পুনরাবৃত্তি হয় তখন একটি ‘কলা’ (বলেছেন) তারা উহ্য রাখেন, যেমন: ‘তিনি বলেছেন: আল্লাহর রাসূল সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বলেছেন’। তবে এ ক্ষেত্রে তারা পড়ার সময় তা উচ্চারণ করেন। কিন্তু এখানে সেই উহ্য রাখার কোনো কারণ নেই। এর প্রমাণ হলো, ইমাম বুখারী এই হাদিসটি তাঁর এই সনদেই ‘বদরে অংশগ্রহণকারীদের অধ্যায়ে’ বর্ণনা করেছেন (যেখানে শব্দটি উল্লেখ আছে)। প্রতীয়মান হয় যে, পরবর্তী লিপিকারদের হাতে এটি বাদ পড়েছে এবং তারা সেটিই অনুসরণ করে চলেছেন। অথচ ইমাম আহমাদ বিন হাম্বল আবু আল-ইয়ামান থেকে এই সনদে বর্ণনা করেছেন: ‘নিশ্চয়ই উবাদাহ তাকে হাদিস শুনিয়েছেন’। তাঁর বাণী: (বলেছেন) এই বাক্যটি রফ-এর স্থলাভিষিক্ত কারণ এটি ‘ইন্না’ এর খবর। তাঁর বাণী: (এবং তাঁর চারপাশে একদল লোক ছিল) এটি একটি বিশেষ্যমূলক বাক্য যা ‘হাল’ বা অবস্থা হিসেবে এসেছে। এখানে ‘ইসাবাহ’ (একদল) শব্দটি মুবতাদা এবং ‘হাওলাহু’ (তার চারপাশে) যরফ হিসেবে যবরযুক্ত হয়ে খবর হিসেবে আগে এসেছে। তাঁর বাণী: (তাঁর সাহাবীদের মধ্য থেকে) এই বাক্যটি রফ-এর স্থলাভিষিক্ত এবং এটি ‘ইসাবাহ’ (দল) এর বিশেষণ। অর্থাৎ এমন একদল যারা তাঁর সাহাবীদের অন্তর্ভুক্ত। এখানে ‘মিন’ অব্যয়টি আংশিক অর্থ বুঝিয়েছে, তবে এটি বর্ণনামূলক হওয়ার সম্ভাবনাও আছে। তাঁর বাণী: (তোমরা আমার নিকট বায়আত করো) এটি ‘কলা’ (বলেছেন) ক্রিয়াপদের কর্ম বা উদ্ধৃতি। তাঁর বাণী: (এই বিষয়ের ওপর যে) এখানে ‘আন’ শব্দটি মাসদার হিসেবে এসেছে, অর্থাৎ: আল্লাহর সাথে কোনো কিছুকে শরিক না করার ওপর। তাঁর বাণী: (এবং তোমরা চুরি করো না) এবং পরবর্তী অংশগুলো সবই ‘তোমরা শরিক করো না’ এর ওপর আতফ বা সংযুক্ত হয়েছে। তাঁর বাণী: (যা তোমরা রটনা করো) এই বাক্যটি জের-এর স্থলাভিষিক্ত কারণ এটি ‘বুহতান’ (অপবাদ) এর বিশেষণ। তাঁর বাণী: (এবং তোমরা নাফরমানি করো না) এটিও পূর্ববর্তী না-বোধক বাক্যগুলোর ওপর আতফ হয়েছে। তাঁর বাণী: (অতঃপর যে পূর্ণ করবে) এখানে ‘মান’ শব্দটি শর্তবাচক মুবতাদা এবং ‘ওয়াফা’ বাক্যটি তার যিলা বা অংশ। তাঁর বাণী: (তবে তার প্রতিদান) এটি দ্বিতীয় মুবতাদা এবং (আল্লাহর জিম্মায়) এটি তার খবর। আর এই পুরো বাক্যটি প্রথম মুবতাদা (মান) এর খবর। এখানে ‘ফা’ অব্যয়টি যুক্ত হয়েছে কারণ মুবতাদাটি শর্তের অর্থ ধারণ করছে। তাঁর বাণী:
(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ١٥٥)