جملَة مُعْتَرضَة بَين قَوْله: (امْرَأَة) ، وَبَين قَوْله: (تخدشها) أَي: قَالَ أَبُو هُرَيْرَة: حسبت أَن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم قَالَ، هَكَذَا. فسره الْكرْمَانِي. وَقَالَ غَيره: قَائِل ذَلِك هُوَ نَافِع بن عمر رَاوِي الحَدِيث، وَالضَّمِير فِي: أَنه، لِابْنِ أبي مليكَة، وَذكر أَن الْإِسْمَاعِيلِيّ بَينه كَذَا. (قَوْله: (تخدشها) من الخدش، بِفَتْح الْخَاء الْمُعْجَمَة وَسُكُون الدَّال الْمُهْملَة وَفِي آخِره شين مُعْجمَة: وَهُوَ خدش الْجلد وقشره بِعُود أَو نَحوه، وَهُوَ من بَاب: ضرب يضْرب. قَوْله: (هرة) بِالرَّفْع فَاعل لقَوْله: (تخدشها) . قَوْله: (لَا أطعمتها) أَي: لَا أطعمت المرأةُ الْهِرَّة، هَذِه رِوَايَة الْكشميهني، وَفِي رِوَايَة غَيره: (لَا هِيَ أطعمتها) ، بالضمير الرَّاجِع إِلَى الْمَرْأَة. قَوْله: (تَأْكُل) ، من الْأَحْوَال المنتظرة. قَوْله: (قَالَ نَافِع) وَهُوَ: ابْن عمر رَاوِي الحَدِيث. قَوْله: (حسبت أَنه قَالَ) فَاعل: حسبت، هُوَ نَافِع، وَالضَّمِير فِي: أَنه، يرجع إِلَى ابْن أبي مليكَة. قَوْله: (من خشيش الأَرْض أَو خشَاش الأَرْض) كَذَا وَقع فِي هَذِه الرِّوَايَة بِالشَّكِّ، و: الخشيش، بِفَتْح الْخَاء الْمُعْجَمَة: وَهُوَ حشرات الأَرْض وهوامها، والخشاش، بِكَسْر الْخَاء: هُوَ الحشرات أَيْضا. وَقَالَ ابْن الْأَثِير: تَأْكُل من خشَاش الأَرْض. وَفِي رِوَايَة: من خشيشها، وَهِي بِمَعْنَاهُ. ويروى بِالْحَاء الْمُهْملَة، وَهُوَ: يَابِس النَّبَات، وَهُوَ وهم. وَقيل: إِنَّمَا هُوَ خشيش، بِضَم الْخَاء الْمُعْجَمَة تَصْغِير: خشَاش، على الْحَذف أَو: خشيش، بِغَيْر حذف. وَقَالَ الْخطابِيّ لَيْسَ بِشَيْء، وَإِنَّمَا هُوَ الخشاش مَفْتُوحَة الْحَاء وَهُوَ: حشرات الأَرْض.
ذكر مَا يستنبط مِنْهُ: وَهُوَ على وُجُوه الأول: أَن صَلَاة الْكُسُوف أجمع الْعلمَاء على أَنَّهَا سنة وَلَيْسَت بواجبة وَهُوَ الْأَصَح، وَقَالَ بعض مَشَايِخنَا: إِنَّهَا وَاجِبَة لِلْأَمْرِ بهَا، وَنَصّ فِي الْأَسْرَار على وُجُوبهَا. قلت: الْأَمر فِيهَا هُوَ قَوْله صلى الله عليه وسلم: (إِذا رَأَيْتُمْ شَيْئا من هَذِه الأفزاع فافزعوا إِلَى الصَّلَاة) . وثبوتها بِالْكتاب وَهُوَ قَوْله تَعَالَى: {وَمَا نرسل بِالْآيَاتِ إِلَّا تخويفا} (الْإِسْرَاء: 59) ، والكسوف آيَة من آيَات الله تَعَالَى يخوف الله بِهِ عباده ليتركوا الْمعاصِي ويرجعوا إِلَى طَاعَة الله تَعَالَى الَّتِي فِيهَا فوزهم، وبالسنة وَهُوَ مَا ذَكرْنَاهُ، وبالإجماع: فَإِن الْأمة قد اجْتمعت عَلَيْهَا من غير إِنْكَار من أحد.
الْوَجْه الثَّانِي: أَن يُصَلِّي بهَا فِي الْمَسْجِد الْجَامِع: أَو فِي مصلى الْعِيد، قَالَه الطَّحَاوِيّ: وَقَالَت الشَّافِعِيَّة والحنابلة: السّنة فِي الْمَسْجِد لِأَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم فعلهَا فِيهِ، وَلِأَن وَقت الْكُسُوف يضيق عَن الْخُرُوج إِلَى الْمصلى.
الْوَجْه الثَّالِث: فِي وَقت أَدَائِهَا فَأَما أَولهَا فوقت يجوز فِيهِ أَدَاء النَّافِلَة، وَفِيه خلاف يَأْتِي وَآخِرهَا، فَعَن مَالك: لَا يُصَلِّي بعد الزَّوَال، رَوَاهُ ابْن الْقَاسِم. وَفِي رِوَايَة ابْن وهب: يُصَلِّي وَإِن زَالَت الشَّمْس، وَعنهُ: لَا يُصَلِّي بعد الْعَصْر، وَمذهب أبي حنيفَة أَن طلعت مكسوفة لَا يُصَلِّي حَتَّى يدْخل وَقت الْجَوَاز، قَالَ ابْن الْمُنْذر: وَبِه أَقُول خلافًا للشَّافِعِيّ. وَفِي (الْمُحِيط) : لَا يُصَلِّي فِي الْأَوْقَات الثَّلَاثَة، وَذكر ابْن عمر فِي الاستذكار، قَالَ اللَّيْث بن سعد: حججْت سنة ثَلَاث عشرَة وَمِائَة، وعَلى الْمَوْسِم سُلَيْمَان بن هِشَام، وبمكة شرفها الله عَطاء بن أبي رَبَاح وَابْن شهَاب وَابْن أبي مليكَة وَعِكْرِمَة بن خَالِد وَعَمْرو بن شُعَيْب وَأَيوب بن مُوسَى، وكسفت الشَّمْس بعد الْعَصْر، فَقَامُوا قيَاما يدعونَ الله فِي الْمَسْجِد، فَقلت لأيوب: مَا لَهُم لَا يصلونَ؟ فَقَالَ: النَّهْي قد جَاءَ عَن الصَّلَاة بعد الْعَصْر فَلذَلِك لَا يصلونَ، إِنَّمَا يذكرُونَ حَتَّى تنجلي الشَّمْس، وَهُوَ مَذْهَب الْحسن بن أبي الْحسن وَابْن علية وَالثَّوْري، وَقَالَ إِسْحَاق: يصلونَ بعد الْعَصْر مَا لم تصفر الشَّمْس، وَبعد صَلَاة الصُّبْح، وَلَا يصلونَ فِي الْأَوْقَات الثَّلَاثَة، فَلَو كسفت عِنْد الْغُرُوب لم يصل إِجْمَاعًا، وَقَالَ ابْن قدامَة: إِذا كَانَ الْكُسُوف فِي غير وَقت صَلَاة جعل بمَكَان الصَّلَاة شرعا هَذَا ظَاهر الْمَذْهَب، لِأَن النَّافِلَة لَا تفعل أَوْقَات النَّهْي، سَوَاء كَانَ لَهَا سَبَب أَو لم يكن، رُوِيَ ذَلِك عَن الْحسن وَأبي بكر بن مُحَمَّد بن عمر بن حزم وَأبي حنيفَة وَمَالك وَأبي ثَوْر، وَنَصّ عَلَيْهِ أَحْمد، روى قَتَادَة قَالَ: انكسفت الشَّمْس وَنحن بِمَكَّة، شرفها الله تَعَالَى، بعد الْعَصْر فَقَامُوا قيَاما يدعونَ، فَسَأَلت عَطاء عَن ذَلِك، فَقَالَ: هَكَذَا يصنعون. وروى إِسْمَاعِيل بن سعد عَن أَحْمد: أَنهم يصلونها فِي أَوْقَات النَّهْي، قَالَ أَبُو بكر بن عبد الْعَزِيز: وبالأول أَقُول، وَهَذَا أظهر الْقَوْلَيْنِ.
الْوَجْه الرَّابِع: فِي صفتهَا، وَهِي كَهَيئَةِ النَّافِلَة عندنَا بِغَيْر أَذَان وَلَا إِقَامَة مثل صَلَاة الْفجْر وَالْجُمُعَة فِي كل رَكْعَة رُكُوع وَاحِد، وَبِه قَالَ النَّخعِيّ وَالثَّوْري وَابْن أبي ليلى، وَهُوَ مَذْهَب عبد الله بن الزبير، رَوَاهُ ابْن أبي شيبَة فِي (مُصَنفه) عَن ابْن عَبَّاس، وَرُوِيَ ذَلِك أَيْضا عَن ابْن عمر وَأبي بكرَة وَسمرَة بن جُنْدُب وَعبد الله بن عَمْرو، وَقبيصَة الْهِلَالِي والنعمان بن بشير وَعبد الرَّحْمَن بن سَمُرَة، وَعند الشَّافِعِي وَمَالك وَأحمد وَأبي ثَوْر وعلماء الْحجاز: صَلَاة الْكُسُوف رَكْعَتَانِ، فِي كل رَكْعَة
ذكر مَا يستنبط مِنْهُ: وَهُوَ على وُجُوه الأول: أَن صَلَاة الْكُسُوف أجمع الْعلمَاء على أَنَّهَا سنة وَلَيْسَت بواجبة وَهُوَ الْأَصَح، وَقَالَ بعض مَشَايِخنَا: إِنَّهَا وَاجِبَة لِلْأَمْرِ بهَا، وَنَصّ فِي الْأَسْرَار على وُجُوبهَا. قلت: الْأَمر فِيهَا هُوَ قَوْله صلى الله عليه وسلم: (إِذا رَأَيْتُمْ شَيْئا من هَذِه الأفزاع فافزعوا إِلَى الصَّلَاة) . وثبوتها بِالْكتاب وَهُوَ قَوْله تَعَالَى: {وَمَا نرسل بِالْآيَاتِ إِلَّا تخويفا} (الْإِسْرَاء: 59) ، والكسوف آيَة من آيَات الله تَعَالَى يخوف الله بِهِ عباده ليتركوا الْمعاصِي ويرجعوا إِلَى طَاعَة الله تَعَالَى الَّتِي فِيهَا فوزهم، وبالسنة وَهُوَ مَا ذَكرْنَاهُ، وبالإجماع: فَإِن الْأمة قد اجْتمعت عَلَيْهَا من غير إِنْكَار من أحد.
الْوَجْه الثَّانِي: أَن يُصَلِّي بهَا فِي الْمَسْجِد الْجَامِع: أَو فِي مصلى الْعِيد، قَالَه الطَّحَاوِيّ: وَقَالَت الشَّافِعِيَّة والحنابلة: السّنة فِي الْمَسْجِد لِأَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم فعلهَا فِيهِ، وَلِأَن وَقت الْكُسُوف يضيق عَن الْخُرُوج إِلَى الْمصلى.
الْوَجْه الثَّالِث: فِي وَقت أَدَائِهَا فَأَما أَولهَا فوقت يجوز فِيهِ أَدَاء النَّافِلَة، وَفِيه خلاف يَأْتِي وَآخِرهَا، فَعَن مَالك: لَا يُصَلِّي بعد الزَّوَال، رَوَاهُ ابْن الْقَاسِم. وَفِي رِوَايَة ابْن وهب: يُصَلِّي وَإِن زَالَت الشَّمْس، وَعنهُ: لَا يُصَلِّي بعد الْعَصْر، وَمذهب أبي حنيفَة أَن طلعت مكسوفة لَا يُصَلِّي حَتَّى يدْخل وَقت الْجَوَاز، قَالَ ابْن الْمُنْذر: وَبِه أَقُول خلافًا للشَّافِعِيّ. وَفِي (الْمُحِيط) : لَا يُصَلِّي فِي الْأَوْقَات الثَّلَاثَة، وَذكر ابْن عمر فِي الاستذكار، قَالَ اللَّيْث بن سعد: حججْت سنة ثَلَاث عشرَة وَمِائَة، وعَلى الْمَوْسِم سُلَيْمَان بن هِشَام، وبمكة شرفها الله عَطاء بن أبي رَبَاح وَابْن شهَاب وَابْن أبي مليكَة وَعِكْرِمَة بن خَالِد وَعَمْرو بن شُعَيْب وَأَيوب بن مُوسَى، وكسفت الشَّمْس بعد الْعَصْر، فَقَامُوا قيَاما يدعونَ الله فِي الْمَسْجِد، فَقلت لأيوب: مَا لَهُم لَا يصلونَ؟ فَقَالَ: النَّهْي قد جَاءَ عَن الصَّلَاة بعد الْعَصْر فَلذَلِك لَا يصلونَ، إِنَّمَا يذكرُونَ حَتَّى تنجلي الشَّمْس، وَهُوَ مَذْهَب الْحسن بن أبي الْحسن وَابْن علية وَالثَّوْري، وَقَالَ إِسْحَاق: يصلونَ بعد الْعَصْر مَا لم تصفر الشَّمْس، وَبعد صَلَاة الصُّبْح، وَلَا يصلونَ فِي الْأَوْقَات الثَّلَاثَة، فَلَو كسفت عِنْد الْغُرُوب لم يصل إِجْمَاعًا، وَقَالَ ابْن قدامَة: إِذا كَانَ الْكُسُوف فِي غير وَقت صَلَاة جعل بمَكَان الصَّلَاة شرعا هَذَا ظَاهر الْمَذْهَب، لِأَن النَّافِلَة لَا تفعل أَوْقَات النَّهْي، سَوَاء كَانَ لَهَا سَبَب أَو لم يكن، رُوِيَ ذَلِك عَن الْحسن وَأبي بكر بن مُحَمَّد بن عمر بن حزم وَأبي حنيفَة وَمَالك وَأبي ثَوْر، وَنَصّ عَلَيْهِ أَحْمد، روى قَتَادَة قَالَ: انكسفت الشَّمْس وَنحن بِمَكَّة، شرفها الله تَعَالَى، بعد الْعَصْر فَقَامُوا قيَاما يدعونَ، فَسَأَلت عَطاء عَن ذَلِك، فَقَالَ: هَكَذَا يصنعون. وروى إِسْمَاعِيل بن سعد عَن أَحْمد: أَنهم يصلونها فِي أَوْقَات النَّهْي، قَالَ أَبُو بكر بن عبد الْعَزِيز: وبالأول أَقُول، وَهَذَا أظهر الْقَوْلَيْنِ.
الْوَجْه الرَّابِع: فِي صفتهَا، وَهِي كَهَيئَةِ النَّافِلَة عندنَا بِغَيْر أَذَان وَلَا إِقَامَة مثل صَلَاة الْفجْر وَالْجُمُعَة فِي كل رَكْعَة رُكُوع وَاحِد، وَبِه قَالَ النَّخعِيّ وَالثَّوْري وَابْن أبي ليلى، وَهُوَ مَذْهَب عبد الله بن الزبير، رَوَاهُ ابْن أبي شيبَة فِي (مُصَنفه) عَن ابْن عَبَّاس، وَرُوِيَ ذَلِك أَيْضا عَن ابْن عمر وَأبي بكرَة وَسمرَة بن جُنْدُب وَعبد الله بن عَمْرو، وَقبيصَة الْهِلَالِي والنعمان بن بشير وَعبد الرَّحْمَن بن سَمُرَة، وَعند الشَّافِعِي وَمَالك وَأحمد وَأبي ثَوْر وعلماء الْحجاز: صَلَاة الْكُسُوف رَكْعَتَانِ، فِي كل رَكْعَة
(তাঁর) উক্তি: "একজন মহিলা" এবং "তাকে আঁচড়াচ্ছিল" এর মাঝখানে একটি বিচ্ছেদসূচক বাক্য। অর্থাৎ: আবু হুরায়রা বলেন: আমি ধারণা করেছি যে আল্লাহর রাসূল (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) এভাবেই বলেছেন। আল-কিরমানি এভাবেই এর ব্যাখ্যা করেছেন। অন্যরা বলেছেন: এর প্রবক্তা হলেন হাদিস বর্ণনাকারী নাফি ইবনে উমর, এবং "নিশ্চয়ই সে" এর মধ্যকার সর্বনামটি ইবনে আবি মুলাইকার দিকে ফিরেছে। উল্লেখ করা হয়েছে যে আল-ইসমাঈলি বিষয়টি এভাবেই স্পষ্ট করেছেন। (তাঁর) উক্তি: "তাকে আঁচড়াচ্ছিল" শব্দটি 'আল-খাদশ' থেকে নির্গত, যাতে 'খা' বর্ণে ফাতহা, 'দাল' বর্ণে সুকুন এবং শেষে 'শিন' বর্ণ রয়েছে। এর অর্থ হলো কাঠি বা অনুরূপ কিছু দিয়ে চামড়া আঁচড়ানো বা ছিলে ফেলা। এটি 'দারাবা-ইয়াদরিবু' পরিচ্ছেদ থেকে এসেছে। (তাঁর) উক্তি: "বিড়াল" শব্দটি রফ্ (পেশ) যুক্ত হয়েছে, যা "তাকে আঁচড়াচ্ছিল" এর কর্তা। (তাঁর) উক্তি: "খাওয়ায়নি" অর্থাৎ: মহিলাটি বিড়ালটিকে খাওয়ায়নি; এটি আল-কুশমিহানির বর্ণনা। অন্যদের বর্ণনায় এসেছে: "সে তাকে খাওয়ায়নি", যেখানে সর্বনামটি মহিলার দিকে ফিরেছে। (তাঁর) উক্তি: "খায়", এটি প্রত্যাশিত অবস্থা (আহওয়াল মুনতাজিরা) থেকে। (তাঁর) উক্তি: "নাফি বলেছেন", আর তিনি হলেন হাদিস বর্ণনাকারী ইবনে উমর। (তাঁর) উক্তি: "আমি ধারণা করেছি যে তিনি বলেছেন", এখানে "ধারণা করেছি" এর কর্তা হলেন নাফি, এবং "নিশ্চয়ই তিনি" এর সর্বনামটি ইবনে আবি মুলাইকার দিকে ফিরেছে। (তাঁর) উক্তি: "জমিনের পোকা-মাকড় থেকে", এই বর্ণনায় এটি সন্দেহের সাথে এসেছে। 'আল-খাশিশ' যাতে 'খা' বর্ণে ফাতহা: এর অর্থ হলো জমিনের কীটপতঙ্গ ও পোকা-মাকড়। আর 'আল-খিশাশ' যাতে 'খা' বর্ণে কাসরা (জের): এটিও কীটপতঙ্গ বোঝায়। ইবনুল আসির বলেন: "জমিনের কীটপতঙ্গ থেকে খাবে"। অন্য বর্ণনায় এসেছে: "তার পোকা-মাকড় থেকে", যা একই অর্থ বহন করে। এটি 'হা' (নুুুুুুুুক্তাহীন) বর্ণ দিয়েও বর্ণিত হয়েছে, যার অর্থ শুকনো উদ্ভিদ; তবে এটি একটি ভুল ধারণা। কেউ কেউ বলেছেন, এটি মূলত 'খুশাইশ' যা 'খা' বর্ণে দাম্মা (পেশ) যোগে 'খাশাশ' এর ক্ষুদ্রতাবাচক রূপ, বিলুপ্তি সহকারে অথবা বিলুপ্তি ছাড়া 'খুশাইশ'। আল-খাত্তাবি বলেছেন, এটি সঠিক নয়, বরং এটি হলো 'আল-খাশাশ' 'খা' বর্ণে ফাতহা যোগে, যার অর্থ জমিনের কীটপতঙ্গ।
এই হাদিস থেকে যা উদ্ভাবিত হয় তার বর্ণনা: এটি কয়েকটি দিক থেকে। প্রথমত: সূর্যগ্রহণের সালাত; ওলামায়ে কেরাম একমত হয়েছেন যে এটি সুন্নাত, ওয়াজিব নয় এবং এটিই অধিকতর সঠিক মত। আমাদের কোনো কোনো মাশায়েখ বলেছেন: এটি ওয়াজিব যেহেতু এ বিষয়ে আদেশ এসেছে, এবং 'আল-আসরার' গ্রন্থে এটি ওয়াজিব হওয়ার ব্যাপারে স্পষ্ট বক্তব্য রয়েছে। আমি বলি: এ বিষয়ে আদেশটি হলো নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের বাণী: "তোমরা যখন এই ভীতিপ্রদ বিষয়গুলোর কিছু দেখতে পাও, তখন সালাতের দিকে ধাবিত হও।" কুরআনের মাধ্যমে এর প্রমাণ হলো মহান আল্লাহর বাণী: "আমি ভীতি প্রদর্শনের জন্যই নিদর্শনসমূহ পাঠাই।" (সূরা বনী ইসরাঈল: ৫৯), আর সূর্যগ্রহণ হলো মহান আল্লাহর নিদর্শনসমূহের একটি নিদর্শন, যার মাধ্যমে আল্লাহ তাঁর বান্দাদের ভয় দেখান যাতে তারা পাপাচার ত্যাগ করে এবং আল্লাহর আনুগত্যের দিকে ফিরে আসে, যার মধ্যে তাদের সফলতা নিহিত। আর সুন্নাহর মাধ্যমে এর প্রমাণ হলো যা আমরা উল্লেখ করেছি। আর ইজমার মাধ্যমে এর প্রমাণ হলো উম্মত এর ওপর একমত হয়েছে এবং কেউ এটি অস্বীকার করেনি।
দ্বিতীয় দিক: এই সালাত জামে মসজিদে অথবা ঈদের নামাজ পড়ার স্থানে (ঈদগাহে) আদায় করা হবে; এটি আত-তাহাবি বলেছেন। শাফেয়ি ও হাম্বলিগণ বলেছেন: সুন্নাত হলো মসজিদে আদায় করা, কারণ নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম মসজিদে এটি আদায় করেছেন এবং যেহেতু সূর্যগ্রহণের সময় ঈদগাহে যাওয়ার মতো পর্যাপ্ত থাকে না।
তৃতীয় দিক: এটি আদায়ের সময় প্রসঙ্গে। এর শুরু হলো এমন সময় যখন নফল নামাজ আদায় করা জায়েজ। এ বিষয়ে সামনে মতভেদ আসবে। আর এর শেষ সময় সম্পর্কে ইমাম মালিক থেকে বর্ণিত হয়েছে: সূর্য ঢলে যাওয়ার পর সালাত আদায় করা যাবে না; ইবনুল কাসিম এটি বর্ণনা করেছেন। ইবনে ওয়াহাব এর বর্ণনায় এসেছে: সূর্য ঢলে গেলেও সালাত আদায় করা যাবে। তাঁর থেকে আরও বর্ণিত হয়েছে: আসরের পর সালাত আদায় করা যাবে না। আবু হানিফার মাযহাব হলো, যদি সূর্য গ্রহণ লাগা অবস্থায় উদিত হয়, তবে বৈধ সময় না আসা পর্যন্ত সালাত আদায় করা যাবে না। ইবনুল মুনজির বলেন: শাফেয়ির বিপরীতে আমি এই মতটিই গ্রহণ করি। 'আল-মুহিত' গ্রন্থে রয়েছে: তিন নিষিদ্ধ সময়ে এই সালাত পড়া যাবে না। ইবনে উমর 'আল-ইসতিজকার' গ্রন্থে উল্লেখ করেছেন, লাইস ইবনে সাদ বলেন: আমি একশ তের হিজরিতে হজ করেছি, তখন মৌসুমের দায়িত্বে ছিলেন সুলাইমান ইবনে হিশাম। মক্কায় (আল্লাহ একে সম্মানিত করুন) ছিলেন আতা ইবনে আবি রাবাহ, ইবনে শিহাব, ইবনে আবি মুলাইকা, ইকরিমা ইবনে খালিদ, আমর ইবনে শুয়াইব এবং আইয়ুব ইবনে মুসা। আসরের পর সূর্যগ্রহণ হলো, তখন তারা মসজিদে দাঁড়িয়ে আল্লাহর কাছে দোয়া করতে লাগলেন। আমি আইয়ুবকে বললাম: তাদের কী হলো যে তারা সালাত আদায় করছেন না? তিনি বললেন: আসরের পর সালাত আদায়ের ব্যাপারে নিষেধ এসেছে, তাই তারা সালাত আদায় করছেন না। তারা কেবল সূর্য পরিষ্কার না হওয়া পর্যন্ত জিকির করবেন। এটি হাসান আল-বাসরি, ইবনে উলাইয়্যাহ এবং আস-সাওরির মাযহাব। ইসহাক বলেন: সূর্য হলুদ বর্ণ হওয়ার আগ পর্যন্ত আসরের পর এবং ফজরের সালাতের পর তারা সালাত আদায় করবেন। তবে তারা তিন নিষিদ্ধ সময়ে সালাত পড়বেন না। যদি সূর্যাস্তের সময় গ্রহণ লাগে, তবে সর্বসম্মতিক্রমে সালাত আদায় করা হবে না। ইবনে কুদামা বলেন: যদি সূর্যগ্রহণ নামাজের সময় ব্যতীত অন্য সময়ে হয়, তবে শরীয়ত অনুযায়ী নামাজের স্থলে জিকির ও দোয়া করা হবে; এটিই মাযহাবের প্রকাশ্য মত। কারণ নিষিদ্ধ সময়ে নফল নামাজ পড়া যায় না, চাই তার কোনো কারণ থাকুক বা না থাকুক। এটি হাসান, আবু বকর ইবনে মুহাম্মদ ইবনে আমর ইবনে হাযম, আবু হানিফা, মালিক এবং আবু সাওর থেকে বর্ণিত হয়েছে এবং ইমাম আহমদ এ বিষয়ে স্পষ্ট বক্তব্য দিয়েছেন। কাতাদা বর্ণনা করেন: আমরা মক্কায় (আল্লাহ তাআলা একে সম্মানিত করুন) থাকা অবস্থায় আসরের পর সূর্যগ্রহণ হলো, তখন তারা দাঁড়িয়ে দোয়া করতে লাগলেন। আমি আতাকে এ সম্পর্কে জিজ্ঞাসা করলে তিনি বললেন: তারা এভাবেই করে থাকেন। ইসমাইল ইবনে সাদ ইমাম আহমদ থেকে বর্ণনা করেছেন যে: তারা নিষিদ্ধ সময়েও এই সালাত আদায় করবেন। আবু বকর ইবনে আব্দুল আজিজ বলেন: আমি প্রথম মতটিই গ্রহণ করি এবং এটিই দুই মতের মধ্যে অধিকতর স্পষ্ট।
চতুর্থ দিক: এর পদ্ধতি সম্পর্কে। আমাদের নিকট এটি আজান ও একামত ছাড়াই নফল নামাজের পদ্ধতির মতো, যেমন ফজর ও জুমার নামাজ; প্রতি রাকাতে একটি রুকু হবে। ইব্রাহিম আন-নাখায়ি, আস-সাওরি এবং ইবনে আবি লাইলা এই মত ব্যক্ত করেছেন। এটি আব্দুল্লাহ ইবনে বিযায়েরের মাযহাব। ইবনে আবি শাইবা তাঁর মুসান্নাফ গ্রন্থে ইবনে আব্বাস থেকে এটি বর্ণনা করেছেন। এছাড়া এটি ইবনে উমর, আবু বাকরা, সামুরা ইবনে জুনদুব, আব্দুল্লাহ ইবনে আমর, কাবিযা আল-হিলালি, নুমান ইবনে বাশির এবং আব্দুর রহমান ইবনে সামুরা থেকেও বর্ণিত হয়েছে। ইমাম শাফেয়ি, মালিক, আহমদ, আবু সাওর এবং হিজাজের আলেমদের মতে: সূর্যগ্রহণের নামাজ দুই রাকাত, প্রতি রাকাতে (দুটি রুকু হবে)।
এই হাদিস থেকে যা উদ্ভাবিত হয় তার বর্ণনা: এটি কয়েকটি দিক থেকে। প্রথমত: সূর্যগ্রহণের সালাত; ওলামায়ে কেরাম একমত হয়েছেন যে এটি সুন্নাত, ওয়াজিব নয় এবং এটিই অধিকতর সঠিক মত। আমাদের কোনো কোনো মাশায়েখ বলেছেন: এটি ওয়াজিব যেহেতু এ বিষয়ে আদেশ এসেছে, এবং 'আল-আসরার' গ্রন্থে এটি ওয়াজিব হওয়ার ব্যাপারে স্পষ্ট বক্তব্য রয়েছে। আমি বলি: এ বিষয়ে আদেশটি হলো নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের বাণী: "তোমরা যখন এই ভীতিপ্রদ বিষয়গুলোর কিছু দেখতে পাও, তখন সালাতের দিকে ধাবিত হও।" কুরআনের মাধ্যমে এর প্রমাণ হলো মহান আল্লাহর বাণী: "আমি ভীতি প্রদর্শনের জন্যই নিদর্শনসমূহ পাঠাই।" (সূরা বনী ইসরাঈল: ৫৯), আর সূর্যগ্রহণ হলো মহান আল্লাহর নিদর্শনসমূহের একটি নিদর্শন, যার মাধ্যমে আল্লাহ তাঁর বান্দাদের ভয় দেখান যাতে তারা পাপাচার ত্যাগ করে এবং আল্লাহর আনুগত্যের দিকে ফিরে আসে, যার মধ্যে তাদের সফলতা নিহিত। আর সুন্নাহর মাধ্যমে এর প্রমাণ হলো যা আমরা উল্লেখ করেছি। আর ইজমার মাধ্যমে এর প্রমাণ হলো উম্মত এর ওপর একমত হয়েছে এবং কেউ এটি অস্বীকার করেনি।
দ্বিতীয় দিক: এই সালাত জামে মসজিদে অথবা ঈদের নামাজ পড়ার স্থানে (ঈদগাহে) আদায় করা হবে; এটি আত-তাহাবি বলেছেন। শাফেয়ি ও হাম্বলিগণ বলেছেন: সুন্নাত হলো মসজিদে আদায় করা, কারণ নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম মসজিদে এটি আদায় করেছেন এবং যেহেতু সূর্যগ্রহণের সময় ঈদগাহে যাওয়ার মতো পর্যাপ্ত থাকে না।
তৃতীয় দিক: এটি আদায়ের সময় প্রসঙ্গে। এর শুরু হলো এমন সময় যখন নফল নামাজ আদায় করা জায়েজ। এ বিষয়ে সামনে মতভেদ আসবে। আর এর শেষ সময় সম্পর্কে ইমাম মালিক থেকে বর্ণিত হয়েছে: সূর্য ঢলে যাওয়ার পর সালাত আদায় করা যাবে না; ইবনুল কাসিম এটি বর্ণনা করেছেন। ইবনে ওয়াহাব এর বর্ণনায় এসেছে: সূর্য ঢলে গেলেও সালাত আদায় করা যাবে। তাঁর থেকে আরও বর্ণিত হয়েছে: আসরের পর সালাত আদায় করা যাবে না। আবু হানিফার মাযহাব হলো, যদি সূর্য গ্রহণ লাগা অবস্থায় উদিত হয়, তবে বৈধ সময় না আসা পর্যন্ত সালাত আদায় করা যাবে না। ইবনুল মুনজির বলেন: শাফেয়ির বিপরীতে আমি এই মতটিই গ্রহণ করি। 'আল-মুহিত' গ্রন্থে রয়েছে: তিন নিষিদ্ধ সময়ে এই সালাত পড়া যাবে না। ইবনে উমর 'আল-ইসতিজকার' গ্রন্থে উল্লেখ করেছেন, লাইস ইবনে সাদ বলেন: আমি একশ তের হিজরিতে হজ করেছি, তখন মৌসুমের দায়িত্বে ছিলেন সুলাইমান ইবনে হিশাম। মক্কায় (আল্লাহ একে সম্মানিত করুন) ছিলেন আতা ইবনে আবি রাবাহ, ইবনে শিহাব, ইবনে আবি মুলাইকা, ইকরিমা ইবনে খালিদ, আমর ইবনে শুয়াইব এবং আইয়ুব ইবনে মুসা। আসরের পর সূর্যগ্রহণ হলো, তখন তারা মসজিদে দাঁড়িয়ে আল্লাহর কাছে দোয়া করতে লাগলেন। আমি আইয়ুবকে বললাম: তাদের কী হলো যে তারা সালাত আদায় করছেন না? তিনি বললেন: আসরের পর সালাত আদায়ের ব্যাপারে নিষেধ এসেছে, তাই তারা সালাত আদায় করছেন না। তারা কেবল সূর্য পরিষ্কার না হওয়া পর্যন্ত জিকির করবেন। এটি হাসান আল-বাসরি, ইবনে উলাইয়্যাহ এবং আস-সাওরির মাযহাব। ইসহাক বলেন: সূর্য হলুদ বর্ণ হওয়ার আগ পর্যন্ত আসরের পর এবং ফজরের সালাতের পর তারা সালাত আদায় করবেন। তবে তারা তিন নিষিদ্ধ সময়ে সালাত পড়বেন না। যদি সূর্যাস্তের সময় গ্রহণ লাগে, তবে সর্বসম্মতিক্রমে সালাত আদায় করা হবে না। ইবনে কুদামা বলেন: যদি সূর্যগ্রহণ নামাজের সময় ব্যতীত অন্য সময়ে হয়, তবে শরীয়ত অনুযায়ী নামাজের স্থলে জিকির ও দোয়া করা হবে; এটিই মাযহাবের প্রকাশ্য মত। কারণ নিষিদ্ধ সময়ে নফল নামাজ পড়া যায় না, চাই তার কোনো কারণ থাকুক বা না থাকুক। এটি হাসান, আবু বকর ইবনে মুহাম্মদ ইবনে আমর ইবনে হাযম, আবু হানিফা, মালিক এবং আবু সাওর থেকে বর্ণিত হয়েছে এবং ইমাম আহমদ এ বিষয়ে স্পষ্ট বক্তব্য দিয়েছেন। কাতাদা বর্ণনা করেন: আমরা মক্কায় (আল্লাহ তাআলা একে সম্মানিত করুন) থাকা অবস্থায় আসরের পর সূর্যগ্রহণ হলো, তখন তারা দাঁড়িয়ে দোয়া করতে লাগলেন। আমি আতাকে এ সম্পর্কে জিজ্ঞাসা করলে তিনি বললেন: তারা এভাবেই করে থাকেন। ইসমাইল ইবনে সাদ ইমাম আহমদ থেকে বর্ণনা করেছেন যে: তারা নিষিদ্ধ সময়েও এই সালাত আদায় করবেন। আবু বকর ইবনে আব্দুল আজিজ বলেন: আমি প্রথম মতটিই গ্রহণ করি এবং এটিই দুই মতের মধ্যে অধিকতর স্পষ্ট।
চতুর্থ দিক: এর পদ্ধতি সম্পর্কে। আমাদের নিকট এটি আজান ও একামত ছাড়াই নফল নামাজের পদ্ধতির মতো, যেমন ফজর ও জুমার নামাজ; প্রতি রাকাতে একটি রুকু হবে। ইব্রাহিম আন-নাখায়ি, আস-সাওরি এবং ইবনে আবি লাইলা এই মত ব্যক্ত করেছেন। এটি আব্দুল্লাহ ইবনে বিযায়েরের মাযহাব। ইবনে আবি শাইবা তাঁর মুসান্নাফ গ্রন্থে ইবনে আব্বাস থেকে এটি বর্ণনা করেছেন। এছাড়া এটি ইবনে উমর, আবু বাকরা, সামুরা ইবনে জুনদুব, আব্দুল্লাহ ইবনে আমর, কাবিযা আল-হিলালি, নুমান ইবনে বাশির এবং আব্দুর রহমান ইবনে সামুরা থেকেও বর্ণিত হয়েছে। ইমাম শাফেয়ি, মালিক, আহমদ, আবু সাওর এবং হিজাজের আলেমদের মতে: সূর্যগ্রহণের নামাজ দুই রাকাত, প্রতি রাকাতে (দুটি রুকু হবে)।
(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ٣٠٠)