سِتَّة وَتسْعُونَ حَدِيثا، وَالْمُعَلّق سِتَّة وَعِشْرُونَ، وعَلى سَبْعَة عشر أثرا من الصَّحَابَة وَالتَّابِعِينَ، شرع فِي بَيَان صفة الصَّلَاة بأنواعها وَسَائِر مَا يتَعَلَّق بهَا بتفاصيلها، فَقَالَ:
82 - (بابُ إيجَاب التَّكبِيرِ وَافْتِتَاحِ الصَّلَاةِ)
أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان إِيجَاب تَكْبِيرَة الْإِحْرَام، ثمَّ: الْوَاو، فِي: وافتتاح الصَّلَاة، قَالَ بَعضهم: الظَّاهِر أَنَّهَا عاطفة إِمَّا على الْمُضَاف وَهُوَ إِيجَاب، وَإِمَّا على الْمُضَاف إِلَيْهِ وَهُوَ التَّكْبِير، وَالْأول أولى إِن كَانَ المُرَاد بالافتتاح الدُّعَاء، لِأَنَّهُ لَا يجب. وَالَّذِي يظْهر من سِيَاقه أَن: الْوَاو، بِمَعْنى: مَعَ، وَإِن المُرَاد بالافتتاح: الشُّرُوع فِي الصَّلَاة. انْتهى. قلت: لَا نسلم أَن: الْوَاو، هُنَا عاطفة، فَلَا يَصح قَوْله: إِمَّا على الْمُضَاف وَإِمَّا على الْمُضَاف إِلَيْهِ، بل: الْوَاو، هُنَا إِمَّا بِمَعْنى: بَاء الْجَرّ، كَمَا فِي قَوْلهم: أَنْت أعلم وَمَالك، وَالْمعْنَى: إِيجَاب التَّكْبِير بافتتاح الصَّلَاة. وَأما بِمَعْنى: لَام التَّعْلِيل، وَالْمعْنَى: إِيجَاب التَّكْبِير لأجل افْتِتَاح الصَّلَاة. ومجيء: الْوَاو، بِمَعْنى: لَام التَّعْلِيل، ذكره الخارزنجي، وَيجوز أَن تكون بِمَعْنى: مَعَ، أَي: إِيجَاب التَّكْبِير مَعَ افْتِتَاح الصَّلَاة، ومجيء: الْوَاو، بِمَعْنى: مَعَ، شَائِع ذائع.
ثمَّ إعلم أَنه كَانَ يَنْبَغِي أَن يَقُول: بَاب وجوب التَّكْبِير، لِأَن الْإِيجَاب هُوَ الْخطاب الَّذِي يعْتَبر فِيهِ جَانب الْفَاعِل، وَالْوُجُوب هُوَ الَّذِي يعْتَبر فِيهِ جَانب الْمَفْعُول، وَهُوَ فعل الْمُكَلف، وَإِطْلَاق الْإِيجَاب على الْوُجُوب تسَامح.
وَاخْتلف الْعلمَاء فِي تَكْبِيرَة الْإِحْرَام، فَقَالَ أَبُو حنيفَة: هِيَ شَرط، وَقَالَ مَالك وَالشَّافِعِيّ وَأحمد: ركن. وَقَالَ ابْن الْمُنْذر: وَقَالَ الزُّهْرِيّ: تَنْعَقِد الصَّلَاة بِمُجَرَّد النِّيَّة بِلَا تَكْبِير، قَالَ أَبُو بكر: وَلم يقل بِهِ غَيره. قَالَ ابْن بطال: ذهب جُمْهُور الْعلمَاء إِلَى وجوب تَكْبِيرَة الْإِحْرَام، وَذَهَبت طَائِفَة إِلَى أَنَّهَا سنة، رُوِيَ ذَلِك عَن سعيد بن الْمسيب وَالْحسن وَالْحكم وَالزهْرِيّ وَالْأَوْزَاعِيّ، وَقَالُوا: إِن تَكْبِير الرُّكُوع يجْزِيه عَن تَكْبِير الْإِحْرَام، وَرُوِيَ عَن مَالك فِي الْمَأْمُوم مَا يدل على أَنه سنة، وَلم يخْتَلف قَوْله فِي الْمُنْفَرد وَالْإِمَام أَنه وَاجِب على كل وَاحِد مِنْهُمَا، وَأَن من نَسيَه يسْتَأْنف الصَّلَاة. وَفِي (الْمُغنِي) لِابْنِ قدامَة: التَّكْبِير ركن لَا تَنْعَقِد الصَّلَاة إِلَّا بِهِ، سَوَاء تَركه سَهوا أَو عمدا. قَالَ: وَهَذَا قَول ربيعَة وَالثَّوْري وَمَالك وَالشَّافِعِيّ وَإِسْحَاق وَأبي ثَوْر، وَحكى الثَّوْريّ وَأَبُو الْحسن الْكَرْخِي الْحَنَفِيّ عَن ابْن علية، والأصم كَقَوْل الزُّهْرِيّ فِي انْعِقَاد الصَّلَاة بِمُجَرَّد النِّيَّة بِغَيْر تَكْبِير، وَقَالَ عبد الْعَزِيز ابْن ابراهيم بن بزيزة: قَالَت طَائِفَة بِوُجُوب تَكْبِير الصَّلَاة كُله، وَعكس آخَرُونَ فَقَالُوا: كل تَكْبِيرَة فِي الصَّلَاة لَيست بواجبة مُطلقًا، مِنْهُم: ابْن شهَاب وَابْن الْمسيب، وأجازوا الْإِحْرَام بِالنِّيَّةِ لعُمُوم قَوْله صلى الله عليه وسلم: (إِنَّمَا الْأَعْمَال بِالنِّيَّاتِ) ، وَالْجُمْهُور أوجبوها خَاصَّة دون مَا عَداهَا. وَاخْتلف مَذْهَب مَالك: هَل يحملهَا الإِمَام عَن الْمَأْمُوم أم لَا؟ فِيهِ قَولَانِ فِي الْمَذْهَب.
ثمَّ اخْتلف الْعلمَاء: هَل يجزىء الِافْتِتَاح بالتسبيح والتهليل مَكَان التَّكْبِير؟ فَقَالَ مَالك وَأَبُو يُوسُف وَالشَّافِعِيّ وَأحمد وَإِسْحَاق: لَا يجزىء إِلَّا: الله أكبر، وَعَن الشَّافِعِي أَنه يجزىء: الله الْأَكْبَر. وَقَالَ أَبُو حنيفَة وَمُحَمّد: يجوز بِكُل لفظ يقْصد بِهِ التَّعْظِيم، وَذكر فِي (الْهِدَايَة) قَالَ أَبُو يُوسُف: إِن كَانَ الْمُصَلِّي يحسن التَّكْبِير لم يجز إلاّ: الله أكبر، أَو: الله الْأَكْبَر، أَو الله الْكَبِير، وَإِن لم يحسن جَازَ. وَقَالَ بَعضهم: اسْتدلَّ بِحَدِيث عَائِشَة: (كَانَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم يفْتَتح الصَّلَاة بِالتَّكْبِيرِ) ، وَبِحَدِيث ابْن عمر: (رَأَيْت النَّبِي صلى الله عليه وسلم افْتتح التَّكْبِير فِي الصَّلَاة) على تعْيين لفظ: التَّكْبِير، دون لفظ غَيره من أَلْفَاظ التَّعْظِيم، وَكَذَلِكَ استدلوا بِحَدِيث رِفَاعَة فِي قصَّة الْمُسِيء صلَاته، أخرجه أَبُو دَاوُد: (لَا تتمّ صَلَاة أحد من النَّاس حَتَّى يتَوَضَّأ فَيَضَع الْوضُوء موَاضعه ثمَّ يكبر) . وَبِحَدِيث أبي حميد: (كَانَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم إِذا قَامَ إِلَى الصَّلَاة عقد قَائِما وَرفع يَدَيْهِ ثمَّ قَالَ: الله أكبر) ، أخرجه التِّرْمِذِيّ قلت: التَّكْبِير هُوَ التَّعْظِيم من حَيْثُ اللُّغَة، كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى: {فَلَمَّا رأينه أكبرنه} (يُوسُف: 31) . أَي: عظمنه. {وَرَبك فَكبر} (المدثر: 3) أَي: فَعظم، فَكل لفظ دلّ على التَّعْظِيم وَجب أَن يجوز الشُّرُوع بِهِ، وَمن أَيْن قَالُوا: إِن التَّكْبِير وَجب بِعَيْنِه حَتَّى يقْتَصر على لفظ: أكبر؟ وَالْأَصْل فِي خطاب الشَّرْع أَن تكون نصوصه مَعْلُومَة معقولة، وَالتَّقْيِيد خلاف فِي الأَصْل على مَا عرف فِي الْأُصُول. وَقَالَ تَعَالَى: {وَذكر اسْم ربه فصلى} (الْأَعْلَى: 15) وَذكر اسْمه تَعَالَى أَعم من أَن يكون: باسم الله، أَو: باسم الرَّحْمَن، فَجَاز الرَّحْمَن أعظم، كَمَا جَازَ: الله أكبر، لِأَنَّهُمَا فِي كَونهمَا ذكرا سَوَاء، قَالَ الله تَعَالَى: {وَللَّه الْأَسْمَاء الْحسنى فَادعوهُ بهَا} (الْأَعْرَاف: 180) وَقَالَ صلى الله عليه وسلم: (أمرت أَن أقَاتل النَّاس حَتَّى يَقُولُوا: لَا إِلَه إلاّ الله) ، فَمن
82 - (بابُ إيجَاب التَّكبِيرِ وَافْتِتَاحِ الصَّلَاةِ)
أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان إِيجَاب تَكْبِيرَة الْإِحْرَام، ثمَّ: الْوَاو، فِي: وافتتاح الصَّلَاة، قَالَ بَعضهم: الظَّاهِر أَنَّهَا عاطفة إِمَّا على الْمُضَاف وَهُوَ إِيجَاب، وَإِمَّا على الْمُضَاف إِلَيْهِ وَهُوَ التَّكْبِير، وَالْأول أولى إِن كَانَ المُرَاد بالافتتاح الدُّعَاء، لِأَنَّهُ لَا يجب. وَالَّذِي يظْهر من سِيَاقه أَن: الْوَاو، بِمَعْنى: مَعَ، وَإِن المُرَاد بالافتتاح: الشُّرُوع فِي الصَّلَاة. انْتهى. قلت: لَا نسلم أَن: الْوَاو، هُنَا عاطفة، فَلَا يَصح قَوْله: إِمَّا على الْمُضَاف وَإِمَّا على الْمُضَاف إِلَيْهِ، بل: الْوَاو، هُنَا إِمَّا بِمَعْنى: بَاء الْجَرّ، كَمَا فِي قَوْلهم: أَنْت أعلم وَمَالك، وَالْمعْنَى: إِيجَاب التَّكْبِير بافتتاح الصَّلَاة. وَأما بِمَعْنى: لَام التَّعْلِيل، وَالْمعْنَى: إِيجَاب التَّكْبِير لأجل افْتِتَاح الصَّلَاة. ومجيء: الْوَاو، بِمَعْنى: لَام التَّعْلِيل، ذكره الخارزنجي، وَيجوز أَن تكون بِمَعْنى: مَعَ، أَي: إِيجَاب التَّكْبِير مَعَ افْتِتَاح الصَّلَاة، ومجيء: الْوَاو، بِمَعْنى: مَعَ، شَائِع ذائع.
ثمَّ إعلم أَنه كَانَ يَنْبَغِي أَن يَقُول: بَاب وجوب التَّكْبِير، لِأَن الْإِيجَاب هُوَ الْخطاب الَّذِي يعْتَبر فِيهِ جَانب الْفَاعِل، وَالْوُجُوب هُوَ الَّذِي يعْتَبر فِيهِ جَانب الْمَفْعُول، وَهُوَ فعل الْمُكَلف، وَإِطْلَاق الْإِيجَاب على الْوُجُوب تسَامح.
وَاخْتلف الْعلمَاء فِي تَكْبِيرَة الْإِحْرَام، فَقَالَ أَبُو حنيفَة: هِيَ شَرط، وَقَالَ مَالك وَالشَّافِعِيّ وَأحمد: ركن. وَقَالَ ابْن الْمُنْذر: وَقَالَ الزُّهْرِيّ: تَنْعَقِد الصَّلَاة بِمُجَرَّد النِّيَّة بِلَا تَكْبِير، قَالَ أَبُو بكر: وَلم يقل بِهِ غَيره. قَالَ ابْن بطال: ذهب جُمْهُور الْعلمَاء إِلَى وجوب تَكْبِيرَة الْإِحْرَام، وَذَهَبت طَائِفَة إِلَى أَنَّهَا سنة، رُوِيَ ذَلِك عَن سعيد بن الْمسيب وَالْحسن وَالْحكم وَالزهْرِيّ وَالْأَوْزَاعِيّ، وَقَالُوا: إِن تَكْبِير الرُّكُوع يجْزِيه عَن تَكْبِير الْإِحْرَام، وَرُوِيَ عَن مَالك فِي الْمَأْمُوم مَا يدل على أَنه سنة، وَلم يخْتَلف قَوْله فِي الْمُنْفَرد وَالْإِمَام أَنه وَاجِب على كل وَاحِد مِنْهُمَا، وَأَن من نَسيَه يسْتَأْنف الصَّلَاة. وَفِي (الْمُغنِي) لِابْنِ قدامَة: التَّكْبِير ركن لَا تَنْعَقِد الصَّلَاة إِلَّا بِهِ، سَوَاء تَركه سَهوا أَو عمدا. قَالَ: وَهَذَا قَول ربيعَة وَالثَّوْري وَمَالك وَالشَّافِعِيّ وَإِسْحَاق وَأبي ثَوْر، وَحكى الثَّوْريّ وَأَبُو الْحسن الْكَرْخِي الْحَنَفِيّ عَن ابْن علية، والأصم كَقَوْل الزُّهْرِيّ فِي انْعِقَاد الصَّلَاة بِمُجَرَّد النِّيَّة بِغَيْر تَكْبِير، وَقَالَ عبد الْعَزِيز ابْن ابراهيم بن بزيزة: قَالَت طَائِفَة بِوُجُوب تَكْبِير الصَّلَاة كُله، وَعكس آخَرُونَ فَقَالُوا: كل تَكْبِيرَة فِي الصَّلَاة لَيست بواجبة مُطلقًا، مِنْهُم: ابْن شهَاب وَابْن الْمسيب، وأجازوا الْإِحْرَام بِالنِّيَّةِ لعُمُوم قَوْله صلى الله عليه وسلم: (إِنَّمَا الْأَعْمَال بِالنِّيَّاتِ) ، وَالْجُمْهُور أوجبوها خَاصَّة دون مَا عَداهَا. وَاخْتلف مَذْهَب مَالك: هَل يحملهَا الإِمَام عَن الْمَأْمُوم أم لَا؟ فِيهِ قَولَانِ فِي الْمَذْهَب.
ثمَّ اخْتلف الْعلمَاء: هَل يجزىء الِافْتِتَاح بالتسبيح والتهليل مَكَان التَّكْبِير؟ فَقَالَ مَالك وَأَبُو يُوسُف وَالشَّافِعِيّ وَأحمد وَإِسْحَاق: لَا يجزىء إِلَّا: الله أكبر، وَعَن الشَّافِعِي أَنه يجزىء: الله الْأَكْبَر. وَقَالَ أَبُو حنيفَة وَمُحَمّد: يجوز بِكُل لفظ يقْصد بِهِ التَّعْظِيم، وَذكر فِي (الْهِدَايَة) قَالَ أَبُو يُوسُف: إِن كَانَ الْمُصَلِّي يحسن التَّكْبِير لم يجز إلاّ: الله أكبر، أَو: الله الْأَكْبَر، أَو الله الْكَبِير، وَإِن لم يحسن جَازَ. وَقَالَ بَعضهم: اسْتدلَّ بِحَدِيث عَائِشَة: (كَانَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم يفْتَتح الصَّلَاة بِالتَّكْبِيرِ) ، وَبِحَدِيث ابْن عمر: (رَأَيْت النَّبِي صلى الله عليه وسلم افْتتح التَّكْبِير فِي الصَّلَاة) على تعْيين لفظ: التَّكْبِير، دون لفظ غَيره من أَلْفَاظ التَّعْظِيم، وَكَذَلِكَ استدلوا بِحَدِيث رِفَاعَة فِي قصَّة الْمُسِيء صلَاته، أخرجه أَبُو دَاوُد: (لَا تتمّ صَلَاة أحد من النَّاس حَتَّى يتَوَضَّأ فَيَضَع الْوضُوء موَاضعه ثمَّ يكبر) . وَبِحَدِيث أبي حميد: (كَانَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم إِذا قَامَ إِلَى الصَّلَاة عقد قَائِما وَرفع يَدَيْهِ ثمَّ قَالَ: الله أكبر) ، أخرجه التِّرْمِذِيّ قلت: التَّكْبِير هُوَ التَّعْظِيم من حَيْثُ اللُّغَة، كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى: {فَلَمَّا رأينه أكبرنه} (يُوسُف: 31) . أَي: عظمنه. {وَرَبك فَكبر} (المدثر: 3) أَي: فَعظم، فَكل لفظ دلّ على التَّعْظِيم وَجب أَن يجوز الشُّرُوع بِهِ، وَمن أَيْن قَالُوا: إِن التَّكْبِير وَجب بِعَيْنِه حَتَّى يقْتَصر على لفظ: أكبر؟ وَالْأَصْل فِي خطاب الشَّرْع أَن تكون نصوصه مَعْلُومَة معقولة، وَالتَّقْيِيد خلاف فِي الأَصْل على مَا عرف فِي الْأُصُول. وَقَالَ تَعَالَى: {وَذكر اسْم ربه فصلى} (الْأَعْلَى: 15) وَذكر اسْمه تَعَالَى أَعم من أَن يكون: باسم الله، أَو: باسم الرَّحْمَن، فَجَاز الرَّحْمَن أعظم، كَمَا جَازَ: الله أكبر، لِأَنَّهُمَا فِي كَونهمَا ذكرا سَوَاء، قَالَ الله تَعَالَى: {وَللَّه الْأَسْمَاء الْحسنى فَادعوهُ بهَا} (الْأَعْرَاف: 180) وَقَالَ صلى الله عليه وسلم: (أمرت أَن أقَاتل النَّاس حَتَّى يَقُولُوا: لَا إِلَه إلاّ الله) ، فَمن
সিয়ানব্বইটি হাদিস, এবং ছাব্বিশটি মুয়াল্লাক, আর সাহাবী ও তাবিঈদের সতেরোটি আসার (বর্ণনা) রয়েছে। তিনি সালাতের বৈশিষ্ট্যের প্রকারভেদ এবং এর বিস্তারিত বিবরণ সংশ্লিষ্ট যাবতীয় বিষয় বর্ণনা শুরু করে বললেন:
৮২ - (অধ্যায়: তাকবীর ওয়াজিব হওয়া এবং সালাত শুরু করা)
অর্থাৎ: এটি তাকবীরে তাহরীমা ওয়াজিব হওয়ার বর্ণনার একটি অধ্যায়। এরপর: 'সালাত শুরু করা'-এর মধ্যে যে 'ওয়াও' (এবং) রয়েছে, তাদের কেউ কেউ বলেছেন: দৃশ্যত এটি একটি সংযোজক অব্যয় (আতিফাহ), হয় তা মুদাফ অর্থাৎ 'ওয়াজিব হওয়া' (ইজাব)-এর উপর সংযোজিত, অথবা মুদাফ ইলাইহি অর্থাৎ 'তাকবীর'-এর উপর। আর প্রথমটিই অধিক উত্তম যদি সালাত শুরু করা দ্বারা দুআ উদ্দেশ্য হয়, কারণ তা ওয়াজিব নয়। আর তার আলোচনার ধারা থেকে যা প্রকাশ পায় তা হলো: 'ওয়াও' এখানে 'সাথী' (মা'আ) অর্থে ব্যবহৃত হয়েছে, এবং সালাত শুরু করা দ্বারা উদ্দেশ্য হলো সালাতে প্রবেশ করা। (উদ্ধৃতি শেষ)। আমি বলি: আমরা এটি স্বীকার করি না যে, 'ওয়াও' এখানে সংযোজক অব্যয়। তাই তার এই কথা সঠিক নয় যে, এটি হয় মুদাফের উপর সংযোজিত অথবা মুদাফ ইলাইহির উপর। বরং 'ওয়াও' এখানে হয় হরফে জর 'বা' এর অর্থে ব্যবহৃত হয়েছে, যেমনটি বলা হয়ে থাকে: 'তুমি এবং তোমার সম্পদ সম্পর্কে অধিক জ্ঞাত', যার অর্থ হলো: সালাত শুরুর মাধ্যমে তাকবীর ওয়াজিব হওয়া। অথবা এটি কারণ দর্শানোর জন্য 'লাম' (লামে তালীল) অর্থে ব্যবহৃত হয়েছে, যার অর্থ হলো: সালাত শুরু করার উদ্দেশ্যে তাকবীর ওয়াজিব হওয়া। 'ওয়াও' বর্ণটি 'লামে তালীল' অর্থে আসা সম্পর্কে খারযানজী উল্লেখ করেছেন। আবার এটি 'মা'আ' (সাথে) অর্থে হওয়াও জায়েজ, অর্থাৎ: সালাত শুরুর সাথে সাথে তাকবীর ওয়াজিব হওয়া। আর 'ওয়াও' বর্ণটি 'মা'আ' অর্থে আসা অত্যন্ত সুপরিচিত ও প্রচলিত।
অতঃপর জেনে রাখুন যে, এখানে 'তাকবীর ওয়াজিব হওয়া' (ওজুবুত তাকবীর) বলা উচিত ছিল, কারণ 'ইজাব' (ওয়াজিব করা) হলো সেই সম্বোধন যাতে আদিষ্টকারীর দিকটি বিবেচনা করা হয়, আর 'ওজুব' (ওয়াজিব হওয়া) হলো যাতে আদিষ্ট ব্যক্তির দিকটি বিবেচনা করা হয় যা মুকাল্লাফের কাজ। তবে 'ওজুব'-এর স্থলে 'ইজাব' শব্দের ব্যবহার একটি শিথিলতা মাত্র।
তাকবীরে তাহরীমা সম্পর্কে ওলামাগণ ভিন্ন ভিন্ন মত পোষণ করেছেন। আবু হানিফা বলেছেন: এটি একটি শর্ত। মালিক, শাফেয়ী এবং আহমদ বলেছেন: এটি একটি রুকন (অপরিহার্য অংশ)। ইবনুল মুনযির বলেন: যুহরী বলেছেন: তাকবীর ছাড়াই কেবল নিয়তের মাধ্যমে সালাত শুরু হয়ে যায়। আবু বকর বলেন: তিনি ছাড়া অন্য কেউ এই কথা বলেননি। ইবনে বাত্তাল বলেন: জমহুর ওলামাগণ তাকবীরে তাহরীমা ওয়াজিব হওয়ার দিকে গিয়েছেন। আর একদল বলেছেন যে এটি সুন্নাত; এটি সাঈদ ইবনুল মুসাইয়িব, হাসান, হাকাম, যুহরী এবং আওযায়ী থেকে বর্ণিত হয়েছে। তারা বলেছেন: রুকুর তাকবীরই তাকবীরে তাহরীমার জন্য যথেষ্ট হবে। ইমাম মালিক থেকে মুক্তাদীর ক্ষেত্রে এমন একটি বর্ণনা পাওয়া যায় যা এটি সুন্নাত হওয়ার প্রমাণ দেয়। তবে একাকী সালাত আদায়কারী এবং ইমামের ক্ষেত্রে তার বর্ণনায় কোনো দ্বিমত নেই যে, এটি তাদের প্রত্যেকের উপর ওয়াজিব এবং যে ব্যক্তি এটি ভুলে যাবে তাকে পুনরায় সালাত শুরু করতে হবে। ইবনে কুদামা 'আল-মুগনী' গ্রন্থে বলেছেন: তাকবীর একটি রুকন, এটি ছাড়া সালাত শুরু হবে না, চাই তা ভুলবশত ছাড়া হোক বা ইচ্ছাকৃত। তিনি বলেন: এটি রাবীআ, সাওরী, মালিক, শাফেয়ী, ইসহাক এবং আবু সওর-এর অভিমত। সাওরী এবং আবুল হাসান আল-কারখী আল-হানাফী ইবনে উলাইয়াহ এবং আসম থেকে বর্ণনা করেছেন যে, যুহরীর মত অনুযায়ী কেবল নিয়তের মাধ্যমে তাকবীর ছাড়াই সালাত শুরু হয়ে যায়। আব্দুল আজিজ ইবনে ইব্রাহিম ইবনে বাযীযা বলেছেন: একদল ওলামা সালাতের সমস্ত তাকবীরই ওয়াজিব হওয়ার কথা বলেছেন। আবার অন্যদল এর বিপরীতে বলেছেন: সালাতের কোনো তাকবীরই একদম ওয়াজিব নয়; তাদের মধ্যে ইবনে শিহাব এবং ইবনে মুসাইয়িব রয়েছেন। তারা রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের এই বাণীর ব্যাপকতার কারণে নিয়তের মাধ্যমে সালাত শুরু করা জায়েজ বলেছেন যে: 'নিশ্চয়ই আমলসমূহ নিয়তের উপর নির্ভরশীল'। তবে জমহুর ওলামাগণ কেবল এই (তাহরীমা) তাকবীরকেই ওয়াজিব বলেছেন, অন্যগুলোকে নয়। ইমাম মালিকের মাযহাবে দ্বিমত রয়েছে যে: ইমাম কি মুক্তাদীর পক্ষ থেকে এটি বহন করবেন নাকি করবেন না? এই মাযহাবে দুটি মত রয়েছে।
অতঃপর ওলামাগণ দ্বিমত করেছেন যে: তাকবীরের স্থলে তাসবীহ এবং তাহলীল দ্বারা কি সালাত শুরু করা জায়েজ হবে? ইমাম মালিক, আবু ইউসুফ, শাফেয়ী, আহমদ এবং ইসহাক বলেছেন: 'আল্লাহু আকবার' ছাড়া সালাত শুরু হবে না। ইমাম শাফেয়ী থেকে বর্ণিত আছে যে, 'আল্লাহুল আকবার' বললেও জায়েজ হবে। আবু হানিফা এবং মুহাম্মদ বলেছেন: সম্মান প্রদর্শন বুঝায় এমন প্রতিটি শব্দের মাধ্যমেই এটি জায়েজ হবে। 'আল-হিদায়া' গ্রন্থে উল্লেখ করা হয়েছে যে, আবু ইউসুফ বলেছেন: যদি মুসল্লি সঠিকভাবে তাকবীর বলতে পারে, তবে 'আল্লাহু আকবার' বা 'আল্লাহুল আকবার' বা 'আল্লাহুল কবীর' ছাড়া জায়েজ হবে না। আর যদি সে না পারে তবে জায়েজ হবে। কেউ কেউ আয়েশা (রা.)-এর হাদিস দ্বারা দলিল দিয়েছেন যে: 'নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম তাকবীরের মাধ্যমে সালাত শুরু করতেন', এবং ইবনে উমরের হাদিস দ্বারা: 'আমি নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামকে সালাতে তাকবীরের মাধ্যমে শুরু করতে দেখেছি'। তারা এই দলিল দিয়েছেন সম্মানসূচক অন্য শব্দের পরিবর্তে নির্দিষ্টভাবে 'তাকবীর' শব্দের ব্যবহারের ওপর। একইভাবে তারা রিফাআ-এর বর্ণিত সেই ব্যক্তির হাদিস দ্বারা দলিল দিয়েছেন যে ভুলভাবে সালাত আদায় করছিল, যা আবু দাউদ বর্ণনা করেছেন: 'তোমাদের কারো সালাত পূর্ণ হবে না যতক্ষণ না সে সঠিকভাবে ওজু করে, অতঃপর তাকবীর বলে'। এবং আবু হুমাইদ-এর হাদিস: 'রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম যখন সালাতে দাঁড়াতেন, তখন সোজা হয়ে হাত তুলতেন, অতঃপর বলতেন: আল্লাহু আকবার'। এটি তিরমিযী বর্ণনা করেছেন। আমি বলি: ভাষাগত দিক থেকে তাকবীর মানে হলো বড়ত্ব বা সম্মান প্রদর্শন করা, যেমনটি আল্লাহ তাআলার বাণীতে রয়েছে: {যখন তারা তাকে দেখল, তারা তাকে অনেক বড় মনে করল} (ইউসুফ: ৩১)। অর্থাৎ: তারা তাকে সম্মান করল। {এবং আপনার রবের শ্রেষ্ঠত্ব ঘোষণা করুন} (মুদ্দাসসির: ৩) অর্থাৎ: তাকে সম্মান করুন। সুতরাং সম্মান প্রদর্শন বুঝায় এমন প্রতিটি শব্দ দ্বারা সালাত শুরু করা জায়েজ হওয়া আবশ্যক। তারা কোথা থেকে বললেন যে তাকবীর শব্দটাই নির্দিষ্টভাবে ওয়াজিব যার কারণে কেবল 'আকবার' শব্দের মধ্যেই সীমাবদ্ধ থাকতে হবে? শরয়ী সম্বোধনের মূলনীতি হলো এর ভাষ্যসমূহ বোধগম্য ও যুক্তিগ্রাহ্য হওয়া এবং নির্দিষ্ট করে দেওয়া মূলনীতির পরিপন্থী যা উসূলে ফিকহে পরিচিত। আর আল্লাহ তাআলা বলেছেন: {এবং তার রবের নাম স্মরণ করল, অতঃপর সালাত আদায় করল} (আল-আলা: ১৫)। আর তাঁর নাম স্মরণ করা বিষয়টি ব্যাপক, তা চাই 'বিসমিল্লাহ' হোক বা 'বিসমির রহমান' হোক। সুতরাং 'আর-রহমানু আযম' বলা জায়েজ যেমন 'আল্লাহু আকবার' বলা জায়েজ, কারণ যিকির হওয়ার ক্ষেত্রে উভয়ই সমান। আল্লাহ তাআলা বলেছেন: {আল্লাহর জন্য রয়েছে সুন্দরতম নামসমূহ, সুতরাং তোমরা তাঁকে সেই নামেই ডাকো} (আল-আরাফ: ১৮০)। আর নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বলেছেন: 'আমি মানুষের সাথে যুদ্ধ করতে আদিষ্ট হয়েছি যতক্ষণ না তারা বলে: আল্লাহ ছাড়া কোনো উপাস্য নেই'। সুতরাং যে ব্যক্তি...
৮২ - (অধ্যায়: তাকবীর ওয়াজিব হওয়া এবং সালাত শুরু করা)
অর্থাৎ: এটি তাকবীরে তাহরীমা ওয়াজিব হওয়ার বর্ণনার একটি অধ্যায়। এরপর: 'সালাত শুরু করা'-এর মধ্যে যে 'ওয়াও' (এবং) রয়েছে, তাদের কেউ কেউ বলেছেন: দৃশ্যত এটি একটি সংযোজক অব্যয় (আতিফাহ), হয় তা মুদাফ অর্থাৎ 'ওয়াজিব হওয়া' (ইজাব)-এর উপর সংযোজিত, অথবা মুদাফ ইলাইহি অর্থাৎ 'তাকবীর'-এর উপর। আর প্রথমটিই অধিক উত্তম যদি সালাত শুরু করা দ্বারা দুআ উদ্দেশ্য হয়, কারণ তা ওয়াজিব নয়। আর তার আলোচনার ধারা থেকে যা প্রকাশ পায় তা হলো: 'ওয়াও' এখানে 'সাথী' (মা'আ) অর্থে ব্যবহৃত হয়েছে, এবং সালাত শুরু করা দ্বারা উদ্দেশ্য হলো সালাতে প্রবেশ করা। (উদ্ধৃতি শেষ)। আমি বলি: আমরা এটি স্বীকার করি না যে, 'ওয়াও' এখানে সংযোজক অব্যয়। তাই তার এই কথা সঠিক নয় যে, এটি হয় মুদাফের উপর সংযোজিত অথবা মুদাফ ইলাইহির উপর। বরং 'ওয়াও' এখানে হয় হরফে জর 'বা' এর অর্থে ব্যবহৃত হয়েছে, যেমনটি বলা হয়ে থাকে: 'তুমি এবং তোমার সম্পদ সম্পর্কে অধিক জ্ঞাত', যার অর্থ হলো: সালাত শুরুর মাধ্যমে তাকবীর ওয়াজিব হওয়া। অথবা এটি কারণ দর্শানোর জন্য 'লাম' (লামে তালীল) অর্থে ব্যবহৃত হয়েছে, যার অর্থ হলো: সালাত শুরু করার উদ্দেশ্যে তাকবীর ওয়াজিব হওয়া। 'ওয়াও' বর্ণটি 'লামে তালীল' অর্থে আসা সম্পর্কে খারযানজী উল্লেখ করেছেন। আবার এটি 'মা'আ' (সাথে) অর্থে হওয়াও জায়েজ, অর্থাৎ: সালাত শুরুর সাথে সাথে তাকবীর ওয়াজিব হওয়া। আর 'ওয়াও' বর্ণটি 'মা'আ' অর্থে আসা অত্যন্ত সুপরিচিত ও প্রচলিত।
অতঃপর জেনে রাখুন যে, এখানে 'তাকবীর ওয়াজিব হওয়া' (ওজুবুত তাকবীর) বলা উচিত ছিল, কারণ 'ইজাব' (ওয়াজিব করা) হলো সেই সম্বোধন যাতে আদিষ্টকারীর দিকটি বিবেচনা করা হয়, আর 'ওজুব' (ওয়াজিব হওয়া) হলো যাতে আদিষ্ট ব্যক্তির দিকটি বিবেচনা করা হয় যা মুকাল্লাফের কাজ। তবে 'ওজুব'-এর স্থলে 'ইজাব' শব্দের ব্যবহার একটি শিথিলতা মাত্র।
তাকবীরে তাহরীমা সম্পর্কে ওলামাগণ ভিন্ন ভিন্ন মত পোষণ করেছেন। আবু হানিফা বলেছেন: এটি একটি শর্ত। মালিক, শাফেয়ী এবং আহমদ বলেছেন: এটি একটি রুকন (অপরিহার্য অংশ)। ইবনুল মুনযির বলেন: যুহরী বলেছেন: তাকবীর ছাড়াই কেবল নিয়তের মাধ্যমে সালাত শুরু হয়ে যায়। আবু বকর বলেন: তিনি ছাড়া অন্য কেউ এই কথা বলেননি। ইবনে বাত্তাল বলেন: জমহুর ওলামাগণ তাকবীরে তাহরীমা ওয়াজিব হওয়ার দিকে গিয়েছেন। আর একদল বলেছেন যে এটি সুন্নাত; এটি সাঈদ ইবনুল মুসাইয়িব, হাসান, হাকাম, যুহরী এবং আওযায়ী থেকে বর্ণিত হয়েছে। তারা বলেছেন: রুকুর তাকবীরই তাকবীরে তাহরীমার জন্য যথেষ্ট হবে। ইমাম মালিক থেকে মুক্তাদীর ক্ষেত্রে এমন একটি বর্ণনা পাওয়া যায় যা এটি সুন্নাত হওয়ার প্রমাণ দেয়। তবে একাকী সালাত আদায়কারী এবং ইমামের ক্ষেত্রে তার বর্ণনায় কোনো দ্বিমত নেই যে, এটি তাদের প্রত্যেকের উপর ওয়াজিব এবং যে ব্যক্তি এটি ভুলে যাবে তাকে পুনরায় সালাত শুরু করতে হবে। ইবনে কুদামা 'আল-মুগনী' গ্রন্থে বলেছেন: তাকবীর একটি রুকন, এটি ছাড়া সালাত শুরু হবে না, চাই তা ভুলবশত ছাড়া হোক বা ইচ্ছাকৃত। তিনি বলেন: এটি রাবীআ, সাওরী, মালিক, শাফেয়ী, ইসহাক এবং আবু সওর-এর অভিমত। সাওরী এবং আবুল হাসান আল-কারখী আল-হানাফী ইবনে উলাইয়াহ এবং আসম থেকে বর্ণনা করেছেন যে, যুহরীর মত অনুযায়ী কেবল নিয়তের মাধ্যমে তাকবীর ছাড়াই সালাত শুরু হয়ে যায়। আব্দুল আজিজ ইবনে ইব্রাহিম ইবনে বাযীযা বলেছেন: একদল ওলামা সালাতের সমস্ত তাকবীরই ওয়াজিব হওয়ার কথা বলেছেন। আবার অন্যদল এর বিপরীতে বলেছেন: সালাতের কোনো তাকবীরই একদম ওয়াজিব নয়; তাদের মধ্যে ইবনে শিহাব এবং ইবনে মুসাইয়িব রয়েছেন। তারা রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের এই বাণীর ব্যাপকতার কারণে নিয়তের মাধ্যমে সালাত শুরু করা জায়েজ বলেছেন যে: 'নিশ্চয়ই আমলসমূহ নিয়তের উপর নির্ভরশীল'। তবে জমহুর ওলামাগণ কেবল এই (তাহরীমা) তাকবীরকেই ওয়াজিব বলেছেন, অন্যগুলোকে নয়। ইমাম মালিকের মাযহাবে দ্বিমত রয়েছে যে: ইমাম কি মুক্তাদীর পক্ষ থেকে এটি বহন করবেন নাকি করবেন না? এই মাযহাবে দুটি মত রয়েছে।
অতঃপর ওলামাগণ দ্বিমত করেছেন যে: তাকবীরের স্থলে তাসবীহ এবং তাহলীল দ্বারা কি সালাত শুরু করা জায়েজ হবে? ইমাম মালিক, আবু ইউসুফ, শাফেয়ী, আহমদ এবং ইসহাক বলেছেন: 'আল্লাহু আকবার' ছাড়া সালাত শুরু হবে না। ইমাম শাফেয়ী থেকে বর্ণিত আছে যে, 'আল্লাহুল আকবার' বললেও জায়েজ হবে। আবু হানিফা এবং মুহাম্মদ বলেছেন: সম্মান প্রদর্শন বুঝায় এমন প্রতিটি শব্দের মাধ্যমেই এটি জায়েজ হবে। 'আল-হিদায়া' গ্রন্থে উল্লেখ করা হয়েছে যে, আবু ইউসুফ বলেছেন: যদি মুসল্লি সঠিকভাবে তাকবীর বলতে পারে, তবে 'আল্লাহু আকবার' বা 'আল্লাহুল আকবার' বা 'আল্লাহুল কবীর' ছাড়া জায়েজ হবে না। আর যদি সে না পারে তবে জায়েজ হবে। কেউ কেউ আয়েশা (রা.)-এর হাদিস দ্বারা দলিল দিয়েছেন যে: 'নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম তাকবীরের মাধ্যমে সালাত শুরু করতেন', এবং ইবনে উমরের হাদিস দ্বারা: 'আমি নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামকে সালাতে তাকবীরের মাধ্যমে শুরু করতে দেখেছি'। তারা এই দলিল দিয়েছেন সম্মানসূচক অন্য শব্দের পরিবর্তে নির্দিষ্টভাবে 'তাকবীর' শব্দের ব্যবহারের ওপর। একইভাবে তারা রিফাআ-এর বর্ণিত সেই ব্যক্তির হাদিস দ্বারা দলিল দিয়েছেন যে ভুলভাবে সালাত আদায় করছিল, যা আবু দাউদ বর্ণনা করেছেন: 'তোমাদের কারো সালাত পূর্ণ হবে না যতক্ষণ না সে সঠিকভাবে ওজু করে, অতঃপর তাকবীর বলে'। এবং আবু হুমাইদ-এর হাদিস: 'রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম যখন সালাতে দাঁড়াতেন, তখন সোজা হয়ে হাত তুলতেন, অতঃপর বলতেন: আল্লাহু আকবার'। এটি তিরমিযী বর্ণনা করেছেন। আমি বলি: ভাষাগত দিক থেকে তাকবীর মানে হলো বড়ত্ব বা সম্মান প্রদর্শন করা, যেমনটি আল্লাহ তাআলার বাণীতে রয়েছে: {যখন তারা তাকে দেখল, তারা তাকে অনেক বড় মনে করল} (ইউসুফ: ৩১)। অর্থাৎ: তারা তাকে সম্মান করল। {এবং আপনার রবের শ্রেষ্ঠত্ব ঘোষণা করুন} (মুদ্দাসসির: ৩) অর্থাৎ: তাকে সম্মান করুন। সুতরাং সম্মান প্রদর্শন বুঝায় এমন প্রতিটি শব্দ দ্বারা সালাত শুরু করা জায়েজ হওয়া আবশ্যক। তারা কোথা থেকে বললেন যে তাকবীর শব্দটাই নির্দিষ্টভাবে ওয়াজিব যার কারণে কেবল 'আকবার' শব্দের মধ্যেই সীমাবদ্ধ থাকতে হবে? শরয়ী সম্বোধনের মূলনীতি হলো এর ভাষ্যসমূহ বোধগম্য ও যুক্তিগ্রাহ্য হওয়া এবং নির্দিষ্ট করে দেওয়া মূলনীতির পরিপন্থী যা উসূলে ফিকহে পরিচিত। আর আল্লাহ তাআলা বলেছেন: {এবং তার রবের নাম স্মরণ করল, অতঃপর সালাত আদায় করল} (আল-আলা: ১৫)। আর তাঁর নাম স্মরণ করা বিষয়টি ব্যাপক, তা চাই 'বিসমিল্লাহ' হোক বা 'বিসমির রহমান' হোক। সুতরাং 'আর-রহমানু আযম' বলা জায়েজ যেমন 'আল্লাহু আকবার' বলা জায়েজ, কারণ যিকির হওয়ার ক্ষেত্রে উভয়ই সমান। আল্লাহ তাআলা বলেছেন: {আল্লাহর জন্য রয়েছে সুন্দরতম নামসমূহ, সুতরাং তোমরা তাঁকে সেই নামেই ডাকো} (আল-আরাফ: ১৮০)। আর নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বলেছেন: 'আমি মানুষের সাথে যুদ্ধ করতে আদিষ্ট হয়েছি যতক্ষণ না তারা বলে: আল্লাহ ছাড়া কোনো উপাস্য নেই'। সুতরাং যে ব্যক্তি...
(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ٢٦٨)