ذكر مَا يُسْتَفَاد مِنْهُ: فِيهِ: أَن صَلَاة التَّطَوُّع فعلهَا فِي الْبيُوت أفضل من فعلهَا فِي الْمَسَاجِد، وَلَو كَانَت فِي الْمَسَاجِد الفاضلة الَّتِي تضعف فِيهَا الصَّلَاة على غَيرهَا، وَقد ورد التَّصْرِيح بذلك فِي إِحْدَى روايتي أبي دَاوُد لحَدِيث زيد بن ثَابت، فَقَالَ فِيهَا: (صَلَاة الْمَرْء فِي بَيته أفضل من صلَاته فِي مَسْجِدي هَذَا إلاّ الْمَكْتُوبَة) ، وإسنادها صَحِيح، فعلى هَذَا: لَو صلى نَافِلَة فِي مَسْجِد الْمَدِينَة كَانَت بِأَلف صَلَاة على القَوْل بِدُخُول النَّوَافِل فِي عُمُوم الحَدِيث، وَإِذا صلاهَا فِي بَيته كَانَت أفضل من ألف صَلَاة، وَهَكَذَا حكم مَسْجِد مَكَّة وَبَيت الْمُقَدّس إلاّ أَن التَّضْعِيف بِمَكَّة يحصل فِي جَمِيع مَكَّة، بل صحّح النَّوَوِيّ: أَن التَّضْعِيف يحصل فِي جَمِيع الْحرم، وَاسْتثنى من عُمُوم الحَدِيث عدَّة من النَّوَافِل، ففعلها فِي غير الْبَيْت أكمل، وَهِي: مَا تشرع فِيهَا الْجَمَاعَة: كالعيدين وَالِاسْتِسْقَاء والكسوف. وَقَالَت الشَّافِعِيَّة: وَكَذَلِكَ: تَحِيَّة الْمَسْجِد وركعتا الطّواف وركعتا الْإِحْرَام إِن كَانَ عِنْد الْمِيقَات مَسْجِد كذي الحليفة، وَكَذَلِكَ التَّنَفُّل فِي يَوْم الْجُمُعَة قبل الزَّوَال وَبعده. وَفِيه: حجَّة على من اسْتحبَّ النَّوَافِل فِي الْمَسْجِد ليلية كَانَت أَو نهارية حَكَاهُ القَاضِي عِيَاض وَالنَّوَوِيّ عَن جمَاعَة من السّلف، وعَلى من اسْتحبَّ نوافل النَّهَار فِي الْمَسْجِد دون نوافل اللَّيْل، وَحكى ذَلِك عَن سُفْيَان الثَّوْريّ وَمَالك. وَفِيه: مَا يدل على أصل التَّرَاوِيح، لِأَنَّهُ صلى الله عليه وسلم، صلاهَا فِي رَمَضَان بعض اللَّيَالِي ثمَّ تَركهَا خشيَة أَن تكْتب علينا، ثمَّ اخْتلف الْعلمَاء فِي كَونهَا سنة أَو تَطَوّعا مُبْتَدأ، فَقَالَ الإِمَام حميد الدّين الضَّرِير: نفس التَّرَاوِيح سنة، أما أَدَاؤُهَا بِالْجَمَاعَة فمستحب، وروى الْحسن عَن أبي حنيفَة: أَن التَّرَاوِيح سنة لَا يجوز تَركهَا. وَقَالَ الشَّهِيد: هُوَ الصَّحِيح، وَفِي (جَوَامِع الْفِقْه) : التَّرَاوِيح سنة مُؤَكدَة، وَالْجَمَاعَة فِيهَا وَاجِبَة، وَفِي (الرَّوْضَة) لِأَصْحَابِنَا: إِن الْجَمَاعَة فَضِيلَة. وَفِي (الذَّخِيرَة) لِأَصْحَابِنَا عَن أَكثر الْمَشَايِخ: إِن إِقَامَتهَا بِالْجَمَاعَة سنة على الْكِفَايَة، وَمن صلى فِي الْبَيْت فقد ترك فَضِيلَة الْمَسْجِد. وَفِي (الْمَبْسُوط) : لَو صلى إِنْسَان فِي بَيته لَا يَأْثَم، فعلهَا ابْن عمر وَسَالم وَالقَاسِم وَنَافِع وَإِبْرَاهِيم، ثمَّ إِنَّهَا عشرُون رَكْعَة. وَبِه قَالَ الشَّافِعِي وَأحمد، وَنَقله القَاضِي عَن جُمْهُور الْعلمَاء، وَحكي أَن الْأسود بن يزِيد كَانَ يقوم بِأَرْبَعِينَ رَكْعَة، ويوتر بِسبع، وَعند مَالك: تسع ترويحات بست وَثَلَاثِينَ رَكْعَة غير الْوتر، وَاحْتج على ذَلِك بِعَمَل أهل الْمَدِينَة، وَاحْتج أَصْحَابنَا وَالشَّافِعِيَّة والحنابلة بِمَا رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ بِإِسْنَاد صَحِيح عَن السَّائِب بن يزِيد الصَّحَابِيّ، قَالَ: كَانُوا يقومُونَ على عهد عمر، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، بِعشْرين رَكْعَة، وعَلى عهد عُثْمَان وَعلي، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا، مثله. فَإِن قلت: قَالَ فِي (الْمُوَطَّأ) : عَن يزِيد بن رُومَان قَالَ: كَانَ النَّاس فِي زمن عمر، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، يقومُونَ فِي رَمَضَان بِثَلَاث وَعشْرين رَكْعَة؟ قلت: قَالَ الْبَيْهَقِيّ: وَالثَّلَاث هُوَ الْوتر، وَيزِيد لم يدْرك عمر، فَفِيهِ انْقِطَاع.
فَائِدَة: اسْتثِْنَاء الْمَكْتُوبَة مِمَّا يصلى فِي الْبيُوت هُوَ فِي حق الرِّجَال دون النِّسَاء، فَإِن صلاتهن فِي الْبيُوت أفضل، وَإِن أذن لَهُنَّ فِي حُضُور بعض الْجَمَاعَات، وَقد قَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم، فِي الحَدِيث الصَّحِيح: (إِذا استأذنكم نِسَاؤُكُمْ بِاللَّيْلِ إِلَى الْمَسْجِد فأذنوا لَهُنَّ وبيوتهن خير لَهُنَّ.
أُخْرَى: قَوْله: (فِي بُيُوتكُمْ) ، يحْتَمل أَن يكون المُرَاد بذلك إِخْرَاج بيُوت الله تَعَالَى، وَهِي الْمَسَاجِد، فَيدْخل فِيهِ بَيت الْمصلى وَبَيت غَيره، كمن يُرِيد أَن يزور قوما فِي بُيُوتهم وَنَحْو ذَلِك. وَيحْتَمل أَن يُرِيد بَيت الْمُصَلِّي دون بَيت غَيره، وَهُوَ ظَاهر قَوْله فِي الرِّوَايَة الْأُخْرَى: (أفضل صَلَاة الْمَرْء فِي بَيته) ، فَيخرج بذلك أَيْضا بَيت غير الْمصلى.
أُخْرَى: اخْتلف فِي المُرَاد بقوله: فِي حَدِيث ابْن عمر: (صلوا فِي بُيُوتكُمْ) ، فَقَالَ الْجُمْهُور فِيمَا حَكَاهُ القَاضِي عَنْهُم: إِن المُرَاد فِي صَلَاة النَّافِلَة اسْتِحْبَاب إخفائها. قَالَ: وَقيل هَذَا فِي الْفَرِيضَة، وَمَعْنَاهُ: اجعلوا بعض فرائضكم فِي بُيُوتكُمْ ليقتدي بكم من لَا يخرج إِلَى الْمَسْجِد من نسْوَة وَعبيد ومريض وَنَحْوهم، قَالَ النَّوَوِيّ: وَالصَّوَاب أَن المُرَاد النَّافِلَة فَلَا يجوز حمله على الْفَرِيضَة.
أُخْرَى: إِنَّمَا حث على النَّوَافِل فِي الْبيُوت لكَونهَا أخْفى وَأبْعد من الرِّيَاء، وأصون من المحبطات، وليتبرك الْبَيْت بذلك، وتنزل فِيهِ الرَّحْمَة وَالْمَلَائِكَة، وتنفر مِنْهُ الشَّيَاطِين. وَالله تَعَالَى أعلم.
بسم الله الرحمن الرحيم

731 - حدَّثنا عَبْدُ الأعْلَى بنُ حَمَّادٍ قَالَ حدَّثنا وُهَيْبٌ قَالَ حدَّثنا مُوسَى بنُ عُقْبَةَ عنْ سَالِمٍ أبي النضْرِ عنْ بُسْرِ بنِ سَعِيدٍ عنْ زَيْدِ بنِ ثَابِتٍ أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم اتخَذَ حُجْرَةً قَالَ حَسِبْتُ أنَّهُ قَالَ منْ حصِيرٍ فِي رمَضَانَ فَصلَّى فيهَا ليالِيَ فَصَلَّى بِصَلاتِهه ناسٌ مِنْ أصْحَابِهِ فَلَمَّا عَلِمَ بِهِمْ جَعَلَ يَقْعُدُ فَخَرَجَ إلَيْهِمْ. فَقَالَ قَدْ عرَفْتُ الَّذِي رَأيْتُ مِنْ صَنِيعِكُمْ فَصَلُّوا أيُّهَا النَّاسُ فِي بُيُوتِكُمْ فإنَّ أفْضَلَ الصَّلَاةِ صَلاةُ المَرْءِ فِي بَيْتِهِ إلَاّ المَكْتُوبَةَ. قالَ عفَّانُ حدَّثنا وُهَيْبٌ قَالَ حدَّثنا مُوسَى قَالَ سَمِعْتُ أَبَا النَّضْرِ عنْ بُسْرٍ عنْ زَيْدٍ عَن النبيِّ صلى الله عليه وسلم
مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة، لِأَن الحَدِيث فِي صَلَاة اللَّيْل.
ذكر رِجَاله: وهم: كلهم ذكرُوا، فعبد الْأَعْلَى بن حَمَّاد، بتَشْديد الْمِيم: ابْن نصر أَبُو يحيى، مر فِي: بَاب الْجنب يخرج، ووهيب ابْن خَالِد مر فِي: بَاب من أجَاب الْفتيا، ومُوسَى بن عقبَة ابْن أبي عَيَّاش الْأَسدي. وَسَالم أَبُو النَّضر، بِسُكُون الضَّاد الْمُعْجَمَة: وَهُوَ ابْن أبي أُميَّة، مر فِي: بَاب الْمسْح على الْخُفَّيْنِ. وَبسر، بِضَم الْبَاء الْمُوَحدَة وَسُكُون السِّين الْمُهْملَة: ابْن سعيد، مر فِي: بَاب الخوخة فِي الْمَسْجِد. وَزيد بن ثَابت الْأنْصَارِيّ كَاتب الْوَحْي، مر فِي: بَاب إقبال الْحيض.
ذكر لطائف أسناده: فِيهِ: التحديث بِصِيغَة الْجمع فِي ثَلَاثَة مَوَاضِع. وَفِيه: العنعنة فِي ثَلَاثَة مَوَاضِع. وَفِيه: ثَلَاثَة مدنيون على نسق وَاحِد من التَّابِعين، أَوَّلهمْ: مُوسَى بن عقبَة ووهيب بَصرِي وَعبد الْأَعْلَى أَصله من الْبَصْرَة، سكن بَغْدَاد. وَفِيه: عَن سَالم أبي النَّضر، وروى ابْن جريج عَن مُوسَى فَلم يذكر سالما، وَأَبا النَّضر فِي هَذَا الْإِسْنَاد. أخرجه النَّسَائِيّ وَقَالَ: ذكر فِيهِ من اخْتِلَاف ابْن جريج ووهيب على مُوسَى بن عقبَة فِي خبر زيد بن ثَابت: أَخْبرنِي عبد الله بن مُحَمَّد بن تَمِيم المصِّيصِي، قَالَ: سَمِعت حجاجا قَالَ، قَالَ ابْن جريج: أَخْبرنِي مُوسَى بن عقبَة عَن بسر بن سعيد عَن زيد بن ثَابت: أَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم قَالَ: (أفضل الصَّلَاة صَلَاة الْمَرْء فِي بَيته إلاّ الْمَكْتُوبَة) . أخبرنَا أَحْمد بن سُلَيْمَان، قَالَ حَدثنَا عَفَّان بن مُسلم، قَالَ: حَدثنَا وهيب، قَالَ، سَمِعت مُوسَى بن عقبَة، قَالَ: سَمِعت أَبَا النَّضر يحدث عَن بسر بن سعيد عَن زيد بن ثَابت: أَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم قَالَ: (صلوا أَيهَا النَّاس فِي بُيُوتكُمْ فَإِن أفضل صَلَاة الْمَرْء فِي بَيته إلاّ الصَّلَاة الْمَكْتُوبَة) . ثمَّ قَالَ: وَقفه مَالك. أخبرنَا قُتَيْبَة بن سعيد عَن مَالك عَن أبي النَّضر عَن بسر بن سعيد أَن زيد بن ثَابت، قَالَ: (أفضل الصَّلَاة صَلَاتكُمْ فِي بُيُوتكُمْ (. يَعْنِي: إلاّ صَلَاة الْجَمَاعَة. قلت: وروى عَن مَالك خَارج (الْمُوَطَّأ) مَرْفُوعا.
ذكر تعدد مَوْضِعه وَمن أخرجه غَيره: أخرجه البُخَارِيّ أَيْضا فِي الِاعْتِصَام عَن إِسْحَاق عَن عَفَّان، وَفِي الْأَدَب، وَقَالَ الْمَكِّيّ: حَدثنَا عبد الله بن سعيد وَعَن مُحَمَّد بن زِيَاد عَن مُحَمَّد بن جَعْفَر. وَأخرجه مُسلم فِي الصَّلَاة أَيْضا عَن مُحَمَّد ابْن الْمثنى عَن مُحَمَّد بن جَعْفَر بِهِ، وَعَن مُحَمَّد بن حَاتِم عَن بهز بن أَسد عَن وهيب بِهِ. وَأخرجه أَبُو دَاوُد فِيهِ عَن هَارُون بن عبد الله عَن مكي بن إِبْرَاهِيم بِهِ، وَعَن أَحْمد بن صَالح عَن ابْن وهب، الْفَصْل الْأَخير. وَأخرجه التِّرْمِذِيّ فِيهِ عَن بنْدَار عَن مُحَمَّد بن جَعْفَر، الْفَصْل الْأَخير مِنْهُ. وَأخرجه النَّسَائِيّ فِيهِ عَن أَحْمد بن سُلَيْمَان بن عَفَّان بِهِ، وَعَن عبد الله بن مُحَمَّد بن تَمِيم عَن حجاج عَن ابْن جريج، الْفَصْل الْأَخير مِنْهُ. وَلما أخرج التِّرْمِذِيّ الْفَصْل الْأَخير قَالَ: وَفِي الْبَاب عَن عمر بن الْخطاب وَجَابِر وَأبي سعيد وَأبي هُرَيْرَة وَابْن عمر وَعَائِشَة وَعبد الله بن سعيد وَزيد بن خَالِد قلت: حَدِيث عمر بن الْخطاب عِنْد ابْن مَاجَه وَلَفظه: قَالَ عمر: (سَأَلت رَسُول الله صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ: أما صَلَاة الرجل فِي بَيته فنور، فنوروا بُيُوتكُمْ) ، وَفِيه انْقِطَاع. وَحَدِيث جَابر عِنْد مُسلم فِي أَفْرَاده، قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم: (إِذا قضى أحدكُم الصَّلَاة فِي مَسْجده فليجعل فِي بَيته نَصِيبا من صلَاته) . وَحَدِيث أبي سعيد عِنْد ابْن مَاجَه عَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم: (إِذا قضى أحدكُم صلَاته فليجعل لبيته مِنْهَا نَصِيبا، فَإِن الله عز وجل جَاعل فِي بَيته من صلَاته خيرا) . وَحَدِيث أبي هُرَيْرَة أخرجه مُسلم وَالنَّسَائِيّ فِي (الْكَبِير) وَفِي الْيَوْم وَاللَّيْلَة: أَن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم قَالَ: (لَا تجْعَلُوا بُيُوتكُمْ مَقَابِر، إِن الشَّيْطَان يفر من الْبَيْت الَّذِي تقْرَأ فِيهِ سُورَة الْبَقَرَة) . وَحَدِيث ابْن عمر أخرجه الشَّيْخَانِ وَأَبُو دَاوُد وَابْن مَاجَه. وَحَدِيث عَائِشَة أخرجه أَحْمد: (أَن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم كَانَ يَقُول: صلوا فِي بُيُوتكُمْ وَلَا تجعلوها عَلَيْكُم قبورا) . وَحَدِيث عبد الله بن سعيد أخرجه التِّرْمِذِيّ فِي الشَّمَائِل، وَابْن مَاجَه قَالَ: (سَأَلت رَسُول الله صلى الله عليه وسلم: أَيّمَا أفضل: الصَّلَاة فِي بَيْتِي أَو الصَّلَاة فِي الْمَسْجِد؟ قَالَ: أَلا ترى إِلَى بَيْتِي مَا أقربه من الْمَسْجِد؟ فَلِأَن أُصَلِّي فِي بَيْتِي أحب إِلَيّ من أَن أُصَلِّي فِي الْمَسْجِد إلَاّ أَن تكون صَلَاة مَكْتُوبَة) . وَحَدِيث زيد بن خَالِد أخرجه أَحْمد وَالْبَزَّار وَالطَّبَرَانِيّ، قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم: (صلوا فِي بُيُوتكُمْ وَلَا تتخذوها قبورا) . قلت: مِمَّا لم يذكرهُ عَن الْحسن بن عَليّ بن أبي طَالب وصهيب بن النُّعْمَان. أما حَدِيث الْحسن فَأخْرجهُ أَبُو يعلى. قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم: (صلوا فِي بُيُوتكُمْ وَلَا تتخذوها قبورا) الحَدِيث. وَأما حَدِيث صُهَيْب بن النُّعْمَان فَأخْرجهُ الطَّبَرَانِيّ فِي (المعجم الْكَبِير) قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم: (فضل صَلَاة الرجل فِي بَيته على صلَاته حَيْثُ يرَاهُ النَّاس كفضل الْمَكْتُوبَة على النَّافِلَة) .
ذكر مَعْنَاهُ: قَوْله: (اتخذ حجرَة) ، بالراء عِنْد الْأَكْثَرين، وَفِي رِوَايَة الْكشميهني: بالزاي، أَيْضا، فَمَعْنَاه: شَيْئا حاجزا أَي: مَانِعا بَينه وَبَين النَّاس. قَوْله: (قد عرفت) ، ويروى: (قد علمت) . قَوْله: (من صنيعكم) ، بِفَتْح الصَّاد وَكسر النُّون، وَفِي رِوَايَة الْكشميهني: (من صنعكم) ، بِضَم الصَّاد وَسُكُون النُّون أَي: حرصكم على إِقَامَة صَلَاة التَّرَاوِيح، وَهَذَا الْكَلَام لَيْسَ لأجل صلَاتهم فَقَط، بل لكَوْنهم رفعوا أَصْوَاتهم وسبحوا بِهِ ليخرج إِلَيْهِم، وحصب بَعضهم الْبَاب لظنهم أَنه نَائِم، وَسَيَأْتِي ذَلِك فِي الْأَدَب، وَزَاد فِي الِاعْتِصَام (حَتَّى خشيت أَن يكْتب عَلَيْكُم، وَلَو كتب عَلَيْكُم مَا قُمْتُم بِهِ) قَوْله: (فَإِن أفضل الصَّلَاة. .) آخِره، ظَاهره يَشْمَل جَمِيع النَّوَافِل. قَوْله: (إلاّ الْمَكْتُوبَة) أَي: الْفَرِيضَة.
ذكر مَا يُسْتَفَاد مِنْهُ: فِيهِ: أَن صَلَاة التَّطَوُّع فعلهَا فِي الْبيُوت أفضل من فعلهَا فِي الْمَسَاجِد، وَلَو كَانَت فِي الْمَسَاجِد الفاضلة الَّتِي تضعف فِيهَا الصَّلَاة على غَيرهَا، وَقد ورد التَّصْرِيح بذلك فِي إِحْدَى روايتي أبي دَاوُد لحَدِيث زيد بن ثَابت، فَقَالَ فِيهَا: (صَلَاة الْمَرْء فِي بَيته أفضل من صلَاته فِي مَسْجِدي هَذَا إلاّ الْمَكْتُوبَة) ، وإسنادها صَحِيح، فعلى هَذَا: لَو صلى نَافِلَة فِي مَسْجِد الْمَدِينَة كَانَت بِأَلف صَلَاة على القَوْل بِدُخُول النَّوَافِل فِي عُمُوم الحَدِيث، وَإِذا صلاهَا فِي بَيته كَانَت أفضل من ألف صَلَاة، وَهَكَذَا حكم مَسْجِد مَكَّة وَبَيت الْمُقَدّس إلاّ أَن التَّضْعِيف بِمَكَّة يحصل فِي جَمِيع مَكَّة، بل صحّح النَّوَوِيّ: أَن التَّضْعِيف يحصل فِي جَمِيع الْحرم، وَاسْتثنى من عُمُوم الحَدِيث عدَّة من النَّوَافِل، ففعلها فِي غير الْبَيْت أكمل، وَهِي: مَا تشرع فِيهَا الْجَمَاعَة: كالعيدين وَالِاسْتِسْقَاء والكسوف. وَقَالَت الشَّافِعِيَّة: وَكَذَلِكَ: تَحِيَّة الْمَسْجِد وركعتا الطّواف وركعتا الْإِحْرَام إِن كَانَ عِنْد الْمِيقَات مَسْجِد كذي الحليفة، وَكَذَلِكَ التَّنَفُّل فِي يَوْم الْجُمُعَة قبل الزَّوَال وَبعده. وَفِيه: حجَّة على من اسْتحبَّ النَّوَافِل فِي الْمَسْجِد ليلية كَانَت أَو نهارية حَكَاهُ القَاضِي عِيَاض وَالنَّوَوِيّ عَن جمَاعَة من السّلف، وعَلى من اسْتحبَّ نوافل النَّهَار فِي الْمَسْجِد دون نوافل اللَّيْل، وَحكى ذَلِك عَن سُفْيَان الثَّوْريّ وَمَالك. وَفِيه: مَا يدل على أصل التَّرَاوِيح، لِأَنَّهُ صلى الله عليه وسلم، صلاهَا فِي رَمَضَان بعض اللَّيَالِي ثمَّ تَركهَا خشيَة أَن تكْتب علينا، ثمَّ اخْتلف الْعلمَاء فِي كَونهَا سنة أَو تَطَوّعا مُبْتَدأ، فَقَالَ الإِمَام حميد الدّين الضَّرِير: نفس التَّرَاوِيح سنة، أما أَدَاؤُهَا بِالْجَمَاعَة فمستحب، وروى الْحسن عَن أبي حنيفَة: أَن التَّرَاوِيح سنة لَا يجوز تَركهَا. وَقَالَ الشَّهِيد: هُوَ الصَّحِيح، وَفِي (جَوَامِع الْفِقْه) : التَّرَاوِيح سنة مُؤَكدَة، وَالْجَمَاعَة فِيهَا وَاجِبَة، وَفِي (الرَّوْضَة) لِأَصْحَابِنَا: إِن الْجَمَاعَة فَضِيلَة. وَفِي (الذَّخِيرَة) لِأَصْحَابِنَا عَن أَكثر الْمَشَايِخ: إِن إِقَامَتهَا بِالْجَمَاعَة سنة على الْكِفَايَة، وَمن صلى فِي الْبَيْت فقد ترك فَضِيلَة الْمَسْجِد. وَفِي (الْمَبْسُوط) : لَو صلى إِنْسَان فِي بَيته لَا يَأْثَم، فعلهَا ابْن عمر وَسَالم وَالقَاسِم وَنَافِع وَإِبْرَاهِيم، ثمَّ إِنَّهَا عشرُون رَكْعَة. وَبِه قَالَ الشَّافِعِي وَأحمد، وَنَقله القَاضِي عَن جُمْهُور الْعلمَاء، وَحكي أَن الْأسود بن يزِيد كَانَ يقوم بِأَرْبَعِينَ رَكْعَة، ويوتر بِسبع، وَعند مَالك: تسع ترويحات بست وَثَلَاثِينَ رَكْعَة غير الْوتر، وَاحْتج على ذَلِك بِعَمَل أهل الْمَدِينَة، وَاحْتج أَصْحَابنَا وَالشَّافِعِيَّة والحنابلة بِمَا رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ بِإِسْنَاد صَحِيح عَن السَّائِب بن يزِيد الصَّحَابِيّ، قَالَ: كَانُوا يقومُونَ على عهد عمر، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، بِعشْرين رَكْعَة، وعَلى عهد عُثْمَان وَعلي، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا، مثله. فَإِن قلت: قَالَ فِي (الْمُوَطَّأ) : عَن يزِيد بن رُومَان قَالَ: كَانَ النَّاس فِي زمن عمر، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، يقومُونَ فِي رَمَضَان بِثَلَاث وَعشْرين رَكْعَة؟ قلت: قَالَ الْبَيْهَقِيّ: وَالثَّلَاث هُوَ الْوتر، وَيزِيد لم يدْرك عمر، فَفِيهِ انْقِطَاع.
فَائِدَة: اسْتثِْنَاء الْمَكْتُوبَة مِمَّا يصلى فِي الْبيُوت هُوَ فِي حق الرِّجَال دون النِّسَاء، فَإِن صلاتهن فِي الْبيُوت أفضل، وَإِن أذن لَهُنَّ فِي حُضُور بعض الْجَمَاعَات، وَقد قَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم، فِي الحَدِيث الصَّحِيح: (إِذا استأذنكم نِسَاؤُكُمْ بِاللَّيْلِ إِلَى الْمَسْجِد فأذنوا لَهُنَّ وبيوتهن خير لَهُنَّ.
أُخْرَى: قَوْله: (فِي بُيُوتكُمْ) ، يحْتَمل أَن يكون المُرَاد بذلك إِخْرَاج بيُوت الله تَعَالَى، وَهِي الْمَسَاجِد، فَيدْخل فِيهِ بَيت الْمصلى وَبَيت غَيره، كمن يُرِيد أَن يزور قوما فِي بُيُوتهم وَنَحْو ذَلِك. وَيحْتَمل أَن يُرِيد بَيت الْمُصَلِّي دون بَيت غَيره، وَهُوَ ظَاهر قَوْله فِي الرِّوَايَة الْأُخْرَى: (أفضل صَلَاة الْمَرْء فِي بَيته) ، فَيخرج بذلك أَيْضا بَيت غير الْمصلى.
أُخْرَى: اخْتلف فِي المُرَاد بقوله: فِي حَدِيث ابْن عمر: (صلوا فِي بُيُوتكُمْ) ، فَقَالَ الْجُمْهُور فِيمَا حَكَاهُ القَاضِي عَنْهُم: إِن المُرَاد فِي صَلَاة النَّافِلَة اسْتِحْبَاب إخفائها. قَالَ: وَقيل هَذَا فِي الْفَرِيضَة، وَمَعْنَاهُ: اجعلوا بعض فرائضكم فِي بُيُوتكُمْ ليقتدي بكم من لَا يخرج إِلَى الْمَسْجِد من نسْوَة وَعبيد ومريض وَنَحْوهم، قَالَ النَّوَوِيّ: وَالصَّوَاب أَن المُرَاد النَّافِلَة فَلَا يجوز حمله على الْفَرِيضَة.
أُخْرَى: إِنَّمَا حث على النَّوَافِل فِي الْبيُوت لكَونهَا أخْفى وَأبْعد من الرِّيَاء، وأصون من المحبطات، وليتبرك الْبَيْت بذلك، وتنزل فِيهِ الرَّحْمَة وَالْمَلَائِكَة، وتنفر مِنْهُ الشَّيَاطِين. وَالله تَعَالَى أعلم.
بسم الله الرحمن الرحيم

‌‌(أبْوابُ صِفَةُ الصَّلَاةِ)
لما فرغ من بَيَان أَحْكَام الْجَمَاعَة وَالْإِقَامَة وتسوية الصُّفُوف الْمُشْتَملَة على مائَة واثنين وَعشْرين حَدِيثا، الْمَوْصُول من ذَلِك
যা উপকৃত হওয়া যায় তার বর্ণনা: এতে রয়েছে: নফল নামাজ ঘরে আদায় করা মসজিদে আদায় করার চেয়ে উত্তম, যদিও তা সেই ফযিলতপূর্ণ মসজিদগুলোতে হয় যেখানে অন্য জায়গার চেয়ে নামাজের সওয়াব বহুগুণ বৃদ্ধি পায়। আবু দাউদের জায়েদ ইবনে সাবিত (রা.) বর্ণিত হাদিসের দুই বর্ণনার একটিতে এর স্পষ্ট উল্লেখ রয়েছে, যাতে তিনি বলেছেন: (এক ব্যক্তির নিজ ঘরে নামাজ আদায় করা আমার এই মসজিদে নামাজ আদায়ের চেয়ে উত্তম, তবে ফরজ নামাজ ব্যতীত)। এর সনদ সহিহ। এর ভিত্তিতে: যদি কেউ মদিনার মসজিদে নফল নামাজ পড়ে তবে সাধারণ হাদিসের ভাষ্য অনুযায়ী তা হাজার নামাজের সমান হবে, আর যদি তা নিজ ঘরে পড়ে তবে তা হাজার নামাজের চেয়েও উত্তম হবে। মক্কার মসজিদ এবং বাইতুল মুকাদাসের বিধানও অনুরূপ, তবে মক্কার ক্ষেত্রে সওয়াব বৃদ্ধি পুরো মক্কা জুড়েই হয়, বরং ইমাম নববী (রহ.) একে সহিহ বলেছেন যে, সওয়াব বৃদ্ধি পুরো হারাম এলাকা জুড়েই হয়। এই সাধারণ হাদিস থেকে কয়েকটি নফল নামাজকে ব্যতিক্রম ধরা হয়েছে, যা ঘরের বাইরে আদায় করা পূর্ণাঙ্গ। সেগুলো হলো: যেগুলোতে জামাত শরীয়তসম্মত, যেমন দুই ঈদ, ইস্তিসকা (বৃষ্টির প্রার্থনা) এবং কুসুফ (সূর্যগ্রহণ)। শাফেয়ি মাযহাবের অনুসারীরা বলেছেন: অনুরূপভাবে তাহিয়্যাতুল মসজিদ, তাওয়াফের দুই রাকাত এবং ইহরামের দুই রাকাতও ব্যতিক্রম, যদি মিকাতে যুল-হুলাইফার মতো মসজিদ থাকে। তেমনিভাবে জুমার দিন সূর্য ঢলে পড়ার আগে ও পরের নফল নামাজসমূহও। এতে তাদের বিরুদ্ধে দলিল রয়েছে যারা মসজিদে নফল নামাজ পড়াকে মোস্তাহাব মনে করেন, তা রাতে হোক বা দিনে, যা কাজী আইয়াজ এবং নববী পূর্ববর্তীদের একটি দল থেকে বর্ণনা করেছেন। আর তাদের বিরুদ্ধেও যারা দিনের নফল নামাজ মসজিদে এবং রাতের নফল নামাজ ঘরে পড়াকে মোস্তাহাব বলেন, যা সুফিয়ান সাওরি এবং মালিক (রহ.) থেকে বর্ণিত। এতে তারাবিহ নামাজের মূল ভিত্তির প্রমাণ রয়েছে, কেননা রাসুলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) রমজানের কিছু রাতে তা আদায় করেছিলেন এবং পরে তা আমাদের ওপর ফরজ হয়ে যাওয়ার ভয়ে ছেড়ে দিয়েছিলেন। এরপর ওলামায়ে কেরাম এটি সুন্নাহ নাকি নফল হিসেবে শুরু হয়েছে তা নিয়ে মতভেদ করেছেন। ইমাম হামিদুদ্দিন আদ-দালিল বলেছেন: তারাবিহ নিজেই সুন্নাহ, আর জামাতের সাথে আদায় করা মোস্তাহাব। হাসান (রহ.) ইমাম আবু হানিফা (রহ.) থেকে বর্ণনা করেছেন যে: তারাবিহ সুন্নাহ, যা বর্জন করা জায়েজ নেই। আশ-শহীদ বলেছেন: এটাই সঠিক। 'জাওয়ামিউল ফিকহ' গ্রন্থে আছে: তারাবিহ সুন্নাতে মুয়াক্কাদাহ এবং এতে জামাত ওয়াজিব। আমাদের সাথীদের 'রওজা' গ্রন্থে আছে: জামাত একটি ফযিলত। আমাদের সাথীদের 'যাখিরা' গ্রন্থে অধিকাংশ মাশায়েখ থেকে বর্ণিত: জামাতের সাথে তা কায়েম করা সুন্নাতে কেফায়া, আর যে ঘরে পড়বে সে মসজিদের ফযিলত হারাবে। 'মাবসুত' গ্রন্থে আছে: যদি কোনো ব্যক্তি ঘরে পড়ে তবে সে গুনাহগার হবে না; ইবনে উমর, সালিম, কাসিম, নাফি এবং ইব্রাহিম (রহ.) এমনটি করেছেন। আর এটি ২০ রাকাত। ইমাম শাফেয়ি ও আহমদ (রহ.) একথাই বলেছেন এবং কাজী একে অধিকাংশ আলেম থেকে বর্ণনা করেছেন। বর্ণিত আছে যে, আসওয়াদ ইবনে ইয়াযিদ ৪০ রাকাত পড়তেন এবং ৭ রাকাত বিতর পড়তেন। ইমাম মালিকের মতে ৯টি তারাবিহতে বিতর ছাড়া ৩৬ রাকাত। তিনি এর সপক্ষে মদিনাবাসীদের আমলকে দলিল হিসেবে পেশ করেছেন। আমাদের সাথীগণ (হানাফি), শাফেয়ি এবং হাম্বলিগণ বায়হাকি কর্তৃক সহিহ সনদে সাহাবি সায়েব ইবনে ইয়াজিদ থেকে বর্ণিত হাদিস দ্বারা দলিল পেশ করেন, তিনি বলেছেন: তারা উমর (রা.)-এর যুগে ২০ রাকাত পড়তেন, এবং উসমান ও আলী (রা.)-এর যুগেও অনুরূপ ছিল। আপনি যদি বলেন: 'মুয়াত্তা' গ্রন্থে ইয়াজিদ ইবনে রুমান থেকে বর্ণিত আছে যে: উমর (রা.)-এর সময় মানুষ রমজানে ২৩ রাকাত পড়তেন? আমি বলব: বায়হাকি বলেছেন: তিন রাকাত হলো বিতর। আর ইয়াজিদ উমরের (রা.) যুগ পাননি, তাই এতে ইনকিতা (সূত্রবিচ্ছিন্নতা) রয়েছে।
উপকারিতা: ঘরে নামাজ পড়ার ক্ষেত্রে ফরজ নামাজকে যে ব্যতিক্রম করা হয়েছে তা পুরুষদের জন্য, নারীদের জন্য নয়। কেননা নারীদের জন্য ঘরে নামাজ পড়াই উত্তম, যদিও তাদের কিছু জামাতে উপস্থিত হওয়ার অনুমতি দেওয়া হয়েছে। রাসুলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) সহিহ হাদিসে বলেছেন: (যখন তোমাদের স্ত্রীরা রাতে মসজিদের যাওয়ার অনুমতি চায়, তখন তাদের অনুমতি দাও, তবে তাদের ঘরই তাদের জন্য উত্তম)।
অন্যান্য: তাঁর বাণী: (তোমাদের ঘরে), এতে সম্ভাবনা আছে যে এর দ্বারা আল্লাহর ঘরসমূহ অর্থাৎ মসজিদগুলোকে বাদ দেওয়া উদ্দেশ্য, ফলে এতে নামাজির নিজের ঘর এবং অন্যের ঘরও অন্তর্ভুক্ত হবে, যেমন কেউ কাউকে তাদের ঘরে দেখতে গেল ইত্যাদি। আবার এও সম্ভাবনা আছে যে এর দ্বারা কেবল নামাজির নিজের ঘর উদ্দেশ্য, অন্যের ঘর নয়। আর এটিই অন্য বর্ণনার শব্দ থেকে স্পষ্ট: (ব্যক্তির নিজ ঘরে নামাজ আদায় করা সবচেয়ে উত্তম), ফলে অন্যের ঘরও এর থেকে বের হয়ে যাবে।
অন্যান্য: ইবনে উমরের হাদিসে "তোমাদের ঘরে নামাজ পড়ো" এর অর্থ নিয়ে মতভেদ হয়েছে। কাজী (রহ.) জমহুর ওলামাদের থেকে বর্ণনা করেছেন যে: এর দ্বারা নফল নামাজ উদ্দেশ্য এবং তা গোপনে আদায় করা মোস্তাহাব। তিনি বলেন: কেউ কেউ বলেছেন এটি ফরজ নামাজ সম্পর্কে, যার অর্থ হলো: তোমাদের কিছু ফরজ নামাজ ঘরে আদায় করো যাতে তোমাদের অনুসরণ করে তারা যারা মসজিদে বের হতে পারে না, যেমন নারী, দাস, অসুস্থ ও অন্যান্যরা। নববী (রহ.) বলেছেন: সঠিক কথা হলো এর দ্বারা নফল নামাজই উদ্দেশ্য, একে ফরজের ওপর প্রয়োগ করা জায়েজ নয়।
অন্যান্য: ঘরে নফল আদায়ের উৎসাহ দেওয়ার কারণ হলো এটি লোকচক্ষুর অন্তরালে থাকে এবং রিয়া (লোকদেখানো) থেকে দূরে রাখে, আর আমল ধ্বংসকারী বিষয়গুলো থেকে হেফাযত করে। এছাড়া এর মাধ্যমে ঘরে বরকত নাজিল হয়, রহমত ও ফেরেশতা অবতীর্ণ হয় এবং শয়তান পলায়ন করে। আল্লাহ তায়ালাই ভালো জানেন।
বিসমিল্লাহির রহমানির রহিম

৭৩১ - আমাদের কাছে আব্দুল আ'লা ইবনে হাম্মাদ বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন আমাদের কাছে উহাইব বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন আমাদের কাছে মুসা ইবনে উকবাহ সালিম আবু আন-নাদর থেকে, তিনি বুসর ইবনে সাঈদ থেকে, তিনি জায়েদ ইবনে সাবিত (রা.) থেকে বর্ণনা করেন যে, রাসুলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) একটি কক্ষ তৈরি করলেন—বর্ণনাকারী বলেন আমি মনে করি তিনি বলেছিলেন চাটাই দিয়ে—রমজান মাসে। সেখানে তিনি কয়েক রাত নামাজ পড়লেন। তাঁর সাহাবীদের মধ্য থেকে কিছু লোক তাঁর নামাজের সাথে নামাজ পড়লেন। যখন তিনি তাদের সম্পর্কে জানতে পারলেন, তখন তিনি বসে থাকলেন। এরপর তিনি তাদের নিকট বেরিয়ে এসে বললেন: তোমাদের কর্মকাণ্ড দেখে আমি যা বোঝার বুঝেছি। হে লোক সকল! তোমরা তোমাদের ঘরে নামাজ পড়ো, কেননা ফরজ নামাজ ব্যতীত মানুষের শ্রেষ্ঠ নামাজ হলো তার নিজ ঘরে আদায় করা নামাজ। আফফান বলেন, আমাদের কাছে উহাইব বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন আমাদের কাছে মুসা বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন আমি আবু আন-নাদরকে বুসর থেকে, তিনি জায়েদ থেকে, তিনি নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) থেকে শুনেছেন।
শিরোনামের সাথে এর সামঞ্জস্যতা স্পষ্ট, কারণ হাদিসটি রাতের নামাজ সম্পর্কে।
বর্ণনাকারীদের পরিচয়: তারা সবাই পূর্বে উল্লিখিত হয়েছেন। আব্দুল আ'লা ইবনে হাম্মাদ (মীম এর তাশদীদের সাথে): ইবনে নাসর আবু ইয়াহইয়া, যিনি 'গোসল জানাবাত অবস্থায় বের হওয়া' অনুচ্ছেদে গত হয়েছেন। উহাইব ইবনে খালিদ 'ফতোয়ার উত্তর দেওয়া' অনুচ্ছেদে গত হয়েছেন। মুসা ইবনে উকবাহ ইবনে আবি আইয়াশ আল-আসাদি। সালিম আবু আন-নাদর (দাদ এর সুকুনসহ): তিনি ইবনে আবি উমাইয়্যাহ, 'মোজা মাসাহ করা' অনুচ্ছেদে গত হয়েছেন। বুসর (বা এর পেশ ও সীন এর সুকুনসহ) ইবনে সাঈদ, 'মসজিদের ছোট দরজা' অনুচ্ছেদে গত হয়েছেন। জায়েদ ইবনে সাবিত আল-আনসারি ওহী লেখক, 'হায়েযের আগমন' অনুচ্ছেদে গত হয়েছেন।
সনদের সূক্ষ্ম বিষয়সমূহ: এতে তিন স্থানে হাদিস বর্ণনার কথা রয়েছে। তিন স্থানে সূত্র যোগে বর্ণনা রয়েছে। এতে ধারাবাহিকভাবে তিনজন মদিনাবাসী তাবেয়ী রয়েছেন: প্রথমজন মুসা ইবনে উকবাহ। উহাইব বসরাবাসী এবং আব্দুল আ'লা মূলত বসরার অধিবাসী কিন্তু বাগদাদে বসবাস করতেন। এতে সালিম আবু আন-নাদর এর উল্লেখ আছে। ইবনে জুরাইজ মুসা থেকে বর্ণনা করতে গিয়ে সালিম ও আবু আন-নাদরের নাম উল্লেখ করেননি। ইমাম নাসায়ী এটি বর্ণনা করে বলেছেন: এতে জায়েদ ইবনে সাবিতের হাদিসে মুসা ইবনে উকবাহর বর্ণনায় ইবনে জুরাইজ ও উহাইবের মতভেদ উল্লেখ আছে: আব্দুল্লাহ ইবনে মুহাম্মদ ইবনে তামীম আল-মাসসিসি আমাকে সংবাদ দিয়েছেন, তিনি বলেন: আমি হাজ্জাজকে বলতে শুনেছি, তিনি বলেন, ইবনে জুরাইজ বলেছেন: মুসা ইবনে উকবাহ বুসর ইবনে সাঈদ থেকে এবং তিনি জায়েদ ইবনে সাবিত থেকে আমাকে সংবাদ দিয়েছেন: নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) বলেছেন: (ফরজ নামাজ ব্যতীত মানুষের শ্রেষ্ঠ নামাজ হলো তার নিজ ঘরে আদায় করা নামাজ)। আহমদ ইবনে সুলাইমান আমাদের সংবাদ দিয়েছেন, তিনি বলেন আমাদের কাছে আফফান ইবনে মুসলিম বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন আমাদের কাছে উহাইব বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন আমি মুসা ইবনে উকবাহকে বলতে শুনেছি, তিনি বলেন আমি আবু আন-নাদরকে বুসর ইবনে সাঈদ থেকে এবং তিনি জায়েদ ইবনে সাবিত থেকে বর্ণনা করতে শুনেছি: নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) বলেছেন: (হে লোক সকল! তোমরা তোমাদের ঘরে নামাজ পড়ো, কেননা ফরজ নামাজ ব্যতীত মানুষের শ্রেষ্ঠ নামাজ হলো তার নিজ ঘরে আদায় করা নামাজ)। এরপর তিনি বলেন: ইমাম মালিক একে মাওকুফ হিসেবে বর্ণনা করেছেন। কুতাইবা ইবনে সাঈদ ইমাম মালিক থেকে, তিনি আবু আন-নাদর থেকে, তিনি বুসর ইবনে সাঈদ থেকে বর্ণনা করেন যে জায়েদ ইবনে সাবিত বলেছেন: (তোমাদের শ্রেষ্ঠ নামাজ হলো তোমাদের ঘরে আদায় করা নামাজ)। অর্থাৎ: জামাতে নামাজ ব্যতীত। আমি (আল-আইনি) বলব: ইমাম মালিক থেকে 'মুয়াত্তা'র বাইরে এটি মারফু হিসেবেও বর্ণিত হয়েছে।
হাদিসটির একাধিক স্থান এবং যারা এটি বর্ণনা করেছেন তাদের পরিচয়: ইমাম বুখারি এটি 'আল-ইতিসাম' অধ্যায়ে ইসহাক থেকে তিনি আফফান থেকে এবং 'আল-আদাব' অধ্যায়ে বর্ণনা করেছেন। মক্কি বলেছেন: আমাদের কাছে আব্দুল্লাহ ইবনে সাঈদ এবং মুহাম্মদ ইবনে যিয়াদ মুহাম্মদ ইবনে জাফর থেকে বর্ণনা করেছেন। ইমাম মুসলিমও এটি নামাজের অধ্যায়ে মুহাম্মদ ইবনুল মুসান্না মুহাম্মদ ইবনে জাফর থেকে এবং মুহাম্মদ ইবনে হাতিম বাহয ইবনে আসাদ উহাইব থেকে বর্ণনা করেছেন। আবু দাউদ এটি হারুন ইবনে আব্দুল্লাহ মক্কি ইবনে ইব্রাহিম থেকে এবং আহমদ ইবনে সালেহ ইবনে ওয়াহাব থেকে শেষ অংশটি বর্ণনা করেছেন। তিরমিযী এটি বুন্দার মুহাম্মদ ইবনে জাফর থেকে শেষ অংশটি বর্ণনা করেছেন। নাসায়ী এটি আহমদ ইবনে সুলাইমান ইবনে আফফান থেকে এবং আব্দুল্লাহ ইবনে মুহাম্মদ ইবনে তামীম হাজ্জাজ ইবনে জুরাইজ থেকে শেষ অংশটি বর্ণনা করেছেন। তিরমিযী শেষ অংশটি বর্ণনা করার পর বলেছেন: এই বিষয়ে উমর ইবনুল খাত্তাব, জাবির, আবু সাঈদ, আবু হুরাইরা, ইবনে উমর, আয়েশা, আব্দুল্লাহ ইবনে সাঈদ এবং জায়েদ ইবনে খালিদ (রা.) থেকে হাদিস রয়েছে। আমি বলব: উমর ইবনুল খাত্তাবের হাদিসটি ইবনে মাজাহ-তে রয়েছে যার শব্দ হলো: উমর (রা.) বলেন: (আমি রাসুলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামকে জিজ্ঞাসা করলাম, তিনি বললেন: কোনো ব্যক্তির নিজ ঘরে নামাজ পড়া হলো নূর, সুতরাং তোমরা তোমাদের ঘরগুলোকে নূরান্বিত করো), এতে সনদের বিচ্ছিন্নতা আছে। জাবির (রা.)-এর হাদিসটি মুসলিমে রয়েছে, তিনি বলেন: রাসুলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) বলেছেন: (যখন তোমাদের কেউ মসজিদে নামাজ শেষ করে, সে যেন তার নামাজের একটি অংশ তার ঘরের জন্য রাখে)। আবু সাঈদের হাদিস ইবনে মাজাহ-তে নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) থেকে বর্ণিত: (যখন তোমাদের কেউ তার নামাজ শেষ করে, সে যেন তার ঘরকে সেই নামাজের একটি অংশ দেয়, কেননা আল্লাহ তার সেই নামাজের বরকতে তার ঘরে কল্যাণ দান করবেন)। আবু হুরাইরার হাদিস মুসলিম ও নাসায়ী বর্ণনা করেছেন: রাসুলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) বলেছেন: (তোমরা তোমাদের ঘরগুলোকে কবর বানিও না, নিশ্চয়ই শয়তান সেই ঘর থেকে পালায় যে ঘরে সুরা বাকারাহ তিলাওয়াত করা হয়)। ইবনে উমরের হাদিস বুখারি, মুসলিম, আবু দাউদ ও ইবনে মাজাহ বর্ণনা করেছেন। আয়েশা (রা.)-এর হাদিস আহমদ বর্ণনা করেছেন: (রাসুলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বলতেন: তোমরা তোমাদের ঘরে নামাজ পড়ো এবং সেগুলোকে নিজেদের ওপর কবরে পরিণত করো না)। আব্দুল্লাহ ইবনে সাঈদের হাদিস তিরমিযী শামাইল গ্রন্থে এবং ইবনে মাজাহ বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন: (আমি রাসুলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামকে জিজ্ঞাসা করলাম: কোনটি উত্তম, আমার ঘরে নামাজ পড়া নাকি মসজিদে নামাজ পড়া? তিনি বললেন: তুমি কি দেখছ না আমার ঘর মসজিদের কত কাছে? তথাপি মসজিদে নামাজ পড়ার চেয়ে ঘরে নামাজ পড়া আমার কাছে বেশি প্রিয়, তবে তা যদি ফরজ নামাজ হয়)। জায়েদ ইবনে খালিদের হাদিস আহমদ, বাযযার ও তাবারানি বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন: রাসুলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) বলেছেন: (তোমরা তোমাদের ঘরে নামাজ পড়ো এবং সেগুলোকে কবরে পরিণত করো না)। আমি বলব: তিনি হাসান ইবনে আলী ইবনে আবি তালিব এবং সুহাইব ইবনে নুমান থেকে বর্ণিত হাদিসগুলো উল্লেখ করেননি। হাসানের হাদিস আবু ইয়ালা বর্ণনা করেছেন, রাসুলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) বলেছেন: (তোমরা তোমাদের ঘরে নামাজ পড়ো এবং সেগুলোকে কবরে পরিণত করো না)। আর সুহাইব ইবনে নুমানের হাদিস তাবারানি 'আল-মুজামুল কাবীর' গ্রন্থে বর্ণনা করেছেন, রাসুলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) বলেছেন: (মানুষের যেখানে অন্যেরা দেখে সেখানে নামাজ পড়ার চেয়ে ঘরে নামাজ পড়ার শ্রেষ্ঠত্ব তেমন, যেমন নফল নামাজের ওপর ফরজ নামাজের শ্রেষ্ঠত্ব)।
এর অর্থের বর্ণনা: তাঁর বাণী: (একটি কক্ষ তৈরি করলেন), অধিকাংশের মতে এটি 'রা' বর্ণ দিয়ে, আর আল-কুশমিহানি-র বর্ণনায় এটি 'যা' বর্ণ দিয়েও এসেছে। এর অর্থ হলো: এমন কিছু যা তাঁর ও মানুষের মাঝে আড়াল বা বাধা তৈরি করে। তাঁর বাণী: (আমি চিনেছি/বুঝেছি), অন্য বর্ণনায় এসেছে: (আমি জেনেছি)। তাঁর বাণী: (তোমাদের কর্মকাণ্ড থেকে), এর দ্বারা উদ্দেশ্য হলো তোমাদের তারাবিহ নামাজ আদায়ের প্রতি আগ্রহ। এই কথাটি কেবল তাদের নামাজের জন্য নয়, বরং এই জন্য যে তারা উচ্চস্বরে তাসবিহ পড়ছিলেন যাতে তিনি বের হয়ে আসেন এবং কেউ কেউ দরজায় পাথর ছুড়ছিলেন এই ভেবে যে তিনি হয়তো ঘুমিয়ে পড়েছেন; যা শিষ্টাচার অধ্যায়ে আসবে। 'আল-ইতিসাম' অধ্যায়ে বর্ধিত অংশে এসেছে: (এমনকি আমি ভয় পেলাম যে এটি তোমাদের ওপর ফরজ করে দেওয়া হবে, আর যদি তা ফরজ হতো তবে তোমরা তা পালন করতে পারতে না)। তাঁর বাণী: (নিশ্চয়ই শ্রেষ্ঠ নামাজ...) এর শেষ পর্যন্ত, এর বাহ্যিক অর্থ সকল নফল নামাজকে অন্তর্ভুক্ত করে। তাঁর বাণী: (ফরজ নামাজ ব্যতীত) অর্থাৎ যা বাধ্যতামূলক।
যা উপকৃত হওয়া যায় তার বর্ণনা: এতে রয়েছে: নফল নামাজ ঘরে আদায় করা মসজিদে আদায় করার চেয়ে উত্তম, যদিও তা সেই ফযিলতপূর্ণ মসজিদগুলোতে হয় যেখানে অন্য জায়গার চেয়ে নামাজের সওয়াব বহুগুণ বৃদ্ধি পায়। আবু দাউদের জায়েদ ইবনে সাবিত (রা.) বর্ণিত হাদিসের দুই বর্ণনার একটিতে এর স্পষ্ট উল্লেখ রয়েছে, যাতে তিনি বলেছেন: (এক ব্যক্তির নিজ ঘরে নামাজ আদায় করা আমার এই মসজিদে নামাজ আদায়ের চেয়ে উত্তম, তবে ফরজ নামাজ ব্যতীত)। এর সনদ সহিহ। এর ভিত্তিতে: যদি কেউ মদিনার মসজিদে নফল নামাজ পড়ে তবে সাধারণ হাদিসের ভাষ্য অনুযায়ী তা হাজার নামাজের সমান হবে, আর যদি তা নিজ ঘরে পড়ে তবে তা হাজার নামাজের চেয়েও উত্তম হবে। মক্কার মসজিদ এবং বাইতুল মুকাদাসের বিধানও অনুরূপ, তবে মক্কার ক্ষেত্রে সওয়াব বৃদ্ধি পুরো মক্কা জুড়েই হয়, বরং ইমাম নববী (রহ.) একে সহিহ বলেছেন যে, সওয়াব বৃদ্ধি পুরো হারাম এলাকা জুড়েই হয়। এই সাধারণ হাদিস থেকে কয়েকটি নফল নামাজকে ব্যতিক্রম ধরা হয়েছে, যা ঘরের বাইরে আদায় করা পূর্ণাঙ্গ। সেগুলো হলো: যেগুলোতে জামাত শরীয়তসম্মত, যেমন দুই ঈদ, ইস্তিসকা (বৃষ্টির প্রার্থনা) এবং কুসুফ (সূর্যগ্রহণ)। শাফেয়ি মাযহাবের অনুসারীরা বলেছেন: অনুরূপভাবে তাহিয়্যাতুল মসজিদ, তাওয়াফের দুই রাকাত এবং ইহরামের দুই রাকাতও ব্যতিক্রম, যদি মিকাতে যুল-হুলাইফার মতো মসজিদ থাকে। তেমনিভাবে জুমার দিন সূর্য ঢলে পড়ার আগে ও পরের নফল নামাজসমূহও। এতে তাদের বিরুদ্ধে দলিল রয়েছে যারা মসজিদে নফল নামাজ পড়াকে মোস্তাহাব মনে করেন, তা রাতে হোক বা দিনে, যা কাজী আইয়াজ এবং নববী পূর্ববর্তীদের একটি দল থেকে বর্ণনা করেছেন। আর তাদের বিরুদ্ধেও যারা দিনের নফল নামাজ মসজিদে এবং রাতের নফল নামাজ ঘরে পড়াকে মোস্তাহাব বলেন, যা সুফিয়ান সাওরি এবং মালিক (রহ.) থেকে বর্ণিত। এতে তারাবিহ নামাজের মূল ভিত্তির প্রমাণ রয়েছে, কেননা রাসুলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) রমজানের কিছু রাতে তা আদায় করেছিলেন এবং পরে তা আমাদের ওপর ফরজ হয়ে যাওয়ার ভয়ে ছেড়ে দিয়েছিলেন। এরপর ওলামায়ে কেরাম এটি সুন্নাহ নাকি নফল হিসেবে শুরু হয়েছে তা নিয়ে মতভেদ করেছেন। ইমাম হামিদুদ্দিন আদ-দালিল বলেছেন: তারাবিহ নিজেই সুন্নাহ, আর জামাতের সাথে আদায় করা মোস্তাহাব। হাসান (রহ.) ইমাম আবু হানিফা (রহ.) থেকে বর্ণনা করেছেন যে: তারাবিহ সুন্নাহ, যা বর্জন করা জায়েজ নেই। আশ-শহীদ বলেছেন: এটাই সঠিক। 'জাওয়ামিউল ফিকহ' গ্রন্থে আছে: তারাবিহ সুন্নাতে মুয়াক্কাদাহ এবং এতে জামাত ওয়াজিব। আমাদের সাথীদের 'রওজা' গ্রন্থে আছে: জামাত একটি ফযিলত। আমাদের সাথীদের 'যাখিরা' গ্রন্থে অধিকাংশ মাশায়েখ থেকে বর্ণিত: জামাতের সাথে তা কায়েম করা সুন্নাতে কেফায়া, আর যে ঘরে পড়বে সে মসজিদের ফযিলত হারাবে। 'মাবসুত' গ্রন্থে আছে: যদি কোনো ব্যক্তি ঘরে পড়ে তবে সে গুনাহগার হবে না; ইবনে উমর, সালিম, কাসিম, নাফি এবং ইব্রাহিম (রহ.) এমনটি করেছেন। আর এটি ২০ রাকাত। ইমাম শাফেয়ি ও আহমদ (রহ.) একথাই বলেছেন এবং কাজী একে অধিকাংশ আলেম থেকে বর্ণনা করেছেন। বর্ণিত আছে যে, আসওয়াদ ইবনে ইয়াযিদ ৪০ রাকাত পড়তেন এবং ৭ রাকাত বিতর পড়তেন। ইমাম মালিকের মতে ৯টি তারাবিহতে বিতর ছাড়া ৩৬ রাকাত। তিনি এর সপক্ষে মদিনাবাসীদের আমলকে দলিল হিসেবে পেশ করেছেন। আমাদের সাথীগণ (হানাফি), শাফেয়ি এবং হাম্বলিগণ বায়হাকি কর্তৃক সহিহ সনদে সাহাবি সায়েব ইবনে ইয়াজিদ থেকে বর্ণিত হাদিস দ্বারা দলিল পেশ করেন, তিনি বলেছেন: তারা উমর (রা.)-এর যুগে ২০ রাকাত পড়তেন, এবং উসমান ও আলী (রা.)-এর যুগেও অনুরূপ ছিল। আপনি যদি বলেন: 'মুয়াত্তা' গ্রন্থে ইয়াজিদ ইবনে রুমান থেকে বর্ণিত আছে যে: উমর (রা.)-এর সময় মানুষ রমজানে ২৩ রাকাত পড়তেন? আমি বলব: বায়হাকি বলেছেন: তিন রাকাত হলো বিতর। আর ইয়াজিদ উমরের (রা.) যুগ পাননি, তাই এতে ইনকিতা (সূত্রবিচ্ছিন্নতা) রয়েছে।
উপকারিতা: ঘরে নামাজ পড়ার ক্ষেত্রে ফরজ নামাজকে যে ব্যতিক্রম করা হয়েছে তা পুরুষদের জন্য, নারীদের জন্য নয়। কেননা নারীদের জন্য ঘরে নামাজ পড়াই উত্তম, যদিও তাদের কিছু জামাতে উপস্থিত হওয়ার অনুমতি দেওয়া হয়েছে। রাসুলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) সহিহ হাদিসে বলেছেন: (যখন তোমাদের স্ত্রীরা রাতে মসজিদের যাওয়ার অনুমতি চায়, তখন তাদের অনুমতি দাও, তবে তাদের ঘরই তাদের জন্য উত্তম)।
অন্যান্য: তাঁর বাণী: (তোমাদের ঘরে), এতে সম্ভাবনা আছে যে এর দ্বারা আল্লাহর ঘরসমূহ অর্থাৎ মসজিদগুলোকে বাদ দেওয়া উদ্দেশ্য, ফলে এতে নামাজির নিজের ঘর এবং অন্যের ঘরও অন্তর্ভুক্ত হবে, যেমন কেউ কাউকে তাদের ঘরে দেখতে গেল ইত্যাদি। আবার এও সম্ভাবনা আছে যে এর দ্বারা কেবল নামাজির নিজের ঘর উদ্দেশ্য, অন্যের ঘর নয়। আর এটিই অন্য বর্ণনার শব্দ থেকে স্পষ্ট: (ব্যক্তির নিজ ঘরে নামাজ আদায় করা সবচেয়ে উত্তম), ফলে অন্যের ঘরও এর থেকে বের হয়ে যাবে।
অন্যান্য: ইবনে উমরের হাদিসে "তোমাদের ঘরে নামাজ পড়ো" এর অর্থ নিয়ে মতভেদ হয়েছে। কাজী (রহ.) জমহুর ওলামাদের থেকে বর্ণনা করেছেন যে: এর দ্বারা নফল নামাজ উদ্দেশ্য এবং তা গোপনে আদায় করা মোস্তাহাব। তিনি বলেন: কেউ কেউ বলেছেন এটি ফরজ নামাজ সম্পর্কে, যার অর্থ হলো: তোমাদের কিছু ফরজ নামাজ ঘরে আদায় করো যাতে তোমাদের অনুসরণ করে তারা যারা মসজিদে বের হতে পারে না, যেমন নারী, দাস, অসুস্থ ও অন্যান্যরা। নববী (রহ.) বলেছেন: সঠিক কথা হলো এর দ্বারা নফল নামাজই উদ্দেশ্য, একে ফরজের ওপর প্রয়োগ করা জায়েজ নয়।
অন্যান্য: ঘরে নফল আদায়ের উৎসাহ দেওয়ার কারণ হলো এটি লোকচক্ষুর অন্তরালে থাকে এবং রিয়া (লোকদেখানো) থেকে দূরে রাখে, আর আমল ধ্বংসকারী বিষয়গুলো থেকে হেফাযত করে। এছাড়া এর মাধ্যমে ঘরে বরকত নাজিল হয়, রহমত ও ফেরেশতা অবতীর্ণ হয় এবং শয়তান পলায়ন করে। আল্লাহ তায়ালাই ভালো জানেন।
বিসমিল্লাহির রহমানির রহিম

‌‌(নামাজের পদ্ধতি ও বিবরণ অধ্যায়)
যখন তিনি জামাত, ইকামত এবং কাতার সোজা করার বিধানের বর্ণনা শেষ করলেন—যা একশ বাইশটি হাদিস সংবলিত ছিল—সেই অংশটি সংযুক্ত করার পর...

(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ٢٦٧)