النَّسَائِيّ من طَرِيق سُفْيَان: عَن أبي حَازِم، سَمِعت سهلاً. وَفِيه: أَن رُوَاته مَا بَين تنسي ومدني.
ذكر تعدد مَوْضِعه وَمن أخرجه غَيره: أخرجه البُخَارِيّ فِي سَبْعَة مَوَاضِع هُنَا، وَفِي الصَّلَاة فِيمَا يجوز من التَّسْبِيح وَالْحَمْد للرِّجَال، وَرفع الْأَيْدِي فِيهَا لأمر ينزل بِهِ، وَالْإِشَارَة فِيهَا، والسهو، وَالصُّلْح وَالْأَحْكَام. وَأخرجه مُسلم فِي الصَّلَاة عَن قُتَيْبَة وَعَن مُحَمَّد بن عبد الله بن بزيع وَعَن يحيى بن يحيى. وَأخرجه أَبُو دواد عَن القعْنبِي وَعَن عَمْرو بن عَوْف. وَأخرجه النَّسَائِيّ عَن مُحَمَّد بن عبد الله وَعَن أَحْمد بن عَبدة.
ذكر مَعْنَاهُ: قَوْله: إِلَى بني عَمْرو بن عَوْف) هم: من ولد مَالك بن الْأَوْس، وَكَانُوا بقباء، والأوس أحد قبيلتي الْأَنْصَار، وهما: الْأَوْس والخزرج، وَبَنُو عَمْرو بن عَوْف بطن كثير من الْأَوْس فِيهِ عدَّة أَحيَاء مِنْهُم: بَنو أُميَّة بن زيد، وَبَنُو ضبيعة بن زيد، وَبَنُو ثَعْلَبَة ابْن عَمْرو بن عَوْف، وَالسَّبَب فِي ذَهَابه صلى الله عليه وسلم إِلَيْهِم مَا رَوَاهُ البُخَارِيّ فِي الصُّلْح من طَرِيق مُحَمَّد بن جَعْفَر عَن أبي حَازِم: (أَن أهل قبَاء اقْتَتَلُوا حَتَّى تراموا بِالْحِجَارَةِ، فَأخْبر رَسُول الله صلى الله عليه وسلم بذلك، فَقَالَ إذهبوا بِنَا نصلح بَينهم) . وَرُوِيَ فِي الْأَحْكَام من طَرِيق حَمَّاد بن زيد: أَن توجهه كَانَ بعد أَن صلى الظّهْر، وروى الطَّبَرَانِيّ من طَرِيق عَمْرو بن عَليّ عَن أبي حَازِم: أَن الْخَبَر جَاءَ بذلك، وَقد أذن بِلَال لصَلَاة الظّهْر. قَوْله: (فحانت الصَّلَاة) ، أَي: صَلَاة الْعَصْر، وَصرح بِهِ فِي الْأَحْكَام. وَلَفظه: فَلَمَّا حضرت صَلَاة الْعَصْر أذن بِلَال ثمَّ أَقَامَ ثمَّ أَمر أَبَا بكر فَتقدم) . وَلم يبين فَاعل ذَلِك، وَقد بَين ذَلِك أَبُو دَاوُد فِي (سنَنه) بِسَنَد صَحِيح، وَلَفظه: (كَانَ قتال بَين بني عَمْرو بن عَوْف فَبلغ ذَلِك النَّبِي صلى الله عليه وسلم فَأَتَاهُم ليصلح بَينهم بعد الظّهْر، فَقَالَ لِبلَال، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، إِن حضرت صَلَاة الْعَصْر وَلم آتِك فَمر أَبَا بكر فَليصل بِالنَّاسِ، فَلَمَّا حضرت صَلَاة الْعَصْر أذن بِلَال ثمَّ أَقَامَ ثمَّ أَمر أَبَا بكر فَتقدم) . وَعلم من ذَلِك أَن المُرَاد من قَوْله: (فجَاء الْمُؤَذّن) هُوَ: بِلَال. قَوْله: (فَقَالَ) ، أَي: الْمُؤَذّن الَّذِي هُوَ بِلَال. قَوْله: (أَتُصَلِّي للنَّاس؟) الْهمزَة فِيهَا للاستفهام على سَبِيل التَّقْرِير، وَبِهَذَا ينْدَفع إِشْكَال من يَقُول: هَذَا يُخَالف مَا ذكر فِي رِوَايَة أبي دَاوُد من قَوْله: (ثمَّ أَمر أَبَا بكر فَتقدم) ، ويروى: (أَتُصَلِّي بِالنَّاسِ؟) بِالْبَاء الْمُوَحدَة عوض عَن اللَّام. قَوْله: (فأقيم) ، قَالَ الْكرْمَانِي: بِالرَّفْع وَالنّصب، وَسكت على ذَلِك. قلت: وَجه الرّفْع على أَنه خبر مُبْتَدأ مَحْذُوف تَقْدِيره: فَأَنا أقيم، وَوجه النصب على أَنه جَوَاب الِاسْتِفْهَام، وَالتَّقْدِير: فَإِن أقيم. قَوْله: (قَالَ نعم) أَي: قَالَ أَبُو بكر: نعم أقِم الصَّلَاة، وَزَاد فِي رِوَايَة عبد الْعَزِيز بن أبي حَازِم عَن أَبِيه لَفْظَة: (إِن شِئْت) . وَأخرج البُخَارِيّ هَذِه الزِّيَادَة فِي: بَاب رفع الْأَيْدِي، وَوجه هَذَا التَّفْوِيض إِلَيْهِ لاحْتِمَال أَن يكون عِنْده زِيَادَة علم من النَّبِي صلى الله عليه وسلم فِي ذَلِك. قَوْله: (فصلى أَبُو بكر) ، لَيْسَ على حَقِيقَته، بل مَعْنَاهُ: دخل فِي الصَّلَاة، وَيدل عَلَيْهِ رِوَايَة عبد الْعَزِيز: (وَتقدم أَبُو بكر فَكبر) وَرِوَايَة المَسْعُودِيّ عَن أبي حَازِم: (فَاسْتَفْتَحَ أَبُو بكر الصَّلَاة) ، وَهِي رِوَايَة الطَّبَرَانِيّ أَيْضا. قَوْله: (وَالنَّاس فِي الصَّلَاة) جملَة حَالية يَعْنِي: شرعوا فِيهَا مَعَ شُرُوع أبي بكر، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ. قَوْله: (فتخلص) ، قَالَ الْكرْمَانِي: أَي: صَار خَالِصا من الاشغال قلت: لَيْسَ المُرَاد هَذَا الْمَعْنى هَهُنَا، بل مَعْنَاهُ: فتخلص من شقّ الصُّفُوف حَتَّى وصل إِلَى الصَّفّ الأول، وَهُوَ معنى قَوْله: (حَتَّى وقف فِي الصَّفّ) أَي: فِي الصَّفّ الأول، وَالدَّلِيل على مَا قُلْنَا رِوَايَة عبد الْعَزِيز، عِنْد مُسلم: (فجَاء النَّبِي، صلى الله عليه وسلم، فخرق الصُّفُوف حَتَّى قَامَ عِنْد الصَّفّ الْمُقدم) . قَوْله: (فَصَفَّقَ النَّاس) ، بتَشْديد الْفَاء، من: التصفيق. قَالَ الْكرْمَانِي: التصفيق الضَّرْب الَّذِي يسمع لَهُ صَوت، والتصفيق بِالْيَدِ التصويت بهَا. انْتهى. التصفيق: هُوَ التصفيح بِالْحَاء، سَوَاء صفق بِيَدِهِ أَو صفح. وَقيل: هُوَ بِالْحَاء: الضَّرْب بِظَاهِر الْيَد إِحْدَاهمَا على صفحة الْأُخْرَى، وَهُوَ الْإِنْذَار والتنبيه. وبالقاف: ضرب إِحْدَى الصفحتين على الْأُخْرَى، وَهُوَ اللَّهْو واللعب. وَقَالَ أَبُو دَاوُد: قَالَ عِيسَى بن أَيُّوب: التصفيح للنِّسَاء ضرب بإصبعين من يَمِينهَا على كفها الْيُسْرَى. وَقَالَ الدَّاودِيّ: فِي بعض الرِّوَايَات: (فصفح الْقَوْم، وَإِنَّمَا التصفيح للنِّسَاء) . فَيحمل أَنهم ضربوا أكفهم على أَفْخَاذهم قلت: رِوَايَة عبد الْعَزِيز: (فَأخذ النَّاس فِي التصفيح، قَالَ سهل: أَتَدْرُونَ مَا التصفيح؟ هُوَ التصفيق) . قَوْله: (وَكَانَ أَبُو بكر لَا يلْتَفت فِي صلَاته) وَذَلِكَ لعلمه بِالنَّهْي عَن ذَلِك، وَفِي (صَحِيح ابْن خُزَيْمَة) : سَأَلت عَائِشَة النَّبِي صلى الله عليه وسلم عَن الْتِفَات الرجل فِي الصَّلَاة، فَقَالَ: هُوَ اختلاس يختلسه الشَّيْطَان من صَلَاة الرجل. قَوْله: (فَلَمَّا أَكثر النَّاس التصفيق) ، وَفِي رِوَايَة حَمَّاد بن زيد: (فَلَمَّا رأى التصفيح لَا يمسك عَنهُ الْتفت) ، قَوْله: (أَن أمكث مَكَانك) . كلمة: أَن، مَصْدَرِيَّة، وَالْمعْنَى: فَأَشَارَ إِلَيْهِ النَّبِي صلى الله عليه وسلم بالمكث
ذكر تعدد مَوْضِعه وَمن أخرجه غَيره: أخرجه البُخَارِيّ فِي سَبْعَة مَوَاضِع هُنَا، وَفِي الصَّلَاة فِيمَا يجوز من التَّسْبِيح وَالْحَمْد للرِّجَال، وَرفع الْأَيْدِي فِيهَا لأمر ينزل بِهِ، وَالْإِشَارَة فِيهَا، والسهو، وَالصُّلْح وَالْأَحْكَام. وَأخرجه مُسلم فِي الصَّلَاة عَن قُتَيْبَة وَعَن مُحَمَّد بن عبد الله بن بزيع وَعَن يحيى بن يحيى. وَأخرجه أَبُو دواد عَن القعْنبِي وَعَن عَمْرو بن عَوْف. وَأخرجه النَّسَائِيّ عَن مُحَمَّد بن عبد الله وَعَن أَحْمد بن عَبدة.
ذكر مَعْنَاهُ: قَوْله: إِلَى بني عَمْرو بن عَوْف) هم: من ولد مَالك بن الْأَوْس، وَكَانُوا بقباء، والأوس أحد قبيلتي الْأَنْصَار، وهما: الْأَوْس والخزرج، وَبَنُو عَمْرو بن عَوْف بطن كثير من الْأَوْس فِيهِ عدَّة أَحيَاء مِنْهُم: بَنو أُميَّة بن زيد، وَبَنُو ضبيعة بن زيد، وَبَنُو ثَعْلَبَة ابْن عَمْرو بن عَوْف، وَالسَّبَب فِي ذَهَابه صلى الله عليه وسلم إِلَيْهِم مَا رَوَاهُ البُخَارِيّ فِي الصُّلْح من طَرِيق مُحَمَّد بن جَعْفَر عَن أبي حَازِم: (أَن أهل قبَاء اقْتَتَلُوا حَتَّى تراموا بِالْحِجَارَةِ، فَأخْبر رَسُول الله صلى الله عليه وسلم بذلك، فَقَالَ إذهبوا بِنَا نصلح بَينهم) . وَرُوِيَ فِي الْأَحْكَام من طَرِيق حَمَّاد بن زيد: أَن توجهه كَانَ بعد أَن صلى الظّهْر، وروى الطَّبَرَانِيّ من طَرِيق عَمْرو بن عَليّ عَن أبي حَازِم: أَن الْخَبَر جَاءَ بذلك، وَقد أذن بِلَال لصَلَاة الظّهْر. قَوْله: (فحانت الصَّلَاة) ، أَي: صَلَاة الْعَصْر، وَصرح بِهِ فِي الْأَحْكَام. وَلَفظه: فَلَمَّا حضرت صَلَاة الْعَصْر أذن بِلَال ثمَّ أَقَامَ ثمَّ أَمر أَبَا بكر فَتقدم) . وَلم يبين فَاعل ذَلِك، وَقد بَين ذَلِك أَبُو دَاوُد فِي (سنَنه) بِسَنَد صَحِيح، وَلَفظه: (كَانَ قتال بَين بني عَمْرو بن عَوْف فَبلغ ذَلِك النَّبِي صلى الله عليه وسلم فَأَتَاهُم ليصلح بَينهم بعد الظّهْر، فَقَالَ لِبلَال، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، إِن حضرت صَلَاة الْعَصْر وَلم آتِك فَمر أَبَا بكر فَليصل بِالنَّاسِ، فَلَمَّا حضرت صَلَاة الْعَصْر أذن بِلَال ثمَّ أَقَامَ ثمَّ أَمر أَبَا بكر فَتقدم) . وَعلم من ذَلِك أَن المُرَاد من قَوْله: (فجَاء الْمُؤَذّن) هُوَ: بِلَال. قَوْله: (فَقَالَ) ، أَي: الْمُؤَذّن الَّذِي هُوَ بِلَال. قَوْله: (أَتُصَلِّي للنَّاس؟) الْهمزَة فِيهَا للاستفهام على سَبِيل التَّقْرِير، وَبِهَذَا ينْدَفع إِشْكَال من يَقُول: هَذَا يُخَالف مَا ذكر فِي رِوَايَة أبي دَاوُد من قَوْله: (ثمَّ أَمر أَبَا بكر فَتقدم) ، ويروى: (أَتُصَلِّي بِالنَّاسِ؟) بِالْبَاء الْمُوَحدَة عوض عَن اللَّام. قَوْله: (فأقيم) ، قَالَ الْكرْمَانِي: بِالرَّفْع وَالنّصب، وَسكت على ذَلِك. قلت: وَجه الرّفْع على أَنه خبر مُبْتَدأ مَحْذُوف تَقْدِيره: فَأَنا أقيم، وَوجه النصب على أَنه جَوَاب الِاسْتِفْهَام، وَالتَّقْدِير: فَإِن أقيم. قَوْله: (قَالَ نعم) أَي: قَالَ أَبُو بكر: نعم أقِم الصَّلَاة، وَزَاد فِي رِوَايَة عبد الْعَزِيز بن أبي حَازِم عَن أَبِيه لَفْظَة: (إِن شِئْت) . وَأخرج البُخَارِيّ هَذِه الزِّيَادَة فِي: بَاب رفع الْأَيْدِي، وَوجه هَذَا التَّفْوِيض إِلَيْهِ لاحْتِمَال أَن يكون عِنْده زِيَادَة علم من النَّبِي صلى الله عليه وسلم فِي ذَلِك. قَوْله: (فصلى أَبُو بكر) ، لَيْسَ على حَقِيقَته، بل مَعْنَاهُ: دخل فِي الصَّلَاة، وَيدل عَلَيْهِ رِوَايَة عبد الْعَزِيز: (وَتقدم أَبُو بكر فَكبر) وَرِوَايَة المَسْعُودِيّ عَن أبي حَازِم: (فَاسْتَفْتَحَ أَبُو بكر الصَّلَاة) ، وَهِي رِوَايَة الطَّبَرَانِيّ أَيْضا. قَوْله: (وَالنَّاس فِي الصَّلَاة) جملَة حَالية يَعْنِي: شرعوا فِيهَا مَعَ شُرُوع أبي بكر، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ. قَوْله: (فتخلص) ، قَالَ الْكرْمَانِي: أَي: صَار خَالِصا من الاشغال قلت: لَيْسَ المُرَاد هَذَا الْمَعْنى هَهُنَا، بل مَعْنَاهُ: فتخلص من شقّ الصُّفُوف حَتَّى وصل إِلَى الصَّفّ الأول، وَهُوَ معنى قَوْله: (حَتَّى وقف فِي الصَّفّ) أَي: فِي الصَّفّ الأول، وَالدَّلِيل على مَا قُلْنَا رِوَايَة عبد الْعَزِيز، عِنْد مُسلم: (فجَاء النَّبِي، صلى الله عليه وسلم، فخرق الصُّفُوف حَتَّى قَامَ عِنْد الصَّفّ الْمُقدم) . قَوْله: (فَصَفَّقَ النَّاس) ، بتَشْديد الْفَاء، من: التصفيق. قَالَ الْكرْمَانِي: التصفيق الضَّرْب الَّذِي يسمع لَهُ صَوت، والتصفيق بِالْيَدِ التصويت بهَا. انْتهى. التصفيق: هُوَ التصفيح بِالْحَاء، سَوَاء صفق بِيَدِهِ أَو صفح. وَقيل: هُوَ بِالْحَاء: الضَّرْب بِظَاهِر الْيَد إِحْدَاهمَا على صفحة الْأُخْرَى، وَهُوَ الْإِنْذَار والتنبيه. وبالقاف: ضرب إِحْدَى الصفحتين على الْأُخْرَى، وَهُوَ اللَّهْو واللعب. وَقَالَ أَبُو دَاوُد: قَالَ عِيسَى بن أَيُّوب: التصفيح للنِّسَاء ضرب بإصبعين من يَمِينهَا على كفها الْيُسْرَى. وَقَالَ الدَّاودِيّ: فِي بعض الرِّوَايَات: (فصفح الْقَوْم، وَإِنَّمَا التصفيح للنِّسَاء) . فَيحمل أَنهم ضربوا أكفهم على أَفْخَاذهم قلت: رِوَايَة عبد الْعَزِيز: (فَأخذ النَّاس فِي التصفيح، قَالَ سهل: أَتَدْرُونَ مَا التصفيح؟ هُوَ التصفيق) . قَوْله: (وَكَانَ أَبُو بكر لَا يلْتَفت فِي صلَاته) وَذَلِكَ لعلمه بِالنَّهْي عَن ذَلِك، وَفِي (صَحِيح ابْن خُزَيْمَة) : سَأَلت عَائِشَة النَّبِي صلى الله عليه وسلم عَن الْتِفَات الرجل فِي الصَّلَاة، فَقَالَ: هُوَ اختلاس يختلسه الشَّيْطَان من صَلَاة الرجل. قَوْله: (فَلَمَّا أَكثر النَّاس التصفيق) ، وَفِي رِوَايَة حَمَّاد بن زيد: (فَلَمَّا رأى التصفيح لَا يمسك عَنهُ الْتفت) ، قَوْله: (أَن أمكث مَكَانك) . كلمة: أَن، مَصْدَرِيَّة، وَالْمعْنَى: فَأَشَارَ إِلَيْهِ النَّبِي صلى الله عليه وسلم بالمكث
আন-নাসায়ী সুফিয়ানের সূত্রে আবু হাযিম থেকে বর্ণনা করেছেন: আমি সাহলকে বলতে শুনেছি। এতে উল্লেখ আছে যে, এর বর্ণনাকারীদের কেউ তিন্নিসি এবং কেউ মাদানী।
হাদীসটির পুনরাবৃত্তির স্থান এবং অন্য যারা এটি বর্ণনা করেছেন তাদের আলোচনা: ইমাম বুখারী এটি এখানে এবং সালাত অধ্যায়ে—পুরুষদের জন্য তাসবীহ ও আল-হামদু বলা যেখানে বৈধ, সালাতে কোনো কারণে হাত তোলা, সালাতে ইশারা করা, ভুলবশত সেজদা (সাহু), সন্ধি এবং বিচার বিভাগীয় বিধান অধ্যায়—এই সাতটি স্থানে বর্ণনা করেছেন। ইমাম মুসলিম এটি সালাত অধ্যায়ে কুতাইবা, মুহাম্মাদ বিন আব্দুল্লাহ বিন বাযী' এবং ইয়াহইয়া বিন ইয়াহইয়া থেকে বর্ণনা করেছেন। আবু দাউদ এটি আল-ক্ব'নাবী এবং আমর বিন আওফ থেকে বর্ণনা করেছেন। আন-নাসায়ী এটি মুহাম্মাদ বিন আব্দুল্লাহ এবং আহমদ বিন আবদাহ থেকে বর্ণনা করেছেন।
এর অর্থ সংক্রান্ত আলোচনা: তাঁর উক্তি: (বনু আমর বিন আওফের নিকট) তারা হলো মালিক বিন আল-আওসের বংশধর এবং তারা কুবায় বসবাস করত। আওস হলো আনসারদের দুটি গোত্রের একটি—আওস ও খাযরাজ। বনু আমর বিন আওফ হলো আওস গোত্রের একটি বিশাল শাখা, যাতে তাদের বেশ কিছু উপগোত্র রয়েছে: বনু উমাইয়া বিন যায়েদ, বনু দাবিয়াহ বিন যায়েদ এবং বনু সা'লাবা ইবনে আমর বিন আওফ। তাদের কাছে নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর গমনের কারণ সম্পর্কে বুখারী 'সন্ধি' অধ্যায়ে মুহাম্মাদ বিন জাফরের সূত্রে আবু হাযিম থেকে বর্ণনা করেছেন: (নিশ্চয়ই কুবার অধিবাসীরা বিবাদে লিপ্ত হয় এমনকি তারা একে অপরের ওপর পাথর ছুঁড়তে থাকে। রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামকে এই সংবাদ দেওয়া হলে তিনি বললেন: চলো আমরা তাদের মধ্যে মীমাংসা করে দিই)। বিচার বিভাগীয় বিধান অধ্যায়ে হাম্মাদ বিন যায়েদের সূত্রে বর্ণিত হয়েছে যে, তাঁর সেই যাত্রা ছিল যোহরের সালাতের পর। তাবারানী আমর বিন আলীর সূত্রে আবু হাযিম থেকে বর্ণনা করেছেন যে, এই সংবাদটি তখন এসেছিল যখন বিলাল যোহরের সালাতের আযান দিচ্ছিলেন। তাঁর উক্তি: (সালাতের সময় হলো) অর্থাৎ আসরের সালাতের সময়; বিচার বিভাগীয় বিধান অধ্যায়ে এটি স্পষ্টভাবে উল্লেখ করা হয়েছে। এর ভাষ্য হলো: 'যখন আসরের সালাত উপস্থিত হলো, বিলাল আযান দিলেন, তারপর ইকামত দিলেন এবং আবু বকরকে নির্দেশ দিলেন, ফলে তিনি সামনে এগিয়ে গেলেন।' এখানে নির্দেশদাতার নাম উল্লেখ করা হয়নি, তবে আবু দাউদ তাঁর সুনানে সহীহ সনদে তা স্পষ্ট করেছেন। তাঁর ভাষ্য হলো: (বনু আমর বিন আওফের মধ্যে বিবাদ বেধেছিল, সেই সংবাদ নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের কাছে পৌঁছালে তিনি যোহরের পর তাদের মধ্যে মীমাংসা করার জন্য সেখানে গেলেন। তিনি বিলাল রাদিয়াল্লাহু আনহুকে বললেন: যদি আসরের সালাত উপস্থিত হয় আর আমি ফিরে না আসি, তবে আবু বকরকে নির্দেশ দেবে যেন তিনি মানুষকে নিয়ে সালাত আদায় করেন। যখন আসরের সালাত উপস্থিত হলো, বিলাল আযান দিলেন এবং ইকামত দিলেন, তারপর আবু বকরকে নির্দেশ দিলেন, ফলে তিনি সামনে এগিয়ে গেলেন)। এর মাধ্যমে জানা গেল যে, 'মুয়াযযিন আসলেন' কথাটি দ্বারা বিলালকেই বোঝানো হয়েছে। তাঁর উক্তি: (অতঃপর তিনি বললেন) অর্থাৎ মুয়াযযিন, যিনি হলেন বিলাল। তাঁর উক্তি: (আপনি কি মানুষের ইমামতি করবেন?) এখানে হামযা শব্দটি সম্মতির ভিত্তিতে জিজ্ঞাসার জন্য ব্যবহৃত হয়েছে। এর মাধ্যমে সেই অস্পষ্টতা দূর হয় যেখানে বলা হতে পারে যে, এটি আবু দাউদের বর্ণনার 'অতঃপর তিনি আবু বকরকে নির্দেশ দিলেন এবং তিনি সামনে এগিয়ে গেলেন' এর বিপরীত। কোনো কোনো বর্ণনায় 'মানুষের ইমামতি করবেন' এর ক্ষেত্রে 'লাম' অক্ষরের পরিবর্তে 'বা' অক্ষরের ব্যবহার পাওয়া যায়। তাঁর উক্তি: (তবে কি আমি ইকামত দেব?) কিরমানী বলেন: এটি রফ এবং নসব উভয়ভাবেই পড়া যায় এবং তিনি এ পর্যন্তই বলে থেমেছেন। আমি বলছি: রফ পড়ার কারণ হলো এটি একটি উহ্য মুবতাদার খবর, যার মূল বাক্য: 'তবে আমি ইকামত দিচ্ছি'। আর নসব পড়ার কারণ হলো এটি প্রশ্নের উত্তর, যার মূল ভাবার্থ: 'তাহলে আমি কি ইকামত দেব?' তাঁর উক্তি: (তিনি বললেন: হ্যাঁ) অর্থাৎ আবু বকর বললেন: হ্যাঁ, সালাতের ইকামত দাও। আব্দুল আজিজ বিন আবু হাযিম তাঁর পিতা থেকে যে বর্ণনাটি করেছেন তাতে 'যদি আপনি চান' শব্দটুকু বৃদ্ধি করা হয়েছে। ইমাম বুখারী এই বর্ধিত অংশটি 'সালাতে হাত তোলা' অনুচ্ছেদে বর্ণনা করেছেন। বিষয়টি তাঁর ইচ্ছার ওপর ছেড়ে দেওয়ার কারণ হতে পারে এই যে, হয়তো এ বিষয়ে তাঁর নিকট নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের পক্ষ থেকে অতিরিক্ত কোনো জ্ঞান ছিল। তাঁর উক্তি: (আবু বকর সালাত আদায় করলেন) এটি তার আক্ষরিক অর্থে নয়, বরং এর অর্থ হলো: তিনি সালাতে প্রবেশ করলেন। আব্দুল আজিজের বর্ণনা এর প্রমাণ দেয়: (আবু বকর সামনে এগিয়ে গেলেন এবং তাকবীর বললেন)। মাসউদী আবু হাযিম থেকে যে বর্ণনা দিয়েছেন তাতে রয়েছে: (আবু বকর সালাত শুরু করলেন); এটি তাবারানীরও বর্ণনা। তাঁর উক্তি: (এবং লোকজন সালাতে রত ছিল) এটি একটি অবস্থাজ্ঞাপক বাক্য। অর্থাৎ আবু বকর রাদিয়াল্লাহু আনহু সালাত শুরু করার সাথে সাথেই তারাও সালাতে শরিক হয়েছিলেন। তাঁর উক্তি: (তিনি পথ করে নিলেন) কিরমানী বলেছেন: অর্থাৎ তিনি ব্যস্ততামুক্ত হলেন। আমি বলছি: এখানে এই অর্থটি উদ্দেশ্য নয়, বরং এর অর্থ হলো: তিনি কাতারগুলো ভেদ করে প্রথম কাতারে পৌঁছলেন। এটিই তাঁর উক্তি 'এমনকি তিনি কাতারে এসে দাঁড়ালেন' এর অর্থ, অর্থাৎ প্রথম কাতারে। আমরা যা বলেছি তার প্রমাণ হলো মুসলিম শরীফে বর্ণিত আব্দুল আজিজের বর্ণনা: (নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম আসলেন এবং কাতারসমূহ চিরে সামনে চলে আসলেন যতক্ষণ না তিনি সামনের কাতারে গিয়ে দাঁড়ালেন)। তাঁর উক্তি: (মানুষ তালি বাজাল) এখানে 'ফা' বর্ণে তাশদীদের সাথে 'তাসফীক' বলা হয়েছে। কিরমানী বলেন: তাসফীক হলো এমন আঘাত যাতে শব্দ উৎপন্ন হয়, আর হাতের মাধ্যমে তাসফীক হলো তালি বাজিয়ে শব্দ করা। তাসফীক হলো 'হা' বর্ণ যোগে 'তাসফীহ' এর সমার্থক, চাই তা হাতের তালু দিয়ে হোক বা অন্যভাবে। কেউ কেউ বলেন: 'হা' বর্ণ সহকারে 'তাসফীহ' হলো এক হাতের পিঠ দিয়ে অন্য হাতের তালুর ওপর আঘাত করা, যা মূলত সতর্ক করার জন্য। আর 'ক্বফ' বর্ণ সহকারে 'তাসফীক' হলো এক হাতের তালুর ওপর অন্য হাতের তালু দিয়ে আঘাত করা, যা খেলাধুলা বা তামাশার ক্ষেত্রে হয়ে থাকে। আবু দাউদ বলেন: ঈসা বিন আইয়ুব বলেছেন, নারীদের জন্য 'তাসফীহ' হলো ডান হাতের দুই আঙুল দিয়ে বাম হাতের তালুর ওপর আঘাত করা। দাউদী বলেন: কোনো কোনো বর্ণনায় এসেছে (লোকেরা তাসফীহ করল, অথচ তাসফীহ কেবল নারীদের জন্য)। এমতাবস্থায় ধরে নিতে হবে যে, তারা তাদের হাতের তালু দিয়ে তাদের উরুর ওপর আঘাত করেছিল। আমি বলছি: আব্দুল আজিজের বর্ণনায় রয়েছে: (লোকেরা তাসফীহ শুরু করল। সাহল বললেন: তোমরা কি জানো তাসফীহ কী? তা হলো তাসফীক)। তাঁর উক্তি: (আবু বকর সালাতে এদিক-ওদিক তাকাতেন না) এর কারণ হলো এ বিষয়ে নিষেধ থাকা সম্পর্কে তাঁর জ্ঞান ছিল। 'সহীহ ইবনে খুযাইমা'তে বর্ণিত আছে, আয়েশা রাদিয়াল্লাহু আনহা নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামকে সালাতে এদিক-ওদিক তাকানো সম্পর্কে জিজ্ঞাসা করলে তিনি বলেন: 'এটি হলো একটি ছিনতাই, যার মাধ্যমে শয়তান বান্দার সালাত থেকে কিছু অংশ ছিনিয়ে নেয়।' তাঁর উক্তি: (যখন লোকজন অধিক মাত্রায় তালি বাজাতে শুরু করল)। হাম্মাদ বিন যায়েদের বর্ণনায় রয়েছে: (যখন তিনি দেখলেন যে তাসফীহ বা তালি বাজানো বন্ধ হচ্ছে না, তখন তিনি ফিরে তাকালেন)। তাঁর উক্তি: (তুমি তোমার স্থানেই অবস্থান করো)। এখানে 'আন' শব্দটি মাসদারিয়্যাহ হিসেবে ব্যবহৃত হয়েছে। ভাবার্থ হলো: নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম তাঁকে স্বস্থানে অবস্থান করার জন্য ইশারা করলেন।
হাদীসটির পুনরাবৃত্তির স্থান এবং অন্য যারা এটি বর্ণনা করেছেন তাদের আলোচনা: ইমাম বুখারী এটি এখানে এবং সালাত অধ্যায়ে—পুরুষদের জন্য তাসবীহ ও আল-হামদু বলা যেখানে বৈধ, সালাতে কোনো কারণে হাত তোলা, সালাতে ইশারা করা, ভুলবশত সেজদা (সাহু), সন্ধি এবং বিচার বিভাগীয় বিধান অধ্যায়—এই সাতটি স্থানে বর্ণনা করেছেন। ইমাম মুসলিম এটি সালাত অধ্যায়ে কুতাইবা, মুহাম্মাদ বিন আব্দুল্লাহ বিন বাযী' এবং ইয়াহইয়া বিন ইয়াহইয়া থেকে বর্ণনা করেছেন। আবু দাউদ এটি আল-ক্ব'নাবী এবং আমর বিন আওফ থেকে বর্ণনা করেছেন। আন-নাসায়ী এটি মুহাম্মাদ বিন আব্দুল্লাহ এবং আহমদ বিন আবদাহ থেকে বর্ণনা করেছেন।
এর অর্থ সংক্রান্ত আলোচনা: তাঁর উক্তি: (বনু আমর বিন আওফের নিকট) তারা হলো মালিক বিন আল-আওসের বংশধর এবং তারা কুবায় বসবাস করত। আওস হলো আনসারদের দুটি গোত্রের একটি—আওস ও খাযরাজ। বনু আমর বিন আওফ হলো আওস গোত্রের একটি বিশাল শাখা, যাতে তাদের বেশ কিছু উপগোত্র রয়েছে: বনু উমাইয়া বিন যায়েদ, বনু দাবিয়াহ বিন যায়েদ এবং বনু সা'লাবা ইবনে আমর বিন আওফ। তাদের কাছে নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর গমনের কারণ সম্পর্কে বুখারী 'সন্ধি' অধ্যায়ে মুহাম্মাদ বিন জাফরের সূত্রে আবু হাযিম থেকে বর্ণনা করেছেন: (নিশ্চয়ই কুবার অধিবাসীরা বিবাদে লিপ্ত হয় এমনকি তারা একে অপরের ওপর পাথর ছুঁড়তে থাকে। রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামকে এই সংবাদ দেওয়া হলে তিনি বললেন: চলো আমরা তাদের মধ্যে মীমাংসা করে দিই)। বিচার বিভাগীয় বিধান অধ্যায়ে হাম্মাদ বিন যায়েদের সূত্রে বর্ণিত হয়েছে যে, তাঁর সেই যাত্রা ছিল যোহরের সালাতের পর। তাবারানী আমর বিন আলীর সূত্রে আবু হাযিম থেকে বর্ণনা করেছেন যে, এই সংবাদটি তখন এসেছিল যখন বিলাল যোহরের সালাতের আযান দিচ্ছিলেন। তাঁর উক্তি: (সালাতের সময় হলো) অর্থাৎ আসরের সালাতের সময়; বিচার বিভাগীয় বিধান অধ্যায়ে এটি স্পষ্টভাবে উল্লেখ করা হয়েছে। এর ভাষ্য হলো: 'যখন আসরের সালাত উপস্থিত হলো, বিলাল আযান দিলেন, তারপর ইকামত দিলেন এবং আবু বকরকে নির্দেশ দিলেন, ফলে তিনি সামনে এগিয়ে গেলেন।' এখানে নির্দেশদাতার নাম উল্লেখ করা হয়নি, তবে আবু দাউদ তাঁর সুনানে সহীহ সনদে তা স্পষ্ট করেছেন। তাঁর ভাষ্য হলো: (বনু আমর বিন আওফের মধ্যে বিবাদ বেধেছিল, সেই সংবাদ নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের কাছে পৌঁছালে তিনি যোহরের পর তাদের মধ্যে মীমাংসা করার জন্য সেখানে গেলেন। তিনি বিলাল রাদিয়াল্লাহু আনহুকে বললেন: যদি আসরের সালাত উপস্থিত হয় আর আমি ফিরে না আসি, তবে আবু বকরকে নির্দেশ দেবে যেন তিনি মানুষকে নিয়ে সালাত আদায় করেন। যখন আসরের সালাত উপস্থিত হলো, বিলাল আযান দিলেন এবং ইকামত দিলেন, তারপর আবু বকরকে নির্দেশ দিলেন, ফলে তিনি সামনে এগিয়ে গেলেন)। এর মাধ্যমে জানা গেল যে, 'মুয়াযযিন আসলেন' কথাটি দ্বারা বিলালকেই বোঝানো হয়েছে। তাঁর উক্তি: (অতঃপর তিনি বললেন) অর্থাৎ মুয়াযযিন, যিনি হলেন বিলাল। তাঁর উক্তি: (আপনি কি মানুষের ইমামতি করবেন?) এখানে হামযা শব্দটি সম্মতির ভিত্তিতে জিজ্ঞাসার জন্য ব্যবহৃত হয়েছে। এর মাধ্যমে সেই অস্পষ্টতা দূর হয় যেখানে বলা হতে পারে যে, এটি আবু দাউদের বর্ণনার 'অতঃপর তিনি আবু বকরকে নির্দেশ দিলেন এবং তিনি সামনে এগিয়ে গেলেন' এর বিপরীত। কোনো কোনো বর্ণনায় 'মানুষের ইমামতি করবেন' এর ক্ষেত্রে 'লাম' অক্ষরের পরিবর্তে 'বা' অক্ষরের ব্যবহার পাওয়া যায়। তাঁর উক্তি: (তবে কি আমি ইকামত দেব?) কিরমানী বলেন: এটি রফ এবং নসব উভয়ভাবেই পড়া যায় এবং তিনি এ পর্যন্তই বলে থেমেছেন। আমি বলছি: রফ পড়ার কারণ হলো এটি একটি উহ্য মুবতাদার খবর, যার মূল বাক্য: 'তবে আমি ইকামত দিচ্ছি'। আর নসব পড়ার কারণ হলো এটি প্রশ্নের উত্তর, যার মূল ভাবার্থ: 'তাহলে আমি কি ইকামত দেব?' তাঁর উক্তি: (তিনি বললেন: হ্যাঁ) অর্থাৎ আবু বকর বললেন: হ্যাঁ, সালাতের ইকামত দাও। আব্দুল আজিজ বিন আবু হাযিম তাঁর পিতা থেকে যে বর্ণনাটি করেছেন তাতে 'যদি আপনি চান' শব্দটুকু বৃদ্ধি করা হয়েছে। ইমাম বুখারী এই বর্ধিত অংশটি 'সালাতে হাত তোলা' অনুচ্ছেদে বর্ণনা করেছেন। বিষয়টি তাঁর ইচ্ছার ওপর ছেড়ে দেওয়ার কারণ হতে পারে এই যে, হয়তো এ বিষয়ে তাঁর নিকট নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের পক্ষ থেকে অতিরিক্ত কোনো জ্ঞান ছিল। তাঁর উক্তি: (আবু বকর সালাত আদায় করলেন) এটি তার আক্ষরিক অর্থে নয়, বরং এর অর্থ হলো: তিনি সালাতে প্রবেশ করলেন। আব্দুল আজিজের বর্ণনা এর প্রমাণ দেয়: (আবু বকর সামনে এগিয়ে গেলেন এবং তাকবীর বললেন)। মাসউদী আবু হাযিম থেকে যে বর্ণনা দিয়েছেন তাতে রয়েছে: (আবু বকর সালাত শুরু করলেন); এটি তাবারানীরও বর্ণনা। তাঁর উক্তি: (এবং লোকজন সালাতে রত ছিল) এটি একটি অবস্থাজ্ঞাপক বাক্য। অর্থাৎ আবু বকর রাদিয়াল্লাহু আনহু সালাত শুরু করার সাথে সাথেই তারাও সালাতে শরিক হয়েছিলেন। তাঁর উক্তি: (তিনি পথ করে নিলেন) কিরমানী বলেছেন: অর্থাৎ তিনি ব্যস্ততামুক্ত হলেন। আমি বলছি: এখানে এই অর্থটি উদ্দেশ্য নয়, বরং এর অর্থ হলো: তিনি কাতারগুলো ভেদ করে প্রথম কাতারে পৌঁছলেন। এটিই তাঁর উক্তি 'এমনকি তিনি কাতারে এসে দাঁড়ালেন' এর অর্থ, অর্থাৎ প্রথম কাতারে। আমরা যা বলেছি তার প্রমাণ হলো মুসলিম শরীফে বর্ণিত আব্দুল আজিজের বর্ণনা: (নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম আসলেন এবং কাতারসমূহ চিরে সামনে চলে আসলেন যতক্ষণ না তিনি সামনের কাতারে গিয়ে দাঁড়ালেন)। তাঁর উক্তি: (মানুষ তালি বাজাল) এখানে 'ফা' বর্ণে তাশদীদের সাথে 'তাসফীক' বলা হয়েছে। কিরমানী বলেন: তাসফীক হলো এমন আঘাত যাতে শব্দ উৎপন্ন হয়, আর হাতের মাধ্যমে তাসফীক হলো তালি বাজিয়ে শব্দ করা। তাসফীক হলো 'হা' বর্ণ যোগে 'তাসফীহ' এর সমার্থক, চাই তা হাতের তালু দিয়ে হোক বা অন্যভাবে। কেউ কেউ বলেন: 'হা' বর্ণ সহকারে 'তাসফীহ' হলো এক হাতের পিঠ দিয়ে অন্য হাতের তালুর ওপর আঘাত করা, যা মূলত সতর্ক করার জন্য। আর 'ক্বফ' বর্ণ সহকারে 'তাসফীক' হলো এক হাতের তালুর ওপর অন্য হাতের তালু দিয়ে আঘাত করা, যা খেলাধুলা বা তামাশার ক্ষেত্রে হয়ে থাকে। আবু দাউদ বলেন: ঈসা বিন আইয়ুব বলেছেন, নারীদের জন্য 'তাসফীহ' হলো ডান হাতের দুই আঙুল দিয়ে বাম হাতের তালুর ওপর আঘাত করা। দাউদী বলেন: কোনো কোনো বর্ণনায় এসেছে (লোকেরা তাসফীহ করল, অথচ তাসফীহ কেবল নারীদের জন্য)। এমতাবস্থায় ধরে নিতে হবে যে, তারা তাদের হাতের তালু দিয়ে তাদের উরুর ওপর আঘাত করেছিল। আমি বলছি: আব্দুল আজিজের বর্ণনায় রয়েছে: (লোকেরা তাসফীহ শুরু করল। সাহল বললেন: তোমরা কি জানো তাসফীহ কী? তা হলো তাসফীক)। তাঁর উক্তি: (আবু বকর সালাতে এদিক-ওদিক তাকাতেন না) এর কারণ হলো এ বিষয়ে নিষেধ থাকা সম্পর্কে তাঁর জ্ঞান ছিল। 'সহীহ ইবনে খুযাইমা'তে বর্ণিত আছে, আয়েশা রাদিয়াল্লাহু আনহা নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামকে সালাতে এদিক-ওদিক তাকানো সম্পর্কে জিজ্ঞাসা করলে তিনি বলেন: 'এটি হলো একটি ছিনতাই, যার মাধ্যমে শয়তান বান্দার সালাত থেকে কিছু অংশ ছিনিয়ে নেয়।' তাঁর উক্তি: (যখন লোকজন অধিক মাত্রায় তালি বাজাতে শুরু করল)। হাম্মাদ বিন যায়েদের বর্ণনায় রয়েছে: (যখন তিনি দেখলেন যে তাসফীহ বা তালি বাজানো বন্ধ হচ্ছে না, তখন তিনি ফিরে তাকালেন)। তাঁর উক্তি: (তুমি তোমার স্থানেই অবস্থান করো)। এখানে 'আন' শব্দটি মাসদারিয়্যাহ হিসেবে ব্যবহৃত হয়েছে। ভাবার্থ হলো: নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম তাঁকে স্বস্থানে অবস্থান করার জন্য ইশারা করলেন।
(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ٢٠٩)