الرِّوَايَات: فَخرج بَين بَرِيرَة ونوبة، بِضَم النُّون وَفتح الْبَاء الْمُوَحدَة؛ وَكَانَ عبدا أسود، وَيدل عَلَيْهِ حَدِيث سَالم بن عبيد فِي صَحِيح ابْن خُزَيْمَة بِلَفْظ: فَخرج بَين بَرِيرَة وَرجل آخر، وَقَالَ بَعضهم: وَذكره بَعضهم فِي النِّسَاء الصحابيات، وَهُوَ وهم، قلت: أَرَادَ بِالْبَعْضِ الذَّهَبِيّ، فَإِنَّهُ ذكر: نوبَة، فِي بَاب النُّون فِي الصحابيات، وَقَالَ: خرج رَسُول الله صلى الله عليه وسلم، فِي مَرضه بَين بَرِيرَة ونوبة، وَإِسْنَاده جيد، وَقد علمت أَن الذَّهَبِيّ من جهابذة الْمُتَأَخِّرين لَا يجاري فِي فنه. قَوْله: (يخطان الأَرْض) أَي: لم يكن يقدر على رفعهما من الأَرْض. قَوْله: (أَن مَكَانك) ، كلمة: أَن، بِفَتْح الْهمزَة وَسُكُون النُّون، ومكانك، مَنْصُوب على معنى: إلزم مَكَانك، وَفِي رِوَايَة عَاصِم: أَن اثْبتْ مَكَانك، وَفِي رِوَايَة مُوسَى بن أبي عَائِشَة. فَأَوْمأ إِلَيْهِ بِأَن لَا يتَأَخَّر. قَوْله: (ثمَّ أُتِي بِهِ) بِضَم الْهمزَة أَي: أُتِي برَسُول الله صلى الله عليه وسلم حَتَّى جلس إِلَى جنبه، وَبَين ذَلِك فِي رِوَايَة الْأَعْمَش: حَتَّى جلس عَن يسَار أبي بكر، على مَا سَيَأْتِي فِي: بَاب مَكَان الْجُلُوس. وَقَالَ الْقُرْطُبِيّ فِي (شرح مُسلم) : لم يَقع فِي الصَّحِيح بَيَان جُلُوسه صلى الله عليه وسلم هَل كَانَ عَن يَمِين أبي بكر أَو عَن يسَاره؟ قلت: هَذَا غَفلَة مِنْهُ، وَقد بيّن ذَلِك فِي (الصَّحِيح) كَمَا ذَكرْنَاهُ الْآن. قَوْله: (فَقيل للأعمش) ، هُوَ سُلَيْمَان، ويروى: قيل، بِدُونِ الْفَاء، وَظَاهر هَذَا أَنه مُنْقَطع لِأَن الْأَعْمَش لم يسْندهُ، لَكِن فِي رِوَايَة أبي مُعَاوِيَة عَنهُ ذكر ذَلِك مُتَّصِلا بِالْحَدِيثِ، وَكَذَا فِي رِوَايَة مُوسَى بن أبي عَائِشَة.
ذكر مَا يُسْتَفَاد من هَذِه الْقِصَّة: وَهُوَ على وُجُوه: الأول: فِيهِ الْإِشَارَة إِلَى تَعْظِيم الصَّلَاة بِالْجَمَاعَة. الثَّانِي: فِيهِ تَقْدِيم أبي بكر وترجيحه على جَمِيع الصَّحَابَة. الثَّالِث: فِيهِ فَضِيلَة عمر بن الْخطاب بعده. الرَّابِع: فِيهِ جَوَاز الثَّنَاء فِي الْوَجْه لمن أَمن عَلَيْهِ الْإِعْجَاب. الْخَامِس: فِيهِ ملاطفة النَّبِي صلى الله عليه وسلم لأزواجه وخصوصا لعَائِشَة. السَّادِس: فِي هَذِه الْقِصَّة وجوب الْقسم على النَّبِي صلى الله عليه وسلم حَيْثُ قَالَ فِيهَا: فأذنِّ لَهُ، أَي: فَأَذنت لَهُ نساؤه صلى الله عليه وسلم، بالتمريض فِي بَيت عَائِشَة، على مَا سَيَأْتِي. السَّابِع: فِيهِ جَوَاز مُرَاجعَة الصَّغِير للكبير. الثَّامِن: فِيهِ الْمُشَاورَة فِي الْأَمر الْعَام. التَّاسِع: فِيهِ الْأَدَب مَعَ الْكَبِير حَيْثُ أَرَادَ أَبُو بكر التَّأَخُّر عَن الصَّفّ. الْعَاشِر: الْبكاء فِي الصَّلَاة لَا يُبْطِلهَا وَإِن كثر، وَذَلِكَ لِأَنَّهُ صلى الله عليه وسلم علم حَال أبي بكر فِي رقة الْقلب وَكَثْرَة الْبكاء وَلم يعدل عَنهُ، وَلَا نَهَاهُ عَن الْبكاء. وَأما فِي هَذَا الزَّمَان فقد قَالَ أَصْحَابنَا: إِذا بَكَى فِي الصَّلَاة فارتفع بكاؤه، فَإِن كَانَ من ذكر الْجنَّة أَو النَّار لم يقطع صلَاته، وَإِن كَانَ من وجع فِي بدنه أَو مُصِيبَة فِي مَاله أَو أَهله قطعهَا، وَبِه قَالَ مَالك وَأحمد وَقَالَ الشَّافِعِي: الْبكاء والأنين والتأوه يبطل الصَّلَاة إِذا كَانَت حرفين، سَوَاء بَكَى للدنيا أَو للآخرة. الْحَادِي عشر: أَن الْإِيمَاء يقوم مقَام النُّطْق، لَكِن يحْتَمل أَن اقْتِصَار النَّبِي صلى الله عليه وسلم على الْإِشَارَة أَن يكون لضعف صَوته، وَيحْتَمل أَن يكون للإعلام، بِأَن مُخَاطبَة من يكون فِي الصَّلَاة بِالْإِيمَاءِ أولى من النُّطْق. الثَّانِي عشر: فِيهِ تَأْكِيد أَمر الْجَمَاعَة وَالْأَخْذ فِيهَا بالأشد، وَإِن كَانَ الْمَرَض يرخص فِي تَركهَا، وَيحْتَمل أَن يكون فعل ذَلِك لبَيَان جَوَاز الْأَخْذ بالأمثل، وَإِن كَانَت الرُّخْصَة أولى. الثَّالِث عشر: اسْتدلَّ بِهِ الشّعبِيّ على جَوَاز ائتمام بعض الْمَأْمُومين بِبَعْض، وَهُوَ مُخْتَار الطَّبَرِيّ أَيْضا، وَأَشَارَ إِلَيْهِ البُخَارِيّ كَمَا يَأْتِي إِن شَاءَ الله تَعَالَى، ورد بِأَن أَبَا بكر، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، كَانَ مبلغا، وعَلى هَذَا فَمَعْنَى الِاقْتِدَاء اقْتِدَاؤُهُ بِصَوْتِهِ، وَالدَّلِيل عَلَيْهِ أَنه صلى الله عليه وسلم كَانَ جَالِسا، وَأَبُو بكر كَانَ قَائِما، فَكَانَت بعض أَفعاله تخفى على بعض الْمَأْمُومين، فلأجل ذَلِك كَانَ أَبُو بكر كَالْإِمَامِ فِي حَقهم. الرَّابِع عشر: اسْتدلَّ بِهِ الْبَعْض على جَوَاز اسْتِخْلَاف الإِمَام لغير ضَرُورَة، لصنيع أبي بكر، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ. الْخَامِس عشر: اسْتدلَّ بِهِ الْبَعْض على جَوَاز مُخَالفَة موقف الإِمَام للضَّرُورَة، كمن قصد أَن يبلغ عَنهُ، ويلتحق بِهِ من زحم عَن الصَّفّ. السَّادِس عشر: فِيهِ إتباع صَوت المكبر وَصِحَّة صَلَاة المستمع وَالسَّامِع، وَمِنْهُم من شَرط فِي صِحَّته تقدم إِذن الإِمَام. السَّابِع عشر: اسْتدلَّ بِهِ الطَّبَرِيّ على أَن للْإِمَام أَن يقطع الِاقْتِدَاء بِهِ، ويقتدي هُوَ بِغَيْرِهِ من غير أَن يقطع الصَّلَاة. الثَّامِن عشر: فِيهِ جَوَاز إنْشَاء الْقدْوَة فِي أثْنَاء الصَّلَاة. التَّاسِع عشر: اسْتدلَّ بِهِ الْبَعْض على جَوَاز تقدم إِحْرَام الْمَأْمُوم على الإِمَام، بِنَاء على أَن أَبَا بكر كَانَ دخل فِي الصَّلَاة ثمَّ قطع الْقدْوَة وائتم برَسُول الله صلى الله عليه وسلم، وَالدَّلِيل عَلَيْهِ مَا رَوَاهُ أَرقم بن شُرَحْبِيل عَن ابْن عَبَّاس: فابتدأ النَّبِي صلى الله عليه وسلم الْقِرَاءَة من حَيْثُ انْتهى أَبُو بكر، كَمَا قدمْنَاهُ. الْعشْرُونَ: اسْتدلَّ بِهِ على صِحَة صَلَاة الْقَادِر على الْقيام قَائِما خلف الْقَاعِد، خلافًا للمالكية وَأحمد حَيْثُ أوجب الْقعُود على من يُصَلِّي خلف الْقَاعِد. قلت: يُصَلِّي الْقَائِم خلف
ذكر مَا يُسْتَفَاد من هَذِه الْقِصَّة: وَهُوَ على وُجُوه: الأول: فِيهِ الْإِشَارَة إِلَى تَعْظِيم الصَّلَاة بِالْجَمَاعَة. الثَّانِي: فِيهِ تَقْدِيم أبي بكر وترجيحه على جَمِيع الصَّحَابَة. الثَّالِث: فِيهِ فَضِيلَة عمر بن الْخطاب بعده. الرَّابِع: فِيهِ جَوَاز الثَّنَاء فِي الْوَجْه لمن أَمن عَلَيْهِ الْإِعْجَاب. الْخَامِس: فِيهِ ملاطفة النَّبِي صلى الله عليه وسلم لأزواجه وخصوصا لعَائِشَة. السَّادِس: فِي هَذِه الْقِصَّة وجوب الْقسم على النَّبِي صلى الله عليه وسلم حَيْثُ قَالَ فِيهَا: فأذنِّ لَهُ، أَي: فَأَذنت لَهُ نساؤه صلى الله عليه وسلم، بالتمريض فِي بَيت عَائِشَة، على مَا سَيَأْتِي. السَّابِع: فِيهِ جَوَاز مُرَاجعَة الصَّغِير للكبير. الثَّامِن: فِيهِ الْمُشَاورَة فِي الْأَمر الْعَام. التَّاسِع: فِيهِ الْأَدَب مَعَ الْكَبِير حَيْثُ أَرَادَ أَبُو بكر التَّأَخُّر عَن الصَّفّ. الْعَاشِر: الْبكاء فِي الصَّلَاة لَا يُبْطِلهَا وَإِن كثر، وَذَلِكَ لِأَنَّهُ صلى الله عليه وسلم علم حَال أبي بكر فِي رقة الْقلب وَكَثْرَة الْبكاء وَلم يعدل عَنهُ، وَلَا نَهَاهُ عَن الْبكاء. وَأما فِي هَذَا الزَّمَان فقد قَالَ أَصْحَابنَا: إِذا بَكَى فِي الصَّلَاة فارتفع بكاؤه، فَإِن كَانَ من ذكر الْجنَّة أَو النَّار لم يقطع صلَاته، وَإِن كَانَ من وجع فِي بدنه أَو مُصِيبَة فِي مَاله أَو أَهله قطعهَا، وَبِه قَالَ مَالك وَأحمد وَقَالَ الشَّافِعِي: الْبكاء والأنين والتأوه يبطل الصَّلَاة إِذا كَانَت حرفين، سَوَاء بَكَى للدنيا أَو للآخرة. الْحَادِي عشر: أَن الْإِيمَاء يقوم مقَام النُّطْق، لَكِن يحْتَمل أَن اقْتِصَار النَّبِي صلى الله عليه وسلم على الْإِشَارَة أَن يكون لضعف صَوته، وَيحْتَمل أَن يكون للإعلام، بِأَن مُخَاطبَة من يكون فِي الصَّلَاة بِالْإِيمَاءِ أولى من النُّطْق. الثَّانِي عشر: فِيهِ تَأْكِيد أَمر الْجَمَاعَة وَالْأَخْذ فِيهَا بالأشد، وَإِن كَانَ الْمَرَض يرخص فِي تَركهَا، وَيحْتَمل أَن يكون فعل ذَلِك لبَيَان جَوَاز الْأَخْذ بالأمثل، وَإِن كَانَت الرُّخْصَة أولى. الثَّالِث عشر: اسْتدلَّ بِهِ الشّعبِيّ على جَوَاز ائتمام بعض الْمَأْمُومين بِبَعْض، وَهُوَ مُخْتَار الطَّبَرِيّ أَيْضا، وَأَشَارَ إِلَيْهِ البُخَارِيّ كَمَا يَأْتِي إِن شَاءَ الله تَعَالَى، ورد بِأَن أَبَا بكر، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، كَانَ مبلغا، وعَلى هَذَا فَمَعْنَى الِاقْتِدَاء اقْتِدَاؤُهُ بِصَوْتِهِ، وَالدَّلِيل عَلَيْهِ أَنه صلى الله عليه وسلم كَانَ جَالِسا، وَأَبُو بكر كَانَ قَائِما، فَكَانَت بعض أَفعاله تخفى على بعض الْمَأْمُومين، فلأجل ذَلِك كَانَ أَبُو بكر كَالْإِمَامِ فِي حَقهم. الرَّابِع عشر: اسْتدلَّ بِهِ الْبَعْض على جَوَاز اسْتِخْلَاف الإِمَام لغير ضَرُورَة، لصنيع أبي بكر، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ. الْخَامِس عشر: اسْتدلَّ بِهِ الْبَعْض على جَوَاز مُخَالفَة موقف الإِمَام للضَّرُورَة، كمن قصد أَن يبلغ عَنهُ، ويلتحق بِهِ من زحم عَن الصَّفّ. السَّادِس عشر: فِيهِ إتباع صَوت المكبر وَصِحَّة صَلَاة المستمع وَالسَّامِع، وَمِنْهُم من شَرط فِي صِحَّته تقدم إِذن الإِمَام. السَّابِع عشر: اسْتدلَّ بِهِ الطَّبَرِيّ على أَن للْإِمَام أَن يقطع الِاقْتِدَاء بِهِ، ويقتدي هُوَ بِغَيْرِهِ من غير أَن يقطع الصَّلَاة. الثَّامِن عشر: فِيهِ جَوَاز إنْشَاء الْقدْوَة فِي أثْنَاء الصَّلَاة. التَّاسِع عشر: اسْتدلَّ بِهِ الْبَعْض على جَوَاز تقدم إِحْرَام الْمَأْمُوم على الإِمَام، بِنَاء على أَن أَبَا بكر كَانَ دخل فِي الصَّلَاة ثمَّ قطع الْقدْوَة وائتم برَسُول الله صلى الله عليه وسلم، وَالدَّلِيل عَلَيْهِ مَا رَوَاهُ أَرقم بن شُرَحْبِيل عَن ابْن عَبَّاس: فابتدأ النَّبِي صلى الله عليه وسلم الْقِرَاءَة من حَيْثُ انْتهى أَبُو بكر، كَمَا قدمْنَاهُ. الْعشْرُونَ: اسْتدلَّ بِهِ على صِحَة صَلَاة الْقَادِر على الْقيام قَائِما خلف الْقَاعِد، خلافًا للمالكية وَأحمد حَيْثُ أوجب الْقعُود على من يُصَلِّي خلف الْقَاعِد. قلت: يُصَلِّي الْقَائِم خلف
বর্ণনাগুলোতে এসেছে: তিনি বারিরাহ এবং নওবাহ (নুন বর্ণে পেশ এবং বা বর্ণে জবর যোগে) এর মাঝখানে বের হলেন। তিনি ছিলেন একজন কৃষ্ণকায় ক্রীতদাস। সহীহ ইবনে খুযাইমাতে সালেম ইবনে উবাইদ-এর হাদিস এই শব্দের মাধ্যমে এর প্রমাণ দেয়: "তিনি বারিরাহ এবং অপর এক ব্যক্তির মাঝখানে বের হলেন।" কেউ কেউ তাকে মহিলা সাহাবীদের মধ্যে উল্লেখ করেছেন, যা একটি বিভ্রান্তি। আমি বলব: "কেউ কেউ" বলতে তিনি আয-যাহাবীকে বুঝিয়েছেন। কারণ তিনি মহিলা সাহাবীদের অধ্যায়ে 'নুন' বর্ণে "নওবাহ"-এর উল্লেখ করেছেন এবং বলেছেন: "রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম তাঁর অসুস্থতার সময় বারিরাহ ও নওবাহ-এর মাঝে বের হয়েছিলেন," এবং এর সনদ উত্তম। আপনি নিশ্চয়ই জানেন যে, আয-যাহাবী পরবর্তী যুগের এমন একজন বিশেষজ্ঞ পণ্ডিত ছিলেন যার সমকক্ষ তাঁর শিল্পে (ইলমে হাদিসে) কেউ নেই। তাঁর কথা: (পা দুটি মাটিতে হেঁচড়াচ্ছিল) অর্থাৎ: তিনি মাটি থেকে পা দুটি তোলার ক্ষমতা রাখছিলেন না। তাঁর কথা: (তোমার জায়গাতেই থাকো), এখানে 'আন্না' শব্দটি হামযাহ-তে জবর এবং নুন-এ সাকিন যোগে। আর 'মাকানাকা' শব্দটি 'তোমার স্থানে অটল থাকো' অর্থে মানসূব হয়েছে। আসেমের বর্ণনায় এসেছে: "তোমার স্থানে স্থির থাকো।" মূসা ইবনে আবি আইশার বর্ণনায় আছে: তিনি ইশারায় তাকে পেছনে সরতে নিষেধ করলেন। তাঁর কথা: (অতঃপর তাঁকে আনা হলো) হামযাহ-তে পেশ যোগে, অর্থাৎ রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামকে আনা হলো যতক্ষণ না তিনি তাঁর (আবু বকরের) পাশে বসলেন। আমাশ-এর বর্ণনায় এটি স্পষ্টভাবে এসেছে: "যাতে তিনি আবু বকরের বাম পাশে বসলেন", যেমনটি সামনে 'বসার স্থান' পরিচ্ছেদে আসবে। কুরতুবী 'শারহুল মুসলিম'-এ বলেছেন: সহীহ গ্রন্থসমূহে রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের বসা আবু বকরের ডানে ছিল নাকি বামে—তা বর্ণিত হয়নি। আমি বলব: এটি তাঁর একটি অসতর্কতা, কারণ সহীহ গ্রন্থে এটি বর্ণিত হয়েছে যেমনটি আমরা এখনই উল্লেখ করলাম। তাঁর কথা: (আমাশকে বলা হলো), তিনি হলেন সুলাইমান। 'ফা' ছাড়াই 'কিলা' (বলা হলো) বর্ণিত হয়েছে। এর প্রকাশ্য রূপটি হলো এটি 'মুনকাতি' (বিচ্ছিন্ন), কারণ আমাশ এটিকে মুসনাদ হিসেবে বর্ণনা করেননি। কিন্তু তাঁর থেকে আবু মুয়াবিয়ার বর্ণনায় এটি হাদিসের সাথে সংযুক্ত হিসেবে উল্লেখ করা হয়েছে, এবং মূসা ইবনে আবি আইশার বর্ণনায়ও অনুরূপ এসেছে।
এই ঘটনা থেকে শিক্ষণীয় বিষয়গুলোর উল্লেখ: এটি কয়েকভাবে হতে পারে: প্রথমত: এতে জামাতে সালাত আদায়ের গুরুত্বের প্রতি ইঙ্গিত রয়েছে। দ্বিতীয়ত: এতে আবু বকরকে সকল সাহাবীর ওপর প্রধান্য ও অগ্রাধিকার দেওয়ার বিষয়টি রয়েছে। তৃতীয়ত: এতে তাঁর পরে উমর ইবনুল খাত্তাবের শ্রেষ্ঠত্বের প্রমাণ পাওয়া যায়। চতুর্থত: যার ব্যাপারে আত্মমুগ্ধতার ভয় নেই, তার মুখের ওপর প্রশংসা করার বৈধতা এতে রয়েছে। পঞ্চমত: এতে স্ত্রীদের প্রতি, বিশেষ করে আয়িশার প্রতি নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের কোমলতা প্রকাশ পায়। ষষ্ঠত: এই ঘটনায় নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের ওপর দিন বণ্টনের আবশ্যকতা বোঝা যায়, যেহেতু এতে বলা হয়েছে: 'অতঃপর তিনি তাঁকে অনুমতি দিলেন', অর্থাৎ নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের স্ত্রীগণ তাঁকে আয়িশার ঘরে অসুস্থকালীন সেবা নেওয়ার অনুমতি দিয়েছিলেন, যা সামনে বিস্তারিত আসবে। সপ্তমত: এতে ছোট কর্তৃক বড়কে কোনো বিষয়ে পুনরায় অনুরোধ বা পর্যালোচনার বৈধতা রয়েছে। অষ্টমত: জনস্বার্থ সংশ্লিষ্ট বিষয়ে পরামর্শ করার বৈধতা রয়েছে। নবমত: বড়দের প্রতি আদব বা শিষ্টাচার প্রদর্শন, যেখানে আবু বকর কাতার থেকে পেছনে সরতে চেয়েছিলেন। দশমত: সালাতে ক্রন্দন করলে তা সালাত নষ্ট করে না, যদিও তা অধিক পরিমাণে হয়। কারণ নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম আবু বকরের কোমল হৃদয় ও অধিক ক্রন্দনের অবস্থা জানতেন, তবুও তিনি তাঁকে পরিবর্তন করেননি এবং ক্রন্দন করতে নিষেধও করেননি। আর বর্তমান সময়ের ব্যাপারে আমাদের সাথীরা বলেছেন: সালাতে ক্রন্দন করলে যদি আওয়াজ উচ্চ হয়, তবে তা যদি জান্নাত বা জাহান্নামের স্মরণের কারণে হয় তবে সালাত ভঙ্গ হবে না। কিন্তু যদি তা শারীরিক ব্যথা বা ধন-সম্পদ কিংবা পরিবারের কোনো বিপদের কারণে হয়, তবে সালাত ভেঙে যাবে। মালিক এবং আহমদও একই কথা বলেছেন। শাফিঈ বলেছেন: ক্রন্দন, গোঙানি বা দীর্ঘশ্বাস সালাত বাতিল করে দেয় যদি তা দুটি বর্ণের হয়, চাই তা দুনিয়ার জন্য হোক বা আখিরাতের জন্য। একাদশতম: ইশারা কথা বলার স্থলাভিষিক্ত হয়। তবে সম্ভাবনা আছে যে, নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের কেবল ইশারার ওপর সীমাবদ্ধ থাকা ছিল তাঁর কণ্ঠস্বর ক্ষীণ হওয়ার কারণে। আবার এটিও হতে পারে যে, এটি জানান দেওয়ার জন্য যে, সালাতরত ব্যক্তিকে কথা বলার চেয়ে ইশারায় সম্বোধন করা অধিকতর উত্তম। দ্বাদশতম: এতে জামাতের গুরুত্ব এবং অসুস্থতা সত্ত্বেও কষ্ট স্বীকার করে তাতে উপস্থিত হওয়ার তাকিদ রয়েছে, যদিও অসুস্থতা জামাত ত্যাগের অনুমতি দেয়। হতে পারে এটি উত্তম আমল গ্রহণের বৈধতা প্রমাণের জন্য করা হয়েছিল, যদিও সহজ সুযোগ গ্রহণ করা ভালো ছিল। ত্রয়োদশতম: শা'বী এর দ্বারা প্রমাণ পেশ করেছেন যে, এক মুক্তাদীর অন্য মুক্তাদীর অনুসরণ করা জায়েজ। তাবারীও এই মতটি গ্রহণ করেছেন এবং বুখারীও এর দিকে ইঙ্গিত করেছেন, যা ইনশাআল্লাহ সামনে আসবে। তবে এর উত্তরে বলা হয়েছে যে, আবু বকর রাদিয়াল্লাহু আনহু ছিলেন কেবল একজন সংবাদ পৌঁছানো ব্যক্তি। এই হিসেবে অনুসরণের অর্থ হলো তাঁর আওয়াজের অনুসরণ করা। এর দলিল হলো, নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বসে ছিলেন এবং আবু বকর দাঁড়িয়ে ছিলেন, ফলে তাঁর কিছু কাজ মুক্তাদীদের নিকট অস্পষ্ট ছিল। এই কারণেই আবু বকর তাদের ক্ষেত্রে ইমামের মতো ছিলেন। চতুর্দশতম: কেউ কেউ এর দ্বারা ইমামের জন্য প্রয়োজন ছাড়াই স্থলাভিষিক্ত নিযুক্ত করার বৈধতার দলিল নিয়েছেন, আবু বকর রাদিয়াল্লাহু আনহুর আমলের কারণে। পঞ্চদশতম: কেউ কেউ এর দ্বারা প্রয়োজনের খাতিরে ইমামের দাঁড়ানোর স্থানের বিরোধিতার বৈধতার দলিল নিয়েছেন, যেমন কেউ তাঁর পক্ষ থেকে আওয়াজ পৌঁছানোর ইচ্ছা করে অথবা কাতার থেকে ভিড়ের কারণে বিচ্ছিন্ন হয়ে তাঁর সাথে মিলিত হয়। ষোড়শতম: এতে তকবীরের ধ্বনি প্রদানকারীর অনুসরণ এবং শ্রবণকারীর সালাত সহীহ হওয়ার দলিল রয়েছে। তাদের মধ্যে কেউ কেউ এর শুদ্ধতার জন্য ইমামের পূর্বানুমতি শর্ত করেছেন। সপ্তদশতম: তাবারী এর দ্বারা দলিল পেশ করেছেন যে, ইমাম সালাত না ভেঙে নিজের অনুসরণ ছিন্ন করে অন্যের অনুসরণ করতে পারেন। অষ্টাদশতম: সালাতের মাঝখানে অনুসরণ শুরু করার বৈধতা এতে রয়েছে। ঊনবিংশতম: কেউ কেউ এর দ্বারা ইমামের আগে মুক্তাদীর ইহরাম বাঁধার বৈধতার দলিল নিয়েছেন এই যুক্তিতে যে, আবু বকর সালাত শুরু করেছিলেন, এরপর তিনি অনুসরণ ছিন্ন করে রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের অনুসরণ করেন। এর দলিল হলো যা আরকাম ইবনে শুরাহবিল ইবনে আব্বাস থেকে বর্ণনা করেছেন: "নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম কিরাত সেখান থেকে শুরু করলেন যেখানে আবু বকর শেষ করেছিলেন", যেমনটি আমরা আগে উল্লেখ করেছি। বিংশতম: এর দ্বারা প্রমাণ পেশ করা হয়েছে যে, বসে থাকা ইমামের পেছনে দাঁড়াতে সক্ষম ব্যক্তির দাঁড়িয়ে সালাত আদায় করা সহীহ। এটি মালিকি এবং আহমদ এর মতের পরিপন্থী, কারণ তাঁরা বসে থাকা ইমামের পেছনে মুক্তাদীদেরও বসে থাকা ওয়াজিব বলেছেন। আমি বলব: সক্ষম ব্যক্তি দাঁড়িয়ে সালাত আদায় করবে...
এই ঘটনা থেকে শিক্ষণীয় বিষয়গুলোর উল্লেখ: এটি কয়েকভাবে হতে পারে: প্রথমত: এতে জামাতে সালাত আদায়ের গুরুত্বের প্রতি ইঙ্গিত রয়েছে। দ্বিতীয়ত: এতে আবু বকরকে সকল সাহাবীর ওপর প্রধান্য ও অগ্রাধিকার দেওয়ার বিষয়টি রয়েছে। তৃতীয়ত: এতে তাঁর পরে উমর ইবনুল খাত্তাবের শ্রেষ্ঠত্বের প্রমাণ পাওয়া যায়। চতুর্থত: যার ব্যাপারে আত্মমুগ্ধতার ভয় নেই, তার মুখের ওপর প্রশংসা করার বৈধতা এতে রয়েছে। পঞ্চমত: এতে স্ত্রীদের প্রতি, বিশেষ করে আয়িশার প্রতি নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের কোমলতা প্রকাশ পায়। ষষ্ঠত: এই ঘটনায় নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের ওপর দিন বণ্টনের আবশ্যকতা বোঝা যায়, যেহেতু এতে বলা হয়েছে: 'অতঃপর তিনি তাঁকে অনুমতি দিলেন', অর্থাৎ নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের স্ত্রীগণ তাঁকে আয়িশার ঘরে অসুস্থকালীন সেবা নেওয়ার অনুমতি দিয়েছিলেন, যা সামনে বিস্তারিত আসবে। সপ্তমত: এতে ছোট কর্তৃক বড়কে কোনো বিষয়ে পুনরায় অনুরোধ বা পর্যালোচনার বৈধতা রয়েছে। অষ্টমত: জনস্বার্থ সংশ্লিষ্ট বিষয়ে পরামর্শ করার বৈধতা রয়েছে। নবমত: বড়দের প্রতি আদব বা শিষ্টাচার প্রদর্শন, যেখানে আবু বকর কাতার থেকে পেছনে সরতে চেয়েছিলেন। দশমত: সালাতে ক্রন্দন করলে তা সালাত নষ্ট করে না, যদিও তা অধিক পরিমাণে হয়। কারণ নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম আবু বকরের কোমল হৃদয় ও অধিক ক্রন্দনের অবস্থা জানতেন, তবুও তিনি তাঁকে পরিবর্তন করেননি এবং ক্রন্দন করতে নিষেধও করেননি। আর বর্তমান সময়ের ব্যাপারে আমাদের সাথীরা বলেছেন: সালাতে ক্রন্দন করলে যদি আওয়াজ উচ্চ হয়, তবে তা যদি জান্নাত বা জাহান্নামের স্মরণের কারণে হয় তবে সালাত ভঙ্গ হবে না। কিন্তু যদি তা শারীরিক ব্যথা বা ধন-সম্পদ কিংবা পরিবারের কোনো বিপদের কারণে হয়, তবে সালাত ভেঙে যাবে। মালিক এবং আহমদও একই কথা বলেছেন। শাফিঈ বলেছেন: ক্রন্দন, গোঙানি বা দীর্ঘশ্বাস সালাত বাতিল করে দেয় যদি তা দুটি বর্ণের হয়, চাই তা দুনিয়ার জন্য হোক বা আখিরাতের জন্য। একাদশতম: ইশারা কথা বলার স্থলাভিষিক্ত হয়। তবে সম্ভাবনা আছে যে, নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের কেবল ইশারার ওপর সীমাবদ্ধ থাকা ছিল তাঁর কণ্ঠস্বর ক্ষীণ হওয়ার কারণে। আবার এটিও হতে পারে যে, এটি জানান দেওয়ার জন্য যে, সালাতরত ব্যক্তিকে কথা বলার চেয়ে ইশারায় সম্বোধন করা অধিকতর উত্তম। দ্বাদশতম: এতে জামাতের গুরুত্ব এবং অসুস্থতা সত্ত্বেও কষ্ট স্বীকার করে তাতে উপস্থিত হওয়ার তাকিদ রয়েছে, যদিও অসুস্থতা জামাত ত্যাগের অনুমতি দেয়। হতে পারে এটি উত্তম আমল গ্রহণের বৈধতা প্রমাণের জন্য করা হয়েছিল, যদিও সহজ সুযোগ গ্রহণ করা ভালো ছিল। ত্রয়োদশতম: শা'বী এর দ্বারা প্রমাণ পেশ করেছেন যে, এক মুক্তাদীর অন্য মুক্তাদীর অনুসরণ করা জায়েজ। তাবারীও এই মতটি গ্রহণ করেছেন এবং বুখারীও এর দিকে ইঙ্গিত করেছেন, যা ইনশাআল্লাহ সামনে আসবে। তবে এর উত্তরে বলা হয়েছে যে, আবু বকর রাদিয়াল্লাহু আনহু ছিলেন কেবল একজন সংবাদ পৌঁছানো ব্যক্তি। এই হিসেবে অনুসরণের অর্থ হলো তাঁর আওয়াজের অনুসরণ করা। এর দলিল হলো, নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বসে ছিলেন এবং আবু বকর দাঁড়িয়ে ছিলেন, ফলে তাঁর কিছু কাজ মুক্তাদীদের নিকট অস্পষ্ট ছিল। এই কারণেই আবু বকর তাদের ক্ষেত্রে ইমামের মতো ছিলেন। চতুর্দশতম: কেউ কেউ এর দ্বারা ইমামের জন্য প্রয়োজন ছাড়াই স্থলাভিষিক্ত নিযুক্ত করার বৈধতার দলিল নিয়েছেন, আবু বকর রাদিয়াল্লাহু আনহুর আমলের কারণে। পঞ্চদশতম: কেউ কেউ এর দ্বারা প্রয়োজনের খাতিরে ইমামের দাঁড়ানোর স্থানের বিরোধিতার বৈধতার দলিল নিয়েছেন, যেমন কেউ তাঁর পক্ষ থেকে আওয়াজ পৌঁছানোর ইচ্ছা করে অথবা কাতার থেকে ভিড়ের কারণে বিচ্ছিন্ন হয়ে তাঁর সাথে মিলিত হয়। ষোড়শতম: এতে তকবীরের ধ্বনি প্রদানকারীর অনুসরণ এবং শ্রবণকারীর সালাত সহীহ হওয়ার দলিল রয়েছে। তাদের মধ্যে কেউ কেউ এর শুদ্ধতার জন্য ইমামের পূর্বানুমতি শর্ত করেছেন। সপ্তদশতম: তাবারী এর দ্বারা দলিল পেশ করেছেন যে, ইমাম সালাত না ভেঙে নিজের অনুসরণ ছিন্ন করে অন্যের অনুসরণ করতে পারেন। অষ্টাদশতম: সালাতের মাঝখানে অনুসরণ শুরু করার বৈধতা এতে রয়েছে। ঊনবিংশতম: কেউ কেউ এর দ্বারা ইমামের আগে মুক্তাদীর ইহরাম বাঁধার বৈধতার দলিল নিয়েছেন এই যুক্তিতে যে, আবু বকর সালাত শুরু করেছিলেন, এরপর তিনি অনুসরণ ছিন্ন করে রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের অনুসরণ করেন। এর দলিল হলো যা আরকাম ইবনে শুরাহবিল ইবনে আব্বাস থেকে বর্ণনা করেছেন: "নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম কিরাত সেখান থেকে শুরু করলেন যেখানে আবু বকর শেষ করেছিলেন", যেমনটি আমরা আগে উল্লেখ করেছি। বিংশতম: এর দ্বারা প্রমাণ পেশ করা হয়েছে যে, বসে থাকা ইমামের পেছনে দাঁড়াতে সক্ষম ব্যক্তির দাঁড়িয়ে সালাত আদায় করা সহীহ। এটি মালিকি এবং আহমদ এর মতের পরিপন্থী, কারণ তাঁরা বসে থাকা ইমামের পেছনে মুক্তাদীদেরও বসে থাকা ওয়াজিব বলেছেন। আমি বলব: সক্ষম ব্যক্তি দাঁড়িয়ে সালাত আদায় করবে...
(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ١٩٠)