فَإِن قلت: بِمَا انتصب حبوا؟ قلت: على أَنه صفة لمصدر مَحْذُوف، أَي: لأتوهما وَلَو كَانَ إتيانا حبوا. وَيجوز أَن يكون خبر: كَانَ، الْمُقدر وَالتَّقْدِير، وَلَو كَانَ إتيانكم حبوا.
ذكر مَا يستنبط مِنْهُ: وَهُوَ على وُجُوه: الأول: فِيهِ: فَضِيلَة إمَاطَة الْأَذَى عَن الطَّرِيق، وَهِي أدنى شعب الْإِيمَان، فَإِذا كَانَ الله عز وجل يشْكر عَبده وَيغْفر لَهُ على إِزَالَة غُصْن شوك من الطَّرِيق، فَلَا يدْرِي مَا لَهُ من الْفضل وَالثَّوَاب إِذا فعل مَا فَوق ذَلِك. الثَّانِي: فِيهِ: بَيَان الشُّهَدَاء، والشهيد عندنَا من قَتله الْمُشْركُونَ أَو وجد فِي المعركة وَبِه أثر لجراحه، أَو قَتله الْمُسلمُونَ ظلما وَلم يجب بقتْله دِيَة، وَعند [قعمالك [/ قع و [قعالشافعي [/ قع و [قعأحمد [/ قع: الشَّهِيد هُوَ الَّذِي قَتله الْعَدو غازيا فِي المعركة، ثمَّ الشَّهِيد يُكفن بِلَا خلاف وَلَا يغسل، وَفِي (الْمُغنِي) : إِذا مَاتَ فِي المعترك: فَإِنَّهُ لَا يغسل، رِوَايَة وَاحِدَة، وَهُوَ قَول أَكثر أهل الْعلم، وَلَا نعلم فِيهِ خلافًا إلَاّ عَن [قعالحسن [/ قع و [قعابن الْمسيب [/ قع فَإِنَّهُمَا قَالَا: يغسل الشَّهِيد وَلَا يعْمل بِهِ، وَيصلى عَلَيْهِ عندنَا، وَهُوَ قَول بن عَبَّاس وَابْن الزبير وَعتبَة ابْن عَامر وَعِكْرِمَة وَسَعِيد بن الْمسيب وَالْحسن الْبَصْرِيّ وَمَكْحُول وَالثَّوْري وَالْأَوْزَاعِيّ والمزني وَأحمد فِي رِوَايَة، واختارها الْخلال، وَقَالَ مَالك وَالشَّافِعِيّ وَإِسْحَاق: لَا يصلى عَلَيْهِ، وَهُوَ قَول أهل الْمَدِينَة. وَقَالَ النَّوَوِيّ فِي (شرح الْمُهَذّب) : الْجَزْم بِتَحْرِيم الصَّلَاة عَلَيْهِ. وَقَالَ ابْن حزم: إِن شاؤا صلوا عَلَيْهِ وَإِن شاؤا تركوها. وَقَالَ الْكرْمَانِي: فَإِن قلت: الشَّهِيد حكمه أَن لَا يغسل وَلَا يصلى عَلَيْهِ، وَهَذَا الحكم غير ثَابت فِي الْأَرْبَعَة الأول بالِاتِّفَاقِ؟ قلت: مَعْنَاهُ أَنه يكون لَهُم فِي الْآخِرَة مثل ثَوَاب الشُّهَدَاء، قَالُوا: الشُّهَدَاء على ثَلَاثَة أَقسَام: شَهِيد الدُّنْيَا وَالْآخِرَة، وَهُوَ من مَاتَ فِي قتال الْكفَّار بِسَبَبِهِ. وشهيد الْآخِرَة دون أَحْكَام الدُّنْيَا، وهم هَؤُلَاءِ المذكورون. وشهيد الدُّنْيَا دون الْآخِرَة، وَهُوَ من قتل مُدبرا أَو غل فِي الْغَنِيمَة أَو قَاتل لغَرَض دنياوي لَا لإعلاء كلمة الله تَعَالَى. فَإِن قلت: فإطلاق الشَّهِيد على الْأَرْبَعَة الأول مجَاز، وعَلى الْخَامِس حَقِيقَة، وَلَا يجوز إِرَادَة الْحَقِيقَة وَالْمجَاز بِاسْتِعْمَال وَاحِد قلت: جوزه الشَّافِعِي، وَأما غَيره فَمنهمْ من جوزه فِي لفظ الْجمع، وَمن مَنعه مُطلقًا حمل مثله على عُمُوم الْمجَاز، يَعْنِي: حمل على معنى مجازي أَعم من ذَلِك الْمجَاز والحقيقة قلت: الْعَمَل بِعُمُوم الْمجَاز هُوَ قَول أَصْحَابنَا الْحَنَفِيَّة. الثَّالِث فِيهِ: فَضِيلَة السَّبق إِلَى الصَّفّ الأول والاستهام عَلَيْهِ. الرَّابِع فِيهِ: فَضِيلَة التهجير إِلَى الظّهْر، وَعَلِيهِ ترْجم البُخَارِيّ، وَلَا مُنَافَاة بَينه وَبَين حَدِيث الْإِبْرَاد لِأَنَّهُ عِنْد اشتداد الْحر والتهجير هُوَ الأَصْل، وَهُوَ عَزِيمَة وَذَاكَ رخصَة. الْخَامِس: فِيهِ: فَضِيلَة الْعشَاء وَالصُّبْح لِأَنَّهُمَا ثقيلان على الْمُنَافِقين.
33 - (بابُ احْتِسَابِ الآثَارِ)
أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان احتساب الْآثَار، أَي: فِي عد الخطوات إِلَى الْمَسْجِد، والْآثَار جمع أثر، وَأَصله من أثر الْمَشْي فِي الأَرْض، وَالْمرَاد بهَا هَهُنَا: الخطوات، كَمَا فسره مُجَاهِد على مَا يَجِيء.
48 - (حَدثنَا مُحَمَّد بن عبد الله بن حَوْشَب قَالَ حَدثنَا عبد الْوَهَّاب قَالَ حَدثنَا حميد عَن أنس قَالَ قَالَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم َ - يَا بني سَلمَة أَلا تحتسبون آثَاركُم) مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة. وَرِجَاله قد ذكرُوا وحوشب بِفَتْح الْحَاء الْمُهْملَة وَسُكُون الْوَاو وَفتح الشين الْمُعْجَمَة وَفِي آخِره بَاء مُوَحدَة. وَعبد الْوَهَّاب بن عبد الْمجِيد الثَّقَفِيّ الْبَصْرِيّ وَحميد ابْن أبي حميد الطَّوِيل. (وَمن لطائف إِسْنَاده) أَن فِيهِ التحديث بِصِيغَة الْجمع فِي موضِعين وبصيغة الْإِفْرَاد فِي مَوضِع والعنعنة فِي مَوضِع وَفِيه أَن شَيْخه من أَفْرَاده وَفِيه أَن رُوَاته مَا بَين طائفي وبصري وَفِيه القَوْل فِي أَرْبَعَة مَوَاضِع قَوْله " يَا بني سَلمَة " بِفَتْح السِّين وَكسر اللَّام وهم بطن كَبِير من الْأَنْصَار ثمَّ من الْخَزْرَج وَقَالَ الْقَزاز والجوهري وَلَيْسَ فِي الْعَرَب سَلمَة غَيرهم (قلت) لَيْسَ الْأَمر كَذَلِك فَإِن ابْن مَاكُولَا والرشاطي وَابْن حبيب ذكرُوا جماعات غَيرهم قَوْله " أَلا تحتسبون " كلمة أَلا للتّنْبِيه والتحضيض وَمَعْنَاهُ أَلا تَعدونَ خطاكم عِنْد مشيكم إِلَى الْمَسْجِد إِنَّمَا خاطبهم النَّبِي صلى الله عليه وسلم َ - بذلك حِين أَرَادوا النقلَة إِلَى قرب مَسْجِد النَّبِي صلى الله عليه وسلم َ - وَعند مُسلم من حَدِيث جَابر رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ " خلت الْبِقَاع حول الْمَسْجِد فَأَرَادَ بَنو سَلمَة أَن يَنْتَقِلُوا إِلَى قرب الْمَسْجِد فَبلغ ذَلِك النَّبِي صلى الله عليه وسلم َ - فَقَالَ
ذكر مَا يستنبط مِنْهُ: وَهُوَ على وُجُوه: الأول: فِيهِ: فَضِيلَة إمَاطَة الْأَذَى عَن الطَّرِيق، وَهِي أدنى شعب الْإِيمَان، فَإِذا كَانَ الله عز وجل يشْكر عَبده وَيغْفر لَهُ على إِزَالَة غُصْن شوك من الطَّرِيق، فَلَا يدْرِي مَا لَهُ من الْفضل وَالثَّوَاب إِذا فعل مَا فَوق ذَلِك. الثَّانِي: فِيهِ: بَيَان الشُّهَدَاء، والشهيد عندنَا من قَتله الْمُشْركُونَ أَو وجد فِي المعركة وَبِه أثر لجراحه، أَو قَتله الْمُسلمُونَ ظلما وَلم يجب بقتْله دِيَة، وَعند [قعمالك [/ قع و [قعالشافعي [/ قع و [قعأحمد [/ قع: الشَّهِيد هُوَ الَّذِي قَتله الْعَدو غازيا فِي المعركة، ثمَّ الشَّهِيد يُكفن بِلَا خلاف وَلَا يغسل، وَفِي (الْمُغنِي) : إِذا مَاتَ فِي المعترك: فَإِنَّهُ لَا يغسل، رِوَايَة وَاحِدَة، وَهُوَ قَول أَكثر أهل الْعلم، وَلَا نعلم فِيهِ خلافًا إلَاّ عَن [قعالحسن [/ قع و [قعابن الْمسيب [/ قع فَإِنَّهُمَا قَالَا: يغسل الشَّهِيد وَلَا يعْمل بِهِ، وَيصلى عَلَيْهِ عندنَا، وَهُوَ قَول بن عَبَّاس وَابْن الزبير وَعتبَة ابْن عَامر وَعِكْرِمَة وَسَعِيد بن الْمسيب وَالْحسن الْبَصْرِيّ وَمَكْحُول وَالثَّوْري وَالْأَوْزَاعِيّ والمزني وَأحمد فِي رِوَايَة، واختارها الْخلال، وَقَالَ مَالك وَالشَّافِعِيّ وَإِسْحَاق: لَا يصلى عَلَيْهِ، وَهُوَ قَول أهل الْمَدِينَة. وَقَالَ النَّوَوِيّ فِي (شرح الْمُهَذّب) : الْجَزْم بِتَحْرِيم الصَّلَاة عَلَيْهِ. وَقَالَ ابْن حزم: إِن شاؤا صلوا عَلَيْهِ وَإِن شاؤا تركوها. وَقَالَ الْكرْمَانِي: فَإِن قلت: الشَّهِيد حكمه أَن لَا يغسل وَلَا يصلى عَلَيْهِ، وَهَذَا الحكم غير ثَابت فِي الْأَرْبَعَة الأول بالِاتِّفَاقِ؟ قلت: مَعْنَاهُ أَنه يكون لَهُم فِي الْآخِرَة مثل ثَوَاب الشُّهَدَاء، قَالُوا: الشُّهَدَاء على ثَلَاثَة أَقسَام: شَهِيد الدُّنْيَا وَالْآخِرَة، وَهُوَ من مَاتَ فِي قتال الْكفَّار بِسَبَبِهِ. وشهيد الْآخِرَة دون أَحْكَام الدُّنْيَا، وهم هَؤُلَاءِ المذكورون. وشهيد الدُّنْيَا دون الْآخِرَة، وَهُوَ من قتل مُدبرا أَو غل فِي الْغَنِيمَة أَو قَاتل لغَرَض دنياوي لَا لإعلاء كلمة الله تَعَالَى. فَإِن قلت: فإطلاق الشَّهِيد على الْأَرْبَعَة الأول مجَاز، وعَلى الْخَامِس حَقِيقَة، وَلَا يجوز إِرَادَة الْحَقِيقَة وَالْمجَاز بِاسْتِعْمَال وَاحِد قلت: جوزه الشَّافِعِي، وَأما غَيره فَمنهمْ من جوزه فِي لفظ الْجمع، وَمن مَنعه مُطلقًا حمل مثله على عُمُوم الْمجَاز، يَعْنِي: حمل على معنى مجازي أَعم من ذَلِك الْمجَاز والحقيقة قلت: الْعَمَل بِعُمُوم الْمجَاز هُوَ قَول أَصْحَابنَا الْحَنَفِيَّة. الثَّالِث فِيهِ: فَضِيلَة السَّبق إِلَى الصَّفّ الأول والاستهام عَلَيْهِ. الرَّابِع فِيهِ: فَضِيلَة التهجير إِلَى الظّهْر، وَعَلِيهِ ترْجم البُخَارِيّ، وَلَا مُنَافَاة بَينه وَبَين حَدِيث الْإِبْرَاد لِأَنَّهُ عِنْد اشتداد الْحر والتهجير هُوَ الأَصْل، وَهُوَ عَزِيمَة وَذَاكَ رخصَة. الْخَامِس: فِيهِ: فَضِيلَة الْعشَاء وَالصُّبْح لِأَنَّهُمَا ثقيلان على الْمُنَافِقين.
33 - (بابُ احْتِسَابِ الآثَارِ)
أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان احتساب الْآثَار، أَي: فِي عد الخطوات إِلَى الْمَسْجِد، والْآثَار جمع أثر، وَأَصله من أثر الْمَشْي فِي الأَرْض، وَالْمرَاد بهَا هَهُنَا: الخطوات، كَمَا فسره مُجَاهِد على مَا يَجِيء.
48 - (حَدثنَا مُحَمَّد بن عبد الله بن حَوْشَب قَالَ حَدثنَا عبد الْوَهَّاب قَالَ حَدثنَا حميد عَن أنس قَالَ قَالَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم َ - يَا بني سَلمَة أَلا تحتسبون آثَاركُم) مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة. وَرِجَاله قد ذكرُوا وحوشب بِفَتْح الْحَاء الْمُهْملَة وَسُكُون الْوَاو وَفتح الشين الْمُعْجَمَة وَفِي آخِره بَاء مُوَحدَة. وَعبد الْوَهَّاب بن عبد الْمجِيد الثَّقَفِيّ الْبَصْرِيّ وَحميد ابْن أبي حميد الطَّوِيل. (وَمن لطائف إِسْنَاده) أَن فِيهِ التحديث بِصِيغَة الْجمع فِي موضِعين وبصيغة الْإِفْرَاد فِي مَوضِع والعنعنة فِي مَوضِع وَفِيه أَن شَيْخه من أَفْرَاده وَفِيه أَن رُوَاته مَا بَين طائفي وبصري وَفِيه القَوْل فِي أَرْبَعَة مَوَاضِع قَوْله " يَا بني سَلمَة " بِفَتْح السِّين وَكسر اللَّام وهم بطن كَبِير من الْأَنْصَار ثمَّ من الْخَزْرَج وَقَالَ الْقَزاز والجوهري وَلَيْسَ فِي الْعَرَب سَلمَة غَيرهم (قلت) لَيْسَ الْأَمر كَذَلِك فَإِن ابْن مَاكُولَا والرشاطي وَابْن حبيب ذكرُوا جماعات غَيرهم قَوْله " أَلا تحتسبون " كلمة أَلا للتّنْبِيه والتحضيض وَمَعْنَاهُ أَلا تَعدونَ خطاكم عِنْد مشيكم إِلَى الْمَسْجِد إِنَّمَا خاطبهم النَّبِي صلى الله عليه وسلم َ - بذلك حِين أَرَادوا النقلَة إِلَى قرب مَسْجِد النَّبِي صلى الله عليه وسلم َ - وَعند مُسلم من حَدِيث جَابر رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ " خلت الْبِقَاع حول الْمَسْجِد فَأَرَادَ بَنو سَلمَة أَن يَنْتَقِلُوا إِلَى قرب الْمَسْجِد فَبلغ ذَلِك النَّبِي صلى الله عليه وسلم َ - فَقَالَ
আপনি যদি বলেন: ‘হাবওয়ান’ (হামাগুড়ি দিয়ে) শব্দটি কেন নসবপ্রাপ্ত হয়েছে? আমি বলব: এটি একটি উহ্য মাসদারের সিফাত (গুণ) হওয়ার কারণে। অর্থাৎ: ‘তারা উভয়ে অবশ্যই আসত, যদিও সেই আসাটা হামাগুড়ি দিয়ে হতো’। আবার এটি উহ্য ‘কানা’-এর খবর হওয়াও বৈধ, যার বিশ্লেষণ হবে: ‘যদি তোমাদের আসা হামাগুড়ি দিয়ে হতো’।
এই হাদিস থেকে যা উদ্ভাবিত হয় তার আলোচনা: এটি কয়েকটি দিক থেকে হতে পারে: প্রথমত: এতে রাস্তা থেকে কষ্টদায়ক বস্তু সরিয়ে ফেলার ফজিলত বর্ণিত হয়েছে, যা ইমানের সর্বনিম্ন শাখা। সুতরাং আল্লাহ তায়ালা যদি রাস্তা থেকে একটি কাঁটাযুক্ত ডাল সরিয়ে ফেলার কারণে তাঁর বান্দার প্রতি কৃতজ্ঞ হন এবং তাকে ক্ষমা করে দেন, তবে এর চেয়ে বড় কোনো কাজ করলে তার ফজিলত ও সওয়াব কত বেশি হবে তা ধারণাতীত। দ্বিতীয়ত: এতে শহীদদের বর্ণনা রয়েছে। আমাদের নিকট শহীদ হলেন তিনি, যাঁকে মুশরিকরা হত্যা করেছে অথবা যাকে যুদ্ধক্ষেত্রে এই অবস্থায় পাওয়া গেছে যে তার শরীরে আঘাতের চিহ্ন রয়েছে, অথবা যাকে মুসলমানরা অন্যায়ভাবে হত্যা করেছে এবং তার হত্যার কারণে কোনো রক্তপণ (দিয়াত) ওয়াজিব হয়নি। আর ইমাম মালিক, ইমাম শাফেঈ এবং ইমাম আহমদের মতে: শহীদ হলেন তিনি, যাকে শত্রু যুদ্ধক্ষেত্রে যুদ্ধরত অবস্থায় হত্যা করেছে। অতঃপর শহীদের কাফন দেওয়া হবে—এতে কোনো মতভেদ নেই, কিন্তু তাকে গোসল দেওয়া হবে না। ‘আল-মুগনি’ গ্রন্থে রয়েছে: যখন কেউ যুদ্ধক্ষেত্রে মারা যায়, তাকে গোসল দেওয়া হবে না—এটিই একমাত্র বর্ণনা এবং এটিই অধিকাংশ আলেমের মত। এ বিষয়ে হাসান এবং ইবনে মুসাইয়্যেব ছাড়া আর কারও ভিন্নমত আমরা জানি না; তাঁরা উভয়ে বলেছেন: শহীদকে গোসল দিতে হবে, তবে এর ওপর আমল নেই। আমাদের মতে শহীদের জানাজা পড়তে হবে; এটি ইবনে আব্বাস, ইবনে জুবায়ের, উকবা ইবনে আমির, ইকরিমা, সাঈদ ইবনে মুসাইয়্যেব, হাসান বসরি, মাকহুল, সুফিয়ান সাওরি, আওজায়ি, মুজানি এবং এক বর্ণনা অনুযায়ী ইমাম আহমদেরও মত, যা আল-খল্লাল পছন্দ করেছেন। আর ইমাম মালিক, শাফেঈ ও ইসহাক বলেছেন: শহীদের জানাজা পড়া হবে না, এটি মদিনাবাসীদের মত। ইমাম নববী ‘শারহুল মুহাজ্জাব’ গ্রন্থে শহীদের জানাজা পড়াকে হারাম হওয়ার ব্যাপারে দৃঢ় মত দিয়েছেন। ইবনে হাজম বলেছেন: চাইলে জানাজা পড়বে, না চাইলে ছেড়ে দিবে। আর কিরমানি বলেছেন: আপনি যদি বলেন—শহীদের বিধান হলো তাকে গোসল দেওয়া হবে না এবং তার জানাজা পড়া হবে না, অথচ এই বিধান প্রথম চার প্রকারের শহীদের ক্ষেত্রে সর্বসম্মতভাবে প্রযোজ্য নয়? আমি বলব: এর অর্থ হলো আখেরাতে তারা শহীদদের মতো সওয়াব পাবেন। আলেমগণ বলেছেন: শহীদ তিন প্রকার: দুনিয়া ও আখেরাতের শহীদ—যিনি কাফেরদের সাথে যুদ্ধে নিহত হয়েছেন। শুধু আখেরাতের শহীদ (দুনিয়ার বিধান ছাড়া)—তাঁরা হলেন উপরে উল্লেখিত চার প্রকারের ব্যক্তি। আর শুধু দুনিয়ার শহীদ (আখেরাতের সওয়াব ছাড়া)—যিনি যুদ্ধক্ষেত্র থেকে পলায়নরত অবস্থায় নিহত হয়েছেন অথবা গনিমতের মাল আত্মসাৎ করেছেন অথবা আল্লাহর কালিমাকে সমুন্নত করার জন্য নয় বরং দুনিয়াবি উদ্দেশ্যে যুদ্ধ করে নিহত হয়েছেন। আপনি যদি বলেন: তাহলে প্রথম চারজনের ক্ষেত্রে ‘শহীদ’ শব্দের ব্যবহার রূপক (মাজায) এবং পঞ্চম জনের ক্ষেত্রে এটি প্রকৃত (হাকিকত), অথচ একই শব্দে প্রকৃত ও রূপক অর্থ একত্রে উদ্দেশ্য করা জায়েয নয়? আমি বলব: ইমাম শাফেঈ এটি জায়েয বলেছেন। আর অন্যদের মধ্যে কেউ কেউ বহুবচনের ক্ষেত্রে এটি জায়েয বলেছেন। আর যারা এটি সম্পূর্ণ নিষিদ্ধ বলেন, তারা একে ‘উমুমে মাজায’ (রূপকের ব্যাপকতা) হিসেবে গণ্য করেন, অর্থাৎ এমন একটি রূপক অর্থে ধরা হয় যা প্রকৃত ও রূপক উভয়কেই শামিল করে। আমি বলছি: উমুমে মাজাযের ওপর আমল করা আমাদের হানাফি ওলামাদের মত। তৃতীয়ত: এতে প্রথম কাতারে আসার ফজিলত এবং এর জন্য লটারি করার গুরুত্ব বর্ণিত হয়েছে। চতুর্থত: জোহরের নামাজের জন্য দ্রুত যাওয়ার ফজিলত বর্ণিত হয়েছে, এবং ইমাম বুখারি এর ওপরই শিরোনাম নির্ধারণ করেছেন। এটি চরম গরমের সময় নামাজ কিছুটা বিলম্বে পড়ার (ইবরাদ) হাদিসের বিরোধী নয়, কারণ সেটি চরম গরমের সময়ের জন্য প্রযোজ্য, আর জোহরের ওয়াক্তের শুরুতে যাওয়াটাই মূল নিয়ম এবং তা সংকল্পের বিষয় (আজিমত), আর অন্যটি হলো বিশেষ ছাড় (রুখসত)। পঞ্চমত: এতে এশা ও সুবহে সাদিকের (ফজর) নামাজের ফজিলত রয়েছে, কারণ এই দুটি নামাজ মুনাফিকদের ওপর অত্যন্ত ভারী।
৩৩ - (পদচিহ্নের সওয়াব গণনা করা সংক্রান্ত অনুচ্ছেদ)
অর্থাৎ: এটি মসজিদের দিকে হেঁটে যাওয়ার কদম বা পদক্ষেপ গণনা করার সওয়াব সংক্রান্ত একটি অনুচ্ছেদ। ‘আছার’ শব্দটি ‘আসার’ এর বহুবচন, যা মূলত জমিনে হাঁটার চিহ্ন থেকে উদ্ভূত। এখানে এর দ্বারা পদক্ষেপসমূহ বোঝানো হয়েছে, যেমনটি মুজাহিদ এর ব্যাখ্যা করেছেন যা সামনে আসছে।
৪৮ - (মুহাম্মাদ ইবনে আব্দুল্লাহ ইবনে হাওশাব আমাদের নিকট হাদিস বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেছেন আব্দুল ওয়াহহাব আমাদের নিকট বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেছেন হুমায়দ আনাস রাদিয়াল্লাহু আনহু থেকে বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন যে নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বলেছেন: হে বনু সালিমা! তোমরা কি তোমাদের পদচিহ্নের সওয়াব আশা করো না?) শিরোনামের সাথে হাদিসটির মিল সুস্পষ্ট। বর্ণনাকারীদের পরিচয় পূর্বে উল্লেখ করা হয়েছে। ‘হাওশাব’ শব্দটি ‘হা’ বর্ণে জবর, ‘ওয়াও’ বর্ণে জজম এবং ‘শিন’ বর্ণে জবর ও শেষে ‘বা’ যোগে গঠিত। আব্দুল ওয়াহহাব হলেন ইবনে আব্দুল মাজিদ আস-সাকাফি আল-বাসরি এবং হুমায়দ হলেন ইবনে আবি হুমায়দ আত-তবিল। এই সনদের সূক্ষ্ম দিকগুলোর মধ্যে রয়েছে: এতে দুই স্থানে বহুবচনের শব্দে এবং এক স্থানে একবচনের শব্দে হাদিস শোনার বর্ণনা রয়েছে এবং এক স্থানে ‘আন’ (সূত্র) দ্বারা বর্ণনা রয়েছে। এতে ইমাম বুখারির শায়খ তাঁর একক বর্ণনাকারীদের অন্তর্ভুক্ত। এর রাবিরা তায়েফ ও বসরার অধিবাসী। এতে চার জায়গায় ‘ক্বলা’ (বলেছেন) শব্দটি এসেছে। নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের বাণী: "হে বনু সালিমা"—এখানে ‘সিন’ বর্ণে জবর এবং ‘লাম’ বর্ণে জের। তারা আনসারদের এবং পরবর্তীতে খাজরাজ গোত্রের একটি বড় শাখা। আল-কাযযায ও আল-জাওহারি বলেছেন: আরবদের মধ্যে তারা ছাড়া আর কোনো ‘সালিমা’ গোত্র নেই। আমি বলছি: বিষয়টি এমন নয়, কেননা ইবনে মাকুলা, আর-রাশাতি এবং ইবনে হাবিব তাদের ছাড়া আরও অনেক দলের কথা উল্লেখ করেছেন। তাঁর বাণী: "তোমরা কি সওয়াব আশা করো না?" এখানে ‘আলা’ শব্দটি সতর্কতা এবং উৎসাহ প্রদানের জন্য ব্যবহৃত হয়েছে। এর অর্থ হলো—তোমরা যখন মসজিদের দিকে হেঁটে যাও তখন কি তোমরা তোমাদের পদক্ষেপগুলো সওয়াব হিসেবে গণনা করো না? নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম তাঁদের উদ্দেশ্যে এটি তখনই বলেছিলেন যখন তাঁরা নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের মসজিদের কাছে স্থানান্তরিত হওয়ার ইচ্ছা পোষণ করেছিলেন। সহিহ মুসলিমে জাবের রাদিয়াল্লাহু আনহু থেকে বর্ণিত হাদিসে রয়েছে: "মসজিদের চারপাশের জায়গা খালি ছিল, তাই বনু সালিমা মসজিদের কাছে চলে আসার ইচ্ছা পোষণ করল। বিষয়টি নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের কাছে পৌঁছালে তিনি বললেন..."
এই হাদিস থেকে যা উদ্ভাবিত হয় তার আলোচনা: এটি কয়েকটি দিক থেকে হতে পারে: প্রথমত: এতে রাস্তা থেকে কষ্টদায়ক বস্তু সরিয়ে ফেলার ফজিলত বর্ণিত হয়েছে, যা ইমানের সর্বনিম্ন শাখা। সুতরাং আল্লাহ তায়ালা যদি রাস্তা থেকে একটি কাঁটাযুক্ত ডাল সরিয়ে ফেলার কারণে তাঁর বান্দার প্রতি কৃতজ্ঞ হন এবং তাকে ক্ষমা করে দেন, তবে এর চেয়ে বড় কোনো কাজ করলে তার ফজিলত ও সওয়াব কত বেশি হবে তা ধারণাতীত। দ্বিতীয়ত: এতে শহীদদের বর্ণনা রয়েছে। আমাদের নিকট শহীদ হলেন তিনি, যাঁকে মুশরিকরা হত্যা করেছে অথবা যাকে যুদ্ধক্ষেত্রে এই অবস্থায় পাওয়া গেছে যে তার শরীরে আঘাতের চিহ্ন রয়েছে, অথবা যাকে মুসলমানরা অন্যায়ভাবে হত্যা করেছে এবং তার হত্যার কারণে কোনো রক্তপণ (দিয়াত) ওয়াজিব হয়নি। আর ইমাম মালিক, ইমাম শাফেঈ এবং ইমাম আহমদের মতে: শহীদ হলেন তিনি, যাকে শত্রু যুদ্ধক্ষেত্রে যুদ্ধরত অবস্থায় হত্যা করেছে। অতঃপর শহীদের কাফন দেওয়া হবে—এতে কোনো মতভেদ নেই, কিন্তু তাকে গোসল দেওয়া হবে না। ‘আল-মুগনি’ গ্রন্থে রয়েছে: যখন কেউ যুদ্ধক্ষেত্রে মারা যায়, তাকে গোসল দেওয়া হবে না—এটিই একমাত্র বর্ণনা এবং এটিই অধিকাংশ আলেমের মত। এ বিষয়ে হাসান এবং ইবনে মুসাইয়্যেব ছাড়া আর কারও ভিন্নমত আমরা জানি না; তাঁরা উভয়ে বলেছেন: শহীদকে গোসল দিতে হবে, তবে এর ওপর আমল নেই। আমাদের মতে শহীদের জানাজা পড়তে হবে; এটি ইবনে আব্বাস, ইবনে জুবায়ের, উকবা ইবনে আমির, ইকরিমা, সাঈদ ইবনে মুসাইয়্যেব, হাসান বসরি, মাকহুল, সুফিয়ান সাওরি, আওজায়ি, মুজানি এবং এক বর্ণনা অনুযায়ী ইমাম আহমদেরও মত, যা আল-খল্লাল পছন্দ করেছেন। আর ইমাম মালিক, শাফেঈ ও ইসহাক বলেছেন: শহীদের জানাজা পড়া হবে না, এটি মদিনাবাসীদের মত। ইমাম নববী ‘শারহুল মুহাজ্জাব’ গ্রন্থে শহীদের জানাজা পড়াকে হারাম হওয়ার ব্যাপারে দৃঢ় মত দিয়েছেন। ইবনে হাজম বলেছেন: চাইলে জানাজা পড়বে, না চাইলে ছেড়ে দিবে। আর কিরমানি বলেছেন: আপনি যদি বলেন—শহীদের বিধান হলো তাকে গোসল দেওয়া হবে না এবং তার জানাজা পড়া হবে না, অথচ এই বিধান প্রথম চার প্রকারের শহীদের ক্ষেত্রে সর্বসম্মতভাবে প্রযোজ্য নয়? আমি বলব: এর অর্থ হলো আখেরাতে তারা শহীদদের মতো সওয়াব পাবেন। আলেমগণ বলেছেন: শহীদ তিন প্রকার: দুনিয়া ও আখেরাতের শহীদ—যিনি কাফেরদের সাথে যুদ্ধে নিহত হয়েছেন। শুধু আখেরাতের শহীদ (দুনিয়ার বিধান ছাড়া)—তাঁরা হলেন উপরে উল্লেখিত চার প্রকারের ব্যক্তি। আর শুধু দুনিয়ার শহীদ (আখেরাতের সওয়াব ছাড়া)—যিনি যুদ্ধক্ষেত্র থেকে পলায়নরত অবস্থায় নিহত হয়েছেন অথবা গনিমতের মাল আত্মসাৎ করেছেন অথবা আল্লাহর কালিমাকে সমুন্নত করার জন্য নয় বরং দুনিয়াবি উদ্দেশ্যে যুদ্ধ করে নিহত হয়েছেন। আপনি যদি বলেন: তাহলে প্রথম চারজনের ক্ষেত্রে ‘শহীদ’ শব্দের ব্যবহার রূপক (মাজায) এবং পঞ্চম জনের ক্ষেত্রে এটি প্রকৃত (হাকিকত), অথচ একই শব্দে প্রকৃত ও রূপক অর্থ একত্রে উদ্দেশ্য করা জায়েয নয়? আমি বলব: ইমাম শাফেঈ এটি জায়েয বলেছেন। আর অন্যদের মধ্যে কেউ কেউ বহুবচনের ক্ষেত্রে এটি জায়েয বলেছেন। আর যারা এটি সম্পূর্ণ নিষিদ্ধ বলেন, তারা একে ‘উমুমে মাজায’ (রূপকের ব্যাপকতা) হিসেবে গণ্য করেন, অর্থাৎ এমন একটি রূপক অর্থে ধরা হয় যা প্রকৃত ও রূপক উভয়কেই শামিল করে। আমি বলছি: উমুমে মাজাযের ওপর আমল করা আমাদের হানাফি ওলামাদের মত। তৃতীয়ত: এতে প্রথম কাতারে আসার ফজিলত এবং এর জন্য লটারি করার গুরুত্ব বর্ণিত হয়েছে। চতুর্থত: জোহরের নামাজের জন্য দ্রুত যাওয়ার ফজিলত বর্ণিত হয়েছে, এবং ইমাম বুখারি এর ওপরই শিরোনাম নির্ধারণ করেছেন। এটি চরম গরমের সময় নামাজ কিছুটা বিলম্বে পড়ার (ইবরাদ) হাদিসের বিরোধী নয়, কারণ সেটি চরম গরমের সময়ের জন্য প্রযোজ্য, আর জোহরের ওয়াক্তের শুরুতে যাওয়াটাই মূল নিয়ম এবং তা সংকল্পের বিষয় (আজিমত), আর অন্যটি হলো বিশেষ ছাড় (রুখসত)। পঞ্চমত: এতে এশা ও সুবহে সাদিকের (ফজর) নামাজের ফজিলত রয়েছে, কারণ এই দুটি নামাজ মুনাফিকদের ওপর অত্যন্ত ভারী।
৩৩ - (পদচিহ্নের সওয়াব গণনা করা সংক্রান্ত অনুচ্ছেদ)
অর্থাৎ: এটি মসজিদের দিকে হেঁটে যাওয়ার কদম বা পদক্ষেপ গণনা করার সওয়াব সংক্রান্ত একটি অনুচ্ছেদ। ‘আছার’ শব্দটি ‘আসার’ এর বহুবচন, যা মূলত জমিনে হাঁটার চিহ্ন থেকে উদ্ভূত। এখানে এর দ্বারা পদক্ষেপসমূহ বোঝানো হয়েছে, যেমনটি মুজাহিদ এর ব্যাখ্যা করেছেন যা সামনে আসছে।
৪৮ - (মুহাম্মাদ ইবনে আব্দুল্লাহ ইবনে হাওশাব আমাদের নিকট হাদিস বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেছেন আব্দুল ওয়াহহাব আমাদের নিকট বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেছেন হুমায়দ আনাস রাদিয়াল্লাহু আনহু থেকে বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন যে নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বলেছেন: হে বনু সালিমা! তোমরা কি তোমাদের পদচিহ্নের সওয়াব আশা করো না?) শিরোনামের সাথে হাদিসটির মিল সুস্পষ্ট। বর্ণনাকারীদের পরিচয় পূর্বে উল্লেখ করা হয়েছে। ‘হাওশাব’ শব্দটি ‘হা’ বর্ণে জবর, ‘ওয়াও’ বর্ণে জজম এবং ‘শিন’ বর্ণে জবর ও শেষে ‘বা’ যোগে গঠিত। আব্দুল ওয়াহহাব হলেন ইবনে আব্দুল মাজিদ আস-সাকাফি আল-বাসরি এবং হুমায়দ হলেন ইবনে আবি হুমায়দ আত-তবিল। এই সনদের সূক্ষ্ম দিকগুলোর মধ্যে রয়েছে: এতে দুই স্থানে বহুবচনের শব্দে এবং এক স্থানে একবচনের শব্দে হাদিস শোনার বর্ণনা রয়েছে এবং এক স্থানে ‘আন’ (সূত্র) দ্বারা বর্ণনা রয়েছে। এতে ইমাম বুখারির শায়খ তাঁর একক বর্ণনাকারীদের অন্তর্ভুক্ত। এর রাবিরা তায়েফ ও বসরার অধিবাসী। এতে চার জায়গায় ‘ক্বলা’ (বলেছেন) শব্দটি এসেছে। নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের বাণী: "হে বনু সালিমা"—এখানে ‘সিন’ বর্ণে জবর এবং ‘লাম’ বর্ণে জের। তারা আনসারদের এবং পরবর্তীতে খাজরাজ গোত্রের একটি বড় শাখা। আল-কাযযায ও আল-জাওহারি বলেছেন: আরবদের মধ্যে তারা ছাড়া আর কোনো ‘সালিমা’ গোত্র নেই। আমি বলছি: বিষয়টি এমন নয়, কেননা ইবনে মাকুলা, আর-রাশাতি এবং ইবনে হাবিব তাদের ছাড়া আরও অনেক দলের কথা উল্লেখ করেছেন। তাঁর বাণী: "তোমরা কি সওয়াব আশা করো না?" এখানে ‘আলা’ শব্দটি সতর্কতা এবং উৎসাহ প্রদানের জন্য ব্যবহৃত হয়েছে। এর অর্থ হলো—তোমরা যখন মসজিদের দিকে হেঁটে যাও তখন কি তোমরা তোমাদের পদক্ষেপগুলো সওয়াব হিসেবে গণনা করো না? নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম তাঁদের উদ্দেশ্যে এটি তখনই বলেছিলেন যখন তাঁরা নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের মসজিদের কাছে স্থানান্তরিত হওয়ার ইচ্ছা পোষণ করেছিলেন। সহিহ মুসলিমে জাবের রাদিয়াল্লাহু আনহু থেকে বর্ণিত হাদিসে রয়েছে: "মসজিদের চারপাশের জায়গা খালি ছিল, তাই বনু সালিমা মসজিদের কাছে চলে আসার ইচ্ছা পোষণ করল। বিষয়টি নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের কাছে পৌঁছালে তিনি বললেন..."
(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ١٧٢)