وَالْآخر: عَن مُسَدّد عَن يحيى عَن حُسَيْن عَن قَتَادَة عَن أنس. فَقَوله: عَن حُسَيْن عطف على شُعْبَة، وَالتَّقْدِير: عَن شُعْبَة وحسين كِلَاهُمَا عَن قَتَادَة، وَإِنَّمَا لم يجمعهما لِأَن شَيْخه أفردهما، فَأوردهُ البُخَارِيّ مَعْطُوفًا اختصاراً، وَلِأَن شُعْبَة قَالَ: عَن قَتَادَة، وَقَالَ حُسَيْن: حَدثنَا قَتَادَة، وَقَالَ بعض الْمُتَأَخِّرين طَرِيق حُسَيْن معلقَة وَهُوَ غير صَحِيح، فقد رَوَاهُ أَبُو نعيم فِي (الْمُسْتَخْرج) من طَرِيق إِبْرَاهِيم الْحَرْبِيّ عَن مُسَدّد شيخ البُخَارِيّ، عَن يحيى الْقطَّان، عَن حُسَيْن الْمعلم، وَقَالَ الْكرْمَانِي قَوْله: وَعَن حُسَيْن، هُوَ عطف، إِمَّا على حَدثنَا مُسَدّد، فَيكون تَعْلِيقا، وَالطَّرِيق بَين حُسَيْن وَالْبُخَارِيّ غير طَرِيق مُسَدّد، وَإِمَّا على شُعْبَة. فَكَأَنَّهُ قَالَ: حَدثنَا مُسَدّد حَدثنَا يحيى عَن حُسَيْن، وَإِمَّا على قَتَادَة، فَكَأَنَّهُ قَالَ: عَن شُعْبَة عَن حُسَيْن عَن قَتَادَة، وَلَا يجوز عطفه على يحيى لِأَن مُسَددًا لم يسمع عَن الْحُسَيْن وَرِوَايَته عَنهُ إِنَّمَا هُوَ من بَاب التَّعْلِيق؛ وعَلى التَّقْدِير الأول ذكره على سَبِيل الْمُتَابَعَة. قلت: هَذَا كُله مَبْنِيّ على حكم الْعقل وَلَيْسَ كَذَلِك، وَلَيْسَ هُوَ بعطف على مُسَدّد، وَلَا على قَتَادَة، وَإِنَّمَا هُوَ عطف على شُعْبَة كَمَا ذكرنَا، والمتن الَّذِي سيق هَهُنَا هُوَ لفظ شُعْبَة، وَأما لفظ حُسَيْن فَهُوَ الَّذِي رَوَاهُ أَبُو نعيم فِي (الْمُسْتَخْرج) عَن إِبْرَاهِيم الْحَرْبِيّ عَن مُسَدّد عَن يحيى الْقطَّان عَن حُسَيْن الْمعلم عَن قَتَادَة عَن أنس رضي الله عنه، عَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم قَالَ: (لَا يُؤمن عبد حَتَّى يحب لِأَخِيهِ ولجاره) . فَإِن قيل: قَتَادَة مُدَلّس وَلم يُصَرح بِالسَّمَاعِ عَن أنس فِي رِوَايَة شُعْبَة، قلت: قد صرح أَحْمد بن حَنْبَل وَالنَّسَائِيّ فِي روايتهما بِسَمَاع قَتَادَة لَهُ من أنس فانتفت تُهْمَة تدليسه.
(بَيَان اخْتِلَاف الرِّوَايَات فِيهِ) قَوْله: (لَا يُؤمن حَتَّى يحب) فِي رِوَايَة الْمُسْتَمْلِي: (لَا يُؤمن أحدكُم حَتَّى يحب) ، وَفِي رِوَايَة الْأصيلِيّ: (لَا يُؤمن أحدكُم حَتَّى يحب) . وَقَالَ الشَّيْخ قطب الدّين: قد سقط لفظ أحدكُم فِي بعض نسخ البُخَارِيّ، وَثَبت فِي بَعْضهَا كَمَا جَاءَ فِي مُسلم. قلت: وَفِي بعض نسخ البُخَارِيّ: (لَا يُؤمن يَعْنِي أحدكُم حَتَّى يحب) وَفِي رِوَايَة ابْن عَسَاكِر: (لَا يُؤمن عبد حَتَّى يحب لِأَخِيهِ) ، وَكَذَا فِي رِوَايَة لمُسلم عَن أبي خَيْثَمَة، وَفِي رِوَايَة لمُسلم: (وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ لَا يُؤمن عبد حَتَّى يحب)
الحَدِيث. قَوْله: (حَتَّى يحب لِأَخِيهِ مَا يحب لنَفسِهِ) . هَكَذَا هُوَ عِنْد البُخَارِيّ، وَوَقع فِي مُسلم على الشَّك فِي قَوْله: (لِأَخِيهِ أَو لجاره) ، وَكَذَا وَقع فِي مُسْند عبد بن حميد على الشَّك، وَكَذَا فِي رِوَايَة للنسائي، وَفِي رِوَايَة للنسائي: (لَا يُؤمن أحدكُم حَتَّى يحب لِأَخِيهِ مَا يحب لنَفسِهِ من الْخَيْر) . وَكَذَا للإسماعيلي من طَرِيق روح عَن حُسَيْن: (حَتَّى يحب لِأَخِيهِ الْمُسلم مَا يحب لنَفسِهِ من الْخَيْر) . وَكَذَا فِي رِوَايَة ابْن مَنْدَه من رِوَايَة همام عَن قَتَادَة، وَفِي رِوَايَة ابْن حبَان من رِوَايَة ابْن أبي عدي عَن حُسَيْن: (لَا يبلغ عبد حَقِيقَة الْإِيمَان حَتَّى يحب) . إِلَى آخِره.
(بَيَان من أخرجه غَيره) قد عرفت أَن البُخَارِيّ أخرجه هُنَا عَن مُسَدّد عَن يحيى عَن شُعْبَة وَعَن حُسَيْن عَن قَتَادَة عَن أنس، وروى مُسلم، فِي الإيملن عَن الْمثنى وَابْن بشار عَن غنْدر عَن شُعْبَة وَعَن الزُّهْرِيّ عَن يحيى الْقطَّان عَن حُسَيْن الْمعلم كِلَاهُمَا عَن قَتَادَة عَن أنس وَأخرجه التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ أَيْضا.
(بَيَان اللُّغَة وَالْإِعْرَاب) قد مر تَفْسِير الْإِيمَان فِيمَا مضى، وَأما الْمحبَّة فقد قَالَ النَّوَوِيّ: أَصْلهَا الْميل إِلَى مَا يُوَافق الْمُحب، ثمَّ الْميل قد يكون بِمَا يستلذه بحواسه بِحسن الصُّورَة وَبِمَا يستلذه بعقله، كمحبة الْفضل وَالْجمال، وَقد يكون لإحسانه إِلَيْهِ وَدفعه المضار عَنهُ. وَقَالَ بَعضهم: المُرَاد بالميل هُنَا الإختياري دون الطَّبْع والقسري، وَالْمرَاد أَيْضا بِأَن يحب الخ. أَن يحصل لِأَخِيهِ نَظِير مَا يحصل لَهُ لَا عينه، سَوَاء كَانَ ذَلِك فِي الْأُمُور المحسوسة أَو المعنوية، وَلَيْسَ المُرَاد أَن يحصل لِأَخِيهِ مَا حصل لَهُ مَعَ سلبه عَنهُ وَلَا مَعَ بَقَائِهِ بِعَيْنِه لَهُ، إِذْ قيام الْجَوْهَر أَو الْعرض بمحلين محَال. قلت: قَوْله: وَالْمرَاد أَيْضا بِأَن يحب إِلَى آخِره لَيْسَ تَفْسِير الْمحبَّة، وَإِنَّمَا الْمحبَّة مطالعة الْمِنَّة من رُؤْيَة إِحْسَان أَخِيه وبره وأياديه ونعمه الْمُتَقَدّمَة الَّتِي ابْتَدَأَ بهَا من غير عمل اسْتحقَّهَا بِهِ، وستره على معايبه، وَهَذِه محبَّة الْعَوام، قد تَتَغَيَّر بِتَغَيُّر الْإِحْسَان، فَإِن زَاد الْإِحْسَان زَاد الْحبّ وَإِن نَقصه نَقصه، وَأما محبَّة الْخَواص فَهِيَ تنشأ من مطالعة شَوَاهِد الْكَمَال لأجل الإعظام والإجلال ومراعاة حق أَخِيه الْمُسلم، فَهَذِهِ لَا تَتَغَيَّر لِأَنَّهَا لله تَعَالَى لَا لأجل غَرَض دُنْيَوِيّ. وَيُقَال: الْمحبَّة هَهُنَا هِيَ مُجَرّد تمني الْخَيْر لِأَخِيهِ الْمُسلم، فَلَا يعسر ذَلِك إلَاّ على الْقلب السقيم غير الْمُسْتَقيم. وَقَالَ القَاضِي عِيَاض: المُرَاد من قَوْله صلى الله عليه وسلم: (حَتَّى يحب لِأَخِيهِ مَا يحب لنَفسِهِ) أَن يحب لِأَخِيهِ من الطَّاعَات والمباحات، وَظَاهره يَقْتَضِي التَّسْوِيَة وَحَقِيقَته التَّفْضِيل. لِأَن كل أحد يحب أَن يكون أفضل النَّاس، فَإِذا أحب لِأَخِيهِ مثله فقد دخل هُوَ من جملَة المفضولين، وَكَذَلِكَ الْإِنْسَان يحب أَن ينتصف من حَقه ومظلمته، فَإِذا كَانَت لِأَخِيهِ عِنْده مظْلمَة
(بَيَان اخْتِلَاف الرِّوَايَات فِيهِ) قَوْله: (لَا يُؤمن حَتَّى يحب) فِي رِوَايَة الْمُسْتَمْلِي: (لَا يُؤمن أحدكُم حَتَّى يحب) ، وَفِي رِوَايَة الْأصيلِيّ: (لَا يُؤمن أحدكُم حَتَّى يحب) . وَقَالَ الشَّيْخ قطب الدّين: قد سقط لفظ أحدكُم فِي بعض نسخ البُخَارِيّ، وَثَبت فِي بَعْضهَا كَمَا جَاءَ فِي مُسلم. قلت: وَفِي بعض نسخ البُخَارِيّ: (لَا يُؤمن يَعْنِي أحدكُم حَتَّى يحب) وَفِي رِوَايَة ابْن عَسَاكِر: (لَا يُؤمن عبد حَتَّى يحب لِأَخِيهِ) ، وَكَذَا فِي رِوَايَة لمُسلم عَن أبي خَيْثَمَة، وَفِي رِوَايَة لمُسلم: (وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ لَا يُؤمن عبد حَتَّى يحب)
الحَدِيث. قَوْله: (حَتَّى يحب لِأَخِيهِ مَا يحب لنَفسِهِ) . هَكَذَا هُوَ عِنْد البُخَارِيّ، وَوَقع فِي مُسلم على الشَّك فِي قَوْله: (لِأَخِيهِ أَو لجاره) ، وَكَذَا وَقع فِي مُسْند عبد بن حميد على الشَّك، وَكَذَا فِي رِوَايَة للنسائي، وَفِي رِوَايَة للنسائي: (لَا يُؤمن أحدكُم حَتَّى يحب لِأَخِيهِ مَا يحب لنَفسِهِ من الْخَيْر) . وَكَذَا للإسماعيلي من طَرِيق روح عَن حُسَيْن: (حَتَّى يحب لِأَخِيهِ الْمُسلم مَا يحب لنَفسِهِ من الْخَيْر) . وَكَذَا فِي رِوَايَة ابْن مَنْدَه من رِوَايَة همام عَن قَتَادَة، وَفِي رِوَايَة ابْن حبَان من رِوَايَة ابْن أبي عدي عَن حُسَيْن: (لَا يبلغ عبد حَقِيقَة الْإِيمَان حَتَّى يحب) . إِلَى آخِره.
(بَيَان من أخرجه غَيره) قد عرفت أَن البُخَارِيّ أخرجه هُنَا عَن مُسَدّد عَن يحيى عَن شُعْبَة وَعَن حُسَيْن عَن قَتَادَة عَن أنس، وروى مُسلم، فِي الإيملن عَن الْمثنى وَابْن بشار عَن غنْدر عَن شُعْبَة وَعَن الزُّهْرِيّ عَن يحيى الْقطَّان عَن حُسَيْن الْمعلم كِلَاهُمَا عَن قَتَادَة عَن أنس وَأخرجه التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ أَيْضا.
(بَيَان اللُّغَة وَالْإِعْرَاب) قد مر تَفْسِير الْإِيمَان فِيمَا مضى، وَأما الْمحبَّة فقد قَالَ النَّوَوِيّ: أَصْلهَا الْميل إِلَى مَا يُوَافق الْمُحب، ثمَّ الْميل قد يكون بِمَا يستلذه بحواسه بِحسن الصُّورَة وَبِمَا يستلذه بعقله، كمحبة الْفضل وَالْجمال، وَقد يكون لإحسانه إِلَيْهِ وَدفعه المضار عَنهُ. وَقَالَ بَعضهم: المُرَاد بالميل هُنَا الإختياري دون الطَّبْع والقسري، وَالْمرَاد أَيْضا بِأَن يحب الخ. أَن يحصل لِأَخِيهِ نَظِير مَا يحصل لَهُ لَا عينه، سَوَاء كَانَ ذَلِك فِي الْأُمُور المحسوسة أَو المعنوية، وَلَيْسَ المُرَاد أَن يحصل لِأَخِيهِ مَا حصل لَهُ مَعَ سلبه عَنهُ وَلَا مَعَ بَقَائِهِ بِعَيْنِه لَهُ، إِذْ قيام الْجَوْهَر أَو الْعرض بمحلين محَال. قلت: قَوْله: وَالْمرَاد أَيْضا بِأَن يحب إِلَى آخِره لَيْسَ تَفْسِير الْمحبَّة، وَإِنَّمَا الْمحبَّة مطالعة الْمِنَّة من رُؤْيَة إِحْسَان أَخِيه وبره وأياديه ونعمه الْمُتَقَدّمَة الَّتِي ابْتَدَأَ بهَا من غير عمل اسْتحقَّهَا بِهِ، وستره على معايبه، وَهَذِه محبَّة الْعَوام، قد تَتَغَيَّر بِتَغَيُّر الْإِحْسَان، فَإِن زَاد الْإِحْسَان زَاد الْحبّ وَإِن نَقصه نَقصه، وَأما محبَّة الْخَواص فَهِيَ تنشأ من مطالعة شَوَاهِد الْكَمَال لأجل الإعظام والإجلال ومراعاة حق أَخِيه الْمُسلم، فَهَذِهِ لَا تَتَغَيَّر لِأَنَّهَا لله تَعَالَى لَا لأجل غَرَض دُنْيَوِيّ. وَيُقَال: الْمحبَّة هَهُنَا هِيَ مُجَرّد تمني الْخَيْر لِأَخِيهِ الْمُسلم، فَلَا يعسر ذَلِك إلَاّ على الْقلب السقيم غير الْمُسْتَقيم. وَقَالَ القَاضِي عِيَاض: المُرَاد من قَوْله صلى الله عليه وسلم: (حَتَّى يحب لِأَخِيهِ مَا يحب لنَفسِهِ) أَن يحب لِأَخِيهِ من الطَّاعَات والمباحات، وَظَاهره يَقْتَضِي التَّسْوِيَة وَحَقِيقَته التَّفْضِيل. لِأَن كل أحد يحب أَن يكون أفضل النَّاس، فَإِذا أحب لِأَخِيهِ مثله فقد دخل هُوَ من جملَة المفضولين، وَكَذَلِكَ الْإِنْسَان يحب أَن ينتصف من حَقه ومظلمته، فَإِذا كَانَت لِأَخِيهِ عِنْده مظْلمَة
এবং অপরটি: মুসাদ্দাদ থেকে, তিনি ইয়াহইয়া থেকে, তিনি হুসাইন থেকে, তিনি কাতাদাহ থেকে এবং তিনি আনাস (রা.) থেকে বর্ণনা করেছেন। সুতরাং তাঁর কথা: 'হুসাইন থেকে' কথাটি শু'বাহ-এর ওপর আতফ (সংযুক্ত) হয়েছে। এর মূল রূপটি হলো: শু'বাহ ও হুসাইন উভয়েই কাতাদাহ থেকে বর্ণনা করেছেন। তিনি (বুখারী) যে তাঁদের উভয়কে একত্রে উল্লেখ করেননি তার কারণ হলো তাঁর উস্তাদ তাঁদের পৃথকভাবে বর্ণনা করেছেন। তাই ইমাম বুখারী সংক্ষেপ করার উদ্দেশ্যে এটিকে আতফ হিসেবে উল্লেখ করেছেন। এছাড়া শু'বাহ বলেছেন: 'কাতাদাহ থেকে', আর হুসাইন বলেছেন: 'কাতাদাহ আমাদের নিকট বর্ণনা করেছেন'। পরবর্তী যুগের কোনো কোনো আলিম বলেছেন যে, হুসাইনের সূত্রটি মুয়াল্লাক (ঝুলন্ত), কিন্তু এটি সঠিক নয়। কেননা আবু নুয়াইম তাঁর 'আল-মুস্তাখরাজ' গ্রন্থে ইব্রাহিম আল-হারবীর সূত্রে মুসাদ্দাদ (যিনি বুখারীর উস্তাদ) থেকে, তিনি ইয়াহইয়া আল-কাত্তান থেকে এবং তিনি হুসাইন আল-মুয়াল্লিম থেকে এটি বর্ণনা করেছেন। আল-কিরমানি বলেন: তাঁর কথা 'এবং হুসাইন থেকে' এটি একটি আতফ; হয় তা 'আমাদের নিকট মুসাদ্দাদ বর্ণনা করেছেন' এর ওপর, এমতাবস্থায় এটি মুয়াল্লাক হবে এবং হুসাইন ও বুখারীর মধ্যবর্তী সনদটি মুসাদ্দাদের সনদ থেকে ভিন্ন হবে। অথবা এটি শু'বাহ-এর ওপর আতফ হবে, যেন তিনি বলেছেন: 'আমাদের নিকট মুসাদ্দাদ বর্ণনা করেছেন, তিনি ইয়াহইয়া থেকে এবং ইয়াহইয়া হুসাইন থেকে বর্ণনা করেছেন'। অথবা এটি কাতাদাহ-এর ওপর আতফ হবে, যেন তিনি বলেছেন: 'শু'বাহ থেকে, তিনি হুসাইন থেকে এবং তিনি কাতাদাহ থেকে বর্ণনা করেছেন'। তবে ইয়াহইয়ার ওপর এর আতফ হওয়া জায়েজ নয়, কারণ মুসাদ্দাদ হুসাইন থেকে সরাসরি শোনেননি, আর তাঁর থেকে মুসাদ্দাদের বর্ণনাটি কেবল তালীক বা মুয়াল্লাক হিসেবে গণ্য। প্রথম সম্ভাবনা অনুযায়ী এটি 'মুতাবায়াত' (সমর্থনমূলক বর্ণনা) হিসেবে উল্লিখিত হয়েছে। আমি (আল-আইনি) বলি: এই পুরো বিষয়টি যুক্তিনির্ভর অনুমানের ওপর ভিত্তি করে বলা হয়েছে, আসলে বিষয়টি তেমন নয়। এটি মুসাদ্দাদের ওপরও আতফ নয়, আবার কাতাদাহ-এর ওপরও নয়। বরং এটি শু'বাহ-এর ওপর আতফ যেমনটি আমরা উল্লেখ করেছি। আর এখানে যে মূল পাঠ (মতন) আনা হয়েছে তা শু'বাহ-এর শব্দ। আর হুসাইনের শব্দ হলো সেটি যা আবু নুয়াইম 'আল-মুস্তাখরাজ' গ্রন্থে ইব্রাহিম আল-হারবীর সূত্রে মুসাদ্দাদ থেকে, তিনি ইয়াহইয়া আল-কাত্তান থেকে, তিনি হুসাইন আল-মুয়াল্লিম থেকে, তিনি কাতাদাহ থেকে এবং তিনি আনাস (রা.) থেকে বর্ণনা করেছেন যে, নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বলেছেন: (কোনো বান্দা ততক্ষণ পর্যন্ত মুমিন হতে পারবে না যতক্ষণ না সে তার ভাইয়ের জন্য এবং তার প্রতিবেশীর জন্য তা-ই পছন্দ করবে যা সে নিজের জন্য পছন্দ করে)। যদি বলা হয়: কাতাদাহ একজন মুদাল্লিস (বর্ণনাসূত্র গোপনকারী) এবং শু'বাহ-এর বর্ণনায় তিনি আনাস থেকে সরাসরি শোনার কথা স্পষ্টভাবে উল্লেখ করেননি, তবে আমি বলব: আহমদ ইবনে হাম্বল এবং নাসাঈ তাঁদের বর্ণনায় কাতাদাহ-এর আনাস থেকে সরাসরি শোনার বিষয়টি স্পষ্টভাবে উল্লেখ করেছেন, ফলে তাঁর তাদলীসের অপবাদ দূর হয়ে গেছে।
(এ সংক্রান্ত বিভিন্ন বর্ণনার পার্থক্য বর্ণনা) তাঁর কথা: 'ততক্ষণ পর্যন্ত মুমিন হবে না যতক্ষণ না পছন্দ করবে', মুস্তামলীর বর্ণনায় রয়েছে: 'তোমাদের কেউ ততক্ষণ মুমিন হবে না যতক্ষণ না পছন্দ করবে'। আল-আসীলীর বর্ণনায়ও রয়েছে: 'তোমাদের কেউ ততক্ষণ মুমিন হবে না যতক্ষণ না পছন্দ করবে'। শেখ কুতুবুদ্দিন বলেন: বুখারীর কিছু কপিতে 'তোমাদের কেউ' (আহাদুকুম) শব্দটি বাদ পড়েছে, আবার কিছু কপিতে এটি সাব্যস্ত আছে যেমনটি মুসলিমের বর্ণনায় এসেছে। আমি বলি: বুখারীর কোনো কোনো কপিতে রয়েছে: 'সে মুমিন হবে না অর্থাৎ তোমাদের কেউ ততক্ষণ মুমিন হবে না যতক্ষণ না সে পছন্দ করবে'। ইবনে আসাকিরের বর্ণনায় রয়েছে: 'কোনো বান্দা মুমিন হবে না যতক্ষণ না সে তার ভাইয়ের জন্য পছন্দ করবে'। মুসলিমের আবু খাইসামা থেকে বর্ণিত একটি সূত্রেও অনুরূপ রয়েছে। মুসলিমের আরেকটি বর্ণনায় রয়েছে: 'সেই সত্তার কসম যার হাতে আমার প্রাণ, কোনো বান্দা মুমিন হবে না যতক্ষণ না সে পছন্দ করবে'।
হাদিস। তাঁর কথা: (যতক্ষণ না সে তার ভাইয়ের জন্য তা-ই পছন্দ করবে যা নিজের জন্য পছন্দ করে)। বুখারীর নিকট এভাবেই আছে। তবে মুসলিমে সন্দেহসহ এভাবে এসেছে: (তার ভাইয়ের জন্য অথবা তার প্রতিবেশীর জন্য)। তদ্রূপ আবদ ইবনে হুমাইদ-এর মুসনাদেও সন্দেহসহ এসেছে। নাসাঈর একটি বর্ণনায়ও সন্দেহসহ এসেছে। নাসাঈর অন্য একটি বর্ণনায় রয়েছে: (তোমাদের কেউ ততক্ষণ মুমিন হবে না যতক্ষণ না সে তার ভাইয়ের জন্য কল্যাণের মধ্য থেকে তা-ই পছন্দ করবে যা সে নিজের জন্য পছন্দ করে)। তদ্রূপ ইসমাঈলীর বর্ণনায় রুহ-এর সূত্রে হুসাইন থেকে বর্ণিত হয়েছে: (যতক্ষণ না সে তার মুসলিম ভাইয়ের জন্য কল্যাণের মধ্য থেকে তা-ই পছন্দ করবে যা সে নিজের জন্য পছন্দ করে)। হাম্মাম-এর সূত্রে কাতাদাহ থেকে বর্ণিত ইবনে মানদাহ-এর বর্ণনায়ও এমনটি রয়েছে। ইবনে হিব্বানের বর্ণনায় ইবনে আবি আদি-এর সূত্রে হুসাইন থেকে এসেছে: (কোনো বান্দা ঈমানের হাকিকতে পৌঁছাতে পারবে না যতক্ষণ না সে পছন্দ করবে... শেষ পর্যন্ত)।
(অন্যান্যদের বর্ণনা করার বিবরণ) আপনি জেনেছেন যে, বুখারী এটি এখানে মুসাদ্দাদ থেকে, তিনি ইয়াহইয়া থেকে, তিনি শু'বাহ ও হুসাইন থেকে, তাঁরা কাতাদাহ থেকে এবং তিনি আনাস থেকে বর্ণনা করেছেন। আর ইমাম মুসলিম 'ঈমান' অধ্যায়ে এটি বর্ণনা করেছেন মুসান্না ও ইবনে বাশার থেকে, তাঁরা গুন্দার থেকে, তিনি শু'বাহ থেকে; এবং যুহরী থেকে, তিনি ইয়াহইয়া আল-কাত্তান থেকে এবং তিনি হুসাইন আল-মুয়াল্লিম থেকে—তাঁরা উভয়েই কাতাদাহ থেকে এবং তিনি আনাস থেকে বর্ণনা করেছেন। এছাড়া তিরমিযী ও নাসাঈও এটি বর্ণনা করেছেন।
(শব্দ বিশ্লেষণ ও ব্যাকরণগত আলোচনা) ঈমানের ব্যাখ্যা পূর্বেই অতিক্রান্ত হয়েছে। আর মহব্বত বা ভালোবাসা সম্পর্কে ইমাম নওয়াবী বলেন: এর মূল হলো মহব্বতকারীর অনুকূল জিনিসের প্রতি মনের ঝোঁক। এই ঝোঁক কখনো ইন্দ্রিয়গ্রাহ্য হতে পারে যেমন সুন্দর আকৃতির কারণে স্বাদ পাওয়া, আবার কখনো বুদ্ধিবৃত্তিক হতে পারে যেমন গুণ ও সৌন্দর্যের প্রতি ভালোবাসা। আবার কখনো কারো ইহসানের কারণে বা কারো থেকে ক্ষতি দূর হওয়ার কারণেও হতে পারে। কেউ কেউ বলেন: এখানে ঝোঁক দ্বারা উদ্দেশ্য হলো ইচ্ছাধীন ঝোঁক, স্বাভাবিক বা বাধ্যগত ঝোঁক নয়। 'পছন্দ করা' দ্বারা উদ্দেশ্য হলো নিজের জন্য যা অর্জিত হয়েছে তার অনুরূপ জিনিস ভাইয়ের জন্যও কামনা করা, হুবহু সেই বস্তুটি নয়—চাই তা বাহ্যিক বিষয় হোক বা আধ্যাত্মিক। এর অর্থ এই নয় যে, নিজের কাছে থাকা বস্তুটি হারিয়ে ভাইয়ের কাছে চলে যাওয়া কিংবা হুবহু একই বস্তু একই সাথে দুই জায়গায় থাকা; কারণ একটি সারবস্তু বা গুণের একই সাথে দুই স্থানে অবস্থান অসম্ভব। আমি (আল-আইনি) বলি: তাঁর কথা 'উদ্দেশ্য হলো...' থেকে শেষ পর্যন্ত যা বলা হয়েছে তা মহব্বতের সংজ্ঞা নয়। মূলত মহব্বত বা ভালোবাসা হলো নিজের ভাইয়ের ইহসান, কল্যাণ ও পূর্ববর্তী নেয়ামতগুলো প্রত্যক্ষ করার মাধ্যমে তার অনুগ্রহ পর্যবেক্ষণ করা, যা সে কোনো বিনিময় ছাড়াই শুরু করেছে এবং তার দোষত্রুটি গোপন করা—এটি হলো সাধারণ মানুষের মহব্বত, যা ইহসানের পরিবর্তনের সাথে পরিবর্তিত হতে পারে। ইহসান বাড়লে ভালোবাসা বাড়ে এবং ইহসান কমলে ভালোবাসাও কমে যায়। আর বিশিষ্ট ব্যক্তিদের মহব্বত হলো সম্মান ও মর্যাদার খাতিরে কামিয়াবির নিদর্শনগুলো পর্যবেক্ষণ করা এবং মুসলিম ভাইয়ের হকের প্রতি লক্ষ্য রাখা। এই ভালোবাসা কখনো পরিবর্তিত হয় না, কারণ এটি একমাত্র আল্লাহর সন্তুষ্টির জন্য হয়ে থাকে, কোনো পার্থিব উদ্দেশ্যে নয়। বলা হয়ে থাকে: এখানকার মহব্বত বা ভালোবাসা হলো স্রেফ নিজের মুসলিম ভাইয়ের জন্য কল্যাণ কামনা করা। এটি কেবল অসুস্থ ও বক্র হৃদয়ের অধিকারীদের জন্যই কঠিন হতে পারে। কাজী ইয়াজ বলেন: নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর বাণী: (যতক্ষণ না সে তার ভাইয়ের জন্য তা-ই পছন্দ করবে যা নিজের জন্য পছন্দ করে)—এর অর্থ হলো ইবাদত ও বৈধ বিষয়গুলোর ক্ষেত্রে ভাইয়ের জন্য ভালোবাসা রাখা। এর প্রকাশ্য অর্থ সমতা দাবি করলেও এর প্রকৃত উদ্দেশ্য হলো শ্রেষ্ঠত্ব প্রদান করা। কারণ প্রত্যেকেই চায় সে মানুষের মধ্যে শ্রেষ্ঠ হোক, সুতরাং সে যদি তার ভাইয়ের জন্যও নিজের মতো শ্রেষ্ঠত্ব পছন্দ করে, তবে সে নিজেকে অন্যদের কাতারে শামিল করে নিল। তদ্রূপ মানুষ যেমন চায় নিজের হক ও জুলুমের বিচার পাক, তেমনি তার ভাইয়ের প্রতি যদি তার কোনো জুলুম থেকে থাকে, তবে সে তার প্রতিকারও চাইবে।
(এ সংক্রান্ত বিভিন্ন বর্ণনার পার্থক্য বর্ণনা) তাঁর কথা: 'ততক্ষণ পর্যন্ত মুমিন হবে না যতক্ষণ না পছন্দ করবে', মুস্তামলীর বর্ণনায় রয়েছে: 'তোমাদের কেউ ততক্ষণ মুমিন হবে না যতক্ষণ না পছন্দ করবে'। আল-আসীলীর বর্ণনায়ও রয়েছে: 'তোমাদের কেউ ততক্ষণ মুমিন হবে না যতক্ষণ না পছন্দ করবে'। শেখ কুতুবুদ্দিন বলেন: বুখারীর কিছু কপিতে 'তোমাদের কেউ' (আহাদুকুম) শব্দটি বাদ পড়েছে, আবার কিছু কপিতে এটি সাব্যস্ত আছে যেমনটি মুসলিমের বর্ণনায় এসেছে। আমি বলি: বুখারীর কোনো কোনো কপিতে রয়েছে: 'সে মুমিন হবে না অর্থাৎ তোমাদের কেউ ততক্ষণ মুমিন হবে না যতক্ষণ না সে পছন্দ করবে'। ইবনে আসাকিরের বর্ণনায় রয়েছে: 'কোনো বান্দা মুমিন হবে না যতক্ষণ না সে তার ভাইয়ের জন্য পছন্দ করবে'। মুসলিমের আবু খাইসামা থেকে বর্ণিত একটি সূত্রেও অনুরূপ রয়েছে। মুসলিমের আরেকটি বর্ণনায় রয়েছে: 'সেই সত্তার কসম যার হাতে আমার প্রাণ, কোনো বান্দা মুমিন হবে না যতক্ষণ না সে পছন্দ করবে'।
হাদিস। তাঁর কথা: (যতক্ষণ না সে তার ভাইয়ের জন্য তা-ই পছন্দ করবে যা নিজের জন্য পছন্দ করে)। বুখারীর নিকট এভাবেই আছে। তবে মুসলিমে সন্দেহসহ এভাবে এসেছে: (তার ভাইয়ের জন্য অথবা তার প্রতিবেশীর জন্য)। তদ্রূপ আবদ ইবনে হুমাইদ-এর মুসনাদেও সন্দেহসহ এসেছে। নাসাঈর একটি বর্ণনায়ও সন্দেহসহ এসেছে। নাসাঈর অন্য একটি বর্ণনায় রয়েছে: (তোমাদের কেউ ততক্ষণ মুমিন হবে না যতক্ষণ না সে তার ভাইয়ের জন্য কল্যাণের মধ্য থেকে তা-ই পছন্দ করবে যা সে নিজের জন্য পছন্দ করে)। তদ্রূপ ইসমাঈলীর বর্ণনায় রুহ-এর সূত্রে হুসাইন থেকে বর্ণিত হয়েছে: (যতক্ষণ না সে তার মুসলিম ভাইয়ের জন্য কল্যাণের মধ্য থেকে তা-ই পছন্দ করবে যা সে নিজের জন্য পছন্দ করে)। হাম্মাম-এর সূত্রে কাতাদাহ থেকে বর্ণিত ইবনে মানদাহ-এর বর্ণনায়ও এমনটি রয়েছে। ইবনে হিব্বানের বর্ণনায় ইবনে আবি আদি-এর সূত্রে হুসাইন থেকে এসেছে: (কোনো বান্দা ঈমানের হাকিকতে পৌঁছাতে পারবে না যতক্ষণ না সে পছন্দ করবে... শেষ পর্যন্ত)।
(অন্যান্যদের বর্ণনা করার বিবরণ) আপনি জেনেছেন যে, বুখারী এটি এখানে মুসাদ্দাদ থেকে, তিনি ইয়াহইয়া থেকে, তিনি শু'বাহ ও হুসাইন থেকে, তাঁরা কাতাদাহ থেকে এবং তিনি আনাস থেকে বর্ণনা করেছেন। আর ইমাম মুসলিম 'ঈমান' অধ্যায়ে এটি বর্ণনা করেছেন মুসান্না ও ইবনে বাশার থেকে, তাঁরা গুন্দার থেকে, তিনি শু'বাহ থেকে; এবং যুহরী থেকে, তিনি ইয়াহইয়া আল-কাত্তান থেকে এবং তিনি হুসাইন আল-মুয়াল্লিম থেকে—তাঁরা উভয়েই কাতাদাহ থেকে এবং তিনি আনাস থেকে বর্ণনা করেছেন। এছাড়া তিরমিযী ও নাসাঈও এটি বর্ণনা করেছেন।
(শব্দ বিশ্লেষণ ও ব্যাকরণগত আলোচনা) ঈমানের ব্যাখ্যা পূর্বেই অতিক্রান্ত হয়েছে। আর মহব্বত বা ভালোবাসা সম্পর্কে ইমাম নওয়াবী বলেন: এর মূল হলো মহব্বতকারীর অনুকূল জিনিসের প্রতি মনের ঝোঁক। এই ঝোঁক কখনো ইন্দ্রিয়গ্রাহ্য হতে পারে যেমন সুন্দর আকৃতির কারণে স্বাদ পাওয়া, আবার কখনো বুদ্ধিবৃত্তিক হতে পারে যেমন গুণ ও সৌন্দর্যের প্রতি ভালোবাসা। আবার কখনো কারো ইহসানের কারণে বা কারো থেকে ক্ষতি দূর হওয়ার কারণেও হতে পারে। কেউ কেউ বলেন: এখানে ঝোঁক দ্বারা উদ্দেশ্য হলো ইচ্ছাধীন ঝোঁক, স্বাভাবিক বা বাধ্যগত ঝোঁক নয়। 'পছন্দ করা' দ্বারা উদ্দেশ্য হলো নিজের জন্য যা অর্জিত হয়েছে তার অনুরূপ জিনিস ভাইয়ের জন্যও কামনা করা, হুবহু সেই বস্তুটি নয়—চাই তা বাহ্যিক বিষয় হোক বা আধ্যাত্মিক। এর অর্থ এই নয় যে, নিজের কাছে থাকা বস্তুটি হারিয়ে ভাইয়ের কাছে চলে যাওয়া কিংবা হুবহু একই বস্তু একই সাথে দুই জায়গায় থাকা; কারণ একটি সারবস্তু বা গুণের একই সাথে দুই স্থানে অবস্থান অসম্ভব। আমি (আল-আইনি) বলি: তাঁর কথা 'উদ্দেশ্য হলো...' থেকে শেষ পর্যন্ত যা বলা হয়েছে তা মহব্বতের সংজ্ঞা নয়। মূলত মহব্বত বা ভালোবাসা হলো নিজের ভাইয়ের ইহসান, কল্যাণ ও পূর্ববর্তী নেয়ামতগুলো প্রত্যক্ষ করার মাধ্যমে তার অনুগ্রহ পর্যবেক্ষণ করা, যা সে কোনো বিনিময় ছাড়াই শুরু করেছে এবং তার দোষত্রুটি গোপন করা—এটি হলো সাধারণ মানুষের মহব্বত, যা ইহসানের পরিবর্তনের সাথে পরিবর্তিত হতে পারে। ইহসান বাড়লে ভালোবাসা বাড়ে এবং ইহসান কমলে ভালোবাসাও কমে যায়। আর বিশিষ্ট ব্যক্তিদের মহব্বত হলো সম্মান ও মর্যাদার খাতিরে কামিয়াবির নিদর্শনগুলো পর্যবেক্ষণ করা এবং মুসলিম ভাইয়ের হকের প্রতি লক্ষ্য রাখা। এই ভালোবাসা কখনো পরিবর্তিত হয় না, কারণ এটি একমাত্র আল্লাহর সন্তুষ্টির জন্য হয়ে থাকে, কোনো পার্থিব উদ্দেশ্যে নয়। বলা হয়ে থাকে: এখানকার মহব্বত বা ভালোবাসা হলো স্রেফ নিজের মুসলিম ভাইয়ের জন্য কল্যাণ কামনা করা। এটি কেবল অসুস্থ ও বক্র হৃদয়ের অধিকারীদের জন্যই কঠিন হতে পারে। কাজী ইয়াজ বলেন: নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর বাণী: (যতক্ষণ না সে তার ভাইয়ের জন্য তা-ই পছন্দ করবে যা নিজের জন্য পছন্দ করে)—এর অর্থ হলো ইবাদত ও বৈধ বিষয়গুলোর ক্ষেত্রে ভাইয়ের জন্য ভালোবাসা রাখা। এর প্রকাশ্য অর্থ সমতা দাবি করলেও এর প্রকৃত উদ্দেশ্য হলো শ্রেষ্ঠত্ব প্রদান করা। কারণ প্রত্যেকেই চায় সে মানুষের মধ্যে শ্রেষ্ঠ হোক, সুতরাং সে যদি তার ভাইয়ের জন্যও নিজের মতো শ্রেষ্ঠত্ব পছন্দ করে, তবে সে নিজেকে অন্যদের কাতারে শামিল করে নিল। তদ্রূপ মানুষ যেমন চায় নিজের হক ও জুলুমের বিচার পাক, তেমনি তার ভাইয়ের প্রতি যদি তার কোনো জুলুম থেকে থাকে, তবে সে তার প্রতিকারও চাইবে।
(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ١٤١)