الْمُفْرد، وَلم يذكرهُ غَيره. وَفِي الْأصْبع عشر لُغَات: فتح الْهمزَة، وَضمّهَا، وَكسرهَا، وَكَذَلِكَ الْبَاء فَهَذِهِ تسع لُغَات، والعاشر الأصبوع، والسبابة من الْأَصَابِع الَّتِي تلِي الْإِبْهَام، وَسميت بذلك لِأَن النَّاس يشيرون بهَا عِنْد الشتم. قَوْله: (إِلَى فَوق) رُوِيَ مَبْنِيا على الضَّم على نِيَّة الْإِضَافَة، ومنونا بِالْجَرِّ على عدم نِيَّتهَا، وَهَكَذَا حكم الْأَسْفَل لكنه غير منصرف فجره بِالْفَتْح، وَكَذَا سَائِر الظروف الَّتِي تقطع عَن الْإِضَافَة، وقرىء بهما فِي قَوْله تَعَالَى: {لله الْأَمر من قبل وَمن بعد} (الرّوم: 4) . قَوْله: (وطأطأ) على وزن: دحرج، أَي: خفض إصبعيه إِلَى أَسْفَل، وَهَذَا هُوَ الْإِشَارَة إِلَى كَيْفيَّة الصُّبْح الصَّادِق، وَفِي رِوَايَة الْإِسْمَاعِيلِيّ من طَرِيق عِيسَى بن يُونُس عَن سُلَيْمَان قَالَ: الْفجْر لَيْسَ هَكَذَا، وَلَكِن الْفجْر هَكَذَا وَاخْتلف أَلْفَاظ الروَاة فِي هَذَا فَقَالَ بَعضهم وأخصر مَا وَقع فيهل رِوَايَة جرير عَن سُلَيْمَان عِنْد مُسلم (لَيْسَ الْفجْر الْمُعْتَرض وَلَكِن المستطيل) . قلت: رِوَايَة مُسلم: (لَا يَغُرنكُمْ من سحوركم أَذَان بِلَال، وَلَا بَيَاض الْأُفق المستطيل، هَكَذَا، حَتَّى يستطير هَكَذَا) . وَحَكَاهُ حَمَّاد بن زيد، وَقَالَ: يَعْنِي مُعْتَرضًا. وَفِي رِوَايَة أبي الشَّيْخ من طَرِيق شُعْبَة عَن سوَادَة: سَمِعت سَمُرَة يخْطب، قَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم: (لَا يَغُرنكُمْ أَذَان بِلَال، وَلَا هَذَا الْبيَاض حَتَّى يَبْرق الْفجْر أَو ينفجر الْفجْر) .
ذكر مَا يُسْتَفَاد مِنْهُ فِيهِ: أَن الْأَذَان الَّذِي كَانَ يُؤذن بِهِ بِلَال، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، كَانَ لرجع الْقَائِم وإيقاظ النَّائِم، وَبِه قَالَ أَبُو حنيفَة. قَالَ: وَلَا بُد من أَذَان آخر، كَمَا فعل ابْن أم مَكْتُوم، وَهُوَ قَول النَّوَوِيّ أَيْضا، وَقد ذكرنَا اخْتِلَاف الْعلمَاء فِيهِ فِيمَا مضى، وَقَالَ أَبُو الْفَتْح الْقشيرِي: الَّذين قَالُوا بِجَوَاز الْأَذَان للصبح قبل دُخُول الْوَقْت اخْتلفُوا فِي وقته، فَذكر بعض الشَّافِعِيَّة أَنه يكون فِي وَقت السحر بَين الْفجْر الصَّادِق والكاذب، وَيكرهُ التَّقْدِيم على ذَلِك الْوَقْت، وَعند الْبَعْض: يُؤذن عِنْد انْقِضَاء صَلَاة الْعَتَمَة من نصف اللَّيْل، وَقيل: عِنْد ثلث اللَّيْل، وَقيل: عِنْد سدسه الآخر.
وَقَالَ أَبُو يُوسُف وَأحمد وَمَالك فِي قَول الْجَوَاز: من نصف اللَّيْل، وَهُوَ الْأَصَح من أَقْوَال أَصْحَاب الشَّافِعِي، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ. وَالْقَوْل الثَّانِي: عِنْد طُلُوع الْفجْر فِي السحر، وَقَالَ النَّوَوِيّ: وَبِه قطع الْبَغَوِيّ وَصَححهُ القَاضِي حُسَيْن وَالْمُتوَلِّيّ. وَالثَّالِث: يُؤذن لَهَا فِي الشتَاء لسبع يبْقى من اللَّيْل، وَفِي الصَّيف لنصف سبع يبْقى. وَالرَّابِع: من ثلث اللَّيْل آخر الْوَقْت الْمُخْتَار. وَالْخَامِس: جَمِيع اللَّيْل وَقت لأذان الصُّبْح، حَكَاهُ إِمَام الْحَرَمَيْنِ، وَقَالَ: لَوْلَا حِكَايَة أبي عَليّ لَهُ، وَأَنه لم ينْقل إلَاّ مَا صَحَّ عِنْده لما استجزت نَقله، وَكَيف يحسن الدُّعَاء لصَلَاة الصُّبْح فِي وَقت الدُّعَاء للمغرب؟ والسرف فِي كل شَيْء مطروح، وَأما السَّبع وَنصف السَّبع فَحَدِيث بَاطِل عِنْد أهل الحَدِيث، وَإِنَّمَا رَوَاهُ الشَّافِعِي عَن بعض أَصْحَابه عَن الْأَعْرَج عَن إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد عَن عمَارَة عَن أَبِيه عَن جده عَن سعيد الْقرظِيّ، وَهُوَ مُخَالف لمذهبه فَإِنَّهُ قَالَ: كَانَ آذاننا فِي الشتَاء لسبع وَنصف السَّبع يبْقى من اللَّيْل، وَفِي الصَّيف لسبع يبْقى مِنْهُ، وَقَالَ ابْن الْأَثِير فِي (شرح الْمسند) ، وَتَقْدِيم الْأَذَان على الْفجْر مُسْتَحبّ، وَبِه قَالَ مَالك وَالْأَوْزَاعِيّ وَأحمد وَإِسْحَاق وَأَبُو ثَوْر وَدَاوُد وَأَبُو يُوسُف. وَقَالَ بَعضهم: ادّعى بعض الْحَنَفِيَّة كَمَا حَكَاهُ السرُوجِي عَنْهُم أَن النداء قبل الْفجْر لم يكن بِأَلْفَاظ الْأَذَان، وَإِنَّمَا كَانَ تذكيرا أَو تسحيرا، كَمَا يَقع للنَّاس الْيَوْم، وَهَذَا مَرْدُود لِأَن الَّذِي يصنعه النَّاس الْيَوْم مُحدث قطعا، وَقد تظافرت الطّرق على التَّعْبِير بِلَفْظ الْأَذَان فَحَمله على مَعْنَاهُ الشَّرْعِيّ مقدم. قلت: لفظ الْأَذَان يتَنَاوَل مَعْنَاهُ اللّغَوِيّ والشرعي، وَقد قَامَ دَلِيل من الشَّارِع أَن المُرَاد من أَذَان بِلَال لَيْسَ مَعْنَاهُ الشَّرْعِيّ، وَهُوَ أَذَان ابْن أم مَكْتُوم، إِذْ لَو لم يكن كَذَلِك لم يُوجد الْفرق بَين أذانيهما، وَالْحَال أَن الشَّارِع فرق بَينهمَا، وَقد قَالَ: أَن أَذَان بِلَال لإيقاظ النَّائِم ولرجع الْقَائِم، وَقَالَ لَهُم: لَا يَغُرنكُمْ أَذَان بِلَال. وَجعل أَذَان ابْن أم مَكْتُوم وَهُوَ الأَصْل كَمَا قَرَّرْنَاهُ فِيمَا مضى، وتظافر الطّرق لَا يصادم مَا ذَكرْنَاهُ.
وَفِيه: بَيَان الْفجْر الْكَاذِب والصادق.
وَفِيه: زِيَادَة الْإِيضَاح بِالْإِشَارَةِ تَأْكِيدًا للتعليم، وَقَالَ الْمُهلب يُؤْخَذ مِنْهُ أَن الْإِشَارَة تكون أقوى من الْكَلَام.
622 - حدَّثنا إسْحاقُ قَالَ أخبرنَا أبُو أُسامةَ قَالَ عُبَيْدُ الله حَدثنَا عَنِ القَاسِمِ بنِ مُحَمَّدٍ عَن عائِشَةَ وَعَن نافِعٍ عَن ابنِ عُمَرَ أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قَالَ وحدَّثني يُوسُفُ بنُ عِيسَى المَرُوزِيُّ قَالَ حَدثنَا الفَضْلُ قَالَ حدَّثنا عُبَيْدُ الله بنُ عُمَرَ عنِ القَاسِمِ بنِ مُحَمَّدٍ عَن عائِشَةَ عنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أنَّهُ قَالَ إنَّ بِلَالاً يُؤَذِّنُ بِلَيْلٍ فَكُلُوا واشْرَبُوا حَتَّى يُؤَذِّنَ ابنُ أمِّ مَكْتُومٍ.
ذكر مَا يُسْتَفَاد مِنْهُ فِيهِ: أَن الْأَذَان الَّذِي كَانَ يُؤذن بِهِ بِلَال، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، كَانَ لرجع الْقَائِم وإيقاظ النَّائِم، وَبِه قَالَ أَبُو حنيفَة. قَالَ: وَلَا بُد من أَذَان آخر، كَمَا فعل ابْن أم مَكْتُوم، وَهُوَ قَول النَّوَوِيّ أَيْضا، وَقد ذكرنَا اخْتِلَاف الْعلمَاء فِيهِ فِيمَا مضى، وَقَالَ أَبُو الْفَتْح الْقشيرِي: الَّذين قَالُوا بِجَوَاز الْأَذَان للصبح قبل دُخُول الْوَقْت اخْتلفُوا فِي وقته، فَذكر بعض الشَّافِعِيَّة أَنه يكون فِي وَقت السحر بَين الْفجْر الصَّادِق والكاذب، وَيكرهُ التَّقْدِيم على ذَلِك الْوَقْت، وَعند الْبَعْض: يُؤذن عِنْد انْقِضَاء صَلَاة الْعَتَمَة من نصف اللَّيْل، وَقيل: عِنْد ثلث اللَّيْل، وَقيل: عِنْد سدسه الآخر.
وَقَالَ أَبُو يُوسُف وَأحمد وَمَالك فِي قَول الْجَوَاز: من نصف اللَّيْل، وَهُوَ الْأَصَح من أَقْوَال أَصْحَاب الشَّافِعِي، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ. وَالْقَوْل الثَّانِي: عِنْد طُلُوع الْفجْر فِي السحر، وَقَالَ النَّوَوِيّ: وَبِه قطع الْبَغَوِيّ وَصَححهُ القَاضِي حُسَيْن وَالْمُتوَلِّيّ. وَالثَّالِث: يُؤذن لَهَا فِي الشتَاء لسبع يبْقى من اللَّيْل، وَفِي الصَّيف لنصف سبع يبْقى. وَالرَّابِع: من ثلث اللَّيْل آخر الْوَقْت الْمُخْتَار. وَالْخَامِس: جَمِيع اللَّيْل وَقت لأذان الصُّبْح، حَكَاهُ إِمَام الْحَرَمَيْنِ، وَقَالَ: لَوْلَا حِكَايَة أبي عَليّ لَهُ، وَأَنه لم ينْقل إلَاّ مَا صَحَّ عِنْده لما استجزت نَقله، وَكَيف يحسن الدُّعَاء لصَلَاة الصُّبْح فِي وَقت الدُّعَاء للمغرب؟ والسرف فِي كل شَيْء مطروح، وَأما السَّبع وَنصف السَّبع فَحَدِيث بَاطِل عِنْد أهل الحَدِيث، وَإِنَّمَا رَوَاهُ الشَّافِعِي عَن بعض أَصْحَابه عَن الْأَعْرَج عَن إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد عَن عمَارَة عَن أَبِيه عَن جده عَن سعيد الْقرظِيّ، وَهُوَ مُخَالف لمذهبه فَإِنَّهُ قَالَ: كَانَ آذاننا فِي الشتَاء لسبع وَنصف السَّبع يبْقى من اللَّيْل، وَفِي الصَّيف لسبع يبْقى مِنْهُ، وَقَالَ ابْن الْأَثِير فِي (شرح الْمسند) ، وَتَقْدِيم الْأَذَان على الْفجْر مُسْتَحبّ، وَبِه قَالَ مَالك وَالْأَوْزَاعِيّ وَأحمد وَإِسْحَاق وَأَبُو ثَوْر وَدَاوُد وَأَبُو يُوسُف. وَقَالَ بَعضهم: ادّعى بعض الْحَنَفِيَّة كَمَا حَكَاهُ السرُوجِي عَنْهُم أَن النداء قبل الْفجْر لم يكن بِأَلْفَاظ الْأَذَان، وَإِنَّمَا كَانَ تذكيرا أَو تسحيرا، كَمَا يَقع للنَّاس الْيَوْم، وَهَذَا مَرْدُود لِأَن الَّذِي يصنعه النَّاس الْيَوْم مُحدث قطعا، وَقد تظافرت الطّرق على التَّعْبِير بِلَفْظ الْأَذَان فَحَمله على مَعْنَاهُ الشَّرْعِيّ مقدم. قلت: لفظ الْأَذَان يتَنَاوَل مَعْنَاهُ اللّغَوِيّ والشرعي، وَقد قَامَ دَلِيل من الشَّارِع أَن المُرَاد من أَذَان بِلَال لَيْسَ مَعْنَاهُ الشَّرْعِيّ، وَهُوَ أَذَان ابْن أم مَكْتُوم، إِذْ لَو لم يكن كَذَلِك لم يُوجد الْفرق بَين أذانيهما، وَالْحَال أَن الشَّارِع فرق بَينهمَا، وَقد قَالَ: أَن أَذَان بِلَال لإيقاظ النَّائِم ولرجع الْقَائِم، وَقَالَ لَهُم: لَا يَغُرنكُمْ أَذَان بِلَال. وَجعل أَذَان ابْن أم مَكْتُوم وَهُوَ الأَصْل كَمَا قَرَّرْنَاهُ فِيمَا مضى، وتظافر الطّرق لَا يصادم مَا ذَكرْنَاهُ.
وَفِيه: بَيَان الْفجْر الْكَاذِب والصادق.
وَفِيه: زِيَادَة الْإِيضَاح بِالْإِشَارَةِ تَأْكِيدًا للتعليم، وَقَالَ الْمُهلب يُؤْخَذ مِنْهُ أَن الْإِشَارَة تكون أقوى من الْكَلَام.
622 - حدَّثنا إسْحاقُ قَالَ أخبرنَا أبُو أُسامةَ قَالَ عُبَيْدُ الله حَدثنَا عَنِ القَاسِمِ بنِ مُحَمَّدٍ عَن عائِشَةَ وَعَن نافِعٍ عَن ابنِ عُمَرَ أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قَالَ وحدَّثني يُوسُفُ بنُ عِيسَى المَرُوزِيُّ قَالَ حَدثنَا الفَضْلُ قَالَ حدَّثنا عُبَيْدُ الله بنُ عُمَرَ عنِ القَاسِمِ بنِ مُحَمَّدٍ عَن عائِشَةَ عنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أنَّهُ قَالَ إنَّ بِلَالاً يُؤَذِّنُ بِلَيْلٍ فَكُلُوا واشْرَبُوا حَتَّى يُؤَذِّنَ ابنُ أمِّ مَكْتُومٍ.
একবচন, অন্য কেউ এটি উল্লেখ করেননি। ‘আঙ্গুল’ (ইসবাহ) শব্দে দশটি উচ্চারণরীতি রয়েছে: হামজার ওপর যবর, পেশ, অথবা নিচে যের; ঠিক একইভাবে ‘বা’ অক্ষরের ওপরও—এভাবে নয়টি রূপ পাওয়া যায়। দশমটি হলো ‘উসবুহ’। তর্জনী হলো সেই আঙ্গুল যা বৃদ্ধাঙ্গুলির পাশে থাকে। একে এ নামে ডাকার কারণ হলো, মানুষ গালি দেওয়ার সময় এর মাধ্যমে ইশারা করে। তাঁর বাণী: (উপরের দিকে)—এটি ‘যম্ম’ (পেশ) সহকারে বর্ণিত হয়েছে সম্বন্ধ (ইযাফত) উহ্য রাখার নিয়তে, আবার যের সহকারে তানভীন যুক্ত হয়েও বর্ণিত হয়েছে সম্বন্ধের নিয়ত না করে। নিচের দিকের (আসফাল) বিধানও একইরূপ, তবে এটি ‘গায়রে মুনসারিফ’ হওয়ার কারণে এতে যেরের স্থলে যবর হবে। ঠিক একইভাবে অন্যান্য স্থানবাচক শব্দগুলোও (যরূফ) যখন সম্বন্ধ থেকে বিচ্ছিন্ন হয়, তখন একই বিধান পায়। মহান আল্লাহর বাণী: “আগের ও পরের সব সিদ্ধান্ত আল্লাহরই” (আর-রূম: ৪)—এখানেও উভয় কিরাত (উচ্চারণ) পঠিত হয়েছে। তাঁর বাণী: (ঝুঁকিয়ে দিলেন)—এটি ‘দাহরাজা’ শব্দের ওজনে, অর্থাৎ তাঁর দুই আঙ্গুল নিচের দিকে নামিয়ে দিলেন। এটি সুবহে সাদিকের অবস্থার প্রতি ইশারা। ইসমাঈলীর বর্ণনায় ঈসা ইবনে ইউনুসের সূত্রে সুলাইমান থেকে বর্ণিত হয়েছে, তিনি বলেছেন: ফজর এমন নয়, বরং ফজর হলো এমন। বর্ণনাকারীদের শব্দমালায় এ বিষয়ে মতভেদ রয়েছে; কেউ কেউ বলেছেন এবং ইমাম মুসলিমের নিকট জারীর কর্তৃক সুলাইমান থেকে বর্ণিত রেওয়ায়েতটি সবচেয়ে সংক্ষিপ্ত, যা হলো: (ফজর আড়াআড়িভাবে বিস্তৃত আলো নয়, বরং যা লম্বালম্বিভাবে উপরে উঠে)। আমি বলছি: মুসলিমের বর্ণনাটি হলো: (বিলালের আযান এবং দিগন্তের লম্বালম্বি শুভ্রতা যেন তোমাদের সেহরি থেকে ধোঁকায় না ফেলে, যতক্ষণ না তা এভাবে আড়াআড়িভাবে ছড়িয়ে পড়ে)। হাম্মাদ ইবনে যায়েদ এটি বর্ণনা করেছেন এবং বলেছেন: অর্থাৎ আড়াআড়িভাবে। আবুশ শাইখের বর্ণনায় শু’বার সূত্রে সাওয়াদাহ থেকে বর্ণিত: আমি সামুরাকে খুতবা দিতে শুনেছি, তিনি বলেন, আল্লাহর রাসূল সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বলেছেন: (বিলালের আযান এবং এই শুভ্রতা যেন তোমাদের বিভ্রান্ত না করে, যতক্ষণ না ফজর চমক দেয় অথবা ফজর বিদীর্ণ হয়)।
এর থেকে যা শিক্ষা পাওয়া যায় তা হলো: বেলাল রাদিয়াল্লাহু আনহু যে আযান দিতেন, তা সালাতরত ব্যক্তিকে (সেহরির জন্য) ফিরে আসার এবং ঘুমন্ত ব্যক্তিকে জাগ্রত করার জন্য ছিল। ইমাম আবু হানিফা এই মতই পোষণ করেছেন। তিনি বলেন: আরেকটি আযান অবশ্যই দিতে হবে, যেমন ইবনে উম্মে মাকতূম দিতেন। এটি ইমাম নববীরও বক্তব্য। আমরা ইতিপূর্বে এ বিষয়ে আলেমদের মতভেদ উল্লেখ করেছি। আবুল ফাতহ আল-কুশাইরী বলেন: যারা ওয়াক্ত হওয়ার আগে ফজরের আযানের বৈধতার কথা বলেছেন, তারা এর সময় নিয়ে মতভেদ করেছেন। শাফেঈ মাযহাবের কেউ কেউ উল্লেখ করেছেন যে, এটি সেহরির সময় সুবহে সাদিক ও সুবহে কাযিবের মধ্যবর্তী সময়ে হবে, আর এই সময়ের আগে আযান দেওয়া মাকরূহ। কারো মতে: মধ্যরাতের পর এশার সালাত শেষ হলে আযান দেওয়া যাবে। কেউ বলেছেন রাতের এক-তৃতীয়াংশ অবশিষ্ট থাকতে, আবার কেউ বলেছেন রাতের শেষ ষষ্ঠাংশে।
আবু ইউসুফ, আহমদ এবং মালিক বৈধতার মতের ক্ষেত্রে বলেছেন: মধ্যরাত থেকে আযান দেওয়া যাবে; ইমাম শাফেঈ রাদিয়াল্লাহু আনহুর অনুসারীদের নিকট এটিই অধিক বিশুদ্ধ মত। দ্বিতীয় মতটি হলো: সেহরির সময় ফজর উদিত হওয়ার প্রাক্কালে। ইমাম নববী বলেন: ইমাম বাগাবী একে নিশ্চিত করেছেন এবং কাজী হুসাইন ও মুতাওয়াল্লী একে বিশুদ্ধ বলেছেন। তৃতীয় মত: শীতকালে রাতের সাত ভাগের এক ভাগ অবশিষ্ট থাকতে এবং গ্রীষ্মকালে সাত ভাগের অর্ধ-ভাগ অবশিষ্ট থাকতে আযান দেওয়া হবে। চতুর্থ মত: রাতের এক-তৃতীয়াংশ থেকে অর্থাৎ ইখতিয়ারী ওয়াক্তের শেষ থেকে। পঞ্চম মত: পুরো রাতই ফজরের আযানের ওয়াক্ত; এটি ইমামুল হারামাইন বর্ণনা করেছেন। তিনি বলেন: আবু আলীর বর্ণনা না থাকলে এবং তিনি কেবল যা তাঁর কাছে বিশুদ্ধ তা-ই বর্ণনা করেন—এটি জানা না থাকলে আমি এটি বর্ণনা করার সাহস পেতাম না। কেননা মাগরিবের দাওয়াত দেওয়ার সময়ে ফজরের সালাতের জন্য আহ্বান করা কীভাবে সংগত হতে পারে? যেকোনো বিষয়ে বাড়াবাড়ি বর্জনীয়। আর ‘সাত ভাগের এক ভাগ ও সাত ভাগের অর্ধ-ভাগ’ সংক্রান্ত হাদীসটি হাদীস বিশারদদের নিকট ভিত্তিহীন। ইমাম শাফেঈ এটি তাঁর কিছু সাথীদের সূত্রে আ’রাজ থেকে, তিনি ইব্রাহিম ইবনে মুহাম্মদ থেকে, তিনি আমারা থেকে, তিনি তাঁর পিতা থেকে, তিনি তাঁর দাদা থেকে এবং তিনি সাঈদ আল-কারাযী থেকে বর্ণনা করেছেন। এটি তাঁর (শাফেঈর) নিজস্ব মাযহাবের পরিপন্থী, কারণ তিনি বলেছেন: আমাদের আযান শীতকালে রাতের সাত ভাগের অর্ধ-ভাগ থাকতে এবং গ্রীষ্মকালে সাত ভাগের এক ভাগ থাকতে হতো। ইবনুল আসীর ‘শারহুল মুসনাদ’-এ বলেছেন: ফজরের আগে আযান দেওয়া মুস্তাহাব। ইমাম মালিক, আওযাঈ, আহমদ, ইসহাক, আবু সাওর, দাউদ এবং আবু ইউসুফ এই মত ব্যক্ত করেছেন। কেউ কেউ দাবি করেছেন, যেমন সারুজী হানাফী আলেমদের থেকে বর্ণনা করেছেন যে, ফজরের আগের ডাকটি আযানের শব্দে ছিল না, বরং তা ছিল কেবল স্মরণ করিয়ে দেওয়া বা সেহরির ডাক, যেমনটি বর্তমানে মানুষের মধ্যে প্রচলিত। কিন্তু এই দাবি প্রত্যাখ্যাত, কারণ বর্তমানে মানুষ যা করে তা নিশ্চিতভাবেই নতুন উদ্ভাবিত (বিদআত)। আযানের শব্দ ব্যবহারের অনেকগুলো বর্ণনা পাওয়া যায়, তাই একে এর শরয়ী অর্থেই গ্রহণ করা অগ্রগণ্য। আমি বলছি: আযান শব্দটি আভিধানিক এবং শরয়ী উভয় অর্থই বহন করে। তবে শারীআহ প্রবর্তকের পক্ষ থেকে প্রমাণ রয়েছে যে, বিলালের আযানের উদ্দেশ্য শরয়ী আযান ছিল না, বরং তা ছিল ইবনে উম্মে মাকতূমের আযান। যদি তা না হতো, তবে উভয়ের আযানের মধ্যে কোনো পার্থক্য থাকতো না; অথচ শারীআহ প্রবর্তক উভয়ের মধ্যে পার্থক্য করেছেন। তিনি বলেছেন: বিলালের আযান ঘুমন্তকে জাগানোর জন্য এবং সালাতরত ব্যক্তিকে ফিরে আসার জন্য। তিনি তাদের বলেছেন: বিলালের আযান যেন তোমাদের ধোঁকায় না ফেলে। আর তিনি ইবনে উম্মে মাকতূমের আযানকে মূল ভিত্তি হিসেবে গণ্য করেছেন যা আমরা ইতিপূর্বে প্রতিষ্ঠা করেছি। বর্ণনার আধিক্য আমরা যা উল্লেখ করেছি তার সাথে সাংঘর্ষিক নয়।
এতে সুবহে কাযিব ও সুবহে সাদিকের বর্ণনা রয়েছে।
এতে শিক্ষার বিষয়কে সুদৃঢ় করার জন্য ইশারার মাধ্যমে অধিকতর স্পষ্টীকরণের দৃষ্টান্ত রয়েছে। মুহাল্লাব বলেন, এর থেকে বোঝা যায় যে ইশারা কখনো কখনো কথার চেয়েও অধিক শক্তিশালী হয়।
৬২২ - ইসহাক আমাদের নিকট বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন আমাদের সংবাদ দিয়েছেন আবু উসামা, তিনি বলেন উবাইদুল্লাহ আমাদের নিকট বর্ণনা করেছেন কাসেম ইবনে মুহাম্মদ থেকে, তিনি আয়েশা থেকে এবং নাফে থেকে, তিনি ইবনে উমর থেকে বর্ণনা করেন যে, আল্লাহর রাসূল সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বলেছেন। এবং ইউসুফ ইবনে ঈসা আল-মারওয়াযী আমার নিকট বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন ফযল আমাদের নিকট বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন উবাইদুল্লাহ ইবনে উমর আমাদের নিকট বর্ণনা করেছেন কাসেম ইবনে মুহাম্মদ থেকে, তিনি আয়েশা থেকে, তিনি নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম থেকে বর্ণনা করেন যে, তিনি বলেছেন: বিলাল রাতে আযান দেয়, তাই তোমরা পানাহার করো যতক্ষণ না ইবনে উম্মে মাকতূম আযান দেয়।
এর থেকে যা শিক্ষা পাওয়া যায় তা হলো: বেলাল রাদিয়াল্লাহু আনহু যে আযান দিতেন, তা সালাতরত ব্যক্তিকে (সেহরির জন্য) ফিরে আসার এবং ঘুমন্ত ব্যক্তিকে জাগ্রত করার জন্য ছিল। ইমাম আবু হানিফা এই মতই পোষণ করেছেন। তিনি বলেন: আরেকটি আযান অবশ্যই দিতে হবে, যেমন ইবনে উম্মে মাকতূম দিতেন। এটি ইমাম নববীরও বক্তব্য। আমরা ইতিপূর্বে এ বিষয়ে আলেমদের মতভেদ উল্লেখ করেছি। আবুল ফাতহ আল-কুশাইরী বলেন: যারা ওয়াক্ত হওয়ার আগে ফজরের আযানের বৈধতার কথা বলেছেন, তারা এর সময় নিয়ে মতভেদ করেছেন। শাফেঈ মাযহাবের কেউ কেউ উল্লেখ করেছেন যে, এটি সেহরির সময় সুবহে সাদিক ও সুবহে কাযিবের মধ্যবর্তী সময়ে হবে, আর এই সময়ের আগে আযান দেওয়া মাকরূহ। কারো মতে: মধ্যরাতের পর এশার সালাত শেষ হলে আযান দেওয়া যাবে। কেউ বলেছেন রাতের এক-তৃতীয়াংশ অবশিষ্ট থাকতে, আবার কেউ বলেছেন রাতের শেষ ষষ্ঠাংশে।
আবু ইউসুফ, আহমদ এবং মালিক বৈধতার মতের ক্ষেত্রে বলেছেন: মধ্যরাত থেকে আযান দেওয়া যাবে; ইমাম শাফেঈ রাদিয়াল্লাহু আনহুর অনুসারীদের নিকট এটিই অধিক বিশুদ্ধ মত। দ্বিতীয় মতটি হলো: সেহরির সময় ফজর উদিত হওয়ার প্রাক্কালে। ইমাম নববী বলেন: ইমাম বাগাবী একে নিশ্চিত করেছেন এবং কাজী হুসাইন ও মুতাওয়াল্লী একে বিশুদ্ধ বলেছেন। তৃতীয় মত: শীতকালে রাতের সাত ভাগের এক ভাগ অবশিষ্ট থাকতে এবং গ্রীষ্মকালে সাত ভাগের অর্ধ-ভাগ অবশিষ্ট থাকতে আযান দেওয়া হবে। চতুর্থ মত: রাতের এক-তৃতীয়াংশ থেকে অর্থাৎ ইখতিয়ারী ওয়াক্তের শেষ থেকে। পঞ্চম মত: পুরো রাতই ফজরের আযানের ওয়াক্ত; এটি ইমামুল হারামাইন বর্ণনা করেছেন। তিনি বলেন: আবু আলীর বর্ণনা না থাকলে এবং তিনি কেবল যা তাঁর কাছে বিশুদ্ধ তা-ই বর্ণনা করেন—এটি জানা না থাকলে আমি এটি বর্ণনা করার সাহস পেতাম না। কেননা মাগরিবের দাওয়াত দেওয়ার সময়ে ফজরের সালাতের জন্য আহ্বান করা কীভাবে সংগত হতে পারে? যেকোনো বিষয়ে বাড়াবাড়ি বর্জনীয়। আর ‘সাত ভাগের এক ভাগ ও সাত ভাগের অর্ধ-ভাগ’ সংক্রান্ত হাদীসটি হাদীস বিশারদদের নিকট ভিত্তিহীন। ইমাম শাফেঈ এটি তাঁর কিছু সাথীদের সূত্রে আ’রাজ থেকে, তিনি ইব্রাহিম ইবনে মুহাম্মদ থেকে, তিনি আমারা থেকে, তিনি তাঁর পিতা থেকে, তিনি তাঁর দাদা থেকে এবং তিনি সাঈদ আল-কারাযী থেকে বর্ণনা করেছেন। এটি তাঁর (শাফেঈর) নিজস্ব মাযহাবের পরিপন্থী, কারণ তিনি বলেছেন: আমাদের আযান শীতকালে রাতের সাত ভাগের অর্ধ-ভাগ থাকতে এবং গ্রীষ্মকালে সাত ভাগের এক ভাগ থাকতে হতো। ইবনুল আসীর ‘শারহুল মুসনাদ’-এ বলেছেন: ফজরের আগে আযান দেওয়া মুস্তাহাব। ইমাম মালিক, আওযাঈ, আহমদ, ইসহাক, আবু সাওর, দাউদ এবং আবু ইউসুফ এই মত ব্যক্ত করেছেন। কেউ কেউ দাবি করেছেন, যেমন সারুজী হানাফী আলেমদের থেকে বর্ণনা করেছেন যে, ফজরের আগের ডাকটি আযানের শব্দে ছিল না, বরং তা ছিল কেবল স্মরণ করিয়ে দেওয়া বা সেহরির ডাক, যেমনটি বর্তমানে মানুষের মধ্যে প্রচলিত। কিন্তু এই দাবি প্রত্যাখ্যাত, কারণ বর্তমানে মানুষ যা করে তা নিশ্চিতভাবেই নতুন উদ্ভাবিত (বিদআত)। আযানের শব্দ ব্যবহারের অনেকগুলো বর্ণনা পাওয়া যায়, তাই একে এর শরয়ী অর্থেই গ্রহণ করা অগ্রগণ্য। আমি বলছি: আযান শব্দটি আভিধানিক এবং শরয়ী উভয় অর্থই বহন করে। তবে শারীআহ প্রবর্তকের পক্ষ থেকে প্রমাণ রয়েছে যে, বিলালের আযানের উদ্দেশ্য শরয়ী আযান ছিল না, বরং তা ছিল ইবনে উম্মে মাকতূমের আযান। যদি তা না হতো, তবে উভয়ের আযানের মধ্যে কোনো পার্থক্য থাকতো না; অথচ শারীআহ প্রবর্তক উভয়ের মধ্যে পার্থক্য করেছেন। তিনি বলেছেন: বিলালের আযান ঘুমন্তকে জাগানোর জন্য এবং সালাতরত ব্যক্তিকে ফিরে আসার জন্য। তিনি তাদের বলেছেন: বিলালের আযান যেন তোমাদের ধোঁকায় না ফেলে। আর তিনি ইবনে উম্মে মাকতূমের আযানকে মূল ভিত্তি হিসেবে গণ্য করেছেন যা আমরা ইতিপূর্বে প্রতিষ্ঠা করেছি। বর্ণনার আধিক্য আমরা যা উল্লেখ করেছি তার সাথে সাংঘর্ষিক নয়।
এতে সুবহে কাযিব ও সুবহে সাদিকের বর্ণনা রয়েছে।
এতে শিক্ষার বিষয়কে সুদৃঢ় করার জন্য ইশারার মাধ্যমে অধিকতর স্পষ্টীকরণের দৃষ্টান্ত রয়েছে। মুহাল্লাব বলেন, এর থেকে বোঝা যায় যে ইশারা কখনো কখনো কথার চেয়েও অধিক শক্তিশালী হয়।
৬২২ - ইসহাক আমাদের নিকট বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন আমাদের সংবাদ দিয়েছেন আবু উসামা, তিনি বলেন উবাইদুল্লাহ আমাদের নিকট বর্ণনা করেছেন কাসেম ইবনে মুহাম্মদ থেকে, তিনি আয়েশা থেকে এবং নাফে থেকে, তিনি ইবনে উমর থেকে বর্ণনা করেন যে, আল্লাহর রাসূল সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বলেছেন। এবং ইউসুফ ইবনে ঈসা আল-মারওয়াযী আমার নিকট বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন ফযল আমাদের নিকট বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন উবাইদুল্লাহ ইবনে উমর আমাদের নিকট বর্ণনা করেছেন কাসেম ইবনে মুহাম্মদ থেকে, তিনি আয়েশা থেকে, তিনি নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম থেকে বর্ণনা করেন যে, তিনি বলেছেন: বিলাল রাতে আযান দেয়, তাই তোমরা পানাহার করো যতক্ষণ না ইবনে উম্মে মাকতূম আযান দেয়।
(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ١٣٥)