وَغَيره.
والآذان فِي اللُّغَة: الْإِعْلَام. قَالَ الله تَعَالَى: {وأذان من الله وَرَسُوله} (التَّوْبَة: 3) . من: أذن يُؤذن تأذينا وأذانا، مثل: كلم يكلم تكليما وكلاما، فالأذان وَالْكَلَام: اسْم الْمصدر القياسي. وَقَالَ الْهَرَوِيّ: وَالْأَذَان والأذين والتأذين بِمَعْنى. وَقيل: الأذين: الْمُؤَذّن، فعيل بِمَعْنى مفعل. وَأَصله من الْأذن كَأَنَّهُ يلقِي فِي آذان النَّاس بِصَوْتِهِ مَا يَدعُوهُم إِلَى الصَّلَاة. وَفِي الشَّرِيعَة: الْأَذَان إِعْلَام مَخْصُوص بِأَلْفَاظ مَخْصُوصَة فِي أَوْقَات مَخْصُوصَة، وَيُقَال: الْإِعْلَام بِوَقْت الصَّلَاة الَّتِي عينهَا الشَّارِع بِأَلْفَاظ مثناة. وَقَالَ الْقُرْطُبِيّ وَغَيره: الْأَذَان على قلَّة أَلْفَاظه مُشْتَمل على مسَائِل العقيدة، لِأَنَّهُ بَدَأَ بالأكبرية، وَهِي تَتَضَمَّن وجود الله تَعَالَى وكماله، ثمَّ ثنى بِالتَّوْحِيدِ وَنفي الشَّرِيك، ثمَّ بِإِثْبَات الرسَالَة، ثمَّ دَعَا إِلَى الطَّاعَة الْمَخْصُوصَة عقيب الشَّهَادَة بالرسالة لِأَنَّهَا لَا تعرف إلَاّ من جِهَة الرَّسُول، ثمَّ دَعَا إِلَى الْفَلاح وَهُوَ الْبَقَاء الدَّائِم، وَفِيه الْإِشَارَة إِلَى الْمعَاد، ثمَّ أعَاد مَا أعَاد توكيدا. وَيحصل من الْأَذَان الْإِعْلَام بِدُخُول الْوَقْت، وَالدُّعَاء إِلَى الْجَمَاعَة، وَإِظْهَار شَعَائِر الْإِسْلَام، وَالْحكمَة فِي اخْتِيَار القَوْل لَهُ دون الْفِعْل وسهولة القَوْل وتيسره لكل أحد فِي كل زمَان وَمَكَان، وَالله أعلم.
1 - (بابُ بِدْءَ الأَذَانِ)
أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان ابْتِدَاء الْأَذَان، وَلَيْسَ فِي رِوَايَة أبي ذَر لفظ: بَاب.
وقَوْلِهِ عز وجل: وإذَا نادَيْتُمْ إلَى الصَّلَاةِ اتخذُوهَا هُزُوا ولَعِبا ذَلِكَ بِأَنَّهُمُ قَوْمٌ لَا يَعْقِلُونَ} (الْمَائِدَة: 58) . وقَولُهُ: {إذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الجُمُعَةِ} (الْجُمُعَة: 9)
وَقَول الله مجرور لِأَنَّهُ عطف على لفظ: بَدْء، وَقَوله الثَّانِي عطف عَلَيْهِ، وَإِنَّمَا ذكر هَاتين الْآيَتَيْنِ إِمَّا للتبرك أَو لإِرَادَة مَا بوب لَهُ: وَهُوَ بَدْء الْأَذَان. وَإِن ذَلِك كَانَ بِالْمَدِينَةِ، والآيتان المذكورتان مدنيتان. وَعَن ابْن عَبَّاس: إِن فرض الْأَذَان نزل مَعَ الصَّلَاة {يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا إِذا نُودي للصَّلَاة من يَوْم الْجُمُعَة} (الْجُمُعَة: 9) . رَوَاهُ أَبُو الشَّيْخ، أما الْآيَة الأولي فَفِي سُورَة الْمَائِدَة، وإيراد البُخَارِيّ هَذِه الْآيَة هَهُنَا إِشَارَة إِلَى بَدْء الْأَذَان بِالْآيَةِ الْمَذْكُورَة، كَمَا ذكرنَا. وَعَن هَذَا قَالَ الزَّمَخْشَرِيّ فِي (تَفْسِيره) : قيل: فِيهِ دَلِيل على ثُبُوت الْأَذَان بِنَصّ الْكتاب لَا بالمنام وَحده. قَوْله: {وَإِذا نَادَيْتُمْ إِلَى الصَّلَاة} (الْمَائِدَة: 58) . يَعْنِي: إِذا أذن الْمُؤَذّن للصَّلَاة، وَإِنَّمَا أضَاف النداء إِلَى جَمِيع الْمُسلمين لِأَن الْمُؤَذّن يُؤذن لَهُم ويناديهم، فأضاف إِلَيْهِم، فَقَالَ: {وَإِذا نَادَيْتُمْ إِلَى الصَّلَاة اتَّخَذُوهَا هزوا وَلَعِبًا} (الْمَائِدَة: 58) . يَعْنِي: الْكفَّار إِذا سمعُوا الْأَذَان استهزؤا بهم، وَإِذا رَأَوْهُمْ رُكُوعًا سجودا ضحكوا عَلَيْهِم واستهزأو بذلك. قَوْله: {ذَلِك} (الْمَائِدَة: 58) . يَعْنِي: الِاسْتِهْزَاء {بِأَنَّهُم قوم لَا يعْقلُونَ} (الْمَائِدَة: 58) . يَعْنِي: لَا يعلمُونَ ثوابهم. وَقَالَ أَسْبَاط عَن السّديّ، قَالَ: (كَانَ رجل من النَّصَارَى بِالْمَدِينَةِ إِذا سمع الْمُنَادِي يُنَادي: أشهد أَن مُحَمَّدًا رَسُول الله، قَالَ: حرق الْكَاذِب، فَدخلت خادمته لَيْلَة من اللَّيَالِي بِنَار وَهُوَ نَائِم وَأَهله نيام، فَسَقَطت شرارة فأحرقت الْبَيْت فَاحْتَرَقَ هُوَ وَأَهله) . رَوَاهُ ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم. وَأما الْآيَة الثَّانِيَة فَفِي سُورَة الْجُمُعَة، فَقَوله: {إِذا نُودي للصَّلَاة} (الْجُمُعَة: 9) . أَرَادَ بِهَذَا النداء الْأَذَان عِنْد قعُود الإِمَام على الْمِنْبَر للخطبة، ذكره النَّسَفِيّ فِي (تَفْسِيره) وَاخْتلفُوا فِي هَذَا، فَمنهمْ من قَالَ: إِن الْأَذَان كَانَ وَحيا لَا مناما. وَقيل: إِنَّه أَخذ من أَذَان إِبْرَاهِيم، عليه الصلاة والسلام، فِي الْحَج. {وَأذن فِي النَّاس بِالْحَجِّ يأتوك رجَالًا وعَلى كل ضامر} (الْحَج: 27) ، قَالَ: فَأذن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم. وَقيل: نزل بِهِ جِبْرِيل، عليه الصلاة والسلام، على النَّبِي صلى الله عليه وسلم، وَالْأَكْثَرُونَ على أَنه كَانَ برؤيا عبد الله بن زيد وَغَيره، على مَا يَجِيء إِن شَاءَ الله تَعَالَى.
وَاعْلَم أَن النداء عدى فِي الْآيَة الأولى بِكَلِمَة: إِلَى، وَفِي الثَّانِيَة: بِاللَّامِ، لِأَن صَلَاة الْأَفْعَال تخْتَلف بِحَسب مَقَاصِد الْكَلَام، وَالْمَقْصُود فِي الأولى: معنى الِانْتِهَاء، وَفِي الثَّانِيَة: معنى الِاخْتِصَاص. وَيحْتَمل أَن يكون: إِلَى، بِمَعْنى: اللَّام، وَبِالْعَكْسِ، لِأَن الْحُرُوف يَنُوب بَعْضهَا عَن بعض.
603 - حدَّثنا عِمْرَانُ بنُ مَيْسَرَةَ قَالَ حدَّثنا عَبْدُ الوَارِثِ قَالَ حدَّثنا خالِدٌ الحَذَاء عنْ أبي
والآذان فِي اللُّغَة: الْإِعْلَام. قَالَ الله تَعَالَى: {وأذان من الله وَرَسُوله} (التَّوْبَة: 3) . من: أذن يُؤذن تأذينا وأذانا، مثل: كلم يكلم تكليما وكلاما، فالأذان وَالْكَلَام: اسْم الْمصدر القياسي. وَقَالَ الْهَرَوِيّ: وَالْأَذَان والأذين والتأذين بِمَعْنى. وَقيل: الأذين: الْمُؤَذّن، فعيل بِمَعْنى مفعل. وَأَصله من الْأذن كَأَنَّهُ يلقِي فِي آذان النَّاس بِصَوْتِهِ مَا يَدعُوهُم إِلَى الصَّلَاة. وَفِي الشَّرِيعَة: الْأَذَان إِعْلَام مَخْصُوص بِأَلْفَاظ مَخْصُوصَة فِي أَوْقَات مَخْصُوصَة، وَيُقَال: الْإِعْلَام بِوَقْت الصَّلَاة الَّتِي عينهَا الشَّارِع بِأَلْفَاظ مثناة. وَقَالَ الْقُرْطُبِيّ وَغَيره: الْأَذَان على قلَّة أَلْفَاظه مُشْتَمل على مسَائِل العقيدة، لِأَنَّهُ بَدَأَ بالأكبرية، وَهِي تَتَضَمَّن وجود الله تَعَالَى وكماله، ثمَّ ثنى بِالتَّوْحِيدِ وَنفي الشَّرِيك، ثمَّ بِإِثْبَات الرسَالَة، ثمَّ دَعَا إِلَى الطَّاعَة الْمَخْصُوصَة عقيب الشَّهَادَة بالرسالة لِأَنَّهَا لَا تعرف إلَاّ من جِهَة الرَّسُول، ثمَّ دَعَا إِلَى الْفَلاح وَهُوَ الْبَقَاء الدَّائِم، وَفِيه الْإِشَارَة إِلَى الْمعَاد، ثمَّ أعَاد مَا أعَاد توكيدا. وَيحصل من الْأَذَان الْإِعْلَام بِدُخُول الْوَقْت، وَالدُّعَاء إِلَى الْجَمَاعَة، وَإِظْهَار شَعَائِر الْإِسْلَام، وَالْحكمَة فِي اخْتِيَار القَوْل لَهُ دون الْفِعْل وسهولة القَوْل وتيسره لكل أحد فِي كل زمَان وَمَكَان، وَالله أعلم.
1 - (بابُ بِدْءَ الأَذَانِ)
أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان ابْتِدَاء الْأَذَان، وَلَيْسَ فِي رِوَايَة أبي ذَر لفظ: بَاب.
وقَوْلِهِ عز وجل: وإذَا نادَيْتُمْ إلَى الصَّلَاةِ اتخذُوهَا هُزُوا ولَعِبا ذَلِكَ بِأَنَّهُمُ قَوْمٌ لَا يَعْقِلُونَ} (الْمَائِدَة: 58) . وقَولُهُ: {إذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الجُمُعَةِ} (الْجُمُعَة: 9)
وَقَول الله مجرور لِأَنَّهُ عطف على لفظ: بَدْء، وَقَوله الثَّانِي عطف عَلَيْهِ، وَإِنَّمَا ذكر هَاتين الْآيَتَيْنِ إِمَّا للتبرك أَو لإِرَادَة مَا بوب لَهُ: وَهُوَ بَدْء الْأَذَان. وَإِن ذَلِك كَانَ بِالْمَدِينَةِ، والآيتان المذكورتان مدنيتان. وَعَن ابْن عَبَّاس: إِن فرض الْأَذَان نزل مَعَ الصَّلَاة {يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا إِذا نُودي للصَّلَاة من يَوْم الْجُمُعَة} (الْجُمُعَة: 9) . رَوَاهُ أَبُو الشَّيْخ، أما الْآيَة الأولي فَفِي سُورَة الْمَائِدَة، وإيراد البُخَارِيّ هَذِه الْآيَة هَهُنَا إِشَارَة إِلَى بَدْء الْأَذَان بِالْآيَةِ الْمَذْكُورَة، كَمَا ذكرنَا. وَعَن هَذَا قَالَ الزَّمَخْشَرِيّ فِي (تَفْسِيره) : قيل: فِيهِ دَلِيل على ثُبُوت الْأَذَان بِنَصّ الْكتاب لَا بالمنام وَحده. قَوْله: {وَإِذا نَادَيْتُمْ إِلَى الصَّلَاة} (الْمَائِدَة: 58) . يَعْنِي: إِذا أذن الْمُؤَذّن للصَّلَاة، وَإِنَّمَا أضَاف النداء إِلَى جَمِيع الْمُسلمين لِأَن الْمُؤَذّن يُؤذن لَهُم ويناديهم، فأضاف إِلَيْهِم، فَقَالَ: {وَإِذا نَادَيْتُمْ إِلَى الصَّلَاة اتَّخَذُوهَا هزوا وَلَعِبًا} (الْمَائِدَة: 58) . يَعْنِي: الْكفَّار إِذا سمعُوا الْأَذَان استهزؤا بهم، وَإِذا رَأَوْهُمْ رُكُوعًا سجودا ضحكوا عَلَيْهِم واستهزأو بذلك. قَوْله: {ذَلِك} (الْمَائِدَة: 58) . يَعْنِي: الِاسْتِهْزَاء {بِأَنَّهُم قوم لَا يعْقلُونَ} (الْمَائِدَة: 58) . يَعْنِي: لَا يعلمُونَ ثوابهم. وَقَالَ أَسْبَاط عَن السّديّ، قَالَ: (كَانَ رجل من النَّصَارَى بِالْمَدِينَةِ إِذا سمع الْمُنَادِي يُنَادي: أشهد أَن مُحَمَّدًا رَسُول الله، قَالَ: حرق الْكَاذِب، فَدخلت خادمته لَيْلَة من اللَّيَالِي بِنَار وَهُوَ نَائِم وَأَهله نيام، فَسَقَطت شرارة فأحرقت الْبَيْت فَاحْتَرَقَ هُوَ وَأَهله) . رَوَاهُ ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم. وَأما الْآيَة الثَّانِيَة فَفِي سُورَة الْجُمُعَة، فَقَوله: {إِذا نُودي للصَّلَاة} (الْجُمُعَة: 9) . أَرَادَ بِهَذَا النداء الْأَذَان عِنْد قعُود الإِمَام على الْمِنْبَر للخطبة، ذكره النَّسَفِيّ فِي (تَفْسِيره) وَاخْتلفُوا فِي هَذَا، فَمنهمْ من قَالَ: إِن الْأَذَان كَانَ وَحيا لَا مناما. وَقيل: إِنَّه أَخذ من أَذَان إِبْرَاهِيم، عليه الصلاة والسلام، فِي الْحَج. {وَأذن فِي النَّاس بِالْحَجِّ يأتوك رجَالًا وعَلى كل ضامر} (الْحَج: 27) ، قَالَ: فَأذن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم. وَقيل: نزل بِهِ جِبْرِيل، عليه الصلاة والسلام، على النَّبِي صلى الله عليه وسلم، وَالْأَكْثَرُونَ على أَنه كَانَ برؤيا عبد الله بن زيد وَغَيره، على مَا يَجِيء إِن شَاءَ الله تَعَالَى.
وَاعْلَم أَن النداء عدى فِي الْآيَة الأولى بِكَلِمَة: إِلَى، وَفِي الثَّانِيَة: بِاللَّامِ، لِأَن صَلَاة الْأَفْعَال تخْتَلف بِحَسب مَقَاصِد الْكَلَام، وَالْمَقْصُود فِي الأولى: معنى الِانْتِهَاء، وَفِي الثَّانِيَة: معنى الِاخْتِصَاص. وَيحْتَمل أَن يكون: إِلَى، بِمَعْنى: اللَّام، وَبِالْعَكْسِ، لِأَن الْحُرُوف يَنُوب بَعْضهَا عَن بعض.
603 - حدَّثنا عِمْرَانُ بنُ مَيْسَرَةَ قَالَ حدَّثنا عَبْدُ الوَارِثِ قَالَ حدَّثنا خالِدٌ الحَذَاء عنْ أبي
এবং অন্যান্যরা।
ভাষাগতভাবে আজান অর্থ হলো: ঘোষণা করা। মহান আল্লাহ বলেন: {আল্লাহ ও তাঁর রাসূলের পক্ষ থেকে ঘোষণা} (আত-তাওবাহ: ৩)। এটি 'আযযানা' (অ-জা-না), 'ইউআযযিনু', 'তাযীনান' ও 'আযানান' শব্দমূল থেকে এসেছে, যেমন: 'কাল্লামা', 'ইউকাল্লিমু', 'তাকলীমান' ও 'কালামান' শব্দগুলো ব্যবহৃত হয়। সুতরাং 'আজান' ও 'কালাম' হলো নিয়মানুগ ইসমে মাসদার (ক্রিয়ামূল)। আল-হারাওয়ি বলেন: আজান, আজিন এবং তাজিন—এই তিনটি শব্দই একই অর্থে ব্যবহৃত হয়। কেউ কেউ বলেছেন: 'আজিন' অর্থ মুয়াজ্জিন, এটি 'ফায়ীল' ওজনে 'মুফয়িল' এর অর্থ প্রদান করে। এর মূল উৎপত্তি 'উজুন' বা কান থেকে; যেন মুয়াজ্জিন তার আওয়াজের মাধ্যমে মানুষের কানে তা পৌঁছে দেয় যা তাদের নামাজের দিকে আহ্বান করে। শরিয়তের পরিভাষায়: আজান হলো বিশেষ সময়ে বিশেষ শব্দমালার মাধ্যমে নির্দিষ্টভাবে ঘোষণা প্রদান করা। আবার বলা হয়: শারিয়াহ প্রবর্তক কর্তৃক নির্ধারিত নামাজের সময় সম্পর্কে জোড়া জোড়া শব্দের মাধ্যমে ঘোষণা দেওয়া। ইমাম কুরতুবি ও অন্যান্যরা বলেছেন: আজান তার শব্দমালার স্বল্পতা সত্ত্বেও আকিদার (বিশ্বাসগত) মৌলিক বিষয়াবলিকে শামিল করে। কারণ এটি 'আল্লাহু আকবার' (আল্লাহর মহানত্ব) দিয়ে শুরু হয়, যা মহান আল্লাহর অস্তিত্ব ও তাঁর গুণাবলির পরিপূর্ণতাকে অন্তর্ভুক্ত করে। এরপর তাওহিদ ও শরিক অস্বীকারের মাধ্যমে বিষয়টিকে দ্বিত্ব করা হয়। এরপর রিসালাত (নবুওয়াত) সাব্যস্ত করা হয়। রিসালাতের সাক্ষ্য দেওয়ার পরপরই বিশেষ আনুগত্যের (নামাজ) দিকে আহ্বান করা হয়, কারণ রাসূলের মাধ্যম ছাড়া আনুগত্যের সঠিক পদ্ধতি জানা সম্ভব নয়। এরপর কল্যাণের (ফালাহ) দিকে আহ্বান করা হয়, যা হলো চিরস্থায়ী জীবন; এতে পরকালের দিকে ইঙ্গিত রয়েছে। এরপর যা আগে বলা হয়েছে তা পুনরায় গুরুত্বারোপের জন্য দোহড়ানো হয়। আজানের মাধ্যমে ওয়াক্ত শুরু হওয়ার ঘোষণা পাওয়া যায়, জামাতের দিকে আহ্বান করা হয় এবং ইসলামের নিদর্শনাবলি প্রকাশ পায়। একে কাজ বা ক্রিয়ার পরিবর্তে কথা বা শব্দের মাধ্যমে নির্ধারিত করার হিকমত বা রহস্য হলো কথার সহজসাধ্যতা এবং যে কোনো স্থানে ও সময়ে সবার জন্য তা সহজলভ্য হওয়া। আর আল্লাহই ভালো জানেন।
১ - (পরিচ্ছেদ: আজানের সূচনা)
অর্থাৎ: এটি আজান শুরুর বর্ণনার পরিচ্ছেদ। তবে আবু যর-এর বর্ণনায় 'বাব' (পরিচ্ছেদ) শব্দটি নেই।
এবং মহান আল্লাহর বাণী: {আর যখন তোমরা নামাজের জন্য আহ্বান করো, তারা সেটাকে উপহাস ও খেল-তামাশার বস্তু হিসেবে গ্রহণ করে। এটা এজন্য যে, তারা এমন এক সম্প্রদায় যাদের বুদ্ধি নেই} (আল-মায়িদাহ: ৫৮)। এবং তাঁর বাণী: {যখন জুমার দিনে নামাজের জন্য আহ্বান (আজান) করা হয়} (আল-জুমুআহ: ৯)।
এখানে 'কওলুল্লাহ' (আল্লাহর বাণী) শব্দটি মাজরুর (জেরযুক্ত), কারণ এটি 'বদয়' শব্দের ওপর আতফ (সংযুক্ত) হয়েছে। দ্বিতীয় 'কওলুহু'ও এর ওপর আতফ। এই দুটি আয়াত এখানে উল্লেখ করা হয়েছে বরকতের জন্য অথবা যে বিষয়ের ওপর শিরোনাম দেওয়া হয়েছে—অর্থাৎ আজানের সূচনা—তা প্রমাণের জন্য। আর আজানের বিধান মদিনায় শুরু হয়েছিল, এবং উল্লেখিত আয়াত দুটি মাদানী। ইবনে আব্বাস থেকে বর্ণিত হয়েছে: আজানের বিধান নামাজের সাথেই নাজিল হয়েছে: {হে মুমিনগণ, যখন জুমার দিনে নামাজের জন্য আহ্বান করা হয়} (আল-জুমুআহ: ৯)। এটি আবুশ শাইখ বর্ণনা করেছেন। প্রথম আয়াতটি সূরা আল-মায়িদাহর। ইমাম বুখারি এখানে এই আয়াতটি উল্লেখ করেছেন উক্ত আয়াতের মাধ্যমে আজানের সূচনার প্রতি ইঙ্গিত করতে, যেমনটি আমরা আগে উল্লেখ করেছি। এই প্রসঙ্গে আল-যামাখশারি তার তাফসিরে বলেছেন: বলা হয়ে থাকে, এতে শুধু স্বপ্নের মাধ্যমে নয় বরং কিতাবের (কুরআনের) অকাট্য প্রমাণের মাধ্যমে আজান সাব্যস্ত হওয়ার দলিল রয়েছে। আল্লাহর বাণী: {যখন তোমরা নামাজের জন্য আহ্বান করো} অর্থাৎ যখন মুয়াজ্জিন নামাজের জন্য আজান দেয়। এই আহ্বানকে সমস্ত মুসলিমের দিকে সম্বন্ধ করা হয়েছে কারণ মুয়াজ্জিন তাদের পক্ষ থেকেই আজান দেয় ও তাদের আহ্বান করে। তাই তাদের দিকে সম্বন্ধ করে বলা হয়েছে: {যখন তোমরা নামাজের জন্য আহ্বান করো, তারা সেটাকে উপহাস ও খেল-তামাশার বস্তু হিসেবে গ্রহণ করে} অর্থাৎ কাফিররা যখন আজান শুনতে পেত, তারা উপহাস করত। আর যখন মুসলিমদের রুকু ও সিজদা করতে দেখত, তখন তারা তাদের নিয়ে হাসাহাসি ও উপহাস করত। আল্লাহর বাণী: {এটা} অর্থাৎ এই উপহাস {এজন্য যে, তারা এমন এক সম্প্রদায় যাদের বুদ্ধি নেই} অর্থাৎ তারা তাদের পরকালীন সওয়াব সম্পর্কে অবগত নয়। আসবাত সুদ্দি থেকে বর্ণনা করেন, তিনি বলেন: মদিনায় একজন খ্রিস্টান লোক ছিল, সে যখন মুয়াজ্জিনকে বলতে শুনত: "আমি সাক্ষ্য দিচ্ছি যে মুহাম্মদ আল্লাহর রাসূল", তখন সে বলত: মিথ্যাবাদী পুড়ে মরুক। এক রাতে তার পরিচারিকা আগুন নিয়ে ঘরে প্রবেশ করে যখন সে ও তার পরিবার ঘুমানো ছিল, তখন একটি আগুনের ফুলকি পড়ে ঘরটি জ্বলে যায় এবং সে ও তার পরিবার সবাই পুড়ে মারা যায়। এটি ইবনে জারির ও ইবনে আবি হাতিম বর্ণনা করেছেন। আর দ্বিতীয় আয়াতটি সূরা আল-জুমুআহর। সেখানে আল্লাহর বাণী: {যখন নামাজের জন্য আহ্বান করা হয়}—এই আহ্বান দ্বারা ইমামের মিম্বারে খুতবার জন্য বসার সময়ের আজানকে বোঝানো হয়েছে, যা ইমাম নাসাফি তার তাফসিরে উল্লেখ করেছেন। এ বিষয়ে আলেমদের মধ্যে মতভেদ রয়েছে; কেউ কেউ বলেছেন: আজান ওহির মাধ্যমে সাব্যস্ত হয়েছে, শুধু স্বপ্নের মাধ্যমে নয়। আবার বলা হয়েছে: এটি ইব্রাহিম আলাইহিস সালাম-এর হজের আজান থেকে নেওয়া হয়েছে—{আর মানুষের মধ্যে হজের ঘোষণা (আজান) দাও, তারা তোমার কাছে আসবে পায়ে হেঁটে এবং কৃশ উটের পিঠে চড়ে} (আল-হজ: ২৭)। বর্ণনাকারী বলেন: অতঃপর রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম আজান দিলেন। আবার বলা হয়েছে: জিবরাইল আলাইহিস সালাম এটি নিয়ে নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর নিকট অবতরণ করেছেন। তবে অধিকাংশের মতে তা আবদুল্লাহ ইবনে জায়েদ ও অন্যদের স্বপ্নের মাধ্যমে প্রবর্তিত হয়েছে, যার বিস্তারিত বিবরণ সামনে ইনশাআল্লাহ আসবে।
জেনে রাখুন, প্রথম আয়াতে 'নিদা' (আহ্বান) শব্দটিকে 'ইলা' অব্যয় দ্বারা এবং দ্বিতীয় আয়াতে 'লাম' অব্যয় দ্বারা প্রকাশ করা হয়েছে। কারণ বাক্যের উদ্দেশ্য অনুযায়ী ক্রিয়ার ব্যবহার ভিন্ন হয়। প্রথম আয়াতে উদ্দেশ্য হলো গন্তব্য বা শেষ সীমানার অর্থ, আর দ্বিতীয় আয়াতে উদ্দেশ্য হলো বিশেষত্ব বা নির্ধারিত সময়ের অর্থ। এটাও সম্ভব যে, 'ইলা' শব্দটি 'লাম'-এর অর্থে এবং 'লাম' শব্দটি 'ইলা'-এর অর্থে ব্যবহৃত হয়েছে, কারণ আরবি ব্যাকরণে হরফ বা অব্যয়সমূহ একে অপরের স্থলাভিষিক্ত হতে পারে।
৬০৩ - ইমরান ইবনে মাইসারা আমাদের কাছে হাদিস বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন: আবদুল ওয়ারিস আমাদের কাছে হাদিস বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন: খালিদ আল-হাদ্দা আবু থেকে বর্ণনা করেছেন...
ভাষাগতভাবে আজান অর্থ হলো: ঘোষণা করা। মহান আল্লাহ বলেন: {আল্লাহ ও তাঁর রাসূলের পক্ষ থেকে ঘোষণা} (আত-তাওবাহ: ৩)। এটি 'আযযানা' (অ-জা-না), 'ইউআযযিনু', 'তাযীনান' ও 'আযানান' শব্দমূল থেকে এসেছে, যেমন: 'কাল্লামা', 'ইউকাল্লিমু', 'তাকলীমান' ও 'কালামান' শব্দগুলো ব্যবহৃত হয়। সুতরাং 'আজান' ও 'কালাম' হলো নিয়মানুগ ইসমে মাসদার (ক্রিয়ামূল)। আল-হারাওয়ি বলেন: আজান, আজিন এবং তাজিন—এই তিনটি শব্দই একই অর্থে ব্যবহৃত হয়। কেউ কেউ বলেছেন: 'আজিন' অর্থ মুয়াজ্জিন, এটি 'ফায়ীল' ওজনে 'মুফয়িল' এর অর্থ প্রদান করে। এর মূল উৎপত্তি 'উজুন' বা কান থেকে; যেন মুয়াজ্জিন তার আওয়াজের মাধ্যমে মানুষের কানে তা পৌঁছে দেয় যা তাদের নামাজের দিকে আহ্বান করে। শরিয়তের পরিভাষায়: আজান হলো বিশেষ সময়ে বিশেষ শব্দমালার মাধ্যমে নির্দিষ্টভাবে ঘোষণা প্রদান করা। আবার বলা হয়: শারিয়াহ প্রবর্তক কর্তৃক নির্ধারিত নামাজের সময় সম্পর্কে জোড়া জোড়া শব্দের মাধ্যমে ঘোষণা দেওয়া। ইমাম কুরতুবি ও অন্যান্যরা বলেছেন: আজান তার শব্দমালার স্বল্পতা সত্ত্বেও আকিদার (বিশ্বাসগত) মৌলিক বিষয়াবলিকে শামিল করে। কারণ এটি 'আল্লাহু আকবার' (আল্লাহর মহানত্ব) দিয়ে শুরু হয়, যা মহান আল্লাহর অস্তিত্ব ও তাঁর গুণাবলির পরিপূর্ণতাকে অন্তর্ভুক্ত করে। এরপর তাওহিদ ও শরিক অস্বীকারের মাধ্যমে বিষয়টিকে দ্বিত্ব করা হয়। এরপর রিসালাত (নবুওয়াত) সাব্যস্ত করা হয়। রিসালাতের সাক্ষ্য দেওয়ার পরপরই বিশেষ আনুগত্যের (নামাজ) দিকে আহ্বান করা হয়, কারণ রাসূলের মাধ্যম ছাড়া আনুগত্যের সঠিক পদ্ধতি জানা সম্ভব নয়। এরপর কল্যাণের (ফালাহ) দিকে আহ্বান করা হয়, যা হলো চিরস্থায়ী জীবন; এতে পরকালের দিকে ইঙ্গিত রয়েছে। এরপর যা আগে বলা হয়েছে তা পুনরায় গুরুত্বারোপের জন্য দোহড়ানো হয়। আজানের মাধ্যমে ওয়াক্ত শুরু হওয়ার ঘোষণা পাওয়া যায়, জামাতের দিকে আহ্বান করা হয় এবং ইসলামের নিদর্শনাবলি প্রকাশ পায়। একে কাজ বা ক্রিয়ার পরিবর্তে কথা বা শব্দের মাধ্যমে নির্ধারিত করার হিকমত বা রহস্য হলো কথার সহজসাধ্যতা এবং যে কোনো স্থানে ও সময়ে সবার জন্য তা সহজলভ্য হওয়া। আর আল্লাহই ভালো জানেন।
১ - (পরিচ্ছেদ: আজানের সূচনা)
অর্থাৎ: এটি আজান শুরুর বর্ণনার পরিচ্ছেদ। তবে আবু যর-এর বর্ণনায় 'বাব' (পরিচ্ছেদ) শব্দটি নেই।
এবং মহান আল্লাহর বাণী: {আর যখন তোমরা নামাজের জন্য আহ্বান করো, তারা সেটাকে উপহাস ও খেল-তামাশার বস্তু হিসেবে গ্রহণ করে। এটা এজন্য যে, তারা এমন এক সম্প্রদায় যাদের বুদ্ধি নেই} (আল-মায়িদাহ: ৫৮)। এবং তাঁর বাণী: {যখন জুমার দিনে নামাজের জন্য আহ্বান (আজান) করা হয়} (আল-জুমুআহ: ৯)।
এখানে 'কওলুল্লাহ' (আল্লাহর বাণী) শব্দটি মাজরুর (জেরযুক্ত), কারণ এটি 'বদয়' শব্দের ওপর আতফ (সংযুক্ত) হয়েছে। দ্বিতীয় 'কওলুহু'ও এর ওপর আতফ। এই দুটি আয়াত এখানে উল্লেখ করা হয়েছে বরকতের জন্য অথবা যে বিষয়ের ওপর শিরোনাম দেওয়া হয়েছে—অর্থাৎ আজানের সূচনা—তা প্রমাণের জন্য। আর আজানের বিধান মদিনায় শুরু হয়েছিল, এবং উল্লেখিত আয়াত দুটি মাদানী। ইবনে আব্বাস থেকে বর্ণিত হয়েছে: আজানের বিধান নামাজের সাথেই নাজিল হয়েছে: {হে মুমিনগণ, যখন জুমার দিনে নামাজের জন্য আহ্বান করা হয়} (আল-জুমুআহ: ৯)। এটি আবুশ শাইখ বর্ণনা করেছেন। প্রথম আয়াতটি সূরা আল-মায়িদাহর। ইমাম বুখারি এখানে এই আয়াতটি উল্লেখ করেছেন উক্ত আয়াতের মাধ্যমে আজানের সূচনার প্রতি ইঙ্গিত করতে, যেমনটি আমরা আগে উল্লেখ করেছি। এই প্রসঙ্গে আল-যামাখশারি তার তাফসিরে বলেছেন: বলা হয়ে থাকে, এতে শুধু স্বপ্নের মাধ্যমে নয় বরং কিতাবের (কুরআনের) অকাট্য প্রমাণের মাধ্যমে আজান সাব্যস্ত হওয়ার দলিল রয়েছে। আল্লাহর বাণী: {যখন তোমরা নামাজের জন্য আহ্বান করো} অর্থাৎ যখন মুয়াজ্জিন নামাজের জন্য আজান দেয়। এই আহ্বানকে সমস্ত মুসলিমের দিকে সম্বন্ধ করা হয়েছে কারণ মুয়াজ্জিন তাদের পক্ষ থেকেই আজান দেয় ও তাদের আহ্বান করে। তাই তাদের দিকে সম্বন্ধ করে বলা হয়েছে: {যখন তোমরা নামাজের জন্য আহ্বান করো, তারা সেটাকে উপহাস ও খেল-তামাশার বস্তু হিসেবে গ্রহণ করে} অর্থাৎ কাফিররা যখন আজান শুনতে পেত, তারা উপহাস করত। আর যখন মুসলিমদের রুকু ও সিজদা করতে দেখত, তখন তারা তাদের নিয়ে হাসাহাসি ও উপহাস করত। আল্লাহর বাণী: {এটা} অর্থাৎ এই উপহাস {এজন্য যে, তারা এমন এক সম্প্রদায় যাদের বুদ্ধি নেই} অর্থাৎ তারা তাদের পরকালীন সওয়াব সম্পর্কে অবগত নয়। আসবাত সুদ্দি থেকে বর্ণনা করেন, তিনি বলেন: মদিনায় একজন খ্রিস্টান লোক ছিল, সে যখন মুয়াজ্জিনকে বলতে শুনত: "আমি সাক্ষ্য দিচ্ছি যে মুহাম্মদ আল্লাহর রাসূল", তখন সে বলত: মিথ্যাবাদী পুড়ে মরুক। এক রাতে তার পরিচারিকা আগুন নিয়ে ঘরে প্রবেশ করে যখন সে ও তার পরিবার ঘুমানো ছিল, তখন একটি আগুনের ফুলকি পড়ে ঘরটি জ্বলে যায় এবং সে ও তার পরিবার সবাই পুড়ে মারা যায়। এটি ইবনে জারির ও ইবনে আবি হাতিম বর্ণনা করেছেন। আর দ্বিতীয় আয়াতটি সূরা আল-জুমুআহর। সেখানে আল্লাহর বাণী: {যখন নামাজের জন্য আহ্বান করা হয়}—এই আহ্বান দ্বারা ইমামের মিম্বারে খুতবার জন্য বসার সময়ের আজানকে বোঝানো হয়েছে, যা ইমাম নাসাফি তার তাফসিরে উল্লেখ করেছেন। এ বিষয়ে আলেমদের মধ্যে মতভেদ রয়েছে; কেউ কেউ বলেছেন: আজান ওহির মাধ্যমে সাব্যস্ত হয়েছে, শুধু স্বপ্নের মাধ্যমে নয়। আবার বলা হয়েছে: এটি ইব্রাহিম আলাইহিস সালাম-এর হজের আজান থেকে নেওয়া হয়েছে—{আর মানুষের মধ্যে হজের ঘোষণা (আজান) দাও, তারা তোমার কাছে আসবে পায়ে হেঁটে এবং কৃশ উটের পিঠে চড়ে} (আল-হজ: ২৭)। বর্ণনাকারী বলেন: অতঃপর রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম আজান দিলেন। আবার বলা হয়েছে: জিবরাইল আলাইহিস সালাম এটি নিয়ে নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর নিকট অবতরণ করেছেন। তবে অধিকাংশের মতে তা আবদুল্লাহ ইবনে জায়েদ ও অন্যদের স্বপ্নের মাধ্যমে প্রবর্তিত হয়েছে, যার বিস্তারিত বিবরণ সামনে ইনশাআল্লাহ আসবে।
জেনে রাখুন, প্রথম আয়াতে 'নিদা' (আহ্বান) শব্দটিকে 'ইলা' অব্যয় দ্বারা এবং দ্বিতীয় আয়াতে 'লাম' অব্যয় দ্বারা প্রকাশ করা হয়েছে। কারণ বাক্যের উদ্দেশ্য অনুযায়ী ক্রিয়ার ব্যবহার ভিন্ন হয়। প্রথম আয়াতে উদ্দেশ্য হলো গন্তব্য বা শেষ সীমানার অর্থ, আর দ্বিতীয় আয়াতে উদ্দেশ্য হলো বিশেষত্ব বা নির্ধারিত সময়ের অর্থ। এটাও সম্ভব যে, 'ইলা' শব্দটি 'লাম'-এর অর্থে এবং 'লাম' শব্দটি 'ইলা'-এর অর্থে ব্যবহৃত হয়েছে, কারণ আরবি ব্যাকরণে হরফ বা অব্যয়সমূহ একে অপরের স্থলাভিষিক্ত হতে পারে।
৬০৩ - ইমরান ইবনে মাইসারা আমাদের কাছে হাদিস বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন: আবদুল ওয়ারিস আমাদের কাছে হাদিস বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন: খালিদ আল-হাদ্দা আবু থেকে বর্ণনা করেছেন...
(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ١٠٢)