وَأقَام لكل صَلَاة من الْفَوَائِت، وَإِن شَاءَ اقْتصر على الْإِقَامَة لما روى التِّرْمِذِيّ عَن ابْن مَسْعُود: أَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم فَاتَتْهُ يَوْم الخَنْدَق أَربع صلوَات حَتَّى ذهب من اللَّيْل مَا شَاءَ الله، فَأمر بِلَالًا فَأذن ثمَّ أَقَامَ فصلى الظّهْر ثمَّ أَقَامَ فصلى الْعَصْر ثمَّ أَقَامَ فصلى الْمغرب ثمَّ أَقَامَ فصلى الْعشَاء) .
فَإِن قلت: إِذا كَانَ الْأَمر كَذَلِك فَمن أَيْن التَّخْيِير؟ قلت: جَاءَ فِي رِوَايَة: (قضاهن صلى الله عليه وسلم بآذان وَإِقَامَة) . وَفِي رِوَايَة: (بِأَذَان وَإِقَامَة للأولى وَإِقَامَة لكل وَاحِدَة من الْبَوَاقِي) . وَلِهَذَا الِاخْتِلَاف خيرنا فِي ذَلِك، وَفِي (التُّحْفَة) : وَرُوِيَ فِي غير رِوَايَة الْأُصُول عَن مُحَمَّد بن الْحسن: إِذا فَاتَتْهُ صلوَات تقضى الأولى بآذان وَإِقَامَة، وَالْبَاقِي بِالْإِقَامَةِ دون الآذان. وَقَالَ الشَّافِعِي فِي (الْجَدِيد) يُقيم لَهُنَّ وَلَا يُؤذن، وَفِي الْقَدِيم: يُؤذن للأولى وَيُقِيم، ويقتصر فِي الْبَوَاقِي على الْإِقَامَة. وَقَالَ النَّوَوِيّ فِي (شرح الْمُهَذّب) : يُقيم لكل وَاحِدَة بِلَا خلاف، وَلَا يُؤذن لغير الأولى مِنْهُنَّ. وَفِي الأولى ثَلَاثَة أَقْوَال فِي الْأَذَان، أَصَحهَا: أَنه يُؤذن وَلَا يعْتَبر بتصحيح الرَّافِعِيّ منع الْأَذَان والآذان للأولى مَذْهَب: مَالك وَالشَّافِعِيّ وَأحمد وَأبي ثَوْر. وَقَالَ ابْن بطال: لم يذكر الآذان فِي الأولى عَن مَالك وَالشَّافِعِيّ، وَقَالَ الثَّوْريّ وَالْأَوْزَاعِيّ وَإِسْحَاق: لَا يُؤذن لفائتة.
السَّابِع: فِيهِ دَلِيل على أَن قَضَاء الْفَوَائِت بِعُذْر لَيْسَ على الْفَوْر، وَهُوَ الصَّحِيح، وَلَكِن يسْتَحبّ قَضَاؤُهَا على الْفَوْر. وَحكى الْبَغَوِيّ وَجها عَن الشَّافِعِي: أَنه، على الْفَوْر، وَأما الْفَائِتَة بِلَا عذر فَالْأَصَحّ قَضَاؤُهَا على الْفَوْر، وَقيل: لَهُ التَّأْخِير كَمَا فِي الأولى. الثَّامِن: فِيهِ أَن الْفَوَائِت لَا تقضى فِي الْأَوْقَات الْمنْهِي عَن الصَّلَاة فِيهَا، وَاخْتلف أَصْحَابنَا فِي قدر الْوَقْت الَّذِي تُبَاح فِيهِ الصَّلَاة بعد الطُّلُوع. قَالَ فِي الأَصْل: حَتَّى ترْتَفع الشَّمْس قدر رمح أَو رُمْحَيْنِ. وَقَالَ أَبُو بكر مُحَمَّد بن الْفضل: مَا دَامَ الْإِنْسَان يقدر على النّظر إِلَى قرص الشَّمْس لَا تُبَاح فِيهِ الصَّلَاة، فَإِن عجز عَن النّظر تُبَاح.
التَّاسِع: فِيهِ دَلِيل على جَوَاز قَضَاء الصَّلَاة الْفَائِتَة بِالْجَمَاعَة.
الْعَاشِر: احْتج بِهِ الْمُهلب على أَن الصَّلَاة الْوُسْطَى هِيَ صَلَاة الصُّبْح، قَالَ: لِأَنَّهُ صلى الله عليه وسلم لم يَأْمر أحدا بمراقبة وَقت صَلَاة غَيرهَا، وَفِيه نظر لَا يخفى.
الْحَادِي عشر: فِيهِ دَلِيل على قبُول خبر الْوَاحِد، وَاسْتدلَّ بِهِ قوم على ذَلِك، وَقَالَ ابْن بزيزة: وَلَيْسَ هُوَ بقاطع فِيهِ لاحْتِمَال أَنه صلى الله عليه وسلم لم يرجع إِلَى قَول بِلَال بِمُجَرَّدِهِ، بل بعد النّظر إِلَى الْفجْر لَو اسْتَيْقَظَ مثلا.
الثَّانِي عشر: اسْتدلَّ بِهِ مَالك فِي عدم قَضَاء سنة الْفجْر، وَقَالَ أَشهب: سُئِلَ مَالك هَل ركع صلى الله عليه وسلم رَكْعَتي الْفجْر حِين نَام عَن صَلَاة الصُّبْح حَتَّى طلعت الشَّمْس؟ قَالَ: مَا بَلغنِي. وَقَالَ أَشهب: بَلغنِي أَنه صلى الله عليه وسلم ركع. وَقَالَ عَليّ بن زِيَاد: وَقَالَ غير مَالك، وَهُوَ أحب إِلَى أَن يرْكَع، وَهُوَ قَول الْكُوفِيّين وَالثَّوْري وَالشَّافِعِيّ، وَقد قَالَ مَالك: إِن أحب أَن يركعهما من فَاتَتْهُ بعد طُلُوع الشَّمْس فعل. قلت: مَذْهَب مُحَمَّد بن الْحسن: إِذا فَاتَتْهُ رَكعَتَا الْفجْر يقضيهما إِذا ارْتَفع النَّهَار إِلَى وَقت الزَّوَال، وَعند أبي حنيفَة وَأبي يُوسُف لَا يقضيهما هَذَا إِذا فَاتَت وَحدهَا، وَإِذا فَاتَت مَعَ الْفَرْض يقْضِي اتِّفَاقًا.
الثَّالِث عشر: فِيهِ أقوى دَلِيل لنا على عدم جَوَاز الصَّلَاة عِنْد طُلُوع الشَّمْس لِأَنَّهُ، صلى الله عليه وسلم، ترك الصَّلَاة حَتَّى ابياضت الشَّمْس، ولورود النَّهْي فِيهِ أَيْضا.
36 - (بابُ مَنْ صَلَّى بِالنَّاسِ جَمَاعَةً بَعْدَ ذَهَابِ الوَقْتِ)
أَي: هَذَا بَاب يذكر فِيهِ من صلى بِالنَّاسِ الْفَائِتَة بعد خُرُوج الْوَقْت. قَوْله: (جمَاعَة) ، نصب على الْحَال من النَّاس بِمَعْنى مُجْتَمعين.
72 - (حَدثنَا معَاذ بن فضَالة قَالَ حَدثنَا هِشَام عَن يحيى عَن أبي سَلمَة عَن جَابر بن عبد الله أَن عمر بن الْخطاب جَاءَ يَوْم الخَنْدَق بعد مَا غربت الشَّمْس فَجعل يسب كفار قُرَيْش قَالَ يَا رَسُول الله مَا كدت أُصَلِّي الْعَصْر حَتَّى كَادَت الشَّمْس تغرب قَالَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم َ - وَالله مَا صليتها فقمنا إِلَى بطحان فَتَوَضَّأ للصَّلَاة وتوضأنا لَهَا فصلى الْعَصْر بعد مَا غربت الشَّمْس ثمَّ صلى بعْدهَا الْمغرب) مطابقته للتَّرْجَمَة استفيدت من اخْتِصَار الرَّاوِي فِي قَوْله " فصلى الْعَصْر " إِذْ أَصله فصلى بِنَا الْعَصْر وَكَذَا رَوَاهُ الْإِسْمَاعِيلِيّ من طَرِيق يزِيد بن زُرَيْع عَن هِشَام وَقَالَ الْكرْمَانِي (فَإِن قلت) كَيفَ دلّ الحَدِيث على الْجَمَاعَة (قلت) إِمَّا لِأَن البُخَارِيّ
فَإِن قلت: إِذا كَانَ الْأَمر كَذَلِك فَمن أَيْن التَّخْيِير؟ قلت: جَاءَ فِي رِوَايَة: (قضاهن صلى الله عليه وسلم بآذان وَإِقَامَة) . وَفِي رِوَايَة: (بِأَذَان وَإِقَامَة للأولى وَإِقَامَة لكل وَاحِدَة من الْبَوَاقِي) . وَلِهَذَا الِاخْتِلَاف خيرنا فِي ذَلِك، وَفِي (التُّحْفَة) : وَرُوِيَ فِي غير رِوَايَة الْأُصُول عَن مُحَمَّد بن الْحسن: إِذا فَاتَتْهُ صلوَات تقضى الأولى بآذان وَإِقَامَة، وَالْبَاقِي بِالْإِقَامَةِ دون الآذان. وَقَالَ الشَّافِعِي فِي (الْجَدِيد) يُقيم لَهُنَّ وَلَا يُؤذن، وَفِي الْقَدِيم: يُؤذن للأولى وَيُقِيم، ويقتصر فِي الْبَوَاقِي على الْإِقَامَة. وَقَالَ النَّوَوِيّ فِي (شرح الْمُهَذّب) : يُقيم لكل وَاحِدَة بِلَا خلاف، وَلَا يُؤذن لغير الأولى مِنْهُنَّ. وَفِي الأولى ثَلَاثَة أَقْوَال فِي الْأَذَان، أَصَحهَا: أَنه يُؤذن وَلَا يعْتَبر بتصحيح الرَّافِعِيّ منع الْأَذَان والآذان للأولى مَذْهَب: مَالك وَالشَّافِعِيّ وَأحمد وَأبي ثَوْر. وَقَالَ ابْن بطال: لم يذكر الآذان فِي الأولى عَن مَالك وَالشَّافِعِيّ، وَقَالَ الثَّوْريّ وَالْأَوْزَاعِيّ وَإِسْحَاق: لَا يُؤذن لفائتة.
السَّابِع: فِيهِ دَلِيل على أَن قَضَاء الْفَوَائِت بِعُذْر لَيْسَ على الْفَوْر، وَهُوَ الصَّحِيح، وَلَكِن يسْتَحبّ قَضَاؤُهَا على الْفَوْر. وَحكى الْبَغَوِيّ وَجها عَن الشَّافِعِي: أَنه، على الْفَوْر، وَأما الْفَائِتَة بِلَا عذر فَالْأَصَحّ قَضَاؤُهَا على الْفَوْر، وَقيل: لَهُ التَّأْخِير كَمَا فِي الأولى. الثَّامِن: فِيهِ أَن الْفَوَائِت لَا تقضى فِي الْأَوْقَات الْمنْهِي عَن الصَّلَاة فِيهَا، وَاخْتلف أَصْحَابنَا فِي قدر الْوَقْت الَّذِي تُبَاح فِيهِ الصَّلَاة بعد الطُّلُوع. قَالَ فِي الأَصْل: حَتَّى ترْتَفع الشَّمْس قدر رمح أَو رُمْحَيْنِ. وَقَالَ أَبُو بكر مُحَمَّد بن الْفضل: مَا دَامَ الْإِنْسَان يقدر على النّظر إِلَى قرص الشَّمْس لَا تُبَاح فِيهِ الصَّلَاة، فَإِن عجز عَن النّظر تُبَاح.
التَّاسِع: فِيهِ دَلِيل على جَوَاز قَضَاء الصَّلَاة الْفَائِتَة بِالْجَمَاعَة.
الْعَاشِر: احْتج بِهِ الْمُهلب على أَن الصَّلَاة الْوُسْطَى هِيَ صَلَاة الصُّبْح، قَالَ: لِأَنَّهُ صلى الله عليه وسلم لم يَأْمر أحدا بمراقبة وَقت صَلَاة غَيرهَا، وَفِيه نظر لَا يخفى.
الْحَادِي عشر: فِيهِ دَلِيل على قبُول خبر الْوَاحِد، وَاسْتدلَّ بِهِ قوم على ذَلِك، وَقَالَ ابْن بزيزة: وَلَيْسَ هُوَ بقاطع فِيهِ لاحْتِمَال أَنه صلى الله عليه وسلم لم يرجع إِلَى قَول بِلَال بِمُجَرَّدِهِ، بل بعد النّظر إِلَى الْفجْر لَو اسْتَيْقَظَ مثلا.
الثَّانِي عشر: اسْتدلَّ بِهِ مَالك فِي عدم قَضَاء سنة الْفجْر، وَقَالَ أَشهب: سُئِلَ مَالك هَل ركع صلى الله عليه وسلم رَكْعَتي الْفجْر حِين نَام عَن صَلَاة الصُّبْح حَتَّى طلعت الشَّمْس؟ قَالَ: مَا بَلغنِي. وَقَالَ أَشهب: بَلغنِي أَنه صلى الله عليه وسلم ركع. وَقَالَ عَليّ بن زِيَاد: وَقَالَ غير مَالك، وَهُوَ أحب إِلَى أَن يرْكَع، وَهُوَ قَول الْكُوفِيّين وَالثَّوْري وَالشَّافِعِيّ، وَقد قَالَ مَالك: إِن أحب أَن يركعهما من فَاتَتْهُ بعد طُلُوع الشَّمْس فعل. قلت: مَذْهَب مُحَمَّد بن الْحسن: إِذا فَاتَتْهُ رَكعَتَا الْفجْر يقضيهما إِذا ارْتَفع النَّهَار إِلَى وَقت الزَّوَال، وَعند أبي حنيفَة وَأبي يُوسُف لَا يقضيهما هَذَا إِذا فَاتَت وَحدهَا، وَإِذا فَاتَت مَعَ الْفَرْض يقْضِي اتِّفَاقًا.
الثَّالِث عشر: فِيهِ أقوى دَلِيل لنا على عدم جَوَاز الصَّلَاة عِنْد طُلُوع الشَّمْس لِأَنَّهُ، صلى الله عليه وسلم، ترك الصَّلَاة حَتَّى ابياضت الشَّمْس، ولورود النَّهْي فِيهِ أَيْضا.
36 - (بابُ مَنْ صَلَّى بِالنَّاسِ جَمَاعَةً بَعْدَ ذَهَابِ الوَقْتِ)
أَي: هَذَا بَاب يذكر فِيهِ من صلى بِالنَّاسِ الْفَائِتَة بعد خُرُوج الْوَقْت. قَوْله: (جمَاعَة) ، نصب على الْحَال من النَّاس بِمَعْنى مُجْتَمعين.
72 - (حَدثنَا معَاذ بن فضَالة قَالَ حَدثنَا هِشَام عَن يحيى عَن أبي سَلمَة عَن جَابر بن عبد الله أَن عمر بن الْخطاب جَاءَ يَوْم الخَنْدَق بعد مَا غربت الشَّمْس فَجعل يسب كفار قُرَيْش قَالَ يَا رَسُول الله مَا كدت أُصَلِّي الْعَصْر حَتَّى كَادَت الشَّمْس تغرب قَالَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم َ - وَالله مَا صليتها فقمنا إِلَى بطحان فَتَوَضَّأ للصَّلَاة وتوضأنا لَهَا فصلى الْعَصْر بعد مَا غربت الشَّمْس ثمَّ صلى بعْدهَا الْمغرب) مطابقته للتَّرْجَمَة استفيدت من اخْتِصَار الرَّاوِي فِي قَوْله " فصلى الْعَصْر " إِذْ أَصله فصلى بِنَا الْعَصْر وَكَذَا رَوَاهُ الْإِسْمَاعِيلِيّ من طَرِيق يزِيد بن زُرَيْع عَن هِشَام وَقَالَ الْكرْمَانِي (فَإِن قلت) كَيفَ دلّ الحَدِيث على الْجَمَاعَة (قلت) إِمَّا لِأَن البُخَارِيّ
এবং তিনি প্রতিটি কাজা নামাজের জন্য ইকামাহ দিয়েছেন, আর চাইলে শুধু ইকামাহর ওপর সীমাবদ্ধ থাকাও যায়। কারণ তিরমিযী ইবনে মাসউদ থেকে বর্ণনা করেছেন: খন্দকের যুদ্ধের দিন নবী (সা.)-এর চারটি নামাজ ছুটে গিয়েছিল, এমনকি রাতের যতটা অংশ আল্লাহ চেয়েছিলেন ততটা অতিবাহিত হয়ে গিয়েছিল। তখন তিনি বিলালকে নির্দেশ দিলেন, ফলে তিনি আজান দিলেন এবং ইকামাহ দিলেন, এরপর তিনি জোহরের নামাজ পড়লেন। তারপর তিনি ইকামাহ দিলেন এবং আসরের নামাজ পড়লেন। এরপর তিনি ইকামাহ দিলেন এবং মাগরিবের নামাজ পড়লেন। এরপর তিনি ইকামাহ দিলেন এবং ইশার নামাজ পড়লেন।
আপনি যদি বলেন: বিষয়টি যদি এমনই হয়, তবে ঐচ্ছিকতার সুযোগ কোথায়? আমি বলব: একটি বর্ণনায় এসেছে: "নবী (সা.) সেগুলো আজান ও ইকামাহ সহকারে কাজা করেছেন।" অন্য এক বর্ণনায় আছে: "প্রথমটির জন্য আজান ও ইকামাহ এবং বাকিগুলোর প্রতিটির জন্য কেবল ইকামাহ দিয়েছেন।" এই মতভেদের কারণেই আমাদের এখানে ঐচ্ছিক সুযোগ দেওয়া হয়েছে। 'তুহফা' গ্রন্থে আছে: মূল মূল বর্ণনার বাইরে মুহাম্মদ ইবনুল হাসান থেকে বর্ণিত হয়েছে যে: যদি একাধিক নামাজ ছুটে যায়, তবে প্রথমটি আজান ও ইকামাহ সহকারে কাজা করবে এবং বাকিগুলো আজান ছাড়া কেবল ইকামাহর মাধ্যমে। শাফেঈ তার 'জাদিদ' (নতুন) মতে বলেন, তিনি সেগুলোর জন্য ইকামাহ দেবেন কিন্তু আজান দেবেন না। আর 'কাদিম' (পুরনো) মতে: প্রথমটির জন্য আজান ও ইকামাহ দেবেন এবং বাকিগুলোর জন্য কেবল ইকামাহর ওপর সীমাবদ্ধ থাকবেন। নববী 'শারহুল মুহাযযাব' গ্রন্থে বলেন: কোনো মতভেদ ছাড়াই প্রতিটির জন্য ইকামাহ দেবেন এবং প্রথমটি ছাড়া অন্যগুলোর জন্য আজান দেবেন না। আর প্রথমটির ক্ষেত্রে আজানের ব্যাপারে তিনটি অভিমত রয়েছে, যার মধ্যে সবচেয়ে বিশুদ্ধ হলো: তিনি আজান দেবেন। আর আজান নিষিদ্ধ হওয়ার ব্যাপারে রাফেঈ-এর বিশুদ্ধকরণ গ্রহণযোগ্য নয়। প্রথম নামাজের জন্য আজান ও ইকামাহ দেওয়া মালিক, শাফেঈ, আহমদ এবং আবু সাওর-এর মাযহাব। ইবনে বাত্তাল বলেন: মালিক ও শাফেঈ থেকে প্রথম নামাজের জন্য আজানের কথা উল্লেখ করা হয়নি। সাওরী, আওযায়ী এবং ইসহাক বলেন: কাজা নামাজের জন্য আজান দেওয়া হবে না।
সপ্তম: এতে দলিল রয়েছে যে, ওজরের কারণে ছুটে যাওয়া নামাজ কাজা করা তাৎক্ষণিকভাবে জরুরি নয়, আর এটিই বিশুদ্ধ মত; তবে দ্রুত কাজা করা মুস্তাহাব। বাগাবী শাফেঈ থেকে একটি অভিমত বর্ণনা করেছেন যে, এটি তাৎক্ষণিকভাবেই জরুরি। আর ওজর ছাড়া ছুটে যাওয়া নামাজের ক্ষেত্রে বিশুদ্ধতম মত হলো তা অবিলম্বে কাজা করা। কেউ কেউ বলেছেন: প্রথমটির মতো বিলম্ব করার অবকাশ তার আছে। অষ্টম: এতে প্রমাণ পাওয়া যায় যে, যে সময়গুলোতে নামাজ পড়া নিষেধ, সে সময়ে কাজা নামাজ পড়া যাবে না। সূর্যোদয়ের পর কতটুকু সময় পার হলে নামাজ বৈধ হবে, সে বিষয়ে আমাদের সাথীরা মতভেদ করেছেন। 'আল-আসল' গ্রন্থে বলা হয়েছে: যতক্ষণ না সূর্য এক বা দুই বর্শা পরিমাণ উপরে উঠে। আবু বকর মুহাম্মদ ইবনুল ফজল বলেছেন: যতক্ষণ মানুষ সূর্যের চাকতির দিকে তাকাতে সক্ষম হয়, ততক্ষণ নামাজ বৈধ নয়। যখন তাকাতে অক্ষম হবে, তখন বৈধ হবে।
নবম: এতে জামাতের সাথে কাজা নামাজ পড়ার বৈধতার দলিল রয়েছে।
দশম: মুহাল্লাব একে দলিল হিসেবে পেশ করেছেন যে, মধ্যবর্তী নামাজ (সালাতুল উসতা) হলো সকালের (ফজরের) নামাজ। তিনি বলেন: কারণ নবী (সা.) অন্য কোনো নামাজের ওয়াক্ত পর্যবেক্ষণের জন্য কাউকে নির্দেশ দেননি। এতে এমন কিছু সংশয় রয়েছে যা অস্পষ্ট নয়।
একাদশ: এতে খবর-এ ওয়াহিদ (একক ব্যক্তির সংবাদ) গ্রহণযোগ্য হওয়ার দলিল রয়েছে এবং একদল লোক এর মাধ্যমে দলিল পেশ করেছেন। ইবনে বাযীযাহ বলেন: এটি এ বিষয়ে অকাট্য দলিল নয়, কারণ সম্ভাবনা রয়েছে যে নবী (সা.) কেবল বিলালের কথার ওপরই নির্ভর করেননি, বরং জেগে ওঠার পর ফজর হয়েছে কি না তা দেখার পর হয়তো ফিরেছেন।
দ্বাদশ: মালিক এটি দিয়ে ফজরের সুন্নত কাজা না করার পক্ষে দলিল দিয়েছেন। আশহাব বলেন: মালিককে জিজ্ঞেস করা হয়েছিল, নবী (সা.) কি ফজরের নামাজ থেকে ঘুমিয়ে পড়ার পর সূর্য উঠলে ফজরের দুই রাকাত (সুন্নত) পড়েছিলেন? তিনি বললেন: আমার কাছে এমন কিছু পৌঁছেনি। আশহাব বলেন: আমার কাছে খবর পৌঁছেছে যে তিনি পড়েছিলেন। আলী ইবনে যিয়াদ বলেন: মালিক ছাড়া অন্যগণ বলেছেন—এবং এটিই আমার কাছে অধিক পছন্দনীয়—যে তিনি পড়বেন। এটিই কুফিবাসী, সাওরী এবং শাফেঈর অভিমত। মালিক বলেছেন: সূর্যোদয়ের পর যার নামাজ ছুটে গেছে সে যদি ওই দুই রাকাত পড়তে চায়, তবে পড়তে পারে। আমি বলছি: মুহাম্মদ ইবনুল হাসানের মাযহাব হলো, ফজরের দুই রাকাত (সুন্নত) ছুটে গেলে দিনের বেলা সূর্য ঢলে পড়ার (যাওয়াল) আগ পর্যন্ত তা কাজা করবে। আবু হানিফা এবং আবু ইউসুফের মতে, যদি শুধু সুন্নত ছুটে যায় তবে তা কাজা করবে না। কিন্তু যদি ফরজের সাথে ছুটে যায়, তবে সর্বসম্মতভাবে কাজা করবে।
ত্রয়োদশ: এতে সূর্যোদয়ের সময় নামাজ বৈধ না হওয়ার ব্যাপারে আমাদের জন্য সবচেয়ে শক্তিশালী দলিল রয়েছে। কারণ নবী (সা.) সূর্য উজ্জ্বল হওয়া পর্যন্ত নামাজ পড়া স্থগিত রেখেছিলেন এবং এ ব্যাপারে নিষেধও বর্ণিত হয়েছে।
৩৬ - (অনুচ্ছেদ: ওয়াক্ত চলে যাওয়ার পর যারা জামাতের সাথে নামাজ পড়বে)
অর্থাৎ: এটি এমন একটি অনুচ্ছেদ যেখানে ওয়াক্ত পার হওয়ার পর মানুষের সাথে কাজা নামাজ পড়ার কথা উল্লেখ করা হয়েছে। এখানে "জামাত" শব্দটি 'নাস' (মানুষ) থেকে হাল (অবস্থা) হিসেবে ব্যবহৃত হয়েছে, যার অর্থ "একত্রিত অবস্থায়"।
৭২ - (মুয়ায ইবনে ফাযালা আমাদের নিকট বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন হিশাম আমাদের নিকট ইয়াহইয়া থেকে, তিনি আবু সালামাহ থেকে এবং তিনি জাবির ইবনে আবদুল্লাহ থেকে বর্ণনা করেছেন যে, ওমর ইবনুল খাত্তাব খন্দকের যুদ্ধের দিন সূর্য ডোবার পর আসলেন এবং কুরাইশ কাফেরদের গালমন্দ করতে লাগলেন। তিনি বললেন: হে আল্লাহর রাসুল! আমি সূর্য ডুবে যাওয়ার আগ পর্যন্ত আসরের নামাজ প্রায় পড়তেই পারিনি। নবী (সা.) বললেন: আল্লাহর কসম! আমিও তা পড়িনি। এরপর আমরা বুতহান নামক উপত্যকার দিকে গেলাম, তিনি নামাজের জন্য ওজু করলেন এবং আমরাও ওজু করলাম। এরপর সূর্য ডোবার পর তিনি আসরের নামাজ পড়লেন এবং তারপর মাগরিবের নামাজ পড়লেন।) শিরোনামের সাথে এর মিল পাওয়া যায় বর্ণনাকারীর সংক্ষেপিত উক্তি "তিনি আসরের নামাজ পড়লেন" থেকে, কারণ এর মূল হলো "তিনি আমাদের নিয়ে আসরের নামাজ পড়লেন"। ইসমাইলি ইয়াজিদ ইবনে যুরাই-এর সূত্র ধরে হিশাম থেকে এভাবেই বর্ণনা করেছেন। কিরমানি বলেছেন (যদি আপনি বলেন): এই হাদিস জামাতের ওপর কীভাবে প্রমাণ বহন করে? (আমি বলব): হয় এজন্য যে বুখারি
আপনি যদি বলেন: বিষয়টি যদি এমনই হয়, তবে ঐচ্ছিকতার সুযোগ কোথায়? আমি বলব: একটি বর্ণনায় এসেছে: "নবী (সা.) সেগুলো আজান ও ইকামাহ সহকারে কাজা করেছেন।" অন্য এক বর্ণনায় আছে: "প্রথমটির জন্য আজান ও ইকামাহ এবং বাকিগুলোর প্রতিটির জন্য কেবল ইকামাহ দিয়েছেন।" এই মতভেদের কারণেই আমাদের এখানে ঐচ্ছিক সুযোগ দেওয়া হয়েছে। 'তুহফা' গ্রন্থে আছে: মূল মূল বর্ণনার বাইরে মুহাম্মদ ইবনুল হাসান থেকে বর্ণিত হয়েছে যে: যদি একাধিক নামাজ ছুটে যায়, তবে প্রথমটি আজান ও ইকামাহ সহকারে কাজা করবে এবং বাকিগুলো আজান ছাড়া কেবল ইকামাহর মাধ্যমে। শাফেঈ তার 'জাদিদ' (নতুন) মতে বলেন, তিনি সেগুলোর জন্য ইকামাহ দেবেন কিন্তু আজান দেবেন না। আর 'কাদিম' (পুরনো) মতে: প্রথমটির জন্য আজান ও ইকামাহ দেবেন এবং বাকিগুলোর জন্য কেবল ইকামাহর ওপর সীমাবদ্ধ থাকবেন। নববী 'শারহুল মুহাযযাব' গ্রন্থে বলেন: কোনো মতভেদ ছাড়াই প্রতিটির জন্য ইকামাহ দেবেন এবং প্রথমটি ছাড়া অন্যগুলোর জন্য আজান দেবেন না। আর প্রথমটির ক্ষেত্রে আজানের ব্যাপারে তিনটি অভিমত রয়েছে, যার মধ্যে সবচেয়ে বিশুদ্ধ হলো: তিনি আজান দেবেন। আর আজান নিষিদ্ধ হওয়ার ব্যাপারে রাফেঈ-এর বিশুদ্ধকরণ গ্রহণযোগ্য নয়। প্রথম নামাজের জন্য আজান ও ইকামাহ দেওয়া মালিক, শাফেঈ, আহমদ এবং আবু সাওর-এর মাযহাব। ইবনে বাত্তাল বলেন: মালিক ও শাফেঈ থেকে প্রথম নামাজের জন্য আজানের কথা উল্লেখ করা হয়নি। সাওরী, আওযায়ী এবং ইসহাক বলেন: কাজা নামাজের জন্য আজান দেওয়া হবে না।
সপ্তম: এতে দলিল রয়েছে যে, ওজরের কারণে ছুটে যাওয়া নামাজ কাজা করা তাৎক্ষণিকভাবে জরুরি নয়, আর এটিই বিশুদ্ধ মত; তবে দ্রুত কাজা করা মুস্তাহাব। বাগাবী শাফেঈ থেকে একটি অভিমত বর্ণনা করেছেন যে, এটি তাৎক্ষণিকভাবেই জরুরি। আর ওজর ছাড়া ছুটে যাওয়া নামাজের ক্ষেত্রে বিশুদ্ধতম মত হলো তা অবিলম্বে কাজা করা। কেউ কেউ বলেছেন: প্রথমটির মতো বিলম্ব করার অবকাশ তার আছে। অষ্টম: এতে প্রমাণ পাওয়া যায় যে, যে সময়গুলোতে নামাজ পড়া নিষেধ, সে সময়ে কাজা নামাজ পড়া যাবে না। সূর্যোদয়ের পর কতটুকু সময় পার হলে নামাজ বৈধ হবে, সে বিষয়ে আমাদের সাথীরা মতভেদ করেছেন। 'আল-আসল' গ্রন্থে বলা হয়েছে: যতক্ষণ না সূর্য এক বা দুই বর্শা পরিমাণ উপরে উঠে। আবু বকর মুহাম্মদ ইবনুল ফজল বলেছেন: যতক্ষণ মানুষ সূর্যের চাকতির দিকে তাকাতে সক্ষম হয়, ততক্ষণ নামাজ বৈধ নয়। যখন তাকাতে অক্ষম হবে, তখন বৈধ হবে।
নবম: এতে জামাতের সাথে কাজা নামাজ পড়ার বৈধতার দলিল রয়েছে।
দশম: মুহাল্লাব একে দলিল হিসেবে পেশ করেছেন যে, মধ্যবর্তী নামাজ (সালাতুল উসতা) হলো সকালের (ফজরের) নামাজ। তিনি বলেন: কারণ নবী (সা.) অন্য কোনো নামাজের ওয়াক্ত পর্যবেক্ষণের জন্য কাউকে নির্দেশ দেননি। এতে এমন কিছু সংশয় রয়েছে যা অস্পষ্ট নয়।
একাদশ: এতে খবর-এ ওয়াহিদ (একক ব্যক্তির সংবাদ) গ্রহণযোগ্য হওয়ার দলিল রয়েছে এবং একদল লোক এর মাধ্যমে দলিল পেশ করেছেন। ইবনে বাযীযাহ বলেন: এটি এ বিষয়ে অকাট্য দলিল নয়, কারণ সম্ভাবনা রয়েছে যে নবী (সা.) কেবল বিলালের কথার ওপরই নির্ভর করেননি, বরং জেগে ওঠার পর ফজর হয়েছে কি না তা দেখার পর হয়তো ফিরেছেন।
দ্বাদশ: মালিক এটি দিয়ে ফজরের সুন্নত কাজা না করার পক্ষে দলিল দিয়েছেন। আশহাব বলেন: মালিককে জিজ্ঞেস করা হয়েছিল, নবী (সা.) কি ফজরের নামাজ থেকে ঘুমিয়ে পড়ার পর সূর্য উঠলে ফজরের দুই রাকাত (সুন্নত) পড়েছিলেন? তিনি বললেন: আমার কাছে এমন কিছু পৌঁছেনি। আশহাব বলেন: আমার কাছে খবর পৌঁছেছে যে তিনি পড়েছিলেন। আলী ইবনে যিয়াদ বলেন: মালিক ছাড়া অন্যগণ বলেছেন—এবং এটিই আমার কাছে অধিক পছন্দনীয়—যে তিনি পড়বেন। এটিই কুফিবাসী, সাওরী এবং শাফেঈর অভিমত। মালিক বলেছেন: সূর্যোদয়ের পর যার নামাজ ছুটে গেছে সে যদি ওই দুই রাকাত পড়তে চায়, তবে পড়তে পারে। আমি বলছি: মুহাম্মদ ইবনুল হাসানের মাযহাব হলো, ফজরের দুই রাকাত (সুন্নত) ছুটে গেলে দিনের বেলা সূর্য ঢলে পড়ার (যাওয়াল) আগ পর্যন্ত তা কাজা করবে। আবু হানিফা এবং আবু ইউসুফের মতে, যদি শুধু সুন্নত ছুটে যায় তবে তা কাজা করবে না। কিন্তু যদি ফরজের সাথে ছুটে যায়, তবে সর্বসম্মতভাবে কাজা করবে।
ত্রয়োদশ: এতে সূর্যোদয়ের সময় নামাজ বৈধ না হওয়ার ব্যাপারে আমাদের জন্য সবচেয়ে শক্তিশালী দলিল রয়েছে। কারণ নবী (সা.) সূর্য উজ্জ্বল হওয়া পর্যন্ত নামাজ পড়া স্থগিত রেখেছিলেন এবং এ ব্যাপারে নিষেধও বর্ণিত হয়েছে।
৩৬ - (অনুচ্ছেদ: ওয়াক্ত চলে যাওয়ার পর যারা জামাতের সাথে নামাজ পড়বে)
অর্থাৎ: এটি এমন একটি অনুচ্ছেদ যেখানে ওয়াক্ত পার হওয়ার পর মানুষের সাথে কাজা নামাজ পড়ার কথা উল্লেখ করা হয়েছে। এখানে "জামাত" শব্দটি 'নাস' (মানুষ) থেকে হাল (অবস্থা) হিসেবে ব্যবহৃত হয়েছে, যার অর্থ "একত্রিত অবস্থায়"।
৭২ - (মুয়ায ইবনে ফাযালা আমাদের নিকট বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন হিশাম আমাদের নিকট ইয়াহইয়া থেকে, তিনি আবু সালামাহ থেকে এবং তিনি জাবির ইবনে আবদুল্লাহ থেকে বর্ণনা করেছেন যে, ওমর ইবনুল খাত্তাব খন্দকের যুদ্ধের দিন সূর্য ডোবার পর আসলেন এবং কুরাইশ কাফেরদের গালমন্দ করতে লাগলেন। তিনি বললেন: হে আল্লাহর রাসুল! আমি সূর্য ডুবে যাওয়ার আগ পর্যন্ত আসরের নামাজ প্রায় পড়তেই পারিনি। নবী (সা.) বললেন: আল্লাহর কসম! আমিও তা পড়িনি। এরপর আমরা বুতহান নামক উপত্যকার দিকে গেলাম, তিনি নামাজের জন্য ওজু করলেন এবং আমরাও ওজু করলাম। এরপর সূর্য ডোবার পর তিনি আসরের নামাজ পড়লেন এবং তারপর মাগরিবের নামাজ পড়লেন।) শিরোনামের সাথে এর মিল পাওয়া যায় বর্ণনাকারীর সংক্ষেপিত উক্তি "তিনি আসরের নামাজ পড়লেন" থেকে, কারণ এর মূল হলো "তিনি আমাদের নিয়ে আসরের নামাজ পড়লেন"। ইসমাইলি ইয়াজিদ ইবনে যুরাই-এর সূত্র ধরে হিশাম থেকে এভাবেই বর্ণনা করেছেন। কিরমানি বলেছেন (যদি আপনি বলেন): এই হাদিস জামাতের ওপর কীভাবে প্রমাণ বহন করে? (আমি বলব): হয় এজন্য যে বুখারি
(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ٨٩)