عَن الْأَب. وَفِيه: أَن شيخ البُخَارِيّ من أَفْرَاده.
ذكر تعدد مَوْضِعه وَمن أخرجه غَيره: أخرجه البُخَارِيّ أَيْضا فِي التَّوْحِيد عَن مُحَمَّد بن سَلام عَن هشيم. وَأخرجه أَبُو دَاوُد فِي الصَّلَاة عَن عَمْرو بن عون عَن خَالِد بن عبد الله وَعَن هناد عَن عَبْثَر بن الْقَاسِم. وَأخرجه النَّسَائِيّ فِيهِ عَن هناد بِهِ، وَفِي التَّفْسِير عَن مُحَمَّد بن كَامِل الْمروزِي عَن هشيم بِهِ.
ذكر مَعْنَاهُ: قَوْله: (سرنا مَعَ النَّبِي، صلى الله عليه وسلم، لَيْلَة) من: سَار يسير سيرا، وَفِيه رِوَايَة عمرَان بن حُصَيْن: (إِنَّا أسرينا) ، ويروى: (سرينا) ، وَقد مضى الْكَلَام فِيهِ فِي بَاب الصَّعِيد الطّيب وضوء الْمُسلم مُسْتَوفى، وَذكرنَا أَيْضا أَن هَذِه اللَّيْلَة فِي أَي سفرة كَانَت. قَوْله: (لَو عرست بِنَا يَا رَسُول الله) ، جَوَاب: لَو، مَحْذُوف تَقْدِيره: لَكَانَ أسهل علينا، أَو هُوَ لِلتَّمَنِّي. وعرست، بتَشْديد الرَّاء من: التَّعْرِيس، وَهُوَ: نزُول الْقَوْم فِي السّفر آخر اللَّيْل للاستراحة. قَوْله: (أَنا أوقظكم) ، وَفِي رِوَايَة مُسلم فِي حَدِيث أبي هُرَيْرَة: (فَمن يوقظنا؟ فَقَالَ بِلَال: أَنا) . قَوْله: (فاضطجعوا) ، يجوز أَن يكون بِصِيغَة الْمَاضِي، وَيجوز أَن يكون بِصِيغَة الْأَمر. قَوْله: (إِلَى رَاحِلَته) أَي: إِلَى مركبه. قَوْله: (فغلبته عَيناهُ) أَي: عينا بِلَال، وَفِي رِوَايَة السَّرخسِيّ: (فَغلبَتْ) بِغَيْر ضمير. قَوْله: (فَنَامَ) ، أَي: بِلَال. قَوْله: (فَاسْتَيْقَظَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم وَقد طلع حَاجِب الشَّمْس) ، أَي: طرفها، وحواجب الشَّمْس نَوَاحِيهَا. وَفِي رِوَايَة مُسلم: (فَكَانَ أول من اسْتَيْقَظَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم وَالشَّمْس فِي ظَهره) . قَوْله: (أَيْن مَا قلت؟) يَعْنِي: أَيْن الْوَفَاء بِقَوْلِك أَنا أوقظكم؟ . قَوْله: (مَا ألقيت) ، على صِيغَة الْمَجْهُول. وَقَوله: (نومَة) مفعول نَائِب عَن الْفَاعِل. قَوْله: (مثلهَا) أَي مثل هَذِه النومة الَّتِي كَانَت فِي هَذَا الْوَقْت، و: مثل، لَا يتعرف بِالْإِضَافَة، وَلِهَذَا وَقع صفة للنكرة. قَوْله: (إِن الله قبض أرواحكم) الْأَرْوَاح: جمع روح، يذكر وَيُؤَنث، وَهُوَ: جَوْهَر لطيف نوراني يكدره الْغذَاء والأشياء الرَّديئَة الدنية، مدرك للجزئيات والكليات، حَاصِل فِي الْبدن متصرف، فِيهِ غنى عَن الاغتذاء، بَرِيء عَن التَّحَلُّل والنماء، وَلِهَذَا يبْقى بعد فنَاء الْبدن إِذْ لَيست لَهُ حَاجَة إِلَى الْبدن، وَمثل هَذَا الْجَوْهَر لَا يكون من عَالم العنصر بل من عَالم الملكوت، فَمن شَأْنه أَن لَا يضرّهُ خلل الْبدن ويلتذ بِمَا يلائمه ويتألم بِمَا يُنَافِيهِ، وَالدَّلِيل على ذَلِك قَوْله تَعَالَى: {وَلَا تحسبن الَّذين قتلوا فِي سَبِيل الله أَمْوَاتًا بل أَحيَاء عِنْد رَبهم} (ال عمرَان: 169) . الْآيَة. وَقَوله: صلى الله عليه وسلم: (إِذا وضع الْمَيِّت على نعشه رَفْرَف روحه فَوق نعشه، وَيَقُول: يَا أَهلِي وَيَا وَلَدي) فَإِن قلت: كَيفَ يُفَسر الرّوح وَقد قَالَ تَعَالَى: {قل الرّوح من أَمر رَبِّي} (الْإِسْرَاء: 18) . قلت: مَعْنَاهُ من الإبداعات الكائنة: بكن من غير مَادَّة، وتولد من أصل، على أَن السُّؤَال كَانَ عَن قدمه وحدوثه، وَلَيْسَ فِيهِ مَا يُنَافِي جَوَاز تَفْسِيره. فَإِن قلت: إِذا قبض الرّوح يكون الشَّخْص مَيتا، لكنه نَائِم لَا ميت؟ قلت: الْمَعْنى من قبض الرّوح هُنَا قطع تعلقه عَن ظَاهر الْبدن فَقَط، وَالْمَوْت قطع تعلقه بِالْبدنِ ظَاهرا وَبَاطنا، فَمَعْنَى قَوْله صلى الله عليه وسلم ، (إِن الله قبض أرواحكم) ، مثل قَوْله تَعَالَى: {الله يتوفى الْأَنْفس حِين مَوتهَا وَالَّتِي لم تمت فِي منامها} (الزمر: 42) . قَوْله: (حِين شَاءَ) ، فِي الْمَوْضِعَيْنِ لَيْسَ لوقت وَاحِد، فَإِن نوم الْقَوْم لَا يتَّفق غَالِبا فِي وَقت وَاحِد، بل يتتابعون فَيكون حِين الأول جزأ من أحيان مُتعَدِّدَة. قَوْله: (قُم فَأذن) ، بتَشْديد الذَّال، من التأذين. وَفِي رِوَايَة الْكشميهني: (فَأذن) ، بِالْمدِّ وَمَعْنَاهُ: أعلم النَّاس بِالصَّلَاةِ. قَوْله: (فَتَوَضَّأ) أَي: النَّبِي صلى الله عليه وسلم، وَزَاد أَبُو نعيم فِي (الْمُسْتَخْرج) : فَتَوَضَّأ النَّاس) . قَوْله: (وابياضت) على وزن: افعالت، من الابيضاض، وَهَذِه الصِّيغَة تدل على الْمُبَالغَة، يُقَال: أَبيض الشَّيْء إِذا صَار ذَا بَيَاض، ثمَّ إِذا أَرَادوا الْمُبَالغَة فِيهِ ينقلونه إِلَى بَاب الافعيلال، فَيَقُولُونَ: ابياض. وَكَذَلِكَ: احمر واحمار، وَقَالَ بَعضهم: وَقيل: إِنَّمَا يُقَال ذَلِك فِي كل لون بَين لونين، فَأَما الْخَالِص من الْبيَاض مثلا فَإِنَّمَا يُقَال لَهُ أَبيض، قلت: هَذَا القَوْل صادر عَمَّن لَيْسَ لَهُ ذوق من علم الصّرْف وَلَا اطلَاع فِيهِ. قَوْله: (قَامَ فصلى) ، وَفِي رِوَايَة أبي دَاوُد: (فصلى بِالنَّاسِ) .
ذكر مَا يستنبط مِنْهُ: وَهُوَ على وُجُوه: الأول: فِيهِ خُرُوج الإِمَام بِنَفسِهِ فِي الْغَزَوَات.
الثَّانِي: فِيهِ جَوَاز الالتماس من السادات فِيمَا يتَعَلَّق بمصالحهم الدِّينِيَّة بل الدُّنْيَوِيَّة أَيْضا مِمَّا فِيهِ الْخَيْر.
الثَّالِث: أَن على الإِمَام أَن يُرَاعِي الْمصَالح الدِّينِيَّة.
الرَّابِع: فِيهِ جَوَاز الِاحْتِرَاز عَمَّا يحْتَمل فَوَات الْعِبَادَة عَن وَقتهَا.
الْخَامِس: فِيهِ جَوَاز الْتِزَام خَادِم بمراقبة ذَلِك.
السَّادِس: فِيهِ الْأَذَان للفائتة، ولأجله ترْجم البُخَارِيّ الْبَاب، وَاخْتلف الْعلمَاء فِيهِ فَقَالَ أَصْحَابنَا: يُؤذن للفائتة وَيُقِيم، وَاحْتَجُّوا فِي ذَلِك بِحَدِيث عمرَان بن حُصَيْن، رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَغَيره، وَفِيه: (ثمَّ أَمر مُؤذنًا فَأذن فصلى رَكْعَتَيْنِ قبل الْفجْر ثمَّ أَقَامَ ثمَّ صلى الْفجْر) . وَبِه قَالَ الشَّافِعِي فِي الْقَدِيم، وَأحمد وَأَبُو ثَوْر وَابْن الْمُنْذر، وَإِن فَاتَتْهُ صلوَات أذن للأولى، وَأقَام، وَهُوَ مُخَيّر فِي الْبَاقِي: أَن شَاءَ أذن
ذكر تعدد مَوْضِعه وَمن أخرجه غَيره: أخرجه البُخَارِيّ أَيْضا فِي التَّوْحِيد عَن مُحَمَّد بن سَلام عَن هشيم. وَأخرجه أَبُو دَاوُد فِي الصَّلَاة عَن عَمْرو بن عون عَن خَالِد بن عبد الله وَعَن هناد عَن عَبْثَر بن الْقَاسِم. وَأخرجه النَّسَائِيّ فِيهِ عَن هناد بِهِ، وَفِي التَّفْسِير عَن مُحَمَّد بن كَامِل الْمروزِي عَن هشيم بِهِ.
ذكر مَعْنَاهُ: قَوْله: (سرنا مَعَ النَّبِي، صلى الله عليه وسلم، لَيْلَة) من: سَار يسير سيرا، وَفِيه رِوَايَة عمرَان بن حُصَيْن: (إِنَّا أسرينا) ، ويروى: (سرينا) ، وَقد مضى الْكَلَام فِيهِ فِي بَاب الصَّعِيد الطّيب وضوء الْمُسلم مُسْتَوفى، وَذكرنَا أَيْضا أَن هَذِه اللَّيْلَة فِي أَي سفرة كَانَت. قَوْله: (لَو عرست بِنَا يَا رَسُول الله) ، جَوَاب: لَو، مَحْذُوف تَقْدِيره: لَكَانَ أسهل علينا، أَو هُوَ لِلتَّمَنِّي. وعرست، بتَشْديد الرَّاء من: التَّعْرِيس، وَهُوَ: نزُول الْقَوْم فِي السّفر آخر اللَّيْل للاستراحة. قَوْله: (أَنا أوقظكم) ، وَفِي رِوَايَة مُسلم فِي حَدِيث أبي هُرَيْرَة: (فَمن يوقظنا؟ فَقَالَ بِلَال: أَنا) . قَوْله: (فاضطجعوا) ، يجوز أَن يكون بِصِيغَة الْمَاضِي، وَيجوز أَن يكون بِصِيغَة الْأَمر. قَوْله: (إِلَى رَاحِلَته) أَي: إِلَى مركبه. قَوْله: (فغلبته عَيناهُ) أَي: عينا بِلَال، وَفِي رِوَايَة السَّرخسِيّ: (فَغلبَتْ) بِغَيْر ضمير. قَوْله: (فَنَامَ) ، أَي: بِلَال. قَوْله: (فَاسْتَيْقَظَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم وَقد طلع حَاجِب الشَّمْس) ، أَي: طرفها، وحواجب الشَّمْس نَوَاحِيهَا. وَفِي رِوَايَة مُسلم: (فَكَانَ أول من اسْتَيْقَظَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم وَالشَّمْس فِي ظَهره) . قَوْله: (أَيْن مَا قلت؟) يَعْنِي: أَيْن الْوَفَاء بِقَوْلِك أَنا أوقظكم؟ . قَوْله: (مَا ألقيت) ، على صِيغَة الْمَجْهُول. وَقَوله: (نومَة) مفعول نَائِب عَن الْفَاعِل. قَوْله: (مثلهَا) أَي مثل هَذِه النومة الَّتِي كَانَت فِي هَذَا الْوَقْت، و: مثل، لَا يتعرف بِالْإِضَافَة، وَلِهَذَا وَقع صفة للنكرة. قَوْله: (إِن الله قبض أرواحكم) الْأَرْوَاح: جمع روح، يذكر وَيُؤَنث، وَهُوَ: جَوْهَر لطيف نوراني يكدره الْغذَاء والأشياء الرَّديئَة الدنية، مدرك للجزئيات والكليات، حَاصِل فِي الْبدن متصرف، فِيهِ غنى عَن الاغتذاء، بَرِيء عَن التَّحَلُّل والنماء، وَلِهَذَا يبْقى بعد فنَاء الْبدن إِذْ لَيست لَهُ حَاجَة إِلَى الْبدن، وَمثل هَذَا الْجَوْهَر لَا يكون من عَالم العنصر بل من عَالم الملكوت، فَمن شَأْنه أَن لَا يضرّهُ خلل الْبدن ويلتذ بِمَا يلائمه ويتألم بِمَا يُنَافِيهِ، وَالدَّلِيل على ذَلِك قَوْله تَعَالَى: {وَلَا تحسبن الَّذين قتلوا فِي سَبِيل الله أَمْوَاتًا بل أَحيَاء عِنْد رَبهم} (ال عمرَان: 169) . الْآيَة. وَقَوله: صلى الله عليه وسلم: (إِذا وضع الْمَيِّت على نعشه رَفْرَف روحه فَوق نعشه، وَيَقُول: يَا أَهلِي وَيَا وَلَدي) فَإِن قلت: كَيفَ يُفَسر الرّوح وَقد قَالَ تَعَالَى: {قل الرّوح من أَمر رَبِّي} (الْإِسْرَاء: 18) . قلت: مَعْنَاهُ من الإبداعات الكائنة: بكن من غير مَادَّة، وتولد من أصل، على أَن السُّؤَال كَانَ عَن قدمه وحدوثه، وَلَيْسَ فِيهِ مَا يُنَافِي جَوَاز تَفْسِيره. فَإِن قلت: إِذا قبض الرّوح يكون الشَّخْص مَيتا، لكنه نَائِم لَا ميت؟ قلت: الْمَعْنى من قبض الرّوح هُنَا قطع تعلقه عَن ظَاهر الْبدن فَقَط، وَالْمَوْت قطع تعلقه بِالْبدنِ ظَاهرا وَبَاطنا، فَمَعْنَى قَوْله صلى الله عليه وسلم ، (إِن الله قبض أرواحكم) ، مثل قَوْله تَعَالَى: {الله يتوفى الْأَنْفس حِين مَوتهَا وَالَّتِي لم تمت فِي منامها} (الزمر: 42) . قَوْله: (حِين شَاءَ) ، فِي الْمَوْضِعَيْنِ لَيْسَ لوقت وَاحِد، فَإِن نوم الْقَوْم لَا يتَّفق غَالِبا فِي وَقت وَاحِد، بل يتتابعون فَيكون حِين الأول جزأ من أحيان مُتعَدِّدَة. قَوْله: (قُم فَأذن) ، بتَشْديد الذَّال، من التأذين. وَفِي رِوَايَة الْكشميهني: (فَأذن) ، بِالْمدِّ وَمَعْنَاهُ: أعلم النَّاس بِالصَّلَاةِ. قَوْله: (فَتَوَضَّأ) أَي: النَّبِي صلى الله عليه وسلم، وَزَاد أَبُو نعيم فِي (الْمُسْتَخْرج) : فَتَوَضَّأ النَّاس) . قَوْله: (وابياضت) على وزن: افعالت، من الابيضاض، وَهَذِه الصِّيغَة تدل على الْمُبَالغَة، يُقَال: أَبيض الشَّيْء إِذا صَار ذَا بَيَاض، ثمَّ إِذا أَرَادوا الْمُبَالغَة فِيهِ ينقلونه إِلَى بَاب الافعيلال، فَيَقُولُونَ: ابياض. وَكَذَلِكَ: احمر واحمار، وَقَالَ بَعضهم: وَقيل: إِنَّمَا يُقَال ذَلِك فِي كل لون بَين لونين، فَأَما الْخَالِص من الْبيَاض مثلا فَإِنَّمَا يُقَال لَهُ أَبيض، قلت: هَذَا القَوْل صادر عَمَّن لَيْسَ لَهُ ذوق من علم الصّرْف وَلَا اطلَاع فِيهِ. قَوْله: (قَامَ فصلى) ، وَفِي رِوَايَة أبي دَاوُد: (فصلى بِالنَّاسِ) .
ذكر مَا يستنبط مِنْهُ: وَهُوَ على وُجُوه: الأول: فِيهِ خُرُوج الإِمَام بِنَفسِهِ فِي الْغَزَوَات.
الثَّانِي: فِيهِ جَوَاز الالتماس من السادات فِيمَا يتَعَلَّق بمصالحهم الدِّينِيَّة بل الدُّنْيَوِيَّة أَيْضا مِمَّا فِيهِ الْخَيْر.
الثَّالِث: أَن على الإِمَام أَن يُرَاعِي الْمصَالح الدِّينِيَّة.
الرَّابِع: فِيهِ جَوَاز الِاحْتِرَاز عَمَّا يحْتَمل فَوَات الْعِبَادَة عَن وَقتهَا.
الْخَامِس: فِيهِ جَوَاز الْتِزَام خَادِم بمراقبة ذَلِك.
السَّادِس: فِيهِ الْأَذَان للفائتة، ولأجله ترْجم البُخَارِيّ الْبَاب، وَاخْتلف الْعلمَاء فِيهِ فَقَالَ أَصْحَابنَا: يُؤذن للفائتة وَيُقِيم، وَاحْتَجُّوا فِي ذَلِك بِحَدِيث عمرَان بن حُصَيْن، رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَغَيره، وَفِيه: (ثمَّ أَمر مُؤذنًا فَأذن فصلى رَكْعَتَيْنِ قبل الْفجْر ثمَّ أَقَامَ ثمَّ صلى الْفجْر) . وَبِه قَالَ الشَّافِعِي فِي الْقَدِيم، وَأحمد وَأَبُو ثَوْر وَابْن الْمُنْذر، وَإِن فَاتَتْهُ صلوَات أذن للأولى، وَأقَام، وَهُوَ مُخَيّر فِي الْبَاقِي: أَن شَاءَ أذن
পিতা থেকে বর্ণিত। এতে রয়েছে: ইমাম বুখারীর শায়খ (শিক্ষক) তাঁর স্বতন্ত্র বর্ণনাকারীদের অন্তর্ভুক্ত।
হাদীসের একাধিক স্থান ও অন্যদের বর্ণনার উল্লেখ: ইমাম বুখারী এটি 'কিতাবুত তাওহীদ'-এ মুহাম্মদ ইবনে সালামের সূত্রে হুশাইম থেকে বর্ণনা করেছেন। আবু দাউদ এটি 'কিতাবুস সালাত'-এ আমর ইবনে আউন ও খালিদ ইবনে আব্দুল্লাহর সূত্রে এবং হান্নাদ-এর সূত্রে আবসার ইবনুল কাসিম থেকে বর্ণনা করেছেন। নাসায়ী এটি হান্নাদের সূত্রে এবং 'আত-তাফসীর'-এ মুহাম্মদ ইবনে কামিল আল-মারওয়াযীর সূত্রে হুশাইম থেকে বর্ণনা করেছেন।
অর্থ বিশ্লেষণ: তাঁর বাণী: (আমরা এক রাতে নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের সাথে পথ চললাম)। এটি 'সার-ইয়াসীরু-সাইরান' থেকে নির্গত। ইমরান ইবনে হুসাইনের বর্ণনায় রয়েছে: (আমরা রাতে সফর করলাম)। অন্য রেওয়ায়েতে এসেছে: 'সারাইনা'। এ বিষয়ে 'আত-তাসাউদ আত-তাইয়িব' ও 'ওযুউল মুসলিম' অনুচ্ছেদে বিস্তারিত আলোচনা অতিবাহিত হয়েছে। আমরা সেখানে উল্লেখ করেছি যে, এই রাতটি কোন সফরের ছিল। তাঁর বাণী: (হে আল্লাহর রাসূল, আপনি যদি আমাদের নিয়ে শেষ রাতে বিশ্রামের জন্য অবতরণ করতেন)। এখানে 'লাউ'-এর উত্তরটি উহ্য রয়েছে, যার মর্ম হলো: তবে তা আমাদের জন্য সহজ হতো; অথবা এটি আকাঙ্ক্ষা প্রকাশের জন্য ব্যবহৃত হয়েছে। 'আররাস্তা' শব্দটি রা-বর্ণের তাশদীদসহ 'আত-তা'রীস' থেকে এসেছে, যার অর্থ হলো সফরের শেষ রাতে বিশ্রামের জন্য কাফেলার অবতরণ করা। তাঁর বাণী: (আমি তোমাদের জাগিয়ে দেব)। সহীহ মুসলিমের বর্ণনায় আবু হুরায়রা (রা.)-এর হাদীসে আছে: (আমাদের কে জাগাবে? বিলাল বললেন: আমি)। তাঁর বাণী: (অতঃপর তারা শুয়ে পড়লেন)। এটি অতীতকালের ক্রিয়া বা আদেশসূচক ক্রিয়া উভয়ই হতে পারে। তাঁর বাণী: (নিজের সওয়ারির দিকে) অর্থাৎ নিজের বাহনের দিকে। তাঁর বাণী: (অতঃপর তার দুই চোখ তাকে কাবু করে ফেলল) অর্থাৎ বিলালের দুই চোখ। আস-সারখাসীর বর্ণনায় সর্বনাম ছাড়াই 'গলাবাত' (কাবু করল) এসেছে। তাঁর বাণী: (অতঃপর সে ঘুমিয়ে পড়ল) অর্থাৎ বিলাল। তাঁর বাণী: (অতঃপর নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম জাগ্রত হলেন যখন সূর্যের ভ্রু উদিত হয়েছিল) অর্থাৎ সূর্যের প্রান্তভাগ। সূর্যের ভ্রু বলতে এর দিকসমূহ বোঝায়। সহীহ মুসলিমের বর্ণনায় আছে: (নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম সর্বপ্রথম জাগ্রত হলেন এবং সূর্য তখন তাঁর পিঠের দিকে ছিল)। তাঁর বাণী: (তুমি যা বলেছিলে তা কোথায়?) অর্থাৎ 'আমি তোমাদের জাগিয়ে দেব'—তোমার এই কথার প্রতিফলন কোথায়? তাঁর বাণী: (আমার ওপর নিপতিত হয়েছিল) এটি কর্মবাচ্যের শব্দ। আর 'নাউমাতান' (ঘুম) শব্দটি নায়েবে ফায়ল বা কর্মবাচ্যের কর্তা হিসেবে ব্যবহৃত হয়েছে। তাঁর বাণী: (এর সদৃশ) অর্থাৎ এই সময়ে হওয়া এই ঘুমের সদৃশ। 'মিসল' শব্দটি সম্বন্ধযুক্ত (ইযাফত) হলেও নির্দিষ্টতা পায় না, একারণেই এটি অনির্দিষ্ট বিশেষ্যের বিশেষণ হিসেবে এসেছে। তাঁর বাণী: (নিশ্চয়ই আল্লাহ তোমাদের রূহসমূহ কবজ করেছিলেন)। আরওয়াহ হলো রূহ-এর বহুবচন। এটি পুংলিঙ্গ ও স্ত্রীলিঙ্গ উভয়ই হতে পারে। এটি একটি সূক্ষ্ম নূরানী সারবস্তু (জাওহার), যা খাদ্য ও মন্দ নিচুজাতীয় জিনিসের দ্বারা ঘোলাটে হয়। এটি আংশিক ও সামগ্রিক বিষয়সমূহ উপলব্ধিকারী, যা দেহের মধ্যে কার্যকর থাকে। এটি আহার থেকে অমুখাপেক্ষী এবং ক্ষয় ও বৃদ্ধি থেকে মুক্ত। একারণেই দেহ ধ্বংস হওয়ার পরও তা অবশিষ্ট থাকে, কারণ দেহের প্রতি তার কোনো মুখাপেক্ষিতা নেই। এই ধরণের সারবস্তু জড় জগতের (আনাসির) নয় বরং মালাকুত জগতের অন্তর্ভুক্ত। এর বৈশিষ্ট্য হলো দেহের ত্রুটি একে ক্ষতিগ্রস্ত করে না এবং এটি তার অনুকূল বিষয়ে আনন্দিত হয় ও প্রতিকূল বিষয়ে কষ্ট পায়। এর দলিল হলো মহান আল্লাহর বাণী: {আর যারা আল্লাহর রাস্তায় নিহত হয়েছে তাদেরকে মৃত মনে করো না, বরং তারা জীবিত, তাদের রবের কাছে রিযিকপ্রাপ্ত হয়} (আলে ইমরান: ১৬৯)। এবং নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের বাণী: (মৃত ব্যক্তিকে যখন খাটিয়ায় রাখা হয়, তখন তার রূহ খাটিয়ার ওপর ডানা ঝাপটায় এবং বলে: হে আমার পরিবার ও সন্তানরা!)। যদি প্রশ্ন করা হয়: রূহকে কীভাবে ব্যাখ্যা করা যায় অথচ আল্লাহ তাআলা বলেছেন: {বলো, রূহ আমার রবের নির্দেশ ঘটিত}? আমি বলব: এর অর্থ হলো রূহ এমন এক অভিনব সৃষ্টি যা কোনো জড় পদার্থ বা কোনো মূল উৎস থেকে জন্ম নেওয়া ছাড়াই কেবল 'কুন' (হও) নির্দেশের মাধ্যমে অস্তিত্ব লাভ করেছে। তাছাড়া ওই প্রশ্নটি ছিল রূহের অনাদিত্ব বা নতুনত্ব নিয়ে, যা রূহের ব্যাখ্যা প্রদানের বৈধতার বিরোধী নয়। যদি প্রশ্ন করা হয়: রূহ কবজ করা হলে তো ব্যক্তি মৃত হয়ে যায়, কিন্তু তিনি তো ঘুমন্ত ছিলেন, মৃত নয়? আমি বলব: এখানে রূহ কবজ করার অর্থ হলো দেহের বাহ্যিক দিক থেকে রূহের সম্পর্ক বিচ্ছিন্ন হওয়া মাত্র। আর মৃত্যু হলো দেহের বাহ্যিক ও অভ্যন্তরীণ উভয় দিক থেকে সম্পর্ক ছিন্ন হওয়া। সুতরাং নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের বাণী (আল্লাহ তোমাদের রূহ কবজ করেছিলেন) আল্লাহ তাআলার এই বাণীর মতো: {আল্লাহই প্রাণ হরণ করেন তাদের মৃত্যুর সময় এবং যাদের মৃত্যু আসেনি তাদের ঘুমের সময়} (যুমার: ৪২)। তাঁর বাণী: (যখন তিনি চেয়েছেন) উভয় স্থানে এটি একই সময়ের জন্য নয়। কারণ একটি কাফেলার ঘুম সাধারণত একই সময়ে হয় না, বরং একে অপরের পরে ঘুমায়। তাই প্রথমজনের 'সময়'টি হবে একাধিক সময়ের একটি অংশ। তাঁর বাণী: (দাঁড়াও এবং আযান দাও)। এটি 'আত-তা'যীন' থেকে এসেছে। আল-কিশমীহানি-র বর্ণনায় এটি দীর্ঘ স্বরে (আযিন) এসেছে, যার অর্থ মানুষকে সালাতের সংবাদ দাও। তাঁর বাণী: (অতঃপর তিনি ওযু করলেন) অর্থাৎ নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম। আবু নুআয়ম 'আল-মুস্তাখরাজ'-এ সংযোজন করেছেন: (অতঃপর লোকেরাও ওযু করল)। তাঁর বাণী: (এবং তা ফর্সা হলো)। এটি আধিক্য বোঝাতে ব্যবহৃত হয়। বলা হয়, কোনো বস্তু সাদা হলে 'আবইয়াদ্দা' আর যখন তাতে আধিক্য বোঝানো হয় তখন 'ইবিয়াদ্বা' বলা হয়। অনুরূপভাবে 'আহমারা' ও 'ইহমারা'। কেউ কেউ বলেছেন: এটি কেবল দুই রঙের মধ্যবর্তী রঙের ক্ষেত্রে বলা হয়, কিন্তু খাঁটি সাদার ক্ষেত্রে 'আবইয়াদ্দা' বলা হয়। আমি বলব: এই বক্তব্য এমন ব্যক্তির পক্ষ থেকে এসেছে যার সারফ (শব্দতত্ত্ব) বিজ্ঞানে কোনো সূক্ষ্ম রুচি বা পর্যাপ্ত জ্ঞান নেই। তাঁর বাণী: (দাঁড়ালেন এবং সালাত আদায় করলেন)। আবু দাউদের বর্ণনায় আছে: (অতঃপর তিনি মানুষকে নিয়ে সালাত আদায় করলেন)।
এই হাদীস থেকে আহরিত শিক্ষাসমূহ: এটি কয়েক প্রকার: প্রথমত: এতে যুদ্ধের সফরে ইমামের সশরীরে বের হওয়ার প্রমাণ রয়েছে।
দ্বিতীয়ত: এতে দ্বীনী এমনকি কল্যাণকর দুনিয়াবী প্রয়োজনেও নেতৃস্থানীয়দের কাছে আবেদন করা বৈধ।
তৃতীয়ত: ইমামের উচিত দ্বীনী স্বার্থসমূহের প্রতি লক্ষ্য রাখা।
চতুর্থত: ইবাদত সময়মতো ছুটে যাওয়ার সম্ভাবনা থাকলে তা থেকে সতর্কতামূলক ব্যবস্থা গ্রহণ বৈধ।
পঞ্চমত: কোনো খাদেমকে এ বিষয়ে লক্ষ্য রাখার দায়িত্ব দেওয়া বৈধ।
ষষ্ঠত: এতে ছুটে যাওয়া সালাতের জন্য আযান দেওয়ার প্রমাণ রয়েছে। ইমাম বুখারী এ জন্যই অনুচ্ছেদটি বিন্যস্ত করেছেন। উলামায়ে কেরাম এ বিষয়ে দ্বিমত করেছেন। আমাদের (হানাফী) সাথীবৃন্দ বলেছেন: কাজা সালাতের জন্য আযান ও ইকামত উভয়ই দিতে হবে। তাঁরা এ বিষয়ে ইমরান ইবনে হুসাইনের হাদীস দ্বারা দলিল পেশ করেছেন যা আবু দাউদ ও অন্যরা বর্ণনা করেছেন। তাতে আছে: (অতঃপর তিনি একজন মুয়াযযিনকে নির্দেশ দিলেন, সে আযান দিল, এরপর তিনি ফজরের আগের দুই রাকাত পড়লেন, এরপর ইকামত দেওয়া হলো এবং তিনি ফজরের সালাত পড়লেন)। ইমাম শাফেয়ী তাঁর পুরাতন মতে এবং ইমাম আহমদ, আবু সাওর ও ইবনুল মুনযির একই কথা বলেছেন। যদি একাধিক সালাত কাজা হয়, তবে প্রথমটির জন্য আযান ও ইকামত দেবে এবং বাকিগুলোর ক্ষেত্রে সে স্বাধীন: চাইলে আযান দেবে।
হাদীসের একাধিক স্থান ও অন্যদের বর্ণনার উল্লেখ: ইমাম বুখারী এটি 'কিতাবুত তাওহীদ'-এ মুহাম্মদ ইবনে সালামের সূত্রে হুশাইম থেকে বর্ণনা করেছেন। আবু দাউদ এটি 'কিতাবুস সালাত'-এ আমর ইবনে আউন ও খালিদ ইবনে আব্দুল্লাহর সূত্রে এবং হান্নাদ-এর সূত্রে আবসার ইবনুল কাসিম থেকে বর্ণনা করেছেন। নাসায়ী এটি হান্নাদের সূত্রে এবং 'আত-তাফসীর'-এ মুহাম্মদ ইবনে কামিল আল-মারওয়াযীর সূত্রে হুশাইম থেকে বর্ণনা করেছেন।
অর্থ বিশ্লেষণ: তাঁর বাণী: (আমরা এক রাতে নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের সাথে পথ চললাম)। এটি 'সার-ইয়াসীরু-সাইরান' থেকে নির্গত। ইমরান ইবনে হুসাইনের বর্ণনায় রয়েছে: (আমরা রাতে সফর করলাম)। অন্য রেওয়ায়েতে এসেছে: 'সারাইনা'। এ বিষয়ে 'আত-তাসাউদ আত-তাইয়িব' ও 'ওযুউল মুসলিম' অনুচ্ছেদে বিস্তারিত আলোচনা অতিবাহিত হয়েছে। আমরা সেখানে উল্লেখ করেছি যে, এই রাতটি কোন সফরের ছিল। তাঁর বাণী: (হে আল্লাহর রাসূল, আপনি যদি আমাদের নিয়ে শেষ রাতে বিশ্রামের জন্য অবতরণ করতেন)। এখানে 'লাউ'-এর উত্তরটি উহ্য রয়েছে, যার মর্ম হলো: তবে তা আমাদের জন্য সহজ হতো; অথবা এটি আকাঙ্ক্ষা প্রকাশের জন্য ব্যবহৃত হয়েছে। 'আররাস্তা' শব্দটি রা-বর্ণের তাশদীদসহ 'আত-তা'রীস' থেকে এসেছে, যার অর্থ হলো সফরের শেষ রাতে বিশ্রামের জন্য কাফেলার অবতরণ করা। তাঁর বাণী: (আমি তোমাদের জাগিয়ে দেব)। সহীহ মুসলিমের বর্ণনায় আবু হুরায়রা (রা.)-এর হাদীসে আছে: (আমাদের কে জাগাবে? বিলাল বললেন: আমি)। তাঁর বাণী: (অতঃপর তারা শুয়ে পড়লেন)। এটি অতীতকালের ক্রিয়া বা আদেশসূচক ক্রিয়া উভয়ই হতে পারে। তাঁর বাণী: (নিজের সওয়ারির দিকে) অর্থাৎ নিজের বাহনের দিকে। তাঁর বাণী: (অতঃপর তার দুই চোখ তাকে কাবু করে ফেলল) অর্থাৎ বিলালের দুই চোখ। আস-সারখাসীর বর্ণনায় সর্বনাম ছাড়াই 'গলাবাত' (কাবু করল) এসেছে। তাঁর বাণী: (অতঃপর সে ঘুমিয়ে পড়ল) অর্থাৎ বিলাল। তাঁর বাণী: (অতঃপর নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম জাগ্রত হলেন যখন সূর্যের ভ্রু উদিত হয়েছিল) অর্থাৎ সূর্যের প্রান্তভাগ। সূর্যের ভ্রু বলতে এর দিকসমূহ বোঝায়। সহীহ মুসলিমের বর্ণনায় আছে: (নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম সর্বপ্রথম জাগ্রত হলেন এবং সূর্য তখন তাঁর পিঠের দিকে ছিল)। তাঁর বাণী: (তুমি যা বলেছিলে তা কোথায়?) অর্থাৎ 'আমি তোমাদের জাগিয়ে দেব'—তোমার এই কথার প্রতিফলন কোথায়? তাঁর বাণী: (আমার ওপর নিপতিত হয়েছিল) এটি কর্মবাচ্যের শব্দ। আর 'নাউমাতান' (ঘুম) শব্দটি নায়েবে ফায়ল বা কর্মবাচ্যের কর্তা হিসেবে ব্যবহৃত হয়েছে। তাঁর বাণী: (এর সদৃশ) অর্থাৎ এই সময়ে হওয়া এই ঘুমের সদৃশ। 'মিসল' শব্দটি সম্বন্ধযুক্ত (ইযাফত) হলেও নির্দিষ্টতা পায় না, একারণেই এটি অনির্দিষ্ট বিশেষ্যের বিশেষণ হিসেবে এসেছে। তাঁর বাণী: (নিশ্চয়ই আল্লাহ তোমাদের রূহসমূহ কবজ করেছিলেন)। আরওয়াহ হলো রূহ-এর বহুবচন। এটি পুংলিঙ্গ ও স্ত্রীলিঙ্গ উভয়ই হতে পারে। এটি একটি সূক্ষ্ম নূরানী সারবস্তু (জাওহার), যা খাদ্য ও মন্দ নিচুজাতীয় জিনিসের দ্বারা ঘোলাটে হয়। এটি আংশিক ও সামগ্রিক বিষয়সমূহ উপলব্ধিকারী, যা দেহের মধ্যে কার্যকর থাকে। এটি আহার থেকে অমুখাপেক্ষী এবং ক্ষয় ও বৃদ্ধি থেকে মুক্ত। একারণেই দেহ ধ্বংস হওয়ার পরও তা অবশিষ্ট থাকে, কারণ দেহের প্রতি তার কোনো মুখাপেক্ষিতা নেই। এই ধরণের সারবস্তু জড় জগতের (আনাসির) নয় বরং মালাকুত জগতের অন্তর্ভুক্ত। এর বৈশিষ্ট্য হলো দেহের ত্রুটি একে ক্ষতিগ্রস্ত করে না এবং এটি তার অনুকূল বিষয়ে আনন্দিত হয় ও প্রতিকূল বিষয়ে কষ্ট পায়। এর দলিল হলো মহান আল্লাহর বাণী: {আর যারা আল্লাহর রাস্তায় নিহত হয়েছে তাদেরকে মৃত মনে করো না, বরং তারা জীবিত, তাদের রবের কাছে রিযিকপ্রাপ্ত হয়} (আলে ইমরান: ১৬৯)। এবং নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের বাণী: (মৃত ব্যক্তিকে যখন খাটিয়ায় রাখা হয়, তখন তার রূহ খাটিয়ার ওপর ডানা ঝাপটায় এবং বলে: হে আমার পরিবার ও সন্তানরা!)। যদি প্রশ্ন করা হয়: রূহকে কীভাবে ব্যাখ্যা করা যায় অথচ আল্লাহ তাআলা বলেছেন: {বলো, রূহ আমার রবের নির্দেশ ঘটিত}? আমি বলব: এর অর্থ হলো রূহ এমন এক অভিনব সৃষ্টি যা কোনো জড় পদার্থ বা কোনো মূল উৎস থেকে জন্ম নেওয়া ছাড়াই কেবল 'কুন' (হও) নির্দেশের মাধ্যমে অস্তিত্ব লাভ করেছে। তাছাড়া ওই প্রশ্নটি ছিল রূহের অনাদিত্ব বা নতুনত্ব নিয়ে, যা রূহের ব্যাখ্যা প্রদানের বৈধতার বিরোধী নয়। যদি প্রশ্ন করা হয়: রূহ কবজ করা হলে তো ব্যক্তি মৃত হয়ে যায়, কিন্তু তিনি তো ঘুমন্ত ছিলেন, মৃত নয়? আমি বলব: এখানে রূহ কবজ করার অর্থ হলো দেহের বাহ্যিক দিক থেকে রূহের সম্পর্ক বিচ্ছিন্ন হওয়া মাত্র। আর মৃত্যু হলো দেহের বাহ্যিক ও অভ্যন্তরীণ উভয় দিক থেকে সম্পর্ক ছিন্ন হওয়া। সুতরাং নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের বাণী (আল্লাহ তোমাদের রূহ কবজ করেছিলেন) আল্লাহ তাআলার এই বাণীর মতো: {আল্লাহই প্রাণ হরণ করেন তাদের মৃত্যুর সময় এবং যাদের মৃত্যু আসেনি তাদের ঘুমের সময়} (যুমার: ৪২)। তাঁর বাণী: (যখন তিনি চেয়েছেন) উভয় স্থানে এটি একই সময়ের জন্য নয়। কারণ একটি কাফেলার ঘুম সাধারণত একই সময়ে হয় না, বরং একে অপরের পরে ঘুমায়। তাই প্রথমজনের 'সময়'টি হবে একাধিক সময়ের একটি অংশ। তাঁর বাণী: (দাঁড়াও এবং আযান দাও)। এটি 'আত-তা'যীন' থেকে এসেছে। আল-কিশমীহানি-র বর্ণনায় এটি দীর্ঘ স্বরে (আযিন) এসেছে, যার অর্থ মানুষকে সালাতের সংবাদ দাও। তাঁর বাণী: (অতঃপর তিনি ওযু করলেন) অর্থাৎ নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম। আবু নুআয়ম 'আল-মুস্তাখরাজ'-এ সংযোজন করেছেন: (অতঃপর লোকেরাও ওযু করল)। তাঁর বাণী: (এবং তা ফর্সা হলো)। এটি আধিক্য বোঝাতে ব্যবহৃত হয়। বলা হয়, কোনো বস্তু সাদা হলে 'আবইয়াদ্দা' আর যখন তাতে আধিক্য বোঝানো হয় তখন 'ইবিয়াদ্বা' বলা হয়। অনুরূপভাবে 'আহমারা' ও 'ইহমারা'। কেউ কেউ বলেছেন: এটি কেবল দুই রঙের মধ্যবর্তী রঙের ক্ষেত্রে বলা হয়, কিন্তু খাঁটি সাদার ক্ষেত্রে 'আবইয়াদ্দা' বলা হয়। আমি বলব: এই বক্তব্য এমন ব্যক্তির পক্ষ থেকে এসেছে যার সারফ (শব্দতত্ত্ব) বিজ্ঞানে কোনো সূক্ষ্ম রুচি বা পর্যাপ্ত জ্ঞান নেই। তাঁর বাণী: (দাঁড়ালেন এবং সালাত আদায় করলেন)। আবু দাউদের বর্ণনায় আছে: (অতঃপর তিনি মানুষকে নিয়ে সালাত আদায় করলেন)।
এই হাদীস থেকে আহরিত শিক্ষাসমূহ: এটি কয়েক প্রকার: প্রথমত: এতে যুদ্ধের সফরে ইমামের সশরীরে বের হওয়ার প্রমাণ রয়েছে।
দ্বিতীয়ত: এতে দ্বীনী এমনকি কল্যাণকর দুনিয়াবী প্রয়োজনেও নেতৃস্থানীয়দের কাছে আবেদন করা বৈধ।
তৃতীয়ত: ইমামের উচিত দ্বীনী স্বার্থসমূহের প্রতি লক্ষ্য রাখা।
চতুর্থত: ইবাদত সময়মতো ছুটে যাওয়ার সম্ভাবনা থাকলে তা থেকে সতর্কতামূলক ব্যবস্থা গ্রহণ বৈধ।
পঞ্চমত: কোনো খাদেমকে এ বিষয়ে লক্ষ্য রাখার দায়িত্ব দেওয়া বৈধ।
ষষ্ঠত: এতে ছুটে যাওয়া সালাতের জন্য আযান দেওয়ার প্রমাণ রয়েছে। ইমাম বুখারী এ জন্যই অনুচ্ছেদটি বিন্যস্ত করেছেন। উলামায়ে কেরাম এ বিষয়ে দ্বিমত করেছেন। আমাদের (হানাফী) সাথীবৃন্দ বলেছেন: কাজা সালাতের জন্য আযান ও ইকামত উভয়ই দিতে হবে। তাঁরা এ বিষয়ে ইমরান ইবনে হুসাইনের হাদীস দ্বারা দলিল পেশ করেছেন যা আবু দাউদ ও অন্যরা বর্ণনা করেছেন। তাতে আছে: (অতঃপর তিনি একজন মুয়াযযিনকে নির্দেশ দিলেন, সে আযান দিল, এরপর তিনি ফজরের আগের দুই রাকাত পড়লেন, এরপর ইকামত দেওয়া হলো এবং তিনি ফজরের সালাত পড়লেন)। ইমাম শাফেয়ী তাঁর পুরাতন মতে এবং ইমাম আহমদ, আবু সাওর ও ইবনুল মুনযির একই কথা বলেছেন। যদি একাধিক সালাত কাজা হয়, তবে প্রথমটির জন্য আযান ও ইকামত দেবে এবং বাকিগুলোর ক্ষেত্রে সে স্বাধীন: চাইলে আযান দেবে।
(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ٨٨)