كالمسافر بِمَعْنى السافر، والمنازع بِمَعْنى النازع، لِأَن بَاب: فَاعل، قد يَأْتِي بِمَعْنى فعل.
(بَيَان الْإِعْرَاب) : قَوْله: (الْمُسلم) مُبْتَدأ وَخَبره، قَوْله: (من سلم الْمُسلمُونَ) ، وَيجوز أَن يكون: من سلم خبر مُبْتَدأ مَحْذُوف، فالجملة خبر الْمُبْتَدَأ الأول، وَالتَّقْدِير: الْمُسلم هُوَ من سلم، فَمن مَوْصُولَة، وَسلم الْمُسلمُونَ صلتها، وَقَوله: (من لِسَانه) مُتَعَلق بقوله: (سلم) . قَوْله: (وَالْمُهَاجِر) عطف على قَوْله: (الْمُسلم) . وَمن أَيْضا فِي: (من هجر) مَوْصُولَة. و: (مَا نهى الله عَنهُ) جملَة فِي مَحل النصب لِأَنَّهَا مفعول هجر، وَكلمَة: مَا، مَوْصُولَة، وَنهى الله عَنْهَا، صلتها.
(بَيَان الْمعَانِي) : قَوْله: (الْمُسلم من سلم) إِلَى آخِره ظَاهره يدل على الْحصْر لوُقُوع جزئي الْجُمْلَة معرفتين، وَلَكِن هَذَا من قبيل قَوْلهم: زيد الرجل، أَي: زيد الْكَامِل فِي الرجولية، فَيكون التَّقْدِير: الْمُسلم الْكَامِل من سلم إِلَى آخِره. وَقَالَ القَاضِي عِيَاض وَغَيره: المُرَاد: الْكَامِل الْإِسْلَام وَالْجَامِع لخصاله مَا لم يؤذ مُسلما بقول وَلَا فعل، وَهَذَا من جَامع كَلَامه عليه الصلاة والسلام، وفصيحه كَمَا يُقَال: المَال الْإِبِل، وَالنَّاس الْعَرَب، على التَّفْضِيل لَا على الْحصْر، وَقد بَين البُخَارِيّ مَا يبين هَذَا التَّأْوِيل، وَهُوَ قَول السَّائِل: أَي الْإِسْلَام خير؟ قَالَ: من سلم الْمُسلمُونَ من لِسَانه وَيَده. وَقَالَ الْخطابِيّ: مَعْنَاهُ أَن الْمُسلم الممدوح من كَانَ هَذَا وَصفه، وَلَيْسَ ذَلِك على معنى أَن من لم يسلم النَّاس مِنْهُ مِمَّن دخل فِي عقد الْإِسْلَام فَلَيْسَ ذَلِك بِمُسلم، وَكَانَ ذَلِك خَارِجا عَن الْملَّة أَيْضا، إِنَّمَا هُوَ كَقَوْلِك: النَّاس الْعَرَب، تُرِيدُ أَن أفضل النَّاس الْعَرَب، فههنا المُرَاد أفضل الْمُسلمين من جمع إِلَى أَدَاء حُقُوق الله أَدَاء حُقُوق الْمُسلمين والكف عَن أعراضهم، وَكَذَلِكَ المُهَاجر الممدوح هُوَ الَّذِي جمع إِلَى هجران وَطنه مَا حرم الله تَعَالَى عَلَيْهِ، وَنفي اسْم الشَّيْء على معنى نفي الْكَمَال عَنهُ مستفيض فِي كَلَامهم. قلت: وَكَذَا إِثْبَات اسْم الشَّيْء على الشَّيْء على معنى إِثْبَات الْكَمَال مستفيض فِي كَلَامهم. فَإِن قلت: إِذا كَانَ التَّقْدِير: الْمُسلم الْكَامِل من سلم، يلْزم من ذَلِك أَن يكون من اتّصف بِهَذَا خَاصَّة كَامِلا. قلت: الْمُلَازمَة مَمْنُوعَة، لِأَن المُرَاد هُوَ الْكَامِل مَعَ مراعات بَاقِي الصِّفَات، أَو يكون هَذَا وارداً على سَبِيل الْمُبَالغَة تَعْظِيمًا لترك الْإِيذَاء، كَمَا كَانَ ترك الْإِيذَاء هُوَ نفس الْإِسْلَام الْكَامِل، وَهُوَ مَحْصُور فِيهِ على سَبِيل الإدعاء. وَأَمْثَاله كَثِيرَة. فَافْهَم. وَقَالَ بَعضهم: يحْتَمل أَن يكون المُرَاد بذلك الْإِشَارَة إِلَى حسن مُعَاملَة العَبْد مَعَ ربه، لِأَنَّهُ إِذا أحسن مُعَاملَة إخوانه فَأولى، أَن يحسن مُعَاملَة ربه، من بَاب التَّنْبِيه بالأدنى على الْأَعْلَى. قلت: فِيهِ نظر وخدش من وَجْهَيْن. أَحدهمَا: أَن قَوْله: يحْتَمل أَن يكون المُرَاد بذلك الْإِشَارَة إِلَى حسن مُعَاملَة العَبْد مَعَ ربه مَمْنُوع، لِأَن الْإِشَارَة مَا ثَبت بنظم الْكَلَام وتركيبه مثل الْعبارَة، غير أَن الثَّابِت من الْإِشَارَة غير مَقْصُود من الْكَلَام، وَلَا سيق الْكَلَام لَهُ فَانْظُر هَل تَجِد فِيهِ هَذَا الْمَعْنى؟ وَالثَّانِي: أَن قَوْله: فَأولى أَن يحسن مُعَاملَة ربه مَمْنُوع أَيْضا، وَمن أَيْن الْأَوْلَوِيَّة فِي ذَلِك، والأولوية مَوْقُوفَة على تحقق الْمُدَّعِي وَالدَّعْوَى غير صَحِيحَة، لأنَّا نجد كثيرا من النَّاس يسلم النَّاس من لسانهم وأيديهم، وَمَعَ هَذَا لَا يحسنون الْمُعَامَلَة مَعَ الله تَعَالَى؛ وَفِيه الْعَطف بَين الجملتين تَنْبِيها على التَّشْرِيك فِي الْمَعْنى الْمَذْكُور، وَفِيه من أَنْوَاع البديع: تجنيس الِاشْتِقَاق، وَهُوَ أَن يرجع اللفظان فِي الِاشْتِقَاق إِلَى أصل وَاحِد، نَحْو قَوْله تَعَالَى: {فاقم وَجهك للدّين الْقيم} (الرّوم: 43) فَإِن: أقِم والقيم، يرجعان فِي الِاشْتِقَاق إِلَى: الْقيام.
(بَيَان استنباط الْفَوَائِد) الأولى: فِيهِ الْحَث على ترك أَذَى الْمُسلمين بِكُل مَا يُؤْذِي. وسر الْأَمر فِي ذَلِك حسن التخلق مَعَ الْعَالم، كَمَا قَالَ الْحسن الْبَصْرِيّ فِي تَفْسِير الْأَبْرَار: هم الَّذين لَا يُؤْذونَ الذَّر وَلَا يرضون الشَّرّ. الثَّانِيَة: فِيهِ الرَّد على المرجئة، فَإِنَّهُ لَيْسَ عِنْدهم إِسْلَام نَاقص. الثَّالِثَة: فِيهِ الْحَث على ترك الْمعاصِي وَاجْتنَاب المناهي.
(الأسئلة والأجوبة) مِنْهَا: مَا قيل لم خص الْيَد مَعَ أَن الْفِعْل قد يحصل بغَيْرهَا؟ أُجِيب: بِأَن سلطنة الْأَفْعَال إِنَّمَا تظهر فِي الْيَد إِذْ بهَا الْبَطْش وَالْقطع والوصل وَالْأَخْذ وَالْمَنْع والإعطاء وَنَحْوه، وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيّ: لما كَانَت أَكثر الْأَعْمَال تباشر بِالْأَيْدِي غلبت، فَقيل: فِي كل عمل: هَذَا مِمَّا علمت أَيْديهم، وَإِن كَانَ عملا لَا يَأْتِي فِيهِ الْمُبَاشرَة بِالْأَيْدِي. وَمِنْهَا: مَا قيل لم قرن اللِّسَان بِالْيَدِ؟ أُجِيب: بِأَن الْإِيذَاء بِاللِّسَانِ وَالْيَد أَكثر من غَيرهمَا. فَاعْتبر الْغَالِب. وَمِنْهَا: مَا قيل: لم قدم اللِّسَان على الْيَد؟ أُجِيب: بإن إِيذَاء اللِّسَان أَكثر وقوعاً وأسهل. وَلِأَنَّهُ أَشد نكاية، وَلِهَذَا كَانَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم يَقُول لحسان: (اهج الْمُشْركين فَإِنَّهُ أشق عَلَيْهِم من رشق النبل) وَقَالَ الشَّاعِر:
(جراحات السنان لَهَا التئام … وَلَا يلتام مَا جرح اللِّسَان)
(بَيَان الْإِعْرَاب) : قَوْله: (الْمُسلم) مُبْتَدأ وَخَبره، قَوْله: (من سلم الْمُسلمُونَ) ، وَيجوز أَن يكون: من سلم خبر مُبْتَدأ مَحْذُوف، فالجملة خبر الْمُبْتَدَأ الأول، وَالتَّقْدِير: الْمُسلم هُوَ من سلم، فَمن مَوْصُولَة، وَسلم الْمُسلمُونَ صلتها، وَقَوله: (من لِسَانه) مُتَعَلق بقوله: (سلم) . قَوْله: (وَالْمُهَاجِر) عطف على قَوْله: (الْمُسلم) . وَمن أَيْضا فِي: (من هجر) مَوْصُولَة. و: (مَا نهى الله عَنهُ) جملَة فِي مَحل النصب لِأَنَّهَا مفعول هجر، وَكلمَة: مَا، مَوْصُولَة، وَنهى الله عَنْهَا، صلتها.
(بَيَان الْمعَانِي) : قَوْله: (الْمُسلم من سلم) إِلَى آخِره ظَاهره يدل على الْحصْر لوُقُوع جزئي الْجُمْلَة معرفتين، وَلَكِن هَذَا من قبيل قَوْلهم: زيد الرجل، أَي: زيد الْكَامِل فِي الرجولية، فَيكون التَّقْدِير: الْمُسلم الْكَامِل من سلم إِلَى آخِره. وَقَالَ القَاضِي عِيَاض وَغَيره: المُرَاد: الْكَامِل الْإِسْلَام وَالْجَامِع لخصاله مَا لم يؤذ مُسلما بقول وَلَا فعل، وَهَذَا من جَامع كَلَامه عليه الصلاة والسلام، وفصيحه كَمَا يُقَال: المَال الْإِبِل، وَالنَّاس الْعَرَب، على التَّفْضِيل لَا على الْحصْر، وَقد بَين البُخَارِيّ مَا يبين هَذَا التَّأْوِيل، وَهُوَ قَول السَّائِل: أَي الْإِسْلَام خير؟ قَالَ: من سلم الْمُسلمُونَ من لِسَانه وَيَده. وَقَالَ الْخطابِيّ: مَعْنَاهُ أَن الْمُسلم الممدوح من كَانَ هَذَا وَصفه، وَلَيْسَ ذَلِك على معنى أَن من لم يسلم النَّاس مِنْهُ مِمَّن دخل فِي عقد الْإِسْلَام فَلَيْسَ ذَلِك بِمُسلم، وَكَانَ ذَلِك خَارِجا عَن الْملَّة أَيْضا، إِنَّمَا هُوَ كَقَوْلِك: النَّاس الْعَرَب، تُرِيدُ أَن أفضل النَّاس الْعَرَب، فههنا المُرَاد أفضل الْمُسلمين من جمع إِلَى أَدَاء حُقُوق الله أَدَاء حُقُوق الْمُسلمين والكف عَن أعراضهم، وَكَذَلِكَ المُهَاجر الممدوح هُوَ الَّذِي جمع إِلَى هجران وَطنه مَا حرم الله تَعَالَى عَلَيْهِ، وَنفي اسْم الشَّيْء على معنى نفي الْكَمَال عَنهُ مستفيض فِي كَلَامهم. قلت: وَكَذَا إِثْبَات اسْم الشَّيْء على الشَّيْء على معنى إِثْبَات الْكَمَال مستفيض فِي كَلَامهم. فَإِن قلت: إِذا كَانَ التَّقْدِير: الْمُسلم الْكَامِل من سلم، يلْزم من ذَلِك أَن يكون من اتّصف بِهَذَا خَاصَّة كَامِلا. قلت: الْمُلَازمَة مَمْنُوعَة، لِأَن المُرَاد هُوَ الْكَامِل مَعَ مراعات بَاقِي الصِّفَات، أَو يكون هَذَا وارداً على سَبِيل الْمُبَالغَة تَعْظِيمًا لترك الْإِيذَاء، كَمَا كَانَ ترك الْإِيذَاء هُوَ نفس الْإِسْلَام الْكَامِل، وَهُوَ مَحْصُور فِيهِ على سَبِيل الإدعاء. وَأَمْثَاله كَثِيرَة. فَافْهَم. وَقَالَ بَعضهم: يحْتَمل أَن يكون المُرَاد بذلك الْإِشَارَة إِلَى حسن مُعَاملَة العَبْد مَعَ ربه، لِأَنَّهُ إِذا أحسن مُعَاملَة إخوانه فَأولى، أَن يحسن مُعَاملَة ربه، من بَاب التَّنْبِيه بالأدنى على الْأَعْلَى. قلت: فِيهِ نظر وخدش من وَجْهَيْن. أَحدهمَا: أَن قَوْله: يحْتَمل أَن يكون المُرَاد بذلك الْإِشَارَة إِلَى حسن مُعَاملَة العَبْد مَعَ ربه مَمْنُوع، لِأَن الْإِشَارَة مَا ثَبت بنظم الْكَلَام وتركيبه مثل الْعبارَة، غير أَن الثَّابِت من الْإِشَارَة غير مَقْصُود من الْكَلَام، وَلَا سيق الْكَلَام لَهُ فَانْظُر هَل تَجِد فِيهِ هَذَا الْمَعْنى؟ وَالثَّانِي: أَن قَوْله: فَأولى أَن يحسن مُعَاملَة ربه مَمْنُوع أَيْضا، وَمن أَيْن الْأَوْلَوِيَّة فِي ذَلِك، والأولوية مَوْقُوفَة على تحقق الْمُدَّعِي وَالدَّعْوَى غير صَحِيحَة، لأنَّا نجد كثيرا من النَّاس يسلم النَّاس من لسانهم وأيديهم، وَمَعَ هَذَا لَا يحسنون الْمُعَامَلَة مَعَ الله تَعَالَى؛ وَفِيه الْعَطف بَين الجملتين تَنْبِيها على التَّشْرِيك فِي الْمَعْنى الْمَذْكُور، وَفِيه من أَنْوَاع البديع: تجنيس الِاشْتِقَاق، وَهُوَ أَن يرجع اللفظان فِي الِاشْتِقَاق إِلَى أصل وَاحِد، نَحْو قَوْله تَعَالَى: {فاقم وَجهك للدّين الْقيم} (الرّوم: 43) فَإِن: أقِم والقيم، يرجعان فِي الِاشْتِقَاق إِلَى: الْقيام.
(بَيَان استنباط الْفَوَائِد) الأولى: فِيهِ الْحَث على ترك أَذَى الْمُسلمين بِكُل مَا يُؤْذِي. وسر الْأَمر فِي ذَلِك حسن التخلق مَعَ الْعَالم، كَمَا قَالَ الْحسن الْبَصْرِيّ فِي تَفْسِير الْأَبْرَار: هم الَّذين لَا يُؤْذونَ الذَّر وَلَا يرضون الشَّرّ. الثَّانِيَة: فِيهِ الرَّد على المرجئة، فَإِنَّهُ لَيْسَ عِنْدهم إِسْلَام نَاقص. الثَّالِثَة: فِيهِ الْحَث على ترك الْمعاصِي وَاجْتنَاب المناهي.
(الأسئلة والأجوبة) مِنْهَا: مَا قيل لم خص الْيَد مَعَ أَن الْفِعْل قد يحصل بغَيْرهَا؟ أُجِيب: بِأَن سلطنة الْأَفْعَال إِنَّمَا تظهر فِي الْيَد إِذْ بهَا الْبَطْش وَالْقطع والوصل وَالْأَخْذ وَالْمَنْع والإعطاء وَنَحْوه، وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيّ: لما كَانَت أَكثر الْأَعْمَال تباشر بِالْأَيْدِي غلبت، فَقيل: فِي كل عمل: هَذَا مِمَّا علمت أَيْديهم، وَإِن كَانَ عملا لَا يَأْتِي فِيهِ الْمُبَاشرَة بِالْأَيْدِي. وَمِنْهَا: مَا قيل لم قرن اللِّسَان بِالْيَدِ؟ أُجِيب: بِأَن الْإِيذَاء بِاللِّسَانِ وَالْيَد أَكثر من غَيرهمَا. فَاعْتبر الْغَالِب. وَمِنْهَا: مَا قيل: لم قدم اللِّسَان على الْيَد؟ أُجِيب: بإن إِيذَاء اللِّسَان أَكثر وقوعاً وأسهل. وَلِأَنَّهُ أَشد نكاية، وَلِهَذَا كَانَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم يَقُول لحسان: (اهج الْمُشْركين فَإِنَّهُ أشق عَلَيْهِم من رشق النبل) وَقَالَ الشَّاعِر:
(جراحات السنان لَهَا التئام … وَلَا يلتام مَا جرح اللِّسَان)
যেমন ‘মুসাফির’ শব্দটি ‘সাফির’ অর্থে এবং ‘মুনাজি’ শব্দটি ‘নাজি’ অর্থে ব্যবহৃত হয়; কেননা ‘ফায়িল’ বাচক বিশেষ্য পদটি কখনও ‘ফায়ালা’ বা মূল ক্রিয়ার অর্থে ব্যবহৃত হতে পারে।
(ব্যাকরণিক বিশ্লেষণ): তাঁর বাণী: (আল-মুসলিমু) শব্দটি মুক্তাদা বা উদ্দেশ্য এবং তাঁর বাণী: (মান সালিমা আল-মুসলিমুনা) হলো তার খবর বা বিধেয়। এটিও জায়েজ যে, ‘মান সালিমা’ অংশটি একটি উহ্য মুক্তাদার খবর হবে; এমতাবস্থায় পুরো জুমলা বা বাক্যটি প্রথম মুক্তাদার খবর হিসেবে গণ্য হবে। তখন বাক্যটির বিশ্লেষণ হবে: ‘আল-মুসলিমু হুয়া মান সালিমা’। এখানে ‘মান’ হলো ইসমে মাওসুল বা সম্বন্ধবাচক সর্বনাম এবং ‘সালিমা আল-মুসলিমুনা’ হলো তার সিলাহ বা অনুবাক্য। আর তাঁর বাণী: (মিন লিসানিহি) অংশটি ‘সালিমা’ ক্রিয়ার সাথে সংশ্লিষ্ট। তাঁর বাণী: (ওয়াল-মুহাজির) শব্দটি (আল-মুসলিমু) শব্দের ওপর আতফ বা সংযোজিত। (মান হাজারা) বাক্যেও ‘মান’ শব্দটি ইসমে মাওসুল। এবং (মা নাহাল্লাহু আনহু) বাক্যটি নসবের মহলে রয়েছে কারণ এটি ‘হাজারা’ ক্রিয়ার মাফউল বা কর্ম। এখানে ‘মা’ শব্দটি মাওসুলা এবং ‘নাহাল্লাহু আনহা’ তার সিলাহ বা অনুবাক্য।
(অর্থগত বিশ্লেষণ): তাঁর বাণী: (আল-মুসলিমু মান সালিমা...) শেষ পর্যন্ত—এর বাহ্যিক রূপটি সীমাবদ্ধতা নির্দেশ করে, কারণ বাক্যের উভয় অংশই মারেফা বা নির্দিষ্ট। তবে এটি মূলত আরবদের এই প্রবাদের মতো: ‘যায়েদই হলো প্রকৃত পুরুষ’, অর্থাৎ পুরুষত্বের গুণে যায়েদ পূর্ণাঙ্গ। সুতরাং বাক্যটির বিশ্লেষণ হবে: পূর্ণাঙ্গ মুসলিম সেই ব্যক্তি, যার জিহ্বা ও হাত থেকে অন্য মুসলিমরা নিরাপদ থাকে। কাজী ইয়াজ এবং অন্যান্য আলিমগণ বলেছেন: এর দ্বারা উদ্দেশ্য হলো এমন ব্যক্তি যার ইসলাম পূর্ণাঙ্গ এবং যে ইসলামের গুণাবলীকে এমনভাবে ধারণ করে যে, সে কথা বা কাজের মাধ্যমে কোনো মুসলিমকে কষ্ট দেয় না। এটি নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের ‘জাওয়ামিউল কালিম’ (সংক্ষিপ্ত কিন্তু ব্যাপক অর্থবোধক বাণী) এবং অলঙ্কারপূর্ণ বাচনভঙ্গির অন্তর্ভুক্ত। যেমন উদাহরণস্বরূপ বলা হয়: ‘উটই হলো প্রকৃত সম্পদ’ এবং ‘আরবরাই হলো প্রকৃত মানুষ’—এটি শ্রেষ্ঠত্ব প্রকাশের জন্য বলা হয়, কেবল এই গণ্ডিতে সীমাবদ্ধ করার জন্য নয়। ইমাম বুখারী এই ব্যাখ্যার সপক্ষে একটি বর্ণনা উল্লেখ করেছেন, যা হলো প্রশ্নকারীর এই প্রশ্ন: ‘কোন ইসলাম শ্রেষ্ঠ?’ তিনি উত্তর দিয়েছিলেন: ‘যার জিহ্বা ও হাত থেকে অন্য মুসলিমরা নিরাপদ থাকে।’ ইমাম খাত্তাবী বলেছেন: এর অর্থ হলো প্রশংসিত মুসলিম কেবল সেই যার মধ্যে এই গুণ বিদ্যমান। এর অর্থ এই নয় যে, যার থেকে মানুষ নিরাপদ নয় অথচ সে ইসলামের চুক্তিতে আবদ্ধ হয়েছে, সে মুসলিম নয় কিংবা সে ধর্ম থেকে বহিষ্কৃত। বরং এটি আপনার এই কথার মতো: ‘আরবরাই মানুষ’, যার মাধ্যমে আপনি বুঝাতে চান যে শ্রেষ্ঠ মানুষ হলো আরব। সুতরাং এখানে উদ্দেশ্য হলো: শ্রেষ্ঠ মুসলিম সেই ব্যক্তি যে আল্লাহর হক আদায়ের পাশাপাশি মুসলিমদের হক আদায় করে এবং তাদের সম্মানহানি থেকে বিরত থাকে। একইভাবে প্রশংসিত মুহাজির হলো সেই ব্যক্তি যে নিজের স্বদেশ ত্যাগের পাশাপাশি আল্লাহ তাআলা তার ওপর যা হারাম করেছেন তা বর্জন করে। কোনো বিষয়ের নামকে অস্বীকার করার মাধ্যমে তার পূর্ণাঙ্গতাকে অস্বীকার করা আরবি ভাষায় অত্যন্ত প্রচলিত। আমি (গ্রন্থকার) বলি: তেমনিভাবে কোনো বিষয়ের নাম সাব্যস্ত করার মাধ্যমে তার পূর্ণাঙ্গতা সাব্যস্ত করাও তাদের বক্তব্যে বহুল প্রচলিত। যদি আপনি প্রশ্ন করেন: যদি বিশ্লেষণ এমন হয় যে ‘পূর্ণাঙ্গ মুসলিম সেই ব্যক্তি যে অন্যকে নিরাপদ রাখে’, তবে তো এটি আবশ্যক হয়ে পড়ে যে এই গুণে গুণান্বিত ব্যক্তিই কেবল পূর্ণাঙ্গ হবে? আমি বলব: এটি আবশ্যক হওয়া গ্রহণযোগ্য নয়, কারণ উদ্দেশ্য হলো অন্যান্য গুণাবলী বজায় রাখার সাথে সাথে এই গুণের অধিকারী হওয়া। অথবা এটি কষ্ট দেওয়া বর্জন করার গুরুত্বারোপ করার জন্য অতিরঞ্জন বা মুবালাগা হিসেবে এসেছে; যেন কষ্ট বর্জন করাই হলো পূর্ণাঙ্গ ইসলাম এবং ইসলাম যেন কেবল এর মধ্যেই সীমাবদ্ধ—এমন একটি দাবির ভঙ্গিতে। এই ধরনের উদাহরণ অনেক রয়েছে। বিষয়টি অনুধাবন করুন। কেউ কেউ বলেছেন: এর দ্বারা সম্ভবত বান্দার তার রবের সাথে সুন্দর আচরণের দিকে ইঙ্গিত করা হয়েছে। কারণ সে যদি তার মুসলিম ভাইদের সাথে সুন্দর আচরণ করে, তবে তার রবের সাথে সুন্দর আচরণ করা আরও বেশি অগ্রগণ্য হবে; এটি নিম্নতর বিষয়ের উল্লেখের মাধ্যমে উচ্চতর বিষয়ে সতর্ক করার একটি পদ্ধতি। আমি (গ্রন্থকার) বলি: এই বক্তব্যে দুটি দিক থেকে আপত্তি রয়েছে। প্রথমত: তার কথা ‘এর দ্বারা সম্ভবত বান্দার তার রবের সাথে সুন্দর আচরণের দিকে ইঙ্গিত করা হয়েছে’—এটি অগ্রহণযোগ্য। কারণ ‘ইঙ্গিত’ (ইশারা) তো বাক্যের গঠন ও বিন্যাস থেকে প্রমাণিত হয় যেমন সরাসরি ভাষ্য থেকে হয়; তবে ইঙ্গিতের মাধ্যমে যা প্রমাণিত হয় তা বাক্যের মূল উদ্দেশ্য হয় না এবং বাক্যটি সেই উদ্দেশ্যে পরিচালিতও হয় না। এখন আপনি দেখুন, আপনি কি এই বাক্যের গঠনের মধ্যে এমন কোনো অর্থ খুঁজে পান? দ্বিতীয়ত: তার কথা ‘তবে তার রবের সাথে সুন্দর আচরণ করা আরও বেশি অগ্রগণ্য’—এটিও অগ্রহণযোগ্য। এখানে অগ্রগণ্য হওয়ার বিষয়টি কোথা থেকে আসলো? কারণ অগ্রগণ্য হওয়া তো দাবির সত্যতা প্রমাণের ওপর নির্ভরশীল, অথচ এখানে মূল দাবিটিই সঠিক নয়। কারণ আমরা অনেক মানুষকে দেখি যাদের জিহ্বা ও হাত থেকে মানুষ নিরাপদ থাকে, অথচ তা সত্ত্বেও তারা আল্লাহ তাআলার সাথে সুন্দর আচরণ করে না। এই বাক্যে দুটি জুমলার মধ্যে আতফ বা সংযুক্তি রয়েছে যা উল্লিখিত গুণে অংশীদারিত্ব বুঝাতে ব্যবহৃত হয়েছে। এছাড়া এখানে বাদি বা অলঙ্কারশাস্ত্রের ‘তাজনিসুল ইশতিকাক’ নামক প্রকারটি ব্যবহৃত হয়েছে। সেটি হলো দুটি শব্দের ব্যুৎপত্তিগত মূল ধাতু এক হওয়া। যেমন আল্লাহ তাআলার বাণী: {সুতরাং আপনি সঠিক দ্বীনের ওপর আপনার চেহারা প্রতিষ্ঠিত রাখুন}। এখানে ‘আক্বিম’ (প্রতিষ্ঠিত রাখা) এবং ‘কাইয়্যিম’ (সঠিক)—উভয় শব্দই ব্যুৎপত্তিগতভাবে ‘কিয়াম’ ধাতু থেকে এসেছে।
(শিক্ষা ও মাসআলা উদ্ভাবন) প্রথমত: এতে মুসলিমদের যে কোনো প্রকার কষ্ট দেওয়া থেকে বিরত থাকার প্রতি তীব্র উৎসাহ প্রদান করা হয়েছে। এর মূল রহস্য হলো সৃষ্টির সাথে সুন্দর আচরণ করা। যেমন হাসান বসরী ‘আবরার’ বা পুণ্যবানদের তাফসীরে বলেছেন: তারা হলেন সেই সব লোক যারা একটি ক্ষুদ্র পিঁপড়াকেও কষ্ট দেয় না এবং কোনো মন্দের প্রতি সন্তুষ্ট হয় না। দ্বিতীয়ত: এতে মুরজিয়া ফেরকার মতবাদের প্রতিবাদ রয়েছে, কারণ তাদের মতে ইসলামের কোনো কমতি বা অপূর্ণতা নেই। তৃতীয়ত: এতে গুনাহ বর্জন ও আল্লাহ কর্তৃক নিষিদ্ধ বিষয়সমূহ থেকে দূরে থাকার উৎসাহ রয়েছে।
(প্রশ্ন ও উত্তর) এর মধ্যে একটি হলো: কেন হাতকে নির্দিষ্ট করা হলো অথচ অন্য অঙ্গ দিয়েও অনিষ্ট হতে পারে? উত্তরে বলা হয়েছে: কর্মের ক্ষমতা মূলত হাতেই প্রকাশ পায়; কারণ এর মাধ্যমেই আঘাত করা, বিচ্ছিন্ন করা, যুক্ত করা, গ্রহণ করা, বর্জন করা এবং দান করা ইত্যাদি কাজ সম্পন্ন হয়। ইমাম যামাখশারী বলেছেন: যেহেতু অধিকাংশ কাজ হাতের মাধ্যমেই সরাসরি করা হয়, তাই এটি প্রাধান্য পেয়েছে। এজন্য প্রতিটি কাজের ক্ষেত্রেই বলা হয়: ‘এটি তাদের হাতের কামাই’, যদিও সেটি এমন কাজ হতে পারে যাতে হাতের সরাসরি স্পর্শ নেই। আরেকটি প্রশ্ন: কেন জিহ্বাকে হাতের সাথে যুক্ত করা হলো? উত্তরে বলা হয়েছে: জিহ্বা ও হাতের মাধ্যমে কষ্ট দেওয়ার ঘটনা অন্য সবকিছুর চেয়ে বেশি ঘটে থাকে। তাই যা সচরাচর ঘটে তাকেই এখানে প্রাধান্য দেওয়া হয়েছে। আরেকটি প্রশ্ন: কেন জিহ্বাকে হাতের আগে উল্লেখ করা হয়েছে? উত্তরে বলা হয়েছে: জিহ্বার মাধ্যমে কষ্ট দেওয়ার ঘটনা সবচেয়ে বেশি ঘটে এবং এটি সহজতর। এছাড়া এর আঘাত অনেক বেশি মারাত্মক ও দীর্ঘস্থায়ী। এই কারণেই নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম হাসসান ইবনে সাবিতকে বলতেন: ‘তুমি কবিতার মাধ্যমে মুশরিকদের ব্যঙ্গ করো, কারণ এটি তাদের কাছে তীরের আঘাতের চেয়েও বেশি যন্ত্রণাদায়ক।’ জনৈক কবি বলেছেন:
(বর্শার আঘাতের ক্ষত শুকিয়ে যায়... কিন্তু জিহ্বার আঘাতের ক্ষত কখনও শুকায় না)
(ব্যাকরণিক বিশ্লেষণ): তাঁর বাণী: (আল-মুসলিমু) শব্দটি মুক্তাদা বা উদ্দেশ্য এবং তাঁর বাণী: (মান সালিমা আল-মুসলিমুনা) হলো তার খবর বা বিধেয়। এটিও জায়েজ যে, ‘মান সালিমা’ অংশটি একটি উহ্য মুক্তাদার খবর হবে; এমতাবস্থায় পুরো জুমলা বা বাক্যটি প্রথম মুক্তাদার খবর হিসেবে গণ্য হবে। তখন বাক্যটির বিশ্লেষণ হবে: ‘আল-মুসলিমু হুয়া মান সালিমা’। এখানে ‘মান’ হলো ইসমে মাওসুল বা সম্বন্ধবাচক সর্বনাম এবং ‘সালিমা আল-মুসলিমুনা’ হলো তার সিলাহ বা অনুবাক্য। আর তাঁর বাণী: (মিন লিসানিহি) অংশটি ‘সালিমা’ ক্রিয়ার সাথে সংশ্লিষ্ট। তাঁর বাণী: (ওয়াল-মুহাজির) শব্দটি (আল-মুসলিমু) শব্দের ওপর আতফ বা সংযোজিত। (মান হাজারা) বাক্যেও ‘মান’ শব্দটি ইসমে মাওসুল। এবং (মা নাহাল্লাহু আনহু) বাক্যটি নসবের মহলে রয়েছে কারণ এটি ‘হাজারা’ ক্রিয়ার মাফউল বা কর্ম। এখানে ‘মা’ শব্দটি মাওসুলা এবং ‘নাহাল্লাহু আনহা’ তার সিলাহ বা অনুবাক্য।
(অর্থগত বিশ্লেষণ): তাঁর বাণী: (আল-মুসলিমু মান সালিমা...) শেষ পর্যন্ত—এর বাহ্যিক রূপটি সীমাবদ্ধতা নির্দেশ করে, কারণ বাক্যের উভয় অংশই মারেফা বা নির্দিষ্ট। তবে এটি মূলত আরবদের এই প্রবাদের মতো: ‘যায়েদই হলো প্রকৃত পুরুষ’, অর্থাৎ পুরুষত্বের গুণে যায়েদ পূর্ণাঙ্গ। সুতরাং বাক্যটির বিশ্লেষণ হবে: পূর্ণাঙ্গ মুসলিম সেই ব্যক্তি, যার জিহ্বা ও হাত থেকে অন্য মুসলিমরা নিরাপদ থাকে। কাজী ইয়াজ এবং অন্যান্য আলিমগণ বলেছেন: এর দ্বারা উদ্দেশ্য হলো এমন ব্যক্তি যার ইসলাম পূর্ণাঙ্গ এবং যে ইসলামের গুণাবলীকে এমনভাবে ধারণ করে যে, সে কথা বা কাজের মাধ্যমে কোনো মুসলিমকে কষ্ট দেয় না। এটি নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের ‘জাওয়ামিউল কালিম’ (সংক্ষিপ্ত কিন্তু ব্যাপক অর্থবোধক বাণী) এবং অলঙ্কারপূর্ণ বাচনভঙ্গির অন্তর্ভুক্ত। যেমন উদাহরণস্বরূপ বলা হয়: ‘উটই হলো প্রকৃত সম্পদ’ এবং ‘আরবরাই হলো প্রকৃত মানুষ’—এটি শ্রেষ্ঠত্ব প্রকাশের জন্য বলা হয়, কেবল এই গণ্ডিতে সীমাবদ্ধ করার জন্য নয়। ইমাম বুখারী এই ব্যাখ্যার সপক্ষে একটি বর্ণনা উল্লেখ করেছেন, যা হলো প্রশ্নকারীর এই প্রশ্ন: ‘কোন ইসলাম শ্রেষ্ঠ?’ তিনি উত্তর দিয়েছিলেন: ‘যার জিহ্বা ও হাত থেকে অন্য মুসলিমরা নিরাপদ থাকে।’ ইমাম খাত্তাবী বলেছেন: এর অর্থ হলো প্রশংসিত মুসলিম কেবল সেই যার মধ্যে এই গুণ বিদ্যমান। এর অর্থ এই নয় যে, যার থেকে মানুষ নিরাপদ নয় অথচ সে ইসলামের চুক্তিতে আবদ্ধ হয়েছে, সে মুসলিম নয় কিংবা সে ধর্ম থেকে বহিষ্কৃত। বরং এটি আপনার এই কথার মতো: ‘আরবরাই মানুষ’, যার মাধ্যমে আপনি বুঝাতে চান যে শ্রেষ্ঠ মানুষ হলো আরব। সুতরাং এখানে উদ্দেশ্য হলো: শ্রেষ্ঠ মুসলিম সেই ব্যক্তি যে আল্লাহর হক আদায়ের পাশাপাশি মুসলিমদের হক আদায় করে এবং তাদের সম্মানহানি থেকে বিরত থাকে। একইভাবে প্রশংসিত মুহাজির হলো সেই ব্যক্তি যে নিজের স্বদেশ ত্যাগের পাশাপাশি আল্লাহ তাআলা তার ওপর যা হারাম করেছেন তা বর্জন করে। কোনো বিষয়ের নামকে অস্বীকার করার মাধ্যমে তার পূর্ণাঙ্গতাকে অস্বীকার করা আরবি ভাষায় অত্যন্ত প্রচলিত। আমি (গ্রন্থকার) বলি: তেমনিভাবে কোনো বিষয়ের নাম সাব্যস্ত করার মাধ্যমে তার পূর্ণাঙ্গতা সাব্যস্ত করাও তাদের বক্তব্যে বহুল প্রচলিত। যদি আপনি প্রশ্ন করেন: যদি বিশ্লেষণ এমন হয় যে ‘পূর্ণাঙ্গ মুসলিম সেই ব্যক্তি যে অন্যকে নিরাপদ রাখে’, তবে তো এটি আবশ্যক হয়ে পড়ে যে এই গুণে গুণান্বিত ব্যক্তিই কেবল পূর্ণাঙ্গ হবে? আমি বলব: এটি আবশ্যক হওয়া গ্রহণযোগ্য নয়, কারণ উদ্দেশ্য হলো অন্যান্য গুণাবলী বজায় রাখার সাথে সাথে এই গুণের অধিকারী হওয়া। অথবা এটি কষ্ট দেওয়া বর্জন করার গুরুত্বারোপ করার জন্য অতিরঞ্জন বা মুবালাগা হিসেবে এসেছে; যেন কষ্ট বর্জন করাই হলো পূর্ণাঙ্গ ইসলাম এবং ইসলাম যেন কেবল এর মধ্যেই সীমাবদ্ধ—এমন একটি দাবির ভঙ্গিতে। এই ধরনের উদাহরণ অনেক রয়েছে। বিষয়টি অনুধাবন করুন। কেউ কেউ বলেছেন: এর দ্বারা সম্ভবত বান্দার তার রবের সাথে সুন্দর আচরণের দিকে ইঙ্গিত করা হয়েছে। কারণ সে যদি তার মুসলিম ভাইদের সাথে সুন্দর আচরণ করে, তবে তার রবের সাথে সুন্দর আচরণ করা আরও বেশি অগ্রগণ্য হবে; এটি নিম্নতর বিষয়ের উল্লেখের মাধ্যমে উচ্চতর বিষয়ে সতর্ক করার একটি পদ্ধতি। আমি (গ্রন্থকার) বলি: এই বক্তব্যে দুটি দিক থেকে আপত্তি রয়েছে। প্রথমত: তার কথা ‘এর দ্বারা সম্ভবত বান্দার তার রবের সাথে সুন্দর আচরণের দিকে ইঙ্গিত করা হয়েছে’—এটি অগ্রহণযোগ্য। কারণ ‘ইঙ্গিত’ (ইশারা) তো বাক্যের গঠন ও বিন্যাস থেকে প্রমাণিত হয় যেমন সরাসরি ভাষ্য থেকে হয়; তবে ইঙ্গিতের মাধ্যমে যা প্রমাণিত হয় তা বাক্যের মূল উদ্দেশ্য হয় না এবং বাক্যটি সেই উদ্দেশ্যে পরিচালিতও হয় না। এখন আপনি দেখুন, আপনি কি এই বাক্যের গঠনের মধ্যে এমন কোনো অর্থ খুঁজে পান? দ্বিতীয়ত: তার কথা ‘তবে তার রবের সাথে সুন্দর আচরণ করা আরও বেশি অগ্রগণ্য’—এটিও অগ্রহণযোগ্য। এখানে অগ্রগণ্য হওয়ার বিষয়টি কোথা থেকে আসলো? কারণ অগ্রগণ্য হওয়া তো দাবির সত্যতা প্রমাণের ওপর নির্ভরশীল, অথচ এখানে মূল দাবিটিই সঠিক নয়। কারণ আমরা অনেক মানুষকে দেখি যাদের জিহ্বা ও হাত থেকে মানুষ নিরাপদ থাকে, অথচ তা সত্ত্বেও তারা আল্লাহ তাআলার সাথে সুন্দর আচরণ করে না। এই বাক্যে দুটি জুমলার মধ্যে আতফ বা সংযুক্তি রয়েছে যা উল্লিখিত গুণে অংশীদারিত্ব বুঝাতে ব্যবহৃত হয়েছে। এছাড়া এখানে বাদি বা অলঙ্কারশাস্ত্রের ‘তাজনিসুল ইশতিকাক’ নামক প্রকারটি ব্যবহৃত হয়েছে। সেটি হলো দুটি শব্দের ব্যুৎপত্তিগত মূল ধাতু এক হওয়া। যেমন আল্লাহ তাআলার বাণী: {সুতরাং আপনি সঠিক দ্বীনের ওপর আপনার চেহারা প্রতিষ্ঠিত রাখুন}। এখানে ‘আক্বিম’ (প্রতিষ্ঠিত রাখা) এবং ‘কাইয়্যিম’ (সঠিক)—উভয় শব্দই ব্যুৎপত্তিগতভাবে ‘কিয়াম’ ধাতু থেকে এসেছে।
(শিক্ষা ও মাসআলা উদ্ভাবন) প্রথমত: এতে মুসলিমদের যে কোনো প্রকার কষ্ট দেওয়া থেকে বিরত থাকার প্রতি তীব্র উৎসাহ প্রদান করা হয়েছে। এর মূল রহস্য হলো সৃষ্টির সাথে সুন্দর আচরণ করা। যেমন হাসান বসরী ‘আবরার’ বা পুণ্যবানদের তাফসীরে বলেছেন: তারা হলেন সেই সব লোক যারা একটি ক্ষুদ্র পিঁপড়াকেও কষ্ট দেয় না এবং কোনো মন্দের প্রতি সন্তুষ্ট হয় না। দ্বিতীয়ত: এতে মুরজিয়া ফেরকার মতবাদের প্রতিবাদ রয়েছে, কারণ তাদের মতে ইসলামের কোনো কমতি বা অপূর্ণতা নেই। তৃতীয়ত: এতে গুনাহ বর্জন ও আল্লাহ কর্তৃক নিষিদ্ধ বিষয়সমূহ থেকে দূরে থাকার উৎসাহ রয়েছে।
(প্রশ্ন ও উত্তর) এর মধ্যে একটি হলো: কেন হাতকে নির্দিষ্ট করা হলো অথচ অন্য অঙ্গ দিয়েও অনিষ্ট হতে পারে? উত্তরে বলা হয়েছে: কর্মের ক্ষমতা মূলত হাতেই প্রকাশ পায়; কারণ এর মাধ্যমেই আঘাত করা, বিচ্ছিন্ন করা, যুক্ত করা, গ্রহণ করা, বর্জন করা এবং দান করা ইত্যাদি কাজ সম্পন্ন হয়। ইমাম যামাখশারী বলেছেন: যেহেতু অধিকাংশ কাজ হাতের মাধ্যমেই সরাসরি করা হয়, তাই এটি প্রাধান্য পেয়েছে। এজন্য প্রতিটি কাজের ক্ষেত্রেই বলা হয়: ‘এটি তাদের হাতের কামাই’, যদিও সেটি এমন কাজ হতে পারে যাতে হাতের সরাসরি স্পর্শ নেই। আরেকটি প্রশ্ন: কেন জিহ্বাকে হাতের সাথে যুক্ত করা হলো? উত্তরে বলা হয়েছে: জিহ্বা ও হাতের মাধ্যমে কষ্ট দেওয়ার ঘটনা অন্য সবকিছুর চেয়ে বেশি ঘটে থাকে। তাই যা সচরাচর ঘটে তাকেই এখানে প্রাধান্য দেওয়া হয়েছে। আরেকটি প্রশ্ন: কেন জিহ্বাকে হাতের আগে উল্লেখ করা হয়েছে? উত্তরে বলা হয়েছে: জিহ্বার মাধ্যমে কষ্ট দেওয়ার ঘটনা সবচেয়ে বেশি ঘটে এবং এটি সহজতর। এছাড়া এর আঘাত অনেক বেশি মারাত্মক ও দীর্ঘস্থায়ী। এই কারণেই নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম হাসসান ইবনে সাবিতকে বলতেন: ‘তুমি কবিতার মাধ্যমে মুশরিকদের ব্যঙ্গ করো, কারণ এটি তাদের কাছে তীরের আঘাতের চেয়েও বেশি যন্ত্রণাদায়ক।’ জনৈক কবি বলেছেন:
(বর্শার আঘাতের ক্ষত শুকিয়ে যায়... কিন্তু জিহ্বার আঘাতের ক্ষত কখনও শুকায় না)
(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ١٣٢)