(بابُ إثْمِ مَنْ فَاتَهُ العَصْرُ)
أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان إِثْم من فَاتَتْهُ صَلَاة الْعَصْر، وَالْمرَاد بفواتها تَأْخِيرهَا عَن وَقت الْجَوَاز بِغَيْر عذر، لِأَن ترَتّب الْإِثْم على ذَلِك.
552 - حدَّثنا عَبْدُ الله بنُ يُوسُفَ قَالَ أخبرنَا مالِكٌ عنْ نَافِعٍ عنِ ابنِ عُمَرَ أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قَالَ الَّذِي تَفُوتُهُ صَلَاةُ العَصْرِ كأنَّمَا وُتِرَ أهْلَهُ ومالَهُ.
رجال هَذَا الحَدِيث ولطائف إِسْنَاده قد مَرَرْت غير مرّة.
وَأخرجه مُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ أَيْضا من طَرِيق مَالك، وَأخرجه الْكشِّي من حَدِيث حَمَّاد بن سَلمَة عَن نَافِع، وَزَاد فِي آخِره: وَهُوَ قَاعد، وَكَذَا رَوَاهُ النَّسَائِيّ عَن نَوْفَل بن مُعَاوِيَة كَرِوَايَة ابْن عمر، وَفِي (الْأَوْسَط) للطبراني: إِن نوفلاً رَوَاهُ عَن أَبِيه مُعَاوِيَة بِلَفْظ: (لِأَن يُوتر أحدكُم أَهله وَمَاله خير لَهُ من أَن تفوته صَلَاة الْعَصْر) . وَقَالَ الذَّهَبِيّ: نَوْفَل بن مُعَاوِيَة الديلِي، شهد الْفَتْح وَتُوفِّي بِالْمَدِينَةِ سنة يزِيد، روى عَنهُ جمَاعَة، وَقَالَ فِي بَاب الْمِيم: مُعَاوِيَة بن نَوْفَل الديلِي صَحَابِيّ روى عَنهُ ابْنه. قَوْله: (صَلَاة الْعَصْر) فِي رِوَايَة الْكشميهني، وَفِي رِوَايَة غَيره: (يفوتهُ الْعَصْر) . قَوْله: (كَأَنَّمَا) ، كَذَا هُوَ فِي رِوَايَة الْأَكْثَرين، وَفِي رِوَايَة الْكشميهني: (فَكَأَنَّمَا) بِالْفَاءِ، والمبتدأ إِذا تضمن معنى الشَّرْط جَازَ فِي خَبره: الْفَاء، وَتركهَا. قَوْله: (وتر أَهله وَمَاله) بِنصب اللَاّمين فِي رِوَايَة الْأَكْثَرين لِأَنَّهُ مفعول ثَان لقَوْله: (وتر) ، وَهُوَ على صِيغَة الْمَجْهُول، وَالضَّمِير فِيهِ يرجع إِلَى قَوْله: (الَّذِي تفوته صَلَاة الْعَصْر) ، وَهُوَ الْمَفْعُول الأول. فَإِن قلت: الْفِعْل الَّذِي يَقْتَضِي المفعولين يكون من أَفعَال الْقُلُوب، ووتر لَيْسَ مِنْهَا. قلت: إِذا كَانَ أحد المفعولين غير صَرِيح يَأْتِي أَيْضا من غير أَفعَال الْقُلُوب، وَهَهُنَا كَذَلِك، ووتر هَهُنَا مُتَعَدٍّ إِلَى إِلَى مفعولين بِهَذَا الْوَجْه، وَذَلِكَ كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى: {لن يتركم أَعمالكُم} (مُحَمَّد: 35) . أَي: لن ينقصكم أَعمالكُم، فعلى هَذَا الْمَعْنى فِي: وتر، نقص من: وترته، إِذا نقصته فكأنك جعلته: وترا بعد أَن كَانَ كثيرا. وَقيل: مَعْنَاهُ هَهُنَا: سلب أَهله وَمَاله، فَبَقيَ وترا لَيْسَ لَهُ أهل وَلَا مَال. وَقَالَ النَّوَوِيّ: رُوِيَ بِرَفْع الَّلامين، قلت: هِيَ رِوَايَة الْمُسْتَمْلِي، وَجههَا أَنه لَا يضمر شَيْء فِي: وتر، بل يقوم: الْأَهْل، مقَام مَا لم يسم فَاعله، و: مَاله، عطف عَلَيْهِ. وَقَالَ ابْن الْأَثِير: من رد النَّقْص إِلَى الرجل نصبهما، وَمن رده إِلَى الْأَهْل وَالْمَال رفعهما. وَقيل: مَعْنَاهُ وتر فِي أَهله، فَلَمَّا حذف الْخَافِض انتصب، وَقيل: إِنَّه بدل اشْتِمَال أَو بدل بعض، وَمَعْنَاهُ: انتزع مِنْهُ أَهله وَمَاله. وَقَالَ الْجَوْهَرِي: الموتر: الَّذِي قتل لَهُ قَتِيل فَلم يدْرك بدمه، تَقول مِنْهُ: وتره يتره وترا ووترا وترة. قلت: أصل: ترة وتر، فحذفت مِنْهَا الْوَاو تبعا لفعله الْمُضَارع، وَهُوَ: يتر، لِأَن أَصله يُوتر، فحذفت الْوَاو لوقوعها بَين يَاء وكسرة، فَلَمَّا حذفت الْوَاو فِي الْمصدر عوض عَنْهَا: التَّاء، كَمَا فِي: عدَّة.
وَتَكَلَّمُوا فِي معنى هَذَا الحَدِيث، فَقَالَ الْخطابِيّ: نقص هُوَ أَهله وَمَاله وسلبهم، فَبَقيَ بِلَا أهل وَلَا مَال، فليحذر من يفوتها كحذره من ذهَاب أَهله وَمَاله. وَقَالَ أَبُو عمر: مَعْنَاهُ كَالَّذي يصاب بأَهْله وَمَاله إِصَابَة يطْلب بهَا وترا، وَهِي الْجِنَايَة الَّتِي تطلب ثأرها، فيجتمع عَلَيْهِ غمان: غم الْمُصِيبَة، وغم مقاساة طلب الثأر. وَقَالَ الدَّاودِيّ: يتَوَجَّه عَلَيْهِ من الاسترجاع مَا يتَوَجَّه على من فقد أَهله وَمَاله، فَيتَوَجَّه عَلَيْهِ النَّدَم والأسف لتفويته الصَّلَاة. وَقيل: مَعْنَاهُ فَاتَهُ من الثَّوَاب مَا يلْحقهُ من الأسف، كَمَا يلْحق من ذهب أَهله وَمَاله. ثمَّ اخْتلفُوا فِي المُرَاد بِفَوَات الْعَصْر فِي هَذَا الحَدِيث، فَقَالَ ابْن وهب وَغَيره: هُوَ فِيمَن لم يصلها فِي وَقتهَا الْمُخْتَار. وَقَالَ الْأصيلِيّ وَسَحْنُون: هُوَ أَن تفوته بغروب الشَّمْس. وَقيل: أَن يفوتها إِلَى أَن تصفر الشَّمْس، وَقد ورد مُفَسرًا فِي رِوَايَة الْأَوْزَاعِيّ فِي هَذَا الحَدِيث. قَالَ: وفواتها أَن تدخل الشَّمْس صفرَة. وروى سَالم عَن أَبِيه أَنه قَالَ: هَذَا فِيمَن فَاتَتْهُ نَاسِيا، وَقَالَ الدَّاودِيّ: هَذَا فِي الْعَامِد، وَكَأَنَّهُ أظهر لما فِي البُخَارِيّ: (من ترك صَلَاة الْعَصْر حَبط عمله) . وَهَذَا ظَاهر فِي الْعمد. وَقَالَ الْمُهلب: هُوَ فَوَاتهَا فِي الْجَمَاعَة لما يفوتهُ من شُهُود الْمَلَائِكَة الليلية والنهارية، وَلَو كَانَ فَوَاتهَا بغيبوبة أَو اصفرار لبطل الِاخْتِصَاص، لِأَن ذهَاب الْوَقْت كُله مَوْجُود فِي كل صَلَاة، وَقَالَ أَبُو عمر: يحْتَمل أَن يكون تَخْصِيص الْعَصْر لكَونه جَوَابا بالسائل سَأَلَ عَن صَلَاة الْعَصْر، وعَلى هَذَا يكون حكم من فَاتَهُ الصُّبْح بِطُلُوع الشَّمْس، وَالْعشَاء بِطُلُوع الْفجْر، كَذَلِك. وخصت الْعَصْر لفضلها ولكونها مَشْهُودَة. وَقيل: خصت بذلك تَأْكِيدًا وحضا على المثابرة عَلَيْهَا لِأَنَّهَا تَأتي فِي وَقت اشْتِغَال النَّاس، وَقيل: يحْتَمل أَنَّهَا خصت بذلك لِأَنَّهَا
أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان إِثْم من فَاتَتْهُ صَلَاة الْعَصْر، وَالْمرَاد بفواتها تَأْخِيرهَا عَن وَقت الْجَوَاز بِغَيْر عذر، لِأَن ترَتّب الْإِثْم على ذَلِك.
552 - حدَّثنا عَبْدُ الله بنُ يُوسُفَ قَالَ أخبرنَا مالِكٌ عنْ نَافِعٍ عنِ ابنِ عُمَرَ أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قَالَ الَّذِي تَفُوتُهُ صَلَاةُ العَصْرِ كأنَّمَا وُتِرَ أهْلَهُ ومالَهُ.
رجال هَذَا الحَدِيث ولطائف إِسْنَاده قد مَرَرْت غير مرّة.
وَأخرجه مُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ أَيْضا من طَرِيق مَالك، وَأخرجه الْكشِّي من حَدِيث حَمَّاد بن سَلمَة عَن نَافِع، وَزَاد فِي آخِره: وَهُوَ قَاعد، وَكَذَا رَوَاهُ النَّسَائِيّ عَن نَوْفَل بن مُعَاوِيَة كَرِوَايَة ابْن عمر، وَفِي (الْأَوْسَط) للطبراني: إِن نوفلاً رَوَاهُ عَن أَبِيه مُعَاوِيَة بِلَفْظ: (لِأَن يُوتر أحدكُم أَهله وَمَاله خير لَهُ من أَن تفوته صَلَاة الْعَصْر) . وَقَالَ الذَّهَبِيّ: نَوْفَل بن مُعَاوِيَة الديلِي، شهد الْفَتْح وَتُوفِّي بِالْمَدِينَةِ سنة يزِيد، روى عَنهُ جمَاعَة، وَقَالَ فِي بَاب الْمِيم: مُعَاوِيَة بن نَوْفَل الديلِي صَحَابِيّ روى عَنهُ ابْنه. قَوْله: (صَلَاة الْعَصْر) فِي رِوَايَة الْكشميهني، وَفِي رِوَايَة غَيره: (يفوتهُ الْعَصْر) . قَوْله: (كَأَنَّمَا) ، كَذَا هُوَ فِي رِوَايَة الْأَكْثَرين، وَفِي رِوَايَة الْكشميهني: (فَكَأَنَّمَا) بِالْفَاءِ، والمبتدأ إِذا تضمن معنى الشَّرْط جَازَ فِي خَبره: الْفَاء، وَتركهَا. قَوْله: (وتر أَهله وَمَاله) بِنصب اللَاّمين فِي رِوَايَة الْأَكْثَرين لِأَنَّهُ مفعول ثَان لقَوْله: (وتر) ، وَهُوَ على صِيغَة الْمَجْهُول، وَالضَّمِير فِيهِ يرجع إِلَى قَوْله: (الَّذِي تفوته صَلَاة الْعَصْر) ، وَهُوَ الْمَفْعُول الأول. فَإِن قلت: الْفِعْل الَّذِي يَقْتَضِي المفعولين يكون من أَفعَال الْقُلُوب، ووتر لَيْسَ مِنْهَا. قلت: إِذا كَانَ أحد المفعولين غير صَرِيح يَأْتِي أَيْضا من غير أَفعَال الْقُلُوب، وَهَهُنَا كَذَلِك، ووتر هَهُنَا مُتَعَدٍّ إِلَى إِلَى مفعولين بِهَذَا الْوَجْه، وَذَلِكَ كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى: {لن يتركم أَعمالكُم} (مُحَمَّد: 35) . أَي: لن ينقصكم أَعمالكُم، فعلى هَذَا الْمَعْنى فِي: وتر، نقص من: وترته، إِذا نقصته فكأنك جعلته: وترا بعد أَن كَانَ كثيرا. وَقيل: مَعْنَاهُ هَهُنَا: سلب أَهله وَمَاله، فَبَقيَ وترا لَيْسَ لَهُ أهل وَلَا مَال. وَقَالَ النَّوَوِيّ: رُوِيَ بِرَفْع الَّلامين، قلت: هِيَ رِوَايَة الْمُسْتَمْلِي، وَجههَا أَنه لَا يضمر شَيْء فِي: وتر، بل يقوم: الْأَهْل، مقَام مَا لم يسم فَاعله، و: مَاله، عطف عَلَيْهِ. وَقَالَ ابْن الْأَثِير: من رد النَّقْص إِلَى الرجل نصبهما، وَمن رده إِلَى الْأَهْل وَالْمَال رفعهما. وَقيل: مَعْنَاهُ وتر فِي أَهله، فَلَمَّا حذف الْخَافِض انتصب، وَقيل: إِنَّه بدل اشْتِمَال أَو بدل بعض، وَمَعْنَاهُ: انتزع مِنْهُ أَهله وَمَاله. وَقَالَ الْجَوْهَرِي: الموتر: الَّذِي قتل لَهُ قَتِيل فَلم يدْرك بدمه، تَقول مِنْهُ: وتره يتره وترا ووترا وترة. قلت: أصل: ترة وتر، فحذفت مِنْهَا الْوَاو تبعا لفعله الْمُضَارع، وَهُوَ: يتر، لِأَن أَصله يُوتر، فحذفت الْوَاو لوقوعها بَين يَاء وكسرة، فَلَمَّا حذفت الْوَاو فِي الْمصدر عوض عَنْهَا: التَّاء، كَمَا فِي: عدَّة.
وَتَكَلَّمُوا فِي معنى هَذَا الحَدِيث، فَقَالَ الْخطابِيّ: نقص هُوَ أَهله وَمَاله وسلبهم، فَبَقيَ بِلَا أهل وَلَا مَال، فليحذر من يفوتها كحذره من ذهَاب أَهله وَمَاله. وَقَالَ أَبُو عمر: مَعْنَاهُ كَالَّذي يصاب بأَهْله وَمَاله إِصَابَة يطْلب بهَا وترا، وَهِي الْجِنَايَة الَّتِي تطلب ثأرها، فيجتمع عَلَيْهِ غمان: غم الْمُصِيبَة، وغم مقاساة طلب الثأر. وَقَالَ الدَّاودِيّ: يتَوَجَّه عَلَيْهِ من الاسترجاع مَا يتَوَجَّه على من فقد أَهله وَمَاله، فَيتَوَجَّه عَلَيْهِ النَّدَم والأسف لتفويته الصَّلَاة. وَقيل: مَعْنَاهُ فَاتَهُ من الثَّوَاب مَا يلْحقهُ من الأسف، كَمَا يلْحق من ذهب أَهله وَمَاله. ثمَّ اخْتلفُوا فِي المُرَاد بِفَوَات الْعَصْر فِي هَذَا الحَدِيث، فَقَالَ ابْن وهب وَغَيره: هُوَ فِيمَن لم يصلها فِي وَقتهَا الْمُخْتَار. وَقَالَ الْأصيلِيّ وَسَحْنُون: هُوَ أَن تفوته بغروب الشَّمْس. وَقيل: أَن يفوتها إِلَى أَن تصفر الشَّمْس، وَقد ورد مُفَسرًا فِي رِوَايَة الْأَوْزَاعِيّ فِي هَذَا الحَدِيث. قَالَ: وفواتها أَن تدخل الشَّمْس صفرَة. وروى سَالم عَن أَبِيه أَنه قَالَ: هَذَا فِيمَن فَاتَتْهُ نَاسِيا، وَقَالَ الدَّاودِيّ: هَذَا فِي الْعَامِد، وَكَأَنَّهُ أظهر لما فِي البُخَارِيّ: (من ترك صَلَاة الْعَصْر حَبط عمله) . وَهَذَا ظَاهر فِي الْعمد. وَقَالَ الْمُهلب: هُوَ فَوَاتهَا فِي الْجَمَاعَة لما يفوتهُ من شُهُود الْمَلَائِكَة الليلية والنهارية، وَلَو كَانَ فَوَاتهَا بغيبوبة أَو اصفرار لبطل الِاخْتِصَاص، لِأَن ذهَاب الْوَقْت كُله مَوْجُود فِي كل صَلَاة، وَقَالَ أَبُو عمر: يحْتَمل أَن يكون تَخْصِيص الْعَصْر لكَونه جَوَابا بالسائل سَأَلَ عَن صَلَاة الْعَصْر، وعَلى هَذَا يكون حكم من فَاتَهُ الصُّبْح بِطُلُوع الشَّمْس، وَالْعشَاء بِطُلُوع الْفجْر، كَذَلِك. وخصت الْعَصْر لفضلها ولكونها مَشْهُودَة. وَقيل: خصت بذلك تَأْكِيدًا وحضا على المثابرة عَلَيْهَا لِأَنَّهَا تَأتي فِي وَقت اشْتِغَال النَّاس، وَقيل: يحْتَمل أَنَّهَا خصت بذلك لِأَنَّهَا
(আসর সালাত যার ছুটে গেছে তার পাপের পরিচ্ছেদ)
অর্থাৎ: এটি আসর সালাত যার ছুটে গেছে তার পাপের বর্ণনার একটি অধ্যায়। আর ছুটে যাওয়া বলতে উদ্দেশ্য হলো কোনো ওজর ব্যতীত অনুমোদিত সময় থেকে সালাতকে পিছিয়ে দেওয়া, কেননা এর ফলেই পাপের বিধান সাব্যস্ত হয়।
৫৫২ - আব্দুল্লাহ ইবনে ইউসুফ আমাদের নিকট বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন, মালিক আমাদের জানিয়েছেন নাফে থেকে, তিনি ইবনে উমর থেকে বর্ণনা করেন যে, রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বলেছেন: "যার আসর সালাত ছুটে গেল, সে যেন তার পরিবার ও ধন-সম্পদ হারাল।"
এই হাদিসের বর্ণনাকারীগণ এবং এর সনদের সূক্ষ্ম বৈশিষ্ট্যসমূহ ইতিপূর্বে একাধিকবার অতিক্রান্ত হয়েছে।
ইমাম মুসলিম, আবু দাউদ এবং নাসায়ীয় মালিকের সূত্রে এটি বর্ণনা করেছেন। আল-কাশশী এটি হাম্মাদ ইবনে সালামাহ-এর সূত্রে নাফে থেকে বর্ণনা করেছেন এবং এর শেষে যোগ করেছেন: "সে বসা অবস্থায় থাকতেই"। অনুরূপভাবে ইমাম নাসায়ীয় নওফাল ইবনে মুয়াবিয়া থেকে ইবনে উমরের বর্ণনার অনুরূপ বর্ণনা করেছেন। তাবারানির 'আল-আওসাত'-এ বর্ণিত হয়েছে যে, নওফাল তার পিতা মুয়াবিয়া থেকে এই শব্দে বর্ণনা করেছেন: "তোমাদের কারো পরিবার ও ধন-সম্পদ হরণ হওয়া তার জন্য আসর সালাত ছুটে যাওয়ার চেয়ে উত্তম।" হাফেজ জাহাবি বলেন: নওফাল ইবনে মুয়াবিয়া আদ-দাইলি ফাতহে মক্কার সময় উপস্থিত ছিলেন এবং ইয়াজিদের শাসনকালে মদিনায় ইন্তেকাল করেন। একদল রাবী তার থেকে বর্ণনা করেছেন। তিনি 'মীম' বর্ণে (অভিধানের অংশে) বলেন: মুয়াবিয়া ইবনে নওফাল আদ-দাইলি একজন সাহাবী, তার পুত্র তার থেকে বর্ণনা করেছেন। তার উক্তি: (আসর সালাত) এটি কুশমিহানির বর্ণনায় রয়েছে। অন্যদের বর্ণনায় রয়েছে: (আসর ছুটে যাওয়া)। তার উক্তি: (সে যেন বা যেন), অধিকাংশের বর্ণনায় এভাবেই আছে। কুশমিহানির বর্ণনায় 'ফা' যোগে (ফাকায়ান্নামা) এসেছে। বাক্যের শুরু (উদ্দেশ্য) যখন শর্তের অর্থ বহন করে, তখন তার সংবাদে (বিধেয়) 'ফা' যুক্ত করা বা না করা উভয়ই জায়েজ। তার উক্তি: (পরিবার ও ধন-সম্পদ হারাল) অধিকাংশ বর্ণনায় শব্দ দুটির শেষে যবর (নসব) হয়েছে, কারণ এটি 'উতিরা' ক্রিয়ার দ্বিতীয় কর্ম। এটি কর্মবাচ্যের (মাজহুল) রূপে রয়েছে এবং এর মধ্যকার সর্বনামটি 'যার আসর সালাত ছুটে গেছে' তার দিকে ফিরেছে, যা প্রথম কর্ম। আপনি যদি বলেন: যে ক্রিয়া দুটি কর্ম গ্রহণ করে তা তো অন্তরের ক্রিয়া (আফআলুল কুলুব) হওয়ার কথা, অথচ 'উতিরা' তো তার অন্তর্ভুক্ত নয়। আমি বলব: যদি কর্মদ্বয়ের একটি সরাসরি না হয়ে অস্পষ্ট হয়, তবে সেটি অন্তরের ক্রিয়া ছাড়াও হতে পারে। এখানে বিষয়টি তেমনই। 'উতিরা' শব্দটি এখানে এই প্রেক্ষিতে দুটি কর্মের দিকে ধাবিত হয়েছে। যেমনটি মহান আল্লাহর বাণীতে রয়েছে: "তিনি কখনোই তোমাদের আমলসমূহ বিনষ্ট (হ্রাস) করবেন না" (সূরা মুহাম্মদ: ৩৫)। অর্থাৎ: তিনি তোমাদের আমলসমূহ হ্রাস করবেন না। এই অর্থ অনুযায়ী 'উতিরা' শব্দের অর্থ হলো 'হ্রাস করা'। যেমন 'ওয়াতারতুহু' অর্থ 'আমি তার অংশ কমিয়েছি'। সুতরাং বিষয়টি এমন হলো যেন আপনি তাকে অধিক থেকে একে (বেজোড়) পরিণত করলেন। বলা হয়েছে: এখানে এর অর্থ হলো তার পরিবার ও ধন-সম্পদ ছিনিয়ে নেওয়া হয়েছে, ফলে সে একাকী হয়ে পড়েছে যার কোনো পরিবার বা সম্পদ নেই। ইমাম নববী বলেন: শব্দ দুটির শেষে পেশ (রাফা) দিয়েও বর্ণিত হয়েছে। আমি বলব: এটি মুসতামলির বর্ণনা। এর ব্যাখ্যা হলো: 'উতিরা' এর মধ্যে কোনো সর্বনাম উহ্য নেই, বরং 'পরিবার' শব্দটি কর্মবাচ্যের কর্তা (নায়েবে ফায়েল) হিসেবে বসেছে এবং 'ধন-সম্পদ' তার ওপর সংযুক্ত হয়েছে। ইবনুল আসির বলেন: যারা লোকসানকে ব্যক্তির দিকে ফিরিয়েছেন তারা শব্দ দুটিকে যবর দিয়েছেন, আর যারা লোকসানকে পরিবার ও সম্পদের দিকে ফিরিয়েছেন তারা পেশ দিয়েছেন। আবার বলা হয়েছে: এর অর্থ হলো তার পরিবারের ক্ষেত্রে তাকে ক্ষতিগ্রস্ত করা হয়েছে। যখন অব্যয়টি বিলুপ্ত হয়েছে তখন এটি যবর (নসব) হয়েছে। বলা হয়েছে: এটি বদলে ইশতিমাল বা বদলে বা'দ। এর অর্থ: তার থেকে পরিবার ও সম্পদ ছিনিয়ে নেওয়া হয়েছে। জওহারি বলেন: 'আল-মাউতুর' হলো এমন ব্যক্তি যার কোনো স্বজন নিহত হয়েছে কিন্তু সে তার রক্তের প্রতিশোধ নিতে পারেনি। আপনি এর ক্রিয়া হিসেবে বলবেন: 'ওয়াতারাহু ইয়াতীরুহু ওয়াতরান ওয়া বিতরান ওয়া তিরাতান'। আমি বলব: 'তিরাহ' এর মূল হলো 'উইতর', এর বর্তমান কালীন রূপ 'ইয়াতীরু' এর অনুকরণে এখান থেকে 'ওয়াও' বিলুপ্ত করা হয়েছে। কারণ এর মূল ছিল 'ইউউতিরু', আর ইয়া ও কাসরার (যের) মাঝে পড়ার কারণে 'ওয়াও' বিলুপ্ত হয়েছে। অতঃপর মূল শব্দে (মাসদারে) 'ওয়াও' এর পরিবর্তে 'তা' যুক্ত করা হয়েছে, যেমন 'ইদ্দাহ' শব্দে করা হয়।
আলেমগণ এই হাদিসের অর্থ নিয়ে আলোচনা করেছেন। খাত্তাবি বলেন: তাকে তার পরিবার ও সম্পদ থেকে বঞ্চিত করা হয়েছে এবং ছিনিয়ে নেওয়া হয়েছে, ফলে সে পরিবার ও সম্পদহীন হয়ে পড়েছে। সুতরাং যার সালাত ছুটে যায় তার উচিত সে ব্যাপারে ততটা সতর্ক থাকা যতটা সে নিজের পরিবার ও সম্পদ হারানোর ব্যাপারে সতর্ক থাকে। আবু উমর বলেন: এর অর্থ হলো এমন ব্যক্তির মতো যে তার পরিবার ও সম্পদের ব্যাপারে এমন বিপদে আক্রান্ত হয়েছে যার প্রতিশোধ নেওয়া আবশ্যক। আর এটি হলো এমন অপরাধ যার রক্তের বিনিময় দাবি করা হয়। ফলে তার ওপর দুটি দুঃখ একত্রিত হয়: বিপদের দুঃখ এবং প্রতিশোধ নেওয়ার প্রচেষ্টার দুঃখ। দাউদি বলেন: তার ওপর এমন অনুশোচনা হওয়া উচিত যা পরিবার ও সম্পদ হারানো ব্যক্তির ক্ষেত্রে হয়। ফলে সালাত হারিয়ে ফেলার কারণে তার মধ্যে অনুতাপ ও আক্ষেপ আসা উচিত। আবার বলা হয়েছে: এর অর্থ হলো তার সওয়াবের এমন ঘাটতি হলো যার ফলে তার মাঝে তেমন আক্ষেপ সৃষ্টি হয় যেমন পরিবার ও সম্পদ হারিয়ে গেলে হয়। অতঃপর আলেমগণ এই হাদিসে আসর ছুটে যাওয়ার উদ্দেশ্য নিয়ে মতভেদ করেছেন। ইবনে ওয়াহাব ও অন্যান্যরা বলেন: এটি তার জন্য প্রযোজ্য যে তার পছন্দনীয় সময়ের মধ্যে সালাত আদায় করেনি। আসিলি এবং সাহনুন বলেন: সূর্য ডুবে যাওয়ার মাধ্যমে সালাত ছুটে যাওয়া উদ্দেশ্য। বলা হয়েছে: সূর্য হলুদ বর্ণ ধারণ করা পর্যন্ত বিলম্ব করা। আওজাঈ-র বর্ণনায় এই হাদিসের ব্যাখ্যা এভাবেই এসেছে। তিনি বলেন: এর ছুটে যাওয়া হলো সূর্যের হলদে ভাব প্রকাশ পাওয়া। সালেম তার পিতা থেকে বর্ণনা করেন যে, তিনি বলেছেন: এটি তার জন্য যার সালাত ভুলে যাওয়ার কারণে ছুটে গেছে। দাউদি বলেন: এটি ইচ্ছাকৃতভাবে ত্যাগকারীর জন্য। আর এটিই বেশি স্পষ্ট, কারণ বুখারিতে রয়েছে: "যে ব্যক্তি আসর সালাত ছেড়ে দিল তার আমল নষ্ট হয়ে গেল।" আর এটি ইচ্ছাকৃতভাবে ছাড়ার ক্ষেত্রেই স্পষ্ট। মুহাল্লাব বলেন: এটি জামাতে সালাত ছুটে যাওয়া উদ্দেশ্য, কারণ সে রাত ও দিনের ফেরেশতাদের উপস্থিতির সাক্ষী হওয়া থেকে বঞ্চিত হলো। আর যদি সূর্য ডোবা বা হলদে হওয়া উদ্দেশ্য হতো তবে এই সালাতের কোনো বিশেষত্ব থাকত না, কারণ সময় শেষ হওয়া তো সব সালাতের ক্ষেত্রেই বিদ্যমান। আবু উমর বলেন: সম্ভবত আসরকে নির্দিষ্ট করার কারণ হলো এটি কোনো প্রশ্নকারীর উত্তরের প্রেক্ষিতে ছিল যে আসর সম্পর্কে জিজ্ঞাসা করেছিল। এই নিয়ম অনুযায়ী যার ফজরের সালাত সূর্যোদয়ের কারণে এবং এশার সালাত সুবহে সাদেকের কারণে ছুটে যাবে তার বিধানও একই হবে। আসরের ফযিলত এবং এটি ফেরেশতাদের দ্বারা প্রত্যক্ষ হওয়ার কারণে একে বিশেষ মর্যাদা দেওয়া হয়েছে। বলা হয়েছে: গুরুত্বারোপ এবং এর ওপর অবিচল থাকার উৎসাহ প্রদানের জন্য একে নির্দিষ্ট করা হয়েছে, কারণ এটি মানুষের ব্যস্ততার সময়ে আসে। আরও বলা হয়েছে: এটি নির্দিষ্ট করার সম্ভাবনা রয়েছে কারণ এটি...
অর্থাৎ: এটি আসর সালাত যার ছুটে গেছে তার পাপের বর্ণনার একটি অধ্যায়। আর ছুটে যাওয়া বলতে উদ্দেশ্য হলো কোনো ওজর ব্যতীত অনুমোদিত সময় থেকে সালাতকে পিছিয়ে দেওয়া, কেননা এর ফলেই পাপের বিধান সাব্যস্ত হয়।
৫৫২ - আব্দুল্লাহ ইবনে ইউসুফ আমাদের নিকট বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন, মালিক আমাদের জানিয়েছেন নাফে থেকে, তিনি ইবনে উমর থেকে বর্ণনা করেন যে, রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বলেছেন: "যার আসর সালাত ছুটে গেল, সে যেন তার পরিবার ও ধন-সম্পদ হারাল।"
এই হাদিসের বর্ণনাকারীগণ এবং এর সনদের সূক্ষ্ম বৈশিষ্ট্যসমূহ ইতিপূর্বে একাধিকবার অতিক্রান্ত হয়েছে।
ইমাম মুসলিম, আবু দাউদ এবং নাসায়ীয় মালিকের সূত্রে এটি বর্ণনা করেছেন। আল-কাশশী এটি হাম্মাদ ইবনে সালামাহ-এর সূত্রে নাফে থেকে বর্ণনা করেছেন এবং এর শেষে যোগ করেছেন: "সে বসা অবস্থায় থাকতেই"। অনুরূপভাবে ইমাম নাসায়ীয় নওফাল ইবনে মুয়াবিয়া থেকে ইবনে উমরের বর্ণনার অনুরূপ বর্ণনা করেছেন। তাবারানির 'আল-আওসাত'-এ বর্ণিত হয়েছে যে, নওফাল তার পিতা মুয়াবিয়া থেকে এই শব্দে বর্ণনা করেছেন: "তোমাদের কারো পরিবার ও ধন-সম্পদ হরণ হওয়া তার জন্য আসর সালাত ছুটে যাওয়ার চেয়ে উত্তম।" হাফেজ জাহাবি বলেন: নওফাল ইবনে মুয়াবিয়া আদ-দাইলি ফাতহে মক্কার সময় উপস্থিত ছিলেন এবং ইয়াজিদের শাসনকালে মদিনায় ইন্তেকাল করেন। একদল রাবী তার থেকে বর্ণনা করেছেন। তিনি 'মীম' বর্ণে (অভিধানের অংশে) বলেন: মুয়াবিয়া ইবনে নওফাল আদ-দাইলি একজন সাহাবী, তার পুত্র তার থেকে বর্ণনা করেছেন। তার উক্তি: (আসর সালাত) এটি কুশমিহানির বর্ণনায় রয়েছে। অন্যদের বর্ণনায় রয়েছে: (আসর ছুটে যাওয়া)। তার উক্তি: (সে যেন বা যেন), অধিকাংশের বর্ণনায় এভাবেই আছে। কুশমিহানির বর্ণনায় 'ফা' যোগে (ফাকায়ান্নামা) এসেছে। বাক্যের শুরু (উদ্দেশ্য) যখন শর্তের অর্থ বহন করে, তখন তার সংবাদে (বিধেয়) 'ফা' যুক্ত করা বা না করা উভয়ই জায়েজ। তার উক্তি: (পরিবার ও ধন-সম্পদ হারাল) অধিকাংশ বর্ণনায় শব্দ দুটির শেষে যবর (নসব) হয়েছে, কারণ এটি 'উতিরা' ক্রিয়ার দ্বিতীয় কর্ম। এটি কর্মবাচ্যের (মাজহুল) রূপে রয়েছে এবং এর মধ্যকার সর্বনামটি 'যার আসর সালাত ছুটে গেছে' তার দিকে ফিরেছে, যা প্রথম কর্ম। আপনি যদি বলেন: যে ক্রিয়া দুটি কর্ম গ্রহণ করে তা তো অন্তরের ক্রিয়া (আফআলুল কুলুব) হওয়ার কথা, অথচ 'উতিরা' তো তার অন্তর্ভুক্ত নয়। আমি বলব: যদি কর্মদ্বয়ের একটি সরাসরি না হয়ে অস্পষ্ট হয়, তবে সেটি অন্তরের ক্রিয়া ছাড়াও হতে পারে। এখানে বিষয়টি তেমনই। 'উতিরা' শব্দটি এখানে এই প্রেক্ষিতে দুটি কর্মের দিকে ধাবিত হয়েছে। যেমনটি মহান আল্লাহর বাণীতে রয়েছে: "তিনি কখনোই তোমাদের আমলসমূহ বিনষ্ট (হ্রাস) করবেন না" (সূরা মুহাম্মদ: ৩৫)। অর্থাৎ: তিনি তোমাদের আমলসমূহ হ্রাস করবেন না। এই অর্থ অনুযায়ী 'উতিরা' শব্দের অর্থ হলো 'হ্রাস করা'। যেমন 'ওয়াতারতুহু' অর্থ 'আমি তার অংশ কমিয়েছি'। সুতরাং বিষয়টি এমন হলো যেন আপনি তাকে অধিক থেকে একে (বেজোড়) পরিণত করলেন। বলা হয়েছে: এখানে এর অর্থ হলো তার পরিবার ও ধন-সম্পদ ছিনিয়ে নেওয়া হয়েছে, ফলে সে একাকী হয়ে পড়েছে যার কোনো পরিবার বা সম্পদ নেই। ইমাম নববী বলেন: শব্দ দুটির শেষে পেশ (রাফা) দিয়েও বর্ণিত হয়েছে। আমি বলব: এটি মুসতামলির বর্ণনা। এর ব্যাখ্যা হলো: 'উতিরা' এর মধ্যে কোনো সর্বনাম উহ্য নেই, বরং 'পরিবার' শব্দটি কর্মবাচ্যের কর্তা (নায়েবে ফায়েল) হিসেবে বসেছে এবং 'ধন-সম্পদ' তার ওপর সংযুক্ত হয়েছে। ইবনুল আসির বলেন: যারা লোকসানকে ব্যক্তির দিকে ফিরিয়েছেন তারা শব্দ দুটিকে যবর দিয়েছেন, আর যারা লোকসানকে পরিবার ও সম্পদের দিকে ফিরিয়েছেন তারা পেশ দিয়েছেন। আবার বলা হয়েছে: এর অর্থ হলো তার পরিবারের ক্ষেত্রে তাকে ক্ষতিগ্রস্ত করা হয়েছে। যখন অব্যয়টি বিলুপ্ত হয়েছে তখন এটি যবর (নসব) হয়েছে। বলা হয়েছে: এটি বদলে ইশতিমাল বা বদলে বা'দ। এর অর্থ: তার থেকে পরিবার ও সম্পদ ছিনিয়ে নেওয়া হয়েছে। জওহারি বলেন: 'আল-মাউতুর' হলো এমন ব্যক্তি যার কোনো স্বজন নিহত হয়েছে কিন্তু সে তার রক্তের প্রতিশোধ নিতে পারেনি। আপনি এর ক্রিয়া হিসেবে বলবেন: 'ওয়াতারাহু ইয়াতীরুহু ওয়াতরান ওয়া বিতরান ওয়া তিরাতান'। আমি বলব: 'তিরাহ' এর মূল হলো 'উইতর', এর বর্তমান কালীন রূপ 'ইয়াতীরু' এর অনুকরণে এখান থেকে 'ওয়াও' বিলুপ্ত করা হয়েছে। কারণ এর মূল ছিল 'ইউউতিরু', আর ইয়া ও কাসরার (যের) মাঝে পড়ার কারণে 'ওয়াও' বিলুপ্ত হয়েছে। অতঃপর মূল শব্দে (মাসদারে) 'ওয়াও' এর পরিবর্তে 'তা' যুক্ত করা হয়েছে, যেমন 'ইদ্দাহ' শব্দে করা হয়।
আলেমগণ এই হাদিসের অর্থ নিয়ে আলোচনা করেছেন। খাত্তাবি বলেন: তাকে তার পরিবার ও সম্পদ থেকে বঞ্চিত করা হয়েছে এবং ছিনিয়ে নেওয়া হয়েছে, ফলে সে পরিবার ও সম্পদহীন হয়ে পড়েছে। সুতরাং যার সালাত ছুটে যায় তার উচিত সে ব্যাপারে ততটা সতর্ক থাকা যতটা সে নিজের পরিবার ও সম্পদ হারানোর ব্যাপারে সতর্ক থাকে। আবু উমর বলেন: এর অর্থ হলো এমন ব্যক্তির মতো যে তার পরিবার ও সম্পদের ব্যাপারে এমন বিপদে আক্রান্ত হয়েছে যার প্রতিশোধ নেওয়া আবশ্যক। আর এটি হলো এমন অপরাধ যার রক্তের বিনিময় দাবি করা হয়। ফলে তার ওপর দুটি দুঃখ একত্রিত হয়: বিপদের দুঃখ এবং প্রতিশোধ নেওয়ার প্রচেষ্টার দুঃখ। দাউদি বলেন: তার ওপর এমন অনুশোচনা হওয়া উচিত যা পরিবার ও সম্পদ হারানো ব্যক্তির ক্ষেত্রে হয়। ফলে সালাত হারিয়ে ফেলার কারণে তার মধ্যে অনুতাপ ও আক্ষেপ আসা উচিত। আবার বলা হয়েছে: এর অর্থ হলো তার সওয়াবের এমন ঘাটতি হলো যার ফলে তার মাঝে তেমন আক্ষেপ সৃষ্টি হয় যেমন পরিবার ও সম্পদ হারিয়ে গেলে হয়। অতঃপর আলেমগণ এই হাদিসে আসর ছুটে যাওয়ার উদ্দেশ্য নিয়ে মতভেদ করেছেন। ইবনে ওয়াহাব ও অন্যান্যরা বলেন: এটি তার জন্য প্রযোজ্য যে তার পছন্দনীয় সময়ের মধ্যে সালাত আদায় করেনি। আসিলি এবং সাহনুন বলেন: সূর্য ডুবে যাওয়ার মাধ্যমে সালাত ছুটে যাওয়া উদ্দেশ্য। বলা হয়েছে: সূর্য হলুদ বর্ণ ধারণ করা পর্যন্ত বিলম্ব করা। আওজাঈ-র বর্ণনায় এই হাদিসের ব্যাখ্যা এভাবেই এসেছে। তিনি বলেন: এর ছুটে যাওয়া হলো সূর্যের হলদে ভাব প্রকাশ পাওয়া। সালেম তার পিতা থেকে বর্ণনা করেন যে, তিনি বলেছেন: এটি তার জন্য যার সালাত ভুলে যাওয়ার কারণে ছুটে গেছে। দাউদি বলেন: এটি ইচ্ছাকৃতভাবে ত্যাগকারীর জন্য। আর এটিই বেশি স্পষ্ট, কারণ বুখারিতে রয়েছে: "যে ব্যক্তি আসর সালাত ছেড়ে দিল তার আমল নষ্ট হয়ে গেল।" আর এটি ইচ্ছাকৃতভাবে ছাড়ার ক্ষেত্রেই স্পষ্ট। মুহাল্লাব বলেন: এটি জামাতে সালাত ছুটে যাওয়া উদ্দেশ্য, কারণ সে রাত ও দিনের ফেরেশতাদের উপস্থিতির সাক্ষী হওয়া থেকে বঞ্চিত হলো। আর যদি সূর্য ডোবা বা হলদে হওয়া উদ্দেশ্য হতো তবে এই সালাতের কোনো বিশেষত্ব থাকত না, কারণ সময় শেষ হওয়া তো সব সালাতের ক্ষেত্রেই বিদ্যমান। আবু উমর বলেন: সম্ভবত আসরকে নির্দিষ্ট করার কারণ হলো এটি কোনো প্রশ্নকারীর উত্তরের প্রেক্ষিতে ছিল যে আসর সম্পর্কে জিজ্ঞাসা করেছিল। এই নিয়ম অনুযায়ী যার ফজরের সালাত সূর্যোদয়ের কারণে এবং এশার সালাত সুবহে সাদেকের কারণে ছুটে যাবে তার বিধানও একই হবে। আসরের ফযিলত এবং এটি ফেরেশতাদের দ্বারা প্রত্যক্ষ হওয়ার কারণে একে বিশেষ মর্যাদা দেওয়া হয়েছে। বলা হয়েছে: গুরুত্বারোপ এবং এর ওপর অবিচল থাকার উৎসাহ প্রদানের জন্য একে নির্দিষ্ট করা হয়েছে, কারণ এটি মানুষের ব্যস্ততার সময়ে আসে। আরও বলা হয়েছে: এটি নির্দিষ্ট করার সম্ভাবনা রয়েছে কারণ এটি...
(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ٣٨)