545 - حدَّثنا قُتَيْبَةُ قالَ حدَّثنااللَّيْثُ عنِ ابنِ شِهَابٍ عنْ عُرْوَةَ عنْ عَائِشَةَ أنَّ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم صَلَّى العَصْرَ والشَّمْسُ فِي حُجْرَتِهَا لَمْ يَظْهَرِ الْفَيْءُ منْ حُجْرَتِهَا. .
قُتَيْبَة هُوَ ابْن سعيد، وَاللَّيْث بن سعد، وأبن شهَاب مُحَمَّد بن مُسلم الزُّهْرِيّ، وَعُرْوَة بن الزبير، كلهم قد ذكرُوا غير مرّة.
وَفِيه: التحديث بِصِيغَة الْجمع فِي موضِعين، والعنعنة فِي ثَلَاثَة مَوَاضِع، وَرُوَاته مَا بَين بلخي وبصري ومدني.
قَوْله: (وَالشَّمْس فِي حُجْرَتهَا) أَي: بَاقِيَة، و: الْوَاو، فِيهِ للْحَال. قَوْله: (لم يظْهر الْفَيْء) أَي: الظل، فِي الْموضع الَّذِي كَانَت الشَّمْس فِيهِ، وَقد مر فِي بَاب الْمَوَاقِيت وَالشَّمْس فِي حُجْرَتهَا قبل أَن تظهر، وَمعنى الظُّهُور هُنَا الصعُود. يُقَال: ظَهرت على الشَّيْء إِذا علوته، وحجرة عَائِشَة، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهَا، كَانَت ضيقَة الرقعة، وَالشَّمْس تقلص عَنْهَا سَرِيعا، وَمَا كَانَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم يُصَلِّي الْعَصْر قبل أَن تصعد الشَّمْس عَنْهَا. فَإِن قلت: مَا المُرَاد بِظُهُور الشَّمْس وبظهور الْفَيْء؟ قلت: المُرَاد بِظُهُور الشَّمْس: خُرُوجهَا من الْحُجْرَة، وبظهور الْفَيْء: انبساطه فِي الْحُجْرَة، وَلَيْسَ بَين الرِّوَايَتَيْنِ اخْتِلَاف، لِأَن انبساط الْفَيْء لَا يكون، إلَاّ بعد خُرُوج الشَّمْس، وَاسْتدلَّ بِهِ الشَّافِعِي وَمن تبعه على تَعْجِيل صَلَاة الْعَصْر فِي أول وَقتهَا. وَقَالَ الطَّحَاوِيّ: لَا دلَالَة فِيهِ على التَّعْجِيل لاحْتِمَال أَن الْحُجْرَة كَانَت قَصِيرَة الْجِدَار، فَلم تكن الشَّمْس تحتجب عَنْهَا إلَاّ بِقرب غُرُوبهَا، فَيدل على التَّأْخِير لَا على التَّعْجِيل. وَقَالَ بَعضهم: وَتعقب بِأَن الَّذِي ذكره من الِاحْتِمَال إِنَّمَا يتَصَوَّر مَعَ اتساع الْحُجْرَة، وَقد عرف بالاستفاضة والمشاهدة أَن حجر أَزوَاج النَّبِي صلى الله عليه وسلم لم تكن متسعة، وَلَا يكون ضوء الشَّمْس بَاقِيا فِي قَعْر الْحُجْرَة الصَّغِيرَة إلَاّ وَالشَّمْس قَائِمَة مُرْتَفعَة، وإلَاّ مَتى مَالَتْ جدا ارْتَفع ضوؤها عَن قاع الْحُجْرَة، وَلَو كَانَت الْجدر قَصِيرَة. قلت: لَا وَجه للتعقب فِيهِ لِأَن الشَّمْس لَا تحتجب عَن الْحُجْرَة القصيرة الْجِدَار إلَاّ بِقرب غُرُوبهَا، وَهَذَا يعلم بِالْمُشَاهَدَةِ، فَلَا يحْتَاج إِلَى المكابرة، وَلَا دخل هُنَا لاتساع الْحُجْرَة وَلَا لضيقها، وَإِنَّمَا الْكَلَام فِي قصر جدرها، وبالنظر على هَذَا فَالْحَدِيث حجَّة على من يرى تَعْجِيل الْعَصْر فِي أول وَقتهَا. فَإِن قلت: عقد البُخَارِيّ بَابا لوقت الْعَصْر وَذكر فِيهِ أَحَادِيث لَا يدل وَاحِد مِنْهَا على أَن أول وقته بِمَاذَا يكون؟ بصيرورة ظلّ كل شَيْء مثله أَو مثلَيْهِ؟ قلت: قَالَ بَعضهم: لم يَقع لَهُ حَدِيث فِي شَرطه على تعْيين ذَلِك، فَذكر الْأَحَادِيث الْمَذْكُورَة الدَّالَّة على ذَلِك بطرِيق الاستنباط قلت: لَا يلْزم من عدم وُقُوعه لَهُ أَن لَا يَقع لغيره فِي تعْيين ذَلِك.
وَقد روى جمَاعَة من الصَّحَابَة فِي هَذَا الْبَاب، مِنْهُم ابْن عَبَّاس رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا، قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم: (أمني جِبْرِيل، عليه الصلاة والسلام، عِنْد الْبَيْت مرَّتَيْنِ) الحَدِيث. وَفِيه: (صلى بِي الْعَصْر حِين كَانَ ظله مثله) . هَذَا فِي الْمرة الأولى، وَقَالَ فِي الثَّانِيَة: (وَصلى بِي الْعَصْر حِين كَانَ ظله مثلَيْهِ) . أخرجه أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ، وَقَالَ: حَدِيث حسن. وَأخرجه ابْن حبَان فِي (صَحِيحه) وَالْحَاكِم فِي (مُسْتَدْركه) وَقَالَ: صَحِيح الْإِسْنَاد وَلم يخرجَاهُ. وَرَوَاهُ ابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه، وَقَالَ ابْن عبد الْبر فِي (التَّمْهِيد) : وَقد تكلم بعض النَّاس فِي حَدِيث ابْن عَبَّاس هَذَا بِكَلَام لَا وَجه لَهُ، وَرُوَاته كلهم مَشْهُورُونَ بِالْعلمِ. قلت: هَذَا الحَدِيث هُوَ الْعُمْدَة فِي هَذَا الْبَاب. وَقَوله: (حِين كَانَ ظله مثلَيْهِ) ، بالتثنية، وَهَذَا آخر وَقت الظّهْر عِنْد أبي حنيفَة، لِأَن عِنْده: إِذا صَار ظلّ كل شَيْء مثلَيْهِ سوى فَيْء الزَّوَال يخرج وَقت الظّهْر، وَيدخل وَقت الْعَصْر، وَعند أبي يُوسُف وَمُحَمّد: إِذا صَار ظلّ كل شَيْء مثله يخرج وَقت الظّهْر وَيدخل وَقت الْعَصْر، وَهِي رِوَايَة الْحسن بن زِيَاد عَنهُ، وَبِه قَالَ مَالك وَالشَّافِعِيّ وَأحمد وَالثَّوْري وَإِسْحَاق، وَلَكِن قَالَ الشَّافِعِي: آخر وَقت الْعَصْر إِذا صَار ظلّ كل شَيْء مثلَيْهِ لمن لَيْسَ لَهُ عذر، وَأما أَصْحَاب الْعذر والضرورات فآخر وَقتهَا لَهُم غرُوب الشَّمْس. وَقَالَ الْقُرْطُبِيّ: خَالف النَّاس كلهم أَبَا حنيفَة فِيمَا قَالَه حَتَّى أَصْحَابه. قلت: إِذا كَانَ اسْتِدْلَال أبي حنيفَة بِالْحَدِيثِ فَمَا يضرّهُ مُخَالفَة النَّاس لَهُ، وَيُؤَيِّدهُ مَا قَالَه أَبُو حنيفَة حَدِيث عَليّ بن شَيبَان، قَالَ: (قدمنَا على رَسُول الله صلى الله عليه وسلم الْمَدِينَة فَكَانَ يُؤَخر الْعَصْر مَا دَامَت الشَّمْس بَيْضَاء نقية) . رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَابْن مَاجَه، وَهَذَا يدل على أَنه كَانَ يُصَلِّي الْعَصْر عِنْد صيرورة ظلّ كل شَيْء مثلَيْهِ، وَهُوَ حجَّة على خَصمه. وَحَدِيث جَابر: (صلى بِنَا رَسُول الله صلى الله عليه وسلم الْعَصْر حِين صَار ظلّ كل شَيْء مثلَيْهِ قدر مَا يسير الرَّاكِب إِلَى ذِي الحليفة الْعُنُق) ، رَوَاهُ ابْن أبي شيبَة بِسَنَد لَا بَأْس بِهِ.
قُتَيْبَة هُوَ ابْن سعيد، وَاللَّيْث بن سعد، وأبن شهَاب مُحَمَّد بن مُسلم الزُّهْرِيّ، وَعُرْوَة بن الزبير، كلهم قد ذكرُوا غير مرّة.
وَفِيه: التحديث بِصِيغَة الْجمع فِي موضِعين، والعنعنة فِي ثَلَاثَة مَوَاضِع، وَرُوَاته مَا بَين بلخي وبصري ومدني.
قَوْله: (وَالشَّمْس فِي حُجْرَتهَا) أَي: بَاقِيَة، و: الْوَاو، فِيهِ للْحَال. قَوْله: (لم يظْهر الْفَيْء) أَي: الظل، فِي الْموضع الَّذِي كَانَت الشَّمْس فِيهِ، وَقد مر فِي بَاب الْمَوَاقِيت وَالشَّمْس فِي حُجْرَتهَا قبل أَن تظهر، وَمعنى الظُّهُور هُنَا الصعُود. يُقَال: ظَهرت على الشَّيْء إِذا علوته، وحجرة عَائِشَة، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهَا، كَانَت ضيقَة الرقعة، وَالشَّمْس تقلص عَنْهَا سَرِيعا، وَمَا كَانَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم يُصَلِّي الْعَصْر قبل أَن تصعد الشَّمْس عَنْهَا. فَإِن قلت: مَا المُرَاد بِظُهُور الشَّمْس وبظهور الْفَيْء؟ قلت: المُرَاد بِظُهُور الشَّمْس: خُرُوجهَا من الْحُجْرَة، وبظهور الْفَيْء: انبساطه فِي الْحُجْرَة، وَلَيْسَ بَين الرِّوَايَتَيْنِ اخْتِلَاف، لِأَن انبساط الْفَيْء لَا يكون، إلَاّ بعد خُرُوج الشَّمْس، وَاسْتدلَّ بِهِ الشَّافِعِي وَمن تبعه على تَعْجِيل صَلَاة الْعَصْر فِي أول وَقتهَا. وَقَالَ الطَّحَاوِيّ: لَا دلَالَة فِيهِ على التَّعْجِيل لاحْتِمَال أَن الْحُجْرَة كَانَت قَصِيرَة الْجِدَار، فَلم تكن الشَّمْس تحتجب عَنْهَا إلَاّ بِقرب غُرُوبهَا، فَيدل على التَّأْخِير لَا على التَّعْجِيل. وَقَالَ بَعضهم: وَتعقب بِأَن الَّذِي ذكره من الِاحْتِمَال إِنَّمَا يتَصَوَّر مَعَ اتساع الْحُجْرَة، وَقد عرف بالاستفاضة والمشاهدة أَن حجر أَزوَاج النَّبِي صلى الله عليه وسلم لم تكن متسعة، وَلَا يكون ضوء الشَّمْس بَاقِيا فِي قَعْر الْحُجْرَة الصَّغِيرَة إلَاّ وَالشَّمْس قَائِمَة مُرْتَفعَة، وإلَاّ مَتى مَالَتْ جدا ارْتَفع ضوؤها عَن قاع الْحُجْرَة، وَلَو كَانَت الْجدر قَصِيرَة. قلت: لَا وَجه للتعقب فِيهِ لِأَن الشَّمْس لَا تحتجب عَن الْحُجْرَة القصيرة الْجِدَار إلَاّ بِقرب غُرُوبهَا، وَهَذَا يعلم بِالْمُشَاهَدَةِ، فَلَا يحْتَاج إِلَى المكابرة، وَلَا دخل هُنَا لاتساع الْحُجْرَة وَلَا لضيقها، وَإِنَّمَا الْكَلَام فِي قصر جدرها، وبالنظر على هَذَا فَالْحَدِيث حجَّة على من يرى تَعْجِيل الْعَصْر فِي أول وَقتهَا. فَإِن قلت: عقد البُخَارِيّ بَابا لوقت الْعَصْر وَذكر فِيهِ أَحَادِيث لَا يدل وَاحِد مِنْهَا على أَن أول وقته بِمَاذَا يكون؟ بصيرورة ظلّ كل شَيْء مثله أَو مثلَيْهِ؟ قلت: قَالَ بَعضهم: لم يَقع لَهُ حَدِيث فِي شَرطه على تعْيين ذَلِك، فَذكر الْأَحَادِيث الْمَذْكُورَة الدَّالَّة على ذَلِك بطرِيق الاستنباط قلت: لَا يلْزم من عدم وُقُوعه لَهُ أَن لَا يَقع لغيره فِي تعْيين ذَلِك.
وَقد روى جمَاعَة من الصَّحَابَة فِي هَذَا الْبَاب، مِنْهُم ابْن عَبَّاس رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا، قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم: (أمني جِبْرِيل، عليه الصلاة والسلام، عِنْد الْبَيْت مرَّتَيْنِ) الحَدِيث. وَفِيه: (صلى بِي الْعَصْر حِين كَانَ ظله مثله) . هَذَا فِي الْمرة الأولى، وَقَالَ فِي الثَّانِيَة: (وَصلى بِي الْعَصْر حِين كَانَ ظله مثلَيْهِ) . أخرجه أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ، وَقَالَ: حَدِيث حسن. وَأخرجه ابْن حبَان فِي (صَحِيحه) وَالْحَاكِم فِي (مُسْتَدْركه) وَقَالَ: صَحِيح الْإِسْنَاد وَلم يخرجَاهُ. وَرَوَاهُ ابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه، وَقَالَ ابْن عبد الْبر فِي (التَّمْهِيد) : وَقد تكلم بعض النَّاس فِي حَدِيث ابْن عَبَّاس هَذَا بِكَلَام لَا وَجه لَهُ، وَرُوَاته كلهم مَشْهُورُونَ بِالْعلمِ. قلت: هَذَا الحَدِيث هُوَ الْعُمْدَة فِي هَذَا الْبَاب. وَقَوله: (حِين كَانَ ظله مثلَيْهِ) ، بالتثنية، وَهَذَا آخر وَقت الظّهْر عِنْد أبي حنيفَة، لِأَن عِنْده: إِذا صَار ظلّ كل شَيْء مثلَيْهِ سوى فَيْء الزَّوَال يخرج وَقت الظّهْر، وَيدخل وَقت الْعَصْر، وَعند أبي يُوسُف وَمُحَمّد: إِذا صَار ظلّ كل شَيْء مثله يخرج وَقت الظّهْر وَيدخل وَقت الْعَصْر، وَهِي رِوَايَة الْحسن بن زِيَاد عَنهُ، وَبِه قَالَ مَالك وَالشَّافِعِيّ وَأحمد وَالثَّوْري وَإِسْحَاق، وَلَكِن قَالَ الشَّافِعِي: آخر وَقت الْعَصْر إِذا صَار ظلّ كل شَيْء مثلَيْهِ لمن لَيْسَ لَهُ عذر، وَأما أَصْحَاب الْعذر والضرورات فآخر وَقتهَا لَهُم غرُوب الشَّمْس. وَقَالَ الْقُرْطُبِيّ: خَالف النَّاس كلهم أَبَا حنيفَة فِيمَا قَالَه حَتَّى أَصْحَابه. قلت: إِذا كَانَ اسْتِدْلَال أبي حنيفَة بِالْحَدِيثِ فَمَا يضرّهُ مُخَالفَة النَّاس لَهُ، وَيُؤَيِّدهُ مَا قَالَه أَبُو حنيفَة حَدِيث عَليّ بن شَيبَان، قَالَ: (قدمنَا على رَسُول الله صلى الله عليه وسلم الْمَدِينَة فَكَانَ يُؤَخر الْعَصْر مَا دَامَت الشَّمْس بَيْضَاء نقية) . رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَابْن مَاجَه، وَهَذَا يدل على أَنه كَانَ يُصَلِّي الْعَصْر عِنْد صيرورة ظلّ كل شَيْء مثلَيْهِ، وَهُوَ حجَّة على خَصمه. وَحَدِيث جَابر: (صلى بِنَا رَسُول الله صلى الله عليه وسلم الْعَصْر حِين صَار ظلّ كل شَيْء مثلَيْهِ قدر مَا يسير الرَّاكِب إِلَى ذِي الحليفة الْعُنُق) ، رَوَاهُ ابْن أبي شيبَة بِسَنَد لَا بَأْس بِهِ.
৫৪৫ - আমাদের নিকট কুতায়বা হাদীস বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন আমাদের নিকট আল-লায়স হাদীস বর্ণনা করেছেন ইবনে শিহাব থেকে, তিনি উরওয়া থেকে, তিনি আয়েশা (রা.) থেকে বর্ণনা করেন যে, আল্লাহর রাসূল (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) আসরের সালাত আদায় করলেন এমতাবস্থায় যে সূর্য তাঁর হুজরার (কক্ষে) ছিল, তাঁর হুজরা থেকে ছায়া (দেয়ালে) ওঠেনি।
কুতায়বা হলেন ইবনে সাঈদ, আল-লায়স হলেন ইবনে সাদ, ইবনে শিহাব হলেন মুহাম্মদ ইবনে মুসলিম আজ-জুহরী এবং উরওয়া হলেন ইবনে আল-জুবায়ের; তাঁদের সকলের উল্লেখ এর আগে একাধিকবার হয়েছে।
এতে দুই স্থানে ‘তাহদীস’ (হাদীস বর্ণনা) বহুবচনবোধক শব্দে এবং তিন স্থানে ‘আনআনা’ (হতে/থেকে) শব্দে বর্ণিত হয়েছে। এর বর্ণনাকারীরা বাল্খী, বসরী ও মদীনার অধিবাসী।
তাঁর কথা: (সূর্য তাঁর হুজরায় ছিল) অর্থাৎ সূর্য অবশিষ্ট ছিল; এখানে ‘ওয়াও’ শব্দটি অবস্থা (হাল) বর্ণনার জন্য। তাঁর কথা: (ছায়া প্রকাশ পায়নি) অর্থাৎ যে স্থানে সূর্য ছিল সেখানে ছায়া পড়েনি। এটি ‘সালাতের ওয়াক্তসমূহ’ অধ্যায়ে ‘সূর্য হুজরা থেকে উপরে ওঠার আগে’ অনুচ্ছেদে অতিক্রান্ত হয়েছে। এখানে ‘জহুর’ বা প্রকাশ পাওয়া অর্থ হলো ‘আরোহণ করা বা উপরে ওঠা’। বলা হয়: ‘আমি বস্তুটির ওপর প্রকাশ পেয়েছি’ যখন আপনি তার ওপর আরোহণ করেন। আয়েশা (রা.)-এর হুজরাটি আয়তনে সংকীর্ণ ছিল, ফলে সূর্য দ্রুত সেখান থেকে অপসৃত হতো। আর নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) সূর্য উপরে ওঠার আগেই আসরের সালাত আদায় করতেন। যদি আপনি প্রশ্ন করেন: সূর্যের প্রকাশ পাওয়া এবং ছায়ার প্রকাশ পাওয়া দ্বারা কী উদ্দেশ্য? আমি বলব: সূর্যের প্রকাশ পাওয়া দ্বারা উদ্দেশ্য হলো হুজরা থেকে বের হয়ে যাওয়া, আর ছায়ার প্রকাশ পাওয়া দ্বারা উদ্দেশ্য হলো হুজরায় ছায়া ছড়িয়ে পড়া। এই দুই বর্ণনার মধ্যে কোনো বৈপরীত্য নেই, কারণ সূর্য বের হয়ে যাওয়ার পরেই ছায়া ছড়িয়ে পড়া সম্ভব হয়। ইমাম শাফেঈ এবং তাঁর অনুসারীরা এটি দ্বারা আসরের সালাত ওয়াক্তের শুরুতে তাড়াতাড়ি আদায়ের দলিল গ্রহণ করেছেন। ইমাম তহাবী বলেন: এতে দ্রুত আদায়ের কোনো দলিল নেই, কারণ সম্ভাবনা রয়েছে যে হুজরার দেয়ালগুলো নিচু ছিল, ফলে সূর্যাস্তের নিকটবর্তী হওয়ার আগে সূর্য সেখান থেকে আড়াল হতো না। এমতাবস্থায় এটি বিলম্ব করার দলিল হবে, তাড়াতাড়ি করার নয়। কেউ কেউ বলেছেন: এর উত্তরে বলা হয়েছে যে, তিনি যে সম্ভাবনার কথা বলেছেন তা কেবল হুজরা প্রশস্ত হলেই কল্পনা করা সম্ভব। অথচ প্রসিদ্ধ বর্ণনা ও চাক্ষুষ দর্শনের মাধ্যমে জানা গেছে যে, নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর স্ত্রীদের হুজরাগুলো প্রশস্ত ছিল না। আর ছোট হুজরার মেঝেতে সূর্যের আলো ততক্ষণ পর্যন্ত অবশিষ্ট থাকে না যতক্ষণ না সূর্য উপরে অবস্থান করে। অন্যথায় সূর্য যখনই অনেক বেশি ঢলে পড়ে, হুজরার দেয়াল নিচু হলেও তার মেঝে থেকে আলো উপরে উঠে যায়। আমি (লেখক) বলি: এই উত্তরের কোনো ভিত্তি নেই, কারণ নিচু দেয়ালবিশিষ্ট হুজরা থেকে সূর্যাস্তের নিকটবর্তী হওয়ার আগে সূর্য আড়াল হয় না—এটি চাক্ষুষ অভিজ্ঞতার মাধ্যমেই জানা যায়, সুতরাং এখানে একগুঁয়েমি করার প্রয়োজন নেই। আর হুজরা প্রশস্ত হওয়া বা সংকীর্ণ হওয়ার সাথে এর কোনো সম্পর্ক নেই, বরং মূল আলোচনা হলো দেয়াল নিচু হওয়া নিয়ে। এই দৃষ্টিতে হাদীসটি তাদের বিপক্ষে দলিল যারা আসরের সালাত ওয়াক্তের একেবারে শুরুতে তাড়াতাড়ি আদায় করতে চান। আপনি যদি প্রশ্ন করেন: ইমাম বুখারী আসরের ওয়াক্তের জন্য একটি অনুচ্ছেদ কায়েম করেছেন এবং সেখানে কিছু হাদীস উল্লেখ করেছেন যার একটিও আসরের ওয়াক্তের শুরু কখন তা স্পষ্ট করে না; অর্থাৎ কোনো বস্তুর ছায়া তার এক গুণ হলে নাকি দুই গুণ হলে শুরু হয়? আমি বলব: কেউ কেউ বলেছেন—তাঁর (বুখারীর) শর্তানুযায়ী এ বিষয়ে সুনির্দিষ্ট কোনো হাদীস তিনি পাননি, তাই তিনি এই হাদীসগুলো উল্লেখ করেছেন যাতে গবেষণার (ইস্তিনবাত) মাধ্যমে তা বোঝা যায়। আমি বলি: তাঁর নিকট না থাকার অর্থ এই নয় যে অন্য কারো কাছেও এ বিষয়ে সুনির্দিষ্ট দলিল নেই।
এই বিষয়ে সাহাবীদের একদল হাদীস বর্ণনা করেছেন, তাঁদের মধ্যে ইবনে আব্বাস (রা.) রয়েছেন। তিনি বলেন, আল্লাহর রাসূল (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বলেছেন: “জিবরীল (আলাইহিস সালাম) কাবার নিকট দুই বার আমার ইমামতি করেছেন।” হাদীসটির পরবর্তী অংশে আছে: “তিনি আমাকে নিয়ে আসরের সালাত আদায় করলেন যখন কোনো বস্তুর ছায়া তার সমান হলো।” এটি প্রথম বারের ক্ষেত্রে। আর দ্বিতীয় বারের ক্ষেত্রে বলেছেন: “তিনি আমাকে নিয়ে আসরের সালাত আদায় করলেন যখন কোনো বস্তুর ছায়া তার দুই গুণ হলো।” এটি আবু দাউদ ও তিরমিযী বর্ণনা করেছেন এবং তিনি (তিরমিযী) একে হাসান হাদীস বলেছেন। ইবনে হিব্বান তাঁর সহীহ গ্রন্থে এবং হাকেম তাঁর মুস্তাদরাক গ্রন্থে এটি বর্ণনা করেছেন এবং হাকেম বলেছেন এর সনদ সহীহ কিন্তু তাঁরা (বুখারী ও মুসলিম) এটি উদ্ধৃত করেননি। ইবনে খুজাইমা তাঁর সহীহ গ্রন্থে এটি বর্ণনা করেছেন। ইবনে আবদুল বার ‘আত-তামহীদ’ গ্রন্থে বলেছেন: কিছু মানুষ ইবনে আব্বাসের এই হাদীসের ব্যাপারে এমন কিছু কথা বলেছে যার কোনো ভিত্তি নেই, অথচ এর বর্ণনাকারীদের সকলেই ইলম বা জ্ঞানের ক্ষেত্রে সুপ্রসিদ্ধ। আমি বলি: এই হাদীসটিই এই বিষয়ের মূল ভিত্তি। তাঁর কথা: “যখন তার ছায়া দুই গুণ হলো”, এখানে দ্বিবচন ব্যবহার করা হয়েছে। ইমাম আবু হানিফার নিকট এটিই যোহরের শেষ ওয়াক্ত। কারণ তাঁর নিকট—যখন কোনো বস্তুর ছায়া তার দুই গুণ হয় (দুপুরের মূল ছায়া বাদে), তখন যোহরের ওয়াক্ত শেষ হয় এবং আসরের ওয়াক্ত প্রবেশ করে। ইমাম আবু ইউসুফ ও ইমাম মুহাম্মদের নিকট—যখন কোনো বস্তুর ছায়া তার এক গুণ হয়, তখনই যোহরের ওয়াক্ত শেষ হয় এবং আসরের ওয়াক্ত শুরু হয়। এটিই তাঁদের থেকে হাসান ইবনে যিয়াদের বর্ণনা। ইমাম মালিক, শাফেঈ, আহমদ, সাওরী ও ইসহাকও এই মত পোষণ করেছেন। তবে ইমাম শাফেঈ বলেছেন: ওজর নেই এমন ব্যক্তির জন্য আসরের শেষ ওয়াক্ত হলো কোনো বস্তুর ছায়া দুই গুণ হওয়া পর্যন্ত। আর ওজরগ্রস্ত ও নিরুপায় ব্যক্তিদের জন্য শেষ ওয়াক্ত হলো সূর্যাস্ত পর্যন্ত। ইমাম কুরতুবী বলেন: ইমাম আবু হানিফা যা বলেছেন সে বিষয়ে তাঁর ছাত্ররাসহ সব মানুষ তাঁর বিরোধিতা করেছেন। আমি বলি: ইমাম আবু হানিফার দলিল যদি হাদীস হয়, তবে মানুষের বিরোধিতা তাঁর কোনো ক্ষতি করবে না। ইমাম আবু হানিফার মতকে আলী ইবনে শায়বানের হাদীস সমর্থন করে, তিনি বলেন: “আমরা নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর নিকট মদীনায় আসলাম, তিনি আসর বিলম্ব করতেন যতক্ষণ পর্যন্ত সূর্য শুভ্র ও উজ্জ্বল থাকত।” এটি আবু দাউদ ও ইবনে মাজাহ বর্ণনা করেছেন। এটি প্রমাণ করে যে তিনি আসরের সালাত তখন আদায় করতেন যখন বস্তুর ছায়া দুই গুণ হতো, যা তাঁর বিরোধীদের বিপক্ষে দলিল। এছাড়া জাবিরের (রা.) হাদীস: “আল্লাহর রাসূল (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) আমাদের নিয়ে আসরের সালাত আদায় করলেন যখন কোনো বস্তুর ছায়া দুই গুণ হলো, যা একজন আরোহীর ‘যুল হুলাইফা’র গিরিপথ পর্যন্ত যাওয়ার সময়ের সমান।” এটি ইবনে আবু শায়বা এমন সনদে বর্ণনা করেছেন যাতে কোনো সমস্যা নেই।
কুতায়বা হলেন ইবনে সাঈদ, আল-লায়স হলেন ইবনে সাদ, ইবনে শিহাব হলেন মুহাম্মদ ইবনে মুসলিম আজ-জুহরী এবং উরওয়া হলেন ইবনে আল-জুবায়ের; তাঁদের সকলের উল্লেখ এর আগে একাধিকবার হয়েছে।
এতে দুই স্থানে ‘তাহদীস’ (হাদীস বর্ণনা) বহুবচনবোধক শব্দে এবং তিন স্থানে ‘আনআনা’ (হতে/থেকে) শব্দে বর্ণিত হয়েছে। এর বর্ণনাকারীরা বাল্খী, বসরী ও মদীনার অধিবাসী।
তাঁর কথা: (সূর্য তাঁর হুজরায় ছিল) অর্থাৎ সূর্য অবশিষ্ট ছিল; এখানে ‘ওয়াও’ শব্দটি অবস্থা (হাল) বর্ণনার জন্য। তাঁর কথা: (ছায়া প্রকাশ পায়নি) অর্থাৎ যে স্থানে সূর্য ছিল সেখানে ছায়া পড়েনি। এটি ‘সালাতের ওয়াক্তসমূহ’ অধ্যায়ে ‘সূর্য হুজরা থেকে উপরে ওঠার আগে’ অনুচ্ছেদে অতিক্রান্ত হয়েছে। এখানে ‘জহুর’ বা প্রকাশ পাওয়া অর্থ হলো ‘আরোহণ করা বা উপরে ওঠা’। বলা হয়: ‘আমি বস্তুটির ওপর প্রকাশ পেয়েছি’ যখন আপনি তার ওপর আরোহণ করেন। আয়েশা (রা.)-এর হুজরাটি আয়তনে সংকীর্ণ ছিল, ফলে সূর্য দ্রুত সেখান থেকে অপসৃত হতো। আর নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) সূর্য উপরে ওঠার আগেই আসরের সালাত আদায় করতেন। যদি আপনি প্রশ্ন করেন: সূর্যের প্রকাশ পাওয়া এবং ছায়ার প্রকাশ পাওয়া দ্বারা কী উদ্দেশ্য? আমি বলব: সূর্যের প্রকাশ পাওয়া দ্বারা উদ্দেশ্য হলো হুজরা থেকে বের হয়ে যাওয়া, আর ছায়ার প্রকাশ পাওয়া দ্বারা উদ্দেশ্য হলো হুজরায় ছায়া ছড়িয়ে পড়া। এই দুই বর্ণনার মধ্যে কোনো বৈপরীত্য নেই, কারণ সূর্য বের হয়ে যাওয়ার পরেই ছায়া ছড়িয়ে পড়া সম্ভব হয়। ইমাম শাফেঈ এবং তাঁর অনুসারীরা এটি দ্বারা আসরের সালাত ওয়াক্তের শুরুতে তাড়াতাড়ি আদায়ের দলিল গ্রহণ করেছেন। ইমাম তহাবী বলেন: এতে দ্রুত আদায়ের কোনো দলিল নেই, কারণ সম্ভাবনা রয়েছে যে হুজরার দেয়ালগুলো নিচু ছিল, ফলে সূর্যাস্তের নিকটবর্তী হওয়ার আগে সূর্য সেখান থেকে আড়াল হতো না। এমতাবস্থায় এটি বিলম্ব করার দলিল হবে, তাড়াতাড়ি করার নয়। কেউ কেউ বলেছেন: এর উত্তরে বলা হয়েছে যে, তিনি যে সম্ভাবনার কথা বলেছেন তা কেবল হুজরা প্রশস্ত হলেই কল্পনা করা সম্ভব। অথচ প্রসিদ্ধ বর্ণনা ও চাক্ষুষ দর্শনের মাধ্যমে জানা গেছে যে, নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর স্ত্রীদের হুজরাগুলো প্রশস্ত ছিল না। আর ছোট হুজরার মেঝেতে সূর্যের আলো ততক্ষণ পর্যন্ত অবশিষ্ট থাকে না যতক্ষণ না সূর্য উপরে অবস্থান করে। অন্যথায় সূর্য যখনই অনেক বেশি ঢলে পড়ে, হুজরার দেয়াল নিচু হলেও তার মেঝে থেকে আলো উপরে উঠে যায়। আমি (লেখক) বলি: এই উত্তরের কোনো ভিত্তি নেই, কারণ নিচু দেয়ালবিশিষ্ট হুজরা থেকে সূর্যাস্তের নিকটবর্তী হওয়ার আগে সূর্য আড়াল হয় না—এটি চাক্ষুষ অভিজ্ঞতার মাধ্যমেই জানা যায়, সুতরাং এখানে একগুঁয়েমি করার প্রয়োজন নেই। আর হুজরা প্রশস্ত হওয়া বা সংকীর্ণ হওয়ার সাথে এর কোনো সম্পর্ক নেই, বরং মূল আলোচনা হলো দেয়াল নিচু হওয়া নিয়ে। এই দৃষ্টিতে হাদীসটি তাদের বিপক্ষে দলিল যারা আসরের সালাত ওয়াক্তের একেবারে শুরুতে তাড়াতাড়ি আদায় করতে চান। আপনি যদি প্রশ্ন করেন: ইমাম বুখারী আসরের ওয়াক্তের জন্য একটি অনুচ্ছেদ কায়েম করেছেন এবং সেখানে কিছু হাদীস উল্লেখ করেছেন যার একটিও আসরের ওয়াক্তের শুরু কখন তা স্পষ্ট করে না; অর্থাৎ কোনো বস্তুর ছায়া তার এক গুণ হলে নাকি দুই গুণ হলে শুরু হয়? আমি বলব: কেউ কেউ বলেছেন—তাঁর (বুখারীর) শর্তানুযায়ী এ বিষয়ে সুনির্দিষ্ট কোনো হাদীস তিনি পাননি, তাই তিনি এই হাদীসগুলো উল্লেখ করেছেন যাতে গবেষণার (ইস্তিনবাত) মাধ্যমে তা বোঝা যায়। আমি বলি: তাঁর নিকট না থাকার অর্থ এই নয় যে অন্য কারো কাছেও এ বিষয়ে সুনির্দিষ্ট দলিল নেই।
এই বিষয়ে সাহাবীদের একদল হাদীস বর্ণনা করেছেন, তাঁদের মধ্যে ইবনে আব্বাস (রা.) রয়েছেন। তিনি বলেন, আল্লাহর রাসূল (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বলেছেন: “জিবরীল (আলাইহিস সালাম) কাবার নিকট দুই বার আমার ইমামতি করেছেন।” হাদীসটির পরবর্তী অংশে আছে: “তিনি আমাকে নিয়ে আসরের সালাত আদায় করলেন যখন কোনো বস্তুর ছায়া তার সমান হলো।” এটি প্রথম বারের ক্ষেত্রে। আর দ্বিতীয় বারের ক্ষেত্রে বলেছেন: “তিনি আমাকে নিয়ে আসরের সালাত আদায় করলেন যখন কোনো বস্তুর ছায়া তার দুই গুণ হলো।” এটি আবু দাউদ ও তিরমিযী বর্ণনা করেছেন এবং তিনি (তিরমিযী) একে হাসান হাদীস বলেছেন। ইবনে হিব্বান তাঁর সহীহ গ্রন্থে এবং হাকেম তাঁর মুস্তাদরাক গ্রন্থে এটি বর্ণনা করেছেন এবং হাকেম বলেছেন এর সনদ সহীহ কিন্তু তাঁরা (বুখারী ও মুসলিম) এটি উদ্ধৃত করেননি। ইবনে খুজাইমা তাঁর সহীহ গ্রন্থে এটি বর্ণনা করেছেন। ইবনে আবদুল বার ‘আত-তামহীদ’ গ্রন্থে বলেছেন: কিছু মানুষ ইবনে আব্বাসের এই হাদীসের ব্যাপারে এমন কিছু কথা বলেছে যার কোনো ভিত্তি নেই, অথচ এর বর্ণনাকারীদের সকলেই ইলম বা জ্ঞানের ক্ষেত্রে সুপ্রসিদ্ধ। আমি বলি: এই হাদীসটিই এই বিষয়ের মূল ভিত্তি। তাঁর কথা: “যখন তার ছায়া দুই গুণ হলো”, এখানে দ্বিবচন ব্যবহার করা হয়েছে। ইমাম আবু হানিফার নিকট এটিই যোহরের শেষ ওয়াক্ত। কারণ তাঁর নিকট—যখন কোনো বস্তুর ছায়া তার দুই গুণ হয় (দুপুরের মূল ছায়া বাদে), তখন যোহরের ওয়াক্ত শেষ হয় এবং আসরের ওয়াক্ত প্রবেশ করে। ইমাম আবু ইউসুফ ও ইমাম মুহাম্মদের নিকট—যখন কোনো বস্তুর ছায়া তার এক গুণ হয়, তখনই যোহরের ওয়াক্ত শেষ হয় এবং আসরের ওয়াক্ত শুরু হয়। এটিই তাঁদের থেকে হাসান ইবনে যিয়াদের বর্ণনা। ইমাম মালিক, শাফেঈ, আহমদ, সাওরী ও ইসহাকও এই মত পোষণ করেছেন। তবে ইমাম শাফেঈ বলেছেন: ওজর নেই এমন ব্যক্তির জন্য আসরের শেষ ওয়াক্ত হলো কোনো বস্তুর ছায়া দুই গুণ হওয়া পর্যন্ত। আর ওজরগ্রস্ত ও নিরুপায় ব্যক্তিদের জন্য শেষ ওয়াক্ত হলো সূর্যাস্ত পর্যন্ত। ইমাম কুরতুবী বলেন: ইমাম আবু হানিফা যা বলেছেন সে বিষয়ে তাঁর ছাত্ররাসহ সব মানুষ তাঁর বিরোধিতা করেছেন। আমি বলি: ইমাম আবু হানিফার দলিল যদি হাদীস হয়, তবে মানুষের বিরোধিতা তাঁর কোনো ক্ষতি করবে না। ইমাম আবু হানিফার মতকে আলী ইবনে শায়বানের হাদীস সমর্থন করে, তিনি বলেন: “আমরা নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর নিকট মদীনায় আসলাম, তিনি আসর বিলম্ব করতেন যতক্ষণ পর্যন্ত সূর্য শুভ্র ও উজ্জ্বল থাকত।” এটি আবু দাউদ ও ইবনে মাজাহ বর্ণনা করেছেন। এটি প্রমাণ করে যে তিনি আসরের সালাত তখন আদায় করতেন যখন বস্তুর ছায়া দুই গুণ হতো, যা তাঁর বিরোধীদের বিপক্ষে দলিল। এছাড়া জাবিরের (রা.) হাদীস: “আল্লাহর রাসূল (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) আমাদের নিয়ে আসরের সালাত আদায় করলেন যখন কোনো বস্তুর ছায়া দুই গুণ হলো, যা একজন আরোহীর ‘যুল হুলাইফা’র গিরিপথ পর্যন্ত যাওয়ার সময়ের সমান।” এটি ইবনে আবু শায়বা এমন সনদে বর্ণনা করেছেন যাতে কোনো সমস্যা নেই।
(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ٣٣)