وَأخرجه أَبُو دَاوُد فِيهِ عَن حَفْص بن عمر بِتَمَامِهِ، وَفِي مَوضِع آخر بِبَعْضِه. وَأخرجه النَّسَائِيّ فِيهِ عَن مُحَمَّد بن عبد الْأَعْلَى، وَعَن مُحَمَّد بن بشار، وَعَن سُوَيْد بن نصر. وَأخرجه ابْن ماجة فِيهِ عَن مُحَمَّد بن بشار عَن بنْدَار بِهِ.
ذكر مَعْنَاهُ: قَوْله: (واحدنا) الْوَاو فِيهِ للْحَال. قَوْله: (جليسه) ، الجليس على وزن: فعيل، بِمَعْنى: الْمجَالِس، وَأَرَادَ بِهِ الَّذِي إِلَى جنبه، وَفِي رِوَايَة الجوزقي من طَرِيق وهب عَن شُعْبَة: (فَينْظر الرجل إِلَى جليسه إِلَى جنبه) . وَفِي رِوَايَة أَحْمد: (فَيَنْصَرِف الرجل فَيعرف وَجه جليسه) . وَفِي رِوَايَة لمُسلم: (وبعضنا يعرف وَجه بعض) . قَوْله: (مَا بَين السِّتين إِلَى الْمِائَة) يَعْنِي: من) آيَات الْقُرْآن الْحَكِيم. قَالَ الْكرْمَانِي: فَإِن قلت لفظ: بَين، يَقْتَضِي دُخُوله على مُتَعَدد، فَكَانَ الْقيَاس أَن يُقَال: وَالْمِائَة، بِدُونِ حرف الِانْتِهَاء؟ قلت: تَقْدِيره مَا بَين السِّتين وفوقها إِلَى الْمِائَة، فَحذف لفظ: فَوْقهَا، لدلَالَة الْكَلَام عَلَيْهِ. قَوْله: (وَالْعصر) بِالنّصب أَي، وَيُصلي الْعَصْر، و: الْوَاو، فِي: وأحدنا، للْحَال. قَوْله: (إِلَى أقْصَى الْمَدِينَة) أَي: إِلَى آخرهَا. قَوْله: (رَجَعَ) ، كَذَا وَقع بِلَفْظ الْمَاضِي بِدُونِ: الْوَاو، وَفِي رِوَايَة أبي ذَر والأصيلي، وَفِي رِوَايَة غَيرهمَا: (وَيرجع) ، بواو الْعَطف وَصِيغَة الْمُضَارع، وَمحله الرّفْع على أَنه خبر للمبتدأ الَّذِي هُوَ قَوْله: (وأحدنا) ، فعلى هَذَا يكون لفظ: يذهب، حَالا بِمَعْنى: ذَاهِبًا، وَيجوز أَن يكون: يذهب، فِي مَحل الرّفْع على أَنه خبر لقَوْله: (أَحَدنَا) ، وَقَوله: رَجَعَ، يكون فِي مَحل النصب على الْحَال و: قد، فِيهِ مقدرَة لِأَن الْجُمْلَة الفعلية الْمَاضِيَة، إِذا وَقعت حَالا فَلَا بُد مِنْهَا من كلمة: قد إِمَّا ظَاهِرَة وَإِمَّا مقدرَة، كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى: {أوجاؤكم حصرت صُدُورهمْ} (النِّسَاء: 90) . أَي: قد حصرت، وَلَكِن تكون حَالا منتظرة مقدرَة، وَالتَّقْدِير: وأحدنا يذهب إِلَى أقْصَى الْمَدِينَة حَال كَونه مُقَدرا الرُّجُوع إِلَيْهَا وَالْحَال أَن الشَّمْس حَيَّة. وَقَالَ بَعضهم: يحْتَمل أَن تكون: الْوَاو، فِي قَوْله: وأحدنا، بِمَعْنى ثمَّ. وَفِيه تَقْدِيم وَتَأْخِير، وَالتَّقْدِير: ثمَّ يذهب أَحَدنَا، أَي مِمَّن صلى مَعَه، وَأما قَوْله: رَاجع، فَيحْتَمل أَن يكون بِمَعْنى: يرجع، وَيكون بَيَانا لقَوْله: يذهب. قلت: هَذَا فِيهِ ارْتِكَاب الْمَحْذُور من وُجُوه. الأول: كَون: الْوَاو، بِمَعْنى: ثمَّ، وَلم يقل بِهِ أحد. وَالثَّانِي: إِثْبَات التَّقْدِيم وَالتَّأْخِير من غير احْتِيَاج إِلَيْهِ. وَالثَّالِث: قَوْله: يرجع، بَيَان لقَوْله: يذهب، فَلَا يَصح ذَلِك لِأَن معنى: يرجع، لَيْسَ فِيهِ غموض حَتَّى يُبينهُ بقوله: يذهب، ومحذور آخر وَهُوَ أَن يكون الْمَعْنى: واحدنا يرجع إِلَى أقْصَى الْمَدِينَة، وَهُوَ مخل بِالْمَقْصُودِ. وَزعم الْكرْمَانِي أَن فِيهِ وَجها آخر، وَفِيه تعسف جدا، وَهُوَ أَن: رَجَعَ، بِمَعْنى: يرجع، عطف على: يذهب، و: الْوَاو، مقدرَة وَفِيه مَحْذُور آخر أقوى من الأول، وَهُوَ أَن المُرَاد بِالرُّجُوعِ هُوَ: الرُّجُوع إِلَى أقْصَى الْمَدِينَة لَا الرُّجُوع إِلَى الْمَسْجِد، فعلى هَذَا التَّقْدِير يكون الرُّجُوع إِلَى الْمَسْجِد، وَالدَّلِيل على أَن المُرَاد هُوَ الذّهاب إِلَى أقْصَى الْمَدِينَة وَالرُّجُوع إِلَيْهَا رِوَايَة عَوْف الْأَعرَابِي عَن سيار بن سَلامَة الْآتِيَة عَن قريب، ثمَّ يرجع أَحَدنَا إِلَى رحْلَة فِي أقْصَى الْمَدِينَة وَالشَّمْس حَيَّة. وَاقْتصر هَهُنَا على ذكر الرُّجُوع لحُصُول الِاكْتِفَاء بِهِ لِأَن المُرَاد بِالرُّجُوعِ الذّهاب إِلَى الْمنزل، وَإِنَّمَا سمي رُجُوعا لِأَن ابْتِدَاء الْمَجِيء كَانَ من الْمنزل إِلَى الْمَسْجِد، فَكَانَ الذّهاب مِنْهُ إِلَى الْمنزل رُجُوعا. قَوْله: (وَالشَّمْس حَيَّة) وحياة الشَّمْس عبارَة عَن بَقَاء حرهَا لم يُغير، وَبَقَاء لَوْنهَا لم يتَغَيَّر، وَإِنَّمَا يدخلهَا التَّغَيُّر بدنو المغيب، كَأَنَّهُ جعل مغيبها موتا لَهَا. قَوْله: (ونسيت) أَي: قَالَ أَبُو الْمنْهَال: (نسيت مَا قَالَه أَبُو بَرزَة فِي (الْمغرب) . قَوْله: (وَلَا يُبَالِي) عطف على قَوْله: (يُصَلِّي) أَي: وَلَا يُبَالِي النَّبِي صلى الله عليه وسلم، وَهُوَ من المبالاة وَهُوَ الاكتراث بالشَّيْء. قَوْله: (إِلَى شطر اللَّيْل) أَي: نصفه، وَلَا يُقَال: إِن الَّذِي يفهم مِنْهُ أَن وَقت الْعشَاء لَا يتَجَاوَز النّصْف، لِأَن الْأَحَادِيث الاخر تدل على بَقَاء وَقتهَا إِلَى الصُّبْح، وَإِنَّمَا المُرَاد بِالنِّصْفِ هَهُنَا هُوَ الْوَقْت الْمُخْتَار، وَقد اخْتلف فِيهِ، وَالأَصَح الثُّلُث. قَوْله: (قبلهَا) ، أَي: قبل الْعشَاء. قَوْله: (قَالَ معَاذ) هُوَ: معَاذ بن معَاذ بن نصر بن حسان الْعَنْبَري التَّمِيمِي، قَاضِي الْبَصْرَة، سمع من شُعْبَة وَغَيره، مَاتَ سنة سِتّ وَتِسْعين وَمِائَة. قَالَ الْكرْمَانِي: هَذَا تَعْلِيق قطعا، لِأَن البُخَارِيّ لم يُدْرِكهُ. قلت: هُوَ مُسْند فِي (صَحِيح مُسلم) ، قَالَ: حَدثنَا عبد الله بن معَاذ عَن أَبِيه عَن شُعْبَة … فَذكره. قَوْله: (ثمَّ لَقيته) ، أَي: أَبَا الْمنْهَال مرّة أُخْرَى بعد ذَلِك. قَوْله: (فَقَالَ: أَو ثلث اللَّيْل) . تردد بَين الشّطْر وَالثلث.
ذكر مَا يُسْتَفَاد مِنْهُ فِيهِ: الْحجَّة للحنفية لِأَن قَوْله: (وأحدنا يعرف جليسه) ، يدل على الْأَسْفَار، وَلَفظ النَّسَائِيّ والطَّحَاوِي فِيهِ: (كَانَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم ينْصَرف من الصُّبْح فَينْظر الرجل إِلَى الجليس الَّذِي يعرفهُ فيعرفه) . وَلَكِن قَوْله: (وَيقْرَأ فِيهَا مَا بَين السِّتين إِلَى الْمِائَة) يدل على أَنه كَانَ يشرع فِي الْغَلَس ويمدها بِالْقِرَاءَةِ إِلَى وَقت الْإِسْفَار، وَإِلَيْهِ ذهب
ذكر مَعْنَاهُ: قَوْله: (واحدنا) الْوَاو فِيهِ للْحَال. قَوْله: (جليسه) ، الجليس على وزن: فعيل، بِمَعْنى: الْمجَالِس، وَأَرَادَ بِهِ الَّذِي إِلَى جنبه، وَفِي رِوَايَة الجوزقي من طَرِيق وهب عَن شُعْبَة: (فَينْظر الرجل إِلَى جليسه إِلَى جنبه) . وَفِي رِوَايَة أَحْمد: (فَيَنْصَرِف الرجل فَيعرف وَجه جليسه) . وَفِي رِوَايَة لمُسلم: (وبعضنا يعرف وَجه بعض) . قَوْله: (مَا بَين السِّتين إِلَى الْمِائَة) يَعْنِي: من) آيَات الْقُرْآن الْحَكِيم. قَالَ الْكرْمَانِي: فَإِن قلت لفظ: بَين، يَقْتَضِي دُخُوله على مُتَعَدد، فَكَانَ الْقيَاس أَن يُقَال: وَالْمِائَة، بِدُونِ حرف الِانْتِهَاء؟ قلت: تَقْدِيره مَا بَين السِّتين وفوقها إِلَى الْمِائَة، فَحذف لفظ: فَوْقهَا، لدلَالَة الْكَلَام عَلَيْهِ. قَوْله: (وَالْعصر) بِالنّصب أَي، وَيُصلي الْعَصْر، و: الْوَاو، فِي: وأحدنا، للْحَال. قَوْله: (إِلَى أقْصَى الْمَدِينَة) أَي: إِلَى آخرهَا. قَوْله: (رَجَعَ) ، كَذَا وَقع بِلَفْظ الْمَاضِي بِدُونِ: الْوَاو، وَفِي رِوَايَة أبي ذَر والأصيلي، وَفِي رِوَايَة غَيرهمَا: (وَيرجع) ، بواو الْعَطف وَصِيغَة الْمُضَارع، وَمحله الرّفْع على أَنه خبر للمبتدأ الَّذِي هُوَ قَوْله: (وأحدنا) ، فعلى هَذَا يكون لفظ: يذهب، حَالا بِمَعْنى: ذَاهِبًا، وَيجوز أَن يكون: يذهب، فِي مَحل الرّفْع على أَنه خبر لقَوْله: (أَحَدنَا) ، وَقَوله: رَجَعَ، يكون فِي مَحل النصب على الْحَال و: قد، فِيهِ مقدرَة لِأَن الْجُمْلَة الفعلية الْمَاضِيَة، إِذا وَقعت حَالا فَلَا بُد مِنْهَا من كلمة: قد إِمَّا ظَاهِرَة وَإِمَّا مقدرَة، كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى: {أوجاؤكم حصرت صُدُورهمْ} (النِّسَاء: 90) . أَي: قد حصرت، وَلَكِن تكون حَالا منتظرة مقدرَة، وَالتَّقْدِير: وأحدنا يذهب إِلَى أقْصَى الْمَدِينَة حَال كَونه مُقَدرا الرُّجُوع إِلَيْهَا وَالْحَال أَن الشَّمْس حَيَّة. وَقَالَ بَعضهم: يحْتَمل أَن تكون: الْوَاو، فِي قَوْله: وأحدنا، بِمَعْنى ثمَّ. وَفِيه تَقْدِيم وَتَأْخِير، وَالتَّقْدِير: ثمَّ يذهب أَحَدنَا، أَي مِمَّن صلى مَعَه، وَأما قَوْله: رَاجع، فَيحْتَمل أَن يكون بِمَعْنى: يرجع، وَيكون بَيَانا لقَوْله: يذهب. قلت: هَذَا فِيهِ ارْتِكَاب الْمَحْذُور من وُجُوه. الأول: كَون: الْوَاو، بِمَعْنى: ثمَّ، وَلم يقل بِهِ أحد. وَالثَّانِي: إِثْبَات التَّقْدِيم وَالتَّأْخِير من غير احْتِيَاج إِلَيْهِ. وَالثَّالِث: قَوْله: يرجع، بَيَان لقَوْله: يذهب، فَلَا يَصح ذَلِك لِأَن معنى: يرجع، لَيْسَ فِيهِ غموض حَتَّى يُبينهُ بقوله: يذهب، ومحذور آخر وَهُوَ أَن يكون الْمَعْنى: واحدنا يرجع إِلَى أقْصَى الْمَدِينَة، وَهُوَ مخل بِالْمَقْصُودِ. وَزعم الْكرْمَانِي أَن فِيهِ وَجها آخر، وَفِيه تعسف جدا، وَهُوَ أَن: رَجَعَ، بِمَعْنى: يرجع، عطف على: يذهب، و: الْوَاو، مقدرَة وَفِيه مَحْذُور آخر أقوى من الأول، وَهُوَ أَن المُرَاد بِالرُّجُوعِ هُوَ: الرُّجُوع إِلَى أقْصَى الْمَدِينَة لَا الرُّجُوع إِلَى الْمَسْجِد، فعلى هَذَا التَّقْدِير يكون الرُّجُوع إِلَى الْمَسْجِد، وَالدَّلِيل على أَن المُرَاد هُوَ الذّهاب إِلَى أقْصَى الْمَدِينَة وَالرُّجُوع إِلَيْهَا رِوَايَة عَوْف الْأَعرَابِي عَن سيار بن سَلامَة الْآتِيَة عَن قريب، ثمَّ يرجع أَحَدنَا إِلَى رحْلَة فِي أقْصَى الْمَدِينَة وَالشَّمْس حَيَّة. وَاقْتصر هَهُنَا على ذكر الرُّجُوع لحُصُول الِاكْتِفَاء بِهِ لِأَن المُرَاد بِالرُّجُوعِ الذّهاب إِلَى الْمنزل، وَإِنَّمَا سمي رُجُوعا لِأَن ابْتِدَاء الْمَجِيء كَانَ من الْمنزل إِلَى الْمَسْجِد، فَكَانَ الذّهاب مِنْهُ إِلَى الْمنزل رُجُوعا. قَوْله: (وَالشَّمْس حَيَّة) وحياة الشَّمْس عبارَة عَن بَقَاء حرهَا لم يُغير، وَبَقَاء لَوْنهَا لم يتَغَيَّر، وَإِنَّمَا يدخلهَا التَّغَيُّر بدنو المغيب، كَأَنَّهُ جعل مغيبها موتا لَهَا. قَوْله: (ونسيت) أَي: قَالَ أَبُو الْمنْهَال: (نسيت مَا قَالَه أَبُو بَرزَة فِي (الْمغرب) . قَوْله: (وَلَا يُبَالِي) عطف على قَوْله: (يُصَلِّي) أَي: وَلَا يُبَالِي النَّبِي صلى الله عليه وسلم، وَهُوَ من المبالاة وَهُوَ الاكتراث بالشَّيْء. قَوْله: (إِلَى شطر اللَّيْل) أَي: نصفه، وَلَا يُقَال: إِن الَّذِي يفهم مِنْهُ أَن وَقت الْعشَاء لَا يتَجَاوَز النّصْف، لِأَن الْأَحَادِيث الاخر تدل على بَقَاء وَقتهَا إِلَى الصُّبْح، وَإِنَّمَا المُرَاد بِالنِّصْفِ هَهُنَا هُوَ الْوَقْت الْمُخْتَار، وَقد اخْتلف فِيهِ، وَالأَصَح الثُّلُث. قَوْله: (قبلهَا) ، أَي: قبل الْعشَاء. قَوْله: (قَالَ معَاذ) هُوَ: معَاذ بن معَاذ بن نصر بن حسان الْعَنْبَري التَّمِيمِي، قَاضِي الْبَصْرَة، سمع من شُعْبَة وَغَيره، مَاتَ سنة سِتّ وَتِسْعين وَمِائَة. قَالَ الْكرْمَانِي: هَذَا تَعْلِيق قطعا، لِأَن البُخَارِيّ لم يُدْرِكهُ. قلت: هُوَ مُسْند فِي (صَحِيح مُسلم) ، قَالَ: حَدثنَا عبد الله بن معَاذ عَن أَبِيه عَن شُعْبَة … فَذكره. قَوْله: (ثمَّ لَقيته) ، أَي: أَبَا الْمنْهَال مرّة أُخْرَى بعد ذَلِك. قَوْله: (فَقَالَ: أَو ثلث اللَّيْل) . تردد بَين الشّطْر وَالثلث.
ذكر مَا يُسْتَفَاد مِنْهُ فِيهِ: الْحجَّة للحنفية لِأَن قَوْله: (وأحدنا يعرف جليسه) ، يدل على الْأَسْفَار، وَلَفظ النَّسَائِيّ والطَّحَاوِي فِيهِ: (كَانَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم ينْصَرف من الصُّبْح فَينْظر الرجل إِلَى الجليس الَّذِي يعرفهُ فيعرفه) . وَلَكِن قَوْله: (وَيقْرَأ فِيهَا مَا بَين السِّتين إِلَى الْمِائَة) يدل على أَنه كَانَ يشرع فِي الْغَلَس ويمدها بِالْقِرَاءَةِ إِلَى وَقت الْإِسْفَار، وَإِلَيْهِ ذهب
আবু দাউদ এটি হাফস ইবনে উমর থেকে পূর্ণাঙ্গভাবে এবং অন্য স্থানে আংশিকভাবে বর্ণনা করেছেন। ইমাম নাসাঈ এটি মুহাম্মদ ইবনে আব্দুল আ'লা, মুহাম্মদ ইবনে বাশার এবং সুওয়াইদ ইবনে নাসর থেকে বর্ণনা করেছেন। ইবনে মাজাহ এটি মুহাম্মদ ইবনে বাশারের সূত্রে বুন্দার থেকে বর্ণনা করেছেন।
শব্দার্থের আলোচনা: তাঁর উক্তি: (আমাদের একজন), এখানে ‘ওয়াও’ বর্ণটি হাল বা অবস্থা বোঝাতে ব্যবহৃত হয়েছে। তাঁর উক্তি: (তার পাশে বসা ব্যক্তি), ‘জালীস’ শব্দটি ‘ফায়ীল’ (فعيل) এর ওজনে, যা ‘মুজালিস’ (সহাবস্থানকারী) অর্থে ব্যবহৃত। এর দ্বারা উদ্দেশ্য হলো সেই ব্যক্তি যে তার পাশে থাকে। জাওযাকীর বর্ণনায় ওহাবের সূত্রে শু'বা থেকে বর্ণিত হয়েছে: (ব্যক্তিটি তার পাশে বসা সঙ্গীর দিকে তাকাত)। আহমদের বর্ণনায় এসেছে: (সালাত শেষে ব্যক্তিটি ফিরে যেত এবং তার পাশে বসা সঙ্গীকে চিনতে পারত)। মুসলিমের এক বর্ণনায় আছে: (আমাদের কেউ কেউ অন্যদের চেহারা চিনতে পারত)। তাঁর উক্তি: (ষাট থেকে একশ’র মধ্যে), অর্থাৎ পবিত্র কুরআনের আয়াতসমূহ থেকে। আল-কিরমানী বলেন: যদি আপনি প্রশ্ন করেন যে, ‘বাইন’ (মাঝামাঝি) শব্দটি একাধিক বিষয়ের ওপর প্রবেশ করা প্রয়োজন, সেক্ষেত্রে ব্যাকরণিক নিয়ম অনুযায়ী তো ‘এবং একশ’ (ওয়া আল-মিয়াহ) বলা উচিত ছিল, সমাপ্তি সূচক অব্যয় (ইলা) ছাড়া? আমি বলব: এর অন্তর্নিহিত অর্থ হলো ষাট থেকে তার ঊর্ধ্বে একশ পর্যন্ত। এখানে ‘ঊর্ধ্বে’ শব্দটি উহ্য রাখা হয়েছে কারণ বক্তব্য থেকে তা স্পষ্ট বোঝা যাচ্ছে। তাঁর উক্তি: (এবং আসর), এটি নসব অবস্থায় আছে, অর্থাৎ ‘তিনি আসরের সালাত আদায় করতেন’। আর ‘আমাদের একজন’ বাক্যের ‘ওয়াও’ বর্ণটি অবস্থা (হাল) বোঝাতে এসেছে। তাঁর উক্তি: (মদিনার শেষ প্রান্ত পর্যন্ত), অর্থাৎ মদিনার সীমানা যেখানে শেষ হয়েছে। তাঁর উক্তি: (ফিরে আসত), এখানে ‘রাজা’আ’ শব্দটি অতীতকালের ক্রিয়া হিসেবে ‘ওয়াও’ ছাড়াই এসেছে। আবু যার এবং আসীলীর বর্ণনায় এবং অন্যদের বর্ণনায় ‘ওয়া ইয়ারজিউ’ (এবং ফিরে আসে) হিসেবে এসেছে, যা বর্তমান ও ভবিষ্যৎকাল নির্দেশক এবং ‘ওয়াও’ অব্যয় যুক্ত। ব্যাকরণগতভাবে এটি ‘আমাদের একজন’ (আহাদুনা) নামক মুক্তাদার ‘খবর’ হিসেবে পেশ (রাফা) অবস্থায় আছে। এই বিশ্লেষণ অনুযায়ী ‘ইয়াজহাবু’ (যায়) শব্দটি হাল বা অবস্থা হিসেবে ‘যাওয়ারত অবস্থায়’ অর্থ প্রদান করবে। আবার এমনও হতে পারে যে, ‘ইয়াজহাবু’ শব্দটি ‘আহাদুনা’ এর খবর হিসেবে পেশ অবস্থায় আছে এবং ‘রাজা’আ’ শব্দটি হাল হিসেবে নসব অবস্থায় আছে। সেক্ষেত্রে ‘ক্বাদ’ শব্দটি সেখানে উহ্য থাকবে, কারণ অতীতকালীন ক্রিয়া যখন হাল হিসেবে ব্যবহৃত হয়, তখন সেখানে ‘ক্বাদ’ শব্দটির প্রকাশ্য বা উহ্য থাকা আবশ্যক। যেমন মহান আল্লাহর বাণী: {অথবা তারা তোমাদের কাছে এমন অবস্থায় এল যে তাদের অন্তর সংকুচিত} (সূরা নিসা: ৯০)। অর্থাৎ ‘ক্বাদ হাসিরাত’ (সংকুচিত হয়েছে)। তবে এটি হতে পারে প্রতীক্ষিত অবস্থা; অর্থাৎ অর্থ হবে: আমাদের একজন মদিনার শেষ প্রান্তে যেত এমন অবস্থায় যে তার ফিরে আসা নির্ধারিত এবং সূর্য তখনও সজীব থাকত। কেউ কেউ বলেছেন: ‘আমাদের একজন’ বাক্যের ‘ওয়াও’ শব্দটি ‘সুম্মা’ (তারপর) অর্থে হতে পারে। সেক্ষেত্রে বাক্যে শব্দের আগে-পিছে হওয়ার (তাকদীম ও তা’খীর) সম্ভাবনা রয়েছে। তখন অর্থ হবে: ‘তারপর আমাদের কেউ যেত’, অর্থাৎ যারা তাঁর সাথে সালাত আদায় করত তাদের মধ্যে কেউ। আর ‘রাজিউ’ শব্দটির অর্থ ‘ইয়ারজিউ’ হতে পারে এবং তা ‘ইয়াজহাবু’ এর ব্যাখ্যা হিসেবে আসতে পারে। আমি (আল-আইনী) বলি: এই ব্যাখ্যায় কয়েক দিক থেকে ত্রুটি রয়েছে। প্রথমত: ‘ওয়াও’ বর্ণটিকে ‘সুম্মা’ অর্থে গ্রহণ করা, যা কেউ বলেননি। দ্বিতীয়ত: প্রয়োজন ছাড়াই শব্দ আগে-পিছে হয়েছে বলে দাবি করা। তৃতীয়ত: ‘ইয়ারজিউ’ শব্দটিকে ‘ইয়াজহাবু’ এর ব্যাখ্যা বলা সঠিক নয়, কারণ ‘ইয়ারজিউ’ (ফিরে আসা) এর অর্থ এমন কোনো অস্পষ্ট নয় যা ‘ইয়াজহাবু’ (যাওয়া) দিয়ে স্পষ্ট করতে হবে। আরেকটি ত্রুটি হলো, এর অর্থ দাঁড়াবে ‘আমাদের একজন মদিনার শেষ প্রান্তে ফিরে যেত’, যা মূল উদ্দেশ্যের পরিপন্থী। কিরমানী দাবি করেছেন যে এখানে আরেকটি দিক আছে, যা অত্যন্ত কষ্টকল্পিত; তা হলো ‘রাজা’আ’ শব্দটি ‘ইয়ারজিউ’ এর অর্থে ‘ইয়াজহাবু’ এর ওপর আতফ বা সংযুক্ত হয়েছে এবং সেখানে ‘ওয়াও’ উহ্য আছে। এতে প্রথমটির চেয়েও বড় ত্রুটি রয়েছে, কারণ এখানে ফিরে আসা বলতে মদিনার শেষ প্রান্তে ফিরে যাওয়া বুঝানো হয়েছে, মসজিদে ফিরে আসা নয়। এই বিশ্লেষণ অনুযায়ী মসজিদে ফিরে আসা উদ্দেশ্য হয়ে যায়। অথচ মদিনার শেষ প্রান্ত পর্যন্ত যাওয়া এবং সেখান থেকে ফিরে আসা যে উদ্দেশ্য, তার প্রমাণ হলো সামনে আসা সাইয়ার ইবনে সালামার সূত্রে আউফ আল-আ’রাবীর বর্ণনা: ‘অতঃপর আমাদের কেউ মদিনার শেষ প্রান্তে তার আবাসে ফিরে যেত এবং সূর্য তখনও সজীব থাকত।’ এখানে শুধু ফিরে আসার কথা উল্লেখ করা হয়েছে যা যথেষ্ট, কারণ ফিরে আসা বলতে গন্তব্যে যাওয়া বুঝানো হয়েছে। একে ফিরে আসা বলা হয়েছে কারণ যাত্রার শুরু হয়েছিল আবাস থেকে মসজিদের দিকে, তাই মসজিদ থেকে আবাসের দিকে যাওয়াটা মূলত প্রত্যাবর্তন বা ফিরে আসা। তাঁর উক্তি: (সূর্য সজীব থাকা), সূর্যের সজীবতা বলতে বুঝায় তার তাপ অপরিবর্তিত থাকা এবং রঙ পরিবর্তন না হওয়া। সূর্যাস্ত নিকটবর্তী হলেই কেবল এতে পরিবর্তন আসে, যেন সূর্যাস্তকে সূর্যের মৃত্যু হিসেবে গণ্য করা হয়েছে। তাঁর উক্তি: (এবং আমি ভুলে গেছি), অর্থাৎ আবু আল-মিনহাল বলেছেন: ‘আবু বারযাহ মাগরিব সম্পর্কে যা বলেছিলেন তা আমি ভুলে গেছি।’ তাঁর উক্তি: (এবং তিনি তোয়াক্কা করতেন না), এটি ‘তিনি সালাত আদায় করতেন’ বাক্যের ওপর আতফ হয়েছে। অর্থাৎ নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম এশার সালাত দেরি করতে দ্বিধা করতেন না। এটি ‘মুবাল্লাহ’ শব্দ থেকে এসেছে যার অর্থ কোনো কিছুর পরোয়া করা। তাঁর উক্তি: (রাতের অর্ধেক পর্যন্ত), অর্থাৎ মধ্যরাত পর্যন্ত। এখান থেকে এটি বুঝা ঠিক হবে না যে এশার সময় মধ্যরাত অতিক্রম করে না, কারণ অন্যান্য হাদিস সুবহে সাদিক পর্যন্ত সময় থাকার প্রমাণ দেয়। এখানে মধ্যরাত দ্বারা মূলত ‘ওয়াক্তে মুখতার’ বা উত্তম সময় বুঝানো হয়েছে। এ বিষয়ে মতভেদ রয়েছে, তবে বিশুদ্ধতম মত হলো রাতের এক-তৃতীয়াংশ। তাঁর উক্তি: (তার পূর্বে), অর্থাৎ এশার আগে। তাঁর উক্তি: (মু'আয বলেছেন), তিনি হলেন মু'আয ইবনে মু'আয ইবনে নাসর ইবনে হাসসান আল-আনবারী আত-তামীমী, বসরার বিচারক। তিনি শু'বা ও অন্যদের থেকে শুনেছেন, ১৮৬ হিজরিতে মৃত্যুবরণ করেন। আল-কিরমানী বলেন: এটি নিশ্চিতভাবেই একটি ‘তালীক’ (ঝুলন্ত বর্ণনা), কারণ ইমাম বুখারী তাঁকে পাননি। আমি (আল-আইনী) বলি: এটি সহীহ মুসলিমে ‘মুসনাদ’ (সংযুক্ত) হিসেবে বর্ণিত হয়েছে; তিনি বলেন: আমাদের কাছে বর্ণনা করেছেন আব্দুল্লাহ ইবনে মু'আয তাঁর পিতা থেকে, তিনি শু'বা থেকে... অতঃপর তিনি তা উল্লেখ করেছেন। তাঁর উক্তি: (তারপর আমি তাঁর সাক্ষাৎ পেলাম), অর্থাৎ এরপর আরেকবার আবু আল-মিনহালের সাথে দেখা হলো। তাঁর উক্তি: (তিনি বললেন: অথবা রাতের এক-তৃতীয়াংশ), এখানে অর্ধেক নাকি এক-তৃতীয়াংশ তা নিয়ে সন্দেহ প্রকাশ করা হয়েছে।
এ থেকে প্রাপ্ত শিক্ষণীয় বিষয়সমূহ: এতে হানাফীদের সপক্ষে দলিল রয়েছে, কারণ তাঁর উক্তি ‘আমাদের কেউ তার পাশের সঙ্গীকে চিনতে পারত’—এটি ‘ইসফার’ বা ফর্সা হওয়ার সময় সালাত শেষ করার প্রমাণ দেয়। এ বিষয়ে নাসাঈ ও তাহাবীর শব্দ হলো: ‘রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম ফজরের সালাত শেষ করতেন, তখন একজন তার পরিচিত সঙ্গীর দিকে তাকালে তাকে চিনতে পারত।’ তবে তাঁর উক্তি ‘তিনি তাতে ষাট থেকে একশ আয়াত পড়তেন’—এটি নির্দেশ করে যে তিনি অন্ধকারের (গালাস) মধ্যে সালাত শুরু করতেন এবং কিরাত দীর্ঘ করার মাধ্যমে তা ফর্সা হওয়া (ইসফার) পর্যন্ত নিয়ে যেতেন। আর এটিই হলো ইমামদের অভিমত।
শব্দার্থের আলোচনা: তাঁর উক্তি: (আমাদের একজন), এখানে ‘ওয়াও’ বর্ণটি হাল বা অবস্থা বোঝাতে ব্যবহৃত হয়েছে। তাঁর উক্তি: (তার পাশে বসা ব্যক্তি), ‘জালীস’ শব্দটি ‘ফায়ীল’ (فعيل) এর ওজনে, যা ‘মুজালিস’ (সহাবস্থানকারী) অর্থে ব্যবহৃত। এর দ্বারা উদ্দেশ্য হলো সেই ব্যক্তি যে তার পাশে থাকে। জাওযাকীর বর্ণনায় ওহাবের সূত্রে শু'বা থেকে বর্ণিত হয়েছে: (ব্যক্তিটি তার পাশে বসা সঙ্গীর দিকে তাকাত)। আহমদের বর্ণনায় এসেছে: (সালাত শেষে ব্যক্তিটি ফিরে যেত এবং তার পাশে বসা সঙ্গীকে চিনতে পারত)। মুসলিমের এক বর্ণনায় আছে: (আমাদের কেউ কেউ অন্যদের চেহারা চিনতে পারত)। তাঁর উক্তি: (ষাট থেকে একশ’র মধ্যে), অর্থাৎ পবিত্র কুরআনের আয়াতসমূহ থেকে। আল-কিরমানী বলেন: যদি আপনি প্রশ্ন করেন যে, ‘বাইন’ (মাঝামাঝি) শব্দটি একাধিক বিষয়ের ওপর প্রবেশ করা প্রয়োজন, সেক্ষেত্রে ব্যাকরণিক নিয়ম অনুযায়ী তো ‘এবং একশ’ (ওয়া আল-মিয়াহ) বলা উচিত ছিল, সমাপ্তি সূচক অব্যয় (ইলা) ছাড়া? আমি বলব: এর অন্তর্নিহিত অর্থ হলো ষাট থেকে তার ঊর্ধ্বে একশ পর্যন্ত। এখানে ‘ঊর্ধ্বে’ শব্দটি উহ্য রাখা হয়েছে কারণ বক্তব্য থেকে তা স্পষ্ট বোঝা যাচ্ছে। তাঁর উক্তি: (এবং আসর), এটি নসব অবস্থায় আছে, অর্থাৎ ‘তিনি আসরের সালাত আদায় করতেন’। আর ‘আমাদের একজন’ বাক্যের ‘ওয়াও’ বর্ণটি অবস্থা (হাল) বোঝাতে এসেছে। তাঁর উক্তি: (মদিনার শেষ প্রান্ত পর্যন্ত), অর্থাৎ মদিনার সীমানা যেখানে শেষ হয়েছে। তাঁর উক্তি: (ফিরে আসত), এখানে ‘রাজা’আ’ শব্দটি অতীতকালের ক্রিয়া হিসেবে ‘ওয়াও’ ছাড়াই এসেছে। আবু যার এবং আসীলীর বর্ণনায় এবং অন্যদের বর্ণনায় ‘ওয়া ইয়ারজিউ’ (এবং ফিরে আসে) হিসেবে এসেছে, যা বর্তমান ও ভবিষ্যৎকাল নির্দেশক এবং ‘ওয়াও’ অব্যয় যুক্ত। ব্যাকরণগতভাবে এটি ‘আমাদের একজন’ (আহাদুনা) নামক মুক্তাদার ‘খবর’ হিসেবে পেশ (রাফা) অবস্থায় আছে। এই বিশ্লেষণ অনুযায়ী ‘ইয়াজহাবু’ (যায়) শব্দটি হাল বা অবস্থা হিসেবে ‘যাওয়ারত অবস্থায়’ অর্থ প্রদান করবে। আবার এমনও হতে পারে যে, ‘ইয়াজহাবু’ শব্দটি ‘আহাদুনা’ এর খবর হিসেবে পেশ অবস্থায় আছে এবং ‘রাজা’আ’ শব্দটি হাল হিসেবে নসব অবস্থায় আছে। সেক্ষেত্রে ‘ক্বাদ’ শব্দটি সেখানে উহ্য থাকবে, কারণ অতীতকালীন ক্রিয়া যখন হাল হিসেবে ব্যবহৃত হয়, তখন সেখানে ‘ক্বাদ’ শব্দটির প্রকাশ্য বা উহ্য থাকা আবশ্যক। যেমন মহান আল্লাহর বাণী: {অথবা তারা তোমাদের কাছে এমন অবস্থায় এল যে তাদের অন্তর সংকুচিত} (সূরা নিসা: ৯০)। অর্থাৎ ‘ক্বাদ হাসিরাত’ (সংকুচিত হয়েছে)। তবে এটি হতে পারে প্রতীক্ষিত অবস্থা; অর্থাৎ অর্থ হবে: আমাদের একজন মদিনার শেষ প্রান্তে যেত এমন অবস্থায় যে তার ফিরে আসা নির্ধারিত এবং সূর্য তখনও সজীব থাকত। কেউ কেউ বলেছেন: ‘আমাদের একজন’ বাক্যের ‘ওয়াও’ শব্দটি ‘সুম্মা’ (তারপর) অর্থে হতে পারে। সেক্ষেত্রে বাক্যে শব্দের আগে-পিছে হওয়ার (তাকদীম ও তা’খীর) সম্ভাবনা রয়েছে। তখন অর্থ হবে: ‘তারপর আমাদের কেউ যেত’, অর্থাৎ যারা তাঁর সাথে সালাত আদায় করত তাদের মধ্যে কেউ। আর ‘রাজিউ’ শব্দটির অর্থ ‘ইয়ারজিউ’ হতে পারে এবং তা ‘ইয়াজহাবু’ এর ব্যাখ্যা হিসেবে আসতে পারে। আমি (আল-আইনী) বলি: এই ব্যাখ্যায় কয়েক দিক থেকে ত্রুটি রয়েছে। প্রথমত: ‘ওয়াও’ বর্ণটিকে ‘সুম্মা’ অর্থে গ্রহণ করা, যা কেউ বলেননি। দ্বিতীয়ত: প্রয়োজন ছাড়াই শব্দ আগে-পিছে হয়েছে বলে দাবি করা। তৃতীয়ত: ‘ইয়ারজিউ’ শব্দটিকে ‘ইয়াজহাবু’ এর ব্যাখ্যা বলা সঠিক নয়, কারণ ‘ইয়ারজিউ’ (ফিরে আসা) এর অর্থ এমন কোনো অস্পষ্ট নয় যা ‘ইয়াজহাবু’ (যাওয়া) দিয়ে স্পষ্ট করতে হবে। আরেকটি ত্রুটি হলো, এর অর্থ দাঁড়াবে ‘আমাদের একজন মদিনার শেষ প্রান্তে ফিরে যেত’, যা মূল উদ্দেশ্যের পরিপন্থী। কিরমানী দাবি করেছেন যে এখানে আরেকটি দিক আছে, যা অত্যন্ত কষ্টকল্পিত; তা হলো ‘রাজা’আ’ শব্দটি ‘ইয়ারজিউ’ এর অর্থে ‘ইয়াজহাবু’ এর ওপর আতফ বা সংযুক্ত হয়েছে এবং সেখানে ‘ওয়াও’ উহ্য আছে। এতে প্রথমটির চেয়েও বড় ত্রুটি রয়েছে, কারণ এখানে ফিরে আসা বলতে মদিনার শেষ প্রান্তে ফিরে যাওয়া বুঝানো হয়েছে, মসজিদে ফিরে আসা নয়। এই বিশ্লেষণ অনুযায়ী মসজিদে ফিরে আসা উদ্দেশ্য হয়ে যায়। অথচ মদিনার শেষ প্রান্ত পর্যন্ত যাওয়া এবং সেখান থেকে ফিরে আসা যে উদ্দেশ্য, তার প্রমাণ হলো সামনে আসা সাইয়ার ইবনে সালামার সূত্রে আউফ আল-আ’রাবীর বর্ণনা: ‘অতঃপর আমাদের কেউ মদিনার শেষ প্রান্তে তার আবাসে ফিরে যেত এবং সূর্য তখনও সজীব থাকত।’ এখানে শুধু ফিরে আসার কথা উল্লেখ করা হয়েছে যা যথেষ্ট, কারণ ফিরে আসা বলতে গন্তব্যে যাওয়া বুঝানো হয়েছে। একে ফিরে আসা বলা হয়েছে কারণ যাত্রার শুরু হয়েছিল আবাস থেকে মসজিদের দিকে, তাই মসজিদ থেকে আবাসের দিকে যাওয়াটা মূলত প্রত্যাবর্তন বা ফিরে আসা। তাঁর উক্তি: (সূর্য সজীব থাকা), সূর্যের সজীবতা বলতে বুঝায় তার তাপ অপরিবর্তিত থাকা এবং রঙ পরিবর্তন না হওয়া। সূর্যাস্ত নিকটবর্তী হলেই কেবল এতে পরিবর্তন আসে, যেন সূর্যাস্তকে সূর্যের মৃত্যু হিসেবে গণ্য করা হয়েছে। তাঁর উক্তি: (এবং আমি ভুলে গেছি), অর্থাৎ আবু আল-মিনহাল বলেছেন: ‘আবু বারযাহ মাগরিব সম্পর্কে যা বলেছিলেন তা আমি ভুলে গেছি।’ তাঁর উক্তি: (এবং তিনি তোয়াক্কা করতেন না), এটি ‘তিনি সালাত আদায় করতেন’ বাক্যের ওপর আতফ হয়েছে। অর্থাৎ নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম এশার সালাত দেরি করতে দ্বিধা করতেন না। এটি ‘মুবাল্লাহ’ শব্দ থেকে এসেছে যার অর্থ কোনো কিছুর পরোয়া করা। তাঁর উক্তি: (রাতের অর্ধেক পর্যন্ত), অর্থাৎ মধ্যরাত পর্যন্ত। এখান থেকে এটি বুঝা ঠিক হবে না যে এশার সময় মধ্যরাত অতিক্রম করে না, কারণ অন্যান্য হাদিস সুবহে সাদিক পর্যন্ত সময় থাকার প্রমাণ দেয়। এখানে মধ্যরাত দ্বারা মূলত ‘ওয়াক্তে মুখতার’ বা উত্তম সময় বুঝানো হয়েছে। এ বিষয়ে মতভেদ রয়েছে, তবে বিশুদ্ধতম মত হলো রাতের এক-তৃতীয়াংশ। তাঁর উক্তি: (তার পূর্বে), অর্থাৎ এশার আগে। তাঁর উক্তি: (মু'আয বলেছেন), তিনি হলেন মু'আয ইবনে মু'আয ইবনে নাসর ইবনে হাসসান আল-আনবারী আত-তামীমী, বসরার বিচারক। তিনি শু'বা ও অন্যদের থেকে শুনেছেন, ১৮৬ হিজরিতে মৃত্যুবরণ করেন। আল-কিরমানী বলেন: এটি নিশ্চিতভাবেই একটি ‘তালীক’ (ঝুলন্ত বর্ণনা), কারণ ইমাম বুখারী তাঁকে পাননি। আমি (আল-আইনী) বলি: এটি সহীহ মুসলিমে ‘মুসনাদ’ (সংযুক্ত) হিসেবে বর্ণিত হয়েছে; তিনি বলেন: আমাদের কাছে বর্ণনা করেছেন আব্দুল্লাহ ইবনে মু'আয তাঁর পিতা থেকে, তিনি শু'বা থেকে... অতঃপর তিনি তা উল্লেখ করেছেন। তাঁর উক্তি: (তারপর আমি তাঁর সাক্ষাৎ পেলাম), অর্থাৎ এরপর আরেকবার আবু আল-মিনহালের সাথে দেখা হলো। তাঁর উক্তি: (তিনি বললেন: অথবা রাতের এক-তৃতীয়াংশ), এখানে অর্ধেক নাকি এক-তৃতীয়াংশ তা নিয়ে সন্দেহ প্রকাশ করা হয়েছে।
এ থেকে প্রাপ্ত শিক্ষণীয় বিষয়সমূহ: এতে হানাফীদের সপক্ষে দলিল রয়েছে, কারণ তাঁর উক্তি ‘আমাদের কেউ তার পাশের সঙ্গীকে চিনতে পারত’—এটি ‘ইসফার’ বা ফর্সা হওয়ার সময় সালাত শেষ করার প্রমাণ দেয়। এ বিষয়ে নাসাঈ ও তাহাবীর শব্দ হলো: ‘রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম ফজরের সালাত শেষ করতেন, তখন একজন তার পরিচিত সঙ্গীর দিকে তাকালে তাকে চিনতে পারত।’ তবে তাঁর উক্তি ‘তিনি তাতে ষাট থেকে একশ আয়াত পড়তেন’—এটি নির্দেশ করে যে তিনি অন্ধকারের (গালাস) মধ্যে সালাত শুরু করতেন এবং কিরাত দীর্ঘ করার মাধ্যমে তা ফর্সা হওয়া (ইসফার) পর্যন্ত নিয়ে যেতেন। আর এটিই হলো ইমামদের অভিমত।
(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ٢٨)