اللَّيْث بِهِ وَعَن يحيى بن يحيى عَن مَالك بِهِ. وَأخرجه أَبُو دَاوُد فِيهِ عَن مُحَمَّد بن مسلمة عَن ابْن وهب عَن أُسَامَة بن زيد عَن الزُّهْرِيّ بِهِ. وَأخرجه النَّسَائِيّ فِيهِ عَن قُتَيْبَة بِهِ. وَأخرجه ابْن مَاجَه عَن مُحَمَّد بن رمح بِهِ.
ذكر مَعْنَاهُ: قَوْله: (أخر الصَّلَاة يَوْمًا) ، وَفِي رِوَايَة البُخَارِيّ فِي بَدْء الْخلق: (أخر الْعَصْر يَوْمًا) . وَقَوله: (يَوْمًا) بالتنكير ليدل على التقليل، وَمرَاده يَوْمًا مَا، لَا أَن ذَلِك كَانَ سجيته، كَمَا كَانَت مُلُوك بني أُميَّة تفعل، لَا سِيمَا الْعَصْر، فقد كَانَ الْوَلِيد ابْن عتبَة يؤخرها فِي زمن عُثْمَان، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، وَكَانَ ابْن مَسْعُود يُنكر عَلَيْهِ، وَقَالَ عَطاء: أخر الْوَلِيد مرّة الْجُمُعَة حَتَّى أَمْسَى، وَكَذَا كَانَ الْحجَّاج يفعل، وَأما عمر بن عبد الْعَزِيز فَإِنَّهُ أَخّرهَا عَن الْوَقْت الْمُسْتَحبّ المرغب فِيهِ، لَا عَن الْوَقْت، وَلَا يعْتَقد ذَلِك فِيهِ لجلالته وإنكاره عُرْوَة عَلَيْهِ إِنَّمَا وَقع لتَركه الْوَقْت الْفَاضِل الَّذِي صلى فِيهِ جِبْرِيل، عليه الصلاة والسلام؛ وَقَالَ ابْن عبد الْبر، المُرَاد أَنه أَخّرهَا حَتَّى خرج الْوَقْت الْمُسْتَحبّ لَا أَنه أَخّرهَا حَتَّى غربت الشَّمْس. فَإِن قلت: روى الطَّبَرَانِيّ من طَرِيق يزِيد بن أبي حبيب عَن أُسَامَة بن زيد اللَّيْثِيّ عَن ابْن شهَاب فِي هَذَا الحَدِيث قَالَ: (دَعَا الْمُؤَذّن لصَلَاة الْعَصْر فأمسى عمر بن عبد الْعَزِيز قبل أَن يُصليهَا) . قلت: مَعْنَاهُ أَنه قَارب الْمسَاء لَا أَنه دخل فِيهِ. قَوْله: (وَهُوَ بالعراق) جملَة أسمية وَقعت حَالا عَن الْمُغيرَة، وَأَرَادَ بِهِ: عراق الْعَرَب، وَهُوَ من عبادان إِلَى الْموصل طولا وَمن الْقَادِسِيَّة إِلَى حلوان عرضا. وَفِي رِوَايَة القعْنبِي وَغَيره، عَن مَالك: وَهُوَ بِالْكُوفَةِ، وَكَذَا أخرجه الْإِسْمَاعِيلِيّ عَن أبي خَليفَة عَن القعْنبِي، والكوفة من جملَة عراق الْعَرَب، وَكَانَ الْمُغيرَة بن شُعْبَة إِذْ ذَاك أَمِيرا على الْكُوفَة من قبل مُعَاوِيَة بن أبي سُفْيَان. قَوْله: (فَقَالَ: مَا هَذَا؟) أَي: التَّأْخِير. قَوْله: (أَلَيْسَ قد علمت؟) الرِّوَايَة وَقعت كَذَا: أَلَيْسَ، وَكَانَ مُقْتَضى الْكَلَام: أَلَسْت، بِالْخِطَابِ. قَالَ الْقشيرِي: قَالَ بعض فضلاء الْأَدَب: كَذَا الرِّوَايَة وَهِي جَائِزَة، إلَاّ أَن الْمَشْهُور فِي الِاسْتِعْمَال: أَلَسْت، يَعْنِي بِالْخِطَابِ، وَقَالَ عِيَاض: يدل ظَاهر قَوْله: قد علمت على علم الْمُغيرَة بذلك، وَيحْتَمل أَن يكون ذَلِك على سَبِيل الظَّن من أبي مَسْعُود لعلمه بِصُحْبَة الْمُغيرَة. قلت: لأجل ذَلِك ذكره بِلَفْظ الِاسْتِفْهَام فِي قَوْله: أَلَيْسَ، وَلَكِن يُؤَيّد الْوَجْه الأول رِوَايَة شُعَيْب عَن ابْن شهَاب عِنْد البُخَارِيّ أَيْضا فِي غَزْوَة بدر بِلَفْظ: فَقَالَ لقد علمت، بِغَيْر حرف الِاسْتِفْهَام، وَنَحْوه عَن عبد الرَّزَّاق عَن معمر وَابْن جريج جَمِيعًا. قَوْله: (إِن جِبْرِيل نزل) بيّن ابْن اسحاق فِي الْمَغَازِي أَن ذَلِك كَانَ صَبِيحَة اللَّيْلَة الَّتِي فرضت فِيهَا الصَّلَاة، وَهِي لَيْلَة الْإِسْرَاء. قَوْله: (فصلى فصلى رَسُول الله صلى الله عليه وسلم ، الْكَلَام هُنَا فِي موضِعين: أَحدهمَا فِي كلمة: (ثمَّ صلى فصلى) ، وَالْآخر فِي كلمة: الْفَاء، أما الأول: فقد قَالَ الْكرْمَانِي فَإِن قلت: قَالَ فِي صَلَاة جِبْرِيل عليه الصلاة والسلام: (ثمَّ صلى) بِلَفْظ: ثمَّ، وَفِي صَلَاة الرَّسُول، صلى الله عليه وسلم: فصلى بِالْفَاءِ؟ قلت: لِأَن صَلَاة الرَّسُول كَانَت متعقبة لصَلَاة جِبْرِيل، عليه الصلاة والسلام، بِخِلَاف صلَاته، فَإِن بَين كل صَلَاتَيْنِ زَمَانا، فَنَاسَبَ كلمة التَّرَاخِي. وَأما الثَّانِي: فقد قَالَ عِيَاض: ظَاهره أَن صلَاته صلى الله عليه وسلم كَانَت بعد فرَاغ صَلَاة جِبْرِيل، عليه الصلاة والسلام، لَكِن الْمَنْصُوص فِي غَيره أَن جِبْرِيل، عليه الصلاة والسلام، أمَّ النبيَّ، صلى الله عليه وسلم، فَيحمل قَوْله: (صلى فصلى) ، على أَن جِبْرِيل كَانَ كلما فعل جزأً من الصَّلَاة تَابعه النَّبِي، صلى الله عليه وسلم، فَفعله. وَقَالَ النَّوَوِيّ: صلى فصلى، مكررا هَكَذَا خمس مَرَّات، مَعْنَاهُ أَنه كلما فعل جزأً من أَجزَاء الصَّلَاة فعله النَّبِي، صلى الله عليه وسلم، حَتَّى تكاملت صلاتهما. انْتهى. قلت: مبْنى كَلَام عِيَاض على أَن الْفَاء، فِي الأَصْل للتعقيب، فَدلَّ على أَن صَلَاة النَّبِي صلى الله عليه وسلم كَانَت عقيب فرَاغ جِبْرِيل، عليه الصلاة والسلام، من صلَاته. وَحَاصِل جَوَابه أَنه جعل: الْفَاء، على أَصله وأوله بالتأويل الْمَذْكُور. وَبَعْضهمْ ذهب إِلَى أَن: الْفَاء، هُنَا بِمَعْنى: الْوَاو، لِأَنَّهُ صلى الله عليه وسلم إِذا ائتم بِجِبْرِيل يجب أَن يكون مُصَليا مَعَه لَا بعده. وَإِذا حملت: الْفَاء، على حَقِيقَتهَا وَجب أَن لَا يكون مُصَليا مَعَه، وَاعْترض عَلَيْهِ بِأَن: الْفَاء، إِذا كَانَ بِمَعْنى الْوَاو، يحْتَمل أَن يكون النَّبِي، صلى الله عليه وسلم، صلى قبل جِبْرِيل، لِأَن: الْوَاو، لمُطلق الْجمع، و: الْفَاء، لَا تحْتَمل ذَلِك قلت: فجيء: الْفَاء، بِمَعْنى: الْوَاو، لَا يُنكر كَمَا فِي قَوْله:
(بَين الدُّخُول فحومل)
فَإِن: الْفَاء، فِيهِ بِمَعْنى: الْوَاو، وَالِاحْتِمَال الَّذِي ذكره الْمُعْتَرض يدْفع بِأَن جِبْرِيل، عليه السلام، هُنَا مُبين لهيئة الصَّلَاة الَّتِي فرضت لَيْلَة الْإِسْرَاء، فَلَا يُمكن أَن تكون صلَاته بعد صَلَاة النَّبِي صلى الله عليه وسلم، وإلَاّ لَا يبْقى لصَلَاة جِبْرِيل فَائِدَة. وَيُمكن أَن تكون: الْفَاء، هُنَا للسَّبَبِيَّة، كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى: {فوكزه مُوسَى فَقضى عَلَيْهِ} (الْقَصَص: 15) قَوْله: (بِهَذَا) ، أَي: بأَدَاء الصَّلَاة فِي هَذِه الْأَوْقَات. قَوْله: (أمرت، رُوِيَ بِضَم التَّاء وَفتحهَا، وعَلى الْوَجْهَيْنِ هُوَ على صِيغَة الْمَجْهُول، وَقَالَ ابْن الْعَرَبِيّ: نزل جِبْرِيل،
ذكر مَعْنَاهُ: قَوْله: (أخر الصَّلَاة يَوْمًا) ، وَفِي رِوَايَة البُخَارِيّ فِي بَدْء الْخلق: (أخر الْعَصْر يَوْمًا) . وَقَوله: (يَوْمًا) بالتنكير ليدل على التقليل، وَمرَاده يَوْمًا مَا، لَا أَن ذَلِك كَانَ سجيته، كَمَا كَانَت مُلُوك بني أُميَّة تفعل، لَا سِيمَا الْعَصْر، فقد كَانَ الْوَلِيد ابْن عتبَة يؤخرها فِي زمن عُثْمَان، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، وَكَانَ ابْن مَسْعُود يُنكر عَلَيْهِ، وَقَالَ عَطاء: أخر الْوَلِيد مرّة الْجُمُعَة حَتَّى أَمْسَى، وَكَذَا كَانَ الْحجَّاج يفعل، وَأما عمر بن عبد الْعَزِيز فَإِنَّهُ أَخّرهَا عَن الْوَقْت الْمُسْتَحبّ المرغب فِيهِ، لَا عَن الْوَقْت، وَلَا يعْتَقد ذَلِك فِيهِ لجلالته وإنكاره عُرْوَة عَلَيْهِ إِنَّمَا وَقع لتَركه الْوَقْت الْفَاضِل الَّذِي صلى فِيهِ جِبْرِيل، عليه الصلاة والسلام؛ وَقَالَ ابْن عبد الْبر، المُرَاد أَنه أَخّرهَا حَتَّى خرج الْوَقْت الْمُسْتَحبّ لَا أَنه أَخّرهَا حَتَّى غربت الشَّمْس. فَإِن قلت: روى الطَّبَرَانِيّ من طَرِيق يزِيد بن أبي حبيب عَن أُسَامَة بن زيد اللَّيْثِيّ عَن ابْن شهَاب فِي هَذَا الحَدِيث قَالَ: (دَعَا الْمُؤَذّن لصَلَاة الْعَصْر فأمسى عمر بن عبد الْعَزِيز قبل أَن يُصليهَا) . قلت: مَعْنَاهُ أَنه قَارب الْمسَاء لَا أَنه دخل فِيهِ. قَوْله: (وَهُوَ بالعراق) جملَة أسمية وَقعت حَالا عَن الْمُغيرَة، وَأَرَادَ بِهِ: عراق الْعَرَب، وَهُوَ من عبادان إِلَى الْموصل طولا وَمن الْقَادِسِيَّة إِلَى حلوان عرضا. وَفِي رِوَايَة القعْنبِي وَغَيره، عَن مَالك: وَهُوَ بِالْكُوفَةِ، وَكَذَا أخرجه الْإِسْمَاعِيلِيّ عَن أبي خَليفَة عَن القعْنبِي، والكوفة من جملَة عراق الْعَرَب، وَكَانَ الْمُغيرَة بن شُعْبَة إِذْ ذَاك أَمِيرا على الْكُوفَة من قبل مُعَاوِيَة بن أبي سُفْيَان. قَوْله: (فَقَالَ: مَا هَذَا؟) أَي: التَّأْخِير. قَوْله: (أَلَيْسَ قد علمت؟) الرِّوَايَة وَقعت كَذَا: أَلَيْسَ، وَكَانَ مُقْتَضى الْكَلَام: أَلَسْت، بِالْخِطَابِ. قَالَ الْقشيرِي: قَالَ بعض فضلاء الْأَدَب: كَذَا الرِّوَايَة وَهِي جَائِزَة، إلَاّ أَن الْمَشْهُور فِي الِاسْتِعْمَال: أَلَسْت، يَعْنِي بِالْخِطَابِ، وَقَالَ عِيَاض: يدل ظَاهر قَوْله: قد علمت على علم الْمُغيرَة بذلك، وَيحْتَمل أَن يكون ذَلِك على سَبِيل الظَّن من أبي مَسْعُود لعلمه بِصُحْبَة الْمُغيرَة. قلت: لأجل ذَلِك ذكره بِلَفْظ الِاسْتِفْهَام فِي قَوْله: أَلَيْسَ، وَلَكِن يُؤَيّد الْوَجْه الأول رِوَايَة شُعَيْب عَن ابْن شهَاب عِنْد البُخَارِيّ أَيْضا فِي غَزْوَة بدر بِلَفْظ: فَقَالَ لقد علمت، بِغَيْر حرف الِاسْتِفْهَام، وَنَحْوه عَن عبد الرَّزَّاق عَن معمر وَابْن جريج جَمِيعًا. قَوْله: (إِن جِبْرِيل نزل) بيّن ابْن اسحاق فِي الْمَغَازِي أَن ذَلِك كَانَ صَبِيحَة اللَّيْلَة الَّتِي فرضت فِيهَا الصَّلَاة، وَهِي لَيْلَة الْإِسْرَاء. قَوْله: (فصلى فصلى رَسُول الله صلى الله عليه وسلم ، الْكَلَام هُنَا فِي موضِعين: أَحدهمَا فِي كلمة: (ثمَّ صلى فصلى) ، وَالْآخر فِي كلمة: الْفَاء، أما الأول: فقد قَالَ الْكرْمَانِي فَإِن قلت: قَالَ فِي صَلَاة جِبْرِيل عليه الصلاة والسلام: (ثمَّ صلى) بِلَفْظ: ثمَّ، وَفِي صَلَاة الرَّسُول، صلى الله عليه وسلم: فصلى بِالْفَاءِ؟ قلت: لِأَن صَلَاة الرَّسُول كَانَت متعقبة لصَلَاة جِبْرِيل، عليه الصلاة والسلام، بِخِلَاف صلَاته، فَإِن بَين كل صَلَاتَيْنِ زَمَانا، فَنَاسَبَ كلمة التَّرَاخِي. وَأما الثَّانِي: فقد قَالَ عِيَاض: ظَاهره أَن صلَاته صلى الله عليه وسلم كَانَت بعد فرَاغ صَلَاة جِبْرِيل، عليه الصلاة والسلام، لَكِن الْمَنْصُوص فِي غَيره أَن جِبْرِيل، عليه الصلاة والسلام، أمَّ النبيَّ، صلى الله عليه وسلم، فَيحمل قَوْله: (صلى فصلى) ، على أَن جِبْرِيل كَانَ كلما فعل جزأً من الصَّلَاة تَابعه النَّبِي، صلى الله عليه وسلم، فَفعله. وَقَالَ النَّوَوِيّ: صلى فصلى، مكررا هَكَذَا خمس مَرَّات، مَعْنَاهُ أَنه كلما فعل جزأً من أَجزَاء الصَّلَاة فعله النَّبِي، صلى الله عليه وسلم، حَتَّى تكاملت صلاتهما. انْتهى. قلت: مبْنى كَلَام عِيَاض على أَن الْفَاء، فِي الأَصْل للتعقيب، فَدلَّ على أَن صَلَاة النَّبِي صلى الله عليه وسلم كَانَت عقيب فرَاغ جِبْرِيل، عليه الصلاة والسلام، من صلَاته. وَحَاصِل جَوَابه أَنه جعل: الْفَاء، على أَصله وأوله بالتأويل الْمَذْكُور. وَبَعْضهمْ ذهب إِلَى أَن: الْفَاء، هُنَا بِمَعْنى: الْوَاو، لِأَنَّهُ صلى الله عليه وسلم إِذا ائتم بِجِبْرِيل يجب أَن يكون مُصَليا مَعَه لَا بعده. وَإِذا حملت: الْفَاء، على حَقِيقَتهَا وَجب أَن لَا يكون مُصَليا مَعَه، وَاعْترض عَلَيْهِ بِأَن: الْفَاء، إِذا كَانَ بِمَعْنى الْوَاو، يحْتَمل أَن يكون النَّبِي، صلى الله عليه وسلم، صلى قبل جِبْرِيل، لِأَن: الْوَاو، لمُطلق الْجمع، و: الْفَاء، لَا تحْتَمل ذَلِك قلت: فجيء: الْفَاء، بِمَعْنى: الْوَاو، لَا يُنكر كَمَا فِي قَوْله:
(بَين الدُّخُول فحومل)
فَإِن: الْفَاء، فِيهِ بِمَعْنى: الْوَاو، وَالِاحْتِمَال الَّذِي ذكره الْمُعْتَرض يدْفع بِأَن جِبْرِيل، عليه السلام، هُنَا مُبين لهيئة الصَّلَاة الَّتِي فرضت لَيْلَة الْإِسْرَاء، فَلَا يُمكن أَن تكون صلَاته بعد صَلَاة النَّبِي صلى الله عليه وسلم، وإلَاّ لَا يبْقى لصَلَاة جِبْرِيل فَائِدَة. وَيُمكن أَن تكون: الْفَاء، هُنَا للسَّبَبِيَّة، كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى: {فوكزه مُوسَى فَقضى عَلَيْهِ} (الْقَصَص: 15) قَوْله: (بِهَذَا) ، أَي: بأَدَاء الصَّلَاة فِي هَذِه الْأَوْقَات. قَوْله: (أمرت، رُوِيَ بِضَم التَّاء وَفتحهَا، وعَلى الْوَجْهَيْنِ هُوَ على صِيغَة الْمَجْهُول، وَقَالَ ابْن الْعَرَبِيّ: نزل جِبْرِيل،
লায়স এটি বর্ণনা করেছেন এবং ইয়াহইয়া ইবনে ইয়াহইয়া এটি মালিক থেকে বর্ণনা করেছেন। আবু দাউদ এটি মুহাম্মদ ইবনে মাসলামা থেকে, তিনি ইবনে ওয়াহাব থেকে, তিনি উসামা ইবনে যায়েদ থেকে, তিনি যুহরী থেকে বর্ণনা করেছেন। নাসাঈ এটি কুতাইবা থেকে বর্ণনা করেছেন। ইবনে মাজাহ এটি মুহাম্মদ ইবনে রুমহ থেকে বর্ণনা করেছেন।
অর্থের বর্ণনা: তার উক্তি: (তিনি একদিন সালাত বিলম্বিত করলেন), বুখারীর ‘সৃষ্টির সূচনা’ অধ্যায়ের বর্ণনায় রয়েছে: (তিনি একদিন আসর বিলম্বিত করলেন)। এখানে ‘একদিন’ (ইয়াওমান) শব্দটি অনির্দিষ্টভাবে ব্যবহৃত হয়েছে এর স্বল্পতা বুঝাতে। অর্থাৎ কোনো এক বিশেষ দিনে এটি ঘটেছিল, এটি তার স্বভাবজাত অভ্যাস ছিল না। যেমন বনী উমাইয়ার শাসকরা করতেন, বিশেষ করে আসরের সালাতের ক্ষেত্রে। ওয়ালীদ ইবনে উতবাহ উসমানের (রা.) আমলে এটি বিলম্বিত করতেন এবং ইবনে মাসউদ তার প্রতিবাদ করতেন। আতা বলেন: ওয়ালীদ একবার জুমার সালাত সন্ধ্যা পর্যন্ত বিলম্বিত করেছিলেন, হাজ্জাজও অনুরূপ কাজ করতেন। তবে উমর ইবনে আব্দুল আযীয সালাতকে কেবল এর মুস্তাহাব বা ফযীলতপূর্ণ ওয়াক্ত থেকে বিলম্বিত করেছিলেন, ওয়াক্তের মূল সময় পার করে দেননি। তার উচ্চ মর্যাদা ও দ্বীনদারির কারণে এটি বিশ্বাস করা যায় না যে তিনি ওয়াক্ত পার করে দেবেন। উরওয়াহ তার প্রতিবাদ করেছিলেন কেবল সেই শ্রেষ্ঠ সময়টি ছেড়ে দেওয়ার কারণে যে সময়ে জিবরাঈল (আলাইহিস সালাম) সালাত আদায় করেছিলেন। ইবনে আব্দুল বার বলেন, এর অর্থ হলো তিনি মুস্তাহাব ওয়াক্ত শেষ হওয়া পর্যন্ত বিলম্ব করেছিলেন, সূর্য ডোবা পর্যন্ত নয়। যদি আপনি বলেন: তাবারানী ইয়াযীদ ইবনে আবু হাবীবের সূত্রে উসামা ইবনে যায়েদ আল-লায়সী থেকে, তিনি ইবনে শিহাব থেকে এই হাদীসে বর্ণনা করেছেন যে: (মুয়াযযিন আসরের সালাতের জন্য ডাকলেন, কিন্তু উমর ইবনে আব্দুল আযীয তা আদায়ের আগেই সন্ধ্যা করে ফেললেন)। আমি বলব: এর অর্থ হলো তিনি সন্ধ্যার নিকটবর্তী হয়েছিলেন, সন্ধ্যার ভেতরে প্রবেশ করেননি। তার উক্তি: (তিনি তখন ইরাকে ছিলেন) এটি একটি বিশেষ্যমূলক বাক্য যা আল-মুগীরা থেকে ‘হাল’ বা অবস্থা হিসেবে এসেছে। এখানে ‘ইরাক’ বলতে আরব ইরাক বুঝানো হয়েছে, যা দৈর্ঘ্যে আব্বাদান থেকে মসুল এবং প্রস্থে কাদেসিয়া থেকে হুলওয়ান পর্যন্ত বিস্তৃত। কানবী এবং অন্যদের বর্ণনায় মালিক থেকে রয়েছে: ‘তিনি কুফায় ছিলেন’। এভাবেই ইসমাঈলী আবু খলীফার সূত্রে কানবী থেকে বর্ণনা করেছেন। কুফা আরব ইরাকের অন্তর্ভুক্ত। মুগীরা ইবনে শুবা তখন মুয়াবিয়া ইবনে আবু সুফিয়ানের পক্ষ থেকে কুফার গভর্নর ছিলেন। তার উক্তি: (তিনি বললেন: এটি কী?) অর্থাৎ, এই বিলম্ব করা কেন? তার উক্তি: (তুমি কি জানো না?) রেওয়ায়েতে এভাবেই এসেছে: ‘আলাইসা’ (সে কি নয়?), অথচ বাক্যের দাবি ছিল: ‘আলাসতা’ (তুমি কি নও?) সম্বোধন সূচক শব্দ দিয়ে। কুশাইরী বলেন: সাহিত্যের কিছু পণ্ডিত বলেছেন, রেওয়ায়েতটি এভাবেই এসেছে এবং এটি ব্যাকরণগতভাবে বৈধ, তবে ব্যবহারের ক্ষেত্রে ‘আলাসতা’ (সম্বোধন সহ) অধিক প্রচলিত। কাজী ইয়ায বলেন: ‘তুমি জেনেছ’ উক্তিটির প্রকাশ্য অর্থ মুগীরার এ বিষয়ে জ্ঞান থাকার কথা নির্দেশ করে। তবে এটিও সম্ভব যে আবু মাসউদ মুগীরার সাহচর্য সম্পর্কে জানার কারণে ধারণার বশবর্তী হয়ে এটি বলেছিলেন। আমি বলব: একারণেই তিনি একে ‘আলাইসা’ প্রশ্নবোধক শব্দে উল্লেখ করেছেন। তবে বুখারীর ‘বদর যুদ্ধ’ অধ্যায়ে শুআইব থেকে ইবনে শিহাবের বর্ণনায় একে প্রশ্নের অক্ষর ছাড়াই ‘অবশ্যই তুমি জানো’ শব্দে উল্লেখ করা হয়েছে যা প্রথম মতটিকে সমর্থন করে। আব্দুর রাজ্জাক থেকে মা’মার ও ইবনে জুরাইজ উভয়েই অনুরূপ বর্ণনা করেছেন। তার উক্তি: (জিবরাঈল অবতরণ করলেন) ইবনে ইসহাক ‘আল-মাগাযী’ গ্রন্থে স্পষ্ট করেছেন যে এটি সেই রাতের পরের সকাল ছিল যখন সালাত ফরয করা হয়েছিল, অর্থাৎ মিরাজের রাত। তার উক্তি: (অতঃপর তিনি সালাত পড়লেন এবং রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামও সালাত পড়লেন)। এখানে আলোচনা দুটি বিষয়ের: একটি হলো ‘অতঃপর তিনি সালাত পড়লেন এবং তিনি সালাত পড়লেন’ শব্দগুচ্ছ নিয়ে এবং অন্যটি হলো ‘অতঃপর’ (ফা) অব্যয়টি নিয়ে। প্রথমটির ক্ষেত্রে আল-কিরমানী বলেন: যদি আপনি প্রশ্ন করেন যে জিবরাঈলের সালাতের ক্ষেত্রে ‘সুম্মা’ (অতঃপর - বিলম্ববাচক) ব্যবহার করা হয়েছে এবং রাসূলের সালাতের ক্ষেত্রে ‘ফা’ (অতঃপর - তাত্ক্ষণিক) ব্যবহার করা হয়েছে কেন? আমি বলব: কারণ রাসূলের সালাত জিবরাঈলের সালাতের ঠিক পরপরই শুরু হয়েছিল। পক্ষান্তরে জিবরাঈলের নিজের সালাতগুলোর ক্ষেত্রে প্রতি দুই সালাতের মাঝে সময়ের ব্যবধান ছিল, তাই বিলম্ববাচক শব্দ ‘সুম্মা’ ব্যবহার করা সংগত হয়েছে। দ্বিতীয় বিষয়ের ক্ষেত্রে কাজী ইয়ায বলেন: এর বাহ্যিক অর্থ হলো জিবরাঈল (আলাইহিস সালাম) সালাত শেষ করার পর রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) সালাত আদায় করেছিলেন। কিন্তু অন্যান্য দলিলে স্পষ্টভাবে বর্ণিত আছে যে জিবরাঈল (আলাইহিস সালাম) নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম)-এর ইমামতি করেছেন। তাই ‘সালাত পড়লেন অতঃপর তিনি সালাত পড়লেন’ কথাটিকে এভাবে ব্যাখ্যা করা হবে যে জিবরাঈল যখনই সালাতের কোনো অংশ আদায় করতেন, নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) সাথে সাথে তাঁর অনুসরণ করে সেটি সম্পাদন করতেন। ইমাম নববী বলেন: ‘সালাত পড়লেন অতঃপর তিনি সালাত পড়লেন’ এভাবে পাঁচবার পুনরাবৃত্তি করার অর্থ হলো সালাতের প্রতিটি রুকন বা অংশ জিবরাঈল যেভাবে আদায় করতেন, নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) সাথে সাথে সেভাবেই তা করতেন যতক্ষণ না তাদের সালাত পূর্ণ হতো। সমাপ্ত। আমি বলব: কাজী ইয়াযের আলোচনার ভিত্তি হলো এই যে মূলগতভাবে ‘ফা’ বর্ণটি তাৎক্ষণিক ক্রমিকতা বুঝায়, যা নির্দেশ করে যে রাসূলের সালাত জিবরাঈলের সালাত শেষ হওয়ার পরপরই হয়েছিল। তার উত্তরের সারমর্ম হলো তিনি ‘ফা’ বর্ণটিকে এর মূল অর্থেই রেখেছেন এবং উল্লেখিত ব্যাখ্যা প্রদান করেছেন। কেউ কেউ মনে করেন এখানে ‘ফা’ বর্ণটি ‘ওয়াও’ (এবং) অর্থে ব্যবহৃত হয়েছে, কারণ রাসূল (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) যখন জিবরাঈলের ইমামতিতে সালাত পড়েছেন, তখন তিনি তাঁর সাথেই সালাত আদায়কারী ছিলেন, তাঁর পরে নয়। যদি ‘ফা’ কে এর প্রকৃত অর্থে ধরা হয় তবে তিনি তাঁর সাথে সালাত আদায়কারী থাকেন না। এর প্রতিবাদে বলা হয়েছে যে ‘ফা’ যদি ‘ওয়াও’ অর্থে হয় তবে এমন সম্ভাবনাও থাকে যে নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) জিবরাঈলের আগে সালাত পড়েছেন, কারণ ‘ওয়াও’ কেবল দুটির একত্র হওয়া বুঝায়। কিন্তু ‘ফা’ সেই অগ্রবর্তিতার সম্ভাবনা রাখে না। আমি বলব: ‘ফা’ বর্ণটি ‘ওয়াও’ অর্থে আসাকে অস্বীকার করা যায় না যেমনটি কবিতায় রয়েছে:
(আদ-দুখুল ও হাওমালের মাঝে)
এখানে ‘ফা’ বর্ণটি ‘ওয়াও’ অর্থে ব্যবহৃত। প্রতিবাদকারী যে সম্ভাবনার কথা বলেছেন তা এই যুক্তিতে নাকচ হয়ে যায় যে এখানে জিবরাঈল (আলাইহিস সালাম) সালাতের নিয়ম বর্ণনা করছিলেন, তাই তাঁর সালাত নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম)-এর সালাতের পরে হওয়া সম্ভব নয়, অন্যথায় জিবরাঈলের সালাতের কোনো উপযোগিতা থাকত না। এটিও সম্ভব যে ‘ফা’ এখানে কারণ দর্শানোর জন্য এসেছে, যেমন মহান আল্লাহর বাণী: {মূসা তাকে ঘুষি মারলেন, ফলে তার মৃত্যু হলো} (সূরা কাসাস: ১৫)। তার উক্তি: (এর দ্বারা) অর্থাৎ এই নির্ধারিত সময়ে সালাত আদায়ের দ্বারা। তার উক্তি: (আমি আদিষ্ট হয়েছি) এটি প্রথম অক্ষরে পেশ এবং যবর উভয়ভাবেই বর্ণিত হয়েছে, উভয় অবস্থাতেই এটি কর্মবাচ্য রূপ। ইবনুল আরাবী বলেন: জিবরাঈল অবতরণ করলেন,
অর্থের বর্ণনা: তার উক্তি: (তিনি একদিন সালাত বিলম্বিত করলেন), বুখারীর ‘সৃষ্টির সূচনা’ অধ্যায়ের বর্ণনায় রয়েছে: (তিনি একদিন আসর বিলম্বিত করলেন)। এখানে ‘একদিন’ (ইয়াওমান) শব্দটি অনির্দিষ্টভাবে ব্যবহৃত হয়েছে এর স্বল্পতা বুঝাতে। অর্থাৎ কোনো এক বিশেষ দিনে এটি ঘটেছিল, এটি তার স্বভাবজাত অভ্যাস ছিল না। যেমন বনী উমাইয়ার শাসকরা করতেন, বিশেষ করে আসরের সালাতের ক্ষেত্রে। ওয়ালীদ ইবনে উতবাহ উসমানের (রা.) আমলে এটি বিলম্বিত করতেন এবং ইবনে মাসউদ তার প্রতিবাদ করতেন। আতা বলেন: ওয়ালীদ একবার জুমার সালাত সন্ধ্যা পর্যন্ত বিলম্বিত করেছিলেন, হাজ্জাজও অনুরূপ কাজ করতেন। তবে উমর ইবনে আব্দুল আযীয সালাতকে কেবল এর মুস্তাহাব বা ফযীলতপূর্ণ ওয়াক্ত থেকে বিলম্বিত করেছিলেন, ওয়াক্তের মূল সময় পার করে দেননি। তার উচ্চ মর্যাদা ও দ্বীনদারির কারণে এটি বিশ্বাস করা যায় না যে তিনি ওয়াক্ত পার করে দেবেন। উরওয়াহ তার প্রতিবাদ করেছিলেন কেবল সেই শ্রেষ্ঠ সময়টি ছেড়ে দেওয়ার কারণে যে সময়ে জিবরাঈল (আলাইহিস সালাম) সালাত আদায় করেছিলেন। ইবনে আব্দুল বার বলেন, এর অর্থ হলো তিনি মুস্তাহাব ওয়াক্ত শেষ হওয়া পর্যন্ত বিলম্ব করেছিলেন, সূর্য ডোবা পর্যন্ত নয়। যদি আপনি বলেন: তাবারানী ইয়াযীদ ইবনে আবু হাবীবের সূত্রে উসামা ইবনে যায়েদ আল-লায়সী থেকে, তিনি ইবনে শিহাব থেকে এই হাদীসে বর্ণনা করেছেন যে: (মুয়াযযিন আসরের সালাতের জন্য ডাকলেন, কিন্তু উমর ইবনে আব্দুল আযীয তা আদায়ের আগেই সন্ধ্যা করে ফেললেন)। আমি বলব: এর অর্থ হলো তিনি সন্ধ্যার নিকটবর্তী হয়েছিলেন, সন্ধ্যার ভেতরে প্রবেশ করেননি। তার উক্তি: (তিনি তখন ইরাকে ছিলেন) এটি একটি বিশেষ্যমূলক বাক্য যা আল-মুগীরা থেকে ‘হাল’ বা অবস্থা হিসেবে এসেছে। এখানে ‘ইরাক’ বলতে আরব ইরাক বুঝানো হয়েছে, যা দৈর্ঘ্যে আব্বাদান থেকে মসুল এবং প্রস্থে কাদেসিয়া থেকে হুলওয়ান পর্যন্ত বিস্তৃত। কানবী এবং অন্যদের বর্ণনায় মালিক থেকে রয়েছে: ‘তিনি কুফায় ছিলেন’। এভাবেই ইসমাঈলী আবু খলীফার সূত্রে কানবী থেকে বর্ণনা করেছেন। কুফা আরব ইরাকের অন্তর্ভুক্ত। মুগীরা ইবনে শুবা তখন মুয়াবিয়া ইবনে আবু সুফিয়ানের পক্ষ থেকে কুফার গভর্নর ছিলেন। তার উক্তি: (তিনি বললেন: এটি কী?) অর্থাৎ, এই বিলম্ব করা কেন? তার উক্তি: (তুমি কি জানো না?) রেওয়ায়েতে এভাবেই এসেছে: ‘আলাইসা’ (সে কি নয়?), অথচ বাক্যের দাবি ছিল: ‘আলাসতা’ (তুমি কি নও?) সম্বোধন সূচক শব্দ দিয়ে। কুশাইরী বলেন: সাহিত্যের কিছু পণ্ডিত বলেছেন, রেওয়ায়েতটি এভাবেই এসেছে এবং এটি ব্যাকরণগতভাবে বৈধ, তবে ব্যবহারের ক্ষেত্রে ‘আলাসতা’ (সম্বোধন সহ) অধিক প্রচলিত। কাজী ইয়ায বলেন: ‘তুমি জেনেছ’ উক্তিটির প্রকাশ্য অর্থ মুগীরার এ বিষয়ে জ্ঞান থাকার কথা নির্দেশ করে। তবে এটিও সম্ভব যে আবু মাসউদ মুগীরার সাহচর্য সম্পর্কে জানার কারণে ধারণার বশবর্তী হয়ে এটি বলেছিলেন। আমি বলব: একারণেই তিনি একে ‘আলাইসা’ প্রশ্নবোধক শব্দে উল্লেখ করেছেন। তবে বুখারীর ‘বদর যুদ্ধ’ অধ্যায়ে শুআইব থেকে ইবনে শিহাবের বর্ণনায় একে প্রশ্নের অক্ষর ছাড়াই ‘অবশ্যই তুমি জানো’ শব্দে উল্লেখ করা হয়েছে যা প্রথম মতটিকে সমর্থন করে। আব্দুর রাজ্জাক থেকে মা’মার ও ইবনে জুরাইজ উভয়েই অনুরূপ বর্ণনা করেছেন। তার উক্তি: (জিবরাঈল অবতরণ করলেন) ইবনে ইসহাক ‘আল-মাগাযী’ গ্রন্থে স্পষ্ট করেছেন যে এটি সেই রাতের পরের সকাল ছিল যখন সালাত ফরয করা হয়েছিল, অর্থাৎ মিরাজের রাত। তার উক্তি: (অতঃপর তিনি সালাত পড়লেন এবং রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামও সালাত পড়লেন)। এখানে আলোচনা দুটি বিষয়ের: একটি হলো ‘অতঃপর তিনি সালাত পড়লেন এবং তিনি সালাত পড়লেন’ শব্দগুচ্ছ নিয়ে এবং অন্যটি হলো ‘অতঃপর’ (ফা) অব্যয়টি নিয়ে। প্রথমটির ক্ষেত্রে আল-কিরমানী বলেন: যদি আপনি প্রশ্ন করেন যে জিবরাঈলের সালাতের ক্ষেত্রে ‘সুম্মা’ (অতঃপর - বিলম্ববাচক) ব্যবহার করা হয়েছে এবং রাসূলের সালাতের ক্ষেত্রে ‘ফা’ (অতঃপর - তাত্ক্ষণিক) ব্যবহার করা হয়েছে কেন? আমি বলব: কারণ রাসূলের সালাত জিবরাঈলের সালাতের ঠিক পরপরই শুরু হয়েছিল। পক্ষান্তরে জিবরাঈলের নিজের সালাতগুলোর ক্ষেত্রে প্রতি দুই সালাতের মাঝে সময়ের ব্যবধান ছিল, তাই বিলম্ববাচক শব্দ ‘সুম্মা’ ব্যবহার করা সংগত হয়েছে। দ্বিতীয় বিষয়ের ক্ষেত্রে কাজী ইয়ায বলেন: এর বাহ্যিক অর্থ হলো জিবরাঈল (আলাইহিস সালাম) সালাত শেষ করার পর রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) সালাত আদায় করেছিলেন। কিন্তু অন্যান্য দলিলে স্পষ্টভাবে বর্ণিত আছে যে জিবরাঈল (আলাইহিস সালাম) নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম)-এর ইমামতি করেছেন। তাই ‘সালাত পড়লেন অতঃপর তিনি সালাত পড়লেন’ কথাটিকে এভাবে ব্যাখ্যা করা হবে যে জিবরাঈল যখনই সালাতের কোনো অংশ আদায় করতেন, নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) সাথে সাথে তাঁর অনুসরণ করে সেটি সম্পাদন করতেন। ইমাম নববী বলেন: ‘সালাত পড়লেন অতঃপর তিনি সালাত পড়লেন’ এভাবে পাঁচবার পুনরাবৃত্তি করার অর্থ হলো সালাতের প্রতিটি রুকন বা অংশ জিবরাঈল যেভাবে আদায় করতেন, নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) সাথে সাথে সেভাবেই তা করতেন যতক্ষণ না তাদের সালাত পূর্ণ হতো। সমাপ্ত। আমি বলব: কাজী ইয়াযের আলোচনার ভিত্তি হলো এই যে মূলগতভাবে ‘ফা’ বর্ণটি তাৎক্ষণিক ক্রমিকতা বুঝায়, যা নির্দেশ করে যে রাসূলের সালাত জিবরাঈলের সালাত শেষ হওয়ার পরপরই হয়েছিল। তার উত্তরের সারমর্ম হলো তিনি ‘ফা’ বর্ণটিকে এর মূল অর্থেই রেখেছেন এবং উল্লেখিত ব্যাখ্যা প্রদান করেছেন। কেউ কেউ মনে করেন এখানে ‘ফা’ বর্ণটি ‘ওয়াও’ (এবং) অর্থে ব্যবহৃত হয়েছে, কারণ রাসূল (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) যখন জিবরাঈলের ইমামতিতে সালাত পড়েছেন, তখন তিনি তাঁর সাথেই সালাত আদায়কারী ছিলেন, তাঁর পরে নয়। যদি ‘ফা’ কে এর প্রকৃত অর্থে ধরা হয় তবে তিনি তাঁর সাথে সালাত আদায়কারী থাকেন না। এর প্রতিবাদে বলা হয়েছে যে ‘ফা’ যদি ‘ওয়াও’ অর্থে হয় তবে এমন সম্ভাবনাও থাকে যে নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) জিবরাঈলের আগে সালাত পড়েছেন, কারণ ‘ওয়াও’ কেবল দুটির একত্র হওয়া বুঝায়। কিন্তু ‘ফা’ সেই অগ্রবর্তিতার সম্ভাবনা রাখে না। আমি বলব: ‘ফা’ বর্ণটি ‘ওয়াও’ অর্থে আসাকে অস্বীকার করা যায় না যেমনটি কবিতায় রয়েছে:
(আদ-দুখুল ও হাওমালের মাঝে)
এখানে ‘ফা’ বর্ণটি ‘ওয়াও’ অর্থে ব্যবহৃত। প্রতিবাদকারী যে সম্ভাবনার কথা বলেছেন তা এই যুক্তিতে নাকচ হয়ে যায় যে এখানে জিবরাঈল (আলাইহিস সালাম) সালাতের নিয়ম বর্ণনা করছিলেন, তাই তাঁর সালাত নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম)-এর সালাতের পরে হওয়া সম্ভব নয়, অন্যথায় জিবরাঈলের সালাতের কোনো উপযোগিতা থাকত না। এটিও সম্ভব যে ‘ফা’ এখানে কারণ দর্শানোর জন্য এসেছে, যেমন মহান আল্লাহর বাণী: {মূসা তাকে ঘুষি মারলেন, ফলে তার মৃত্যু হলো} (সূরা কাসাস: ১৫)। তার উক্তি: (এর দ্বারা) অর্থাৎ এই নির্ধারিত সময়ে সালাত আদায়ের দ্বারা। তার উক্তি: (আমি আদিষ্ট হয়েছি) এটি প্রথম অক্ষরে পেশ এবং যবর উভয়ভাবেই বর্ণিত হয়েছে, উভয় অবস্থাতেই এটি কর্মবাচ্য রূপ। ইবনুল আরাবী বলেন: জিবরাঈল অবতরণ করলেন,
(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ٤)