َ البِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ واليَوْم الآخِرِ والمَلائِكَةِ والكِتَابِ والنَّبِيينَ وَآتى المَال عَلَى حُبّهِ ذَوِي القُرْبى واليَتَامَى والمَساكِينَ وابْنَ السَّبِيلِ والسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ وأقَامَ الصَّلَاةَ وأتَى الزَّكَاةَ والمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إذَا عَاهَدُوا والصَّابرينَ فِي البَأْسَاءِ والضَّرَاءِ وحِينَ البَأْسِ أُولئِكَ الذَينَ صَدَقُوا وأُولَئكَ هُمُ المتَّقُونَ} (الْبَقَرَة: 177) {قَدْ أفْلَحَ المؤمِنُونَ} (الْمُؤْمِنُونَ: 1) الآيَةَ.
أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان أُمُور الْإِيمَان، فَيكون ارْتِفَاع: بَاب، على أَنه خبر مُبْتَدأ مَحْذُوف، وَالْمرَاد بالأمور هِيَ: الْإِيمَان، لِأَن الْأَعْمَال عِنْده هِيَ: الْإِيمَان، فعلى هَذَا، الْإِضَافَة فِيهِ بَيَانِيَّة، وَيجوز أَن يكون التَّقْدِير: بَاب الْأُمُور الَّتِي للْإيمَان فِي تَحْقِيق حَقِيقَته وتكميل ذَاته، فعلى هَذَا، الْإِضَافَة بِمَعْنى: اللَّام، وَفِي رِوَايَة الْكشميهني: بَاب أَمر الْإِيمَان، بِالْإِفْرَادِ على إِرَادَة الْجِنْس؛ وَقَالَ ابْن بطال: التَّصْدِيق أول منَازِل الْإِيمَان، والاستكمال إِنَّمَا هُوَ بِهَذِهِ الْأُمُور. وَأَرَادَ البُخَارِيّ الاستكمال، وَلِهَذَا بوب أبوابه عَلَيْهِ فَقَالَ: بَاب أُمُور الْإِيمَان؛ و: بَاب الْجِهَاد من الْإِيمَان، و: بَاب الصَّلَاة من الْإِيمَان، و: بَاب الزَّكَاة من الْإِيمَان. وَأَرَادَ بِهَذِهِ الْأَبْوَاب كلهَا الرَّد على المرجئة الْقَائِلين، بِأَن الْإِيمَان قَول بِلَا عمل، وتبيين غلطهم ومخالفتهم الْكتاب وَالسّنة. وَقَالَ الْمَازرِيّ: اخْتلف النَّاس فِيمَن عصى الله من أهل الشَّهَادَتَيْنِ: فَقَالَت المرجئة: لَا تضر الْمعْصِيَة مَعَ الْإِيمَان، وَقَالَت الْخَوَارِج: تضره بهَا وَيكفر بهَا، وَقَالَت الْمُعْتَزلَة: يخلد بهَا فَاعل الْكَبِيرَة وَلَا يُوصف بِأَنَّهُ مُؤمن وَلَا كَافِر، لَكِن يُوصف بِأَنَّهُ فَاسق: وَقَالَت الأشعرية: بل هُوَ مُؤمن وَأَن عذب، وَلَا بُد من دُخُوله الْجنَّة. قَوْله: (وَقَول الله عز وجل بِالْجَرِّ عطف على الْأُمُور. فَإِن قلت: مَا الْمُنَاسبَة بَين هَذِه الْآيَة والتبويب؟ قلت: لِأَن الْآيَة حصرت الْمُتَّقِينَ على أَصْحَاب هَذِه الصِّفَات والأعمال، فَعلم مِنْهَا أَن الْإِيمَان الَّذِي بِهِ الْفَلاح والنجاة الْإِيمَان الَّذِي فِيهِ هَذِه الْأَعْمَال الْمَذْكُورَة، وَكَذَلِكَ الْآيَة الْأُخْرَى، وَهِي قَوْله: {قد أَفْلح الْمُؤْمِنُونَ الَّذين هم فِي صلَاتهم خاشعون وَالَّذين هم عَن اللَّغْو معرضون وَالَّذين هم لِلزَّكَاةِ فاعلون وَالَّذين هم لفروجهم حافظون إِلَّا على أَزوَاجهم أَو مَا ملكت إِيمَانهم فَإِنَّهُم غير ملومين فَمن ابْتغى وَرَاء ذَلِك فَأُولَئِك هم العادون} (الْمُؤْمِنُونَ: 1 7) وَذكر الْأُخْرَى فِي كتاب الشَّرِيعَة من حَدِيث المَسْعُودِيّ، عَن الْقَاسِم، عَن أبي ذَر، رضي الله عنه: (أَن رجلا سَأَلَهُ عَن الْإِيمَان فَقَرَأَ عَلَيْهِ: {لَيْسَ بِالْبرِّ} (الْبَقَرَة: 177)) الْآيَة. فَقَالَ الرجل: لَيْسَ عَن الْبر سَأَلتك، فَقَالَ أَبُو ذَر: جَاءَ رجل إِلَى النَّبِي صلى الله عليه وسلم فَسَأَلَهُ كَمَا سَأَلتنِي فَقَرَأَ عَلَيْهِ كَمَا قَرَأت عَلَيْك، فَأبى أَن يرضى كَمَا أَبيت أَن ترْضى، فَقَالَ: ادن مني، فَدَنَا مِنْهُ فَقَالَ الْمُؤمن الَّذِي يعْمل حَسَنَة فتسره، ويرجو ثَوَابهَا، وَإِن عمل سَيِّئَة تسؤوه وَيخَاف عَاقبَتهَا. قَوْله: {لَيْسَ الْبر} (الْبَقَرَة: 177) أَي: لَيْسَ الْبر كه أَن تصلوا وَلَا تعملوا غير ذَلِك. {وَلَكِن الْبر} (الْبَقَرَة: 177) بر {من آمن بِاللَّه} (الْبَقَرَة: 177) الْآيَة كَذَا قدره سِيبَوَيْهٍ. وَقَالَ الزّجاج: وَلَكِن ذَا الْبر، فَحذف الْمُضَاف كَقَوْلِه {هم دَرَجَات عِنْد الله} (آل عمرَان: 163) أَي: ذَوُو دَرَجَات، وَمَا قدره سِيبَوَيْهٍ أولى، لِأَن الْمَنْفِيّ هُوَ الْبر، فَيكون هُوَ الْمُسْتَدْرك من جنسه. وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيّ، رحمه الله: البراسم للخير، وَلكُل فعل مرضِي وَفِي (الغريبين) الْبر: الاتساع فِي الْإِحْسَان وَالزِّيَادَة مِنْهُ. وَقَالَ السّديّ: {لن تنالوا الْبر حَتَّى تتفقوا} (آل عمرَان: 92) يَعْنِي: الْجنَّة وَالْبر: أَيْضا: الصِّلَة وَهُوَ اسْم جَامع للخير كُله، وَفِي (الْجَامِع) و (الْجَمْرَة) : الْبر ضد العقوق، وَفِي (مثلث) ابْن السَّيِّد: الْإِكْرَام، كَذَا نَقله عَنهُ فِي (الواعي) : وَذكر ابْن عديس عَنهُ: الْبر، بِالْكَسْرِ: الْخَيْر. وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيّ: الخطابُ لأهل الْكتاب، لِأَن الْيَهُود تصلي قبل الْمغرب إِلَى بَيت الْمُقَدّس، وَالنَّصَارَى قبل الْمشرق، وَذَلِكَ أَنهم أَكْثرُوا الْخَوْض فِي أَمر الْقبْلَة حِين تحول رَسُول الله صلى الله عليه وسلم إِلَى الْكَعْبَة، وَزعم كل وَاحِد من الْفَرِيقَيْنِ أَن الْبر التَّوَجُّه، إِلَى قبلته، فَرد عَلَيْهِم وَقَرَأَ: {لَيْسَ الْبر} (الْبَقَرَة: 177) بِالنّصب على أَنه خبر مقدم، وَقَرَأَ عبد الله: {بِأَن توَلّوا} على إِدْخَال الْبَاء على الْخَبَر للتَّأْكِيد. وَعَن الْمبرد: لَو كنت مِمَّن يقْرَأ الْقُرْآن لقرأت: {وَلَكِن الْبر} بِفَتْح الْبَاء، وقرىء وَلَكِن الْبَار، وَقَرَأَ ابْن عَامر وَنَافِع: وَلَكِن الْبر، بِالتَّخْفِيفِ {وَالْكتاب} (الْبَقَرَة: 177) جنس كتاب الله تَعَالَى، أَو الْقُرْآن: {على حبه} (الْبَقَرَة: 177) مَعَ حب المَال وَالشح بِهِ، وَقيل: على حب الله، وَقيل: على حب الإيتاء، وَقدم ذَوي الْقُرْبَى لِأَنَّهُ أَحَق، وَالْمرَاد: الْفُقَرَاء مِنْهُم لعدم الالتباس: {والمسكين} (الْبَقَرَة: 177) الدَّائِم السّكُون إِلَى النَّاس، لِأَنَّهُ لَا شَيْء لَهُ كالمسكير: الدَّائِم السكر. {وَابْن السَّبِيل} (الْبَقَرَة: 177) الْمُسَافِر الْمُنْقَطع، وَجعل ابْنا للسبيل لملازمته لَهُ، كَمَا يُقَال: للص الْقَاطِع: ابْن الطَّرِيق، وَقيل: هُوَ الضَّيْف لِأَن السَّبِيل ترعف بِهِ {والسائلين} (الْبَقَرَة: 177) المستطعمين. {وَفِي الرّقاب} (الْبَقَرَة: 177) وَفِي معاونة المكاتبين حَتَّى يفكوا رقابهم، وَقيل: فِي ابتياع الرّقاب وإعتاقها، وَقيل: فِي فك الْأُسَارَى والموفون
أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان أُمُور الْإِيمَان، فَيكون ارْتِفَاع: بَاب، على أَنه خبر مُبْتَدأ مَحْذُوف، وَالْمرَاد بالأمور هِيَ: الْإِيمَان، لِأَن الْأَعْمَال عِنْده هِيَ: الْإِيمَان، فعلى هَذَا، الْإِضَافَة فِيهِ بَيَانِيَّة، وَيجوز أَن يكون التَّقْدِير: بَاب الْأُمُور الَّتِي للْإيمَان فِي تَحْقِيق حَقِيقَته وتكميل ذَاته، فعلى هَذَا، الْإِضَافَة بِمَعْنى: اللَّام، وَفِي رِوَايَة الْكشميهني: بَاب أَمر الْإِيمَان، بِالْإِفْرَادِ على إِرَادَة الْجِنْس؛ وَقَالَ ابْن بطال: التَّصْدِيق أول منَازِل الْإِيمَان، والاستكمال إِنَّمَا هُوَ بِهَذِهِ الْأُمُور. وَأَرَادَ البُخَارِيّ الاستكمال، وَلِهَذَا بوب أبوابه عَلَيْهِ فَقَالَ: بَاب أُمُور الْإِيمَان؛ و: بَاب الْجِهَاد من الْإِيمَان، و: بَاب الصَّلَاة من الْإِيمَان، و: بَاب الزَّكَاة من الْإِيمَان. وَأَرَادَ بِهَذِهِ الْأَبْوَاب كلهَا الرَّد على المرجئة الْقَائِلين، بِأَن الْإِيمَان قَول بِلَا عمل، وتبيين غلطهم ومخالفتهم الْكتاب وَالسّنة. وَقَالَ الْمَازرِيّ: اخْتلف النَّاس فِيمَن عصى الله من أهل الشَّهَادَتَيْنِ: فَقَالَت المرجئة: لَا تضر الْمعْصِيَة مَعَ الْإِيمَان، وَقَالَت الْخَوَارِج: تضره بهَا وَيكفر بهَا، وَقَالَت الْمُعْتَزلَة: يخلد بهَا فَاعل الْكَبِيرَة وَلَا يُوصف بِأَنَّهُ مُؤمن وَلَا كَافِر، لَكِن يُوصف بِأَنَّهُ فَاسق: وَقَالَت الأشعرية: بل هُوَ مُؤمن وَأَن عذب، وَلَا بُد من دُخُوله الْجنَّة. قَوْله: (وَقَول الله عز وجل بِالْجَرِّ عطف على الْأُمُور. فَإِن قلت: مَا الْمُنَاسبَة بَين هَذِه الْآيَة والتبويب؟ قلت: لِأَن الْآيَة حصرت الْمُتَّقِينَ على أَصْحَاب هَذِه الصِّفَات والأعمال، فَعلم مِنْهَا أَن الْإِيمَان الَّذِي بِهِ الْفَلاح والنجاة الْإِيمَان الَّذِي فِيهِ هَذِه الْأَعْمَال الْمَذْكُورَة، وَكَذَلِكَ الْآيَة الْأُخْرَى، وَهِي قَوْله: {قد أَفْلح الْمُؤْمِنُونَ الَّذين هم فِي صلَاتهم خاشعون وَالَّذين هم عَن اللَّغْو معرضون وَالَّذين هم لِلزَّكَاةِ فاعلون وَالَّذين هم لفروجهم حافظون إِلَّا على أَزوَاجهم أَو مَا ملكت إِيمَانهم فَإِنَّهُم غير ملومين فَمن ابْتغى وَرَاء ذَلِك فَأُولَئِك هم العادون} (الْمُؤْمِنُونَ: 1 7) وَذكر الْأُخْرَى فِي كتاب الشَّرِيعَة من حَدِيث المَسْعُودِيّ، عَن الْقَاسِم، عَن أبي ذَر، رضي الله عنه: (أَن رجلا سَأَلَهُ عَن الْإِيمَان فَقَرَأَ عَلَيْهِ: {لَيْسَ بِالْبرِّ} (الْبَقَرَة: 177)) الْآيَة. فَقَالَ الرجل: لَيْسَ عَن الْبر سَأَلتك، فَقَالَ أَبُو ذَر: جَاءَ رجل إِلَى النَّبِي صلى الله عليه وسلم فَسَأَلَهُ كَمَا سَأَلتنِي فَقَرَأَ عَلَيْهِ كَمَا قَرَأت عَلَيْك، فَأبى أَن يرضى كَمَا أَبيت أَن ترْضى، فَقَالَ: ادن مني، فَدَنَا مِنْهُ فَقَالَ الْمُؤمن الَّذِي يعْمل حَسَنَة فتسره، ويرجو ثَوَابهَا، وَإِن عمل سَيِّئَة تسؤوه وَيخَاف عَاقبَتهَا. قَوْله: {لَيْسَ الْبر} (الْبَقَرَة: 177) أَي: لَيْسَ الْبر كه أَن تصلوا وَلَا تعملوا غير ذَلِك. {وَلَكِن الْبر} (الْبَقَرَة: 177) بر {من آمن بِاللَّه} (الْبَقَرَة: 177) الْآيَة كَذَا قدره سِيبَوَيْهٍ. وَقَالَ الزّجاج: وَلَكِن ذَا الْبر، فَحذف الْمُضَاف كَقَوْلِه {هم دَرَجَات عِنْد الله} (آل عمرَان: 163) أَي: ذَوُو دَرَجَات، وَمَا قدره سِيبَوَيْهٍ أولى، لِأَن الْمَنْفِيّ هُوَ الْبر، فَيكون هُوَ الْمُسْتَدْرك من جنسه. وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيّ، رحمه الله: البراسم للخير، وَلكُل فعل مرضِي وَفِي (الغريبين) الْبر: الاتساع فِي الْإِحْسَان وَالزِّيَادَة مِنْهُ. وَقَالَ السّديّ: {لن تنالوا الْبر حَتَّى تتفقوا} (آل عمرَان: 92) يَعْنِي: الْجنَّة وَالْبر: أَيْضا: الصِّلَة وَهُوَ اسْم جَامع للخير كُله، وَفِي (الْجَامِع) و (الْجَمْرَة) : الْبر ضد العقوق، وَفِي (مثلث) ابْن السَّيِّد: الْإِكْرَام، كَذَا نَقله عَنهُ فِي (الواعي) : وَذكر ابْن عديس عَنهُ: الْبر، بِالْكَسْرِ: الْخَيْر. وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيّ: الخطابُ لأهل الْكتاب، لِأَن الْيَهُود تصلي قبل الْمغرب إِلَى بَيت الْمُقَدّس، وَالنَّصَارَى قبل الْمشرق، وَذَلِكَ أَنهم أَكْثرُوا الْخَوْض فِي أَمر الْقبْلَة حِين تحول رَسُول الله صلى الله عليه وسلم إِلَى الْكَعْبَة، وَزعم كل وَاحِد من الْفَرِيقَيْنِ أَن الْبر التَّوَجُّه، إِلَى قبلته، فَرد عَلَيْهِم وَقَرَأَ: {لَيْسَ الْبر} (الْبَقَرَة: 177) بِالنّصب على أَنه خبر مقدم، وَقَرَأَ عبد الله: {بِأَن توَلّوا} على إِدْخَال الْبَاء على الْخَبَر للتَّأْكِيد. وَعَن الْمبرد: لَو كنت مِمَّن يقْرَأ الْقُرْآن لقرأت: {وَلَكِن الْبر} بِفَتْح الْبَاء، وقرىء وَلَكِن الْبَار، وَقَرَأَ ابْن عَامر وَنَافِع: وَلَكِن الْبر، بِالتَّخْفِيفِ {وَالْكتاب} (الْبَقَرَة: 177) جنس كتاب الله تَعَالَى، أَو الْقُرْآن: {على حبه} (الْبَقَرَة: 177) مَعَ حب المَال وَالشح بِهِ، وَقيل: على حب الله، وَقيل: على حب الإيتاء، وَقدم ذَوي الْقُرْبَى لِأَنَّهُ أَحَق، وَالْمرَاد: الْفُقَرَاء مِنْهُم لعدم الالتباس: {والمسكين} (الْبَقَرَة: 177) الدَّائِم السّكُون إِلَى النَّاس، لِأَنَّهُ لَا شَيْء لَهُ كالمسكير: الدَّائِم السكر. {وَابْن السَّبِيل} (الْبَقَرَة: 177) الْمُسَافِر الْمُنْقَطع، وَجعل ابْنا للسبيل لملازمته لَهُ، كَمَا يُقَال: للص الْقَاطِع: ابْن الطَّرِيق، وَقيل: هُوَ الضَّيْف لِأَن السَّبِيل ترعف بِهِ {والسائلين} (الْبَقَرَة: 177) المستطعمين. {وَفِي الرّقاب} (الْبَقَرَة: 177) وَفِي معاونة المكاتبين حَتَّى يفكوا رقابهم، وَقيل: فِي ابتياع الرّقاب وإعتاقها، وَقيل: فِي فك الْأُسَارَى والموفون
পুণ্য কেবল এটাই নয় যে তোমরা তোমাদের মুখ পূর্ব বা পশ্চিম দিকে ফিরাবে; বরং পুণ্য হলো তার, যে ঈমান আনে আল্লাহর প্রতি, শেষ দিবসের প্রতি, ফেরেশতাদের প্রতি, কিতাবের প্রতি এবং নবীগণের প্রতি; আর যে সম্পদ দান করে তাঁর প্রতি ভালোবাসার টানে নিকটাত্মীয়দের, এতিমদের, মিসকিনদের, মুসাফিরদের, যাঞ্চাকারীদের এবং দাসমুক্তির জন্য; আর যে সালাত কায়েম করে এবং জাকাত প্রদান করে। আর যারা তাদের কৃত ওয়াদা পূর্ণ করে যখন তারা ওয়াদা করে এবং যারা ধৈর্যধারণ করে অর্থকষ্টে, দুঃখ-কষ্টে ও যুদ্ধের সময়। তারাই সত্যনিষ্ঠ এবং তারাই মুত্তাকি। (আল-বাকারা: ১৭৭)। অবশ্যই মুমিনগণ সফলকাম হয়েছে। (আল-মুমিনুন: ১) - আয়াত।
অর্থাৎ: এটি ঈমানের বিষয়াবলি বর্ণনার একটি অধ্যায়। এখানে ‘বাব’ (অধ্যায়) শব্দটি উহ্য মুবতাদা-এর খবর হওয়ার কারণে রফ' (পেশ) যুক্ত হয়েছে। ‘উমুর’ (বিষয়াবলি) দ্বারা ঈমানকেই উদ্দেশ্য করা হয়েছে, কারণ ইমাম বুখারীর মতে আমলসমূহ ঈমানেরই অন্তর্ভুক্ত। এই হিসেবে এখানে ‘ইযাফাত’ বা সম্বন্ধটি বর্ণনামূলক। আবার এমনটিও হতে পারে যে, এর অর্থ হলো: ঈমানের সেই বিষয়াবলির অধ্যায় যা ঈমানের বাস্তবতা প্রতিষ্ঠা এবং এর সত্তাকে পূর্ণতা দেওয়ার জন্য প্রয়োজন। এই হিসেবে ‘ইযাফাত’টি ‘লাম’ (জন্য) অর্থে ব্যবহৃত হয়েছে। কুশমিহানী-এর বর্ণনায় এটি ‘বাব আমরি আল-ঈমান’ (ঈমানের বিষয়ের অধ্যায়) একবচন শব্দে এসেছে যা দ্বারা সম্পূর্ণ শ্রেণিকে বুঝানো হয়েছে। ইবনে বাত্তাল বলেন: তাসদিক (অন্তরের বিশ্বাস) হলো ঈমানের প্রথম স্তর, আর এই বিষয়গুলোর মাধ্যমেই এর পূর্ণতা অর্জিত হয়। ইমাম বুখারী এই পূর্ণতাকেই উদ্দেশ্য করেছেন, এ কারণেই তিনি অধ্যায়গুলোর শিরোনাম দিয়েছেন এভাবে: ‘ঈমানের বিষয়াবলির অধ্যায়’, ‘জিহাদ ঈমানের অংশ হওয়ার অধ্যায়’, ‘সালাত ঈমানের অংশ হওয়ার অধ্যায়’ এবং ‘জাকাত ঈমানের অংশ হওয়ার অধ্যায়’। এই সব অধ্যায়ের মাধ্যমে তিনি ‘মুরজিয়া’দের প্রতিবাদ করতে চেয়েছেন, যারা বলে যে আমল ছাড়া কেবল মৌখিক স্বীকৃতিই ঈমান। তিনি তাদের ভুল এবং কুরআন ও সুন্নাহর সাথে তাদের বিরোধের বিষয়টি স্পষ্ট করেছেন। মাযেরী বলেন: যারা দুই শাহাদাত পাঠকারী হয়েও আল্লাহর অবাধ্য হয়, তাদের ব্যাপারে মানুষের মধ্যে মতভেদ রয়েছে: মুরজিয়ারা বলে, ঈমান থাকলে পাপে কোনো ক্ষতি হয় না। খাওয়ারিজরা বলে, পাপে ক্ষতি হয় এবং এর কারণে সে কাফির হয়ে যায়। মুতাযিলারা বলে, কবিরা গুনাহকারী চিরকাল জাহান্নামে থাকবে, তাকে মুমিনও বলা যাবে না আবার কাফিরও বলা যাবে না, বরং সে ফাসিক। আর আশআরীরা বলে, বরং সে মুমিনই থাকবে যদিও তাকে শাস্তি দেওয়া হয়, এবং পরিশেষে সে অবশ্যই জান্নাতে প্রবেশ করবে। ‘ওয়া কউলুল্লাহ’ (এবং আল্লাহর বাণী) শব্দটি ‘জর’ (জের) যুক্ত হয়েছে ‘উমুর’ শব্দের ওপর সমন্বয় হওয়ার কারণে। যদি প্রশ্ন করা হয়: এই আয়াতের সাথে অধ্যায়ের শিরোনামের সম্পর্ক কী? আমি বলব: কারণ এই আয়াতে মুত্তাকিদের কেবল এই গুণাবলি ও আমলের অধিকারীদের মধ্যেই সীমাবদ্ধ করা হয়েছে। এর মাধ্যমে জানা গেল যে, যে ঈমান সাফল্য ও নাজাতের উপায়, তা হলো সেই ঈমান যাতে এই বর্ণিত আমলসমূহ অন্তর্ভুক্ত। অনুরূপভাবে অন্য আয়াতটিও, যা হলো: "অবশ্যই মুমিনগণ সফলকাম হয়েছে, যারা তাদের সালাতে বিনয়ী, যারা অনর্থক কথা ও কাজ থেকে বিমুখ, যারা জাকাত প্রদানে সক্রিয়, যারা তাদের লজ্জাস্থানের হেফাজতকারী—নিজেদের স্ত্রী ও অধিকারভুক্ত দাসীদের ক্ষেত্র ছাড়া, এতে তারা নিন্দনীয় হবে না; তবে কেউ এদের ছাড়া অন্যকে কামনা করলে তারাই হবে সীমালঙ্ঘনকারী।" (আল-মুমিনুন: ১-৭)। ‘কিতাবুশ শারীআ’ গ্রন্থে মাসউদী থেকে, তিনি কাসেম থেকে এবং তিনি আবু যার (রাযিআল্লাহু আনহু) থেকে বর্ণনা করেছেন যে: এক ব্যক্তি তাকে ঈমান সম্পর্কে জিজ্ঞাসা করলে তিনি তাকে ‘লাইসাল বিরা...’ (বাকারা: ১৭৭) আয়াতটি পড়ে শোনালেন। লোকটি বলল: আমি আপনাকে পুণ্য সম্পর্কে জিজ্ঞাসা করিনি। তখন আবু যার বললেন: এক ব্যক্তি নবী করীম (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম)-এর কাছে এসে ঠিক তোমার মতোই প্রশ্ন করেছিল, আর তিনিও তাকে ঠিক তেমনই পড়ে শুনিয়েছিলেন যেমনটি আমি তোমাকে শোনালাম। সেও তোমার মতো সন্তুষ্ট হতে অস্বীকার করেছিল। তখন নবীজি বললেন: ‘আমার কাছে এসো।’ সে কাছে এলে তিনি বললেন: মুমিন সেই ব্যক্তি, যে সৎ কাজ করলে আনন্দিত হয় এবং এর সওয়াবের আশা রাখে, আর মন্দ কাজ করলে ব্যথিত হয় এবং এর পরিণামকে ভয় পায়। ‘লাইসাল বিররা’ অর্থাৎ পুণ্য কেবল এটা নয় যে তোমরা কিবলার দিকে মুখ করবে আর অন্য কোনো আমল করবে না। ‘ওয়া লাকিননাল বিররা’ অর্থাৎ পুণ্য হলো সেই ব্যক্তির পুণ্য ‘যে আল্লাহর প্রতি ঈমান আনে...’। সীবাওয়াইহ এভাবেই উহ্য শব্দ ধরেছেন। যাজজাজ বলেন: ‘বরং সে হলো পুণ্যের অধিকারী’, এখানে সম্বন্ধ পদ উহ্য রয়েছে যেমন আল্লাহর বাণী—‘তারা আল্লাহর কাছে বিভিন্ন স্তরের’, অর্থাৎ ‘বিভিন্ন স্তরের অধিকারী’। তবে সীবাওয়াইহ যা ধরেছেন সেটিই উত্তম, কারণ যে বিষয়টি অস্বীকার করা হয়েছে তা হলো পুণ্য, তাই সংশোধনীটিও একই জাতীয় হওয়া উচিত। যামাখশারী (রহ.) বলেন: ‘আল-বিরর’ হলো কল্যাণ এবং প্রতিটি সন্তোষজনক কাজের নাম। ‘গারীবাইন’ গ্রন্থে বলা হয়েছে: আল-বিরর হলো অনুগ্রহের প্রশস্ততা ও তার আধিক্য। সুদ্দী বলেন: ‘তোমরা কখনো পুণ্য লাভ করবে না যতক্ষণ না তোমরা ব্যয় করো’—এখানে পুণ্য মানে জান্নাত। এছাড়া ‘আল-বিরর’ অর্থ সুসম্পর্ক রাখা, এটি সকল কল্যাণের একটি সমষ্টিগত নাম। ‘জামি’ ও ‘জামরাহ’ গ্রন্থে বলা হয়েছে: ‘আল-বিরর’ হলো অবাধ্যতার বিপরীত। ইবনুল সাইয়্যিদের ‘মুসাল্লাস’ গ্রন্থে এর অর্থ বলা হয়েছে সম্মান প্রদর্শন। ইবনে আদাইসও এর অর্থ ‘কল্যাণ’ উল্লেখ করেছেন। যামাখশারী বলেন: এই সম্বোধন আহলে কিতাবদের প্রতি। কারণ ইহুদিরা পশ্চিম দিকে বায়তুল মুকাদ্দাসের দিকে ফিরে সালাত আদায় করত এবং খ্রিস্টানরা পূর্ব দিকে। যখন রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম)-এর কিবলা কাবার দিকে পরিবর্তিত হলো, তখন তারা কিবলা নিয়ে অনেক বাকবিতণ্ডা শুরু করেছিল। প্রত্যেক দলই দাবি করত যে তাদের কিবলামুখী হওয়াই হলো আসল পুণ্য। তখন তাদের প্রতিবাদে এই আয়াত নাজিল হয়। এখানে ‘লাইসাল বিররা’ নসব (জবর) দিয়ে পড়া হয়েছে খবর হওয়ার কারণে। আবদুল্লাহ ইবনে মাসউদের কিরাআতে ‘বি-আন তুওয়াল্লু’ এসেছে, যেখানে তাকিদের জন্য ‘বি’ যোগ করা হয়েছে। মুবাররাদ থেকে বর্ণিত আছে: আমি যদি কুরআন কারী হতাম তবে ‘ওয়া লাকিননাল বাররা’ (বা-এর ওপর জবর দিয়ে) পড়তাম। ‘আল-বারর’ কিরাআতেও পড়া হয়েছে। ইবনে আমির ও নাফি ‘ওয়া লাকিননাল বিরা’ হালকাভাবে পড়েছেন। ‘আল-কিতাব’ দ্বারা আল্লাহর কিতাবসমূহের সমষ্টি বা কুরআনকে বুঝানো হয়েছে। ‘আলা হুব্বিহি’ অর্থাৎ সম্পদের প্রতি মোহ ও কার্পণ্য থাকা সত্ত্বেও দান করা। কেউ বলেছেন: আল্লাহর ভালোবাসায়। কেউ বলেছেন: দান করার প্রতি ভালোবাসার কারণে। নিকটাত্মীয়দের নাম প্রথমে আনা হয়েছে কারণ তারাই অধিক হকদার; এখানে তাদের মধ্যে অভাবগ্রস্তদের উদ্দেশ্য করা হয়েছে যাতে কোনো অস্পষ্টতা না থাকে। ‘মিসকিন’ হলো সেই ব্যক্তি যে মানুষের কাছে স্থায়ীভাবে সাহায্যপ্রার্থী হয়ে থাকে কারণ তার কিছুই নেই, যেমন ‘মিসকির’ বলা হয় যে সর্বদা মাতাল থাকে। ‘ইবনুস সাবীল’ হলো সেই মুসাফির যে বিচ্ছিন্ন হয়ে পড়েছে, পথের সাথে লেগে থাকার কারণে তাকে পথের সন্তান বলা হয়েছে যেমন দস্যুকে পথের সন্তান বলা হয়। কেউ বলেছেন সে হলো অতিথি, কারণ পথই তাকে পরিচিত করে তোলে। ‘সায়েলীনা’ হলো যাঞ্চাকারী বা ভিক্ষুক। ‘ফির রিকাব’ হলো মুকাতাব দাসদের মুক্ত হতে সাহায্য করা, অথবা দাস ক্রয় করে মুক্ত করা, কিংবা যুদ্ধবন্দীদের মুক্তি দেওয়া। এবং যারা পূর্ণকারী...
অর্থাৎ: এটি ঈমানের বিষয়াবলি বর্ণনার একটি অধ্যায়। এখানে ‘বাব’ (অধ্যায়) শব্দটি উহ্য মুবতাদা-এর খবর হওয়ার কারণে রফ' (পেশ) যুক্ত হয়েছে। ‘উমুর’ (বিষয়াবলি) দ্বারা ঈমানকেই উদ্দেশ্য করা হয়েছে, কারণ ইমাম বুখারীর মতে আমলসমূহ ঈমানেরই অন্তর্ভুক্ত। এই হিসেবে এখানে ‘ইযাফাত’ বা সম্বন্ধটি বর্ণনামূলক। আবার এমনটিও হতে পারে যে, এর অর্থ হলো: ঈমানের সেই বিষয়াবলির অধ্যায় যা ঈমানের বাস্তবতা প্রতিষ্ঠা এবং এর সত্তাকে পূর্ণতা দেওয়ার জন্য প্রয়োজন। এই হিসেবে ‘ইযাফাত’টি ‘লাম’ (জন্য) অর্থে ব্যবহৃত হয়েছে। কুশমিহানী-এর বর্ণনায় এটি ‘বাব আমরি আল-ঈমান’ (ঈমানের বিষয়ের অধ্যায়) একবচন শব্দে এসেছে যা দ্বারা সম্পূর্ণ শ্রেণিকে বুঝানো হয়েছে। ইবনে বাত্তাল বলেন: তাসদিক (অন্তরের বিশ্বাস) হলো ঈমানের প্রথম স্তর, আর এই বিষয়গুলোর মাধ্যমেই এর পূর্ণতা অর্জিত হয়। ইমাম বুখারী এই পূর্ণতাকেই উদ্দেশ্য করেছেন, এ কারণেই তিনি অধ্যায়গুলোর শিরোনাম দিয়েছেন এভাবে: ‘ঈমানের বিষয়াবলির অধ্যায়’, ‘জিহাদ ঈমানের অংশ হওয়ার অধ্যায়’, ‘সালাত ঈমানের অংশ হওয়ার অধ্যায়’ এবং ‘জাকাত ঈমানের অংশ হওয়ার অধ্যায়’। এই সব অধ্যায়ের মাধ্যমে তিনি ‘মুরজিয়া’দের প্রতিবাদ করতে চেয়েছেন, যারা বলে যে আমল ছাড়া কেবল মৌখিক স্বীকৃতিই ঈমান। তিনি তাদের ভুল এবং কুরআন ও সুন্নাহর সাথে তাদের বিরোধের বিষয়টি স্পষ্ট করেছেন। মাযেরী বলেন: যারা দুই শাহাদাত পাঠকারী হয়েও আল্লাহর অবাধ্য হয়, তাদের ব্যাপারে মানুষের মধ্যে মতভেদ রয়েছে: মুরজিয়ারা বলে, ঈমান থাকলে পাপে কোনো ক্ষতি হয় না। খাওয়ারিজরা বলে, পাপে ক্ষতি হয় এবং এর কারণে সে কাফির হয়ে যায়। মুতাযিলারা বলে, কবিরা গুনাহকারী চিরকাল জাহান্নামে থাকবে, তাকে মুমিনও বলা যাবে না আবার কাফিরও বলা যাবে না, বরং সে ফাসিক। আর আশআরীরা বলে, বরং সে মুমিনই থাকবে যদিও তাকে শাস্তি দেওয়া হয়, এবং পরিশেষে সে অবশ্যই জান্নাতে প্রবেশ করবে। ‘ওয়া কউলুল্লাহ’ (এবং আল্লাহর বাণী) শব্দটি ‘জর’ (জের) যুক্ত হয়েছে ‘উমুর’ শব্দের ওপর সমন্বয় হওয়ার কারণে। যদি প্রশ্ন করা হয়: এই আয়াতের সাথে অধ্যায়ের শিরোনামের সম্পর্ক কী? আমি বলব: কারণ এই আয়াতে মুত্তাকিদের কেবল এই গুণাবলি ও আমলের অধিকারীদের মধ্যেই সীমাবদ্ধ করা হয়েছে। এর মাধ্যমে জানা গেল যে, যে ঈমান সাফল্য ও নাজাতের উপায়, তা হলো সেই ঈমান যাতে এই বর্ণিত আমলসমূহ অন্তর্ভুক্ত। অনুরূপভাবে অন্য আয়াতটিও, যা হলো: "অবশ্যই মুমিনগণ সফলকাম হয়েছে, যারা তাদের সালাতে বিনয়ী, যারা অনর্থক কথা ও কাজ থেকে বিমুখ, যারা জাকাত প্রদানে সক্রিয়, যারা তাদের লজ্জাস্থানের হেফাজতকারী—নিজেদের স্ত্রী ও অধিকারভুক্ত দাসীদের ক্ষেত্র ছাড়া, এতে তারা নিন্দনীয় হবে না; তবে কেউ এদের ছাড়া অন্যকে কামনা করলে তারাই হবে সীমালঙ্ঘনকারী।" (আল-মুমিনুন: ১-৭)। ‘কিতাবুশ শারীআ’ গ্রন্থে মাসউদী থেকে, তিনি কাসেম থেকে এবং তিনি আবু যার (রাযিআল্লাহু আনহু) থেকে বর্ণনা করেছেন যে: এক ব্যক্তি তাকে ঈমান সম্পর্কে জিজ্ঞাসা করলে তিনি তাকে ‘লাইসাল বিরা...’ (বাকারা: ১৭৭) আয়াতটি পড়ে শোনালেন। লোকটি বলল: আমি আপনাকে পুণ্য সম্পর্কে জিজ্ঞাসা করিনি। তখন আবু যার বললেন: এক ব্যক্তি নবী করীম (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম)-এর কাছে এসে ঠিক তোমার মতোই প্রশ্ন করেছিল, আর তিনিও তাকে ঠিক তেমনই পড়ে শুনিয়েছিলেন যেমনটি আমি তোমাকে শোনালাম। সেও তোমার মতো সন্তুষ্ট হতে অস্বীকার করেছিল। তখন নবীজি বললেন: ‘আমার কাছে এসো।’ সে কাছে এলে তিনি বললেন: মুমিন সেই ব্যক্তি, যে সৎ কাজ করলে আনন্দিত হয় এবং এর সওয়াবের আশা রাখে, আর মন্দ কাজ করলে ব্যথিত হয় এবং এর পরিণামকে ভয় পায়। ‘লাইসাল বিররা’ অর্থাৎ পুণ্য কেবল এটা নয় যে তোমরা কিবলার দিকে মুখ করবে আর অন্য কোনো আমল করবে না। ‘ওয়া লাকিননাল বিররা’ অর্থাৎ পুণ্য হলো সেই ব্যক্তির পুণ্য ‘যে আল্লাহর প্রতি ঈমান আনে...’। সীবাওয়াইহ এভাবেই উহ্য শব্দ ধরেছেন। যাজজাজ বলেন: ‘বরং সে হলো পুণ্যের অধিকারী’, এখানে সম্বন্ধ পদ উহ্য রয়েছে যেমন আল্লাহর বাণী—‘তারা আল্লাহর কাছে বিভিন্ন স্তরের’, অর্থাৎ ‘বিভিন্ন স্তরের অধিকারী’। তবে সীবাওয়াইহ যা ধরেছেন সেটিই উত্তম, কারণ যে বিষয়টি অস্বীকার করা হয়েছে তা হলো পুণ্য, তাই সংশোধনীটিও একই জাতীয় হওয়া উচিত। যামাখশারী (রহ.) বলেন: ‘আল-বিরর’ হলো কল্যাণ এবং প্রতিটি সন্তোষজনক কাজের নাম। ‘গারীবাইন’ গ্রন্থে বলা হয়েছে: আল-বিরর হলো অনুগ্রহের প্রশস্ততা ও তার আধিক্য। সুদ্দী বলেন: ‘তোমরা কখনো পুণ্য লাভ করবে না যতক্ষণ না তোমরা ব্যয় করো’—এখানে পুণ্য মানে জান্নাত। এছাড়া ‘আল-বিরর’ অর্থ সুসম্পর্ক রাখা, এটি সকল কল্যাণের একটি সমষ্টিগত নাম। ‘জামি’ ও ‘জামরাহ’ গ্রন্থে বলা হয়েছে: ‘আল-বিরর’ হলো অবাধ্যতার বিপরীত। ইবনুল সাইয়্যিদের ‘মুসাল্লাস’ গ্রন্থে এর অর্থ বলা হয়েছে সম্মান প্রদর্শন। ইবনে আদাইসও এর অর্থ ‘কল্যাণ’ উল্লেখ করেছেন। যামাখশারী বলেন: এই সম্বোধন আহলে কিতাবদের প্রতি। কারণ ইহুদিরা পশ্চিম দিকে বায়তুল মুকাদ্দাসের দিকে ফিরে সালাত আদায় করত এবং খ্রিস্টানরা পূর্ব দিকে। যখন রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম)-এর কিবলা কাবার দিকে পরিবর্তিত হলো, তখন তারা কিবলা নিয়ে অনেক বাকবিতণ্ডা শুরু করেছিল। প্রত্যেক দলই দাবি করত যে তাদের কিবলামুখী হওয়াই হলো আসল পুণ্য। তখন তাদের প্রতিবাদে এই আয়াত নাজিল হয়। এখানে ‘লাইসাল বিররা’ নসব (জবর) দিয়ে পড়া হয়েছে খবর হওয়ার কারণে। আবদুল্লাহ ইবনে মাসউদের কিরাআতে ‘বি-আন তুওয়াল্লু’ এসেছে, যেখানে তাকিদের জন্য ‘বি’ যোগ করা হয়েছে। মুবাররাদ থেকে বর্ণিত আছে: আমি যদি কুরআন কারী হতাম তবে ‘ওয়া লাকিননাল বাররা’ (বা-এর ওপর জবর দিয়ে) পড়তাম। ‘আল-বারর’ কিরাআতেও পড়া হয়েছে। ইবনে আমির ও নাফি ‘ওয়া লাকিননাল বিরা’ হালকাভাবে পড়েছেন। ‘আল-কিতাব’ দ্বারা আল্লাহর কিতাবসমূহের সমষ্টি বা কুরআনকে বুঝানো হয়েছে। ‘আলা হুব্বিহি’ অর্থাৎ সম্পদের প্রতি মোহ ও কার্পণ্য থাকা সত্ত্বেও দান করা। কেউ বলেছেন: আল্লাহর ভালোবাসায়। কেউ বলেছেন: দান করার প্রতি ভালোবাসার কারণে। নিকটাত্মীয়দের নাম প্রথমে আনা হয়েছে কারণ তারাই অধিক হকদার; এখানে তাদের মধ্যে অভাবগ্রস্তদের উদ্দেশ্য করা হয়েছে যাতে কোনো অস্পষ্টতা না থাকে। ‘মিসকিন’ হলো সেই ব্যক্তি যে মানুষের কাছে স্থায়ীভাবে সাহায্যপ্রার্থী হয়ে থাকে কারণ তার কিছুই নেই, যেমন ‘মিসকির’ বলা হয় যে সর্বদা মাতাল থাকে। ‘ইবনুস সাবীল’ হলো সেই মুসাফির যে বিচ্ছিন্ন হয়ে পড়েছে, পথের সাথে লেগে থাকার কারণে তাকে পথের সন্তান বলা হয়েছে যেমন দস্যুকে পথের সন্তান বলা হয়। কেউ বলেছেন সে হলো অতিথি, কারণ পথই তাকে পরিচিত করে তোলে। ‘সায়েলীনা’ হলো যাঞ্চাকারী বা ভিক্ষুক। ‘ফির রিকাব’ হলো মুকাতাব দাসদের মুক্ত হতে সাহায্য করা, অথবা দাস ক্রয় করে মুক্ত করা, কিংবা যুদ্ধবন্দীদের মুক্তি দেওয়া। এবং যারা পূর্ণকারী...
(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ١٢٢)