عَمْرو، وَقيل: النَّضر بن عَمْرو، وَفِي رِوَايَة أبي دَاوُد: رِوَايَة الأكابر عَن الأصاغر.
ذكر مَا يستنبط مِنْهُ من الْأَحْكَام وَهُوَ على وُجُوه: الأول: فِيهِ دَلِيلا على أَن سُجُود السَّهْو سَجْدَتَانِ.
الثَّانِي: فِيهِ حجَّة لِأَصْحَابِنَا الْحَنَفِيَّة أَن سَجْدَتي السَّهْو بعد السَّلَام، وَهُوَ حجَّة على الشَّافِعِي وَمن تبعه فِي أَنَّهَا قبل السَّلَام.
الثَّالِث: أَن الَّذِي عَلَيْهِ السَّهْو إِذا ذهب من مقَامه ثمَّ عَاد وَقضى مَا عَلَيْهِ هَل يَصح؟ فَظَاهر الحَدِيث يدل على أَنه يَصح، لِأَنَّهُ قَالَ فِي رِوَايَة عمرَان بن حُصَيْن: (فجَاء فصلى رَكْعَة) ، وَفِي رِوَايَة غَيره من الْجَمَاعَة: (فَتقدم وَصلى) ، وَهُوَ رِوَايَة اليخاري هَهُنَا، وَفِي رِوَايَة: (فَرجع رَسُول الله إِلَى مقَامه) ، وَلَكِن اخْتلف الْفُقَهَاء فِي هَذِه الْمَسْأَلَة، فَعِنْدَ الشَّافِعِي فِيهَا وَجْهَان: أصَحهمَا: أَنه يَصح لِأَنَّهُ ثَبت فِي صَحِيح مُسلم: (أَنه، عليه السلام، مَشى إِلَى الْجذع وَخرج السرعان) . وَفِي رِوَايَة: (دخل منزله) . وَفِي رِوَايَة: (دخل الْحُجْرَة ثمَّ خرج وَرجع النَّاس وَبنى على صلَاته) . وَالْوَجْه الثَّانِي: وَهُوَ الْمَشْهُور عِنْدهم: أَن الصَّلَاة تبطل، بذلك قَالَ النَّوَوِيّ، وَهَذَا مُشكل، وَتَأْويل الحَدِيث صَعب على من أبطلها، وَنقل عَن مَالك أَنه مَا لم ينْتَقض وضوؤه يجوز لَهُ ذَلِك وَإِن طَال الزَّمَان، وَكَذَا رُوِيَ عَن ربيعَة، مستدلين بِحَدِيث عمرَان. وَمذهب أبي حنيفَة فِي هَذِه الْمَسْأَلَة: إِذا سلم سَاهِيا على الرَّكْعَتَيْنِ وَهُوَ فِي مَكَانَهُ لم يصرف وَجهه عَن الْقبْلَة وَلم يتَكَلَّم عَاد إِلَى الْقَضَاء لما عَلَيْهِ، وَلَو اقْتدى بِهِ رجل يَصح اقْتِدَاؤُهُ بِهِ، أما إِذا صرف وَجهه عَن الْقبْلَة فَإِن كَانَ فِي الْمَسْجِد وَلم يتَكَلَّم فَكَذَلِك، لِأَن الْمَسْجِد كُله فِي حكم مَكَان وَاحِد، لِأَنَّهُ مَكَان الصَّلَاة، وَإِن كَانَ خرج فِي الْمَسْجِد ثمَّ تذكر لَا يعود، وتفسد صلَاته. وَأما إِذا كَانَ فِي الصَّحرَاء فَإِن تذكر قبل أَن يُجَاوز الصُّفُوف من خَلفه أَو من قبل الْيَمين أَو الْيَسَار عَاد إِلَى قَضَاء مَا عَلَيْهِ، وإلَاّ فَلَا، وَإِن مَشى أَمَامه لم يذكرهُ فِي الْكتاب.
وَقيل: إِن مَشى قدر الصُّفُوف الَّتِي خَلفه تفْسد وإلَاّ فَلَا، وَهُوَ مَرْوِيّ عَن أبي يُوسُف اعْتِبَارا لأحد الْجَانِبَيْنِ. وَقيل: إِذا جَاوز مَوضِع سُجُوده لَا يعود، وَهُوَ الْأَصَح، وَهَذَا إِذا لم يكن بَين يَدَيْهِ ستْرَة، فَإِن كَانَ يعود مَا لم يجاوزها، لِأَن دَاخل الستْرَة فِي حكم الْمَسْجِد. وَا اعْلَم.
وَأَجَابُوا عَن الحَدِيث: إِنَّه مَنْسُوخ، وَذَلِكَ أَن عمر بن الْخطاب عمل بعد رَسُول الله بِخِلَاف مَا كَانَ عمله يَوْم ذِي الْيَدَيْنِ، وَالْحَال أَنه كَانَ فِيمَن حضر يَوْم ذِي الْيَدَيْنِ، فلولا ثَبت عِنْده انتساخ ذَلِك لما عمل بِخِلَاف مَا عمل بِهِ النَّبِي، وَأَيْضًا فَإِن عمر فعل ذَلِك بِحَضْرَة الصَّحَابَة وَلم يُنكر عَلَيْهِ أحد، فَصَارَ ذَلِك مِنْهُم إِجْمَاعًا. وروى الطَّحَاوِيّ ذَلِك عَن ابْن مَرْزُوق، قَالَ: حدّثنا أَبُو عَاصِم عَن عُثْمَان بن الْأسود. قَالَ: (سَمِعت عَطاء يَقُول: صلى عمر بن الْخطاب بِأَصْحَابِهِ فَسلم فِي رَكْعَتَيْنِ ثمَّ انْصَرف، فَقيل لَهُ فِي ذَلِك، فَقَالَ: إِنِّي جهزت عيرًا من الْعرَاق بأحمالها وأقتابها حَتَّى وَردت الْمَدِينَة، قَالَ: فصلى بهم أَربع رَكْعَات) .
الرَّابِع: اسْتدلَّ بِهِ قوم على أَن الْكَلَام فِي الصَّلَاة من الْمَأْمُومين لإمامهم إِذا كَانَ على وَجه إصْلَاح الصَّلَاة لَا يقطع الصَّلَاة، وَأَن الْكَلَام من الإِمَام والمأمومين فِيهَا على السَّهْو لَا يقطع الصَّلَاة، وَهُوَ مَذْهَب مَالك وَالشَّافِعِيّ وَأحمد وَإِسْحَاق، وَقَالَ أَبُو عمر بن عبد الْبر: وَذهب الشَّافِعِي وَأَصْحَابه إِلَى الْكَلَام وَالسَّلَام سَاهِيا فِي الصَّلَاة لَا يُبْطِلهَا، كَقَوْل مَالك وَأَصْحَابه سَوَاء، وَإِنَّمَا الْخلاف بَينهم أَن مَالِكًا يَقُول: لَا يفْسد الصَّلَاة تعمد الْكَلَام فِيمَا إِذا كَانَ فِي شَأْنهَا وإصلاحها، وَهُوَ قَول ربيعَة وَابْن الْقَاسِم، إلَاّ مَا رُوِيَ عَنهُ فِي الْمُنْفَرد، وَهُوَ قَول أَحْمد بن حَنْبَل ذكره الْأَثْرَم عَنهُ أَنه قَالَ: مَا تكلم بِهِ الْإِنْسَان فِي صلَاته لإصلاحها لم تفْسد عَلَيْهِ صلَاته، فَإِن تكلم لغير ذَلِك فَسدتْ عَلَيْهِ، وَذكر الْخرقِيّ عَنهُ أَن مذْهبه فِيمَن تكلم عَامِدًا أَو سَاهِيا بطلت صلَاته إلَاّ الإِمَام خَاصَّة، فَإِنَّهُ إِذا تكلم لمصْلحَة صلَاته لم تبطل صلَاته. وَقَالَ الشَّافِعِي وَأَصْحَابه وَمن تَابعهمْ من أَصْحَاب مَالك وَغَيرهم: إِن من تعمد الْكَلَام وَهُوَ يعلم أَنه لم يتم الصَّلَاة، وَأَنه فِيهَا أفسد صلَاته، فَإِن تكلم نَاسِيا أَو تكلم وَهُوَ يظنّ أَنه لَيْسَ فِي الصَّلَاة، لَا يُبْطِلهَا. قَالَ النَّوَوِيّ: وَبِهَذَا قَالَ جُمْهُور الْعلمَاء من السّلف وَالْخلف، وَهُوَ قَول ابْن عَبَّاس، وَعبد ابْن الزبير وأخيه عُرْوَة وَعَطَاء وَالْحسن وَالشعْبِيّ وَقَتَادَة وَالْأَوْزَاعِيّ وَمَالك وَالشَّافِعِيّ وَأحمد وَجَمِيع الْمُحدثين. وَقَالَ أَبُو حنيفَة وَأَصْحَابه وَالثَّوْري، وَفِي أصح الرِّوَايَتَيْنِ عَنهُ: تبطل صلَاته بالْكلَام نَاسِيا أَو جَاهِلا، انْتهى. وَأجْمع الْمُسلمُونَ طرّاً أَن الْكَلَام عَامِدًا فِي الصَّلَاة إِذا كَانَ الْمُصَلِّي يعلم أَنه فِي الصَّلَاة وَلم يكن ذَلِك لإِصْلَاح صلَاته أَنه يفْسد الصَّلَاة، إلَاّ مَا رُوِيَ عَن الْأَوْزَاعِيّ أَنه: من تكلم لإحياء نفس أَو مثل ذَلِك من الْأُمُور الجسام لم تفْسد بذلك صلَاته، وَهُوَ قَول ضَعِيف فِي النّظر. وَقَالَ القَاضِي عِيَاض الْمَشْهُور عَن مَالك وَأَصْحَابه الْأَخْذ بِحَدِيث
ذكر مَا يستنبط مِنْهُ من الْأَحْكَام وَهُوَ على وُجُوه: الأول: فِيهِ دَلِيلا على أَن سُجُود السَّهْو سَجْدَتَانِ.
الثَّانِي: فِيهِ حجَّة لِأَصْحَابِنَا الْحَنَفِيَّة أَن سَجْدَتي السَّهْو بعد السَّلَام، وَهُوَ حجَّة على الشَّافِعِي وَمن تبعه فِي أَنَّهَا قبل السَّلَام.
الثَّالِث: أَن الَّذِي عَلَيْهِ السَّهْو إِذا ذهب من مقَامه ثمَّ عَاد وَقضى مَا عَلَيْهِ هَل يَصح؟ فَظَاهر الحَدِيث يدل على أَنه يَصح، لِأَنَّهُ قَالَ فِي رِوَايَة عمرَان بن حُصَيْن: (فجَاء فصلى رَكْعَة) ، وَفِي رِوَايَة غَيره من الْجَمَاعَة: (فَتقدم وَصلى) ، وَهُوَ رِوَايَة اليخاري هَهُنَا، وَفِي رِوَايَة: (فَرجع رَسُول الله إِلَى مقَامه) ، وَلَكِن اخْتلف الْفُقَهَاء فِي هَذِه الْمَسْأَلَة، فَعِنْدَ الشَّافِعِي فِيهَا وَجْهَان: أصَحهمَا: أَنه يَصح لِأَنَّهُ ثَبت فِي صَحِيح مُسلم: (أَنه، عليه السلام، مَشى إِلَى الْجذع وَخرج السرعان) . وَفِي رِوَايَة: (دخل منزله) . وَفِي رِوَايَة: (دخل الْحُجْرَة ثمَّ خرج وَرجع النَّاس وَبنى على صلَاته) . وَالْوَجْه الثَّانِي: وَهُوَ الْمَشْهُور عِنْدهم: أَن الصَّلَاة تبطل، بذلك قَالَ النَّوَوِيّ، وَهَذَا مُشكل، وَتَأْويل الحَدِيث صَعب على من أبطلها، وَنقل عَن مَالك أَنه مَا لم ينْتَقض وضوؤه يجوز لَهُ ذَلِك وَإِن طَال الزَّمَان، وَكَذَا رُوِيَ عَن ربيعَة، مستدلين بِحَدِيث عمرَان. وَمذهب أبي حنيفَة فِي هَذِه الْمَسْأَلَة: إِذا سلم سَاهِيا على الرَّكْعَتَيْنِ وَهُوَ فِي مَكَانَهُ لم يصرف وَجهه عَن الْقبْلَة وَلم يتَكَلَّم عَاد إِلَى الْقَضَاء لما عَلَيْهِ، وَلَو اقْتدى بِهِ رجل يَصح اقْتِدَاؤُهُ بِهِ، أما إِذا صرف وَجهه عَن الْقبْلَة فَإِن كَانَ فِي الْمَسْجِد وَلم يتَكَلَّم فَكَذَلِك، لِأَن الْمَسْجِد كُله فِي حكم مَكَان وَاحِد، لِأَنَّهُ مَكَان الصَّلَاة، وَإِن كَانَ خرج فِي الْمَسْجِد ثمَّ تذكر لَا يعود، وتفسد صلَاته. وَأما إِذا كَانَ فِي الصَّحرَاء فَإِن تذكر قبل أَن يُجَاوز الصُّفُوف من خَلفه أَو من قبل الْيَمين أَو الْيَسَار عَاد إِلَى قَضَاء مَا عَلَيْهِ، وإلَاّ فَلَا، وَإِن مَشى أَمَامه لم يذكرهُ فِي الْكتاب.
وَقيل: إِن مَشى قدر الصُّفُوف الَّتِي خَلفه تفْسد وإلَاّ فَلَا، وَهُوَ مَرْوِيّ عَن أبي يُوسُف اعْتِبَارا لأحد الْجَانِبَيْنِ. وَقيل: إِذا جَاوز مَوضِع سُجُوده لَا يعود، وَهُوَ الْأَصَح، وَهَذَا إِذا لم يكن بَين يَدَيْهِ ستْرَة، فَإِن كَانَ يعود مَا لم يجاوزها، لِأَن دَاخل الستْرَة فِي حكم الْمَسْجِد. وَا اعْلَم.
وَأَجَابُوا عَن الحَدِيث: إِنَّه مَنْسُوخ، وَذَلِكَ أَن عمر بن الْخطاب عمل بعد رَسُول الله بِخِلَاف مَا كَانَ عمله يَوْم ذِي الْيَدَيْنِ، وَالْحَال أَنه كَانَ فِيمَن حضر يَوْم ذِي الْيَدَيْنِ، فلولا ثَبت عِنْده انتساخ ذَلِك لما عمل بِخِلَاف مَا عمل بِهِ النَّبِي، وَأَيْضًا فَإِن عمر فعل ذَلِك بِحَضْرَة الصَّحَابَة وَلم يُنكر عَلَيْهِ أحد، فَصَارَ ذَلِك مِنْهُم إِجْمَاعًا. وروى الطَّحَاوِيّ ذَلِك عَن ابْن مَرْزُوق، قَالَ: حدّثنا أَبُو عَاصِم عَن عُثْمَان بن الْأسود. قَالَ: (سَمِعت عَطاء يَقُول: صلى عمر بن الْخطاب بِأَصْحَابِهِ فَسلم فِي رَكْعَتَيْنِ ثمَّ انْصَرف، فَقيل لَهُ فِي ذَلِك، فَقَالَ: إِنِّي جهزت عيرًا من الْعرَاق بأحمالها وأقتابها حَتَّى وَردت الْمَدِينَة، قَالَ: فصلى بهم أَربع رَكْعَات) .
الرَّابِع: اسْتدلَّ بِهِ قوم على أَن الْكَلَام فِي الصَّلَاة من الْمَأْمُومين لإمامهم إِذا كَانَ على وَجه إصْلَاح الصَّلَاة لَا يقطع الصَّلَاة، وَأَن الْكَلَام من الإِمَام والمأمومين فِيهَا على السَّهْو لَا يقطع الصَّلَاة، وَهُوَ مَذْهَب مَالك وَالشَّافِعِيّ وَأحمد وَإِسْحَاق، وَقَالَ أَبُو عمر بن عبد الْبر: وَذهب الشَّافِعِي وَأَصْحَابه إِلَى الْكَلَام وَالسَّلَام سَاهِيا فِي الصَّلَاة لَا يُبْطِلهَا، كَقَوْل مَالك وَأَصْحَابه سَوَاء، وَإِنَّمَا الْخلاف بَينهم أَن مَالِكًا يَقُول: لَا يفْسد الصَّلَاة تعمد الْكَلَام فِيمَا إِذا كَانَ فِي شَأْنهَا وإصلاحها، وَهُوَ قَول ربيعَة وَابْن الْقَاسِم، إلَاّ مَا رُوِيَ عَنهُ فِي الْمُنْفَرد، وَهُوَ قَول أَحْمد بن حَنْبَل ذكره الْأَثْرَم عَنهُ أَنه قَالَ: مَا تكلم بِهِ الْإِنْسَان فِي صلَاته لإصلاحها لم تفْسد عَلَيْهِ صلَاته، فَإِن تكلم لغير ذَلِك فَسدتْ عَلَيْهِ، وَذكر الْخرقِيّ عَنهُ أَن مذْهبه فِيمَن تكلم عَامِدًا أَو سَاهِيا بطلت صلَاته إلَاّ الإِمَام خَاصَّة، فَإِنَّهُ إِذا تكلم لمصْلحَة صلَاته لم تبطل صلَاته. وَقَالَ الشَّافِعِي وَأَصْحَابه وَمن تَابعهمْ من أَصْحَاب مَالك وَغَيرهم: إِن من تعمد الْكَلَام وَهُوَ يعلم أَنه لم يتم الصَّلَاة، وَأَنه فِيهَا أفسد صلَاته، فَإِن تكلم نَاسِيا أَو تكلم وَهُوَ يظنّ أَنه لَيْسَ فِي الصَّلَاة، لَا يُبْطِلهَا. قَالَ النَّوَوِيّ: وَبِهَذَا قَالَ جُمْهُور الْعلمَاء من السّلف وَالْخلف، وَهُوَ قَول ابْن عَبَّاس، وَعبد ابْن الزبير وأخيه عُرْوَة وَعَطَاء وَالْحسن وَالشعْبِيّ وَقَتَادَة وَالْأَوْزَاعِيّ وَمَالك وَالشَّافِعِيّ وَأحمد وَجَمِيع الْمُحدثين. وَقَالَ أَبُو حنيفَة وَأَصْحَابه وَالثَّوْري، وَفِي أصح الرِّوَايَتَيْنِ عَنهُ: تبطل صلَاته بالْكلَام نَاسِيا أَو جَاهِلا، انْتهى. وَأجْمع الْمُسلمُونَ طرّاً أَن الْكَلَام عَامِدًا فِي الصَّلَاة إِذا كَانَ الْمُصَلِّي يعلم أَنه فِي الصَّلَاة وَلم يكن ذَلِك لإِصْلَاح صلَاته أَنه يفْسد الصَّلَاة، إلَاّ مَا رُوِيَ عَن الْأَوْزَاعِيّ أَنه: من تكلم لإحياء نفس أَو مثل ذَلِك من الْأُمُور الجسام لم تفْسد بذلك صلَاته، وَهُوَ قَول ضَعِيف فِي النّظر. وَقَالَ القَاضِي عِيَاض الْمَشْهُور عَن مَالك وَأَصْحَابه الْأَخْذ بِحَدِيث
আমর, অথবা বলা হয়েছে: আন-নদর বিন আমর। আবু দাউদের বর্ণনায় এসেছে: বড়দের পক্ষ থেকে ছোটদের থেকে বর্ণনা।
এ থেকে যে সকল আহকাম বা বিধান আহরণ করা যায় তার আলোচনা; আর তা কয়েকভাবে বিভক্ত: প্রথমত: এতে প্রমাণ রয়েছে যে, সাহু সিজদাহ হলো দুটি সিজদাহ।
দ্বিতীয়ত: এতে আমাদের হানাফী মাযহাবের আলেমদের পক্ষে দলিল রয়েছে যে, সাহু সিজদাহ সালামের পরে হবে। আর এটি ইমাম শাফেয়ী এবং যারা তাঁর অনুসরণ করে বলেন যে এটি সালামের আগে হবে, তাদের বিরুদ্ধে একটি দলিল।
তৃতীয়ত: যার ওপর সাহু সিজদাহ ওয়াজিব হয়েছে, সে যদি তার স্থান থেকে চলে যায় এবং তারপর ফিরে আসে এবং যা বাকি আছে তা আদায় করে, তবে কি তা সহীহ হবে? হাদিসের বাহ্যিক অর্থ নির্দেশ করে যে এটি সহীহ। কারণ ইমরান ইবনে হুসাইনের বর্ণনায় বলা হয়েছে: "অতঃপর তিনি আসলেন এবং এক রাকাত সালাত আদায় করলেন।" অন্যদের বর্ণনায় এসেছে: "অতঃপর তিনি সামনে অগ্রসর হলেন এবং সালাত আদায় করলেন।" এটি এখানে বুখারীরও বর্ণনা। এক বর্ণনায় এসেছে: "অতঃপর রাসূলুল্লাহ তাঁর স্থানে ফিরে আসলেন।" তবে ফকীহগণ এই বিষয়ে মতভেদ করেছেন। ইমাম শাফেয়ীর মতে এখানে দুটি মত রয়েছে: অধিকতর সহীহ মতটি হলো—এটি সহীহ হবে। কারণ সহীহ মুসলিম-এ প্রমাণিত যে, তিনি (আলাইহিস সালাম) কাষ্ঠখণ্ডের দিকে হেঁটে গিয়েছিলেন এবং দ্রুত প্রস্থানকারীরা বেরিয়ে গিয়েছিল। অন্য বর্ণনায় এসেছে: "তিনি তাঁর ঘরে প্রবেশ করেছিলেন।" আরও এক বর্ণনায়: "তিনি হুজরায় প্রবেশ করেছিলেন, তারপর বেরিয়ে আসলেন এবং মানুষ ফিরে আসল এবং তিনি তাঁর সালাতের অবশিষ্টাংশ পূর্ণ করলেন।" দ্বিতীয় মতটি, যা তাদের নিকট প্রসিদ্ধ, তা হলো: সালাত বাতিল হয়ে যাবে। ইমাম নববী এটিই বলেছেন। তবে এটি একটি জটিল বিষয় এবং যারা সালাত বাতিলের কথা বলেন তাদের জন্য এই হাদিসের ব্যাখ্যা করা কঠিন। ইমাম মালিক থেকে বর্ণিত হয়েছে যে, যতক্ষণ পর্যন্ত তার ওযু ভঙ্গ না হয়, ততক্ষণ পর্যন্ত তার জন্য এটি জায়েয, যদিও দীর্ঘ সময় অতিবাহিত হয়। রাবিআহ থেকেও এমনটি বর্ণিত হয়েছে, তারা ইমরান (রা.)-এর হাদিস দ্বারা দলিল পেশ করেছেন। এই মাসআলায় ইমাম আবু হানিফার মাযহাব হলো: যদি কেউ ভুলবশত দুই রাকাতের পর সালাম ফেরায় এবং সে তার স্থানেই থাকে, কিবলার দিক থেকে মুখ না ফিরায় এবং কথা না বলে, তবে সে যা বাকি আছে তা পূর্ণ করতে ফিরে আসবে। যদি কোনো ব্যক্তি তখন তার ইকতিদা করে তবে তার ইকতিদা সহীহ হবে। আর যদি সে কিবলার দিক থেকে মুখ ফিরিয়ে নেয়, তবে যদি সে মসজিদের ভেতরে থাকে এবং কথা না বলে থাকে, তবে তদ্রূপ। কারণ পুরো মসজিদ এক স্থানের হুকুমে পড়ে, যেহেতু তা সালাতের স্থান। কিন্তু যদি সে মসজিদ থেকে বেরিয়ে যায় এবং তারপর মনে পড়ে, তবে সে আর ফিরে আসবে না এবং তার সালাত ফাসিদ হয়ে যাবে। আর যদি সে মরুভূমিতে থাকে, তবে যদি তার পেছনের কাতারগুলো অথবা ডানে বা বামের কাতারগুলো অতিক্রম করার আগে মনে পড়ে, তবে সে ফিরে এসে বাকিটুকু পূর্ণ করবে, অন্যথায় নয়। আর যদি সে সামনের দিকে হাঁটে, তবে কিতাবে তা উল্লেখ করা হয়নি।
বলা হয়েছে: যদি সে তার পেছনের কাতারগুলোর সমপরিমাণ হাঁটে তবে সালাত নষ্ট হয়ে যাবে, অন্যথায় নয়। একদিকের বিবেচনা করে এটি আবু ইউসুফ থেকে বর্ণিত হয়েছে। আবার বলা হয়েছে: যদি সে তার সিজদাহর স্থান অতিক্রম করে যায় তবে আর ফিরে আসবে না—এটিই অধিকতর সহীহ। আর এটি তখন হবে যখন তার সামনে কোনো সুতরাহ থাকবে না। যদি সুতরাহ থাকে, তবে যতক্ষণ তা অতিক্রম না করবে ততক্ষণ ফিরে আসবে। কারণ সুতরাহর ভেতরের অংশ মসজিদের হুকুমে গণ্য। আল্লাহই ভালো জানেন।
তারা হাদিসের জবাব দিয়েছেন যে: এটি রহিত। কারণ ওমর ইবনুল খাত্তাব রাসূলুল্লাহর ওফাতের পর যুল-ইয়াদাইনের দিনের আমলের বিপরীত আমল করেছেন। অথচ তিনি যুল-ইয়াদাইনের দিনে উপস্থিত ছিলেন। যদি তাঁর নিকট এটি রহিত হওয়ার বিষয়টি প্রমাণিত না হতো, তবে তিনি নবী যা করেছিলেন তার বিপরীত আমল করতেন না। অধিকন্তু ওমর (রা.) সাহাবীদের উপস্থিতিতে এটি করেছিলেন এবং কেউ তাঁর প্রতিবাদ করেননি, ফলে এটি তাদের পক্ষ থেকে ইজমা হিসেবে গণ্য হয়েছে। ইমাম তহাবী এটি ইবনে মারযুক থেকে বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন: আমাদের নিকট আবু আসিম বর্ণনা করেছেন উসমান বিন আসওয়াদ থেকে, তিনি বলেন: আমি আতা-কে বলতে শুনেছি: ওমর ইবনুল খাত্তাব তাঁর সাথীদের নিয়ে সালাত আদায় করলেন এবং দুই রাকাতেই সালাম ফিরিয়ে চলে গেলেন। তাঁকে এই বিষয়ে বলা হলে তিনি বললেন: আমি ইরাক থেকে একদল উট তাদের মালপত্র ও হাওদাসহ প্রস্তুত করছিলাম যতক্ষণ না তারা মদীনায় পৌঁছায়। বর্ণনাকারী বলেন: এরপর তিনি তাদের নিয়ে চার রাকাত সালাত আদায় করলেন।
চতুর্থত: একদল আলেম এর দ্বারা দলিল পেশ করেছেন যে, সালাত সংশোধনের উদ্দেশ্যে মুক্তাদীদের পক্ষ থেকে ইমামের সাথে কথা বললে সালাত ভঙ্গ হয় না। একইভাবে ভুলবশত ইমাম বা মুক্তাদীর কথা বলাও সালাত ভঙ্গ করে না। এটি মালিক, শাফেয়ী, আহমদ ও ইসহাকের মাযহাব। আবু ওমর ইবনে আব্দুল বার বলেছেন: ইমাম শাফেয়ী ও তাঁর অনুসারীরা মনে করেন যে, সালাতে ভুলবশত কথা বলা বা সালাম ফেরানো সালাত বাতিল করে না; যেমনটি ইমাম মালিক ও তাঁর অনুসারীরাও বলেন। তাদের মধ্যে পার্থক্য কেবল এটুকুই যে, ইমাম মালিক বলেন: সালাতের প্রয়োজনে ও তা সংশোধনের জন্য ইচ্ছাকৃতভাবে কথা বললেও সালাত নষ্ট হয় না। এটি রাবিআহ ও ইবনুল কাসিমেরও মত, তবে একাকী সালাত আদায়কারীর ক্ষেত্রে ভিন্ন বর্ণনা রয়েছে। এটি আহমদ বিন হাম্বলেরও মত যা আসরাম তাঁর থেকে উল্লেখ করেছেন যে, তিনি বলেছেন: সালাত সংশোধনের জন্য মানুষ যা বলবে তাতে সালাত নষ্ট হবে না; তবে অন্য কোনো উদ্দেশ্যে কথা বললে তা নষ্ট হয়ে যাবে। খিরকী আহমদ (রহ.) থেকে উল্লেখ করেছেন যে, তাঁর মাযহাব হলো—যে ব্যক্তি ইচ্ছাকৃত বা ভুলবশত কথা বলবে তার সালাত বাতিল হয়ে যাবে, কেবল ইমাম ব্যতীত; ইমাম যদি সালাতের প্রয়োজনে কথা বলেন তবে তার সালাত বাতিল হবে না। শাফেয়ী ও তাঁর অনুসারীরা এবং ইমাম মালিকের অনুসারীদের মধ্য থেকে যারা তাদের অনুসারী তারা বলেছেন: যে ব্যক্তি ইচ্ছাকৃতভাবে কথা বলবে এবং সে জানে যে তার সালাত পূর্ণ হয়নি এবং সে সালাতরত অবস্থায় আছে, তবে তার সালাত ফাসিদ হয়ে যাবে। কিন্তু যদি সে ভুলবশত কথা বলে অথবা এমন অবস্থায় কথা বলে যখন সে মনে করছে যে সে সালাতে নেই, তবে তা সালাত বাতিল করবে না। ইমাম নববী বলেন: সালাফ ও খালাফদের অধিকাংশ আলেম এই মতটিই গ্রহণ করেছেন। এটি ইবনে আব্বাস, আব্দুল্লাহ ইবনে যুবায়ের ও তাঁর ভাই উরওয়াহ, আতা, হাসান বসরী, শাবী, কাতাদাহ, আওযায়ী, মালিক, শাফেয়ী, আহমদ এবং সকল মুহাদ্দিসের মত। আবু হানিফা, তাঁর অনুসারীরা এবং সাওরী (তাঁর থেকে বর্ণিত দুটি মতের মধ্যে অধিকতর সহীহ মত অনুযায়ী) বলেছেন: ভুলবশত বা না জেনে কথা বললেও সালাত বাতিল হয়ে যাবে। (সমাপ্ত)। সকল মুসলমান এ বিষয়ে একমত হয়েছেন যে, সালাতরত অবস্থায় ইচ্ছাকৃতভাবে কথা বলা—যদি মুসল্লি জানে যে সে সালাতে আছে এবং কথাটি সালাত সংশোধনের জন্য না হয়—তবে তা সালাত নষ্ট করে দেয়। তবে আওযায়ী থেকে বর্ণিত হয়েছে যে: যদি কোনো জীবন বাঁচানোর জন্য বা এ জাতীয় কোনো গুরুত্বপূর্ণ বিষয়ের জন্য কথা বলা হয় তবে সালাত নষ্ট হবে না। কিন্তু তাত্ত্বিকভাবে এটি একটি দুর্বল মত। কাজী ইয়াজ বলেন: ইমাম মালিক ও তাঁর অনুসারীদের নিকট প্রসিদ্ধ হলো হাদিসটি গ্রহণ করা।
এ থেকে যে সকল আহকাম বা বিধান আহরণ করা যায় তার আলোচনা; আর তা কয়েকভাবে বিভক্ত: প্রথমত: এতে প্রমাণ রয়েছে যে, সাহু সিজদাহ হলো দুটি সিজদাহ।
দ্বিতীয়ত: এতে আমাদের হানাফী মাযহাবের আলেমদের পক্ষে দলিল রয়েছে যে, সাহু সিজদাহ সালামের পরে হবে। আর এটি ইমাম শাফেয়ী এবং যারা তাঁর অনুসরণ করে বলেন যে এটি সালামের আগে হবে, তাদের বিরুদ্ধে একটি দলিল।
তৃতীয়ত: যার ওপর সাহু সিজদাহ ওয়াজিব হয়েছে, সে যদি তার স্থান থেকে চলে যায় এবং তারপর ফিরে আসে এবং যা বাকি আছে তা আদায় করে, তবে কি তা সহীহ হবে? হাদিসের বাহ্যিক অর্থ নির্দেশ করে যে এটি সহীহ। কারণ ইমরান ইবনে হুসাইনের বর্ণনায় বলা হয়েছে: "অতঃপর তিনি আসলেন এবং এক রাকাত সালাত আদায় করলেন।" অন্যদের বর্ণনায় এসেছে: "অতঃপর তিনি সামনে অগ্রসর হলেন এবং সালাত আদায় করলেন।" এটি এখানে বুখারীরও বর্ণনা। এক বর্ণনায় এসেছে: "অতঃপর রাসূলুল্লাহ তাঁর স্থানে ফিরে আসলেন।" তবে ফকীহগণ এই বিষয়ে মতভেদ করেছেন। ইমাম শাফেয়ীর মতে এখানে দুটি মত রয়েছে: অধিকতর সহীহ মতটি হলো—এটি সহীহ হবে। কারণ সহীহ মুসলিম-এ প্রমাণিত যে, তিনি (আলাইহিস সালাম) কাষ্ঠখণ্ডের দিকে হেঁটে গিয়েছিলেন এবং দ্রুত প্রস্থানকারীরা বেরিয়ে গিয়েছিল। অন্য বর্ণনায় এসেছে: "তিনি তাঁর ঘরে প্রবেশ করেছিলেন।" আরও এক বর্ণনায়: "তিনি হুজরায় প্রবেশ করেছিলেন, তারপর বেরিয়ে আসলেন এবং মানুষ ফিরে আসল এবং তিনি তাঁর সালাতের অবশিষ্টাংশ পূর্ণ করলেন।" দ্বিতীয় মতটি, যা তাদের নিকট প্রসিদ্ধ, তা হলো: সালাত বাতিল হয়ে যাবে। ইমাম নববী এটিই বলেছেন। তবে এটি একটি জটিল বিষয় এবং যারা সালাত বাতিলের কথা বলেন তাদের জন্য এই হাদিসের ব্যাখ্যা করা কঠিন। ইমাম মালিক থেকে বর্ণিত হয়েছে যে, যতক্ষণ পর্যন্ত তার ওযু ভঙ্গ না হয়, ততক্ষণ পর্যন্ত তার জন্য এটি জায়েয, যদিও দীর্ঘ সময় অতিবাহিত হয়। রাবিআহ থেকেও এমনটি বর্ণিত হয়েছে, তারা ইমরান (রা.)-এর হাদিস দ্বারা দলিল পেশ করেছেন। এই মাসআলায় ইমাম আবু হানিফার মাযহাব হলো: যদি কেউ ভুলবশত দুই রাকাতের পর সালাম ফেরায় এবং সে তার স্থানেই থাকে, কিবলার দিক থেকে মুখ না ফিরায় এবং কথা না বলে, তবে সে যা বাকি আছে তা পূর্ণ করতে ফিরে আসবে। যদি কোনো ব্যক্তি তখন তার ইকতিদা করে তবে তার ইকতিদা সহীহ হবে। আর যদি সে কিবলার দিক থেকে মুখ ফিরিয়ে নেয়, তবে যদি সে মসজিদের ভেতরে থাকে এবং কথা না বলে থাকে, তবে তদ্রূপ। কারণ পুরো মসজিদ এক স্থানের হুকুমে পড়ে, যেহেতু তা সালাতের স্থান। কিন্তু যদি সে মসজিদ থেকে বেরিয়ে যায় এবং তারপর মনে পড়ে, তবে সে আর ফিরে আসবে না এবং তার সালাত ফাসিদ হয়ে যাবে। আর যদি সে মরুভূমিতে থাকে, তবে যদি তার পেছনের কাতারগুলো অথবা ডানে বা বামের কাতারগুলো অতিক্রম করার আগে মনে পড়ে, তবে সে ফিরে এসে বাকিটুকু পূর্ণ করবে, অন্যথায় নয়। আর যদি সে সামনের দিকে হাঁটে, তবে কিতাবে তা উল্লেখ করা হয়নি।
বলা হয়েছে: যদি সে তার পেছনের কাতারগুলোর সমপরিমাণ হাঁটে তবে সালাত নষ্ট হয়ে যাবে, অন্যথায় নয়। একদিকের বিবেচনা করে এটি আবু ইউসুফ থেকে বর্ণিত হয়েছে। আবার বলা হয়েছে: যদি সে তার সিজদাহর স্থান অতিক্রম করে যায় তবে আর ফিরে আসবে না—এটিই অধিকতর সহীহ। আর এটি তখন হবে যখন তার সামনে কোনো সুতরাহ থাকবে না। যদি সুতরাহ থাকে, তবে যতক্ষণ তা অতিক্রম না করবে ততক্ষণ ফিরে আসবে। কারণ সুতরাহর ভেতরের অংশ মসজিদের হুকুমে গণ্য। আল্লাহই ভালো জানেন।
তারা হাদিসের জবাব দিয়েছেন যে: এটি রহিত। কারণ ওমর ইবনুল খাত্তাব রাসূলুল্লাহর ওফাতের পর যুল-ইয়াদাইনের দিনের আমলের বিপরীত আমল করেছেন। অথচ তিনি যুল-ইয়াদাইনের দিনে উপস্থিত ছিলেন। যদি তাঁর নিকট এটি রহিত হওয়ার বিষয়টি প্রমাণিত না হতো, তবে তিনি নবী যা করেছিলেন তার বিপরীত আমল করতেন না। অধিকন্তু ওমর (রা.) সাহাবীদের উপস্থিতিতে এটি করেছিলেন এবং কেউ তাঁর প্রতিবাদ করেননি, ফলে এটি তাদের পক্ষ থেকে ইজমা হিসেবে গণ্য হয়েছে। ইমাম তহাবী এটি ইবনে মারযুক থেকে বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন: আমাদের নিকট আবু আসিম বর্ণনা করেছেন উসমান বিন আসওয়াদ থেকে, তিনি বলেন: আমি আতা-কে বলতে শুনেছি: ওমর ইবনুল খাত্তাব তাঁর সাথীদের নিয়ে সালাত আদায় করলেন এবং দুই রাকাতেই সালাম ফিরিয়ে চলে গেলেন। তাঁকে এই বিষয়ে বলা হলে তিনি বললেন: আমি ইরাক থেকে একদল উট তাদের মালপত্র ও হাওদাসহ প্রস্তুত করছিলাম যতক্ষণ না তারা মদীনায় পৌঁছায়। বর্ণনাকারী বলেন: এরপর তিনি তাদের নিয়ে চার রাকাত সালাত আদায় করলেন।
চতুর্থত: একদল আলেম এর দ্বারা দলিল পেশ করেছেন যে, সালাত সংশোধনের উদ্দেশ্যে মুক্তাদীদের পক্ষ থেকে ইমামের সাথে কথা বললে সালাত ভঙ্গ হয় না। একইভাবে ভুলবশত ইমাম বা মুক্তাদীর কথা বলাও সালাত ভঙ্গ করে না। এটি মালিক, শাফেয়ী, আহমদ ও ইসহাকের মাযহাব। আবু ওমর ইবনে আব্দুল বার বলেছেন: ইমাম শাফেয়ী ও তাঁর অনুসারীরা মনে করেন যে, সালাতে ভুলবশত কথা বলা বা সালাম ফেরানো সালাত বাতিল করে না; যেমনটি ইমাম মালিক ও তাঁর অনুসারীরাও বলেন। তাদের মধ্যে পার্থক্য কেবল এটুকুই যে, ইমাম মালিক বলেন: সালাতের প্রয়োজনে ও তা সংশোধনের জন্য ইচ্ছাকৃতভাবে কথা বললেও সালাত নষ্ট হয় না। এটি রাবিআহ ও ইবনুল কাসিমেরও মত, তবে একাকী সালাত আদায়কারীর ক্ষেত্রে ভিন্ন বর্ণনা রয়েছে। এটি আহমদ বিন হাম্বলেরও মত যা আসরাম তাঁর থেকে উল্লেখ করেছেন যে, তিনি বলেছেন: সালাত সংশোধনের জন্য মানুষ যা বলবে তাতে সালাত নষ্ট হবে না; তবে অন্য কোনো উদ্দেশ্যে কথা বললে তা নষ্ট হয়ে যাবে। খিরকী আহমদ (রহ.) থেকে উল্লেখ করেছেন যে, তাঁর মাযহাব হলো—যে ব্যক্তি ইচ্ছাকৃত বা ভুলবশত কথা বলবে তার সালাত বাতিল হয়ে যাবে, কেবল ইমাম ব্যতীত; ইমাম যদি সালাতের প্রয়োজনে কথা বলেন তবে তার সালাত বাতিল হবে না। শাফেয়ী ও তাঁর অনুসারীরা এবং ইমাম মালিকের অনুসারীদের মধ্য থেকে যারা তাদের অনুসারী তারা বলেছেন: যে ব্যক্তি ইচ্ছাকৃতভাবে কথা বলবে এবং সে জানে যে তার সালাত পূর্ণ হয়নি এবং সে সালাতরত অবস্থায় আছে, তবে তার সালাত ফাসিদ হয়ে যাবে। কিন্তু যদি সে ভুলবশত কথা বলে অথবা এমন অবস্থায় কথা বলে যখন সে মনে করছে যে সে সালাতে নেই, তবে তা সালাত বাতিল করবে না। ইমাম নববী বলেন: সালাফ ও খালাফদের অধিকাংশ আলেম এই মতটিই গ্রহণ করেছেন। এটি ইবনে আব্বাস, আব্দুল্লাহ ইবনে যুবায়ের ও তাঁর ভাই উরওয়াহ, আতা, হাসান বসরী, শাবী, কাতাদাহ, আওযায়ী, মালিক, শাফেয়ী, আহমদ এবং সকল মুহাদ্দিসের মত। আবু হানিফা, তাঁর অনুসারীরা এবং সাওরী (তাঁর থেকে বর্ণিত দুটি মতের মধ্যে অধিকতর সহীহ মত অনুযায়ী) বলেছেন: ভুলবশত বা না জেনে কথা বললেও সালাত বাতিল হয়ে যাবে। (সমাপ্ত)। সকল মুসলমান এ বিষয়ে একমত হয়েছেন যে, সালাতরত অবস্থায় ইচ্ছাকৃতভাবে কথা বলা—যদি মুসল্লি জানে যে সে সালাতে আছে এবং কথাটি সালাত সংশোধনের জন্য না হয়—তবে তা সালাত নষ্ট করে দেয়। তবে আওযায়ী থেকে বর্ণিত হয়েছে যে: যদি কোনো জীবন বাঁচানোর জন্য বা এ জাতীয় কোনো গুরুত্বপূর্ণ বিষয়ের জন্য কথা বলা হয় তবে সালাত নষ্ট হবে না। কিন্তু তাত্ত্বিকভাবে এটি একটি দুর্বল মত। কাজী ইয়াজ বলেন: ইমাম মালিক ও তাঁর অনুসারীদের নিকট প্রসিদ্ধ হলো হাদিসটি গ্রহণ করা।
(খণ্ড: ٤) (পৃষ্ঠা: ٢٦٧)