النَّوَوِيّ فِيهِ تَأْوِيلَانِ: أَحدهمَا: أَن مَعْنَاهُ لم يكن الْمَجْمُوع، وَلَا يَنْفِي وجود أَحدهمَا. وَالثَّانِي: هُوَ الصَّوَاب، مَعْنَاهُ: لم يكن لَا ذَلِك وَلَا ذَا فِي ظَنِّي، بل ظَنِّي أَنِّي أكملت الصَّلَاة أَرْبعا. وَيدل على صِحَة هَذَا التَّأْوِيل، وَأَنه لَا يجوز غَيره، أَنه جَاءَ فِي رِوَايَة للْبُخَارِيّ فِي هَذَا الحَدِيث: أَن النَّبِي قَالَ: (لم نقصر وَلم أنس يرجع إِلَى السَّلَام أَي: لم أنس فِيهِ إِنَّمَا سلمت قصدا، وَلم أنس فِي نفس السَّلَام، وَإِنَّمَا سَهَوْت عَن الْعدَد. قَالَ الْقُرْطُبِيّ: وَهَذَا فَاسد، لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ لَا يكون جَوَابا عَمَّا سُئِلَ عَنهُ. وَيُقَال: بَين النسْيَان والسهو فرق، فَقيل: كَانَ يسهو وَلَا ينسى، فَلذَلِك نفي عَن نَفسه النسْيَان، لِأَن فِيهِ غَفلَة، وَلم يغْفل. قَالَه القَاضِي. وَقَالَ الْقشيرِي: هَذَا افرق بَينهمَا فِي اسْتِعْمَال اللُّغَة، وَكَأَنَّهُ يلوح من اللَّفْظ على أَن النسْيَان عدم الذّكر لأمر لَا يتَعَلَّق باصلاة، والسهو عدم الذّكر لأمر يتَعَلَّق بهَا، وَيكون النسْيَان الْإِعْرَاض عَن تفقد أمورها حَتَّى يحصل عدم الذّكر، والسهو عدم الذّكر لَا لأجل الْإِعْرَاض. وَقَالَ الْقُرْطُبِيّ: لَا نسلم الْفرق، وَلَئِن سلم فقد أضَاف النَّبِي النسْيَان إِلَى نَفسه فِي غير مَا مَوضِع، بقوله: (إِنَّمَا أَنا بشر أنسى كَمَا تنسون فَإِذا نسيت فذكروني) . وَقَالَ القَاضِي: إِنَّمَا أنكر نسيت المضافة إِلَى نَفسه، وَهُوَ قد نهى عَن هَذَا بقوله: (بئْسَمَا لأحدكم أَن يَقُول: نسيت كَذَا، وَلكنه نسي) . وَقد قَالَ أَيْضا: لَا أنسى، وَقد شكّ بعض الروَاة فِي رِوَايَته، فَقَالَ: أنسى أَو أنسّى، وَأَن: أَو للشَّكّ أَو للتقسيم، وَأَن هَذَا يكون مِنْهُ مرّة من قبل شغله، وَمرَّة يغلب وَيجْبر عَلَيْهِ، فَلَمَّا سَأَلَهُ السَّائِل بذلك أنكرهُ. وَقَالَ: (كل ذَلِك لم يكن) وَفِي الْأُخْرَى: (لم أنس وَلم تقصر) ، أما الْقصر فَبين، وَكَذَلِكَ: لم أنس، حَقِيقَة من قبل نَفسِي وَلَكِن اتعالى أنساني، وَيُمكن أَن يُجَاب عَمَّا قَالَه القَاضِي: أَن النَّهْي فِي الحَدِيث عَن إِضَافَة نسيت إِلَى الْآيَة الْكَرِيمَة لِأَنَّهُ يقبح لِلْمُؤمنِ أَن يضيف إِلَى نَفسه نِسْيَان كَلَام اتعالى، وَلَا يلْزم من هَذَا النَّهْي الْخَاص النَّهْي عَن إِضَافَته إِلَى كل شَيْء. فَافْهَم. وَذكر بَعضهم أَن الْعِصْمَة ثَابِتَة فِي الْإِخْبَار عَن اتعالى، وَأما إخْبَاره عَن الْأُمُور الوجودية فَيجوز فِيهَا النسْيَان قلت: تَحْقِيق الْكَلَام فِي هَذَا الْمقَام أَن قَوْله: لم ينس وَلم تقصر الصَّلَاة، مثل قَوْله: كل ذَلِك لم يكن، وَالْمعْنَى: كل من الْقصر وَالنِّسْيَان لم يكن، فَيكون فِي معنى: لَا شَيْء مِنْهُمَا بكائن، على شُمُول النَّفْي وعمومه لوَجْهَيْنِ:
أَحدهمَا: أَن السُّؤَال عَن أحد الْأَمريْنِ: بِأم، وَيكون لطلب التَّعْيِين بعد ثُبُوت أَحدهمَا عِنْد الْمُتَكَلّم، لَا على التَّعْيِين، غير أَنه إِنَّمَا يكون بِالتَّعْيِينِ أَو بنفيهما جَمِيعًا تخطئه للمستفهم لَا بِنَفْي الْجمع بَينهمَا، حَتَّى يكون نفي الْعُمُوم لِأَنَّهُ عَارِف بِأَن الْكَائِن أَحدهمَا.
وَالثَّانِي: لما قَالَ: كل ذَلِك لم يكن، قَالَ لَهُ ذُو الْيَدَيْنِ: قد كَانَ بعض ذَلِك. وَمَعْلُوم أَن الثُّبُوت للْبَعْض إِنَّمَا يُنَافِي النَّفْي عَن كل فَرد لَا النَّفْي عَن الْمَجْمُوع. وَقَوله: قد كَانَ بعض ذَلِك، مُوجبَة جزئية ونقيضها السالبة الْكُلية، وَلَوْلَا أَن ذَا الْيَدَيْنِ فهم السَّلب الْكُلِّي لما ذكر فِي مُقَابلَته الْإِيجَاب الجزئي، وَهَهُنَا قَاعِدَة أُخْرَى وَهِي: أَن لَفْظَة: كل إِذا وَقعت فِي حيّز النفيي كَانَ النَّفْي مُوجبهَا خَاصَّة، وَأفَاد بمفهومه ثُبُوت الْفِعْل لبَعض الْأَفْرَاد، كَقَوْلِك: مَا جَاءَ كل الْقَوْم وَلم آخذ كل الدَّرَاهِم. وَقَوله.
(مَا كل مَا يتَمَنَّى الْمَرْء يُدْرِكهُ)
وَإِن وَقع النَّفْي فِي حيزها اقْتضى السَّلب عَن كل فَرد. كَقَوْلِه: (كل ذَلِك لم يكن) .
قَوْله: (أكما يَقُول ذُو الْيَدَيْنِ؟) أَي: الْأَمر كَمَا يَقُول. قَوْله: (فَقَالُوا: نعم) ، وَفِي رِوَايَة للْبُخَارِيّ: (فَقَالَ النَّاس: نعم) ، وَفِي رِوَايَة أبي دَاوُد: (فأمأوا) أَي: نعم، وَفِي أَكثر الْأَحَادِيث قَالُوا: نعم، وَيُمكن أَن يجمع بَينهمَا بِأَن بعض أَوْمَأ، وَبَعْضهمْ يكلم. وَسَنذكر وَجه هَذَا عَن قريب. قَوْله: (فَرُبمَا سَأَلُوهُ) فَرُبمَا سَأَلُوا ابْن سِيرِين: هَل فِي الحَدِيث: ثمَّ سلم، يَعْنِي: سَأَلُوا ابْن سِيرِين أَن رَسُول الله بعد هَذَا السُّجُود سلم مرّة أُخْرَى، أَو اكْتفى بِالسَّلَامِ الأول؟ وَكلمَة: رب، أَصْلهَا للتقليل، وَكثر اسْتِعْمَالهَا فِي التكثير، وتلحقها كلمة: مَا، فَتدخل على الْجمل. قَوْله: (فَيَقُول: نبئت) ، بِضَم النُّون: أَي أخْبرت أَن عمرَان بن حُصَيْن قَالَ: ثمَّ سلم، وَهَذَا يدل على أَنه لم يسمع من عمرَان، وَقد بَين أَبُو دَاوُد فِي رِوَايَته عَن ابْن سِيرِين الْوَاسِطَة بَينه وَبَين عمرَان، فَقَالَ: حدّثنا مُحَمَّد بن يحيى بن فَارس حدّثنا مُحَمَّد بن عبد ابْن الْمثنى قَالَ حَدثنِي أَشْعَث عَن مُحَمَّد بن سِيرِين عَن خَالِد عَن أبي قلَابَة عَن أبي الْمُهلب عَن عمرَان بن حُصَيْن: (أَن رَسُول ا، صلى بهم وسها، فَسجدَ سَجْدَتَيْنِ ثمَّ تشهد ثمَّ سلم) . وَرَوَاهُ النَّسَائِيّ والترمزي وَقَالَ: حسن غَرِيب، وَرَوَاهُ الطَّحَاوِيّ من حَدِيث شُعْبَة عَن خَالِد الْحذاء، قَالَ: سَمِعت أَبَا قلَابَة يحدث عَن عَمه أبي الْمُهلب عَن عمرَان بن حُصَيْن: (أَن رَسُول الله صلى بهم الظّهْر ثَلَاث رَكْعَات ثمَّ سلم وَانْصَرف، فَقَالَ لَهُ الْخِرْبَاق: يَا رَسُول اإنك صليت ثَلَاثًا قَالَ: فجَاء فصلى رَكْعَة ثمَّ سلم ثمَّ سجد سَجْدَتَيْنِ للسَّهْو ثمَّ سلم) . وَأَبُو قلَابَة اسْمه: عبد ابْن زيد الحرمي، وَعَمه أَبُو الْمُهلب اسْمه: عَمْرو بن مُعَاوِيَة، قَالَه النَّسَائِيّ. وَقيل: عبد الرَّحْمَن بن مُعَاوِيَة، وَقيل: مُعَاوِيَة بن عَمْرو، وَقيل: عبد الرَّحْمَن بن
أَحدهمَا: أَن السُّؤَال عَن أحد الْأَمريْنِ: بِأم، وَيكون لطلب التَّعْيِين بعد ثُبُوت أَحدهمَا عِنْد الْمُتَكَلّم، لَا على التَّعْيِين، غير أَنه إِنَّمَا يكون بِالتَّعْيِينِ أَو بنفيهما جَمِيعًا تخطئه للمستفهم لَا بِنَفْي الْجمع بَينهمَا، حَتَّى يكون نفي الْعُمُوم لِأَنَّهُ عَارِف بِأَن الْكَائِن أَحدهمَا.
وَالثَّانِي: لما قَالَ: كل ذَلِك لم يكن، قَالَ لَهُ ذُو الْيَدَيْنِ: قد كَانَ بعض ذَلِك. وَمَعْلُوم أَن الثُّبُوت للْبَعْض إِنَّمَا يُنَافِي النَّفْي عَن كل فَرد لَا النَّفْي عَن الْمَجْمُوع. وَقَوله: قد كَانَ بعض ذَلِك، مُوجبَة جزئية ونقيضها السالبة الْكُلية، وَلَوْلَا أَن ذَا الْيَدَيْنِ فهم السَّلب الْكُلِّي لما ذكر فِي مُقَابلَته الْإِيجَاب الجزئي، وَهَهُنَا قَاعِدَة أُخْرَى وَهِي: أَن لَفْظَة: كل إِذا وَقعت فِي حيّز النفيي كَانَ النَّفْي مُوجبهَا خَاصَّة، وَأفَاد بمفهومه ثُبُوت الْفِعْل لبَعض الْأَفْرَاد، كَقَوْلِك: مَا جَاءَ كل الْقَوْم وَلم آخذ كل الدَّرَاهِم. وَقَوله.
(مَا كل مَا يتَمَنَّى الْمَرْء يُدْرِكهُ)
وَإِن وَقع النَّفْي فِي حيزها اقْتضى السَّلب عَن كل فَرد. كَقَوْلِه: (كل ذَلِك لم يكن) .
قَوْله: (أكما يَقُول ذُو الْيَدَيْنِ؟) أَي: الْأَمر كَمَا يَقُول. قَوْله: (فَقَالُوا: نعم) ، وَفِي رِوَايَة للْبُخَارِيّ: (فَقَالَ النَّاس: نعم) ، وَفِي رِوَايَة أبي دَاوُد: (فأمأوا) أَي: نعم، وَفِي أَكثر الْأَحَادِيث قَالُوا: نعم، وَيُمكن أَن يجمع بَينهمَا بِأَن بعض أَوْمَأ، وَبَعْضهمْ يكلم. وَسَنذكر وَجه هَذَا عَن قريب. قَوْله: (فَرُبمَا سَأَلُوهُ) فَرُبمَا سَأَلُوا ابْن سِيرِين: هَل فِي الحَدِيث: ثمَّ سلم، يَعْنِي: سَأَلُوا ابْن سِيرِين أَن رَسُول الله بعد هَذَا السُّجُود سلم مرّة أُخْرَى، أَو اكْتفى بِالسَّلَامِ الأول؟ وَكلمَة: رب، أَصْلهَا للتقليل، وَكثر اسْتِعْمَالهَا فِي التكثير، وتلحقها كلمة: مَا، فَتدخل على الْجمل. قَوْله: (فَيَقُول: نبئت) ، بِضَم النُّون: أَي أخْبرت أَن عمرَان بن حُصَيْن قَالَ: ثمَّ سلم، وَهَذَا يدل على أَنه لم يسمع من عمرَان، وَقد بَين أَبُو دَاوُد فِي رِوَايَته عَن ابْن سِيرِين الْوَاسِطَة بَينه وَبَين عمرَان، فَقَالَ: حدّثنا مُحَمَّد بن يحيى بن فَارس حدّثنا مُحَمَّد بن عبد ابْن الْمثنى قَالَ حَدثنِي أَشْعَث عَن مُحَمَّد بن سِيرِين عَن خَالِد عَن أبي قلَابَة عَن أبي الْمُهلب عَن عمرَان بن حُصَيْن: (أَن رَسُول ا، صلى بهم وسها، فَسجدَ سَجْدَتَيْنِ ثمَّ تشهد ثمَّ سلم) . وَرَوَاهُ النَّسَائِيّ والترمزي وَقَالَ: حسن غَرِيب، وَرَوَاهُ الطَّحَاوِيّ من حَدِيث شُعْبَة عَن خَالِد الْحذاء، قَالَ: سَمِعت أَبَا قلَابَة يحدث عَن عَمه أبي الْمُهلب عَن عمرَان بن حُصَيْن: (أَن رَسُول الله صلى بهم الظّهْر ثَلَاث رَكْعَات ثمَّ سلم وَانْصَرف، فَقَالَ لَهُ الْخِرْبَاق: يَا رَسُول اإنك صليت ثَلَاثًا قَالَ: فجَاء فصلى رَكْعَة ثمَّ سلم ثمَّ سجد سَجْدَتَيْنِ للسَّهْو ثمَّ سلم) . وَأَبُو قلَابَة اسْمه: عبد ابْن زيد الحرمي، وَعَمه أَبُو الْمُهلب اسْمه: عَمْرو بن مُعَاوِيَة، قَالَه النَّسَائِيّ. وَقيل: عبد الرَّحْمَن بن مُعَاوِيَة، وَقيل: مُعَاوِيَة بن عَمْرو، وَقيل: عبد الرَّحْمَن بن
ইমাম নববী এ বিষয়ে দুটি ব্যাখ্যা প্রদান করেছেন: প্রথমটি হলো, এর অর্থ হলো সামগ্রিকভাবে উভয়টি সংঘটিত হয়নি, তবে এর কোনো একটির অস্তিত্বকে এটি নাকচ করে না। দ্বিতীয়টি, এবং এটিই সঠিক: এর অর্থ হলো আমার ধারণায় এটিও হয়নি ওটিও হয়নি, বরং আমার ধারণা ছিল যে আমি নামাজ চার রাকাত পূর্ণ করেছি। এই ব্যাখ্যার সঠিকতার প্রমাণ হলো, এবং এটি ছাড়া অন্য কিছু হওয়া বৈধ নয় যে, বুখারীর একটি বর্ণনায় এই হাদিসে এসেছে: নবী বলেছেন: (আমরা নামাজ সংক্ষেপ করিনি এবং আমি ভুলেও যাইনি) যা সালামের দিকে প্রত্যাবর্তন করে, অর্থাৎ: আমি এতে ভুল করিনি বরং আমি ইচ্ছাকৃতভাবেই সালাম ফিরিয়েছি, এবং সালামের ক্ষেত্রে আমার কোনো বিস্মৃতি ঘটেনি, বরং আমি কেবল রাকাত সংখ্যার ব্যাপারে অসতর্ক হয়েছিলাম। ইমাম কুরতুবী বলেন: এটি অসার, কারণ এমতাবস্থায় এটি জিজ্ঞাসিত প্রশ্নের উত্তর হবে না। আরও বলা হয়: 'নিসইয়ান' (বিস্মৃতি) এবং 'সাহ্উ' (অসতর্কতা)-এর মধ্যে পার্থক্য রয়েছে। বলা হয়েছে: তিনি 'সাহ্উ' করতেন কিন্তু 'নিসইয়ান' করতেন না, এজন্যই তিনি নিজের থেকে 'নিসইয়ান' বা বিস্মৃতিকে নাকচ করেছেন, কারণ তাতে উদাসীনতা থাকে, অথচ তিনি উদাসীন ছিলেন না। এটি কাযী ইয়ায বলেছেন। ইমাম কুশায়রী বলেন: এটি আভিধানিক ব্যবহারের ক্ষেত্রে উভয়ের মধ্যাকার পার্থক্য। শব্দের বাহ্যিক দিক থেকে মনে হয় যে, 'নিসইয়ান' হলো নামাজের সাথে সংশ্লিষ্ট নয় এমন কোনো বিষয় স্মরণে না থাকা, আর 'সাহ্উ' হলো নামাজের সাথে সংশ্লিষ্ট কোনো বিষয় স্মরণে না থাকা। আবার 'নিসইয়ান' হলো নামাজের বিষয়াবলীর তদারকি থেকে বিমুখ হওয়া যার ফলে স্মরণে না থাকার বিষয়টি ঘটে, আর 'সাহ্উ' হলো বিমুখতার কারণে নয় বরং এমনিতেই স্মরণে না থাকা। ইমাম কুরতুবী বলেন: আমরা এই পার্থক্য স্বীকার করি না। আর যদি স্বীকারও করা হয়, তবে নবী একাধিক স্থানে নিজের দিকে 'নিসইয়ান' বা বিস্মৃতিকে সম্বন্ধযুক্ত করেছেন এই বলে: (আমি তো তোমাদের মতোই একজন মানুষ, আমি সেভাবেই ভুলে যাই যেভাবে তোমরা ভুলে যাও, সুতরাং আমি ভুলে গেলে তোমরা আমাকে স্মরণ করিয়ে দিও)। কাযী ইয়ায বলেন: তিনি কেবল নিজের দিকে সম্বন্ধযুক্ত 'নাসিতু' (আমি ভুলে গেছি) শব্দটিকে অস্বীকার করেছেন, অথচ তিনি নিজেই এটি বলতে নিষেধ করেছেন এই বলে: (তোমাদের কারো জন্য এটি বলা কতই না মন্দ যে: আমি অমুক আয়াত ভুলে গেছি, বরং তাকে ভুলিয়ে দেওয়া হয়েছে)। তিনি আরও বলেছেন: আমি ভুলি না। কোনো কোনো বর্ণনাকারী তাঁর বর্ণনায় সন্দেহ প্রকাশ করেছেন এবং বলেছেন: 'আনসা' (আমি ভুলি) অথবা 'উন্নাসসা' (আমাকে ভুলিয়ে দেওয়া হয়)। এখানে 'আও' (অথবা) শব্দটি সন্দেহের জন্য অথবা প্রকারভেদের জন্য হতে পারে; অর্থাৎ এটি তাঁর পক্ষ থেকে কখনো ব্যস্ততার কারণে হতে পারে, আবার কখনো তাঁর ওপর প্রবল হয়ে তাঁকে ভুলিয়ে দেওয়া হতে পারে। তাই যখন প্রশ্নকারী তাঁকে এ বিষয়ে জিজ্ঞাসা করলেন, তিনি তা অস্বীকার করলেন এবং বললেন: (এর কোনোটিই হয়নি)। অন্য বর্ণনায় এসেছে: (আমি ভুলিনি এবং নামাজও সংক্ষেপ করা হয়নি)। নামাজ সংক্ষেপ না হওয়া তো স্পষ্ট; অনুরূপভাবে 'আমি ভুলিনি' এর অর্থ হলো—বাস্তবিকপক্ষে আমার নিজের পক্ষ থেকে কোনো ভুল হয়নি বরং মহান আল্লাহ আমাকে ভুলিয়েছেন। কাযী ইয়ায যা বলেছেন তার উত্তরে এটি বলা সম্ভব যে: হাদিসে 'নাসিতু' (আমি ভুলে গেছি) কথাটি পবিত্র আয়াতের দিকে সম্বন্ধ করা থেকে নিষেধ করা হয়েছে, কারণ একজন মুমিনের জন্য মহান আল্লাহর কালামের বিস্মৃতিকে নিজের দিকে সম্বন্ধ করা অত্যন্ত কুরুচিপূর্ণ। আর এই বিশেষ নিষেধ থেকে এটি প্রতীয়মান হয় না যে, সবকিছু থেকে একে সম্বন্ধ করা নিষেধ। সুতরাং বিষয়টি বুঝে নিন। কেউ কেউ উল্লেখ করেছেন যে, মহান আল্লাহর পক্ষ থেকে সংবাদ প্রদানের ক্ষেত্রে নিষ্পাপতা সাব্যস্ত, তবে অস্তিত্বশীল পার্থিব বিষয়াদি সম্পর্কে সংবাদ প্রদানের ক্ষেত্রে বিস্মৃতি ঘটা সম্ভব। আমি বলি: এই স্থানে আলোচনার প্রকৃত নির্যাস হলো—তাঁর এই বাণী: 'তিনি ভুলেননি এবং নামাজও সংক্ষেপ হয়নি', তা তাঁর এই বাণীর মতো: 'এর কোনোটিই হয়নি'। এর অর্থ হলো: সংক্ষেপ হওয়া এবং ভুলে যাওয়া—উভয়টির কোনোটিই ঘটেনি। সুতরাং এর অর্থ দাঁড়াবে: এর কোনোটিই ঘটমান নয়। এখানে দুটি কারণে না-বোধক অর্থটি ব্যাপক ও সাধারণ হবে:
প্রথমত: 'আম' দ্বারা দুটি বিষয়ের যেকোনো একটি সম্পর্কে প্রশ্ন করা হয়েছে, যা প্রশ্নকারীর নিকট অন্তত একটি বিষয় নিশ্চিত হওয়ার পর সেটিকে নির্দিষ্ট করার জন্য ব্যবহৃত হয়। তবে এটি কেবল নির্দিষ্ট করার মাধ্যমেই হতে পারে অথবা উভয়টিকে নাকচ করার মাধ্যমে প্রশ্নকারীকে ভুল প্রমাণ করার দ্বারা হতে পারে, যা সমষ্টিগতভাবে নাকচ করার দ্বারা হয় না। কারণ তিনি জানতেন যে যেকোনো একটি ঘটেছে।
দ্বিতীয়ত: যখন তিনি বললেন: 'এর কোনোটিই হয়নি', তখন যুল ইয়াদাইন তাঁকে বললেন: 'এর কিছু তো অবশ্যই হয়েছে'। এটি জানা কথা যে, কোনো অংশের সাব্যস্ত হওয়া প্রতিটি একক সত্তার না-বোধককে নাকচ করে, কিন্তু সামগ্রিক না-বোধককে নয়। আর তাঁর কথা: 'এর কিছু হয়েছে', এটি হলো একটি আংশিক ইতিবাচক উক্তি এবং এর বিপরীত হলো সামগ্রিক নেতিবাচক উক্তি। যুল ইয়াদাইন যদি সামগ্রিক নেতিবাচক অর্থটি না বুঝতেন, তবে তিনি এর বিপরীতে আংশিক ইতিবাচক উক্তি উল্লেখ করতেন না। এখানে আরেকটি নীতি হলো: 'কুল্লুন' (সব) শব্দটি যদি না-বোধকের আওতায় পড়ে, তবে সেই না-বোধকটি বিশেষ ক্ষেত্রে হয় এবং এর মর্মার্থ অনুযায়ী কিছু ব্যক্তির ক্ষেত্রে কাজটি সাব্যস্ত হওয়া বোঝায়। যেমন তোমার উক্তি: 'সব লোক আসেনি' বা 'আমি সব দিরহাম গ্রহণ করিনি'। এবং তাঁর উক্তি:
(মানুষ যা আকাঙ্ক্ষা করে তার সবকিছু সে পায় না)
আর যদি না-বোধক শব্দটি 'কুল্লুন' এর আওতায় পড়ে, তবে তা প্রতিটি একক সত্তার না-বোধককে আবশ্যক করে। যেমন তাঁর বাণী: (এর কোনোটিই হয়নি)।
তাঁর বাণী: (যুল ইয়াদাইন যা বলছে তা কি ঠিক?) অর্থাৎ: বিষয়টি কি তেমনই যেমন সে বলছে? তাঁর বাণী: (তারা বলল: হ্যাঁ), বুখারীর এক বর্ণনায় আছে: (মানুষ বলল: হ্যাঁ), আবু দাউদের বর্ণনায় আছে: (তারা ইশারা করল) অর্থাৎ হ্যাঁ। অধিকাংশ হাদিসে এসেছে যে তারা মুখে বলেছে: 'হ্যাঁ'। উভয়ের মধ্যে এভাবে সমন্বয় করা সম্ভব যে, কেউ ইশারা করেছে আর কেউ মুখে বলেছে। আমরা শীঘ্রই এ বিষয়ে এর কারণ উল্লেখ করব। তাঁর বাণী: (সম্ভবত তারা তাকে জিজ্ঞাসা করেছিল), সম্ভবত তারা ইবনে সিরীনকে জিজ্ঞাসা করেছিল: হাদিসে কি 'অতঃপর তিনি সালাম ফেরালেন' কথাটি আছে? অর্থাৎ তারা ইবনে সিরীনকে জিজ্ঞাসা করেছিল যে, রাসূলুল্লাহ কি এই সেজদার পর পুনরায় সালাম ফিরিয়েছিলেন, নাকি প্রথম সালামকেই যথেষ্ট মনে করেছিলেন? 'রুব্বা' শব্দটির মূল ব্যবহার স্বল্পতা বোঝাতে হলেও আধিক্য বোঝাতে এর ব্যবহার অনেক বেশি। এর সাথে 'মা' যুক্ত হয়ে তা বাক্যের শুরুতে আসে। তাঁর বাণী: (তিনি বলতেন: আমাকে জানানো হয়েছে), এখানে 'নুব্বিয়াতু' অর্থ হলো—আমাকে সংবাদ দেওয়া হয়েছে যে, ইমরান বিন হুসাইন বলেছেন: 'অতঃপর তিনি সালাম ফিরিয়েছেন'। এটি প্রমাণ করে যে তিনি ইমরান থেকে সরাসরি শোনেননি। আবু দাউদ তাঁর বর্ণনায় ইবনে সিরীন ও ইমরানের মধ্যবর্তী মাধ্যম স্পষ্ট করেছেন। তিনি বলেছেন: মুহাম্মদ বিন ইয়াহইয়া বিন ফারিস আমাদের নিকট বর্ণনা করেছেন, তিনি মুহাম্মদ বিন আব্দুল্লাহ ইবনুল মুসান্না থেকে, তিনি আশ'আস থেকে, তিনি মুহাম্মদ বিন সিরীন থেকে, তিনি খালিদ থেকে, তিনি আবু কিলাবা থেকে, তিনি আবু মুহাল্লাব থেকে, আর তিনি ইমরান বিন হুসাইন থেকে বর্ণনা করেছেন: (রাসূলুল্লাহ তাদের নিয়ে নামাজ পড়লেন এবং ভুল করলেন, অতঃপর তিনি দুটি সেজদা করলেন, তারপর তাশাহহুদ পড়লেন এবং সালাম ফেরালেন)। নাসায়ী ও তিরমিযী এটি বর্ণনা করেছেন এবং বলেছেন: এটি হাসান ও গরীব। তাহাবী একে শু'বা-খালিদ আল-হাদ্দার সূত্রে বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন: আমি আবু কিলাবাকে তাঁর চাচা আবু মুহাল্লাব থেকে এবং তিনি ইমরান বিন হুসাইন থেকে বর্ণনা করতে শুনেছি: (রাসূলুল্লাহ তাদের নিয়ে যোহরের নামাজ তিন রাকাত পড়লেন, অতঃপর সালাম ফিরিয়ে চলে গেলেন। তখন খিরবাক নামক এক ব্যক্তি তাঁকে বললেন: হে আল্লাহর রাসূল, আপনি তিন রাকাত পড়েছেন। তিনি আসলেন এবং এক রাকাত পড়লেন, তারপর সালাম ফেরালেন। এরপর সাহ্উ-এর জন্য দুটি সেজদা করলেন এবং পুনরায় সালাম ফেরালেন)। আবু কিলাবার নাম হলো আব্দুল্লাহ বিন যায়িদ আল-জারমি এবং তাঁর চাচার নাম হলো আবু মুহাল্লাব আমর বিন মুয়াবিয়া—এটি নাসায়ী বলেছেন। আবার বলা হয়েছে আব্দুর রহমান বিন মুয়াবিয়া, কেউ বলেছেন মুয়াবিয়া বিন আমর, আবার কেউ বলেছেন আব্দুর রহমান বিন...
প্রথমত: 'আম' দ্বারা দুটি বিষয়ের যেকোনো একটি সম্পর্কে প্রশ্ন করা হয়েছে, যা প্রশ্নকারীর নিকট অন্তত একটি বিষয় নিশ্চিত হওয়ার পর সেটিকে নির্দিষ্ট করার জন্য ব্যবহৃত হয়। তবে এটি কেবল নির্দিষ্ট করার মাধ্যমেই হতে পারে অথবা উভয়টিকে নাকচ করার মাধ্যমে প্রশ্নকারীকে ভুল প্রমাণ করার দ্বারা হতে পারে, যা সমষ্টিগতভাবে নাকচ করার দ্বারা হয় না। কারণ তিনি জানতেন যে যেকোনো একটি ঘটেছে।
দ্বিতীয়ত: যখন তিনি বললেন: 'এর কোনোটিই হয়নি', তখন যুল ইয়াদাইন তাঁকে বললেন: 'এর কিছু তো অবশ্যই হয়েছে'। এটি জানা কথা যে, কোনো অংশের সাব্যস্ত হওয়া প্রতিটি একক সত্তার না-বোধককে নাকচ করে, কিন্তু সামগ্রিক না-বোধককে নয়। আর তাঁর কথা: 'এর কিছু হয়েছে', এটি হলো একটি আংশিক ইতিবাচক উক্তি এবং এর বিপরীত হলো সামগ্রিক নেতিবাচক উক্তি। যুল ইয়াদাইন যদি সামগ্রিক নেতিবাচক অর্থটি না বুঝতেন, তবে তিনি এর বিপরীতে আংশিক ইতিবাচক উক্তি উল্লেখ করতেন না। এখানে আরেকটি নীতি হলো: 'কুল্লুন' (সব) শব্দটি যদি না-বোধকের আওতায় পড়ে, তবে সেই না-বোধকটি বিশেষ ক্ষেত্রে হয় এবং এর মর্মার্থ অনুযায়ী কিছু ব্যক্তির ক্ষেত্রে কাজটি সাব্যস্ত হওয়া বোঝায়। যেমন তোমার উক্তি: 'সব লোক আসেনি' বা 'আমি সব দিরহাম গ্রহণ করিনি'। এবং তাঁর উক্তি:
(মানুষ যা আকাঙ্ক্ষা করে তার সবকিছু সে পায় না)
আর যদি না-বোধক শব্দটি 'কুল্লুন' এর আওতায় পড়ে, তবে তা প্রতিটি একক সত্তার না-বোধককে আবশ্যক করে। যেমন তাঁর বাণী: (এর কোনোটিই হয়নি)।
তাঁর বাণী: (যুল ইয়াদাইন যা বলছে তা কি ঠিক?) অর্থাৎ: বিষয়টি কি তেমনই যেমন সে বলছে? তাঁর বাণী: (তারা বলল: হ্যাঁ), বুখারীর এক বর্ণনায় আছে: (মানুষ বলল: হ্যাঁ), আবু দাউদের বর্ণনায় আছে: (তারা ইশারা করল) অর্থাৎ হ্যাঁ। অধিকাংশ হাদিসে এসেছে যে তারা মুখে বলেছে: 'হ্যাঁ'। উভয়ের মধ্যে এভাবে সমন্বয় করা সম্ভব যে, কেউ ইশারা করেছে আর কেউ মুখে বলেছে। আমরা শীঘ্রই এ বিষয়ে এর কারণ উল্লেখ করব। তাঁর বাণী: (সম্ভবত তারা তাকে জিজ্ঞাসা করেছিল), সম্ভবত তারা ইবনে সিরীনকে জিজ্ঞাসা করেছিল: হাদিসে কি 'অতঃপর তিনি সালাম ফেরালেন' কথাটি আছে? অর্থাৎ তারা ইবনে সিরীনকে জিজ্ঞাসা করেছিল যে, রাসূলুল্লাহ কি এই সেজদার পর পুনরায় সালাম ফিরিয়েছিলেন, নাকি প্রথম সালামকেই যথেষ্ট মনে করেছিলেন? 'রুব্বা' শব্দটির মূল ব্যবহার স্বল্পতা বোঝাতে হলেও আধিক্য বোঝাতে এর ব্যবহার অনেক বেশি। এর সাথে 'মা' যুক্ত হয়ে তা বাক্যের শুরুতে আসে। তাঁর বাণী: (তিনি বলতেন: আমাকে জানানো হয়েছে), এখানে 'নুব্বিয়াতু' অর্থ হলো—আমাকে সংবাদ দেওয়া হয়েছে যে, ইমরান বিন হুসাইন বলেছেন: 'অতঃপর তিনি সালাম ফিরিয়েছেন'। এটি প্রমাণ করে যে তিনি ইমরান থেকে সরাসরি শোনেননি। আবু দাউদ তাঁর বর্ণনায় ইবনে সিরীন ও ইমরানের মধ্যবর্তী মাধ্যম স্পষ্ট করেছেন। তিনি বলেছেন: মুহাম্মদ বিন ইয়াহইয়া বিন ফারিস আমাদের নিকট বর্ণনা করেছেন, তিনি মুহাম্মদ বিন আব্দুল্লাহ ইবনুল মুসান্না থেকে, তিনি আশ'আস থেকে, তিনি মুহাম্মদ বিন সিরীন থেকে, তিনি খালিদ থেকে, তিনি আবু কিলাবা থেকে, তিনি আবু মুহাল্লাব থেকে, আর তিনি ইমরান বিন হুসাইন থেকে বর্ণনা করেছেন: (রাসূলুল্লাহ তাদের নিয়ে নামাজ পড়লেন এবং ভুল করলেন, অতঃপর তিনি দুটি সেজদা করলেন, তারপর তাশাহহুদ পড়লেন এবং সালাম ফেরালেন)। নাসায়ী ও তিরমিযী এটি বর্ণনা করেছেন এবং বলেছেন: এটি হাসান ও গরীব। তাহাবী একে শু'বা-খালিদ আল-হাদ্দার সূত্রে বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন: আমি আবু কিলাবাকে তাঁর চাচা আবু মুহাল্লাব থেকে এবং তিনি ইমরান বিন হুসাইন থেকে বর্ণনা করতে শুনেছি: (রাসূলুল্লাহ তাদের নিয়ে যোহরের নামাজ তিন রাকাত পড়লেন, অতঃপর সালাম ফিরিয়ে চলে গেলেন। তখন খিরবাক নামক এক ব্যক্তি তাঁকে বললেন: হে আল্লাহর রাসূল, আপনি তিন রাকাত পড়েছেন। তিনি আসলেন এবং এক রাকাত পড়লেন, তারপর সালাম ফেরালেন। এরপর সাহ্উ-এর জন্য দুটি সেজদা করলেন এবং পুনরায় সালাম ফেরালেন)। আবু কিলাবার নাম হলো আব্দুল্লাহ বিন যায়িদ আল-জারমি এবং তাঁর চাচার নাম হলো আবু মুহাল্লাব আমর বিন মুয়াবিয়া—এটি নাসায়ী বলেছেন। আবার বলা হয়েছে আব্দুর রহমান বিন মুয়াবিয়া, কেউ বলেছেন মুয়াবিয়া বিন আমর, আবার কেউ বলেছেন আব্দুর রহমান বিন...
(খণ্ড: ٤) (পৃষ্ঠা: ٢٦٦)