سَيّده: الْجِنّ نوع من الْعَالم، وَالْجمع: جنان، وهم: الْجنَّة، والجني مَنْسُوب إِلَى الْجِنّ، وَالْجنَّة طائف من الْجِنّ، والمجنة الْجِنّ، وَأَرْض مجنة: كَثِيرَة الْجِنّ، والجان: أَبُو الْجِنّ، والجان: الْجِنّ، وَهُوَ اسْم جمع.
وَاعْلَم أَن الْمَوْجُود الْمُمكن الَّذِي لَيْسَ بمتحيز وَلَا صفة للمتحيز هم الْأَرْوَاح، وَهِي: إِمَّا سفلية وَإِمَّا علوِيَّة. فالسفلية: إِمَّا خيرة وهم: صالحو الْجِنّ، أَو شريرة وهم مَرَدَة الشَّيَاطِين. والعلوية: إِمَّا مُتَعَلقَة بالأجسام: وَهِي الْأَرْوَاح الفلكية، أَو غير مُتَعَلقَة بالأجسام: وَهِي الْأَرْوَاح المقدسة. وَقَالَ ابْن دُرَيْد: الْجِنّ خلاف الْإِنْس، يُقَال: جنه اللَّيْل وأجنه وجن عَلَيْهِ وغطاه فِي معنى وَاحِد: إِذا ستره، وكل شَيْء استتر فقد جن عَنْك، وَبِه سميت الْجِنّ، وَقَالَ ابْن عقيل: إِنَّمَا سمي الْجِنّ جناً لاستجنانهم واستتارهم عَن الْعُيُون، وَمِنْه سمي الْجَنِين جَنِينا.
قَوْله: (تفلت) ، بِفَتْح الْفَاء وَتَشْديد اللَّام: أَي تعرض لي فلتة أَي بَغْتَة. وَفِي (الْمُحكم) : أفلت الشَّيْء إِذا أَخذه بَغْتَة فِي سرعَة، و: كَانَ ذَلِك فلتة أَي: فَجْأَة، وَالْجمع: فلتات، لَا يُجَاوز بهَا جمع السلامية، والفلتة الْأَمر يَقع من غير إحكام. وَفِي (الْمُنْتَهى) : تفلت علينا وإلينا. وَفِي (الصِّحَاح) : أفلت الشَّيْء يفلت وانفلت بِمَعْنى، وأفلته غَيره. قَوْله: (البارحة) ، هِيَ أقرب لَيْلَة مَضَت. وَفِي (الْمُنْتَهى) : كل زائل بارح، وَمِنْه سميت البارحة أدنى لَيْلَة زَالَت عَنْك، تَقول: لَقيته البارحة، والبارحة الأولى، ومنذ ثَلَاث لَيَال. وَفِي (الْمُحكم) : البارحة هِيَ اللَّيْلَة الخالية وَلَا تحقر، وَقَالَ قَاسم فِي (كتاب الدَّلَائِل) : يُقَال: بارحة الأولى يُضَاف الِاسْم إِلَى الصّفة، كَمَا يُقَال: مَسْجِد الْجَامِع، وَمِنْه الحَدِيث: (كَانَت لي شَاة فَعدا عَلَيْهَا الذِّئْب بارحة الأولى) . وانتصابها على الظَّرْفِيَّة. قَوْله: (أَو كلمة نَحْوهَا) أَي: أَو قَالَ كلمة، نَحْو: تفلت عَليّ البارحة، مثل قَوْله فِي رِوَايَة أُخْرَى للْبُخَارِيّ: (عرض لي فَشد عَليّ) ، وَوَقع فِي رِوَايَة عبد الرَّزَّاق: (عرض لي فِي صُورَة هر) ، وَفِي رِوَايَة مُسلم من حَدِيث أبي الدَّرْدَاء: (جَاءَ بشهاب من نَار ليجعله فِي وَجْهي) . قَوْله: (إِلَى سَارِيَة) وَهِي الأسطوانة. قَوْله: (حَتَّى تصبحوا) ، أَي: حَتَّى تدْخلُوا فِي الصَّباح، وَهِي تَامَّة لَا تحْتَاج إِلَى خبر. قَوْله: (كلكُمْ) ، بِالرَّفْع تَأْكِيد للضمير الْمَرْفُوع. قَوْله: (رب اغْفِر لي وهب لي) كَذَا فِي رِوَايَة أبي ذَر، وَفِي بَقِيَّة الرِّوَايَات هُنَا: (رب هَب لي) ، قَالَ الْكرْمَانِي: وَلَعَلَّه ذكره على قصد الاقتباس من الْقُرْآن، لَا على قصد أَنه قُرْآن. انْتهى. وَوَقع فِي رِوَايَة مُسلم، كَمَا فِي رِوَايَة أبي ذَر: والأخوة بَين سُلَيْمَان وَبَين سيدنَا مُحَمَّد بِحَسب أصُول الدّين أَو بِحَسب الْمُمَاثلَة فِي الدّين. قَوْله: (قَالَ روح فَرده خاسئاً) أَي: قَالَ روح بن عبَادَة الْمَذْكُور فِي سَنَد الحَدِيث، فَرده النَّبِي، أَي: العفريت، حَال كَونه خاسئاً أَي: مطروداً. وَفِي (الْمُحكم) : الخاسىء من الْكلاب والخنازير وَالشَّيَاطِين: الْبعيد الَّذِي لَا يتْرك أَن يدنو من النَّاس، وخسأ الْكَلْب يخسأ خسأً وخسوءاً فخسأ وانخسأ، وَيُقَال: اخْسَأْ إِلَيْك واخسأ عني. وَفِي (الصِّحَاح) : خسأت الْكَلْب طردته، وخسأ الْكَلْب نَفسه، يتعدي وَلَا يتَعَدَّى، وَيكون الخاسىء بِمَعْنى: الصاغر الذَّلِيل، ثمَّ إِن قَوْله هَذَا بِحَسب الظَّاهِر يدل على أَن هَذِه الزِّيَادَة فِي رِوَايَة روح دون رَفِيقه مُحَمَّد بن جَعْفَر، وَلَكِن البُخَارِيّ روى فِي أَحَادِيث الْأَنْبِيَاء عَن مُحَمَّد بن بشار عَن مُحَمَّد بن جَعْفَر وَحده، فَزَاد فِي آخِره أَيْضا: (فرددته خاسئاً) ، وَفِي رِوَايَة مُسلم: (فَرده اخاسئاً) ، فعل هَذَا دلّ على أَن قَوْله: قَالَ روح، دَاخل تَحت الْإِسْنَاد، وَبِهَذَا يحصل الْجَواب عَن قَول الْكرْمَانِي. فَإِن قلت: هَذَا تَعْلِيق للْبُخَارِيّ مِنْهُ، أَو هُوَ دَاخل تَحت الْإِسْنَاد السَّابِق.
ذكر مَا يستنبط مِنْهُ من الْفَوَائِد الأولى: قَالَ الْخطابِيّ: فِيهِ دَلِيل على أَن رُؤْيَة الْجِنّ الْبشر غير مستحيلة، وَالْجِنّ أجسام لَطِيفَة والجسم، وَإِن لطف فدركه غير مُمْتَنع أصلا، وَأما قَوْله تَعَالَى: {إِنَّه يراكم هُوَ وقبيله من حَيْثُ لَا ترونهم} (الْأَعْرَاف: 72) فَإِن ذَلِك حكم الْأَعَمّ الْأَغْلَب من أَحْوَال بني آدم، امتحنهم ابذلك وابتلاهم ليفزعوا إِلَيْهِ ويستعيذوا بِهِ من شرهم، وَيطْلبُونَ الْأمان من غائلتهم، وَلَا يُنكر أَن يكون حكم الْخَاص والنادر من المصطفين من عباده بِخِلَاف ذَلِك، وَقَالَ الْكرْمَانِي: لَا حَاجَة إِلَى هَذَا التَّأْوِيل، إِذْ لَيْسَ فِي الْآيَة مَا يَنْفِي رؤيتنا إيَّاهُم مُطلقًا، إِذْ الْمُسْتَفَاد مِنْهَا أَن رُؤْيَته إيانا مُقَيّدَة من هَذِه الْحَيْثِيَّة، فَلَا نراهم فِي زمَان رُؤْيَتهمْ لنا قطّ، وَيجوز رؤيتنا لَهُم فِي غير ذَلِك الْوَقْت.
الثَّانِيَة: فِيهِ دَلِيل على أَن الْجِنّ لَيْسُوا باقين على عنصرهم الناري، وَلِأَنَّهُ، قَالَ: (إِن عَدو اإبليس جَاءَ بشهاب من نَار ليجعله فِي وَجْهي) . وَقَالَ: (رَأَيْت لَيْلَة أسرِي بِي عفريتاً من الْجِنّ يطلبني بشعلة من نَار كلما الْتفت إِلَيْهِ رَأَيْته) . وَلَو كَانُوا باقين على عنصرهم الناري، وَأَنَّهُمْ نَار محرقة، لما احتاجوا إِلَى أَن يَأْتِي الشَّيْطَان أَو العفريت مِنْهُم بشعلة من نَار، ولكانت يَد الشَّيْطَان أَو العفريت أَو شَيْء من أَعْضَائِهِ إِذا مس ابْن آدم أحرقه، كَمَا تحرق الْآدَمِيّ النارُ الْحَقِيقِيَّة بِمُجَرَّد اللَّمْس، فَدلَّ على أَن تِلْكَ النارية انغمرت فِي سَائِر العناصر
وَاعْلَم أَن الْمَوْجُود الْمُمكن الَّذِي لَيْسَ بمتحيز وَلَا صفة للمتحيز هم الْأَرْوَاح، وَهِي: إِمَّا سفلية وَإِمَّا علوِيَّة. فالسفلية: إِمَّا خيرة وهم: صالحو الْجِنّ، أَو شريرة وهم مَرَدَة الشَّيَاطِين. والعلوية: إِمَّا مُتَعَلقَة بالأجسام: وَهِي الْأَرْوَاح الفلكية، أَو غير مُتَعَلقَة بالأجسام: وَهِي الْأَرْوَاح المقدسة. وَقَالَ ابْن دُرَيْد: الْجِنّ خلاف الْإِنْس، يُقَال: جنه اللَّيْل وأجنه وجن عَلَيْهِ وغطاه فِي معنى وَاحِد: إِذا ستره، وكل شَيْء استتر فقد جن عَنْك، وَبِه سميت الْجِنّ، وَقَالَ ابْن عقيل: إِنَّمَا سمي الْجِنّ جناً لاستجنانهم واستتارهم عَن الْعُيُون، وَمِنْه سمي الْجَنِين جَنِينا.
قَوْله: (تفلت) ، بِفَتْح الْفَاء وَتَشْديد اللَّام: أَي تعرض لي فلتة أَي بَغْتَة. وَفِي (الْمُحكم) : أفلت الشَّيْء إِذا أَخذه بَغْتَة فِي سرعَة، و: كَانَ ذَلِك فلتة أَي: فَجْأَة، وَالْجمع: فلتات، لَا يُجَاوز بهَا جمع السلامية، والفلتة الْأَمر يَقع من غير إحكام. وَفِي (الْمُنْتَهى) : تفلت علينا وإلينا. وَفِي (الصِّحَاح) : أفلت الشَّيْء يفلت وانفلت بِمَعْنى، وأفلته غَيره. قَوْله: (البارحة) ، هِيَ أقرب لَيْلَة مَضَت. وَفِي (الْمُنْتَهى) : كل زائل بارح، وَمِنْه سميت البارحة أدنى لَيْلَة زَالَت عَنْك، تَقول: لَقيته البارحة، والبارحة الأولى، ومنذ ثَلَاث لَيَال. وَفِي (الْمُحكم) : البارحة هِيَ اللَّيْلَة الخالية وَلَا تحقر، وَقَالَ قَاسم فِي (كتاب الدَّلَائِل) : يُقَال: بارحة الأولى يُضَاف الِاسْم إِلَى الصّفة، كَمَا يُقَال: مَسْجِد الْجَامِع، وَمِنْه الحَدِيث: (كَانَت لي شَاة فَعدا عَلَيْهَا الذِّئْب بارحة الأولى) . وانتصابها على الظَّرْفِيَّة. قَوْله: (أَو كلمة نَحْوهَا) أَي: أَو قَالَ كلمة، نَحْو: تفلت عَليّ البارحة، مثل قَوْله فِي رِوَايَة أُخْرَى للْبُخَارِيّ: (عرض لي فَشد عَليّ) ، وَوَقع فِي رِوَايَة عبد الرَّزَّاق: (عرض لي فِي صُورَة هر) ، وَفِي رِوَايَة مُسلم من حَدِيث أبي الدَّرْدَاء: (جَاءَ بشهاب من نَار ليجعله فِي وَجْهي) . قَوْله: (إِلَى سَارِيَة) وَهِي الأسطوانة. قَوْله: (حَتَّى تصبحوا) ، أَي: حَتَّى تدْخلُوا فِي الصَّباح، وَهِي تَامَّة لَا تحْتَاج إِلَى خبر. قَوْله: (كلكُمْ) ، بِالرَّفْع تَأْكِيد للضمير الْمَرْفُوع. قَوْله: (رب اغْفِر لي وهب لي) كَذَا فِي رِوَايَة أبي ذَر، وَفِي بَقِيَّة الرِّوَايَات هُنَا: (رب هَب لي) ، قَالَ الْكرْمَانِي: وَلَعَلَّه ذكره على قصد الاقتباس من الْقُرْآن، لَا على قصد أَنه قُرْآن. انْتهى. وَوَقع فِي رِوَايَة مُسلم، كَمَا فِي رِوَايَة أبي ذَر: والأخوة بَين سُلَيْمَان وَبَين سيدنَا مُحَمَّد بِحَسب أصُول الدّين أَو بِحَسب الْمُمَاثلَة فِي الدّين. قَوْله: (قَالَ روح فَرده خاسئاً) أَي: قَالَ روح بن عبَادَة الْمَذْكُور فِي سَنَد الحَدِيث، فَرده النَّبِي، أَي: العفريت، حَال كَونه خاسئاً أَي: مطروداً. وَفِي (الْمُحكم) : الخاسىء من الْكلاب والخنازير وَالشَّيَاطِين: الْبعيد الَّذِي لَا يتْرك أَن يدنو من النَّاس، وخسأ الْكَلْب يخسأ خسأً وخسوءاً فخسأ وانخسأ، وَيُقَال: اخْسَأْ إِلَيْك واخسأ عني. وَفِي (الصِّحَاح) : خسأت الْكَلْب طردته، وخسأ الْكَلْب نَفسه، يتعدي وَلَا يتَعَدَّى، وَيكون الخاسىء بِمَعْنى: الصاغر الذَّلِيل، ثمَّ إِن قَوْله هَذَا بِحَسب الظَّاهِر يدل على أَن هَذِه الزِّيَادَة فِي رِوَايَة روح دون رَفِيقه مُحَمَّد بن جَعْفَر، وَلَكِن البُخَارِيّ روى فِي أَحَادِيث الْأَنْبِيَاء عَن مُحَمَّد بن بشار عَن مُحَمَّد بن جَعْفَر وَحده، فَزَاد فِي آخِره أَيْضا: (فرددته خاسئاً) ، وَفِي رِوَايَة مُسلم: (فَرده اخاسئاً) ، فعل هَذَا دلّ على أَن قَوْله: قَالَ روح، دَاخل تَحت الْإِسْنَاد، وَبِهَذَا يحصل الْجَواب عَن قَول الْكرْمَانِي. فَإِن قلت: هَذَا تَعْلِيق للْبُخَارِيّ مِنْهُ، أَو هُوَ دَاخل تَحت الْإِسْنَاد السَّابِق.
ذكر مَا يستنبط مِنْهُ من الْفَوَائِد الأولى: قَالَ الْخطابِيّ: فِيهِ دَلِيل على أَن رُؤْيَة الْجِنّ الْبشر غير مستحيلة، وَالْجِنّ أجسام لَطِيفَة والجسم، وَإِن لطف فدركه غير مُمْتَنع أصلا، وَأما قَوْله تَعَالَى: {إِنَّه يراكم هُوَ وقبيله من حَيْثُ لَا ترونهم} (الْأَعْرَاف: 72) فَإِن ذَلِك حكم الْأَعَمّ الْأَغْلَب من أَحْوَال بني آدم، امتحنهم ابذلك وابتلاهم ليفزعوا إِلَيْهِ ويستعيذوا بِهِ من شرهم، وَيطْلبُونَ الْأمان من غائلتهم، وَلَا يُنكر أَن يكون حكم الْخَاص والنادر من المصطفين من عباده بِخِلَاف ذَلِك، وَقَالَ الْكرْمَانِي: لَا حَاجَة إِلَى هَذَا التَّأْوِيل، إِذْ لَيْسَ فِي الْآيَة مَا يَنْفِي رؤيتنا إيَّاهُم مُطلقًا، إِذْ الْمُسْتَفَاد مِنْهَا أَن رُؤْيَته إيانا مُقَيّدَة من هَذِه الْحَيْثِيَّة، فَلَا نراهم فِي زمَان رُؤْيَتهمْ لنا قطّ، وَيجوز رؤيتنا لَهُم فِي غير ذَلِك الْوَقْت.
الثَّانِيَة: فِيهِ دَلِيل على أَن الْجِنّ لَيْسُوا باقين على عنصرهم الناري، وَلِأَنَّهُ، قَالَ: (إِن عَدو اإبليس جَاءَ بشهاب من نَار ليجعله فِي وَجْهي) . وَقَالَ: (رَأَيْت لَيْلَة أسرِي بِي عفريتاً من الْجِنّ يطلبني بشعلة من نَار كلما الْتفت إِلَيْهِ رَأَيْته) . وَلَو كَانُوا باقين على عنصرهم الناري، وَأَنَّهُمْ نَار محرقة، لما احتاجوا إِلَى أَن يَأْتِي الشَّيْطَان أَو العفريت مِنْهُم بشعلة من نَار، ولكانت يَد الشَّيْطَان أَو العفريت أَو شَيْء من أَعْضَائِهِ إِذا مس ابْن آدم أحرقه، كَمَا تحرق الْآدَمِيّ النارُ الْحَقِيقِيَّة بِمُجَرَّد اللَّمْس، فَدلَّ على أَن تِلْكَ النارية انغمرت فِي سَائِر العناصر
ইবনে সিদাহ বলেন: জিন হলো সৃষ্টির একটি প্রকার, এর বহুবচন হলো জিনান। তারা হলো ‘জিননাহ’। ‘জিননি’ শব্দটি জিনের দিকে সম্বন্ধযুক্ত। ‘জিননাহ’ জিনের একটি দল। ‘মাজনাহ’ অর্থও জিন। ‘আরদু মাজনাহ’ অর্থ জিন অধ্যুষিত ভূমি। ‘জান’ হলো জিনের আদিপিতা। ‘জান’ দ্বারা জিনকেও বোঝায় এবং এটি একটি সমষ্টিবাচক বিশেষ্য।
জেনে রাখুন যে, সেই সম্ভব অস্তিত্ব যা স্থান দখল করে না এবং স্থান দখলকারীর কোনো গুণও নয়, তা হলো রুহ বা আত্মা। আত্মা দুই প্রকার: নিম্নজাগতিক এবং উচ্চজাগতিক। নিম্নজাগতিক আত্মা দুই ধরনের: কল্যাণময়—তারা হলো সৎ জিন, আর অকল্যাণময়—তারা হলো বিদ্রোহী শয়তান। আর উচ্চজাগতিক আত্মা হয় দেহের সাথে সম্পৃক্ত—যেমন মহাজাগতিক আত্মাগুলো, অথবা দেহের সাথে অসম্পৃক্ত—যেমন পবিত্র আত্মাগুলো। ইবনে দুরাইদ বলেন: জিন হলো মানুষের বিপরীত। বলা হয়: রাত তাকে আচ্ছন্ন করেছে, ঢেকে ফেলেছে—এগুলো সবই এক অর্থে ব্যবহৃত হয়। যে কোনো কিছুই যখন আড়ালে চলে যায় তখন বলা হয় তা তোমার থেকে আড়াল হয়েছে। এখান থেকেই জিন নামকরণ করা হয়েছে। ইবনে আকিল বলেন: জিনকে জিন বলা হয় তাদের লুকিয়ে থাকা এবং দৃষ্টি থেকে আড়ালে থাকার কারণে, আর এ কারণেই মাতৃগর্ভের সন্তানকে ‘জানিন’ বলা হয়।
রাসূলুল্লাহর বাণী: (হঠাৎ চড়াও হয়েছে), ফা-বর্ণে ফাতহা এবং লাম-বর্ণে তাশদিদ যোগে, অর্থাৎ হঠাৎ আমার সামনে চলে এসেছে। ‘আল-মুহকাম’ গ্রন্থে বলা হয়েছে: কোনো কিছু হঠাৎ দ্রুততার সাথে ধরাকে ‘আফলাতা’ বলা হয়। ‘ফালতাতান’ অর্থ আকস্মিকভাবে। এর বহুবচন হলো ‘ফালাতাত’। মজবুতভাবে সম্পন্ন হয়নি এমন বিষয়কেও ‘ফালতাহ’ বলা হয়। ‘আল-মুনতাহা’ গ্রন্থে বলা হয়েছে: আমাদের উপর বা আমাদের দিকে হঠাৎ চড়াও হয়েছে। ‘আস-সিহাহ’ গ্রন্থে বলা হয়েছে: ‘আফলাতা’ এবং ‘ইনফালাতা’ একই অর্থে ব্যবহৃত হয়, যার অর্থ ফসকে যাওয়া, এবং অন্য কেউ তাকে ফসকে যেতে সাহায্য করেছে। রাসূলুল্লাহর বাণী: (গত রাতে), এটি নিকটতম বিগত রাতকে বোঝায়। ‘আল-মুনতাহা’ গ্রন্থে আছে: প্রতিটি অতিক্রান্ত বিষয়ই ‘বারিহ’। এ থেকেই তোমার থেকে বিদায় নেয়া নিকটতম রাতকে ‘বারিহাহ’ বলা হয়। তুমি বলবে: আমি তার সাথে গতকাল রাতে দেখা করেছি, অথবা গতরাতের আগের রাতে, অথবা তিন রাত আগে। ‘আল-মুহকাম’ গ্রন্থে বলা হয়েছে: ‘আল-বারিহাহ’ হলো গত হয়ে যাওয়া রাত, একে ছোট করা হয় না। কাসিম ‘কিতাবুদ দালাইল’-এ বলেন: ‘গতরাতের আগের রাত’ যখন বলা হয় তখন বিশেষ্যকে গুণের দিকে সম্বন্ধযুক্ত করা হয়, যেমন বলা হয় ‘জামে মসজিদ’। এ থেকেই হাদীসে এসেছে: ‘আমার একটি বকরী ছিল, গতরাতের আগের রাতে নেকড়ে সেটির উপর চড়াও হয়েছে’। এটি কালবাচক অব্যয় হিসেবে নসবপ্রাপ্ত হয়েছে। রাসূলুল্লাহর বাণী: (অথবা এই জাতীয় কোনো শব্দ), অর্থাৎ তিনি কোনো শব্দ বলেছেন যেমন: গত রাতে হঠাৎ আমার সামনে এসেছিল। বুখারীর অন্য বর্ণনায় যেমন এসেছে: ‘সে আমার সামনে উপস্থিত হয়ে আমার উপর চড়াও হয়েছিল’। আবদুর রাজ্জাকের বর্ণনায় এসেছে: ‘সে বিড়ালের আকৃতিতে আমার সামনে এসেছিল’। মুসলিমের বর্ণনায় আবুদ্দারদার হাদীসে আছে: ‘সে আগুনের একটি শিখা নিয়ে এসেছিল আমার চেহারায় মারার জন্য’। রাসূলুল্লাহর বাণী: (একটি খুঁটির দিকে), এখানে ‘সারিয়া’ মানে স্তম্ভ। রাসূলুল্লাহর বাণী: (যাতে তোমরা সকাল করো), অর্থাৎ তোমরা সকালে প্রবেশ করো। এটি পূর্ণাঙ্গ ক্রিয়া, এর খবরের প্রয়োজন নেই। রাসূলুল্লাহর বাণী: (তোমাদের সকলে), পেশ যোগে, এটি পূর্ববর্তী সর্বনামের গুরুত্বারোপ। রাসূলুল্লাহর বাণী: (হে প্রতিপালক, আমাকে ক্ষমা করুন এবং আমাকে দান করুন), আবু যরের বর্ণনায় এভাবেই আছে। অন্যান্য বর্ণনায় এখানে আছে: (হে প্রতিপালক, আমাকে দান করুন)। কিরমানি বলেন: সম্ভবত তিনি এটি কুরআন থেকে উদ্ধৃতি হিসেবে উল্লেখ করেছেন, কুরআন পাঠের উদ্দেশ্যে নয়। সমাপ্ত। মুসলিমের বর্ণনায় আবু যরের বর্ণনার মতোই এসেছে। সুলাইমান এবং আমাদের নেতা মুহাম্মদের মধ্যকার ভ্রাতৃত্ব হলো দ্বীনের মূলনীতি বা দ্বীনের সামঞ্জস্যের বিচারে। রাসূলুল্লাহর বাণী: (রূহ বলেছেন, অতঃপর তিনি তাকে লাঞ্ছিত অবস্থায় তাড়িয়ে দিলেন), অর্থাৎ হাদীসের সনদে বর্ণিত রূহ ইবনে উবাদাহ বলেন: নবী তাকে অর্থাৎ ইফরিতকে হীন অবস্থায় তাড়িয়ে দিলেন। ‘আল-মুহকাম’ গ্রন্থে আছে: কুকুর, শুকর এবং শয়তানের ক্ষেত্রে ‘খাসি’ মানে সেই দূরবর্তী প্রাণী যাকে মানুষের কাছে ভিড়তে দেয়া হয় না। ‘খাসাআল কালবা’ মানে কুকুরকে তাড়ানো। এটি সকর্মক ও অকর্মক উভয় ভাবেই ব্যবহৃত হয়। ‘খাসি’ অর্থ লাঞ্ছিত ও হীন। বাহ্যত এই বক্তব্যটি ইঙ্গিত দেয় যে, এই অতিরিক্ত অংশটি রূহ-এর বর্ণনায় আছে, কিন্তু তাঁর সঙ্গী মুহাম্মদ ইবনে জাফরের বর্ণনায় নেই। তবে বুখারী ‘নবীদের আলোচনা’ অধ্যায়ে মুহাম্মদ ইবনে বাশশারের সূত্রে এককভাবে মুহাম্মদ ইবনে জাফর থেকে বর্ণনা করেছেন এবং সেখানেও শেষে বর্ধিত অংশটি আছে: ‘অতঃপর আমি তাকে লাঞ্ছিত করে ফিরিয়ে দিলাম’। মুসলিমের বর্ণনায় আছে: ‘অতঃপর তিনি তাকে লাঞ্ছিত অবস্থায় তাড়িয়ে দিলেন’। এর মাধ্যমে প্রমাণিত হয় যে, ‘রূহ বলেছেন’—এই কথাটি সনদের অন্তর্ভুক্ত। এর মাধ্যমেই কিরমানির বক্তব্যের উত্তর পাওয়া যায়। যদি প্রশ্ন করা হয়: এটি কি বুখারীর পক্ষ থেকে তালীক নাকি পূর্ববর্তী সনদের অন্তর্ভুক্ত?
এই হাদীস থেকে যে সকল ফায়দা বা শিক্ষা পাওয়া যায়: প্রথমত: খাত্তাবি বলেন, এতে প্রমাণ রয়েছে যে মানুষের পক্ষে জিন দেখা অসম্ভব নয়। জিন হলো সূক্ষ্ম দেহবিশিষ্ট সত্তা। দেহ সূক্ষ্ম হলেও তা অনুভব করা মোটেও অসম্ভব নয়। আর আল্লাহর বাণী: {নিশ্চয় সে এবং তার দল তোমাদেরকে এমনভাবে দেখে যেখান থেকে তোমরা তাদের দেখতে পাও না} (আল-আরাফ: ২৭), এটি বনী আদমের সাধারণ অবস্থার ক্ষেত্রে প্রযোজ্য। আল্লাহ তাদের এর মাধ্যমে পরীক্ষা করেছেন যাতে তারা তাঁর কাছে বিনয়াবনত হয় এবং তাদের অনিষ্ট থেকে বাঁচতে আল্লাহর আশ্রয় চায় এবং তাদের ক্ষতি থেকে নিরাপত্তা প্রার্থনা করে। তবে তাঁর বান্দাদের মধ্যে বিশেষ ও মনোনীত ব্যক্তিদের ক্ষেত্রে বিষয়টি এর ব্যতিক্রম হওয়া অসম্ভব নয়। কিরমানি বলেন: এই ব্যাখ্যার কোনো প্রয়োজন নেই, কারণ আয়াতে আমাদের জিন দেখা সরাসরি অস্বীকার করা হয়নি। আয়াত থেকে যা বোঝা যায় তা হলো, আমাদের দেখা না যাওয়ার বিষয়টি এই বিশেষ পরিস্থিতির সাথে সম্পৃক্ত। সুতরাং তারা যখন আমাদের দেখে, আমরা ঠিক তখন তাদের দেখি না। তবে অন্য সময়ে আমাদের পক্ষে তাদের দেখা সম্ভব।
দ্বিতীয়ত: এতে প্রমাণ পাওয়া যায় যে, জিনেরা তাদের মূল অগ্নি-উপাদানের উপর অবশিষ্ট নেই। কারণ নবী বলেছেন: (নিশ্চয় ইবলিস শত্রু আগুনের একটি শিখা নিয়ে এসেছিল আমার চেহারায় মারার জন্য)। তিনি আরও বলেছেন: (মিরাজের রাতে আমি জিনের এক ইফরিতকে দেখেছি যে আগুনের একটি শিখা নিয়ে আমাকে খুঁজছিল, যখনই আমি তার দিকে ফিরে তাকাতাম, তাকে দেখতে পেতাম)। তারা যদি আগুনের মূল উপাদানেই থাকতো এবং তারা যদি দহনকারী অগ্নিই হতো, তবে সেই শয়তান বা ইফরিতের আলাদা করে আগুনের শিখা নিয়ে আসার প্রয়োজন হতো না। বরং শয়তান বা ইফরিতের হাত বা তাদের শরীরের কোনো অংশ যখন বনী আদমের স্পর্শে আসতো তখনই তা তাকে পুড়িয়ে দিত, যেভাবে বাস্তব আগুন স্পর্শ করলে মানুষ পুড়ে যায়। এতে প্রমাণিত হয় যে, সেই অগ্নি-প্রকৃতি অন্যান্য উপাদানের মধ্যে বিলীন হয়ে গেছে।
জেনে রাখুন যে, সেই সম্ভব অস্তিত্ব যা স্থান দখল করে না এবং স্থান দখলকারীর কোনো গুণও নয়, তা হলো রুহ বা আত্মা। আত্মা দুই প্রকার: নিম্নজাগতিক এবং উচ্চজাগতিক। নিম্নজাগতিক আত্মা দুই ধরনের: কল্যাণময়—তারা হলো সৎ জিন, আর অকল্যাণময়—তারা হলো বিদ্রোহী শয়তান। আর উচ্চজাগতিক আত্মা হয় দেহের সাথে সম্পৃক্ত—যেমন মহাজাগতিক আত্মাগুলো, অথবা দেহের সাথে অসম্পৃক্ত—যেমন পবিত্র আত্মাগুলো। ইবনে দুরাইদ বলেন: জিন হলো মানুষের বিপরীত। বলা হয়: রাত তাকে আচ্ছন্ন করেছে, ঢেকে ফেলেছে—এগুলো সবই এক অর্থে ব্যবহৃত হয়। যে কোনো কিছুই যখন আড়ালে চলে যায় তখন বলা হয় তা তোমার থেকে আড়াল হয়েছে। এখান থেকেই জিন নামকরণ করা হয়েছে। ইবনে আকিল বলেন: জিনকে জিন বলা হয় তাদের লুকিয়ে থাকা এবং দৃষ্টি থেকে আড়ালে থাকার কারণে, আর এ কারণেই মাতৃগর্ভের সন্তানকে ‘জানিন’ বলা হয়।
রাসূলুল্লাহর বাণী: (হঠাৎ চড়াও হয়েছে), ফা-বর্ণে ফাতহা এবং লাম-বর্ণে তাশদিদ যোগে, অর্থাৎ হঠাৎ আমার সামনে চলে এসেছে। ‘আল-মুহকাম’ গ্রন্থে বলা হয়েছে: কোনো কিছু হঠাৎ দ্রুততার সাথে ধরাকে ‘আফলাতা’ বলা হয়। ‘ফালতাতান’ অর্থ আকস্মিকভাবে। এর বহুবচন হলো ‘ফালাতাত’। মজবুতভাবে সম্পন্ন হয়নি এমন বিষয়কেও ‘ফালতাহ’ বলা হয়। ‘আল-মুনতাহা’ গ্রন্থে বলা হয়েছে: আমাদের উপর বা আমাদের দিকে হঠাৎ চড়াও হয়েছে। ‘আস-সিহাহ’ গ্রন্থে বলা হয়েছে: ‘আফলাতা’ এবং ‘ইনফালাতা’ একই অর্থে ব্যবহৃত হয়, যার অর্থ ফসকে যাওয়া, এবং অন্য কেউ তাকে ফসকে যেতে সাহায্য করেছে। রাসূলুল্লাহর বাণী: (গত রাতে), এটি নিকটতম বিগত রাতকে বোঝায়। ‘আল-মুনতাহা’ গ্রন্থে আছে: প্রতিটি অতিক্রান্ত বিষয়ই ‘বারিহ’। এ থেকেই তোমার থেকে বিদায় নেয়া নিকটতম রাতকে ‘বারিহাহ’ বলা হয়। তুমি বলবে: আমি তার সাথে গতকাল রাতে দেখা করেছি, অথবা গতরাতের আগের রাতে, অথবা তিন রাত আগে। ‘আল-মুহকাম’ গ্রন্থে বলা হয়েছে: ‘আল-বারিহাহ’ হলো গত হয়ে যাওয়া রাত, একে ছোট করা হয় না। কাসিম ‘কিতাবুদ দালাইল’-এ বলেন: ‘গতরাতের আগের রাত’ যখন বলা হয় তখন বিশেষ্যকে গুণের দিকে সম্বন্ধযুক্ত করা হয়, যেমন বলা হয় ‘জামে মসজিদ’। এ থেকেই হাদীসে এসেছে: ‘আমার একটি বকরী ছিল, গতরাতের আগের রাতে নেকড়ে সেটির উপর চড়াও হয়েছে’। এটি কালবাচক অব্যয় হিসেবে নসবপ্রাপ্ত হয়েছে। রাসূলুল্লাহর বাণী: (অথবা এই জাতীয় কোনো শব্দ), অর্থাৎ তিনি কোনো শব্দ বলেছেন যেমন: গত রাতে হঠাৎ আমার সামনে এসেছিল। বুখারীর অন্য বর্ণনায় যেমন এসেছে: ‘সে আমার সামনে উপস্থিত হয়ে আমার উপর চড়াও হয়েছিল’। আবদুর রাজ্জাকের বর্ণনায় এসেছে: ‘সে বিড়ালের আকৃতিতে আমার সামনে এসেছিল’। মুসলিমের বর্ণনায় আবুদ্দারদার হাদীসে আছে: ‘সে আগুনের একটি শিখা নিয়ে এসেছিল আমার চেহারায় মারার জন্য’। রাসূলুল্লাহর বাণী: (একটি খুঁটির দিকে), এখানে ‘সারিয়া’ মানে স্তম্ভ। রাসূলুল্লাহর বাণী: (যাতে তোমরা সকাল করো), অর্থাৎ তোমরা সকালে প্রবেশ করো। এটি পূর্ণাঙ্গ ক্রিয়া, এর খবরের প্রয়োজন নেই। রাসূলুল্লাহর বাণী: (তোমাদের সকলে), পেশ যোগে, এটি পূর্ববর্তী সর্বনামের গুরুত্বারোপ। রাসূলুল্লাহর বাণী: (হে প্রতিপালক, আমাকে ক্ষমা করুন এবং আমাকে দান করুন), আবু যরের বর্ণনায় এভাবেই আছে। অন্যান্য বর্ণনায় এখানে আছে: (হে প্রতিপালক, আমাকে দান করুন)। কিরমানি বলেন: সম্ভবত তিনি এটি কুরআন থেকে উদ্ধৃতি হিসেবে উল্লেখ করেছেন, কুরআন পাঠের উদ্দেশ্যে নয়। সমাপ্ত। মুসলিমের বর্ণনায় আবু যরের বর্ণনার মতোই এসেছে। সুলাইমান এবং আমাদের নেতা মুহাম্মদের মধ্যকার ভ্রাতৃত্ব হলো দ্বীনের মূলনীতি বা দ্বীনের সামঞ্জস্যের বিচারে। রাসূলুল্লাহর বাণী: (রূহ বলেছেন, অতঃপর তিনি তাকে লাঞ্ছিত অবস্থায় তাড়িয়ে দিলেন), অর্থাৎ হাদীসের সনদে বর্ণিত রূহ ইবনে উবাদাহ বলেন: নবী তাকে অর্থাৎ ইফরিতকে হীন অবস্থায় তাড়িয়ে দিলেন। ‘আল-মুহকাম’ গ্রন্থে আছে: কুকুর, শুকর এবং শয়তানের ক্ষেত্রে ‘খাসি’ মানে সেই দূরবর্তী প্রাণী যাকে মানুষের কাছে ভিড়তে দেয়া হয় না। ‘খাসাআল কালবা’ মানে কুকুরকে তাড়ানো। এটি সকর্মক ও অকর্মক উভয় ভাবেই ব্যবহৃত হয়। ‘খাসি’ অর্থ লাঞ্ছিত ও হীন। বাহ্যত এই বক্তব্যটি ইঙ্গিত দেয় যে, এই অতিরিক্ত অংশটি রূহ-এর বর্ণনায় আছে, কিন্তু তাঁর সঙ্গী মুহাম্মদ ইবনে জাফরের বর্ণনায় নেই। তবে বুখারী ‘নবীদের আলোচনা’ অধ্যায়ে মুহাম্মদ ইবনে বাশশারের সূত্রে এককভাবে মুহাম্মদ ইবনে জাফর থেকে বর্ণনা করেছেন এবং সেখানেও শেষে বর্ধিত অংশটি আছে: ‘অতঃপর আমি তাকে লাঞ্ছিত করে ফিরিয়ে দিলাম’। মুসলিমের বর্ণনায় আছে: ‘অতঃপর তিনি তাকে লাঞ্ছিত অবস্থায় তাড়িয়ে দিলেন’। এর মাধ্যমে প্রমাণিত হয় যে, ‘রূহ বলেছেন’—এই কথাটি সনদের অন্তর্ভুক্ত। এর মাধ্যমেই কিরমানির বক্তব্যের উত্তর পাওয়া যায়। যদি প্রশ্ন করা হয়: এটি কি বুখারীর পক্ষ থেকে তালীক নাকি পূর্ববর্তী সনদের অন্তর্ভুক্ত?
এই হাদীস থেকে যে সকল ফায়দা বা শিক্ষা পাওয়া যায়: প্রথমত: খাত্তাবি বলেন, এতে প্রমাণ রয়েছে যে মানুষের পক্ষে জিন দেখা অসম্ভব নয়। জিন হলো সূক্ষ্ম দেহবিশিষ্ট সত্তা। দেহ সূক্ষ্ম হলেও তা অনুভব করা মোটেও অসম্ভব নয়। আর আল্লাহর বাণী: {নিশ্চয় সে এবং তার দল তোমাদেরকে এমনভাবে দেখে যেখান থেকে তোমরা তাদের দেখতে পাও না} (আল-আরাফ: ২৭), এটি বনী আদমের সাধারণ অবস্থার ক্ষেত্রে প্রযোজ্য। আল্লাহ তাদের এর মাধ্যমে পরীক্ষা করেছেন যাতে তারা তাঁর কাছে বিনয়াবনত হয় এবং তাদের অনিষ্ট থেকে বাঁচতে আল্লাহর আশ্রয় চায় এবং তাদের ক্ষতি থেকে নিরাপত্তা প্রার্থনা করে। তবে তাঁর বান্দাদের মধ্যে বিশেষ ও মনোনীত ব্যক্তিদের ক্ষেত্রে বিষয়টি এর ব্যতিক্রম হওয়া অসম্ভব নয়। কিরমানি বলেন: এই ব্যাখ্যার কোনো প্রয়োজন নেই, কারণ আয়াতে আমাদের জিন দেখা সরাসরি অস্বীকার করা হয়নি। আয়াত থেকে যা বোঝা যায় তা হলো, আমাদের দেখা না যাওয়ার বিষয়টি এই বিশেষ পরিস্থিতির সাথে সম্পৃক্ত। সুতরাং তারা যখন আমাদের দেখে, আমরা ঠিক তখন তাদের দেখি না। তবে অন্য সময়ে আমাদের পক্ষে তাদের দেখা সম্ভব।
দ্বিতীয়ত: এতে প্রমাণ পাওয়া যায় যে, জিনেরা তাদের মূল অগ্নি-উপাদানের উপর অবশিষ্ট নেই। কারণ নবী বলেছেন: (নিশ্চয় ইবলিস শত্রু আগুনের একটি শিখা নিয়ে এসেছিল আমার চেহারায় মারার জন্য)। তিনি আরও বলেছেন: (মিরাজের রাতে আমি জিনের এক ইফরিতকে দেখেছি যে আগুনের একটি শিখা নিয়ে আমাকে খুঁজছিল, যখনই আমি তার দিকে ফিরে তাকাতাম, তাকে দেখতে পেতাম)। তারা যদি আগুনের মূল উপাদানেই থাকতো এবং তারা যদি দহনকারী অগ্নিই হতো, তবে সেই শয়তান বা ইফরিতের আলাদা করে আগুনের শিখা নিয়ে আসার প্রয়োজন হতো না। বরং শয়তান বা ইফরিতের হাত বা তাদের শরীরের কোনো অংশ যখন বনী আদমের স্পর্শে আসতো তখনই তা তাকে পুড়িয়ে দিত, যেভাবে বাস্তব আগুন স্পর্শ করলে মানুষ পুড়ে যায়। এতে প্রমাণিত হয় যে, সেই অগ্নি-প্রকৃতি অন্যান্য উপাদানের মধ্যে বিলীন হয়ে গেছে।
(খণ্ড: ٤) (পৃষ্ঠা: ٢٣٤)