الثَّانِيَة بِأَنَّهُ تَأْكِيد لَهَا. قَوْله: (وعمار) أَي: يحمل عمار بن يَاسر لبنتين لبنتين. زَاد معمر فِي رِوَايَته: (لبنة عَنهُ ولبنة عَن رَسُول ا) . وَفِيه زِيَادَة أَيْضا لم يذكرهَا البُخَارِيّ، وَوَقعت عِنْد الْإِسْمَاعِيلِيّ وَأبي نعيم فِي (الْمُسْتَخْرج) من طَرِيق خَالِد الوَاسِطِيّ: عَن خَالِد الْحذاء، وَهِي: (فَقَالَ النَّبِي: يَا عمار أَلَاّ تحمل كَمَا يحمل أَصْحَابك؟ قَالَ: إِنِّي أُرِيد من االأجر) .
قَوْله: (فَرَآهُ النَّبِي) ، الضَّمِير الْمَنْصُوب فِيهِ يرجع إِلَى عمار. قَوْله: (فنفض التُّرَاب عَنهُ) ، ويروى: (فينفض التُّرَاب عَنهُ) ، وَفِيه التَّعْبِير بِصِيغَة الْمُضَارع فِي مَوضِع الْمَاضِي لاستحضار ذَلِك فِي نفس السَّامع كَأَنَّهُ شَاهده، وَفِي رِوَايَة الْكشميهني: (فَجعل ينفض التُّرَاب عَنهُ) . وَفِي لفظ للْبُخَارِيّ فِي بَاب الْجِهَاد: (عَن رَأسه) ، وَكَذَا فِي رِوَايَة مُسلم. قَوْله: (وَيْح عمار) ، كلمة: وَيْح، كلمة رَحْمَة كَمَا أَن كلمة: ويل، كلمة عَذَاب. تَقول: وَيْح لزيد وويل لَهُ، برفعهما على الِابْتِدَاء، وَلَك أَن تَقول: ويحاً لزيد وويلاً لَهُ، فتنصبهما بإضمار فعل، وَأَن تَقول: وَيحك وويح زيد، وويلك وويل زيد، بِالْإِضَافَة فتنصب أَيْضا بإضمار الْفِعْل، وَهَهُنَا بِنصب الْحَاء لَا غير. قَوْله: (الفئة) هِيَ الْجَمَاعَة: و: (الباغية) هم الَّذين خالفوا الإِمَام وَخَرجُوا عَن طَاعَته بِتَأْوِيل بَاطِل ظنا بمتبوع مُطَاع. قَوْله: (يَدعُوهُم) أَي: يَدْعُو عمار الفئة الباغية وهم الَّذين قَتَلُوهُ فِي وقْعَة صفّين، وأعيد الضَّمِير إِلَيْهِم، وهم غير مذكورين صَرِيحًا. قَوْله: (إِلَى الْجنَّة) أَي: إِلَى سَببهَا، وَهِي الطَّاعَة. كَمَا أَن سَبَب النَّار هُوَ الْمعْصِيَة. قَوْله: (ويدعونه إِلَى النَّار) ، أَي: يَدْعُو هَؤُلَاءِ الفئة الباغية عمارًا إِلَى النَّار. فَإِن قيل: كَانَ قتل عمار بصفين، وَكَانَ مَعَ عَليّ رَضِي اتعالى عَنهُ، وَكَانَ الَّذين قَتَلُوهُ مَعَ مُعَاوِيَة، وَكَانَ مَعَه جمَاعَة من الصَّحَابَة فَكيف يجوز أَن يَدعُوهُ إِلَى النَّار؟ فَأجَاب ابْن بطال عَن ذَلِك فَقَالَ: إِنَّمَا يَصح هَذَا فِي الْخَوَارِج الَّذين بعث إِلَيْهِم عَليّ عماراً يَدعُوهُم إِلَى الْجَمَاعَة، وَلَيْسَ يَصح فِي أحد من الصَّحَابَة لِأَنَّهُ لَا يجوز أَن يتَأَوَّل عَلَيْهِم إلَاّ أفضل التَّأْوِيل. قلت: تبع ابْن بطال فِي ذَلِك الْمُهلب، وَتَابعه على ذَلِك جمَاعَة فِي هَذَا الْجَواب، وَلَكِن لَا يَصح هَذَا، لِأَن الْخَوَارِج إِنَّمَا خَرجُوا على عَليّ رَضِي اتعالى عَنهُ، بعد قتل عمار بِلَا خلاف بَين أهل الْعلم بذلك، لِأَن ابْتِدَاء أَمرهم كَانَ عقيب التَّحْكِيم بَين عَليّ وَمُعَاوِيَة، وَلم يكن التَّحْكِيم إلَاّ بعد انْتِهَاء الْقِتَال بصفين، وَكَانَ قتل عمار قبل ذَلِك قطعا، وَأجَاب بَعضهم بِأَن المُرَاد بالذين يَدعُونَهُ إِلَى النَّار كفار قُرَيْش، وَهَذَا أَيْضا لَا يَصح، لِأَنَّهُ وَقع فِي رِوَايَة ابْن السكن وكريمة وَغَيرهمَا زِيَادَة توضيح بِأَن الضَّمِير يعود على قتلة عمار، وهم أهل الشَّام. وَقَالَ الْحميدِي: لَعَلَّ هَذِه الزِّيَادَة لم تقع للْبُخَارِيّ، أَو وَقعت فحذفها عمدا وَلم يذكرهَا فِي الْجمع. قَالَ: وَقد أخرجهَا الْإِسْمَاعِيلِيّ وَالْبرْقَانِي فِي هَذَا الحَدِيث، وَالْجَوَاب الصَّحِيح فِي هَذَا أَنهم كَانُوا مجتهدين ظانين أَنهم يَدعُونَهُ إِلَى الْجنَّة، وَإِن كَانَ فِي نفس الْأَمر خلاف ذَلِك، فَلَا لوم عَلَيْهِم فِي اتِّبَاع ظنونهم، فَإِن قلت: الْمُجْتَهد إِذا أصَاب فَلهُ أَجْرَانِ، وَإِذا أَخطَأ فَلهُ أجر، فَكيف الْأَمر هَهُنَا. قلت: الَّذِي قُلْنَا جَوَاب إقناعي فَلَا يَلِيق أَن يُذكر فِي حق الصَّحَابَة خلاف ذَلِك، لِأَن اتعالى أثنى عَلَيْهِم وَشهد لَهُم بِالْفَضْلِ، بقوله: {كُنْتُم خير أمة أُخرجت للنَّاس} (آل عمرَان: 011) ، قَالَ الْمُفَسِّرُونَ: هم أَصْحَاب مُحَمَّد.
ذكر مَا يستنبط مِنْهُ من الْفَوَائِد فِيهِ: أَن التعاون فِي بُنيان الْمَسْجِد من أفضل الْأَعْمَال لِأَنَّهُ مِمَّا يجْرِي للْإنْسَان أجره بعد مَوته، وَمثل ذَلِك حفر الْآبَار وَكري الْأَنْهَار وتحبيس الْأَمْوَال التييعم الْعَامَّة نَفعهَا. وَفِيه: الْحَث على أَخذ الْعلم من كل أحد وَإِن كَانَ الْآخِذ أفضل من الْمَأْخُوذ مِنْهُ، أَلا ترى أَن ابْن عَبَّاس مَعَ سَعَة علمه أَمر ابْنه عليا بِالْأَخْذِ عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ؟ قيل: يحْتَمل أَن يكون إرْسَال ابْن عَبَّاس إِلَيْهِ لطلب علو الْإِسْنَاد، لِأَن أَبَا سعيد أقدم صُحْبَة وَأكْثر سَمَاعا من النَّبِي. قلت: مَعَ هَذَا لَا يُنَافِي ذَلِك مَا ذَكرْنَاهُ. وَفِيه: أَن الْعَالم لَهُ أَن يتهيأ للْحَدِيث وَيجْلس لَهُ جلْسَة. وَفِيه: ترك التحديث فِي حَالَة المهنة إعظاماً للْحَدِيث وتوقيراً لصحابه. وَهَكَذَا كَانَ السّلف. وَفِيه: أَن للْإنْسَان أَن يَأْخُذ من أَفعَال الْبر مَا يشق عَلَيْهِ إِن شَاءَ كَمَا أَخذ عمار لبنتين. وَفِيه: إكرام الْعَامِل فِي سَبِيل اوالإحسان إِلَيْهِ بِالْفِعْلِ وَالْقَوْل. وَفِيه: عَلامَة النُّبُوَّة لِأَنَّهُ أخبر بِمَا يكون فَكَانَ كَمَا قَالَ. وَفِيه: إصْلَاح الشَّخْص: بِمَا يتَعَلَّق بِأَمْر ديناه كإصلاح بستانه وَكَرمه بِنَفسِهِ وَكَانَ السّلف على ذَلِك لِأَن فِيهِ إِظْهَار التَّوَاضُع وَدفع الْكبر وهما من أفضل الْأَعْمَال الصَّالِحَة. وَفِيه: فَضِيلَة ظَاهِرَة لعَلي وعمار، ورد على النواصب الزاعمين أَن عليا لم يكن مصيباً فِي حروبه. وَفِيه: اسْتِحْبَاب الِاسْتِعَاذَة من الْفِتَن لِأَنَّهُ لَا يدْرِي أحد فِي الْفِتْنَة أمأجور هُوَ أم مأزور؟ إلَاّ بِغَلَبَة الظَّن، وَلَو كَانَ مأّوراً لما استعاذ عمار من الْأجر.
قَوْله: (فَرَآهُ النَّبِي) ، الضَّمِير الْمَنْصُوب فِيهِ يرجع إِلَى عمار. قَوْله: (فنفض التُّرَاب عَنهُ) ، ويروى: (فينفض التُّرَاب عَنهُ) ، وَفِيه التَّعْبِير بِصِيغَة الْمُضَارع فِي مَوضِع الْمَاضِي لاستحضار ذَلِك فِي نفس السَّامع كَأَنَّهُ شَاهده، وَفِي رِوَايَة الْكشميهني: (فَجعل ينفض التُّرَاب عَنهُ) . وَفِي لفظ للْبُخَارِيّ فِي بَاب الْجِهَاد: (عَن رَأسه) ، وَكَذَا فِي رِوَايَة مُسلم. قَوْله: (وَيْح عمار) ، كلمة: وَيْح، كلمة رَحْمَة كَمَا أَن كلمة: ويل، كلمة عَذَاب. تَقول: وَيْح لزيد وويل لَهُ، برفعهما على الِابْتِدَاء، وَلَك أَن تَقول: ويحاً لزيد وويلاً لَهُ، فتنصبهما بإضمار فعل، وَأَن تَقول: وَيحك وويح زيد، وويلك وويل زيد، بِالْإِضَافَة فتنصب أَيْضا بإضمار الْفِعْل، وَهَهُنَا بِنصب الْحَاء لَا غير. قَوْله: (الفئة) هِيَ الْجَمَاعَة: و: (الباغية) هم الَّذين خالفوا الإِمَام وَخَرجُوا عَن طَاعَته بِتَأْوِيل بَاطِل ظنا بمتبوع مُطَاع. قَوْله: (يَدعُوهُم) أَي: يَدْعُو عمار الفئة الباغية وهم الَّذين قَتَلُوهُ فِي وقْعَة صفّين، وأعيد الضَّمِير إِلَيْهِم، وهم غير مذكورين صَرِيحًا. قَوْله: (إِلَى الْجنَّة) أَي: إِلَى سَببهَا، وَهِي الطَّاعَة. كَمَا أَن سَبَب النَّار هُوَ الْمعْصِيَة. قَوْله: (ويدعونه إِلَى النَّار) ، أَي: يَدْعُو هَؤُلَاءِ الفئة الباغية عمارًا إِلَى النَّار. فَإِن قيل: كَانَ قتل عمار بصفين، وَكَانَ مَعَ عَليّ رَضِي اتعالى عَنهُ، وَكَانَ الَّذين قَتَلُوهُ مَعَ مُعَاوِيَة، وَكَانَ مَعَه جمَاعَة من الصَّحَابَة فَكيف يجوز أَن يَدعُوهُ إِلَى النَّار؟ فَأجَاب ابْن بطال عَن ذَلِك فَقَالَ: إِنَّمَا يَصح هَذَا فِي الْخَوَارِج الَّذين بعث إِلَيْهِم عَليّ عماراً يَدعُوهُم إِلَى الْجَمَاعَة، وَلَيْسَ يَصح فِي أحد من الصَّحَابَة لِأَنَّهُ لَا يجوز أَن يتَأَوَّل عَلَيْهِم إلَاّ أفضل التَّأْوِيل. قلت: تبع ابْن بطال فِي ذَلِك الْمُهلب، وَتَابعه على ذَلِك جمَاعَة فِي هَذَا الْجَواب، وَلَكِن لَا يَصح هَذَا، لِأَن الْخَوَارِج إِنَّمَا خَرجُوا على عَليّ رَضِي اتعالى عَنهُ، بعد قتل عمار بِلَا خلاف بَين أهل الْعلم بذلك، لِأَن ابْتِدَاء أَمرهم كَانَ عقيب التَّحْكِيم بَين عَليّ وَمُعَاوِيَة، وَلم يكن التَّحْكِيم إلَاّ بعد انْتِهَاء الْقِتَال بصفين، وَكَانَ قتل عمار قبل ذَلِك قطعا، وَأجَاب بَعضهم بِأَن المُرَاد بالذين يَدعُونَهُ إِلَى النَّار كفار قُرَيْش، وَهَذَا أَيْضا لَا يَصح، لِأَنَّهُ وَقع فِي رِوَايَة ابْن السكن وكريمة وَغَيرهمَا زِيَادَة توضيح بِأَن الضَّمِير يعود على قتلة عمار، وهم أهل الشَّام. وَقَالَ الْحميدِي: لَعَلَّ هَذِه الزِّيَادَة لم تقع للْبُخَارِيّ، أَو وَقعت فحذفها عمدا وَلم يذكرهَا فِي الْجمع. قَالَ: وَقد أخرجهَا الْإِسْمَاعِيلِيّ وَالْبرْقَانِي فِي هَذَا الحَدِيث، وَالْجَوَاب الصَّحِيح فِي هَذَا أَنهم كَانُوا مجتهدين ظانين أَنهم يَدعُونَهُ إِلَى الْجنَّة، وَإِن كَانَ فِي نفس الْأَمر خلاف ذَلِك، فَلَا لوم عَلَيْهِم فِي اتِّبَاع ظنونهم، فَإِن قلت: الْمُجْتَهد إِذا أصَاب فَلهُ أَجْرَانِ، وَإِذا أَخطَأ فَلهُ أجر، فَكيف الْأَمر هَهُنَا. قلت: الَّذِي قُلْنَا جَوَاب إقناعي فَلَا يَلِيق أَن يُذكر فِي حق الصَّحَابَة خلاف ذَلِك، لِأَن اتعالى أثنى عَلَيْهِم وَشهد لَهُم بِالْفَضْلِ، بقوله: {كُنْتُم خير أمة أُخرجت للنَّاس} (آل عمرَان: 011) ، قَالَ الْمُفَسِّرُونَ: هم أَصْحَاب مُحَمَّد.
ذكر مَا يستنبط مِنْهُ من الْفَوَائِد فِيهِ: أَن التعاون فِي بُنيان الْمَسْجِد من أفضل الْأَعْمَال لِأَنَّهُ مِمَّا يجْرِي للْإنْسَان أجره بعد مَوته، وَمثل ذَلِك حفر الْآبَار وَكري الْأَنْهَار وتحبيس الْأَمْوَال التييعم الْعَامَّة نَفعهَا. وَفِيه: الْحَث على أَخذ الْعلم من كل أحد وَإِن كَانَ الْآخِذ أفضل من الْمَأْخُوذ مِنْهُ، أَلا ترى أَن ابْن عَبَّاس مَعَ سَعَة علمه أَمر ابْنه عليا بِالْأَخْذِ عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ؟ قيل: يحْتَمل أَن يكون إرْسَال ابْن عَبَّاس إِلَيْهِ لطلب علو الْإِسْنَاد، لِأَن أَبَا سعيد أقدم صُحْبَة وَأكْثر سَمَاعا من النَّبِي. قلت: مَعَ هَذَا لَا يُنَافِي ذَلِك مَا ذَكرْنَاهُ. وَفِيه: أَن الْعَالم لَهُ أَن يتهيأ للْحَدِيث وَيجْلس لَهُ جلْسَة. وَفِيه: ترك التحديث فِي حَالَة المهنة إعظاماً للْحَدِيث وتوقيراً لصحابه. وَهَكَذَا كَانَ السّلف. وَفِيه: أَن للْإنْسَان أَن يَأْخُذ من أَفعَال الْبر مَا يشق عَلَيْهِ إِن شَاءَ كَمَا أَخذ عمار لبنتين. وَفِيه: إكرام الْعَامِل فِي سَبِيل اوالإحسان إِلَيْهِ بِالْفِعْلِ وَالْقَوْل. وَفِيه: عَلامَة النُّبُوَّة لِأَنَّهُ أخبر بِمَا يكون فَكَانَ كَمَا قَالَ. وَفِيه: إصْلَاح الشَّخْص: بِمَا يتَعَلَّق بِأَمْر ديناه كإصلاح بستانه وَكَرمه بِنَفسِهِ وَكَانَ السّلف على ذَلِك لِأَن فِيهِ إِظْهَار التَّوَاضُع وَدفع الْكبر وهما من أفضل الْأَعْمَال الصَّالِحَة. وَفِيه: فَضِيلَة ظَاهِرَة لعَلي وعمار، ورد على النواصب الزاعمين أَن عليا لم يكن مصيباً فِي حروبه. وَفِيه: اسْتِحْبَاب الِاسْتِعَاذَة من الْفِتَن لِأَنَّهُ لَا يدْرِي أحد فِي الْفِتْنَة أمأجور هُوَ أم مأزور؟ إلَاّ بِغَلَبَة الظَّن، وَلَو كَانَ مأّوراً لما استعاذ عمار من الْأجر.
দ্বিতীয়ত, এটি তার জন্য তাকিদ বা গুরুত্বারোপস্বরূপ। তাঁর উক্তি: (এবং আম্মার) অর্থাৎ: আম্মার ইবন ইয়াসির দুটি দুটি করে ইট বহন করছিলেন। মা'মার তাঁর বর্ণনায় অতিরিক্ত উল্লেখ করেছেন: (একটি ইট নিজের পক্ষ থেকে এবং একটি ইট আল্লাহর রাসূলের পক্ষ থেকে)। এতে আরও কিছু অতিরিক্ত অংশ রয়েছে যা বুখারি উল্লেখ করেননি, তবে ইসমাঈলি এবং আবু নুআইম 'আল-মুস্তাখরাজ'-এ খালিদ আল-ওয়াসিতির সূত্রে খালিদ আল-হাদ্দা থেকে বর্ণনা করেছেন, আর তা হলো: (অতঃপর নবী বললেন: হে আম্মার! তোমার সাথীরা যেভাবে বহন করছে তুমি কি সেভাবে বহন করবে না? তিনি বললেন: আমি আল্লাহর নিকট থেকে সওয়াব প্রত্যাশা করি)।
তাঁর উক্তি: (অতঃপর নবী তাঁকে দেখলেন), এখানে 'তাঁকে' সর্বনামটি আম্মারের দিকে ফিরেছে। তাঁর উক্তি: (অতঃপর তিনি তাঁর থেকে মাটি ঝেড়ে দিচ্ছিলেন), এটি 'তিনি তাঁর থেকে মাটি ঝেড়ে দিচ্ছিলেন' (বর্তমানকাল) হিসেবেও বর্ণিত হয়েছে; এখানে অতীতকালের স্থলে বর্তমানকালের শব্দের ব্যবহার করা হয়েছে শ্রোতার মনে সেই দৃশ্যটি এমনভাবে ফুটিয়ে তোলার জন্য যেন তিনি তা সচক্ষে দেখছেন। আল-কুশমিহানির বর্ণনায় রয়েছে: (অতঃপর তিনি তাঁর শরীর থেকে মাটি ঝাড়তে লাগলেন)। বুখারির জিহাদ অধ্যায়ের শব্দে রয়েছে: (তাঁর মাথা থেকে), আর অনুরূপ বর্ণনা মুসলিমের মধ্যেও রয়েছে। তাঁর উক্তি: (আফসোস আম্মারের জন্য), 'ওয়াইহা' শব্দটি দয়া ও করুণার ক্ষেত্রে ব্যবহৃত হয়, যেমন 'ওয়াইল' শব্দটি শাস্তির ক্ষেত্রে ব্যবহৃত হয়। আপনি বলতে পারেন: 'ওয়াইহুন লি-যাইদিন' এবং 'ওয়াইলুন লাহু', উভয় শব্দকে ইবতিদা বা প্রারম্ভিক হিসেবে পেশ (রাফা) প্রদান করে। আবার আপনি চাইলে বলতে পারেন: 'ওয়াইহান লি-যাইদিন' এবং 'ওয়াইলান লাহু', তখন একটি উহ্য ক্রিয়ার কারণে এগুলোকে জবর (নসব) প্রদান করবেন। আবার আপনি 'ওয়াইহাকা', 'ওয়াইহা যাইদিন', 'ওয়াইলাকা' এবং 'ওয়াইলা যাইদিন' এভাবে ইজাফত বা সম্বন্ধযুক্ত করেও বলতে পারেন, যা উহ্য ক্রিয়ার কারণে জবরযুক্ত হবে। আর এখানে শব্দটি কেবল 'হা' বর্ণে জবরসহ (ওয়াইহা) বর্ণিত হয়েছে। তাঁর উক্তি: (দল/গোষ্ঠী) এটি একটি জামাতকে বোঝায়। আর: (বিদ্রোহী) তারা হলো ঐসব লোক যারা ইমামের বিরোধিতা করেছে এবং কোনো আনুগত্যশীল ব্যক্তির অনুসরণের ধারণায় ভুল ব্যাখ্যার মাধ্যমে তাঁর আনুগত্য থেকে বেরিয়ে গেছে। তাঁর উক্তি: (সে তাদের ডাকছে) অর্থাৎ: আম্মার সেই বিদ্রোহী দলকে ডাকছেন, যারা তাঁকে সিফফিনের যুদ্ধে হত্যা করেছিল; এখানে সর্বনামটি তাদের দিকেই ফিরেছে, যদিও তারা স্পষ্টভাবে উল্লিখিত নয়। তাঁর উক্তি: (জান্নাতের দিকে) অর্থাৎ: জান্নাতের কারণের দিকে, যা হলো আনুগত্য। যেমনটি জাহান্নামের কারণ হলো নাফরমানি বা অবাধ্যতা। তাঁর উক্তি: (আর তারা তাকে জাহান্নামের দিকে ডাকছে), অর্থাৎ: এই বিদ্রোহী দলটি আম্মারকে জাহান্নামের দিকে ডাকছে। যদি প্রশ্ন করা হয়: আম্মারের হত্যাকাণ্ড তো সিফফিনে হয়েছিল এবং তিনি আলী রাদিয়াল্লাহু আনহুর পক্ষে ছিলেন, আর যারা তাঁকে হত্যা করেছিল তারা মুয়াবিয়ার পক্ষে ছিল এবং সেখানে সাহাবীদের একটি দলও উপস্থিত ছিল, এমতাবস্থায় তারা তাঁকে জাহান্নামের দিকে ডাকছে—এটি বলা কীভাবে বৈধ হতে পারে? ইবন বাত্তাল এর উত্তর দিয়ে বলেছেন: এটি কেবল খারিজিদের ক্ষেত্রে সঠিক হতে পারে, যাদের কাছে আলী আম্মারকে পাঠিয়েছিলেন জামাতের দিকে আহ্বান করার জন্য। এটি কোনো সাহাবীর ক্ষেত্রে প্রযোজ্য হওয়া সঠিক নয়, কারণ তাঁদের ব্যাপারে সর্বোত্তম ব্যাখ্যা ছাড়া অন্য কিছু করা বৈধ নয়। আমি বলি: ইবন বাত্তাল এ ক্ষেত্রে মুহাল্লাবের অনুসরণ করেছেন এবং একদল আলিম এই উত্তরের ক্ষেত্রে তাঁর অনুসারী হয়েছেন। কিন্তু এটি সঠিক নয়, কারণ আলিমদের মধ্যে কোনো মতভেদ ছাড়াই এটি প্রমাণিত যে, খারিজিরা আলী রাদিয়াল্লাহু আনহুর বিরুদ্ধে বিদ্রোহ করেছিল আম্মার নিহত হওয়ার পর। কেননা তাদের ফিতনার সূচনা হয়েছিল আলী ও মুয়াবিয়ার মধ্যে সালিশি বা তাহকিমের পর, আর তাহকিম বা সালিশি হয়েছিল সিফফিনের যুদ্ধ শেষ হওয়ার পর। সুতরাং আম্মারের শাহাদাত নিশ্চিতভাবেই তার আগে হয়েছিল। কেউ কেউ উত্তর দিয়েছেন যে, 'যারা তাঁকে জাহান্নামের দিকে ডাকছে' বলতে কুরাইশ কাফিরদের বোঝানো হয়েছে; এটিও সঠিক নয়। কারণ ইবনুস সাকান, কারীমাহ এবং অন্যদের বর্ণনায় অতিরিক্ত স্পষ্টীকরণ এসেছে যে, এই সর্বনামটি আম্মারের হত্যাকারীদের দিকে ফিরেছে এবং তারা হলো শামবাসী। হুমাইদি বলেন: সম্ভবত বুখারির কাছে এই অতিরিক্ত অংশটি পৌঁছেনি, অথবা পৌঁছেছে কিন্তু তিনি ইচ্ছাকৃতভাবে তা বাদ দিয়েছেন এবং তাঁর সংকলনে উল্লেখ করেননি। তিনি বলেন: ইসমাঈলি এবং বারকানি এই হাদিসে তা উল্লেখ করেছেন। এই বিষয়ে সঠিক উত্তর হলো—তারা ইজতিহাদকারী বা গবেষণাকারী ছিলেন এবং তারা ধারণা করেছিলেন যে তারা তাঁকে জান্নাতের দিকেই ডাকছেন, যদিও প্রকৃত বিষয় তার বিপরীত ছিল। সুতরাং নিজেদের ধারণার অনুসরণের ক্ষেত্রে তাঁদের ওপর কোনো দোষারোপ নেই। যদি আপনি প্রশ্ন করেন: মুজতাহিদ যখন সঠিক সিদ্ধান্তে পৌঁছান তখন তিনি দুটি সওয়াব পান, আর যখন ভুল করেন তখন একটি সওয়াব পান, তাহলে এখানে বিষয়টি কেমন? আমি বলি: আমরা যে উত্তরটি দিয়েছি তা হলো সন্তোষজনক উত্তর, সুতরাং সাহাবীদের শানে এর বিপরীত কিছু বলা সমীচীন নয়। কারণ আল্লাহ তায়ালা তাঁদের প্রশংসা করেছেন এবং তাঁদের শ্রেষ্ঠত্বের সাক্ষ্য দিয়েছেন এই বাণীর মাধ্যমে: {তোমরাই হলে সর্বোত্তম উম্মত যাদের মানুষের কল্যাণের জন্য বের করা হয়েছে} (আলে ইমরান: ১১০)। মুফাসসিরগণ বলেছেন: তাঁরা হলেন মুহাম্মদের সাথীগণ (সাহাবীগণ)।
এ থেকে প্রাপ্ত শিক্ষণীয় বিষয়সমূহের আলোচনা: মসজিদ নির্মাণে পারস্পরিক সহযোগিতা করা সর্বোত্তম আমলসমূহের অন্তর্ভুক্ত, কারণ এটি এমন কাজ যার সওয়াব মানুষের মৃত্যুর পরও জারি থাকে। অনুরূপভাবে কূপ খনন করা, নদী খনন করা এবং জনকল্যাণমূলক কাজে সম্পদ ওয়াকফ করাও এর অন্তর্ভুক্ত। এতে আরও রয়েছে: প্রত্যেকের কাছ থেকেই জ্ঞান আহরণ করার ব্যাপারে উৎসাহ প্রদান, যদিও গ্রহণকারী ব্যক্তি দাতার চেয়ে শ্রেষ্ঠ হন। আপনি কি দেখছেন না যে, ইবন আব্বাস তাঁর বিশাল জ্ঞান থাকা সত্ত্বেও তাঁর পুত্র আলীকে আবু সাঈদ আল-খুদরির নিকট থেকে জ্ঞান অর্জনের নির্দেশ দিয়েছিলেন? বলা হয়েছে: সম্ভবত ইবন আব্বাস তাঁকে উচ্চতর সনদ (উলুউ আল-ইসনাদ) লাভের জন্য পাঠিয়েছিলেন, কারণ আবু সাঈদ নবী এর সাহচর্য আগে পেয়েছিলেন এবং তাঁর থেকে বেশি হাদিস শুনেছিলেন। আমি বলি: এর পাশাপাশি এটি আমরা যা উল্লেখ করেছি তার বিরোধী নয়। এতে আরও রয়েছে: আলিমের জন্য হাদিস বর্ণনার প্রস্তুতি নেওয়া এবং তার জন্য মজলিস করে বসা বৈধ। এতে আরও রয়েছে: কোনো কর্মব্যস্ত অবস্থায় হাদিস বর্ণনা না করা, হাদিসের সম্মান ও তার বক্তার মর্যাদাহানি রক্ষার্থে। আর সালাফে সালেহীন এভাবেই চলতেন। এতে আরও রয়েছে: মানুষের জন্য নেক আমলের ক্ষেত্রে নিজের ওপর কষ্টকর কাজ বেছে নেওয়া বৈধ, যেমনটি আম্মার দুটি করে ইট গ্রহণ করেছিলেন। এতে আরও রয়েছে: আল্লাহর পথে কাজ করা ব্যক্তিকে সম্মান করা এবং কথা ও কাজের মাধ্যমে তাঁর প্রতি ইহসান বা সদাচরণ করা। এতে আরও রয়েছে: নবুয়তের নিদর্শন, কারণ নবীজি ভবিষ্যতে যা ঘটবে তা জানিয়েছিলেন এবং ঠিক তেমনই ঘটেছে। এতে আরও রয়েছে: ব্যক্তির নিজের দুনিয়াবী বিষয়াদি সংশোধন করা, যেমন নিজের বাগান বা আঙুরক্ষেত নিজে দেখাশোনা করা; পূর্বসূরিগণ এমনটি করতেন কারণ এতে বিনয় প্রকাশ পায় এবং অহংকার দূর হয়, যা সর্বোত্তম নেক আমলসমূহের অন্তর্ভুক্ত। এতে আরও রয়েছে: আলী ও আম্মারের স্পষ্ট মর্যাদা এবং সেইসব নাসিবিদের প্রতিবাদ যারা দাবি করে যে আলী তাঁর যুদ্ধসমূহে সঠিক পথে ছিলেন না। এতে আরও রয়েছে: ফিতনা থেকে আশ্রয় প্রার্থনা করা মুস্তাহাব, কারণ ফিতনার সময় কেউ জানে না যে সে কি সওয়াব পাচ্ছে নাকি গুনাহগার হচ্ছে, কেবল প্রবল ধারণার ওপর ভিত্তি করে তা বোঝা যায়। আর যদি আম্মার সওয়াবের ব্যাপারে নিশ্চিত থাকতেন, তবে তিনি তা থেকে আশ্রয় চাইতেন না।
তাঁর উক্তি: (অতঃপর নবী তাঁকে দেখলেন), এখানে 'তাঁকে' সর্বনামটি আম্মারের দিকে ফিরেছে। তাঁর উক্তি: (অতঃপর তিনি তাঁর থেকে মাটি ঝেড়ে দিচ্ছিলেন), এটি 'তিনি তাঁর থেকে মাটি ঝেড়ে দিচ্ছিলেন' (বর্তমানকাল) হিসেবেও বর্ণিত হয়েছে; এখানে অতীতকালের স্থলে বর্তমানকালের শব্দের ব্যবহার করা হয়েছে শ্রোতার মনে সেই দৃশ্যটি এমনভাবে ফুটিয়ে তোলার জন্য যেন তিনি তা সচক্ষে দেখছেন। আল-কুশমিহানির বর্ণনায় রয়েছে: (অতঃপর তিনি তাঁর শরীর থেকে মাটি ঝাড়তে লাগলেন)। বুখারির জিহাদ অধ্যায়ের শব্দে রয়েছে: (তাঁর মাথা থেকে), আর অনুরূপ বর্ণনা মুসলিমের মধ্যেও রয়েছে। তাঁর উক্তি: (আফসোস আম্মারের জন্য), 'ওয়াইহা' শব্দটি দয়া ও করুণার ক্ষেত্রে ব্যবহৃত হয়, যেমন 'ওয়াইল' শব্দটি শাস্তির ক্ষেত্রে ব্যবহৃত হয়। আপনি বলতে পারেন: 'ওয়াইহুন লি-যাইদিন' এবং 'ওয়াইলুন লাহু', উভয় শব্দকে ইবতিদা বা প্রারম্ভিক হিসেবে পেশ (রাফা) প্রদান করে। আবার আপনি চাইলে বলতে পারেন: 'ওয়াইহান লি-যাইদিন' এবং 'ওয়াইলান লাহু', তখন একটি উহ্য ক্রিয়ার কারণে এগুলোকে জবর (নসব) প্রদান করবেন। আবার আপনি 'ওয়াইহাকা', 'ওয়াইহা যাইদিন', 'ওয়াইলাকা' এবং 'ওয়াইলা যাইদিন' এভাবে ইজাফত বা সম্বন্ধযুক্ত করেও বলতে পারেন, যা উহ্য ক্রিয়ার কারণে জবরযুক্ত হবে। আর এখানে শব্দটি কেবল 'হা' বর্ণে জবরসহ (ওয়াইহা) বর্ণিত হয়েছে। তাঁর উক্তি: (দল/গোষ্ঠী) এটি একটি জামাতকে বোঝায়। আর: (বিদ্রোহী) তারা হলো ঐসব লোক যারা ইমামের বিরোধিতা করেছে এবং কোনো আনুগত্যশীল ব্যক্তির অনুসরণের ধারণায় ভুল ব্যাখ্যার মাধ্যমে তাঁর আনুগত্য থেকে বেরিয়ে গেছে। তাঁর উক্তি: (সে তাদের ডাকছে) অর্থাৎ: আম্মার সেই বিদ্রোহী দলকে ডাকছেন, যারা তাঁকে সিফফিনের যুদ্ধে হত্যা করেছিল; এখানে সর্বনামটি তাদের দিকেই ফিরেছে, যদিও তারা স্পষ্টভাবে উল্লিখিত নয়। তাঁর উক্তি: (জান্নাতের দিকে) অর্থাৎ: জান্নাতের কারণের দিকে, যা হলো আনুগত্য। যেমনটি জাহান্নামের কারণ হলো নাফরমানি বা অবাধ্যতা। তাঁর উক্তি: (আর তারা তাকে জাহান্নামের দিকে ডাকছে), অর্থাৎ: এই বিদ্রোহী দলটি আম্মারকে জাহান্নামের দিকে ডাকছে। যদি প্রশ্ন করা হয়: আম্মারের হত্যাকাণ্ড তো সিফফিনে হয়েছিল এবং তিনি আলী রাদিয়াল্লাহু আনহুর পক্ষে ছিলেন, আর যারা তাঁকে হত্যা করেছিল তারা মুয়াবিয়ার পক্ষে ছিল এবং সেখানে সাহাবীদের একটি দলও উপস্থিত ছিল, এমতাবস্থায় তারা তাঁকে জাহান্নামের দিকে ডাকছে—এটি বলা কীভাবে বৈধ হতে পারে? ইবন বাত্তাল এর উত্তর দিয়ে বলেছেন: এটি কেবল খারিজিদের ক্ষেত্রে সঠিক হতে পারে, যাদের কাছে আলী আম্মারকে পাঠিয়েছিলেন জামাতের দিকে আহ্বান করার জন্য। এটি কোনো সাহাবীর ক্ষেত্রে প্রযোজ্য হওয়া সঠিক নয়, কারণ তাঁদের ব্যাপারে সর্বোত্তম ব্যাখ্যা ছাড়া অন্য কিছু করা বৈধ নয়। আমি বলি: ইবন বাত্তাল এ ক্ষেত্রে মুহাল্লাবের অনুসরণ করেছেন এবং একদল আলিম এই উত্তরের ক্ষেত্রে তাঁর অনুসারী হয়েছেন। কিন্তু এটি সঠিক নয়, কারণ আলিমদের মধ্যে কোনো মতভেদ ছাড়াই এটি প্রমাণিত যে, খারিজিরা আলী রাদিয়াল্লাহু আনহুর বিরুদ্ধে বিদ্রোহ করেছিল আম্মার নিহত হওয়ার পর। কেননা তাদের ফিতনার সূচনা হয়েছিল আলী ও মুয়াবিয়ার মধ্যে সালিশি বা তাহকিমের পর, আর তাহকিম বা সালিশি হয়েছিল সিফফিনের যুদ্ধ শেষ হওয়ার পর। সুতরাং আম্মারের শাহাদাত নিশ্চিতভাবেই তার আগে হয়েছিল। কেউ কেউ উত্তর দিয়েছেন যে, 'যারা তাঁকে জাহান্নামের দিকে ডাকছে' বলতে কুরাইশ কাফিরদের বোঝানো হয়েছে; এটিও সঠিক নয়। কারণ ইবনুস সাকান, কারীমাহ এবং অন্যদের বর্ণনায় অতিরিক্ত স্পষ্টীকরণ এসেছে যে, এই সর্বনামটি আম্মারের হত্যাকারীদের দিকে ফিরেছে এবং তারা হলো শামবাসী। হুমাইদি বলেন: সম্ভবত বুখারির কাছে এই অতিরিক্ত অংশটি পৌঁছেনি, অথবা পৌঁছেছে কিন্তু তিনি ইচ্ছাকৃতভাবে তা বাদ দিয়েছেন এবং তাঁর সংকলনে উল্লেখ করেননি। তিনি বলেন: ইসমাঈলি এবং বারকানি এই হাদিসে তা উল্লেখ করেছেন। এই বিষয়ে সঠিক উত্তর হলো—তারা ইজতিহাদকারী বা গবেষণাকারী ছিলেন এবং তারা ধারণা করেছিলেন যে তারা তাঁকে জান্নাতের দিকেই ডাকছেন, যদিও প্রকৃত বিষয় তার বিপরীত ছিল। সুতরাং নিজেদের ধারণার অনুসরণের ক্ষেত্রে তাঁদের ওপর কোনো দোষারোপ নেই। যদি আপনি প্রশ্ন করেন: মুজতাহিদ যখন সঠিক সিদ্ধান্তে পৌঁছান তখন তিনি দুটি সওয়াব পান, আর যখন ভুল করেন তখন একটি সওয়াব পান, তাহলে এখানে বিষয়টি কেমন? আমি বলি: আমরা যে উত্তরটি দিয়েছি তা হলো সন্তোষজনক উত্তর, সুতরাং সাহাবীদের শানে এর বিপরীত কিছু বলা সমীচীন নয়। কারণ আল্লাহ তায়ালা তাঁদের প্রশংসা করেছেন এবং তাঁদের শ্রেষ্ঠত্বের সাক্ষ্য দিয়েছেন এই বাণীর মাধ্যমে: {তোমরাই হলে সর্বোত্তম উম্মত যাদের মানুষের কল্যাণের জন্য বের করা হয়েছে} (আলে ইমরান: ১১০)। মুফাসসিরগণ বলেছেন: তাঁরা হলেন মুহাম্মদের সাথীগণ (সাহাবীগণ)।
এ থেকে প্রাপ্ত শিক্ষণীয় বিষয়সমূহের আলোচনা: মসজিদ নির্মাণে পারস্পরিক সহযোগিতা করা সর্বোত্তম আমলসমূহের অন্তর্ভুক্ত, কারণ এটি এমন কাজ যার সওয়াব মানুষের মৃত্যুর পরও জারি থাকে। অনুরূপভাবে কূপ খনন করা, নদী খনন করা এবং জনকল্যাণমূলক কাজে সম্পদ ওয়াকফ করাও এর অন্তর্ভুক্ত। এতে আরও রয়েছে: প্রত্যেকের কাছ থেকেই জ্ঞান আহরণ করার ব্যাপারে উৎসাহ প্রদান, যদিও গ্রহণকারী ব্যক্তি দাতার চেয়ে শ্রেষ্ঠ হন। আপনি কি দেখছেন না যে, ইবন আব্বাস তাঁর বিশাল জ্ঞান থাকা সত্ত্বেও তাঁর পুত্র আলীকে আবু সাঈদ আল-খুদরির নিকট থেকে জ্ঞান অর্জনের নির্দেশ দিয়েছিলেন? বলা হয়েছে: সম্ভবত ইবন আব্বাস তাঁকে উচ্চতর সনদ (উলুউ আল-ইসনাদ) লাভের জন্য পাঠিয়েছিলেন, কারণ আবু সাঈদ নবী এর সাহচর্য আগে পেয়েছিলেন এবং তাঁর থেকে বেশি হাদিস শুনেছিলেন। আমি বলি: এর পাশাপাশি এটি আমরা যা উল্লেখ করেছি তার বিরোধী নয়। এতে আরও রয়েছে: আলিমের জন্য হাদিস বর্ণনার প্রস্তুতি নেওয়া এবং তার জন্য মজলিস করে বসা বৈধ। এতে আরও রয়েছে: কোনো কর্মব্যস্ত অবস্থায় হাদিস বর্ণনা না করা, হাদিসের সম্মান ও তার বক্তার মর্যাদাহানি রক্ষার্থে। আর সালাফে সালেহীন এভাবেই চলতেন। এতে আরও রয়েছে: মানুষের জন্য নেক আমলের ক্ষেত্রে নিজের ওপর কষ্টকর কাজ বেছে নেওয়া বৈধ, যেমনটি আম্মার দুটি করে ইট গ্রহণ করেছিলেন। এতে আরও রয়েছে: আল্লাহর পথে কাজ করা ব্যক্তিকে সম্মান করা এবং কথা ও কাজের মাধ্যমে তাঁর প্রতি ইহসান বা সদাচরণ করা। এতে আরও রয়েছে: নবুয়তের নিদর্শন, কারণ নবীজি ভবিষ্যতে যা ঘটবে তা জানিয়েছিলেন এবং ঠিক তেমনই ঘটেছে। এতে আরও রয়েছে: ব্যক্তির নিজের দুনিয়াবী বিষয়াদি সংশোধন করা, যেমন নিজের বাগান বা আঙুরক্ষেত নিজে দেখাশোনা করা; পূর্বসূরিগণ এমনটি করতেন কারণ এতে বিনয় প্রকাশ পায় এবং অহংকার দূর হয়, যা সর্বোত্তম নেক আমলসমূহের অন্তর্ভুক্ত। এতে আরও রয়েছে: আলী ও আম্মারের স্পষ্ট মর্যাদা এবং সেইসব নাসিবিদের প্রতিবাদ যারা দাবি করে যে আলী তাঁর যুদ্ধসমূহে সঠিক পথে ছিলেন না। এতে আরও রয়েছে: ফিতনা থেকে আশ্রয় প্রার্থনা করা মুস্তাহাব, কারণ ফিতনার সময় কেউ জানে না যে সে কি সওয়াব পাচ্ছে নাকি গুনাহগার হচ্ছে, কেবল প্রবল ধারণার ওপর ভিত্তি করে তা বোঝা যায়। আর যদি আম্মার সওয়াবের ব্যাপারে নিশ্চিত থাকতেন, তবে তিনি তা থেকে আশ্রয় চাইতেন না।
(খণ্ড: ٤) (পৃষ্ঠা: ٢٠٩)