جَمِيعًا، كلهم حكوا عَن النَّبِي: (لَا ينكسفان) ، بِالْكَاف، فَسُمي كسوف الشَّمْس وَالْقَمَر كسوفاً.
قلت: أغفل حَدِيث ابْن مَسْعُود من عِنْد البُخَارِيّ: لَا ينكسفان. قَوْله: (فصلى رَسُول ا) أَي: صَلَاة الْكُسُوف. قَوْله: (أريت) ، بِضَم الْهمزَة وَكسر الرَّاء، أَي: بصرت النَّار فِي الصَّلَاة. قَوْله: (كَالْيَوْمِ) ، الْكَاف للتشبيه بِمَعْنى: مثل، وَهُوَ صفة لقَوْله: (منْظرًا) ، وَهُوَ مَوضِع النّظر مَنْصُوب بقوله: (لم أر) . قَوْله: (أفظع) ، بِالنّصب صفة لقَوْله: (منْظرًا) ، وَفِيه حذف أَيْضا وَتَقْدِير الْكَلَام: فَلم أر منْظرًا أفظع مثل منظر الْيَوْم، وأفظع من الفظيع، وَهُوَ الشنيع الشَّديد، والمجاوز للمقدار، يُقَال: فظع الْأَمر بِالضَّمِّ، فظاعة فَهُوَ فظيع أَي: شَدِيد شنيع جَاوز الْمِقْدَار. وَكَذَلِكَ أفظع الْأَمر فَهُوَ مفظع، وأفظع الرجل، على مَا لم يسم فَاعله، أَي: نزل بِهِ أَمر عَظِيم. فَإِن قلت: أفظع أفعل، وَلَا يسْتَعْمل إلَاّ بِمن، قلت: أفظع هُنَا بِمَعْنى فظيع، فَلَا يحْتَاج إِلَى: من، أَو يكون على بَابه، وَحذف مِنْهُ من، كَمَا فِي اأكبر، أَي: أكبر من كل شَيْء. قَوْله: (قطّ) هَهُنَا لاستغراق زمَان مضى فتختص بِالنَّفْيِ، واشتقاقه من: قططته أَي: قطعته، فَمَعْنَى: مَا فعلته قطّ، مَا فعلته فِيمَا انْقَطع من عمري، وَهِي بِفَتْح الْقَاف وَتَشْديد الطَّاء المضمومة فِي أفْصح اللُّغَات، وَقد تكسر على أصل التقاء الساكنين، وَقد تتبع قافه طاءه فِي الضَّم، وَقد تخفف طاؤه مَعَ ضمهَا أَو اسكانها، وبنيت لتضمنها معنى: مذ، وَإِلَى إِذْ الْمَعْنى: مذ أَن خلقت إِلَى الْآن. وَإِنَّمَا بنيت على الْحَرَكَة لِئَلَّا يلتقي ساكنان، وعَلى الضمة تَشْبِيها بالغايات.
ذكر مَا يستنبط مِنْهُ: فِيهِ اسْتِحْبَاب صَلَاة الْكُسُوف. وَفِيه: أَن النَّار مخلوفة الْيَوْم وَكَذَا الْجنَّة، إِذْ لَا قَائِل بِالْفرقِ خلافًا لمن أنكر ذَلِك من الْمُعْتَزلَة. وَفِيه: من معجزات النَّبِي، رُؤْيَته النَّار رَأْي عين حَيْثُ كشف اتعالى عَنهُ الْحجب، فرآها مُعَاينَة كَمَا كشف اله عَن الْمَسْجِد الْأَقْصَى. وَفِيه: على مَا بوب البُخَارِيّ عدم كَرَاهَة الصَّلَاة إِذا كَانَت بَين يَدي الْمُصَلِّي نَار وَلم يقْصد بِهِ إلَاّ وَجه اتعالى.
25 - (بابُ كَرَاهِيَةِ الصَّلَاةِ فِي المَقَابِرِ)
أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان كَرَاهِيَة الصَّلَاة فِي الْمَقَابِر، وَفِي بعض النّسخ: كَرَاهَة الصَّلَاة. الْكَرَاهَة والكراهية كِلَاهُمَا مصدران، تَقول: كرهت الشَّيْء أكرهه كَرَاهَة وكراهية، فَهُوَ شَيْء: كريه ومكروه. وَبَين الْبَابَيْنِ تناسب من حَيْثُ الضِّدّ، والمقابر جمع مَقْبرَة، بِضَم الْبَاء، هُوَ المسموع، وَالْقِيَاس فتح الْبَاء. وَفِي (شرح الْهَادِي) : إِن مَا جَاءَ على: مفعلة بِالضَّمِّ يُرَاد بهَا أَنَّهَا مَوْضُوعَة لذَلِك ومتخذة لَهُ، فَإِذا قَالُوا: الْمقْبرَة بِالْفَتْح أَرَادوا مَكَان الْفِعْل، وَإِذا ضمُّوا أَرَادوا الْبقْعَة الَّتِي من شَأْنهَا أَن يقبر فِيهَا، وَكَذَلِكَ: الْمشْربَة والمشربة، والتأنيث فِي هَذِه الْأَسْمَاء لإِرَادَة الْبقْعَة، أَو للْمُبَالَغَة، ليدل على أَن لَهَا ثباتاً فِي أَنْفسهَا.
234 - حدّثنا مُسَدَّدٌ قَالَ حدّثنا يَحْيى عنْ عُبَيْدِ اللَّهِ قَالَ أَخْبرنِي نافِعٌ عنِ ابْن عُمَرَ عنِ النبيِّ قَالَ: اجْعَلُوا فِي بُيُوتِكُمْ مِنْ صَلَاتِكُمْ ولَا تَتَّخِذُوهَا قُبُوراً. (الحَدِيث 234 طرفه فِي: 7811) .
قيل: هَذَا الحَدِيث لَا يُطَابق التَّرْجَمَة لِأَنَّهَا فِي كَرَاهَة الصَّلَاة فِي الْمَقَابِر، وَالْمرَاد من الحَدِيث: أَن لَا تَكُونُوا فِي بُيُوتكُمْ كالأموات فِي الْقُبُور حَيْثُ انْقَطَعت عَنْهُم الْأَعْمَال، وَارْتَفَعت عَنْهُم التكاليف، وَهُوَ غير متعرض لصَلَاة الْأَحْيَاء فِي ظواهر الْمَقَابِر، وَلِهَذَا قَالَ: لَا تتخذوها قبوراً، وَلم يقل: مَقَابِر. وَقَالَ الْإِسْمَاعِيلِيّ: هَذَا الحَدِيث يدل على النَّهْي عَن الصَّلَاة فِي الْقَبْر لَا فِي الْمَقَابِر. وَقَالَ السفاقسي مَا ملخصه: إِن البُخَارِيّ تَأَول هَذَا الحَدِيث على منع الصَّلَاة فِي الْمَقَابِر، والهذا ترْجم بِهِ، وَلَيْسَ كَذَلِك لِأَن منع الصَّلَاة فِي الْمَقَابِر أَو جَوَازهَا لَا يفهم مِنْهُ، وَقَالَ بَعضهم فِي رد مَا قَالَ الْإِسْمَاعِيلِيّ. قلت: قد ورد بِلَفْظ: الْمَقَابِر، كَمَا رَوَاهُ مُسلم من حَدِيث أبي هُرَيْرَة بِلَفْظ: (لَا تجْعَلُوا بُيُوتكُمْ مَقَابِر) . انْتهى. قلت: هَذَا عَجِيب، كَيفَ يُقَال: حَدِيث يرويهِ غَيره، بِأَنَّهُ مُطَابق لما ترْجم بِهِ؟ وَقَالَ بَعضهم أَيْضا، فِي رد مَا قَالَه السفاقسي: إِن أَرَادَ أَنه لَا يُؤْخَذ مِنْهُ بطرِيق الْمَنْطُوق فَسلم، وَإِن أَرَادَ نفي ذَلِك مُطلقًا فَلَا، فقد قدمنَا وَجه استنباطه. انْتهى. قلت: وَجه استنباطه أَنه قَالَ: استنبط من قَوْله فِي الحَدِيث: (وَلَا تتخذوها قبوراً) . أَن الْقُبُور لَيست بِمحل لِلْعِبَادَةِ، فَتكون الصَّلَاة فِيهَا مَكْرُوهَة، وَكَأَنَّهُ أَشَارَ إِلَى أَن مَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ فِي ذَلِك حَدِيث أبي سعيد الْخُدْرِيّ، رَضِي اعنه، مَرْفُوعا: (الأَرْض كلهَا مَسْجِد إلَاّ الْمقْبرَة وَالْحمام) . انْتهى.
قلت: أغفل حَدِيث ابْن مَسْعُود من عِنْد البُخَارِيّ: لَا ينكسفان. قَوْله: (فصلى رَسُول ا) أَي: صَلَاة الْكُسُوف. قَوْله: (أريت) ، بِضَم الْهمزَة وَكسر الرَّاء، أَي: بصرت النَّار فِي الصَّلَاة. قَوْله: (كَالْيَوْمِ) ، الْكَاف للتشبيه بِمَعْنى: مثل، وَهُوَ صفة لقَوْله: (منْظرًا) ، وَهُوَ مَوضِع النّظر مَنْصُوب بقوله: (لم أر) . قَوْله: (أفظع) ، بِالنّصب صفة لقَوْله: (منْظرًا) ، وَفِيه حذف أَيْضا وَتَقْدِير الْكَلَام: فَلم أر منْظرًا أفظع مثل منظر الْيَوْم، وأفظع من الفظيع، وَهُوَ الشنيع الشَّديد، والمجاوز للمقدار، يُقَال: فظع الْأَمر بِالضَّمِّ، فظاعة فَهُوَ فظيع أَي: شَدِيد شنيع جَاوز الْمِقْدَار. وَكَذَلِكَ أفظع الْأَمر فَهُوَ مفظع، وأفظع الرجل، على مَا لم يسم فَاعله، أَي: نزل بِهِ أَمر عَظِيم. فَإِن قلت: أفظع أفعل، وَلَا يسْتَعْمل إلَاّ بِمن، قلت: أفظع هُنَا بِمَعْنى فظيع، فَلَا يحْتَاج إِلَى: من، أَو يكون على بَابه، وَحذف مِنْهُ من، كَمَا فِي اأكبر، أَي: أكبر من كل شَيْء. قَوْله: (قطّ) هَهُنَا لاستغراق زمَان مضى فتختص بِالنَّفْيِ، واشتقاقه من: قططته أَي: قطعته، فَمَعْنَى: مَا فعلته قطّ، مَا فعلته فِيمَا انْقَطع من عمري، وَهِي بِفَتْح الْقَاف وَتَشْديد الطَّاء المضمومة فِي أفْصح اللُّغَات، وَقد تكسر على أصل التقاء الساكنين، وَقد تتبع قافه طاءه فِي الضَّم، وَقد تخفف طاؤه مَعَ ضمهَا أَو اسكانها، وبنيت لتضمنها معنى: مذ، وَإِلَى إِذْ الْمَعْنى: مذ أَن خلقت إِلَى الْآن. وَإِنَّمَا بنيت على الْحَرَكَة لِئَلَّا يلتقي ساكنان، وعَلى الضمة تَشْبِيها بالغايات.
ذكر مَا يستنبط مِنْهُ: فِيهِ اسْتِحْبَاب صَلَاة الْكُسُوف. وَفِيه: أَن النَّار مخلوفة الْيَوْم وَكَذَا الْجنَّة، إِذْ لَا قَائِل بِالْفرقِ خلافًا لمن أنكر ذَلِك من الْمُعْتَزلَة. وَفِيه: من معجزات النَّبِي، رُؤْيَته النَّار رَأْي عين حَيْثُ كشف اتعالى عَنهُ الْحجب، فرآها مُعَاينَة كَمَا كشف اله عَن الْمَسْجِد الْأَقْصَى. وَفِيه: على مَا بوب البُخَارِيّ عدم كَرَاهَة الصَّلَاة إِذا كَانَت بَين يَدي الْمُصَلِّي نَار وَلم يقْصد بِهِ إلَاّ وَجه اتعالى.
25 - (بابُ كَرَاهِيَةِ الصَّلَاةِ فِي المَقَابِرِ)
أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان كَرَاهِيَة الصَّلَاة فِي الْمَقَابِر، وَفِي بعض النّسخ: كَرَاهَة الصَّلَاة. الْكَرَاهَة والكراهية كِلَاهُمَا مصدران، تَقول: كرهت الشَّيْء أكرهه كَرَاهَة وكراهية، فَهُوَ شَيْء: كريه ومكروه. وَبَين الْبَابَيْنِ تناسب من حَيْثُ الضِّدّ، والمقابر جمع مَقْبرَة، بِضَم الْبَاء، هُوَ المسموع، وَالْقِيَاس فتح الْبَاء. وَفِي (شرح الْهَادِي) : إِن مَا جَاءَ على: مفعلة بِالضَّمِّ يُرَاد بهَا أَنَّهَا مَوْضُوعَة لذَلِك ومتخذة لَهُ، فَإِذا قَالُوا: الْمقْبرَة بِالْفَتْح أَرَادوا مَكَان الْفِعْل، وَإِذا ضمُّوا أَرَادوا الْبقْعَة الَّتِي من شَأْنهَا أَن يقبر فِيهَا، وَكَذَلِكَ: الْمشْربَة والمشربة، والتأنيث فِي هَذِه الْأَسْمَاء لإِرَادَة الْبقْعَة، أَو للْمُبَالَغَة، ليدل على أَن لَهَا ثباتاً فِي أَنْفسهَا.
234 - حدّثنا مُسَدَّدٌ قَالَ حدّثنا يَحْيى عنْ عُبَيْدِ اللَّهِ قَالَ أَخْبرنِي نافِعٌ عنِ ابْن عُمَرَ عنِ النبيِّ قَالَ: اجْعَلُوا فِي بُيُوتِكُمْ مِنْ صَلَاتِكُمْ ولَا تَتَّخِذُوهَا قُبُوراً. (الحَدِيث 234 طرفه فِي: 7811) .
قيل: هَذَا الحَدِيث لَا يُطَابق التَّرْجَمَة لِأَنَّهَا فِي كَرَاهَة الصَّلَاة فِي الْمَقَابِر، وَالْمرَاد من الحَدِيث: أَن لَا تَكُونُوا فِي بُيُوتكُمْ كالأموات فِي الْقُبُور حَيْثُ انْقَطَعت عَنْهُم الْأَعْمَال، وَارْتَفَعت عَنْهُم التكاليف، وَهُوَ غير متعرض لصَلَاة الْأَحْيَاء فِي ظواهر الْمَقَابِر، وَلِهَذَا قَالَ: لَا تتخذوها قبوراً، وَلم يقل: مَقَابِر. وَقَالَ الْإِسْمَاعِيلِيّ: هَذَا الحَدِيث يدل على النَّهْي عَن الصَّلَاة فِي الْقَبْر لَا فِي الْمَقَابِر. وَقَالَ السفاقسي مَا ملخصه: إِن البُخَارِيّ تَأَول هَذَا الحَدِيث على منع الصَّلَاة فِي الْمَقَابِر، والهذا ترْجم بِهِ، وَلَيْسَ كَذَلِك لِأَن منع الصَّلَاة فِي الْمَقَابِر أَو جَوَازهَا لَا يفهم مِنْهُ، وَقَالَ بَعضهم فِي رد مَا قَالَ الْإِسْمَاعِيلِيّ. قلت: قد ورد بِلَفْظ: الْمَقَابِر، كَمَا رَوَاهُ مُسلم من حَدِيث أبي هُرَيْرَة بِلَفْظ: (لَا تجْعَلُوا بُيُوتكُمْ مَقَابِر) . انْتهى. قلت: هَذَا عَجِيب، كَيفَ يُقَال: حَدِيث يرويهِ غَيره، بِأَنَّهُ مُطَابق لما ترْجم بِهِ؟ وَقَالَ بَعضهم أَيْضا، فِي رد مَا قَالَه السفاقسي: إِن أَرَادَ أَنه لَا يُؤْخَذ مِنْهُ بطرِيق الْمَنْطُوق فَسلم، وَإِن أَرَادَ نفي ذَلِك مُطلقًا فَلَا، فقد قدمنَا وَجه استنباطه. انْتهى. قلت: وَجه استنباطه أَنه قَالَ: استنبط من قَوْله فِي الحَدِيث: (وَلَا تتخذوها قبوراً) . أَن الْقُبُور لَيست بِمحل لِلْعِبَادَةِ، فَتكون الصَّلَاة فِيهَا مَكْرُوهَة، وَكَأَنَّهُ أَشَارَ إِلَى أَن مَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ فِي ذَلِك حَدِيث أبي سعيد الْخُدْرِيّ، رَضِي اعنه، مَرْفُوعا: (الأَرْض كلهَا مَسْجِد إلَاّ الْمقْبرَة وَالْحمام) . انْتهى.
তাঁরা সকলেই নবী থেকে বর্ণনা করেছেন: (তারা গ্রহণ লাগে না), 'কাফ' অক্ষরের সাথে, ফলে সূর্য এবং চন্দ্রের গ্রহণকে 'কুসুফ' নামকরণ করা হয়েছে।
আমি বলি: বুখারীর নিকট ইবনে মাসউদের হাদীসটি উপেক্ষিত হয়েছে: "তারা গ্রহণ লাগে না"। তাঁর উক্তি: (অতঃপর আল্লাহর রাসূল সা. সালাত আদায় করলেন) অর্থাৎ: গ্রহণের সালাত। তাঁর উক্তি: (আমাকে দেখানো হয়েছে), হামজায় পেশ এবং রাতে যের যোগে, অর্থাৎ: সালাত অবস্থায় আমি জাহান্নাম চাক্ষুষ দেখেছি। তাঁর উক্তি: (আজকের মতো), 'কাফ' এখানে সাদৃশ্য বুঝাতে 'মতো' অর্থে ব্যবহৃত হয়েছে, এবং এটি তাঁর উক্তি: (দৃশ্য) এর বিশেষণ, যা 'আমি দেখিনি' ক্রিয়ার কর্ম হিসেবে নসব প্রাপ্ত হয়েছে। তাঁর উক্তি: (ভয়াবহতম), নসব অবস্থায় এটি 'দৃশ্য' এর বিশেষণ হয়েছে। এখানে একটি উহ্য বাক্য রয়েছে যার পূর্ণ রূপ হলো: আমি আজকের দৃশ্যের মতো অধিক ভয়াবহ কোনো দৃশ্য দেখিনি। 'আফযা' শব্দটি 'ফাযী' থেকে এসেছে, যার অর্থ অত্যন্ত বীভৎস, ভয়াবহ এবং মাত্রাতিরিক্ত। বলা হয়ে থাকে: 'ফাযু'আল আমরু' অর্থাৎ বিষয়টি অত্যন্ত ভয়াবহ ও বীভৎস হয়ে উঠেছে যা সীমা অতিক্রম করেছে। একইভাবে 'আফযা'আল আমরু' এর অর্থও ভয়াবহ হওয়া। আবার কর্মবাচ্যে 'উফযি'আর রাজুলু' অর্থ হলো লোকটির ওপর বড় কোনো বিপদ আপতিত হয়েছে। আপনি যদি প্রশ্ন করেন: 'আফযা' হলো 'আফআলু' তথা আধিক্যবোধক শব্দ, যা 'মিন' অব্যয় ব্যতীত ব্যবহৃত হয় না। এর উত্তরে আমি বলব: 'আফযা' এখানে 'ফাযী' বা ভয়াবহ অর্থে ব্যবহৃত হয়েছে, তাই এখানে 'মিন' এর প্রয়োজন নেই। অথবা এটি তার মূল নিয়মেই আছে এবং এখান থেকে 'মিন' উহ্য রাখা হয়েছে, যেমনটি 'আকবার' শব্দের ক্ষেত্রে হয়, অর্থাৎ সব কিছু থেকে বড়। তাঁর উক্তি: (কখনো/কস্মিনকালেও) শব্দটি এখানে অতীত সময়কে ব্যাপৃত করার জন্য ব্যবহৃত হয়েছে যা না-বোধক বাক্যের জন্য নির্দিষ্ট। এর বুৎপত্তি হলো 'কাতাত্তুহু' অর্থাৎ 'আমি তা কেটে ফেলেছি' থেকে। সুতরাং 'আমি এটি কখনো করিনি' এর অর্থ হলো, আমার জীবনের অতিক্রান্ত সময়ের মধ্যে আমি তা করিনি। এটি 'কাফ' বর্ণে যবর এবং 'তা' বর্ণে তাশদীদসহ পেশ যোগে পড়া সবচেয়ে বিশুদ্ধ ভাষা। তবে দুই সাকিন একত্রিত হওয়ার নিয়মে এটি যের দিয়েও পড়া যায়। কখনো 'কাফ' বর্ণটি 'তা' বর্ণের অনুগামী হয়ে পেশ যুক্ত হয়। আবার কখনো 'তা' বর্ণটি পেশ বা সাকিন অবস্থায় হালকাভাবে উচ্চারিত হয়। এটি 'মুয' বা 'ইয' এর অর্থ অন্তর্ভুক্ত করার কারণে মাবনি বা অপরিবর্তনীয় হয়েছে, যার অর্থ দাঁড়ায়: সৃষ্টির শুরু থেকে এখন পর্যন্ত। আর এটি হরকত বা স্বরচিহ্নযুক্ত হয়েছে যাতে দুই সাকিন একত্রিত না হয়, এবং প্রান্তসীমা বুঝানোর সাদৃশ্যে এতে পেশ প্রদান করা হয়েছে।
যা থেকে মাসআলা উদ্ভাবিত হয়: এতে সূর্যগ্রহণের সালাত মুস্তাহাব হওয়ার প্রমাণ রয়েছে। এতে আরও রয়েছে: জাহান্নাম আজই সৃজিত অবস্থায় আছে এবং তদ্রূপ জান্নাতও, কারণ আহলে সুন্নাতের মতে এই দুইয়ের অস্তিত্বের ব্যাপারে পার্থক্যের কোনো প্রবক্তা নেই, যা মুতাজিলাদের মতের বিপরীত যারা এটি অস্বীকার করে। এতে নবীর অন্যতম মুজিযা প্রমাণিত হয়, তা হলো তাঁর চাক্ষুষ জাহান্নাম দর্শন, যেহেতু মহান আল্লাহ তাঁর থেকে পর্দা উন্মোচন করে দিয়েছিলেন, ফলে তিনি তা সরাসরি প্রত্যক্ষ করেছিলেন যেমন আল্লাহ তাঁর সামনে মসজিদে আকসাকে উন্মোচন করেছিলেন। এতে আরও রয়েছে: বুখারী যেভাবে অনুচ্ছেদ রচনা করেছেন সেই অনুযায়ী, মুসল্লির সামনে আগুন থাকলে সালাত আদায় করা মাকরূহ হবে না যদি তার উদ্দেশ্য একমাত্র মহান আল্লাহর সন্তুষ্টি হয়।
২৫ - (কবরস্থানে সালাত আদায়ের অপছন্দনীয়তা বিষয়ক অনুচ্ছেদ)
অর্থাৎ: এটি কবরস্থানে সালাত আদায়ের অপছন্দনীয়তা বর্ণনার অনুচ্ছেদ। কোনো কোনো পাণ্ডুলিপিতে 'কারাহাতুস সালাত' শব্দদ্বয় এসেছে। 'কারাহাত' এবং 'কারাহিয়াত' উভয়ই মাসদার বা মূল ধাতু। আপনি বলবেন: আমি বিষয়টি অপছন্দ করি, সুতরাং সেটি অপছন্দনীয়। পূর্ববর্তী অনুচ্ছেদ ও এই অনুচ্ছেদের মধ্যে বিপরীতমুখী বিষয়ের দিক থেকে সাদৃশ্য রয়েছে। 'মাকাবির' শব্দটি 'মাকবারাহ' এর বহুবচন, এতে 'বা' বর্ণে পেশ দিয়ে পাঠ করা শ্রুত। তবে ব্যাকরণ অনুযায়ী এতে যবর হওয়া উচিত। 'শারহুল হাদী' গ্রন্থে বলা হয়েছে: যে সকল শব্দ 'মাফউলাহ' ওজনে পেশ যোগে আসে, তা দ্বারা উদ্দেশ্য হয় যে স্থানটি সেই কাজের জন্যই নির্ধারিত। সুতরাং যখন তাঁরা যবর দিয়ে 'মাকবারাহ' বলেন, তখন তাঁরা কাজের স্থান বুঝান। আর যখন পেশ দিয়ে বলেন, তখন তাঁরা এমন ভূখণ্ড বুঝান যার বৈশিষ্ট্যই হলো সেখানে দাফন করা। তদ্রূপ 'মাশরুবাহ' শব্দের ক্ষেত্রেও একই নিয়ম। এই নামগুলোতে স্ত্রীলিঙ্গবাচক চিহ্ন আনা হয়েছে ভূখণ্ড বুঝাতে অথবা আধিক্য বুঝাতে, যা নির্দেশ করে যে সেগুলোর নিজস্ব স্থায়িত্ব রয়েছে।
২৩৪ - মুসাদ্দাদ আমাদের নিকট বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন ইয়াহইয়া আমাদের নিকট উবায়দুল্লাহ থেকে বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন নাফে ইবনে উমর থেকে আমার নিকট বর্ণনা করেছেন যে, নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম বলেছেন: তোমরা তোমাদের সালাতের কিছু অংশ তোমাদের ঘরে আদায় করো এবং ঘরগুলোকে কবরে পরিণত করো না। (হাদীস ২৩৪, এর অংশবিশেষ অনুচ্ছেদ ৭৮১১ তে রয়েছে)।
বলা হয়েছে: এই হাদীসটি অনুচ্ছেদের শিরোনামের সাথে সামঞ্জস্যপূর্ণ নয়, কারণ শিরোনামটি কবরস্থানে সালাত আদায়ের অপছন্দনীয়তা সম্পর্কে, আর হাদীসের উদ্দেশ্য হলো: তোমরা তোমাদের ঘরে কবরের মৃতব্যক্তিদের মতো হয়ে যেও না যাদের আমল বন্ধ হয়ে গেছে এবং যাদের ওপর থেকে শরীয়তের বিধান উঠে গেছে। এই হাদীসে জীবিতদের কবরস্থানের উপরিভাগে সালাত আদায়ের বিষয়ে কোনো আলোচনা করা হয়নি। এই কারণেই তিনি বলেছেন: ঘরগুলোকে কবর (কুবুর) বানিও না, তিনি 'মাকাবির' বা কবরস্থান বলেননি। ইসমাঈলী বলেছেন: এই হাদীসটি কবরের ভেতরে সালাত আদায়ে নিষেধ করে, কবরস্থানে নয়। সাফাকুসী সংক্ষেপে বলেছেন: বুখারী এই হাদীসটিকে কবরস্থানে সালাত আদায়ে নিষেধের অর্থে গ্রহণ করেছেন এবং সেই অনুযায়ী শিরোনাম দিয়েছেন, কিন্তু বিষয়টি তেমন নয়। কারণ কবরস্থানে সালাত আদায় নিষেধ হওয়া বা জায়েয হওয়ার বিষয়টি এই হাদীস থেকে বোঝা যায় না। ইসমাঈলীর বক্তব্যের প্রতিবাদে কেউ কেউ বলেছেন: আমি বলি, এই হাদীসটি 'মাকাবির' (কবরস্থান) শব্দেই বর্ণিত হয়েছে, যেমনটি মুসলিম আবু হুরাইরার হাদীস থেকে বর্ণনা করেছেন: (তোমরা তোমাদের ঘরগুলোকে কবরস্থান বানিও না)। আমি বলি: এটি আশ্চর্যজনক! অন্যের বর্ণিত হাদীসের মাধ্যমে কীভাবে বলা সম্ভব যে বুখারীর শিরোনামটি হাদীসের সাথে সামঞ্জস্যপূর্ণ? সাফাকুসীর বক্তব্যের প্রতিবাদে কেউ কেউ বলেছেন: তিনি যদি বুঝাতে চান যে এটি সরাসরি ভাষ্য বা মানতুক থেকে বোঝা যায় না, তবে তা মেনে নেওয়া যায়। কিন্তু তিনি যদি এটি ঢালাওভাবে অস্বীকার করতে চান তবে তা সঠিক নয়, কারণ আমরা পূর্বেই এর থেকে মাসআলা উদ্ভাবনের পদ্ধতি উল্লেখ করেছি। আমি বলি: এর থেকে মাসআলা উদ্ভাবনের পদ্ধতি হলো, তিনি হাদীসের এই অংশ থেকে এটি আহরণ করেছেন: (সেগুলোকে কবর বানিও না)। এর অর্থ হলো কবর ইবাদতের স্থান নয়, সুতরাং সেখানে সালাত আদায় করা মাকরূহ হবে। যেন তিনি ইঙ্গিত করেছেন যে, এ বিষয়ে আবু দাউদ ও তিরমিযীতে বর্ণিত আবু সাঈদ খুদরী রাদিয়াল্লাহু আনহু এর মারফু হাদীসটি সঠিক: (কবরস্থান ও গোসলখানা ব্যতীত সমগ্র পৃথিবীই সিজদার স্থান)। সমাপ্ত।
আমি বলি: বুখারীর নিকট ইবনে মাসউদের হাদীসটি উপেক্ষিত হয়েছে: "তারা গ্রহণ লাগে না"। তাঁর উক্তি: (অতঃপর আল্লাহর রাসূল সা. সালাত আদায় করলেন) অর্থাৎ: গ্রহণের সালাত। তাঁর উক্তি: (আমাকে দেখানো হয়েছে), হামজায় পেশ এবং রাতে যের যোগে, অর্থাৎ: সালাত অবস্থায় আমি জাহান্নাম চাক্ষুষ দেখেছি। তাঁর উক্তি: (আজকের মতো), 'কাফ' এখানে সাদৃশ্য বুঝাতে 'মতো' অর্থে ব্যবহৃত হয়েছে, এবং এটি তাঁর উক্তি: (দৃশ্য) এর বিশেষণ, যা 'আমি দেখিনি' ক্রিয়ার কর্ম হিসেবে নসব প্রাপ্ত হয়েছে। তাঁর উক্তি: (ভয়াবহতম), নসব অবস্থায় এটি 'দৃশ্য' এর বিশেষণ হয়েছে। এখানে একটি উহ্য বাক্য রয়েছে যার পূর্ণ রূপ হলো: আমি আজকের দৃশ্যের মতো অধিক ভয়াবহ কোনো দৃশ্য দেখিনি। 'আফযা' শব্দটি 'ফাযী' থেকে এসেছে, যার অর্থ অত্যন্ত বীভৎস, ভয়াবহ এবং মাত্রাতিরিক্ত। বলা হয়ে থাকে: 'ফাযু'আল আমরু' অর্থাৎ বিষয়টি অত্যন্ত ভয়াবহ ও বীভৎস হয়ে উঠেছে যা সীমা অতিক্রম করেছে। একইভাবে 'আফযা'আল আমরু' এর অর্থও ভয়াবহ হওয়া। আবার কর্মবাচ্যে 'উফযি'আর রাজুলু' অর্থ হলো লোকটির ওপর বড় কোনো বিপদ আপতিত হয়েছে। আপনি যদি প্রশ্ন করেন: 'আফযা' হলো 'আফআলু' তথা আধিক্যবোধক শব্দ, যা 'মিন' অব্যয় ব্যতীত ব্যবহৃত হয় না। এর উত্তরে আমি বলব: 'আফযা' এখানে 'ফাযী' বা ভয়াবহ অর্থে ব্যবহৃত হয়েছে, তাই এখানে 'মিন' এর প্রয়োজন নেই। অথবা এটি তার মূল নিয়মেই আছে এবং এখান থেকে 'মিন' উহ্য রাখা হয়েছে, যেমনটি 'আকবার' শব্দের ক্ষেত্রে হয়, অর্থাৎ সব কিছু থেকে বড়। তাঁর উক্তি: (কখনো/কস্মিনকালেও) শব্দটি এখানে অতীত সময়কে ব্যাপৃত করার জন্য ব্যবহৃত হয়েছে যা না-বোধক বাক্যের জন্য নির্দিষ্ট। এর বুৎপত্তি হলো 'কাতাত্তুহু' অর্থাৎ 'আমি তা কেটে ফেলেছি' থেকে। সুতরাং 'আমি এটি কখনো করিনি' এর অর্থ হলো, আমার জীবনের অতিক্রান্ত সময়ের মধ্যে আমি তা করিনি। এটি 'কাফ' বর্ণে যবর এবং 'তা' বর্ণে তাশদীদসহ পেশ যোগে পড়া সবচেয়ে বিশুদ্ধ ভাষা। তবে দুই সাকিন একত্রিত হওয়ার নিয়মে এটি যের দিয়েও পড়া যায়। কখনো 'কাফ' বর্ণটি 'তা' বর্ণের অনুগামী হয়ে পেশ যুক্ত হয়। আবার কখনো 'তা' বর্ণটি পেশ বা সাকিন অবস্থায় হালকাভাবে উচ্চারিত হয়। এটি 'মুয' বা 'ইয' এর অর্থ অন্তর্ভুক্ত করার কারণে মাবনি বা অপরিবর্তনীয় হয়েছে, যার অর্থ দাঁড়ায়: সৃষ্টির শুরু থেকে এখন পর্যন্ত। আর এটি হরকত বা স্বরচিহ্নযুক্ত হয়েছে যাতে দুই সাকিন একত্রিত না হয়, এবং প্রান্তসীমা বুঝানোর সাদৃশ্যে এতে পেশ প্রদান করা হয়েছে।
যা থেকে মাসআলা উদ্ভাবিত হয়: এতে সূর্যগ্রহণের সালাত মুস্তাহাব হওয়ার প্রমাণ রয়েছে। এতে আরও রয়েছে: জাহান্নাম আজই সৃজিত অবস্থায় আছে এবং তদ্রূপ জান্নাতও, কারণ আহলে সুন্নাতের মতে এই দুইয়ের অস্তিত্বের ব্যাপারে পার্থক্যের কোনো প্রবক্তা নেই, যা মুতাজিলাদের মতের বিপরীত যারা এটি অস্বীকার করে। এতে নবীর অন্যতম মুজিযা প্রমাণিত হয়, তা হলো তাঁর চাক্ষুষ জাহান্নাম দর্শন, যেহেতু মহান আল্লাহ তাঁর থেকে পর্দা উন্মোচন করে দিয়েছিলেন, ফলে তিনি তা সরাসরি প্রত্যক্ষ করেছিলেন যেমন আল্লাহ তাঁর সামনে মসজিদে আকসাকে উন্মোচন করেছিলেন। এতে আরও রয়েছে: বুখারী যেভাবে অনুচ্ছেদ রচনা করেছেন সেই অনুযায়ী, মুসল্লির সামনে আগুন থাকলে সালাত আদায় করা মাকরূহ হবে না যদি তার উদ্দেশ্য একমাত্র মহান আল্লাহর সন্তুষ্টি হয়।
২৫ - (কবরস্থানে সালাত আদায়ের অপছন্দনীয়তা বিষয়ক অনুচ্ছেদ)
অর্থাৎ: এটি কবরস্থানে সালাত আদায়ের অপছন্দনীয়তা বর্ণনার অনুচ্ছেদ। কোনো কোনো পাণ্ডুলিপিতে 'কারাহাতুস সালাত' শব্দদ্বয় এসেছে। 'কারাহাত' এবং 'কারাহিয়াত' উভয়ই মাসদার বা মূল ধাতু। আপনি বলবেন: আমি বিষয়টি অপছন্দ করি, সুতরাং সেটি অপছন্দনীয়। পূর্ববর্তী অনুচ্ছেদ ও এই অনুচ্ছেদের মধ্যে বিপরীতমুখী বিষয়ের দিক থেকে সাদৃশ্য রয়েছে। 'মাকাবির' শব্দটি 'মাকবারাহ' এর বহুবচন, এতে 'বা' বর্ণে পেশ দিয়ে পাঠ করা শ্রুত। তবে ব্যাকরণ অনুযায়ী এতে যবর হওয়া উচিত। 'শারহুল হাদী' গ্রন্থে বলা হয়েছে: যে সকল শব্দ 'মাফউলাহ' ওজনে পেশ যোগে আসে, তা দ্বারা উদ্দেশ্য হয় যে স্থানটি সেই কাজের জন্যই নির্ধারিত। সুতরাং যখন তাঁরা যবর দিয়ে 'মাকবারাহ' বলেন, তখন তাঁরা কাজের স্থান বুঝান। আর যখন পেশ দিয়ে বলেন, তখন তাঁরা এমন ভূখণ্ড বুঝান যার বৈশিষ্ট্যই হলো সেখানে দাফন করা। তদ্রূপ 'মাশরুবাহ' শব্দের ক্ষেত্রেও একই নিয়ম। এই নামগুলোতে স্ত্রীলিঙ্গবাচক চিহ্ন আনা হয়েছে ভূখণ্ড বুঝাতে অথবা আধিক্য বুঝাতে, যা নির্দেশ করে যে সেগুলোর নিজস্ব স্থায়িত্ব রয়েছে।
২৩৪ - মুসাদ্দাদ আমাদের নিকট বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন ইয়াহইয়া আমাদের নিকট উবায়দুল্লাহ থেকে বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন নাফে ইবনে উমর থেকে আমার নিকট বর্ণনা করেছেন যে, নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম বলেছেন: তোমরা তোমাদের সালাতের কিছু অংশ তোমাদের ঘরে আদায় করো এবং ঘরগুলোকে কবরে পরিণত করো না। (হাদীস ২৩৪, এর অংশবিশেষ অনুচ্ছেদ ৭৮১১ তে রয়েছে)।
বলা হয়েছে: এই হাদীসটি অনুচ্ছেদের শিরোনামের সাথে সামঞ্জস্যপূর্ণ নয়, কারণ শিরোনামটি কবরস্থানে সালাত আদায়ের অপছন্দনীয়তা সম্পর্কে, আর হাদীসের উদ্দেশ্য হলো: তোমরা তোমাদের ঘরে কবরের মৃতব্যক্তিদের মতো হয়ে যেও না যাদের আমল বন্ধ হয়ে গেছে এবং যাদের ওপর থেকে শরীয়তের বিধান উঠে গেছে। এই হাদীসে জীবিতদের কবরস্থানের উপরিভাগে সালাত আদায়ের বিষয়ে কোনো আলোচনা করা হয়নি। এই কারণেই তিনি বলেছেন: ঘরগুলোকে কবর (কুবুর) বানিও না, তিনি 'মাকাবির' বা কবরস্থান বলেননি। ইসমাঈলী বলেছেন: এই হাদীসটি কবরের ভেতরে সালাত আদায়ে নিষেধ করে, কবরস্থানে নয়। সাফাকুসী সংক্ষেপে বলেছেন: বুখারী এই হাদীসটিকে কবরস্থানে সালাত আদায়ে নিষেধের অর্থে গ্রহণ করেছেন এবং সেই অনুযায়ী শিরোনাম দিয়েছেন, কিন্তু বিষয়টি তেমন নয়। কারণ কবরস্থানে সালাত আদায় নিষেধ হওয়া বা জায়েয হওয়ার বিষয়টি এই হাদীস থেকে বোঝা যায় না। ইসমাঈলীর বক্তব্যের প্রতিবাদে কেউ কেউ বলেছেন: আমি বলি, এই হাদীসটি 'মাকাবির' (কবরস্থান) শব্দেই বর্ণিত হয়েছে, যেমনটি মুসলিম আবু হুরাইরার হাদীস থেকে বর্ণনা করেছেন: (তোমরা তোমাদের ঘরগুলোকে কবরস্থান বানিও না)। আমি বলি: এটি আশ্চর্যজনক! অন্যের বর্ণিত হাদীসের মাধ্যমে কীভাবে বলা সম্ভব যে বুখারীর শিরোনামটি হাদীসের সাথে সামঞ্জস্যপূর্ণ? সাফাকুসীর বক্তব্যের প্রতিবাদে কেউ কেউ বলেছেন: তিনি যদি বুঝাতে চান যে এটি সরাসরি ভাষ্য বা মানতুক থেকে বোঝা যায় না, তবে তা মেনে নেওয়া যায়। কিন্তু তিনি যদি এটি ঢালাওভাবে অস্বীকার করতে চান তবে তা সঠিক নয়, কারণ আমরা পূর্বেই এর থেকে মাসআলা উদ্ভাবনের পদ্ধতি উল্লেখ করেছি। আমি বলি: এর থেকে মাসআলা উদ্ভাবনের পদ্ধতি হলো, তিনি হাদীসের এই অংশ থেকে এটি আহরণ করেছেন: (সেগুলোকে কবর বানিও না)। এর অর্থ হলো কবর ইবাদতের স্থান নয়, সুতরাং সেখানে সালাত আদায় করা মাকরূহ হবে। যেন তিনি ইঙ্গিত করেছেন যে, এ বিষয়ে আবু দাউদ ও তিরমিযীতে বর্ণিত আবু সাঈদ খুদরী রাদিয়াল্লাহু আনহু এর মারফু হাদীসটি সঠিক: (কবরস্থান ও গোসলখানা ব্যতীত সমগ্র পৃথিবীই সিজদার স্থান)। সমাপ্ত।
(খণ্ড: ٤) (পৃষ্ঠা: ١٨٦)