أَحْكَام الشَّرْع من أَفعاله وعاداته وأذكار قلبه، فجوزه الْجُمْهُور. وَأما السَّهْو فِي الْأَقْوَال البلاغية فَأَجْمعُوا على مَنعه كَمَا أَجمعُوا على امْتنَاع تَعَمّده. وَأما السَّهْو فِي الْأَقْوَال الدُّنْيَوِيَّة، وَفِيمَا لَيْسَ سَبيله الْبَلَاغ من الْكَلَام الَّذِي لَا يتَعَلَّق بِالْأَحْكَامِ وَلَا أَخْبَار الْقِيَامَة وَمَا يتَعَلَّق بهَا، وَلَا يُضَاف إِلَى وَحي فجوزه قوم، إِذْ لَا مفْسدَة فِيهِ. قَالَ القَاضِي عِيَاض: وَالْحق الَّذِي لَا شكّ فِيهِ تَرْجِيح قَول من منع ذَلِك على الْأَنْبِيَاء فِي كل خبر من الْأَخْبَار، كَمَا لَا يجوز عَلَيْهِم خلف فِي خبر لَا عمدا وَلَا سَهوا، لَا فِي صِحَة وَلَا فِي مرض، وَلَا رضى وَلَا غضب. وَأما جَوَاز السَّهْو فِي الاعتقادات فِي أُمُور الدُّنْيَا فَغير مُمْتَنع.
وَمِنْهَا: أَن فِيهِ جَوَاز النسْيَان فِي الْأَفْعَال على الْأَنْبِيَاء، عَلَيْهِم الصَّلَاة وَالسَّلَام، وَاتَّفَقُوا على أَنهم لَا يقرونَ عَلَيْهِ بل يعلمهُمْ اتعالى بِهِ. وَقَالَ الْأَكْثَرُونَ: شَرطه تنبيهه على الْفَوْر أَي مُتَّصِلا بالحادثة، وجوزت طَائِفَة تَأْخِير مُدَّة حَيَاته. فَإِن قلت: مَا الْفرق بَين السَّهْو وَالنِّسْيَان؟ قيل: النسْيَان غَفلَة الْقلب عَن الشَّيْء، والسهو غَفلَة الشَّيْء عَن الْقلب، فَفِي هَذَا قَالَ قوم: كَانَ النَّبِي لَا يسهو وَلَا ينسى، فَلذَلِك نفى عَن نَفسه النسْيَان فِي حَدِيث ذِي الْيَدَيْنِ، (بقوله: لم أنس) ، لِأَن فِيهِ غَفلَة، وَلم يغْفل. وَقَالَ الْقشيرِي: يبعد الْفرق بَينهمَا فِي اسْتِعْمَال اللُّغَة، وَكَأَنَّهُ يتلوح من اللَّفْظ على أَن النيسان عدم الذّكر لأمر لَا يتَعَلَّق بِالصَّلَاةِ، والسهو عدم الذّكر لَا لأجل الْإِعْرَاض. وَقَالَ الْقُرْطُبِيّ: لَا نسلم الْفرق، وَلَئِن سلم فقد أضَاف النسْيَان إِلَى نَفسه فِي غير مَا مَوضِع كَقَوْلِه: (إِنَّمَا أَنا بشر أنسى كَمَا تنسون فَإِذا نسيت فذكروني) . وَقَالَ القَاضِي: إِنَّمَا أنكر: نسيت الْمُضَاف إِلَيْهِ وَهُوَ قد نهى عَن هَذَا بقوله: (بئْسَمَا لأحدكم أَن يَقُول: نسيت كَذَا، وَلكنه نسِّي) ، وَقد قَالَ أَيْضا: (لَا أنسى) على النَّفْي، (وَلَكِن أُنسَّى (. وَقد شكّ بعض الروَاة فِي رِوَايَته فَقَالَ: (أنسى أَو أنسَّى) . وَإِن: أَو، للشَّكّ أَو للتقسيم، وَإِن هَذَا يكون مِنْهُ مرّة من قبل شغله، وَمرَّة يغلب وَيجْبر عَلَيْهِ، فَلَمَّا سَأَلَهُ السَّائِل بذلك فِي حَدِيث ذِي الْيَدَيْنِ أنكرهُ، وَقَالَ: كل ذَلِك لم يكن، وَفِي الرِّوَايَة الْأُخْرَى: (لم أنس وَلم تقصر) ، أما الْقصر فبيِّن، وَكَذَلِكَ: لم أنس حَقِيقَة من قبل نَفسِي، وَلَكِن اأنساني. وسنتكلم فِي هَذَا كَمَا هُوَ الْمَطْلُوب فِي مَوْضِعه إِن شَاءَ اتعالى.
وَمِنْهَا: أَن بَعضهم احْتج بِهِ على أَن كَلَام النَّاسِي لَا يبطل الصَّلَاة. وَقَالَ أَبُو عمر: ذهب الشَّافِعِي وَأَصْحَابه إِلَى أَن الْكَلَام وَالسَّلَام سَاهِيا فِي الصَّلَاة لَا يُبْطِلهَا، كَقَوْل مَالك وَأَصْحَابه سَوَاء، وَإِنَّمَا الْخلاف بَينهمَا أَن مَالِكًا يَقُول: لَا يفْسد الصَّلَاة تعمد الْكَلَام فِيهَا إِذا كَانَ فِي شَأْنهَا وإصلاحها، وَهُوَ قَول ربيعَة وَابْن الْقَاسِم إلَاّ مَا رُوِيَ عَنهُ فِي الْمُنْفَرد، وَهُوَ قَول أَحْمد، ذكر الْأَثْرَم عَنهُ أَنه قَالَ: مَا تكلم بِهِ الْإِنْسَان فِي صلَاته لإصلاحها لم يفْسد عَلَيْهِ صلَاته، فَإِن تكلم لغير ذَلِك فَسدتْ عَلَيْهِ. وَذكر الْخرقِيّ عَنهُ: أَن مذْهبه فِيمَن تكلم عَامِدًا أَو سَاهِيا بطلت صلَاته إلَاّ الإِمَام خَاصَّة، فَإِنَّهُ إِذا تكلم لمصْلحَة صلَاته لم تبطل صلَاته. وَقَالَ الشَّافِعِي وَأَصْحَابه وَمن تَابعهمْ من أَصْحَاب مَالك وَغَيرهم: إِن من تعمد الْكَلَام وَهُوَ يعلم أَنه لم يتم الصَّلَاة وَأَنه فِيهَا أفسد صلَاته، فَإِن تكلم نَاسِيا أَو تكلم وَهُوَ يظنّ أَنه لَيْسَ فِي الصَّلَاة لَا تبطل، وَأَجْمعُوا على أَن الْكَلَام عَامِدًا إِذا كَانَ الْمُصَلِّي يعملم أَنه فِي الصَّلَاة وَلم يكن ذَلِك لإِصْلَاح صلَاته أَنه يفْسد الصَّلَاة إلَاّ مَا رُوِيَ عَن الْأَوْزَاعِيّ أَنه: من تكلم لإحياء نفس أَو مثل ذَلِك من الْأُمُور الجسام لم تفْسد بذلك صلَاته، وَهُوَ قَول ضَعِيف فِي النّظر. وَفِي (الْمُغنِي) : وَقَالَ ابْن الْمُنْذر مَا ملخصه: إِن الْكَلَام لغير مصلحَة الصَّلَاة يَنْقَسِم خَمْسَة أَقسَام:
الأول: الْكَلَام جَاهِلا بِتَحْرِيمِهِ فِيهَا. قَالَ القَاضِي فِي (الْجَامِع) : لَا أعرف عَن أحد نصا فِيهِ، وَيحْتَمل أَن لَا تبطل.
الثَّانِي: الْكَلَام نَاسِيا وَهُوَ على نَوْعَيْنِ: أَحدهمَا: أَن ينسى أَنه فِي الصَّلَاة، فَفِيهِ رِوَايَتَانِ: إِحْدَاهمَا: لَا تبطل، وَهُوَ قَول مَالك وَالشَّافِعِيّ. وَالْأُخْرَى: تبطل، وَهُوَ قَول النَّخعِيّ وَقَتَادَة وَحَمَّاد بن أبي سُلَيْمَان وَأَصْحَاب الرَّأْي. وَالنَّوْع الآخر: أَن يظنّ أَن صلَاته تمت فيتكلم، فَإِن كَانَ سَلاما لَا تبطل رِوَايَة وَاحِدَة، وإلَاّ فالمنصوص عَن أَحْمد: إِن كَانَ لأمر الصَّلَاة لَا تبطل، وَإِن كَانَ لغير أمرهَا مثل: إسقني يَا غُلَام مَاء، تبطل. وَعنهُ رِوَايَة ثَانِيَة أَنَّهَا تفْسد بِكُل حَال، وَهَذَا مَذْهَب أَصْحَاب الرَّأْي، وَفِيه رِوَايَة ثَالِثَة: أَنَّهَا لَا تبطل بالْكلَام فِي تِلْكَ الْحَال بِحَال، سَوَاء كَانَ من شَأْن الصَّلَاة أَو لم يكن، إِمَامًا كَانَ أَو مَأْمُوما، وَهَذَا مَذْهَب مَالك وَالشَّافِعِيّ. وَتخرج رِوَايَة رَابِعَة وَهُوَ أَن الْمُتَكَلّم إِن كَانَ إِمَامًا تكلم لمصْلحَة الصَّلَاة لم تفْسد، وَإِن تكلم غَيره فَسدتْ.
الْقسم الثَّالِث: أَن يتَكَلَّم مَغْلُوبًا على الْكَلَام، وَهُوَ ثَلَاثَة: أَنْوَاع: أَحدهَا: بِأَن تخرج الْحُرُوف من فِيهِ بِغَيْر اخْتِيَاره، مثل: إِن تثاوب فَقَالَ: آه، أَو تنفس
وَمِنْهَا: أَن فِيهِ جَوَاز النسْيَان فِي الْأَفْعَال على الْأَنْبِيَاء، عَلَيْهِم الصَّلَاة وَالسَّلَام، وَاتَّفَقُوا على أَنهم لَا يقرونَ عَلَيْهِ بل يعلمهُمْ اتعالى بِهِ. وَقَالَ الْأَكْثَرُونَ: شَرطه تنبيهه على الْفَوْر أَي مُتَّصِلا بالحادثة، وجوزت طَائِفَة تَأْخِير مُدَّة حَيَاته. فَإِن قلت: مَا الْفرق بَين السَّهْو وَالنِّسْيَان؟ قيل: النسْيَان غَفلَة الْقلب عَن الشَّيْء، والسهو غَفلَة الشَّيْء عَن الْقلب، فَفِي هَذَا قَالَ قوم: كَانَ النَّبِي لَا يسهو وَلَا ينسى، فَلذَلِك نفى عَن نَفسه النسْيَان فِي حَدِيث ذِي الْيَدَيْنِ، (بقوله: لم أنس) ، لِأَن فِيهِ غَفلَة، وَلم يغْفل. وَقَالَ الْقشيرِي: يبعد الْفرق بَينهمَا فِي اسْتِعْمَال اللُّغَة، وَكَأَنَّهُ يتلوح من اللَّفْظ على أَن النيسان عدم الذّكر لأمر لَا يتَعَلَّق بِالصَّلَاةِ، والسهو عدم الذّكر لَا لأجل الْإِعْرَاض. وَقَالَ الْقُرْطُبِيّ: لَا نسلم الْفرق، وَلَئِن سلم فقد أضَاف النسْيَان إِلَى نَفسه فِي غير مَا مَوضِع كَقَوْلِه: (إِنَّمَا أَنا بشر أنسى كَمَا تنسون فَإِذا نسيت فذكروني) . وَقَالَ القَاضِي: إِنَّمَا أنكر: نسيت الْمُضَاف إِلَيْهِ وَهُوَ قد نهى عَن هَذَا بقوله: (بئْسَمَا لأحدكم أَن يَقُول: نسيت كَذَا، وَلكنه نسِّي) ، وَقد قَالَ أَيْضا: (لَا أنسى) على النَّفْي، (وَلَكِن أُنسَّى (. وَقد شكّ بعض الروَاة فِي رِوَايَته فَقَالَ: (أنسى أَو أنسَّى) . وَإِن: أَو، للشَّكّ أَو للتقسيم، وَإِن هَذَا يكون مِنْهُ مرّة من قبل شغله، وَمرَّة يغلب وَيجْبر عَلَيْهِ، فَلَمَّا سَأَلَهُ السَّائِل بذلك فِي حَدِيث ذِي الْيَدَيْنِ أنكرهُ، وَقَالَ: كل ذَلِك لم يكن، وَفِي الرِّوَايَة الْأُخْرَى: (لم أنس وَلم تقصر) ، أما الْقصر فبيِّن، وَكَذَلِكَ: لم أنس حَقِيقَة من قبل نَفسِي، وَلَكِن اأنساني. وسنتكلم فِي هَذَا كَمَا هُوَ الْمَطْلُوب فِي مَوْضِعه إِن شَاءَ اتعالى.
وَمِنْهَا: أَن بَعضهم احْتج بِهِ على أَن كَلَام النَّاسِي لَا يبطل الصَّلَاة. وَقَالَ أَبُو عمر: ذهب الشَّافِعِي وَأَصْحَابه إِلَى أَن الْكَلَام وَالسَّلَام سَاهِيا فِي الصَّلَاة لَا يُبْطِلهَا، كَقَوْل مَالك وَأَصْحَابه سَوَاء، وَإِنَّمَا الْخلاف بَينهمَا أَن مَالِكًا يَقُول: لَا يفْسد الصَّلَاة تعمد الْكَلَام فِيهَا إِذا كَانَ فِي شَأْنهَا وإصلاحها، وَهُوَ قَول ربيعَة وَابْن الْقَاسِم إلَاّ مَا رُوِيَ عَنهُ فِي الْمُنْفَرد، وَهُوَ قَول أَحْمد، ذكر الْأَثْرَم عَنهُ أَنه قَالَ: مَا تكلم بِهِ الْإِنْسَان فِي صلَاته لإصلاحها لم يفْسد عَلَيْهِ صلَاته، فَإِن تكلم لغير ذَلِك فَسدتْ عَلَيْهِ. وَذكر الْخرقِيّ عَنهُ: أَن مذْهبه فِيمَن تكلم عَامِدًا أَو سَاهِيا بطلت صلَاته إلَاّ الإِمَام خَاصَّة، فَإِنَّهُ إِذا تكلم لمصْلحَة صلَاته لم تبطل صلَاته. وَقَالَ الشَّافِعِي وَأَصْحَابه وَمن تَابعهمْ من أَصْحَاب مَالك وَغَيرهم: إِن من تعمد الْكَلَام وَهُوَ يعلم أَنه لم يتم الصَّلَاة وَأَنه فِيهَا أفسد صلَاته، فَإِن تكلم نَاسِيا أَو تكلم وَهُوَ يظنّ أَنه لَيْسَ فِي الصَّلَاة لَا تبطل، وَأَجْمعُوا على أَن الْكَلَام عَامِدًا إِذا كَانَ الْمُصَلِّي يعملم أَنه فِي الصَّلَاة وَلم يكن ذَلِك لإِصْلَاح صلَاته أَنه يفْسد الصَّلَاة إلَاّ مَا رُوِيَ عَن الْأَوْزَاعِيّ أَنه: من تكلم لإحياء نفس أَو مثل ذَلِك من الْأُمُور الجسام لم تفْسد بذلك صلَاته، وَهُوَ قَول ضَعِيف فِي النّظر. وَفِي (الْمُغنِي) : وَقَالَ ابْن الْمُنْذر مَا ملخصه: إِن الْكَلَام لغير مصلحَة الصَّلَاة يَنْقَسِم خَمْسَة أَقسَام:
الأول: الْكَلَام جَاهِلا بِتَحْرِيمِهِ فِيهَا. قَالَ القَاضِي فِي (الْجَامِع) : لَا أعرف عَن أحد نصا فِيهِ، وَيحْتَمل أَن لَا تبطل.
الثَّانِي: الْكَلَام نَاسِيا وَهُوَ على نَوْعَيْنِ: أَحدهمَا: أَن ينسى أَنه فِي الصَّلَاة، فَفِيهِ رِوَايَتَانِ: إِحْدَاهمَا: لَا تبطل، وَهُوَ قَول مَالك وَالشَّافِعِيّ. وَالْأُخْرَى: تبطل، وَهُوَ قَول النَّخعِيّ وَقَتَادَة وَحَمَّاد بن أبي سُلَيْمَان وَأَصْحَاب الرَّأْي. وَالنَّوْع الآخر: أَن يظنّ أَن صلَاته تمت فيتكلم، فَإِن كَانَ سَلاما لَا تبطل رِوَايَة وَاحِدَة، وإلَاّ فالمنصوص عَن أَحْمد: إِن كَانَ لأمر الصَّلَاة لَا تبطل، وَإِن كَانَ لغير أمرهَا مثل: إسقني يَا غُلَام مَاء، تبطل. وَعنهُ رِوَايَة ثَانِيَة أَنَّهَا تفْسد بِكُل حَال، وَهَذَا مَذْهَب أَصْحَاب الرَّأْي، وَفِيه رِوَايَة ثَالِثَة: أَنَّهَا لَا تبطل بالْكلَام فِي تِلْكَ الْحَال بِحَال، سَوَاء كَانَ من شَأْن الصَّلَاة أَو لم يكن، إِمَامًا كَانَ أَو مَأْمُوما، وَهَذَا مَذْهَب مَالك وَالشَّافِعِيّ. وَتخرج رِوَايَة رَابِعَة وَهُوَ أَن الْمُتَكَلّم إِن كَانَ إِمَامًا تكلم لمصْلحَة الصَّلَاة لم تفْسد، وَإِن تكلم غَيره فَسدتْ.
الْقسم الثَّالِث: أَن يتَكَلَّم مَغْلُوبًا على الْكَلَام، وَهُوَ ثَلَاثَة: أَنْوَاع: أَحدهَا: بِأَن تخرج الْحُرُوف من فِيهِ بِغَيْر اخْتِيَاره، مثل: إِن تثاوب فَقَالَ: آه، أَو تنفس
শরীয়তের বিধানাবলি তাঁর কার্যাবলি, অভ্যাস এবং অন্তরের যিকিরসমূহ থেকে সংগৃহীত; জমহুর উলামাগণ একে বৈধ বলেছেন। তবে রিসালাত বা বাণী পৌঁছানোর ক্ষেত্রে ভুল করার বিষয়ে উলামাগণ এটি অসম্ভব হওয়ার ব্যাপারে একমত হয়েছেন, যেমন তাঁরা এ ক্ষেত্রে ইচ্ছাকৃত ভুল করা অসম্ভব হওয়ার বিষয়ে একমত। আর দুনিয়াবী কথা এবং যে কথাগুলো রিসালাত পৌঁছানোর অন্তর্ভুক্ত নয়, যা কোনো বিধান বা কিয়ামতের সংবাদ বা এর সাথে সংশ্লিষ্ট নয় এবং যা ওহীর সাথে সম্পর্কিত নয়—সেক্ষেত্রে একদল উলামা একে বৈধ বলেছেন, কারণ এতে কোনো ফাসাদ বা অনিষ্ট নেই। কাজী ইয়ায বলেছেন: যে সত্যের বিষয়ে কোনো সন্দেহ নেই তা হলো, নবীদের ক্ষেত্রে যে কোনো সংবাদের বিষয়ে এমন ভুল ঘটা অসম্ভব—এই মতটিই অগ্রগণ্য। যেমন তাঁদের কোনো সংবাদে ইচ্ছাকৃত বা অনিচ্ছাকৃতভাবে সত্যের বিপরীত হওয়া সম্ভব নয়; সুস্থতা বা অসুস্থতা, সন্তুষ্টি বা ক্রোধ—কোনো অবস্থাতেই নয়। তবে দুনিয়াবী বিষয়ে বিশ্বাসগত ভুল হওয়া অসম্ভব নয়।
আর এর মধ্যে রয়েছে: নবীদের (আলাইহিমুস সালাতু ওয়াস সালাম) ক্ষেত্রে কার্যাবলিতে বিস্মরণ বা ভুলে যাওয়া বৈধ হওয়া। উলামাগণ একমত হয়েছেন যে, তাঁদেরকে এই ভুলের ওপর বহাল রাখা হয় না, বরং আল্লাহ তাআলা তাঁদেরকে তা জানিয়ে দেন। অধিকাংশ আলিম বলেছেন: এর শর্ত হলো অবিলম্বে অর্থাৎ ঘটনার পরপরই তাঁদেরকে সতর্ক করা, তবে একদল উলামা তাঁদের জীবদ্দশার পুরো সময় পর্যন্ত সতর্ক করা বিলম্বিত হওয়াকে বৈধ বলেছেন। যদি প্রশ্ন করা হয়: 'সাহু' (অন্যমনস্কতা) এবং 'নিসইয়ান' (বিস্মরণ)-এর মধ্যে পার্থক্য কী? বলা হয়েছে: 'নিসইয়ান' হলো কোনো বিষয় থেকে হৃদয়ের বিমুখতা, আর 'সাহু' হলো হৃদয় থেকে কোনো বিষয়ের অনুপস্থিতি। এ কারণেই একদল উলামা বলেছেন: নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম অন্যমনস্কও হতেন না এবং ভুলেও যেতেন না। তাই তিনি যুল-ইয়াদাইনের হাদীসে (এই বলে: আমি ভুলিনি) নিজের থেকে বিস্মরণকে অস্বীকার করেছেন; কারণ এর মধ্যে গাফিলতি রয়েছে, অথচ তিনি গাফেল ছিলেন না। কুশায়রী বলেছেন: ভাষাগত ব্যবহারে এই দুটির মধ্যে পার্থক্য করা সুদূরপরাহত। তবে শব্দ থেকে যা স্পষ্ট হয় তা হলো, 'নিসইয়ান' হলো সালাতের সাথে সংশ্লিষ্ট নয় এমন কোনো বিষয় মনে না থাকা, আর 'সাহু' হলো বিমুখতার কারণে নয় বরং অন্য কারণে মনে না থাকা। কুরতুবী বলেছেন: আমরা এই পার্থক্য গ্রহণ করি না; আর যদি মেনেও নেওয়া হয়, তবুও তিনি একাধিক স্থানে নিজের ক্ষেত্রে বিস্মরণ শব্দটি ব্যবহার করেছেন। যেমন তাঁর বাণী: (আমি কেবল একজন মানুষ, আমি তোমাদের মতোই ভুলে যাই, সুতরাং যখন আমি ভুলে যাই তখন তোমরা আমাকে স্মরণ করিয়ে দাও)। কাজী ইয়ায বলেছেন: তিনি মূলত 'আমি ভুলে গিয়েছি' এভাবে নিজের প্রতি সম্বন্ধ করাকে অপছন্দ করেছেন, কারণ তিনি নিজেই এ বিষয়ে নিষেধ করেছেন এই বলে: (তোমাদের কারো জন্য এটা বলা কতই না মন্দ যে, আমি অমুক আয়াত ভুলে গিয়েছি, বরং তাকে ভুলিয়ে দেওয়া হয়েছে)। তিনি না-বোধক বাক্যে এও বলেছেন: (আমি ভুলি না, তবে আমাকে ভুলিয়ে দেওয়া হয়)। কোনো কোনো বর্ণনাকারী তাঁর বর্ণনায় সন্দেহ পোষণ করে বলেছেন: (আমি ভুলি অথবা আমাকে ভুলিয়ে দেওয়া হয়)। এখানে 'অথবা' শব্দটি সন্দেহের জন্য অথবা প্রকারভেদের জন্য হতে পারে। অর্থাৎ কখনো এটি তাঁর ব্যস্ততার কারণে ঘটে, আবার কখনো তাঁর ওপর তা বিজয়ী হয় এবং তাঁকে ভুলতে বাধ্য করা হয়। তাই যখন যুল-ইয়াদাইনের হাদীসে প্রশ্নকারী তাঁকে এ সম্পর্কে জিজ্ঞাসা করলেন, তিনি তা অস্বীকার করলেন এবং বললেন: 'এর কিছুই ঘটেনি'। অন্য বর্ণনায় আছে: 'আমি ভুলিনি এবং সালাত সংক্ষিপ্তও করা হয়নি'। সালাত সংক্ষিপ্ত না হওয়ার বিষয়টি তো স্পষ্ট। তেমনি তিনি নিজের পক্ষ থেকে প্রকৃতপক্ষে ভুলেননি, তবে আল্লাহ তাঁকে ভুলিয়েছেন। আমরা এ বিষয়ে বিস্তারিত আলোচনা করব যেমনটি এর নির্দিষ্ট স্থানে ইনশাআল্লাহ তাআলা প্রয়োজন হবে।
আর এর মধ্যে রয়েছে: কেউ কেউ এর দ্বারা প্রমাণ পেশ করেছেন যে, বিস্মরণকারীর কথা সালাতকে বাতিল করে না। আবু উমর বলেছেন: শাফেয়ী এবং তাঁর অনুসারীদের অভিমত হলো, সালাতে ভুলবশত কথা বলা এবং সালাম ফেরানো সালাতকে বাতিল করে না। মালেক এবং তাঁর অনুসারীদের মতও ঠিক একই। তাদের মধ্যে পার্থক্য কেবল এতটুকু যে, মালেক বলেন: সালাতের প্রয়োজনে এবং তা সংশোধনের জন্য ইচ্ছাকৃত কথা বললে সালাত নষ্ট হয় না। এটি রবীআহ এবং ইবনুল কাসিমেরও মত, তবে একাকী সালাত আদায়কারীর ক্ষেত্রে তাঁর থেকে ভিন্নমত বর্ণিত আছে। এটি আহমদেরও মত। আসরাম তাঁর থেকে বর্ণনা করেছেন যে, তিনি বলেছেন: মানুষ তার সালাতে তা সংশোধনের জন্য যা কিছু বলবে তাতে তার সালাত নষ্ট হবে না; তবে যদি অন্য কোনো উদ্দেশ্যে কথা বলে তবে তা নষ্ট হয়ে যাবে। খিরাকী তাঁর থেকে বর্ণনা করেছেন যে, তাঁর মাযহাব হলো—যে ব্যক্তি ইচ্ছাকৃত বা ভুলবশত কথা বলবে তার সালাত বাতিল হয়ে যাবে, তবে ইমামের কথা ভিন্ন; কারণ ইমাম যদি সালাতের কল্যাণে কথা বলেন তবে তাঁর সালাত বাতিল হবে না। শাফেয়ী এবং তাঁর অনুসারীগণ এবং মালেকের অনুসারীদের মধ্যে যারা তাঁদের অনুসরণ করেছেন তারা বলেছেন: যে ব্যক্তি ইচ্ছাকৃতভাবে কথা বলে অথচ সে জানে যে সালাত শেষ হয়নি এবং সে সালাতের মধ্যেই আছে, তবে তার সালাত নষ্ট হয়ে যাবে। কিন্তু যদি সে ভুলবশত কথা বলে অথবা সে এমন মনে করে কথা বলে যে সে সালাতে নেই, তবে তা বাতিল হবে না। উলামাগণ একমত হয়েছেন যে, মুসল্লি যদি জানে যে সে সালাতে আছে এবং সালাত সংশোধনের উদ্দেশ্যে না হয়ে অন্য কোনো কারণে ইচ্ছাকৃতভাবে কথা বলে, তবে তার সালাত নষ্ট হয়ে যাবে। তবে আওযায়ী থেকে বর্ণিত আছে যে: যদি কেউ কারো জীবন রক্ষার জন্য বা এ জাতীয় কোনো গুরুতর বিষয়ে কথা বলে তবে তাতে সালাত নষ্ট হবে না। এটি দলীলের বিচারে এটি একটি দুর্বল মত। আল-মুগনী গ্রন্থে ইবনুল মুনযির যা বলেছেন তার সারসংক্ষেপ হলো: সালাতের কল্যাণ ব্যতীত কথা বলা পাঁচ প্রকার:
প্রথম: সালাতে কথা বলা হারাম—এ বিষয়ে অজ্ঞ থাকা অবস্থায় কথা বলা। কাজী আবু ইয়ালা আল-জামে গ্রন্থে বলেছেন: আমি এ বিষয়ে কারো থেকে কোনো সুনির্দিষ্ট উক্তি জানি না, তবে সম্ভাবনা আছে যে সালাত বাতিল হবে না।
দ্বিতীয়: ভুলবশত কথা বলা। এটি দুই প্রকার: প্রথমত—সে ভুলে গেছে যে সে সালাতে আছে। এ বিষয়ে দুটি বর্ণনা রয়েছে: একটি হলো—সালাত বাতিল হবে না; এটি মালেক ও শাফেয়ীর মত। অন্যটি হলো—বাতিল হবে; এটি নাখয়ী, কাতাদাহ, হাম্মাদ ইবনে আবু সুলাইমান এবং আসহাবে রায়ের মত। দ্বিতীয়ত—সে মনে করেছে যে তার সালাত পূর্ণ হয়ে গেছে তাই সে কথা বলেছে। যদি কথাটি সালাম প্রদান হয় তবে এক বর্ণনা অনুযায়ী তা বাতিল হবে না। অন্যথায় আহমদ থেকে বর্ণিত আছে যে: যদি সালাতের প্রয়োজনে হয় তবে বাতিল হবে না, আর যদি অন্য কোনো প্রয়োজনে হয়—যেমন: 'হে বালক, আমাকে পানি দাও'—তবে বাতিল হয়ে যাবে। তাঁর থেকে দ্বিতীয় বর্ণনা হলো এটি সর্বাবস্থায় নষ্ট হয়ে যাবে, আর এটিই আসহাবে রায়ের মাযহাব। এ বিষয়ে তৃতীয় একটি বর্ণনা রয়েছে: এমতাবস্থায় কথা বললে কোনোভাবেই সালাত বাতিল হবে না; চাই তা সালাতের প্রয়োজনে হোক বা না হোক, ইমাম হোক বা মুক্তাদি। এটি মালেক ও শাফেয়ীর মাযহাব। চতুর্থ একটি বর্ণনাও হতে পারে, আর তা হলো—বক্তা যদি ইমাম হন এবং সালাতের কল্যাণে কথা বলেন তবে সালাত নষ্ট হবে না, কিন্তু অন্য কেউ কথা বললে নষ্ট হয়ে যাবে।
তৃতীয় প্রকার: কথা বলতে বাধ্য বা পরাভূত হওয়া। এটি তিন প্রকার: প্রথমত—অনিচ্ছাকৃতভাবে মুখ থেকে শব্দ বেরিয়ে আসা। যেমন: হাই তোলার সময় 'আহ' বলা অথবা দীর্ঘশ্বাস...
আর এর মধ্যে রয়েছে: নবীদের (আলাইহিমুস সালাতু ওয়াস সালাম) ক্ষেত্রে কার্যাবলিতে বিস্মরণ বা ভুলে যাওয়া বৈধ হওয়া। উলামাগণ একমত হয়েছেন যে, তাঁদেরকে এই ভুলের ওপর বহাল রাখা হয় না, বরং আল্লাহ তাআলা তাঁদেরকে তা জানিয়ে দেন। অধিকাংশ আলিম বলেছেন: এর শর্ত হলো অবিলম্বে অর্থাৎ ঘটনার পরপরই তাঁদেরকে সতর্ক করা, তবে একদল উলামা তাঁদের জীবদ্দশার পুরো সময় পর্যন্ত সতর্ক করা বিলম্বিত হওয়াকে বৈধ বলেছেন। যদি প্রশ্ন করা হয়: 'সাহু' (অন্যমনস্কতা) এবং 'নিসইয়ান' (বিস্মরণ)-এর মধ্যে পার্থক্য কী? বলা হয়েছে: 'নিসইয়ান' হলো কোনো বিষয় থেকে হৃদয়ের বিমুখতা, আর 'সাহু' হলো হৃদয় থেকে কোনো বিষয়ের অনুপস্থিতি। এ কারণেই একদল উলামা বলেছেন: নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম অন্যমনস্কও হতেন না এবং ভুলেও যেতেন না। তাই তিনি যুল-ইয়াদাইনের হাদীসে (এই বলে: আমি ভুলিনি) নিজের থেকে বিস্মরণকে অস্বীকার করেছেন; কারণ এর মধ্যে গাফিলতি রয়েছে, অথচ তিনি গাফেল ছিলেন না। কুশায়রী বলেছেন: ভাষাগত ব্যবহারে এই দুটির মধ্যে পার্থক্য করা সুদূরপরাহত। তবে শব্দ থেকে যা স্পষ্ট হয় তা হলো, 'নিসইয়ান' হলো সালাতের সাথে সংশ্লিষ্ট নয় এমন কোনো বিষয় মনে না থাকা, আর 'সাহু' হলো বিমুখতার কারণে নয় বরং অন্য কারণে মনে না থাকা। কুরতুবী বলেছেন: আমরা এই পার্থক্য গ্রহণ করি না; আর যদি মেনেও নেওয়া হয়, তবুও তিনি একাধিক স্থানে নিজের ক্ষেত্রে বিস্মরণ শব্দটি ব্যবহার করেছেন। যেমন তাঁর বাণী: (আমি কেবল একজন মানুষ, আমি তোমাদের মতোই ভুলে যাই, সুতরাং যখন আমি ভুলে যাই তখন তোমরা আমাকে স্মরণ করিয়ে দাও)। কাজী ইয়ায বলেছেন: তিনি মূলত 'আমি ভুলে গিয়েছি' এভাবে নিজের প্রতি সম্বন্ধ করাকে অপছন্দ করেছেন, কারণ তিনি নিজেই এ বিষয়ে নিষেধ করেছেন এই বলে: (তোমাদের কারো জন্য এটা বলা কতই না মন্দ যে, আমি অমুক আয়াত ভুলে গিয়েছি, বরং তাকে ভুলিয়ে দেওয়া হয়েছে)। তিনি না-বোধক বাক্যে এও বলেছেন: (আমি ভুলি না, তবে আমাকে ভুলিয়ে দেওয়া হয়)। কোনো কোনো বর্ণনাকারী তাঁর বর্ণনায় সন্দেহ পোষণ করে বলেছেন: (আমি ভুলি অথবা আমাকে ভুলিয়ে দেওয়া হয়)। এখানে 'অথবা' শব্দটি সন্দেহের জন্য অথবা প্রকারভেদের জন্য হতে পারে। অর্থাৎ কখনো এটি তাঁর ব্যস্ততার কারণে ঘটে, আবার কখনো তাঁর ওপর তা বিজয়ী হয় এবং তাঁকে ভুলতে বাধ্য করা হয়। তাই যখন যুল-ইয়াদাইনের হাদীসে প্রশ্নকারী তাঁকে এ সম্পর্কে জিজ্ঞাসা করলেন, তিনি তা অস্বীকার করলেন এবং বললেন: 'এর কিছুই ঘটেনি'। অন্য বর্ণনায় আছে: 'আমি ভুলিনি এবং সালাত সংক্ষিপ্তও করা হয়নি'। সালাত সংক্ষিপ্ত না হওয়ার বিষয়টি তো স্পষ্ট। তেমনি তিনি নিজের পক্ষ থেকে প্রকৃতপক্ষে ভুলেননি, তবে আল্লাহ তাঁকে ভুলিয়েছেন। আমরা এ বিষয়ে বিস্তারিত আলোচনা করব যেমনটি এর নির্দিষ্ট স্থানে ইনশাআল্লাহ তাআলা প্রয়োজন হবে।
আর এর মধ্যে রয়েছে: কেউ কেউ এর দ্বারা প্রমাণ পেশ করেছেন যে, বিস্মরণকারীর কথা সালাতকে বাতিল করে না। আবু উমর বলেছেন: শাফেয়ী এবং তাঁর অনুসারীদের অভিমত হলো, সালাতে ভুলবশত কথা বলা এবং সালাম ফেরানো সালাতকে বাতিল করে না। মালেক এবং তাঁর অনুসারীদের মতও ঠিক একই। তাদের মধ্যে পার্থক্য কেবল এতটুকু যে, মালেক বলেন: সালাতের প্রয়োজনে এবং তা সংশোধনের জন্য ইচ্ছাকৃত কথা বললে সালাত নষ্ট হয় না। এটি রবীআহ এবং ইবনুল কাসিমেরও মত, তবে একাকী সালাত আদায়কারীর ক্ষেত্রে তাঁর থেকে ভিন্নমত বর্ণিত আছে। এটি আহমদেরও মত। আসরাম তাঁর থেকে বর্ণনা করেছেন যে, তিনি বলেছেন: মানুষ তার সালাতে তা সংশোধনের জন্য যা কিছু বলবে তাতে তার সালাত নষ্ট হবে না; তবে যদি অন্য কোনো উদ্দেশ্যে কথা বলে তবে তা নষ্ট হয়ে যাবে। খিরাকী তাঁর থেকে বর্ণনা করেছেন যে, তাঁর মাযহাব হলো—যে ব্যক্তি ইচ্ছাকৃত বা ভুলবশত কথা বলবে তার সালাত বাতিল হয়ে যাবে, তবে ইমামের কথা ভিন্ন; কারণ ইমাম যদি সালাতের কল্যাণে কথা বলেন তবে তাঁর সালাত বাতিল হবে না। শাফেয়ী এবং তাঁর অনুসারীগণ এবং মালেকের অনুসারীদের মধ্যে যারা তাঁদের অনুসরণ করেছেন তারা বলেছেন: যে ব্যক্তি ইচ্ছাকৃতভাবে কথা বলে অথচ সে জানে যে সালাত শেষ হয়নি এবং সে সালাতের মধ্যেই আছে, তবে তার সালাত নষ্ট হয়ে যাবে। কিন্তু যদি সে ভুলবশত কথা বলে অথবা সে এমন মনে করে কথা বলে যে সে সালাতে নেই, তবে তা বাতিল হবে না। উলামাগণ একমত হয়েছেন যে, মুসল্লি যদি জানে যে সে সালাতে আছে এবং সালাত সংশোধনের উদ্দেশ্যে না হয়ে অন্য কোনো কারণে ইচ্ছাকৃতভাবে কথা বলে, তবে তার সালাত নষ্ট হয়ে যাবে। তবে আওযায়ী থেকে বর্ণিত আছে যে: যদি কেউ কারো জীবন রক্ষার জন্য বা এ জাতীয় কোনো গুরুতর বিষয়ে কথা বলে তবে তাতে সালাত নষ্ট হবে না। এটি দলীলের বিচারে এটি একটি দুর্বল মত। আল-মুগনী গ্রন্থে ইবনুল মুনযির যা বলেছেন তার সারসংক্ষেপ হলো: সালাতের কল্যাণ ব্যতীত কথা বলা পাঁচ প্রকার:
প্রথম: সালাতে কথা বলা হারাম—এ বিষয়ে অজ্ঞ থাকা অবস্থায় কথা বলা। কাজী আবু ইয়ালা আল-জামে গ্রন্থে বলেছেন: আমি এ বিষয়ে কারো থেকে কোনো সুনির্দিষ্ট উক্তি জানি না, তবে সম্ভাবনা আছে যে সালাত বাতিল হবে না।
দ্বিতীয়: ভুলবশত কথা বলা। এটি দুই প্রকার: প্রথমত—সে ভুলে গেছে যে সে সালাতে আছে। এ বিষয়ে দুটি বর্ণনা রয়েছে: একটি হলো—সালাত বাতিল হবে না; এটি মালেক ও শাফেয়ীর মত। অন্যটি হলো—বাতিল হবে; এটি নাখয়ী, কাতাদাহ, হাম্মাদ ইবনে আবু সুলাইমান এবং আসহাবে রায়ের মত। দ্বিতীয়ত—সে মনে করেছে যে তার সালাত পূর্ণ হয়ে গেছে তাই সে কথা বলেছে। যদি কথাটি সালাম প্রদান হয় তবে এক বর্ণনা অনুযায়ী তা বাতিল হবে না। অন্যথায় আহমদ থেকে বর্ণিত আছে যে: যদি সালাতের প্রয়োজনে হয় তবে বাতিল হবে না, আর যদি অন্য কোনো প্রয়োজনে হয়—যেমন: 'হে বালক, আমাকে পানি দাও'—তবে বাতিল হয়ে যাবে। তাঁর থেকে দ্বিতীয় বর্ণনা হলো এটি সর্বাবস্থায় নষ্ট হয়ে যাবে, আর এটিই আসহাবে রায়ের মাযহাব। এ বিষয়ে তৃতীয় একটি বর্ণনা রয়েছে: এমতাবস্থায় কথা বললে কোনোভাবেই সালাত বাতিল হবে না; চাই তা সালাতের প্রয়োজনে হোক বা না হোক, ইমাম হোক বা মুক্তাদি। এটি মালেক ও শাফেয়ীর মাযহাব। চতুর্থ একটি বর্ণনাও হতে পারে, আর তা হলো—বক্তা যদি ইমাম হন এবং সালাতের কল্যাণে কথা বলেন তবে সালাত নষ্ট হবে না, কিন্তু অন্য কেউ কথা বললে নষ্ট হয়ে যাবে।
তৃতীয় প্রকার: কথা বলতে বাধ্য বা পরাভূত হওয়া। এটি তিন প্রকার: প্রথমত—অনিচ্ছাকৃতভাবে মুখ থেকে শব্দ বেরিয়ে আসা। যেমন: হাই তোলার সময় 'আহ' বলা অথবা দীর্ঘশ্বাস...
(খণ্ড: ٤) (পৃষ্ঠা: ١٣٩)