وقالَ مَعْمَرٌ رَأَيْتُ الزُّهْرِيَّ يَلْبَسُ مِن ثِيَابِ الْيَمَنِ مَا صُبِغَ بِالبَوْلِ.
معمر، بِفَتْح الْمِيم: هُوَ ابْن الراشد، وَالزهْرِيّ هُوَ مُحَمَّد بن مُسلم بن شهَاب، وَوَصله عبد الرَّزَّاق فِي (مُصَنفه) عَنهُ. قَوْله: (بالبول) إِن كَانَ المُرَاد مِنْهُ جنس الْبَوْل فَهُوَ مَحْمُول على أَنه كَانَ يغسلهُ قبل لبسه، وَإِن كَانَ المُرَاد مِنْهُ الْبَوْل الْمَعْهُود، وَهُوَ بَوْل مَا يُؤْكَل لَحْمه فَهُوَ طَاهِر عِنْد الزُّهْرِيّ.
وَصَلَّى عَلِيٌّ فِي ثَوْب غَيْرَ مَقْصُورٍ.
50
- 50 عَليّ: هُوَ ابْن أبي طَالب، وَأَرَادَ: بِغَيْر مَقْصُور الخام. وَالْمرَاد أَنه كَانَ جَدِيدا لم يغسل. وَقَالَ ابْن التِّين: غير مَقْصُور، أَي: غير مدقوق. يُقَال: قصرت الثَّوْب إِذا دققته، وَمِنْه الْقصار. قلت: الْقصر لَيْسَ مُجَرّد الدق، والدق لَا يكون إلَاّ بعد الْغسْل الَّذِي يُبَالغ فِيهِ. وَقَالَ الدَّاودِيّ: أَي لم يلبس بعد، وروى ابْن سعد من طَرِيق عَطاء بن مُحَمَّد. قَالَ: (رَأَيْت عليا رَضِي اتعالى عَنهُ، صلى وَعَلِيهِ قَمِيص كرابيس غير مغسول) . وَعلم من هَذِه الْآثَار الثَّلَاثَة جَوَاز لبس الثِّيَاب الَّتِي ينسجها الْكفَّار، وَجَوَاز لبس الثِّيَاب الَّتِي تصبغ بالبول بعد الْغسْل، وَجَوَاز لبس الثِّيَاب الخام قبل الْغسْل. وَقَالَ ابْن بطال: اخْتلفُوا فِي الصَّلَاة فِي ثِيَاب الْكفَّار، فَأجَاز الشَّافِعِي والكوفيون لباسها، وَإِن لم تغسل حَتَّى تتبين فِيهَا النَّجَاسَة. وَقَالَ مَالك: يسْتَحبّ أَن لَا يُصَلِّي على الثِّيَاب إِلَّا من حر أَو برد أَو نَجَاسَة بالموضع، وَقَالَ مَالك أَيْضا: تكره الصَّلَاة فِي الثِّيَاب الَّتِي ينسجها الْمُشْركُونَ، وَفِيمَا لبسوه، فَإِن فعل يُعِيد فِي الْوَقْت. وَقَالَ إِسْحَاق جَمِيع ثِيَابهمْ طَاهِرَة.
فَإِن قلت: مَا مُنَاسبَة أثر الزُّهْرِيّ وَعلي للتَّرْجَمَة؟ قلت: لما ذكر أثر الْحسن المطابق للتَّرْجَمَة ذكر الأثرين الآخرين اسْتِطْرَادًا.
36392 - ح دّثنا يَحْيَى قالَ حدّثنا أبُو مُعَاوِيَةَ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ مُسْلِمٍ عَنْ مَسْرُوقٍ عنْ مُغِيَرَةَ ابنِ شُعْبَةَ قالَ كُنْتُ مَعَ النبيِّ فِي سَفَرٍ فقالَ يَا مُغِيرَةُ خُذِ الإِدَاوَةَ فَأَخَذْتُها فَانْطَلَقَ رسولُ الله حَتى تَوَارَى عَنِّي فَقَضَى حاجَتهُ وَعَلَيْهِ جُبَّةٌ شَامِيَّةٌ فَذَهَبَ لِيُخْرِجَ يَدَهُ منْ كُمِّهَا فَضَاقَتْ فَأَخْرَجَ يَدَهُ مِنْ أسْفلِهَا فَصَبَبْتُ عَلَيْهِ فَتَوَضَّأ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ ثُمَّ صَلَّى. .
مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة.
ذكر رِجَاله: وهم سِتَّة. الأول: يحيى بن مُوسَى أَبُو زَكَرِيَّا الْبَلْخِي، يعرف بخت، بِفَتْح الْخَاء الْمُعْجَمَة وَتَشْديد التَّاء الْمُثَنَّاة من فَوق. وَقَالَ الغساني فِي (التَّقْيِيد) : قَالَ البُخَارِيّ فِي بَاب الصَّلَاة فِي الْجُبَّة الشامية وَفِي الْجَنَائِز وَفِي تَفْسِير سُورَة الدُّخان: حدّثنا يحيى حدّثنا أَبُو مُعَاوِيَة، فنسب ابْن السكن الَّذِي فِي الْجَنَائِز بِأَنَّهُ يحيى بن مُوسَى الْبَلْخِي، وأهمل الْمَوْضِعَيْنِ الآخرين، وَلم أجدهما منسوبين لأحد من شُيُوخنَا. وَقَالَ الْكرْمَانِي: وَأَنا وجدته فِي بعض النّسخ مَنْسُوبا إِلَى جَعْفَر ابْن أبي زَكَرِيَّا البُخَارِيّ البيكندي، وَيحْتَمل أَن يكن يحيى بن معِين: لِأَنَّهُ روى عَن أبي مُعَاوِيَة، وَالْبُخَارِيّ يروي عَنهُ. الثَّانِي: أَبُو مُعَاوِيَة مُحَمَّد بن خازم، بالمعجمتين. الثَّالِث: سُلَيْمَان بن مهْرَان الْأَعْمَش. الرَّابِع: مُسلم بن صبيح، بِضَم الصَّاد: أَبُو الضُّحَى الْعَطَّار، وَتردد الْكرْمَانِي فِي هَذَا، فَقَالَ: مُسلم بن عمرَان البطين، بِفَتْح الْبَاء الْمُوَحدَة، أَو مُسلم بن صبيح، وَكَذَا تردد فِي أبي مُعَاوِيَة. وَقَالَ مُحَمَّد بن خازم: وَيحْتَمل أَن يُرَاد بِهِ أَبُو مُعَاوِيَة شَيبَان النَّحْوِيّ، ثمَّ قَالَ: وأمثال هَذِه الترددات لَا تقدح فِي صِحَة الحَدِيث وَلَا فِي إِسْنَاده، لِأَن أياً كَانَ مِنْهُم فَهُوَ عدل ضَابِط بِشَرْط البُخَارِيّ، بِدَلِيل أَنه قد روى فِي (الْجَامِع) عَن كل مِنْهُم. وَقَالَ بَعضهم: لم يرو يحيى عَن شَيبَان. قلت: هَذَا نفي لَا يُعَارض الْإِثْبَات. الْخَامِس: مَسْرُوق بن الأجدع الْهَمدَانِي، سمي بِهِ لِأَنَّهُ سرق فِي صغره. السَّادِس: الْمُغيرَة بن شُعْبَة رَضِي اتعالى عَنهُ.
ذكر لطائف إِسْنَاده فِيهِ: التحديث بِصِيغَة الْجمع فِي موضِعين. وَفِيه: العنعنة فِي موضِعين. وَفِيه: أَن رُوَاته مَا بَين بلخي وكوفي.
تعدد مَوْضِعه وَمن أخرجه غَيره: أخرجه البُخَارِيّ أَيْضا فِي الْجِهَاد عَن مُوسَى بن إِسْمَاعِيل، وَفِي
معمر، بِفَتْح الْمِيم: هُوَ ابْن الراشد، وَالزهْرِيّ هُوَ مُحَمَّد بن مُسلم بن شهَاب، وَوَصله عبد الرَّزَّاق فِي (مُصَنفه) عَنهُ. قَوْله: (بالبول) إِن كَانَ المُرَاد مِنْهُ جنس الْبَوْل فَهُوَ مَحْمُول على أَنه كَانَ يغسلهُ قبل لبسه، وَإِن كَانَ المُرَاد مِنْهُ الْبَوْل الْمَعْهُود، وَهُوَ بَوْل مَا يُؤْكَل لَحْمه فَهُوَ طَاهِر عِنْد الزُّهْرِيّ.
وَصَلَّى عَلِيٌّ فِي ثَوْب غَيْرَ مَقْصُورٍ.
50
- 50 عَليّ: هُوَ ابْن أبي طَالب، وَأَرَادَ: بِغَيْر مَقْصُور الخام. وَالْمرَاد أَنه كَانَ جَدِيدا لم يغسل. وَقَالَ ابْن التِّين: غير مَقْصُور، أَي: غير مدقوق. يُقَال: قصرت الثَّوْب إِذا دققته، وَمِنْه الْقصار. قلت: الْقصر لَيْسَ مُجَرّد الدق، والدق لَا يكون إلَاّ بعد الْغسْل الَّذِي يُبَالغ فِيهِ. وَقَالَ الدَّاودِيّ: أَي لم يلبس بعد، وروى ابْن سعد من طَرِيق عَطاء بن مُحَمَّد. قَالَ: (رَأَيْت عليا رَضِي اتعالى عَنهُ، صلى وَعَلِيهِ قَمِيص كرابيس غير مغسول) . وَعلم من هَذِه الْآثَار الثَّلَاثَة جَوَاز لبس الثِّيَاب الَّتِي ينسجها الْكفَّار، وَجَوَاز لبس الثِّيَاب الَّتِي تصبغ بالبول بعد الْغسْل، وَجَوَاز لبس الثِّيَاب الخام قبل الْغسْل. وَقَالَ ابْن بطال: اخْتلفُوا فِي الصَّلَاة فِي ثِيَاب الْكفَّار، فَأجَاز الشَّافِعِي والكوفيون لباسها، وَإِن لم تغسل حَتَّى تتبين فِيهَا النَّجَاسَة. وَقَالَ مَالك: يسْتَحبّ أَن لَا يُصَلِّي على الثِّيَاب إِلَّا من حر أَو برد أَو نَجَاسَة بالموضع، وَقَالَ مَالك أَيْضا: تكره الصَّلَاة فِي الثِّيَاب الَّتِي ينسجها الْمُشْركُونَ، وَفِيمَا لبسوه، فَإِن فعل يُعِيد فِي الْوَقْت. وَقَالَ إِسْحَاق جَمِيع ثِيَابهمْ طَاهِرَة.
فَإِن قلت: مَا مُنَاسبَة أثر الزُّهْرِيّ وَعلي للتَّرْجَمَة؟ قلت: لما ذكر أثر الْحسن المطابق للتَّرْجَمَة ذكر الأثرين الآخرين اسْتِطْرَادًا.
36392 - ح دّثنا يَحْيَى قالَ حدّثنا أبُو مُعَاوِيَةَ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ مُسْلِمٍ عَنْ مَسْرُوقٍ عنْ مُغِيَرَةَ ابنِ شُعْبَةَ قالَ كُنْتُ مَعَ النبيِّ فِي سَفَرٍ فقالَ يَا مُغِيرَةُ خُذِ الإِدَاوَةَ فَأَخَذْتُها فَانْطَلَقَ رسولُ الله حَتى تَوَارَى عَنِّي فَقَضَى حاجَتهُ وَعَلَيْهِ جُبَّةٌ شَامِيَّةٌ فَذَهَبَ لِيُخْرِجَ يَدَهُ منْ كُمِّهَا فَضَاقَتْ فَأَخْرَجَ يَدَهُ مِنْ أسْفلِهَا فَصَبَبْتُ عَلَيْهِ فَتَوَضَّأ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ ثُمَّ صَلَّى. .
مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة.
ذكر رِجَاله: وهم سِتَّة. الأول: يحيى بن مُوسَى أَبُو زَكَرِيَّا الْبَلْخِي، يعرف بخت، بِفَتْح الْخَاء الْمُعْجَمَة وَتَشْديد التَّاء الْمُثَنَّاة من فَوق. وَقَالَ الغساني فِي (التَّقْيِيد) : قَالَ البُخَارِيّ فِي بَاب الصَّلَاة فِي الْجُبَّة الشامية وَفِي الْجَنَائِز وَفِي تَفْسِير سُورَة الدُّخان: حدّثنا يحيى حدّثنا أَبُو مُعَاوِيَة، فنسب ابْن السكن الَّذِي فِي الْجَنَائِز بِأَنَّهُ يحيى بن مُوسَى الْبَلْخِي، وأهمل الْمَوْضِعَيْنِ الآخرين، وَلم أجدهما منسوبين لأحد من شُيُوخنَا. وَقَالَ الْكرْمَانِي: وَأَنا وجدته فِي بعض النّسخ مَنْسُوبا إِلَى جَعْفَر ابْن أبي زَكَرِيَّا البُخَارِيّ البيكندي، وَيحْتَمل أَن يكن يحيى بن معِين: لِأَنَّهُ روى عَن أبي مُعَاوِيَة، وَالْبُخَارِيّ يروي عَنهُ. الثَّانِي: أَبُو مُعَاوِيَة مُحَمَّد بن خازم، بالمعجمتين. الثَّالِث: سُلَيْمَان بن مهْرَان الْأَعْمَش. الرَّابِع: مُسلم بن صبيح، بِضَم الصَّاد: أَبُو الضُّحَى الْعَطَّار، وَتردد الْكرْمَانِي فِي هَذَا، فَقَالَ: مُسلم بن عمرَان البطين، بِفَتْح الْبَاء الْمُوَحدَة، أَو مُسلم بن صبيح، وَكَذَا تردد فِي أبي مُعَاوِيَة. وَقَالَ مُحَمَّد بن خازم: وَيحْتَمل أَن يُرَاد بِهِ أَبُو مُعَاوِيَة شَيبَان النَّحْوِيّ، ثمَّ قَالَ: وأمثال هَذِه الترددات لَا تقدح فِي صِحَة الحَدِيث وَلَا فِي إِسْنَاده، لِأَن أياً كَانَ مِنْهُم فَهُوَ عدل ضَابِط بِشَرْط البُخَارِيّ، بِدَلِيل أَنه قد روى فِي (الْجَامِع) عَن كل مِنْهُم. وَقَالَ بَعضهم: لم يرو يحيى عَن شَيبَان. قلت: هَذَا نفي لَا يُعَارض الْإِثْبَات. الْخَامِس: مَسْرُوق بن الأجدع الْهَمدَانِي، سمي بِهِ لِأَنَّهُ سرق فِي صغره. السَّادِس: الْمُغيرَة بن شُعْبَة رَضِي اتعالى عَنهُ.
ذكر لطائف إِسْنَاده فِيهِ: التحديث بِصِيغَة الْجمع فِي موضِعين. وَفِيه: العنعنة فِي موضِعين. وَفِيه: أَن رُوَاته مَا بَين بلخي وكوفي.
تعدد مَوْضِعه وَمن أخرجه غَيره: أخرجه البُخَارِيّ أَيْضا فِي الْجِهَاد عَن مُوسَى بن إِسْمَاعِيل، وَفِي
মা’মার বলেন, আমি যুহরীকে ইয়েমেনি এমন কাপড় পরিধান করতে দেখেছি যা প্রস্রাব দিয়ে রঙ করা হয়েছিল।
মা’মার (মীমে ফাতহা সহ): তিনি হলেন ইবনে রাশিদ। আর যুহরী হলেন মুহাম্মদ ইবনে মুসলিম ইবনে শিহাব। আবদুর রাজ্জাক তার (মুসান্নাফ) গ্রন্থে তাঁর সূত্রে এটি মাওসুল হিসেবে বর্ণনা করেছেন। তাঁর উক্তি: (প্রস্রাব দিয়ে) - যদি এর দ্বারা প্রস্রাবের লিঙ্গ বা সাধারণ প্রস্রাব উদ্দেশ্য হয়, তবে তা পরিধানের পূর্বে ধুয়ে ফেলার ওপর ধরা হবে। আর যদি এর দ্বারা নির্দিষ্ট প্রস্রাব উদ্দেশ্য হয়, অর্থাৎ যে প্রাণীর গোশত খাওয়া হয় তার প্রস্রাব, তবে ইমাম যুহরীর নিকট তা পবিত্র।
আলী (রাযিয়াল্লাহু আনহু) এমন এক কাপড়ে সালাত আদায় করেছেন যা ‘মাকসুর’ (পরিষ্কার বা ধোয়া) ছিল না।
৫০
- ৫০ আলী: তিনি হলেন ইবনে আবু তালিব। আর এর দ্বারা তিনি ‘খাম’ বা অপরিশোধিত কাপড় বুঝিয়েছেন। এর উদ্দেশ্য হলো, কাপড়টি নতুন ছিল এবং ধোয়া হয়নি। ইবনুত তীন বলেন: ‘গয়রে মাকসুর’ অর্থাৎ যা পিটানো হয়নি। বলা হয়, যখন কাপড় পিটানো হয় তখন তা ‘কাসারতুস সাউব’ (আমি কাপড়টি পিটিয়েছি)। এখান থেকেই ‘কাসসার’ (ধোপা) শব্দটি এসেছে। আমি (গ্রন্থকার) বলি: ‘কাসর’ মানে কেবল পিটানো নয়; বরং পিটানোর কাজটি ধোয়ার পরেই হয়ে থাকে যেখানে ধোয়ার কাজে খুব গুরুত্ব দেওয়া হয়। দাঊদী বলেন: অর্থাৎ যা ইতিপূর্বে পরিধান করা হয়নি। ইবনে সাদ আতা ইবনে মুহাম্মদ-এর সূত্রে বর্ণনা করেন, তিনি বলেছেন: (আমি আলী রাযিয়াল্লাহু আনহুকে দেখেছি, তিনি সাধারণ সুতি জামা পরিহিত অবস্থায় সালাত আদায় করেছেন যা ধোয়া ছিল না)। এই তিনটি বর্ণনা থেকে তিনটি বিষয় জানা গেল: কাফিরদের বোনা কাপড় পরিধানের বৈধতা, প্রস্রাব দিয়ে রঙ করা কাপড় ধোয়ার পর পরিধানের বৈধতা এবং অপরিশোধিত বা নতুন কাপড় ধোয়ার আগে পরিধানের বৈধতা। ইবনে বাত্তাল বলেন: কাফিরদের কাপড়ে সালাত আদায়ের বিষয়ে ফকীহগণ মতভেদ করেছেন। ইমাম শাফিঈ ও কুফীগণ তা পরিধান করা বৈধ বলেছেন যতক্ষণ না তাতে নাপাকি প্রকাশ পায়, যদিও তা ধোয়া না হয়। ইমাম মালিক বলেন: তীব্র গরম বা শীত অথবা স্থানের নাপাকি থেকে বাঁচার উদ্দেশ্য ব্যতীত ওই কাপড়ে সালাত না পড়া উত্তম। ইমাম মালিক আরও বলেন: মুশরিকদের বোনা কাপড় এবং তাদের পরিহিত পোশাকে সালাত আদায় করা অপছন্দনীয়; তবে কেউ তা করলে ওয়াক্তের ভেতরেই সালাত পুনরায় আদায় করবে। ইসহাক বলেন, তাদের সকল কাপড়ই পবিত্র।
আপনি যদি প্রশ্ন করেন: অধ্যায়ের শিরোনামের সাথে যুহরী ও আলীর বর্ণনার প্রাসঙ্গিকতা কী? আমি বলব: যখন ইমাম হাসান বসরীর বর্ণনাটি শিরোনামের সাথে সামঞ্জস্যপূর্ণভাবে উল্লেখ করা হয়েছে, তখন প্রাসঙ্গিক আলোচনার খাতিরে অন্য দুটি বর্ণনাও নিয়ে আসা হয়েছে।
৩৬৩৯২ - ইয়াহইয়া আমাদের নিকট বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন আবু মুআবিয়া আমাদের নিকট আমাশের সূত্রে মুসলিম থেকে, তিনি মাসরূক থেকে এবং তিনি মুগীরা ইবনে শুবা থেকে বর্ণনা করেন যে, তিনি বলেছেন: আমি এক সফরে নবীর সাথে ছিলাম। তিনি বললেন, হে মুগীরা! পানির পাত্রটি নাও। আমি তা নিলাম। অতঃপর আল্লাহর রাসূল চললেন এবং আমার দৃষ্টির আড়ালে চলে গেলেন। এরপর তিনি হাজত পূরণ করলেন। তখন তাঁর পরনে একটি শামী জুব্বা ছিল। তিনি আস্তিন থেকে হাত বের করতে চাইলেন কিন্তু তা সংকীর্ণ ছিল, ফলে তিনি আস্তিনের নিচ থেকে হাত বের করলেন। আমি তাঁর ওপর পানি ঢেলে দিলাম এবং তিনি সালাতের ন্যায় উযু করলেন ও চামড়ার মোজার ওপর মাসেহ করলেন। তারপর সালাত আদায় করলেন।
অধ্যায় শিরোনামের সাথে এর সামঞ্জস্য স্পষ্ট।
বর্ণনাকারীদের পরিচয়: তাঁরা মোট ছয়জন। প্রথম জন: ইয়াহইয়া ইবনে মুসা আবু যাকারিয়া আল-বালখী, যিনি ‘খাত’ (খায়ে ফাতহা ও তায়ে তাশদীদ সহ) উপনামে পরিচিত। গাসসানী ‘আত-তাকয়ীদ’ গ্রন্থে বলেন: ইমাম বুখারী ‘শামী জুব্বায় সালাত’ অধ্যায়ে, ‘জানাজা’ অধ্যায়ে এবং ‘সূরা আদ-দুখান’-এর তাফসীরে বলেছেন— ইয়াহইয়া আমাদের নিকট আবু মুআবিয়া থেকে বর্ণনা করেছেন। ইবনে সাকান ‘জানাজা’ অধ্যায়ের বর্ণনাকারীকে ইয়াহইয়া ইবনে মুসা আল-বালখী হিসেবে নির্দিষ্ট করেছেন, তবে অন্য দুটি স্থানে তিনি তা অনির্দিষ্ট রেখেছেন এবং আমাদের উস্তাদদের কাউকেও আমি এটি নির্দিষ্ট করতে দেখিনি। কিরমানী বলেন: আমি কোনো কোনো পাণ্ডুলিপিতে একে জাফর ইবনে আবু যাকারিয়া আল-বুখারী আল-বাইকান্দীর সাথে সম্পৃক্ত হতে দেখেছি। আবার এমনও সম্ভাবনা আছে যে তিনি ইয়াহইয়া ইবনে মাঈন; কারণ তিনি আবু মুআবিয়া থেকে বর্ণনা করেছেন এবং বুখারীও তাঁর থেকে বর্ণনা করেন। দ্বিতীয় জন: আবু মুআবিয়া মুহাম্মদ ইবনে খাযিম। তৃতীয় জন: সুলাইমান ইবনে মিহরান আল-আমাশ। চতুর্থ জন: মুসলিম ইবনে সুবাইহ (সোয়াদ বর্ণে পেশ সহ): আবুদ্বু দুহা আল-আত্তার। কিরমানী এই বর্ণনাকারীর ব্যাপারে দ্বিধা প্রকাশ করে বলেছেন: তিনি হয়তো মুসলিম ইবনে ইমরান আল-বাতীন অথবা মুসলিম ইবনে সুবাইহ। একইভাবে তিনি আবু মুআবিয়ার ব্যাপারেও দ্বিধা করেছেন যে তিনি মুহাম্মদ ইবনে খাযিম নাকি আবু মুআবিয়া শায়বান আন-নাহবী। এরপর তিনি বলেন: এ জাতীয় দ্বিধা হাদিসের বিশুদ্ধতা বা সনদে কোনো প্রভাব ফেলে না। কারণ তারা প্রত্যেকেই ইমাম বুখারীর শর্তানুযায়ী নির্ভরযোগ্য ও নির্ভুল মুখস্থশক্তির অধিকারী, যার প্রমাণ হলো তিনি তাঁর ‘জামে’ গ্রন্থে তাঁদের প্রত্যেকের থেকেই বর্ণনা করেছেন। কেউ কেউ বলেছেন: ইয়াহইয়া শায়বান থেকে বর্ণনা করেননি। আমি বলি: এই অস্বীকৃতি ইতিবাচক প্রমাণের পরিপন্থী নয়। পঞ্চম জন: মাসরূক ইবনে আজদা আল-হামদানী, শৈশবে অপহৃত হয়েছিলেন বলে তাঁকে মাসরূক নামে অভিহিত করা হয়। ষষ্ঠ জন: মুগীরা ইবনে শুবা রাযিয়াল্লাহু আনহু।
সনদের সূক্ষ্ম বৈশিষ্ট্যসমূহ: এতে দুই স্থানে বহুবচনের শব্দে (হাদ্দাসানা) বর্ণনা করা হয়েছে। দুই স্থানে বর্ণনাকারীদের পরস্পরের সম্পর্ক ‘আন’ (সূত্রে) শব্দ দ্বারা বর্ণিত হয়েছে। এর বর্ণনাকারীরা বালখ ও কুফার অধিবাসী।
হাদিসটির একাধিক স্থান ও অন্য যারা এটি বর্ণনা করেছেন: বুখারী এটি জিহাদ পর্বেও মুসা ইবনে ইসমাইলের সূত্রে বর্ণনা করেছেন, এবং...
মা’মার (মীমে ফাতহা সহ): তিনি হলেন ইবনে রাশিদ। আর যুহরী হলেন মুহাম্মদ ইবনে মুসলিম ইবনে শিহাব। আবদুর রাজ্জাক তার (মুসান্নাফ) গ্রন্থে তাঁর সূত্রে এটি মাওসুল হিসেবে বর্ণনা করেছেন। তাঁর উক্তি: (প্রস্রাব দিয়ে) - যদি এর দ্বারা প্রস্রাবের লিঙ্গ বা সাধারণ প্রস্রাব উদ্দেশ্য হয়, তবে তা পরিধানের পূর্বে ধুয়ে ফেলার ওপর ধরা হবে। আর যদি এর দ্বারা নির্দিষ্ট প্রস্রাব উদ্দেশ্য হয়, অর্থাৎ যে প্রাণীর গোশত খাওয়া হয় তার প্রস্রাব, তবে ইমাম যুহরীর নিকট তা পবিত্র।
আলী (রাযিয়াল্লাহু আনহু) এমন এক কাপড়ে সালাত আদায় করেছেন যা ‘মাকসুর’ (পরিষ্কার বা ধোয়া) ছিল না।
৫০
- ৫০ আলী: তিনি হলেন ইবনে আবু তালিব। আর এর দ্বারা তিনি ‘খাম’ বা অপরিশোধিত কাপড় বুঝিয়েছেন। এর উদ্দেশ্য হলো, কাপড়টি নতুন ছিল এবং ধোয়া হয়নি। ইবনুত তীন বলেন: ‘গয়রে মাকসুর’ অর্থাৎ যা পিটানো হয়নি। বলা হয়, যখন কাপড় পিটানো হয় তখন তা ‘কাসারতুস সাউব’ (আমি কাপড়টি পিটিয়েছি)। এখান থেকেই ‘কাসসার’ (ধোপা) শব্দটি এসেছে। আমি (গ্রন্থকার) বলি: ‘কাসর’ মানে কেবল পিটানো নয়; বরং পিটানোর কাজটি ধোয়ার পরেই হয়ে থাকে যেখানে ধোয়ার কাজে খুব গুরুত্ব দেওয়া হয়। দাঊদী বলেন: অর্থাৎ যা ইতিপূর্বে পরিধান করা হয়নি। ইবনে সাদ আতা ইবনে মুহাম্মদ-এর সূত্রে বর্ণনা করেন, তিনি বলেছেন: (আমি আলী রাযিয়াল্লাহু আনহুকে দেখেছি, তিনি সাধারণ সুতি জামা পরিহিত অবস্থায় সালাত আদায় করেছেন যা ধোয়া ছিল না)। এই তিনটি বর্ণনা থেকে তিনটি বিষয় জানা গেল: কাফিরদের বোনা কাপড় পরিধানের বৈধতা, প্রস্রাব দিয়ে রঙ করা কাপড় ধোয়ার পর পরিধানের বৈধতা এবং অপরিশোধিত বা নতুন কাপড় ধোয়ার আগে পরিধানের বৈধতা। ইবনে বাত্তাল বলেন: কাফিরদের কাপড়ে সালাত আদায়ের বিষয়ে ফকীহগণ মতভেদ করেছেন। ইমাম শাফিঈ ও কুফীগণ তা পরিধান করা বৈধ বলেছেন যতক্ষণ না তাতে নাপাকি প্রকাশ পায়, যদিও তা ধোয়া না হয়। ইমাম মালিক বলেন: তীব্র গরম বা শীত অথবা স্থানের নাপাকি থেকে বাঁচার উদ্দেশ্য ব্যতীত ওই কাপড়ে সালাত না পড়া উত্তম। ইমাম মালিক আরও বলেন: মুশরিকদের বোনা কাপড় এবং তাদের পরিহিত পোশাকে সালাত আদায় করা অপছন্দনীয়; তবে কেউ তা করলে ওয়াক্তের ভেতরেই সালাত পুনরায় আদায় করবে। ইসহাক বলেন, তাদের সকল কাপড়ই পবিত্র।
আপনি যদি প্রশ্ন করেন: অধ্যায়ের শিরোনামের সাথে যুহরী ও আলীর বর্ণনার প্রাসঙ্গিকতা কী? আমি বলব: যখন ইমাম হাসান বসরীর বর্ণনাটি শিরোনামের সাথে সামঞ্জস্যপূর্ণভাবে উল্লেখ করা হয়েছে, তখন প্রাসঙ্গিক আলোচনার খাতিরে অন্য দুটি বর্ণনাও নিয়ে আসা হয়েছে।
৩৬৩৯২ - ইয়াহইয়া আমাদের নিকট বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন আবু মুআবিয়া আমাদের নিকট আমাশের সূত্রে মুসলিম থেকে, তিনি মাসরূক থেকে এবং তিনি মুগীরা ইবনে শুবা থেকে বর্ণনা করেন যে, তিনি বলেছেন: আমি এক সফরে নবীর সাথে ছিলাম। তিনি বললেন, হে মুগীরা! পানির পাত্রটি নাও। আমি তা নিলাম। অতঃপর আল্লাহর রাসূল চললেন এবং আমার দৃষ্টির আড়ালে চলে গেলেন। এরপর তিনি হাজত পূরণ করলেন। তখন তাঁর পরনে একটি শামী জুব্বা ছিল। তিনি আস্তিন থেকে হাত বের করতে চাইলেন কিন্তু তা সংকীর্ণ ছিল, ফলে তিনি আস্তিনের নিচ থেকে হাত বের করলেন। আমি তাঁর ওপর পানি ঢেলে দিলাম এবং তিনি সালাতের ন্যায় উযু করলেন ও চামড়ার মোজার ওপর মাসেহ করলেন। তারপর সালাত আদায় করলেন।
অধ্যায় শিরোনামের সাথে এর সামঞ্জস্য স্পষ্ট।
বর্ণনাকারীদের পরিচয়: তাঁরা মোট ছয়জন। প্রথম জন: ইয়াহইয়া ইবনে মুসা আবু যাকারিয়া আল-বালখী, যিনি ‘খাত’ (খায়ে ফাতহা ও তায়ে তাশদীদ সহ) উপনামে পরিচিত। গাসসানী ‘আত-তাকয়ীদ’ গ্রন্থে বলেন: ইমাম বুখারী ‘শামী জুব্বায় সালাত’ অধ্যায়ে, ‘জানাজা’ অধ্যায়ে এবং ‘সূরা আদ-দুখান’-এর তাফসীরে বলেছেন— ইয়াহইয়া আমাদের নিকট আবু মুআবিয়া থেকে বর্ণনা করেছেন। ইবনে সাকান ‘জানাজা’ অধ্যায়ের বর্ণনাকারীকে ইয়াহইয়া ইবনে মুসা আল-বালখী হিসেবে নির্দিষ্ট করেছেন, তবে অন্য দুটি স্থানে তিনি তা অনির্দিষ্ট রেখেছেন এবং আমাদের উস্তাদদের কাউকেও আমি এটি নির্দিষ্ট করতে দেখিনি। কিরমানী বলেন: আমি কোনো কোনো পাণ্ডুলিপিতে একে জাফর ইবনে আবু যাকারিয়া আল-বুখারী আল-বাইকান্দীর সাথে সম্পৃক্ত হতে দেখেছি। আবার এমনও সম্ভাবনা আছে যে তিনি ইয়াহইয়া ইবনে মাঈন; কারণ তিনি আবু মুআবিয়া থেকে বর্ণনা করেছেন এবং বুখারীও তাঁর থেকে বর্ণনা করেন। দ্বিতীয় জন: আবু মুআবিয়া মুহাম্মদ ইবনে খাযিম। তৃতীয় জন: সুলাইমান ইবনে মিহরান আল-আমাশ। চতুর্থ জন: মুসলিম ইবনে সুবাইহ (সোয়াদ বর্ণে পেশ সহ): আবুদ্বু দুহা আল-আত্তার। কিরমানী এই বর্ণনাকারীর ব্যাপারে দ্বিধা প্রকাশ করে বলেছেন: তিনি হয়তো মুসলিম ইবনে ইমরান আল-বাতীন অথবা মুসলিম ইবনে সুবাইহ। একইভাবে তিনি আবু মুআবিয়ার ব্যাপারেও দ্বিধা করেছেন যে তিনি মুহাম্মদ ইবনে খাযিম নাকি আবু মুআবিয়া শায়বান আন-নাহবী। এরপর তিনি বলেন: এ জাতীয় দ্বিধা হাদিসের বিশুদ্ধতা বা সনদে কোনো প্রভাব ফেলে না। কারণ তারা প্রত্যেকেই ইমাম বুখারীর শর্তানুযায়ী নির্ভরযোগ্য ও নির্ভুল মুখস্থশক্তির অধিকারী, যার প্রমাণ হলো তিনি তাঁর ‘জামে’ গ্রন্থে তাঁদের প্রত্যেকের থেকেই বর্ণনা করেছেন। কেউ কেউ বলেছেন: ইয়াহইয়া শায়বান থেকে বর্ণনা করেননি। আমি বলি: এই অস্বীকৃতি ইতিবাচক প্রমাণের পরিপন্থী নয়। পঞ্চম জন: মাসরূক ইবনে আজদা আল-হামদানী, শৈশবে অপহৃত হয়েছিলেন বলে তাঁকে মাসরূক নামে অভিহিত করা হয়। ষষ্ঠ জন: মুগীরা ইবনে শুবা রাযিয়াল্লাহু আনহু।
সনদের সূক্ষ্ম বৈশিষ্ট্যসমূহ: এতে দুই স্থানে বহুবচনের শব্দে (হাদ্দাসানা) বর্ণনা করা হয়েছে। দুই স্থানে বর্ণনাকারীদের পরস্পরের সম্পর্ক ‘আন’ (সূত্রে) শব্দ দ্বারা বর্ণিত হয়েছে। এর বর্ণনাকারীরা বালখ ও কুফার অধিবাসী।
হাদিসটির একাধিক স্থান ও অন্য যারা এটি বর্ণনা করেছেন: বুখারী এটি জিহাদ পর্বেও মুসা ইবনে ইসমাইলের সূত্রে বর্ণনা করেছেন, এবং...
(খণ্ড: ٤) (পৃষ্ঠা: ٧٠)