Arabic source text

📘 মাকালাতুল ইসলামিয়্যিন তা. রিটার (আবুল হাসান আল-আশআরী - মৃত্যু 324 হিজরী)

📘 مقالات الإسلاميين ت ريتر (أبو الحسن الأشعري - ت 324 هـ)

📘 মাকালাতুল ইসলামিয়্যিন তা. রিটার (আবুল হাসান আল-আশআরী - মৃত্যু 324 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
واختلفوا في كم تنعقد الإمامة من رجل:
فقال قائلون: تنعقد برجل واحد من أهل العلم والمعرفة والستر.
وقال قائلون: لا تنعقد الإمامة بأقل من رجلين، وقال قائلون: لا تنعقد بأقل من أربعة يعقدونها، وقال قائلون: لا تنعقد إلا بخمسة رجال يعقدونها، وقال قائلون: لا تنعقد إلا بجماعة لا يجوز عليهم أن يتواطؤا على الكذب ولا تلحقهم الظنة، وقال الأصم: لا تنعقد إلا بإجماع المسلمين.
واختلفوا في وجوب الإمامة:
فقال الناس كلهم إلا الأصم: لا بد من إمام.
وقال الأصم: لو تكاف الناس عن التظالم لاستغنوا عن الإمام.
واختلفوا هل يكون الإمام أكثر من واحد:
فقال قائلون: لا يكون في وقت واحد أكثر من إمام واحد.
وقال قائلون: يجوز أن يكون إمامان في وقت واحد أحدهما صامت والآخر ناطق فإذا مات الناطق خلفه الصامت، وهذا قول

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 460)

الرافضة، وجوز بعضهم ثلاثة أيمة في وقت واحد أحدهم صامت، وأنكر أكثرهم ذلك.
واختلفوا هل يجوز أن يخلو الناس من إمام:
فقالت الروافض: لا تخلو الأرض من إمام، وقال غيرهم: قد يجوز أن تخلو الأرض من إمام حتى يعقد لواحد.
واختلفوا في إمامة المفضول على مقالتين:
فقالت الزيدية وكثير من المعتزلة: جائز أن يكون في رعية الإمام من هو أفضل منه وجوزوا أن يكون الإمام مفضولاً كما يكون الأمير مفضولاً في رعيته من هو خير منه.
وقال قائلون: لا يكون الإمام إلا أفضل الناس.
واختلفوا هل يجوز أن يكون الأيمة في غير قريش على مقالتين:
فقال قائلون من المعتزلة والخوارج: جائز أن يكون الأيمة في غير قريش، وقال
قائلون من المعتزلة وغيرهم: لا يجوز أن يكون الأيمة إلا من قريش.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 461)

واختلف الذين قالوا لا يكون الأيمة إلا من قريش في أي قريش تكون على مقاليتن:
فقالت الروافض: لا يكون الأيمة من قريش إلا في بني هاشم خاصة، وقال قائلون: قد يكون الأيمة من غيرها من قريش.
واختلف الذين قالوا لا يكون الأيمة إلا من بني هاشم في أي بني هاشم على مقالتين:
فقال قائلون: في العباس بن عبد المطلب وفي ولده لا تكون في غيرهم، وهم الراوندية، وقال قائلون: هي في علي وولده لا تكون في غيرهم.
واختلفوا إذا اجتمع قرشي وأعجمي وتساويا في الفضل أيهما أولى على مقالتين:
فقال ضرار بن عمرو: يولى الأعجمي لأنه أقلهما عشيرة، وقال سائر الناس: يولى القرشي فهو أولى بها.
واختلفوا في الإمام إذا مات ببلده فبايع من بحضرته رجلاً وبايع غيرهم آخر في وقته أو قبله:

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 462)

فقال قائلون: الإمام هو الذي عقد له في بلد الإمام دون غيره، وقال قائلون: هو الذي عقد له أولاً ببلد الإمام كان أم بغيره.
واختلفوا إذا بايع قوم إماماً وبايع آخرون إماماً آخر في وقت واحد:
فقال قائلون: يقرع بينهما فأيهما خرجت قرعته كان إماماً دون الآخر، وقال آخرون: يقال لهما أن يعتزلا ثم يعقد لأحدهما أو لغيرهما، وقال آخرون: أيهما امتنع من أن يعتزل لم يكن إماماً فإذا قيل له اعتزل فلم يعتزل لم يكن إماماً وكان الإمام الذي يقال له اعتزل ولم يأب ذلك.
واختلفوا في الإمامة هل تتوارث:
فقال قائلون: هي وراثة، وقال آخرون: ليست بوراثة.
واختلفوا هل للإمام أن يوصي إلى غيره في جهة وجوب الإمامة:
فأجاز ذلك قوم وأنكره آخرون.
واختلفوا هل الدار دار إيمان أم لا:
فقال أكثر المعتزلة والمرجئة: الدار دار إيمان.
وقالت الخوارج من الأزارقة والصفرية: هي دار كفر وشرك.
وقالت الزيدية: هي دار كفر نعمة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 463)

وقال جعفر بن مبشر ومن وافقه: هي دار فسق.
وقال الجبائي: كل دار لا يمكن فيها أحداً أن يقيم بها أو يجتاز بها إلا بإظهار ضرب من الكفر أو بإظهار الرضى بشيء من الكفر وترك الإنكار له فهي دار كفر وكل دار أمكن القيام بها والاجتياز بها من غير إظهار ضرب من الكفر أو إظهار الرضى بشيء من الكفر وترك الإنكار له فهي دار إيمان، وبغداذ على قياس الجبائي دار كفر لا يمكن المقام بها عنده إلا بإظهار الكفر الذي هو عنده كفر أو الرضى كنحو القول أن القرآن غير مخلوق وأن الله سبحانه لم يزل متكلماً به وأن الله سبحانه أراد المعاصي وخلقها لأن هذا كله عنده كفر، وكذلك القول في مصر وغيرها على قياس قوله وفي سائر أمصار المسلمين، وهذا هو القول بأن دار الإسلام دار كفر ومعاذ الله من ذلك.
وقال بعضهم: الدار دار هدنة ولم يقولوا أنها دار إيمان ولا قالوا أنها دار كفر، وهذا قول بعض الروافض.
واختلفوا في أحكام الجائر على مقالتين:
فقال قائلون: هي جائزة لازمة إذا كانت على الحق وإن كان جائراً.
وقال قائلون: لا تلزم أحكامه ولا يلتفت إليها.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 464)

واختلفوا في الإمام إذا أخطأ في الحكم على مقالتين:
فقال قائلون: يمضي حكمه، وقال قائلون: لا بل يرجع عنه ويرد إلى الصواب.
واختلفوا في قتال البغاة على ثلاثة أقاويل:
فقال قائلون: لا يتبع من يولى منهم ولا يغنم أموالهم ولا يجاز على جرحاهم، وقال قائلون: بل يتبع من ولي منهم ويجاز على جرحاهم ويغنم أموالهم، وقال قائلون: يغنم ما حوى عسكرهم وما لم يكن في عسكرهم من أموالهم لم يغنم.
واختلفوا في دفن البغاة وتكفينهم والصلاة عليهم وسبي ذراريهم:
فقال قائلون: يدفن قتلاهم ويكفنون ويصلى عليهم ولا تسبى ذراريهم، وقال قائلون: لا يدفنون ولا يصلى عليهم ولا يكفنون وتسبى ذراريهم، وهذا قول الخوارج وغيرهم.
واختلفوا في قتل البغاة غيلة:
فمنهم من أجاز ذلك ومنهم من لم يجز الغيلة، وكان في المعتزلة رجل يقال له عباد بن سليمان يرى قتل الغيلة في مخالفيه إذا لم يخف شيئاً، وقد ذهب إلى هذا قوم من الخوارج وقوم من غلاة الروافض

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 465)

حتى استحلوا خنق المخالفين لهم وأخذ أموالهم وإقامة شهادة الزور عليهم واستباحوا الزنا بنساء مخالفيهم.
واختلفوا في المقدار الذي يجوز إذا بلغوا إليه أن يخرجوا على السلطان ويقاتلوا المسلمين:
فقالت المعتزلة: إذا كنا جماعة وكان الغالب عندنا أنا نكفي مخالفينا عقدنا للإمام ونهضنا فقتلنا السلطان وأزلناه وأخذنا الناس بالانقياد لقولنا فإن دخلوا في قولنا الذي هو التوحيد وفي قولنا في القدر وإلا قتلناهم، وأوجبوا على الناس الخروج على السلطان على الإمكان والقدرة إذا أمكنهم ذلك وقدروا عليه.
وقال قائلون من الزيدية: أقل المقدار الذي يجوز لهم الخروج أن يكونوا كعدة أهل
بدر فيعقدون الإمامة للإمام ثم يخرجون معه على السلطان.
وقال قائلون: أي عدد اجتمع عقدوا للإمام ونهضوا إذا كان من أهل الخير ذلك واجب عليهم.
وقال قائلون: إذا كان مقدار أهل الحق كمقدار أهل البغي لزمهم قتالهم لقول الله تعالى: الآن خفف الله عنكم.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 466)

واختلفوا هل يكون الظهور إلا مع إمام وهل يكون قطع السارق وأخذ القود وإنفاذ الأحكام إلا بإمام:
فقال عباد بن سليمان: لا يجوز أن يكون بعد علي إمام وأن المسلمين إذا أمكنهم الخروج خرجوا فأنفذوا الأحكام وقطعوا السراق وأقادوا وفعلوا ما كان يلزم الأيمة فعله.
وقال الأصم وابن علية: إذا كانوا جماعة لا يجوز على مثلهم أن يتواطئوا ولم تلحقهم ظنة ولا تهمة لكثرتهم جاز لهم أن يقيموا الأحكام.
وقال قائلون وهم أكثر المعتزلة: لا يكون الخروج إلا مع إمام عادل ولا يتولى إنفاذ الأحكام وقطع السارق والقود إلا الإمام العادل أو من يأمر الإمام العادل لا يجوز غير ذلك.
وقالت الروافض: لا يجوز شيء من ذلك إلا للإمام أو من يأمره.
واختلفوا في المكاسب هل هي جائزة أم لا:
فقال قائلون بتحريم المكاسب والتجارات وقالوا: لا يجوز بيع ولا شرىً حتى يظهر الإمام على الدار ويقسمها لأن الأشياء التي فيها لا ملك للناس عليها لفسادها ولكون الغصب والظلم فيها، وهم يرون أن يسألوا الناس ما يكفيهم لقوتهم وما فضل عن ذلك لم يروا أخذه

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 467)

وليس يسألون الناس على أن الناس يملكون شيئاً عندهم ولكنهم إذا نظروا إلى أنفسهم تتلف سألوا الناس شيئاً وأقاموا ما يأخذونه
مقام الميتة للمضطر، وهذا قول طوائف من المعتزلة وهو مذهب قوم تكاسلوا عن التجارات، وقد جرى مجراهم قوم من أهل لتوكل وتركوا الأعمال وتكاسلوا عنها وقالوا: إذا توكلنا حقيقة التوكل جاءتنا أرزاقنا واستغنينا عن الاضطراب.
فقال أكثر الناس أن المكاسب من وجهها جائزة والبيع والشرى جائز إلا فيما عرفناه حراماً بعينه فأما ما لم نعرفه حراماً ورأيناه في أيدي قوم جائز لنا أن نشتري منهم وجائز لنا البيع والتجارة والأشياء على ظاهرها والدار دار إيمان لا يحرم فيها شيء إلا ما عرفناه حراماً.
واختلف الناس في مبايعة القاطع الباغي:
فقال قوم: يجوز أن نبايعه ونشتري منه إلا ما كان من آلات الحرب، وقال قوم: لا يجوز لنا مبايعته ولا الشرى إلا أن يرجع عن الفتة حتى نلجئه بذلك إلى ترك البغي.
واختلفوا فيمن اشترى جارية بمال حرام بعينه:
فقال قائلون: إذا اشترى بذلك المال الحرام بعينه كان البيع منتقضاً لا يجوز ولكن إذا اشترى لا بذلك المال بعينه كان البيع منعقداً وكان

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 468)

المال في ذمة المشتري، وقال قائلون: جائز البيع والشرى وإن كان اشترى بعين ذلك المال.
واختلفوا فيمن حج أو قضى فرضاً من مال حرام:
فقال قائلون: لا يكون مؤدياً للحج ولا للفرض إذا كان المال الذي حج به حراماً، وقال قائلون: حجه ماض وكذلك الفرض الذي قضاه والمال في ذمته.
واختلفوا إذا ذبح بسكين مغتصبة:
فقال قائلون: لا تكون الذبحية ذكية، وقال قائلون: هي ذكية.
واختلفوا في الطلاق لغير العدة:
فقال أكثر الناس: عصى ربه وبانت منه امرأته وكذلك إذا طلقها ثلاثاً فقد لحقها
الطلاق ثلاثاً.
وقال قائلون: لا يقع الطلاق لغير العدة وليس طلاق الثلاث شيئاً ولا يقع الطلاق حتى يطلقها واحدة للعدة وهي طاهر من غير جماع ويشهد على ذلك شاهدين ولا يكون غضباناً ويكون قاصداً إلى الطلاق راضياً به، وقال قائلون: إذا طلقها ثلاثاً كانت واحدة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 469)

واختلفوا في المسح على الخفين:
فقال أكثر أهل الإسلام بالمسح على الخفين، وأنكر المسيح على الخفين الروافض والخوارج.
واختلفوا في الفرائض هل فرضت لعلل أو لا لعلل:
فقال قائلون: فرض الله الفرائض وشرع الشرائع لا لعلة وإنما يكون الشيء محرماً بتحريم الله إياه محللاً بتحليله له مطلقاً بإطلاقه له لا لعلة غير ذلك وأنكر هؤلاء القياس في الأحكام.
وقال قائلون: إن الله سبحانه حرم أشياء عبادات وحرم أشياء لعلل يجب عليها وأنه لا قياس يقاس إلا على أصل معلول فيه علة يجب أن تطرد في الفرع.
وقال قائلون: الأشياء حرمها الله سبحانه وأحلها لعلة المصحة لا غير ذلك وإنما يقع القياس إذا اشتبه شيئان في معنى قيس أحدهما على الآخر لاشتباههما في ذلك المعنى.
واختلفوا في التقية:
فزعمت الروافض أنه جائز أن يظهر الإمام الكفر والرضى به والفسق على طريق التقية وجوزوا ذلك على الرسول عليه السلام،

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 470)

وقال قائلون: لا يجوز ذلك على الرسول عليه السلام ولا يجوز أيضاً على الإمام.
واختلفوا في إمامة يزيد:
فقال قائلون: كان إماماً بإجماع المسلمين على إمامته وبيعتهم له غير أن الحسين أنكر عليه أشياء مثلها ينكر، وقال قائلون بإمامته وتخطئة الحسين في إنكاره عليه، وقال قائلون: لم يكن إماماً على وجه من الوجوه.
واختلفوا في ول النبي صلى الله عليه وسلم عشرة في الجنة:
فقال قائلون بإنكار هذا الخبر وإبطاله وهم الروافض.
وقال قائلون: هو فيهم على شريطة إن لم يتغيروا عما كانوا عليه حتى يموتوا وإن ماتوا على الإيمان.
وقال قائلون وهم أهل السنة والجماعة: هو في العشرة وهم في الجنة لا محالة.
واختلف الناس في المعارف والعلوم هل هي العالم منا أو غيره:
فقال قائلون: معارفنا وعلومنا غيرنا، وقال قائلون بنفي العلوم

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 471)

والمعارف وقالوا: ليس إلا العالم العارف، وقال قائلون: صفات العالم منا لا هو ولا غيره.
واختلفوا في الصراط:
فقال قائلون: هو الطريق إلى الجنة وإلى النار ووصفوه فقالوا: هو أدق من الشعر وأحد من السيف ينجي الله عليه من يشاء.
وقال قائلون: هو الطريق وليس كما وصفوه بأنه أحد من السيف وأدق من الشعر ولو كان كذلك لاستحال المشي عليه.
واختلفوا في الميزان:
فقال أهل الحق: له لسان وكفتان توزن في إحدى كفتيه الحسنات وفي الأخرى السيئات فمن رجحت حسناته دخل الجنة ومن رجحت سيئاته دخل النار ومن تساوت حسناته وسيئاته تفضل الله عليه فأدخله الجنة.
وقال أهل البدع بإبطال الميزان وقالوا: موازين وليس بمعنى كفات وألسن ولكنها المجازاة يجازيهم الله بأعمالهم وزناً بوزن، وأنكروا الميزان وقالوا: يستحيل وزن
الأعراض لأن الأعراض لا ثقل لها ولا خفة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 472)

وقال قائلون بإثبات الميزان وأحالوا أن توزن الأعراض في كفتين ولكن إذا كانت حسنات الإنسان أعظم من سيئاته رجحت إحدى الكفتين على الأخرى فكان رجحانها دليلاً على أن الرجل من أهل الجنة وكذلك إذا رجحت الكفة الأخرى السوداء كان رجحانها دليلاً على أن الرجل من أهل النار.
وحقيقة قول المعتزلة في الموازنة أن الحسنات تكون محبطة للسيئات وتكون أعظم منها وأن السيئات تكون محبطة للحسنات وتكون أعظم منها.
القول في الحوض:
قال أهل السنة والاستقامة أن للنبي صلى الله عليه وسلم حوضاً يسقي منه المؤمنين ولا يسقي منه الكافرين، وأنكر قوم الحوض ودفعوه.
واختلفوا في منكر ونكير هل يأتيان الإنسان في قبره:
فأنكر ذلك كثير من أهل الأهواء، وثبته أهل الاستقامة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 473)

واختلفوا في شفاعة رسول الله صلى الله عليه وسلم هل هي لأهل الكبائر:
فأنكرت المعتزلة ذلك وقالت بإبطاله، وقال بعضهم: الشفاعة من النبي صلى الله عليه وسلم للمؤمنين أن يزادوا في منازلهم من باب التفضيل، وقال أهل السنة والاستقامة بشفاعة رسول الله صلى الله عليه وسلم لأهل الكبائر من أمته.
واختلفوا في تخليد الفساق في النار:
فقالت المعتزلة الخوارج بتخليدهم وأن من دخل النار لا يخرج منها، وقال أهل السنة والاستقامة أن الله يخرج أهل القبلة الموحدين من النار ولا يخلدهم فيها.
القول في دوام نعيم أهل الجنة ودوام عذاب أهل النار:
أجمع أهل الإسلام جميعاً إلا الجهم أن نعيم أهل الجنة دائم لا انقطاع له وكذلك عذاب الكفار في النار.
وقال جهم بن صفوان أن الجنة والنار تفنين وتبيدان ويفنى من فيهما حتى لا يبقى إلا الله وحده كما كان وحده لا شيء معه.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 474)

وقال أبو الهذيل بانقطاع حركات أهل الجنة والنار وأنهم يسكنون سكوناً دائماً.
وقال قوم أن أهل الجنة ينعمون فيها وأن أهل النار ينعمون فيها بمنزلة دود الخل يتلذذ بالخل ودود العسل يتلذذ بالعسل، وهم البطيخية.
واختلفوا في الجنة والنار أخلقتا أم لا:
فقال أهل السنة والاستقامة: هما مخلوقتان، وقال كثير من أهل البدع: لم تخلقا.
واختلفوا هل تفنيان إذا أفنى الله الأشياء:
فثبت ذلك قوم وأنكره آخرون.
واختلفوا في الإرجاء هل يجوز أن يتعبد الله سبحانه به:
فأجاز ذلك قوم وأنكره آخرون.
واختلفوا في الصغائر هل كان يجوز أن يأتي فيها وعيد فأجاز ذلك أبو الهذيل وغيره، وقال قائلون: لم يكن يجوز أن يأتي فيها وعيد لأنها مغفورة باجتناب الكبائر باستحقاق.
واختلفوا هل كان يجوز أن يعفو عن الكبائر لولا الأخبار:
فأجاز ذلك قوم وأنكره آخرون.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 475)

واختلفوا في غفران الصغائر بأي شيء هو:
فقال قائلون: يغفرها الله سبحانه تفضلاً بغير توبة، وقال قائلون: يغفرها لمجتنبي الكبائر باستحقاق، وقال قوم: لا يغفرها إلا بالتوبة، وقد ذكرنا اختلافهم قبل هذا في ماهية الصغائر.
واختلفوا فيما يقع من الإنسان على طريق السهو والخطأ هل يكون معصية:
فقال قائلون: قد يكون ذلك معصية، وقال قائلون: لا يكون ذلك معصية إلا أن يقع
بقصده.
واختلفوا في وجوب التوبة:
فقال قائلون: التوبة من المعاصي فريضة، وأنكر ذلك آخرون.
واختلف الناس في إكفار المتأولين وتفسيقهم:
فحكى زرقان أن المرجئة كلها لا تفسق أهل التأويل لأنهم تأولوا فأخطئوا، وهذا غلط منه في الحكاية لأن الأكثر من المرجئة يقولون: كل معصية فسق ويفسقون الخوارج بسفكهم الدماء وسبيهم النساء وأخذ الأموال وإن كانوا متأولين، فكيف يحكى عنهم أنهم

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 476)

لا يفسقون أحداً من المتأولين وزعم أكثر المرجئة أنهم لا يكفرون أحداً من المتأولين ولا يكفرون إلا من أجمعت الأمة على إكفاره.
وزعم الجهم أنه لا كفر إلا الجهل ولا كافر إلا جاهل بالله سبحانه وأن قول القائل ثلاث ثلاثة ليس بكفر ولا يظهر إلا من كافر لأنا وقفنا على أن من قال ذلك فكافر.
وقال أكثر المرجئة: كل مرتكب معصية بتأويل أو بغير تأويل فهو فاسق.
وزعم أبو شمر أن المعرفة بالله وبما جاء من عنده والإقرار بذلك ومعرفة التوحيد والعدل - يعني قوله في القدر لأنه كان قدرياً - ما كان من ذلك منصوصاً عليه أو مستخرجاً بالعقول مما فيه إثبات عدل الله سبحانه ونفي التشبيه عنه كل ذلك إيمان والشاك فيه كافر.
وقال أبو الهذيل: من شبه الله سبحانه بخلقه أو جوره في حكمه أو كذبه في خبره فهو كافر.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 477)

واختلف الناس هل يعد خلاف أهل الأهواء إذا خالفوا في الأحكام خلافاً:
فقال قائلون أنهم يكونون خلافاً، وقال قائلون: لا يكونون خلافاً.
واختلفوا في الأمة تختلف في الشيء في وقت وتجتمع عليه بعد الاختلاف:
فقال قائلون: جائز أن نأخذ بالأمر الأول إذا كان مردوداً إلى أصل وجائز أن نأخذ بالإجماع، وقال قائلون: نأخذ بما أجمعوا عليه.
واختلفوا في الأمة هل يجوز أن تجتمع على أمر تختلف في مثله أم لا:
فقال أكثر الناس: ذلك جائز، وقال عباد: لا يجوز أن تجمع الأمة على أمر تختلف في مثله كما لا يجوز أن تجتمع على شيء تختلف فيه.
واختلف الناس في الناسخ والمنسوخ هل يجوز أن يكون في الأخبار ناسخ ومنسوخ أم لا يجوز ذلك:
فقال قائلون: الناسخ والمنسوخ في الأمر والنهي.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 478)

وغلت الروافض في ذلك حتى زعمت أن الله سبحانه يخبر بالشيء ثم يبدو له فيه تعالى الله عن ذلك علواً كبيراً.
واختلفوا في القرآن هل ينسخ بالسنة أم لا على ثلاث مقالات:
فقال قائلون: لا ينسخ القرآن إلا قرآن وأبوا أن تنسخه السنة.
وقال قائلون: السنة تنسخ القرآن والقرآن لا ينسخها، وقال قائلون: القرآن ينسخ السنة والسنة تنسخ القرآن.
واختلفوا هل يكون قول الله عز وجل: افعلوا! أمراً بنفس ظاهره أم لا:
فثبت ذلك مثبتون، وقال قائلون: لا حتى يدل على أنه فرض ذلك الشيء.
القول فيمن له أن يجتهد:
قال أهل الاجتهاد: لا يجوز الاجتهاد إلا لمن علم ما أنزل الله عز وجل في كتابه من الأحكام وعلم السنن وما أجمع عليه المسلمون حتى يعرف الأشياء والنظائر ويرد الفروع إلى الأصول وقالوا في المستفتي أن له أن يفتي فيقلد بعض المفتين.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 479)