Arabic source text

📘 মাকালাতুল ইসলামিয়্যিন তা. রিটার (আবুল হাসান আল-আশআরী - মৃত্যু 324 হিজরী)

📘 مقالات الإسلاميين ت ريتر (أبو الحسن الأشعري - ت 324 هـ)

📘 মাকালাতুল ইসলামিয়্যিন তা. রিটার (আবুল হাসান আল-আশআরী - মৃত্যু 324 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
واختلفوا في أفعال الله عز وجل هل هي كلها مختارة أم لا على أربعة أقاويل:
فقال قائلون: منها ما هو اختيار ومنها ما هو مختار.
وقال بعضهم: كلها مختارة لا باختيار غيرها بل هي اختيار كما كانت مرادة لا بإرادة غيرها، وهذا قول البغداذيين.
وقال قائلون: ما كان من أفعال الله له ترك كالأعراض فهو مختار وما لا ترك له كالأجسام فهو اختيار وليس بمختار.
وقال قائلون: ليس كل أفعال العباد مختارة بل منها ما لا يقال أنه مختار وجميعاً لا يقال له اختيار.
واختلفوا في الإيثار:
فقال قوم: الإيثار هو الاختيار والإرادة والمراد لا يكون إيثاراً ولا اختياراُ، وقال
قوم: الإيثار هو الإرادة والاختيار قد يكون إرادة وقد يكون مراداً.
واختلفت المعتزلة في الثقل والخفة هل هما الشيء أو غيره:
فقال قائلون: الثقل هو الثقيل وكذلك الخفة هو الخفيف وإنما

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 420)

يكون الشيء أثقل بزيادة الأجزاء، وهذا قول جمهور المعتزلة وهو قول الجبائي.
وقال قائلون منهم الصالحي: الثقل غير الثقيل والخفة غير الخفيف.
واختلف هؤلاء فيما بينهم هل يجوز أن يرفع الله ثقل السموات والأرضين حتى تكون أخف من الريشة على مقالتين:
فجوز ذلك بعضهم وأنكره بعضهم.
وقال ضرار بن عمرو: ثقل الشيء بعضه وخفته بعضه.
واختلفوا في ظل الشيء هل هو الشيء أم غيره على مقالتين:
فقال قائلون: ظل الشيء غيره، وكان الجبائي يزعم أن الظل ليس بمعنى وإنما معنى الظل أن الشيء يستر لا أن الظل معنى.
واختلفوا في القتل ما هو:
فقال قائلون: القتل هو الحركة التي تكون من الضارب كنحو الموجبة والرمية وما أشبه ذلك التي يكون بعدها خروج الروح وأنها لا تسمى قتلاً ما لا تخرج الروح فإذا خرجت الروح سميت قتلاً، قالوا: وهذا كالحالف يحلف فيقول: إن قدم زيد فامرأتي طالق فإذا قدم زيد كان قوله الأول طلاقاً، وزعموا أن الانقتال حل

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 421)

في المقتول وكذلك قاولا: ذبح وانذباح وشجة وانشجاج على مثل قوله القتل والانقتال وأن الشجة في الشجاج وكذلك الذبح في الذابح والانذباح في المذبوح والانشجاج في المنشج، والقائل بهذا إبراهيم النظام.
وقال قائلون: الحركة التي تخرج بعدها الروح عند الله قتل لأنه يعلم أن الروح بعدها تخرج وهي قتل في الحقيقة ولكن لا يعلم أنه قتل حتى تخرج، وأبى هذا
القول أصحاب القول الأول، وزعم الفريقان أن القتل قائم بالقاتل وأن المقتول مقتول بقتل في غيره.
وقال قائلون من المعتزلة: القتل هو خروج الروح عن سبب من الإنسان وخروج الروح لا عن سبب يكون من الإنسان موت وليس بقتل، وزعم هؤلاء أن القتل يحل في المقتول لا في القاتل.
وقال قائلون: القتل إبطال البنية وهو كل فعل لا تكون الحياة في الجسم إذا وجد كنحو قطع الرأس وفلق الحنجرة وكل فعل لا يكون الإنسان حياً مع وجوده وهو يحل في المقتول.
وقال ابن الراوندي: فاعل القتل قاتل في حال فعله والمقتول

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 422)

مقتول في حال وقوع القتل به عند من عرف أن القاتل استعمل السيف بضرب ما يقع بعده خروج الروح، قال: وليس يكون الإنسان قاتلاً على الحقيقة إلا لمن خرج روحه مع ضربته لأنه يعلم حينئذ أنه هو الذي استفعله الخروج بضربته وأن الروح لم يكن ليخرج بهوى نفسه دون أن يضطره الضارب بالسيف ويكرهه ولا نعرف شيئاً حدث في وقت خروجه إلا الضربة والقضاء على الظاهر وكل ما جرت العادة في إحكام الأفعال والفاعلين، فأما من تأخر خروج روحه فليس الضارب قاتلاً له إلا بأن عرض روحه للخروج وسلط عليه ضداً يخرجه ويغمره، قال: فإن قال لنا قائل: فمن القاتل له في الحقيقة؟ قلنا لهم: ليس بمقتول في الحقيقة فيكون له قاتل في الحقيقة وليس يضاف قتله إلا إلى الضارب ولكن الضد الذي دخل عليه هو الذي منعه من الحس وغمره وأخرج روحه عن جسده، قال: ولو قال قائل: الضد قتله كما يقتله السم لجاز ذلك له، وزعم أن الله سبحانه خص إخراجه لروح غيره بأن سماه موتاً، قال: ومما يجاب به أيضاً أن يقال: الضارب قاتل بالتعريض والضد قاتل على الحقيقة، ووصف ابن الراوندي في القتل فزعم
أنه ينفصل من آلة الضارب إلى جسد المضروب ضد للروح

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 423)

ولولا موضع ذلك الضد لم يقصد تلك الآلة فإذا حلت عليه جاهضته فأجهضها، فإن غلب الروح الضد فلا قتل وإن غلب الضد غمر وجاءت تلك الحال التي يعرف عندها أن الإنسان مقتول عند أهل التولد وعندنا، قال ابن الراوندي: وقد زعم أصحاب التولد أنه يحدث عن الضربة في بدنه شيء هو الألم والقتل قال: وذلك الحادث في قولهم منتقل عندنا إلا عمل الضد وعمل الروح فإنهما يحدثان منهما طباعاً.
واختلفوا في القتل هل يضاد الحياة أم لا على مقالتين:
فزعم بعضهم أن القتل يضاد الحياة، وقال قائلون: لا يضاد الحياة.
واختلف هؤلاء في الحياة على مقالتين:
فمنهم من يثبت الحياة عرضاً والموت عرضاً.
ومنهم من زعم أن القتل عرض يحل في القاتل والحياة جسم لطيف يحل في جسد المقتول وإنما يضاد الحياة الموت الذي هو جسم يمنعها من الحس الذي هو خاصتها فبهذا سمي موتاً وهو موت وميت كما أنها حياة وحي، وزعم أن الإماتة التي هي إدخال الله عز وجل الجسم المضاد لها عليها تكون وحسها قائم كما أن القتل الذي هو إدخال ذلك الجسم أيضاً عليها يكون وحسها قائم.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 424)

واختلفوا في كلام الإنسان هل هو صوت أو ليس بصوت وهل الصوت جسم أو عرض:
فقال قائلون: كلام الإنسان صوت وهو عرض وقد يكون باللسان مسموعاً وفي القرطاس مكتوباً وفي القلوب محفوظاً فهو حال في هذه الأماكن بالكتابة والحفظ والتلاوة.
وقال قائلون: كلام الإنسان ليس بصوت وهو عرض وكذلك الصوت عرض ولا يوجب إلا باللسان.
وقال قائلون: الصوت جسم لطيف وكلام الإنسان هو تقطيع الصوت وهو عرض، وهذا قول النظام.
وقال قائلون: هو معنى قائم بالنفس لا يحل في اللسان وهو عرض وهو غير الصوت.
واختلفوا في الكلام هل يوصف بأنه مؤلف أم لا على مقالتين:
فقال قائلون: قد يوصف بذلك وهو مؤلف في الحقيقة.
وقال قائلون: لا يوصف بذلك ومن قال: هذا كلام مؤلف فإنما يقوله اتساعاً.
واختلفوا في الصوت كيف يسمع وهل يجوز عليه الانتقال أم لا:
فقال قائلون: الصوت ينتقل في الجو فيصاك الأسماع

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 425)

ويؤلمها ولا يسمع إلا باتصال السمع أو مداخلته إياه، وهذا قول النظام.
وقال قائلون: لا يجوز عليه الانتقال بل يسمع في مكانه الذي يحل فيه يسمعه ألف إنسان وأكثر.
وقال قائلون: لا يسمع الصوت إذا كان مكانه بائناً عن سمع الإنسان وإنما يسمع الإنسان ما يوجد في سمعه، وقال هؤلاء في الصدى أن الإنسان إذا فتح فاه وقصد الصياح فدافع الجو فيحدث الصوت في المكان الذي يحله على طريق التولد.
وأبى ذلك آخرون وقالوا: الصوت موجود فيظهر ولا يحدث.
وقال قائلون أن الصوت لا يسمع وكذلك الكلام وإنما يسمع الجسم مصوتاً والجسم متكلماً.
واختلفوا في الصوت هل يبقى أم لا على مقالتين:
فقال قوم أنه يبقى وقال قائلون أن الصوت لا يبقى، ومنهم من قال: من الصوت ما يبقى ومنه ما لا يبقى.
واختلفوا هل يكون صوت واحد في مكانين:
فأنكر ذلك منكرون وأجازه مجيزون.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 426)

واختلفوا في الصوت هل هو جسم:
فقال النظام: هو جسم، وقال غيره: هو عرض، وقال قائلون: ليس بجوهر ولا عرض، وأنكر منكرون الصوت وقالوا: لا صوت في الدنيا وليس إلا المصوت.
واختلفوا هل يكون صوت لا لمصوت على مقالتين:
فمنهم من قال: لا يكون صوت إلا لمصوت، ومنهم من أجاز صوتاً لمصوت.
واختلفت المعتزلة إذا قال جماعة: يا زيد! فتكلم أحدهم بالياء والآخر بالألف والأخر بالزاي والآخر بالياء والآخر بالدال على مقالتين:
فقال محمد بن عبد الوهاب الجبائي: كل حرف من هذا كلمة يتكلم بها صاحبها وخبر يخبر به صاحبه فهو إخبار وكلمات.
وقال أحمد بن علي الشطوي المعروف بنوقة: ليس كل حرف من هذا كلمة وليس الجميع كلاماً ولا خبراً ولا إخباراً.
واختلفت المعتزلة في الخواطر:
فقال إبراهيم النظام: لا بد من خاطرين أحدهما يأمر بالإقدام

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 427)

والآخر يأمر بالكف ليصح الاختيار، وحكى عنه ابن الراوندي أنه كان يقول أن خاطر المعصية من الله إلا أنه وضعه للتعديل لا ليعصي، وحكى عنه أنه كان يقول أن الخاطرين جسمان وأظنه غلط في الحكاية الأخيرة عنه.
وقال بشر بن المعتمر: قد يستغني المختار في فعله وفيما يختاره عن الخاطرين، واحتج في ذلك بأول شيطان خلقه الله وأنه لم ينقل شيطان يخطر.
وقال قوم أن الأفعال التي من شأن النفس أن تفعلها وتجمعها وتميل إليها وتحبها فليس تحتاج إلى خاطر يدعوها إليها وأما الأفعال التي تكرهها وتنفر منها فإن الله عز وجل إذا أمر بها أحدث لها من الدواعي مقدار ما يوازي كراهتها لها ونفارها
منها وإن دعاه الشيطان إلى ما تميل إليه وتحبه زادها من الدواعي والترغيب ما يوازي داعي الشيطان ويمنعه من الغلبة، وإن أراد الله سبحانه أن يقع من النفس فعل ما تكرهه وينفر طباعها منه جعل الدواعي والترغيب والترهيب والتوفير يفضل ما عندها من الكراهة لذلك منه فتميل النفس إلى ما دعيت إليه ورغبت فيه طباعاً، وذكر ابن الراوندي أن هذا القول قوله.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 428)

وقال أبو الهذيل وسائر المعتزلة: الخاطر الداعي إلى الطاعة من الله وخاطر المعصية من الشيطان وثبتوا الخواطر أعراضاً إلا أن أبا الهذيل يقول: قد تلزم الحجة المتفكر من غير خاطر وإبراهيم وجعفر يقولان: لا بد من خاطر.
فأنكر منكرون الخواطر وقالوا: لا خاطر.
واختلف الناس في العامة والنساء الذين على جملة الدين إذا خطر ببالهم التشبيه على مقالتين:
فقال قائلون: عليهم أن يتفكروا في ذلك ويتبعوا في ذلك حجة.
وقال قوم: ليس ذلك بواجب عليهم وقد يجوز أن يعرضوا عنه فلا يعتقدوا فيه شيئاً ولكن عليهم أن يعتقدوا إن كان ناقضاً للجملة التي هم عليها فهو باطل.
القول بطاعة لا يراد الله بها:
اختلفت المعتزلة في ذلك فزعم زاعمون منهم أنه لا يجوز أن يطيع الله من لم يرده بطاعة ولم يقترب إليه بها وأنكر أن يكون

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 429)

في الدهرية طاعة لله أو معرفة أمر، والقدرية يعيرون من خالفهم في القدر وأهل الحق يسمونهم قدرية ويسمونهم مجبرة وهم أولى بأن يكونوا قدرية من أهل الإثبات.
وقال قائلون منهم ممن أنكر القول بطاعة لا يراد الله بها: ليس في المشبهة معرفة بالله ولا يكونون مطيعين له ولكن في القدرية معرفة بالله إذا كانت موجودة وكذلك فيهم طاعة لله عز وجل.
وقال قائلون ممن أنكر القول بطاعة لا يراد الله بها أن أفعال الجاهل بالله كلها جهل بالله وليس أحد من الجهال لله مطيعاً، وهذا قول عباد.
واختلفوا في عذاب القبر:
فمنهم من نفاه وهم المعتزلة والخوارج، ومنهم من أثبته وهم أكثر أهل الإسلام، ومنهم من زعم أن الله ينعم الأرواح ويؤلمها فأما الأجساد التي في قبورهم فلا يصل ذلك إليها وهي في القبور.
واختلفوا هل يجوز أن يخلق العالم لا في مكان أو يوجد لا في مكان على مقالتين:

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 430)

فقال قائلون: كان جائزاً أن يخلق الله العالم لا في مكان ويوجده لا في مكان ويوجده لا في شيء، وأحال ذلك محيلون وقالوا: لا يجوز وجود العالم لا في مكان وخلقه لا في شيء.
واختلفوا هل يجوز أن يتحرك الجسم الموات إذا كان ساكناً من غير دافع:
فأجاز ذلك مجيزون أن يكون البارئ يحركه من غير دافع، وأنكر ذلك منكرون وقالوا: لا يجوز أن يتحرك إلا أن يدفعه دافع، وهذا قول أصحاب الطبائع.
واختلفوا هل الحركة يمنة هي الحركة يسرة أم لا:
فقال قائلون: إنما يقدر الإنسان على سكون وحركة فإن فعل مع تلك الحركة كوناً يمنة فهي حركة يمنة وإن فعل معها كوناً يسرة فهي حركة يسرة: وهو قول أبي الهذيل.
وقال قائلون: الحركة يمنة غير الحركة يسرة.
واختلفوا هل تكون حركة أخف من حركة:
فأجاز ذلك مجيزون ومنعه آخرون.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 431)

واختلفوا في أفعال القلوب من الإرادات والكراهات والعلوم والنظر والفكر وما أشبه ذلك هل هي حركات أم لا:
فقال قائلون: كلها حركات، وقال قائلون: هي سكون كلها، وقال قائلون: ليست بحركات ولا سكون.
واختلفوا هل يجوز أن يخلق العلم بالألوان في قلب الأعمى أم لا:
فأجاز ذلك مجيزون وأنكره آخرون.
واختلفوا في كلام العباد هل يبقى أم لا على مقالتين:
فقال قائلون: كلام العباد لا يبقى، وقال قائلون: الكلام قد يبقى، وهذا قول أبي الهذيل وغيره.
واختلفوا هل يفعل الكلام بغير اللسان:
فأجاز ذلك مجيزون وأنكره منكرون.
واختلفوا في الهواء هل هو معنى:
فقال قائلون: ليس بجسم، وقال قائلون: هو جسم رقيق.
واختلفوا هل يجوز رفعه من حيز الأجسام حتى لا يكون:
فأجاز ذلك مجيزون، وأنكره منكرون وقالوا: لو ارتفع ما بين الحائطين من الجو لالتقت الحيطان وتلاصقت.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 432)

واختلفوا فيمن مد يده وراء العالم على مقالتين:
فقال قائلون: يمتد مع يده فهذا يكون مكاناً ليده لأن المتحرك لا يتحرك إلا في شيء، وقال قائلون: يمد يده وتتحرك لا في شيء.
واختلف الناس في الرؤيا على ستة أقاويل:
فزعم النظام ومن قال بقوله فيما حكى عنه زرقان أن الرؤيا خواطر مثل ما يخطر البصر وما أشبهها ببالك فتمثلها وقد رأيتها.
وقال معمر: الرؤيا من فعل الطبائع وليس من قبل الله.
وقالت السوفسطائية: سبيل ما يراه النائم في نومه كسبيل ما يراه اليقظان في
يقظته وكل ذلك على الخيلولة والحسبان.
وقال صالح قبة ومن قال بقوله: الرؤيا حق وما يراه النائم في نومه صحيح كما أن ما يراه اليقظان في يقظته صحيح فإذا رأى الإنسان في المنام كأنه بإفريقية وهو ببغداذ فقد اخترعه الله سبحانه بإفريقية في ذلك الوقت.
وقال بعض المعتزلة: الرؤيا على ثلاثة أنحاء منها ما هو من قبل الله كنحو ما يحذر الله سبحانه الإنسان في منامه من الشر ويرغبه في الخير

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 433)

ونحو منها من قبل الإنسان ونحو منها من قبل حديث النفس والفكر يفكر الإنسان في منامه فإذا انتبه فكر فيه فكأنه شيء قد رآه.
وقال أهل الحديث: الرؤيا الصادقة صحيحة وقد يكون من الرؤيا ما هو أضغاث.
واختلف الناس في الذي يراه الرائي في المرآة:
فقال قائلون: الذي يرى الرائي في المرآة إنما هو إنسان مثله اخترعه الله، وهذا قول صالح.
وقال أبو الحسين الصالحي: لا مرئي إلا لون وأن الشعاع ينفصل من وجه الإنسان وله لون كلون الإنسان فيرى الإنسان لون الشعاع المنتقل من وجهه إذا اتصل بالمرآة ولونه كلون وجهه.
وقال السوفسطائية على أصل قولهم: إنما هو على الحسبان.
وقال قائلون: الإنسان إنما يرى وجهه بانعكاس الشعاع عليه من جهة المرآة.
وقال قائلون: الذي يراه الرائي في المرآة هو ظل الوجه.
وقال ضرار بن عمرو أن الإنسان يرى مثاله ومثال غيره.
واختلف الناس في الجن هل يدخلون في الناس على مقالتين:
فقال قائلون: محال أن يدخل الجن في الناس.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 434)

وقال قائلون: يجوز أن يدخل الجن في الناس لأن أجسام الجن أجسام رقيقة فليس
بمستنكر أن يخلوا في جوف الإنسان من خروقه كما يدخل الماء والطعام في بطن الإنسان وهو أكثف من أجسام الجن وقد يكون الجنين في بطن أمه وهو أكثف جسماً من الشيطان وليس بمستنكر أن يدخل الشيطان إلى جوف الإنسان.
واختلفوا هل المصروع يرى الشيطان أم لا على ثلاثة أقاويل:
فقال قائلون: الجن لا يخبطون الناس ولا يستهلكونهم وإنما ذلك من جهة اختلاط الطبائع وغلبة بعض الأخلاط من المرة أو البلغم.
وقال قائلون: الشيطان يخبط الإنسان ويستهلكه ويراه الإنسان وما يسمع منه فهو كلام الشيطان.
وقال قائلون: بل يخبط الإنسان ويصرعه ويوسوسه ولا يراه الإنسان وليس الكلام المسموع في وقت الصرع والاختباط كلام الشيطان.
واختلفوا في شر وسواس الشيطان كيف يوسوس:
فقال قائلون: أنهم يوسوسون وقد يجوز أن يكون الله تعالى جعل الجو أداة لهم أو جعل لهم أداة ما غير الجو وذلك متصل بالقلب فيحرك

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 435)

الشيطان تلك الآلة من جهة بعض خروق الإنسان فيوصل الوسوسة إلى قلبه بتلك الآلة، مثال ذلك أنك تأخذ الرمح وبينك وبين الإنسان عشرة أذرع فتكلم فيه فيسمع الإنسان إذا كان الرمح مجوفاً وكان متصلاً بسمعه.
وقال قائلون: جسم الشيطان أرق من أجسامنا وكلامه أخفى من كلامنا فيجوز أن يصل إلى سمع الإنسان فيتكلم بكلامه الخفي فيكون ذلك هو وسوسته.
وقال قائلون: بل يدخل إلى قلب الإنسان بنفسه حتى يوسوس فيه.
واختلفوا هل يعلم الشيطان ما في القلوب أم لا على ثلاث مقالات:
فقال إبراهيم ومعمر وهشام ومن اتبعهم أن الشياطين يعلمون ما يحدث في القلوب وليس ذلك بعجيب لأن الله عز وجل قد جعل عليه دليلاً ومحال أن يدخل الشيطان
قلب الإنسان، ومثال ذلك أن تشير إلى الرجل: أقبل أو أدبر فيعلم ما تريد فكذلك إذا فعل فعلاً عرف الشيطان كيف ذلك الفعل فإذا حدث نفسه بالصدقة والبر عرف ذلك الشيطان بالدليل فنهى الإنسان عنه، هكذا حكى زرقان.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 436)

قال: وقال آخرون من المعتزلة وغيرهم أن الشيطان لا يعرف ما في القلب فإذا حدث الإنسان نفسه بصدقة أو بشيء من أفعال البر نهاه الشيطان عن ذلك على الظن والتخمين، وقال قائلون أن الشيطان يدخل في قلب الإنسان فيعرف ما يريد بقلبه.
واختلفوا في الجن هل يخبرون الناس بشيء أو يخدمونهم على مقالتين:
فقال النظام وأكثر المعتزلة وأصحاب الكلام: لا يجوز ذلك لأن في ذلك فساد دلائل الأنبياء لأن من دلالتهم أن ينبئوا بما نأكل وندخر، وقال قائلون: جائز أن يخدم الجن الناس وأن يخبروهم ما لا يعلمون.
واختلفوا هل يطيق الشيطان على حمل ما يطيق البشر حمله:
فقال قائلون: جائز ذلك وأن يحمل الأشياء الكثيرة.
وأنكر ذلك منكرون وقالوا: في هذا بطلان دلائل الرسل، وهذا قول الجبائي.
واختلفوا هل يجوز أن ينقلب الشياطين عن صورها:
فأجاز ذلك قوم وأنكر آخرون.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 437)

واختلفوا هل يجوز أن تظهر الأعلام على غير الأنبياء:
فقال قائلون: لا يجوز أن تظهر الأعلام المعجزات على غير الأنبياء.
وقال قائلون: جائز أن تظهر المعجزات على الأيمة وينزل الملائكة عليهم، وهذا قول طوائف من الروافض، وقد أفرط بعضهم في القول حتى زعم أنه جائز أن ينسخوا الشرائع، وقد أفرط قوم من جنس هؤلاء من الخرمدينية حتى زعموا أن الرسل يأتون تترى بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنهم لا ينقطعون.
وقال قائلون: جائز أن تظهر المعجزات على الصالحين الذين لا يدعون النبوة ولا يجوز أن تظهر على المبطلين.
وقال قائلون: قد يجوز أن تظهر المعجزات على الكذابين الذين يدعون الإلهية ولا يجوز أن تظهر على الكذابين الذين يدعون النبوة قال: لأن من يدعي الإلهية ففي بنيته ما يكذبه في دعواه وليس من ادعى النبوة في بنيته ما يكذبه أنه نبي، فهذا قول حسين النجار.
وقد جوز قوم من الصوفية ظهور المعجزات على الصالحين وأن تأتيهم ثمار الجنة في الدنيا فيأكلونها ويواقعون الحور العين في الدنيا

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 438)

ويظهر لهم الملائكة ويظهر لهم الشياطين فيحاربونهم ولم يجوزوا رؤية الله في الدنيا، وزعموا أن هذه مواريث الأعمال.
وجوز آخرون كل ما حكيناه عن المتقدمين منهم وجوزوا أن يروا الله سبحانه في الدنيا وأن يباشروه ويجالسوه.
وقال قائلون: جائز أن تظهر المعجزات على الصالحين وأن تبلغ بهم مواريث الأعمال حتى تسقط عنهم العبادات وتكون الدنيا لهم مباحة وكل ما فيها ويسقط عنهم النهي ويحل لهم النساء وسائر الأشياء، وهذا قول أصحاب الإباحة وزعموا أن العبادة تبلغ بهم حتى لا يهموا بشيء إلا كان كما يريدون وإن أرادوا أن تحدث لهم دنانير حدثت وكل ما أرادوا من شيء لم يستعصب عليهم، وقد زعم بعضهم أن العبادة تبلغ بهم حتى يكونوا أفضل من النبيين والملائكة المقربين.
واختلف الناس هل الملائكة أفضل من الأنبياء:
فقال قائلون: الملائكة أفضل من الأنبياء.
وقال قائلون: الأنبياء أفضل من الملائكة والأيمة أفضل من الملائكة أيضاً، وهذا قول الروافض.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 439)