وَلَيْسَ هَذَا تَقْلِيدٌ فِي الرَّكَعَاتِ كَمَا لَا يَخْفَى، ثُمَّ مَا ذُكِرَ وَاضِحٌ فِي الْجُمُعَةِ.
أَمَّا فِي الرُّبَاعِيَّةِ فَفِيهَا قَعُودَانِ، فَإِذَا لَمْ يَهُمُّوا بِقِيَامٍ وَقَعَدَ تَشَهَّدَ، ثُمَّ قَامَ، فَإِنْ قَامُوا مَعَهُ عَلِمَ أَنَّهَا ثَانِيَتُهُمْ.
(وَلَا يَلْزَمُهُمْ) أَيْ الْمُقْتَدِينَ (اسْتِئْنَافُ نِيَّةِ الْقُدْوَةِ) بِالْخَلِيفَةِ (فِي الْأَصَحِّ) جُمُعَةً كَانَتْ، أَوْ غَيْرَهَا لِتَنْزِيلِهِ مَنْزِلَةَ الْأَوَّلِ فِي دَوَامِ الْجَمَاعَةِ بِدَلِيلِ أَنَّهُ لَا يُرَاعِي نَظْمَ صَلَاةِ نَفْسِهِ، وَلَوْ اسْتَمَرَّ الْأَوَّلُ لَمْ يَحْتَجْ الْقَوْمُ إلَى تَجْدِيدِ النِّيَّةِ فَكَذَلِكَ عِنْدَ الِاسْتِخْلَافِ، وَشَمَلَ ذَلِكَ مَنْ قَدَّمَهُ الْإِمَامُ وَمَنْ قَدَّمَهُ الْقَوْمُ وَمَنْ تَقَدَّمَ بِنَفْسِهِ، وَهُوَ الْأَوْجَهُ وَإِنْ اقْتَضَى كَلَامُ الشَّيْخَيْنِ وَغَيْرِهِمَا اخْتِصَاصَهُ بِالْأَوَّلِ، وَأَخَذَ بِهِ الْأَذْرَعِيُّ فَقَالَ فِي الثَّانِي الْأَقْرَبُ أَنَّهُ يَلْزَمُهُمْ تَجْدِيدُ نِيَّةِ الِاقْتِدَاءِ، وَفِي الثَّالِثِ: الْوَجْهُ أَنَّهُ يَلْزَمُهُمْ تَجْدِيدُهَا، وَلَمْ أَرَ فِي ذَلِكَ نَصًّا عَلَى أَنَّهُ يُمْكِنُ مَنْعُ الِاسْتِدْلَالِ بِكَلَامِهِمَا بِأَنَّ فَرْضَ مَا ذُكِرَ مِثَالٌ، وَمُقَابِلُ الْأَصَحِّ اللُّزُومُ؛ لِأَنَّهُمْ بِخُرُوجِ الْإِمَامِ مِنْ صَلَاتِهِ صَارُوا مُنْفَرِدِينَ.
وَلَوْ اسْتَخْلَفَ الْإِمَامُ غَيْرَ صَالِحٍ لِلْإِمَامَةِ لَمْ تَبْطُلْ صَلَاتُهُمْ لِأَنَّ اسْتِخْلَافَهُ لَغْوٌ مَا لَمْ يَقْتَدُوا بِهِ، وَلَوْ أَرَادَ الْمَسْبُوقُونَ، أَوْ مَنْ صَلَاتُهُمْ أَطْوَلُ مِنْ صَلَاةِ الْإِمَامِ اسْتِخْلَافَ مَنْ يُتِمُّ بِهِمْ لَمْ يَجُزْ إلَّا فِي غَيْرِ الْجُمُعَةِ لِعَدَمِ الْمَانِعِ فِي غَيْرِهَا، بِخِلَافِهَا لِمَا مَرَّ مِنْ أَنَّهُ لَا تَنْشَأُ جُمُعَةٌ بَعْدَ أُخْرَى، وَلَعَلَّهُمْ أَرَادُوا بِالْإِنْشَاءِ مَا يَعُمُّ الْحَقِيقِيَّ وَالْمَجَازِيَّ، إذْ لَيْسَ فِيمَا إذَا كَانَ الْخَلِيفَةُ مِنْهُمْ إنْشَاءُ جُمُعَةٍ، وَإِنَّمَا فِيهِ مَا يُشْبِهُهُ صُورَةً عَلَى أَنَّ بَعْضَهُمْ قَالَ بِالْجَوَازِ فِي هَذِهِ لِذَلِكَ، وَمَا ذُكِرَ مِنْ الْجَوَازِ فِي غَيْرِ الْجُمُعَةِ هُوَ مَا اقْتَضَاهُ كَلَامُهُمَا فِي الْجَمَاعَةِ، وَصَحَّحَهُ الْمُصَنِّفُ فِي تَحْقِيقِهِ هُنَاكَ، وَكَذَا فِي الْمَجْمُوعِ وَقَالَ فِيهِ: اعْتَمَدَهُ وَلَا تَغْتَرَّ بِمَا فِي الِانْتِصَارِ مِنْ تَصْحِيحِ الْمَنْعِ فَهُوَ الْمُعْتَمَدُ، وَجَمَعَ بَعْضُهُمْ بَيْنَ هَذَا وَبَيْنَ مَا تَقَدَّمَ عَنْهُ فِي الرَّوْضَةِ بِأَنَّ ذَاكَ مِنْ حَيْثُ حُصُولُ الْفَضِيلَةِ وَهَذَا مِنْ حَيْثُ جَوَازِ اقْتِدَاءِ الْمُنْفَرِدِ، وَيَدُلُّ عَلَيْهِ أَنَّهُ فِي التَّحْقِيقِ بَعْدَ أَنْ ذَكَرَ جَوَازَ اقْتِدَاءِ الْمُنْفَرِدِ قَالَ: وَاقْتِدَاءُ الْمَسْبُوقِ بَعْدَ سَلَامِ إمَامِهِ كَغَيْرِهِ.
وَقَالَ ابْنُ الْعِمَادِ: الْكَلَامُ هُنَا مَحْمُولٌ عَلَى مَا إذَا اخْتَلَفَ الْإِمَامُ وَالْمَأْمُومُ فِي عَدَدِ الرَّكَعَاتِ فَلَا يَجُوزُ الِاسْتِخْلَافُ فِي غَيْرِ الْجُمُعَةِ؛ لِأَنَّهُ يُؤَدِّي إلَى أَنَّ أَحَدَهُمَا يَقْعُدُ وَالْآخَرُ يَقُومُ، بِخِلَافِ مَا إذَا اتَّفَقَ نَظْمُ الصَّلَاتَيْنِ.
قَالَ بَعْضُهُمْ: هُوَ جَمْعٌ لَا بَأْسَ بِهِ، لَكِنَّ تَعْلِيلَهُ فِي الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا الْمَنْعَ بِأَنَّ الْجَمَاعَةَ حَصَلَتْ لَهُ يُخَالِفُهُ.
قَالَ النَّاشِرِيُّ: وَمَحَلُّ مَا ذَكَرَ فِي الْجُمُعَةِ إذَا قَدَّمْنَا مَنْ لَمْ يَكُنْ مِنْ جُمْلَتِهِمْ، فَإِنْ كَانَ مِنْ جُمْلَتِهِمْ جَازَ حَتَّى لَوْ اقْتَدَى شَخْصٌ بِهَذَا الْمُقَدَّمِ وَصَلَّى مَعَهُمْ رَكْعَةً وَسَلَّمُوا فَلَهُ أَنْ يُتِمَّهَا جُمُعَةً؛ لِأَنَّهُ وَإِنْ اسْتَفْتَحَ الْجُمُعَةَ فَهُوَ تَبَعٌ لِلْإِمَامِ وَالْإِمَامُ مُسْتَدِيمٌ لَهَا لَا مُسْتَفْتِحٌ، نَقَلَهُ صَاحِبُ الْبَيَانِ عَنْ الشَّيْخِ أَبِي حَامِدٍ وَأَقَرَّهُ وَكَذَلِكَ الرِّيمِيُّ، لَكِنَّ تَعْلِيلَهُمْ السَّابِقَ يُخَالِفُهُ، وَلَوْ بَادَرَ أَرْبَعُونَ سَمِعُوا أَرْكَانَ الْخُطْبَةِ وَأَحْرَمُوا
ــ
[حاشية الشبراملسي]
إلَّا أَنْ يُقَالَ تَحَتَّمَ الْمُرَاعَاةُ فِي الْجُمْلَةِ فَلَا يُنَافِي مَا ذُكِرَ، أَوْ الْمُرَادُ تَحَتُّمُ الْمُرَاعَاةِ فِيمَا يُؤَدِّي إلَى اخْتِلَالِ صَلَاتِهِمْ (قَوْلُهُ: وَلَيْسَ فِي هَذَا تَقْلِيدٌ فِي الرَّكَعَاتِ) أَيْ فَلَا يُقَالُ: كَيْفَ رَجَعَ إلَى فِعْلِ غَيْرِهِ (قَوْلُهُ: فَإِذَا لَمْ يَهُمُّوا بِقِيَامٍ) قَالَ فِي الْمُخْتَارِ هَمَّهُ الْمَرَضُ أَذَابَهُ وَبَابُهُ رَدَّ، ثُمَّ قَالَ: وَهَمَّ بِالشَّيْءِ أَرَادَهُ وَبَابُهُ رَدَّ أَيْضًا
(قَوْلُهُ: وَلَا يَلْزَمُهُمْ اسْتِئْنَافُ نِيَّةِ الْقُدْوَةِ) قَالَ سم عَلَى مَنْهَجٍ: وَيَجُوزُ التَّجْدِيدُ: أَيْ لِنِيَّةِ الْقُدْوَةِ، وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ مَكْرُوهًا؛ لِأَنَّهُ اقْتَدَى فِي أَثْنَاءِ الصَّلَاةِ اهـ.
أَقُولُ: قَدْ يُقَالُ بِعَدَمِ الْكَرَاهَةِ لِأَنَّهُمْ مَعْذُورُونَ بِإِحْرَامِهِمْ الْأَوَّلِ فَطُرُوءُ الْبُطْلَانِ لَا دَخْلَ لَهُمْ فِيهِ، وَمَعْلُومٌ أَنَّ النِّيَّةَ بِالْقَلْبِ، فَلَوْ تَلَفَّظُوا بِهَا بَطَلَتْ صَلَاتُهُمْ (قَوْلُهُ: عَلَى أَنَّهُ يُمْكِنُ مَنْعُ الِاسْتِدْلَالِ بِكَلَامِهِمَا) أَيْ الشَّيْخَيْنِ (قَوْلُهُ: لَمْ تَبْطُلْ صَلَاتُهُمْ) أَيْ فَطَرِيقُهُمْ أَنْ يَسْتَخْلِفُوا فَوْرًا صَالِحًا لِلْإِمَامَةِ (قَوْلُهُ: مَا لَمْ يَقْتَدُوا بِهِ) أَيْ وَإِنْ قَلَّ زَمَنُ الِاقْتِدَاءِ جِدًّا، وَلَا فَرْقَ فِي ذَلِكَ بَيْنَ عِلْمِهِمْ بِحَالِهِ وَعَدَمِهِ، فَلَوْ ظَنُّوهُ مِمَّنْ يَجُوزُ الِاقْتِدَاءُ بِهِ وَتَبَيَّنَ خِلَافُهُ وَجَبَ الِاسْتِئْنَافُ (قَوْلُهُ: فِي هَذِهِ) هِيَ قَوْلُهُ وَلَوْ أَرَادَ الْمَسْبُوقُونَ إلَخْ (قَوْلُهُ: لِذَلِكَ) أَيْ لِقَوْلِهِ، إذْ لَيْسَ فِيهِ إذَا كَانَ الْخَلِيفَةُ مِنْهُمْ إنْشَاءُ جُمُعَةٍ بَعْدَ أُخْرَى وَإِنَّمَا فِيهِ مَا يُشْبِهُهُ قَالَهُ سم عَلَى مَنْهَجٍ (قَوْلُهُ: وَجَمَعَ بَعْضُهُمْ بَيْنَ هَذَا) هُوَ الْجَلَالُ الْمَحَلِّيُّ قُبَيْلَ صَلَاةِ الْمُسَافِرِ (قَوْلُهُ: وَيَدُلُّ عَلَيْهِ) أَيْ الْجَمْعِ (قَوْلُهُ: فَلَهُ أَنْ يُتِمَّهَا جُمُعَةً) مَشَى عَلَيْهِ حَجّ (قَوْلُهُ: لَكِنَّ تَعْلِيلَهُمْ السَّابِقَ يُخَالِفُهُ)
ــ
[حاشية الرشيدي]
(قَوْلُهُ: عَلَى أَنَّ بَعْضَهُمْ) سَيَأْتِي الْإِفْصَاحُ عَنْهُ فِي قَوْلِهِ قَالَ النَّاشِرِيُّ إلَخْ (قَوْلُهُ: مَا تَقَدَّمَ عَنْهُ فِي الرَّوْضَةِ) اُنْظُرْ مَا مُرَادُهُ بِهِ
أَمَّا فِي الرُّبَاعِيَّةِ فَفِيهَا قَعُودَانِ، فَإِذَا لَمْ يَهُمُّوا بِقِيَامٍ وَقَعَدَ تَشَهَّدَ، ثُمَّ قَامَ، فَإِنْ قَامُوا مَعَهُ عَلِمَ أَنَّهَا ثَانِيَتُهُمْ.
(وَلَا يَلْزَمُهُمْ) أَيْ الْمُقْتَدِينَ (اسْتِئْنَافُ نِيَّةِ الْقُدْوَةِ) بِالْخَلِيفَةِ (فِي الْأَصَحِّ) جُمُعَةً كَانَتْ، أَوْ غَيْرَهَا لِتَنْزِيلِهِ مَنْزِلَةَ الْأَوَّلِ فِي دَوَامِ الْجَمَاعَةِ بِدَلِيلِ أَنَّهُ لَا يُرَاعِي نَظْمَ صَلَاةِ نَفْسِهِ، وَلَوْ اسْتَمَرَّ الْأَوَّلُ لَمْ يَحْتَجْ الْقَوْمُ إلَى تَجْدِيدِ النِّيَّةِ فَكَذَلِكَ عِنْدَ الِاسْتِخْلَافِ، وَشَمَلَ ذَلِكَ مَنْ قَدَّمَهُ الْإِمَامُ وَمَنْ قَدَّمَهُ الْقَوْمُ وَمَنْ تَقَدَّمَ بِنَفْسِهِ، وَهُوَ الْأَوْجَهُ وَإِنْ اقْتَضَى كَلَامُ الشَّيْخَيْنِ وَغَيْرِهِمَا اخْتِصَاصَهُ بِالْأَوَّلِ، وَأَخَذَ بِهِ الْأَذْرَعِيُّ فَقَالَ فِي الثَّانِي الْأَقْرَبُ أَنَّهُ يَلْزَمُهُمْ تَجْدِيدُ نِيَّةِ الِاقْتِدَاءِ، وَفِي الثَّالِثِ: الْوَجْهُ أَنَّهُ يَلْزَمُهُمْ تَجْدِيدُهَا، وَلَمْ أَرَ فِي ذَلِكَ نَصًّا عَلَى أَنَّهُ يُمْكِنُ مَنْعُ الِاسْتِدْلَالِ بِكَلَامِهِمَا بِأَنَّ فَرْضَ مَا ذُكِرَ مِثَالٌ، وَمُقَابِلُ الْأَصَحِّ اللُّزُومُ؛ لِأَنَّهُمْ بِخُرُوجِ الْإِمَامِ مِنْ صَلَاتِهِ صَارُوا مُنْفَرِدِينَ.
وَلَوْ اسْتَخْلَفَ الْإِمَامُ غَيْرَ صَالِحٍ لِلْإِمَامَةِ لَمْ تَبْطُلْ صَلَاتُهُمْ لِأَنَّ اسْتِخْلَافَهُ لَغْوٌ مَا لَمْ يَقْتَدُوا بِهِ، وَلَوْ أَرَادَ الْمَسْبُوقُونَ، أَوْ مَنْ صَلَاتُهُمْ أَطْوَلُ مِنْ صَلَاةِ الْإِمَامِ اسْتِخْلَافَ مَنْ يُتِمُّ بِهِمْ لَمْ يَجُزْ إلَّا فِي غَيْرِ الْجُمُعَةِ لِعَدَمِ الْمَانِعِ فِي غَيْرِهَا، بِخِلَافِهَا لِمَا مَرَّ مِنْ أَنَّهُ لَا تَنْشَأُ جُمُعَةٌ بَعْدَ أُخْرَى، وَلَعَلَّهُمْ أَرَادُوا بِالْإِنْشَاءِ مَا يَعُمُّ الْحَقِيقِيَّ وَالْمَجَازِيَّ، إذْ لَيْسَ فِيمَا إذَا كَانَ الْخَلِيفَةُ مِنْهُمْ إنْشَاءُ جُمُعَةٍ، وَإِنَّمَا فِيهِ مَا يُشْبِهُهُ صُورَةً عَلَى أَنَّ بَعْضَهُمْ قَالَ بِالْجَوَازِ فِي هَذِهِ لِذَلِكَ، وَمَا ذُكِرَ مِنْ الْجَوَازِ فِي غَيْرِ الْجُمُعَةِ هُوَ مَا اقْتَضَاهُ كَلَامُهُمَا فِي الْجَمَاعَةِ، وَصَحَّحَهُ الْمُصَنِّفُ فِي تَحْقِيقِهِ هُنَاكَ، وَكَذَا فِي الْمَجْمُوعِ وَقَالَ فِيهِ: اعْتَمَدَهُ وَلَا تَغْتَرَّ بِمَا فِي الِانْتِصَارِ مِنْ تَصْحِيحِ الْمَنْعِ فَهُوَ الْمُعْتَمَدُ، وَجَمَعَ بَعْضُهُمْ بَيْنَ هَذَا وَبَيْنَ مَا تَقَدَّمَ عَنْهُ فِي الرَّوْضَةِ بِأَنَّ ذَاكَ مِنْ حَيْثُ حُصُولُ الْفَضِيلَةِ وَهَذَا مِنْ حَيْثُ جَوَازِ اقْتِدَاءِ الْمُنْفَرِدِ، وَيَدُلُّ عَلَيْهِ أَنَّهُ فِي التَّحْقِيقِ بَعْدَ أَنْ ذَكَرَ جَوَازَ اقْتِدَاءِ الْمُنْفَرِدِ قَالَ: وَاقْتِدَاءُ الْمَسْبُوقِ بَعْدَ سَلَامِ إمَامِهِ كَغَيْرِهِ.
وَقَالَ ابْنُ الْعِمَادِ: الْكَلَامُ هُنَا مَحْمُولٌ عَلَى مَا إذَا اخْتَلَفَ الْإِمَامُ وَالْمَأْمُومُ فِي عَدَدِ الرَّكَعَاتِ فَلَا يَجُوزُ الِاسْتِخْلَافُ فِي غَيْرِ الْجُمُعَةِ؛ لِأَنَّهُ يُؤَدِّي إلَى أَنَّ أَحَدَهُمَا يَقْعُدُ وَالْآخَرُ يَقُومُ، بِخِلَافِ مَا إذَا اتَّفَقَ نَظْمُ الصَّلَاتَيْنِ.
قَالَ بَعْضُهُمْ: هُوَ جَمْعٌ لَا بَأْسَ بِهِ، لَكِنَّ تَعْلِيلَهُ فِي الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا الْمَنْعَ بِأَنَّ الْجَمَاعَةَ حَصَلَتْ لَهُ يُخَالِفُهُ.
قَالَ النَّاشِرِيُّ: وَمَحَلُّ مَا ذَكَرَ فِي الْجُمُعَةِ إذَا قَدَّمْنَا مَنْ لَمْ يَكُنْ مِنْ جُمْلَتِهِمْ، فَإِنْ كَانَ مِنْ جُمْلَتِهِمْ جَازَ حَتَّى لَوْ اقْتَدَى شَخْصٌ بِهَذَا الْمُقَدَّمِ وَصَلَّى مَعَهُمْ رَكْعَةً وَسَلَّمُوا فَلَهُ أَنْ يُتِمَّهَا جُمُعَةً؛ لِأَنَّهُ وَإِنْ اسْتَفْتَحَ الْجُمُعَةَ فَهُوَ تَبَعٌ لِلْإِمَامِ وَالْإِمَامُ مُسْتَدِيمٌ لَهَا لَا مُسْتَفْتِحٌ، نَقَلَهُ صَاحِبُ الْبَيَانِ عَنْ الشَّيْخِ أَبِي حَامِدٍ وَأَقَرَّهُ وَكَذَلِكَ الرِّيمِيُّ، لَكِنَّ تَعْلِيلَهُمْ السَّابِقَ يُخَالِفُهُ، وَلَوْ بَادَرَ أَرْبَعُونَ سَمِعُوا أَرْكَانَ الْخُطْبَةِ وَأَحْرَمُوا
ــ
[حاشية الشبراملسي]
إلَّا أَنْ يُقَالَ تَحَتَّمَ الْمُرَاعَاةُ فِي الْجُمْلَةِ فَلَا يُنَافِي مَا ذُكِرَ، أَوْ الْمُرَادُ تَحَتُّمُ الْمُرَاعَاةِ فِيمَا يُؤَدِّي إلَى اخْتِلَالِ صَلَاتِهِمْ (قَوْلُهُ: وَلَيْسَ فِي هَذَا تَقْلِيدٌ فِي الرَّكَعَاتِ) أَيْ فَلَا يُقَالُ: كَيْفَ رَجَعَ إلَى فِعْلِ غَيْرِهِ (قَوْلُهُ: فَإِذَا لَمْ يَهُمُّوا بِقِيَامٍ) قَالَ فِي الْمُخْتَارِ هَمَّهُ الْمَرَضُ أَذَابَهُ وَبَابُهُ رَدَّ، ثُمَّ قَالَ: وَهَمَّ بِالشَّيْءِ أَرَادَهُ وَبَابُهُ رَدَّ أَيْضًا
(قَوْلُهُ: وَلَا يَلْزَمُهُمْ اسْتِئْنَافُ نِيَّةِ الْقُدْوَةِ) قَالَ سم عَلَى مَنْهَجٍ: وَيَجُوزُ التَّجْدِيدُ: أَيْ لِنِيَّةِ الْقُدْوَةِ، وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ مَكْرُوهًا؛ لِأَنَّهُ اقْتَدَى فِي أَثْنَاءِ الصَّلَاةِ اهـ.
أَقُولُ: قَدْ يُقَالُ بِعَدَمِ الْكَرَاهَةِ لِأَنَّهُمْ مَعْذُورُونَ بِإِحْرَامِهِمْ الْأَوَّلِ فَطُرُوءُ الْبُطْلَانِ لَا دَخْلَ لَهُمْ فِيهِ، وَمَعْلُومٌ أَنَّ النِّيَّةَ بِالْقَلْبِ، فَلَوْ تَلَفَّظُوا بِهَا بَطَلَتْ صَلَاتُهُمْ (قَوْلُهُ: عَلَى أَنَّهُ يُمْكِنُ مَنْعُ الِاسْتِدْلَالِ بِكَلَامِهِمَا) أَيْ الشَّيْخَيْنِ (قَوْلُهُ: لَمْ تَبْطُلْ صَلَاتُهُمْ) أَيْ فَطَرِيقُهُمْ أَنْ يَسْتَخْلِفُوا فَوْرًا صَالِحًا لِلْإِمَامَةِ (قَوْلُهُ: مَا لَمْ يَقْتَدُوا بِهِ) أَيْ وَإِنْ قَلَّ زَمَنُ الِاقْتِدَاءِ جِدًّا، وَلَا فَرْقَ فِي ذَلِكَ بَيْنَ عِلْمِهِمْ بِحَالِهِ وَعَدَمِهِ، فَلَوْ ظَنُّوهُ مِمَّنْ يَجُوزُ الِاقْتِدَاءُ بِهِ وَتَبَيَّنَ خِلَافُهُ وَجَبَ الِاسْتِئْنَافُ (قَوْلُهُ: فِي هَذِهِ) هِيَ قَوْلُهُ وَلَوْ أَرَادَ الْمَسْبُوقُونَ إلَخْ (قَوْلُهُ: لِذَلِكَ) أَيْ لِقَوْلِهِ، إذْ لَيْسَ فِيهِ إذَا كَانَ الْخَلِيفَةُ مِنْهُمْ إنْشَاءُ جُمُعَةٍ بَعْدَ أُخْرَى وَإِنَّمَا فِيهِ مَا يُشْبِهُهُ قَالَهُ سم عَلَى مَنْهَجٍ (قَوْلُهُ: وَجَمَعَ بَعْضُهُمْ بَيْنَ هَذَا) هُوَ الْجَلَالُ الْمَحَلِّيُّ قُبَيْلَ صَلَاةِ الْمُسَافِرِ (قَوْلُهُ: وَيَدُلُّ عَلَيْهِ) أَيْ الْجَمْعِ (قَوْلُهُ: فَلَهُ أَنْ يُتِمَّهَا جُمُعَةً) مَشَى عَلَيْهِ حَجّ (قَوْلُهُ: لَكِنَّ تَعْلِيلَهُمْ السَّابِقَ يُخَالِفُهُ)
ــ
[حاشية الرشيدي]
(قَوْلُهُ: عَلَى أَنَّ بَعْضَهُمْ) سَيَأْتِي الْإِفْصَاحُ عَنْهُ فِي قَوْلِهِ قَالَ النَّاشِرِيُّ إلَخْ (قَوْلُهُ: مَا تَقَدَّمَ عَنْهُ فِي الرَّوْضَةِ) اُنْظُرْ مَا مُرَادُهُ بِهِ
এটি রাকাতের ক্ষেত্রে অন্ধ অনুসরণ নয় যেমনটি অস্পষ্ট নয়, অতঃপর যা উল্লেখ করা হয়েছে তা জুমার ক্ষেত্রে স্পষ্ট।
আর চার রাকাত বিশিষ্ট নামাজের ক্ষেত্রে তাতে দুটি বৈঠক রয়েছে। ফলে তারা যদি দাঁড়ানোর ইচ্ছা না করে এবং সে (ইমাম) বসে পড়ে, তবে সে তাশাহহুদ পড়বে, অতঃপর দাঁড়াবে। এরপর তারা যদি তার সাথে দাঁড়ায়, তবে সে জানতে পারবে যে এটি তাদের দ্বিতীয় রাকাত।
(এবং তাদের জন্য আবশ্যক নয়) অর্থাৎ মুক্তাদিদের জন্য (অনুসরণের নিয়ত নতুন করে করা) স্থলাভিষিক্ত ইমামের পেছনে (অধিকতর বিশুদ্ধ মত অনুযায়ী), তা জুমা হোক বা অন্য কিছু; কারণ নামাজ অব্যাহত রাখার ক্ষেত্রে তাকে প্রথম ইমামের স্থলাভিষিক্ত ধরা হয়। এর প্রমাণ হলো, সে নিজের নামাজের বিন্যাস রক্ষা করে না। আর প্রথম ইমাম যদি নামাজ চালিয়ে যেতেন তবে লোকজনের নিয়ত নবায়ন করার প্রয়োজন হতো না, স্থলাভিষিক্ত করার সময়ও বিষয়টি তেমনই। এটি তাকেও শামিল করে যাকে ইমাম এগিয়ে দিয়েছেন, যাকে মুক্তাদিরা এগিয়ে দিয়েছে এবং যে নিজে থেকে এগিয়ে এসেছে। আর এটিই অধিকতর শক্তিশালী মত, যদিও শায়খাইন (রাফেয়ী ও নববী) এবং অন্যদের বক্তব্য একে প্রথম প্রকারের সাথে নির্দিষ্ট করার দাবি রাখে। আল-আজরয়ী এটি গ্রহণ করেছেন এবং দ্বিতীয় প্রকারের ক্ষেত্রে বলেছেন যে, নিকটতর মত হলো তাদের জন্য অনুসরণের নিয়ত নবায়ন করা আবশ্যক। আর তৃতীয় প্রকারের ক্ষেত্রে বলেছেন: যুক্তি হলো তাদের জন্য তা নবায়ন করা আবশ্যক। আর আমি এ বিষয়ে এমন কোনো অকাট্য বর্ণনা দেখিনি যা দ্বারা তাদের বক্তব্যের মাধ্যমে দলিল পেশ করাকে বাধা দেওয়া যায় যে, যা উল্লেখ করা হয়েছে তা কেবল উদাহরণ হিসেবে। আর অধিকতর বিশুদ্ধ মতের বিপরীত মত হলো নিয়ত আবশ্যক হওয়া; কারণ ইমামের নামাজ থেকে বের হয়ে যাওয়ার ফলে তারা একাকী নামাজি হয়ে গেছেন।
যদি ইমাম ইমামতির অযোগ্য কাউকে স্থলাভিষিক্ত করেন, তবে তাদের নামাজ বাতিল হবে না; কারণ তার স্থলাভিষিক্ত করাটি অর্থহীন যতক্ষণ না তারা তাকে অনুসরণ করে। আর মাসবুকরা অথবা যাদের নামাজ ইমামের নামাজের চেয়ে দীর্ঘ, তারা যদি এমন কাউকে স্থলাভিষিক্ত করতে চায় যে তাদের নামাজ পূর্ণ করবে, তবে তা জুমা ব্যতীত অন্য নামাজে জায়েজ; কারণ জুমা ছাড়া অন্য নামাজে কোনো বাধা নেই। জুমার ক্ষেত্রে বিষয়টি ভিন্ন কারণ আগে অতিবাহিত হয়েছে যে, এক জুমার পর অন্য জুমা শুরু করা যায় না। সম্ভবত তারা শুরু করা বলতে প্রকৃত এবং রূপক উভয় অর্থই বুঝিয়েছেন, কারণ স্থলাভিষিক্ত ইমাম যদি তাদেরই একজন হয় তবে তা জুমার নতুন সূচনা নয়, বরং তাতে কেবল বাহ্যিক সাদৃশ্য রয়েছে। এ কারণেই তাদের কেউ কেউ এক্ষেত্রেও বৈধতার কথা বলেছেন। আর জুমা ছাড়া অন্য নামাজে বৈধতার যে কথা উল্লেখ করা হয়েছে, জামাত অধ্যায়ে তাদের (শায়খাইন) বক্তব্য তাই দাবি করে। লেখক (ইমাম নববী) তার 'তাহকিক' গ্রন্থে এবং 'মাজমু' গ্রন্থেও একেই বিশুদ্ধ বলেছেন। তিনি সেখানে বলেছেন: এটিই নির্ভরযোগ্য এবং 'ইন্তিসার' গ্রন্থে বর্ণিত নিষিদ্ধ হওয়ার মতের বিশুদ্ধতার দ্বারা প্রতারিত হওয়া যাবে না, বরং এটিই নির্ভরযোগ্য। তাদের কেউ কেউ এই বক্তব্য এবং 'রওদাহ' গ্রন্থে বর্ণিত পূর্ববর্তী বক্তব্যের মাঝে সমন্বয় করেছেন এই বলে যে, পূর্বেরটি ছিল সওয়াব অর্জনের দিক থেকে এবং এটি হলো একাকী নামাজির অনুসরণের বৈধতার দিক থেকে। একে সমর্থন করে যে, তিনি 'তাহকিক' গ্রন্থে একাকী নামাজির অনুসরণের বৈধতা উল্লেখ করার পর বলেছেন: ইমামের সালাম ফেরানোর পর মাসবুকের অনুসরণ অন্যের মতোই।
ইবনুল ইমাদ বলেছেন: এখানকার বক্তব্য সেই অবস্থার ক্ষেত্রে প্রযোজ্য যখন ইমাম ও মুক্তাদির রাকাত সংখ্যা ভিন্ন হয়। সুতরাং জুমা ছাড়া অন্য নামাজে স্থলাভিষিক্ত করা জায়েজ নয়; কারণ এটি একজনকে বসিয়ে অন্যজনকে দাঁড় করানোর দিকে নিয়ে যায়। তবে নামাজের বিন্যাস যদি এক হয় তবে বিষয়টি ভিন্ন।
তাদের কেউ কেউ বলেছেন: এটি একটি উত্তম সমন্বয়, কিন্তু 'রওদাহ' এবং তার মূল গ্রন্থে নিষিদ্ধ হওয়ার কারণ হিসেবে 'জামাত অর্জিত হওয়া'র যে কথা বলা হয়েছে তা এর পরিপন্থী।
নাশিরী বলেছেন: জুমার ক্ষেত্রে যা উল্লেখ করা হয়েছে তার ক্ষেত্র হলো যখন আমরা এমন কাউকে এগিয়ে দিই যে তাদের অন্তর্ভুক্ত ছিল না। কিন্তু যদি সে তাদের অন্তর্ভুক্ত হয় তবে তা জায়েজ। এমনকি যদি কোনো ব্যক্তি এই অগ্রবর্তী ব্যক্তির অনুসরণ করে এবং তাদের সাথে এক রাকাত পড়ে এবং তারা সালাম ফিরিয়ে দেয়, তবে তার জন্য তা জুমা হিসেবে পূর্ণ করার সুযোগ রয়েছে। কারণ সে যদিও জুমার সূচনা করছে কিন্তু সে ইমামের অনুসারী, আর ইমাম তা অব্যাহত রাখছেন, নতুন সূচনা করছেন না। 'সাহেবে বয়ান' এটি শায়খ আবু হামিদ থেকে বর্ণনা করেছেন এবং একে সমর্থন করেছেন। রীমিও অনুরূপ বলেছেন। তবে তাদের পূর্ববর্তী কারণ দর্শানো এর পরিপন্থী। আর যদি চল্লিশজন ব্যক্তি ত্বরিতগতিতে খুতবার রুকনগুলো শুনে এহরাম বাঁধে...
——
[শুবরামাল্লিসীর টীকা]
তবে বলা যেতে পারে যে, সাধারণভাবে নামাজের বিন্যাস রক্ষা করা অপরিহার্য, যা উল্লেখিত বিষয়ের সাথে সাংঘর্ষিক নয়। অথবা উদ্দেশ্য হলো সেই বিষয়গুলোর প্রতি লক্ষ্য রাখা অপরিহার্য যা তাদের নামাজে বিঘ্ন ঘটায়। (তার কথা: এটি রাকাতের ক্ষেত্রে অন্ধ অনুসরণ নয়) অর্থাৎ এমন বলা যাবে না যে: সে কীভাবে অন্যের কাজের দিকে ফিরে গেল। (তার কথা: তারা যদি দাঁড়ানোর ইচ্ছা না করে) 'মুখতার' গ্রন্থে বলা হয়েছে: অসুখ তাকে গলিয়ে ফেলেছে। আর 'হাম্মা বিশ শাই' অর্থ সে তা ইচ্ছা করল।
(তার কথা: এবং তাদের জন্য অনুসরণের নিয়ত নতুন করে করা আবশ্যক নয়) 'মানহাজ' গ্রন্থের ওপর সুলাইমান আল-জামালের টীকায় বলা হয়েছে: নবায়ন করা অর্থাৎ অনুসরণের নিয়ত করা জায়েজ। তবে তা মাকরুহ হওয়া উচিত, কারণ সে নামাজের মধ্যস্থলে অনুসরণ শুরু করেছে। সমাপ্ত।
আমি বলি: মাকরুহ না হওয়ার কথাও বলা যেতে পারে, কারণ তারা তাদের প্রথম এহরামের কারণে ওজরগ্রস্ত, সুতরাং নিয়ত বাতিল হওয়ার ক্ষেত্রে তাদের কোনো হাত নেই। আর এটি জানা কথা যে, নিয়ত হলো অন্তরের কাজ, সুতরাং তারা যদি তা মুখে উচ্চারণ করে তবে তাদের নামাজ বাতিল হয়ে যাবে। (তার কথা: তাদের দুজনের বক্তব্যের মাধ্যমে দলিল পেশ করাকে বাধা দেওয়া সম্ভব) অর্থাৎ শায়খাইনের বক্তব্যের মাধ্যমে। (তার কথা: তাদের নামাজ বাতিল হবে না) অর্থাৎ তাদের পন্থা হলো অবিলম্বে ইমামতির যোগ্য কাউকে স্থলাভিষিক্ত করা। (তার কথা: যতক্ষণ না তারা তাকে অনুসরণ করে) অর্থাৎ অনুকরণের সময় অত্যন্ত কম হলেও। আর সে ক্ষেত্রে তাদের তার অবস্থা জানা থাকা বা না জানার মাঝে কোনো পার্থক্য নেই। সুতরাং তারা যদি তাকে এমন মনে করে যার অনুসরণ জায়েজ এবং পরে তার বিপরীত প্রকাশ পায়, তবে নামাজ নতুন করে শুরু করা ওয়াজিব। (তার কথা: এক্ষেত্রে) এটি হলো তার কথা 'যদি মাসবুকরা চায়' ইত্যাদি। (তার কথা: একারণে) অর্থাৎ তার কথার কারণে যে, স্থলাভিষিক্ত ইমাম তাদের একজন হলে তা এক জুমার পর অন্য জুমার সূচনা নয় বরং কেবল সাদৃশ্যপূর্ণ। এটি 'মানহাজ' এর ওপর সুলাইমান আল-জামাল বলেছেন। (তার কথা: কেউ কেউ এর মাঝে সমন্বয় করেছেন) তিনি হলেন জালাল আল-মহল্লী, মুসাফিরের নামাজের সামান্য আগে। (তার কথা: এটি একে নির্দেশ করে) অর্থাৎ সমন্বয়কে। (তার কথা: তবে তার জন্য তা জুমা হিসেবে পূর্ণ করার সুযোগ রয়েছে) ইবনে হাজার আল-হাইতামী এটিই গ্রহণ করেছেন। (তার কথা: তবে তাদের পূর্ববর্তী কারণ দর্শানো এর পরিপন্থী)।
——
[রাশিদীর টীকা]
(তার কথা: তাদের কেউ কেউ) সামনে এটি সুস্পষ্টভাবে আসবে তার কথা 'নাশিরী বলেছেন' ইত্যাদিতে। (তার কথা: 'রওদাহ' গ্রন্থে তার থেকে যা বর্ণিত হয়েছে) দেখুন এর দ্বারা তার উদ্দেশ্য কী।
আর চার রাকাত বিশিষ্ট নামাজের ক্ষেত্রে তাতে দুটি বৈঠক রয়েছে। ফলে তারা যদি দাঁড়ানোর ইচ্ছা না করে এবং সে (ইমাম) বসে পড়ে, তবে সে তাশাহহুদ পড়বে, অতঃপর দাঁড়াবে। এরপর তারা যদি তার সাথে দাঁড়ায়, তবে সে জানতে পারবে যে এটি তাদের দ্বিতীয় রাকাত।
(এবং তাদের জন্য আবশ্যক নয়) অর্থাৎ মুক্তাদিদের জন্য (অনুসরণের নিয়ত নতুন করে করা) স্থলাভিষিক্ত ইমামের পেছনে (অধিকতর বিশুদ্ধ মত অনুযায়ী), তা জুমা হোক বা অন্য কিছু; কারণ নামাজ অব্যাহত রাখার ক্ষেত্রে তাকে প্রথম ইমামের স্থলাভিষিক্ত ধরা হয়। এর প্রমাণ হলো, সে নিজের নামাজের বিন্যাস রক্ষা করে না। আর প্রথম ইমাম যদি নামাজ চালিয়ে যেতেন তবে লোকজনের নিয়ত নবায়ন করার প্রয়োজন হতো না, স্থলাভিষিক্ত করার সময়ও বিষয়টি তেমনই। এটি তাকেও শামিল করে যাকে ইমাম এগিয়ে দিয়েছেন, যাকে মুক্তাদিরা এগিয়ে দিয়েছে এবং যে নিজে থেকে এগিয়ে এসেছে। আর এটিই অধিকতর শক্তিশালী মত, যদিও শায়খাইন (রাফেয়ী ও নববী) এবং অন্যদের বক্তব্য একে প্রথম প্রকারের সাথে নির্দিষ্ট করার দাবি রাখে। আল-আজরয়ী এটি গ্রহণ করেছেন এবং দ্বিতীয় প্রকারের ক্ষেত্রে বলেছেন যে, নিকটতর মত হলো তাদের জন্য অনুসরণের নিয়ত নবায়ন করা আবশ্যক। আর তৃতীয় প্রকারের ক্ষেত্রে বলেছেন: যুক্তি হলো তাদের জন্য তা নবায়ন করা আবশ্যক। আর আমি এ বিষয়ে এমন কোনো অকাট্য বর্ণনা দেখিনি যা দ্বারা তাদের বক্তব্যের মাধ্যমে দলিল পেশ করাকে বাধা দেওয়া যায় যে, যা উল্লেখ করা হয়েছে তা কেবল উদাহরণ হিসেবে। আর অধিকতর বিশুদ্ধ মতের বিপরীত মত হলো নিয়ত আবশ্যক হওয়া; কারণ ইমামের নামাজ থেকে বের হয়ে যাওয়ার ফলে তারা একাকী নামাজি হয়ে গেছেন।
যদি ইমাম ইমামতির অযোগ্য কাউকে স্থলাভিষিক্ত করেন, তবে তাদের নামাজ বাতিল হবে না; কারণ তার স্থলাভিষিক্ত করাটি অর্থহীন যতক্ষণ না তারা তাকে অনুসরণ করে। আর মাসবুকরা অথবা যাদের নামাজ ইমামের নামাজের চেয়ে দীর্ঘ, তারা যদি এমন কাউকে স্থলাভিষিক্ত করতে চায় যে তাদের নামাজ পূর্ণ করবে, তবে তা জুমা ব্যতীত অন্য নামাজে জায়েজ; কারণ জুমা ছাড়া অন্য নামাজে কোনো বাধা নেই। জুমার ক্ষেত্রে বিষয়টি ভিন্ন কারণ আগে অতিবাহিত হয়েছে যে, এক জুমার পর অন্য জুমা শুরু করা যায় না। সম্ভবত তারা শুরু করা বলতে প্রকৃত এবং রূপক উভয় অর্থই বুঝিয়েছেন, কারণ স্থলাভিষিক্ত ইমাম যদি তাদেরই একজন হয় তবে তা জুমার নতুন সূচনা নয়, বরং তাতে কেবল বাহ্যিক সাদৃশ্য রয়েছে। এ কারণেই তাদের কেউ কেউ এক্ষেত্রেও বৈধতার কথা বলেছেন। আর জুমা ছাড়া অন্য নামাজে বৈধতার যে কথা উল্লেখ করা হয়েছে, জামাত অধ্যায়ে তাদের (শায়খাইন) বক্তব্য তাই দাবি করে। লেখক (ইমাম নববী) তার 'তাহকিক' গ্রন্থে এবং 'মাজমু' গ্রন্থেও একেই বিশুদ্ধ বলেছেন। তিনি সেখানে বলেছেন: এটিই নির্ভরযোগ্য এবং 'ইন্তিসার' গ্রন্থে বর্ণিত নিষিদ্ধ হওয়ার মতের বিশুদ্ধতার দ্বারা প্রতারিত হওয়া যাবে না, বরং এটিই নির্ভরযোগ্য। তাদের কেউ কেউ এই বক্তব্য এবং 'রওদাহ' গ্রন্থে বর্ণিত পূর্ববর্তী বক্তব্যের মাঝে সমন্বয় করেছেন এই বলে যে, পূর্বেরটি ছিল সওয়াব অর্জনের দিক থেকে এবং এটি হলো একাকী নামাজির অনুসরণের বৈধতার দিক থেকে। একে সমর্থন করে যে, তিনি 'তাহকিক' গ্রন্থে একাকী নামাজির অনুসরণের বৈধতা উল্লেখ করার পর বলেছেন: ইমামের সালাম ফেরানোর পর মাসবুকের অনুসরণ অন্যের মতোই।
ইবনুল ইমাদ বলেছেন: এখানকার বক্তব্য সেই অবস্থার ক্ষেত্রে প্রযোজ্য যখন ইমাম ও মুক্তাদির রাকাত সংখ্যা ভিন্ন হয়। সুতরাং জুমা ছাড়া অন্য নামাজে স্থলাভিষিক্ত করা জায়েজ নয়; কারণ এটি একজনকে বসিয়ে অন্যজনকে দাঁড় করানোর দিকে নিয়ে যায়। তবে নামাজের বিন্যাস যদি এক হয় তবে বিষয়টি ভিন্ন।
তাদের কেউ কেউ বলেছেন: এটি একটি উত্তম সমন্বয়, কিন্তু 'রওদাহ' এবং তার মূল গ্রন্থে নিষিদ্ধ হওয়ার কারণ হিসেবে 'জামাত অর্জিত হওয়া'র যে কথা বলা হয়েছে তা এর পরিপন্থী।
নাশিরী বলেছেন: জুমার ক্ষেত্রে যা উল্লেখ করা হয়েছে তার ক্ষেত্র হলো যখন আমরা এমন কাউকে এগিয়ে দিই যে তাদের অন্তর্ভুক্ত ছিল না। কিন্তু যদি সে তাদের অন্তর্ভুক্ত হয় তবে তা জায়েজ। এমনকি যদি কোনো ব্যক্তি এই অগ্রবর্তী ব্যক্তির অনুসরণ করে এবং তাদের সাথে এক রাকাত পড়ে এবং তারা সালাম ফিরিয়ে দেয়, তবে তার জন্য তা জুমা হিসেবে পূর্ণ করার সুযোগ রয়েছে। কারণ সে যদিও জুমার সূচনা করছে কিন্তু সে ইমামের অনুসারী, আর ইমাম তা অব্যাহত রাখছেন, নতুন সূচনা করছেন না। 'সাহেবে বয়ান' এটি শায়খ আবু হামিদ থেকে বর্ণনা করেছেন এবং একে সমর্থন করেছেন। রীমিও অনুরূপ বলেছেন। তবে তাদের পূর্ববর্তী কারণ দর্শানো এর পরিপন্থী। আর যদি চল্লিশজন ব্যক্তি ত্বরিতগতিতে খুতবার রুকনগুলো শুনে এহরাম বাঁধে...
——
[শুবরামাল্লিসীর টীকা]
তবে বলা যেতে পারে যে, সাধারণভাবে নামাজের বিন্যাস রক্ষা করা অপরিহার্য, যা উল্লেখিত বিষয়ের সাথে সাংঘর্ষিক নয়। অথবা উদ্দেশ্য হলো সেই বিষয়গুলোর প্রতি লক্ষ্য রাখা অপরিহার্য যা তাদের নামাজে বিঘ্ন ঘটায়। (তার কথা: এটি রাকাতের ক্ষেত্রে অন্ধ অনুসরণ নয়) অর্থাৎ এমন বলা যাবে না যে: সে কীভাবে অন্যের কাজের দিকে ফিরে গেল। (তার কথা: তারা যদি দাঁড়ানোর ইচ্ছা না করে) 'মুখতার' গ্রন্থে বলা হয়েছে: অসুখ তাকে গলিয়ে ফেলেছে। আর 'হাম্মা বিশ শাই' অর্থ সে তা ইচ্ছা করল।
(তার কথা: এবং তাদের জন্য অনুসরণের নিয়ত নতুন করে করা আবশ্যক নয়) 'মানহাজ' গ্রন্থের ওপর সুলাইমান আল-জামালের টীকায় বলা হয়েছে: নবায়ন করা অর্থাৎ অনুসরণের নিয়ত করা জায়েজ। তবে তা মাকরুহ হওয়া উচিত, কারণ সে নামাজের মধ্যস্থলে অনুসরণ শুরু করেছে। সমাপ্ত।
আমি বলি: মাকরুহ না হওয়ার কথাও বলা যেতে পারে, কারণ তারা তাদের প্রথম এহরামের কারণে ওজরগ্রস্ত, সুতরাং নিয়ত বাতিল হওয়ার ক্ষেত্রে তাদের কোনো হাত নেই। আর এটি জানা কথা যে, নিয়ত হলো অন্তরের কাজ, সুতরাং তারা যদি তা মুখে উচ্চারণ করে তবে তাদের নামাজ বাতিল হয়ে যাবে। (তার কথা: তাদের দুজনের বক্তব্যের মাধ্যমে দলিল পেশ করাকে বাধা দেওয়া সম্ভব) অর্থাৎ শায়খাইনের বক্তব্যের মাধ্যমে। (তার কথা: তাদের নামাজ বাতিল হবে না) অর্থাৎ তাদের পন্থা হলো অবিলম্বে ইমামতির যোগ্য কাউকে স্থলাভিষিক্ত করা। (তার কথা: যতক্ষণ না তারা তাকে অনুসরণ করে) অর্থাৎ অনুকরণের সময় অত্যন্ত কম হলেও। আর সে ক্ষেত্রে তাদের তার অবস্থা জানা থাকা বা না জানার মাঝে কোনো পার্থক্য নেই। সুতরাং তারা যদি তাকে এমন মনে করে যার অনুসরণ জায়েজ এবং পরে তার বিপরীত প্রকাশ পায়, তবে নামাজ নতুন করে শুরু করা ওয়াজিব। (তার কথা: এক্ষেত্রে) এটি হলো তার কথা 'যদি মাসবুকরা চায়' ইত্যাদি। (তার কথা: একারণে) অর্থাৎ তার কথার কারণে যে, স্থলাভিষিক্ত ইমাম তাদের একজন হলে তা এক জুমার পর অন্য জুমার সূচনা নয় বরং কেবল সাদৃশ্যপূর্ণ। এটি 'মানহাজ' এর ওপর সুলাইমান আল-জামাল বলেছেন। (তার কথা: কেউ কেউ এর মাঝে সমন্বয় করেছেন) তিনি হলেন জালাল আল-মহল্লী, মুসাফিরের নামাজের সামান্য আগে। (তার কথা: এটি একে নির্দেশ করে) অর্থাৎ সমন্বয়কে। (তার কথা: তবে তার জন্য তা জুমা হিসেবে পূর্ণ করার সুযোগ রয়েছে) ইবনে হাজার আল-হাইতামী এটিই গ্রহণ করেছেন। (তার কথা: তবে তাদের পূর্ববর্তী কারণ দর্শানো এর পরিপন্থী)।
——
[রাশিদীর টীকা]
(তার কথা: তাদের কেউ কেউ) সামনে এটি সুস্পষ্টভাবে আসবে তার কথা 'নাশিরী বলেছেন' ইত্যাদিতে। (তার কথা: 'রওদাহ' গ্রন্থে তার থেকে যা বর্ণিত হয়েছে) দেখুন এর দ্বারা তার উদ্দেশ্য কী।
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 353)