مِنْ بَعْضٍ مَعَ قُدْرَتِهِ عَلَى الْمُتَيَقِّنِ، وَهُوَ سَمَاعُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، وَفَارَقَ الْقَادِرُ عَلَى الْيَقِينِ فِي الْقِبْلَةِ مِنْ وُجُوهٍ أَحْسَنُهَا كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ أَنَّ الْقِبْلَةَ فِي جِهَةٍ وَاحِدَةٍ فَإِذَا قَدَرَ عَلَيْهَا كَانَ طَلَبُهُ لَهَا فِي غَيْرِهِ عَبَثًا بِخِلَافِ الْمَاءِ الطَّهُورِ فَإِنَّهُ فِي جِهَاتٍ كَثِيرَةٍ، وَمَا تَقَرَّرَ مِنْ وُجُوبِ الِاجْتِهَادِ تَارَةً وَجَوَازُهُ أُخْرَى هُوَ مَا صَرَّحَ بِهِ فِي الْمَجْمُوعِ.
وَأَمَّا قَوْلُ الْعَلَّامَةِ الْعِرَاقِيِّ: إنَّهُ وَاجِبٌ مُطْلَقًا وَوُجُودُ مُتَيَقَّنٍ لَا يَمْنَعُ وُجُوبَهُ: أَيْ الِاجْتِهَادِ؛ لِأَنَّ كُلًّا مِنْ خِصَالِ الْمُخَيَّرِ يَصْدُقُ عَلَيْهِ أَنَّهُ وَاجِبٌ، فَيُرَدُّ بِأَنَّ الْفَرْقَ بَيْنَ مَا هُنَا وَخِصَالِ الْوَاجِبِ الْمُخَيَّرِ وَاضِحٌ، وَهُوَ أَنَّهُ خُوطِبَ لِكُلٍّ مِنْهَا لُزُومًا لَكِنْ عَلَى وَجْهِ الْبَدَلِ، فَصَدَقَ عَلَى كُلٍّ أَنَّهُ وَاجِبٌ.
وَأَمَّا هُنَا فَلَمْ يُخَاطِبْهُ بِتَحْصِيلِ الطَّهُورِ أَوْ الطَّاهِرِ إلَّا عِنْدَ فَقْدِهِ بَعْدَ دُخُولِ الْوَقْتِ.
وَأَمَّا قَبْلَهُ أَوْ مَعَ وُجُودِ ذَلِكَ فَلَيْسَ بِمُخَاطَبٍ بِالتَّحْصِيلِ، إذْ لَا مَعْنَى لِوُجُوبِهِ قَبْلَ الْوَقْتِ، وَيُمْكِنُ تَوْجِيهُ كَلَامِهِ بِأَنَّهُ وَاجِبٌ عِنْدَ إرَادَةِ اسْتِعْمَالِ أَحَدِ الْمُشْتَبِهَيْنِ، إذْ اسْتِعْمَالُ أَحَدِهِمَا
ــ
[حاشية الشبراملسي]
وَأَوْلَى مِنْهُ كَوْنُهُ عِلَّةٌ لِقَوْلِهِ وَجَوَازًا إلَخْ (قَوْلُهُ: وَهُوَ سَمَاعُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم) قَالَ ابْنُ حَجَرٍ بَعْدَ مَا ذُكِرَ: وَمَعَ هَذَا الْمُقْتَضِي لِشُذُوذِ هَذَا الْوَجْهِ لَا يَبْعُدُ نَدْبُ رِعَايَتِهِ، ثُمَّ رَأَيْته مُصَرَّحًا بِهِ انْتَهَى بِحُرُوفِهِ. لَكِنَّهُ إنَّمَا ذَكَرَهُ بَعْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَقِيلَ إنْ قَدَرَ عَلَى طَاهِرٍ إلَخْ، وَشَمِلَ هَذَا مَا إذَا بَلَغَ الْمَاءَانِ الْمُشْتَبِهَانِ قُلَّتَيْنِ بِخَلْطِهِمَا بِلَا تَغَيُّرٍ، إلَّا أَنَّهُ تَقَدَّمَ فِي الْمَاءِ الْمُسْتَعْمَلِ إذَا بَلَغَ قُلَّتَيْنِ وَجْهٌ بِعَدَمِ عَوْدِ الطَّهُورِيَّةِ نَظَرًا إلَى أَنَّ صِفَةَ الِاسْتِعْمَالِ بَاقِيَةٌ وَلَمْ تَنْدَفِعْ بِالْكَثْرَةِ وَحِينَئِذٍ لَمْ يُنْفَ الْخِلَافُ بِالْخَلْطِ، فَهَلْ الْأَوْلَى مُرَاعَاةُ هَذَا فَيُتْرَكُ الْخَلْطُ وَيُصَارُ إلَى الِاجْتِهَادِ أَوْ لَا؟ كُلٌّ مُحْتَمَلٌ، وَالْأَقْرَبُ اسْتِحْبَابُ الْخَلْطِ لِزِيَادَةِ ضَعْفِ الْقَوْلِ، بِعَدَمِ عَوْدِ الطَّهُورِيَّةِ بَعْدَ بُلُوغِ الْمُسْتَعْمَلِ قُلَّتَيْنِ.
(قَوْلُهُ: عَبَثًا) قَدْ يُقَالُ لَمْ يَطْلُبْ غَيْرَ مَا قَدَرَ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّ الْفَرْضَ الِاشْتِبَاهُ، وَهُوَ إنَّمَا طَلَبَ الْقِبْلَةَ لَا غَيْرَهَا، إلَّا أَنْ يُقَالَ اجْتِهَادُهُ مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَى الْيَقِينِ فِي حُكْمِ طَلَبِ غَيْرِهَا، فَإِنَّ عُدُولَهُ عَنْ الْمُتَيَقَّنِ إلَى الِاجْتِهَادِ قَدْ يُؤَدِّي إلَى غَيْرِ الْقِبْلَةِ فَكَأَنَّهُ طَلَبَهُ (قَوْلُهُ: إنَّهُ وَاجِبٌ مُطْلَقًا) أَيْ قَدَرَ عَلَى طَاهِرٍ أَمْ لَا (قَوْلُهُ: فَيَرِدُ بِأَنَّ الْفَرْقَ بَيْنَ مَا هُنَا) عِبَارَةُ ابْنِ حَجَرٍ لَيْسَ فِي مَحَلِّهِ؛ لِأَنَّ مَا هُنَا لَيْسَ كَذَلِكَ، إذْ خِصَالُ الْمُخَيَّرِ انْحَصَرَتْ بِالنَّصِّ وَهِيَ مَقْصُودَةٌ لِذَاتِهَا، وَالِاجْتِهَادُ وَسِيلَةٌ لِلْعِلْمِ بِالطَّاهِرِ إلَخْ اهـ رحمه الله. وَكَتَبَ عَلَيْهِ سم قَوْلُهُ لَيْسَ إلَخْ بَلْ هُوَ وَاَللَّهِ فِي مَحَلِّهِ اهـ.
أَقُولُ: وَلَعَلَّ وَجْهَهُ أَنَّ الِانْحِصَارَ بِالنَّصِّ وَكَوْنَهُ مَقْصُودًا مِمَّا لَا دَخْلَ لَهُ فِي الْوُجُوبِ، بَلْ سَبَبُ الْوُجُوبِ أَنَّ كُلًّا مِنْ خِصَالِ الْكَفَّارَةِ يُوجَدُ فِيهِ الْقَدْرُ الْمُشْتَرَكُ وَهُوَ أَحَدُهَا مِنْ حَيْثُ إنَّهُ أَحَدُهَا وَالْخُرُوجُ مِنْ الْعُهْدَةِ بِوَاحِدٍ مِنْهَا بِعَيْنِهِ، وَكَوْنُهُ وَاجِبًا لَا مِنْ حَيْثُ خُصُوصُهُ بَلْ مِنْ حَيْثُ وُجُودُ الْقَدْرِ الْمُشْتَرَكِ فِيهِ، فَأَيُّ دَخْلٍ لِلِانْحِصَارِ وَالْقَصْدِ فِي الْوُجُوبِ حَتَّى يَنْتَفِيَ الْوُجُوبُ بِانْتِفَائِهِمَا؟ (قَوْلُهُ وَهُوَ أَنَّهُ خُوطِبَ) أَيْ فِي خِصَالِ الْوَاجِبِ الْمُخَيَّرِ (قَوْلُهُ: بِكُلٍّ مِنْهَا لُزُومًا) أَيْ فِي ضِمْنِ الْقَدْرِ الْمُشْتَرَكِ، حَتَّى إنَّهُ إذَا فَعَلَ وَاحِدًا مِنْهَا كَانَ وَاجِبًا مِنْ حَيْثُ وُجُودُ الْقَدْرِ الْمُشْتَرَكِ فِي ضِمْنِهِ لَا مِنْ حَيْثُ خُصُوصُهُ (قَوْلُهُ: وَأَمَّا قَبْلَهُ) أَيْ دُخُولِ الْوَقْتِ (قَوْلُهُ أَوْ مَعَ وُجُودِ ذَلِكَ) أَيْ الْعَقْدِ (قَوْلُهُ: إذْ لَا مَعْنَى لِوُجُوبِهِ) أَيْ وَلَا لِتَحْصِيلِ مَا هُوَ حَاصِلٌ مَعَهُ (قَوْلُهُ: وَيُمْكِنُ تَوْجِيهُ كَلَامِهِ إلَخْ) تَصْوِيرُهُ بِمَا ذُكِرَ يُنَافِي مَا أَرَادَهُ الْوَلِيُّ الْعِرَاقِيُّ مِنْ أَنَّهُ وَاجِبٌ مُخَيَّرٌ،
ــ
[حاشية الرشيدي]
إذَا دَخَلَ الْوَقْتُ وَلَمْ يَجِدْ غَيْرَهُمَا، وَتَضَيَّقَ إنْ ضَاقَ وَإِلَّا فَجَائِزٌ انْتَهَتْ (قَوْلُهُ: وَأَمَّا قَوْلُ الْعَلَّامَةِ الْعِرَاقِيِّ إنَّهُ وَاجِبٌ مُطْلَقًا) أَيْ سَوَاءٌ أَوُجِدَ مُتَيَقِّنُ الطَّهَارَةِ أَوْ لَا بِدَلِيلِ قَوْلِهِ وَوُجُودُ مُتَيَقِّنٍ لَا يَمْنَعُ وُجُوبَهُ: أَيْ وَالصُّورَةُ أَنَّهُ بَعْدَ دُخُولِ الْوَقْتِ، وَإِلَّا فَالْعِرَاقِيُّ لَا يَسَعُهُ الْقَوْلُ بِالْوُجُوبِ قَبْلَ دُخُولِ الْوَقْتِ، وَإِنْ فُهِمَ عَنْ الشَّارِحِ أَنَّهُ أَرَادَ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ مُطْلَقًا حَتَّى رَتَّبَ عَلَيْهِ مَا يَأْتِي.
إذَا عَلِمْت ذَلِكَ فَلَا مَحِيدَ عَمَّا قَالَهُ الْعِرَاقِيُّ، وَمَا قَالَهُ الشَّارِحُ لَا يُلَاقِيهِ عَلَى مَا فِيهِ مِنْ الْمُؤَاخَذَاتِ الْمَعْلُومَةِ لِمَنْ تَأَمَّلَهُ فَلَا نُطِيلُ بِبَيَانِهَا (قَوْلُهُ: مُخَاطَبٌ بِكُلٍّ مِنْهَا لُزُومًا) فِيهِ أَنَّ الْمُخَاطَبَ بِهِ فِي الْكَفَّارَةِ الْمُخَيِّرَةِ إنَّمَا هُوَ الْقَدْرُ الْمُشْتَرَكُ الْحَاصِلُ فِي فَرْدٍ مَا لَا كُلِّ فَرْدٍ وَفِي حَاشِيَةِ شَيْخِنَا الْجَوَابُ عَنْهُ بِمَا لَا يَشْفِي (قَوْلُهُ: وَأَمَّا هُنَا)
وَأَمَّا قَوْلُ الْعَلَّامَةِ الْعِرَاقِيِّ: إنَّهُ وَاجِبٌ مُطْلَقًا وَوُجُودُ مُتَيَقَّنٍ لَا يَمْنَعُ وُجُوبَهُ: أَيْ الِاجْتِهَادِ؛ لِأَنَّ كُلًّا مِنْ خِصَالِ الْمُخَيَّرِ يَصْدُقُ عَلَيْهِ أَنَّهُ وَاجِبٌ، فَيُرَدُّ بِأَنَّ الْفَرْقَ بَيْنَ مَا هُنَا وَخِصَالِ الْوَاجِبِ الْمُخَيَّرِ وَاضِحٌ، وَهُوَ أَنَّهُ خُوطِبَ لِكُلٍّ مِنْهَا لُزُومًا لَكِنْ عَلَى وَجْهِ الْبَدَلِ، فَصَدَقَ عَلَى كُلٍّ أَنَّهُ وَاجِبٌ.
وَأَمَّا هُنَا فَلَمْ يُخَاطِبْهُ بِتَحْصِيلِ الطَّهُورِ أَوْ الطَّاهِرِ إلَّا عِنْدَ فَقْدِهِ بَعْدَ دُخُولِ الْوَقْتِ.
وَأَمَّا قَبْلَهُ أَوْ مَعَ وُجُودِ ذَلِكَ فَلَيْسَ بِمُخَاطَبٍ بِالتَّحْصِيلِ، إذْ لَا مَعْنَى لِوُجُوبِهِ قَبْلَ الْوَقْتِ، وَيُمْكِنُ تَوْجِيهُ كَلَامِهِ بِأَنَّهُ وَاجِبٌ عِنْدَ إرَادَةِ اسْتِعْمَالِ أَحَدِ الْمُشْتَبِهَيْنِ، إذْ اسْتِعْمَالُ أَحَدِهِمَا
ــ
[حاشية الشبراملسي]
وَأَوْلَى مِنْهُ كَوْنُهُ عِلَّةٌ لِقَوْلِهِ وَجَوَازًا إلَخْ (قَوْلُهُ: وَهُوَ سَمَاعُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم) قَالَ ابْنُ حَجَرٍ بَعْدَ مَا ذُكِرَ: وَمَعَ هَذَا الْمُقْتَضِي لِشُذُوذِ هَذَا الْوَجْهِ لَا يَبْعُدُ نَدْبُ رِعَايَتِهِ، ثُمَّ رَأَيْته مُصَرَّحًا بِهِ انْتَهَى بِحُرُوفِهِ. لَكِنَّهُ إنَّمَا ذَكَرَهُ بَعْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَقِيلَ إنْ قَدَرَ عَلَى طَاهِرٍ إلَخْ، وَشَمِلَ هَذَا مَا إذَا بَلَغَ الْمَاءَانِ الْمُشْتَبِهَانِ قُلَّتَيْنِ بِخَلْطِهِمَا بِلَا تَغَيُّرٍ، إلَّا أَنَّهُ تَقَدَّمَ فِي الْمَاءِ الْمُسْتَعْمَلِ إذَا بَلَغَ قُلَّتَيْنِ وَجْهٌ بِعَدَمِ عَوْدِ الطَّهُورِيَّةِ نَظَرًا إلَى أَنَّ صِفَةَ الِاسْتِعْمَالِ بَاقِيَةٌ وَلَمْ تَنْدَفِعْ بِالْكَثْرَةِ وَحِينَئِذٍ لَمْ يُنْفَ الْخِلَافُ بِالْخَلْطِ، فَهَلْ الْأَوْلَى مُرَاعَاةُ هَذَا فَيُتْرَكُ الْخَلْطُ وَيُصَارُ إلَى الِاجْتِهَادِ أَوْ لَا؟ كُلٌّ مُحْتَمَلٌ، وَالْأَقْرَبُ اسْتِحْبَابُ الْخَلْطِ لِزِيَادَةِ ضَعْفِ الْقَوْلِ، بِعَدَمِ عَوْدِ الطَّهُورِيَّةِ بَعْدَ بُلُوغِ الْمُسْتَعْمَلِ قُلَّتَيْنِ.
(قَوْلُهُ: عَبَثًا) قَدْ يُقَالُ لَمْ يَطْلُبْ غَيْرَ مَا قَدَرَ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّ الْفَرْضَ الِاشْتِبَاهُ، وَهُوَ إنَّمَا طَلَبَ الْقِبْلَةَ لَا غَيْرَهَا، إلَّا أَنْ يُقَالَ اجْتِهَادُهُ مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَى الْيَقِينِ فِي حُكْمِ طَلَبِ غَيْرِهَا، فَإِنَّ عُدُولَهُ عَنْ الْمُتَيَقَّنِ إلَى الِاجْتِهَادِ قَدْ يُؤَدِّي إلَى غَيْرِ الْقِبْلَةِ فَكَأَنَّهُ طَلَبَهُ (قَوْلُهُ: إنَّهُ وَاجِبٌ مُطْلَقًا) أَيْ قَدَرَ عَلَى طَاهِرٍ أَمْ لَا (قَوْلُهُ: فَيَرِدُ بِأَنَّ الْفَرْقَ بَيْنَ مَا هُنَا) عِبَارَةُ ابْنِ حَجَرٍ لَيْسَ فِي مَحَلِّهِ؛ لِأَنَّ مَا هُنَا لَيْسَ كَذَلِكَ، إذْ خِصَالُ الْمُخَيَّرِ انْحَصَرَتْ بِالنَّصِّ وَهِيَ مَقْصُودَةٌ لِذَاتِهَا، وَالِاجْتِهَادُ وَسِيلَةٌ لِلْعِلْمِ بِالطَّاهِرِ إلَخْ اهـ رحمه الله. وَكَتَبَ عَلَيْهِ سم قَوْلُهُ لَيْسَ إلَخْ بَلْ هُوَ وَاَللَّهِ فِي مَحَلِّهِ اهـ.
أَقُولُ: وَلَعَلَّ وَجْهَهُ أَنَّ الِانْحِصَارَ بِالنَّصِّ وَكَوْنَهُ مَقْصُودًا مِمَّا لَا دَخْلَ لَهُ فِي الْوُجُوبِ، بَلْ سَبَبُ الْوُجُوبِ أَنَّ كُلًّا مِنْ خِصَالِ الْكَفَّارَةِ يُوجَدُ فِيهِ الْقَدْرُ الْمُشْتَرَكُ وَهُوَ أَحَدُهَا مِنْ حَيْثُ إنَّهُ أَحَدُهَا وَالْخُرُوجُ مِنْ الْعُهْدَةِ بِوَاحِدٍ مِنْهَا بِعَيْنِهِ، وَكَوْنُهُ وَاجِبًا لَا مِنْ حَيْثُ خُصُوصُهُ بَلْ مِنْ حَيْثُ وُجُودُ الْقَدْرِ الْمُشْتَرَكِ فِيهِ، فَأَيُّ دَخْلٍ لِلِانْحِصَارِ وَالْقَصْدِ فِي الْوُجُوبِ حَتَّى يَنْتَفِيَ الْوُجُوبُ بِانْتِفَائِهِمَا؟ (قَوْلُهُ وَهُوَ أَنَّهُ خُوطِبَ) أَيْ فِي خِصَالِ الْوَاجِبِ الْمُخَيَّرِ (قَوْلُهُ: بِكُلٍّ مِنْهَا لُزُومًا) أَيْ فِي ضِمْنِ الْقَدْرِ الْمُشْتَرَكِ، حَتَّى إنَّهُ إذَا فَعَلَ وَاحِدًا مِنْهَا كَانَ وَاجِبًا مِنْ حَيْثُ وُجُودُ الْقَدْرِ الْمُشْتَرَكِ فِي ضِمْنِهِ لَا مِنْ حَيْثُ خُصُوصُهُ (قَوْلُهُ: وَأَمَّا قَبْلَهُ) أَيْ دُخُولِ الْوَقْتِ (قَوْلُهُ أَوْ مَعَ وُجُودِ ذَلِكَ) أَيْ الْعَقْدِ (قَوْلُهُ: إذْ لَا مَعْنَى لِوُجُوبِهِ) أَيْ وَلَا لِتَحْصِيلِ مَا هُوَ حَاصِلٌ مَعَهُ (قَوْلُهُ: وَيُمْكِنُ تَوْجِيهُ كَلَامِهِ إلَخْ) تَصْوِيرُهُ بِمَا ذُكِرَ يُنَافِي مَا أَرَادَهُ الْوَلِيُّ الْعِرَاقِيُّ مِنْ أَنَّهُ وَاجِبٌ مُخَيَّرٌ،
ــ
[حاشية الرشيدي]
إذَا دَخَلَ الْوَقْتُ وَلَمْ يَجِدْ غَيْرَهُمَا، وَتَضَيَّقَ إنْ ضَاقَ وَإِلَّا فَجَائِزٌ انْتَهَتْ (قَوْلُهُ: وَأَمَّا قَوْلُ الْعَلَّامَةِ الْعِرَاقِيِّ إنَّهُ وَاجِبٌ مُطْلَقًا) أَيْ سَوَاءٌ أَوُجِدَ مُتَيَقِّنُ الطَّهَارَةِ أَوْ لَا بِدَلِيلِ قَوْلِهِ وَوُجُودُ مُتَيَقِّنٍ لَا يَمْنَعُ وُجُوبَهُ: أَيْ وَالصُّورَةُ أَنَّهُ بَعْدَ دُخُولِ الْوَقْتِ، وَإِلَّا فَالْعِرَاقِيُّ لَا يَسَعُهُ الْقَوْلُ بِالْوُجُوبِ قَبْلَ دُخُولِ الْوَقْتِ، وَإِنْ فُهِمَ عَنْ الشَّارِحِ أَنَّهُ أَرَادَ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ مُطْلَقًا حَتَّى رَتَّبَ عَلَيْهِ مَا يَأْتِي.
إذَا عَلِمْت ذَلِكَ فَلَا مَحِيدَ عَمَّا قَالَهُ الْعِرَاقِيُّ، وَمَا قَالَهُ الشَّارِحُ لَا يُلَاقِيهِ عَلَى مَا فِيهِ مِنْ الْمُؤَاخَذَاتِ الْمَعْلُومَةِ لِمَنْ تَأَمَّلَهُ فَلَا نُطِيلُ بِبَيَانِهَا (قَوْلُهُ: مُخَاطَبٌ بِكُلٍّ مِنْهَا لُزُومًا) فِيهِ أَنَّ الْمُخَاطَبَ بِهِ فِي الْكَفَّارَةِ الْمُخَيِّرَةِ إنَّمَا هُوَ الْقَدْرُ الْمُشْتَرَكُ الْحَاصِلُ فِي فَرْدٍ مَا لَا كُلِّ فَرْدٍ وَفِي حَاشِيَةِ شَيْخِنَا الْجَوَابُ عَنْهُ بِمَا لَا يَشْفِي (قَوْلُهُ: وَأَمَّا هُنَا)
নিশ্চিত বিষয়ের ওপর সক্ষমতা থাকা সত্ত্বেও ইজতিহাদ করার অবকাশ থাকা, যা হলো রাসূলুল্লাহ (তাঁর উপর আল্লাহর রহমত ও শান্তি বর্ষিত হোক) থেকে সরাসরি শ্রবণ করা। কিবলার ক্ষেত্রে নিশ্চিত বিষয়ের ওপর সক্ষম ব্যক্তির বিষয়টি কয়েকটি দিক থেকে ভিন্ন, যার মধ্যে সর্বোত্তমটি 'আল-মাজমু' গ্রন্থে বর্ণিত হয়েছে। তা হলো, কিবলা কেবল একদিকেই থাকে; সুতরাং যখন সেটির ওপর সক্ষমতা থাকে, তখন অন্য কোথাও তা অন্বেষণ করা নিরর্থক। পক্ষান্তরে পবিত্র পানি অনেক দিকে থাকতে পারে। আর ইজতিহাদ কখনও ওয়াজিব হওয়া এবং কখনও জায়েজ হওয়ার যে বিষয়টি স্থির হয়েছে, তা-ই 'আল-মাজমু' গ্রন্থে স্পষ্টভাবে ব্যক্ত করা হয়েছে।
আর আল্লামা ইরাকির উক্তি: "এটি নিছক ওয়াজিব এবং নিশ্চিত বিষয়ের উপস্থিতি এর (অর্থাৎ ইজতিহাদের) আবশ্যকতাকে বাধা দেয় না।" অর্থাৎ ওয়াজিব মুখাইয়ারের (ঐচ্ছিক ওয়াজিব) প্রতিটি বিষয়ের ক্ষেত্রে যেমন বলা সঠিক যে এটি ওয়াজিব। এর উত্তর হলো, এখানকার বিষয় এবং ওয়াজিব মুখাইয়ারের বিষয়গুলোর মধ্যে পার্থক্য স্পষ্ট। তা হলো, সেগুলোর প্রত্যেকটির জন্যই তাকে আদিষ্ট করা হয়েছে আবশ্যিকভাবে, তবে তা বিকল্প হিসেবে; তাই প্রত্যেকটি সম্পর্কেই ওয়াজিব হওয়া সঠিক।
কিন্তু এখানে তাকে পবিত্র পানি বা পবিত্র বস্তু অর্জনের নির্দেশ দেওয়া হয়নি যতক্ষণ না ওয়াক্ত শুরু হওয়ার পর তা অনুপস্থিত থাকে।
আর ওয়াক্তের আগে অথবা তা বর্তমান থাকা অবস্থায় সে তা অর্জনের জন্য আদিষ্ট নয়। কারণ ওয়াক্তের আগে ওয়াজিব হওয়ার কোনো অর্থ নেই। আর তাঁর কথাকে এভাবে ব্যাখ্যা করা সম্ভব যে, যখন সন্দেহযুক্ত দুটি বস্তুর একটি ব্যবহার করার ইচ্ছা করা হয় তখন তা ওয়াজিব হয়, কারণ সেগুলোর একটির ব্যবহার...
--
[শুবরামান্লিসির টীকা]
এর চেয়ে উত্তম হলো একে তাঁর উক্তি 'জায়েজ হওয়া' ইত্যাদির কারণ হিসেবে গণ্য করা। (তাঁর উক্তি: যা হলো রাসূলুল্লাহ -তাঁর উপর আল্লাহর রহমত ও শান্তি বর্ষিত হোক- থেকে তাঁর শ্রবণ করা) ইবনে হাজার এটি উল্লেখ করার পর বলেছেন: "এই অভিমতটি শায (বিচ্ছিন্ন) হওয়ার দাবি রাখা সত্ত্বেও এর প্রতি লক্ষ্য রাখা মুস্তাহাব হওয়া অসম্ভব নয়।" এরপর আমি একে স্পষ্টভাবে বর্ণিত দেখেছি—তাঁর বক্তব্য সমাপ্ত। তবে তিনি এটি উল্লেখ করেছেন গ্রন্থকারের এই উক্তির পর: "বলা হয়েছে, যদি পবিত্র বস্তুর ওপর সক্ষম হয়..." ইত্যাদি। এটি সেই অবস্থাকেও অন্তর্ভুক্ত করে যখন সন্দেহযুক্ত পানি দুটিকে পরিবর্তন ছাড়াই মিশ্রিত করার মাধ্যমে দুই কুল্লায় পৌঁছানো হয়। তবে ব্যবহৃত পানির ক্ষেত্রে ইতিপূর্বে গত হয়েছে যে, যখন তা দুই কুল্লায় পৌঁছায়, তখন পবিত্রতা ফিরে না আসার একটি অভিমত রয়েছে এই যুক্তিতে যে, ব্যবহারের গুণটি বিদ্যমান থাকে এবং আধিক্যের কারণে তা দূর হয় না। এমতাবস্থায় মিশ্রণের ফলে মতভেদ দূর হয়নি। সুতরাং এই বিষয়টি লক্ষ রাখা কি উত্তম হবে ফলে মিশ্রণ ত্যাগ করে ইজতিহাদের দিকে অগ্রসর হওয়া হবে, নাকি না? উভয়টিরই সম্ভাবনা রয়েছে। আর অধিকতর নিকটবর্তী মত হলো মিশ্রণ করা মুস্তাহাব হওয়া, যেহেতু ব্যবহৃত পানি দুই কুল্লায় পৌঁছানোর পর তার পবিত্রতা ফিরে না আসার মতটি অত্যন্ত দুর্বল।
(তাঁর উক্তি: নিরর্থক) বলা যেতে পারে যে, সে যা অর্জন করতে সক্ষম তা ছাড়া অন্য কিছু অন্বেষণ করেনি; কারণ এখানে বিষয়টি হলো সন্দেহযুক্ত হওয়া। সে কেবল কিবলাই অন্বেষণ করেছে, অন্য কিছু নয়। তবে যদি বলা হয় যে, নিশ্চিত বিষয়ের ওপর সক্ষমতা থাকা সত্ত্বেও তার ইজতিহাদ করা অন্য কিছু অন্বেষণ করার হুকুমের অন্তর্ভুক্ত; কারণ নিশ্চিত বিষয় থেকে বিচ্যুত হয়ে ইজতিহাদের দিকে যাওয়া তাকে কিবলা ছাড়া অন্য দিকে নিয়ে যেতে পারে, ফলে মনে হয় যেন সে তা-ই অন্বেষণ করেছে। (তাঁর উক্তি: এটি নিছক ওয়াজিব) অর্থাৎ পবিত্র বস্তুর ওপর সক্ষম হোক বা না হোক। (তাঁর উক্তি: এখানকার বিষয়ের মধ্যে যে পার্থক্য রয়েছে তা আপতিত হয়) ইবনে হাজারের ইবারত হলো: "এটি সঠিক নয়; কারণ এখানকার বিষয়টি সেরকম নয়। যেহেতু ঐচ্ছিক ওয়াজিবের বিষয়গুলো নাস (শরয়ি পাঠ) দ্বারা সীমাবদ্ধ এবং সেগুলো মূলগতভাবেই উদ্দেশ্য। আর ইজতিহাদ হলো পবিত্র বস্তু সম্পর্কে জ্ঞান অর্জনের মাধ্যম..."—আল্লাহ তাঁর ওপর রহম করুন। এর ওপর 'সাম' লিখেছেন: তাঁর উক্তি "সঠিক নয়"—না, আল্লাহর কসম এটি সঠিকই ছিল।
আমি বলি: সম্ভবত এর কারণ হলো নাস দ্বারা সীমাবদ্ধ হওয়া এবং উদ্দেশ্য হওয়া বিষয়টির ওয়াজিব হওয়ার ক্ষেত্রে কোনো ভূমিকা নেই। বরং ওয়াজিব হওয়ার কারণ হলো কাফফারার প্রতিটি বিষয়ের মধ্যে একটি সাধারণ দিক বিদ্যমান থাকে, আর তা হলো নির্দিষ্টভাবে সেগুলোর কোনো একটির মাধ্যমে দায়মুক্ত হওয়া। আর তা ওয়াজিব হওয়া তার বিশেষত্বের কারণে নয় বরং সাধারণ দিকটি বিদ্যমান থাকার কারণে। সুতরাং ওয়াজিব হওয়ার ক্ষেত্রে সীমাবদ্ধ হওয়া বা উদ্দেশ্য হওয়ার কী সম্পর্ক থাকতে পারে যে, এই দুটি না থাকলে ওয়াজিব হওয়াও নাকচ হয়ে যাবে? (তাঁর উক্তি: তা হলো তাকে আদিষ্ট করা হয়েছে) অর্থাৎ ওয়াজিব মুখাইয়ারের বিষয়গুলোতে। (তাঁর উক্তি: সেগুলোর প্রত্যেকটির মাধ্যমে আবশ্যিকভাবে) অর্থাৎ সাধারণ দিকের অন্তর্ভুক্ত হিসেবে। এমনকি যখন সে সেগুলোর একটি পালন করে, তখন সেটি ওয়াজিব হিসেবে গণ্য হয় তার সাধারণ দিকটি অন্তর্ভুক্ত থাকার কারণে, তার বিশেষত্বের কারণে নয়। (তাঁর উক্তি: আর এর পূর্বে) অর্থাৎ ওয়াক্ত প্রবেশের পূর্বে। (তাঁর উক্তি: অথবা তা বিদ্যমান থাকা অবস্থায়) অর্থাৎ প্রাপ্তি। (তাঁর উক্তি: কারণ তা ওয়াজিব হওয়ার কোনো অর্থ নেই) অর্থাৎ যা অর্জিত আছে তা পুনরায় অর্জন করারও কোনো মানে নেই। (তাঁর উক্তি: এবং তাঁর কথাকে ব্যাখ্যা করা সম্ভব ইত্যাদি) একে এভাবে চিত্রায়িত করা ওয়ালি ইরাকির উদ্দেশ্যের পরিপন্থী, যা হলো এটি ওয়াজিব মুখাইয়ার।
--
[রশিদির টীকা]
যখন ওয়াক্ত প্রবেশ করে এবং সেই দুটি ছাড়া অন্য কিছু না পায়; আর যদি সময় সংকীর্ণ হয় তবে তা সংকীর্ণ (ওয়াজিব), অন্যথায় তা জায়েজ—বক্তব্য সমাপ্ত। (তাঁর উক্তি: আর আল্লামা ইরাকির উক্তি যে এটি নিছক ওয়াজিব) অর্থাৎ পবিত্রতা নিশ্চিত এমন পানি পাওয়া যাক বা না যাক, যার প্রমাণ হলো তাঁর উক্তি "এবং নিশ্চিত বিষয়ের উপস্থিতি এর ওয়াজিব হওয়াকে বাধা দেয় না।" অর্থাৎ বিষয়টি হলো ওয়াক্ত প্রবেশের পরে। অন্যথায় ওয়াক্ত প্রবেশের পূর্বে ইরাকির পক্ষে ওয়াজিব বলার কোনো অবকাশ নেই, যদিও ব্যাখ্যাকারীর (শারহকার) কথা থেকে বোঝা যায় যে তিনি 'নিছক' শব্দ দ্বারা এটিই উদ্দেশ্য করেছেন, যার ফলে তিনি পরবর্তী বিষয়গুলো বিন্যস্ত করেছেন।
যখন আপনি এটি জানলেন, তখন ইরাকি যা বলেছেন তা থেকে বিচ্যুত হওয়ার সুযোগ নেই। আর শারহকার যা বলেছেন তা ইরাকির বক্তব্যের সাথে সামঞ্জস্যপূর্ণ নয়, সেই সাথে এতে এমন কিছু আপত্তি রয়েছে যা গভীর চিন্তাকারীদের কাছে স্পষ্ট, তাই আমরা বিস্তারিত বর্ণনায় দীর্ঘ করছি না। (তাঁর উক্তি: সেগুলোর প্রত্যেকটির মাধ্যমে আবশ্যিকভাবে আদিষ্ট) এতে কথা আছে যে, ঐচ্ছিক কাফফারার ক্ষেত্রে আদিষ্ট বিষয়টি হলো কোনো একটির মধ্যে বিদ্যমান সাধারণ দিকটি, প্রতিটি পৃথক বিষয় নয়। আমাদের শায়খের হাশিয়ায় এর উত্তর দেওয়া হয়েছে যা সন্তোষজনক নয়। (তাঁর উক্তি: আর এখানে...)
আর আল্লামা ইরাকির উক্তি: "এটি নিছক ওয়াজিব এবং নিশ্চিত বিষয়ের উপস্থিতি এর (অর্থাৎ ইজতিহাদের) আবশ্যকতাকে বাধা দেয় না।" অর্থাৎ ওয়াজিব মুখাইয়ারের (ঐচ্ছিক ওয়াজিব) প্রতিটি বিষয়ের ক্ষেত্রে যেমন বলা সঠিক যে এটি ওয়াজিব। এর উত্তর হলো, এখানকার বিষয় এবং ওয়াজিব মুখাইয়ারের বিষয়গুলোর মধ্যে পার্থক্য স্পষ্ট। তা হলো, সেগুলোর প্রত্যেকটির জন্যই তাকে আদিষ্ট করা হয়েছে আবশ্যিকভাবে, তবে তা বিকল্প হিসেবে; তাই প্রত্যেকটি সম্পর্কেই ওয়াজিব হওয়া সঠিক।
কিন্তু এখানে তাকে পবিত্র পানি বা পবিত্র বস্তু অর্জনের নির্দেশ দেওয়া হয়নি যতক্ষণ না ওয়াক্ত শুরু হওয়ার পর তা অনুপস্থিত থাকে।
আর ওয়াক্তের আগে অথবা তা বর্তমান থাকা অবস্থায় সে তা অর্জনের জন্য আদিষ্ট নয়। কারণ ওয়াক্তের আগে ওয়াজিব হওয়ার কোনো অর্থ নেই। আর তাঁর কথাকে এভাবে ব্যাখ্যা করা সম্ভব যে, যখন সন্দেহযুক্ত দুটি বস্তুর একটি ব্যবহার করার ইচ্ছা করা হয় তখন তা ওয়াজিব হয়, কারণ সেগুলোর একটির ব্যবহার...
--
[শুবরামান্লিসির টীকা]
এর চেয়ে উত্তম হলো একে তাঁর উক্তি 'জায়েজ হওয়া' ইত্যাদির কারণ হিসেবে গণ্য করা। (তাঁর উক্তি: যা হলো রাসূলুল্লাহ -তাঁর উপর আল্লাহর রহমত ও শান্তি বর্ষিত হোক- থেকে তাঁর শ্রবণ করা) ইবনে হাজার এটি উল্লেখ করার পর বলেছেন: "এই অভিমতটি শায (বিচ্ছিন্ন) হওয়ার দাবি রাখা সত্ত্বেও এর প্রতি লক্ষ্য রাখা মুস্তাহাব হওয়া অসম্ভব নয়।" এরপর আমি একে স্পষ্টভাবে বর্ণিত দেখেছি—তাঁর বক্তব্য সমাপ্ত। তবে তিনি এটি উল্লেখ করেছেন গ্রন্থকারের এই উক্তির পর: "বলা হয়েছে, যদি পবিত্র বস্তুর ওপর সক্ষম হয়..." ইত্যাদি। এটি সেই অবস্থাকেও অন্তর্ভুক্ত করে যখন সন্দেহযুক্ত পানি দুটিকে পরিবর্তন ছাড়াই মিশ্রিত করার মাধ্যমে দুই কুল্লায় পৌঁছানো হয়। তবে ব্যবহৃত পানির ক্ষেত্রে ইতিপূর্বে গত হয়েছে যে, যখন তা দুই কুল্লায় পৌঁছায়, তখন পবিত্রতা ফিরে না আসার একটি অভিমত রয়েছে এই যুক্তিতে যে, ব্যবহারের গুণটি বিদ্যমান থাকে এবং আধিক্যের কারণে তা দূর হয় না। এমতাবস্থায় মিশ্রণের ফলে মতভেদ দূর হয়নি। সুতরাং এই বিষয়টি লক্ষ রাখা কি উত্তম হবে ফলে মিশ্রণ ত্যাগ করে ইজতিহাদের দিকে অগ্রসর হওয়া হবে, নাকি না? উভয়টিরই সম্ভাবনা রয়েছে। আর অধিকতর নিকটবর্তী মত হলো মিশ্রণ করা মুস্তাহাব হওয়া, যেহেতু ব্যবহৃত পানি দুই কুল্লায় পৌঁছানোর পর তার পবিত্রতা ফিরে না আসার মতটি অত্যন্ত দুর্বল।
(তাঁর উক্তি: নিরর্থক) বলা যেতে পারে যে, সে যা অর্জন করতে সক্ষম তা ছাড়া অন্য কিছু অন্বেষণ করেনি; কারণ এখানে বিষয়টি হলো সন্দেহযুক্ত হওয়া। সে কেবল কিবলাই অন্বেষণ করেছে, অন্য কিছু নয়। তবে যদি বলা হয় যে, নিশ্চিত বিষয়ের ওপর সক্ষমতা থাকা সত্ত্বেও তার ইজতিহাদ করা অন্য কিছু অন্বেষণ করার হুকুমের অন্তর্ভুক্ত; কারণ নিশ্চিত বিষয় থেকে বিচ্যুত হয়ে ইজতিহাদের দিকে যাওয়া তাকে কিবলা ছাড়া অন্য দিকে নিয়ে যেতে পারে, ফলে মনে হয় যেন সে তা-ই অন্বেষণ করেছে। (তাঁর উক্তি: এটি নিছক ওয়াজিব) অর্থাৎ পবিত্র বস্তুর ওপর সক্ষম হোক বা না হোক। (তাঁর উক্তি: এখানকার বিষয়ের মধ্যে যে পার্থক্য রয়েছে তা আপতিত হয়) ইবনে হাজারের ইবারত হলো: "এটি সঠিক নয়; কারণ এখানকার বিষয়টি সেরকম নয়। যেহেতু ঐচ্ছিক ওয়াজিবের বিষয়গুলো নাস (শরয়ি পাঠ) দ্বারা সীমাবদ্ধ এবং সেগুলো মূলগতভাবেই উদ্দেশ্য। আর ইজতিহাদ হলো পবিত্র বস্তু সম্পর্কে জ্ঞান অর্জনের মাধ্যম..."—আল্লাহ তাঁর ওপর রহম করুন। এর ওপর 'সাম' লিখেছেন: তাঁর উক্তি "সঠিক নয়"—না, আল্লাহর কসম এটি সঠিকই ছিল।
আমি বলি: সম্ভবত এর কারণ হলো নাস দ্বারা সীমাবদ্ধ হওয়া এবং উদ্দেশ্য হওয়া বিষয়টির ওয়াজিব হওয়ার ক্ষেত্রে কোনো ভূমিকা নেই। বরং ওয়াজিব হওয়ার কারণ হলো কাফফারার প্রতিটি বিষয়ের মধ্যে একটি সাধারণ দিক বিদ্যমান থাকে, আর তা হলো নির্দিষ্টভাবে সেগুলোর কোনো একটির মাধ্যমে দায়মুক্ত হওয়া। আর তা ওয়াজিব হওয়া তার বিশেষত্বের কারণে নয় বরং সাধারণ দিকটি বিদ্যমান থাকার কারণে। সুতরাং ওয়াজিব হওয়ার ক্ষেত্রে সীমাবদ্ধ হওয়া বা উদ্দেশ্য হওয়ার কী সম্পর্ক থাকতে পারে যে, এই দুটি না থাকলে ওয়াজিব হওয়াও নাকচ হয়ে যাবে? (তাঁর উক্তি: তা হলো তাকে আদিষ্ট করা হয়েছে) অর্থাৎ ওয়াজিব মুখাইয়ারের বিষয়গুলোতে। (তাঁর উক্তি: সেগুলোর প্রত্যেকটির মাধ্যমে আবশ্যিকভাবে) অর্থাৎ সাধারণ দিকের অন্তর্ভুক্ত হিসেবে। এমনকি যখন সে সেগুলোর একটি পালন করে, তখন সেটি ওয়াজিব হিসেবে গণ্য হয় তার সাধারণ দিকটি অন্তর্ভুক্ত থাকার কারণে, তার বিশেষত্বের কারণে নয়। (তাঁর উক্তি: আর এর পূর্বে) অর্থাৎ ওয়াক্ত প্রবেশের পূর্বে। (তাঁর উক্তি: অথবা তা বিদ্যমান থাকা অবস্থায়) অর্থাৎ প্রাপ্তি। (তাঁর উক্তি: কারণ তা ওয়াজিব হওয়ার কোনো অর্থ নেই) অর্থাৎ যা অর্জিত আছে তা পুনরায় অর্জন করারও কোনো মানে নেই। (তাঁর উক্তি: এবং তাঁর কথাকে ব্যাখ্যা করা সম্ভব ইত্যাদি) একে এভাবে চিত্রায়িত করা ওয়ালি ইরাকির উদ্দেশ্যের পরিপন্থী, যা হলো এটি ওয়াজিব মুখাইয়ার।
--
[রশিদির টীকা]
যখন ওয়াক্ত প্রবেশ করে এবং সেই দুটি ছাড়া অন্য কিছু না পায়; আর যদি সময় সংকীর্ণ হয় তবে তা সংকীর্ণ (ওয়াজিব), অন্যথায় তা জায়েজ—বক্তব্য সমাপ্ত। (তাঁর উক্তি: আর আল্লামা ইরাকির উক্তি যে এটি নিছক ওয়াজিব) অর্থাৎ পবিত্রতা নিশ্চিত এমন পানি পাওয়া যাক বা না যাক, যার প্রমাণ হলো তাঁর উক্তি "এবং নিশ্চিত বিষয়ের উপস্থিতি এর ওয়াজিব হওয়াকে বাধা দেয় না।" অর্থাৎ বিষয়টি হলো ওয়াক্ত প্রবেশের পরে। অন্যথায় ওয়াক্ত প্রবেশের পূর্বে ইরাকির পক্ষে ওয়াজিব বলার কোনো অবকাশ নেই, যদিও ব্যাখ্যাকারীর (শারহকার) কথা থেকে বোঝা যায় যে তিনি 'নিছক' শব্দ দ্বারা এটিই উদ্দেশ্য করেছেন, যার ফলে তিনি পরবর্তী বিষয়গুলো বিন্যস্ত করেছেন।
যখন আপনি এটি জানলেন, তখন ইরাকি যা বলেছেন তা থেকে বিচ্যুত হওয়ার সুযোগ নেই। আর শারহকার যা বলেছেন তা ইরাকির বক্তব্যের সাথে সামঞ্জস্যপূর্ণ নয়, সেই সাথে এতে এমন কিছু আপত্তি রয়েছে যা গভীর চিন্তাকারীদের কাছে স্পষ্ট, তাই আমরা বিস্তারিত বর্ণনায় দীর্ঘ করছি না। (তাঁর উক্তি: সেগুলোর প্রত্যেকটির মাধ্যমে আবশ্যিকভাবে আদিষ্ট) এতে কথা আছে যে, ঐচ্ছিক কাফফারার ক্ষেত্রে আদিষ্ট বিষয়টি হলো কোনো একটির মধ্যে বিদ্যমান সাধারণ দিকটি, প্রতিটি পৃথক বিষয় নয়। আমাদের শায়খের হাশিয়ায় এর উত্তর দেওয়া হয়েছে যা সন্তোষজনক নয়। (তাঁর উক্তি: আর এখানে...)
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 89)