وَاعْتَرَضَ بِرِوَايَتِهِ أَيْضًا مِنْ غَيْرِ خَوْفٍ وَلَا مَطَرٍ، وَأُجِيبَ بِأَنَّهَا شَاذَّةٌ، أَوْ وَلَا مَطَرٍ كَثِيرٍ أَوْ مُسْتَدَامٍ فَلَعَلَّهُ انْقَطَعَ فِي أَثْنَاءِ الثَّانِيَةِ، أَوْ أَرَادَ بِالْجَمْعِ التَّأْخِيرَ بِأَنْ أَخَّرَ الْأُولَى إلَى آخِرِ وَقْتِهَا وَأَوْقَع الثَّانِيَةَ فِي أَوَّلِ وَقْتِهَا فَانْدَفَعَ أَخْذُ أَئِمَّةٍ بِظَاهِرِهَا (وَالْجَدِيدُ مَنْعُهُ تَأْخِيرًا) إذْ اسْتِدَامَةُ الْمَطَرِ لَا اخْتِيَارَ لِلْجَامِعِ فِيهَا، فَقَدْ يَنْقَطِعُ فَيُؤَدِّي إلَى إخْرَاجِهَا عَنْ وَقْتِهَا مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ بِخِلَافِ السَّفَرِ، وَالْقَدِيمُ جَوَازُهُ وَنَصَّ عَلَيْهِ أَيْضًا فِي الْإِمْلَاءِ قِيَاسًا عَلَى السَّفَرِ.
(وَشَرْطُ التَّقْدِيمِ) بَعْدَ مَا تَقَدَّمَ (وُجُودُهُ) أَيْ الْمَطَرِ (أَوَّلَهُمَا) أَيْ الصَّلَاتَيْنِ لِيَتَحَقَّقَ الْجَمْعُ مَعَ الْعُذْرِ (وَالْأَصَحُّ اشْتِرَاطُهُ عِنْدَ سَلَامِ الْأُولَى) لِيَتَحَقَّقَ اتِّصَالُ آخِرِ الْأُولَى بِأَوَّلِ الثَّانِيَةِ فِي حَالَةِ الْعُذْرِ.
وَقَضِيَّتُهُ اشْتِرَاطُ امْتِدَادِهِ بَيْنَهُمَا، وَهُوَ كَذَلِكَ، وَلَا يَضُرُّ انْقِطَاعُهُ فِيمَا عَدَا ذَلِكَ. وَالثَّانِي لَا يُشْتَرَطُ وُجُودُهُ عِنْدَ سَلَامِ الْأُولَى كَمَا فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ، وَهَلْ يُشْتَرَطُ تَيَقُّنُهُ لِذَلِكَ أَيْضًا حَتَّى لَا يَكْفِيَ الِاسْتِصْحَابُ، صَرَّحَ الْقَاضِي بِالِاشْتِرَاطِ فَقَالَ: لَوْ قَالَ لِآخَرَ بَعْدَ سَلَامِهِ اُنْظُرْ هَلْ انْقَطَعَ الْمَطَرُ أَوْ لَا بَطَلَ جَمْعُهُ لِلشَّكِّ فِي سَبَبِهِ، وَنَقَلَهُ بَعْضُهُمْ عَنْ غَيْرِ الْقَاضِي، وَنُقِلَ عَنْ الْقَاضِي أَيْضًا خِلَافُهُ، وَلَعَلَّهُ سَهْوٌ إنْ لَمْ يَتَنَاقَضْ كَلَامُ الْقَاضِي فِيهِ، وَمَالَ الْإِسْنَوِيُّ إلَى الِاكْتِفَاءِ بِالِاسْتِصْحَابِ، وَادَّعَى غَيْرُهُ أَنَّهُ الْقِيَاسُ، وَالْأَوْجَهُ الْأَوَّلُ، وَيُؤَيِّدُهُ أَنَّهُ رُخْصَةٌ فَلَا بُدَّ مِنْ تَحَقُّقِ سَبَبِهَا (وَالثَّلْجُ وَالْبَرَدُ كَمَطَرٍ إنْ ذَابَا) وَبَلَّا الثَّوْبَ، بِخِلَافِ مَا إذَا لَمْ يَذُوبَا كَذَلِكَ وَمَشَقَّتُهُمَا نَوْعٌ آخَرُ لَمْ يَرِدْ. نَعَمْ لَوْ كَانَ أَحَدُهُمَا قِطَعًا كِبَارًا يُخْشَى مِنْهُ جَازَ الْجَمْعُ بِهِ كَمَا فِي الشَّامِلِ وَغَيْرِهِ فِي الثَّلْجِ، وَفِي مَعْنَاهُ الْبَرْدُ، وَبِهِ صَرَّحَ فِي الذَّخَائِرِ (وَالْأَظْهَرُ تَخْصِيصُ الرُّخْصَةِ بِالْمُصَلَّى جَمَاعَةً بِمَسْجِدٍ) أَوْ غَيْرِهِ (بَعِيدٍ) عَنْ مَحَلِّهِ عُرْفًا بِحَيْثُ (يَتَأَذَّى) تَأَذِّيًا لَا يُحْتَمَلُ فِي الْعَادَةِ (بِالْمَطَرِ فِي طَرِيقِهِ) إلَيْهِ، إذْ الْمَشَقَّةُ إنَّمَا تُوجَدُ حِينَئِذٍ، بِخِلَافِ مَا لَوْ انْتَفَى شَرْطٌ مِنْ ذَلِكَ كَأَنْ كَانَ يُصَلِّي فِي بَيْتِهِ مُنْفَرِدًا أَوْ جَمَاعَةً، أَوْ يَمْشِي إلَى الْمُصَلَّى فِي كِنٍّ
ــ
[حاشية الشبراملسي]
بِالْمَطَرِ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ كَوْنُ الْمَطَرِ الَّذِي فِيهَا يَبُلُّ الثَّوْبَ، وَقَضِيَّةُ قَوْلِ حَجَرٍ وَمِنْهُ: أَيْ الْمَطَرِ الَّذِي شَرْطُهُ أَنْ يَبُلَّ الثَّوْبَ شَفَّانِ إلَخْ خِلَافُهُ.
[شُرُوطُ التَّقْدِيمِ فِي صَلَاةِ الْجَمْعِ عِنْدَ الْمَطَرِ]
(قَوْلُهُ: بَعْدَ مَا تَقَدَّمَ) أَيْ فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ: وَشُرُوطُ التَّقْدِيمِ ثَلَاثَةٌ إلَخْ.
(قَوْلُهُ: وَقَضِيَّتُهُ) أَيْ تَحَقُّقُ الِاتِّصَالِ.
(قَوْلُهُ: بَطَلَ جَمْعُهُ لِلشَّكِّ) قَضِيَّتُهُ الْبُطْلَانُ وَإِنْ أَخْبَرَهُ بِانْقِطَاعِهِ فَوْرًا بِحَيْثُ زَالَ شَكُّهُ سَرِيعًا، وَقِيَاسُ مَا مَرَّ فِيمَا لَوْ تَرَكَ نِيَّةَ الْجَمْعِ ثُمَّ نَوَاهُ فَوْرًا مِنْ عَدَمِ الضَّرَرِ أَنَّهُ لَا يَضُرُّ هُنَا كَذَلِكَ، ثُمَّ رَأَيْت فِي سم عَلَى مَنْهَجٍ مَا نَصُّهُ بَعْدَ نَقْلِهِ مِثْلُ كَلَامِ الشَّارِحِ: وَيُحْتَمَلُ تَقْيِيدُهُ بِمَا إذَا طَالَ زَمَنُ الشَّكِّ فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ. وَهُوَ يُفِيدُ مَا ذَكَرْنَاهُ، وَيُؤَيِّدُ هَذَا الِاحْتِمَالَ مَا تَقَدَّمَ لِلشَّارِحِ مِنْ أَنَّهُ لَوْ تَرَدَّدَ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ فِي أَنَّهُ نَوَى الْجَمْعَ فِي الْأُولَى ثُمَّ تَذَكَّرَ أَنَّهُ نَوَاهُ قَبْلَ طُولِ الْفَصْلِ لَمْ يَضُرَّ.
(قَوْلُهُ: وَالْأَظْهَرُ تَخْصِيصُ الرُّخْصَةِ بِالْمُصَلِّي جَمَاعَةً) وَهَلْ تُشْتَرَطُ الْجَمَاعَةُ فِي جَمِيعِ الصَّلَاةِ كَالْمُعَادَةِ عَلَى اعْتِمَادِ شَيْخِنَا الشِّهَابِ الرَّمْلِيِّ أَوْ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى فَلَهُ الِانْفِرَادُ فِي الثَّانِيَةِ كَالْجُمُعَةِ أَوْ فِي جُزْءٍ مِنْ أَوَّلِهَا وَلَوْ دُونَ رَكْعَةٍ؟ فِيهِ نَظَرٌ. وَيُتَّجَهُ أَنْ لَا تُشْتَرَطَ الْجَمَاعَةُ فِي الْأُولَى وَأَنَّهُ يَكْفِي وُجُودُهَا عِنْدَ الْإِحْرَامِ بِالثَّانِيَةِ وَإِنْ انْفَرَدَ قَبْلَ تَمَامِ الرَّكْعَةِ، وَأَنَّهُ لَوْ تَبَاطَأَ الْمَأْمُومُونَ عَنْ الْإِمَامِ اُعْتُبِرَ فِي صِحَّةِ صَلَاتِهِ إحْرَامُهُمْ فِي زَمَنٍ يَسَعُ الْفَاتِحَةَ قَبْلَ رُكُوعِهِ. وَاخْتَارَ م ر مَرَّةً اشْتِرَاطَ الْجَمَاعَةِ عِنْدَ التَّحَلُّلِ مِنْ الْأُولَى اهـ سم عَلَى حَجَرٍ فِي أَثْنَاءِ كَلَامٍ. وَفِيهِ أَيْضًا: وَلَوْ تَبَاطَأَ عَنْهُ الْمَأْمُومُونَ فَهَلْ تَبْطُلُ صَلَاتُهُ لِصَيْرُورَتِهِ مُنْفَرِدًا يَنْبَغِي أَنْ يَتَخَرَّجَ عَلَى التَّبَاطُؤِ عَنْ الْجُمُعَةِ، وَقَدْ تَقَرَّرَ فِيهَا أَنَّهُ لَا بُدَّ أَنْ يُحْرِمُوا وَقَدْ بَقِيَ قَبْلَ الرُّكُوعِ مَا يَسَعُ الْفَاتِحَةَ وَإِلَّا بَطَلَتْ صَلَاتُهُ، لَكِنْ لَا يُشْتَرَطُ الْبَقَاءُ هُنَا فِي الرُّكُوعِ، بِخِلَافِهِ فِي الْجُمُعَةِ؛ لِأَنَّهُ يُشْتَرَطُ فِيهَا وُقُوعُ الرَّكْعَةِ الْأُولَى جَمِيعِهَا فِي جَمَاعَةٍ، بِخِلَافِهِ هُنَا فَإِنَّهُ يَظْهَرُ الِاكْتِفَاءُ بِالْجَمَاعَةِ عِنْدَ انْعِقَادِ الثَّانِيَةِ فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ. وَقَوْلُهُ وَقَدْ بَقِيَ قَبْلَ الرُّكُوعِ مَا يَسَعُ الْفَاتِحَةَ فِيهِ أَنَّهُ يَأْتِي لِلشَّارِحِ فِي الْجُمُعَةِ أَنَّهُ يَكْفِي قِرَاءَتُهُمْ الْفَاتِحَةَ بَعْدَ رُكُوعِ الْإِمَامِ إذَا طَوَّلَهُ وَأَدْرَكُوهُ فِيهِ وَاطْمَأَنُّوا قَبْلَ رَفْعِهِ هَذَا، وَقَدْ يُقَالُ: أَيُّ دَاعٍ لِاعْتِبَارِ إدْرَاكِ زَمَنٍ يَسَعُ قِرَاءَةَ الْفَاتِحَةِ
ــ
[حاشية الرشيدي]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
(وَشَرْطُ التَّقْدِيمِ) بَعْدَ مَا تَقَدَّمَ (وُجُودُهُ) أَيْ الْمَطَرِ (أَوَّلَهُمَا) أَيْ الصَّلَاتَيْنِ لِيَتَحَقَّقَ الْجَمْعُ مَعَ الْعُذْرِ (وَالْأَصَحُّ اشْتِرَاطُهُ عِنْدَ سَلَامِ الْأُولَى) لِيَتَحَقَّقَ اتِّصَالُ آخِرِ الْأُولَى بِأَوَّلِ الثَّانِيَةِ فِي حَالَةِ الْعُذْرِ.
وَقَضِيَّتُهُ اشْتِرَاطُ امْتِدَادِهِ بَيْنَهُمَا، وَهُوَ كَذَلِكَ، وَلَا يَضُرُّ انْقِطَاعُهُ فِيمَا عَدَا ذَلِكَ. وَالثَّانِي لَا يُشْتَرَطُ وُجُودُهُ عِنْدَ سَلَامِ الْأُولَى كَمَا فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ، وَهَلْ يُشْتَرَطُ تَيَقُّنُهُ لِذَلِكَ أَيْضًا حَتَّى لَا يَكْفِيَ الِاسْتِصْحَابُ، صَرَّحَ الْقَاضِي بِالِاشْتِرَاطِ فَقَالَ: لَوْ قَالَ لِآخَرَ بَعْدَ سَلَامِهِ اُنْظُرْ هَلْ انْقَطَعَ الْمَطَرُ أَوْ لَا بَطَلَ جَمْعُهُ لِلشَّكِّ فِي سَبَبِهِ، وَنَقَلَهُ بَعْضُهُمْ عَنْ غَيْرِ الْقَاضِي، وَنُقِلَ عَنْ الْقَاضِي أَيْضًا خِلَافُهُ، وَلَعَلَّهُ سَهْوٌ إنْ لَمْ يَتَنَاقَضْ كَلَامُ الْقَاضِي فِيهِ، وَمَالَ الْإِسْنَوِيُّ إلَى الِاكْتِفَاءِ بِالِاسْتِصْحَابِ، وَادَّعَى غَيْرُهُ أَنَّهُ الْقِيَاسُ، وَالْأَوْجَهُ الْأَوَّلُ، وَيُؤَيِّدُهُ أَنَّهُ رُخْصَةٌ فَلَا بُدَّ مِنْ تَحَقُّقِ سَبَبِهَا (وَالثَّلْجُ وَالْبَرَدُ كَمَطَرٍ إنْ ذَابَا) وَبَلَّا الثَّوْبَ، بِخِلَافِ مَا إذَا لَمْ يَذُوبَا كَذَلِكَ وَمَشَقَّتُهُمَا نَوْعٌ آخَرُ لَمْ يَرِدْ. نَعَمْ لَوْ كَانَ أَحَدُهُمَا قِطَعًا كِبَارًا يُخْشَى مِنْهُ جَازَ الْجَمْعُ بِهِ كَمَا فِي الشَّامِلِ وَغَيْرِهِ فِي الثَّلْجِ، وَفِي مَعْنَاهُ الْبَرْدُ، وَبِهِ صَرَّحَ فِي الذَّخَائِرِ (وَالْأَظْهَرُ تَخْصِيصُ الرُّخْصَةِ بِالْمُصَلَّى جَمَاعَةً بِمَسْجِدٍ) أَوْ غَيْرِهِ (بَعِيدٍ) عَنْ مَحَلِّهِ عُرْفًا بِحَيْثُ (يَتَأَذَّى) تَأَذِّيًا لَا يُحْتَمَلُ فِي الْعَادَةِ (بِالْمَطَرِ فِي طَرِيقِهِ) إلَيْهِ، إذْ الْمَشَقَّةُ إنَّمَا تُوجَدُ حِينَئِذٍ، بِخِلَافِ مَا لَوْ انْتَفَى شَرْطٌ مِنْ ذَلِكَ كَأَنْ كَانَ يُصَلِّي فِي بَيْتِهِ مُنْفَرِدًا أَوْ جَمَاعَةً، أَوْ يَمْشِي إلَى الْمُصَلَّى فِي كِنٍّ
ــ
[حاشية الشبراملسي]
بِالْمَطَرِ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ كَوْنُ الْمَطَرِ الَّذِي فِيهَا يَبُلُّ الثَّوْبَ، وَقَضِيَّةُ قَوْلِ حَجَرٍ وَمِنْهُ: أَيْ الْمَطَرِ الَّذِي شَرْطُهُ أَنْ يَبُلَّ الثَّوْبَ شَفَّانِ إلَخْ خِلَافُهُ.
[شُرُوطُ التَّقْدِيمِ فِي صَلَاةِ الْجَمْعِ عِنْدَ الْمَطَرِ]
(قَوْلُهُ: بَعْدَ مَا تَقَدَّمَ) أَيْ فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ: وَشُرُوطُ التَّقْدِيمِ ثَلَاثَةٌ إلَخْ.
(قَوْلُهُ: وَقَضِيَّتُهُ) أَيْ تَحَقُّقُ الِاتِّصَالِ.
(قَوْلُهُ: بَطَلَ جَمْعُهُ لِلشَّكِّ) قَضِيَّتُهُ الْبُطْلَانُ وَإِنْ أَخْبَرَهُ بِانْقِطَاعِهِ فَوْرًا بِحَيْثُ زَالَ شَكُّهُ سَرِيعًا، وَقِيَاسُ مَا مَرَّ فِيمَا لَوْ تَرَكَ نِيَّةَ الْجَمْعِ ثُمَّ نَوَاهُ فَوْرًا مِنْ عَدَمِ الضَّرَرِ أَنَّهُ لَا يَضُرُّ هُنَا كَذَلِكَ، ثُمَّ رَأَيْت فِي سم عَلَى مَنْهَجٍ مَا نَصُّهُ بَعْدَ نَقْلِهِ مِثْلُ كَلَامِ الشَّارِحِ: وَيُحْتَمَلُ تَقْيِيدُهُ بِمَا إذَا طَالَ زَمَنُ الشَّكِّ فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ. وَهُوَ يُفِيدُ مَا ذَكَرْنَاهُ، وَيُؤَيِّدُ هَذَا الِاحْتِمَالَ مَا تَقَدَّمَ لِلشَّارِحِ مِنْ أَنَّهُ لَوْ تَرَدَّدَ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ فِي أَنَّهُ نَوَى الْجَمْعَ فِي الْأُولَى ثُمَّ تَذَكَّرَ أَنَّهُ نَوَاهُ قَبْلَ طُولِ الْفَصْلِ لَمْ يَضُرَّ.
(قَوْلُهُ: وَالْأَظْهَرُ تَخْصِيصُ الرُّخْصَةِ بِالْمُصَلِّي جَمَاعَةً) وَهَلْ تُشْتَرَطُ الْجَمَاعَةُ فِي جَمِيعِ الصَّلَاةِ كَالْمُعَادَةِ عَلَى اعْتِمَادِ شَيْخِنَا الشِّهَابِ الرَّمْلِيِّ أَوْ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى فَلَهُ الِانْفِرَادُ فِي الثَّانِيَةِ كَالْجُمُعَةِ أَوْ فِي جُزْءٍ مِنْ أَوَّلِهَا وَلَوْ دُونَ رَكْعَةٍ؟ فِيهِ نَظَرٌ. وَيُتَّجَهُ أَنْ لَا تُشْتَرَطَ الْجَمَاعَةُ فِي الْأُولَى وَأَنَّهُ يَكْفِي وُجُودُهَا عِنْدَ الْإِحْرَامِ بِالثَّانِيَةِ وَإِنْ انْفَرَدَ قَبْلَ تَمَامِ الرَّكْعَةِ، وَأَنَّهُ لَوْ تَبَاطَأَ الْمَأْمُومُونَ عَنْ الْإِمَامِ اُعْتُبِرَ فِي صِحَّةِ صَلَاتِهِ إحْرَامُهُمْ فِي زَمَنٍ يَسَعُ الْفَاتِحَةَ قَبْلَ رُكُوعِهِ. وَاخْتَارَ م ر مَرَّةً اشْتِرَاطَ الْجَمَاعَةِ عِنْدَ التَّحَلُّلِ مِنْ الْأُولَى اهـ سم عَلَى حَجَرٍ فِي أَثْنَاءِ كَلَامٍ. وَفِيهِ أَيْضًا: وَلَوْ تَبَاطَأَ عَنْهُ الْمَأْمُومُونَ فَهَلْ تَبْطُلُ صَلَاتُهُ لِصَيْرُورَتِهِ مُنْفَرِدًا يَنْبَغِي أَنْ يَتَخَرَّجَ عَلَى التَّبَاطُؤِ عَنْ الْجُمُعَةِ، وَقَدْ تَقَرَّرَ فِيهَا أَنَّهُ لَا بُدَّ أَنْ يُحْرِمُوا وَقَدْ بَقِيَ قَبْلَ الرُّكُوعِ مَا يَسَعُ الْفَاتِحَةَ وَإِلَّا بَطَلَتْ صَلَاتُهُ، لَكِنْ لَا يُشْتَرَطُ الْبَقَاءُ هُنَا فِي الرُّكُوعِ، بِخِلَافِهِ فِي الْجُمُعَةِ؛ لِأَنَّهُ يُشْتَرَطُ فِيهَا وُقُوعُ الرَّكْعَةِ الْأُولَى جَمِيعِهَا فِي جَمَاعَةٍ، بِخِلَافِهِ هُنَا فَإِنَّهُ يَظْهَرُ الِاكْتِفَاءُ بِالْجَمَاعَةِ عِنْدَ انْعِقَادِ الثَّانِيَةِ فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ. وَقَوْلُهُ وَقَدْ بَقِيَ قَبْلَ الرُّكُوعِ مَا يَسَعُ الْفَاتِحَةَ فِيهِ أَنَّهُ يَأْتِي لِلشَّارِحِ فِي الْجُمُعَةِ أَنَّهُ يَكْفِي قِرَاءَتُهُمْ الْفَاتِحَةَ بَعْدَ رُكُوعِ الْإِمَامِ إذَا طَوَّلَهُ وَأَدْرَكُوهُ فِيهِ وَاطْمَأَنُّوا قَبْلَ رَفْعِهِ هَذَا، وَقَدْ يُقَالُ: أَيُّ دَاعٍ لِاعْتِبَارِ إدْرَاكِ زَمَنٍ يَسَعُ قِرَاءَةَ الْفَاتِحَةِ
ــ
[حاشية الرشيدي]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
وَاعْتَرَضَ بِرِوَايَتِهِ أَيْضًا مِنْ غَيْرِ خَوْفٍ وَلَا مَطَرٍ، وَأُجِيبَ بِأَنَّهَا شَاذَّةٌ، أَوْ وَلَا مَطَرٍ كَثِيرٍ أَوْ مُسْتَدَامٍ فَلَعَلَّهُ انْقَطَعَ فِي أَثْنَاءِ الثَّانِيَةِ، أَوْ أَرَادَ بِالْجَمْعِ التَّأْخِيرَ بِأَنْ أَخَّرَ الْأُولَى إلَى آخِرِ وَقْتِهَا وَأَوْقَع الثَّانِيَةَ فِي أَوَّلِ وَقْتِهَا فَانْدَفَعَ أَخْذُ أَئِمَّةٍ بِظَاهِرِهَا (وَالْجَدِيدُ مَنْعُهُ تَأْخِيرًا) إذْ اسْتِدَامَةُ الْمَطَرِ لَا اخْتِيَارَ لِلْجَامِعِ فِيهَا، فَقَدْ يَنْقَطِعُ فَيُؤَدِّي إلَى إخْرَاجِهَا عَنْ وَقْتِهَا مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ بِخِلَافِ السَّفَرِ، وَالْقَدِيمُ جَوَازُهُ وَنَصَّ عَلَيْهِ أَيْضًا فِي الْإِمْلَاءِ قِيَاسًا عَلَى السَّفَرِ।
(وَشَرْطُ التَّقْدِيمِ) بَعْدَ مَا تَقَدَّمَ (وُجُودُهُ) أَيْ الْمَطَرِ (أَوَّلَهُمَا) أَيْ الصَّلَاتَيْنِ لِيَتَحَقَّقَ الْجَمْعُ مَعَ الْعُذْرِ (وَالْأَصَحُّ اشْتِرَاطُهُ عِنْدَ سَلَامِ الْأُولَى) لِيَتَحَقَّقَ اتِّصَالُ آخِرِ الْأُولَى بِأَوَّلِ الثَّانِيَةِ فِي حَالَةِ الْعُذْرِ।
وَقَضِيَّتُهُ اشْتِرَاطُ امْتِدَادِهِ بَيْنَهُمَا، وَهُوَ كَذَلِكَ، وَلَا يَضُرُّ انْقِطَاعُهُ فِيمَا عَدَا ذَلِكَ। وَالثَّانِي لَا يُشْتَرَطُ وُجُودُهُ عِنْدَ سَلَامِ الْأُولَى كَمَا فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ، وَهَلْ يُشْتَرَطُ تَيَقُّنُهُ لِذَلِكَ أَيْضًا حَتَّى لَا يَكْفِيَ الِاسْتِصْحَابُ، صَرَّحَ الْقَاضِي بِالِاشْتِرَاطِ فَقَالَ: لَوْ قَالَ لِآخَرَ بَعْدَ سَلَامِهِ اُنْظُرْ هَلْ انْقَطَعَ الْمَطَرُ أَوْ لَا بَطَلَ جَمْعُهُ لِلشَّكِّ فِي سَبَبِهِ، وَنَقَلَهُ بَعْضُهُمْ عَنْ غَيْرِ الْقَاضِي، وَنُقِلَ عَنْ الْقَاضِي أَيْضًا خِلَافُهُ، وَلَعَلَّهُ سَهْوٌ إنْ لَمْ يَتَنَاقَضْ كَلَامُ الْقَاضِي فِيهِ، وَمَالَ الْإِسْنَوِيُّ إلَى الِاكْتِفَاءِ بِالِاسْتِصْحَابِ، وَادَّعَى غَيْرُهُ أَنَّهُ الْقِيَاسُ، وَالْأَوْجَهُ الْأَوَّلُ، وَيُؤَيِّدُهُ أَنَّهُ رُخْصَةٌ فَلَا بُدَّ مِنْ تَحَقُّقِ سَبَبِهَا (وَالثَّلْجُ وَالْبَرَدُ كَمَطَرٍ إنْ ذَابَا) وَبَلَّا الثَّوْبَ، بِخِلَافِ مَا إذَا لَمْ يَذُوبَا كَذَلِكَ وَمَشَقَّتُهُمَا نَوْعٌ آخَرُ لَمْ يَرِدْ। نَعَمْ لَوْ كَانَ أَحَدُهُمَا قِطَعًا كِبَارًا يُخْشَى مِنْهُ جَازَ الْجَمْعُ بِهِ كَمَا فِي الشَّامِلِ وَغَيْرِهِ فِي الثَّلْجِ، وَفِي مَعْنَاهُ الْبَرْدُ، وَبِهِ صَرَّحَ فِي الذَّخَائِرِ (وَالْأَظْهَرُ تَخْصِيصُ الرُّخْصَةِ بِالْمُصَلَّى جَمَاعَةً بِمَسْجِدٍ) أَوْ غَيْرِهِ (بَعِيدٍ) عَنْ مَحَلِّهِ عُرْفًا بِحَيْثُ (يَتَأَذَّى) تَأَذِّيًا لَا يُحْتَمَلُ فِي الْعَادَةِ (بِالْمَطَرِ فِي طَرِيقِهِ) إلَيْهِ، إذْ الْمَشَقَّةُ إنَّمَا تُوجَدُ حِينَئِذٍ، بِخِلَافِ مَا لَوْ انْتَفَى شَرْطٌ مِنْ ذَلِكَ كَأَنْ كَانَ يُصَلِّي فِي بَيْتِهِ مُنْفَرِدًا أَوْ جَمَاعَةً، أَوْ يَمْشِي إلَى الْمُصَلَّى فِي كِنٍّ
এবং তাঁর (ইবনে আব্বাসের) বর্ণিত সেই বর্ণনার মাধ্যমেও আপত্তি উত্থাপন করা হয়েছে যাতে ভয় বা বৃষ্টি ছাড়াই (সালাত জমা করার কথা) এসেছে। এর উত্তরে বলা হয়েছে যে, এটি একটি শায (অস্বাভাবিক) বর্ণনা। অথবা ‘বৃষ্টি না থাকা’র অর্থ হলো অতিবৃষ্টি বা দীর্ঘস্থায়ী বৃষ্টি না থাকা, হতে পারে দ্বিতীয় সালাতের মাঝপথে তা থেমে গিয়েছিল। অথবা তিনি ‘জমা’ বলতে ‘জমা-এ তা’খীর’ (বিলম্বিত জমা) উদ্দেশ্য নিয়েছেন, এভাবে যে তিনি প্রথম সালাতকে তার শেষ ওয়াক্ত পর্যন্ত বিলম্বিত করেছেন এবং দ্বিতীয় সালাতকে তার প্রথম ওয়াক্তে আদায় করেছেন। এর মাধ্যমে আইম্মায়ে কেরামের এর প্রকাশ্য অর্থের ওপর আমল করা নাকচ হয়ে গেল। (নতুন অভিমত হলো—তাকখীর বা বিলম্বে জমা করা নিষিদ্ধ) কেননা বৃষ্টি অব্যাহত থাকার বিষয়টি জমাকারী ব্যক্তির এখতিয়ারে নেই। ফলে বৃষ্টি থেমে যেতে পারে, যা কোনো ওজর ছাড়াই সালাতকে তার ওয়াক্ত থেকে বের করে দেওয়ার দিকে নিয়ে যাবে; সফরের বিষয়টি এর বিপরীত। আর পুরোনো (কাদীম) অভিমত এবং ‘ইমলা’ কিতাবে বর্ণিত ভাষ্য অনুযায়ী এটি জায়েজ, সফরের ওপর কিয়াস করে।
[শাবরামাল্লিসীর হাশিয়া]
বৃষ্টির ক্ষেত্রে শর্ত নয় যে তাতে কাপড় ভিজতে হবে। ইবনে হাজারের বক্তব্যের দাবি হলো—যার শর্ত কাপড় ভেজা, তা হলো হালকা বৃষ্টি ইত্যাদি—যা এর বিপরীত।
[বৃষ্টির কারণে সালাত জমার ক্ষেত্রে জমা-এ তাকদীমের শর্তাবলি]
(মুসান্নিফের কথা: পূর্বে যা অতিক্রান্ত হয়েছে) অর্থাৎ মুসান্নিফের এই বক্তব্যে: ‘তাকদীয়ামের শর্ত তিনটি’ ইত্যাদি।
(তাঁর কথা: এবং এর দাবি হলো) অর্থাৎ সংযোগ নিশ্চিত হওয়া।
(তাঁর কথা: সন্দেহের কারণে তার জমা বাতিল হয়ে যাবে) এর দাবি হলো—যদি সে তৎক্ষণাৎ তাকে বৃষ্টি বন্ধ হওয়ার সংবাদ দেয় যার ফলে দ্রুত তার সন্দেহ দূর হয়ে যায়, তবুও তা বাতিল হবে। তবে পূর্বে যা অতিবাহিত হয়েছে—যেমন কেউ যদি জমার নিয়ত ছেড়ে দেয় তারপর তৎক্ষণাৎ নিয়ত করে তবে তা যেমন ক্ষতি করে না—তার ওপর কিয়াস করলে এখানেও তা ক্ষতি না করা উচিত। এরপর আমি ‘মানহাজ’ এর ওপর ‘সিম’ (ইবনে কাসিম) এর টীকায় দেখেছি, যেখানে তিনি শারহ-এর বক্তব্যের মতো কথা উদ্ধৃত করার পর লিখেছেন: ‘সম্ভবত এটি ওই সময়ের সাথে সীমাবদ্ধ যখন সন্দেহের সময় দীর্ঘ হবে, বিষয়টি ভেবে দেখা দরকার।’ এটি আমরা যা উল্লেখ করেছি তারই ফায়দা দেয়। এই সম্ভাবনাকে শারহ-এর পূর্বোক্ত বক্তব্য সমর্থন করে যে—যদি কেউ দুই সালাতের মাঝে সংশয়ে পড়ে যে সে প্রথমটিতে জমার নিয়ত করেছে কি না, অতঃপর দীর্ঘ সময় অতিবাহিত হওয়ার আগেই তার স্মরণে আসে যে সে নিয়ত করেছিল, তবে তা ক্ষতি করবে না।
(তার কথা: অধিকতর স্পষ্ট অভিমত হলো এই রুখসতকে জামাআতে সালাত আদায়কারীর জন্য নির্দিষ্ট করা) প্রশ্ন হলো—সম্পূর্ণ সালাতেই কি জামাআত শর্ত, যেমনটি আমাদের শায়খ শিহাব আল-রামলির নির্ভরযোগ্য মত অনুযায়ী ‘মুয়াদা’ (পুনরায় আদায়কৃত) সালাতের ক্ষেত্রে হয়ে থাকে? নাকি কেবল প্রথম রাকাতে শর্ত, ফলে দ্বিতীয়টিতে সে একাকী হয়ে যেতে পারে, যেমনটি জুমার সালাতের ক্ষেত্রে হয়? নাকি প্রথম রাকাতের কোনো এক অংশে শর্ত, যদিও তা এক রাকাতের কম হয়? এ বিষয়ে গভীর পর্যালোচনার অবকাশ রয়েছে। অভিমতটি হলো—প্রথম সালাতে জামাআত শর্ত নয়, বরং দ্বিতীয় সালাতের তাহরীমা বাঁধার সময় জামাআত থাকা যথেষ্ট, যদিও দ্বিতীয় রাকাত পূর্ণ হওয়ার আগেই সে একাকী হয়ে যায়। আর যদি মুক্তাদিগণ ইমামের চেয়ে ধীরগতিসম্পন্ন হয়, তবে ইমামের সালাত সহীহ হওয়ার জন্য তাদের তাহরীমা বাঁধার বিষয়টি ইমামের রুকুতে যাওয়ার আগে সূরা ফাতিহা পড়ার মতো সময় অবশিষ্ট থাকাকালীন হওয়া বিবেচনা করা হবে। ‘ম র’ (শামস আল-রামলি) একবার প্রথম সালাতের সালাম ফেরানোর সময় জামাআত থাকাকে শর্ত হিসেবে গ্রহণ করেছেন—ইবনে হাজারের ওপর ‘সিম’ এর হাশিয়া থেকে সংক্ষেপিত। এতে আরও বলা হয়েছে: যদি মুক্তাদিগণ তার থেকে পিছিয়ে পড়ে, তবে কি সে একাকী হয়ে যাওয়ার কারণে তার সালাত বাতিল হয়ে যাবে? জুমার সালাতে পিছিয়ে পড়ার বিষয়ের ওপর ভিত্তি করে এর সমাধান হওয়া উচিত। জুমায় এটি সাব্যস্ত হয়েছে যে, ইমামের রুকুর আগে সূরা ফাতিহা পড়ার মতো সময় অবশিষ্ট থাকতে অবশ্যই তাদের তাহরীমা বাঁধতে হবে, অন্যথায় তার সালাত বাতিল হয়ে যাবে। তবে এখানে (বৃষ্টির কারণে জমার ক্ষেত্রে) রুকু পর্যন্ত জামাআত অবশিষ্ট থাকা শর্ত নয়, যা জুমার ক্ষেত্রে শর্ত; কারণ জুমার ক্ষেত্রে প্রথম রাকাতের পুরোটাই জামাআতের সাথে হওয়া শর্ত। কিন্তু এখানে দ্বিতীয় সালাত শুরু হওয়ার সময় জামাআত থাকাই যথেষ্ট বলে প্রতীয়মান হয়, বিষয়টি ভেবে দেখা দরকার। আর তার কথা—‘রুকুর আগে সূরা ফাতিহা পড়ার মতো সময় অবশিষ্ট থাকা’—এ বিষয়ে শারহ-এর জুমার আলোচনায় আসবে যে, ইমাম রুকু দীর্ঘ করলে মুক্তাদিদের রুকুতে ইমামকে পাওয়া এবং ইমাম মাথা তোলার আগে স্থিরতা (তামানীনাহ) অর্জনসহ ফাতিহা পড়া যথেষ্ট। তবে এখানে প্রশ্ন উঠতে পারে—ফাতিহা পড়ার সময়টুকু পাওয়ার শর্ত করার কী প্রয়োজন?
[রশিদী’র হাশিয়া]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
(وَشَرْطُ التَّقْدِيمِ) بَعْدَ مَا تَقَدَّمَ (وُجُودُهُ) أَيْ الْمَطَرِ (أَوَّلَهُمَا) أَيْ الصَّلَاتَيْنِ لِيَتَحَقَّقَ الْجَمْعُ مَعَ الْعُذْرِ (وَالْأَصَحُّ اشْتِرَاطُهُ عِنْدَ سَلَامِ الْأُولَى) لِيَتَحَقَّقَ اتِّصَالُ آخِرِ الْأُولَى بِأَوَّلِ الثَّانِيَةِ فِي حَالَةِ الْعُذْرِ।
وَقَضِيَّتُهُ اشْتِرَاطُ امْتِدَادِهِ بَيْنَهُمَا، وَهُوَ كَذَلِكَ، وَلَا يَضُرُّ انْقِطَاعُهُ فِيمَا عَدَا ذَلِكَ। وَالثَّانِي لَا يُشْتَرَطُ وُجُودُهُ عِنْدَ سَلَامِ الْأُولَى كَمَا فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ، وَهَلْ يُشْتَرَطُ تَيَقُّنُهُ لِذَلِكَ أَيْضًا حَتَّى لَا يَكْفِيَ الِاسْتِصْحَابُ، صَرَّحَ الْقَاضِي بِالِاشْتِرَاطِ فَقَالَ: لَوْ قَالَ لِآخَرَ بَعْدَ سَلَامِهِ اُنْظُرْ هَلْ انْقَطَعَ الْمَطَرُ أَوْ لَا بَطَلَ جَمْعُهُ لِلشَّكِّ فِي سَبَبِهِ، وَنَقَلَهُ بَعْضُهُمْ عَنْ غَيْرِ الْقَاضِي، وَنُقِلَ عَنْ الْقَاضِي أَيْضًا خِلَافُهُ، وَلَعَلَّهُ سَهْوٌ إنْ لَمْ يَتَنَاقَضْ كَلَامُ الْقَاضِي فِيهِ، وَمَالَ الْإِسْنَوِيُّ إلَى الِاكْتِفَاءِ بِالِاسْتِصْحَابِ، وَادَّعَى غَيْرُهُ أَنَّهُ الْقِيَاسُ، وَالْأَوْجَهُ الْأَوَّلُ، وَيُؤَيِّدُهُ أَنَّهُ رُخْصَةٌ فَلَا بُدَّ مِنْ تَحَقُّقِ سَبَبِهَا (وَالثَّلْجُ وَالْبَرَدُ كَمَطَرٍ إنْ ذَابَا) وَبَلَّا الثَّوْبَ، بِخِلَافِ مَا إذَا لَمْ يَذُوبَا كَذَلِكَ وَمَشَقَّتُهُمَا نَوْعٌ آخَرُ لَمْ يَرِدْ। نَعَمْ لَوْ كَانَ أَحَدُهُمَا قِطَعًا كِبَارًا يُخْشَى مِنْهُ جَازَ الْجَمْعُ بِهِ كَمَا فِي الشَّامِلِ وَغَيْرِهِ فِي الثَّلْجِ، وَفِي مَعْنَاهُ الْبَرْدُ، وَبِهِ صَرَّحَ فِي الذَّخَائِرِ (وَالْأَظْهَرُ تَخْصِيصُ الرُّخْصَةِ بِالْمُصَلَّى جَمَاعَةً بِمَسْجِدٍ) أَوْ غَيْرِهِ (بَعِيدٍ) عَنْ مَحَلِّهِ عُرْفًا بِحَيْثُ (يَتَأَذَّى) تَأَذِّيًا لَا يُحْتَمَلُ فِي الْعَادَةِ (بِالْمَطَرِ فِي طَرِيقِهِ) إلَيْهِ، إذْ الْمَشَقَّةُ إنَّمَا تُوجَدُ حِينَئِذٍ، بِخِلَافِ مَا لَوْ انْتَفَى شَرْطٌ مِنْ ذَلِكَ كَأَنْ كَانَ يُصَلِّي فِي بَيْتِهِ مُنْفَرِدًا أَوْ جَمَاعَةً، أَوْ يَمْشِي إلَى الْمُصَلَّى فِي كِنٍّ
এবং তাঁর (ইবনে আব্বাসের) বর্ণিত সেই বর্ণনার মাধ্যমেও আপত্তি উত্থাপন করা হয়েছে যাতে ভয় বা বৃষ্টি ছাড়াই (সালাত জমা করার কথা) এসেছে। এর উত্তরে বলা হয়েছে যে, এটি একটি শায (অস্বাভাবিক) বর্ণনা। অথবা ‘বৃষ্টি না থাকা’র অর্থ হলো অতিবৃষ্টি বা দীর্ঘস্থায়ী বৃষ্টি না থাকা, হতে পারে দ্বিতীয় সালাতের মাঝপথে তা থেমে গিয়েছিল। অথবা তিনি ‘জমা’ বলতে ‘জমা-এ তা’খীর’ (বিলম্বিত জমা) উদ্দেশ্য নিয়েছেন, এভাবে যে তিনি প্রথম সালাতকে তার শেষ ওয়াক্ত পর্যন্ত বিলম্বিত করেছেন এবং দ্বিতীয় সালাতকে তার প্রথম ওয়াক্তে আদায় করেছেন। এর মাধ্যমে আইম্মায়ে কেরামের এর প্রকাশ্য অর্থের ওপর আমল করা নাকচ হয়ে গেল। (নতুন অভিমত হলো—তাকখীর বা বিলম্বে জমা করা নিষিদ্ধ) কেননা বৃষ্টি অব্যাহত থাকার বিষয়টি জমাকারী ব্যক্তির এখতিয়ারে নেই। ফলে বৃষ্টি থেমে যেতে পারে, যা কোনো ওজর ছাড়াই সালাতকে তার ওয়াক্ত থেকে বের করে দেওয়ার দিকে নিয়ে যাবে; সফরের বিষয়টি এর বিপরীত। আর পুরোনো (কাদীম) অভিমত এবং ‘ইমলা’ কিতাবে বর্ণিত ভাষ্য অনুযায়ী এটি জায়েজ, সফরের ওপর কিয়াস করে।
[শাবরামাল্লিসীর হাশিয়া]
বৃষ্টির ক্ষেত্রে শর্ত নয় যে তাতে কাপড় ভিজতে হবে। ইবনে হাজারের বক্তব্যের দাবি হলো—যার শর্ত কাপড় ভেজা, তা হলো হালকা বৃষ্টি ইত্যাদি—যা এর বিপরীত।
[বৃষ্টির কারণে সালাত জমার ক্ষেত্রে জমা-এ তাকদীমের শর্তাবলি]
(মুসান্নিফের কথা: পূর্বে যা অতিক্রান্ত হয়েছে) অর্থাৎ মুসান্নিফের এই বক্তব্যে: ‘তাকদীয়ামের শর্ত তিনটি’ ইত্যাদি।
(তাঁর কথা: এবং এর দাবি হলো) অর্থাৎ সংযোগ নিশ্চিত হওয়া।
(তাঁর কথা: সন্দেহের কারণে তার জমা বাতিল হয়ে যাবে) এর দাবি হলো—যদি সে তৎক্ষণাৎ তাকে বৃষ্টি বন্ধ হওয়ার সংবাদ দেয় যার ফলে দ্রুত তার সন্দেহ দূর হয়ে যায়, তবুও তা বাতিল হবে। তবে পূর্বে যা অতিবাহিত হয়েছে—যেমন কেউ যদি জমার নিয়ত ছেড়ে দেয় তারপর তৎক্ষণাৎ নিয়ত করে তবে তা যেমন ক্ষতি করে না—তার ওপর কিয়াস করলে এখানেও তা ক্ষতি না করা উচিত। এরপর আমি ‘মানহাজ’ এর ওপর ‘সিম’ (ইবনে কাসিম) এর টীকায় দেখেছি, যেখানে তিনি শারহ-এর বক্তব্যের মতো কথা উদ্ধৃত করার পর লিখেছেন: ‘সম্ভবত এটি ওই সময়ের সাথে সীমাবদ্ধ যখন সন্দেহের সময় দীর্ঘ হবে, বিষয়টি ভেবে দেখা দরকার।’ এটি আমরা যা উল্লেখ করেছি তারই ফায়দা দেয়। এই সম্ভাবনাকে শারহ-এর পূর্বোক্ত বক্তব্য সমর্থন করে যে—যদি কেউ দুই সালাতের মাঝে সংশয়ে পড়ে যে সে প্রথমটিতে জমার নিয়ত করেছে কি না, অতঃপর দীর্ঘ সময় অতিবাহিত হওয়ার আগেই তার স্মরণে আসে যে সে নিয়ত করেছিল, তবে তা ক্ষতি করবে না।
(তার কথা: অধিকতর স্পষ্ট অভিমত হলো এই রুখসতকে জামাআতে সালাত আদায়কারীর জন্য নির্দিষ্ট করা) প্রশ্ন হলো—সম্পূর্ণ সালাতেই কি জামাআত শর্ত, যেমনটি আমাদের শায়খ শিহাব আল-রামলির নির্ভরযোগ্য মত অনুযায়ী ‘মুয়াদা’ (পুনরায় আদায়কৃত) সালাতের ক্ষেত্রে হয়ে থাকে? নাকি কেবল প্রথম রাকাতে শর্ত, ফলে দ্বিতীয়টিতে সে একাকী হয়ে যেতে পারে, যেমনটি জুমার সালাতের ক্ষেত্রে হয়? নাকি প্রথম রাকাতের কোনো এক অংশে শর্ত, যদিও তা এক রাকাতের কম হয়? এ বিষয়ে গভীর পর্যালোচনার অবকাশ রয়েছে। অভিমতটি হলো—প্রথম সালাতে জামাআত শর্ত নয়, বরং দ্বিতীয় সালাতের তাহরীমা বাঁধার সময় জামাআত থাকা যথেষ্ট, যদিও দ্বিতীয় রাকাত পূর্ণ হওয়ার আগেই সে একাকী হয়ে যায়। আর যদি মুক্তাদিগণ ইমামের চেয়ে ধীরগতিসম্পন্ন হয়, তবে ইমামের সালাত সহীহ হওয়ার জন্য তাদের তাহরীমা বাঁধার বিষয়টি ইমামের রুকুতে যাওয়ার আগে সূরা ফাতিহা পড়ার মতো সময় অবশিষ্ট থাকাকালীন হওয়া বিবেচনা করা হবে। ‘ম র’ (শামস আল-রামলি) একবার প্রথম সালাতের সালাম ফেরানোর সময় জামাআত থাকাকে শর্ত হিসেবে গ্রহণ করেছেন—ইবনে হাজারের ওপর ‘সিম’ এর হাশিয়া থেকে সংক্ষেপিত। এতে আরও বলা হয়েছে: যদি মুক্তাদিগণ তার থেকে পিছিয়ে পড়ে, তবে কি সে একাকী হয়ে যাওয়ার কারণে তার সালাত বাতিল হয়ে যাবে? জুমার সালাতে পিছিয়ে পড়ার বিষয়ের ওপর ভিত্তি করে এর সমাধান হওয়া উচিত। জুমায় এটি সাব্যস্ত হয়েছে যে, ইমামের রুকুর আগে সূরা ফাতিহা পড়ার মতো সময় অবশিষ্ট থাকতে অবশ্যই তাদের তাহরীমা বাঁধতে হবে, অন্যথায় তার সালাত বাতিল হয়ে যাবে। তবে এখানে (বৃষ্টির কারণে জমার ক্ষেত্রে) রুকু পর্যন্ত জামাআত অবশিষ্ট থাকা শর্ত নয়, যা জুমার ক্ষেত্রে শর্ত; কারণ জুমার ক্ষেত্রে প্রথম রাকাতের পুরোটাই জামাআতের সাথে হওয়া শর্ত। কিন্তু এখানে দ্বিতীয় সালাত শুরু হওয়ার সময় জামাআত থাকাই যথেষ্ট বলে প্রতীয়মান হয়, বিষয়টি ভেবে দেখা দরকার। আর তার কথা—‘রুকুর আগে সূরা ফাতিহা পড়ার মতো সময় অবশিষ্ট থাকা’—এ বিষয়ে শারহ-এর জুমার আলোচনায় আসবে যে, ইমাম রুকু দীর্ঘ করলে মুক্তাদিদের রুকুতে ইমামকে পাওয়া এবং ইমাম মাথা তোলার আগে স্থিরতা (তামানীনাহ) অর্জনসহ ফাতিহা পড়া যথেষ্ট। তবে এখানে প্রশ্ন উঠতে পারে—ফাতিহা পড়ার সময়টুকু পাওয়ার শর্ত করার কী প্রয়োজন?
[রশিদী’র হাশিয়া]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 281)