أَوْ قُرْبٍ مِنْهُ، أَوْ يُصَلِّي مُنْفَرِدًا بِالْمُصَلَّى لِانْتِفَاءِ تَأَذِّيه فِيمَا عَدَا الْأَخِيرَةَ وَالْجَمَاعَةَ فِيهَا.
وَأَمَّا جَمْعُهُ صلى الله عليه وسلم مَعَ أَنَّ بُيُوتَ أَزْوَاجِهِ بِجَنْبِ الْمَسْجِدِ فَغَيْرُ مُنَافٍ لِذَلِكَ؛ لِأَنَّهَا كُلَّهَا لَمْ تَكُنْ كَذَلِكَ بَلْ أَكْثَرُهَا كَانَ بَعِيدًا فَلَعَلَّهُ لَمَّا جَمَعَ كَانَ فِيهِ عَلَى أَنَّ لِلْإِمَامِ أَنْ يَجْمَعَ بِهِمْ وَإِنْ كَانَ مُقِيمًا بِالْمَسْجِدِ صَرَّحَ بِهِ ابْنُ أَبِي هُرَيْرَةَ وَغَيْرُهُ، وَالْأَوْجَهُ تَقْيِيدُهُ بِمَا إذَا كَانَ إمَامًا رَاتِبًا أَوْ يَلْزَمُ مِنْ عَدَمِ إمَامَتِهِ تَعْطِيلُ الْجَمَاعَةِ.
قَالَ الْمُحِبُّ الطَّبَرِيُّ: وَلِمَنْ خَرَجَ إلَى الْمَسْجِدِ قَبْلَ وُجُودِ الْمَطَرِ فَاتَّفَقَ وُجُودُهُ وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ أَنْ يَجْمَعَ؛ لِأَنَّهُ لَوْ لَمْ يَجْمَعْ لَاحْتَاجَ إلَى صَلَاةِ الْعَصْرِ أَيْضًا: أَيْ أَوْ الْعِشَاءِ فِي جَمَاعَةٍ وَفِيهِ مَشَقَّةٌ فِي رُجُوعِهِ إلَى بَيْتِهِ ثُمَّ عَوْدِهِ أَوْ فِي إقَامَتِهِ فِي الْمَسْجِدِ، وَكَلَامُ غَيْرِهِ يَقْتَضِيهِ وَمُقَابِلُ الْأَظْهَرِ يَتَرَخَّصُ مُطْلَقًا، وَعُلِمَ مِمَّا مَرَّ أَنَّهُ لَا جَمْعَ بِغَيْرِ السَّفَرِ وَالْمَطَرِ كَمَرَضٍ وَرِيحٍ وَظُلْمَةٍ وَخَوْفٍ وَوَحَلٍ، وَهُوَ الْأَصَحُّ الْمَشْهُورُ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُنْقَلْ، وَلِخَبَرِ الْمَوَاقِيتِ فَلَا يُخَالَفُ إلَّا بِصَرِيحٍ وَإِنْ اخْتَارَ الْمُصَنِّفُ فِي الرَّوْضَةِ جَوَازَهُ فِي الْمَرَضِ، وَحَكَى فِي الْمَجْمُوعِ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا جَوَازَهُ بِالْمَذْكُورَاتِ، وَقَالَ: إنَّهُ قَوِيٌّ جِدًّا فِي الْمَرَضِ وَالْوَحَلِ.
قَالَ فِي الْمَجْمُوعِ: وَإِنَّمَا لَمْ يُلْحِقُوا الْوَحَلَ الْمَطَرَ كَمَا فِي عُذْرِ الْجُمُعَةِ وَالْجَمَاعَةِ؛ لِأَنَّ تَارِكَهُمَا يَأْتِي بِبَدَلِهِمَا، وَالْجَامِعُ يَتْرُكُ الْوَقْتَ بِلَا بَدَلٍ وَلِأَنَّ الْعُذْرَ فِيهِمَا لَيْسَ مَخْصُوصًا بِمُعَيَّنٍ، بَلْ كُلُّ مَا يَلْحَقُ بِهِ مَشَقَّةٌ شَدِيدَةٌ وَالْوَحَلُ مِنْهُ، وَعُذْرُ الْجَمْعِ مَضْبُوطٌ بِمَا جَاءَتْ بِهِ السُّنَّةُ وَلَمْ تَجِئْ بِالْوَحَلِ.
بَابُ صَلَاةِ الْجُمُعَةِ مِنْ حَيْثُ تَمَيُّزُهَا عَنْ غَيْرِهَا بِاشْتِرَاطِ أُمُورٍ لِصِحَّتِهَا، وَأُخَرَ لِلُزُومِهَا وَكَيْفِيَّةٍ لِأَدَائِهَا وَتَوَابِعَ لِذَلِكَ كَمَا سَيَأْتِي، وَهِيَ بِإِسْكَانِ الْمِيمِ وَتَثْلِيثِهَا، وَالضَّمُّ أَفْصَحُ. سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِاجْتِمَاعِ النَّاسِ لَهَا، أَوْ لِأَنَّ اللَّه عز وجل جَمَعَ خَلْقَ أَبِينَا
ــ
[حاشية الشبراملسي]
مَعَ عَدَمِ اشْتِرَاطِ بَقَاءِ الْقُدْوَةِ إلَى الرُّكُوعِ وَالِاكْتِفَاءِ بِجُزْءٍ فِي الْجَمَاعَةِ.
(قَوْلُهُ: مُنْفَرِدًا بِالْمُصَلَّى) وَلَوْ مَسْجِدًا.
(قَوْلُهُ: عَلَى أَنَّ لِلْإِمَامِ أَنْ يَجْمَعَ بِهِمْ) قَضِيَّةُ الِاقْتِصَارِ عَلَى الْإِمَامِ أَنَّ غَيْرَهُ مِنْ الْمُجَاوِرِينَ بِالْمَسْجِدِ أَوْ مِنْ بُيُوتِهِمْ بِقُرْبِ الْمَسْجِدِ وَحَضَرُوا مَعَ مَنْ جَاءَهُمْ مِنْ بُعْدٍ أَنَّهُمْ لَا يُصَلُّونَ مَعَ الْإِمَامِ إذَا جَمَعَ تَقْدِيمًا بَلْ يُؤَخِّرُونَهَا إلَى وَقْتِهَا وَإِنْ أَدَّى تَأْخِيرُهُمْ إلَى صَلَاتِهِمْ فُرَادَى بِأَنْ لَمْ يَكُنْ هُنَاكَ مِنْ يَصْلُحُ لِلْإِمَامَةِ غَيْرُ مَنْ صَلَّى، وَلَعَلَّهُ غَيْرُ مُرَادٍ لِمَا فِيهِ مِنْ تَفْوِيتِ الْجَمَاعَةِ عَلَيْهِمْ.
(قَوْلُهُ: فَاتَّفَقَ وُجُودُهُ وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ أَنْ يَجْمَعَ) أَيْ حَيْثُ صَلَّى جَمَاعَةً فُرَادَى كَمَا قَدْ يُتَوَهَّمُ وِفَاقًا لطب وَهُوَ ظَاهِرٌ اهـ سم عَلَى مَنْهَجٍ.
(قَوْلُهُ: لِأَنَّ تَارِكَهُمَا يَأْتِي بِبَدَلِهِمَا) فِيهِ نَظَرٌ، فَإِنَّ مَنْ تَرَكَ الْجَمَاعَةَ لِعُذْرٍ لَمْ يَأْتِ لَهَا بِبَدَلٍ، وَإِنَّمَا أَتَى بِالصَّلَاةِ الْوَاجِبَةِ فِي نَفْسِهَا وَلَيْسَ الِانْفِرَادُ بَدَلًا عَنْ الْجَمَاعَةِ.
[بَابُ صَلَاةِ الْجُمُعَةِ]
[شُرُوطُ صَلَاةِ الْجُمُعَةِ]
بَابُ صَلَاةِ الْجُمُعَةِ أَيْ وَهِيَ مِنْ خَصَائِصِ هَذِهِ الْأُمَّةِ (قَوْلهُ مِنْ حَيْثُ تَمَيُّزُهَا) أَيْ لَا مِنْ حَيْثُ أَرْكَانُهَا وَشُرُوطُهَا كَمَا يَأْتِي فِي قَوْلِهِ وَهِيَ كَغَيْرِهَا مِنْ الْخَمْسِ فِي إلَخْ (قَوْلُهُ: وَالضَّمُّ أَفْصَحُ) أَيْ لِلْمِيمِ، وَهُوَ لُغَةُ الْحِجَازِ، وَفَتْحُهَا لُغَةُ بَنِي تَمِيمٍ، وَإِسْكَانُهَا لُغَةُ عُقَيْلٍ، وَقَرَأَ بِهَا الْأَعْمَشُ وَالْجَمْعُ جُمَعٌ وَجُمُعَاتٌ مِثْلُ غُرَفٍ وَغُرُفَاتٍ فِي وُجُوهِهَا، وَجَمَّعَ النَّاسُ بِالتَّشْدِيدِ شَهِدُوا الْجُمُعَةَ كَمَا يُقَالُ عَيَّدُوا إذَا شَهِدُوا الْعِيدَ.
وَأَمَّا الْجُمُعَةُ بِسُكُونِ الْمِيمِ فَاسْمٌ لِأَيَّامِ الْأُسْبُوعِ وَأَوَّلُهَا السَّبْتُ اهـ مِصْبَاحٌ. وَعَلَيْهِ فَالسُّكُونُ مُشْتَرِكٌ بَيْنَ يَوْمِ الْجُمُعَةِ وَأَيَّامِ الْأُسْبُوعِ (قَوْلُهُ جَمَعَ خَلْقَ) أَيْ كَمَّلَ خَلْقَ إلَخْ
ــ
[حاشية الرشيدي]
[الْجَمْعِ لِعُذْرِ الْمَطَرِ]
بَابُ صَلَاةِ الْجُمُعَةِ
وَأَمَّا جَمْعُهُ صلى الله عليه وسلم مَعَ أَنَّ بُيُوتَ أَزْوَاجِهِ بِجَنْبِ الْمَسْجِدِ فَغَيْرُ مُنَافٍ لِذَلِكَ؛ لِأَنَّهَا كُلَّهَا لَمْ تَكُنْ كَذَلِكَ بَلْ أَكْثَرُهَا كَانَ بَعِيدًا فَلَعَلَّهُ لَمَّا جَمَعَ كَانَ فِيهِ عَلَى أَنَّ لِلْإِمَامِ أَنْ يَجْمَعَ بِهِمْ وَإِنْ كَانَ مُقِيمًا بِالْمَسْجِدِ صَرَّحَ بِهِ ابْنُ أَبِي هُرَيْرَةَ وَغَيْرُهُ، وَالْأَوْجَهُ تَقْيِيدُهُ بِمَا إذَا كَانَ إمَامًا رَاتِبًا أَوْ يَلْزَمُ مِنْ عَدَمِ إمَامَتِهِ تَعْطِيلُ الْجَمَاعَةِ.
قَالَ الْمُحِبُّ الطَّبَرِيُّ: وَلِمَنْ خَرَجَ إلَى الْمَسْجِدِ قَبْلَ وُجُودِ الْمَطَرِ فَاتَّفَقَ وُجُودُهُ وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ أَنْ يَجْمَعَ؛ لِأَنَّهُ لَوْ لَمْ يَجْمَعْ لَاحْتَاجَ إلَى صَلَاةِ الْعَصْرِ أَيْضًا: أَيْ أَوْ الْعِشَاءِ فِي جَمَاعَةٍ وَفِيهِ مَشَقَّةٌ فِي رُجُوعِهِ إلَى بَيْتِهِ ثُمَّ عَوْدِهِ أَوْ فِي إقَامَتِهِ فِي الْمَسْجِدِ، وَكَلَامُ غَيْرِهِ يَقْتَضِيهِ وَمُقَابِلُ الْأَظْهَرِ يَتَرَخَّصُ مُطْلَقًا، وَعُلِمَ مِمَّا مَرَّ أَنَّهُ لَا جَمْعَ بِغَيْرِ السَّفَرِ وَالْمَطَرِ كَمَرَضٍ وَرِيحٍ وَظُلْمَةٍ وَخَوْفٍ وَوَحَلٍ، وَهُوَ الْأَصَحُّ الْمَشْهُورُ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُنْقَلْ، وَلِخَبَرِ الْمَوَاقِيتِ فَلَا يُخَالَفُ إلَّا بِصَرِيحٍ وَإِنْ اخْتَارَ الْمُصَنِّفُ فِي الرَّوْضَةِ جَوَازَهُ فِي الْمَرَضِ، وَحَكَى فِي الْمَجْمُوعِ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا جَوَازَهُ بِالْمَذْكُورَاتِ، وَقَالَ: إنَّهُ قَوِيٌّ جِدًّا فِي الْمَرَضِ وَالْوَحَلِ.
قَالَ فِي الْمَجْمُوعِ: وَإِنَّمَا لَمْ يُلْحِقُوا الْوَحَلَ الْمَطَرَ كَمَا فِي عُذْرِ الْجُمُعَةِ وَالْجَمَاعَةِ؛ لِأَنَّ تَارِكَهُمَا يَأْتِي بِبَدَلِهِمَا، وَالْجَامِعُ يَتْرُكُ الْوَقْتَ بِلَا بَدَلٍ وَلِأَنَّ الْعُذْرَ فِيهِمَا لَيْسَ مَخْصُوصًا بِمُعَيَّنٍ، بَلْ كُلُّ مَا يَلْحَقُ بِهِ مَشَقَّةٌ شَدِيدَةٌ وَالْوَحَلُ مِنْهُ، وَعُذْرُ الْجَمْعِ مَضْبُوطٌ بِمَا جَاءَتْ بِهِ السُّنَّةُ وَلَمْ تَجِئْ بِالْوَحَلِ.
بَابُ صَلَاةِ الْجُمُعَةِ مِنْ حَيْثُ تَمَيُّزُهَا عَنْ غَيْرِهَا بِاشْتِرَاطِ أُمُورٍ لِصِحَّتِهَا، وَأُخَرَ لِلُزُومِهَا وَكَيْفِيَّةٍ لِأَدَائِهَا وَتَوَابِعَ لِذَلِكَ كَمَا سَيَأْتِي، وَهِيَ بِإِسْكَانِ الْمِيمِ وَتَثْلِيثِهَا، وَالضَّمُّ أَفْصَحُ. سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِاجْتِمَاعِ النَّاسِ لَهَا، أَوْ لِأَنَّ اللَّه عز وجل جَمَعَ خَلْقَ أَبِينَا
ــ
[حاشية الشبراملسي]
مَعَ عَدَمِ اشْتِرَاطِ بَقَاءِ الْقُدْوَةِ إلَى الرُّكُوعِ وَالِاكْتِفَاءِ بِجُزْءٍ فِي الْجَمَاعَةِ.
(قَوْلُهُ: مُنْفَرِدًا بِالْمُصَلَّى) وَلَوْ مَسْجِدًا.
(قَوْلُهُ: عَلَى أَنَّ لِلْإِمَامِ أَنْ يَجْمَعَ بِهِمْ) قَضِيَّةُ الِاقْتِصَارِ عَلَى الْإِمَامِ أَنَّ غَيْرَهُ مِنْ الْمُجَاوِرِينَ بِالْمَسْجِدِ أَوْ مِنْ بُيُوتِهِمْ بِقُرْبِ الْمَسْجِدِ وَحَضَرُوا مَعَ مَنْ جَاءَهُمْ مِنْ بُعْدٍ أَنَّهُمْ لَا يُصَلُّونَ مَعَ الْإِمَامِ إذَا جَمَعَ تَقْدِيمًا بَلْ يُؤَخِّرُونَهَا إلَى وَقْتِهَا وَإِنْ أَدَّى تَأْخِيرُهُمْ إلَى صَلَاتِهِمْ فُرَادَى بِأَنْ لَمْ يَكُنْ هُنَاكَ مِنْ يَصْلُحُ لِلْإِمَامَةِ غَيْرُ مَنْ صَلَّى، وَلَعَلَّهُ غَيْرُ مُرَادٍ لِمَا فِيهِ مِنْ تَفْوِيتِ الْجَمَاعَةِ عَلَيْهِمْ.
(قَوْلُهُ: فَاتَّفَقَ وُجُودُهُ وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ أَنْ يَجْمَعَ) أَيْ حَيْثُ صَلَّى جَمَاعَةً فُرَادَى كَمَا قَدْ يُتَوَهَّمُ وِفَاقًا لطب وَهُوَ ظَاهِرٌ اهـ سم عَلَى مَنْهَجٍ.
(قَوْلُهُ: لِأَنَّ تَارِكَهُمَا يَأْتِي بِبَدَلِهِمَا) فِيهِ نَظَرٌ، فَإِنَّ مَنْ تَرَكَ الْجَمَاعَةَ لِعُذْرٍ لَمْ يَأْتِ لَهَا بِبَدَلٍ، وَإِنَّمَا أَتَى بِالصَّلَاةِ الْوَاجِبَةِ فِي نَفْسِهَا وَلَيْسَ الِانْفِرَادُ بَدَلًا عَنْ الْجَمَاعَةِ.
[بَابُ صَلَاةِ الْجُمُعَةِ]
[شُرُوطُ صَلَاةِ الْجُمُعَةِ]
بَابُ صَلَاةِ الْجُمُعَةِ أَيْ وَهِيَ مِنْ خَصَائِصِ هَذِهِ الْأُمَّةِ (قَوْلهُ مِنْ حَيْثُ تَمَيُّزُهَا) أَيْ لَا مِنْ حَيْثُ أَرْكَانُهَا وَشُرُوطُهَا كَمَا يَأْتِي فِي قَوْلِهِ وَهِيَ كَغَيْرِهَا مِنْ الْخَمْسِ فِي إلَخْ (قَوْلُهُ: وَالضَّمُّ أَفْصَحُ) أَيْ لِلْمِيمِ، وَهُوَ لُغَةُ الْحِجَازِ، وَفَتْحُهَا لُغَةُ بَنِي تَمِيمٍ، وَإِسْكَانُهَا لُغَةُ عُقَيْلٍ، وَقَرَأَ بِهَا الْأَعْمَشُ وَالْجَمْعُ جُمَعٌ وَجُمُعَاتٌ مِثْلُ غُرَفٍ وَغُرُفَاتٍ فِي وُجُوهِهَا، وَجَمَّعَ النَّاسُ بِالتَّشْدِيدِ شَهِدُوا الْجُمُعَةَ كَمَا يُقَالُ عَيَّدُوا إذَا شَهِدُوا الْعِيدَ.
وَأَمَّا الْجُمُعَةُ بِسُكُونِ الْمِيمِ فَاسْمٌ لِأَيَّامِ الْأُسْبُوعِ وَأَوَّلُهَا السَّبْتُ اهـ مِصْبَاحٌ. وَعَلَيْهِ فَالسُّكُونُ مُشْتَرِكٌ بَيْنَ يَوْمِ الْجُمُعَةِ وَأَيَّامِ الْأُسْبُوعِ (قَوْلُهُ جَمَعَ خَلْقَ) أَيْ كَمَّلَ خَلْقَ إلَخْ
ــ
[حاشية الرشيدي]
[الْجَمْعِ لِعُذْرِ الْمَطَرِ]
بَابُ صَلَاةِ الْجُمُعَةِ
অথবা তার নিকটবর্তী হওয়া, অথবা মুসল্লায় একাকী সালাত আদায় করা; কারণ শেষোক্ত ক্ষেত্র এবং জামাত ছাড়া অন্যান্য ক্ষেত্রে কষ্ট হওয়ার বিষয়টি অনুপস্থিত।
আর নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর সালাত জমা করা সত্ত্বেও যে তাঁর পত্নীগণের ঘরসমূহ মসজিদের পাশেই ছিল, তা এর সাথে সাংঘর্ষিক নয়; কেননা সেই ঘরগুলোর সবকটি এমন ছিল না, বরং তার অধিকাংশই ছিল দূরে। সম্ভবত তিনি যখন সালাত জমা করেছিলেন তখন তিনি সেখানেই (দূরের ঘরে) ছিলেন। তদুপরি ইমামের জন্য মুসল্লিদের নিয়ে সালাত জমা করার সুযোগ রয়েছে যদিও তিনি মসজিদে অবস্থানকারী হন; ইবনে আবি হুরায়রা ও অন্যান্যরা বিষয়টি স্পষ্ট করেছেন। আর উত্তম হলো একে সেই অবস্থার সাথে সীমাবদ্ধ রাখা যখন তিনি নিয়মিত ইমাম হন অথবা তাঁর ইমামতি না করার কারণে জামাত পণ্ড হওয়ার সম্ভাবনা থাকে।
মুহিব্ব আত-তাবারী বলেন: বৃষ্টির আগে যে ব্যক্তি মসজিদে প্রবেশ করেছে এবং সে মসজিদে থাকা অবস্থায় বৃষ্টির সূচনা হয়েছে, তার জন্য সালাত জমা করা জায়েজ; কারণ সে যদি সালাত জমা না করে তবে তার পুনরায় আসর অথবা এশার সালাতের জন্য জামাতের প্রয়োজন হবে, আর এতে তার বাড়িতে ফিরে যাওয়া এবং পুনরায় ফিরে আসাতে অথবা মসজিদে অবস্থান করায় কষ্ট রয়েছে। অন্যান্যদের বক্তব্যও একথাই দাবি করে। 'আযহার' মতের বিপরীতে কেউ কেউ একে ঢালাওভাবে সুযোগ হিসেবে গণ্য করেছেন। ইতিপূর্বে যা অতিক্রান্ত হয়েছে তা থেকে জানা গেল যে, সফর ও বৃষ্টি ব্যতীত অন্য কোনো কারণে সালাত জমা করা জায়েজ নয়, যেমন অসুস্থতা, বাতাস, অন্ধকার, ভয় ও কাদা। এটিই অধিকতর বিশুদ্ধ ও প্রসিদ্ধ মত; কারণ এ বিষয়ে কোনো বর্ণনা পাওয়া যায়নি এবং নামাযের সময়ের বর্ণনাসমূহের কারণে স্পষ্ট কোনো বর্ণনা ব্যতীত এর বিরোধিতা করা যাবে না। যদিও গ্রন্থকার 'রাওদাহ' গ্রন্থে অসুস্থতার কারণে এটি জায়েজ হওয়ার মত গ্রহণ করেছেন এবং 'মাজমু' গ্রন্থে আমাদের একদল সাথীদের থেকে এসব কারণেও জায়েজ হওয়ার কথা উল্লেখ করেছেন। তিনি বলেছেন: অসুস্থতা ও কাদার ক্ষেত্রে এই অভিমতটি অত্যন্ত শক্তিশালী।
'মাজমু' গ্রন্থে বলা হয়েছে: তারা কাদাকে বৃষ্টির পর্যায়ভুক্ত করেননি যেভাবে জুমা ও জামাতের ওজরের ক্ষেত্রে করা হয়েছে; কারণ যারা জুমা ও জামাত বর্জন করে তারা এর পরিবর্তে বিকল্প আদায় করে, কিন্তু সালাত জমা করার ক্ষেত্রে সময়কে কোনো বিকল্প ছাড়াই বর্জন করা হয়। এছাড়া জুমা ও জামাতের ক্ষেত্রে ওজর নির্দিষ্ট বিষয়ের মধ্যে সীমাবদ্ধ নয়, বরং যে কোনো কিছু যা তীব্র কষ্টের কারণ হয় তা এর অন্তর্ভুক্ত এবং কাদাও তার মধ্যে পড়ে। পক্ষান্তরে সালাত জমা করার ওজর সুন্নাহর বর্ণনার সাথে সুনিবদ্ধ, আর সুন্নাহয় কাদার কথা আসেনি।
জুমার সালাতের অধ্যায় একে অন্যান্য সালাত থেকে পৃথককারী বৈশিষ্ট্যসমূহের বর্ণনা; যেমন এর সহীহ হওয়ার জন্য কতিপয় বিষয়ের শর্ত হওয়া, ওয়াজিব হওয়ার জন্য অন্যান্য শর্তাবলি এবং এটি আদায়ের পদ্ধতি ও এর অনুষঙ্গসমূহ যা সামনে আসবে। 'জুমুআহ' শব্দটি মীম বর্ণে সুকুন যোগে অথবা হরকতত্রয় (পেশ, জবর বা জের) যোগে পড়া যায়, তবে পেশ যোগে পড়া অধিক বিশুদ্ধ। মানুষের সমবেত হওয়ার কারণে একে এই নামকরণ করা হয়েছে, অথবা মহান আল্লাহ এতে আমাদের পিতার সৃষ্টিকে পূর্ণতা দান করেছেন বলে একে জুমুআ বলা হয়।
--
[শুবরামাল্লিসীর টীকা]
ইমামের অনুসরণ রুকু পর্যন্ত অবশিষ্ট থাকা শর্ত না হওয়া এবং জামাতের ক্ষেত্রে সামান্য অংশের ওপর নির্ভর করার সাথে।
(তাঁর উক্তি: মুসল্লায় একাকী): যদিও তা মসজিদ হয়।
(তাঁর উক্তি: ইমামের জন্য সুযোগ রয়েছে তাদের নিয়ে সালাত জমা করার): কেবল ইমামের ওপর সীমাবদ্ধ রাখার দাবি এই যে, মসজিদের প্রতিবেশীগণ অথবা মসজিদের কাছের ঘরবাড়ির লোকজন যারা দূর থেকে আগতদের সাথে উপস্থিত হয়েছে, তারা ইমামের সাথে অগ্রবর্তী জমা হিসেবে সালাত পড়বে না, বরং তারা সালাতকে তার সময় পর্যন্ত বিলম্বিত করবে। যদিও তাদের এই বিলম্বের ফলে তারা একাকী সালাত আদায় করার দিকে গড়ায়—এভাবে যে সেখানে ইমামতির যোগ্য কেউ নেই যিনি সালাত পড়েছেন তিনি ছাড়া। সম্ভবত এটি উদ্দেশ্য নয়, কারণ এতে তাদের জামাত ছুটে যাওয়ার বিষয়টি রয়েছে।
(তাঁর উক্তি: সে মসজিদে থাকা অবস্থায় বৃষ্টির সূচনা হলে সে জমা করবে): অর্থাৎ যেখানে সে জামাতে সালাত পড়বে একা নয়, যেমনটি তাবারির বর্ণনার সাথে সংগতিপূর্ণ বলে মনে হতে পারে এবং এটিই স্পষ্ট—মানহাজ এর ওপর শুবরামাল্লিসীর টীকা।
(তাঁর উক্তি: কারণ বর্জনকারী তার বিকল্প নিয়ে আসে): এতে আপত্তির অবকাশ আছে। কেননা যে ব্যক্তি ওজরের কারণে জামাত বর্জন করে সে তো তার কোনো বিকল্প আনেনি, বরং সে কেবল মূল ওয়াজিব সালাতটিই আদায় করেছে। আর একাকী সালাত আদায় করা জামাতের বিকল্প নয়।
[জুমার সালাতের অধ্যায়]
[জুমার সালাতের শর্তাবলি]
জুমার সালাতের অধ্যায়; অর্থাৎ এটি এই উম্মতের বৈশিষ্ট্যসমূহের অন্তর্ভুক্ত। (তাঁর উক্তি: একে পৃথককারী বৈশিষ্ট্যসমূহের দিক থেকে): অর্থাৎ এর রোকন ও শর্তাবলির দিক থেকে নয় যা সামনে আসবে তাঁর এই উক্তিতে যে এটি অন্যান্য পাঁচ ওয়াক্ত সালাতের ন্যায়। (তাঁর উক্তি: পেশ অধিক বিশুদ্ধ): অর্থাৎ মীম বর্ণে। এটি হিজাযবাসীদের ভাষা। জবর দিয়ে পড়া বনু তামীম গোত্রের ভাষা। আর সুকুন দিয়ে পড়া উকাইল গোত্রের ভাষা। আমাশ এই কিরাতে পড়েছেন। এর বহুবচন হলো জুমআ ও জুমুআত, যেমন গুরাফ ও গুরুফাত এর বিভিন্ন রূপ। 'জুম্মাআন নাস' (তশদীদ সহ) অর্থ তারা জুমায় উপস্থিত হয়েছে, যেমন বলা হয় 'আইয়াদু' যখন তারা ঈদে উপস্থিত হয়।
আর মীম বর্ণে সুকুন যোগে 'জুমআহ' বলতে সপ্তাহের দিনগুলোকে বুঝায় যার শুরু শনিবার—মিসবাহ। এই হিসেবে সুকুনযুক্ত শব্দটি জুমার দিন এবং সপ্তাহের দিনগুলোর মধ্যে সাধারণ। (তাঁর উক্তি: সৃষ্টিকে একত্র করেছেন): অর্থাৎ সৃষ্টিকে পূর্ণতা দান করেছেন।
--
[রশীদীর হাশিয়া]
[বৃষ্টির ওজরের কারণে সালাত জমা করা]
জুমার সালাতের অধ্যায়
আর নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর সালাত জমা করা সত্ত্বেও যে তাঁর পত্নীগণের ঘরসমূহ মসজিদের পাশেই ছিল, তা এর সাথে সাংঘর্ষিক নয়; কেননা সেই ঘরগুলোর সবকটি এমন ছিল না, বরং তার অধিকাংশই ছিল দূরে। সম্ভবত তিনি যখন সালাত জমা করেছিলেন তখন তিনি সেখানেই (দূরের ঘরে) ছিলেন। তদুপরি ইমামের জন্য মুসল্লিদের নিয়ে সালাত জমা করার সুযোগ রয়েছে যদিও তিনি মসজিদে অবস্থানকারী হন; ইবনে আবি হুরায়রা ও অন্যান্যরা বিষয়টি স্পষ্ট করেছেন। আর উত্তম হলো একে সেই অবস্থার সাথে সীমাবদ্ধ রাখা যখন তিনি নিয়মিত ইমাম হন অথবা তাঁর ইমামতি না করার কারণে জামাত পণ্ড হওয়ার সম্ভাবনা থাকে।
মুহিব্ব আত-তাবারী বলেন: বৃষ্টির আগে যে ব্যক্তি মসজিদে প্রবেশ করেছে এবং সে মসজিদে থাকা অবস্থায় বৃষ্টির সূচনা হয়েছে, তার জন্য সালাত জমা করা জায়েজ; কারণ সে যদি সালাত জমা না করে তবে তার পুনরায় আসর অথবা এশার সালাতের জন্য জামাতের প্রয়োজন হবে, আর এতে তার বাড়িতে ফিরে যাওয়া এবং পুনরায় ফিরে আসাতে অথবা মসজিদে অবস্থান করায় কষ্ট রয়েছে। অন্যান্যদের বক্তব্যও একথাই দাবি করে। 'আযহার' মতের বিপরীতে কেউ কেউ একে ঢালাওভাবে সুযোগ হিসেবে গণ্য করেছেন। ইতিপূর্বে যা অতিক্রান্ত হয়েছে তা থেকে জানা গেল যে, সফর ও বৃষ্টি ব্যতীত অন্য কোনো কারণে সালাত জমা করা জায়েজ নয়, যেমন অসুস্থতা, বাতাস, অন্ধকার, ভয় ও কাদা। এটিই অধিকতর বিশুদ্ধ ও প্রসিদ্ধ মত; কারণ এ বিষয়ে কোনো বর্ণনা পাওয়া যায়নি এবং নামাযের সময়ের বর্ণনাসমূহের কারণে স্পষ্ট কোনো বর্ণনা ব্যতীত এর বিরোধিতা করা যাবে না। যদিও গ্রন্থকার 'রাওদাহ' গ্রন্থে অসুস্থতার কারণে এটি জায়েজ হওয়ার মত গ্রহণ করেছেন এবং 'মাজমু' গ্রন্থে আমাদের একদল সাথীদের থেকে এসব কারণেও জায়েজ হওয়ার কথা উল্লেখ করেছেন। তিনি বলেছেন: অসুস্থতা ও কাদার ক্ষেত্রে এই অভিমতটি অত্যন্ত শক্তিশালী।
'মাজমু' গ্রন্থে বলা হয়েছে: তারা কাদাকে বৃষ্টির পর্যায়ভুক্ত করেননি যেভাবে জুমা ও জামাতের ওজরের ক্ষেত্রে করা হয়েছে; কারণ যারা জুমা ও জামাত বর্জন করে তারা এর পরিবর্তে বিকল্প আদায় করে, কিন্তু সালাত জমা করার ক্ষেত্রে সময়কে কোনো বিকল্প ছাড়াই বর্জন করা হয়। এছাড়া জুমা ও জামাতের ক্ষেত্রে ওজর নির্দিষ্ট বিষয়ের মধ্যে সীমাবদ্ধ নয়, বরং যে কোনো কিছু যা তীব্র কষ্টের কারণ হয় তা এর অন্তর্ভুক্ত এবং কাদাও তার মধ্যে পড়ে। পক্ষান্তরে সালাত জমা করার ওজর সুন্নাহর বর্ণনার সাথে সুনিবদ্ধ, আর সুন্নাহয় কাদার কথা আসেনি।
জুমার সালাতের অধ্যায় একে অন্যান্য সালাত থেকে পৃথককারী বৈশিষ্ট্যসমূহের বর্ণনা; যেমন এর সহীহ হওয়ার জন্য কতিপয় বিষয়ের শর্ত হওয়া, ওয়াজিব হওয়ার জন্য অন্যান্য শর্তাবলি এবং এটি আদায়ের পদ্ধতি ও এর অনুষঙ্গসমূহ যা সামনে আসবে। 'জুমুআহ' শব্দটি মীম বর্ণে সুকুন যোগে অথবা হরকতত্রয় (পেশ, জবর বা জের) যোগে পড়া যায়, তবে পেশ যোগে পড়া অধিক বিশুদ্ধ। মানুষের সমবেত হওয়ার কারণে একে এই নামকরণ করা হয়েছে, অথবা মহান আল্লাহ এতে আমাদের পিতার সৃষ্টিকে পূর্ণতা দান করেছেন বলে একে জুমুআ বলা হয়।
--
[শুবরামাল্লিসীর টীকা]
ইমামের অনুসরণ রুকু পর্যন্ত অবশিষ্ট থাকা শর্ত না হওয়া এবং জামাতের ক্ষেত্রে সামান্য অংশের ওপর নির্ভর করার সাথে।
(তাঁর উক্তি: মুসল্লায় একাকী): যদিও তা মসজিদ হয়।
(তাঁর উক্তি: ইমামের জন্য সুযোগ রয়েছে তাদের নিয়ে সালাত জমা করার): কেবল ইমামের ওপর সীমাবদ্ধ রাখার দাবি এই যে, মসজিদের প্রতিবেশীগণ অথবা মসজিদের কাছের ঘরবাড়ির লোকজন যারা দূর থেকে আগতদের সাথে উপস্থিত হয়েছে, তারা ইমামের সাথে অগ্রবর্তী জমা হিসেবে সালাত পড়বে না, বরং তারা সালাতকে তার সময় পর্যন্ত বিলম্বিত করবে। যদিও তাদের এই বিলম্বের ফলে তারা একাকী সালাত আদায় করার দিকে গড়ায়—এভাবে যে সেখানে ইমামতির যোগ্য কেউ নেই যিনি সালাত পড়েছেন তিনি ছাড়া। সম্ভবত এটি উদ্দেশ্য নয়, কারণ এতে তাদের জামাত ছুটে যাওয়ার বিষয়টি রয়েছে।
(তাঁর উক্তি: সে মসজিদে থাকা অবস্থায় বৃষ্টির সূচনা হলে সে জমা করবে): অর্থাৎ যেখানে সে জামাতে সালাত পড়বে একা নয়, যেমনটি তাবারির বর্ণনার সাথে সংগতিপূর্ণ বলে মনে হতে পারে এবং এটিই স্পষ্ট—মানহাজ এর ওপর শুবরামাল্লিসীর টীকা।
(তাঁর উক্তি: কারণ বর্জনকারী তার বিকল্প নিয়ে আসে): এতে আপত্তির অবকাশ আছে। কেননা যে ব্যক্তি ওজরের কারণে জামাত বর্জন করে সে তো তার কোনো বিকল্প আনেনি, বরং সে কেবল মূল ওয়াজিব সালাতটিই আদায় করেছে। আর একাকী সালাত আদায় করা জামাতের বিকল্প নয়।
[জুমার সালাতের অধ্যায়]
[জুমার সালাতের শর্তাবলি]
জুমার সালাতের অধ্যায়; অর্থাৎ এটি এই উম্মতের বৈশিষ্ট্যসমূহের অন্তর্ভুক্ত। (তাঁর উক্তি: একে পৃথককারী বৈশিষ্ট্যসমূহের দিক থেকে): অর্থাৎ এর রোকন ও শর্তাবলির দিক থেকে নয় যা সামনে আসবে তাঁর এই উক্তিতে যে এটি অন্যান্য পাঁচ ওয়াক্ত সালাতের ন্যায়। (তাঁর উক্তি: পেশ অধিক বিশুদ্ধ): অর্থাৎ মীম বর্ণে। এটি হিজাযবাসীদের ভাষা। জবর দিয়ে পড়া বনু তামীম গোত্রের ভাষা। আর সুকুন দিয়ে পড়া উকাইল গোত্রের ভাষা। আমাশ এই কিরাতে পড়েছেন। এর বহুবচন হলো জুমআ ও জুমুআত, যেমন গুরাফ ও গুরুফাত এর বিভিন্ন রূপ। 'জুম্মাআন নাস' (তশদীদ সহ) অর্থ তারা জুমায় উপস্থিত হয়েছে, যেমন বলা হয় 'আইয়াদু' যখন তারা ঈদে উপস্থিত হয়।
আর মীম বর্ণে সুকুন যোগে 'জুমআহ' বলতে সপ্তাহের দিনগুলোকে বুঝায় যার শুরু শনিবার—মিসবাহ। এই হিসেবে সুকুনযুক্ত শব্দটি জুমার দিন এবং সপ্তাহের দিনগুলোর মধ্যে সাধারণ। (তাঁর উক্তি: সৃষ্টিকে একত্র করেছেন): অর্থাৎ সৃষ্টিকে পূর্ণতা দান করেছেন।
--
[রশীদীর হাশিয়া]
[বৃষ্টির ওজরের কারণে সালাত জমা করা]
জুমার সালাতের অধ্যায়
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 282)