كَصُبْحٍ أَوْ جُمُعَةٍ أَوْ مَغْرِبٍ أَوْ نَحْوِ عِيدٍ أَوْ رَاتِبَةٍ وَلَا يَرُدُّ ذَلِكَ عَلَى الْمُصَنِّفِ لِمَا تَقَرَّرَ مِنْ أَنَّهَا تَامَّةٌ فِي نَفْسِهَا (لَزِمَهُ الْإِتْمَامُ) لِمَا صَحَّ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ مِنْ أَنَّهُ السُّنَّةُ، وَالْأَوْجَهُ جَوَازُ قَصْرِ مُعَادَةٍ صَلَّاهَا أَوَّلًا مَقْصُورَةً وَفَعَلَهَا ثَانِيًا إمَامًا أَوْ مَأْمُومًا بِقَاصِرٍ، وَلَوْ لَزِمَ الْإِمَامَ الْإِتْمَامُ بَعْدَ إخْرَاجِ الْمَأْمُومِ نَفْسَهُ لَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ الْإِتْمَامُ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِإِمَامٍ لَهُ فِي تِلْكَ الْحَالَةِ، إذْ مُتِمٌّ اسْمُ فَاعِلٍ وَهُوَ حَقِيقَةٌ فِي حَالِ التَّلَبُّسِ فَيُفِيدُ أَنَّ الْإِتْمَامَ حَالَ الِاقْتِدَاءِ فَلَا يَرُدُّ ذَلِكَ عَلَى الْمُصَنِّفِ، وَتَنْعَقِدُ صَلَاةُ الْقَاصِرِ خَلْفَ مُتِمٍّ جَهِلَ الْمَأْمُومُ وَتَلْغُو نِيَّةُ الْقَصْرِ، بِخِلَافِ الْمُقِيمِ لَوْ نَوَى الْقَصْرَ لَمْ تَنْعَقِدْ صَلَاتُهُ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ الْقَصْرِ وَالْمُسَافِرُ مِنْ أَهْلِهِ فَأَشْبَهَ مَا لَوْ شَرَعَ فِي الصَّلَاةِ بِنِيَّةِ الْقَصْرِ ثُمَّ نَوَى الْإِتْمَامَ أَوْ صَارَ مُقِيمًا.
(وَلَوْ رَعَفَ) بِتَثْلِيثِ عَيْنِهِ وَالْفَتْحُ أَفْصَحُ، وَهُوَ مِثَالٌ لَا قَيْدٌ؛ لِأَنَّ الْمَدَارَ عَلَى بُطْلَانِ الصَّلَاةِ (الْإِمَامُ الْمُسَافِرُ) الْقَاصِرُ (وَاسْتَخْلَفَ) لِبُطْلَانِ صَلَاتِهِ بِرُعَافِهِ؛ لِأَنَّهُ لَا يُعْفَى عَنْهُ سَوَاءٌ أَكَانَ قَلِيلًا أَمْ كَثِيرًا لِاخْتِلَاطِهِ بِغَيْرِهِ مِنْ الْفَضَلَاتِ مَعَ نُدْرَتِهِ فَلَا يَشُقُّ الِاحْتِرَازُ عَنْهُ، وَهَذَا هُوَ مُقْتَضَى كَلَامِ الشَّيْخَيْنِ وَجَمَاعَةٍ مِنْ الْأَئِمَّةِ. وَقَالَ الْقَمُولِيُّ فِي الْبَحْرِ نَقْلًا عَنْ الشَّيْخِ أَبِي حَامِدٍ وَالْمَحَامِلِيِّ رَدًّ اعَلَى أَبِي غَانِمٍ صَاحِبِ ابْنِ سُرَيْجٍ فِي تَأْوِيلِ نَصِّ الْمُخْتَصَرِ. وَإِنَّمَا الْخِلَافُ فِي الِاسْتِخْلَافِ بِعُذْرٍ وَهَذَا اسْتِخْلَافٌ قَبْلَ وُجُودِ الدَّمِ لِتَكْثِيرِ الْمُبْطِلِ لِلصَّلَاةِ فَقَدْ صَرَّحَ بِأَنَّ الْقَلِيلَ مِنْ الرُّعَافِ لَا يُبْطِلُ وَهُوَ مُوَافِقٌ لِتَرْجِيحِ الرَّافِعِيِّ، لَكِنَّ النَّوَوِيَّ رَجَّحَ الْعَفْوَ عَنْ الْكَثِيرِ أَيْضًا. وَفِي الْمَجْمُوعِ حِكَايَةُ مَا ذَكَرَهُ الْقَمُولِيُّ، قَالَ الْبَكْرِيُّ: وَمَا يُتَخَيَّلُ أَنَّ فِي دَمِ الرُّعَافِ غَيْرَهُ مِنْ الْفَضَلَاتِ خَيَالٌ لَا طَائِلَ تَحْتَهُ اهـ.
وَالْمُعْتَمَدُ الْأَوَّلُ (مُتِمًّا) وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مُقْتَدِيًا بِهِ (أَتَمَّ الْمُقْتَدُونَ) الْمُسَافِرُونَ وَلَوْ لَمْ يَنْوُوا الِاقْتِدَاءَ بِهِ لِصَيْرُورَتِهِمْ مُقْتَدِينَ بِهِ حُكْمًا بِمُجَرَّدِ الِاسْتِخْلَافِ وَمِنْ ثَمَّ لَحِقَهُمْ سَهْوُهُ وَتَحَمَّلَ سَهْوَهُمْ. نَعَمْ لَوْ نَوَوْا فِرَاقَهُ عِنْدَ إحْسَاسِهِ بِأَوَّلِ رُعَافِهِ أَوْ حَدَثِهِ
ــ
[حاشية الشبراملسي]
قَوْلُهُ: صَلَّاهَا أَوَّلًا مَقْصُورَةً) وَإِنَّمَا اُعْتُبِرَ فِي الْأُولَى كَوْنُهَا مَقْصُورَةً؛ لِأَنَّ الْإِعَادَةَ فِعْلُ الشَّيْءِ ثَانِيًا بِصِفَتِهِ الْأُولَى. لَا يُقَالُ: عَلَى هَذَا لَا تَجُوزُ إعَادَتُهَا تَامَّةً؛ لِأَنَّا نَقُولُ: لَمَّا كَانَ التَّمَامُ هُوَ الْأَصْلُ وَلَا يَتَوَقَّفُ وُجُوبُهُ عَلَى نِيَّتِهِ يَمْتَنِعُ؛ لِأَنَّهُ رُجُوعٌ لِلْأَصْلِ (قَوْلُهُ: لَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ) أَيْ الْمَأْمُومِ.
(قَوْلُهُ: وَتَنْعَقِدُ صَلَاةُ الْقَاصِرِ) أَيْ تَامَّةً، فَالْمُرَادُ مَنْ نَوَى الْقَصْرَ خَلْفَ إلَخْ لَا أَنَّهُ مُتَلَبِّسٌ بِالْقَصْرِ حَقِيقَةً لِاسْتِحَالَتِهِ مَعَ كَوْنِهِ انْعَقَدَتْ صَلَاتُهُ تَامَّةً
(قَوْلُهُ: وَالْفَتْحُ أَفْصَحُ) قَالَ ع: وَالضَّمُّ ضَعِيفٌ وَالْكَسْرُ أَضْعَفُ مِنْهُ.
(قَوْلُهُ: وَقَالَ الْقَمُولِيُّ فِي الْبَحْرِ) أَيْ وَهُوَ شَرْحُ الْوَسِيطِ لَهُ وَاخْتَصَرَ مِنْهُ الْجَوَاهِرَ (قَوْلُهُ: قَالَ الْبَكْرِيُّ) أَيْ الشَّيْخُ جَلَالُ الدِّينِ لَا الشَّيْخُ أَبُو الْحَسَنِ.
(قَوْلُهُ: وَالْمُعْتَمَدُ الْأَوَّلُ) أَيْ وَهُوَ عَدَمُ الْعَفْوِ عَنْهُ
ــ
[حاشية الرشيدي]
(قَوْلُهُ: وَقَالَ الْقَمُولِيُّ إلَخْ) أَيْ مُخَالِفًا لِمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ مَنْ ذَكَرَ، فَغَرَضُ الشَّارِحِ مِنْ ذِكْرِهِ بَيَانُ خِلَافِهِ فِي الْمَسْأَلَةِ (قَوْلُهُ: وَإِنَّمَا قَالَ الْخِلَافُ) مَقُولُ قَوْلِ الْقَمُولِيِّ (قَوْلُهُ: فَقَدْ صَرَّحَ) أَيْ الْقَمُولِيُّ، وَهَذَا أَوَّلُ كَلَامِ الشَّارِحِ بَعْدَ كَلَامِ الْقَمُولِيِّ (قَوْلُهُ: وَهُوَ مُوَافِقٌ لِتَرْجِيحِ الرَّافِعِيِّ) أَيْ فِي أَصْلِ مَسْأَلَةِ الدَّمِ الْخَارِجِ مِنْ الْإِنْسَانِ الَّذِي تَقَدَّمَ فِي شُرُوطِ الصَّلَاةِ لَا فِي خُصُوصِ مَسْأَلَةِ الرُّعَافِ وَإِنْ تُوُهِّمَ، وَإِلَّا لَنَافَى قَوْلَهُ وَهَذَا مُقْتَضَى كَلَامِ الشَّيْخَيْنِ، وَقَوْلُهُ: لَكِنَّ النَّوَوِيَّ رَجَّحَ الْعَفْوَ عَلَى الْكَثِيرِ أَيْضًا: أَيْ فِي مُطْلَقِ دَمِ الْإِنْسَانِ كَمَا عَرَفْت: أَيْ وَالرُّعَافُ مُسْتَثْنًى لِمَا مَرَّ مِنْ الْعِلَّةِ.
وَالْحَاصِلُ أَنَّ غَرَضَ الشَّارِحِ وَإِنْ كَانَ فِي عِبَارَتِهِ قَلَاقَةٌ، وَمِنْ ثَمَّ فُهِمَتْ عَلَى غَيْرِ الْمُرَادِ أَنَّهُ بَعْدَ أَنْ بَيَّنَ مُخْتَارَهُ فِي الْمَسْأَلَةِ طِبْقَ مَا مَرَّ لَهُ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ تَبَعًا لِوَالِدِهِ أَرَادَ أَنْ يُبَيِّنَ كَلَامَ الْقَمُولِيِّ فِي خُصُوصِ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ الْمُخَالِفِ لِاخْتِيَارِهِ، وَقَوْلُهُ: فِيهِ وَهُوَ مُوَافِقٌ لِتَرْجِيحِ الرَّافِعِيِّ لَكِنَّ النَّوَوِيَّ رَجَّحَ إلَخْ مِنْ بَابِ التَّنَزُّلِ مَعَ الْقَمُولِيِّ كَأَنَّهُ يَقُولُ حَيْثُ لَمْ يَسْتَثْنِ نَحْوَ الرُّعَافِ لِمَا مَرَّ مِنْ الْعِلَّةِ مِنْ مُطْلَقِ دَمِ الْإِنْسَانِ، فَتَقْيِيدُهُ بِالْكَثِيرِ فِي قَوْلِهِ قَبْلَ وُجُودِ الدَّمِ الْكَثِيرِ الْمُبْطِلِ لِلصَّلَاةِ جَرَى عَلَى طَرِيقَةِ الرَّافِعِيِّ الْمَارَّةِ فِي شُرُوطِ الصَّلَاةِ، وَإِلَّا فَالنَّوَوِيُّ رَجَّحَ الْعَفْوَ فِي دَمِ الْإِنْسَانِ مُطْلَقًا: أَيْ بِشَرْطِهِ،
(وَلَوْ رَعَفَ) بِتَثْلِيثِ عَيْنِهِ وَالْفَتْحُ أَفْصَحُ، وَهُوَ مِثَالٌ لَا قَيْدٌ؛ لِأَنَّ الْمَدَارَ عَلَى بُطْلَانِ الصَّلَاةِ (الْإِمَامُ الْمُسَافِرُ) الْقَاصِرُ (وَاسْتَخْلَفَ) لِبُطْلَانِ صَلَاتِهِ بِرُعَافِهِ؛ لِأَنَّهُ لَا يُعْفَى عَنْهُ سَوَاءٌ أَكَانَ قَلِيلًا أَمْ كَثِيرًا لِاخْتِلَاطِهِ بِغَيْرِهِ مِنْ الْفَضَلَاتِ مَعَ نُدْرَتِهِ فَلَا يَشُقُّ الِاحْتِرَازُ عَنْهُ، وَهَذَا هُوَ مُقْتَضَى كَلَامِ الشَّيْخَيْنِ وَجَمَاعَةٍ مِنْ الْأَئِمَّةِ. وَقَالَ الْقَمُولِيُّ فِي الْبَحْرِ نَقْلًا عَنْ الشَّيْخِ أَبِي حَامِدٍ وَالْمَحَامِلِيِّ رَدًّ اعَلَى أَبِي غَانِمٍ صَاحِبِ ابْنِ سُرَيْجٍ فِي تَأْوِيلِ نَصِّ الْمُخْتَصَرِ. وَإِنَّمَا الْخِلَافُ فِي الِاسْتِخْلَافِ بِعُذْرٍ وَهَذَا اسْتِخْلَافٌ قَبْلَ وُجُودِ الدَّمِ لِتَكْثِيرِ الْمُبْطِلِ لِلصَّلَاةِ فَقَدْ صَرَّحَ بِأَنَّ الْقَلِيلَ مِنْ الرُّعَافِ لَا يُبْطِلُ وَهُوَ مُوَافِقٌ لِتَرْجِيحِ الرَّافِعِيِّ، لَكِنَّ النَّوَوِيَّ رَجَّحَ الْعَفْوَ عَنْ الْكَثِيرِ أَيْضًا. وَفِي الْمَجْمُوعِ حِكَايَةُ مَا ذَكَرَهُ الْقَمُولِيُّ، قَالَ الْبَكْرِيُّ: وَمَا يُتَخَيَّلُ أَنَّ فِي دَمِ الرُّعَافِ غَيْرَهُ مِنْ الْفَضَلَاتِ خَيَالٌ لَا طَائِلَ تَحْتَهُ اهـ.
وَالْمُعْتَمَدُ الْأَوَّلُ (مُتِمًّا) وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مُقْتَدِيًا بِهِ (أَتَمَّ الْمُقْتَدُونَ) الْمُسَافِرُونَ وَلَوْ لَمْ يَنْوُوا الِاقْتِدَاءَ بِهِ لِصَيْرُورَتِهِمْ مُقْتَدِينَ بِهِ حُكْمًا بِمُجَرَّدِ الِاسْتِخْلَافِ وَمِنْ ثَمَّ لَحِقَهُمْ سَهْوُهُ وَتَحَمَّلَ سَهْوَهُمْ. نَعَمْ لَوْ نَوَوْا فِرَاقَهُ عِنْدَ إحْسَاسِهِ بِأَوَّلِ رُعَافِهِ أَوْ حَدَثِهِ
ــ
[حاشية الشبراملسي]
قَوْلُهُ: صَلَّاهَا أَوَّلًا مَقْصُورَةً) وَإِنَّمَا اُعْتُبِرَ فِي الْأُولَى كَوْنُهَا مَقْصُورَةً؛ لِأَنَّ الْإِعَادَةَ فِعْلُ الشَّيْءِ ثَانِيًا بِصِفَتِهِ الْأُولَى. لَا يُقَالُ: عَلَى هَذَا لَا تَجُوزُ إعَادَتُهَا تَامَّةً؛ لِأَنَّا نَقُولُ: لَمَّا كَانَ التَّمَامُ هُوَ الْأَصْلُ وَلَا يَتَوَقَّفُ وُجُوبُهُ عَلَى نِيَّتِهِ يَمْتَنِعُ؛ لِأَنَّهُ رُجُوعٌ لِلْأَصْلِ (قَوْلُهُ: لَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ) أَيْ الْمَأْمُومِ.
(قَوْلُهُ: وَتَنْعَقِدُ صَلَاةُ الْقَاصِرِ) أَيْ تَامَّةً، فَالْمُرَادُ مَنْ نَوَى الْقَصْرَ خَلْفَ إلَخْ لَا أَنَّهُ مُتَلَبِّسٌ بِالْقَصْرِ حَقِيقَةً لِاسْتِحَالَتِهِ مَعَ كَوْنِهِ انْعَقَدَتْ صَلَاتُهُ تَامَّةً
(قَوْلُهُ: وَالْفَتْحُ أَفْصَحُ) قَالَ ع: وَالضَّمُّ ضَعِيفٌ وَالْكَسْرُ أَضْعَفُ مِنْهُ.
(قَوْلُهُ: وَقَالَ الْقَمُولِيُّ فِي الْبَحْرِ) أَيْ وَهُوَ شَرْحُ الْوَسِيطِ لَهُ وَاخْتَصَرَ مِنْهُ الْجَوَاهِرَ (قَوْلُهُ: قَالَ الْبَكْرِيُّ) أَيْ الشَّيْخُ جَلَالُ الدِّينِ لَا الشَّيْخُ أَبُو الْحَسَنِ.
(قَوْلُهُ: وَالْمُعْتَمَدُ الْأَوَّلُ) أَيْ وَهُوَ عَدَمُ الْعَفْوِ عَنْهُ
ــ
[حاشية الرشيدي]
(قَوْلُهُ: وَقَالَ الْقَمُولِيُّ إلَخْ) أَيْ مُخَالِفًا لِمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ مَنْ ذَكَرَ، فَغَرَضُ الشَّارِحِ مِنْ ذِكْرِهِ بَيَانُ خِلَافِهِ فِي الْمَسْأَلَةِ (قَوْلُهُ: وَإِنَّمَا قَالَ الْخِلَافُ) مَقُولُ قَوْلِ الْقَمُولِيِّ (قَوْلُهُ: فَقَدْ صَرَّحَ) أَيْ الْقَمُولِيُّ، وَهَذَا أَوَّلُ كَلَامِ الشَّارِحِ بَعْدَ كَلَامِ الْقَمُولِيِّ (قَوْلُهُ: وَهُوَ مُوَافِقٌ لِتَرْجِيحِ الرَّافِعِيِّ) أَيْ فِي أَصْلِ مَسْأَلَةِ الدَّمِ الْخَارِجِ مِنْ الْإِنْسَانِ الَّذِي تَقَدَّمَ فِي شُرُوطِ الصَّلَاةِ لَا فِي خُصُوصِ مَسْأَلَةِ الرُّعَافِ وَإِنْ تُوُهِّمَ، وَإِلَّا لَنَافَى قَوْلَهُ وَهَذَا مُقْتَضَى كَلَامِ الشَّيْخَيْنِ، وَقَوْلُهُ: لَكِنَّ النَّوَوِيَّ رَجَّحَ الْعَفْوَ عَلَى الْكَثِيرِ أَيْضًا: أَيْ فِي مُطْلَقِ دَمِ الْإِنْسَانِ كَمَا عَرَفْت: أَيْ وَالرُّعَافُ مُسْتَثْنًى لِمَا مَرَّ مِنْ الْعِلَّةِ.
وَالْحَاصِلُ أَنَّ غَرَضَ الشَّارِحِ وَإِنْ كَانَ فِي عِبَارَتِهِ قَلَاقَةٌ، وَمِنْ ثَمَّ فُهِمَتْ عَلَى غَيْرِ الْمُرَادِ أَنَّهُ بَعْدَ أَنْ بَيَّنَ مُخْتَارَهُ فِي الْمَسْأَلَةِ طِبْقَ مَا مَرَّ لَهُ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ تَبَعًا لِوَالِدِهِ أَرَادَ أَنْ يُبَيِّنَ كَلَامَ الْقَمُولِيِّ فِي خُصُوصِ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ الْمُخَالِفِ لِاخْتِيَارِهِ، وَقَوْلُهُ: فِيهِ وَهُوَ مُوَافِقٌ لِتَرْجِيحِ الرَّافِعِيِّ لَكِنَّ النَّوَوِيَّ رَجَّحَ إلَخْ مِنْ بَابِ التَّنَزُّلِ مَعَ الْقَمُولِيِّ كَأَنَّهُ يَقُولُ حَيْثُ لَمْ يَسْتَثْنِ نَحْوَ الرُّعَافِ لِمَا مَرَّ مِنْ الْعِلَّةِ مِنْ مُطْلَقِ دَمِ الْإِنْسَانِ، فَتَقْيِيدُهُ بِالْكَثِيرِ فِي قَوْلِهِ قَبْلَ وُجُودِ الدَّمِ الْكَثِيرِ الْمُبْطِلِ لِلصَّلَاةِ جَرَى عَلَى طَرِيقَةِ الرَّافِعِيِّ الْمَارَّةِ فِي شُرُوطِ الصَّلَاةِ، وَإِلَّا فَالنَّوَوِيُّ رَجَّحَ الْعَفْوَ فِي دَمِ الْإِنْسَانِ مُطْلَقًا: أَيْ بِشَرْطِهِ،
যেমন ফজর, জুমা, মাগরিব অথবা ঈদ কিংবা সুন্নাতে রাতেবার মতো নামাজ; আর এটি গ্রন্থকারের ওপর কোনো আপত্তি সৃষ্টি করে না, কারণ এটি সাব্যস্ত হয়েছে যে এগুলো মূলত নিজের মধ্যেই পূর্ণাঙ্গ। (তার ওপর পূর্ণ করা আবশ্যক হবে) ইবনে আব্বাস (রা.) থেকে বিশুদ্ধভাবে বর্ণিত হওয়ার কারণে যে, এটিই সুন্নাহ। আর অধিকতর সঠিক মত হলো—যে ব্যক্তি শুরুতে কসর করে নামাজ পড়েছে, পরবর্তীতে ইমাম হিসেবে অথবা কসরকারী ইমামের পেছনে মুক্তাদি হিসেবে সেই নামাজ পুনরায় আদায় করার সময় (মুআদাহ) কসর করা জায়েজ। আর যদি ইমামের ওপর নামাজ পূর্ণ করা আবশ্যক হয় এমতাবস্থায় যে মুক্তাদি নিজেকে জামাত থেকে আলাদা করে নিয়েছে, তবে সেই মুক্তাদির ওপর নামাজ পূর্ণ করা আবশ্যক হবে না; কারণ সেই অবস্থায় সে তার ইমাম নয়। কেননা 'মুতিম্ম' (পূর্ণকারী) হলো একটি কর্তৃবাচক বিশেষ্য যা সংশ্লিষ্ট অবস্থায় থাকা কালীন প্রকৃত অর্থ প্রদান করে; সুতরাং এটি নির্দেশ করে যে, পূর্ণ করার বিষয়টি ইক্তিদা (অনুসরণ) অবস্থায় হতে হবে, তাই এটি গ্রন্থকারের ওপর কোনো আপত্তি সৃষ্টি করে না। কসরকারী ব্যক্তির নামাজ এমন পূর্ণকারীর পেছনে শুদ্ধ হবে যার অবস্থা সম্পর্কে মুক্তাদি অবগত নয় এবং তখন কসরের নিয়ত বাতিল হয়ে যাবে। তবে মুকিম (স্থায়ী বাসিন্দা) ব্যক্তির বিষয়টি ভিন্ন; সে যদি কসরের নিয়ত করে তবে তার নামাজ শুদ্ধ হবে না, কারণ সে কসর করার যোগ্য নয়। অন্যদিকে মুসাফির কসর করার যোগ্য, তাই এটি সেই অবস্থার সদৃশ যখন কেউ কসরের নিয়ত করে নামাজ শুরু করার পর পূর্ণ করার নিয়ত করে অথবা মুকিম হয়ে যায়।
(যদি নাক দিয়ে রক্ত পড়ে) শব্দটির 'আইন' বর্ণটি তিন হরকতেই পড়া যায়, তবে ফাতাহ (জবর) দিয়ে পড়া অধিক বিশুদ্ধ। এটি একটি উদাহরণ মাত্র, কোনো সীমাবদ্ধতা নয়; কারণ মূল বিষয়টি হলো নামাজ বাতিল হওয়া। (মুসাফির ইমাম) যিনি কসর করছিলেন (এবং কাউকে স্থলাভিষিক্ত করলেন) নাক দিয়ে রক্ত পড়ার কারণে তার নামাজ বাতিল হওয়ার ফলে; কারণ এটি ক্ষমাযোগ্য নয়, চাই তা অল্প হোক বা বেশি, যেহেতু এটি বিরল হওয়ার পাশাপাশি শরীরের অন্যান্য বর্জ্যের সাথে মিশ্রিত থাকে, তাই এটি থেকে বেঁচে থাকা কঠিন নয়। এটিই শায়খাইন (রাফেয়ী ও নববী) এবং একদল ইমামের বক্তব্যের দাবি। আল-কামুলি 'আল-বাহর' গ্রন্থে শেখ আবু হামিদ এবং আল-মাহামিলি থেকে বর্ণনা করেছেন—ইবনে সুরাইজের শিষ্য আবু গানেমের প্রতিবাদে 'মুখতাসার' এর মূল পাঠের ব্যাখ্যায়। মূলত স্থলাভিষিক্ত করার ব্যাপারে মতভেদ কেবল ওজরের ক্ষেত্রে। আর এটি রক্ত বের হওয়ার পূর্বেই স্থলাভিষিক্ত করা, নামাজ বাতিলকারী বিষয়ের আধিক্যের আশঙ্কায়। তিনি স্পষ্ট করেছেন যে, সামান্য নাসিকারক্ত নামাজ বাতিল করে না এবং এটি ইমাম রাফেয়ীর প্রাধান্যপ্রাপ্ত মতের অনুকূল। কিন্তু ইমাম নববী অধিক রক্তকেও ক্ষমাযোগ্য বলে প্রাধান্য দিয়েছেন। আর 'আল-মাজমু' গ্রন্থে কামুলির উল্লিখিত বক্তব্যটি উদ্ধৃত হয়েছে। আল-বাকরি বলেন: নাসিকারক্তে অন্যান্য বর্জ্য মিশে থাকার যে ধারণা করা হয়, তা অন্তঃসারশূন্য কল্পনা মাত্র।
এবং নির্ভরযোগ্য মত হলো প্রথমটি (অর্থাৎ নাসিকারক্ত ক্ষমাযোগ্য নয়)। (পূর্ণকারী হিসেবে) যদিও সে তার মুক্তাদি না হয় (মুক্তাদিগণ নামাজ পূর্ণ করবে) যারা মুসাফির, যদিও তারা তার অনুসরণের নিয়ত না করে; কারণ কেবল স্থলাভিষিক্ত করার মাধ্যমেই তারা হুকুমগতভাবে তার মুক্তাদি হয়ে যায়। আর এ কারণেই ইমামের ভুল তাদের ওপর বর্তাবে এবং ইমাম তাদের ভুল বহন করবে। হ্যাঁ, যদি তারা ইমামের প্রথম নাসিকারক্ত বা অজু ভঙ্গের বিষয় অনুভব করার সময় বিচ্ছেদের নিয়ত করে...
[হাশিয়ায়ে শিবরামাল্লিসি]
তাঁর উক্তি: (শুরুতে কসর করে নামাজ পড়েছে) প্রথম নামাজটি কসর হওয়ার শর্তারোপ করা হয়েছে কারণ 'ইআদাহ' বা পুনরায় আদায় করা বলতে কোনো কাজকে তার প্রথম বৈশিষ্ট্যের ওপর দ্বিতীয়বার করাকে বোঝায়। এখানে বলা যাবে না যে: এই নিয়ম অনুযায়ী নামাজ পূর্ণ করে পুনরায় আদায় করা জায়েজ হবে না; কারণ আমরা বলব: যেহেতু পূর্ণ করাই হলো মূল নিয়ম এবং এর আবশ্যকতা নিয়তের ওপর নির্ভরশীল নয়, তাই এটি নিষিদ্ধ হবে না; কারণ এটি মূলের দিকেই প্রত্যাবর্তন। তাঁর উক্তি: (তার ওপর আবশ্যক হবে না) অর্থাৎ মুক্তাদির ওপর।
তাঁর উক্তি: (কসরকারীর নামাজ শুদ্ধ হবে) অর্থাৎ পূর্ণ নামাজ হিসেবে। সুতরাং উদ্দেশ্য হলো—যে ব্যক্তি অমুকের পেছনে কসরের নিয়ত করেছে ইত্যাদি, এটা নয় যে সে প্রকৃতপক্ষে কসরের সাথে লিপ্ত, কারণ তার নামাজ পূর্ণাঙ্গ হিসেবে শুদ্ধ হওয়ার সাথে এটি অসম্ভব।
তাঁর উক্তি: (ফাতাহ বা জবর অধিক বিশুদ্ধ) 'আইন' বর্ণে পেশ দিয়ে পড়া দুর্বল এবং জের দিয়ে পড়া তার চেয়েও দুর্বল।
তাঁর উক্তি: (আল-কামুলি আল-বাহর গ্রন্থে বলেছেন) অর্থাৎ এটি তার রচিত 'আল-ওয়াসিত' এর ব্যাখ্যাগ্রন্থ এবং এর থেকেই তিনি 'আল-জাওয়াহির' সংক্ষেপিত করেছেন। তাঁর উক্তি: (আল-বাকরি বলেছেন) অর্থাৎ শেখ জালালুদ্দিন, শেখ আবু হাসান নন।
তাঁর উক্তি: (নির্ভরযোগ্য মত হলো প্রথমটি) অর্থাৎ নাসিকারক্ত ক্ষমাযোগ্য না হওয়া।
[হাশিয়ায়ে রাশিদি]
তাঁর উক্তি: (আল-কামুলি বলেছেন ইত্যাদি) অর্থাৎ উল্লিখিত ব্যক্তিদের বক্তব্যের দাবির বিপরীতে। সুতরাং শারহে দাতার উদ্দেশ্য হলো এই মাসআলায় তাঁর ভিন্নমত প্রকাশ করা। তাঁর উক্তি: (এবং মতভেদ কেবল...) এটি কামুলির বক্তব্যের অংশ। তাঁর উক্তি: (তিনি স্পষ্ট করেছেন) অর্থাৎ কামুলি। আর এটি কামুলির বক্তব্যের পর শারহে দাতার নিজস্ব বক্তব্য। তাঁর উক্তি: (এটি ইমাম রাফেয়ীর প্রাধান্যপ্রাপ্ত মতের অনুকূল) অর্থাৎ মানুষের শরীর থেকে রক্ত বের হওয়ার মূল মাসআলায় যা নামাজের শর্তাবলির আলোচনায় গত হয়েছে, বিশেষ করে নাসিকারক্তের মাসআলায় নয় যদি এমনটা মনে করা হয়; অন্যথায় এটি 'এটিই শায়খাইনের বক্তব্যের দাবি'—এই কথার পরিপন্থী হতো। আর তাঁর উক্তি: 'কিন্তু ইমাম নববী অধিক রক্তকেও ক্ষমাযোগ্য বলে প্রাধান্য দিয়েছেন'—অর্থাৎ মানুষের সাধারণ রক্তের ক্ষেত্রে যেমনটি আপনি জেনেছেন; আর নাসিকারক্ত এর ব্যতিক্রম কারণ যা পূর্বে বর্ণিত হয়েছে।
সারকথা হলো, শারহে দাতার উদ্দেশ্য যদিও তাঁর প্রকাশভঙ্গিতে কিছুটা জটিলতা রয়েছে এবং এর ফলে ভুল বোঝার অবকাশ রয়েছে, তা হলো—তিনি নিজের পছন্দের মতটি বর্ণনা করার পর (যা তিনি তাঁর পিতার অনুসরণ করে বিভিন্ন স্থানে উল্লেখ করেছেন) এই বিশেষ মাসআলায় আল-কামুলির ভিন্নমতটি স্পষ্ট করতে চেয়েছেন। আর তাঁর উক্তি: 'এটি রাফেয়ীর মতের অনুকূল কিন্তু নববী প্রাধান্য দিয়েছেন ইত্যাদি'—এটি কামুলির সাথে একমত হওয়ার ভিত্তিতে বলা হয়েছে যেন তিনি বলতে চাইছেন—যেহেতু উল্লিখিত কারণে মানুষের সাধারণ রক্ত থেকে নাসিকারক্তকে আলাদা করা হয়নি, তাই রক্ত বের হওয়ার আগে স্থলাভিষিক্ত করাকে নামাজ বাতিলকারী হিসেবে গণ্য করা রাফেয়ীর তরীকা অনুযায়ী হয়েছে যা নামাজের শর্তাবলিতে অতিক্রান্ত হয়েছে; অন্যথায় ইমাম নববী মানুষের রক্তের ক্ষেত্রে শর্তসাপেক্ষে সাধারণভাবে ক্ষমাযোগ্য হওয়ার মতকেই প্রাধান্য দিয়েছেন।
(যদি নাক দিয়ে রক্ত পড়ে) শব্দটির 'আইন' বর্ণটি তিন হরকতেই পড়া যায়, তবে ফাতাহ (জবর) দিয়ে পড়া অধিক বিশুদ্ধ। এটি একটি উদাহরণ মাত্র, কোনো সীমাবদ্ধতা নয়; কারণ মূল বিষয়টি হলো নামাজ বাতিল হওয়া। (মুসাফির ইমাম) যিনি কসর করছিলেন (এবং কাউকে স্থলাভিষিক্ত করলেন) নাক দিয়ে রক্ত পড়ার কারণে তার নামাজ বাতিল হওয়ার ফলে; কারণ এটি ক্ষমাযোগ্য নয়, চাই তা অল্প হোক বা বেশি, যেহেতু এটি বিরল হওয়ার পাশাপাশি শরীরের অন্যান্য বর্জ্যের সাথে মিশ্রিত থাকে, তাই এটি থেকে বেঁচে থাকা কঠিন নয়। এটিই শায়খাইন (রাফেয়ী ও নববী) এবং একদল ইমামের বক্তব্যের দাবি। আল-কামুলি 'আল-বাহর' গ্রন্থে শেখ আবু হামিদ এবং আল-মাহামিলি থেকে বর্ণনা করেছেন—ইবনে সুরাইজের শিষ্য আবু গানেমের প্রতিবাদে 'মুখতাসার' এর মূল পাঠের ব্যাখ্যায়। মূলত স্থলাভিষিক্ত করার ব্যাপারে মতভেদ কেবল ওজরের ক্ষেত্রে। আর এটি রক্ত বের হওয়ার পূর্বেই স্থলাভিষিক্ত করা, নামাজ বাতিলকারী বিষয়ের আধিক্যের আশঙ্কায়। তিনি স্পষ্ট করেছেন যে, সামান্য নাসিকারক্ত নামাজ বাতিল করে না এবং এটি ইমাম রাফেয়ীর প্রাধান্যপ্রাপ্ত মতের অনুকূল। কিন্তু ইমাম নববী অধিক রক্তকেও ক্ষমাযোগ্য বলে প্রাধান্য দিয়েছেন। আর 'আল-মাজমু' গ্রন্থে কামুলির উল্লিখিত বক্তব্যটি উদ্ধৃত হয়েছে। আল-বাকরি বলেন: নাসিকারক্তে অন্যান্য বর্জ্য মিশে থাকার যে ধারণা করা হয়, তা অন্তঃসারশূন্য কল্পনা মাত্র।
এবং নির্ভরযোগ্য মত হলো প্রথমটি (অর্থাৎ নাসিকারক্ত ক্ষমাযোগ্য নয়)। (পূর্ণকারী হিসেবে) যদিও সে তার মুক্তাদি না হয় (মুক্তাদিগণ নামাজ পূর্ণ করবে) যারা মুসাফির, যদিও তারা তার অনুসরণের নিয়ত না করে; কারণ কেবল স্থলাভিষিক্ত করার মাধ্যমেই তারা হুকুমগতভাবে তার মুক্তাদি হয়ে যায়। আর এ কারণেই ইমামের ভুল তাদের ওপর বর্তাবে এবং ইমাম তাদের ভুল বহন করবে। হ্যাঁ, যদি তারা ইমামের প্রথম নাসিকারক্ত বা অজু ভঙ্গের বিষয় অনুভব করার সময় বিচ্ছেদের নিয়ত করে...
[হাশিয়ায়ে শিবরামাল্লিসি]
তাঁর উক্তি: (শুরুতে কসর করে নামাজ পড়েছে) প্রথম নামাজটি কসর হওয়ার শর্তারোপ করা হয়েছে কারণ 'ইআদাহ' বা পুনরায় আদায় করা বলতে কোনো কাজকে তার প্রথম বৈশিষ্ট্যের ওপর দ্বিতীয়বার করাকে বোঝায়। এখানে বলা যাবে না যে: এই নিয়ম অনুযায়ী নামাজ পূর্ণ করে পুনরায় আদায় করা জায়েজ হবে না; কারণ আমরা বলব: যেহেতু পূর্ণ করাই হলো মূল নিয়ম এবং এর আবশ্যকতা নিয়তের ওপর নির্ভরশীল নয়, তাই এটি নিষিদ্ধ হবে না; কারণ এটি মূলের দিকেই প্রত্যাবর্তন। তাঁর উক্তি: (তার ওপর আবশ্যক হবে না) অর্থাৎ মুক্তাদির ওপর।
তাঁর উক্তি: (কসরকারীর নামাজ শুদ্ধ হবে) অর্থাৎ পূর্ণ নামাজ হিসেবে। সুতরাং উদ্দেশ্য হলো—যে ব্যক্তি অমুকের পেছনে কসরের নিয়ত করেছে ইত্যাদি, এটা নয় যে সে প্রকৃতপক্ষে কসরের সাথে লিপ্ত, কারণ তার নামাজ পূর্ণাঙ্গ হিসেবে শুদ্ধ হওয়ার সাথে এটি অসম্ভব।
তাঁর উক্তি: (ফাতাহ বা জবর অধিক বিশুদ্ধ) 'আইন' বর্ণে পেশ দিয়ে পড়া দুর্বল এবং জের দিয়ে পড়া তার চেয়েও দুর্বল।
তাঁর উক্তি: (আল-কামুলি আল-বাহর গ্রন্থে বলেছেন) অর্থাৎ এটি তার রচিত 'আল-ওয়াসিত' এর ব্যাখ্যাগ্রন্থ এবং এর থেকেই তিনি 'আল-জাওয়াহির' সংক্ষেপিত করেছেন। তাঁর উক্তি: (আল-বাকরি বলেছেন) অর্থাৎ শেখ জালালুদ্দিন, শেখ আবু হাসান নন।
তাঁর উক্তি: (নির্ভরযোগ্য মত হলো প্রথমটি) অর্থাৎ নাসিকারক্ত ক্ষমাযোগ্য না হওয়া।
[হাশিয়ায়ে রাশিদি]
তাঁর উক্তি: (আল-কামুলি বলেছেন ইত্যাদি) অর্থাৎ উল্লিখিত ব্যক্তিদের বক্তব্যের দাবির বিপরীতে। সুতরাং শারহে দাতার উদ্দেশ্য হলো এই মাসআলায় তাঁর ভিন্নমত প্রকাশ করা। তাঁর উক্তি: (এবং মতভেদ কেবল...) এটি কামুলির বক্তব্যের অংশ। তাঁর উক্তি: (তিনি স্পষ্ট করেছেন) অর্থাৎ কামুলি। আর এটি কামুলির বক্তব্যের পর শারহে দাতার নিজস্ব বক্তব্য। তাঁর উক্তি: (এটি ইমাম রাফেয়ীর প্রাধান্যপ্রাপ্ত মতের অনুকূল) অর্থাৎ মানুষের শরীর থেকে রক্ত বের হওয়ার মূল মাসআলায় যা নামাজের শর্তাবলির আলোচনায় গত হয়েছে, বিশেষ করে নাসিকারক্তের মাসআলায় নয় যদি এমনটা মনে করা হয়; অন্যথায় এটি 'এটিই শায়খাইনের বক্তব্যের দাবি'—এই কথার পরিপন্থী হতো। আর তাঁর উক্তি: 'কিন্তু ইমাম নববী অধিক রক্তকেও ক্ষমাযোগ্য বলে প্রাধান্য দিয়েছেন'—অর্থাৎ মানুষের সাধারণ রক্তের ক্ষেত্রে যেমনটি আপনি জেনেছেন; আর নাসিকারক্ত এর ব্যতিক্রম কারণ যা পূর্বে বর্ণিত হয়েছে।
সারকথা হলো, শারহে দাতার উদ্দেশ্য যদিও তাঁর প্রকাশভঙ্গিতে কিছুটা জটিলতা রয়েছে এবং এর ফলে ভুল বোঝার অবকাশ রয়েছে, তা হলো—তিনি নিজের পছন্দের মতটি বর্ণনা করার পর (যা তিনি তাঁর পিতার অনুসরণ করে বিভিন্ন স্থানে উল্লেখ করেছেন) এই বিশেষ মাসআলায় আল-কামুলির ভিন্নমতটি স্পষ্ট করতে চেয়েছেন। আর তাঁর উক্তি: 'এটি রাফেয়ীর মতের অনুকূল কিন্তু নববী প্রাধান্য দিয়েছেন ইত্যাদি'—এটি কামুলির সাথে একমত হওয়ার ভিত্তিতে বলা হয়েছে যেন তিনি বলতে চাইছেন—যেহেতু উল্লিখিত কারণে মানুষের সাধারণ রক্ত থেকে নাসিকারক্তকে আলাদা করা হয়নি, তাই রক্ত বের হওয়ার আগে স্থলাভিষিক্ত করাকে নামাজ বাতিলকারী হিসেবে গণ্য করা রাফেয়ীর তরীকা অনুযায়ী হয়েছে যা নামাজের শর্তাবলিতে অতিক্রান্ত হয়েছে; অন্যথায় ইমাম নববী মানুষের রক্তের ক্ষেত্রে শর্তসাপেক্ষে সাধারণভাবে ক্ষমাযোগ্য হওয়ার মতকেই প্রাধান্য দিয়েছেন।
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 266)