يُصَلِّي خَلْفَ الْحَجَّاجِ، قَالَ الْإِمَامُ الشَّافِعِيُّ: وَكَفَى بِهِ فَاسِقًا. وَتُكْرَهُ خَلْفَهُ وَخَلْفَ مُبْتَدِعٍ لَا يَكْفُرُ بِبِدْعَتِهِ، وَإِمَامَةُ مَنْ يَكْرَهُهُ أَكْثَرُ الْقَوْمِ لِمَذْمُومٍ فِيهِ شَرْعًا. وَيَحْرُمُ عَلَى الْإِمَامِ كَمَا قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ نَصْبُ الْفَاسِقِ إمَامًا فِي الصَّلَوَاتِ؛ لِأَنَّهُ مَأْمُورٌ بِمُرَاعَاةِ الْمَصَالِحِ وَلَيْسَ مِنْهَا أَنْ يُوقِعَ النَّاسَ فِي صَلَاةٍ مَكْرُوهَةٍ، وَيُؤْخَذُ مِنْهُ حُرْمَةُ نَصْبِ كُلِّ مَنْ يُكْرَهُ الِاقْتِدَاءُ وَنَاظِرُ الْمَسْجِدِ كَالْوَالِي فِي تَحْرِيمِ ذَلِكَ كَمَا لَا يَخْفَى.
(وَالْأَصَحُّ أَنَّ) (الْأَفْقَهَ) فِي بَابِ الصَّلَاةِ، وَإِنْ لَمْ يَحْفَظْ مِنْ الْقُرْآنِ إلَّا الْفَاتِحَةَ (أَوْلَى مِنْ الْأَقْرَإِ) ، وَإِنْ حَفِظَ جَمِيعَ الْقُرْآنِ إذْ الْحَاجَةُ إلَى الْفِقْهِ أَهَمُّ لِعَدَمِ انْحِصَارِ مَا يَطْرَأُ فِي الصَّلَاةِ مِنْ الْحَوَادِثِ «وَلِأَنَّهُ عليه الصلاة والسلام قَدَّمَ أَبَا بَكْرٍ عَلَى مَنْ هُوَ أَقْرَأُ مِنْهُ» ، فَقَدْ رَوَى الْبُخَارِيُّ «أَنَّهُ لَمْ يَجْمَعْ الْقُرْآنَ فِي حَيَاتِهِ
ــ
[حاشية الشبراملسي]
الْمُخْتَارَةُ لِلتَّقَدُّمِ فِي لُقِيِّ الْعُظَمَاءِ وَاحِدُهُمْ وَافِدٌ. انْتَهَى.
وَذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ سَبَبٌ فِي حُصُولِ ثَوَابِ الْجَمَاعَةِ لِلْمَأْمُومَيْنِ، وَهَذَا يَتَفَاوَتُ بِتَفَاوُتِ أَحْوَالِ الْأَئِمَّةِ. وَفِي ابْنِ حَجَرٍ وَفِي مُرْسَلٍ «صَلُّوا خَلْفَ كُلِّ بَرٍّ وَفَاجِرٍ» وَيَعْضُدُهُ مَا صَحَّ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يُصَلِّي إلَخْ (قَوْلُهُ: وَتَكْرَهُ خَلْفَهُ) أَيْ الْفَاسِقِ، وَإِذَا لَمْ تَحْصُلُ الْجَمَاعَةُ إلَّا بِالْفَاسِقِ وَالْمُبْتَدِعِ لَمْ يُكْرَهُ الِائْتِمَامُ طب م ر اهـ سم عَلَى مَنْهَجٍ. (قَوْلُهُ: وَإِمَامَةُ مَنْ يَكْرَهُهُ أَكْثَرُ الْقَوْمِ إلَخْ) أَيْ يُكْرَهُ لَهُ أَنْ يَتَقَدَّمَ لِيُصَلِّيَ إمَامًا، وَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَا يُكْرَهُ الِاقْتِدَاءُ بِهِ حَيْثُ كَانَ عَدْلًا، وَلَا يَلْزَمُ مِنْ ارْتِكَابِهِ الْمَذْمُومَ نَفْيُ الْعَدَالَةِ.
ثُمَّ رَأَيْت فِي شَرْحِ الْجَامِعِ الْكَبِيرِ لِلْمُنَاوِيِّ رحمه الله عِنْدَ قَوْلِهِ صلى الله عليه وسلم «أَيُّمَا رَجُلٍ أَمَّ قَوْمًا وَهُمْ لَهُ كَارِهُونَ لَمْ تَجُزْ صَلَاتُهُ» إذْ فِيهِ مَا نَصُّهُ: أَيْ فَيَحْرُمُ عَلَيْهِ أَنْ يَؤُمَّهُمْ إنْ اتَّصَفَ بِشَيْءٍ مِنْ هَذِهِ الْأَوْصَافِ: أَيْ بِأَنْ كَانَ فِيهِ أَمْرٌ مَذْمُومٌ شَرْعًا كَوَالٍ ظَالِمٍ، وَمَنْ تَغَلَّبَ عَلَى إمَامَةِ الصَّلَاةِ وَلَا يَسْتَحِقُّهَا، أَوْ لَا يَتَحَرَّزُ عَنْ النَّجَاسَةِ، أَوْ يَمْحُو هَيْئَاتِ الصَّلَاةِ، أَوْ يَتَعَاطَى مَعِيشَةً ذَمِيمَةً، أَوْ يُعَاشِرُ الْفُسَّاقَ وَنَحْوَهُمْ.
وَكَرِهَهُ الْكُلُّ لِذَلِكَ كَمَا فِي الرَّوْضَةِ وَنَصَّ عَلَيْهِ الشَّافِعِيُّ، فَإِنْ كَرِهَهُ أَكْثَرُهُمْ كُرِهَ لَهُ. وَعُلِمَ مِنْ هَذَا التَّقْرِيرِ أَنَّ الْحُرْمَةَ أَوْ الْكَرَاهَةَ إنَّمَا هِيَ فِي حَقِّهِ، أَمَّا الْمُقْتَدُونَ الَّذِينَ يَكْرَهُونَهُ فَلَا تُكْرَهُ لَهُمْ الصَّلَاةُ خَلْفَهُ. وَظَنُّ بَعْضِ أَعَاظِمِ الشَّافِعِيَّةِ أَنَّ الْمَسْأَلَتَيْنِ وَاحِدَةٌ وَهْمٌ. اهـ. وَنُقِلَ عَنْ حَوَاشِي الرَّوْضِ لِوَالِدِ الشَّارِحِ التَّصْرِيحُ بِالْحُرْمَةِ عَلَى الْإِمَامِ فِيمَا لَوْ كَرِهَهُ كُلُّ الْقَوْمِ وَعِبَارَتُهُ نَصُّهَا: هَذِهِ الْكَرَاهَةُ لِلتَّنْزِيهِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ ابْنُ الرِّفْعَةِ وَالْقَمُولِيُّ وَغَيْرُهُمَا بِخِلَافِ مَا إذَا كَرِهَهُ كُلُّهُمْ فَإِنَّهَا لِلتَّحْرِيمِ كَمَا نَقَلَهُ فِي الرَّوْضَةِ كَأَصْلِهَا فِي الشَّهَادَاتِ عَنْ صَاحِبِ الْعُدَّةِ، وَنَصَّ عَلَيْهِ الشَّافِعِيُّ فَقَالَ: وَلَا يَحِلُّ لِرَجُلٍ أَنْ يَؤُمَّ قَوْمًا وَهُمْ يَكْرَهُونَهُ، وَالْإِسْنَوِيُّ ظَنَّ أَنَّ الْمَسْأَلَتَيْنِ وَاحِدَةٌ فَقَالَ: وَهَذِهِ الْكَرَاهَةُ لِلتَّحْرِيمِ كَمَا نَقَلَهُ الرَّافِعِيُّ فِي الشَّهَادَاتِ عَنْ صَاحِبِ الْعُدَّةِ.
وَنَقَلَهُ فِي الْحَاوِي عَنْ الشَّافِعِيِّ وَذَكَرَ لَفْظَهُ الْمُتَقَدِّمَ وَتَبِعَهُ عَلَى ذَلِكَ جَمَاعَةٌ. اهـ بِحُرُوفِهِ. أَقُولُ: وَالْحُرْمَةُ مَفْهُومُ تَقْيِيدِ الشَّارِحِ الْكَرَاهَةَ بِكَوْنِهَا مِنْ أَكْثَرِ الْقَوْمِ (قَوْلُهُ: أَكْثَرُ الْقَوْمِ) مَفْهُومُهُ عَدَمُ الْكَرَاهَةِ عِنْدَ الِاسْتِوَاءِ، وَقَوْلُهُ لِمَذْمُومٍ فِيهِ شَرْعًا يُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّ مُرْتَكِبَ خَارِمِ الْمُرُوءَةِ لَا يُكْرَهُ الِاقْتِدَاءُ بِهِ وَلَا تُكْرَهُ لَهُ الْإِمَامَةُ، وَقَدْ يَتَوَقَّفُ فِي أَخْذِ ذَلِكَ مِمَّا ذُكِرَ بَلْ الْقِيَاسُ الْكَرَاهَةُ، بَلْ قَدْ يُقَالُ: إنَّ خَارِمَ الْمُرُوءَةِ مَذْمُومٌ شَرْعًا، وَمِنْ ثَمَّ حَرُمَ عَلَى مَنْ كَانَ مُحْتَمِلًا لِشَهَادَةِ ارْتِكَابِ مَا يُخِلُّ بِمُرُوءَتِهِ لِئَلَّا تُرَدَّ شَهَادَتُهُ (قَوْلُهُ: لِمَذْمُومٍ فِيهِ شَرْعًا) أَمَّا لَوْ كَرِهُوهُ لِغَيْرِ ذَلِكَ فَلَا كَرَاهَةَ فِي حَقِّهِ بَلْ اللَّوْمُ عَلَيْهِمْ (قَوْلُهُ: وَيُؤْخَذُ مِنْهُ حُرْمَةُ نَصْبِ إلَخْ) أَيْ وَلَا تَصِحُّ تَوْلِيَتُهُ كَمَا قَالَهُ حَجّ وَعِبَارَتُهُ بَعْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَحُسْنُ الصَّوْتِ إلَخْ: وَالرَّاتِبُ مَنْ وَلَّاهُ النَّاظِرُ وِلَايَةً صَحِيحَةً بِأَنْ لَمْ يُكْرَهْ الِاقْتِدَاءُ بِهِ أَخْذًا مِمَّا مَرَّ عَنْ الْمَاوَرْدِيِّ الْمُقْتَضَى عَدَمُ الصِّحَّةِ؛ لِأَنَّ الْحُرْمَةَ فِيهِ مِنْ حَيْثُ التَّوْلِيَةُ. اهـ. وَمَعْلُومٌ أَنَّهُ حَيْثُ لَمْ تَصِحَّ تَوْلِيَتُهُ لَا يَسْتَحِقُّ مَا رَتَّبَ الْإِمَامُ (قَوْلُهُ: وَنَاظِرُ الْمَسْجِدِ) أَيْ إذَا كَانَتْ التَّوْلِيَةُ لَهُ.
(قَوْلُهُ: أَوْلَى مِنْ الْأَقْرَإِ) ظَاهِرُهُ وَلَوْ عَارِيًّا وَغَيْرُهُ مَسْتُورٌ، وَيَنْبَغِي خِلَافُهُ لِمَا تَقَدَّمَ مِنْ كَرَاهَةِ الصَّلَاةِ خَلْفَ الْعَارِي (قَوْلُهُ: فَقَدْ رَوَى الْبُخَارِيُّ «أَنَّهُ لَمْ يَجْمَعْ الْقُرْآنَ» إلَخْ) قَالَ الْجَعْبَرِيُّ فِي شَرْحِ الرَّائِيَّةِ: وَالصَّحَابَةُ الَّذِينَ حَفِظُوا الْقُرْآنَ فِي حَيَاةِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم كَثِيرُونَ.
فَمِنْ الْمُهَاجِرِينَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ وَعَلِيٌّ وَابْنُ مَسْعُودٍ
ــ
[حاشية الرشيدي]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
(وَالْأَصَحُّ أَنَّ) (الْأَفْقَهَ) فِي بَابِ الصَّلَاةِ، وَإِنْ لَمْ يَحْفَظْ مِنْ الْقُرْآنِ إلَّا الْفَاتِحَةَ (أَوْلَى مِنْ الْأَقْرَإِ) ، وَإِنْ حَفِظَ جَمِيعَ الْقُرْآنِ إذْ الْحَاجَةُ إلَى الْفِقْهِ أَهَمُّ لِعَدَمِ انْحِصَارِ مَا يَطْرَأُ فِي الصَّلَاةِ مِنْ الْحَوَادِثِ «وَلِأَنَّهُ عليه الصلاة والسلام قَدَّمَ أَبَا بَكْرٍ عَلَى مَنْ هُوَ أَقْرَأُ مِنْهُ» ، فَقَدْ رَوَى الْبُخَارِيُّ «أَنَّهُ لَمْ يَجْمَعْ الْقُرْآنَ فِي حَيَاتِهِ
ــ
[حاشية الشبراملسي]
الْمُخْتَارَةُ لِلتَّقَدُّمِ فِي لُقِيِّ الْعُظَمَاءِ وَاحِدُهُمْ وَافِدٌ. انْتَهَى.
وَذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ سَبَبٌ فِي حُصُولِ ثَوَابِ الْجَمَاعَةِ لِلْمَأْمُومَيْنِ، وَهَذَا يَتَفَاوَتُ بِتَفَاوُتِ أَحْوَالِ الْأَئِمَّةِ. وَفِي ابْنِ حَجَرٍ وَفِي مُرْسَلٍ «صَلُّوا خَلْفَ كُلِّ بَرٍّ وَفَاجِرٍ» وَيَعْضُدُهُ مَا صَحَّ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يُصَلِّي إلَخْ (قَوْلُهُ: وَتَكْرَهُ خَلْفَهُ) أَيْ الْفَاسِقِ، وَإِذَا لَمْ تَحْصُلُ الْجَمَاعَةُ إلَّا بِالْفَاسِقِ وَالْمُبْتَدِعِ لَمْ يُكْرَهُ الِائْتِمَامُ طب م ر اهـ سم عَلَى مَنْهَجٍ. (قَوْلُهُ: وَإِمَامَةُ مَنْ يَكْرَهُهُ أَكْثَرُ الْقَوْمِ إلَخْ) أَيْ يُكْرَهُ لَهُ أَنْ يَتَقَدَّمَ لِيُصَلِّيَ إمَامًا، وَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَا يُكْرَهُ الِاقْتِدَاءُ بِهِ حَيْثُ كَانَ عَدْلًا، وَلَا يَلْزَمُ مِنْ ارْتِكَابِهِ الْمَذْمُومَ نَفْيُ الْعَدَالَةِ.
ثُمَّ رَأَيْت فِي شَرْحِ الْجَامِعِ الْكَبِيرِ لِلْمُنَاوِيِّ رحمه الله عِنْدَ قَوْلِهِ صلى الله عليه وسلم «أَيُّمَا رَجُلٍ أَمَّ قَوْمًا وَهُمْ لَهُ كَارِهُونَ لَمْ تَجُزْ صَلَاتُهُ» إذْ فِيهِ مَا نَصُّهُ: أَيْ فَيَحْرُمُ عَلَيْهِ أَنْ يَؤُمَّهُمْ إنْ اتَّصَفَ بِشَيْءٍ مِنْ هَذِهِ الْأَوْصَافِ: أَيْ بِأَنْ كَانَ فِيهِ أَمْرٌ مَذْمُومٌ شَرْعًا كَوَالٍ ظَالِمٍ، وَمَنْ تَغَلَّبَ عَلَى إمَامَةِ الصَّلَاةِ وَلَا يَسْتَحِقُّهَا، أَوْ لَا يَتَحَرَّزُ عَنْ النَّجَاسَةِ، أَوْ يَمْحُو هَيْئَاتِ الصَّلَاةِ، أَوْ يَتَعَاطَى مَعِيشَةً ذَمِيمَةً، أَوْ يُعَاشِرُ الْفُسَّاقَ وَنَحْوَهُمْ.
وَكَرِهَهُ الْكُلُّ لِذَلِكَ كَمَا فِي الرَّوْضَةِ وَنَصَّ عَلَيْهِ الشَّافِعِيُّ، فَإِنْ كَرِهَهُ أَكْثَرُهُمْ كُرِهَ لَهُ. وَعُلِمَ مِنْ هَذَا التَّقْرِيرِ أَنَّ الْحُرْمَةَ أَوْ الْكَرَاهَةَ إنَّمَا هِيَ فِي حَقِّهِ، أَمَّا الْمُقْتَدُونَ الَّذِينَ يَكْرَهُونَهُ فَلَا تُكْرَهُ لَهُمْ الصَّلَاةُ خَلْفَهُ. وَظَنُّ بَعْضِ أَعَاظِمِ الشَّافِعِيَّةِ أَنَّ الْمَسْأَلَتَيْنِ وَاحِدَةٌ وَهْمٌ. اهـ. وَنُقِلَ عَنْ حَوَاشِي الرَّوْضِ لِوَالِدِ الشَّارِحِ التَّصْرِيحُ بِالْحُرْمَةِ عَلَى الْإِمَامِ فِيمَا لَوْ كَرِهَهُ كُلُّ الْقَوْمِ وَعِبَارَتُهُ نَصُّهَا: هَذِهِ الْكَرَاهَةُ لِلتَّنْزِيهِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ ابْنُ الرِّفْعَةِ وَالْقَمُولِيُّ وَغَيْرُهُمَا بِخِلَافِ مَا إذَا كَرِهَهُ كُلُّهُمْ فَإِنَّهَا لِلتَّحْرِيمِ كَمَا نَقَلَهُ فِي الرَّوْضَةِ كَأَصْلِهَا فِي الشَّهَادَاتِ عَنْ صَاحِبِ الْعُدَّةِ، وَنَصَّ عَلَيْهِ الشَّافِعِيُّ فَقَالَ: وَلَا يَحِلُّ لِرَجُلٍ أَنْ يَؤُمَّ قَوْمًا وَهُمْ يَكْرَهُونَهُ، وَالْإِسْنَوِيُّ ظَنَّ أَنَّ الْمَسْأَلَتَيْنِ وَاحِدَةٌ فَقَالَ: وَهَذِهِ الْكَرَاهَةُ لِلتَّحْرِيمِ كَمَا نَقَلَهُ الرَّافِعِيُّ فِي الشَّهَادَاتِ عَنْ صَاحِبِ الْعُدَّةِ.
وَنَقَلَهُ فِي الْحَاوِي عَنْ الشَّافِعِيِّ وَذَكَرَ لَفْظَهُ الْمُتَقَدِّمَ وَتَبِعَهُ عَلَى ذَلِكَ جَمَاعَةٌ. اهـ بِحُرُوفِهِ. أَقُولُ: وَالْحُرْمَةُ مَفْهُومُ تَقْيِيدِ الشَّارِحِ الْكَرَاهَةَ بِكَوْنِهَا مِنْ أَكْثَرِ الْقَوْمِ (قَوْلُهُ: أَكْثَرُ الْقَوْمِ) مَفْهُومُهُ عَدَمُ الْكَرَاهَةِ عِنْدَ الِاسْتِوَاءِ، وَقَوْلُهُ لِمَذْمُومٍ فِيهِ شَرْعًا يُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّ مُرْتَكِبَ خَارِمِ الْمُرُوءَةِ لَا يُكْرَهُ الِاقْتِدَاءُ بِهِ وَلَا تُكْرَهُ لَهُ الْإِمَامَةُ، وَقَدْ يَتَوَقَّفُ فِي أَخْذِ ذَلِكَ مِمَّا ذُكِرَ بَلْ الْقِيَاسُ الْكَرَاهَةُ، بَلْ قَدْ يُقَالُ: إنَّ خَارِمَ الْمُرُوءَةِ مَذْمُومٌ شَرْعًا، وَمِنْ ثَمَّ حَرُمَ عَلَى مَنْ كَانَ مُحْتَمِلًا لِشَهَادَةِ ارْتِكَابِ مَا يُخِلُّ بِمُرُوءَتِهِ لِئَلَّا تُرَدَّ شَهَادَتُهُ (قَوْلُهُ: لِمَذْمُومٍ فِيهِ شَرْعًا) أَمَّا لَوْ كَرِهُوهُ لِغَيْرِ ذَلِكَ فَلَا كَرَاهَةَ فِي حَقِّهِ بَلْ اللَّوْمُ عَلَيْهِمْ (قَوْلُهُ: وَيُؤْخَذُ مِنْهُ حُرْمَةُ نَصْبِ إلَخْ) أَيْ وَلَا تَصِحُّ تَوْلِيَتُهُ كَمَا قَالَهُ حَجّ وَعِبَارَتُهُ بَعْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَحُسْنُ الصَّوْتِ إلَخْ: وَالرَّاتِبُ مَنْ وَلَّاهُ النَّاظِرُ وِلَايَةً صَحِيحَةً بِأَنْ لَمْ يُكْرَهْ الِاقْتِدَاءُ بِهِ أَخْذًا مِمَّا مَرَّ عَنْ الْمَاوَرْدِيِّ الْمُقْتَضَى عَدَمُ الصِّحَّةِ؛ لِأَنَّ الْحُرْمَةَ فِيهِ مِنْ حَيْثُ التَّوْلِيَةُ. اهـ. وَمَعْلُومٌ أَنَّهُ حَيْثُ لَمْ تَصِحَّ تَوْلِيَتُهُ لَا يَسْتَحِقُّ مَا رَتَّبَ الْإِمَامُ (قَوْلُهُ: وَنَاظِرُ الْمَسْجِدِ) أَيْ إذَا كَانَتْ التَّوْلِيَةُ لَهُ.
(قَوْلُهُ: أَوْلَى مِنْ الْأَقْرَإِ) ظَاهِرُهُ وَلَوْ عَارِيًّا وَغَيْرُهُ مَسْتُورٌ، وَيَنْبَغِي خِلَافُهُ لِمَا تَقَدَّمَ مِنْ كَرَاهَةِ الصَّلَاةِ خَلْفَ الْعَارِي (قَوْلُهُ: فَقَدْ رَوَى الْبُخَارِيُّ «أَنَّهُ لَمْ يَجْمَعْ الْقُرْآنَ» إلَخْ) قَالَ الْجَعْبَرِيُّ فِي شَرْحِ الرَّائِيَّةِ: وَالصَّحَابَةُ الَّذِينَ حَفِظُوا الْقُرْآنَ فِي حَيَاةِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم كَثِيرُونَ.
فَمِنْ الْمُهَاجِرِينَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ وَعَلِيٌّ وَابْنُ مَسْعُودٍ
ــ
[حاشية الرشيدي]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
হাজ্জাজের পেছনে সালাত আদায় করা হতো। ইমাম শাফিয়ী রহ. বলেন: তার পাপাচারী হওয়ার জন্য এতটুকুই যথেষ্ট। তার পেছনে এবং এমন বিদআতীর পেছনে সালাত আদায় করা অপছন্দনীয় (মাকরূহ), যার বিদআত তাকে কুফরী পর্যন্ত নিয়ে যায় না। এছাড়া এমন ব্যক্তির ইমামতি করাও অপছন্দনীয় যাকে অধিকাংশ মানুষ তার মধ্যে বিদ্যমান শরীয়তসম্মত কোনো নিন্দনীয় গুণের কারণে অপছন্দ করে। ইমাম মাওয়ার্দী যেমনটি বলেছেন, সালাতের ইমাম হিসেবে কোনো পাপাচারীকে নিযুক্ত করা শাসকের জন্য নিষিদ্ধ (হারাম); কারণ তাকে জনকল্যাণ বজায় রাখার নির্দেশ দেওয়া হয়েছে, আর মানুষকে অপছন্দনীয় (মাকরূহ) সালাতে লিপ্ত করা জনকল্যাণের অন্তর্ভুক্ত নয়। এ থেকে আরও প্রতীয়মান হয় যে, যার অনুসরণ করা অপছন্দনীয় তাকে ইমাম হিসেবে নিয়োগ দেওয়া নিষিদ্ধ। মসজিদের তত্ত্বাবধায়কও এই নিষিদ্ধের ক্ষেত্রে শাসকের মতোই, যা অত্যন্ত স্পষ্ট।
(এবং অধিকতর সঠিক মত হলো এই যে,) সালাত সংক্রান্ত বিষয়ে (যিনি অধিক ফকীহ বা বিজ্ঞ), যদিও তিনি সূরা ফাতিহা ছাড়া কুরআনের আর কিছুই হিফজ করেননি, (তিনি তিলাওয়াতে অধিক দক্ষ ব্যক্তির চেয়ে উত্তম), যদিও সেই ব্যক্তি পূর্ণ কুরআন হিফজ করে থাকেন। কারণ ফিকহ বা মাসআলা-মাসায়েলের প্রয়োজনীয়তা অধিক গুরুত্বপূর্ণ; কেননা সালাতে যেসব নতুন পরিস্থিতির উদ্ভব হয় তার কোনো সীমা নেই। এবং একারণেও যে, নবী (তাঁর ওপর সালাত ও সালাম বর্ষিত হোক) আবূ বকরকে এমন ব্যক্তিদের ওপর অগ্রাধিকার দিয়েছিলেন যারা তাঁর চেয়ে তিলাওয়াতে অধিক দক্ষ ছিলেন। ইমাম বুখারী বর্ণনা করেছেন যে, তিনি (আবূ বকর) নবীজির জীবদ্দশায় পূর্ণ কুরআন একত্রিত করেননি।
—
[শুবরামাল্লিসীর টীকা]
নেতৃস্থানীয় ব্যক্তিদের সাথে সাক্ষাতের ক্ষেত্রে অগ্রগামী হওয়ার জন্য যাকে মনোনীত করা হয়, তাদের একজনকে প্রতিনিধি বলা হয়। সমাপ্ত।
আর তা এজন্য যে, ইমামতি হলো মুক্তাদীদের জামাআতের সওয়াব অর্জনের কারণ, আর ইমামদের অবস্থার ভিন্নতার কারণে এই সওয়াবও ভিন্ন ভিন্ন হয়। ইবনে হাজারের কিতাবে একটি মুরসাল বর্ণনায় এসেছে: "তোমরা প্রত্যেক নেককার ও পাপাচারী ইমামের পেছনে সালাত আদায় করো।" একে সেই সহীহ বর্ণনাটি সমর্থন করে যেখানে এসেছে যে, ইবনে উমর রা. সালাত আদায় করতেন ইত্যাদি। (তাঁর উক্তি: তার পেছনে অপছন্দনীয়) অর্থাৎ পাপাচারীর পেছনে। আর যদি পাপাচারী বা বিদআতী ছাড়া জামাআত পাওয়া না যায়, তবে তাদের অনুসরণ করা অপছন্দনীয় হবে না—এটি ইমাম তাবারানি, মালিবানি ও রামলি বর্ণনা করেছেন এবং সামহুদি মানহাজ গ্রন্থে এটি উল্লেখ করেছেন। (তাঁর উক্তি: এবং এমন ব্যক্তির ইমামতি যাকে অধিকাংশ মানুষ অপছন্দ করে ইত্যাদি) অর্থাৎ ইমাম হিসেবে সালাত আদায়ের জন্য তার সামনে এগিয়ে যাওয়া অপছন্দনীয়। এর দাবি হলো, যদি সে ন্যায়পরায়ণ হয় তবে তার ইক্তিদা করা অপছন্দনীয় নয়। আর কোনো নিন্দনীয় কাজে লিপ্ত হওয়া মানেই তার ন্যায়পরায়ণতা নষ্ট হওয়া আবশ্যক নয়।
অতঃপর আমি মুনাওয়ী রহ.-এর শরহে জামিউল কবীর-এ নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লামের এই বাণীর ব্যাখ্যায় দেখেছি যে: "যে ব্যক্তি কোনো সম্প্রদায়ের ইমামতি করল অথচ তারা তাকে অপছন্দ করে, তার সালাত কবুল হয় না।" সেখানে বলা হয়েছে: অর্থাৎ যদি সে এই সব গুণের কোনো একটির অধিকারী হয় তবে তার জন্য ইমামতি করা নিষিদ্ধ: যেমন সে যদি শরীয়তসম্মত কোনো নিন্দনীয় গুণের অধিকারী হয়, যেমন জালিম শাসক, অথবা যে ব্যক্তি যোগ্য না হওয়া সত্ত্বেও জোরপূর্বক ইমামতি দখল করে, অথবা যে অপবিত্রতা থেকে বেঁচে থাকে না, অথবা যে সালাতের রুকনগুলো সঠিকভাবে আদায় করে না, অথবা যে নিন্দনীয় পেশায় নিয়োজিত, অথবা যে পাপাচারী ও তাদের সমগোত্রীয়দের সাথে মেলামেশা করে।
আর যদি সবাই এসব কারণে তাকে অপছন্দ করে তবে ইমামতি করা তার জন্য অপছন্দনীয়, যেমনটি রওজা গ্রন্থে রয়েছে এবং ইমাম শাফিয়ী এটি স্পষ্টভাবে উল্লেখ করেছেন। আর যদি অধিকাংশ মানুষ তাকে অপছন্দ করে তবে ইমামতি করা তার জন্য অপছন্দনীয়। এই আলোচনা থেকে জানা গেল যে, এই নিষেধাজ্ঞা বা অপছন্দনীয়তা কেবল ইমামের ক্ষেত্রে। পক্ষান্তরে যারা তাকে অপছন্দ করা সত্ত্বেও তার পেছনে সালাত আদায় করছে, তাদের সালাত অপছন্দনীয় হবে না। শাফিয়ী মাযহাবের কোনো কোনো বড় আলেম মনে করেছেন যে এই দুই মাসআলা এক, কিন্তু এটি একটি ভ্রম। সমাপ্ত। মূল গ্রন্থের ভাষ্যকারের পিতার 'হাশিয়াতুর রওজ' থেকে বর্ণিত হয়েছে যে, যদি সব মানুষ ইমামকে অপছন্দ করে তবে ইমামের জন্য ইমামতি করা নিষিদ্ধ (হারাম)। তার ইবারতটি নিম্নরূপ: এই অপছন্দনীয়তা হলো মাকরূহে তানজিহী (সামান্য অপছন্দনীয়), যেমনটি ইবনুর রিফআহ, কামুলী ও অন্যান্যরা স্পষ্টভাবে বলেছেন। এর বিপরীতে যদি সবাই তাকে অপছন্দ করে তবে তা মাকরূহে তাহরীমী (নিষিদ্ধের কাছাকাছি), যেমনটি রওজা এবং এর মূল গ্রন্থ শাহাদাত অধ্যায়ে 'সাহেবে উদদাহ' থেকে বর্ণিত হয়েছে। ইমাম শাফিয়ী রহ. স্পষ্টভাবে বলেছেন: "কোনো ব্যক্তির জন্য এমন সম্প্রদায়ের ইমামতি করা হালাল নয় যারা তাকে অপছন্দ করে।" আর ইসনাভী মনে করেছিলেন যে এই দুই মাসআলা একই, তাই তিনি বলেছিলেন: এই অপছন্দনীয়তা হলো হারামের অন্তর্ভুক্ত, যেমনটি রাফেয়ী 'সাহেবে উদদাহ' থেকে শাহাদাত অধ্যায়ে বর্ণনা করেছেন।
আর হাবী গ্রন্থে এটি ইমাম শাফিয়ী থেকে বর্ণিত হয়েছে এবং তাঁর পূর্বোক্ত শব্দগুলোই উল্লেখ করা হয়েছে এবং একদল আলেম এটি অনুসরণ করেছেন। সমাপ্ত। আমি বলি: এই নিষিদ্ধতা বা হারামের বিষয়টি ভাষ্যকারের সেই শর্ত থেকে বোঝা যায় যেখানে তিনি অপছন্দনীয় হওয়াকে 'অধিকাংশ মানুষের অপছন্দ' হওয়ার সাথে যুক্ত করেছেন। (তাঁর উক্তি: অধিকাংশ মানুষ) এর বিপরীত অর্থ হলো যখন পছন্দ-অপছন্দ সমান সমান হবে তখন তা অপছন্দনীয় হবে না। আর তাঁর উক্তি 'শরীয়তসম্মত কোনো নিন্দনীয় গুণের কারণে' থেকে বোঝা যায় যে, যে ব্যক্তি কেবল লোকলজ্জা বা সামাজিক মর্যাদা ক্ষুণ্ণকারী (খারিমে মুরুআত) কাজ করে, তার পেছনে ইক্তিদা করা বা তার ইমামতি করা অপছন্দনীয় নয়। তবে এই সিদ্ধান্ত গ্রহণ নিয়ে কিছুটা সংশয় থাকতে পারে, বরং কিয়াস বা যুক্তি অনুযায়ী তা অপছন্দনীয় হওয়াই উচিত। এমনকি বলা যেতে পারে যে, মুরুআত ক্ষুণ্ণকারী কাজ করাও শরীয়তসম্মতভাবে নিন্দনীয়, এ কারণেই যার সাক্ষ্য মুরুআত ক্ষুণ্ণকারী কাজের কারণে বাতিল হওয়ার সম্ভাবনা থাকে, তার জন্য তা করা নিষিদ্ধ যাতে তার সাক্ষ্য প্রত্যাখ্যাত না হয়। (তাঁর উক্তি: শরীয়তসম্মত কোনো নিন্দনীয় গুণের কারণে) কিন্তু যদি তারা অন্য কোনো কারণে তাকে অপছন্দ করে, তবে তার ক্ষেত্রে এটি অপছন্দনীয় হবে না, বরং দোষ তাদেরই হবে। (তাঁর উক্তি: এ থেকে নিষিদ্ধতা প্রতীয়মান হয় ইত্যাদি) অর্থাৎ তার নিয়োগ সঠিক হবে না যেমনটি ইবনে হাজার বলেছেন। মুসান্নিফের 'কণ্ঠস্বরের সৌন্দর্য' ইত্যাদি আলোচনার পর তাঁর ইবারত হলো: নির্ধারিত ইমাম (রাতিব ইমাম) হলেন তিনি যাকে মুতাওয়াল্লী সঠিক নিয়োগের মাধ্যমে নিযুক্ত করেছেন, আর সেই নিয়োগ সঠিক হওয়ার শর্ত হলো তার ইক্তিদা করা যেন অপছন্দনীয় না হয়। এটি মাওয়ার্দী থেকে পূর্বোল্লিখিত বর্ণনার ভিত্তিতে বলা হয়েছে যার দাবি হলো নিয়োগ সহীহ না হওয়া; কারণ নিয়োগের দিক থেকেই এখানে নিষিদ্ধতা রয়েছে। সমাপ্ত। আর এটি জানা কথা যে, যখন তার নিয়োগ সঠিক হবে না, তখন ইমামের জন্য নির্ধারিত বেতন বা ভাতা পাওয়ার সে যোগ্য হবে না। (তাঁর উক্তি: এবং মসজিদের মুতাওয়াল্লী) অর্থাৎ যদি নিয়োগের দায়িত্ব তার ওপর থাকে।
(তাঁর উক্তি: তিলাওয়াতে অধিক দক্ষ ব্যক্তির চেয়ে উত্তম) এর প্রকাশ্য অর্থ হলো ফকীহ ব্যক্তি বস্ত্রহীন অবস্থায় থাকলেও এবং অন্যজন আবৃত থাকলেও তিনি উত্তম হবেন। তবে এর বিপরীতটি হওয়া উচিত, কারণ বস্ত্রহীন ব্যক্তির পেছনে সালাত আদায়ের অপছন্দনীয়তা সম্পর্কে পূর্বে আলোচনা করা হয়েছে। (তাঁর উক্তি: ইমাম বুখারী বর্ণনা করেছেন যে, তিনি কুরআন একত্রিত করেননি ইত্যাদি) জা'বারী 'শরহুর রায়্যিয়াহ' গ্রন্থে বলেন: নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লামের জীবদ্দশায় যেসব সাহাবী কুরআন হিফজ করেছিলেন তারা সংখ্যায় অনেক।
মুহাজিরদের মধ্যে রয়েছেন আবূ বকর, উমর, উসমান, আলী, ইবনে মাসউদ...
—
[রশীদীর টীকা]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
(এবং অধিকতর সঠিক মত হলো এই যে,) সালাত সংক্রান্ত বিষয়ে (যিনি অধিক ফকীহ বা বিজ্ঞ), যদিও তিনি সূরা ফাতিহা ছাড়া কুরআনের আর কিছুই হিফজ করেননি, (তিনি তিলাওয়াতে অধিক দক্ষ ব্যক্তির চেয়ে উত্তম), যদিও সেই ব্যক্তি পূর্ণ কুরআন হিফজ করে থাকেন। কারণ ফিকহ বা মাসআলা-মাসায়েলের প্রয়োজনীয়তা অধিক গুরুত্বপূর্ণ; কেননা সালাতে যেসব নতুন পরিস্থিতির উদ্ভব হয় তার কোনো সীমা নেই। এবং একারণেও যে, নবী (তাঁর ওপর সালাত ও সালাম বর্ষিত হোক) আবূ বকরকে এমন ব্যক্তিদের ওপর অগ্রাধিকার দিয়েছিলেন যারা তাঁর চেয়ে তিলাওয়াতে অধিক দক্ষ ছিলেন। ইমাম বুখারী বর্ণনা করেছেন যে, তিনি (আবূ বকর) নবীজির জীবদ্দশায় পূর্ণ কুরআন একত্রিত করেননি।
—
[শুবরামাল্লিসীর টীকা]
নেতৃস্থানীয় ব্যক্তিদের সাথে সাক্ষাতের ক্ষেত্রে অগ্রগামী হওয়ার জন্য যাকে মনোনীত করা হয়, তাদের একজনকে প্রতিনিধি বলা হয়। সমাপ্ত।
আর তা এজন্য যে, ইমামতি হলো মুক্তাদীদের জামাআতের সওয়াব অর্জনের কারণ, আর ইমামদের অবস্থার ভিন্নতার কারণে এই সওয়াবও ভিন্ন ভিন্ন হয়। ইবনে হাজারের কিতাবে একটি মুরসাল বর্ণনায় এসেছে: "তোমরা প্রত্যেক নেককার ও পাপাচারী ইমামের পেছনে সালাত আদায় করো।" একে সেই সহীহ বর্ণনাটি সমর্থন করে যেখানে এসেছে যে, ইবনে উমর রা. সালাত আদায় করতেন ইত্যাদি। (তাঁর উক্তি: তার পেছনে অপছন্দনীয়) অর্থাৎ পাপাচারীর পেছনে। আর যদি পাপাচারী বা বিদআতী ছাড়া জামাআত পাওয়া না যায়, তবে তাদের অনুসরণ করা অপছন্দনীয় হবে না—এটি ইমাম তাবারানি, মালিবানি ও রামলি বর্ণনা করেছেন এবং সামহুদি মানহাজ গ্রন্থে এটি উল্লেখ করেছেন। (তাঁর উক্তি: এবং এমন ব্যক্তির ইমামতি যাকে অধিকাংশ মানুষ অপছন্দ করে ইত্যাদি) অর্থাৎ ইমাম হিসেবে সালাত আদায়ের জন্য তার সামনে এগিয়ে যাওয়া অপছন্দনীয়। এর দাবি হলো, যদি সে ন্যায়পরায়ণ হয় তবে তার ইক্তিদা করা অপছন্দনীয় নয়। আর কোনো নিন্দনীয় কাজে লিপ্ত হওয়া মানেই তার ন্যায়পরায়ণতা নষ্ট হওয়া আবশ্যক নয়।
অতঃপর আমি মুনাওয়ী রহ.-এর শরহে জামিউল কবীর-এ নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লামের এই বাণীর ব্যাখ্যায় দেখেছি যে: "যে ব্যক্তি কোনো সম্প্রদায়ের ইমামতি করল অথচ তারা তাকে অপছন্দ করে, তার সালাত কবুল হয় না।" সেখানে বলা হয়েছে: অর্থাৎ যদি সে এই সব গুণের কোনো একটির অধিকারী হয় তবে তার জন্য ইমামতি করা নিষিদ্ধ: যেমন সে যদি শরীয়তসম্মত কোনো নিন্দনীয় গুণের অধিকারী হয়, যেমন জালিম শাসক, অথবা যে ব্যক্তি যোগ্য না হওয়া সত্ত্বেও জোরপূর্বক ইমামতি দখল করে, অথবা যে অপবিত্রতা থেকে বেঁচে থাকে না, অথবা যে সালাতের রুকনগুলো সঠিকভাবে আদায় করে না, অথবা যে নিন্দনীয় পেশায় নিয়োজিত, অথবা যে পাপাচারী ও তাদের সমগোত্রীয়দের সাথে মেলামেশা করে।
আর যদি সবাই এসব কারণে তাকে অপছন্দ করে তবে ইমামতি করা তার জন্য অপছন্দনীয়, যেমনটি রওজা গ্রন্থে রয়েছে এবং ইমাম শাফিয়ী এটি স্পষ্টভাবে উল্লেখ করেছেন। আর যদি অধিকাংশ মানুষ তাকে অপছন্দ করে তবে ইমামতি করা তার জন্য অপছন্দনীয়। এই আলোচনা থেকে জানা গেল যে, এই নিষেধাজ্ঞা বা অপছন্দনীয়তা কেবল ইমামের ক্ষেত্রে। পক্ষান্তরে যারা তাকে অপছন্দ করা সত্ত্বেও তার পেছনে সালাত আদায় করছে, তাদের সালাত অপছন্দনীয় হবে না। শাফিয়ী মাযহাবের কোনো কোনো বড় আলেম মনে করেছেন যে এই দুই মাসআলা এক, কিন্তু এটি একটি ভ্রম। সমাপ্ত। মূল গ্রন্থের ভাষ্যকারের পিতার 'হাশিয়াতুর রওজ' থেকে বর্ণিত হয়েছে যে, যদি সব মানুষ ইমামকে অপছন্দ করে তবে ইমামের জন্য ইমামতি করা নিষিদ্ধ (হারাম)। তার ইবারতটি নিম্নরূপ: এই অপছন্দনীয়তা হলো মাকরূহে তানজিহী (সামান্য অপছন্দনীয়), যেমনটি ইবনুর রিফআহ, কামুলী ও অন্যান্যরা স্পষ্টভাবে বলেছেন। এর বিপরীতে যদি সবাই তাকে অপছন্দ করে তবে তা মাকরূহে তাহরীমী (নিষিদ্ধের কাছাকাছি), যেমনটি রওজা এবং এর মূল গ্রন্থ শাহাদাত অধ্যায়ে 'সাহেবে উদদাহ' থেকে বর্ণিত হয়েছে। ইমাম শাফিয়ী রহ. স্পষ্টভাবে বলেছেন: "কোনো ব্যক্তির জন্য এমন সম্প্রদায়ের ইমামতি করা হালাল নয় যারা তাকে অপছন্দ করে।" আর ইসনাভী মনে করেছিলেন যে এই দুই মাসআলা একই, তাই তিনি বলেছিলেন: এই অপছন্দনীয়তা হলো হারামের অন্তর্ভুক্ত, যেমনটি রাফেয়ী 'সাহেবে উদদাহ' থেকে শাহাদাত অধ্যায়ে বর্ণনা করেছেন।
আর হাবী গ্রন্থে এটি ইমাম শাফিয়ী থেকে বর্ণিত হয়েছে এবং তাঁর পূর্বোক্ত শব্দগুলোই উল্লেখ করা হয়েছে এবং একদল আলেম এটি অনুসরণ করেছেন। সমাপ্ত। আমি বলি: এই নিষিদ্ধতা বা হারামের বিষয়টি ভাষ্যকারের সেই শর্ত থেকে বোঝা যায় যেখানে তিনি অপছন্দনীয় হওয়াকে 'অধিকাংশ মানুষের অপছন্দ' হওয়ার সাথে যুক্ত করেছেন। (তাঁর উক্তি: অধিকাংশ মানুষ) এর বিপরীত অর্থ হলো যখন পছন্দ-অপছন্দ সমান সমান হবে তখন তা অপছন্দনীয় হবে না। আর তাঁর উক্তি 'শরীয়তসম্মত কোনো নিন্দনীয় গুণের কারণে' থেকে বোঝা যায় যে, যে ব্যক্তি কেবল লোকলজ্জা বা সামাজিক মর্যাদা ক্ষুণ্ণকারী (খারিমে মুরুআত) কাজ করে, তার পেছনে ইক্তিদা করা বা তার ইমামতি করা অপছন্দনীয় নয়। তবে এই সিদ্ধান্ত গ্রহণ নিয়ে কিছুটা সংশয় থাকতে পারে, বরং কিয়াস বা যুক্তি অনুযায়ী তা অপছন্দনীয় হওয়াই উচিত। এমনকি বলা যেতে পারে যে, মুরুআত ক্ষুণ্ণকারী কাজ করাও শরীয়তসম্মতভাবে নিন্দনীয়, এ কারণেই যার সাক্ষ্য মুরুআত ক্ষুণ্ণকারী কাজের কারণে বাতিল হওয়ার সম্ভাবনা থাকে, তার জন্য তা করা নিষিদ্ধ যাতে তার সাক্ষ্য প্রত্যাখ্যাত না হয়। (তাঁর উক্তি: শরীয়তসম্মত কোনো নিন্দনীয় গুণের কারণে) কিন্তু যদি তারা অন্য কোনো কারণে তাকে অপছন্দ করে, তবে তার ক্ষেত্রে এটি অপছন্দনীয় হবে না, বরং দোষ তাদেরই হবে। (তাঁর উক্তি: এ থেকে নিষিদ্ধতা প্রতীয়মান হয় ইত্যাদি) অর্থাৎ তার নিয়োগ সঠিক হবে না যেমনটি ইবনে হাজার বলেছেন। মুসান্নিফের 'কণ্ঠস্বরের সৌন্দর্য' ইত্যাদি আলোচনার পর তাঁর ইবারত হলো: নির্ধারিত ইমাম (রাতিব ইমাম) হলেন তিনি যাকে মুতাওয়াল্লী সঠিক নিয়োগের মাধ্যমে নিযুক্ত করেছেন, আর সেই নিয়োগ সঠিক হওয়ার শর্ত হলো তার ইক্তিদা করা যেন অপছন্দনীয় না হয়। এটি মাওয়ার্দী থেকে পূর্বোল্লিখিত বর্ণনার ভিত্তিতে বলা হয়েছে যার দাবি হলো নিয়োগ সহীহ না হওয়া; কারণ নিয়োগের দিক থেকেই এখানে নিষিদ্ধতা রয়েছে। সমাপ্ত। আর এটি জানা কথা যে, যখন তার নিয়োগ সঠিক হবে না, তখন ইমামের জন্য নির্ধারিত বেতন বা ভাতা পাওয়ার সে যোগ্য হবে না। (তাঁর উক্তি: এবং মসজিদের মুতাওয়াল্লী) অর্থাৎ যদি নিয়োগের দায়িত্ব তার ওপর থাকে।
(তাঁর উক্তি: তিলাওয়াতে অধিক দক্ষ ব্যক্তির চেয়ে উত্তম) এর প্রকাশ্য অর্থ হলো ফকীহ ব্যক্তি বস্ত্রহীন অবস্থায় থাকলেও এবং অন্যজন আবৃত থাকলেও তিনি উত্তম হবেন। তবে এর বিপরীতটি হওয়া উচিত, কারণ বস্ত্রহীন ব্যক্তির পেছনে সালাত আদায়ের অপছন্দনীয়তা সম্পর্কে পূর্বে আলোচনা করা হয়েছে। (তাঁর উক্তি: ইমাম বুখারী বর্ণনা করেছেন যে, তিনি কুরআন একত্রিত করেননি ইত্যাদি) জা'বারী 'শরহুর রায়্যিয়াহ' গ্রন্থে বলেন: নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লামের জীবদ্দশায় যেসব সাহাবী কুরআন হিফজ করেছিলেন তারা সংখ্যায় অনেক।
মুহাজিরদের মধ্যে রয়েছেন আবূ বকর, উমর, উসমান, আলী, ইবনে মাসউদ...
—
[রশীদীর টীকা]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 180)