جُرْحٌ سَائِلٌ أَوْ عَلَى ثَوْبِهِ نَجَاسَةٌ مَعْفُوٌّ عَنْهَا لِصِحَّةِ صَلَاتِهِمْ مِنْ غَيْرِ إعَادَةٍ.
وَالثَّانِي لَا تَصِحُّ لِوُجُودِ النَّجَاسَةِ، وَإِنَّمَا صَحَّحَنَا صَلَاتَهُمْ لِلضَّرُورَةِ وَلَا ضَرُورَةَ لِلِاقْتِدَاءِ بِهِمْ، أَمَّا قُدْوَةُ وَاحِدٍ مِنْهُمْ بِمِثْلِهِ فَصَحِيحَةٌ جَزْمًا، وَأَمَّا الْمُتَحَيِّرَةُ فَلَا يَصِحُّ الِاقْتِدَاءُ بِهَا وَلَوْ لِمِثْلِهَا لِوُجُوبِ الْإِعَادَةِ عَلَيْهَا كَمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ هُنَا وَرَجَّحَاهُ فِي غَيْرِ هَذَا الْكِتَابِ، وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ وَمَا نَقَلَهُ الرُّويَانِيُّ عَنْ نَصِّ الشَّافِعِيِّ مِنْ عَدَمِ وُجُوبِ الْقَضَاءِ.
وَقَالَ فِي الْمَجْمُوعِ: إنَّهُ ظَاهِرُ نَصِّ الشَّافِعِيِّ؛ لِأَنَّهُ نَصَّ عَلَى وُجُوبِ قَضَاءِ الصَّوْمِ دُونَ الصَّلَاةِ. قَالَ: وَبِذَلِكَ صَرَّحَ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ وَالْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ وَابْنُ الصَّبَّاغِ وَجُمْهُورُ الْعِرَاقِيِّينَ وَغَيْرُهُمْ؛ لِأَنَّهَا إنْ كَانَتْ حَائِضًا فَلَا صَلَاةَ عَلَيْهَا أَوْ طَاهِرًا فَقَدْ صَلَّتْ.
وَقَالَ فِي الْمُهِمَّاتِ إنَّهُ الْمُفْتَى بِهِ أَجَابَ عَنْهُ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - بِأَنَّهُ مُفَرَّعٌ عَلَى النَّصِّ الَّذِي اخْتَارَهُ الْمُزَنِيّ وَغَيْرُهُ وَهُوَ أَنَّ كُلَّ صَلَاةٍ وَجَبَ فِعْلُهَا فِي الْوَقْتِ مَعَ خَلَلٍ لَمْ يَجِبْ قَضَاؤُهَا، وَهُوَ مَرْجُوحٌ وَلِهَذَا قَالَ الشَّيْخُ: إنَّ الْأَوَّلَ أَفْقَهُ وَأَحْوَطُ، وَمَا قِيلَ فِي التَّعْلِيلِ مِنْ أَنَّهَا إنْ كَانَتْ حَائِضًا فَلَا صَلَاةَ عَلَيْهَا مَمْنُوعٌ لِاحْتِمَالِ أَنَّهَا تَطْهُرُ بَعْدَ صَلَاتِهَا فَتَجِبُ عَلَيْهَا.
(وَلَوْ) (بَانَ إمَامُهُ) بَعْدَ الصَّلَاةِ عَلَى خِلَافِ ظَنِّهِ (امْرَأَةً) أَوْ خُنْثَى أَوْ مَجْنُونًا (أَوْ كَافِرًا مُعْلِنًا) كُفْرَهُ كَذِمِّيٍّ (قِيلَ أَوْ) بَانَ كَافِرًا (مُخْفِيًا) كُفْرَهُ كَزِنْدِيقٍ (وَجَبَتْ الْإِعَادَةُ) ؛ لِأَنَّهُ مُقَصِّرٌ بِتَرْكِ الْبَحْثِ إذْ أَمَارَةُ الْمُبْطِلِ مِنْ أُنُوثَةٍ أَوْ كُفْرٍ ظَاهِرَةٌ لَا تَخْفَى، وَالْخُنْثَى يَنْتَشِرُ أَمْرُهُ غَالِبًا، بِخِلَافِ الْمَخْفِيِّ فَإِنَّهُ لَا يَطَّلِعُ عَلَيْهِ فَلَا تَجِبُ الْإِعَادَةُ فِيهِ. وَسَيَأْتِي تَرْجِيحُ عَدَمِ الْفَرْقِ بَيْنَ
ــ
[حاشية الشبراملسي]
زَادَهُ عَلَى الْمَحَلِّيِّ وَهُوَ ظَاهِرٌ، وَلَمْ يَظْهَرْ لِحَمْلِ الْمَحَلِّيِّ السَّلَسَ عَلَى سَلَسِ الْبَوْلِ حِكْمَةٌ فَلْتُرَاجَعْ، وَقَدْ يُقَالُ الْحَامِلُ لَهُ عَلَى ذَلِكَ أَنَّهُ الْغَالِبُ وَقَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَالطَّاهِرِ بِالْمُسْتَحَاضَةِ إلَخْ (قَوْلُهُ: لِوُجُودِ النَّجَاسَةِ) مُقْتَضَاهُ أَنَّ السَّلَسَ بِالرِّيحِ أَوْ الْمَنِيِّ تَصِحُّ إمَامَتُهُ بِلَا خِلَافٍ لِانْتِفَاءِ النَّجَاسَةِ عَنْهُ (قَوْلُهُ: مِنْ عَدَمِ وُجُوبِ الْقَضَاءِ) أَيْ عَلَى الْمُتَحَيِّرَةِ (قَوْلُهُ: إنَّ الْأَوَّلَ) هُوَ قَوْلُهُ: لِوُجُوبِ الْإِعَادَةِ عَلَيْهِمَا كَمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ.
(قَوْلُهُ: وَلَوْ بَانَ إمَامُهُ إلَخْ) ذَكَرَ السُّيُوطِيّ عَنْ بَعْضِهِمْ أَنَّ بَانَ مِنْ أَخَوَاتِ كَانَ، وَرَدَّهُ.
وَعِبَارَتُهُ فِي دُرِّ التَّاجِ فِي إعْرَابِ مُشْكِلِ الْمِنْهَاجِ: وَقَعَ السُّؤَالُ فِي هَذِهِ الْأَيَّامِ عَنْ وَجْهِ نَصْبِ امْرَأَةٍ، فَذَكَرَ السَّائِلُ أَنَّ مُدَرِّسِي الْعَصْرِ اخْتَلَفُوا، فَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ إنَّهُ مَفْعُولٌ بِهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ إنَّهُ حَالٌ، وَمِنْهُمْ مِنْ قَالَ إنَّهُ خَبَرُ بَانَ عَلَى أَنَّهَا مِنْ أَخَوَاتِ كَانَ. فَقُلْت: لَا يَصِحُّ وَاحِدٌ مِنْ هَذِهِ الثَّلَاثَةِ، أَمَّا الْأَوَّلُ فَلِأَنَّ فِعْلَهُ لَازِمٌ لَا يَنْصِبُ الْمَفْعُولَ بِهِ، قَالَ فِي الصِّحَاحِ: بَانَ الشَّيْءُ وَتَبَيَّنَ اتَّضَحَ وَظَهَرَ وَأَبَنْته أَنَا وَبَيَّنْته أَظْهَرْته.
وَأَمَّا الثَّالِثُ فَبَاطِلٌ قَطْعًا؛ لِأَنَّ أَخَوَاتِ كَانَ مَحْصُورَةٌ مَعْدُودَةٌ قَدْ اسْتَوْفَاهَا أَبُو حَيَّانَ فِي شَرْحِ التَّسْهِيلِ وَالِارْتِشَافِ، وَذَكَرَ كُلَّ فِعْلٍ عَدَّهُ قَوْمٌ مِنْهَا وَلَمْ يَذْكُرْ أَنَّ أَحَدًا عَدَّ مِنْهَا بَانَ. وَأَمَّا الثَّانِي فَيَكَادُ يَكُونُ قَرِيبًا، لَكِنْ يُبْعِدُهُ أَنَّ امْرَأَةً لَيْسَ بِمُشْتَقٍّ وَلَا مُنْتَقِلٍ، وَشَرْطُ الْحَالِ أَنْ يَكُونَ مُشْتَقًّا مُنْتَقِلًا، وَيُبْطِلُهُ أَنَّ الْحَالَ قَيْدٌ لِلْعَامِلِ، وَأَنَّهُ بِمَعْنًى فِي حَالٍ، وَهُوَ غَيْرُ مُتَّجَهٍ هُنَا إذْ لَا يَصِحُّ أَنْ يَكُونَ الْمَعْنَى بَانَ فِي حَالِ كَوْنِهِ امْرَأَةً، وَإِنَّمَا الْمَعْنَى بَانَ أَنَّهُ أَمَّهُ امْرَأَةٌ، وَيُوَضِّحُ ذَلِكَ قَوْلُهُ: أَوْ كَافِرًا فَإِنَّهُ لَيْسَ الْمَعْنَى بَانَ فِي حَالِ كُفْرِهِ، فَقَدْ يَكُونُ إنَّمَا بَانَ بَعْدَ إسْلَامِهِ، وَإِنَّمَا الْمُرَادُ بَانَ أَنَّهُ أَمَّهُ كَافِرٌ، وَإِذَا بَطَلَ ذَلِكَ فَالْمُتَّجَهُ أَنَّهُ تَمْيِيزٌ مُحَوَّلٌ عَنْ الْفَاعِلِ كَطَابَ زَيْدٌ نَفْسًا، وَالتَّقْدِيرُ بَانَ مِنْ جُمْلَةِ أَحْوَالِهِ كَوْنُهُ امْرَأَةً: أَيْ بَانَتْ أُنُوثَةُ إمَامِهِ، فَإِنْ قُلْت: فَمَاذَا تَصْنَعُ بِقَوْلِهِ بَعْدُ أَوْ كَافِرًا فَإِنَّهُ مُشْتَقٌّ وَمُنْتَقِلٌ؟ قُلْت: هُوَ كَفَارِسًا فِي قَوْلِهِمْ لِلَّهِ دَرُّهُ فَارِسًا فَإِنَّهُمْ أَعْرِبُوهُ تَمْيِيزًا لِلْجِهَةِ وَمَنَعُوا كَوْنَهُ حَالًا. اهـ (قَوْلُهُ: عَلَى خِلَافِ ظَنِّهِ) أَرَادَ بِالظَّنِّ مَا قَابِلَ الْعِلْمَ فَيَدْخُلُ فِيهِ مَنْ جُهِلَ إسْلَامُهُ أَوْ قِرَاءَتُهُ فَتَصِحُّ الْقُدْوَةُ بِهِ حَيْثُ لَمْ يَتَبَيَّنْ بِهِ نَقْصٌ يُوجِبُ الْإِعَادَةَ كَمَا تَقَدَّمَ لَهُ، وَبِهَذَا يَنْدَفِعُ مَا يُقَالُ إنَّ قَوْلَهُ عَلَى خِلَافِ ظَنِّهِ يُفِيدُ أَنَّهُ لَوْ لَمْ يَظُنَّ ذُكُورَتَهُ وَلَا إسْلَامَهُ لَمْ تَصِحَّ الْقُدْوَةُ بِهِ، وَهُوَ مُخَالِفٌ لِمَا قَدَّمَهُ عَلَى أَنَّهُ قَدْ يُقَالُ جَهْلُ الْإِسْلَامِ يُفِيدُ الظَّنَّ بِالنَّظَرِ لِلْغَالِبِ عَلَى مَنْ يُصَلِّي أَنَّهُ مُسْلِمٌ فَهُوَ دَاخِلٌ فِي عِبَارَتِهِ (قَوْلُهُ: كَزِنْدِيقٍ) هُوَ يُطْلَقُ عَلَى مَنْ يُظْهِرُ الْإِسْلَامَ وَيُخْفِي الْكُفْرَ وَعَلَى مَنْ لَا يَنْتَحِلُ دِينًا وَالْمُرَادُ هُنَا الْأَوَّلُ
ــ
[حاشية الرشيدي]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
وَالثَّانِي لَا تَصِحُّ لِوُجُودِ النَّجَاسَةِ، وَإِنَّمَا صَحَّحَنَا صَلَاتَهُمْ لِلضَّرُورَةِ وَلَا ضَرُورَةَ لِلِاقْتِدَاءِ بِهِمْ، أَمَّا قُدْوَةُ وَاحِدٍ مِنْهُمْ بِمِثْلِهِ فَصَحِيحَةٌ جَزْمًا، وَأَمَّا الْمُتَحَيِّرَةُ فَلَا يَصِحُّ الِاقْتِدَاءُ بِهَا وَلَوْ لِمِثْلِهَا لِوُجُوبِ الْإِعَادَةِ عَلَيْهَا كَمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ هُنَا وَرَجَّحَاهُ فِي غَيْرِ هَذَا الْكِتَابِ، وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ وَمَا نَقَلَهُ الرُّويَانِيُّ عَنْ نَصِّ الشَّافِعِيِّ مِنْ عَدَمِ وُجُوبِ الْقَضَاءِ.
وَقَالَ فِي الْمَجْمُوعِ: إنَّهُ ظَاهِرُ نَصِّ الشَّافِعِيِّ؛ لِأَنَّهُ نَصَّ عَلَى وُجُوبِ قَضَاءِ الصَّوْمِ دُونَ الصَّلَاةِ. قَالَ: وَبِذَلِكَ صَرَّحَ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ وَالْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ وَابْنُ الصَّبَّاغِ وَجُمْهُورُ الْعِرَاقِيِّينَ وَغَيْرُهُمْ؛ لِأَنَّهَا إنْ كَانَتْ حَائِضًا فَلَا صَلَاةَ عَلَيْهَا أَوْ طَاهِرًا فَقَدْ صَلَّتْ.
وَقَالَ فِي الْمُهِمَّاتِ إنَّهُ الْمُفْتَى بِهِ أَجَابَ عَنْهُ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - بِأَنَّهُ مُفَرَّعٌ عَلَى النَّصِّ الَّذِي اخْتَارَهُ الْمُزَنِيّ وَغَيْرُهُ وَهُوَ أَنَّ كُلَّ صَلَاةٍ وَجَبَ فِعْلُهَا فِي الْوَقْتِ مَعَ خَلَلٍ لَمْ يَجِبْ قَضَاؤُهَا، وَهُوَ مَرْجُوحٌ وَلِهَذَا قَالَ الشَّيْخُ: إنَّ الْأَوَّلَ أَفْقَهُ وَأَحْوَطُ، وَمَا قِيلَ فِي التَّعْلِيلِ مِنْ أَنَّهَا إنْ كَانَتْ حَائِضًا فَلَا صَلَاةَ عَلَيْهَا مَمْنُوعٌ لِاحْتِمَالِ أَنَّهَا تَطْهُرُ بَعْدَ صَلَاتِهَا فَتَجِبُ عَلَيْهَا.
(وَلَوْ) (بَانَ إمَامُهُ) بَعْدَ الصَّلَاةِ عَلَى خِلَافِ ظَنِّهِ (امْرَأَةً) أَوْ خُنْثَى أَوْ مَجْنُونًا (أَوْ كَافِرًا مُعْلِنًا) كُفْرَهُ كَذِمِّيٍّ (قِيلَ أَوْ) بَانَ كَافِرًا (مُخْفِيًا) كُفْرَهُ كَزِنْدِيقٍ (وَجَبَتْ الْإِعَادَةُ) ؛ لِأَنَّهُ مُقَصِّرٌ بِتَرْكِ الْبَحْثِ إذْ أَمَارَةُ الْمُبْطِلِ مِنْ أُنُوثَةٍ أَوْ كُفْرٍ ظَاهِرَةٌ لَا تَخْفَى، وَالْخُنْثَى يَنْتَشِرُ أَمْرُهُ غَالِبًا، بِخِلَافِ الْمَخْفِيِّ فَإِنَّهُ لَا يَطَّلِعُ عَلَيْهِ فَلَا تَجِبُ الْإِعَادَةُ فِيهِ. وَسَيَأْتِي تَرْجِيحُ عَدَمِ الْفَرْقِ بَيْنَ
ــ
[حاشية الشبراملسي]
زَادَهُ عَلَى الْمَحَلِّيِّ وَهُوَ ظَاهِرٌ، وَلَمْ يَظْهَرْ لِحَمْلِ الْمَحَلِّيِّ السَّلَسَ عَلَى سَلَسِ الْبَوْلِ حِكْمَةٌ فَلْتُرَاجَعْ، وَقَدْ يُقَالُ الْحَامِلُ لَهُ عَلَى ذَلِكَ أَنَّهُ الْغَالِبُ وَقَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَالطَّاهِرِ بِالْمُسْتَحَاضَةِ إلَخْ (قَوْلُهُ: لِوُجُودِ النَّجَاسَةِ) مُقْتَضَاهُ أَنَّ السَّلَسَ بِالرِّيحِ أَوْ الْمَنِيِّ تَصِحُّ إمَامَتُهُ بِلَا خِلَافٍ لِانْتِفَاءِ النَّجَاسَةِ عَنْهُ (قَوْلُهُ: مِنْ عَدَمِ وُجُوبِ الْقَضَاءِ) أَيْ عَلَى الْمُتَحَيِّرَةِ (قَوْلُهُ: إنَّ الْأَوَّلَ) هُوَ قَوْلُهُ: لِوُجُوبِ الْإِعَادَةِ عَلَيْهِمَا كَمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ.
(قَوْلُهُ: وَلَوْ بَانَ إمَامُهُ إلَخْ) ذَكَرَ السُّيُوطِيّ عَنْ بَعْضِهِمْ أَنَّ بَانَ مِنْ أَخَوَاتِ كَانَ، وَرَدَّهُ.
وَعِبَارَتُهُ فِي دُرِّ التَّاجِ فِي إعْرَابِ مُشْكِلِ الْمِنْهَاجِ: وَقَعَ السُّؤَالُ فِي هَذِهِ الْأَيَّامِ عَنْ وَجْهِ نَصْبِ امْرَأَةٍ، فَذَكَرَ السَّائِلُ أَنَّ مُدَرِّسِي الْعَصْرِ اخْتَلَفُوا، فَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ إنَّهُ مَفْعُولٌ بِهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ إنَّهُ حَالٌ، وَمِنْهُمْ مِنْ قَالَ إنَّهُ خَبَرُ بَانَ عَلَى أَنَّهَا مِنْ أَخَوَاتِ كَانَ. فَقُلْت: لَا يَصِحُّ وَاحِدٌ مِنْ هَذِهِ الثَّلَاثَةِ، أَمَّا الْأَوَّلُ فَلِأَنَّ فِعْلَهُ لَازِمٌ لَا يَنْصِبُ الْمَفْعُولَ بِهِ، قَالَ فِي الصِّحَاحِ: بَانَ الشَّيْءُ وَتَبَيَّنَ اتَّضَحَ وَظَهَرَ وَأَبَنْته أَنَا وَبَيَّنْته أَظْهَرْته.
وَأَمَّا الثَّالِثُ فَبَاطِلٌ قَطْعًا؛ لِأَنَّ أَخَوَاتِ كَانَ مَحْصُورَةٌ مَعْدُودَةٌ قَدْ اسْتَوْفَاهَا أَبُو حَيَّانَ فِي شَرْحِ التَّسْهِيلِ وَالِارْتِشَافِ، وَذَكَرَ كُلَّ فِعْلٍ عَدَّهُ قَوْمٌ مِنْهَا وَلَمْ يَذْكُرْ أَنَّ أَحَدًا عَدَّ مِنْهَا بَانَ. وَأَمَّا الثَّانِي فَيَكَادُ يَكُونُ قَرِيبًا، لَكِنْ يُبْعِدُهُ أَنَّ امْرَأَةً لَيْسَ بِمُشْتَقٍّ وَلَا مُنْتَقِلٍ، وَشَرْطُ الْحَالِ أَنْ يَكُونَ مُشْتَقًّا مُنْتَقِلًا، وَيُبْطِلُهُ أَنَّ الْحَالَ قَيْدٌ لِلْعَامِلِ، وَأَنَّهُ بِمَعْنًى فِي حَالٍ، وَهُوَ غَيْرُ مُتَّجَهٍ هُنَا إذْ لَا يَصِحُّ أَنْ يَكُونَ الْمَعْنَى بَانَ فِي حَالِ كَوْنِهِ امْرَأَةً، وَإِنَّمَا الْمَعْنَى بَانَ أَنَّهُ أَمَّهُ امْرَأَةٌ، وَيُوَضِّحُ ذَلِكَ قَوْلُهُ: أَوْ كَافِرًا فَإِنَّهُ لَيْسَ الْمَعْنَى بَانَ فِي حَالِ كُفْرِهِ، فَقَدْ يَكُونُ إنَّمَا بَانَ بَعْدَ إسْلَامِهِ، وَإِنَّمَا الْمُرَادُ بَانَ أَنَّهُ أَمَّهُ كَافِرٌ، وَإِذَا بَطَلَ ذَلِكَ فَالْمُتَّجَهُ أَنَّهُ تَمْيِيزٌ مُحَوَّلٌ عَنْ الْفَاعِلِ كَطَابَ زَيْدٌ نَفْسًا، وَالتَّقْدِيرُ بَانَ مِنْ جُمْلَةِ أَحْوَالِهِ كَوْنُهُ امْرَأَةً: أَيْ بَانَتْ أُنُوثَةُ إمَامِهِ، فَإِنْ قُلْت: فَمَاذَا تَصْنَعُ بِقَوْلِهِ بَعْدُ أَوْ كَافِرًا فَإِنَّهُ مُشْتَقٌّ وَمُنْتَقِلٌ؟ قُلْت: هُوَ كَفَارِسًا فِي قَوْلِهِمْ لِلَّهِ دَرُّهُ فَارِسًا فَإِنَّهُمْ أَعْرِبُوهُ تَمْيِيزًا لِلْجِهَةِ وَمَنَعُوا كَوْنَهُ حَالًا. اهـ (قَوْلُهُ: عَلَى خِلَافِ ظَنِّهِ) أَرَادَ بِالظَّنِّ مَا قَابِلَ الْعِلْمَ فَيَدْخُلُ فِيهِ مَنْ جُهِلَ إسْلَامُهُ أَوْ قِرَاءَتُهُ فَتَصِحُّ الْقُدْوَةُ بِهِ حَيْثُ لَمْ يَتَبَيَّنْ بِهِ نَقْصٌ يُوجِبُ الْإِعَادَةَ كَمَا تَقَدَّمَ لَهُ، وَبِهَذَا يَنْدَفِعُ مَا يُقَالُ إنَّ قَوْلَهُ عَلَى خِلَافِ ظَنِّهِ يُفِيدُ أَنَّهُ لَوْ لَمْ يَظُنَّ ذُكُورَتَهُ وَلَا إسْلَامَهُ لَمْ تَصِحَّ الْقُدْوَةُ بِهِ، وَهُوَ مُخَالِفٌ لِمَا قَدَّمَهُ عَلَى أَنَّهُ قَدْ يُقَالُ جَهْلُ الْإِسْلَامِ يُفِيدُ الظَّنَّ بِالنَّظَرِ لِلْغَالِبِ عَلَى مَنْ يُصَلِّي أَنَّهُ مُسْلِمٌ فَهُوَ دَاخِلٌ فِي عِبَارَتِهِ (قَوْلُهُ: كَزِنْدِيقٍ) هُوَ يُطْلَقُ عَلَى مَنْ يُظْهِرُ الْإِسْلَامَ وَيُخْفِي الْكُفْرَ وَعَلَى مَنْ لَا يَنْتَحِلُ دِينًا وَالْمُرَادُ هُنَا الْأَوَّلُ
ــ
[حاشية الرشيدي]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
প্রবাহিত ক্ষত বা কাপড়ে ক্ষমাযোগ্য নাপাকি থাকা সত্ত্বেও তাদের সালাত পুনরায় আদায় ছাড়াই সহীহ হওয়ার কারণে।
দ্বিতীয় মত অনুযায়ী, নাপাকি বিদ্যমান থাকায় (তাদের ইকতিদা) সহীহ হবে না। আমরা তাদের সালাতকে কেবল প্রয়োজনের (জরুরত) খাতিরে সহীহ বলেছি, আর তাদের পেছনে ইকতিদা করার কোনো প্রয়োজন নেই। তবে তাদের মধ্য থেকে একজন যদি নিজের মতো অন্যজনের অনুসরণ করে তবে তা নিশ্চিতভাবেই সহীহ। আর মুতাহাইয়্যিরাহ (রক্তস্রাব বিষয়ে বিভ্রান্ত নারী)-র ক্ষেত্রে তার ইকতিদা সহীহ নয়, এমনকি তার সমপর্যায়ের কারো জন্যও নয়; কারণ তাকে সালাত পুনরায় আদায় করতে হবে, যেমনটি এখানে মুসান্নিফের (গ্রন্থকার) বক্তব্য থেকে বুঝা যায় এবং তারা (রাফেয়ী ও নববী) এই কিতাব ছাড়া অন্য কিতাবে একেই প্রাধান্য দিয়েছেন। এটাই নির্ভরযোগ্য মত, যদিও রুয়ানি ইমাম শাফেয়ীর মূল ভাষ্য থেকে কাজা ওয়াজিব না হওয়ার বিষয়টি নকল করেছেন।
'আল-মাজমু' গ্রন্থে বলা হয়েছে: এটি ইমাম শাফেয়ীর ভাষ্যের প্রকাশ্য অর্থ; কারণ তিনি সওম কাজা করার ব্যাপারে সুস্পষ্ট নির্দেশ দিয়েছেন, কিন্তু সালাতের ব্যাপারে দেননি। তিনি আরও বলেন: শায়খ আবু হামিদ, কাজি আবু তৈয়ব, ইবনুস সাব্বাগ এবং ইরাকি ফকিহদের অধিকাংশ ও অন্যান্যরা এটি স্পষ্টভাবে ব্যক্ত করেছেন। কারণ সেই নারী যদি হায়েজ অবস্থায় থাকে তবে তার ওপর সালাত নেই, আর যদি পবিত্র থাকে তবে সে তো সালাত আদায় করেই ফেলেছে।
'আল-মুহিম্মাত' গ্রন্থে বলা হয়েছে যে এটিই ফতোয়া অনুযায়ী মত। আমার পিতা (রহমাতুল্লাহি আলাইহি) এর উত্তর দিয়েছেন যে, এটি ইমাম মুযানী ও অন্যদের পছন্দকৃত সেই মূলনীতির ওপর ভিত্তি করে রচিত যে, ত্রুটি থাকা সত্ত্বেও সময়ের মধ্যে যে সালাত আদায় করা ওয়াজিব হয়, তা কাজা করা ওয়াজিব নয়। কিন্তু এই মতটি দুর্বল (মারজুহ)। একারণেই শায়খ বলেছেন: প্রথম মতটি অধিকতর ফিকহসম্মত এবং সতর্কতাপূর্ণ। আর কারণ হিসেবে যা বলা হয়েছে যে, হায়েজ অবস্থায় থাকলে সালাত নেই—তা গ্রহণযোগ্য নয়, কারণ সালাতের পরে সে পবিত্র হয়ে যাওয়ার সম্ভাবনা রয়েছে, যার ফলে সালাত তার ওপর ওয়াজিব হয়ে যাবে।
(যদি) সালাতের পর (স্পষ্ট হয় যে তার ইমাম) তার ধারণার বিপরীতে (নারী), হিজড়া অথবা পাগল ছিল, (অথবা এমন কাফের যে প্রকাশ্যভাবে) কুফরি করে যেমন জিম্মি, (বলা হয়েছে যে অথবা) কুফরি (গোপনকারী) কাফের যেমন জিন্দিক, (তবে সালাত পুনরায় আদায় করা ওয়াজিব); কারণ অনুসন্ধান না করার কারণে সে অবহেলাকারী হিসেবে গণ্য। কেননা ইমামতি বাতিল হওয়ার কারণ যেমন নারী হওয়া বা প্রকাশ্য কুফরি—এগুলো স্পষ্ট, যা গোপন থাকে না। আর হিজড়াদের বিষয়টিও সাধারণত জানাজানি হয়ে যায়। কিন্তু গোপন কুফরির বিষয়টি ভিন্ন, কারণ তা সম্পর্কে অবহিত হওয়া যায় না, তাই এক্ষেত্রে পুনরায় আদায় করা ওয়াজিব নয়। শীঘ্রই এই দুইয়ের মধ্যে পার্থক্য না করার মতের প্রাধান্য বর্ণনা করা হবে।
──
[শুবরামালসির হাশিয়া]
তিনি এটি মাহাল্লির ওপর অতিরিক্ত হিসেবে উল্লেখ করেছেন এবং এটি স্পষ্ট। ইমাম মাহাল্লি 'সালাস' (অবিরত নির্গমন) শব্দটিকে কেবল 'মূত্র নির্গমন' (সালাসুল বাওল)-এর ক্ষেত্রে কেন ব্যবহার করেছেন তার কোনো যৌক্তিক কারণ স্পষ্ট নয়, তাই এটি পুনরায় খতিয়ে দেখা প্রয়োজন। বলা যেতে পারে যে, সাধারণত এটিই বেশি ঘটে থাকে বলে তিনি এমনটি করেছেন। আর মুসান্নিফের কথা "মুস্তাহাযার মাধ্যমে পবিত্র হওয়া" ইত্যাদি। (তার কথা: নাপাকি বিদ্যমান থাকার কারণে) এর দাবি হলো বায়ু বা বীর্যের অবিরত নির্গমন হলে তার ইমামতি কোনো মতভেদ ছাড়াই সহীহ হবে, কারণ তার ক্ষেত্রে কোনো নাপাকি নেই। (তার কথা: কাজা ওয়াজিব না হওয়ার বিষয়ে) অর্থাৎ মুতাহাইয়্যিরার ওপর। (তার কথা: নিশ্চয়ই প্রথমটি) এটি হলো তার সেই কথা: "তাদের উভয়ের ওপর পুনরায় আদায় করা ওয়াজিব হওয়া", যেমনটি মুসান্নিফের বক্তব্য থেকে প্রতীয়মান হয়।
(তার কথা: যদি তার ইমাম স্পষ্ট হয় ইত্যাদি) সুয়ুতি কারো কারো থেকে উল্লেখ করেছেন যে 'বানা' (স্পষ্ট হওয়া) শব্দটি 'কানা' (ক্রিয়া)-এর সমগোত্রীয় (আখাওয়াতু কানা), তবে তিনি তা প্রত্যাখ্যান করেছেন।
'দুররুত তাজ ফি ই’রাবি মুশকিলিল মিনহাজ' গ্রন্থে তার বক্তব্য হলো: বর্তমান সময়ে 'ইমরাআতান' (জনৈক নারী) শব্দটির নসব (জবর) হওয়ার কারণ সম্পর্কে প্রশ্ন উত্থাপিত হয়েছে। প্রশ্নকারী উল্লেখ করেছেন যে সমসাময়িক শিক্ষকগণ এতে মতভেদ করেছেন; তাদের কেউ বলেছেন এটি 'মাফউলুন বিহি' (কর্মপদ), কেউ বলেছেন এটি 'হাল' (অবস্থাবাচক), আবার কেউ বলেছেন এটি 'বানা' এর খবর, কারণ এটি 'কানা' এর সমগোত্রীয়। আমি বললাম: এই তিনটির কোনটিই সঠিক নয়। প্রথমটির ক্ষেত্রে কারণ হলো, এই ফেলটি (ক্রিয়া) লাযিম (অকর্মক), যা মাফউলুন বিহি-কে নসব দেয় না। 'সিহাহ' গ্রন্থে বলা হয়েছে: 'বানা' এবং 'তাবাইয়ানা' অর্থ হলো স্পষ্ট ও প্রকাশ হওয়া, আর 'আবানতুহু' ও 'বাইয়্যানতুহু' অর্থ আমি একে প্রকাশ করেছি।
আর তৃতীয় মতটি নিশ্চিতভাবেই বাতিল; কারণ 'আখাওয়াতু কানা' সুনির্দিষ্ট ও গণনাযোগ্য, যা আবু হাইয়ান 'শারহুত তাসহিল' ও 'আল-ইরতিশাফ' গ্রন্থে পূর্ণাঙ্গভাবে বর্ণনা করেছেন। সেখানে তিনি সেই সকল ফেল উল্লেখ করেছেন যেগুলোকে কোনো কোনো দল এর অন্তর্ভুক্ত করেছেন, কিন্তু কেউ 'বানা'-কে এর অন্তর্ভুক্ত করেছেন বলে তিনি উল্লেখ করেননি। দ্বিতীয় মতটি (হাল হওয়া) প্রায় কাছাকাছি হলেও একটি বিষয় একে দূরবর্তী করে দেয়, আর তা হলো 'ইমরাআতান' শব্দটি 'মুশতাক' (উদ্ভূত) বা 'মুনতাকিল' (পরিবর্তনশীল) নয়; অথচ 'হাল' হওয়ার শর্ত হলো তাকে মুশতাক ও মুনতাকিল হতে হবে। এছাড়া এটি বাতিল হওয়ার আরেকটি কারণ হলো, হাল আমেলের (ক্রিয়া) জন্য সীমাবদ্ধতা তৈরি করে এবং তা 'ফি হাল' (অবস্থায়) অর্থ প্রদান করে, যা এখানে সংগতিপূর্ণ নয়। কারণ এর অর্থ এমন হতে পারে না যে 'সে নারী থাকা অবস্থায় স্পষ্ট হয়েছে', বরং এর অর্থ হলো 'স্পষ্ট হয়েছে যে তাকে একজন নারী ইমামতি করিয়েছে'। এর ব্যাখ্যা পাওয়া যায় তার পরের কথা 'অথবা কাফের' থেকে; কারণ এর অর্থ এই নয় যে 'সে তার কুফরির অবস্থায় স্পষ্ট হয়েছে', কেননা হতে পারে সে ইসলাম গ্রহণের পর বিষয়টি স্পষ্ট হয়েছে। বরং উদ্দেশ্য হলো, 'স্পষ্ট হয়েছে যে তাকে একজন কাফের ইমামতি করিয়েছে'। যখন এই মতগুলো বাতিল হলো, তখন সঠিক মতটি হলো এটি 'তাময়িজ' যা 'ফায়েল' (কর্তা) থেকে রূপান্তরিত হয়েছে, যেমন: 'ত্ববা যাইদুন নাফসান' (যায়েদ মনে সন্তুষ্ট হলো)। এর প্রকৃত রূপ হলো, তার অবস্থাসমূহের মধ্য থেকে তার নারী হওয়া বিষয়টি স্পষ্ট হয়েছে: অর্থাৎ তার ইমামের নারীত্ব স্পষ্ট হয়েছে। আপনি যদি প্রশ্ন করেন: তবে এর পরবর্তী শব্দ 'কাফেরান' সম্পর্কে কী বলবেন? কারণ তা তো মুশতাক ও মুনতাকিল। আমি বলবো: এটি তাদের কথা 'লিল্লাহি দাররুহু ফারিসান'-এ 'ফারিসান' শব্দের মতো, যাকে তারা দিকের বিবেচনায় তাময়িজ হিসেবে গণ্য করেছেন এবং হাল হওয়াকে নাকচ করেছেন। (তার কথা: তার ধারণার বিপরীতে) এখানে ধারণা (যন) দ্বারা তিনি জ্ঞানের (ইলম) বিপরীত অর্থ বুঝিয়েছেন। ফলে এর অন্তর্ভুক্ত হবে এমন ব্যক্তি যার ইসলাম বা কেরাত সম্পর্কে জানা নেই; সুতরাং তার পেছনে ইকতিদা সহীহ হবে যতক্ষণ না এমন কোনো ত্রুটি প্রকাশ পায় যা পুনরায় আদায় করা ওয়াজিব করে দেয়, যেমনটি পূর্বে অতিক্রান্ত হয়েছে। এর মাধ্যমে সেই আপত্তির নিরসন হয় যেখানে বলা হয় যে, 'তার ধারণার বিপরীতে' কথাটি একথাই বুঝায় যে—যদি সে তার পুরুষ হওয়া বা মুসলিম হওয়ার ধারণা না করে তবে ইকতিদা সহীহ হবে না। অথচ এটি তার পূর্বের বক্তব্যের বিরোধী। তবে একথায় বলা যেতে পারে যে, কারো ইসলাম সম্পর্কে অজ্ঞ থাকা সত্ত্বেও অধিকাংশ মুসল্লি মুসলিম হওয়ার সাধারণ অবস্থার (গালিব) প্রেক্ষিতে ইসলাম সম্পর্কে ধারণা সৃষ্টি হয়, তাই এটিও তার বক্তব্যের অন্তর্ভুক্ত। (তার কথা: যেমন জিন্দিক) এটি এমন ব্যক্তির ক্ষেত্রে ব্যবহৃত হয় যে ইসলাম প্রকাশ করে এবং কুফরি গোপন করে, আবার যে কোনো ধর্মই অনুসরণ করে না তার ক্ষেত্রেও ব্যবহৃত হয়। তবে এখানে প্রথম অর্থটিই উদ্দেশ্য।
──
[রশিদির হাশিয়া]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
দ্বিতীয় মত অনুযায়ী, নাপাকি বিদ্যমান থাকায় (তাদের ইকতিদা) সহীহ হবে না। আমরা তাদের সালাতকে কেবল প্রয়োজনের (জরুরত) খাতিরে সহীহ বলেছি, আর তাদের পেছনে ইকতিদা করার কোনো প্রয়োজন নেই। তবে তাদের মধ্য থেকে একজন যদি নিজের মতো অন্যজনের অনুসরণ করে তবে তা নিশ্চিতভাবেই সহীহ। আর মুতাহাইয়্যিরাহ (রক্তস্রাব বিষয়ে বিভ্রান্ত নারী)-র ক্ষেত্রে তার ইকতিদা সহীহ নয়, এমনকি তার সমপর্যায়ের কারো জন্যও নয়; কারণ তাকে সালাত পুনরায় আদায় করতে হবে, যেমনটি এখানে মুসান্নিফের (গ্রন্থকার) বক্তব্য থেকে বুঝা যায় এবং তারা (রাফেয়ী ও নববী) এই কিতাব ছাড়া অন্য কিতাবে একেই প্রাধান্য দিয়েছেন। এটাই নির্ভরযোগ্য মত, যদিও রুয়ানি ইমাম শাফেয়ীর মূল ভাষ্য থেকে কাজা ওয়াজিব না হওয়ার বিষয়টি নকল করেছেন।
'আল-মাজমু' গ্রন্থে বলা হয়েছে: এটি ইমাম শাফেয়ীর ভাষ্যের প্রকাশ্য অর্থ; কারণ তিনি সওম কাজা করার ব্যাপারে সুস্পষ্ট নির্দেশ দিয়েছেন, কিন্তু সালাতের ব্যাপারে দেননি। তিনি আরও বলেন: শায়খ আবু হামিদ, কাজি আবু তৈয়ব, ইবনুস সাব্বাগ এবং ইরাকি ফকিহদের অধিকাংশ ও অন্যান্যরা এটি স্পষ্টভাবে ব্যক্ত করেছেন। কারণ সেই নারী যদি হায়েজ অবস্থায় থাকে তবে তার ওপর সালাত নেই, আর যদি পবিত্র থাকে তবে সে তো সালাত আদায় করেই ফেলেছে।
'আল-মুহিম্মাত' গ্রন্থে বলা হয়েছে যে এটিই ফতোয়া অনুযায়ী মত। আমার পিতা (রহমাতুল্লাহি আলাইহি) এর উত্তর দিয়েছেন যে, এটি ইমাম মুযানী ও অন্যদের পছন্দকৃত সেই মূলনীতির ওপর ভিত্তি করে রচিত যে, ত্রুটি থাকা সত্ত্বেও সময়ের মধ্যে যে সালাত আদায় করা ওয়াজিব হয়, তা কাজা করা ওয়াজিব নয়। কিন্তু এই মতটি দুর্বল (মারজুহ)। একারণেই শায়খ বলেছেন: প্রথম মতটি অধিকতর ফিকহসম্মত এবং সতর্কতাপূর্ণ। আর কারণ হিসেবে যা বলা হয়েছে যে, হায়েজ অবস্থায় থাকলে সালাত নেই—তা গ্রহণযোগ্য নয়, কারণ সালাতের পরে সে পবিত্র হয়ে যাওয়ার সম্ভাবনা রয়েছে, যার ফলে সালাত তার ওপর ওয়াজিব হয়ে যাবে।
(যদি) সালাতের পর (স্পষ্ট হয় যে তার ইমাম) তার ধারণার বিপরীতে (নারী), হিজড়া অথবা পাগল ছিল, (অথবা এমন কাফের যে প্রকাশ্যভাবে) কুফরি করে যেমন জিম্মি, (বলা হয়েছে যে অথবা) কুফরি (গোপনকারী) কাফের যেমন জিন্দিক, (তবে সালাত পুনরায় আদায় করা ওয়াজিব); কারণ অনুসন্ধান না করার কারণে সে অবহেলাকারী হিসেবে গণ্য। কেননা ইমামতি বাতিল হওয়ার কারণ যেমন নারী হওয়া বা প্রকাশ্য কুফরি—এগুলো স্পষ্ট, যা গোপন থাকে না। আর হিজড়াদের বিষয়টিও সাধারণত জানাজানি হয়ে যায়। কিন্তু গোপন কুফরির বিষয়টি ভিন্ন, কারণ তা সম্পর্কে অবহিত হওয়া যায় না, তাই এক্ষেত্রে পুনরায় আদায় করা ওয়াজিব নয়। শীঘ্রই এই দুইয়ের মধ্যে পার্থক্য না করার মতের প্রাধান্য বর্ণনা করা হবে।
──
[শুবরামালসির হাশিয়া]
তিনি এটি মাহাল্লির ওপর অতিরিক্ত হিসেবে উল্লেখ করেছেন এবং এটি স্পষ্ট। ইমাম মাহাল্লি 'সালাস' (অবিরত নির্গমন) শব্দটিকে কেবল 'মূত্র নির্গমন' (সালাসুল বাওল)-এর ক্ষেত্রে কেন ব্যবহার করেছেন তার কোনো যৌক্তিক কারণ স্পষ্ট নয়, তাই এটি পুনরায় খতিয়ে দেখা প্রয়োজন। বলা যেতে পারে যে, সাধারণত এটিই বেশি ঘটে থাকে বলে তিনি এমনটি করেছেন। আর মুসান্নিফের কথা "মুস্তাহাযার মাধ্যমে পবিত্র হওয়া" ইত্যাদি। (তার কথা: নাপাকি বিদ্যমান থাকার কারণে) এর দাবি হলো বায়ু বা বীর্যের অবিরত নির্গমন হলে তার ইমামতি কোনো মতভেদ ছাড়াই সহীহ হবে, কারণ তার ক্ষেত্রে কোনো নাপাকি নেই। (তার কথা: কাজা ওয়াজিব না হওয়ার বিষয়ে) অর্থাৎ মুতাহাইয়্যিরার ওপর। (তার কথা: নিশ্চয়ই প্রথমটি) এটি হলো তার সেই কথা: "তাদের উভয়ের ওপর পুনরায় আদায় করা ওয়াজিব হওয়া", যেমনটি মুসান্নিফের বক্তব্য থেকে প্রতীয়মান হয়।
(তার কথা: যদি তার ইমাম স্পষ্ট হয় ইত্যাদি) সুয়ুতি কারো কারো থেকে উল্লেখ করেছেন যে 'বানা' (স্পষ্ট হওয়া) শব্দটি 'কানা' (ক্রিয়া)-এর সমগোত্রীয় (আখাওয়াতু কানা), তবে তিনি তা প্রত্যাখ্যান করেছেন।
'দুররুত তাজ ফি ই’রাবি মুশকিলিল মিনহাজ' গ্রন্থে তার বক্তব্য হলো: বর্তমান সময়ে 'ইমরাআতান' (জনৈক নারী) শব্দটির নসব (জবর) হওয়ার কারণ সম্পর্কে প্রশ্ন উত্থাপিত হয়েছে। প্রশ্নকারী উল্লেখ করেছেন যে সমসাময়িক শিক্ষকগণ এতে মতভেদ করেছেন; তাদের কেউ বলেছেন এটি 'মাফউলুন বিহি' (কর্মপদ), কেউ বলেছেন এটি 'হাল' (অবস্থাবাচক), আবার কেউ বলেছেন এটি 'বানা' এর খবর, কারণ এটি 'কানা' এর সমগোত্রীয়। আমি বললাম: এই তিনটির কোনটিই সঠিক নয়। প্রথমটির ক্ষেত্রে কারণ হলো, এই ফেলটি (ক্রিয়া) লাযিম (অকর্মক), যা মাফউলুন বিহি-কে নসব দেয় না। 'সিহাহ' গ্রন্থে বলা হয়েছে: 'বানা' এবং 'তাবাইয়ানা' অর্থ হলো স্পষ্ট ও প্রকাশ হওয়া, আর 'আবানতুহু' ও 'বাইয়্যানতুহু' অর্থ আমি একে প্রকাশ করেছি।
আর তৃতীয় মতটি নিশ্চিতভাবেই বাতিল; কারণ 'আখাওয়াতু কানা' সুনির্দিষ্ট ও গণনাযোগ্য, যা আবু হাইয়ান 'শারহুত তাসহিল' ও 'আল-ইরতিশাফ' গ্রন্থে পূর্ণাঙ্গভাবে বর্ণনা করেছেন। সেখানে তিনি সেই সকল ফেল উল্লেখ করেছেন যেগুলোকে কোনো কোনো দল এর অন্তর্ভুক্ত করেছেন, কিন্তু কেউ 'বানা'-কে এর অন্তর্ভুক্ত করেছেন বলে তিনি উল্লেখ করেননি। দ্বিতীয় মতটি (হাল হওয়া) প্রায় কাছাকাছি হলেও একটি বিষয় একে দূরবর্তী করে দেয়, আর তা হলো 'ইমরাআতান' শব্দটি 'মুশতাক' (উদ্ভূত) বা 'মুনতাকিল' (পরিবর্তনশীল) নয়; অথচ 'হাল' হওয়ার শর্ত হলো তাকে মুশতাক ও মুনতাকিল হতে হবে। এছাড়া এটি বাতিল হওয়ার আরেকটি কারণ হলো, হাল আমেলের (ক্রিয়া) জন্য সীমাবদ্ধতা তৈরি করে এবং তা 'ফি হাল' (অবস্থায়) অর্থ প্রদান করে, যা এখানে সংগতিপূর্ণ নয়। কারণ এর অর্থ এমন হতে পারে না যে 'সে নারী থাকা অবস্থায় স্পষ্ট হয়েছে', বরং এর অর্থ হলো 'স্পষ্ট হয়েছে যে তাকে একজন নারী ইমামতি করিয়েছে'। এর ব্যাখ্যা পাওয়া যায় তার পরের কথা 'অথবা কাফের' থেকে; কারণ এর অর্থ এই নয় যে 'সে তার কুফরির অবস্থায় স্পষ্ট হয়েছে', কেননা হতে পারে সে ইসলাম গ্রহণের পর বিষয়টি স্পষ্ট হয়েছে। বরং উদ্দেশ্য হলো, 'স্পষ্ট হয়েছে যে তাকে একজন কাফের ইমামতি করিয়েছে'। যখন এই মতগুলো বাতিল হলো, তখন সঠিক মতটি হলো এটি 'তাময়িজ' যা 'ফায়েল' (কর্তা) থেকে রূপান্তরিত হয়েছে, যেমন: 'ত্ববা যাইদুন নাফসান' (যায়েদ মনে সন্তুষ্ট হলো)। এর প্রকৃত রূপ হলো, তার অবস্থাসমূহের মধ্য থেকে তার নারী হওয়া বিষয়টি স্পষ্ট হয়েছে: অর্থাৎ তার ইমামের নারীত্ব স্পষ্ট হয়েছে। আপনি যদি প্রশ্ন করেন: তবে এর পরবর্তী শব্দ 'কাফেরান' সম্পর্কে কী বলবেন? কারণ তা তো মুশতাক ও মুনতাকিল। আমি বলবো: এটি তাদের কথা 'লিল্লাহি দাররুহু ফারিসান'-এ 'ফারিসান' শব্দের মতো, যাকে তারা দিকের বিবেচনায় তাময়িজ হিসেবে গণ্য করেছেন এবং হাল হওয়াকে নাকচ করেছেন। (তার কথা: তার ধারণার বিপরীতে) এখানে ধারণা (যন) দ্বারা তিনি জ্ঞানের (ইলম) বিপরীত অর্থ বুঝিয়েছেন। ফলে এর অন্তর্ভুক্ত হবে এমন ব্যক্তি যার ইসলাম বা কেরাত সম্পর্কে জানা নেই; সুতরাং তার পেছনে ইকতিদা সহীহ হবে যতক্ষণ না এমন কোনো ত্রুটি প্রকাশ পায় যা পুনরায় আদায় করা ওয়াজিব করে দেয়, যেমনটি পূর্বে অতিক্রান্ত হয়েছে। এর মাধ্যমে সেই আপত্তির নিরসন হয় যেখানে বলা হয় যে, 'তার ধারণার বিপরীতে' কথাটি একথাই বুঝায় যে—যদি সে তার পুরুষ হওয়া বা মুসলিম হওয়ার ধারণা না করে তবে ইকতিদা সহীহ হবে না। অথচ এটি তার পূর্বের বক্তব্যের বিরোধী। তবে একথায় বলা যেতে পারে যে, কারো ইসলাম সম্পর্কে অজ্ঞ থাকা সত্ত্বেও অধিকাংশ মুসল্লি মুসলিম হওয়ার সাধারণ অবস্থার (গালিব) প্রেক্ষিতে ইসলাম সম্পর্কে ধারণা সৃষ্টি হয়, তাই এটিও তার বক্তব্যের অন্তর্ভুক্ত। (তার কথা: যেমন জিন্দিক) এটি এমন ব্যক্তির ক্ষেত্রে ব্যবহৃত হয় যে ইসলাম প্রকাশ করে এবং কুফরি গোপন করে, আবার যে কোনো ধর্মই অনুসরণ করে না তার ক্ষেত্রেও ব্যবহৃত হয়। তবে এখানে প্রথম অর্থটিই উদ্দেশ্য।
──
[রশিদির হাশিয়া]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 175)