ابْنُ الرِّفْعَةِ، أَوْ الْبُطْلَانُ بِمُجَرَّدِ الشَّكِّ مَبْنِيٌّ عَلَى طَرِيقِ الْعِرَاقِيِّينَ، أَمَّا عَلَى طَرِيقِ الْمَرَاوِزَةِ فَفِيهِ التَّفْصِيلُ فِي الشَّكِّ فِي النِّيَّةِ وَقَدْ مَرَّ فِي صِفَةِ الصَّلَاةِ وَهَذَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ، وَخَرَجَ بِمُقْتَدٍ مَا لَوْ انْقَطَعَتْ الْقُدْوَةُ كَأَنْ سَلَّمَ الْإِمَامُ فَقَامَ مَسْبُوقٌ فَاقْتَدَى بِهِ آخَرُ أَوْ مَسْبُوقُونَ فَاقْتَدَى بَعْضُهُمْ بِبَعْضٍ فَتَصِحُّ فِي غَيْرِ الْجُمُعَةِ عَلَى الْأَصَحِّ لَكِنْ مَعَ الْكَرَاهَةِ.
(وَلَا بِمَنْ تَلْزَمُهُ إعَادَةٌ) ، وَإِنْ كَانَ الْمُقْتَدِي مِثْلَهُ (كَمُقِيمٍ تَيَمَّمَ) بِمَحَلٍّ يَغْلِبُ فِيهِ وُجُودُ الْمَاءِ وَمُحْدِثٍ صَلَّى عَلَى حَسَبِ حَالِهِ لِإِكْرَاهٍ أَوْ لِكَوْنِهِ فَقَدَ الطَّهُورَيْنِ؛ لِعَدَمِ الِاعْتِدَادِ بِصَلَاتِهِ فَكَانَتْ كَالْفَاسِدَةِ مِنْ هَذِهِ الْحَيْثِيَّةِ، وَإِنْ صَحَّتْ لِحُرْمَةِ الْوَقْتِ وَأَمَّا عَدَمُ أَمْرِهِ صلى الله عليه وسلم مَنْ صَلَّى خَلْفَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ بِالْإِعَادَةِ فَغَيْرُ مُسْتَلْزِمٍ عَدَمَهَا؛ لِأَنَّهُ عَلَى التَّرَاخِي وَتَأْخِيرُ الْبَيَانِ إلَى وَقْتِ الْحَاجَةِ جَائِزٌ، وَلِجَوَازِ كَوْنِهِمْ كَانُوا عَالَمِينَ وَقَضَوْا مَا عَلَيْهِمْ.
(وَلَا قَارِئٍ بِأُمِّيٍّ فِي الْجَدِيدِ)
ــ
[حاشية الشبراملسي]
الْمَرَاوِزَةِ. (قَوْلُهُ: فِي غَيْرِ الْجُمُعَةِ) أَيْ أَمَّا فِيهَا فَلَا تَصِحُّ؛ لِأَنَّ فِيهِ إنْشَاءَ جُمُعَةٍ بَعْدَ أُخْرَى (قَوْلُهُ: لَكِنْ مَعَ الْكَرَاهَةِ) ظَاهِرٌ فِي الصُّورَتَيْنِ وَعَلَيْهِ فَلَا ثَوَابَ فِيهَا مِنْ حَيْثُ الْجَمَاعَةُ.
وَفِي ابْنِ حَجَرٍ التَّصْرِيحُ بِرُجُوعِهِ لِلثَّانِيَةِ فَقَطْ، وَالْكَرَاهَةُ خُرُوجًا مِنْ خِلَافِ مَنْ أَبْطَلَهَا، وَسَيَأْتِي فِي كَلَامِ الْمَحَلِّيِّ قُبَيْلَ صَلَاةِ الْمُسَافِرِ مَا يُصَرِّحُ بِتَخْصِيصِ الْخِلَافِ بِالثَّانِيَةِ، هَذَا وَيَنْبَغِي أَنَّ مَحَلَّ صِحَّةِ الْقُدْوَةِ مَا لَمْ يَتَذَكَّرْ الْإِمَامُ تَرْكَ رُكْنٍ مِنْ صَلَاتِهِ وَيَعُودُ لِتَدَارُكِهِ قَبْلَ طُولِ الْفَصْلِ، فَإِنْ عَادَ لَمْ تَصِحَّ قُدْوَةُ الْمُقْتَدِي بِالْإِمَامِ الثَّانِي لِتَبَيُّنِ أَنَّهُ مُقْتَدٍ بِمُقْتَدٍ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ.
(قَوْلُهُ: كَمُقِيمٍ تَيَمَّمَ) هَلْ شَرْطُ هَذَا عِلْمُ الْمَأْمُومِ بِحَالِهِ حَالَ الِاقْتِدَاءِ أَوْ قَبْلَهُ وَنَسِيَ، فَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ مُطْلَقًا إلَّا بَعْدَ الصَّلَاةِ صَحَّتْ، وَلَا قَضَاءَ؛ لِأَنَّ هَذَا الْإِمَامَ مُحْدِثٌ، وَتَبَيُّنُ حَدَثِ الْإِمَامِ بَعْدَ الصَّلَاةِ لَا يَضُرُّ وَلَا يُوجِبُ الْقَضَاءَ كَمَا سَيَأْتِي، أَوْ لَا فَرْقَ هُنَا وَيَخُصُّ مَا سَيَأْتِي بِغَيْرِ ذَلِكَ وَيُفَرَّقُ؟ فِيهِ نَظَرٌ، وَالتَّسْوِيَةُ قَرِيبَةٌ إلَّا أَنْ يَظْهَرَ فَرْقٌ وَاضِحٌ.
فَإِنْ قِيلَ عَلَى التَّسْوِيَةِ: هَلْ اكْتَفَى عَنْ هَذَا الْمِثَالِ بِمَسْأَلَةِ الْحَدَثِ الْآتِيَةِ؟ قُلْنَا: يَفُوتُ التَّنْبِيهُ عَلَى أَنَّ الْمُسَافِرَ الْمُتَيَمَّمَ يَصِحُّ الِاقْتِدَاءُ بِهِ وَإِنْ كَانَ حَدَثُهُ بَاقِيًا تَأَمَّلْ. اهـ سم عَلَى ابْنِ حَجَرٍ.
وَقَوْلُهُ: وَالتَّسْوِيَةُ قَرِيبَةٌ: أَيْ فَلَا قَضَاءَ كَمَا لَوْ بَانَ حَدَثُ إمَامِهِ. وَقَوْلُهُ إلَّا أَنْ يَظْهَرَ فَرْقٌ وَاضِحٌ. أَقُولُ: قَدْ يُقَالُ الْفَرْقُ أَنَّ الْحَدَثَ مِنْ شَأْنِهِ أَنَّهُ يَخْفَى فَلَا يُنْسَبُ الْمَأْمُومُ مَعَهُ إلَى تَقْصِيرٍ فِي عَدَمِ الْعِلْمِ بِهِ، وَأَمَّا التَّيَمُّمُ فَهُوَ مِمَّا يَغْلِبُ الِاطِّلَاعُ عَلَيْهِ سِيَّمَا فِي حَقِّ الْمُسَافِرِينَ فَيُنْسَبُ الْمَأْمُومُ إلَى تَقْصِيرٍ فِي عَدَمِ الْعِلْمِ بِحَالِ الْإِمَامِ، هَذَا وَفِي كَلَامِ الشَّارِحِ فِي بَابِ التَّيَمُّمِ مَا يُصَرِّحُ بِالتَّسْوِيَةِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمُحْدِثِ حَيْثُ قَالَ بَعْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ: وَمَنْ تَيَمَّمَ لِبَرْدٍ قَضَى فِي الْأَظْهَرِ.
وَأُجِيبَ عَنْ الْخَبَرِ: أَيْ خَبَرِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ حَيْثُ صَلَّى بِأَصْحَابِهِ وَقَدْ تَيَمَّمَ لِلْبَرْدِ وَلَمْ يَأْمُرْهُ وَلَا أَصْحَابَهُ بِالْقَضَاءِ بِأَنَّهُ عليه الصلاة والسلام إنَّمَا لَمْ يَأْمُرْهُ بِالْإِعَادَةِ؛ لِأَنَّهَا عَلَى التَّرَاخِي، وَتَأْخِيرُ الْبَيَانِ إلَى وَقْتِ الْحَاجَةِ جَائِزٌ، وَبِأَنَّهُ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ عَالِمًا بِوُجُوبِ الْقَضَاءِ، وَأَمَّا أَصْحَابُهُ فَيُحْتَمَلُ عَدَمُ مَعْرِفَتِهِمْ الْحُكْمَ أَوْ جَهْلُهُمْ بِحَالِهِ وَقْتَ الْقُدْوَةِ بِهِ. (قَوْلُهُ: مَنْ صَلَّى خَلْفَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ) أَيْ لَمَّا تَيَمَّمَ لِلْبَرْدِ وَصَلَّى بِأَصْحَابِهِ عَلَى مَا مَرَّ فِي بَابِ التَّيَمُّمِ (قَوْلُهُ: وَلِجَوَازِ كَوْنِهِمْ كَانُوا عَالِمِينَ) أَيْ بِوُجُوبِ الْإِعَادَةِ عَلَى مَنْ اقْتَدَى بِمَنْ تَلْزَمُهُ الْإِعَادَةُ، وَاقْتِدَاؤُهُمْ بِعَمْرٍو إنَّمَا هُوَ لِعَدَمِ عِلْمِهِمْ حَالَ الِاقْتِدَاءِ
(قَوْلُهُ: وَلَا قَارِئٌ بِأُمِّيٍّ إلَخْ) . [فَرْعٌ] عَلِمَ أُمِّيَّتَهُ وَغَابَ غَيْبَةً يُمْكِنُهُ التَّعَلُّمُ فِيهَا فَهَلْ يَصِحُّ اقْتِدَاؤُهُ بِهِ أَمْ لَا؟ فِيهِ نَظَرٌ، وَالْأَقْرَبُ الثَّانِي؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ بَقَاءُ الْأُمِّيَّةِ. وَنُقِلَ عَنْ فَتَاوَى الشَّارِحِ أَنَّهُ لَوْ ظَنَّ أَنَّهُ تَعَلَّمَ فِي غَيْبَتِهِ صَحَّ الِاقْتِدَاءُ بِهِ، وَقَدْ يَتَوَقَّفُ فِيهِ وَيُعَلَّلُ بِمَا قَدَّمْنَاهُ. لَا يُقَالُ: يُشْكِلُ عَلَى مَا ذَكَرَ مَا قَالُوهُ فِيمَا لَوْ عَلِمَ حَدَثَهُ ثُمَّ فَارَقَهُ مُدَّةً يُمْكِنُ فِيهَا طُهْرُهُ مِنْ صِحَّةِ الِاقْتِدَاءِ بِهِ
ــ
[حاشية الرشيدي]
(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ عَلَى التَّرَاخِي إلَخْ) هَذِهِ الْأَجْوِبَةُ مَبْنِيَّةٌ عَلَى لُزُومِ الْإِعَادَةِ لَهُمْ خِلَافَ مَا قَدَّمَهُ فِي بَابِ التَّيَمُّمِ فَلْيُرَاجَعْ (قَوْلُهُ: وَلِجَوَازِ كَوْنِهِمْ كَانُوا عَالِمِينَ) أَيْ حِينَ بَلَغَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم بِأَنْ طَرَأَ لَهُمْ الْعِلْمُ بَعْدَ الِاقْتِدَاءِ، وَإِلَّا فَكَيْفَ
(وَلَا بِمَنْ تَلْزَمُهُ إعَادَةٌ) ، وَإِنْ كَانَ الْمُقْتَدِي مِثْلَهُ (كَمُقِيمٍ تَيَمَّمَ) بِمَحَلٍّ يَغْلِبُ فِيهِ وُجُودُ الْمَاءِ وَمُحْدِثٍ صَلَّى عَلَى حَسَبِ حَالِهِ لِإِكْرَاهٍ أَوْ لِكَوْنِهِ فَقَدَ الطَّهُورَيْنِ؛ لِعَدَمِ الِاعْتِدَادِ بِصَلَاتِهِ فَكَانَتْ كَالْفَاسِدَةِ مِنْ هَذِهِ الْحَيْثِيَّةِ، وَإِنْ صَحَّتْ لِحُرْمَةِ الْوَقْتِ وَأَمَّا عَدَمُ أَمْرِهِ صلى الله عليه وسلم مَنْ صَلَّى خَلْفَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ بِالْإِعَادَةِ فَغَيْرُ مُسْتَلْزِمٍ عَدَمَهَا؛ لِأَنَّهُ عَلَى التَّرَاخِي وَتَأْخِيرُ الْبَيَانِ إلَى وَقْتِ الْحَاجَةِ جَائِزٌ، وَلِجَوَازِ كَوْنِهِمْ كَانُوا عَالَمِينَ وَقَضَوْا مَا عَلَيْهِمْ.
(وَلَا قَارِئٍ بِأُمِّيٍّ فِي الْجَدِيدِ)
ــ
[حاشية الشبراملسي]
الْمَرَاوِزَةِ. (قَوْلُهُ: فِي غَيْرِ الْجُمُعَةِ) أَيْ أَمَّا فِيهَا فَلَا تَصِحُّ؛ لِأَنَّ فِيهِ إنْشَاءَ جُمُعَةٍ بَعْدَ أُخْرَى (قَوْلُهُ: لَكِنْ مَعَ الْكَرَاهَةِ) ظَاهِرٌ فِي الصُّورَتَيْنِ وَعَلَيْهِ فَلَا ثَوَابَ فِيهَا مِنْ حَيْثُ الْجَمَاعَةُ.
وَفِي ابْنِ حَجَرٍ التَّصْرِيحُ بِرُجُوعِهِ لِلثَّانِيَةِ فَقَطْ، وَالْكَرَاهَةُ خُرُوجًا مِنْ خِلَافِ مَنْ أَبْطَلَهَا، وَسَيَأْتِي فِي كَلَامِ الْمَحَلِّيِّ قُبَيْلَ صَلَاةِ الْمُسَافِرِ مَا يُصَرِّحُ بِتَخْصِيصِ الْخِلَافِ بِالثَّانِيَةِ، هَذَا وَيَنْبَغِي أَنَّ مَحَلَّ صِحَّةِ الْقُدْوَةِ مَا لَمْ يَتَذَكَّرْ الْإِمَامُ تَرْكَ رُكْنٍ مِنْ صَلَاتِهِ وَيَعُودُ لِتَدَارُكِهِ قَبْلَ طُولِ الْفَصْلِ، فَإِنْ عَادَ لَمْ تَصِحَّ قُدْوَةُ الْمُقْتَدِي بِالْإِمَامِ الثَّانِي لِتَبَيُّنِ أَنَّهُ مُقْتَدٍ بِمُقْتَدٍ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ.
(قَوْلُهُ: كَمُقِيمٍ تَيَمَّمَ) هَلْ شَرْطُ هَذَا عِلْمُ الْمَأْمُومِ بِحَالِهِ حَالَ الِاقْتِدَاءِ أَوْ قَبْلَهُ وَنَسِيَ، فَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ مُطْلَقًا إلَّا بَعْدَ الصَّلَاةِ صَحَّتْ، وَلَا قَضَاءَ؛ لِأَنَّ هَذَا الْإِمَامَ مُحْدِثٌ، وَتَبَيُّنُ حَدَثِ الْإِمَامِ بَعْدَ الصَّلَاةِ لَا يَضُرُّ وَلَا يُوجِبُ الْقَضَاءَ كَمَا سَيَأْتِي، أَوْ لَا فَرْقَ هُنَا وَيَخُصُّ مَا سَيَأْتِي بِغَيْرِ ذَلِكَ وَيُفَرَّقُ؟ فِيهِ نَظَرٌ، وَالتَّسْوِيَةُ قَرِيبَةٌ إلَّا أَنْ يَظْهَرَ فَرْقٌ وَاضِحٌ.
فَإِنْ قِيلَ عَلَى التَّسْوِيَةِ: هَلْ اكْتَفَى عَنْ هَذَا الْمِثَالِ بِمَسْأَلَةِ الْحَدَثِ الْآتِيَةِ؟ قُلْنَا: يَفُوتُ التَّنْبِيهُ عَلَى أَنَّ الْمُسَافِرَ الْمُتَيَمَّمَ يَصِحُّ الِاقْتِدَاءُ بِهِ وَإِنْ كَانَ حَدَثُهُ بَاقِيًا تَأَمَّلْ. اهـ سم عَلَى ابْنِ حَجَرٍ.
وَقَوْلُهُ: وَالتَّسْوِيَةُ قَرِيبَةٌ: أَيْ فَلَا قَضَاءَ كَمَا لَوْ بَانَ حَدَثُ إمَامِهِ. وَقَوْلُهُ إلَّا أَنْ يَظْهَرَ فَرْقٌ وَاضِحٌ. أَقُولُ: قَدْ يُقَالُ الْفَرْقُ أَنَّ الْحَدَثَ مِنْ شَأْنِهِ أَنَّهُ يَخْفَى فَلَا يُنْسَبُ الْمَأْمُومُ مَعَهُ إلَى تَقْصِيرٍ فِي عَدَمِ الْعِلْمِ بِهِ، وَأَمَّا التَّيَمُّمُ فَهُوَ مِمَّا يَغْلِبُ الِاطِّلَاعُ عَلَيْهِ سِيَّمَا فِي حَقِّ الْمُسَافِرِينَ فَيُنْسَبُ الْمَأْمُومُ إلَى تَقْصِيرٍ فِي عَدَمِ الْعِلْمِ بِحَالِ الْإِمَامِ، هَذَا وَفِي كَلَامِ الشَّارِحِ فِي بَابِ التَّيَمُّمِ مَا يُصَرِّحُ بِالتَّسْوِيَةِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمُحْدِثِ حَيْثُ قَالَ بَعْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ: وَمَنْ تَيَمَّمَ لِبَرْدٍ قَضَى فِي الْأَظْهَرِ.
وَأُجِيبَ عَنْ الْخَبَرِ: أَيْ خَبَرِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ حَيْثُ صَلَّى بِأَصْحَابِهِ وَقَدْ تَيَمَّمَ لِلْبَرْدِ وَلَمْ يَأْمُرْهُ وَلَا أَصْحَابَهُ بِالْقَضَاءِ بِأَنَّهُ عليه الصلاة والسلام إنَّمَا لَمْ يَأْمُرْهُ بِالْإِعَادَةِ؛ لِأَنَّهَا عَلَى التَّرَاخِي، وَتَأْخِيرُ الْبَيَانِ إلَى وَقْتِ الْحَاجَةِ جَائِزٌ، وَبِأَنَّهُ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ عَالِمًا بِوُجُوبِ الْقَضَاءِ، وَأَمَّا أَصْحَابُهُ فَيُحْتَمَلُ عَدَمُ مَعْرِفَتِهِمْ الْحُكْمَ أَوْ جَهْلُهُمْ بِحَالِهِ وَقْتَ الْقُدْوَةِ بِهِ. (قَوْلُهُ: مَنْ صَلَّى خَلْفَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ) أَيْ لَمَّا تَيَمَّمَ لِلْبَرْدِ وَصَلَّى بِأَصْحَابِهِ عَلَى مَا مَرَّ فِي بَابِ التَّيَمُّمِ (قَوْلُهُ: وَلِجَوَازِ كَوْنِهِمْ كَانُوا عَالِمِينَ) أَيْ بِوُجُوبِ الْإِعَادَةِ عَلَى مَنْ اقْتَدَى بِمَنْ تَلْزَمُهُ الْإِعَادَةُ، وَاقْتِدَاؤُهُمْ بِعَمْرٍو إنَّمَا هُوَ لِعَدَمِ عِلْمِهِمْ حَالَ الِاقْتِدَاءِ
(قَوْلُهُ: وَلَا قَارِئٌ بِأُمِّيٍّ إلَخْ) . [فَرْعٌ] عَلِمَ أُمِّيَّتَهُ وَغَابَ غَيْبَةً يُمْكِنُهُ التَّعَلُّمُ فِيهَا فَهَلْ يَصِحُّ اقْتِدَاؤُهُ بِهِ أَمْ لَا؟ فِيهِ نَظَرٌ، وَالْأَقْرَبُ الثَّانِي؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ بَقَاءُ الْأُمِّيَّةِ. وَنُقِلَ عَنْ فَتَاوَى الشَّارِحِ أَنَّهُ لَوْ ظَنَّ أَنَّهُ تَعَلَّمَ فِي غَيْبَتِهِ صَحَّ الِاقْتِدَاءُ بِهِ، وَقَدْ يَتَوَقَّفُ فِيهِ وَيُعَلَّلُ بِمَا قَدَّمْنَاهُ. لَا يُقَالُ: يُشْكِلُ عَلَى مَا ذَكَرَ مَا قَالُوهُ فِيمَا لَوْ عَلِمَ حَدَثَهُ ثُمَّ فَارَقَهُ مُدَّةً يُمْكِنُ فِيهَا طُهْرُهُ مِنْ صِحَّةِ الِاقْتِدَاءِ بِهِ
ــ
[حاشية الرشيدي]
(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ عَلَى التَّرَاخِي إلَخْ) هَذِهِ الْأَجْوِبَةُ مَبْنِيَّةٌ عَلَى لُزُومِ الْإِعَادَةِ لَهُمْ خِلَافَ مَا قَدَّمَهُ فِي بَابِ التَّيَمُّمِ فَلْيُرَاجَعْ (قَوْلُهُ: وَلِجَوَازِ كَوْنِهِمْ كَانُوا عَالِمِينَ) أَيْ حِينَ بَلَغَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم بِأَنْ طَرَأَ لَهُمْ الْعِلْمُ بَعْدَ الِاقْتِدَاءِ، وَإِلَّا فَكَيْفَ
ইবনেুর রিফআ’র মতে, অথবা নিছক সন্দেহের কারণে নামাজ বাতিল হয়ে যাওয়া ইরাকিদের পদ্ধতির ওপর ভিত্তি করে। তবে মারওয়াযিদের পদ্ধতি অনুযায়ী নিয়তের ক্ষেত্রে সন্দেহের ব্যাপারে বিস্তারিত আলোচনা রয়েছে এবং তা নামাজের বিবরণে ইতিপূর্বে অতিবাহিত হয়েছে এবং এটিই নির্ভরযোগ্য মত। আর 'মুক্তাদি' শব্দের মাধ্যমে সেই পরিস্থিতি বের হয়ে গেছে যদি অনুসরণ (ইকতিদা) বিচ্ছিন্ন হয়ে যায়, যেমন ইমাম সালাম ফিরিয়েছেন আর মাসবূক দাঁড়িয়ে গেছেন, অতঃপর অন্য কেউ তাকে অনুসরণ করল অথবা কয়েকজন মাসবূক একে অপরকে অনুসরণ করল; তবে সঠিকতম মত অনুযায়ী জুমুআ ছাড়া অন্য নামাজে তা সহিহ হবে, কিন্তু মাকরূহ হওয়ার সাথে।
(আর তার পেছনেও ইকতিদা সহিহ নয় যার ওপর নামাজ পুনরায় পড়া আবশ্যক), যদিও মুক্তাদি তার মতোই হয় (যেমন এমন মুকিম ব্যক্তি যে তায়াম্মুম করেছে) এমন স্থানে যেখানে সাধারণত পানি পাওয়া যায়, এবং এমন অপবিত্র ব্যক্তি যে বাধ্য হওয়ার কারণে বা পবিত্রতা অর্জনের উভয় মাধ্যম না পাওয়ার কারণে স্বীয় অবস্থা অনুযায়ী নামাজ পড়েছে; কারণ এই দৃষ্টিকোণ থেকে তার নামাজ গণ্য না হওয়ার ফলে তা বাতিল নামাজের মতো, যদিও সময়ের সম্মানে তা সহিহ। আর নবি সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লামের আমর ইবনুল আসের পেছনে নামাজ আদায়কারীদের পুনরায় পড়ার আদেশ না দেওয়াটা তা আবশ্যক না হওয়ার দলিল নয়; কারণ তা বিলম্বিত করা সম্ভব এবং প্রয়োজনের সময় পর্যন্ত বর্ণনা বিলম্বিত করা জায়েজ। আর এ সম্ভাবনাও আছে যে, তারা জানতেন এবং তাদের ওপর যা আবশ্যক ছিল তা তারা কাজা করেছিলেন।
(এবং নতুন মত অনুযায়ী কোনো ক্বারি উম্মির পেছনে ইকতিদা করবে না)
ــ
[হাশিয়া আশ-শাবরামানালসি]
মারওয়াযিরা। (তার উক্তি: জুমুআ ছাড়া অন্য নামাজে) অর্থাৎ জুমুআর ক্ষেত্রে সহিহ হবে না; কারণ এতে একটি জুমুআর পর আরেকটি জুমুআ শুরু করা হয়। (তার উক্তি: কিন্তু মাকরূহ হওয়ার সাথে) এটি উভয় সুরতেই স্পষ্ট, আর সেই অনুযায়ী জামাতের সওয়াব পাওয়া যাবে না।
আর ইবনে হাজারের কিতাবে স্পষ্টভাবে এসেছে যে, এটি কেবল দ্বিতীয় সুরতের দিকে প্রত্যাবর্তন করবে, আর যারা একে বাতিল বলেছেন তাদের মতবিরোধ থেকে বাঁচার জন্য এটি মাকরূহ। সামনে আল-মাহাল্লির আলোচনায় মুসাফিরের নামাজের আগে এমন কিছু আসবে যা স্পষ্ট করে যে এই মতবিরোধ দ্বিতীয় সুরতের সাথে খাস। এক্ষেত্রে ইকতিদা সহিহ হওয়ার স্থানটি হলো যতক্ষণ না ইমাম তার নামাজের কোনো রুকন ছেড়ে দেওয়ার কথা স্মরণ করেন এবং দীর্ঘ বিরতির আগেই তা আদায়ের জন্য ফিরে না আসেন; যদি তিনি ফিরে আসেন তবে দ্বিতীয় ইমামের পেছনে মুক্তাদির ইকতিদা সহিহ হবে না, কারণ বাস্তবিকভাবে এটি প্রমাণিত হবে যে তিনি একজন মুক্তাদির পেছনেই ইকতিদা করছেন।
(তার উক্তি: যেমন মুকিম ব্যক্তি তায়াম্মুম করল) এর শর্ত কি ইকতিদার সময় মুক্তাদির তার অবস্থা সম্পর্কে জানা, অথবা আগে জানত কিন্তু ভুলে গেছে? যদি সে নামাজ শেষ হওয়ার আগ পর্যন্ত একদমই না জানে, তবে নামাজ সহিহ হবে এবং পুনরায় পড়তে হবে না; কারণ এই ইমাম একজন অপবিত্র ব্যক্তি, আর নামাজের পর ইমামের অপবিত্রতা প্রকাশ পাওয়া নামাজের ক্ষতি করে না এবং পুনরায় পড়াও আবশ্যক করে না যেমনটি সামনে আসবে। অথবা এখানে কোনো পার্থক্য নেই এবং সামনে যা আসবে তা অন্য বিষয়ের সাথে খাস হবে এবং পার্থক্য করা হবে? এতে সংশয় রয়েছে, আর সমতা বা একই বিধান হওয়াই নিকটতর যদি না কোনো স্পষ্ট পার্থক্য প্রকাশ পায়।
যদি সমতার ভিত্তিতে বলা হয়: তবে পরবর্তী হাদাসের মাসআলাটি কি এই উদাহরণের জন্য যথেষ্ট নয়? আমরা বলব: তখন এই বিষয়ের প্রতি দৃষ্টি আকর্ষণ করা থেকে বঞ্চিত হতে হবে যে, তায়াম্মুমকারী মুসাফিরের পেছনে ইকতিদা সহিহ, যদিও তার অপবিত্রতা অবশিষ্ট থাকে। ইবনে হাজারের ওপর 'সাম'-এর টীকা সমাপ্ত।
এবং তার উক্তি 'সমতা বা একই বিধান হওয়াই নিকটতর': অর্থাৎ পুনরায় পড়তে হবে না যেমনটি ইমামের অপবিত্রতা প্রকাশ পাওয়ার ক্ষেত্রে হয়। এবং তার উক্তি 'যদি না কোনো স্পষ্ট পার্থক্য প্রকাশ পায়'। আমি বলব: পার্থক্যটি সম্ভবত এই যে, অপবিত্রতা এমন বিষয় যা সাধারণত গোপন থাকে, তাই মুক্তাদি তা না জানার কারণে কোনো ত্রুটির দিকে নিসবত করা হয় না। কিন্তু তায়াম্মুম এমন একটি বিষয় যা সম্পর্কে সাধারণত অবগত হওয়া যায়, বিশেষ করে মুসাফিরদের ক্ষেত্রে; তাই মুক্তাদিকে ইমামের অবস্থা না জানার কারণে অবহেলার দিকে নিসবত করা হয়। শারহ্-এর মধ্যে তায়াম্মুম অধ্যায়ে এই তায়াম্মুমকারী এবং অপবিত্র ব্যক্তির মধ্যে সমতার স্পষ্ট বক্তব্য রয়েছে, যেখানে মুসান্নিফের উক্তি: "এবং যে ঠান্ডার কারণে তায়াম্মুম করেছে সে অধিকতর বিশুদ্ধ মত অনুযায়ী কাজা করবে"-এর পর তিনি বলেছেন।
আর হাদিসের উত্তর দেওয়া হয়েছে: অর্থাৎ আমর ইবনুল আসের হাদিস যেখানে তিনি ঠান্ডার কারণে তায়াম্মুম করে সাথীদের নিয়ে নামাজ পড়েছিলেন এবং তিনি তাকে বা তার সাথীদের কাজা করার আদেশ দেননি। উত্তরটি হলো তিনি সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম তাকে পুনরায় পড়ার আদেশ দেননি কারণ তা বিলম্বিত করা যায়, আর প্রয়োজনের সময় পর্যন্ত বর্ণনা বিলম্বিত করা জায়েজ। এবং এ সম্ভাবনাও আছে যে তিনি কাজা ওয়াজিব হওয়ার বিষয়টি জানতেন। আর সাথীদের ব্যাপারে সম্ভাবনা হলো তারা হুকুমটি জানতেন না অথবা ইকতিদার সময় তার অবস্থা সম্পর্কে জানতেন না। (তার উক্তি: যারা আমর ইবনুল আসের পেছনে নামাজ পড়েছেন) অর্থাৎ যখন তিনি ঠান্ডার কারণে তায়াম্মুম করেছিলেন এবং সাথীদের নিয়ে নামাজ পড়েছিলেন যেমনটি তায়াম্মুম অধ্যায়ে ইতিপূর্বে অতিবাহিত হয়েছে। (তার উক্তি: আর এ সম্ভাবনাও আছে যে তারা জানতেন) অর্থাৎ যারা এমন ব্যক্তির ইকতিদা করেছিল যার ওপর পুনরায় নামাজ পড়া আবশ্যক, তাদের ওপরও যে পুনরায় নামাজ পড়া আবশ্যক তা তারা জানতেন; আর আমরের পেছনে তাদের ইকতিদা করার কারণ ছিল ইকতিদার সময় তার অবস্থা সম্পর্কে অবগত না থাকা।
(তার উক্তি: এবং কোনো ক্বারি উম্মির পেছনে নয়...) [একটি মাসআলা] কেউ তার উম্মি হওয়ার কথা জানত, অতঃপর সে এমন এক সময়ের জন্য অনুপস্থিত ছিল যাতে শিক্ষা গ্রহণ করা সম্ভব, এখন কি তার পেছনে ইকতিদা সহিহ হবে কি না? এতে সংশয় রয়েছে এবং দ্বিতীয় মতটিই অধিকতর নিকটতর; কারণ মূল নীতি হলো সে উম্মি হিসেবেই অবশিষ্ট আছে। শারহ্-এর ফাতওয়া থেকে বর্ণিত হয়েছে যে, সে যদি ধারণা করে যে তার অনুপস্থিতিকালীন সময়ে সে শিক্ষা লাভ করেছে, তবে তার পেছনে ইকতিদা সহিহ হবে। কিন্তু এতে দ্বিধা থাকতে পারে এবং আমরা ইতিপূর্বে যা উল্লেখ করেছি তার মাধ্যমে এর কারণ দর্শানো যেতে পারে। এটা বলা যাবে না যে: উক্ত বিষয়ের ওপর সেই মাসআলাটি নিয়ে খটকা তৈরি হতে পারে যা তারা অপবিত্র হওয়ার ব্যাপারে বলেছেন যে, যদি কেউ তার অপবিত্র হওয়ার কথা জানার পর এমন সময়ের জন্য পৃথক হয় যাতে তার পবিত্রতা অর্জন সম্ভব, তবে তার পেছনে ইকতিদা সহিহ হবে।
ــ
[হাশিয়া আর-রাশিদি]
(তার উক্তি: কারণ তা বিলম্বিত করা সম্ভব...) এই উত্তরগুলো তাদের ওপর পুনরায় নামাজ পড়া আবশ্যক হওয়ার ওপর ভিত্তি করে দেওয়া হয়েছে, যা তায়াম্মুম অধ্যায়ে আগে যা বর্ণিত হয়েছে তার বিপরীত, সুতরাং তা দেখে নেওয়া উচিত। (তার উক্তি: আর এ সম্ভাবনাও আছে যে তারা জানতেন) অর্থাৎ যখন নবি সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লামের কাছে খবর পৌঁছাল এই হিসেবে যে ইকতিদার পর তাদের জ্ঞান লাভ হয়েছিল, অন্যথায় কীভাবে...
(আর তার পেছনেও ইকতিদা সহিহ নয় যার ওপর নামাজ পুনরায় পড়া আবশ্যক), যদিও মুক্তাদি তার মতোই হয় (যেমন এমন মুকিম ব্যক্তি যে তায়াম্মুম করেছে) এমন স্থানে যেখানে সাধারণত পানি পাওয়া যায়, এবং এমন অপবিত্র ব্যক্তি যে বাধ্য হওয়ার কারণে বা পবিত্রতা অর্জনের উভয় মাধ্যম না পাওয়ার কারণে স্বীয় অবস্থা অনুযায়ী নামাজ পড়েছে; কারণ এই দৃষ্টিকোণ থেকে তার নামাজ গণ্য না হওয়ার ফলে তা বাতিল নামাজের মতো, যদিও সময়ের সম্মানে তা সহিহ। আর নবি সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লামের আমর ইবনুল আসের পেছনে নামাজ আদায়কারীদের পুনরায় পড়ার আদেশ না দেওয়াটা তা আবশ্যক না হওয়ার দলিল নয়; কারণ তা বিলম্বিত করা সম্ভব এবং প্রয়োজনের সময় পর্যন্ত বর্ণনা বিলম্বিত করা জায়েজ। আর এ সম্ভাবনাও আছে যে, তারা জানতেন এবং তাদের ওপর যা আবশ্যক ছিল তা তারা কাজা করেছিলেন।
(এবং নতুন মত অনুযায়ী কোনো ক্বারি উম্মির পেছনে ইকতিদা করবে না)
ــ
[হাশিয়া আশ-শাবরামানালসি]
মারওয়াযিরা। (তার উক্তি: জুমুআ ছাড়া অন্য নামাজে) অর্থাৎ জুমুআর ক্ষেত্রে সহিহ হবে না; কারণ এতে একটি জুমুআর পর আরেকটি জুমুআ শুরু করা হয়। (তার উক্তি: কিন্তু মাকরূহ হওয়ার সাথে) এটি উভয় সুরতেই স্পষ্ট, আর সেই অনুযায়ী জামাতের সওয়াব পাওয়া যাবে না।
আর ইবনে হাজারের কিতাবে স্পষ্টভাবে এসেছে যে, এটি কেবল দ্বিতীয় সুরতের দিকে প্রত্যাবর্তন করবে, আর যারা একে বাতিল বলেছেন তাদের মতবিরোধ থেকে বাঁচার জন্য এটি মাকরূহ। সামনে আল-মাহাল্লির আলোচনায় মুসাফিরের নামাজের আগে এমন কিছু আসবে যা স্পষ্ট করে যে এই মতবিরোধ দ্বিতীয় সুরতের সাথে খাস। এক্ষেত্রে ইকতিদা সহিহ হওয়ার স্থানটি হলো যতক্ষণ না ইমাম তার নামাজের কোনো রুকন ছেড়ে দেওয়ার কথা স্মরণ করেন এবং দীর্ঘ বিরতির আগেই তা আদায়ের জন্য ফিরে না আসেন; যদি তিনি ফিরে আসেন তবে দ্বিতীয় ইমামের পেছনে মুক্তাদির ইকতিদা সহিহ হবে না, কারণ বাস্তবিকভাবে এটি প্রমাণিত হবে যে তিনি একজন মুক্তাদির পেছনেই ইকতিদা করছেন।
(তার উক্তি: যেমন মুকিম ব্যক্তি তায়াম্মুম করল) এর শর্ত কি ইকতিদার সময় মুক্তাদির তার অবস্থা সম্পর্কে জানা, অথবা আগে জানত কিন্তু ভুলে গেছে? যদি সে নামাজ শেষ হওয়ার আগ পর্যন্ত একদমই না জানে, তবে নামাজ সহিহ হবে এবং পুনরায় পড়তে হবে না; কারণ এই ইমাম একজন অপবিত্র ব্যক্তি, আর নামাজের পর ইমামের অপবিত্রতা প্রকাশ পাওয়া নামাজের ক্ষতি করে না এবং পুনরায় পড়াও আবশ্যক করে না যেমনটি সামনে আসবে। অথবা এখানে কোনো পার্থক্য নেই এবং সামনে যা আসবে তা অন্য বিষয়ের সাথে খাস হবে এবং পার্থক্য করা হবে? এতে সংশয় রয়েছে, আর সমতা বা একই বিধান হওয়াই নিকটতর যদি না কোনো স্পষ্ট পার্থক্য প্রকাশ পায়।
যদি সমতার ভিত্তিতে বলা হয়: তবে পরবর্তী হাদাসের মাসআলাটি কি এই উদাহরণের জন্য যথেষ্ট নয়? আমরা বলব: তখন এই বিষয়ের প্রতি দৃষ্টি আকর্ষণ করা থেকে বঞ্চিত হতে হবে যে, তায়াম্মুমকারী মুসাফিরের পেছনে ইকতিদা সহিহ, যদিও তার অপবিত্রতা অবশিষ্ট থাকে। ইবনে হাজারের ওপর 'সাম'-এর টীকা সমাপ্ত।
এবং তার উক্তি 'সমতা বা একই বিধান হওয়াই নিকটতর': অর্থাৎ পুনরায় পড়তে হবে না যেমনটি ইমামের অপবিত্রতা প্রকাশ পাওয়ার ক্ষেত্রে হয়। এবং তার উক্তি 'যদি না কোনো স্পষ্ট পার্থক্য প্রকাশ পায়'। আমি বলব: পার্থক্যটি সম্ভবত এই যে, অপবিত্রতা এমন বিষয় যা সাধারণত গোপন থাকে, তাই মুক্তাদি তা না জানার কারণে কোনো ত্রুটির দিকে নিসবত করা হয় না। কিন্তু তায়াম্মুম এমন একটি বিষয় যা সম্পর্কে সাধারণত অবগত হওয়া যায়, বিশেষ করে মুসাফিরদের ক্ষেত্রে; তাই মুক্তাদিকে ইমামের অবস্থা না জানার কারণে অবহেলার দিকে নিসবত করা হয়। শারহ্-এর মধ্যে তায়াম্মুম অধ্যায়ে এই তায়াম্মুমকারী এবং অপবিত্র ব্যক্তির মধ্যে সমতার স্পষ্ট বক্তব্য রয়েছে, যেখানে মুসান্নিফের উক্তি: "এবং যে ঠান্ডার কারণে তায়াম্মুম করেছে সে অধিকতর বিশুদ্ধ মত অনুযায়ী কাজা করবে"-এর পর তিনি বলেছেন।
আর হাদিসের উত্তর দেওয়া হয়েছে: অর্থাৎ আমর ইবনুল আসের হাদিস যেখানে তিনি ঠান্ডার কারণে তায়াম্মুম করে সাথীদের নিয়ে নামাজ পড়েছিলেন এবং তিনি তাকে বা তার সাথীদের কাজা করার আদেশ দেননি। উত্তরটি হলো তিনি সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম তাকে পুনরায় পড়ার আদেশ দেননি কারণ তা বিলম্বিত করা যায়, আর প্রয়োজনের সময় পর্যন্ত বর্ণনা বিলম্বিত করা জায়েজ। এবং এ সম্ভাবনাও আছে যে তিনি কাজা ওয়াজিব হওয়ার বিষয়টি জানতেন। আর সাথীদের ব্যাপারে সম্ভাবনা হলো তারা হুকুমটি জানতেন না অথবা ইকতিদার সময় তার অবস্থা সম্পর্কে জানতেন না। (তার উক্তি: যারা আমর ইবনুল আসের পেছনে নামাজ পড়েছেন) অর্থাৎ যখন তিনি ঠান্ডার কারণে তায়াম্মুম করেছিলেন এবং সাথীদের নিয়ে নামাজ পড়েছিলেন যেমনটি তায়াম্মুম অধ্যায়ে ইতিপূর্বে অতিবাহিত হয়েছে। (তার উক্তি: আর এ সম্ভাবনাও আছে যে তারা জানতেন) অর্থাৎ যারা এমন ব্যক্তির ইকতিদা করেছিল যার ওপর পুনরায় নামাজ পড়া আবশ্যক, তাদের ওপরও যে পুনরায় নামাজ পড়া আবশ্যক তা তারা জানতেন; আর আমরের পেছনে তাদের ইকতিদা করার কারণ ছিল ইকতিদার সময় তার অবস্থা সম্পর্কে অবগত না থাকা।
(তার উক্তি: এবং কোনো ক্বারি উম্মির পেছনে নয়...) [একটি মাসআলা] কেউ তার উম্মি হওয়ার কথা জানত, অতঃপর সে এমন এক সময়ের জন্য অনুপস্থিত ছিল যাতে শিক্ষা গ্রহণ করা সম্ভব, এখন কি তার পেছনে ইকতিদা সহিহ হবে কি না? এতে সংশয় রয়েছে এবং দ্বিতীয় মতটিই অধিকতর নিকটতর; কারণ মূল নীতি হলো সে উম্মি হিসেবেই অবশিষ্ট আছে। শারহ্-এর ফাতওয়া থেকে বর্ণিত হয়েছে যে, সে যদি ধারণা করে যে তার অনুপস্থিতিকালীন সময়ে সে শিক্ষা লাভ করেছে, তবে তার পেছনে ইকতিদা সহিহ হবে। কিন্তু এতে দ্বিধা থাকতে পারে এবং আমরা ইতিপূর্বে যা উল্লেখ করেছি তার মাধ্যমে এর কারণ দর্শানো যেতে পারে। এটা বলা যাবে না যে: উক্ত বিষয়ের ওপর সেই মাসআলাটি নিয়ে খটকা তৈরি হতে পারে যা তারা অপবিত্র হওয়ার ব্যাপারে বলেছেন যে, যদি কেউ তার অপবিত্র হওয়ার কথা জানার পর এমন সময়ের জন্য পৃথক হয় যাতে তার পবিত্রতা অর্জন সম্ভব, তবে তার পেছনে ইকতিদা সহিহ হবে।
ــ
[হাশিয়া আর-রাশিদি]
(তার উক্তি: কারণ তা বিলম্বিত করা সম্ভব...) এই উত্তরগুলো তাদের ওপর পুনরায় নামাজ পড়া আবশ্যক হওয়ার ওপর ভিত্তি করে দেওয়া হয়েছে, যা তায়াম্মুম অধ্যায়ে আগে যা বর্ণিত হয়েছে তার বিপরীত, সুতরাং তা দেখে নেওয়া উচিত। (তার উক্তি: আর এ সম্ভাবনাও আছে যে তারা জানতেন) অর্থাৎ যখন নবি সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লামের কাছে খবর পৌঁছাল এই হিসেবে যে ইকতিদার পর তাদের জ্ঞান লাভ হয়েছিল, অন্যথায় কীভাবে...
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 168)