فِي تَوَقِّي الْخِلَافِ، وَلَوْ تَرَكَ الْإِمَامُ الْبَسْمَلَةَ لَمْ تَصِحَّ قُدْوَةُ الشَّافِعِيِّ بِهِ وَلَوْ كَانَ الْمُقْتَدَى بِهِ الْإِمَامُ الْأَعْظَمُ أَوْ نَائِبُهُ كَمَا نَقَلَاهُ عَنْ تَصْحِيحِ الْأَكْثَرِينَ وَقَطَعَ جَمَاعَةٌ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ، وَإِنْ نَقَلَا عَنْ الْحَلِيمِيِّ وَالْأَوْدَنِيِّ الصِّحَّةَ خَلْفَهُ وَاسْتَحْسَنَاهُ. وَتَعْلِيلُ الْجَوَازِ بِخَوْفِ الْفِتْنَةِ مَمْنُوعٌ، فَقَدْ لَا يَعْلَمُ الْإِمَامُ بِعَدَمِ اقْتِدَائِهِ أَوْ مُفَارَقَتِهِ كَأَنْ يَكُونَ فِي الصَّفِّ الْأَخِيرِ مَثَلًا أَوْ يُتَابِعَهُ فِي أَفْعَالِهَا مِنْ غَيْرِ رَبْطٍ وَانْتِظَارٍ كَثِيرٍ فَيَنْتَفِي خَوْفُ الْفِتْنَةِ.
(وَلَا تَصِحُّ قُدْوَةٌ بِمُقْتَدٍ) حَالَ قُدْوَتِهِ لِكَوْنِهِ تَابِعًا لِغَيْرِهِ بِلَحْقِهِ سَهْوَهُ، وَمِنْ شَأْنِ الْإِمَامِ الِاسْتِقْلَالُ وَأَنْ يَتَحَمَّلَ هُوَ سَهْوَ غَيْرِهِ فَلَا يَجْتَمِعَانِ، وَأَمَّا خَبَرُ الصَّحِيحَيْنِ «أَنَّ النَّاسَ اقْتَدَوْا بِأَبِي بَكْرٍ رضي الله عنه خَلْفَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم» فَمَحْمُولٌ عَلَى أَنَّهُمْ كَانُوا مُقْتَدِينَ بِهِ صلى الله عليه وسلم وَأَبُو بَكْرٍ يُسْمِعُهُمْ التَّكْبِيرَ كَمَا فِي الصَّحِيحَيْنِ أَيْضًا. وَقَدْ رَوَى الْبَيْهَقِيُّ وَغَيْرُهُ «أَنَّهُ صلى الله عليه وسلم صَلَّى فِي مَرَضِ مَوْتِهِ خَلْفَ أَبِي بَكْرٍ» . قَالَ فِي الْمَجْمُوعِ: إنْ صَحَّ هَذَا كَانَ مَرَّتَيْنِ كَمَا أَجَابَ بِهِ الشَّافِعِيُّ وَالْأَصْحَابُ.
وَلَوْ تَوَهَّمَ أَوْ ظَنَّ كَوْنَهُ مَأْمُومًا لَمْ يَصِحَّ اقْتِدَاؤُهُ أَيْضًا بِهِ، وَمَحَلُّهُ كَمَا قَالَهُ الزَّرْكَشِيُّ عِنْدَ هُجُومِهِ فَإِنْ اجْتَهَدَ فِي أَيِّهِمَا الْإِمَامُ، وَاقْتَدَى بِمَنْ غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ أَنَّهُ الْإِمَامُ فَيَنْبَغِي أَنْ يَصِحَّ كَمَا يُصَلِّي بِالِاجْتِهَادِ فِي الْقِبْلَةِ وَالثَّوْبِ وَالْأَوَانِي. انْتَهَى.
وَمَعْلُومٌ أَنَّ اجْتِهَادَهُ بِسَبَبِ قَرَائِنَ تَدُلُّهُ عَلَى غَرَضِهِ لَا بِالنِّسْبَةِ لِلنِّيَّةِ لِعَدَمِ الِاطِّلَاعِ عَلَيْهَا، فَسَقَطَ الْقَوْلُ بِأَنَّ شَرْطَ الِاجْتِهَادِ أَنْ يَكُونَ لِلْعَلَامَةِ فِيهِ مَجَالٌ، وَلَا مَجَالَ لَهَا هُنَا؛ لِأَنَّ مَدَارَ الْمَأْمُومِيَّةِ عَلَى النِّيَّةِ لَا غَيْرُ، وَهِيَ لَا يُطَّلَعُ عَلَيْهَا. وَإِنْ اعْتَقَدَ كُلٌّ مِنْ اثْنَيْنِ أَنَّهُ إمَامٌ صَحَّتْ صَلَاتُهُمَا لِعَدَمِ مُقْتَضَى بُطْلَانِهَا أَوْ أَنَّهُ مَأْمُومٌ فَلَا. وَكَذَا لَوْ شَكَّ فِي أَنَّهُ إمَامٌ أَوْ مَأْمُومٌ وَلَوْ بَعْدَ السَّلَامِ كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ لِشَكِّهِ فِي أَنَّهُ تَابِعٌ أَوْ مَتْبُوعٌ، فَلَوْ شَكَّ أَحَدُهُمَا وَظَنَّ الْآخَرُ صَحَّتْ لِلظَّانِّ أَنَّهُ إمَامٌ دُونَ الْآخَرِ وَهَذَا مِنْ الْمَوَاضِعِ الَّتِي فَرَّقَ الْأَصْحَابُ فِيهَا بَيْنَ الظَّنِّ وَالشَّكِّ، قَالَهُ
ــ
[حاشية الشبراملسي]
وَمُحَافَظَةً عَلَى الْكَمَالِ عِنْدَهُ. اهـ. وَقَدْ يُعْتَرَضُ عَلَى كِلَا التَّعْلِيلَيْنِ بِأَنَّهُ قَدْ لَا يَكُونُ الْمَتْرُوكُ عِنْدَهُ مِنْ الْكَمَالِ وَلَا مِمَّا يُطْلَبُ الْخُرُوجُ مِنْ الْخِلَافِ فِيهِ عِنْدَهُ فَلَا يَكُونُ الظَّاهِرُ الْإِتْيَانَ بِجَمِيعِ الْوَاجِبَاتِ. اهـ سم عَلَى مَنْهَجٍ فِي أَثْنَاءِ كَلَامٍ. (قَوْلُهُ: وَلَوْ تَرَكَ الْإِمَامُ الْبَسْمَلَةَ) كَأَنْ سَمِعَهُ يَصِلُ تَكْبِيرَةَ التَّحَرُّمِ أَوْ الْقِيَامِ بِالْحَمْدِ لِلَّهِ (قَوْلُهُ: لَمْ تَصِحَّ) أَيْ فَتَجِبُ عَلَيْهِ نِيَّةُ الْمُفَارَقَةِ عِنْدَ إرَادَتِهِ الرُّكُوعَ؛ لِأَنَّ قَبْلَهُ بِسَبِيلٍ مِنْ أَنْ يُعِيدَهَا عَلَى الصَّوَابِ (قَوْلُهُ: الْأَوْدَنِيُّ) قَالَ فِي اللُّبِّ: الْأَوْدَنِيُّ بِالضَّمِّ وَفَتْحِ الْمُهْمَلَةِ وَالنُّونِ إلَى أُودَنَةَ مِنْ قُرَى بُخَارَى. قُلْت: وَبِالْفَتْحِ إلَى أَوْدَنَ مِنْهَا أَيْضًا، قَالَ يَاقُوتُ: وَأَظُنُّهُمَا وَاحِدًا، وَاخْتُلِفَ فِي الْهَمْزَةِ. انْتَهَى.
وَفِي طَبَقَاتِ الْإِسْنَوِيِّ: هُوَ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ بَصِيرٍ بِالْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ، تُوُفِّيَ بِبُخَارَى سَنَةَ خَمْسٍ وَثَمَانِينَ وَثَلَثِمِائَةٍ، وَأَوْدَنَةُ بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ كَمَا نَقَلَهُ ابْنُ الصَّلَاحِ عَنْ الْإِكْمَالِ لِابْنِ مَاكُولَا وَعَنْ خَطِّ ابْنِ السَّمْعَانِيِّ فِي الْأَنْسَابِ وَاقْتَصَرَ عَلَيْهِ، وَذَكَرَ ابْنُ خِلِّكَانَ أَنَّ ابْنَ السَّمْعَانِيِّ قَالَ: إنَّهُ بِالضَّمِّ وَأَنَّ الْفَتْحَ مِنْ خَطَأِ الْفُقَهَاءِ وَلَمْ يَذْكُرْ غَيْرَهُ أَعَنَى ابْنَ خِلِّكَانَ (قَوْلُهُ: خَلْفَهُ) أَيْ الْإِمَامِ، وَقَوْلُهُ كَأَنْ يَكُونَ: أَيْ الْمَأْمُومُ (قَوْلُهُ: وَانْتِظَارٍ كَثِيرٍ) أَيْ عُرْفًا م ر فِيمَا يَأْتِي فِي فَصْلِ شَرْطِ الْقُدْوَةِ إلَخْ.
(قَوْلُهُ: وَلَا تَصِحُّ قُدْوَةٌ) قَالَ فِي الْمِصْبَاحِ: الْقُدْوَةُ اسْمٌ مِنْ اقْتَدَى بِهِ إذَا فَعَلَ مِثْلَ فِعْلِهِ تَأَسِّيًا، وَفُلَانٌ قُدْوَةٌ: أَيْ يُقْتَدَى بِهِ، وَالضَّمُّ أَكْثَرُ مِنْ الْكَسْرِ قَالَ ابْنُ فَارِسٍ: وَيُقَالُ إنَّ الْقُدْوَةَ الْأَصْلُ الَّذِي يَتَشَعَّبُ مِنْهُ الْفُرُوعُ. انْتَهَى.
وَفِي الْقَامُوسِ: الْقُدْوَةُ مُثَلَّثَةٌ وَكَعِدَّةِ مَا تَسَنَّنْت بِهِ وَاقْتَدَيْت بِهِ (قَوْلُهُ: إنَّ النَّاسَ اقْتَدَوْا بِأَبِي بَكْرٍ) أَيْ فِي مَرَضِ مَوْتِهِ صلى الله عليه وسلم (قَوْلُهُ: لَمْ يَصِحَّ اقْتِدَاؤُهُ بِهِ) أَيْ وَلَوْ بَعْدَ السَّلَامِ وَإِنْ بَانَ إمَامًا. اهـ ابْنُ حَجَرٍ، وَكَتَبَ عَلَيْهِ سم بِأَنْ شَكَّ بَعْدَ السَّلَامِ فِي كَوْنِ إمَامِهِ مَأْمُومًا إلَّا أَنَّ مَحَلَّ هَذَا مَا لَمْ يَبْنِ إمَامًا كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ، وَلَا يُنَافِيهِ، وَإِنْ بَانَ إمَامًا؛ لِجَوَازِ تَخْصِيصِهِ بِغَيْرِ هَذِهِ الصُّورَةِ بَلْ يَتَعَيَّنُ ذَلِكَ. اهـ.
وَكَتَبَ سم أَيْضًا: قَوْلَهُ: وَإِنْ بَانَ إمَامًا: أَيْ إنْ طَالَ زَمَنُ التَّرَدُّدِ أَوْ مَضَى رُكْنٌ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ (قَوْلُهُ: فَيَنْبَغِي أَنْ يَصِحَّ) أَيْ فَلَوْ تَغَيَّرَ اجْتِهَادُهُ فَهَلْ يَجِبُ الِاسْتِئْنَافُ أَوْ نِيَّةُ الْمُفَارَقَةِ؟ فِيهِ نَظَرٌ، وَلَا يَبْعُدُ الثَّانِي (قَوْلُهُ: أَنَّهُ إمَامٌ) أَيْ بِصَاحِبِهِ (قَوْلُهُ: وَقَدْ مَرَّ) أَيْ وَهُوَ أَنَّهُ إذَا طَالَ التَّرَدُّدُ أَوْ مَضَى رُكْنٌ ضُرَّ وَإِلَّا فَلَا (قَوْلُهُ: وَهَذَا) أَيْ طَرِيقُ
ــ
[حاشية الرشيدي]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
(وَلَا تَصِحُّ قُدْوَةٌ بِمُقْتَدٍ) حَالَ قُدْوَتِهِ لِكَوْنِهِ تَابِعًا لِغَيْرِهِ بِلَحْقِهِ سَهْوَهُ، وَمِنْ شَأْنِ الْإِمَامِ الِاسْتِقْلَالُ وَأَنْ يَتَحَمَّلَ هُوَ سَهْوَ غَيْرِهِ فَلَا يَجْتَمِعَانِ، وَأَمَّا خَبَرُ الصَّحِيحَيْنِ «أَنَّ النَّاسَ اقْتَدَوْا بِأَبِي بَكْرٍ رضي الله عنه خَلْفَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم» فَمَحْمُولٌ عَلَى أَنَّهُمْ كَانُوا مُقْتَدِينَ بِهِ صلى الله عليه وسلم وَأَبُو بَكْرٍ يُسْمِعُهُمْ التَّكْبِيرَ كَمَا فِي الصَّحِيحَيْنِ أَيْضًا. وَقَدْ رَوَى الْبَيْهَقِيُّ وَغَيْرُهُ «أَنَّهُ صلى الله عليه وسلم صَلَّى فِي مَرَضِ مَوْتِهِ خَلْفَ أَبِي بَكْرٍ» . قَالَ فِي الْمَجْمُوعِ: إنْ صَحَّ هَذَا كَانَ مَرَّتَيْنِ كَمَا أَجَابَ بِهِ الشَّافِعِيُّ وَالْأَصْحَابُ.
وَلَوْ تَوَهَّمَ أَوْ ظَنَّ كَوْنَهُ مَأْمُومًا لَمْ يَصِحَّ اقْتِدَاؤُهُ أَيْضًا بِهِ، وَمَحَلُّهُ كَمَا قَالَهُ الزَّرْكَشِيُّ عِنْدَ هُجُومِهِ فَإِنْ اجْتَهَدَ فِي أَيِّهِمَا الْإِمَامُ، وَاقْتَدَى بِمَنْ غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ أَنَّهُ الْإِمَامُ فَيَنْبَغِي أَنْ يَصِحَّ كَمَا يُصَلِّي بِالِاجْتِهَادِ فِي الْقِبْلَةِ وَالثَّوْبِ وَالْأَوَانِي. انْتَهَى.
وَمَعْلُومٌ أَنَّ اجْتِهَادَهُ بِسَبَبِ قَرَائِنَ تَدُلُّهُ عَلَى غَرَضِهِ لَا بِالنِّسْبَةِ لِلنِّيَّةِ لِعَدَمِ الِاطِّلَاعِ عَلَيْهَا، فَسَقَطَ الْقَوْلُ بِأَنَّ شَرْطَ الِاجْتِهَادِ أَنْ يَكُونَ لِلْعَلَامَةِ فِيهِ مَجَالٌ، وَلَا مَجَالَ لَهَا هُنَا؛ لِأَنَّ مَدَارَ الْمَأْمُومِيَّةِ عَلَى النِّيَّةِ لَا غَيْرُ، وَهِيَ لَا يُطَّلَعُ عَلَيْهَا. وَإِنْ اعْتَقَدَ كُلٌّ مِنْ اثْنَيْنِ أَنَّهُ إمَامٌ صَحَّتْ صَلَاتُهُمَا لِعَدَمِ مُقْتَضَى بُطْلَانِهَا أَوْ أَنَّهُ مَأْمُومٌ فَلَا. وَكَذَا لَوْ شَكَّ فِي أَنَّهُ إمَامٌ أَوْ مَأْمُومٌ وَلَوْ بَعْدَ السَّلَامِ كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ لِشَكِّهِ فِي أَنَّهُ تَابِعٌ أَوْ مَتْبُوعٌ، فَلَوْ شَكَّ أَحَدُهُمَا وَظَنَّ الْآخَرُ صَحَّتْ لِلظَّانِّ أَنَّهُ إمَامٌ دُونَ الْآخَرِ وَهَذَا مِنْ الْمَوَاضِعِ الَّتِي فَرَّقَ الْأَصْحَابُ فِيهَا بَيْنَ الظَّنِّ وَالشَّكِّ، قَالَهُ
ــ
[حاشية الشبراملسي]
وَمُحَافَظَةً عَلَى الْكَمَالِ عِنْدَهُ. اهـ. وَقَدْ يُعْتَرَضُ عَلَى كِلَا التَّعْلِيلَيْنِ بِأَنَّهُ قَدْ لَا يَكُونُ الْمَتْرُوكُ عِنْدَهُ مِنْ الْكَمَالِ وَلَا مِمَّا يُطْلَبُ الْخُرُوجُ مِنْ الْخِلَافِ فِيهِ عِنْدَهُ فَلَا يَكُونُ الظَّاهِرُ الْإِتْيَانَ بِجَمِيعِ الْوَاجِبَاتِ. اهـ سم عَلَى مَنْهَجٍ فِي أَثْنَاءِ كَلَامٍ. (قَوْلُهُ: وَلَوْ تَرَكَ الْإِمَامُ الْبَسْمَلَةَ) كَأَنْ سَمِعَهُ يَصِلُ تَكْبِيرَةَ التَّحَرُّمِ أَوْ الْقِيَامِ بِالْحَمْدِ لِلَّهِ (قَوْلُهُ: لَمْ تَصِحَّ) أَيْ فَتَجِبُ عَلَيْهِ نِيَّةُ الْمُفَارَقَةِ عِنْدَ إرَادَتِهِ الرُّكُوعَ؛ لِأَنَّ قَبْلَهُ بِسَبِيلٍ مِنْ أَنْ يُعِيدَهَا عَلَى الصَّوَابِ (قَوْلُهُ: الْأَوْدَنِيُّ) قَالَ فِي اللُّبِّ: الْأَوْدَنِيُّ بِالضَّمِّ وَفَتْحِ الْمُهْمَلَةِ وَالنُّونِ إلَى أُودَنَةَ مِنْ قُرَى بُخَارَى. قُلْت: وَبِالْفَتْحِ إلَى أَوْدَنَ مِنْهَا أَيْضًا، قَالَ يَاقُوتُ: وَأَظُنُّهُمَا وَاحِدًا، وَاخْتُلِفَ فِي الْهَمْزَةِ. انْتَهَى.
وَفِي طَبَقَاتِ الْإِسْنَوِيِّ: هُوَ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ بَصِيرٍ بِالْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ، تُوُفِّيَ بِبُخَارَى سَنَةَ خَمْسٍ وَثَمَانِينَ وَثَلَثِمِائَةٍ، وَأَوْدَنَةُ بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ كَمَا نَقَلَهُ ابْنُ الصَّلَاحِ عَنْ الْإِكْمَالِ لِابْنِ مَاكُولَا وَعَنْ خَطِّ ابْنِ السَّمْعَانِيِّ فِي الْأَنْسَابِ وَاقْتَصَرَ عَلَيْهِ، وَذَكَرَ ابْنُ خِلِّكَانَ أَنَّ ابْنَ السَّمْعَانِيِّ قَالَ: إنَّهُ بِالضَّمِّ وَأَنَّ الْفَتْحَ مِنْ خَطَأِ الْفُقَهَاءِ وَلَمْ يَذْكُرْ غَيْرَهُ أَعَنَى ابْنَ خِلِّكَانَ (قَوْلُهُ: خَلْفَهُ) أَيْ الْإِمَامِ، وَقَوْلُهُ كَأَنْ يَكُونَ: أَيْ الْمَأْمُومُ (قَوْلُهُ: وَانْتِظَارٍ كَثِيرٍ) أَيْ عُرْفًا م ر فِيمَا يَأْتِي فِي فَصْلِ شَرْطِ الْقُدْوَةِ إلَخْ.
(قَوْلُهُ: وَلَا تَصِحُّ قُدْوَةٌ) قَالَ فِي الْمِصْبَاحِ: الْقُدْوَةُ اسْمٌ مِنْ اقْتَدَى بِهِ إذَا فَعَلَ مِثْلَ فِعْلِهِ تَأَسِّيًا، وَفُلَانٌ قُدْوَةٌ: أَيْ يُقْتَدَى بِهِ، وَالضَّمُّ أَكْثَرُ مِنْ الْكَسْرِ قَالَ ابْنُ فَارِسٍ: وَيُقَالُ إنَّ الْقُدْوَةَ الْأَصْلُ الَّذِي يَتَشَعَّبُ مِنْهُ الْفُرُوعُ. انْتَهَى.
وَفِي الْقَامُوسِ: الْقُدْوَةُ مُثَلَّثَةٌ وَكَعِدَّةِ مَا تَسَنَّنْت بِهِ وَاقْتَدَيْت بِهِ (قَوْلُهُ: إنَّ النَّاسَ اقْتَدَوْا بِأَبِي بَكْرٍ) أَيْ فِي مَرَضِ مَوْتِهِ صلى الله عليه وسلم (قَوْلُهُ: لَمْ يَصِحَّ اقْتِدَاؤُهُ بِهِ) أَيْ وَلَوْ بَعْدَ السَّلَامِ وَإِنْ بَانَ إمَامًا. اهـ ابْنُ حَجَرٍ، وَكَتَبَ عَلَيْهِ سم بِأَنْ شَكَّ بَعْدَ السَّلَامِ فِي كَوْنِ إمَامِهِ مَأْمُومًا إلَّا أَنَّ مَحَلَّ هَذَا مَا لَمْ يَبْنِ إمَامًا كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ، وَلَا يُنَافِيهِ، وَإِنْ بَانَ إمَامًا؛ لِجَوَازِ تَخْصِيصِهِ بِغَيْرِ هَذِهِ الصُّورَةِ بَلْ يَتَعَيَّنُ ذَلِكَ. اهـ.
وَكَتَبَ سم أَيْضًا: قَوْلَهُ: وَإِنْ بَانَ إمَامًا: أَيْ إنْ طَالَ زَمَنُ التَّرَدُّدِ أَوْ مَضَى رُكْنٌ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ (قَوْلُهُ: فَيَنْبَغِي أَنْ يَصِحَّ) أَيْ فَلَوْ تَغَيَّرَ اجْتِهَادُهُ فَهَلْ يَجِبُ الِاسْتِئْنَافُ أَوْ نِيَّةُ الْمُفَارَقَةِ؟ فِيهِ نَظَرٌ، وَلَا يَبْعُدُ الثَّانِي (قَوْلُهُ: أَنَّهُ إمَامٌ) أَيْ بِصَاحِبِهِ (قَوْلُهُ: وَقَدْ مَرَّ) أَيْ وَهُوَ أَنَّهُ إذَا طَالَ التَّرَدُّدُ أَوْ مَضَى رُكْنٌ ضُرَّ وَإِلَّا فَلَا (قَوْلُهُ: وَهَذَا) أَيْ طَرِيقُ
ــ
[حاشية الرشيدي]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
মতভেদ এড়িয়ে চলার ক্ষেত্রে; ইমাম যদি বিসমিল্লাহ পাঠ বর্জন করেন, তবে শাফেঈ (মাযহাব অনুসারী) ব্যক্তির জন্য তার অনুসরণ বৈধ হবে না। এমনকি যদি সেই ইমাম যাকে অনুসরণ করা হচ্ছে তিনি ইমামে আযম অথবা তাঁর প্রতিনিধিও হন, যেমনটি অধিকাংশ আলিমের নির্ভরযোগ্য বর্ণনার আলোকে তারা উল্লেখ করেছেন এবং একদল আলিম একে চূড়ান্ত বলে গণ্য করেছেন এবং এটিই নির্ভরযোগ্য মত। যদিও তারা আল-হালীমী এবং আল-আওদানী থেকে তাঁর পিছনে নামায সহীহ হওয়ার কথা বর্ণনা করেছেন এবং তাঁরা একে উত্তম বলেছেন। আর ফেতনার আশঙ্কায় একে জায়েয বলার যে যুক্তি দেওয়া হয় তা গ্রহণযোগ্য নয়। কেননা অনেক সময় ইমাম বুঝতে পারেন না যে কেউ তার ইক্তিদা করছে না কিংবা নামায থেকে বিচ্ছিন্ন হয়ে গেছে; যেমন মুকতাদী যদি উদাহরণস্বরূপ শেষ কাতারে থাকে অথবা সংযোগ স্থাপন না করে এবং দীর্ঘ অপেক্ষা না করে ইমামের সাথে নামাযের কাজগুলো করতে থাকে, তবে ফেতনার কোনো আশঙ্কা থাকে না।
(এবং কোনো মুকতাদীর ইক্তিদা করা সহীহ নয়) যতক্ষণ সে মুকতাদী অবস্থায় থাকে; কারণ সে অন্যের অনুসারী হওয়ার কারণে নিজের ভুলের দায়িত্বও অন্যের ওপর ন্যস্ত করে। অথচ ইমামের বৈশিষ্ট্য হলো স্বাধীন থাকা এবং অন্যের ভুলের ভার বহন করা, তাই এই দুটি বৈশিষ্ট্য একত্রে এক ব্যক্তিতে জমা হতে পারে না। আর সহীহাইন-এর সেই বর্ণনা যে, "মানুষ নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর পিছনে আবু বকর রাদিয়াল্লাহু আনহু-এর অনুসরণ করেছিল", এটি এই অর্থে যে তারা নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এরই মুকতাদী ছিলেন এবং আবু বকর রাদিয়াল্লাহু আনহু তাদের কেবল তাকবীর শুনাচ্ছিলেন, যেমনটি সহীহাইন-এর অন্য বর্ণনায় এসেছে। ইমাম বায়হাকী ও অন্যান্যরা বর্ণনা করেছেন যে, "নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম তাঁর মৃত্যুশয্যায় আবু বকর রাদিয়াল্লাহু আনহু-এর পিছনে নামায পড়েছেন"। 'আল-মাজমু' গ্রন্থে বলা হয়েছে: যদি এটি সহীহ হয়ে থাকে তবে তা দুই পৃথক সময়ের ঘটনা ছিল, যেমনটি ইমাম শাফেঈ এবং তাঁর অনুসারীগণ উত্তর দিয়েছেন।
যদি কেউ কোনো ব্যক্তিকে ভুলবশত বা ধারণা করে মুকতাদী মনে করে তার ইক্তিদা করে, তবে তার ইক্তিদা সহীহ হবে না। ইমাম যারকাশী যেমনটি বলেছেন, এটি সেই সময়ের ক্ষেত্রে যখন সে হুট করে নামাযে শরিক হয়। কিন্তু যদি সে কে ইমাম তা খুঁজে বের করার চেষ্টা (ইজতিহাদ) করে এবং যার ব্যাপারে প্রবল ধারণা হয় যে তিনি ইমাম, তাঁর ইক্তিদা করে, তবে তা সহীহ হওয়া উচিত; যেমন কিবলা নির্ণয়, পোশাক ও পাত্রের পবিত্রতা নির্ণয়ে ইজতিহাদ করে নামায আদায় করা হয়। (এখানেই বক্তব্য শেষ)।
এটি স্পষ্ট যে তার এই ইজতিহাদ হবে বাহ্যিক লক্ষণ বা আলামতের ভিত্তিতে যা তাকে তার উদ্দেশ্য পর্যন্ত পৌঁছে দেয়, এটি নিয়ত দেখার বিষয়ের সাথে সম্পৃক্ত নয়; কারণ নিয়ত সরাসরি দেখা সম্ভব নয়। সুতরাং এই দাবি বাতিল হয়ে যায় যে, ইজতিহাদের শর্ত হলো সেখানে আলামত বা চিহ্নের অবকাশ থাকতে হবে, অথচ এখানে তার কোনো অবকাশ নেই; কারণ মুকতাদী হওয়ার মূল ভিত্তি হলো নিয়ত এবং নিয়ত সম্পর্কে অবগত হওয়া যায় না। যদি দুই ব্যক্তির প্রত্যেকেই বিশ্বাস করে যে সে ইমাম, তবে তাদের উভয়ের নামায সহীহ হবে কারণ এখানে নামায বাতিল হওয়ার কোনো কারণ নেই। কিন্তু যদি উভয়েই বিশ্বাস করে যে সে মুকতাদী, তবে তা হবে না। অনুরূপভাবে যদি সে ইমাম নাকি মুকতাদী সে বিষয়ে সন্দেহ করে, এমনকি সালাম ফিরানোর পরেও যদি এই সন্দেহ হয়—যেমনটি 'আল-মাজমু' গ্রন্থে রয়েছে—তবে তার নামায হবে না; কারণ সে অনুসারী নাকি অনুসরণীয় সে বিষয়ে সন্দিহান। তবে যদি তাদের একজন সন্দেহ করে এবং অন্যজনের প্রবল ধারণা হয়, তবে যার প্রবল ধারণা হয়েছে যে সে ইমাম তার নামায সহীহ হবে, অন্যজনের হবে না। এটি সেই সব ক্ষেত্রের অন্তর্ভুক্ত যেখানে ফকীহগণ প্রবল ধারণা (যান্ন) এবং সন্দেহের (শাক) মধ্যে পার্থক্য করেছেন। তিনি এটি বলেছেন।
--
[হাশিয়া আশ-শুবরামাল্লিসি]
এবং তাঁর নিকট পূর্ণতা বজায় রাখার জন্য। (শেষ)। উভয় যুক্তির ওপর আপত্তি করা যেতে পারে এই মর্মে যে, যা বর্জন করা হয়েছে তা হয়তো তাঁর কাছে কাম্য পূর্ণতার বিষয় নয়, অথবা এমন কোনো বিষয় নয় যা হতে মতভেদ থেকে বেঁচে থাকা জরুরি; সুতরাং সব ওয়াজিব কাজ সম্পাদন করা হয়েছে এমনটি প্রকাশ্য নয়। এটি সাম ('সুলাইমান আল-জামাল') 'মানহাজ'-এর ওপর তাঁর টীকায় আলোচনার এক পর্যায়ে বলেছেন। (তাঁর কথা: ইমাম যদি বিসমিল্লাহ ছেড়ে দেন) যেমন তাকে শোনা গেল যে সে তাকবীরে তাহরীমা বা কিয়ামকে সরাসরি ‘আলহামদুলিল্লাহ’র সাথে মিলিয়ে পড়ছে। (তাঁর কথা: সহীহ হবে না) অর্থাৎ রুকুতে যাওয়ার ইচ্ছা করার সময় তার জন্য বিচ্ছিন্ন হওয়ার নিয়ত করা ওয়াজিব হবে; কারণ এর পূর্ব পর্যন্ত তার সামনে এটি সঠিকভাবে পুনরায় আদায়ের সুযোগ ছিল। (তাঁর কথা: আল-আওদানী) 'আল-লুবব' গ্রন্থে বলা হয়েছে: আওদানী শব্দটি হামযাহ-তে পেশ (যম্মা), দাল-এ যবর এবং নূন সহযোগে; এটি বুখারার নিকটবর্তী আওদানাহ গ্রাম সংশ্লিষ্ট। আমি বলি: হামযাহ-তে যবর (ফাতহা) দিয়েও আওদান গ্রাম সংশ্লিষ্ট বলা হয়। ইয়াকুত বলেছেন: আমার মনে হয় দুটি একই জায়গা, কেবল হামযাহ-এর হরকত নিয়ে মতভেদ রয়েছে। (শেষ)।
ইমাম ইসনাভীর ‘তবাকাত’ গ্রন্থে বলা হয়েছে: তিনি হলেন আবু বকর মুহাম্মদ বিন আব্দুল্লাহ বিন মুহাম্মদ বিন বাসীর (বা বর্ণ যোগে), তিনি ৩৮৫ হিজরিতে বুখারায় মৃত্যুবরণ করেন। আওদানাহ শব্দটি হামযাহ-তে যবর দিয়ে, যেমনটি ইবনে সালাহ ইবনে মাকুলার ‘আল-ইকমাল’ থেকে এবং আনসাব গ্রন্থে ইবনুস সামআনীর হস্তলিপি থেকে বর্ণনা করেছেন এবং তিনি কেবল এটিই উল্লেখ করেছেন। ইবনে খিল্লিকান উল্লেখ করেছেন যে, ইবনুস সামআনী বলেছেন এটি পেশ (যম্মা) দিয়ে হবে এবং যবর দিয়ে পড়া ফকীহদের ভুল; ইবনে খিল্লিকান কেবল এটিই উল্লেখ করেছেন। (তাঁর কথা: তাঁর পিছনে) অর্থাৎ ইমামের পিছনে। এবং তাঁর কথা: উদাহরণস্বরূপ হওয়া: অর্থাৎ মুকতাদীর হওয়া। (তাঁর কথা: এবং দীর্ঘ অপেক্ষা) অর্থাৎ প্রচলিত প্রথা অনুযায়ী, যা সামনে ইমাম রামলী বর্ণনা করবেন ‘ইক্তিদার শর্ত’ পরিচ্ছেদে।
(তাঁর কথা: এবং ইক্তিদা সহীহ নয়) 'মিসবাহ' গ্রন্থে বলা হয়েছে: আল-কুদওয়াহ শব্দটি ইকতাদের মাসদার (মূলশব্দ), যার অর্থ হলো কাউকে অনুসরণ করে তার মতো কাজ করা। অমুক ব্যক্তি ‘কুদওয়াহ’ মানে তাকে অনুসরণ করা হয়। এর শুরুতে পেশ (যম্মা) পড়া যের (কাসরা) পড়ার চেয়ে অধিক প্রচলিত। ইবনে ফারিস বলেছেন: বলা হয় কুদওয়াহ হলো সেই মূল ভিত্তি যেখান থেকে শাখা-প্রশাখা নির্গত হয়। (শেষ)।
'কামূস' গ্রন্থে আছে: কুদওয়াহ শব্দটি তিনভাবেই (পেশ, যবর, যের দিয়ে) পড়া যায় এবং এর অর্থ হলো ওই আদর্শ যা তুমি গ্রহণ করেছ এবং যার অনুসরণ করেছ। (তাঁর কথা: মানুষ আবু বকরের ইক্তিদা করেছিল) অর্থাৎ নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর ওফাতকালীন অসুস্থতার সময়। (তাঁর কথা: তার ইক্তিদা সহীহ হবে না) অর্থাৎ এমনকি সালামের পরেও যদি প্রকাশ পায় যে সে ইমাম ছিল, তবুও সহীহ হবে না। এটি ইবনে হাজার উল্লেখ করেছেন। এর ওপর সাম ('সুলাইমান আল-জামাল') লিখেছেন যে, সালামের পর যদি সন্দেহ হয় যে তার ইমাম মুকতাদী ছিল কি না, তবে এর ক্ষেত্র হলো যতক্ষণ না সে ইমাম হিসেবে প্রমাণিত হয়; আর এটি সালামের পর ইমাম হিসেবে প্রকাশ পাওয়ার সাথে সাংঘর্ষিক নয়, কারণ এই সুরত বাদে অন্য সুরতের সাথে একে নির্দিষ্ট করা সম্ভব বরং সেটিই অবধারিত। (শেষ)।
সাম আরও লিখেছেন: (তাঁর কথা: যদিও প্রকাশ পায় যে সে ইমাম ছিল) অর্থাৎ যদি দ্বিধা-দ্বন্দ্বের সময় দীর্ঘ হয় অথবা কোনো রুকন অতিবাহিত হয়ে যায়, যেমনটি স্পষ্ট। (তাঁর কথা: তবে সহীহ হওয়া উচিত) অর্থাৎ যদি তার ইজতিহাদ পরিবর্তিত হয়ে যায়, তবে কি নতুন করে শুরু করা ওয়াজিব হবে নাকি বিচ্ছিন্ন হওয়ার নিয়ত করা? বিষয়টি পর্যালোচনার দাবি রাখে, তবে দ্বিতীয়টি অসম্ভব নয়। (তাঁর কথা: যে সে ইমাম) অর্থাৎ তার সাথীর ইমাম। (তাঁর কথা: এবং পূর্বে অতিক্রান্ত হয়েছে) অর্থাৎ যদি দ্বিধা-দ্বন্দ্ব দীর্ঘ হয় বা কোনো রুকন অতিবাহিত হয় তবে ক্ষতি হবে, অন্যথায় নয়। (তাঁর কথা: এবং এটি) অর্থাৎ পদ্ধতিটি।
--
[হাশিয়া আর-রশীদী]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
(এবং কোনো মুকতাদীর ইক্তিদা করা সহীহ নয়) যতক্ষণ সে মুকতাদী অবস্থায় থাকে; কারণ সে অন্যের অনুসারী হওয়ার কারণে নিজের ভুলের দায়িত্বও অন্যের ওপর ন্যস্ত করে। অথচ ইমামের বৈশিষ্ট্য হলো স্বাধীন থাকা এবং অন্যের ভুলের ভার বহন করা, তাই এই দুটি বৈশিষ্ট্য একত্রে এক ব্যক্তিতে জমা হতে পারে না। আর সহীহাইন-এর সেই বর্ণনা যে, "মানুষ নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর পিছনে আবু বকর রাদিয়াল্লাহু আনহু-এর অনুসরণ করেছিল", এটি এই অর্থে যে তারা নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এরই মুকতাদী ছিলেন এবং আবু বকর রাদিয়াল্লাহু আনহু তাদের কেবল তাকবীর শুনাচ্ছিলেন, যেমনটি সহীহাইন-এর অন্য বর্ণনায় এসেছে। ইমাম বায়হাকী ও অন্যান্যরা বর্ণনা করেছেন যে, "নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম তাঁর মৃত্যুশয্যায় আবু বকর রাদিয়াল্লাহু আনহু-এর পিছনে নামায পড়েছেন"। 'আল-মাজমু' গ্রন্থে বলা হয়েছে: যদি এটি সহীহ হয়ে থাকে তবে তা দুই পৃথক সময়ের ঘটনা ছিল, যেমনটি ইমাম শাফেঈ এবং তাঁর অনুসারীগণ উত্তর দিয়েছেন।
যদি কেউ কোনো ব্যক্তিকে ভুলবশত বা ধারণা করে মুকতাদী মনে করে তার ইক্তিদা করে, তবে তার ইক্তিদা সহীহ হবে না। ইমাম যারকাশী যেমনটি বলেছেন, এটি সেই সময়ের ক্ষেত্রে যখন সে হুট করে নামাযে শরিক হয়। কিন্তু যদি সে কে ইমাম তা খুঁজে বের করার চেষ্টা (ইজতিহাদ) করে এবং যার ব্যাপারে প্রবল ধারণা হয় যে তিনি ইমাম, তাঁর ইক্তিদা করে, তবে তা সহীহ হওয়া উচিত; যেমন কিবলা নির্ণয়, পোশাক ও পাত্রের পবিত্রতা নির্ণয়ে ইজতিহাদ করে নামায আদায় করা হয়। (এখানেই বক্তব্য শেষ)।
এটি স্পষ্ট যে তার এই ইজতিহাদ হবে বাহ্যিক লক্ষণ বা আলামতের ভিত্তিতে যা তাকে তার উদ্দেশ্য পর্যন্ত পৌঁছে দেয়, এটি নিয়ত দেখার বিষয়ের সাথে সম্পৃক্ত নয়; কারণ নিয়ত সরাসরি দেখা সম্ভব নয়। সুতরাং এই দাবি বাতিল হয়ে যায় যে, ইজতিহাদের শর্ত হলো সেখানে আলামত বা চিহ্নের অবকাশ থাকতে হবে, অথচ এখানে তার কোনো অবকাশ নেই; কারণ মুকতাদী হওয়ার মূল ভিত্তি হলো নিয়ত এবং নিয়ত সম্পর্কে অবগত হওয়া যায় না। যদি দুই ব্যক্তির প্রত্যেকেই বিশ্বাস করে যে সে ইমাম, তবে তাদের উভয়ের নামায সহীহ হবে কারণ এখানে নামায বাতিল হওয়ার কোনো কারণ নেই। কিন্তু যদি উভয়েই বিশ্বাস করে যে সে মুকতাদী, তবে তা হবে না। অনুরূপভাবে যদি সে ইমাম নাকি মুকতাদী সে বিষয়ে সন্দেহ করে, এমনকি সালাম ফিরানোর পরেও যদি এই সন্দেহ হয়—যেমনটি 'আল-মাজমু' গ্রন্থে রয়েছে—তবে তার নামায হবে না; কারণ সে অনুসারী নাকি অনুসরণীয় সে বিষয়ে সন্দিহান। তবে যদি তাদের একজন সন্দেহ করে এবং অন্যজনের প্রবল ধারণা হয়, তবে যার প্রবল ধারণা হয়েছে যে সে ইমাম তার নামায সহীহ হবে, অন্যজনের হবে না। এটি সেই সব ক্ষেত্রের অন্তর্ভুক্ত যেখানে ফকীহগণ প্রবল ধারণা (যান্ন) এবং সন্দেহের (শাক) মধ্যে পার্থক্য করেছেন। তিনি এটি বলেছেন।
--
[হাশিয়া আশ-শুবরামাল্লিসি]
এবং তাঁর নিকট পূর্ণতা বজায় রাখার জন্য। (শেষ)। উভয় যুক্তির ওপর আপত্তি করা যেতে পারে এই মর্মে যে, যা বর্জন করা হয়েছে তা হয়তো তাঁর কাছে কাম্য পূর্ণতার বিষয় নয়, অথবা এমন কোনো বিষয় নয় যা হতে মতভেদ থেকে বেঁচে থাকা জরুরি; সুতরাং সব ওয়াজিব কাজ সম্পাদন করা হয়েছে এমনটি প্রকাশ্য নয়। এটি সাম ('সুলাইমান আল-জামাল') 'মানহাজ'-এর ওপর তাঁর টীকায় আলোচনার এক পর্যায়ে বলেছেন। (তাঁর কথা: ইমাম যদি বিসমিল্লাহ ছেড়ে দেন) যেমন তাকে শোনা গেল যে সে তাকবীরে তাহরীমা বা কিয়ামকে সরাসরি ‘আলহামদুলিল্লাহ’র সাথে মিলিয়ে পড়ছে। (তাঁর কথা: সহীহ হবে না) অর্থাৎ রুকুতে যাওয়ার ইচ্ছা করার সময় তার জন্য বিচ্ছিন্ন হওয়ার নিয়ত করা ওয়াজিব হবে; কারণ এর পূর্ব পর্যন্ত তার সামনে এটি সঠিকভাবে পুনরায় আদায়ের সুযোগ ছিল। (তাঁর কথা: আল-আওদানী) 'আল-লুবব' গ্রন্থে বলা হয়েছে: আওদানী শব্দটি হামযাহ-তে পেশ (যম্মা), দাল-এ যবর এবং নূন সহযোগে; এটি বুখারার নিকটবর্তী আওদানাহ গ্রাম সংশ্লিষ্ট। আমি বলি: হামযাহ-তে যবর (ফাতহা) দিয়েও আওদান গ্রাম সংশ্লিষ্ট বলা হয়। ইয়াকুত বলেছেন: আমার মনে হয় দুটি একই জায়গা, কেবল হামযাহ-এর হরকত নিয়ে মতভেদ রয়েছে। (শেষ)।
ইমাম ইসনাভীর ‘তবাকাত’ গ্রন্থে বলা হয়েছে: তিনি হলেন আবু বকর মুহাম্মদ বিন আব্দুল্লাহ বিন মুহাম্মদ বিন বাসীর (বা বর্ণ যোগে), তিনি ৩৮৫ হিজরিতে বুখারায় মৃত্যুবরণ করেন। আওদানাহ শব্দটি হামযাহ-তে যবর দিয়ে, যেমনটি ইবনে সালাহ ইবনে মাকুলার ‘আল-ইকমাল’ থেকে এবং আনসাব গ্রন্থে ইবনুস সামআনীর হস্তলিপি থেকে বর্ণনা করেছেন এবং তিনি কেবল এটিই উল্লেখ করেছেন। ইবনে খিল্লিকান উল্লেখ করেছেন যে, ইবনুস সামআনী বলেছেন এটি পেশ (যম্মা) দিয়ে হবে এবং যবর দিয়ে পড়া ফকীহদের ভুল; ইবনে খিল্লিকান কেবল এটিই উল্লেখ করেছেন। (তাঁর কথা: তাঁর পিছনে) অর্থাৎ ইমামের পিছনে। এবং তাঁর কথা: উদাহরণস্বরূপ হওয়া: অর্থাৎ মুকতাদীর হওয়া। (তাঁর কথা: এবং দীর্ঘ অপেক্ষা) অর্থাৎ প্রচলিত প্রথা অনুযায়ী, যা সামনে ইমাম রামলী বর্ণনা করবেন ‘ইক্তিদার শর্ত’ পরিচ্ছেদে।
(তাঁর কথা: এবং ইক্তিদা সহীহ নয়) 'মিসবাহ' গ্রন্থে বলা হয়েছে: আল-কুদওয়াহ শব্দটি ইকতাদের মাসদার (মূলশব্দ), যার অর্থ হলো কাউকে অনুসরণ করে তার মতো কাজ করা। অমুক ব্যক্তি ‘কুদওয়াহ’ মানে তাকে অনুসরণ করা হয়। এর শুরুতে পেশ (যম্মা) পড়া যের (কাসরা) পড়ার চেয়ে অধিক প্রচলিত। ইবনে ফারিস বলেছেন: বলা হয় কুদওয়াহ হলো সেই মূল ভিত্তি যেখান থেকে শাখা-প্রশাখা নির্গত হয়। (শেষ)।
'কামূস' গ্রন্থে আছে: কুদওয়াহ শব্দটি তিনভাবেই (পেশ, যবর, যের দিয়ে) পড়া যায় এবং এর অর্থ হলো ওই আদর্শ যা তুমি গ্রহণ করেছ এবং যার অনুসরণ করেছ। (তাঁর কথা: মানুষ আবু বকরের ইক্তিদা করেছিল) অর্থাৎ নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর ওফাতকালীন অসুস্থতার সময়। (তাঁর কথা: তার ইক্তিদা সহীহ হবে না) অর্থাৎ এমনকি সালামের পরেও যদি প্রকাশ পায় যে সে ইমাম ছিল, তবুও সহীহ হবে না। এটি ইবনে হাজার উল্লেখ করেছেন। এর ওপর সাম ('সুলাইমান আল-জামাল') লিখেছেন যে, সালামের পর যদি সন্দেহ হয় যে তার ইমাম মুকতাদী ছিল কি না, তবে এর ক্ষেত্র হলো যতক্ষণ না সে ইমাম হিসেবে প্রমাণিত হয়; আর এটি সালামের পর ইমাম হিসেবে প্রকাশ পাওয়ার সাথে সাংঘর্ষিক নয়, কারণ এই সুরত বাদে অন্য সুরতের সাথে একে নির্দিষ্ট করা সম্ভব বরং সেটিই অবধারিত। (শেষ)।
সাম আরও লিখেছেন: (তাঁর কথা: যদিও প্রকাশ পায় যে সে ইমাম ছিল) অর্থাৎ যদি দ্বিধা-দ্বন্দ্বের সময় দীর্ঘ হয় অথবা কোনো রুকন অতিবাহিত হয়ে যায়, যেমনটি স্পষ্ট। (তাঁর কথা: তবে সহীহ হওয়া উচিত) অর্থাৎ যদি তার ইজতিহাদ পরিবর্তিত হয়ে যায়, তবে কি নতুন করে শুরু করা ওয়াজিব হবে নাকি বিচ্ছিন্ন হওয়ার নিয়ত করা? বিষয়টি পর্যালোচনার দাবি রাখে, তবে দ্বিতীয়টি অসম্ভব নয়। (তাঁর কথা: যে সে ইমাম) অর্থাৎ তার সাথীর ইমাম। (তাঁর কথা: এবং পূর্বে অতিক্রান্ত হয়েছে) অর্থাৎ যদি দ্বিধা-দ্বন্দ্ব দীর্ঘ হয় বা কোনো রুকন অতিবাহিত হয় তবে ক্ষতি হবে, অন্যথায় নয়। (তাঁর কথা: এবং এটি) অর্থাৎ পদ্ধতিটি।
--
[হাশিয়া আর-রশীদী]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 167)