الْجَمْعِ أَفْضَلُ مِنْ كَثِيرِهِ فِي ذَلِكَ، وَمُقْتَضَى قَوْلِ الْأَصْحَابِ أَنَّ الِاقْتِدَاءَ بِإِمَامِ الْجَمْعِ الْقَلِيلِ أَفْضَلُ مِنْ الِاقْتِدَاءِ بِإِمَامِ الْجَمْعِ الْكَثِيرِ إذَا كَانَ مُخَالِفًا فِيمَا يُبْطِلُ الصَّلَاةَ حُصُولُ فَضِيلَةِ الْجَمَاعَةِ خَلْفَ هَؤُلَاءِ، وَأَنَّهَا أَفْضَلُ مِنْ الِانْفِرَادِ.
قَالَ السُّبْكِيُّ: إنَّ كَلَامَهُمْ يُشْعِرُ بِهِ وَجَزَمَ بِهِ الدَّمِيرِيِّ. وَقَالَ الْكَمَالُ بْنُ أَبِي شَرِيفٍ: لَعَلَّهُ الْأَقْرَبُ، وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ وَبِهِ أَفْتَى الْوَالِدُ رحمه الله، وَمَا قَالَهُ أَبُو إِسْحَاقَ الْمَرْوَزِيِّ مِنْ عَدَمِ حُصُولِهَا وَجْهٌ ضَعِيفٌ وَقَدْ نَظَرَ فِيهِ الطَّبَرِيُّ، بَلْ نُقِلَ
ــ
[حاشية الشبراملسي]
وَمُقْتَضَى قَوْلُ الْأَصْحَابِ أَنَّ الِاقْتِدَاءَ بِإِمَامِ الْجَمْعِ الْقَلِيلِ إلَخْ (قَوْلُهُ: أَفْضَلُ مِنْ الِانْفِرَادِ) وَلَا فَرْقَ فِي أَفْضَلِيَّتِهَا بَيْنَ وُجُودِ غَيْرِهَا وَعَدَمِهِ.
وَقِيَاسُ ذَلِكَ أَنَّ الْإِعَادَةَ مَعَ هَؤُلَاءِ أَفْضَلُ مِنْ عَدَمِهَا بِالْمَعْنَى الْمَذْكُورِ. اهـ سم عَلَى ابْنِ حَجَرٍ (قَوْلُهُ: وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ) قَدْ يُشْكِلُ اعْتِمَادُ أَنَّ الِاقْتِدَاءَ بِهِمْ أَفْضَلُ مِنْ الِانْفِرَادِ بِمَا مَرَّ مِنْ أَنَّهُ لَوْ تَعَطَّلَتْ الْجَمَاعَةُ إلَّا خَلْفَ مِنْ يُكْرَهُ الِاقْتِدَاءُ بِهِ لَمْ تَنْتَفِ الْكَرَاهَةُ فَلْيُتَأَمَّلْ.
وَيُجَابُ بِأَنَّ الْمُرَادَ أَنَّ هَذَا مُقَابِلٌ لِمَا مَرَّ مِنْ بَقَاءِ الْكَرَاهَةِ، وَعَلَيْهِ فَكَأَنَّهُ قَالَ: وَلَوْ تَعَطَّلَتْ الْجَمَاعَةُ إلَّا خَلْفَ هَؤُلَاءِ لَمْ تَزُلْ الْكَرَاهَةُ كَمَا قَالَهُ بَعْضُهُمْ.
وَقَالَ السُّبْكِيُّ وَمَنْ وَافَقَهُ بِزَوَالِهَا وَحُصُولِ الْفَضِيلَةِ، وَعَلَيْهِ فَلَا تَنَافِيَ وَلَا إشْكَالَ، وَيُصَرَّحُ بِهَذَا مَا قَالَهُ سم عَلَى ابْنِ حَجَرٍ مِنْ انْتِفَاءِ الْكَرَاهَةِ، وَأَنَّهُ بَحَثَ مَعَ م ر فَوَافَقَ عَلَيْهِ [فَرْعٌ] إذَا كَانَ عَلَيْهِ الْإِمَامَةُ فِي مَسْجِدٍ فَلَمْ يَحْضُرْ مَعَهُ أَحَدٌ يُصَلِّي مَعَهُ وَجَبَتْ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ فِيهِ وَحْدَهُ؛ لِأَنَّ عَلَيْهِ شَيْئَيْنِ: الصَّلَاةُ فِي هَذَا الْمَسْجِدِ، وَالْإِمَامَةُ فِيهِ، فَإِذَا مَاتَ أَحَدُهُمَا لَا يَسْقُطُ الْآخَرُ، بِخِلَافِ مَنْ عَلَيْهِ التَّدْرِيسُ إذَا لَمْ يَحْضُرْ أَحَدٌ مِنْ الطَّلَبَةِ لَا يَجِبُ أَنْ يُدَرِّسَ لِنَفْسِهِ؛ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ مِنْ الْمُدَرِّسِ التَّعْلِيمُ وَلَا يُتَصَوَّرُ بِدُونِ مُتَعَلِّمٍ، بِخِلَافِ الْإِمَامِ الْمَقْصُودِ مِنْهُ أَمْرَانِ كَمَا تَقَدَّمَ. م ر اهـ سم مَنْهَجٍ.
أَقُولُ: وَقَوْلُهُ لَا يَجِبُ أَنْ يُدَرَّسَ إلَخْ يُفِيدُ أَنَّهُ لَيْسَ الْمُرَادُ بِالطَّلَبَةِ الْمُقَرَّرِينَ فِي الْوَظَائِفِ بَلْ حَيْثُ كَانَ إذَا حَضَرَ يَحْضُرُ عِنْدَهُ مَنْ يَسْمَعُهُ وَجَبَتْ الْقِرَاءَةُ عَلَيْهِ، ثُمَّ إنَّهُ لَيْسَ الْمُرَادُ بِالْوُجُوبِ الْإِثْمَ بِالتَّرْكِ مِنْ حَيْثُ هُوَ تَرْكٌ لِلْإِمَامَةِ أَوْ التَّدْرِيسِ بَلْ الْمُرَادُ وُجُوبُ ذَلِكَ لِاسْتِحْقَاقِهِ الْمَعْلُومِ.
[فَائِدَةٌ] كَانَ شَيْخُنَا الشَّوْبَرِيُّ يَقُولُ: إذَا حَضَرَ الْمُدَرِّسُ وَحَضَرَ عِنْدَهُ مَنْ يَسْمَعُهُ يَقْرَأُ لَهُمْ مَا يَسْتَفِيدُونَهُ كَالتَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيبِ وَحِكَايَاتِ الصَّالِحِينَ. أَقُولُ: وَلَعَلَّ هَذَا مَحْمُولٌ عَلَى مَا إذَا عَيَّنَ الْوَاقِفُ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ. وَمِنْهُ مَا لَوْ عَيَّنَ تَفْسِيرًا مَثَلًا وَلَمْ يَحْضُرْ عِنْدَهُ مَنْ يَفْهَمُهُ فَلَا تَجِبُ عَلَيْهِ الْقِرَاءَةُ وَيَسْتَحِقُّ الْمَعْلُومَ. وَلَا يُقَالُ: يَقْرَأُ مَا يُمْكِنهُمْ
ــ
[حاشية الرشيدي]
قَوْلُهُ: حُصُولُ فَضِيلَةِ الْجَمَاعَةِ خَلْفَ هَؤُلَاءِ) أَيْ الْمُبْتَدِعِ وَمَنْ بَعْدَهُ كَمَا يُصَرِّحُ بِهِ صَنِيعُ التُّحْفَةِ وَفِي حُصُولِ فَضِيلَةِ الْجَمَاعَةِ مَعَ كَرَاهَةِ الِاقْتِدَاءِ بِهِمْ الْمُصَرَّحِ بِهَا فِيمَا مَرَّ حَتَّى فِيمَا لَوْ تَعَذَّرَتْ الْجَمَاعَةُ إلَّا خَلْفَهُمْ وَقْفَةٌ ظَاهِرَةٌ سِيَّمَا وَالْكَرَاهَةُ فِيمَا ذُكِرَ مِنْ حَيْثُ الْجَمَاعَةُ، وَسَيَأْتِي فِي كَلَامِهِ أَنَّ الْكَرَاهَةَ إذَا كَانَتْ مِنْ حَيْثُ الْجَمَاعَةُ تَفُوتُ فَضِيلَةُ الْجَمَاعَةِ.
لَا جَرَمَ اخْتَارَ الشِّهَابُ حَجّ مَقَالَةَ أَبِي إِسْحَاقَ الْمَرْوَزِيِّ الْآتِيَةَ، وَشَيْخُنَا جَعَلَ فِي حَاشِيَتِهِ فِي قَوْلِهِ قَوْلُ الشَّارِحِ: وَمُقْتَضَى قَوْلِ الْأَصْحَابِ إلَخْ، مُقَابِلًا لِقَوْلِهِ الْمَارِّ: وَلَوْ تَعَذَّرَتْ الْجَمَاعَةُ إلَّا خَلْفَ مَنْ يُكْرَهُ الِاقْتِدَاءُ بِهِ إلَخْ، ثُمَّ اسْتَشْكَلَهُ مَعَهُ فِي قَوْلَةٍ أُخْرَى.
وَأَجَابَ عَنْهُ بِأَنَّ الْمُرَادَ أَنَّ هَذَا مُقَابِلُ ذَاكَ، قَالَ: فَكَأَنَّهُ قَالَ: وَلَوْ تَعَطَّلَتْ الْجَمَاعَةُ إلَّا خَلْفَ هَؤُلَاءِ لَمْ تَزُلْ الْكَرَاهَةُ كَمَا قَالَ بَعْضُهُمْ، وَقَالَ السُّبْكِيُّ وَمَنْ وَافَقَهُ بِزَوَالِهَا وَحُصُولِ الْفَضِيلَةِ. اهـ.
وَعَلَيْهِ فَقَوْلُ الشَّارِحِ: وَمُقْتَضَى قَوْلِ الْأَصْحَابِ إلَخْ، مَفْرُوضٌ فِيمَا إذَا تَعَذَّرَتْ الْجَمَاعَةُ إلَّا خَلَفَ هَؤُلَاءِ، وَظَاهِرٌ أَنَّهُ لَيْسَ كَذَلِكَ كَمَا يُصَرِّحُ بِهِ كَلَامُ غَيْرِهِ، فَالْإِشْكَالُ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ بَاقٍ بِحَالِهِ، وَلَا وَجْهَ لِمَا فَهِمَهُ الشَّيْخُ مِنْ هَذَا الْقَصْرِ فَلْيُحَرَّرْ (قَوْلُهُ: بَلْ نُقِلَ) بِالْبِنَاءِ لِلْمَجْهُولِ، وَالْإِضْرَابُ رَاجِعٌ لِكَلَامِ أَبِي إِسْحَاقَ لَا لِنَظَرِ الطَّبَرِيِّ وَإِنْ أَوْهَمَتْهُ الْعِبَارَةُ.
وَالْحَاصِلُ أَنَّ النَّقْلَ الْمُحَقَّقَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ هُوَ مَا مَرَّ وَنَظَرَ فِيهِ الطَّبَرِيُّ، وَمِنْهُمْ مَنْ نَقَلَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ أَيْضًا عَدَمَ صِحَّةِ
قَالَ السُّبْكِيُّ: إنَّ كَلَامَهُمْ يُشْعِرُ بِهِ وَجَزَمَ بِهِ الدَّمِيرِيِّ. وَقَالَ الْكَمَالُ بْنُ أَبِي شَرِيفٍ: لَعَلَّهُ الْأَقْرَبُ، وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ وَبِهِ أَفْتَى الْوَالِدُ رحمه الله، وَمَا قَالَهُ أَبُو إِسْحَاقَ الْمَرْوَزِيِّ مِنْ عَدَمِ حُصُولِهَا وَجْهٌ ضَعِيفٌ وَقَدْ نَظَرَ فِيهِ الطَّبَرِيُّ، بَلْ نُقِلَ
ــ
[حاشية الشبراملسي]
وَمُقْتَضَى قَوْلُ الْأَصْحَابِ أَنَّ الِاقْتِدَاءَ بِإِمَامِ الْجَمْعِ الْقَلِيلِ إلَخْ (قَوْلُهُ: أَفْضَلُ مِنْ الِانْفِرَادِ) وَلَا فَرْقَ فِي أَفْضَلِيَّتِهَا بَيْنَ وُجُودِ غَيْرِهَا وَعَدَمِهِ.
وَقِيَاسُ ذَلِكَ أَنَّ الْإِعَادَةَ مَعَ هَؤُلَاءِ أَفْضَلُ مِنْ عَدَمِهَا بِالْمَعْنَى الْمَذْكُورِ. اهـ سم عَلَى ابْنِ حَجَرٍ (قَوْلُهُ: وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ) قَدْ يُشْكِلُ اعْتِمَادُ أَنَّ الِاقْتِدَاءَ بِهِمْ أَفْضَلُ مِنْ الِانْفِرَادِ بِمَا مَرَّ مِنْ أَنَّهُ لَوْ تَعَطَّلَتْ الْجَمَاعَةُ إلَّا خَلْفَ مِنْ يُكْرَهُ الِاقْتِدَاءُ بِهِ لَمْ تَنْتَفِ الْكَرَاهَةُ فَلْيُتَأَمَّلْ.
وَيُجَابُ بِأَنَّ الْمُرَادَ أَنَّ هَذَا مُقَابِلٌ لِمَا مَرَّ مِنْ بَقَاءِ الْكَرَاهَةِ، وَعَلَيْهِ فَكَأَنَّهُ قَالَ: وَلَوْ تَعَطَّلَتْ الْجَمَاعَةُ إلَّا خَلْفَ هَؤُلَاءِ لَمْ تَزُلْ الْكَرَاهَةُ كَمَا قَالَهُ بَعْضُهُمْ.
وَقَالَ السُّبْكِيُّ وَمَنْ وَافَقَهُ بِزَوَالِهَا وَحُصُولِ الْفَضِيلَةِ، وَعَلَيْهِ فَلَا تَنَافِيَ وَلَا إشْكَالَ، وَيُصَرَّحُ بِهَذَا مَا قَالَهُ سم عَلَى ابْنِ حَجَرٍ مِنْ انْتِفَاءِ الْكَرَاهَةِ، وَأَنَّهُ بَحَثَ مَعَ م ر فَوَافَقَ عَلَيْهِ [فَرْعٌ] إذَا كَانَ عَلَيْهِ الْإِمَامَةُ فِي مَسْجِدٍ فَلَمْ يَحْضُرْ مَعَهُ أَحَدٌ يُصَلِّي مَعَهُ وَجَبَتْ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ فِيهِ وَحْدَهُ؛ لِأَنَّ عَلَيْهِ شَيْئَيْنِ: الصَّلَاةُ فِي هَذَا الْمَسْجِدِ، وَالْإِمَامَةُ فِيهِ، فَإِذَا مَاتَ أَحَدُهُمَا لَا يَسْقُطُ الْآخَرُ، بِخِلَافِ مَنْ عَلَيْهِ التَّدْرِيسُ إذَا لَمْ يَحْضُرْ أَحَدٌ مِنْ الطَّلَبَةِ لَا يَجِبُ أَنْ يُدَرِّسَ لِنَفْسِهِ؛ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ مِنْ الْمُدَرِّسِ التَّعْلِيمُ وَلَا يُتَصَوَّرُ بِدُونِ مُتَعَلِّمٍ، بِخِلَافِ الْإِمَامِ الْمَقْصُودِ مِنْهُ أَمْرَانِ كَمَا تَقَدَّمَ. م ر اهـ سم مَنْهَجٍ.
أَقُولُ: وَقَوْلُهُ لَا يَجِبُ أَنْ يُدَرَّسَ إلَخْ يُفِيدُ أَنَّهُ لَيْسَ الْمُرَادُ بِالطَّلَبَةِ الْمُقَرَّرِينَ فِي الْوَظَائِفِ بَلْ حَيْثُ كَانَ إذَا حَضَرَ يَحْضُرُ عِنْدَهُ مَنْ يَسْمَعُهُ وَجَبَتْ الْقِرَاءَةُ عَلَيْهِ، ثُمَّ إنَّهُ لَيْسَ الْمُرَادُ بِالْوُجُوبِ الْإِثْمَ بِالتَّرْكِ مِنْ حَيْثُ هُوَ تَرْكٌ لِلْإِمَامَةِ أَوْ التَّدْرِيسِ بَلْ الْمُرَادُ وُجُوبُ ذَلِكَ لِاسْتِحْقَاقِهِ الْمَعْلُومِ.
[فَائِدَةٌ] كَانَ شَيْخُنَا الشَّوْبَرِيُّ يَقُولُ: إذَا حَضَرَ الْمُدَرِّسُ وَحَضَرَ عِنْدَهُ مَنْ يَسْمَعُهُ يَقْرَأُ لَهُمْ مَا يَسْتَفِيدُونَهُ كَالتَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيبِ وَحِكَايَاتِ الصَّالِحِينَ. أَقُولُ: وَلَعَلَّ هَذَا مَحْمُولٌ عَلَى مَا إذَا عَيَّنَ الْوَاقِفُ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ. وَمِنْهُ مَا لَوْ عَيَّنَ تَفْسِيرًا مَثَلًا وَلَمْ يَحْضُرْ عِنْدَهُ مَنْ يَفْهَمُهُ فَلَا تَجِبُ عَلَيْهِ الْقِرَاءَةُ وَيَسْتَحِقُّ الْمَعْلُومَ. وَلَا يُقَالُ: يَقْرَأُ مَا يُمْكِنهُمْ
ــ
[حاشية الرشيدي]
قَوْلُهُ: حُصُولُ فَضِيلَةِ الْجَمَاعَةِ خَلْفَ هَؤُلَاءِ) أَيْ الْمُبْتَدِعِ وَمَنْ بَعْدَهُ كَمَا يُصَرِّحُ بِهِ صَنِيعُ التُّحْفَةِ وَفِي حُصُولِ فَضِيلَةِ الْجَمَاعَةِ مَعَ كَرَاهَةِ الِاقْتِدَاءِ بِهِمْ الْمُصَرَّحِ بِهَا فِيمَا مَرَّ حَتَّى فِيمَا لَوْ تَعَذَّرَتْ الْجَمَاعَةُ إلَّا خَلْفَهُمْ وَقْفَةٌ ظَاهِرَةٌ سِيَّمَا وَالْكَرَاهَةُ فِيمَا ذُكِرَ مِنْ حَيْثُ الْجَمَاعَةُ، وَسَيَأْتِي فِي كَلَامِهِ أَنَّ الْكَرَاهَةَ إذَا كَانَتْ مِنْ حَيْثُ الْجَمَاعَةُ تَفُوتُ فَضِيلَةُ الْجَمَاعَةِ.
لَا جَرَمَ اخْتَارَ الشِّهَابُ حَجّ مَقَالَةَ أَبِي إِسْحَاقَ الْمَرْوَزِيِّ الْآتِيَةَ، وَشَيْخُنَا جَعَلَ فِي حَاشِيَتِهِ فِي قَوْلِهِ قَوْلُ الشَّارِحِ: وَمُقْتَضَى قَوْلِ الْأَصْحَابِ إلَخْ، مُقَابِلًا لِقَوْلِهِ الْمَارِّ: وَلَوْ تَعَذَّرَتْ الْجَمَاعَةُ إلَّا خَلْفَ مَنْ يُكْرَهُ الِاقْتِدَاءُ بِهِ إلَخْ، ثُمَّ اسْتَشْكَلَهُ مَعَهُ فِي قَوْلَةٍ أُخْرَى.
وَأَجَابَ عَنْهُ بِأَنَّ الْمُرَادَ أَنَّ هَذَا مُقَابِلُ ذَاكَ، قَالَ: فَكَأَنَّهُ قَالَ: وَلَوْ تَعَطَّلَتْ الْجَمَاعَةُ إلَّا خَلْفَ هَؤُلَاءِ لَمْ تَزُلْ الْكَرَاهَةُ كَمَا قَالَ بَعْضُهُمْ، وَقَالَ السُّبْكِيُّ وَمَنْ وَافَقَهُ بِزَوَالِهَا وَحُصُولِ الْفَضِيلَةِ. اهـ.
وَعَلَيْهِ فَقَوْلُ الشَّارِحِ: وَمُقْتَضَى قَوْلِ الْأَصْحَابِ إلَخْ، مَفْرُوضٌ فِيمَا إذَا تَعَذَّرَتْ الْجَمَاعَةُ إلَّا خَلَفَ هَؤُلَاءِ، وَظَاهِرٌ أَنَّهُ لَيْسَ كَذَلِكَ كَمَا يُصَرِّحُ بِهِ كَلَامُ غَيْرِهِ، فَالْإِشْكَالُ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ بَاقٍ بِحَالِهِ، وَلَا وَجْهَ لِمَا فَهِمَهُ الشَّيْخُ مِنْ هَذَا الْقَصْرِ فَلْيُحَرَّرْ (قَوْلُهُ: بَلْ نُقِلَ) بِالْبِنَاءِ لِلْمَجْهُولِ، وَالْإِضْرَابُ رَاجِعٌ لِكَلَامِ أَبِي إِسْحَاقَ لَا لِنَظَرِ الطَّبَرِيِّ وَإِنْ أَوْهَمَتْهُ الْعِبَارَةُ.
وَالْحَاصِلُ أَنَّ النَّقْلَ الْمُحَقَّقَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ هُوَ مَا مَرَّ وَنَظَرَ فِيهِ الطَّبَرِيُّ، وَمِنْهُمْ مَنْ نَقَلَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ أَيْضًا عَدَمَ صِحَّةِ
এক্ষেত্রে অল্প সংখ্যার জামাত অধিক সংখ্যার জামাতের চেয়ে উত্তম। আর ফকিহগণের বক্তব্যের দাবি অনুযায়ী, যখন অধিক সংখ্যার জামাতের ইমাম এমন বিষয়ে ভিন্নমত পোষণ করেন যা নামাজ বাতিল করে দেয়, তখন অল্প সংখ্যার জামাতের ইমামের অনুসরণ করা অধিক সংখ্যার ইমামের অনুসরণ করার চেয়ে উত্তম। এটি এই ভিত্তিতে যে, তাঁদের পিছনে জামাতের ফজিলত অর্জিত হবে এবং তা একাকী নামাজ পড়ার চেয়ে উত্তম।
ইমাম সুবকী বলেছেন: তাঁদের বক্তব্য একথাই নির্দেশ করে এবং ইমাম দামীরী এ বিষয়ে দৃঢ় মত প্রকাশ করেছেন। কামাল ইবনে আবি শরীফ বলেছেন: সম্ভবত এটিই অধিক নিকটবর্তী এবং এটিই নির্ভরযোগ্য মত, আর আমার পিতা (রহমতুল্লাহি আলাইহি) এই ফতোয়াই দিয়েছেন। আবু ইসহাক আল-মারওয়াযী জামাতের ফজিলত অর্জিত না হওয়ার যে কথা বলেছেন, তা একটি দুর্বল মত এবং তাবারী এতে আপত্তি জানিয়েছেন, বরং বর্ণিত হয়েছে
--
[হাশিয়া আশ-শুবরামাল্লিসি]
এবং ফকিহগণের বক্তব্যের দাবি হলো অল্প সংখ্যার জামাতের ইমামের অনুসরণ করা ইত্যাদি। (লেখকের কথা: একাকী পড়ার চেয়ে উত্তম) এক্ষেত্রে অন্য জামাত বিদ্যমান থাকা বা না থাকার মধ্যে শ্রেষ্ঠত্বের কোনো পার্থক্য নেই।
এবং এর কিয়াস বা যুক্তি হলো, উল্লিখিত অর্থে তাঁদের সাথে নামাজ পুনরায় পড়া (ইয়াদাহ), তা না পড়ার চেয়ে উত্তম। ইবনে হাজারের ওপর 'সাম' (ইবনে কাসিম আল-আব্বাদী) এর টীকা সমাপ্ত। (লেখকের কথা: এবং এটিই নির্ভরযোগ্য মত) তাঁদের অনুসরণ করা একাকী পড়ার চেয়ে উত্তম হওয়ার বিষয়টি নির্ভরযোগ্য হওয়ার ক্ষেত্রে কিছুটা সংশয় থাকতে পারে, কারণ পূর্বে অতিক্রান্ত হয়েছে যে, যদি অপছন্দনীয় (মাকরুহ) ব্যক্তির পিছনে ছাড়া জামাত অসম্ভব হয়ে পড়ে, তবে সেই অপছন্দনীয়তা দূর হবে না; সুতরাং বিষয়টি ভেবে দেখা উচিত।
এর উত্তর এই দেওয়া হয় যে, উদ্দেশ্য হলো এটি পূর্বে অতিক্রান্ত সেই মতের বিপরীত যেখানে অপছন্দনীয়তা অবশিষ্ট থাকার কথা বলা হয়েছে। সে অনুযায়ী বিষয়টি এমন যেন তিনি বলেছেন: যদি এই ব্যক্তিদের পিছনে ছাড়া জামাত হওয়া অসম্ভব হয়, তবে অপছন্দনীয়তা দূর হবে না, যেমনটি তাঁদের কেউ কেউ বলেছেন।
আর ইমাম সুবকী এবং যারা তাঁর সাথে একমত হয়েছেন, তাঁরা অপছন্দনীয়তা দূর হওয়া এবং ফজিলত অর্জিত হওয়ার কথা বলেছেন। এই হিসেবে কোনো বৈপরীত্য বা সংশয় থাকে না। ইবনে হাজারের ওপর 'সাম' এর বক্তব্য দ্বারা এটি স্পষ্টভাবে বোঝা যায় যে অপছন্দনীয়তা দূরীভূত হবে, এবং তিনি 'ম র' (ইমাম রামলী)-এর সাথে এ বিষয়ে আলোচনা করেছেন এবং তিনি তাতে একমত হয়েছেন। [শাখা] যখন কারো ওপর কোনো মসজিদে ইমামতির দায়িত্ব থাকে এবং তাঁর সাথে নামাজ পড়ার জন্য কেউ উপস্থিত না হয়, তবে তাঁর জন্য সেখানেই একাকী নামাজ পড়া ওয়াজিব। কারণ তাঁর ওপর দুটি বিষয় আবশ্যক: এই মসজিদে নামাজ পড়া এবং এতে ইমামতি করা। সুতরাং যদি একটি না থাকে, তবে অন্যটি বাতিল হয়ে যায় না। এটি সেই ব্যক্তির বিপরীত যার ওপর পাঠদানের দায়িত্ব রয়েছে, যখন কোনো ছাত্র উপস্থিত না হয়, তখন নিজের জন্য পাঠদান করা তাঁর ওপর ওয়াজিব নয়। কারণ শিক্ষকের উদ্দেশ্য হলো শিক্ষা দান করা, যা ছাত্র ছাড়া সম্ভব নয়। কিন্তু ইমামের ক্ষেত্রে উদ্দেশ্য দুটি, যা পূর্বে উল্লেখ করা হয়েছে। 'ম র' থেকে সমাপ্ত, 'সাম মানহাজ' থেকে গৃহীত।
আমি (শুবরামাল্লিসি) বলছি: তাঁর কথা "পাঠদান ওয়াজিব নয়" এর দ্বারা বোঝা যায় যে, এখানে উদ্দেশ্য সেই সব ছাত্র নয় যারা নির্দিষ্ট পদে নিযুক্ত, বরং যেখানে তিনি উপস্থিত হলে তাঁর কথা শোনার মতো কেউ থাকে, সেখানে তাঁর ওপর কিরাত পাঠ করা ওয়াজিব হবে। এরপর এই ওয়াজিব দ্বারা উদ্দেশ্য এমন নয় যে, তা বর্জন করলে ইমামতি বা পাঠদান বর্জনের গুনাহ হবে, বরং উদ্দেশ্য হলো তাঁর নির্ধারিত ভাতা বা সুবিধা পাওয়ার জন্য তা করা আবশ্যক।
[ফায়দা] আমাদের শায়খ শওবরী বলতেন: যখন শিক্ষক উপস্থিত হন এবং তাঁর নিকট শোনার মতো কেউ থাকে, তখন তিনি তাদের নিকট এমন বিষয় পাঠ করবেন যাতে তারা উপকৃত হয়, যেমন পরকালের প্রতি উৎসাহ প্রদান ও ভীতি প্রদর্শন এবং নেককারদের কাহিনী। আমি বলছি: সম্ভবত এটি সেই ক্ষেত্রে প্রযোজ্য যখন ওয়াকফকারী এর মধ্য থেকে কোনো কিছু নির্দিষ্ট করে দেন। এর অন্তর্ভুক্ত হলো যদি তিনি তাফসীর নির্দিষ্ট করে দেন এবং তা বোঝার মতো কেউ উপস্থিত না থাকে, তবে তাঁর ওপর তা পাঠ করা ওয়াজিব নয় এবং তিনি নির্ধারিত ভাতা পাবেন। এটি বলা যাবে না যে, তিনি এমন কিছু পড়বেন যা তারা বুঝতে সক্ষম...
--
[হাশিয়া আর-রাশিদী]
(লেখকের কথা: তাঁদের পিছনে জামাতের ফজিলত অর্জিত হওয়া) অর্থাৎ বিদআতী এবং তাদের পরবর্তী স্তরের লোকদের পিছনে, যেমনটি 'তুহফাহ' গ্রন্থের বর্ণনা থেকে স্পষ্টভাবে বোঝা যায়। তবে তাঁদের অনুসরণ মাকরুহ হওয়া সত্ত্বেও জামাতের ফজিলত অর্জিত হওয়া—যে বিষয়ে পূর্বে স্পষ্ট করা হয়েছে, এমনকি যদি তাঁদের পিছনে ছাড়া জামাত সম্ভব না হয় তবুও—এ নিয়ে স্পষ্ট সংশয় রয়েছে। বিশেষ করে যখন উক্ত মাকরুহ হওয়া জামাতের দিক থেকেই হয়ে থাকে। সামনে তাঁর আলোচনায় আসবে যে, যখন কারাহাত বা মাকরুহ হওয়া জামাতের দিক থেকে হয়, তখন জামাতের ফজিলত হাতছাড়া হয়ে যায়।
এই কারণেই শিহাব ইবনে হাজার আবু ইসহাক আল-মারওয়াযীর বক্তব্যকে বেছে নিয়েছেন যা সামনে আসবে। আর আমাদের শায়খ তাঁর হাশিয়ায় শারহের কথা "এবং ফকিহগণের বক্তব্যের দাবি হলো..."-কে তাঁর পূর্ববর্তী কথা "যদি অপছন্দনীয় ব্যক্তির পিছনে ছাড়া জামাত দুঃসাধ্য হয়..."-এর প্রতিপক্ষ হিসেবে গণ্য করেছেন। এরপর অন্য এক স্থানে তিনি এটিকে সমস্যাযুক্ত হিসেবে উল্লেখ করেছেন।
এবং তিনি এর উত্তর দিয়েছেন যে, উদ্দেশ্য হলো এটি তার বিপরীত। তিনি বলেন: যেন তিনি বলেছেন—যদি তাঁদের পিছনে ছাড়া জামাত বন্ধ হয়ে যায়, তবে কারাহাত দূর হবে না যেমনটি কেউ কেউ বলেছেন। আর ইমাম সুবকী এবং যারা তাঁর সাথে একমত হয়েছেন, তাঁরা কারাহাত দূর হওয়া এবং ফজিলত অর্জিত হওয়ার কথা বলেছেন। সমাপ্ত।
সেই অনুযায়ী, শারহের কথা "এবং ফকিহগণের বক্তব্যের দাবি হলো..."—এটি সেই সময়ের জন্য প্রযোজ্য যখন তাঁদের পিছনে ছাড়া জামাত সম্ভব নয়। কিন্তু এটি স্পষ্ট যে বিষয়টি তেমন নয়, যেমনটি অন্যদের বক্তব্য থেকে স্পষ্টভাবে বোঝা যায়। সুতরাং আমরা যে সংশয়ের কথা উল্লেখ করেছি তা আগের মতোই বহাল থাকছে। শায়খ এই সীমাবদ্ধতা থেকে যা বুঝেছেন তার কোনো ভিত্তি নেই, সুতরাং বিষয়টি যাচাই করা প্রয়োজন। (লেখকের কথা: বরং বর্ণিত হয়েছে) এটি কর্মবাচ্যে ব্যবহৃত হয়েছে। আর এই সংশোধন আবু ইসহাকের বক্তব্যের দিকে ফিরবে, তাবারীর মতামতের দিকে নয়, যদিও বাক্যরীতিতে এমনটি মনে হতে পারে।
সারকথা হলো, আবু ইসহাক থেকে যা নির্ভরযোগ্যভাবে বর্ণিত হয়েছে তা পূর্বে অতিক্রান্ত হয়েছে এবং তাবারী তাতে আপত্তি জানিয়েছেন। আর তাঁদের মধ্যে কেউ কেউ আবু ইসহাক থেকে নামাজ সহীহ না হওয়ার কথা বর্ণনা করেছেন।
ইমাম সুবকী বলেছেন: তাঁদের বক্তব্য একথাই নির্দেশ করে এবং ইমাম দামীরী এ বিষয়ে দৃঢ় মত প্রকাশ করেছেন। কামাল ইবনে আবি শরীফ বলেছেন: সম্ভবত এটিই অধিক নিকটবর্তী এবং এটিই নির্ভরযোগ্য মত, আর আমার পিতা (রহমতুল্লাহি আলাইহি) এই ফতোয়াই দিয়েছেন। আবু ইসহাক আল-মারওয়াযী জামাতের ফজিলত অর্জিত না হওয়ার যে কথা বলেছেন, তা একটি দুর্বল মত এবং তাবারী এতে আপত্তি জানিয়েছেন, বরং বর্ণিত হয়েছে
--
[হাশিয়া আশ-শুবরামাল্লিসি]
এবং ফকিহগণের বক্তব্যের দাবি হলো অল্প সংখ্যার জামাতের ইমামের অনুসরণ করা ইত্যাদি। (লেখকের কথা: একাকী পড়ার চেয়ে উত্তম) এক্ষেত্রে অন্য জামাত বিদ্যমান থাকা বা না থাকার মধ্যে শ্রেষ্ঠত্বের কোনো পার্থক্য নেই।
এবং এর কিয়াস বা যুক্তি হলো, উল্লিখিত অর্থে তাঁদের সাথে নামাজ পুনরায় পড়া (ইয়াদাহ), তা না পড়ার চেয়ে উত্তম। ইবনে হাজারের ওপর 'সাম' (ইবনে কাসিম আল-আব্বাদী) এর টীকা সমাপ্ত। (লেখকের কথা: এবং এটিই নির্ভরযোগ্য মত) তাঁদের অনুসরণ করা একাকী পড়ার চেয়ে উত্তম হওয়ার বিষয়টি নির্ভরযোগ্য হওয়ার ক্ষেত্রে কিছুটা সংশয় থাকতে পারে, কারণ পূর্বে অতিক্রান্ত হয়েছে যে, যদি অপছন্দনীয় (মাকরুহ) ব্যক্তির পিছনে ছাড়া জামাত অসম্ভব হয়ে পড়ে, তবে সেই অপছন্দনীয়তা দূর হবে না; সুতরাং বিষয়টি ভেবে দেখা উচিত।
এর উত্তর এই দেওয়া হয় যে, উদ্দেশ্য হলো এটি পূর্বে অতিক্রান্ত সেই মতের বিপরীত যেখানে অপছন্দনীয়তা অবশিষ্ট থাকার কথা বলা হয়েছে। সে অনুযায়ী বিষয়টি এমন যেন তিনি বলেছেন: যদি এই ব্যক্তিদের পিছনে ছাড়া জামাত হওয়া অসম্ভব হয়, তবে অপছন্দনীয়তা দূর হবে না, যেমনটি তাঁদের কেউ কেউ বলেছেন।
আর ইমাম সুবকী এবং যারা তাঁর সাথে একমত হয়েছেন, তাঁরা অপছন্দনীয়তা দূর হওয়া এবং ফজিলত অর্জিত হওয়ার কথা বলেছেন। এই হিসেবে কোনো বৈপরীত্য বা সংশয় থাকে না। ইবনে হাজারের ওপর 'সাম' এর বক্তব্য দ্বারা এটি স্পষ্টভাবে বোঝা যায় যে অপছন্দনীয়তা দূরীভূত হবে, এবং তিনি 'ম র' (ইমাম রামলী)-এর সাথে এ বিষয়ে আলোচনা করেছেন এবং তিনি তাতে একমত হয়েছেন। [শাখা] যখন কারো ওপর কোনো মসজিদে ইমামতির দায়িত্ব থাকে এবং তাঁর সাথে নামাজ পড়ার জন্য কেউ উপস্থিত না হয়, তবে তাঁর জন্য সেখানেই একাকী নামাজ পড়া ওয়াজিব। কারণ তাঁর ওপর দুটি বিষয় আবশ্যক: এই মসজিদে নামাজ পড়া এবং এতে ইমামতি করা। সুতরাং যদি একটি না থাকে, তবে অন্যটি বাতিল হয়ে যায় না। এটি সেই ব্যক্তির বিপরীত যার ওপর পাঠদানের দায়িত্ব রয়েছে, যখন কোনো ছাত্র উপস্থিত না হয়, তখন নিজের জন্য পাঠদান করা তাঁর ওপর ওয়াজিব নয়। কারণ শিক্ষকের উদ্দেশ্য হলো শিক্ষা দান করা, যা ছাত্র ছাড়া সম্ভব নয়। কিন্তু ইমামের ক্ষেত্রে উদ্দেশ্য দুটি, যা পূর্বে উল্লেখ করা হয়েছে। 'ম র' থেকে সমাপ্ত, 'সাম মানহাজ' থেকে গৃহীত।
আমি (শুবরামাল্লিসি) বলছি: তাঁর কথা "পাঠদান ওয়াজিব নয়" এর দ্বারা বোঝা যায় যে, এখানে উদ্দেশ্য সেই সব ছাত্র নয় যারা নির্দিষ্ট পদে নিযুক্ত, বরং যেখানে তিনি উপস্থিত হলে তাঁর কথা শোনার মতো কেউ থাকে, সেখানে তাঁর ওপর কিরাত পাঠ করা ওয়াজিব হবে। এরপর এই ওয়াজিব দ্বারা উদ্দেশ্য এমন নয় যে, তা বর্জন করলে ইমামতি বা পাঠদান বর্জনের গুনাহ হবে, বরং উদ্দেশ্য হলো তাঁর নির্ধারিত ভাতা বা সুবিধা পাওয়ার জন্য তা করা আবশ্যক।
[ফায়দা] আমাদের শায়খ শওবরী বলতেন: যখন শিক্ষক উপস্থিত হন এবং তাঁর নিকট শোনার মতো কেউ থাকে, তখন তিনি তাদের নিকট এমন বিষয় পাঠ করবেন যাতে তারা উপকৃত হয়, যেমন পরকালের প্রতি উৎসাহ প্রদান ও ভীতি প্রদর্শন এবং নেককারদের কাহিনী। আমি বলছি: সম্ভবত এটি সেই ক্ষেত্রে প্রযোজ্য যখন ওয়াকফকারী এর মধ্য থেকে কোনো কিছু নির্দিষ্ট করে দেন। এর অন্তর্ভুক্ত হলো যদি তিনি তাফসীর নির্দিষ্ট করে দেন এবং তা বোঝার মতো কেউ উপস্থিত না থাকে, তবে তাঁর ওপর তা পাঠ করা ওয়াজিব নয় এবং তিনি নির্ধারিত ভাতা পাবেন। এটি বলা যাবে না যে, তিনি এমন কিছু পড়বেন যা তারা বুঝতে সক্ষম...
--
[হাশিয়া আর-রাশিদী]
(লেখকের কথা: তাঁদের পিছনে জামাতের ফজিলত অর্জিত হওয়া) অর্থাৎ বিদআতী এবং তাদের পরবর্তী স্তরের লোকদের পিছনে, যেমনটি 'তুহফাহ' গ্রন্থের বর্ণনা থেকে স্পষ্টভাবে বোঝা যায়। তবে তাঁদের অনুসরণ মাকরুহ হওয়া সত্ত্বেও জামাতের ফজিলত অর্জিত হওয়া—যে বিষয়ে পূর্বে স্পষ্ট করা হয়েছে, এমনকি যদি তাঁদের পিছনে ছাড়া জামাত সম্ভব না হয় তবুও—এ নিয়ে স্পষ্ট সংশয় রয়েছে। বিশেষ করে যখন উক্ত মাকরুহ হওয়া জামাতের দিক থেকেই হয়ে থাকে। সামনে তাঁর আলোচনায় আসবে যে, যখন কারাহাত বা মাকরুহ হওয়া জামাতের দিক থেকে হয়, তখন জামাতের ফজিলত হাতছাড়া হয়ে যায়।
এই কারণেই শিহাব ইবনে হাজার আবু ইসহাক আল-মারওয়াযীর বক্তব্যকে বেছে নিয়েছেন যা সামনে আসবে। আর আমাদের শায়খ তাঁর হাশিয়ায় শারহের কথা "এবং ফকিহগণের বক্তব্যের দাবি হলো..."-কে তাঁর পূর্ববর্তী কথা "যদি অপছন্দনীয় ব্যক্তির পিছনে ছাড়া জামাত দুঃসাধ্য হয়..."-এর প্রতিপক্ষ হিসেবে গণ্য করেছেন। এরপর অন্য এক স্থানে তিনি এটিকে সমস্যাযুক্ত হিসেবে উল্লেখ করেছেন।
এবং তিনি এর উত্তর দিয়েছেন যে, উদ্দেশ্য হলো এটি তার বিপরীত। তিনি বলেন: যেন তিনি বলেছেন—যদি তাঁদের পিছনে ছাড়া জামাত বন্ধ হয়ে যায়, তবে কারাহাত দূর হবে না যেমনটি কেউ কেউ বলেছেন। আর ইমাম সুবকী এবং যারা তাঁর সাথে একমত হয়েছেন, তাঁরা কারাহাত দূর হওয়া এবং ফজিলত অর্জিত হওয়ার কথা বলেছেন। সমাপ্ত।
সেই অনুযায়ী, শারহের কথা "এবং ফকিহগণের বক্তব্যের দাবি হলো..."—এটি সেই সময়ের জন্য প্রযোজ্য যখন তাঁদের পিছনে ছাড়া জামাত সম্ভব নয়। কিন্তু এটি স্পষ্ট যে বিষয়টি তেমন নয়, যেমনটি অন্যদের বক্তব্য থেকে স্পষ্টভাবে বোঝা যায়। সুতরাং আমরা যে সংশয়ের কথা উল্লেখ করেছি তা আগের মতোই বহাল থাকছে। শায়খ এই সীমাবদ্ধতা থেকে যা বুঝেছেন তার কোনো ভিত্তি নেই, সুতরাং বিষয়টি যাচাই করা প্রয়োজন। (লেখকের কথা: বরং বর্ণিত হয়েছে) এটি কর্মবাচ্যে ব্যবহৃত হয়েছে। আর এই সংশোধন আবু ইসহাকের বক্তব্যের দিকে ফিরবে, তাবারীর মতামতের দিকে নয়, যদিও বাক্যরীতিতে এমনটি মনে হতে পারে।
সারকথা হলো, আবু ইসহাক থেকে যা নির্ভরযোগ্যভাবে বর্ণিত হয়েছে তা পূর্বে অতিক্রান্ত হয়েছে এবং তাবারী তাতে আপত্তি জানিয়েছেন। আর তাঁদের মধ্যে কেউ কেউ আবু ইসহাক থেকে নামাজ সহীহ না হওয়ার কথা বর্ণনা করেছেন।
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 143)