لِلتَّعَوُّذِ أَوْ الِافْتِتَاحِ فَلَا يَحْرُمُ (أَوْ) عَادَ لَهُ (نَاسِيًا) كَوْنُهُ فِي صَلَاةٍ أَوْ حُرْمَةِ عَوْدِهِ (فَلَا) تَبْطُلُ لِعُذْرِهِ؛ وَرَفْعِ الْقَلَمِ عَنْهُ.
نَعَمْ يَجِبُ عَلَيْهِ عِنْدَ تَذَكُّرِهِ النُّهُوضُ فَوْرًا وَلَا يُنَافِي مَا تَقَرَّرَ هُنَا مِنْ عَدَمِ بُطْلَانِهَا بِعَوْدِهِ نَاسِيًا حُرْمَتَهُ مَا مَرَّ مِنْ أَنَّهُ لَوْ تَكَلَّمَ بِكَلَامٍ يَسِيرٍ نَاسِيًا حُرْمَةَ الْكَلَامِ ضَرَّ؛ لِأَنَّ الْعَوْدَ مِنْ جِنْسِ الصَّلَاةِ فَكَانَ بَابُهُ أَوْسَعَ، بِخِلَافِ الْكَلَامِ فَإِنَّهُ لَيْسَ مِنْ جِنْسِهَا وَلَا مِنْهَا (وَيَسْجُدُ لِلسَّهْوِ) لِإِبْطَالِ تَعَمُّدِ ذَلِكَ (أَوْ) عَادَ لَهُ (جَاهِلًا) تَحْرِيمَهُ، وَإِنْ كَانَ مُخَالِطًا لَنَا؛ لِأَنَّ هَذَا مِمَّا لَا يَخْفَى عَلَى الْعَوَامّ (فَكَذَا) لَا تَبْطُلُ صَلَاتُهُ (فِي الْأَصَحِّ) لِمَا ذُكِرَ، وَيَقُومُ فَوْرًا عِنْدَ تَعَلُّمِهِ وَيَسْجُدُ لِلسَّهْوِ. وَالثَّانِي تَبْطُلُ لِتَقْصِيرِهِ بِتَرْكِ التَّعَلُّمِ، أَمَّا الْمَأْمُومُ فَيَمْتَنِعُ عَلَيْهِ التَّخَلُّفُ عَنْ إمَامِهِ لِلتَّشَهُّدِ، فَإِنْ تَخَلَّفَ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ لِفُحْشِ الْمُخَالَفَةِ.
لَا يُقَالُ: صَرَّحُوا بِأَنَّهُ لَوْ تَرَكَ إمَامُهُ الْقُنُوتَ فَلَهُ أَنْ يَتَخَلَّفَ لِيَقْنُتَ إذَا لَحِقَهُ فِي السَّجْدَةِ الْأُولَى.
لِأَنَّا نَقُولُ: لَمْ يُحْدِثْ فِي تَخَلُّفِهِ فِي تِلْكَ وُقُوفًا وَهُنَا أَحْدَثَ فِيهِ جُلُوسَ تَشَهُّدِهِ، فَقَوْلُ بَعْضِ الْمُتَأَخِّرِينَ: لَوْ جَلَسَ إمَامُهُ لِلِاسْتِرَاحَةِ فَالْأَوْجَهُ أَنَّ لَهُ التَّخَلُّفَ؛ لِيَتَشَهَّدَ إذَا لَحِقَهُ فِي قِيَامِهِ؛ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ لَمْ يُحْدِثْ جُلُوسًا، فَمَحَلُّ بُطْلَانِهَا إذَا لَمْ يَجْلِسْ إمَامُهُ مَمْنُوعٌ كَمَا أَفْتَى بِهِ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - إذْ جُلُوسُهُ لِلِاسْتِرَاحَةِ هُنَا لَيْسَ بِمَطْلُوبٍ، وَلَوْ انْتَصَبَ مَعَهُ فَعَادَ لَهُ لَمْ يَعُدْ إذْ هُوَ إمَّا مُتَعَمِّدٌ فَصَلَاتُهُ غَيْرُ صَحِيحَةٍ أَوْ سَاهٍ أَوْ جَاهِلٌ فَلَا يُوَافِقُهُ فِي ذَلِكَ بَلْ يَنْتَظِرُهُ قَائِمًا حَمْلًا لَهُ عَلَى أَنَّهُ عَادَ سَاهِيًا أَوْ يَنْوِي مُفَارَقَتَهُ، وَهُوَ الْأَوْلَى، وَلَوْ قَعَدَ فَانْتَصَبَ إمَامُهُ ثُمَّ عَادَ لَزِمَ الْمَأْمُومَ الْقِيَامُ فَوْرًا؛ لِأَنَّهُ تَوَجَّهَ عَلَيْهِ بِانْتِصَابِ إمَامِهِ وَفِرَاقُهُ هُنَا أَوْلَى أَيْضًا (وَلِلْمَأْمُومِ) إذَا انْتَصَبَ وَحْدَهُ نَاسِيًا (الْعَوْدُ لِمُتَابَعَةِ إمَامِهِ فِي الْأَصَحِّ)
ــ
[حاشية الشبراملسي]
تَرَكَهُ هَلْ يَسْجُدُ أَوْ لَا؟ .
إنْ قُلْنَا بِمَا قَالَهُ الْقَاضِي وَالْبَغَوِيُّ مِنْ السُّجُودِ وَاعْتَمَدَهُ الشَّارِحُ عَادَ لَهُ؛ لِأَنَّهُ صَارَ حُكْمَ الْبَعْضِ بِقَصْدِهِ، وَإِنْ قُلْنَا بِكَلَامِ غَيْرِهِمَا مِنْ عَدَمِ السُّجُودِ لَمْ يُعِدْ (قَوْلُهُ: أَوْ الِافْتِتَاحِ فَلَا يَحْرُمُ) نَعَمْ لَا يَبْعُدُ كَرَاهَتُهُ. اهـ حَجّ. (قَوْلُهُ: أَوْ حُرْمَةِ عَوْدِهِ) أَيْ أَوْ نَاسِيًا حُرْمَةَ عَوْدِهِ (قَوْلُهُ: وَلَا يُنَافِي مَا تَقَرَّرَ إلَخْ) هُوَ قَوْلُهُ: أَوْ حُرْمَةِ عَوْدِهِ إلَخْ (قَوْلُهُ: أَوْ عَادَ لَهُ جَاهِلًا) قَالَ فِي الْخَادِمِ: أَمَّا إذَا عَلِمَ أَنَّ الْقُعُودَ غَيْرُ جَائِزٍ، وَلَكِنْ جَهِلَ أَنَّهُ يُبْطِلُ فَقِيَاسُ مَا سَبَقَ فِي الْكَلَامِ وَنَظَائِرِ الْبُطْلَانِ لِعَوْدِهِ مَعَ عِلْمِهِ بِتَحْرِيمِهِ وَبِهِ صَرَّحَ الشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدٍ فِي الْفُرُوقِ. اهـ سم عَلَى مَنْهَجٍ. (قَوْلُهُ: أَمَّا الْمَأْمُومُ فَيَمْتَنِعُ عَلَيْهِ التَّخَلُّفُ) لَمْ يَتَقَدَّمْ مَا يَصْلُحُ كَوْنَ هَذَا مُحْتَرَزًا لَهُ فَلَعَلَّ الْمُرَادَ مِنْ ذِكْرِهِ مُجَرَّدُ إفَادَةِ الْحُكْمِ، وَقَدْ يُقَالُ هُوَ مُحْتَرَزُ مَا جَعَلَهُ مَرْجِعًا لِلضَّمِيرِ فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ: وَلَوْ نَسِيَ مِنْ قَوْلِهِ الْإِمَامِ أَوْ الْمُنْفَرِدِ (قَوْلُهُ: فَإِنْ تَخَلَّفَ) أَيْ عَامِدًا عَالِمًا (قَوْلُهُ: بَطَلَتْ صَلَاتُهُ) أَيْ وَإِنْ قَلَّ التَّخَلُّفُ حَيْثُ قَصَدَهُ (قَوْلُهُ: إذَا لَحِقَهُ فِي السَّجْدَةِ الْأُولَى) أَيْ فَإِنْ ظَنَّ أَنَّهُ لَا يُدْرِكُهُ فِي الْأُولَى لَا يُسَنُّ لَهُ الْقُنُوتُ، وَمَعَ ذَلِكَ إنْ تَخَلَّفَ لِيَقْنُتَ لَا تَبْطُلُ صَلَاتُهُ إلَّا إنْ سَبَقَهُ بِرُكْنَيْنِ فِعْلِيَّيْنِ بِأَنْ هَوَى الْإِمَامُ لِلسَّجْدَةِ الثَّانِيَةِ وَالْمَأْمُومُ فِي الْقِيَامِ لِلِاعْتِدَالِ كَمَا يَأْتِي فِي قَوْلِهِ نَعَمْ يَجُوزُ لِلْمَأْمُومِ إلَخْ (قَوْلُهُ: فَقَوْلُ بَعْضِ الْمُتَأَخِّرِينَ) هُوَ ابْنُ حَجَرٍ رحمه الله (قَوْلُهُ: إذْ جُلُوسُهُ) أَيْ الْإِمَامِ (قَوْلُهُ: لَيْسَ بِمَطْلُوبٍ) هَلْ الْمُرَادُ لَيْسَ بِمَطْلُوبٍ بِطَرِيقِ الْأَصَالَةِ، وَإِلَّا فَجُلُوسُ الِاسْتِرَاحَةِ سُنَّةٌ فِي حَقِّهِ إذَا قَصَدَ: تَرْكَ التَّشَهُّدِ الْأَوَّلِ (قَوْلُهُ: وَلَوْ انْتَصَبَ) أَيْ الْمَأْمُومُ مَعَهُ: أَيْ مَعَ إمَامِهِ (قَوْلُهُ: وَفِرَاقُهُ هُنَا أَوْلَى) أَيْ فَهُوَ مُخَيَّرٌ بَيْنَ الِانْتِظَارِ فِي الْقِيَامِ وَالْمُفَارَقَةِ، وَهِيَ أَوْلَى كَاَلَّتِي قَبْلَهَا
ــ
[حاشية الرشيدي]
قُعُودًا عَقِبَ سُجُودِ التِّلَاوَةِ أَوْ عَقِبَ الْهَوِيِّ لِلسُّجُودِ (قَوْلُهُ: كَوْنُهُ فِي صَلَاةٍ) قَدْ لَا يُتَصَوَّرُ عَوْدُهُ لِأَجْلِ التَّشَهُّدِ مَعَ نِسْيَانِهِ أَنَّهُ فِي صَلَاةٍ إذْ التَّشَهُّدُ لَيْسَ إلَّا فِيهَا، فَلَعَلَّ اللَّامَ فِي لَهُ بِمَعْنَى إلَى أَيْ عَادَ إلَى التَّشَهُّدِ بِمَعْنَى مَحَلِّهِ (قَوْلُهُ: لِأَنَّ الْعَوْدَ مِنْ جِنْسِ الصَّلَاةِ) يَعْنِي مَا عَادَ إلَيْهِ وَإِلَّا فَنَفْسُ الْعَوْدِ لَيْسَ مِنْ جِنْسِ الصَّلَاةِ، وَفَرَّقَ الشِّهَابُ حَجّ بِأَنَّ حُرْمَةَ الْكَلَامِ أَشْهَرُ فَنِسْيَانُهَا نَادِرٌ فَأُبْطِلَ كَالْإِكْرَاهِ عَلَيْهِ وَلَا كَذَلِكَ هَذَا (قَوْلُهُ: أَمَّا الْمَأْمُومُ) لَا وَجْهَ لِلتَّعْبِيرِ هُنَا بِأَمَّا (قَوْلُهُ: كَمَا أَفْتَى بِهِ الْوَالِدُ) يَعْنِي بِمَا اقْتَضَاهُ الْمَنْعُ مِنْ الْبُطْلَانِ (قَوْلُهُ: إذْ جُلُوسُهُ لِلِاسْتِرَاحَةِ هُنَا لَيْسَ بِمَطْلُوبٍ) يُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّهُ
نَعَمْ يَجِبُ عَلَيْهِ عِنْدَ تَذَكُّرِهِ النُّهُوضُ فَوْرًا وَلَا يُنَافِي مَا تَقَرَّرَ هُنَا مِنْ عَدَمِ بُطْلَانِهَا بِعَوْدِهِ نَاسِيًا حُرْمَتَهُ مَا مَرَّ مِنْ أَنَّهُ لَوْ تَكَلَّمَ بِكَلَامٍ يَسِيرٍ نَاسِيًا حُرْمَةَ الْكَلَامِ ضَرَّ؛ لِأَنَّ الْعَوْدَ مِنْ جِنْسِ الصَّلَاةِ فَكَانَ بَابُهُ أَوْسَعَ، بِخِلَافِ الْكَلَامِ فَإِنَّهُ لَيْسَ مِنْ جِنْسِهَا وَلَا مِنْهَا (وَيَسْجُدُ لِلسَّهْوِ) لِإِبْطَالِ تَعَمُّدِ ذَلِكَ (أَوْ) عَادَ لَهُ (جَاهِلًا) تَحْرِيمَهُ، وَإِنْ كَانَ مُخَالِطًا لَنَا؛ لِأَنَّ هَذَا مِمَّا لَا يَخْفَى عَلَى الْعَوَامّ (فَكَذَا) لَا تَبْطُلُ صَلَاتُهُ (فِي الْأَصَحِّ) لِمَا ذُكِرَ، وَيَقُومُ فَوْرًا عِنْدَ تَعَلُّمِهِ وَيَسْجُدُ لِلسَّهْوِ. وَالثَّانِي تَبْطُلُ لِتَقْصِيرِهِ بِتَرْكِ التَّعَلُّمِ، أَمَّا الْمَأْمُومُ فَيَمْتَنِعُ عَلَيْهِ التَّخَلُّفُ عَنْ إمَامِهِ لِلتَّشَهُّدِ، فَإِنْ تَخَلَّفَ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ لِفُحْشِ الْمُخَالَفَةِ.
لَا يُقَالُ: صَرَّحُوا بِأَنَّهُ لَوْ تَرَكَ إمَامُهُ الْقُنُوتَ فَلَهُ أَنْ يَتَخَلَّفَ لِيَقْنُتَ إذَا لَحِقَهُ فِي السَّجْدَةِ الْأُولَى.
لِأَنَّا نَقُولُ: لَمْ يُحْدِثْ فِي تَخَلُّفِهِ فِي تِلْكَ وُقُوفًا وَهُنَا أَحْدَثَ فِيهِ جُلُوسَ تَشَهُّدِهِ، فَقَوْلُ بَعْضِ الْمُتَأَخِّرِينَ: لَوْ جَلَسَ إمَامُهُ لِلِاسْتِرَاحَةِ فَالْأَوْجَهُ أَنَّ لَهُ التَّخَلُّفَ؛ لِيَتَشَهَّدَ إذَا لَحِقَهُ فِي قِيَامِهِ؛ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ لَمْ يُحْدِثْ جُلُوسًا، فَمَحَلُّ بُطْلَانِهَا إذَا لَمْ يَجْلِسْ إمَامُهُ مَمْنُوعٌ كَمَا أَفْتَى بِهِ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - إذْ جُلُوسُهُ لِلِاسْتِرَاحَةِ هُنَا لَيْسَ بِمَطْلُوبٍ، وَلَوْ انْتَصَبَ مَعَهُ فَعَادَ لَهُ لَمْ يَعُدْ إذْ هُوَ إمَّا مُتَعَمِّدٌ فَصَلَاتُهُ غَيْرُ صَحِيحَةٍ أَوْ سَاهٍ أَوْ جَاهِلٌ فَلَا يُوَافِقُهُ فِي ذَلِكَ بَلْ يَنْتَظِرُهُ قَائِمًا حَمْلًا لَهُ عَلَى أَنَّهُ عَادَ سَاهِيًا أَوْ يَنْوِي مُفَارَقَتَهُ، وَهُوَ الْأَوْلَى، وَلَوْ قَعَدَ فَانْتَصَبَ إمَامُهُ ثُمَّ عَادَ لَزِمَ الْمَأْمُومَ الْقِيَامُ فَوْرًا؛ لِأَنَّهُ تَوَجَّهَ عَلَيْهِ بِانْتِصَابِ إمَامِهِ وَفِرَاقُهُ هُنَا أَوْلَى أَيْضًا (وَلِلْمَأْمُومِ) إذَا انْتَصَبَ وَحْدَهُ نَاسِيًا (الْعَوْدُ لِمُتَابَعَةِ إمَامِهِ فِي الْأَصَحِّ)
ــ
[حاشية الشبراملسي]
تَرَكَهُ هَلْ يَسْجُدُ أَوْ لَا؟ .
إنْ قُلْنَا بِمَا قَالَهُ الْقَاضِي وَالْبَغَوِيُّ مِنْ السُّجُودِ وَاعْتَمَدَهُ الشَّارِحُ عَادَ لَهُ؛ لِأَنَّهُ صَارَ حُكْمَ الْبَعْضِ بِقَصْدِهِ، وَإِنْ قُلْنَا بِكَلَامِ غَيْرِهِمَا مِنْ عَدَمِ السُّجُودِ لَمْ يُعِدْ (قَوْلُهُ: أَوْ الِافْتِتَاحِ فَلَا يَحْرُمُ) نَعَمْ لَا يَبْعُدُ كَرَاهَتُهُ. اهـ حَجّ. (قَوْلُهُ: أَوْ حُرْمَةِ عَوْدِهِ) أَيْ أَوْ نَاسِيًا حُرْمَةَ عَوْدِهِ (قَوْلُهُ: وَلَا يُنَافِي مَا تَقَرَّرَ إلَخْ) هُوَ قَوْلُهُ: أَوْ حُرْمَةِ عَوْدِهِ إلَخْ (قَوْلُهُ: أَوْ عَادَ لَهُ جَاهِلًا) قَالَ فِي الْخَادِمِ: أَمَّا إذَا عَلِمَ أَنَّ الْقُعُودَ غَيْرُ جَائِزٍ، وَلَكِنْ جَهِلَ أَنَّهُ يُبْطِلُ فَقِيَاسُ مَا سَبَقَ فِي الْكَلَامِ وَنَظَائِرِ الْبُطْلَانِ لِعَوْدِهِ مَعَ عِلْمِهِ بِتَحْرِيمِهِ وَبِهِ صَرَّحَ الشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدٍ فِي الْفُرُوقِ. اهـ سم عَلَى مَنْهَجٍ. (قَوْلُهُ: أَمَّا الْمَأْمُومُ فَيَمْتَنِعُ عَلَيْهِ التَّخَلُّفُ) لَمْ يَتَقَدَّمْ مَا يَصْلُحُ كَوْنَ هَذَا مُحْتَرَزًا لَهُ فَلَعَلَّ الْمُرَادَ مِنْ ذِكْرِهِ مُجَرَّدُ إفَادَةِ الْحُكْمِ، وَقَدْ يُقَالُ هُوَ مُحْتَرَزُ مَا جَعَلَهُ مَرْجِعًا لِلضَّمِيرِ فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ: وَلَوْ نَسِيَ مِنْ قَوْلِهِ الْإِمَامِ أَوْ الْمُنْفَرِدِ (قَوْلُهُ: فَإِنْ تَخَلَّفَ) أَيْ عَامِدًا عَالِمًا (قَوْلُهُ: بَطَلَتْ صَلَاتُهُ) أَيْ وَإِنْ قَلَّ التَّخَلُّفُ حَيْثُ قَصَدَهُ (قَوْلُهُ: إذَا لَحِقَهُ فِي السَّجْدَةِ الْأُولَى) أَيْ فَإِنْ ظَنَّ أَنَّهُ لَا يُدْرِكُهُ فِي الْأُولَى لَا يُسَنُّ لَهُ الْقُنُوتُ، وَمَعَ ذَلِكَ إنْ تَخَلَّفَ لِيَقْنُتَ لَا تَبْطُلُ صَلَاتُهُ إلَّا إنْ سَبَقَهُ بِرُكْنَيْنِ فِعْلِيَّيْنِ بِأَنْ هَوَى الْإِمَامُ لِلسَّجْدَةِ الثَّانِيَةِ وَالْمَأْمُومُ فِي الْقِيَامِ لِلِاعْتِدَالِ كَمَا يَأْتِي فِي قَوْلِهِ نَعَمْ يَجُوزُ لِلْمَأْمُومِ إلَخْ (قَوْلُهُ: فَقَوْلُ بَعْضِ الْمُتَأَخِّرِينَ) هُوَ ابْنُ حَجَرٍ رحمه الله (قَوْلُهُ: إذْ جُلُوسُهُ) أَيْ الْإِمَامِ (قَوْلُهُ: لَيْسَ بِمَطْلُوبٍ) هَلْ الْمُرَادُ لَيْسَ بِمَطْلُوبٍ بِطَرِيقِ الْأَصَالَةِ، وَإِلَّا فَجُلُوسُ الِاسْتِرَاحَةِ سُنَّةٌ فِي حَقِّهِ إذَا قَصَدَ: تَرْكَ التَّشَهُّدِ الْأَوَّلِ (قَوْلُهُ: وَلَوْ انْتَصَبَ) أَيْ الْمَأْمُومُ مَعَهُ: أَيْ مَعَ إمَامِهِ (قَوْلُهُ: وَفِرَاقُهُ هُنَا أَوْلَى) أَيْ فَهُوَ مُخَيَّرٌ بَيْنَ الِانْتِظَارِ فِي الْقِيَامِ وَالْمُفَارَقَةِ، وَهِيَ أَوْلَى كَاَلَّتِي قَبْلَهَا
ــ
[حاشية الرشيدي]
قُعُودًا عَقِبَ سُجُودِ التِّلَاوَةِ أَوْ عَقِبَ الْهَوِيِّ لِلسُّجُودِ (قَوْلُهُ: كَوْنُهُ فِي صَلَاةٍ) قَدْ لَا يُتَصَوَّرُ عَوْدُهُ لِأَجْلِ التَّشَهُّدِ مَعَ نِسْيَانِهِ أَنَّهُ فِي صَلَاةٍ إذْ التَّشَهُّدُ لَيْسَ إلَّا فِيهَا، فَلَعَلَّ اللَّامَ فِي لَهُ بِمَعْنَى إلَى أَيْ عَادَ إلَى التَّشَهُّدِ بِمَعْنَى مَحَلِّهِ (قَوْلُهُ: لِأَنَّ الْعَوْدَ مِنْ جِنْسِ الصَّلَاةِ) يَعْنِي مَا عَادَ إلَيْهِ وَإِلَّا فَنَفْسُ الْعَوْدِ لَيْسَ مِنْ جِنْسِ الصَّلَاةِ، وَفَرَّقَ الشِّهَابُ حَجّ بِأَنَّ حُرْمَةَ الْكَلَامِ أَشْهَرُ فَنِسْيَانُهَا نَادِرٌ فَأُبْطِلَ كَالْإِكْرَاهِ عَلَيْهِ وَلَا كَذَلِكَ هَذَا (قَوْلُهُ: أَمَّا الْمَأْمُومُ) لَا وَجْهَ لِلتَّعْبِيرِ هُنَا بِأَمَّا (قَوْلُهُ: كَمَا أَفْتَى بِهِ الْوَالِدُ) يَعْنِي بِمَا اقْتَضَاهُ الْمَنْعُ مِنْ الْبُطْلَانِ (قَوْلُهُ: إذْ جُلُوسُهُ لِلِاسْتِرَاحَةِ هُنَا لَيْسَ بِمَطْلُوبٍ) يُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّهُ
আশ্রয় প্রার্থনা (তাআউউয) অথবা প্রারম্ভিক দোয়ার (ইফতিতাহ) জন্য হলে তা হারাম হবে না। (অথবা) সে যদি তার (তাশাহহুদের) দিকে ফিরে আসে এই অবস্থায় যে সে (ভুলে গেছে) সে নামাজে আছে, অথবা ফিরে আসার হারাম হওয়া সম্পর্কে সে বিস্মৃত হয়েছে, (তবে) তার ওজরের কারণে নামাজ বাতিল হবে না; এবং তার থেকে কলম উঠিয়ে নেয়া হয়েছে।
হ্যাঁ, মনে পড়ার সাথে সাথে তার ওপর অবিলম্বে দাঁড়িয়ে যাওয়া ওয়াজিব। ভুলে ফিরে আসার কারণে নামাজ বাতিল না হওয়ার যে বিধান এখানে স্থির করা হয়েছে, তা পূর্বে বর্ণিত এই বিষয়ের সাথে সাংঘর্ষিক নয় যে—যদি কেউ কথা বলার হারমিয়্যাত ভুলে গিয়ে অল্প কথা বলে তবে তা নামাজের ক্ষতি করবে (নামাজ বাতিল হবে); কারণ, ফিরে আসা নামাজেরই অন্তর্ভুক্ত আমলের সমজাতীয়, তাই এর ক্ষেত্র প্রশস্ত। পক্ষান্তরে কথা বলা নামাজের সমজাতীয় কিছু নয় এবং নামাজের অংশও নয়। (এবং সে সাহু সিজদা করবে) যেহেতু ইচ্ছাকৃতভাবে তা করলে নামাজ বাতিল হতো। (অথবা) সে যদি এর হারাম হওয়া সম্পর্কে (অজ্ঞতাবশত) ফিরে আসে, যদিও সে আমাদের (আলিমদের) সাথে মেলামেশা করে থাকে; কারণ এটি এমন বিষয় যা সাধারণ মানুষের কাছে গোপন থাকে না। (তেমনিভাবে) উল্লিখিত কারণে (অধিকতর বিশুদ্ধ মত অনুযায়ী) তার নামাজ বাতিল হবে না, এবং বিষয়টি জানার সাথে সাথে সে দাঁড়িয়ে যাবে এবং সাহু সিজদা করবে। দ্বিতীয় মতানুসারে, শিক্ষা অর্জনে অবহেলার কারণে নামাজ বাতিল হয়ে যাবে। তবে মুক্তাদীর জন্য তাশাহহুদের উদ্দেশ্যে ইমামের পেছনে পড়ে থাকা নিষিদ্ধ। যদি সে পেছনে পড়ে থাকে তবে চরম বিরোধিতার কারণে তার নামাজ বাতিল হয়ে যাবে।
এমনটি বলা যাবে না যে: ফকীহগণ স্পষ্ট করেছেন যে, যদি ইমাম কুনুত ছেড়ে দেন তবে মুক্তাদীর জন্য কুনুত পড়ার উদ্দেশ্যে পেছনে থাকা জায়েজ যদি সে প্রথম সিজদায় ইমামকে পায়।
কারণ আমরা বলি: কুনুতের জন্য পেছনে থাকার ক্ষেত্রে সে নতুন কোনো দাঁড়িয়ে থাকার ভঙ্গি উদ্ভাবন করেনি, কিন্তু এখানে সে তাশাহহুদের বসা উদ্ভাবন করেছে। সুতরাং পরবর্তীকালের কিছু আলিমের এই বক্তব্য যে: যদি ইমাম ইস্তিরাহাতের (বিশ্রামের) জন্য বসেন তবে অধিকতর পছন্দনীয় মত হলো যে মুক্তাদীর জন্য তাশাহহুদের উদ্দেশ্যে পেছনে থাকা জায়েজ যদি সে দাঁড়িয়ে থাকা অবস্থায় ইমামকে পায়; কারণ তখন সে নতুন কোনো বসা উদ্ভাবন করেনি। তবে ইমাম না বসলে নামাজ বাতিল হওয়ার বিষয়টি প্রতিহত করা হয়েছে, যেমনটি আমার পিতা—আল্লাহ তাআলা তাঁর ওপর রহমত বর্ষণ করুন—ফতোয়া দিয়েছেন। কারণ এখানে ইস্তিরাহাতের বসা কাঙ্ক্ষিত নয়। আর যদি মুক্তাদী ইমামের সাথে দাঁড়িয়ে যায় এবং এরপর পুনরায় ফিরে আসে, তবে সে ফিরে আসবে না; কারণ সে হয় ইচ্ছাকৃতকারী ফলে তার নামাজ সহীহ নয়, অথবা সে বিস্মৃত বা অজ্ঞ, তাই এই ক্ষেত্রে সে ইমামের সাথে একমত হবে না বরং দাঁড়িয়ে তার অপেক্ষা করবে এই ধারণায় যে ইমাম বিস্মৃত হয়ে ফিরে গেছেন, অথবা সে ইমামের সাথে সম্পর্ক ছিন্ন করার (মুফারাফাত) নিয়ত করবে, আর এটিই উত্তম। আর যদি মুক্তাদী বসে থাকে এবং ইমাম দাঁড়িয়ে যান, অতঃপর ইমাম পুনরায় ফিরে আসেন, তবে মুক্তাদীর ওপর অবিলম্বে দাঁড়িয়ে যাওয়া আবশ্যক; কারণ ইমামের দাঁড়িয়ে যাওয়ার মাধ্যমে তার ওপর দাঁড়ানো অবধারিত হয়ে গেছে। এই ক্ষেত্রেও ইমামের সাথে সম্পর্ক ছিন্ন করা উত্তম। (এবং মুক্তাদীর জন্য) যখন সে একাকী বিস্মৃত হয়ে দাঁড়িয়ে যায় (তখন ইমামের অনুসরণের জন্য ফিরে আসা অধিকতর বিশুদ্ধ মত অনুযায়ী বৈধ)।
--
[হাশিয়া আশ-শিবরামাল্লিসি]
সে যদি এটি ছেড়ে দেয় তবে কি সিজদা করবে নাকি করবে না?
যদি আমরা কাযী ও বাগাভীর বক্তব্য অনুযায়ী সিজদা করার কথা বলি, যা শারহকার (ব্যাখ্যাকার) নির্ভরযোগ্য হিসেবে গ্রহণ করেছেন, তবে সে এর জন্য ফিরে আসবে; কারণ তার সংকল্পের কারণে এটি সুন্নতে আব’আযের হুকুমে গণ্য হয়েছে। আর যদি আমরা অন্যদের বক্তব্য অনুযায়ী সিজদা না করার কথা বলি, তবে সে ফিরে আসবে না। (তাঁর বাণী: অথবা প্রারম্ভিক দোয়ার জন্য হলে তা হারাম হবে না) হ্যাঁ, এটি মাকরূহ হওয়া অসম্ভব নয়।—ইবনে হাজার। (তাঁর বাণী: অথবা ফিরে আসার হারাম হওয়া সম্পর্কে) অর্থাৎ অথবা ফিরে আসার হারাম হওয়া সম্পর্কে বিস্মৃত হয়ে। (তাঁর বাণী: এখানে যা স্থির করা হয়েছে তা সাংঘর্ষিক নয় ইত্যাদি) এটি তাঁর ওই উক্তি: অথবা ফিরে আসার হারাম হওয়া সম্পর্কে ইত্যাদি। (তাঁর বাণী: অথবা অজ্ঞতাবশত ফিরে আসে) 'খাদেম' গ্রন্থে বলা হয়েছে: আর যদি সে জানে যে বসা জায়েজ নয়, কিন্তু এটি নামাজ বাতিল করে দেয় তা যদি না জানে, তবে কথা বলা ও অনুরূপ বিষয়ের কিয়াস অনুযায়ী হারমিয়্যাত জানা থাকা সত্ত্বেও ফিরে আসার কারণে নামাজ বাতিল হয়ে যাবে। এই বিষয়টিই শেখ আবু মুহাম্মদ 'ফুরূক' গ্রন্থে স্পষ্ট করেছেন।—ইবনে কাসিম আলাল মানহাজ। (তাঁর বাণী: তবে মুক্তাদীর জন্য পেছনে পড়ে থাকা নিষিদ্ধ) এর আগে এমন কিছু অতিক্রান্ত হয়নি যার ব্যতিক্রম হিসেবে এটি হতে পারে, তাই সম্ভবত এর দ্বারা কেবল হুকুমটি বর্ণনা করাই উদ্দেশ্য। বলা হয়ে থাকে যে, এটি মুসান্নিফের উক্তি: 'যদি সে ভুলে যায়'—যেখানে ইমাম বা একাকী নামাজ আদায়কারীকে বুঝানো হয়েছে—তার ব্যতিক্রম হিসেবে এসেছে। (তাঁর বাণী: যদি সে পেছনে পড়ে থাকে) অর্থাৎ ইচ্ছাকৃতভাবে এবং জেনেবুঝে। (তাঁর বাণী: তার নামাজ বাতিল হয়ে যাবে) অর্থাৎ যদিও পেছনে পড়ে থাকার পরিমাণ অল্প হয়, যখন সে এর ইচ্ছা করবে। (তাঁর বাণী: যদি সে প্রথম সিজদায় ইমামকে পায়) অর্থাৎ যদি সে মনে করে যে ইমামকে প্রথম সিজদায় পাবে না, তবে তার জন্য কুনুত পড়া সুন্নত হবে না। তাসত্ত্বেও যদি সে কুনুতের জন্য পেছনে থাকে তবে তার নামাজ বাতিল হবে না যতক্ষণ না ইমাম তার চেয়ে দুটি রুকন এগিয়ে যান; যেমন ইমাম দ্বিতীয় সিজদাতে চলে গেলেন অথচ মুক্তাদী তখনও ই’তিদালের দাঁড়িয়ে থাকার অবস্থায় আছে, যা সামনে তাঁর এই উক্তিতে আসছে: 'হ্যাঁ, মুক্তাদীর জন্য জায়েজ আছে ইত্যাদি'। (তাঁর বাণী: পরবর্তীকালের কিছু আলিমের বক্তব্য) তিনি হলেন ইবনে হাজার (রহমতুল্লাহি আলাইহি)। (তাঁর বাণী: যেহেতু তাঁর বসা) অর্থাৎ ইমামের বসা। (তাঁর বাণী: কাঙ্ক্ষিত নয়) এর অর্থ কি এটি মৌলিকভাবে কাঙ্ক্ষিত নয়? অন্যথায় ইস্তিরাহাতের বসা তো তাঁর ক্ষেত্রে সুন্নত যদি তিনি প্রথম তাশাহহুদ ছেড়ে দেয়ার ইচ্ছা করেন। (তাঁর বাণী: যদি সে দাঁড়িয়ে যায়) অর্থাৎ মুক্তাদী তাঁর সাথে: অর্থাৎ তাঁর ইমামের সাথে। (তাঁর বাণী: এখানে সম্পর্ক ছিন্ন করা উত্তম) অর্থাৎ সে দাঁড়িয়ে অপেক্ষা করা এবং সম্পর্ক ছিন্ন করার মধ্যে ইখতিয়ারপ্রাপ্ত, আর পূর্বের ন্যায় সম্পর্ক ছিন্ন করাই উত্তম।
--
[হাশিয়া আর-রাশিদি]
তিলাওয়াতের সিজদার পর বা সিজদাতে অবনত হওয়ার পর বসা। (তাঁর বাণী: সে নামাজে আছে) তাশাহহুদের জন্য ফিরে আসার ক্ষেত্রে সে নামাজে আছে এ কথা ভুলে যাওয়া কল্পনা করা কঠিন, কারণ তাশাহহুদ তো নামাজ ছাড়া অন্য কোথাও নেই। তাই সম্ভবত এখানে 'লাহু' (তার জন্য) এর 'লাম' অক্ষরটি 'ইলা' (দিকে) অর্থে ব্যবহৃত হয়েছে, অর্থাৎ সে তাশাহহুদের দিকে বা তার স্থানের দিকে ফিরে এসেছে। (তাঁর বাণী: কারণ ফিরে আসা নামাজের সমজাতীয় বিষয়) অর্থাৎ যে বিষয়ের দিকে ফিরে এসেছে সেটি নামাজের অন্তর্ভুক্ত; অন্যথায় ফিরে আসা নিজে নামাজের সমজাতীয় নয়। শিহাব ইবনে হাজার পার্থক্য করেছেন এই বলে যে, কথা বলার হারমিয়্যাত অত্যন্ত প্রসিদ্ধ, তাই তা ভুলে যাওয়া বিরল, ফলে অনিচ্ছাকৃত কথা বলাও নামাজ বাতিল করে দেয় যেমন জবরদস্তি করা হলে হয়; কিন্তু এই বিষয়টি তেমন নয়। (তাঁর বাণী: তবে মুক্তাদীর ক্ষেত্রে) এখানে 'আম্মা' (তবে) শব্দ ব্যবহারের কোনো কারণ নেই। (তাঁর বাণী: যেমনটি আমার পিতা ফতোয়া দিয়েছেন) অর্থাৎ বাতিল হওয়ার যে দাবি করা হয়েছে। (তাঁর বাণী: কারণ এখানে ইস্তিরাহাতের বসা কাঙ্ক্ষিত নয়) এ থেকে গ্রহণ করা যায় যে...
হ্যাঁ, মনে পড়ার সাথে সাথে তার ওপর অবিলম্বে দাঁড়িয়ে যাওয়া ওয়াজিব। ভুলে ফিরে আসার কারণে নামাজ বাতিল না হওয়ার যে বিধান এখানে স্থির করা হয়েছে, তা পূর্বে বর্ণিত এই বিষয়ের সাথে সাংঘর্ষিক নয় যে—যদি কেউ কথা বলার হারমিয়্যাত ভুলে গিয়ে অল্প কথা বলে তবে তা নামাজের ক্ষতি করবে (নামাজ বাতিল হবে); কারণ, ফিরে আসা নামাজেরই অন্তর্ভুক্ত আমলের সমজাতীয়, তাই এর ক্ষেত্র প্রশস্ত। পক্ষান্তরে কথা বলা নামাজের সমজাতীয় কিছু নয় এবং নামাজের অংশও নয়। (এবং সে সাহু সিজদা করবে) যেহেতু ইচ্ছাকৃতভাবে তা করলে নামাজ বাতিল হতো। (অথবা) সে যদি এর হারাম হওয়া সম্পর্কে (অজ্ঞতাবশত) ফিরে আসে, যদিও সে আমাদের (আলিমদের) সাথে মেলামেশা করে থাকে; কারণ এটি এমন বিষয় যা সাধারণ মানুষের কাছে গোপন থাকে না। (তেমনিভাবে) উল্লিখিত কারণে (অধিকতর বিশুদ্ধ মত অনুযায়ী) তার নামাজ বাতিল হবে না, এবং বিষয়টি জানার সাথে সাথে সে দাঁড়িয়ে যাবে এবং সাহু সিজদা করবে। দ্বিতীয় মতানুসারে, শিক্ষা অর্জনে অবহেলার কারণে নামাজ বাতিল হয়ে যাবে। তবে মুক্তাদীর জন্য তাশাহহুদের উদ্দেশ্যে ইমামের পেছনে পড়ে থাকা নিষিদ্ধ। যদি সে পেছনে পড়ে থাকে তবে চরম বিরোধিতার কারণে তার নামাজ বাতিল হয়ে যাবে।
এমনটি বলা যাবে না যে: ফকীহগণ স্পষ্ট করেছেন যে, যদি ইমাম কুনুত ছেড়ে দেন তবে মুক্তাদীর জন্য কুনুত পড়ার উদ্দেশ্যে পেছনে থাকা জায়েজ যদি সে প্রথম সিজদায় ইমামকে পায়।
কারণ আমরা বলি: কুনুতের জন্য পেছনে থাকার ক্ষেত্রে সে নতুন কোনো দাঁড়িয়ে থাকার ভঙ্গি উদ্ভাবন করেনি, কিন্তু এখানে সে তাশাহহুদের বসা উদ্ভাবন করেছে। সুতরাং পরবর্তীকালের কিছু আলিমের এই বক্তব্য যে: যদি ইমাম ইস্তিরাহাতের (বিশ্রামের) জন্য বসেন তবে অধিকতর পছন্দনীয় মত হলো যে মুক্তাদীর জন্য তাশাহহুদের উদ্দেশ্যে পেছনে থাকা জায়েজ যদি সে দাঁড়িয়ে থাকা অবস্থায় ইমামকে পায়; কারণ তখন সে নতুন কোনো বসা উদ্ভাবন করেনি। তবে ইমাম না বসলে নামাজ বাতিল হওয়ার বিষয়টি প্রতিহত করা হয়েছে, যেমনটি আমার পিতা—আল্লাহ তাআলা তাঁর ওপর রহমত বর্ষণ করুন—ফতোয়া দিয়েছেন। কারণ এখানে ইস্তিরাহাতের বসা কাঙ্ক্ষিত নয়। আর যদি মুক্তাদী ইমামের সাথে দাঁড়িয়ে যায় এবং এরপর পুনরায় ফিরে আসে, তবে সে ফিরে আসবে না; কারণ সে হয় ইচ্ছাকৃতকারী ফলে তার নামাজ সহীহ নয়, অথবা সে বিস্মৃত বা অজ্ঞ, তাই এই ক্ষেত্রে সে ইমামের সাথে একমত হবে না বরং দাঁড়িয়ে তার অপেক্ষা করবে এই ধারণায় যে ইমাম বিস্মৃত হয়ে ফিরে গেছেন, অথবা সে ইমামের সাথে সম্পর্ক ছিন্ন করার (মুফারাফাত) নিয়ত করবে, আর এটিই উত্তম। আর যদি মুক্তাদী বসে থাকে এবং ইমাম দাঁড়িয়ে যান, অতঃপর ইমাম পুনরায় ফিরে আসেন, তবে মুক্তাদীর ওপর অবিলম্বে দাঁড়িয়ে যাওয়া আবশ্যক; কারণ ইমামের দাঁড়িয়ে যাওয়ার মাধ্যমে তার ওপর দাঁড়ানো অবধারিত হয়ে গেছে। এই ক্ষেত্রেও ইমামের সাথে সম্পর্ক ছিন্ন করা উত্তম। (এবং মুক্তাদীর জন্য) যখন সে একাকী বিস্মৃত হয়ে দাঁড়িয়ে যায় (তখন ইমামের অনুসরণের জন্য ফিরে আসা অধিকতর বিশুদ্ধ মত অনুযায়ী বৈধ)।
--
[হাশিয়া আশ-শিবরামাল্লিসি]
সে যদি এটি ছেড়ে দেয় তবে কি সিজদা করবে নাকি করবে না?
যদি আমরা কাযী ও বাগাভীর বক্তব্য অনুযায়ী সিজদা করার কথা বলি, যা শারহকার (ব্যাখ্যাকার) নির্ভরযোগ্য হিসেবে গ্রহণ করেছেন, তবে সে এর জন্য ফিরে আসবে; কারণ তার সংকল্পের কারণে এটি সুন্নতে আব’আযের হুকুমে গণ্য হয়েছে। আর যদি আমরা অন্যদের বক্তব্য অনুযায়ী সিজদা না করার কথা বলি, তবে সে ফিরে আসবে না। (তাঁর বাণী: অথবা প্রারম্ভিক দোয়ার জন্য হলে তা হারাম হবে না) হ্যাঁ, এটি মাকরূহ হওয়া অসম্ভব নয়।—ইবনে হাজার। (তাঁর বাণী: অথবা ফিরে আসার হারাম হওয়া সম্পর্কে) অর্থাৎ অথবা ফিরে আসার হারাম হওয়া সম্পর্কে বিস্মৃত হয়ে। (তাঁর বাণী: এখানে যা স্থির করা হয়েছে তা সাংঘর্ষিক নয় ইত্যাদি) এটি তাঁর ওই উক্তি: অথবা ফিরে আসার হারাম হওয়া সম্পর্কে ইত্যাদি। (তাঁর বাণী: অথবা অজ্ঞতাবশত ফিরে আসে) 'খাদেম' গ্রন্থে বলা হয়েছে: আর যদি সে জানে যে বসা জায়েজ নয়, কিন্তু এটি নামাজ বাতিল করে দেয় তা যদি না জানে, তবে কথা বলা ও অনুরূপ বিষয়ের কিয়াস অনুযায়ী হারমিয়্যাত জানা থাকা সত্ত্বেও ফিরে আসার কারণে নামাজ বাতিল হয়ে যাবে। এই বিষয়টিই শেখ আবু মুহাম্মদ 'ফুরূক' গ্রন্থে স্পষ্ট করেছেন।—ইবনে কাসিম আলাল মানহাজ। (তাঁর বাণী: তবে মুক্তাদীর জন্য পেছনে পড়ে থাকা নিষিদ্ধ) এর আগে এমন কিছু অতিক্রান্ত হয়নি যার ব্যতিক্রম হিসেবে এটি হতে পারে, তাই সম্ভবত এর দ্বারা কেবল হুকুমটি বর্ণনা করাই উদ্দেশ্য। বলা হয়ে থাকে যে, এটি মুসান্নিফের উক্তি: 'যদি সে ভুলে যায়'—যেখানে ইমাম বা একাকী নামাজ আদায়কারীকে বুঝানো হয়েছে—তার ব্যতিক্রম হিসেবে এসেছে। (তাঁর বাণী: যদি সে পেছনে পড়ে থাকে) অর্থাৎ ইচ্ছাকৃতভাবে এবং জেনেবুঝে। (তাঁর বাণী: তার নামাজ বাতিল হয়ে যাবে) অর্থাৎ যদিও পেছনে পড়ে থাকার পরিমাণ অল্প হয়, যখন সে এর ইচ্ছা করবে। (তাঁর বাণী: যদি সে প্রথম সিজদায় ইমামকে পায়) অর্থাৎ যদি সে মনে করে যে ইমামকে প্রথম সিজদায় পাবে না, তবে তার জন্য কুনুত পড়া সুন্নত হবে না। তাসত্ত্বেও যদি সে কুনুতের জন্য পেছনে থাকে তবে তার নামাজ বাতিল হবে না যতক্ষণ না ইমাম তার চেয়ে দুটি রুকন এগিয়ে যান; যেমন ইমাম দ্বিতীয় সিজদাতে চলে গেলেন অথচ মুক্তাদী তখনও ই’তিদালের দাঁড়িয়ে থাকার অবস্থায় আছে, যা সামনে তাঁর এই উক্তিতে আসছে: 'হ্যাঁ, মুক্তাদীর জন্য জায়েজ আছে ইত্যাদি'। (তাঁর বাণী: পরবর্তীকালের কিছু আলিমের বক্তব্য) তিনি হলেন ইবনে হাজার (রহমতুল্লাহি আলাইহি)। (তাঁর বাণী: যেহেতু তাঁর বসা) অর্থাৎ ইমামের বসা। (তাঁর বাণী: কাঙ্ক্ষিত নয়) এর অর্থ কি এটি মৌলিকভাবে কাঙ্ক্ষিত নয়? অন্যথায় ইস্তিরাহাতের বসা তো তাঁর ক্ষেত্রে সুন্নত যদি তিনি প্রথম তাশাহহুদ ছেড়ে দেয়ার ইচ্ছা করেন। (তাঁর বাণী: যদি সে দাঁড়িয়ে যায়) অর্থাৎ মুক্তাদী তাঁর সাথে: অর্থাৎ তাঁর ইমামের সাথে। (তাঁর বাণী: এখানে সম্পর্ক ছিন্ন করা উত্তম) অর্থাৎ সে দাঁড়িয়ে অপেক্ষা করা এবং সম্পর্ক ছিন্ন করার মধ্যে ইখতিয়ারপ্রাপ্ত, আর পূর্বের ন্যায় সম্পর্ক ছিন্ন করাই উত্তম।
--
[হাশিয়া আর-রাশিদি]
তিলাওয়াতের সিজদার পর বা সিজদাতে অবনত হওয়ার পর বসা। (তাঁর বাণী: সে নামাজে আছে) তাশাহহুদের জন্য ফিরে আসার ক্ষেত্রে সে নামাজে আছে এ কথা ভুলে যাওয়া কল্পনা করা কঠিন, কারণ তাশাহহুদ তো নামাজ ছাড়া অন্য কোথাও নেই। তাই সম্ভবত এখানে 'লাহু' (তার জন্য) এর 'লাম' অক্ষরটি 'ইলা' (দিকে) অর্থে ব্যবহৃত হয়েছে, অর্থাৎ সে তাশাহহুদের দিকে বা তার স্থানের দিকে ফিরে এসেছে। (তাঁর বাণী: কারণ ফিরে আসা নামাজের সমজাতীয় বিষয়) অর্থাৎ যে বিষয়ের দিকে ফিরে এসেছে সেটি নামাজের অন্তর্ভুক্ত; অন্যথায় ফিরে আসা নিজে নামাজের সমজাতীয় নয়। শিহাব ইবনে হাজার পার্থক্য করেছেন এই বলে যে, কথা বলার হারমিয়্যাত অত্যন্ত প্রসিদ্ধ, তাই তা ভুলে যাওয়া বিরল, ফলে অনিচ্ছাকৃত কথা বলাও নামাজ বাতিল করে দেয় যেমন জবরদস্তি করা হলে হয়; কিন্তু এই বিষয়টি তেমন নয়। (তাঁর বাণী: তবে মুক্তাদীর ক্ষেত্রে) এখানে 'আম্মা' (তবে) শব্দ ব্যবহারের কোনো কারণ নেই। (তাঁর বাণী: যেমনটি আমার পিতা ফতোয়া দিয়েছেন) অর্থাৎ বাতিল হওয়ার যে দাবি করা হয়েছে। (তাঁর বাণী: কারণ এখানে ইস্তিরাহাতের বসা কাঙ্ক্ষিত নয়) এ থেকে গ্রহণ করা যায় যে...
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 75)