وَلَوْ نَزَلَتْ نُخَامَةٌ مِنْ دِمَاغِهِ إلَى ظَاهِرِ الْفَمِ، وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ فَابْتَلَعَهَا بَطَلَتْ، فَلَوْ تَشَعَّبَتْ فِي حَلْقِهِ وَلَمْ يُمْكِنْهُ إخْرَاجُهَا إلَّا بِالتَّنَحْنُحِ وَظُهُورِ حَرْفَيْنِ وَمَتَى تَرَكَهَا نَزَلَتْ إلَى بَاطِنِهِ، وَجَبَ عَلَيْهِ أَنْ يَتَنَحْنَحَ وَيُخْرِجَهَا، وَإِنْ ظَهَرَ حَرْفَانِ قَالَهُ فِي رِسَالَةِ النُّورِ.
وَالْأَوْجَهُ شُمُولُ ذَلِكَ لِلصَّائِمِ أَيْضًا نَفْلًا كَانَ أَوْ فَرْضًا (لَا) تَعَذُّرَ (الْجَهْرَ) فَلَا يُعْذَرُ فِي التَّنَحْنُحِ وَلَوْ يَسِيرًا مِنْ أَجْلِهِ (فِي الْأَصَحِّ) إذْ هُوَ سُنَّةٌ فَلَا ضَرُورَةَ لِارْتِكَابِ التَّنَحْنُحِ لَهُ، وَفِي مَعْنَى الْجَهْرِ سَائِرُ السُّنَنِ كَقِرَاءَةِ سُورَةٍ وَقُنُوتٍ وَتَكْبِيرِ انْتِقَالٍ، وَلَوْ مِنْ مُبَلِّغٍ مُحْتَاجٍ لِإِسْمَاعِ الْمَأْمُومِينَ خِلَافًا لِلْإِسْنَوِيِّ، وَمُقَابِلُ الْأَصَحِّ أَنَّهُ عُذْرُ إقَامَةٍ لِشِعَارِ الْجَهْرِ، وَلَوْ جَهِلَ بُطْلَانَهَا بِالتَّنَحْنُحِ مَعَ عِلْمِهِ بِتَحْرِيمِ الْكَلَامِ عُذِرَ لِخَفَائِهِ عَلَى الْعَوَامّ.
(وَلَوْ) (أُكْرِهَ) الْمُصَلِّي (عَلَى الْكَلَامِ) فِي صَلَاتِهِ وَلَوْ يَسِيرًا (بَطَلَتْ فِي الْأَظْهَرِ) لِنُدْرَتِهِ كَالْإِكْرَاهِ عَلَى الْحَدَثِ. وَالثَّانِي
ــ
[حاشية الشبراملسي]
فِي اعْتِقَادِ الْمُقْتَدِي دُونَ الْإِمَامِ تَجِبُ مُفَارَقَتُهُ عِنْدَ انْتِقَالِهِ إلَى مَا بَعْدَهُ بِأَنَّ الْمُخَالِفَ الْغَالِبُ أَوْ الْمُحَقَّقُ مِنْهُ أَنَّهُ لَا يَرْجِعُ لِمَا انْتَقَلَ عَنْهُ؛ لِأَنَّهُ فَعَلَ ذَلِكَ عَنْ اعْتِقَادٍ، وَالْمُوَافِقُ مَتَى تَذَكَّرَ رَجَعَ فَجَازَ انْتِظَارُهُ، وَإِنْ طَالَ جِدًّا لِاحْتِمَالِ عَوْدِهِ بِتَقْدِيرِ تَذَكَّرَهُ احْتِمَالًا قَرِيبًا (قَوْلُهُ: وَجَبَ عَلَيْهِ التَّنَحْنُحُ) أَيْ وَلَا تَبْطُلُ صَلَاتُهُ (قَوْلُهُ: وَإِنْ ظَهَرَ حَرْفَانِ) أَيْ أَوْ أَكْثَرُ بَلْ قِيَاسُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ اغْتِفَارِ التَّنَحْنُحِ الْكَثِيرِ لِتَعَذُّرِ الْقِرَاءَةِ عَدَمُ الضَّرَرِ هُنَا مُطْلَقًا (قَوْلُهُ: قَالَهُ فِي رِسَالَةِ النُّورِ) هِيَ اسْمُ كِتَابٍ لِلشَّافِعِيِّ (قَوْلُهُ: وَالْأَوْجَهُ شُمُولُ ذَلِكَ) أَيْ وُجُوبُ التَّنَحْنُحِ وَالْإِخْرَاجِ (قَوْلُهُ: نَفْلًا كَانَ أَوْ فَرْضًا) أَيْ حَيْثُ لَمْ يُرِدْ بِبَلْعِهَا قَطْعَ النَّفْلِ مِنْ صَلَاةٍ أَوْ صَوْمٍ فَلَا يُعْذَرُ فِي التَّنَحْنُحِ.
أَيْ وَلَوْ كَانَ نَذَرَ الْقِرَاءَةَ جَهْرًا؛ لِأَنَّهَا صِفَةٌ تَابِعَةٌ، وَيُؤَيِّدُهُ قَوْلُ الْمَنْهَجِ وَتَعَذُّرُ رُكْنٍ قَوْلِيٍّ (قَوْلُهُ: لِإِسْمَاعِ الْمَأْمُومِينَ) أَيْ أَوْ إمَامِ جُمُعَةٍ. م ر اهـ سم عَلَى مَنْهَجٍ نَعَمْ إنْ تَوَقَّفَ عَلَى جَهْرِهِ سَمَاعُ الْمَأْمُومِينَ بِهِ عُذِرَ، ثُمَّ رَأَيْته قَالَ عَلَى حَجّ مَا نَصُّهُ: وَعَلَيْهِ يَنْبَغِي اسْتِثْنَاءُ الْجُمُعَةِ إذَا تَوَقَّفَتْ مُتَابَعَةُ الْأَرْبَعِينَ عَلَى الْجَهْرِ الْمَذْكُورِ، وَكَانَ ذَلِكَ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى لِتَوَقُّفِ صِحَّةِ صَلَاتِهِ عَلَى مُتَابَعَتِهِمْ الْمُتَابَعَةَ الْوَاجِبَةَ لِاشْتِرَاطِ الْجَمَاعَةِ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى لِصِحَّتِهَا، لَكِنْ لَوْ كَانَ لَوْ اسْتَمَرُّوا فِي الرُّكُوعِ إلَى أَنْ يَبْقَى مِنْ الْوَقْتِ مَا يَسَعُ الْجُمُعَةَ زَالَ الْمَانِعُ وَاسْتَغْنَى عَنْ التَّنَحْنُحِ فَهَلْ يَجِبُ ذَلِكَ؟ فِيهِ نَظَرٌ، وَكَذَا يَنْبَغِي اسْتِثْنَاءُ غَيْرِ الْجُمُعَةِ إذَا تَوَقَّفَ حُصُولُ فَرْضِ الْكِفَايَةِ لِهَذِهِ الْجَمَاعَةِ عَلَى ذَلِكَ اهـ. وَقَوْلُهُ يَنْبَغِي اسْتِثْنَاءُ الْجُمُعَةِ، وَيَنْبَغِي أَنْ يُلْحَقَ بِهَا إمَامُ الْمُعَادَةِ وَالْمَجْمُوعَةِ جَمْعَ تَقْدِيمٍ بِالْمَطَرِ وَالْمَنْذُورِ فِعْلُهَا جَمَاعَةً، وَيَكْفِي فِي الثَّلَاثِ إسْمَاعُ وَاحِدٍ، فَمَتَى أَمْكَنَهُ إسْمَاعُهُ وَزَادَ فِي التَّنَحْنُحِ لِأَجْلِ إسْمَاعِ غَيْرِهِ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ؛ لِأَنَّهُ زِيَادَةٌ غَيْرُ مُحْتَاجٍ إلَيْهَا. وَقَوْلُهُ: فِيهِ نَظَرٌ الْأَقْرَبُ عَدَمُ وُجُوبِ الِانْتِظَارِ، بِخِلَافِ الْمُبَلِّغِ؛ لِأَنَّ صِحَّةَ صَلَاتِهِ لَا تَتَوَقَّفُ عَلَى مُشَارَكَتِهِ لِغَيْرِ الْإِمَامِ فَلَا يُعْذَرُ فِي إسْمَاعِهِمْ.
(قَوْلُهُ: وَلَوْ أُكْرِهَ الْمُصَلِّي عَلَى الْكَلَامِ) قَالَ حَجّ: عَلَى نَحْوِ الْكَلَامِ اهـ. وَوَقَعَ السُّؤَالُ فِي الدَّرْسِ عَمَّا لَوْ جَاءَ يَهُودِيٌّ أَوْ نَصْرَانِيٌّ، وَهُوَ يُصَلِّي وَطَلَبَ مِنْهُ تَلْقِينَ الشَّهَادَتَيْنِ عَلَى وَجْهٍ يُؤَدِّي إلَى بُطْلَانِ صَلَاتِهِ هَلْ يُجِيبُهُ أَوْ لَا؟ قُلْت: الظَّاهِرُ أَنْ يُقَالَ إنْ خَشِيَ فَوَاتَ إسْلَامِهِ وَجَبَ عَلَيْهِ التَّلْقِينُ وَتَبْطُلُ بِهِ صَلَاتُهُ، وَإِنْ لَمْ يَخْشَ فَوَاتَ ذَلِكَ لَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ وَيُغْتَفَرُ التَّأْخِيرُ لِلْعُذْرِ بِتَلَبُّسِهِ بِالْفَرْضِ فَلَا يُقَالُ فِيهِ رِضَاهُ بِالْكُفْرِ، وَعَلَى هَذَا يَخُصُّ قَوْلُ شَيْخِنَا الزِّيَادِيِّ فِي الرِّدَّةِ أَنَّ مِنْهَا مَا لَوْ قَالَ لِمَنْ طَلَبَ مِنْهُ تَلْقِينَ الْإِسْلَامِ اصْبِرْ سَاعَةً بِمَا إذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ عُذْرٌ فِي التَّأْخِيرِ كَمَا هُنَا (قَوْلُهُ: لِنُدْرَتِهِ) يُؤْخَذُ مِنْ التَّعْلِيلِ
ــ
[حاشية الرشيدي]
أَجْنَبِيًّا عُرْفًا يَبْطُلُ سَهْوُهُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ.
(قَوْلُهُ: وَالْأَوْجَهُ شُمُولُ ذَلِكَ لِلصَّائِمِ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ مَا الْحَاجَةُ إلَى هَذَا، وَكَانَ اللَّائِقُ أَنْ يَقُولَ: وَالْأَوْجَهُ شُمُولُهُ لِلْمُفْطِرِ؛ لِأَنَّهُ هُوَ الَّذِي يُمْكِنُ التَّوَقُّفُ فِيهِ، وَأَمَّا إذَا أَثْبَتْنَا الْوُجُوبَ فِي حَقِّ الْمُفْطِرِ فَلَا يَتَوَقَّفُ فِيهِ حَقُّ الصَّائِمِ؛ لِأَنَّهُ يَتَوَقَّفُ عَلَيْهِ صِحَّةُ صَلَاتِهِ وَصَوْمِهِ، وَعِبَارَةُ الْإِمْدَادِ وَالزَّرْكَشِيِّ جَوَازُهُ: أَيْ وَبَحَثَ الزَّرْكَشِيُّ جَوَازَ التَّنَحْنُحِ لِلصَّائِمِ لِإِخْرَاجِ نُخَامَةٍ تُبْطِلُ صَوْمَهُ، وَالْأَقْرَبُ جَوَازُهُ لِغَيْرِ الصَّائِمِ أَيْضًا لِإِخْرَاجِ نُخَامَةٍ تُبْطِلُ صَلَاتَهُ بِأَنْ نَزَلَتْ لِحَدِّ الظَّاهِرِ وَلَمْ يُمْكِنْهُ إخْرَاجُهَا إلَّا بِهِ انْتَهَتْ. وَالْوُجُوبُ فِي كَلَامِ الشَّارِحِ بِالنِّسْبَةِ لِلنَّفْلِ
وَالْأَوْجَهُ شُمُولُ ذَلِكَ لِلصَّائِمِ أَيْضًا نَفْلًا كَانَ أَوْ فَرْضًا (لَا) تَعَذُّرَ (الْجَهْرَ) فَلَا يُعْذَرُ فِي التَّنَحْنُحِ وَلَوْ يَسِيرًا مِنْ أَجْلِهِ (فِي الْأَصَحِّ) إذْ هُوَ سُنَّةٌ فَلَا ضَرُورَةَ لِارْتِكَابِ التَّنَحْنُحِ لَهُ، وَفِي مَعْنَى الْجَهْرِ سَائِرُ السُّنَنِ كَقِرَاءَةِ سُورَةٍ وَقُنُوتٍ وَتَكْبِيرِ انْتِقَالٍ، وَلَوْ مِنْ مُبَلِّغٍ مُحْتَاجٍ لِإِسْمَاعِ الْمَأْمُومِينَ خِلَافًا لِلْإِسْنَوِيِّ، وَمُقَابِلُ الْأَصَحِّ أَنَّهُ عُذْرُ إقَامَةٍ لِشِعَارِ الْجَهْرِ، وَلَوْ جَهِلَ بُطْلَانَهَا بِالتَّنَحْنُحِ مَعَ عِلْمِهِ بِتَحْرِيمِ الْكَلَامِ عُذِرَ لِخَفَائِهِ عَلَى الْعَوَامّ.
(وَلَوْ) (أُكْرِهَ) الْمُصَلِّي (عَلَى الْكَلَامِ) فِي صَلَاتِهِ وَلَوْ يَسِيرًا (بَطَلَتْ فِي الْأَظْهَرِ) لِنُدْرَتِهِ كَالْإِكْرَاهِ عَلَى الْحَدَثِ. وَالثَّانِي
ــ
[حاشية الشبراملسي]
فِي اعْتِقَادِ الْمُقْتَدِي دُونَ الْإِمَامِ تَجِبُ مُفَارَقَتُهُ عِنْدَ انْتِقَالِهِ إلَى مَا بَعْدَهُ بِأَنَّ الْمُخَالِفَ الْغَالِبُ أَوْ الْمُحَقَّقُ مِنْهُ أَنَّهُ لَا يَرْجِعُ لِمَا انْتَقَلَ عَنْهُ؛ لِأَنَّهُ فَعَلَ ذَلِكَ عَنْ اعْتِقَادٍ، وَالْمُوَافِقُ مَتَى تَذَكَّرَ رَجَعَ فَجَازَ انْتِظَارُهُ، وَإِنْ طَالَ جِدًّا لِاحْتِمَالِ عَوْدِهِ بِتَقْدِيرِ تَذَكَّرَهُ احْتِمَالًا قَرِيبًا (قَوْلُهُ: وَجَبَ عَلَيْهِ التَّنَحْنُحُ) أَيْ وَلَا تَبْطُلُ صَلَاتُهُ (قَوْلُهُ: وَإِنْ ظَهَرَ حَرْفَانِ) أَيْ أَوْ أَكْثَرُ بَلْ قِيَاسُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ اغْتِفَارِ التَّنَحْنُحِ الْكَثِيرِ لِتَعَذُّرِ الْقِرَاءَةِ عَدَمُ الضَّرَرِ هُنَا مُطْلَقًا (قَوْلُهُ: قَالَهُ فِي رِسَالَةِ النُّورِ) هِيَ اسْمُ كِتَابٍ لِلشَّافِعِيِّ (قَوْلُهُ: وَالْأَوْجَهُ شُمُولُ ذَلِكَ) أَيْ وُجُوبُ التَّنَحْنُحِ وَالْإِخْرَاجِ (قَوْلُهُ: نَفْلًا كَانَ أَوْ فَرْضًا) أَيْ حَيْثُ لَمْ يُرِدْ بِبَلْعِهَا قَطْعَ النَّفْلِ مِنْ صَلَاةٍ أَوْ صَوْمٍ فَلَا يُعْذَرُ فِي التَّنَحْنُحِ.
أَيْ وَلَوْ كَانَ نَذَرَ الْقِرَاءَةَ جَهْرًا؛ لِأَنَّهَا صِفَةٌ تَابِعَةٌ، وَيُؤَيِّدُهُ قَوْلُ الْمَنْهَجِ وَتَعَذُّرُ رُكْنٍ قَوْلِيٍّ (قَوْلُهُ: لِإِسْمَاعِ الْمَأْمُومِينَ) أَيْ أَوْ إمَامِ جُمُعَةٍ. م ر اهـ سم عَلَى مَنْهَجٍ نَعَمْ إنْ تَوَقَّفَ عَلَى جَهْرِهِ سَمَاعُ الْمَأْمُومِينَ بِهِ عُذِرَ، ثُمَّ رَأَيْته قَالَ عَلَى حَجّ مَا نَصُّهُ: وَعَلَيْهِ يَنْبَغِي اسْتِثْنَاءُ الْجُمُعَةِ إذَا تَوَقَّفَتْ مُتَابَعَةُ الْأَرْبَعِينَ عَلَى الْجَهْرِ الْمَذْكُورِ، وَكَانَ ذَلِكَ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى لِتَوَقُّفِ صِحَّةِ صَلَاتِهِ عَلَى مُتَابَعَتِهِمْ الْمُتَابَعَةَ الْوَاجِبَةَ لِاشْتِرَاطِ الْجَمَاعَةِ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى لِصِحَّتِهَا، لَكِنْ لَوْ كَانَ لَوْ اسْتَمَرُّوا فِي الرُّكُوعِ إلَى أَنْ يَبْقَى مِنْ الْوَقْتِ مَا يَسَعُ الْجُمُعَةَ زَالَ الْمَانِعُ وَاسْتَغْنَى عَنْ التَّنَحْنُحِ فَهَلْ يَجِبُ ذَلِكَ؟ فِيهِ نَظَرٌ، وَكَذَا يَنْبَغِي اسْتِثْنَاءُ غَيْرِ الْجُمُعَةِ إذَا تَوَقَّفَ حُصُولُ فَرْضِ الْكِفَايَةِ لِهَذِهِ الْجَمَاعَةِ عَلَى ذَلِكَ اهـ. وَقَوْلُهُ يَنْبَغِي اسْتِثْنَاءُ الْجُمُعَةِ، وَيَنْبَغِي أَنْ يُلْحَقَ بِهَا إمَامُ الْمُعَادَةِ وَالْمَجْمُوعَةِ جَمْعَ تَقْدِيمٍ بِالْمَطَرِ وَالْمَنْذُورِ فِعْلُهَا جَمَاعَةً، وَيَكْفِي فِي الثَّلَاثِ إسْمَاعُ وَاحِدٍ، فَمَتَى أَمْكَنَهُ إسْمَاعُهُ وَزَادَ فِي التَّنَحْنُحِ لِأَجْلِ إسْمَاعِ غَيْرِهِ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ؛ لِأَنَّهُ زِيَادَةٌ غَيْرُ مُحْتَاجٍ إلَيْهَا. وَقَوْلُهُ: فِيهِ نَظَرٌ الْأَقْرَبُ عَدَمُ وُجُوبِ الِانْتِظَارِ، بِخِلَافِ الْمُبَلِّغِ؛ لِأَنَّ صِحَّةَ صَلَاتِهِ لَا تَتَوَقَّفُ عَلَى مُشَارَكَتِهِ لِغَيْرِ الْإِمَامِ فَلَا يُعْذَرُ فِي إسْمَاعِهِمْ.
(قَوْلُهُ: وَلَوْ أُكْرِهَ الْمُصَلِّي عَلَى الْكَلَامِ) قَالَ حَجّ: عَلَى نَحْوِ الْكَلَامِ اهـ. وَوَقَعَ السُّؤَالُ فِي الدَّرْسِ عَمَّا لَوْ جَاءَ يَهُودِيٌّ أَوْ نَصْرَانِيٌّ، وَهُوَ يُصَلِّي وَطَلَبَ مِنْهُ تَلْقِينَ الشَّهَادَتَيْنِ عَلَى وَجْهٍ يُؤَدِّي إلَى بُطْلَانِ صَلَاتِهِ هَلْ يُجِيبُهُ أَوْ لَا؟ قُلْت: الظَّاهِرُ أَنْ يُقَالَ إنْ خَشِيَ فَوَاتَ إسْلَامِهِ وَجَبَ عَلَيْهِ التَّلْقِينُ وَتَبْطُلُ بِهِ صَلَاتُهُ، وَإِنْ لَمْ يَخْشَ فَوَاتَ ذَلِكَ لَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ وَيُغْتَفَرُ التَّأْخِيرُ لِلْعُذْرِ بِتَلَبُّسِهِ بِالْفَرْضِ فَلَا يُقَالُ فِيهِ رِضَاهُ بِالْكُفْرِ، وَعَلَى هَذَا يَخُصُّ قَوْلُ شَيْخِنَا الزِّيَادِيِّ فِي الرِّدَّةِ أَنَّ مِنْهَا مَا لَوْ قَالَ لِمَنْ طَلَبَ مِنْهُ تَلْقِينَ الْإِسْلَامِ اصْبِرْ سَاعَةً بِمَا إذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ عُذْرٌ فِي التَّأْخِيرِ كَمَا هُنَا (قَوْلُهُ: لِنُدْرَتِهِ) يُؤْخَذُ مِنْ التَّعْلِيلِ
ــ
[حاشية الرشيدي]
أَجْنَبِيًّا عُرْفًا يَبْطُلُ سَهْوُهُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ.
(قَوْلُهُ: وَالْأَوْجَهُ شُمُولُ ذَلِكَ لِلصَّائِمِ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ مَا الْحَاجَةُ إلَى هَذَا، وَكَانَ اللَّائِقُ أَنْ يَقُولَ: وَالْأَوْجَهُ شُمُولُهُ لِلْمُفْطِرِ؛ لِأَنَّهُ هُوَ الَّذِي يُمْكِنُ التَّوَقُّفُ فِيهِ، وَأَمَّا إذَا أَثْبَتْنَا الْوُجُوبَ فِي حَقِّ الْمُفْطِرِ فَلَا يَتَوَقَّفُ فِيهِ حَقُّ الصَّائِمِ؛ لِأَنَّهُ يَتَوَقَّفُ عَلَيْهِ صِحَّةُ صَلَاتِهِ وَصَوْمِهِ، وَعِبَارَةُ الْإِمْدَادِ وَالزَّرْكَشِيِّ جَوَازُهُ: أَيْ وَبَحَثَ الزَّرْكَشِيُّ جَوَازَ التَّنَحْنُحِ لِلصَّائِمِ لِإِخْرَاجِ نُخَامَةٍ تُبْطِلُ صَوْمَهُ، وَالْأَقْرَبُ جَوَازُهُ لِغَيْرِ الصَّائِمِ أَيْضًا لِإِخْرَاجِ نُخَامَةٍ تُبْطِلُ صَلَاتَهُ بِأَنْ نَزَلَتْ لِحَدِّ الظَّاهِرِ وَلَمْ يُمْكِنْهُ إخْرَاجُهَا إلَّا بِهِ انْتَهَتْ. وَالْوُجُوبُ فِي كَلَامِ الشَّارِحِ بِالنِّسْبَةِ لِلنَّفْلِ
যদি মগজ থেকে কফ মুখের বাইরের অংশে নেমে আসে এবং এমতাবস্থায় সে নামাযরত থাকে, তবে তা গিলে ফেললে নামায বাতিল হয়ে যাবে। আর যদি তা তার গলার ভেতর ছড়িয়ে পড়ে এবং গলা খাঁকারি দেওয়া ও দুই বর্ণ প্রকাশ হওয়া ছাড়া তা বের করা সম্ভব না হয়, অথচ তা রেখে দিলে পেটের ভেতরে চলে যাবে, তবে তার ওপর গলা খাঁকারি দিয়ে তা বের করা ওয়াজিব হবে—যদিও এর ফলে দুটি বর্ণ প্রকাশ পায়। ইমাম শাফিঈ (রহ.) তাঁর 'রিসালাতুন নূর' কিতাবে এমনটিই বলেছেন।
অধিক গ্রহণযোগ্য মত অনুযায়ী, এই নিয়ম রোযাদারের ক্ষেত্রেও প্রযোজ্য—তা নফল হোক বা ফরয। তবে উচ্চৈঃস্বরে পড়ার (জেহর) অক্ষমতার কারণে গলা খাঁকারি দেওয়া গ্রহণযোগ্য নয়, এমনকি তা সামান্য হলেও; কারণ 'আসাহ' (অধিকতর বিশুদ্ধ) মতানুসারে এটি সুন্নত। আর সুন্নতের জন্য গলা খাঁকারি দেওয়ার মতো কাজ করার কোনো আবশ্যকতা নেই। সজোরে পড়ার মতোই অন্যান্য সুন্নতসমূহও একই হুকুমের অন্তর্ভুক্ত, যেমন: সূরা পাঠ, কুনুত পাঠ এবং এক রুকন থেকে অন্য রুকনে যাওয়ার তাকবীর। এমনকি যদি এমন মুকাব্বিরের (তাকবীর প্রচারকারী) ক্ষেত্রেও হয় যার আওয়াজ মুক্তাদীদের শোনানো প্রয়োজন—ইমাম ইসনাউয়ীর ভিন্নমত সত্ত্বেও এটিই নিয়ম। 'আসাহ' মতের বিপরীত মত হলো, উচ্চৈঃস্বরে পড়ার নিদর্শন কায়েমের স্বার্থে এটি ওজর হিসেবে গণ্য হবে। আর যদি কেউ গলা খাঁকারির মাধ্যমে নামায বাতিল হওয়ার বিষয়টি সম্পর্কে অজ্ঞ থাকে কিন্তু কথা বলা হারাম হওয়ার বিষয়টি জানে, তবে সাধারণ মানুষের কাছে বিষয়টি অস্পষ্ট হওয়ার কারণে সে ওজরপ্রাপ্ত বলে গণ্য হবে।
(যদি) নামায আদায়কারীকে নামাযের মধ্যে (কথা বলতে বাধ্য করা হয়), এমনকি তা সামান্যই হোক না কেন, (তবে 'আজহার' মতানুসারে নামায বাতিল হয়ে যাবে)। কারণ এর সম্ভাবনা খুবই বিরল, যেমন অপবিত্র হতে বাধ্য করার মতো ঘটনা। আর দ্বিতীয় মত হলো—
—
[শুশরামাল্লিসীর টীকা]
মুক্তাদীর বিশ্বাসের ক্ষেত্রে, ইমামের ক্ষেত্রে নয়, যখন ইমাম পরবর্তী রুকনে চলে যান তখন ইমামের থেকে বিচ্ছিন্ন হওয়া ওয়াজিব। কারণ অধিকাংশ ক্ষেত্রে বা নিশ্চিতভাবে জানা যায় যে, ইমাম যে রুকন ছেড়ে এসেছেন সেখানে আর ফিরে আসবেন না; কেননা তিনি তা বিশ্বাসের ভিত্তিতেই করেছেন। পক্ষান্তরে, ইমামের সাথে একমত পোষণকারী যখনই স্মরণ করবেন তখনই ফিরে আসবেন, তাই তার জন্য অপেক্ষা করা বৈধ, যদিও তা অনেক দীর্ঘ হয়; কারণ শীঘ্রই ফিরে আসার সম্ভাবনা থাকে। (লেখকের উক্তি: তার ওপর গলা খাঁকারি দেওয়া ওয়াজিব) অর্থাৎ এতে তার নামায বাতিল হবে না। (লেখকের উক্তি: যদিও দুটি বর্ণ প্রকাশ পায়) অর্থাৎ অথবা তার চেয়ে বেশি। বরং কিরাত পড়তে অক্ষমতার কারণে অধিক গলা খাঁকারি ক্ষমা করার পূর্ববর্তী আলোচনার ওপর ভিত্তি করে কিয়াস করলে বোঝা যায় যে, এখানে সাধারণভাবে কোনো ক্ষতি হবে না। (লেখকের উক্তি: 'রিসালাতুন নূর'-এ তিনি তা বলেছেন) এটি ইমাম শাফিঈর একটি কিতাবের নাম। (লেখকের উক্তি: অধিক গ্রহণযোগ্য মত হলো এটিও এর অন্তর্ভুক্ত) অর্থাৎ গলা খাঁকারি দেওয়া এবং কফ বের করার আবশ্যকতা। (লেখকের উক্তি: নফল হোক বা ফরয) অর্থাৎ যতক্ষণ না সে তা গিলে ফেলার মাধ্যমে নফল নামায বা রোযা ভঙ্গ করার ইচ্ছা করে; তবে সে গলা খাঁকারি দেওয়ার ক্ষেত্রে ওজরপ্রাপ্ত হবে না।
অর্থাৎ যদিও সে উচ্চৈঃস্বরে পড়ার মানত করে থাকে; কারণ এটি একটি অনুগামী বৈশিষ্ট্য মাত্র। 'মানহাজ'-এর বক্তব্য একে সমর্থন করে যে, মৌখিক রুকন পালনে অক্ষম হওয়া (ওজর হিসেবে গণ্য)। (লেখকের উক্তি: মুক্তাদীদের শোনানোর জন্য) অর্থাৎ অথবা জুমার ইমামকে শোনানোর জন্য। 'মানহাজ'-এর ওপর ইমাম রামলী এবং ইবনে কাসিমের টীকা শেষ হলো। হ্যাঁ, যদি মুক্তাদীদের শোনার বিষয়টি ইমামের উচ্চৈঃস্বরে পড়ার ওপর নির্ভরশীল হয়, তবে সে ওজরপ্রাপ্ত হবে। এরপর আমি ইবনে হাজার হাইতামী-এর বর্ণনায় দেখেছি: এর ভিত্তিতে জুমার নামাযকে ব্যতিক্রম ধরা উচিত, যখন চল্লিশ জন মুক্তাদীর ইমামের অনুসরণ করা উক্ত উচ্চৈঃস্বরে পড়ার ওপর নির্ভর করে এবং এটি প্রথম রাকাতে হয়। কারণ তার নামাযের বিশুদ্ধতা মুক্তাদীদের আবশ্যকীয় অনুসরণের ওপর নির্ভরশীল, যেহেতু প্রথম রাকাতে জামাত শর্ত। কিন্তু তারা যদি রুকুতে এমন সময় পর্যন্ত অবস্থান করে যে জুমার জন্য যথেষ্ট সময় বাকি থাকে, তবে প্রতিবন্ধকতা দূর হয়ে যাবে এবং গলা খাঁকারির প্রয়োজনীয়তা থাকবে না। এমতাবস্থায় কি এটি ওয়াজিব হবে? এটি পর্যালোচনার বিষয়। একইভাবে জুমা ব্যতীত অন্যান্য নামাযের ক্ষেত্রেও ব্যতিক্রম হওয়া উচিত, যখন উক্ত জামাতের ফরযে কিফায়া আদায় হওয়া এর ওপর নির্ভর করে। এবং জুমার নামাযকে ব্যতিক্রম ধরা উচিত—এর সাথে পুনরায় পড়া নামাযের ইমাম, বৃষ্টির কারণে দুই নামায একত্রে অগ্রিম আদায়কারী ইমাম এবং জামাতে পড়ার মানত করা নামাযকেও যুক্ত করা উচিত। আর তিনজনের ক্ষেত্রে একজনকে শোনানোই যথেষ্ট। সুতরাং যখন একজনকে শোনানো সম্ভব হয় এবং অন্যের শ্রবণের জন্য গলা খাঁকারি বৃদ্ধি করে, তবে তার নামায বাতিল হয়ে যাবে; কারণ এটি অপ্রয়োজনীয় অতিরিক্ত কাজ। (তার উক্তি: এটি পর্যালোচনার বিষয়) অধিকতর নিকটবর্তী মত হলো অপেক্ষা করা ওয়াজিব নয়। মুকাব্বিরের (তাকবীর প্রচারকারী) বিষয়টি ভিন্ন; কারণ তার নামাযের বিশুদ্ধতা ইমাম ব্যতীত অন্য কারো অংশগ্রহণের ওপর নির্ভর করে না, তাই তাদের শোনানোর ক্ষেত্রে সে ওজরপ্রাপ্ত হবে না।
(লেখকের উক্তি: যদি নামাযীকে কথা বলতে বাধ্য করা হয়) ইবনে হাজার হাইতামী বলেছেন: কথার মতো বিষয়ের ওপরও একই হুকুম। পাঠদানকালে একটি প্রশ্ন উত্থাপিত হয়েছিল যে, কোনো ইয়াহুদী বা খ্রিষ্টান যদি নামাযরত ব্যক্তির কাছে আসে এবং তার কাছে শাহাদাত পাঠ (কালেমা) করিয়ে দেওয়ার অনুরোধ করে এমনভাবে যার ফলে নামায বাতিল হয়ে যায়, তবে সে কি তাকে সাড়া দেবে কি না? আমি বলেছি: স্পষ্ট বিষয় হলো এই যে, যদি তার ইসলাম গ্রহণের সুযোগ হাতছাড়া হওয়ার আশঙ্কা থাকে, তবে তাকে কালেমা পড়ানো ওয়াজিব হবে এবং এর ফলে নামায বাতিল হয়ে যাবে। আর যদি সুযোগ হাতছাড়া হওয়ার ভয় না থাকে, তবে তার ওপর এটি ওয়াজিব হবে না এবং ফরয কাজে লিপ্ত থাকার কারণে বিলম্ব করা ক্ষমাযোগ্য হবে। একে কুফরের প্রতি সন্তুষ্টি বলা যাবে না। এই ভিত্তিতে আমাদের শায়খ যিয়াদীর মুরতাদ হওয়া সংক্রান্ত উক্তিটি—যেখানে তিনি বলেছেন: ইসলাম গ্রহণের কালেমা পাঠ করিয়ে দেওয়ার অনুরোধকারীকে যদি কেউ বলে 'একটু অপেক্ষা করো' তবে সে মুরতাদ হয়ে যাবে—সেটি ঐ সময়ের জন্য প্রযোজ্য যখন বিলম্ব করার কোনো সংগত কারণ না থাকে, যেমনটি এখানে রয়েছে। (লেখকের উক্তি: এর বিরলতার কারণে) এই কারণ দর্শানো থেকে বোঝা যায় যে—
—
[রশিদী’র টীকা]
প্রথাগতভাবে যা সম্পূর্ণ অপ্রাসঙ্গিক, তাতে ভুলবশত করলেও নামায বাতিল হয়ে যাবে, যেমনটি স্পষ্ট।
(লেখকের উক্তি: অধিক গ্রহণযোগ্য মত অনুযায়ী এটি রোযাদারের ক্ষেত্রেও প্রযোজ্য ইত্যাদি) প্রশ্ন উঠতে পারে যে, এর প্রয়োজনীয়তা কী? বরং এটি বলাই সঙ্গত ছিল যে: 'অধিক গ্রহণযোগ্য মত অনুযায়ী এটি রোযা না রাখা ব্যক্তির ক্ষেত্রেও প্রযোজ্য'। কারণ এটিই সন্দেহের অবকাশ রাখে। পক্ষান্তরে যখন আমরা রোযা না রাখা ব্যক্তির ক্ষেত্রে এর আবশ্যকতা প্রমাণ করি, তখন রোযাদারের ক্ষেত্রে এটি অনিবার্য হয়ে যায়; কারণ তার নামায এবং রোযা উভয়ের বিশুদ্ধতা এর ওপর নির্ভর করে। 'ইমদাদ' এবং যারকাশীর বর্ণনা অনুযায়ী এটি জায়েয হওয়ার কথা বলা হয়েছে: অর্থাৎ যারকাশী রোযাদারের জন্য সেই কফ বের করতে গলা খাঁকারি দেওয়া জায়েয হওয়ার বিষয়টি আলোচনা করেছেন যা তার রোযা নষ্ট করে দেয়। আর অধিকতর নিকটবর্তী মত হলো রোযা নেই এমন ব্যক্তির জন্যও গলা খাঁকারি দেওয়া জায়েয যাতে সে সেই কফ বের করতে পারে যা তার নামায নষ্ট করে দেয়; যেমন কফটি যদি মুখের বাইরের সীমানায় নেমে আসে এবং গলা খাঁকারি দেওয়া ছাড়া তা বের করা সম্ভব না হয়। আর লেখকের বক্তব্যে 'ওয়াজিব' হওয়াটি নফল নামাযের সাপেক্ষে বলা হয়েছে।
অধিক গ্রহণযোগ্য মত অনুযায়ী, এই নিয়ম রোযাদারের ক্ষেত্রেও প্রযোজ্য—তা নফল হোক বা ফরয। তবে উচ্চৈঃস্বরে পড়ার (জেহর) অক্ষমতার কারণে গলা খাঁকারি দেওয়া গ্রহণযোগ্য নয়, এমনকি তা সামান্য হলেও; কারণ 'আসাহ' (অধিকতর বিশুদ্ধ) মতানুসারে এটি সুন্নত। আর সুন্নতের জন্য গলা খাঁকারি দেওয়ার মতো কাজ করার কোনো আবশ্যকতা নেই। সজোরে পড়ার মতোই অন্যান্য সুন্নতসমূহও একই হুকুমের অন্তর্ভুক্ত, যেমন: সূরা পাঠ, কুনুত পাঠ এবং এক রুকন থেকে অন্য রুকনে যাওয়ার তাকবীর। এমনকি যদি এমন মুকাব্বিরের (তাকবীর প্রচারকারী) ক্ষেত্রেও হয় যার আওয়াজ মুক্তাদীদের শোনানো প্রয়োজন—ইমাম ইসনাউয়ীর ভিন্নমত সত্ত্বেও এটিই নিয়ম। 'আসাহ' মতের বিপরীত মত হলো, উচ্চৈঃস্বরে পড়ার নিদর্শন কায়েমের স্বার্থে এটি ওজর হিসেবে গণ্য হবে। আর যদি কেউ গলা খাঁকারির মাধ্যমে নামায বাতিল হওয়ার বিষয়টি সম্পর্কে অজ্ঞ থাকে কিন্তু কথা বলা হারাম হওয়ার বিষয়টি জানে, তবে সাধারণ মানুষের কাছে বিষয়টি অস্পষ্ট হওয়ার কারণে সে ওজরপ্রাপ্ত বলে গণ্য হবে।
(যদি) নামায আদায়কারীকে নামাযের মধ্যে (কথা বলতে বাধ্য করা হয়), এমনকি তা সামান্যই হোক না কেন, (তবে 'আজহার' মতানুসারে নামায বাতিল হয়ে যাবে)। কারণ এর সম্ভাবনা খুবই বিরল, যেমন অপবিত্র হতে বাধ্য করার মতো ঘটনা। আর দ্বিতীয় মত হলো—
—
[শুশরামাল্লিসীর টীকা]
মুক্তাদীর বিশ্বাসের ক্ষেত্রে, ইমামের ক্ষেত্রে নয়, যখন ইমাম পরবর্তী রুকনে চলে যান তখন ইমামের থেকে বিচ্ছিন্ন হওয়া ওয়াজিব। কারণ অধিকাংশ ক্ষেত্রে বা নিশ্চিতভাবে জানা যায় যে, ইমাম যে রুকন ছেড়ে এসেছেন সেখানে আর ফিরে আসবেন না; কেননা তিনি তা বিশ্বাসের ভিত্তিতেই করেছেন। পক্ষান্তরে, ইমামের সাথে একমত পোষণকারী যখনই স্মরণ করবেন তখনই ফিরে আসবেন, তাই তার জন্য অপেক্ষা করা বৈধ, যদিও তা অনেক দীর্ঘ হয়; কারণ শীঘ্রই ফিরে আসার সম্ভাবনা থাকে। (লেখকের উক্তি: তার ওপর গলা খাঁকারি দেওয়া ওয়াজিব) অর্থাৎ এতে তার নামায বাতিল হবে না। (লেখকের উক্তি: যদিও দুটি বর্ণ প্রকাশ পায়) অর্থাৎ অথবা তার চেয়ে বেশি। বরং কিরাত পড়তে অক্ষমতার কারণে অধিক গলা খাঁকারি ক্ষমা করার পূর্ববর্তী আলোচনার ওপর ভিত্তি করে কিয়াস করলে বোঝা যায় যে, এখানে সাধারণভাবে কোনো ক্ষতি হবে না। (লেখকের উক্তি: 'রিসালাতুন নূর'-এ তিনি তা বলেছেন) এটি ইমাম শাফিঈর একটি কিতাবের নাম। (লেখকের উক্তি: অধিক গ্রহণযোগ্য মত হলো এটিও এর অন্তর্ভুক্ত) অর্থাৎ গলা খাঁকারি দেওয়া এবং কফ বের করার আবশ্যকতা। (লেখকের উক্তি: নফল হোক বা ফরয) অর্থাৎ যতক্ষণ না সে তা গিলে ফেলার মাধ্যমে নফল নামায বা রোযা ভঙ্গ করার ইচ্ছা করে; তবে সে গলা খাঁকারি দেওয়ার ক্ষেত্রে ওজরপ্রাপ্ত হবে না।
অর্থাৎ যদিও সে উচ্চৈঃস্বরে পড়ার মানত করে থাকে; কারণ এটি একটি অনুগামী বৈশিষ্ট্য মাত্র। 'মানহাজ'-এর বক্তব্য একে সমর্থন করে যে, মৌখিক রুকন পালনে অক্ষম হওয়া (ওজর হিসেবে গণ্য)। (লেখকের উক্তি: মুক্তাদীদের শোনানোর জন্য) অর্থাৎ অথবা জুমার ইমামকে শোনানোর জন্য। 'মানহাজ'-এর ওপর ইমাম রামলী এবং ইবনে কাসিমের টীকা শেষ হলো। হ্যাঁ, যদি মুক্তাদীদের শোনার বিষয়টি ইমামের উচ্চৈঃস্বরে পড়ার ওপর নির্ভরশীল হয়, তবে সে ওজরপ্রাপ্ত হবে। এরপর আমি ইবনে হাজার হাইতামী-এর বর্ণনায় দেখেছি: এর ভিত্তিতে জুমার নামাযকে ব্যতিক্রম ধরা উচিত, যখন চল্লিশ জন মুক্তাদীর ইমামের অনুসরণ করা উক্ত উচ্চৈঃস্বরে পড়ার ওপর নির্ভর করে এবং এটি প্রথম রাকাতে হয়। কারণ তার নামাযের বিশুদ্ধতা মুক্তাদীদের আবশ্যকীয় অনুসরণের ওপর নির্ভরশীল, যেহেতু প্রথম রাকাতে জামাত শর্ত। কিন্তু তারা যদি রুকুতে এমন সময় পর্যন্ত অবস্থান করে যে জুমার জন্য যথেষ্ট সময় বাকি থাকে, তবে প্রতিবন্ধকতা দূর হয়ে যাবে এবং গলা খাঁকারির প্রয়োজনীয়তা থাকবে না। এমতাবস্থায় কি এটি ওয়াজিব হবে? এটি পর্যালোচনার বিষয়। একইভাবে জুমা ব্যতীত অন্যান্য নামাযের ক্ষেত্রেও ব্যতিক্রম হওয়া উচিত, যখন উক্ত জামাতের ফরযে কিফায়া আদায় হওয়া এর ওপর নির্ভর করে। এবং জুমার নামাযকে ব্যতিক্রম ধরা উচিত—এর সাথে পুনরায় পড়া নামাযের ইমাম, বৃষ্টির কারণে দুই নামায একত্রে অগ্রিম আদায়কারী ইমাম এবং জামাতে পড়ার মানত করা নামাযকেও যুক্ত করা উচিত। আর তিনজনের ক্ষেত্রে একজনকে শোনানোই যথেষ্ট। সুতরাং যখন একজনকে শোনানো সম্ভব হয় এবং অন্যের শ্রবণের জন্য গলা খাঁকারি বৃদ্ধি করে, তবে তার নামায বাতিল হয়ে যাবে; কারণ এটি অপ্রয়োজনীয় অতিরিক্ত কাজ। (তার উক্তি: এটি পর্যালোচনার বিষয়) অধিকতর নিকটবর্তী মত হলো অপেক্ষা করা ওয়াজিব নয়। মুকাব্বিরের (তাকবীর প্রচারকারী) বিষয়টি ভিন্ন; কারণ তার নামাযের বিশুদ্ধতা ইমাম ব্যতীত অন্য কারো অংশগ্রহণের ওপর নির্ভর করে না, তাই তাদের শোনানোর ক্ষেত্রে সে ওজরপ্রাপ্ত হবে না।
(লেখকের উক্তি: যদি নামাযীকে কথা বলতে বাধ্য করা হয়) ইবনে হাজার হাইতামী বলেছেন: কথার মতো বিষয়ের ওপরও একই হুকুম। পাঠদানকালে একটি প্রশ্ন উত্থাপিত হয়েছিল যে, কোনো ইয়াহুদী বা খ্রিষ্টান যদি নামাযরত ব্যক্তির কাছে আসে এবং তার কাছে শাহাদাত পাঠ (কালেমা) করিয়ে দেওয়ার অনুরোধ করে এমনভাবে যার ফলে নামায বাতিল হয়ে যায়, তবে সে কি তাকে সাড়া দেবে কি না? আমি বলেছি: স্পষ্ট বিষয় হলো এই যে, যদি তার ইসলাম গ্রহণের সুযোগ হাতছাড়া হওয়ার আশঙ্কা থাকে, তবে তাকে কালেমা পড়ানো ওয়াজিব হবে এবং এর ফলে নামায বাতিল হয়ে যাবে। আর যদি সুযোগ হাতছাড়া হওয়ার ভয় না থাকে, তবে তার ওপর এটি ওয়াজিব হবে না এবং ফরয কাজে লিপ্ত থাকার কারণে বিলম্ব করা ক্ষমাযোগ্য হবে। একে কুফরের প্রতি সন্তুষ্টি বলা যাবে না। এই ভিত্তিতে আমাদের শায়খ যিয়াদীর মুরতাদ হওয়া সংক্রান্ত উক্তিটি—যেখানে তিনি বলেছেন: ইসলাম গ্রহণের কালেমা পাঠ করিয়ে দেওয়ার অনুরোধকারীকে যদি কেউ বলে 'একটু অপেক্ষা করো' তবে সে মুরতাদ হয়ে যাবে—সেটি ঐ সময়ের জন্য প্রযোজ্য যখন বিলম্ব করার কোনো সংগত কারণ না থাকে, যেমনটি এখানে রয়েছে। (লেখকের উক্তি: এর বিরলতার কারণে) এই কারণ দর্শানো থেকে বোঝা যায় যে—
—
[রশিদী’র টীকা]
প্রথাগতভাবে যা সম্পূর্ণ অপ্রাসঙ্গিক, তাতে ভুলবশত করলেও নামায বাতিল হয়ে যাবে, যেমনটি স্পষ্ট।
(লেখকের উক্তি: অধিক গ্রহণযোগ্য মত অনুযায়ী এটি রোযাদারের ক্ষেত্রেও প্রযোজ্য ইত্যাদি) প্রশ্ন উঠতে পারে যে, এর প্রয়োজনীয়তা কী? বরং এটি বলাই সঙ্গত ছিল যে: 'অধিক গ্রহণযোগ্য মত অনুযায়ী এটি রোযা না রাখা ব্যক্তির ক্ষেত্রেও প্রযোজ্য'। কারণ এটিই সন্দেহের অবকাশ রাখে। পক্ষান্তরে যখন আমরা রোযা না রাখা ব্যক্তির ক্ষেত্রে এর আবশ্যকতা প্রমাণ করি, তখন রোযাদারের ক্ষেত্রে এটি অনিবার্য হয়ে যায়; কারণ তার নামায এবং রোযা উভয়ের বিশুদ্ধতা এর ওপর নির্ভর করে। 'ইমদাদ' এবং যারকাশীর বর্ণনা অনুযায়ী এটি জায়েয হওয়ার কথা বলা হয়েছে: অর্থাৎ যারকাশী রোযাদারের জন্য সেই কফ বের করতে গলা খাঁকারি দেওয়া জায়েয হওয়ার বিষয়টি আলোচনা করেছেন যা তার রোযা নষ্ট করে দেয়। আর অধিকতর নিকটবর্তী মত হলো রোযা নেই এমন ব্যক্তির জন্যও গলা খাঁকারি দেওয়া জায়েয যাতে সে সেই কফ বের করতে পারে যা তার নামায নষ্ট করে দেয়; যেমন কফটি যদি মুখের বাইরের সীমানায় নেমে আসে এবং গলা খাঁকারি দেওয়া ছাড়া তা বের করা সম্ভব না হয়। আর লেখকের বক্তব্যে 'ওয়াজিব' হওয়াটি নফল নামাযের সাপেক্ষে বলা হয়েছে।
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 41)