لَوْ سَلَّمَ تَفَرُّدُهُ بِذَلِكَ لَكَانَ حَبَّذَا التَّفَرُّدُ (وَالْأَظْهَرُ سَنُّهَا فِي الْأَوَّلِ) بِأَنْ يَأْتِيَ بِهَا فِيهِ بَعْدَهُ تَبَعًا لَهُ لِكَوْنِهِ ذِكْرًا يَجِبُ فِي الْآخَرِ فَاسْتُحِبَّ فِي الْأَوَّلِ كَالتَّشَهُّدِ وَالثَّانِي لَا تُسَنُّ فِيهِ لِبِنَائِهِ عَلَى التَّخْفِيفِ (وَلَا تُسَنُّ) الصَّلَاةُ (عَلَى الْآلِ فِي) التَّشَهُّدِ (الْأَوَّلِ عَلَى الصَّحِيحِ) لِأَنَّهُ مَبْنِيٌّ عَلَى التَّخْفِيفِ.
وَالثَّانِي تُسَنُّ فِيهِ كَالصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِيهِ إذْ لَا تَطْوِيلَ فِي ذَلِكَ.
وَسَيَأْتِي تَعْرِيفُ الْآلِ فِي كِتَابِ قَسْمِ الصَّدَقَاتِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.
(وَتُسَنُّ فِي) التَّشَهُّدِ (الْآخَرِ) لِمَا صَحَّ مِنْ الْأَمْرِ بِهَا فِيهِ (وَقِيلَ تَجِبُ) فِيهِ عَمَلًا بِظَاهِرِ الْأَمْرِ، وَيَجْرِي الْخِلَافُ فِي الصَّلَاةِ عَلَى إبْرَاهِيمَ كَمَا حَكَاهُ فِي الْبَيَانِ عَنْ صَاحِبِ الْفُرُوعِ (وَأَكْمَلُ التَّشَهُّدِ مَشْهُورٌ) وَرَدَ فِيهِ أَخْبَار صَحِيحَةٌ اخْتَارَ الشَّافِعِيُّ مِنْهَا خَبَرَ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يُعَلِّمُنَا التَّشَهُّدَ فَكَانَ يَقُولُ: التَّحِيَّاتُ الْمُبَارَكَاتُ الصَّلَوَاتُ الطَّيِّبَاتُ لِلَّهِ، السَّلَامُ عَلَيْك أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ
ــ
[حاشية الشبراملسي]
قَوْلُهُ تَفَرُّدُهُ) أَيْ الشَّافِعِيِّ رضي الله عنه (قَوْلُهُ: لَكَانَ حَبَّذَا التَّفَرُّدُ) أَيْ لَكَانَ هَذَا التَّفَرُّدُ مَحْمُودًا (قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ مَبْنِيٌّ عَلَى التَّخْفِيفِ) فِي أَبِي دَاوُد «أَنَّهُ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَجْلِسُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ كَأَنَّهُ يَجْلِسُ عَلَى الرَّضْفِ حَتَّى يَقُومَ» وَالرَّضْفُ: الْحِجَارَةُ الْمُحْمَاةُ عَمِيرَةُ، وَعِبَارَةُ الْمِصْبَاحِ فِي فَصْلِ الرَّاءِ مَعَ الضَّادِ الْمُعْجَمَةِ: الرَّضْفُ الْحِجَارَةُ الْمُحْمَاةُ الْوَاحِدَةُ رَضْفَةٌ مِثْلُ تَمْرٍ وَتَمْرَةٍ وَبَابُهُ ضَرَبَ.
(قَوْلُهُ: لَكِنَّ الْأَفْضَلَ تَشَهُّدُ ابْنِ عَبَّاسٍ) اُنْظُرْ وَجْهَ الْأَفْضَلِيَّةِ مَعَ كَوْنِ الْأَوَّلِ أَصَحَّ، وَلَعَلَّ وَجْهَهَا اشْتِمَالُهُ عَلَى زِيَادَةِ الْمُبَارَكَاتِ ثُمَّ رَأَيْت فِي سم عَلَى مَنْهَجٍ.
قَالَ الشَّيْخُ عَمِيرَةُ: قَالَ النَّوَوِيُّ: وَكُلُّهَا مُجْزِئَةٌ يَتَأَدَّى بِهَا الْكَمَالُ وَأَصَحُّهَا خَبَرُ ابْنِ مَسْعُودٍ ثُمَّ خَبَرُ ابْنِ عَبَّاسٍ، لَكِنَّ الْأَفْضَلَ تَشَهُّدُ ابْنِ عَبَّاسٍ لِزِيَادَةِ لَفْظِ الْمُبَارَكَاتِ فِيهِ وَلِمُوَافَقَتِهِ قَوْله تَعَالَى {تَحِيَّةً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُبَارَكَةً طَيِّبَةً} [النور: 61] وَلِتَأَخُّرِهِ عَنْ تَشَهُّدِ ابْنِ مَسْعُودٍ شَرْحُ الرَّوْضِ اهـ بِحُرُوفِهِ، وَبِهَامِشِهِ عَنْ الدَّمِيرِيِّ عَلَى قَوْلِهِ وَلِتَأَخُّرِهِ عَنْ تَشَهُّدِ ابْنِ مَسْعُودٍ، لِأَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ مِنْ مُتَقَدِّمِي الصَّحَابَةِ وَابْنَ عَبَّاسٍ مِنْ مُتَأَخِّرِيهِمْ وَالْمُتَأَخِّرُ يَقْضِي عَلَى الْمُتَقَدِّمِ.
[فَرْعٌ] لَوْ عَجَزَ عَنْ التَّشَهُّدِ إلَّا إذَا كَانَ قَائِمًا كَأَنْ كَانَ مَكْتُوبًا بِنَحْوِ جِدَارٍ وَأَمْكَنَهُ قِرَاءَتُهُ، وَإِذَا جَلَسَ لَمْ يَرَهُ وَلَمْ تُمْكِنْهُ قِرَاءَتُهُ فَهَلْ يَسْقُطُ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ وَيَجْلِسُ فِي مَوْضِعِهِ مِنْ تَشَهُّدٍ، أَوْ يَجِبُ الْقِيَامُ وَقِرَاءَتُهُ قَائِمًا ثُمَّ يَجْلِسُ لِلسَّلَامِ وَنَحْوِهِ فَيَسْقُطُ جُلُوسُ التَّشَهُّدِ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ مُحَافَظَةً عَلَى الْإِتْيَانِ بِالتَّشَهُّدِ لِأَنَّهُ آكَدُ مِنْ الْجُلُوسِ لَهُ بِدَلِيلِ أَنَّهُ لَا يَسْقُطُ عَنْ مُصَلِّي النَّفْلِ كَمَا قُلْنَا فِيمَا سَبَقَ بَحْثًا أَنَّ مَنْ عَجَزَ فِي الْفَرِيضَةِ عَنْ قِرَاءَةِ الْفَاتِحَةِ إلَّا مِنْ جُلُوسٍ لِكَوْنِهَا مَنْقُوشَةً بِمَكَانٍ لَا يَرَاهُ إلَّا جَالِسًا أَنَّهُ يَجْلِسُ لِقِرَاءَتِهَا وَيَسْقُطُ الْقِيَامُ؟ فِيهِ نَظَرٌ، وَلَا يَبْعُدُ الِاحْتِمَالُ الثَّانِي قِيَاسًا عَلَى مَا ذُكِرَ فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ سم عَلَى مَنْهَجٍ.
وَقَوْلُهُ وَلَا يَبْعُدُ الِاحْتِمَالُ الثَّانِي: أَيْ فَيَأْتِي بِالتَّشَهُّدِ وَمَا يَتْبَعُهُ مِنْ الْأَلْفَاظِ الْمَطْلُوبَةِ بَعْدَهُ، وَلَا يَقْتَصِرُ عَلَى الْوَاجِبِ فَقَطْ فِيمَا يَظْهَرُ بَلْ لَوْ قَدَرَ عَلَى التَّشَهُّدِ جَالِسًا وَلَمْ يَقْدِرْ عَلَى الْمَنْدُوبَةِ إلَّا قَائِمًا فَيُقَاسُ مَا مَرَّ عَنْ ابْنِ الرِّفْعَةِ بِمَا لَوْ عَجَزَ عَنْ السُّورَةِ مِنْ أَنَّهُ يَجْلِسُ.
لِقِرَاءَتِهَا ثُمَّ يَقُومُ لِلرُّكُوعِ أَنْ يَقُومَ هُنَا بَعْدَ التَّشَهُّدِ لِلْأَدْعِيَةِ الْمَطْلُوبَةِ ثُمَّ يَجْلِسَ لِلسَّلَامِ.
وَبَقِيَ مَا لَوْ عَجَزَ عَنْ الْقُعُودِ وَقَدَرَ عَلَى الْقِيَامِ وَالِاضْطِجَاعِ فَهَلْ يُقَدَّمُ الْأَوَّلُ أَوْ الثَّانِي؟ فِيهِ نَظَرٌ، وَالْأَقْرَبُ تَقْدِيمُ الْقِيَامِ لِأَنَّ فِيهِ قُعُودًا وَزِيَادَةً قِيَاسًا عَلَى مَا لَوْ عَجَزَ عَنْ الْجُلُوسِ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ وَقَدَرَ عَلَى مَا ذُكِرَ (قَوْلُهُ: أَيُّهَا النَّبِيُّ) وَلَا يَضُرُّ زِيَادَةُ يَا قَبْلَ أَيُّهَا كَمَا ذَكَرَهُ حَجّ فِي فَصْلٍ: تَبْطُلُ بِالنُّطْقِ بِحَرْفَيْنِ،
ــ
[حاشية الرشيدي]
بِمَا هُوَ أَهْلُهُ، وَصَلِّ عَلَيَّ ثُمَّ اُدْعُهُ» وَتَقْدِيرُ فَفَرَغْت قَبْلَ فَقَعَدْت لَا دَلِيلَ عَلَيْهِ انْتَهَى.
وَاعْلَمْ أَنَّ هَذِهِ الرِّوَايَةَ تَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِالْحَمْدِ فِي الْأَحَادِيثِ الثَّنَاءُ، إذْ لَا حَمْدَ حَقِيقِيٌّ فِي الْقُعُودِ لِلصَّلَاةِ، فَتَعَيَّنَ أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ مُطْلَقُ الثَّنَاءِ، وَهُوَ لَفْظُ التَّحِيَّاتُ إلَخْ
(قَوْلُهُ: لَكِنَّ الْأَفْضَلَ تَشَهُّدُ ابْنِ عَبَّاسٍ) قَالَ الْمُصَنِّفُ: لِزِيَادَةِ لَفْظِ الْمُبَارَكَاتِ فِيهِ وَلِمُوَافَقَتِهِ قَوْله تَعَالَى
وَالثَّانِي تُسَنُّ فِيهِ كَالصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِيهِ إذْ لَا تَطْوِيلَ فِي ذَلِكَ.
وَسَيَأْتِي تَعْرِيفُ الْآلِ فِي كِتَابِ قَسْمِ الصَّدَقَاتِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.
(وَتُسَنُّ فِي) التَّشَهُّدِ (الْآخَرِ) لِمَا صَحَّ مِنْ الْأَمْرِ بِهَا فِيهِ (وَقِيلَ تَجِبُ) فِيهِ عَمَلًا بِظَاهِرِ الْأَمْرِ، وَيَجْرِي الْخِلَافُ فِي الصَّلَاةِ عَلَى إبْرَاهِيمَ كَمَا حَكَاهُ فِي الْبَيَانِ عَنْ صَاحِبِ الْفُرُوعِ (وَأَكْمَلُ التَّشَهُّدِ مَشْهُورٌ) وَرَدَ فِيهِ أَخْبَار صَحِيحَةٌ اخْتَارَ الشَّافِعِيُّ مِنْهَا خَبَرَ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يُعَلِّمُنَا التَّشَهُّدَ فَكَانَ يَقُولُ: التَّحِيَّاتُ الْمُبَارَكَاتُ الصَّلَوَاتُ الطَّيِّبَاتُ لِلَّهِ، السَّلَامُ عَلَيْك أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ
ــ
[حاشية الشبراملسي]
قَوْلُهُ تَفَرُّدُهُ) أَيْ الشَّافِعِيِّ رضي الله عنه (قَوْلُهُ: لَكَانَ حَبَّذَا التَّفَرُّدُ) أَيْ لَكَانَ هَذَا التَّفَرُّدُ مَحْمُودًا (قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ مَبْنِيٌّ عَلَى التَّخْفِيفِ) فِي أَبِي دَاوُد «أَنَّهُ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَجْلِسُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ كَأَنَّهُ يَجْلِسُ عَلَى الرَّضْفِ حَتَّى يَقُومَ» وَالرَّضْفُ: الْحِجَارَةُ الْمُحْمَاةُ عَمِيرَةُ، وَعِبَارَةُ الْمِصْبَاحِ فِي فَصْلِ الرَّاءِ مَعَ الضَّادِ الْمُعْجَمَةِ: الرَّضْفُ الْحِجَارَةُ الْمُحْمَاةُ الْوَاحِدَةُ رَضْفَةٌ مِثْلُ تَمْرٍ وَتَمْرَةٍ وَبَابُهُ ضَرَبَ.
(قَوْلُهُ: لَكِنَّ الْأَفْضَلَ تَشَهُّدُ ابْنِ عَبَّاسٍ) اُنْظُرْ وَجْهَ الْأَفْضَلِيَّةِ مَعَ كَوْنِ الْأَوَّلِ أَصَحَّ، وَلَعَلَّ وَجْهَهَا اشْتِمَالُهُ عَلَى زِيَادَةِ الْمُبَارَكَاتِ ثُمَّ رَأَيْت فِي سم عَلَى مَنْهَجٍ.
قَالَ الشَّيْخُ عَمِيرَةُ: قَالَ النَّوَوِيُّ: وَكُلُّهَا مُجْزِئَةٌ يَتَأَدَّى بِهَا الْكَمَالُ وَأَصَحُّهَا خَبَرُ ابْنِ مَسْعُودٍ ثُمَّ خَبَرُ ابْنِ عَبَّاسٍ، لَكِنَّ الْأَفْضَلَ تَشَهُّدُ ابْنِ عَبَّاسٍ لِزِيَادَةِ لَفْظِ الْمُبَارَكَاتِ فِيهِ وَلِمُوَافَقَتِهِ قَوْله تَعَالَى {تَحِيَّةً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُبَارَكَةً طَيِّبَةً} [النور: 61] وَلِتَأَخُّرِهِ عَنْ تَشَهُّدِ ابْنِ مَسْعُودٍ شَرْحُ الرَّوْضِ اهـ بِحُرُوفِهِ، وَبِهَامِشِهِ عَنْ الدَّمِيرِيِّ عَلَى قَوْلِهِ وَلِتَأَخُّرِهِ عَنْ تَشَهُّدِ ابْنِ مَسْعُودٍ، لِأَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ مِنْ مُتَقَدِّمِي الصَّحَابَةِ وَابْنَ عَبَّاسٍ مِنْ مُتَأَخِّرِيهِمْ وَالْمُتَأَخِّرُ يَقْضِي عَلَى الْمُتَقَدِّمِ.
[فَرْعٌ] لَوْ عَجَزَ عَنْ التَّشَهُّدِ إلَّا إذَا كَانَ قَائِمًا كَأَنْ كَانَ مَكْتُوبًا بِنَحْوِ جِدَارٍ وَأَمْكَنَهُ قِرَاءَتُهُ، وَإِذَا جَلَسَ لَمْ يَرَهُ وَلَمْ تُمْكِنْهُ قِرَاءَتُهُ فَهَلْ يَسْقُطُ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ وَيَجْلِسُ فِي مَوْضِعِهِ مِنْ تَشَهُّدٍ، أَوْ يَجِبُ الْقِيَامُ وَقِرَاءَتُهُ قَائِمًا ثُمَّ يَجْلِسُ لِلسَّلَامِ وَنَحْوِهِ فَيَسْقُطُ جُلُوسُ التَّشَهُّدِ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ مُحَافَظَةً عَلَى الْإِتْيَانِ بِالتَّشَهُّدِ لِأَنَّهُ آكَدُ مِنْ الْجُلُوسِ لَهُ بِدَلِيلِ أَنَّهُ لَا يَسْقُطُ عَنْ مُصَلِّي النَّفْلِ كَمَا قُلْنَا فِيمَا سَبَقَ بَحْثًا أَنَّ مَنْ عَجَزَ فِي الْفَرِيضَةِ عَنْ قِرَاءَةِ الْفَاتِحَةِ إلَّا مِنْ جُلُوسٍ لِكَوْنِهَا مَنْقُوشَةً بِمَكَانٍ لَا يَرَاهُ إلَّا جَالِسًا أَنَّهُ يَجْلِسُ لِقِرَاءَتِهَا وَيَسْقُطُ الْقِيَامُ؟ فِيهِ نَظَرٌ، وَلَا يَبْعُدُ الِاحْتِمَالُ الثَّانِي قِيَاسًا عَلَى مَا ذُكِرَ فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ سم عَلَى مَنْهَجٍ.
وَقَوْلُهُ وَلَا يَبْعُدُ الِاحْتِمَالُ الثَّانِي: أَيْ فَيَأْتِي بِالتَّشَهُّدِ وَمَا يَتْبَعُهُ مِنْ الْأَلْفَاظِ الْمَطْلُوبَةِ بَعْدَهُ، وَلَا يَقْتَصِرُ عَلَى الْوَاجِبِ فَقَطْ فِيمَا يَظْهَرُ بَلْ لَوْ قَدَرَ عَلَى التَّشَهُّدِ جَالِسًا وَلَمْ يَقْدِرْ عَلَى الْمَنْدُوبَةِ إلَّا قَائِمًا فَيُقَاسُ مَا مَرَّ عَنْ ابْنِ الرِّفْعَةِ بِمَا لَوْ عَجَزَ عَنْ السُّورَةِ مِنْ أَنَّهُ يَجْلِسُ.
لِقِرَاءَتِهَا ثُمَّ يَقُومُ لِلرُّكُوعِ أَنْ يَقُومَ هُنَا بَعْدَ التَّشَهُّدِ لِلْأَدْعِيَةِ الْمَطْلُوبَةِ ثُمَّ يَجْلِسَ لِلسَّلَامِ.
وَبَقِيَ مَا لَوْ عَجَزَ عَنْ الْقُعُودِ وَقَدَرَ عَلَى الْقِيَامِ وَالِاضْطِجَاعِ فَهَلْ يُقَدَّمُ الْأَوَّلُ أَوْ الثَّانِي؟ فِيهِ نَظَرٌ، وَالْأَقْرَبُ تَقْدِيمُ الْقِيَامِ لِأَنَّ فِيهِ قُعُودًا وَزِيَادَةً قِيَاسًا عَلَى مَا لَوْ عَجَزَ عَنْ الْجُلُوسِ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ وَقَدَرَ عَلَى مَا ذُكِرَ (قَوْلُهُ: أَيُّهَا النَّبِيُّ) وَلَا يَضُرُّ زِيَادَةُ يَا قَبْلَ أَيُّهَا كَمَا ذَكَرَهُ حَجّ فِي فَصْلٍ: تَبْطُلُ بِالنُّطْقِ بِحَرْفَيْنِ،
ــ
[حاشية الرشيدي]
بِمَا هُوَ أَهْلُهُ، وَصَلِّ عَلَيَّ ثُمَّ اُدْعُهُ» وَتَقْدِيرُ فَفَرَغْت قَبْلَ فَقَعَدْت لَا دَلِيلَ عَلَيْهِ انْتَهَى.
وَاعْلَمْ أَنَّ هَذِهِ الرِّوَايَةَ تَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِالْحَمْدِ فِي الْأَحَادِيثِ الثَّنَاءُ، إذْ لَا حَمْدَ حَقِيقِيٌّ فِي الْقُعُودِ لِلصَّلَاةِ، فَتَعَيَّنَ أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ مُطْلَقُ الثَّنَاءِ، وَهُوَ لَفْظُ التَّحِيَّاتُ إلَخْ
(قَوْلُهُ: لَكِنَّ الْأَفْضَلَ تَشَهُّدُ ابْنِ عَبَّاسٍ) قَالَ الْمُصَنِّفُ: لِزِيَادَةِ لَفْظِ الْمُبَارَكَاتِ فِيهِ وَلِمُوَافَقَتِهِ قَوْله تَعَالَى
যদি এই বিষয়ে তাঁর (ইমাম শাফিঈর) একক হওয়াকে মেনে নেওয়া হয়, তবে এই এককত্ব কতই না চমৎকার। (এবং অধিকতর স্পষ্ট মত হলো প্রথম তাশাহহুদেও দরুদ পাঠ করা সুন্নাত) এভাবে যে, তিনি তাশাহহুদের পরে নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের অনুসরণে দরুদ পাঠ করবেন। যেহেতু এটি এমন একটি জিকর যা পরবর্তী তাশাহহুদে ওয়াজিব, তাই প্রথমটিতেও এটি মুস্তাহাব হবে, যেমনটি তাশাহহুদের ক্ষেত্রে হয়। আর দ্বিতীয় মত হলো এটি সুন্নাত নয়, কারণ প্রথম তাশাহহুদের ভিত্তি হলো সংক্ষিপ্ত করা। (এবং বিশুদ্ধ মত অনুযায়ী) প্রথম তাশাহহুদে (নবী পরিবারের প্রতি) দরুদ পাঠ করা (সুন্নাত নয়), কারণ এর ভিত্তি সংক্ষিপ্তকরণের ওপর।
আর দ্বিতীয় তাশাহহুদে এটি সুন্নাত, যেমনটি তাতে নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের ওপর দরুদ পাঠ করা সুন্নাত, কারণ এতে দীর্ঘসূত্রতা হয় না।
আর নবী পরিবারের সংজ্ঞা ইনশাআল্লাহ তাআলা যাকাত বণ্টন অধ্যায়ে সামনে আসবে।
এবং শেষ তাশাহহুদে এটি (সুন্নাত), যেহেতু এ বিষয়ে নির্দেশ সম্বলিত সহিহ হাদিস বিদ্যমান। (এবং একটি মতে বলা হয়েছে এটি ওয়াজিব) নির্দেশের বাহ্যিক অর্থের ওপর আমল করার কারণে। আর ইব্রাহিম আলাইহিস সালামের ওপর দরুদ পাঠের ক্ষেত্রেও অনুরূপ মতভেদ প্রযোজ্য, যেমনটি আল-বায়ান গ্রন্থে 'সাহিবুল ফুরু' থেকে বর্ণিত হয়েছে। (এবং পূর্ণাঙ্গ তাশাহহুদ প্রসিদ্ধ)। এ বিষয়ে সহিহ হাদিসসমূহ বর্ণিত হয়েছে। ইমাম শাফিঈ রহ. এর মধ্য থেকে ইবনে আব্বাস রা.-এর বর্ণিত হাদিসটি গ্রহণ করেছেন। তিনি বলেন, 'রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম আমাদের তাশাহহুদ শেখাতেন, তিনি বলতেন: সকল সম্মানজনক সম্ভাষণ, বরকতময় কাজ, রহমত ও পবিত্র বিষয়সমূহ আল্লাহর জন্য। হে নবী, আপনার ওপর শান্তি ও আল্লাহর রহমত বর্ষিত হোক...'
––
[শুবরামাল্লিসীর টীকা]
(তাঁর একক হওয়া) অর্থাৎ ইমাম শাফিঈ রাযিয়াল্লাহু আনহু-এর একক হওয়া। (তাঁর বক্তব্য: তবে এই এককত্ব কতই না চমৎকার) অর্থাৎ এই একক হওয়া প্রশংসনীয় হতো। (তাঁর বক্তব্য: কারণ এর ভিত্তি সংক্ষিপ্তকরণের ওপর) আবু দাউদে বর্ণিত হয়েছে যে, 'নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম দুই রাকাতের পর এমনভাবে বসতেন যেন তিনি উত্তপ্ত পাথরের ওপর বসেছেন যতক্ষণ না তিনি দাঁড়াতেন।' 'রদফ' (الرضف) অর্থ হলো উত্তপ্ত পাথর; আমিরাহ। আর আল-মিসবাহ গ্রন্থে 'রা' ও 'দদ' পরিচ্ছেদে আছে: রদফ হলো উত্তপ্ত পাথর, এর একবচন 'রদফাহ', যেমন খেজুর (তামর) ও একটি খেজুর (তামরাহ), আর এর ক্রিয়ামূল 'দরাবা' এর সমপর্যায়ের।
(তাঁর বক্তব্য: তবে ইবনে আব্বাস রা.-এর তাশাহহুদটি উত্তম) প্রথমটি অধিকতর সহিহ হওয়া সত্ত্বেও কেন এটি উত্তম তার কারণ ভেবে দেখুন। সম্ভবত এর কারণ হলো এতে 'মুবারাকাত' (বরকতময়) শব্দটি অতিরিক্ত রয়েছে। পরবর্তীতে আমি ইবনুল কাসিম আল-গাজ্জি-এর 'মানহাজ'-এর টিকায় দেখেছি।
শাইখ আমিরাহ বলেন: ইমাম নববী বলেছেন, সবকটিই যথেষ্ট এবং এর দ্বারা পূর্ণাঙ্গতা অর্জিত হয়। এর মধ্যে সবচেয়ে সহিহ হলো ইবনে মাসউদ রা.-এর হাদিস, এরপর ইবনে আব্বাস রা.-এর হাদিস। তবে ইবনে আব্বাস রা.-এর তাশাহহুদটি উত্তম কারণ এতে 'মুবারাকাত' শব্দটি অতিরিক্ত আছে এবং এটি মহান আল্লাহর বাণী {আল্লাহর পক্ষ থেকে বরকতময় ও পবিত্র অভিবাদন} [আন-নূর: ৬১] এর সাথে সামঞ্জস্যপূর্ণ। এছাড়া এটি ইবনে মাসউদ রা.-এর তাশাহহুদের পরবর্তী সময়ের; শারহুর রওজ গ্রন্থে হুবহু এভাবেই আছে। এর মার্জিনে দামিরি থেকে বর্ণিত হয়েছে যে, এটি ইবনে মাসউদের পরের সময়ের কারণ ইবনে মাসউদ অগ্রবর্তী সাহাবীদের অন্তর্ভুক্ত এবং ইবনে আব্বাস পরবর্তী সাহাবীদের অন্তর্ভুক্ত, আর পরবর্তী বর্ণনা পূর্ববর্তী বর্ণনার ওপর ফয়সালাকারী হয়।
[শাখা মাসআলা] যদি কেউ দাঁড়িয়ে থাকা ছাড়া তাশাহহুদ পড়তে অক্ষম হয়, যেমন যদি তাশাহহুদ কোনো দেয়ালে লেখা থাকে এবং সে তা পড়তে সক্ষম হয়, কিন্তু বসলে তা দেখতে পায় না এবং পড়তে পারে না, তবে এমতাবস্থায় কি তাশাহহুদ বাদ যাবে এবং সে তাশাহহুদের জায়গায় শুধু বসে থাকবে? নাকি দাঁড়ানো ওয়াজিব হবে এবং দাঁড়িয়ে তা পাঠ করবে এরপর সালামের জন্য বসবে? এবং এমতাবস্থায় কি তাশাহহুদ আদায়ের স্বার্থে তাশাহহুদের বৈঠক বাদ যাবে? কারণ বৈঠকের চেয়ে তাশাহহুদ পাঠ করা অধিক গুরুত্বপূর্ণ, যার প্রমাণ হলো নফল নামাজ আদায়কারীর ওপর থেকেও তাশাহহুদ বাদ যায় না। যেমনটি আমরা পূর্বে গবেষণামূলক আলোচনায় বলেছি যে, কেউ যদি ফরয নামাজে বসে থাকা ছাড়া সূরা ফাতিহা পড়তে অক্ষম হয় কারণ সেটি কোনো নিচু জায়গায় খোদাই করা যা বসে ছাড়া দেখা যায় না, তবে কি সে কিরাত পড়ার জন্য বসবে এবং দাঁড়ানো (কিয়াম) বাদ যাবে? এই বিষয়ে পর্যালোচনার অবকাশ রয়েছে। তবে উল্লেখিত বিষয়ের ওপর কিয়াস করে দ্বিতীয় সম্ভাবনাটি অর্থাৎ দাঁড়িয়ে পড়া অসম্ভব নয়; মানহাজের ওপর ইবনুল কাসিমের টীকা।
এবং তাঁর বক্তব্য 'দ্বিতীয় সম্ভাবনাটি অসম্ভব নয়': অর্থাৎ সে তাশাহহুদ এবং এর পরবর্তী নির্ধারিত শব্দগুলো পাঠ করবে এবং প্রকাশ্যত শুধু ওয়াজিবের ওপর সীমাবদ্ধ থাকবে না। বরং সে যদি বসে তাশাহহুদ পড়তে সক্ষম হয় কিন্তু মুস্তাহাব দুআগুলো দাঁড়িয়ে ছাড়া পড়তে না পারে, তবে ইবনুর রিফআহ থেকে বর্ণিত সূরার মাসআলার ওপর কিয়াস করা হবে যে, সেখানে সে সূরা পড়ার জন্য বসবে।
তেমনিভাবে এখানেও তাশাহহুদের পরে নির্ধারিত দুআগুলোর জন্য দাঁড়াবে এবং এরপর সালামের জন্য বসবে।
আর একটি বিষয় অবশিষ্ট থাকল, যদি কেউ বসতে অক্ষম হয় কিন্তু দাঁড়াতে এবং শুয়ে থাকতে সক্ষম হয়, তবে কোনটি অগ্রাধিকার পাবে? এটি পর্যালোচনার বিষয়। অধিকতর নিকটবর্তী মত হলো দাঁড়ানোকে অগ্রাধিকার দেওয়া কারণ এতে বৈঠক এবং তার চেয়ে অতিরিক্ত কিছু অন্তর্ভুক্ত রয়েছে। এটি দুই সেজদার মধ্যবর্তী বৈঠকে বসতে অক্ষম হওয়ার মাসআলার ওপর কিয়াস করে। (তাঁর বক্তব্য: হে নবী) 'আইয়্যুহা' শব্দের আগে 'ইয়া' যোগ করলে কোনো ক্ষতি নেই, যেমনটি ইবনে হাজার হাইতামি এই পরিচ্ছেদে উল্লেখ করেছেন যে, দুটি বর্ণ উচ্চারণে নামাজ বাতিল হয়।
––
[রাশিদীর টীকা]
যা তাঁর যোগ্য, এবং আমার ওপর দরুদ পাঠ করো, এরপর আল্লাহর কাছে দুআ করো। আর 'আমি বসার আগেই শেষ করেছি'—এমন অনুমিত বাক্যের কোনো প্রমাণ নেই। সমাপ্ত।
জেনে রাখুন যে, এই বর্ণনাটি প্রমাণ করে যে হাদিসসমূহে 'হামদ' দ্বারা উদ্দেশ্য হলো প্রশংসা, কারণ নামাজের বৈঠকে প্রকৃত অর্থে কোনো 'আলহামদুলিল্লাহ' পাঠ নেই। সুতরাং এটি নির্ধারিত হলো যে এর দ্বারা উদ্দেশ্য হলো সাধারণ প্রশংসা, আর তা হলো 'আত্তাহিইয়্যাতু' ইত্যাদি শব্দসমূহ।
(তাঁর বক্তব্য: তবে ইবনে আব্বাস রা.-এর তাশাহহুদটি উত্তম) লেখক বলেছেন: কারণ এতে 'মুবারাকাত' শব্দটি অতিরিক্ত আছে এবং এটি আল্লাহর বাণীর সাথে সামঞ্জস্যপূর্ণ হওয়ার কারণে।
আর দ্বিতীয় তাশাহহুদে এটি সুন্নাত, যেমনটি তাতে নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের ওপর দরুদ পাঠ করা সুন্নাত, কারণ এতে দীর্ঘসূত্রতা হয় না।
আর নবী পরিবারের সংজ্ঞা ইনশাআল্লাহ তাআলা যাকাত বণ্টন অধ্যায়ে সামনে আসবে।
এবং শেষ তাশাহহুদে এটি (সুন্নাত), যেহেতু এ বিষয়ে নির্দেশ সম্বলিত সহিহ হাদিস বিদ্যমান। (এবং একটি মতে বলা হয়েছে এটি ওয়াজিব) নির্দেশের বাহ্যিক অর্থের ওপর আমল করার কারণে। আর ইব্রাহিম আলাইহিস সালামের ওপর দরুদ পাঠের ক্ষেত্রেও অনুরূপ মতভেদ প্রযোজ্য, যেমনটি আল-বায়ান গ্রন্থে 'সাহিবুল ফুরু' থেকে বর্ণিত হয়েছে। (এবং পূর্ণাঙ্গ তাশাহহুদ প্রসিদ্ধ)। এ বিষয়ে সহিহ হাদিসসমূহ বর্ণিত হয়েছে। ইমাম শাফিঈ রহ. এর মধ্য থেকে ইবনে আব্বাস রা.-এর বর্ণিত হাদিসটি গ্রহণ করেছেন। তিনি বলেন, 'রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম আমাদের তাশাহহুদ শেখাতেন, তিনি বলতেন: সকল সম্মানজনক সম্ভাষণ, বরকতময় কাজ, রহমত ও পবিত্র বিষয়সমূহ আল্লাহর জন্য। হে নবী, আপনার ওপর শান্তি ও আল্লাহর রহমত বর্ষিত হোক...'
––
[শুবরামাল্লিসীর টীকা]
(তাঁর একক হওয়া) অর্থাৎ ইমাম শাফিঈ রাযিয়াল্লাহু আনহু-এর একক হওয়া। (তাঁর বক্তব্য: তবে এই এককত্ব কতই না চমৎকার) অর্থাৎ এই একক হওয়া প্রশংসনীয় হতো। (তাঁর বক্তব্য: কারণ এর ভিত্তি সংক্ষিপ্তকরণের ওপর) আবু দাউদে বর্ণিত হয়েছে যে, 'নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম দুই রাকাতের পর এমনভাবে বসতেন যেন তিনি উত্তপ্ত পাথরের ওপর বসেছেন যতক্ষণ না তিনি দাঁড়াতেন।' 'রদফ' (الرضف) অর্থ হলো উত্তপ্ত পাথর; আমিরাহ। আর আল-মিসবাহ গ্রন্থে 'রা' ও 'দদ' পরিচ্ছেদে আছে: রদফ হলো উত্তপ্ত পাথর, এর একবচন 'রদফাহ', যেমন খেজুর (তামর) ও একটি খেজুর (তামরাহ), আর এর ক্রিয়ামূল 'দরাবা' এর সমপর্যায়ের।
(তাঁর বক্তব্য: তবে ইবনে আব্বাস রা.-এর তাশাহহুদটি উত্তম) প্রথমটি অধিকতর সহিহ হওয়া সত্ত্বেও কেন এটি উত্তম তার কারণ ভেবে দেখুন। সম্ভবত এর কারণ হলো এতে 'মুবারাকাত' (বরকতময়) শব্দটি অতিরিক্ত রয়েছে। পরবর্তীতে আমি ইবনুল কাসিম আল-গাজ্জি-এর 'মানহাজ'-এর টিকায় দেখেছি।
শাইখ আমিরাহ বলেন: ইমাম নববী বলেছেন, সবকটিই যথেষ্ট এবং এর দ্বারা পূর্ণাঙ্গতা অর্জিত হয়। এর মধ্যে সবচেয়ে সহিহ হলো ইবনে মাসউদ রা.-এর হাদিস, এরপর ইবনে আব্বাস রা.-এর হাদিস। তবে ইবনে আব্বাস রা.-এর তাশাহহুদটি উত্তম কারণ এতে 'মুবারাকাত' শব্দটি অতিরিক্ত আছে এবং এটি মহান আল্লাহর বাণী {আল্লাহর পক্ষ থেকে বরকতময় ও পবিত্র অভিবাদন} [আন-নূর: ৬১] এর সাথে সামঞ্জস্যপূর্ণ। এছাড়া এটি ইবনে মাসউদ রা.-এর তাশাহহুদের পরবর্তী সময়ের; শারহুর রওজ গ্রন্থে হুবহু এভাবেই আছে। এর মার্জিনে দামিরি থেকে বর্ণিত হয়েছে যে, এটি ইবনে মাসউদের পরের সময়ের কারণ ইবনে মাসউদ অগ্রবর্তী সাহাবীদের অন্তর্ভুক্ত এবং ইবনে আব্বাস পরবর্তী সাহাবীদের অন্তর্ভুক্ত, আর পরবর্তী বর্ণনা পূর্ববর্তী বর্ণনার ওপর ফয়সালাকারী হয়।
[শাখা মাসআলা] যদি কেউ দাঁড়িয়ে থাকা ছাড়া তাশাহহুদ পড়তে অক্ষম হয়, যেমন যদি তাশাহহুদ কোনো দেয়ালে লেখা থাকে এবং সে তা পড়তে সক্ষম হয়, কিন্তু বসলে তা দেখতে পায় না এবং পড়তে পারে না, তবে এমতাবস্থায় কি তাশাহহুদ বাদ যাবে এবং সে তাশাহহুদের জায়গায় শুধু বসে থাকবে? নাকি দাঁড়ানো ওয়াজিব হবে এবং দাঁড়িয়ে তা পাঠ করবে এরপর সালামের জন্য বসবে? এবং এমতাবস্থায় কি তাশাহহুদ আদায়ের স্বার্থে তাশাহহুদের বৈঠক বাদ যাবে? কারণ বৈঠকের চেয়ে তাশাহহুদ পাঠ করা অধিক গুরুত্বপূর্ণ, যার প্রমাণ হলো নফল নামাজ আদায়কারীর ওপর থেকেও তাশাহহুদ বাদ যায় না। যেমনটি আমরা পূর্বে গবেষণামূলক আলোচনায় বলেছি যে, কেউ যদি ফরয নামাজে বসে থাকা ছাড়া সূরা ফাতিহা পড়তে অক্ষম হয় কারণ সেটি কোনো নিচু জায়গায় খোদাই করা যা বসে ছাড়া দেখা যায় না, তবে কি সে কিরাত পড়ার জন্য বসবে এবং দাঁড়ানো (কিয়াম) বাদ যাবে? এই বিষয়ে পর্যালোচনার অবকাশ রয়েছে। তবে উল্লেখিত বিষয়ের ওপর কিয়াস করে দ্বিতীয় সম্ভাবনাটি অর্থাৎ দাঁড়িয়ে পড়া অসম্ভব নয়; মানহাজের ওপর ইবনুল কাসিমের টীকা।
এবং তাঁর বক্তব্য 'দ্বিতীয় সম্ভাবনাটি অসম্ভব নয়': অর্থাৎ সে তাশাহহুদ এবং এর পরবর্তী নির্ধারিত শব্দগুলো পাঠ করবে এবং প্রকাশ্যত শুধু ওয়াজিবের ওপর সীমাবদ্ধ থাকবে না। বরং সে যদি বসে তাশাহহুদ পড়তে সক্ষম হয় কিন্তু মুস্তাহাব দুআগুলো দাঁড়িয়ে ছাড়া পড়তে না পারে, তবে ইবনুর রিফআহ থেকে বর্ণিত সূরার মাসআলার ওপর কিয়াস করা হবে যে, সেখানে সে সূরা পড়ার জন্য বসবে।
তেমনিভাবে এখানেও তাশাহহুদের পরে নির্ধারিত দুআগুলোর জন্য দাঁড়াবে এবং এরপর সালামের জন্য বসবে।
আর একটি বিষয় অবশিষ্ট থাকল, যদি কেউ বসতে অক্ষম হয় কিন্তু দাঁড়াতে এবং শুয়ে থাকতে সক্ষম হয়, তবে কোনটি অগ্রাধিকার পাবে? এটি পর্যালোচনার বিষয়। অধিকতর নিকটবর্তী মত হলো দাঁড়ানোকে অগ্রাধিকার দেওয়া কারণ এতে বৈঠক এবং তার চেয়ে অতিরিক্ত কিছু অন্তর্ভুক্ত রয়েছে। এটি দুই সেজদার মধ্যবর্তী বৈঠকে বসতে অক্ষম হওয়ার মাসআলার ওপর কিয়াস করে। (তাঁর বক্তব্য: হে নবী) 'আইয়্যুহা' শব্দের আগে 'ইয়া' যোগ করলে কোনো ক্ষতি নেই, যেমনটি ইবনে হাজার হাইতামি এই পরিচ্ছেদে উল্লেখ করেছেন যে, দুটি বর্ণ উচ্চারণে নামাজ বাতিল হয়।
––
[রাশিদীর টীকা]
যা তাঁর যোগ্য, এবং আমার ওপর দরুদ পাঠ করো, এরপর আল্লাহর কাছে দুআ করো। আর 'আমি বসার আগেই শেষ করেছি'—এমন অনুমিত বাক্যের কোনো প্রমাণ নেই। সমাপ্ত।
জেনে রাখুন যে, এই বর্ণনাটি প্রমাণ করে যে হাদিসসমূহে 'হামদ' দ্বারা উদ্দেশ্য হলো প্রশংসা, কারণ নামাজের বৈঠকে প্রকৃত অর্থে কোনো 'আলহামদুলিল্লাহ' পাঠ নেই। সুতরাং এটি নির্ধারিত হলো যে এর দ্বারা উদ্দেশ্য হলো সাধারণ প্রশংসা, আর তা হলো 'আত্তাহিইয়্যাতু' ইত্যাদি শব্দসমূহ।
(তাঁর বক্তব্য: তবে ইবনে আব্বাস রা.-এর তাশাহহুদটি উত্তম) লেখক বলেছেন: কারণ এতে 'মুবারাকাত' শব্দটি অতিরিক্ত আছে এবং এটি আল্লাহর বাণীর সাথে সামঞ্জস্যপূর্ণ হওয়ার কারণে।
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 525)