اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
قَالَ الْمُصَنِّفُ: وَكُلُّهَا مُجْزِئَةٌ يَتَأَدَّى بِهَا الْكَمَالُ، وَأَصَحُّهَا خَبَرُ ابْنِ مَسْعُودٍ ثُمَّ خَبَرُ ابْنِ عَبَّاسٍ، لَكِنَّ الْأَفْضَلَ تَشَهُّدُ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَرِوَايَةُ ابْنِ مَسْعُودٍ «التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ وَالصَّلَوَاتُ وَالطَّيِّبَاتُ، السَّلَامُ عَلَيْك أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ» (وَأَقَلُّهُ: التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ، سَلَامٌ عَلَيْك أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، وَسَلَامٌ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ) لِوُرُودِ إسْقَاطِ الْمُبَارَكَاتِ وَمَا يَلِيهَا فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ، وَمَا قِيلَ مِنْ أَنَّ إسْقَاطَ الْمُبَارَكَاتِ مُسَلَّمٌ لِثُبُوتِ الْإِسْقَاطِ فِي رِوَايَةِ الصَّحِيحَيْنِ.
وَأَمَّا الصَّلَوَاتُ وَالطَّيِّبَاتُ فَلَمْ يَرِدْ إسْقَاطُهُمَا فِي شَيْءٍ مِنْ التَّشَهُّدَاتِ الَّتِي ذَكَرَهَا، وَصَرَّحَ الرَّافِعِيُّ بِعَدَمِ وُرُودِ حَذْفِهِمَا، وَعَلَّلَ الْجَوَازَ بِتَبَعِيَّتِهِمَا لِلتَّحِيَّاتِ وَجَعَلَ ضَابِطَ جَوَازِ الْحَذْفِ أَحَدَ أَمْرَيْنِ: إمَّا الْإِسْقَاطُ فِي رِوَايَةٍ، وَإِمَّا التَّبَعِيَّةُ، يُرَدُّ بِاحْتِمَالِ سُقُوطِهَا فِي غَيْرِ الرِّوَايَاتِ الَّتِي ذَكَرَهَا، وَبِأَنَّ الرَّافِعِيَّ نَافٍ وَالْمُصَنِّفَ مُثْبِتٌ، وَالثَّانِي مُقَدَّمٌ عَلَى الْأَوَّلِ، وَتَعْرِيفُ السَّلَامِ أَفْضَلُ مِنْ تَنْكِيرِهِ كَمَا قَالَهُ الْمُصَنِّفُ لِكَثْرَتِهِ فِي الْأَخْبَارِ وَكَلَامِ الشَّافِعِيِّ، وَلِزِيَادَتِهِ وَمُوَافَقَتِهِ التَّحَلُّلَ،
وَلَا تُسْتَحَبُّ التَّسْمِيَةُ أَوَّلَ التَّشَهُّدِ فِي الْأَصَحِّ، وَالْحَدِيثُ فِيهِ ضَعِيفٌ، وَالتَّحِيَّاتُ جَمْعُ تَحِيَّةٍ: مَا يُحَيَّى بِهِ مِنْ سَلَامٍ وَغَيْرِهِ، وَالْقَصْدُ بِذَلِكَ الثَّنَاءُ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى بِأَنَّهُ مَالِكٌ لِجَمِيعِ التَّحِيَّاتِ مِنْ خَلْقِهِ، وَجُمِعَتْ لِأَنَّ كُلَّ مَلِكٍ كَانَ لَهُ تَحِيَّةً مَعْرُوفَةً يُحَيَّى بِهَا، وَمَعْنَى الْمُبَارَكَاتِ النَّامِيَاتُ، وَالصَّلَوَاتُ: الصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ، وَقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ، وَالسَّلَامُ قِيلَ مَعْنَاهُ اسْمُ السَّلَامِ:
ــ
[حاشية الشبراملسي]
وَعِبَارَتُهُ: وَأَفْتَى بَعْضُهُمْ بِإِبْطَالِ زِيَادَةِ يَا قَبْلَ أَيُّهَا النَّبِيُّ فِي التَّشَهُّدِ أَخْذًا بِظَاهِرِ كَلَامِهِمْ هُنَا، لَكِنَّهُ بَعِيدٌ لِأَنَّهُ لَيْسَ أَجْنَبِيًّا عَنْ الذِّكْرِ بَلْ يُعَدُّ مِنْهُ، وَمِنْ ثَمَّ أَفْتَى شَيْخُنَا بِأَنَّهُ لَا بُطْلَانَ بِهِ اهـ.
وَأَقَرَّهُ سم عَلَيْهِ (وَقَوْلُهُ لَا بُطْلَانَ) : أَيْ وَإِنْ كَانَ عَامِدًا عَالِمًا (قَوْلُهُ: وَالْمُصَنِّفُ مُثْبِتٌ) ظَاهِرُهُ فِي الْكُلِّ، وَعِبَارَةُ حَجّ: قَالَ فِي الْمَجْمُوعِ: وَلِوُرُودِ إسْقَاطِ الصَّلَوَاتِ قَالَ غَيْرُهُ وَالطَّيِّبَاتُ اهـ.
وَظَاهِرٌ أَنَّ النَّوَوِيَّ لَمْ يَنْقُلْ إسْقَاطَ الطَّيِّبَاتِ (قَوْلُهُ: أَفْضَلُ مِنْ تَنْكِيرِهِ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ تَرَكَ اللَّامَ وَالتَّنْوِينَ مَعًا ضَرَّ، وَفِي حَجّ مَا نَصُّهُ: إذَا تَرَكَ تَشْدِيدَ النَّبِيِّ ضَرَّ، بِخِلَافِ حَذْفِ تَنْوِينِ سَلَامٍ فَإِنَّهُ مُجَرَّدُ لَحْنٍ غَيْرُ مُغَيِّرٍ لِلْمَعْنَى اهـ.
وَفِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّ مَا ذُكِرَ لَيْسَ مِنْ اللَّحْنِ بَلْ هُوَ مِنْ حَذْفِ بَعْضِ الْحُرُوفِ، وَذَلِكَ لَا فَرْقَ فِيهِ بَيْنَ الْمُغَيِّرِ وَغَيْرِهِ لِأَنَّ التَّنْوِينَ حَرْفٌ فِي الْكَلِمَةِ الْمَذْكُورَةِ، وَالْعِبْرَةُ بِاللَّفْظِ بِمِثْلِ ذَلِكَ ثُمَّ الْخَطُّ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ.
اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يَسْتَثْنِيَ التَّنْوِينَ وَيَحْتَاجُ لِتَوْجِيهٍ وَاضِحٍ اهـ سم.
فِي شَرْحِ الْغَايَةِ بِالْمَعْنَى، وَنَقَلَ بِالدَّرْسِ عَنْ شَيْخِنَا الزِّيَادِيِّ الْجَزْمَ بِالْبُطْلَانِ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ فَلْيُرَاجَعْ.
وَيُؤْخَذُ مِنْ عُمُومِ حَاشِيَتِهِ حَيْثُ قَالَ: وَقَضِيَّةُ كَلَامِ الْأَنْوَارِ أَنْ يُرَاعِيَ هُنَا التَّشْدِيدَ وَعَدَمَ الْإِبْدَالِ وَغَيْرَهُمَا نَظِيرُ مَا مَرَّ فِي الْفَاتِحَةِ.
أَقُولُ: وَقَدْ يُوَجَّهُ مَا قَالَهُ حَجّ مِنْ جَوَازِ حَذْفِ التَّنْوِينِ بِأَنَّ التَّنْوِينَ وَإِنْ كَانَ ثَابِتًا فِي الْوَصْلِ لَكِنَّهُ يَسْقُطُ وَقْفًا، وَوَصْلُ بَعْضِ الْكَلِمَاتِ بِبَعْضٍ لَا يَجِبُ فَذَلِكَ دَلِيلٌ عَلَى عَدَمِ اعْتِبَارِهِ، فَإِسْقَاطُهُ فِي الْوَصْلِ لَيْسَ بِلَحْنٍ مُغَيِّرٍ لِلْمَعْنَى، وَلَا فِيهِ إسْقَاطُ حَرْفٍ لَازِمٍ فِي الْحَالَيْنِ،
وَقِيَاسُ مَا يَأْتِي عَنْ سم عَلَى مَنْهَجٍ فِي الثَّانِي عَشَرَ وَمِنْ أَنَّ الْجَمْعَ بَيْنَ اللَّامِ وَالتَّنْوِينِ وَلَا يَضُرُّ فِي سَلَامِ التَّحَلُّلِ عَدَمُ الضَّرَرِ هُنَا أَيْضًا بِالْجَمْعِ بَيْنَهُمَا.
(قَوْلُهُ: وَلَا تُسْتَحَبُّ التَّسْمِيَةُ أَوَّلَ التَّشَهُّدِ) عِبَارَةُ حَجّ: وَلَا يُسَنُّ أَوَّلُهُ بِسْمِ اللَّهِ وَبِاَللَّهِ قَبْلُ وَالْخَبَرُ فِيهِ ضَعِيفٌ اهـ (قَوْلُهُ: بِأَنَّهُ مَالِكٌ لِجَمِيعِ التَّحِيَّاتِ مِنْ خَلْقِهِ) أَيْ مِمَّا فِيهِ تَعْظِيمٌ شَرْعًا لِيَخْرُجَ بِذَلِكَ مَا لَوْ اعْتَادُوا نَوْعًا مَنْهِيًّا عَنْهُ فِي الشَّرْعِ كَكَشْفِ الْعَوْرَةِ وَالطَّوَافِ بِالْبَيْتِ عُرْيَانَا (قَوْلُهُ: الصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ) أَيْ هِيَ الصَّلَوَاتُ إلَخْ (قَوْلُهُ: وَقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ) مِنْهُ كُلُّ صَلَاةٍ، وَقِيلَ الرَّحْمَةُ، وَقِيلَ الدُّعَاءُ، وَقِيلَ الْمُرَادُ بِهَا الْأَعْمَالُ الصَّالِحَةُ لِلثَّنَاءِ عَلَى اللَّهِ
ــ
[حاشية الرشيدي]
{تَحِيَّةً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُبَارَكَةً طَيِّبَةً} [النور: 61] وَلِتَأَخُّرِهِ عَنْ تَشَهُّدِ ابْنِ مَسْعُودٍ (قَوْلُهُ: لِوُرُودِ إسْقَاطِ الْمُبَارَكَاتِ إلَخْ) أَيْ كَمَا قَالَهُ الْمُصَنِّفُ فِي الْمَجْمُوعِ، وَهُوَ مَرْجِعٌ لِلضَّمَائِرِ الْآتِيَةِ فِي كَلَامِ الشَّارِحِ وَإِنْ لَمْ يُقَدِّمْ ذِكْرَهُ
(قَوْلُهُ: وَالْحَدِيثُ فِيهِ ضَعِيفٌ) لَا يَخْفَى أَنَّ ضَعْفَهُ لَا يَمْنَعُ الْعَمَلَ بِهِ فِي فَضَائِلِ الْأَعْمَالِ كَمَا هُوَ مُقَرَّرٌ فَلَعَلَّهُ شَدِيدُ الضَّعْفِ (قَوْلُهُ: الصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ) هَذَا التَّفْسِيرُ ظَاهِرٌ عَلَى رِوَايَةِ ابْنِ مَسْعُودٍ الَّتِي فِيهَا الْعَطْفُ. أَمَّا عَلَى رِوَايَةِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فَلَا إلَّا أَنْ يَكُونَ
قَالَ الْمُصَنِّفُ: وَكُلُّهَا مُجْزِئَةٌ يَتَأَدَّى بِهَا الْكَمَالُ، وَأَصَحُّهَا خَبَرُ ابْنِ مَسْعُودٍ ثُمَّ خَبَرُ ابْنِ عَبَّاسٍ، لَكِنَّ الْأَفْضَلَ تَشَهُّدُ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَرِوَايَةُ ابْنِ مَسْعُودٍ «التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ وَالصَّلَوَاتُ وَالطَّيِّبَاتُ، السَّلَامُ عَلَيْك أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ» (وَأَقَلُّهُ: التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ، سَلَامٌ عَلَيْك أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، وَسَلَامٌ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ) لِوُرُودِ إسْقَاطِ الْمُبَارَكَاتِ وَمَا يَلِيهَا فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ، وَمَا قِيلَ مِنْ أَنَّ إسْقَاطَ الْمُبَارَكَاتِ مُسَلَّمٌ لِثُبُوتِ الْإِسْقَاطِ فِي رِوَايَةِ الصَّحِيحَيْنِ.
وَأَمَّا الصَّلَوَاتُ وَالطَّيِّبَاتُ فَلَمْ يَرِدْ إسْقَاطُهُمَا فِي شَيْءٍ مِنْ التَّشَهُّدَاتِ الَّتِي ذَكَرَهَا، وَصَرَّحَ الرَّافِعِيُّ بِعَدَمِ وُرُودِ حَذْفِهِمَا، وَعَلَّلَ الْجَوَازَ بِتَبَعِيَّتِهِمَا لِلتَّحِيَّاتِ وَجَعَلَ ضَابِطَ جَوَازِ الْحَذْفِ أَحَدَ أَمْرَيْنِ: إمَّا الْإِسْقَاطُ فِي رِوَايَةٍ، وَإِمَّا التَّبَعِيَّةُ، يُرَدُّ بِاحْتِمَالِ سُقُوطِهَا فِي غَيْرِ الرِّوَايَاتِ الَّتِي ذَكَرَهَا، وَبِأَنَّ الرَّافِعِيَّ نَافٍ وَالْمُصَنِّفَ مُثْبِتٌ، وَالثَّانِي مُقَدَّمٌ عَلَى الْأَوَّلِ، وَتَعْرِيفُ السَّلَامِ أَفْضَلُ مِنْ تَنْكِيرِهِ كَمَا قَالَهُ الْمُصَنِّفُ لِكَثْرَتِهِ فِي الْأَخْبَارِ وَكَلَامِ الشَّافِعِيِّ، وَلِزِيَادَتِهِ وَمُوَافَقَتِهِ التَّحَلُّلَ،
وَلَا تُسْتَحَبُّ التَّسْمِيَةُ أَوَّلَ التَّشَهُّدِ فِي الْأَصَحِّ، وَالْحَدِيثُ فِيهِ ضَعِيفٌ، وَالتَّحِيَّاتُ جَمْعُ تَحِيَّةٍ: مَا يُحَيَّى بِهِ مِنْ سَلَامٍ وَغَيْرِهِ، وَالْقَصْدُ بِذَلِكَ الثَّنَاءُ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى بِأَنَّهُ مَالِكٌ لِجَمِيعِ التَّحِيَّاتِ مِنْ خَلْقِهِ، وَجُمِعَتْ لِأَنَّ كُلَّ مَلِكٍ كَانَ لَهُ تَحِيَّةً مَعْرُوفَةً يُحَيَّى بِهَا، وَمَعْنَى الْمُبَارَكَاتِ النَّامِيَاتُ، وَالصَّلَوَاتُ: الصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ، وَقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ، وَالسَّلَامُ قِيلَ مَعْنَاهُ اسْمُ السَّلَامِ:
ــ
[حاشية الشبراملسي]
وَعِبَارَتُهُ: وَأَفْتَى بَعْضُهُمْ بِإِبْطَالِ زِيَادَةِ يَا قَبْلَ أَيُّهَا النَّبِيُّ فِي التَّشَهُّدِ أَخْذًا بِظَاهِرِ كَلَامِهِمْ هُنَا، لَكِنَّهُ بَعِيدٌ لِأَنَّهُ لَيْسَ أَجْنَبِيًّا عَنْ الذِّكْرِ بَلْ يُعَدُّ مِنْهُ، وَمِنْ ثَمَّ أَفْتَى شَيْخُنَا بِأَنَّهُ لَا بُطْلَانَ بِهِ اهـ.
وَأَقَرَّهُ سم عَلَيْهِ (وَقَوْلُهُ لَا بُطْلَانَ) : أَيْ وَإِنْ كَانَ عَامِدًا عَالِمًا (قَوْلُهُ: وَالْمُصَنِّفُ مُثْبِتٌ) ظَاهِرُهُ فِي الْكُلِّ، وَعِبَارَةُ حَجّ: قَالَ فِي الْمَجْمُوعِ: وَلِوُرُودِ إسْقَاطِ الصَّلَوَاتِ قَالَ غَيْرُهُ وَالطَّيِّبَاتُ اهـ.
وَظَاهِرٌ أَنَّ النَّوَوِيَّ لَمْ يَنْقُلْ إسْقَاطَ الطَّيِّبَاتِ (قَوْلُهُ: أَفْضَلُ مِنْ تَنْكِيرِهِ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ تَرَكَ اللَّامَ وَالتَّنْوِينَ مَعًا ضَرَّ، وَفِي حَجّ مَا نَصُّهُ: إذَا تَرَكَ تَشْدِيدَ النَّبِيِّ ضَرَّ، بِخِلَافِ حَذْفِ تَنْوِينِ سَلَامٍ فَإِنَّهُ مُجَرَّدُ لَحْنٍ غَيْرُ مُغَيِّرٍ لِلْمَعْنَى اهـ.
وَفِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّ مَا ذُكِرَ لَيْسَ مِنْ اللَّحْنِ بَلْ هُوَ مِنْ حَذْفِ بَعْضِ الْحُرُوفِ، وَذَلِكَ لَا فَرْقَ فِيهِ بَيْنَ الْمُغَيِّرِ وَغَيْرِهِ لِأَنَّ التَّنْوِينَ حَرْفٌ فِي الْكَلِمَةِ الْمَذْكُورَةِ، وَالْعِبْرَةُ بِاللَّفْظِ بِمِثْلِ ذَلِكَ ثُمَّ الْخَطُّ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ.
اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يَسْتَثْنِيَ التَّنْوِينَ وَيَحْتَاجُ لِتَوْجِيهٍ وَاضِحٍ اهـ سم.
فِي شَرْحِ الْغَايَةِ بِالْمَعْنَى، وَنَقَلَ بِالدَّرْسِ عَنْ شَيْخِنَا الزِّيَادِيِّ الْجَزْمَ بِالْبُطْلَانِ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ فَلْيُرَاجَعْ.
وَيُؤْخَذُ مِنْ عُمُومِ حَاشِيَتِهِ حَيْثُ قَالَ: وَقَضِيَّةُ كَلَامِ الْأَنْوَارِ أَنْ يُرَاعِيَ هُنَا التَّشْدِيدَ وَعَدَمَ الْإِبْدَالِ وَغَيْرَهُمَا نَظِيرُ مَا مَرَّ فِي الْفَاتِحَةِ.
أَقُولُ: وَقَدْ يُوَجَّهُ مَا قَالَهُ حَجّ مِنْ جَوَازِ حَذْفِ التَّنْوِينِ بِأَنَّ التَّنْوِينَ وَإِنْ كَانَ ثَابِتًا فِي الْوَصْلِ لَكِنَّهُ يَسْقُطُ وَقْفًا، وَوَصْلُ بَعْضِ الْكَلِمَاتِ بِبَعْضٍ لَا يَجِبُ فَذَلِكَ دَلِيلٌ عَلَى عَدَمِ اعْتِبَارِهِ، فَإِسْقَاطُهُ فِي الْوَصْلِ لَيْسَ بِلَحْنٍ مُغَيِّرٍ لِلْمَعْنَى، وَلَا فِيهِ إسْقَاطُ حَرْفٍ لَازِمٍ فِي الْحَالَيْنِ،
وَقِيَاسُ مَا يَأْتِي عَنْ سم عَلَى مَنْهَجٍ فِي الثَّانِي عَشَرَ وَمِنْ أَنَّ الْجَمْعَ بَيْنَ اللَّامِ وَالتَّنْوِينِ وَلَا يَضُرُّ فِي سَلَامِ التَّحَلُّلِ عَدَمُ الضَّرَرِ هُنَا أَيْضًا بِالْجَمْعِ بَيْنَهُمَا.
(قَوْلُهُ: وَلَا تُسْتَحَبُّ التَّسْمِيَةُ أَوَّلَ التَّشَهُّدِ) عِبَارَةُ حَجّ: وَلَا يُسَنُّ أَوَّلُهُ بِسْمِ اللَّهِ وَبِاَللَّهِ قَبْلُ وَالْخَبَرُ فِيهِ ضَعِيفٌ اهـ (قَوْلُهُ: بِأَنَّهُ مَالِكٌ لِجَمِيعِ التَّحِيَّاتِ مِنْ خَلْقِهِ) أَيْ مِمَّا فِيهِ تَعْظِيمٌ شَرْعًا لِيَخْرُجَ بِذَلِكَ مَا لَوْ اعْتَادُوا نَوْعًا مَنْهِيًّا عَنْهُ فِي الشَّرْعِ كَكَشْفِ الْعَوْرَةِ وَالطَّوَافِ بِالْبَيْتِ عُرْيَانَا (قَوْلُهُ: الصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ) أَيْ هِيَ الصَّلَوَاتُ إلَخْ (قَوْلُهُ: وَقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ) مِنْهُ كُلُّ صَلَاةٍ، وَقِيلَ الرَّحْمَةُ، وَقِيلَ الدُّعَاءُ، وَقِيلَ الْمُرَادُ بِهَا الْأَعْمَالُ الصَّالِحَةُ لِلثَّنَاءِ عَلَى اللَّهِ
ــ
[حاشية الرشيدي]
{تَحِيَّةً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُبَارَكَةً طَيِّبَةً} [النور: 61] وَلِتَأَخُّرِهِ عَنْ تَشَهُّدِ ابْنِ مَسْعُودٍ (قَوْلُهُ: لِوُرُودِ إسْقَاطِ الْمُبَارَكَاتِ إلَخْ) أَيْ كَمَا قَالَهُ الْمُصَنِّفُ فِي الْمَجْمُوعِ، وَهُوَ مَرْجِعٌ لِلضَّمَائِرِ الْآتِيَةِ فِي كَلَامِ الشَّارِحِ وَإِنْ لَمْ يُقَدِّمْ ذِكْرَهُ
(قَوْلُهُ: وَالْحَدِيثُ فِيهِ ضَعِيفٌ) لَا يَخْفَى أَنَّ ضَعْفَهُ لَا يَمْنَعُ الْعَمَلَ بِهِ فِي فَضَائِلِ الْأَعْمَالِ كَمَا هُوَ مُقَرَّرٌ فَلَعَلَّهُ شَدِيدُ الضَّعْفِ (قَوْلُهُ: الصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ) هَذَا التَّفْسِيرُ ظَاهِرٌ عَلَى رِوَايَةِ ابْنِ مَسْعُودٍ الَّتِي فِيهَا الْعَطْفُ. أَمَّا عَلَى رِوَايَةِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فَلَا إلَّا أَنْ يَكُونَ
আল্লাহর রহমত ও বরকত বর্ষিত হোক, আমাদের উপর এবং আল্লাহর নেক বান্দাদের উপর শান্তি বর্ষিত হোক, আমি সাক্ষ্য দিচ্ছি যে আল্লাহ ছাড়া কোনো ইলাহ নেই এবং আমি সাক্ষ্য দিচ্ছি যে মুহাম্মদ আল্লাহর রাসূল।" এটি মুসলিম বর্ণনা করেছেন।
লেখক বলেছেন: এগুলোর প্রত্যেকটিই যথেষ্ট এবং এর মাধ্যমে পূর্ণতা অর্জিত হয়। এগুলোর মধ্যে সবচেয়ে বিশুদ্ধ হলো ইবনে মাসউদের বর্ণিত হাদিস, এরপর ইবনে আব্বাসের হাদিস। তবে ইবনে আব্বাসের বর্ণিত তাশাহহুদটি উত্তম। ইবনে মাসউদের বর্ণনাটি হলো: "সমস্ত সম্মানজনক সম্ভাষণ আল্লাহর জন্য, সমস্ত সালাত ও পবিত্র বিষয়সমূহ আল্লাহর জন্য। হে নবী, আপনার উপর শান্তি এবং আল্লাহর রহমত ও বরকত বর্ষিত হোক। আমাদের উপর এবং আল্লাহর নেক বান্দাদের উপর শান্তি বর্ষিত হোক। আমি সাক্ষ্য দিচ্ছি যে আল্লাহ ছাড়া কোনো ইলাহ নেই এবং আমি সাক্ষ্য দিচ্ছি যে মুহাম্মদ তাঁর বান্দা ও রাসূল।" (এর ন্যূনতম অংশ হলো: সমস্ত সম্মানজনক সম্ভাষণ আল্লাহর জন্য, হে নবী আপনার উপর শান্তি এবং আল্লাহর রহমত ও বরকত বর্ষিত হোক, এবং আমাদের উপর ও আল্লাহর নেক বান্দাদের উপর শান্তি বর্ষিত হোক। আমি সাক্ষ্য দিচ্ছি যে আল্লাহ ছাড়া কোনো ইলাহ নেই এবং আমি সাক্ষ্য দিচ্ছি যে মুহাম্মদ আল্লাহর রাসূল।) কারণ কিছু বর্ণনায় 'মুবারাকাত' এবং এর পরবর্তী অংশগুলো বাদ দেওয়ার প্রমাণ পাওয়া যায়। আর এটিও বলা হয়েছে যে, 'মুবারাকাত' শব্দটির বিলোপ গ্রহণযোগ্য, কারণ সহিহাইন (বুখারি ও মুসলিম)-এর বর্ণনায় এটি বাদ দেওয়ার প্রমাণ রয়েছে।
কিন্তু 'সালাওয়াত' (সালাতসমূহ) এবং 'তায়্যিবাত' (পবিত্র বিষয়সমূহ)-এর ক্ষেত্রে তিনি যে তাশাহহুদগুলো উল্লেখ করেছেন তার কোনোটিতেই এ দুটি বাদ দেওয়ার বর্ণনা আসেনি। রাফেয়ি স্পষ্টভাবে বলেছেন যে, এ দুটি বাদ দেওয়ার কোনো বর্ণনা পাওয়া যায় না। তিনি এর বৈধতার কারণ হিসেবে উল্লেখ করেছেন যে, এগুলো 'তাহিয়্যাত'-এর অনুগামী। তিনি দুটি বিষয়ের একটিকে বাদ দেওয়ার বৈধতার মানদণ্ড বানিয়েছেন: হয় কোনো বর্ণনায় তা বাদ পড়া, অথবা অনুগামী হওয়া। এর উত্তরে বলা হয় যে, তিনি যে বর্ণনাগুলো উল্লেখ করেছেন সেগুলো ছাড়া অন্য কোনো বর্ণনায় এগুলো বাদ পড়ার সম্ভাবনা রয়েছে। এছাড়া রাফেয়ি হলেন অস্বীকারকারী আর লেখক হলেন সাব্যস্তকারী, আর দ্বিতীয়টি প্রথমটির ওপর অগ্রগণ্য। 'আস-সালাম' শব্দটি নির্দিষ্টবাচক হওয়া অনির্দিষ্টবাচক হওয়ার চেয়ে উত্তম, যেমনটি লেখক বলেছেন। কারণ হাদিসসমূহে এবং ইমাম শাফেয়ির বক্তব্যে এর ব্যবহার অধিক, এবং এটি অধিক অর্থবহ ও সালাত থেকে বের হওয়ার সালামের সাথে সামঞ্জস্যপূর্ণ।
অধিকতর বিশুদ্ধ মত অনুযায়ী তাশাহহুদের শুরুতে বিসমিল্লাহ বলা মুস্তাহাব নয়, এবং এ বিষয়ে বর্ণিত হাদিসটি দুর্বল। 'তাহিয়্যাত' হলো 'তাহিয়্যাহ' শব্দের বহুবচন: যার অর্থ সালাম বা অন্য কিছুর মাধ্যমে অভিবাদন জানানো। এর উদ্দেশ্য হলো মহান আল্লাহর প্রশংসা করা এই অর্থে যে, তাঁর সৃষ্টির পক্ষ থেকে সমস্ত অভিবাদন ও সম্মানের মালিক তিনিই। এটি বহুবচন করা হয়েছে কারণ প্রত্যেক রাজার জন্য নির্দিষ্ট অভিবাদন ছিল যা দ্বারা তাঁকে সম্মান জানানো হতো। 'মুবারাকাত' শব্দের অর্থ হলো যা বৃদ্ধি পায় (বরকতময়)। 'সালাওয়াত' মানে হলো পাঁচ ওয়াক্ত সালাত, আবার অন্য কিছুও বলা হয়েছে। 'আস-সালাম' সম্পর্কে বলা হয়েছে যে এর অর্থ হলো 'সালাম' নামটি:
--
[শিবরামাল্লিসির টীকা]
তাঁর বক্তব্য হলো: কেউ কেউ তাশাহহুদে 'আইয়্যুহান নাবিয়্যু'-এর আগে 'ইয়া' যোগ করাকে বাতিল বলে ফতোয়া দিয়েছেন, এখানে তাঁদের বক্তব্যের বাহ্যিক অর্থ গ্রহণ করে। কিন্তু এটি সঠিক নয়, কারণ এটি জিকিরের বহির্ভূত কোনো বিষয় নয়, বরং জিকিরেরই অংশ হিসেবে গণ্য হয়। এই কারণে আমাদের শায়খ ফতোয়া দিয়েছেন যে, এতে সালাত বাতিল হবে না। ইতি।
ইবনে কাসিম আল-আব্বাদি এটি সমর্থন করেছেন। (তাঁর কথা 'বাতিল হবে না'): অর্থাৎ যদিও সে তা ইচ্ছাকৃতভাবে এবং জেনেবুঝে করে থাকে। (তাঁর কথা: 'লেখক হলেন সাব্যস্তকারী'): এর বাহ্যিক অর্থ হলো সবকিছুর ক্ষেত্রে। ইবনে হাজার আল-হাইতামির বক্তব্য হলো: তিনি 'আল-মাজমু' গ্রন্থে বলেছেন: সালাত বাদ দেওয়ার বর্ণনা পাওয়া যাওয়ার কারণে অন্যরাও 'তায়্যিবাত' বাদ দেওয়ার কথা বলেছেন। ইতি।
এটি স্পষ্ট যে ইমাম নববি 'তায়্যিবাত' বাদ দেওয়ার বিষয়টি বর্ণনা করেননি। (তাঁর কথা: 'অনির্দিষ্টবাচক হওয়ার চেয়ে উত্তম'): এর দাবি হলো যদি কেউ 'লাম' (আলিফ-লাম) এবং 'তানউইন' উভয়টিই ছেড়ে দেয় তবে তা ক্ষতিকর হবে। ইবনে হাজারের বক্তব্যে যা আছে তা হলো: যদি কেউ 'নাবিয়্যু' শব্দের তাশদিদ ছেড়ে দেয় তবে তা ক্ষতিকর হবে; পক্ষান্তরে 'সালামুন'-এর তানউইন বাদ দেওয়া কেবল ব্যাকরণগত ভুল, যা অর্থ পরিবর্তন করে না। ইতি।
এ বিষয়ে পর্যালোচনার অবকাশ রয়েছে, কারণ যা উল্লেখ করা হয়েছে তা কেবল ব্যাকরণগত ভুল নয়, বরং কিছু অক্ষর বাদ দেওয়া। আর অক্ষর বাদ দেওয়ার ক্ষেত্রে অর্থ পরিবর্তনকারী বা অপরিবর্তনকারীর মধ্যে কোনো পার্থক্য নেই, কারণ তানউইন হলো উক্ত শব্দের একটি অক্ষর। এ ধরনের ক্ষেত্রে উচ্চারণেরই গুরুত্ব দেওয়া হয়, এরপর লেখার বিষয়টি স্পষ্ট।
হ্যাঁ, তবে যদি তানউইনকে ব্যতিক্রম ধরা হয় তবে তার জন্য সুস্পষ্ট ব্যাখ্যার প্রয়োজন। ইতি ইবনে কাসিম আল-আব্বাদি।
'শারহুল গায়া' গ্রন্থে অর্থগত বর্ণনায় এসেছে এবং পাঠ চলাকালীন আমাদের শায়খ যিয়াদির কাছ থেকে এই সূরতে বাতিল হওয়ার বিষয়ে দৃঢ় অভিমত বর্ণিত হয়েছে, সুতরাং এটি পুনরায় দেখা উচিত।
তাঁর হাশিয়ার সাধারণ বক্তব্য থেকে নেওয়া যায় যেখানে তিনি বলেছেন: 'আল-আনওয়ার' গ্রন্থের বক্তব্যের দাবি হলো এখানে তাশদিদ রক্ষা করা এবং কোনো পরিবর্তন না করা ইত্যাদির প্রতি লক্ষ্য রাখা, যেমনটি সূরা ফাতিহার ক্ষেত্রে গত হয়েছে।
আমি বলি: ইবনে হাজার যে তানউইন বাদ দেওয়া জায়েয বলেছেন তার ব্যাখ্যা এভাবে হতে পারে যে, তানউইন যদিও শব্দ মেলানোর সময় সাব্যস্ত থাকে কিন্তু থামার সময় তা বিলুপ্ত হয়। আর এক শব্দের সাথে অন্য শব্দ মিলিয়ে পড়া আবশ্যক নয়, সুতরাং এটি তানউইন ধর্তব্য না হওয়ার প্রমাণ। তাই মিলিয়ে পড়ার সময় এটি বাদ দেওয়া এমন ভুল নয় যা অর্থ পরিবর্তন করে, আর এতে এমন কোনো অক্ষরও বাদ যায় না যা উভয় অবস্থায় অপরিহার্য।
মানহাজ-এর ওপর ইবনে কাসিম আল-আব্বাদির যে বক্তব্য দ্বাদশ বিষয়ের অধীনে আসবে তার কিয়াস অনুযায়ী, বের হওয়ার সালামের ক্ষেত্রে আলিফ-লাম এবং তানউইন একত্র করা যেমন ক্ষতিকর নয়, এখানেও তা একত্র করা ক্ষতিকর হবে না।
(তাঁর কথা: তাশাহহুদের শুরুতে বিসমিল্লাহ বলা মুস্তাহাব নয়): ইবনে হাজারের বক্তব্য হলো: এর শুরুতে 'বিসমিল্লাহি ওয়া বিল্লাহি' বলা সুন্নাত নয় এবং এ সংক্রান্ত হাদিসটি দুর্বল। (তাঁর কথা: এই অর্থে যে তিনি তাঁর সৃষ্টির পক্ষ থেকে সমস্ত অভিবাদনের মালিক): অর্থাৎ শরয়িভাবে যা সম্মানের অন্তর্ভুক্ত, যাতে সেই প্রথাগুলো বাদ পড়ে যা শরয়িভাবে নিষিদ্ধ যেমন সতর উন্মুক্ত রাখা বা উলঙ্গ হয়ে বাইতুল্লাহ তাওয়াফ করা। (তাঁর কথা: পাঁচ ওয়াক্ত সালাত): অর্থাৎ এগুলোই সালাত ইত্যাদি। (তাঁর কথা: এটি ছাড়া অন্য কিছুও বলা হয়েছে): যার মধ্যে রয়েছে প্রত্যেক সালাত, কেউ বলেছেন রহমত, কেউ বলেছেন দোয়া, আবার কেউ বলেছেন এর দ্বারা আল্লাহর প্রশংসার উপযোগী নেক আমল উদ্দেশ্য।
--
[রশিদির টীকা]
{আল্লাহর পক্ষ থেকে কল্যাণময় ও পবিত্র অভিবাদনস্বরূপ} [সূরা নূর: ৬১]। এছাড়া এটি ইবনে মাসউদের তাশাহহুদ থেকে পিছিয়ে থাকার কারণে। (তাঁর কথা: মুবারাকাত বাদ দেওয়ার বর্ণনা থাকার কারণে ইত্যাদি): অর্থাৎ যেমনটি লেখক 'আল-মাজমু' গ্রন্থে বলেছেন, আর এটিই শারহে পরবর্তী সর্বনামগুলোর মূল নির্দেশক যদিও তিনি আগে তা উল্লেখ করেননি।
(তাঁর কথা: এ বিষয়ে হাদিসটি দুর্বল): এটি স্পষ্ট যে, হাদিস দুর্বল হওয়া 'ফাদায়িলে আমল'-এর ক্ষেত্রে তার ওপর আমল করতে বাধা দেয় না যেমনটি স্বীকৃত আছে। সম্ভবত এটি অত্যন্ত দুর্বল। (তাঁর কথা: পাঁচ ওয়াক্ত সালাত): ইবনে মাসউদের বর্ণনা যাতে অব্যয় রয়েছে সেই অনুযায়ী এই ব্যাখ্যা স্পষ্ট। কিন্তু ইবনে আব্বাসের বর্ণনার ক্ষেত্রে এমনটি নয় যদি না...
লেখক বলেছেন: এগুলোর প্রত্যেকটিই যথেষ্ট এবং এর মাধ্যমে পূর্ণতা অর্জিত হয়। এগুলোর মধ্যে সবচেয়ে বিশুদ্ধ হলো ইবনে মাসউদের বর্ণিত হাদিস, এরপর ইবনে আব্বাসের হাদিস। তবে ইবনে আব্বাসের বর্ণিত তাশাহহুদটি উত্তম। ইবনে মাসউদের বর্ণনাটি হলো: "সমস্ত সম্মানজনক সম্ভাষণ আল্লাহর জন্য, সমস্ত সালাত ও পবিত্র বিষয়সমূহ আল্লাহর জন্য। হে নবী, আপনার উপর শান্তি এবং আল্লাহর রহমত ও বরকত বর্ষিত হোক। আমাদের উপর এবং আল্লাহর নেক বান্দাদের উপর শান্তি বর্ষিত হোক। আমি সাক্ষ্য দিচ্ছি যে আল্লাহ ছাড়া কোনো ইলাহ নেই এবং আমি সাক্ষ্য দিচ্ছি যে মুহাম্মদ তাঁর বান্দা ও রাসূল।" (এর ন্যূনতম অংশ হলো: সমস্ত সম্মানজনক সম্ভাষণ আল্লাহর জন্য, হে নবী আপনার উপর শান্তি এবং আল্লাহর রহমত ও বরকত বর্ষিত হোক, এবং আমাদের উপর ও আল্লাহর নেক বান্দাদের উপর শান্তি বর্ষিত হোক। আমি সাক্ষ্য দিচ্ছি যে আল্লাহ ছাড়া কোনো ইলাহ নেই এবং আমি সাক্ষ্য দিচ্ছি যে মুহাম্মদ আল্লাহর রাসূল।) কারণ কিছু বর্ণনায় 'মুবারাকাত' এবং এর পরবর্তী অংশগুলো বাদ দেওয়ার প্রমাণ পাওয়া যায়। আর এটিও বলা হয়েছে যে, 'মুবারাকাত' শব্দটির বিলোপ গ্রহণযোগ্য, কারণ সহিহাইন (বুখারি ও মুসলিম)-এর বর্ণনায় এটি বাদ দেওয়ার প্রমাণ রয়েছে।
কিন্তু 'সালাওয়াত' (সালাতসমূহ) এবং 'তায়্যিবাত' (পবিত্র বিষয়সমূহ)-এর ক্ষেত্রে তিনি যে তাশাহহুদগুলো উল্লেখ করেছেন তার কোনোটিতেই এ দুটি বাদ দেওয়ার বর্ণনা আসেনি। রাফেয়ি স্পষ্টভাবে বলেছেন যে, এ দুটি বাদ দেওয়ার কোনো বর্ণনা পাওয়া যায় না। তিনি এর বৈধতার কারণ হিসেবে উল্লেখ করেছেন যে, এগুলো 'তাহিয়্যাত'-এর অনুগামী। তিনি দুটি বিষয়ের একটিকে বাদ দেওয়ার বৈধতার মানদণ্ড বানিয়েছেন: হয় কোনো বর্ণনায় তা বাদ পড়া, অথবা অনুগামী হওয়া। এর উত্তরে বলা হয় যে, তিনি যে বর্ণনাগুলো উল্লেখ করেছেন সেগুলো ছাড়া অন্য কোনো বর্ণনায় এগুলো বাদ পড়ার সম্ভাবনা রয়েছে। এছাড়া রাফেয়ি হলেন অস্বীকারকারী আর লেখক হলেন সাব্যস্তকারী, আর দ্বিতীয়টি প্রথমটির ওপর অগ্রগণ্য। 'আস-সালাম' শব্দটি নির্দিষ্টবাচক হওয়া অনির্দিষ্টবাচক হওয়ার চেয়ে উত্তম, যেমনটি লেখক বলেছেন। কারণ হাদিসসমূহে এবং ইমাম শাফেয়ির বক্তব্যে এর ব্যবহার অধিক, এবং এটি অধিক অর্থবহ ও সালাত থেকে বের হওয়ার সালামের সাথে সামঞ্জস্যপূর্ণ।
অধিকতর বিশুদ্ধ মত অনুযায়ী তাশাহহুদের শুরুতে বিসমিল্লাহ বলা মুস্তাহাব নয়, এবং এ বিষয়ে বর্ণিত হাদিসটি দুর্বল। 'তাহিয়্যাত' হলো 'তাহিয়্যাহ' শব্দের বহুবচন: যার অর্থ সালাম বা অন্য কিছুর মাধ্যমে অভিবাদন জানানো। এর উদ্দেশ্য হলো মহান আল্লাহর প্রশংসা করা এই অর্থে যে, তাঁর সৃষ্টির পক্ষ থেকে সমস্ত অভিবাদন ও সম্মানের মালিক তিনিই। এটি বহুবচন করা হয়েছে কারণ প্রত্যেক রাজার জন্য নির্দিষ্ট অভিবাদন ছিল যা দ্বারা তাঁকে সম্মান জানানো হতো। 'মুবারাকাত' শব্দের অর্থ হলো যা বৃদ্ধি পায় (বরকতময়)। 'সালাওয়াত' মানে হলো পাঁচ ওয়াক্ত সালাত, আবার অন্য কিছুও বলা হয়েছে। 'আস-সালাম' সম্পর্কে বলা হয়েছে যে এর অর্থ হলো 'সালাম' নামটি:
--
[শিবরামাল্লিসির টীকা]
তাঁর বক্তব্য হলো: কেউ কেউ তাশাহহুদে 'আইয়্যুহান নাবিয়্যু'-এর আগে 'ইয়া' যোগ করাকে বাতিল বলে ফতোয়া দিয়েছেন, এখানে তাঁদের বক্তব্যের বাহ্যিক অর্থ গ্রহণ করে। কিন্তু এটি সঠিক নয়, কারণ এটি জিকিরের বহির্ভূত কোনো বিষয় নয়, বরং জিকিরেরই অংশ হিসেবে গণ্য হয়। এই কারণে আমাদের শায়খ ফতোয়া দিয়েছেন যে, এতে সালাত বাতিল হবে না। ইতি।
ইবনে কাসিম আল-আব্বাদি এটি সমর্থন করেছেন। (তাঁর কথা 'বাতিল হবে না'): অর্থাৎ যদিও সে তা ইচ্ছাকৃতভাবে এবং জেনেবুঝে করে থাকে। (তাঁর কথা: 'লেখক হলেন সাব্যস্তকারী'): এর বাহ্যিক অর্থ হলো সবকিছুর ক্ষেত্রে। ইবনে হাজার আল-হাইতামির বক্তব্য হলো: তিনি 'আল-মাজমু' গ্রন্থে বলেছেন: সালাত বাদ দেওয়ার বর্ণনা পাওয়া যাওয়ার কারণে অন্যরাও 'তায়্যিবাত' বাদ দেওয়ার কথা বলেছেন। ইতি।
এটি স্পষ্ট যে ইমাম নববি 'তায়্যিবাত' বাদ দেওয়ার বিষয়টি বর্ণনা করেননি। (তাঁর কথা: 'অনির্দিষ্টবাচক হওয়ার চেয়ে উত্তম'): এর দাবি হলো যদি কেউ 'লাম' (আলিফ-লাম) এবং 'তানউইন' উভয়টিই ছেড়ে দেয় তবে তা ক্ষতিকর হবে। ইবনে হাজারের বক্তব্যে যা আছে তা হলো: যদি কেউ 'নাবিয়্যু' শব্দের তাশদিদ ছেড়ে দেয় তবে তা ক্ষতিকর হবে; পক্ষান্তরে 'সালামুন'-এর তানউইন বাদ দেওয়া কেবল ব্যাকরণগত ভুল, যা অর্থ পরিবর্তন করে না। ইতি।
এ বিষয়ে পর্যালোচনার অবকাশ রয়েছে, কারণ যা উল্লেখ করা হয়েছে তা কেবল ব্যাকরণগত ভুল নয়, বরং কিছু অক্ষর বাদ দেওয়া। আর অক্ষর বাদ দেওয়ার ক্ষেত্রে অর্থ পরিবর্তনকারী বা অপরিবর্তনকারীর মধ্যে কোনো পার্থক্য নেই, কারণ তানউইন হলো উক্ত শব্দের একটি অক্ষর। এ ধরনের ক্ষেত্রে উচ্চারণেরই গুরুত্ব দেওয়া হয়, এরপর লেখার বিষয়টি স্পষ্ট।
হ্যাঁ, তবে যদি তানউইনকে ব্যতিক্রম ধরা হয় তবে তার জন্য সুস্পষ্ট ব্যাখ্যার প্রয়োজন। ইতি ইবনে কাসিম আল-আব্বাদি।
'শারহুল গায়া' গ্রন্থে অর্থগত বর্ণনায় এসেছে এবং পাঠ চলাকালীন আমাদের শায়খ যিয়াদির কাছ থেকে এই সূরতে বাতিল হওয়ার বিষয়ে দৃঢ় অভিমত বর্ণিত হয়েছে, সুতরাং এটি পুনরায় দেখা উচিত।
তাঁর হাশিয়ার সাধারণ বক্তব্য থেকে নেওয়া যায় যেখানে তিনি বলেছেন: 'আল-আনওয়ার' গ্রন্থের বক্তব্যের দাবি হলো এখানে তাশদিদ রক্ষা করা এবং কোনো পরিবর্তন না করা ইত্যাদির প্রতি লক্ষ্য রাখা, যেমনটি সূরা ফাতিহার ক্ষেত্রে গত হয়েছে।
আমি বলি: ইবনে হাজার যে তানউইন বাদ দেওয়া জায়েয বলেছেন তার ব্যাখ্যা এভাবে হতে পারে যে, তানউইন যদিও শব্দ মেলানোর সময় সাব্যস্ত থাকে কিন্তু থামার সময় তা বিলুপ্ত হয়। আর এক শব্দের সাথে অন্য শব্দ মিলিয়ে পড়া আবশ্যক নয়, সুতরাং এটি তানউইন ধর্তব্য না হওয়ার প্রমাণ। তাই মিলিয়ে পড়ার সময় এটি বাদ দেওয়া এমন ভুল নয় যা অর্থ পরিবর্তন করে, আর এতে এমন কোনো অক্ষরও বাদ যায় না যা উভয় অবস্থায় অপরিহার্য।
মানহাজ-এর ওপর ইবনে কাসিম আল-আব্বাদির যে বক্তব্য দ্বাদশ বিষয়ের অধীনে আসবে তার কিয়াস অনুযায়ী, বের হওয়ার সালামের ক্ষেত্রে আলিফ-লাম এবং তানউইন একত্র করা যেমন ক্ষতিকর নয়, এখানেও তা একত্র করা ক্ষতিকর হবে না।
(তাঁর কথা: তাশাহহুদের শুরুতে বিসমিল্লাহ বলা মুস্তাহাব নয়): ইবনে হাজারের বক্তব্য হলো: এর শুরুতে 'বিসমিল্লাহি ওয়া বিল্লাহি' বলা সুন্নাত নয় এবং এ সংক্রান্ত হাদিসটি দুর্বল। (তাঁর কথা: এই অর্থে যে তিনি তাঁর সৃষ্টির পক্ষ থেকে সমস্ত অভিবাদনের মালিক): অর্থাৎ শরয়িভাবে যা সম্মানের অন্তর্ভুক্ত, যাতে সেই প্রথাগুলো বাদ পড়ে যা শরয়িভাবে নিষিদ্ধ যেমন সতর উন্মুক্ত রাখা বা উলঙ্গ হয়ে বাইতুল্লাহ তাওয়াফ করা। (তাঁর কথা: পাঁচ ওয়াক্ত সালাত): অর্থাৎ এগুলোই সালাত ইত্যাদি। (তাঁর কথা: এটি ছাড়া অন্য কিছুও বলা হয়েছে): যার মধ্যে রয়েছে প্রত্যেক সালাত, কেউ বলেছেন রহমত, কেউ বলেছেন দোয়া, আবার কেউ বলেছেন এর দ্বারা আল্লাহর প্রশংসার উপযোগী নেক আমল উদ্দেশ্য।
--
[রশিদির টীকা]
{আল্লাহর পক্ষ থেকে কল্যাণময় ও পবিত্র অভিবাদনস্বরূপ} [সূরা নূর: ৬১]। এছাড়া এটি ইবনে মাসউদের তাশাহহুদ থেকে পিছিয়ে থাকার কারণে। (তাঁর কথা: মুবারাকাত বাদ দেওয়ার বর্ণনা থাকার কারণে ইত্যাদি): অর্থাৎ যেমনটি লেখক 'আল-মাজমু' গ্রন্থে বলেছেন, আর এটিই শারহে পরবর্তী সর্বনামগুলোর মূল নির্দেশক যদিও তিনি আগে তা উল্লেখ করেননি।
(তাঁর কথা: এ বিষয়ে হাদিসটি দুর্বল): এটি স্পষ্ট যে, হাদিস দুর্বল হওয়া 'ফাদায়িলে আমল'-এর ক্ষেত্রে তার ওপর আমল করতে বাধা দেয় না যেমনটি স্বীকৃত আছে। সম্ভবত এটি অত্যন্ত দুর্বল। (তাঁর কথা: পাঁচ ওয়াক্ত সালাত): ইবনে মাসউদের বর্ণনা যাতে অব্যয় রয়েছে সেই অনুযায়ী এই ব্যাখ্যা স্পষ্ট। কিন্তু ইবনে আব্বাসের বর্ণনার ক্ষেত্রে এমনটি নয় যদি না...
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 526)