(بَعْدَ فَرَاغِهِ) أَيْ مِنْ ذَلِكَ (ثُمَّ) يَقُولُ عَقِبَ ذَلِكَ (اللَّهُمَّ) أَصْلُهُ يَا اللَّهُ حُذِفَتْ يَاؤُهُ وَعَوَّضَتْ عَنْهَا الْمِيمُ وَلِهَذَا امْتَنَعَ الْجَمْعُ بَيْنَهُمَا (رَبَّ هَذِهِ الدَّعْوَةِ) بِفَتْحِ الدَّال: هِيَ دَعْوَةُ الْأَذَانِ (التَّامَّةِ) سُمِّيَتْ تَامَّةً لِكَمَالِهَا وَسَلَامَتِهَا مِنْ نَقْصٍ يَتَطَرَّقُ إلَيْهَا (وَالصَّلَاةِ الْقَائِمَةِ) أَيْ الَّتِي سَتُقَامُ (آتِ) أَعْطِ (مُحَمَّدًا الْوَسِيلَةَ) مَنْزِلَةً فِي الْجَنَّةِ (وَالْفَضِيلَةَ) عَطْفُ بَيَانٍ أَوْ أَعَمُّ، وَحُذِفَ مِنْ أَصْلِهِ وَغَيْرِهِ وَالدَّرَجَةَ الرَّفِيعَةَ، وَخَتَمَهُ بِيَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ لِأَنَّهُ لَا أَصْلَ لَهُمَا، وَيُقَالُ أَنَّ الْوَسِيلَةَ وَالْفَضِيلَةَ قُبَّتَانِ فِي أَعْلَى عِلِّيِّينَ إحْدَاهُمَا مِنْ لُؤْلُؤَةٍ بَيْضَاءَ يَسْكُنُهَا مُحَمَّدٌ وَآلُهُ وَالْأُخْرَى مِنْ يَاقُوتَةٍ صَفْرَاءَ يَسْكُنُهَا إبْرَاهِيمُ وَآلُهُ عليهم السلام (وَابْعَثْهُ مَقَامًا مَحْمُودًا) هُوَ مَقَامُ الشَّفَاعَةِ فِي فَصْلِ الْقَضَاءِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ (الَّذِي وَعَدْته) الَّذِي مَنْصُوبٌ بَدَلٌ مِمَّا قَبْلَهُ أَوْ بِتَقْدِيرِ أَعْنِي، أَوْ مَرْفُوعٌ خَبَرُ مُبْتَدَإٍ مَحْذُوفٍ.
وَالْأَصْلُ فِي ذَلِكَ قَوْلُهُ صلى الله عليه وسلم كَمَا فِي خَبَرِ مُسْلِمٍ «إذَا سَمِعْتُمْ الْمُؤَذِّنَ فَقُولُوا مِثْلَ مَا يَقُولُ ثُمَّ صَلُّوا عَلَيَّ فَإِنَّهُ مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلَاةً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ بِهَا عَشْرًا ثُمَّ سَلُوا اللَّهَ لِي الْوَسِيلَةَ فَإِنَّهَا مَنْزِلَةٌ فِي الْجَنَّةِ لَا تَنْبَغِي إلَّا لِعَبْدٍ مِنْ عِبَادِ اللَّهِ تَعَالَى وَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَنَا هُوَ، فَمَنْ سَأَلَ لِي الْوَسِيلَةَ حَلَّتْ لَهُ الشَّفَاعَةُ» وَالْحِكْمَةُ فِي سُؤَالِ ذَلِكَ لَهُ وَإِنْ كَانَ وَاجِبَ الْوُقُوعِ بِوَعْدِ اللَّهِ تَعَالَى إظْهَارُ شَرَفِهِ
ــ
[حاشية الشبراملسي]
مِنْهَا عِنْدَهُمَا أَيْضًا انْتَهَى مُنَاوِيٌّ عِنْدَ قَوْلِهِ صلى الله عليه وسلم «صَلُّوا عَلَيَّ فَإِنَّ صَلَاتَكُمْ عَلَيَّ زَكَاةٌ لَكُمْ» وَقَالَ بَعْدَ ذَلِكَ بِحَدِيثَيْنِ فِي شَرْحِ قَوْلِهِ «صَلُّوا عَلَى أَنْبِيَاءِ اللَّهِ وَرُسُلِهِ فَإِنَّ اللَّهَ بَعَثَهُمْ كَمَا بَعَثَنِي» إلَخْ، وَحِكْمَةُ مَشْرُوعِيَّةِ الصَّلَاةِ عَلَيْهِمْ أَنَّهُمْ لَمَّا بَذَلُوا أَعْرَاضَهُمْ فِيهِ لِأَعْدَائِهِ فَنَالُوا مِنْهُمْ وَسَبُّوهُمْ أَعْطَاهُمْ اللَّهُ الصَّلَاةَ عَلَيْهِمْ، وَجَعَلَ لَهُمْ أَطْيَبَ الثَّنَاءِ فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَأَخْلَصَهُمْ بِخَالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ، فَالصَّلَاةُ عَلَيْهِمْ مَنْدُوبَةٌ لَا وَاجِبَةٌ، بِخِلَافِ الصَّلَاةِ عَلَى نَبِيِّنَا إذْ لَمْ يُنْقَلْ أَنَّ الْأُمَمَ السَّابِقَةَ كَانَ يَجِبُ عَلَيْهِمْ الصَّلَاةُ عَلَى أَنْبِيَائِهِمْ كَذَا بَحَثَهُ الْقَسْطَلَّانِيُّ انْتَهَى.
وَنَقَلَ بِالدَّرْسِ عَنْ الشَّيْخِ حَمْدَانَ نَقْلًا عَنْ الشِّيرَازِيِّ أَنَّهُ تُسَنُّ الصَّلَاةُ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَبْلَ الْإِقَامَةِ، وَانْظُرْ هَلْ يُقَالُ مِثْلُهُ فِي الْأَذَانِ أَمْ لَا؟ ثُمَّ رَأَيْت بِهَامِشِ نُسْخَةٍ صَحِيحَةٍ مِنْ شَرْحِ الْمَنْهَجِ بِخَطِّ بَعْضِ الْفُضَلَاءِ مَا نَصُّهُ: قَوْلُهُ بَعْدَ فَرَاغٍ مِنْ الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ هَذَا هُوَ الْمَنْقُولُ لَكِنْ فِي شَرْحِ الْوَسِيطِ وَتَبِعَهُ بَعْضُهُمْ أَنَّ الصَّلَاةَ الْمَطْلُوبَةَ لِلْإِقَامَةِ إنَّمَا تَكُونُ قَبْلَهَا.
قَالَ السَّيِّدُ السَّمْهُودِيُّ فِي حَوَاشِي الرَّوْضَةِ: وَلَعَلَّهُ سَبْقُ قَلَمٍ، فَإِنَّ الْمَعْرُوفَ وَالْوَارِدَ فِي أَحَادِيثَ يُعْمَلُ بِهَا فِي الْفَضَائِلِ أَنَّهُ بَعْدَهَا، وَقَدْ أَفْتَى شَيْخُنَا الشَّوْبَرِيُّ بِنَدْبِهَا قَبْلَ الْإِقَامَةِ، فَإِنْ كَانَ مُسْتَنَدُهُ مَا تَعَقَّبَهُ السَّمْهُودِيُّ فَقَدْ عَلِمْت مَا فِيهِ، وَإِلَّا فَكَانَ عَلَيْهِ أَنْ يُنَبِّهَ عَلَى الْمَشْهُورِ مِنْ طَلَبِهَا بَعْدَ الْإِقَامَةِ انْتَهَى بِحُرُوفِهِ (قَوْلُهُ: بَعْدَ فَرَاغِهِ) وَلَوْ كَانَ اشْتِغَالُهُ بِالْإِجَابَةِ يُفَوِّتُ تَكْبِيرَةَ الْإِحْرَامِ مَعَ الْإِمَامِ أَوْ بَعْضَ الْفَاتِحَةِ بَلْ أَوْ كُلَّهَا فَقِيَاسُ مَا تَقَدَّمَ لِلشَّارِحِ فِي بَابِ التَّيَمُّمِ مِنْ أَنَّهُ يُقَدِّمُ سُنَنَ الْوُضُوءِ عَلَى ذَلِكَ أَنَّهُ يُقَدِّمُ الْإِجَابَةَ عَلَى أَنَّهُ قِيلَ بِوُجُوبِهَا (قَوْلُهُ أَيْ مِنْ ذَلِكَ) أَيْ الْمَذْكُورِ مِنْ بِالْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ (قَوْلُهُ: ثُمَّ اللَّهُمَّ) وَظَاهِرٌ أَنَّ كُلًّا مِنْ الْإِجَابَةِ وَالصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَالدُّعَاءِ سُنَّةٌ مُسْتَقِلَّةٌ، فَلَوْ تَرَكَ بَعْضَهَا سُنَّ لَهُ أَنْ يَأْتِيَ بِالْبَاقِي (قَوْلُهُ عَطْفُ بَيَانٍ) لَعَلَّ الْمُرَادَ بِالْبَيَانِ هُنَا التَّفْسِيرُ وَإِلَّا فَالْبَيَانُ لَا يَقْتَرِنُ بِالْوَاوِ (قَوْلُهُ: يَسْكُنُهَا إبْرَاهِيمُ وَآلُهُ) وَلَا يُنَافِي هَذَا سُؤَالُهُ صلى الله عليه وسلم لَهُمَا عَلَى هَذَا الْجَوَازِ أَنْ يَكُونَ السُّؤَالُ لِتَنْجِيزِ مَا وَعَدَ بِهِ مِنْ أَنَّهُمَا لَهُ، وَيَكُونُ سُكْنَى إبْرَاهِيمَ وَآلِهِ فِيهَا مِنْ قَبْلِهِ صلى الله عليه وسلم إظْهَارًا لِشَرَفِهِ عَلَى غَيْرِهِ (قَوْلُهُ: مَقَامًا مَحْمُودًا) وَفِي رِوَايَةٍ صَحِيحَةٍ أَيْضًا الْمَقَامَ الْمَحْمُودَ اهـ حَجّ (قَوْلُهُ: إظْهَارُ شَرَفِهِ) وَمِنْ لَازِمِ طَلَبِ ذَلِكَ
ــ
[حاشية الرشيدي]
(قَوْلُهُ: أَيْ مِنْ ذَلِكَ) أَيْ: الْأَذَانِ، وَالْإِجَابَةِ، وَالْإِقَامَةِ (قَوْلُهُ: عَطْفَ بَيَانٍ) يَعْنِي عَطْفَ تَفْسِيرٍ، وَلَيْسَ الْمُرَادُ عَطْفَ الْبَيَانِ الِاصْطِلَاحِيِّ إذْ هُوَ لَا يَقْتَرِنُ بِالْوَاوِ (قَوْلُهُ: يَسْكُنُهَا إبْرَاهِيمُ وَآلُهُ) يُقَالُ: عَلَيْهِ وَحِينَئِذٍ فَمَا مَعْنَى سُؤَالِهَا لِسَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، وَفِي حَاشِيَةِ الشَّيْخِ فِي الْجَوَابِ عَنْهُ مَا لَا يَشْفِي.
وَالْأَصْلُ فِي ذَلِكَ قَوْلُهُ صلى الله عليه وسلم كَمَا فِي خَبَرِ مُسْلِمٍ «إذَا سَمِعْتُمْ الْمُؤَذِّنَ فَقُولُوا مِثْلَ مَا يَقُولُ ثُمَّ صَلُّوا عَلَيَّ فَإِنَّهُ مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلَاةً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ بِهَا عَشْرًا ثُمَّ سَلُوا اللَّهَ لِي الْوَسِيلَةَ فَإِنَّهَا مَنْزِلَةٌ فِي الْجَنَّةِ لَا تَنْبَغِي إلَّا لِعَبْدٍ مِنْ عِبَادِ اللَّهِ تَعَالَى وَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَنَا هُوَ، فَمَنْ سَأَلَ لِي الْوَسِيلَةَ حَلَّتْ لَهُ الشَّفَاعَةُ» وَالْحِكْمَةُ فِي سُؤَالِ ذَلِكَ لَهُ وَإِنْ كَانَ وَاجِبَ الْوُقُوعِ بِوَعْدِ اللَّهِ تَعَالَى إظْهَارُ شَرَفِهِ
ــ
[حاشية الشبراملسي]
مِنْهَا عِنْدَهُمَا أَيْضًا انْتَهَى مُنَاوِيٌّ عِنْدَ قَوْلِهِ صلى الله عليه وسلم «صَلُّوا عَلَيَّ فَإِنَّ صَلَاتَكُمْ عَلَيَّ زَكَاةٌ لَكُمْ» وَقَالَ بَعْدَ ذَلِكَ بِحَدِيثَيْنِ فِي شَرْحِ قَوْلِهِ «صَلُّوا عَلَى أَنْبِيَاءِ اللَّهِ وَرُسُلِهِ فَإِنَّ اللَّهَ بَعَثَهُمْ كَمَا بَعَثَنِي» إلَخْ، وَحِكْمَةُ مَشْرُوعِيَّةِ الصَّلَاةِ عَلَيْهِمْ أَنَّهُمْ لَمَّا بَذَلُوا أَعْرَاضَهُمْ فِيهِ لِأَعْدَائِهِ فَنَالُوا مِنْهُمْ وَسَبُّوهُمْ أَعْطَاهُمْ اللَّهُ الصَّلَاةَ عَلَيْهِمْ، وَجَعَلَ لَهُمْ أَطْيَبَ الثَّنَاءِ فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَأَخْلَصَهُمْ بِخَالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ، فَالصَّلَاةُ عَلَيْهِمْ مَنْدُوبَةٌ لَا وَاجِبَةٌ، بِخِلَافِ الصَّلَاةِ عَلَى نَبِيِّنَا إذْ لَمْ يُنْقَلْ أَنَّ الْأُمَمَ السَّابِقَةَ كَانَ يَجِبُ عَلَيْهِمْ الصَّلَاةُ عَلَى أَنْبِيَائِهِمْ كَذَا بَحَثَهُ الْقَسْطَلَّانِيُّ انْتَهَى.
وَنَقَلَ بِالدَّرْسِ عَنْ الشَّيْخِ حَمْدَانَ نَقْلًا عَنْ الشِّيرَازِيِّ أَنَّهُ تُسَنُّ الصَّلَاةُ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَبْلَ الْإِقَامَةِ، وَانْظُرْ هَلْ يُقَالُ مِثْلُهُ فِي الْأَذَانِ أَمْ لَا؟ ثُمَّ رَأَيْت بِهَامِشِ نُسْخَةٍ صَحِيحَةٍ مِنْ شَرْحِ الْمَنْهَجِ بِخَطِّ بَعْضِ الْفُضَلَاءِ مَا نَصُّهُ: قَوْلُهُ بَعْدَ فَرَاغٍ مِنْ الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ هَذَا هُوَ الْمَنْقُولُ لَكِنْ فِي شَرْحِ الْوَسِيطِ وَتَبِعَهُ بَعْضُهُمْ أَنَّ الصَّلَاةَ الْمَطْلُوبَةَ لِلْإِقَامَةِ إنَّمَا تَكُونُ قَبْلَهَا.
قَالَ السَّيِّدُ السَّمْهُودِيُّ فِي حَوَاشِي الرَّوْضَةِ: وَلَعَلَّهُ سَبْقُ قَلَمٍ، فَإِنَّ الْمَعْرُوفَ وَالْوَارِدَ فِي أَحَادِيثَ يُعْمَلُ بِهَا فِي الْفَضَائِلِ أَنَّهُ بَعْدَهَا، وَقَدْ أَفْتَى شَيْخُنَا الشَّوْبَرِيُّ بِنَدْبِهَا قَبْلَ الْإِقَامَةِ، فَإِنْ كَانَ مُسْتَنَدُهُ مَا تَعَقَّبَهُ السَّمْهُودِيُّ فَقَدْ عَلِمْت مَا فِيهِ، وَإِلَّا فَكَانَ عَلَيْهِ أَنْ يُنَبِّهَ عَلَى الْمَشْهُورِ مِنْ طَلَبِهَا بَعْدَ الْإِقَامَةِ انْتَهَى بِحُرُوفِهِ (قَوْلُهُ: بَعْدَ فَرَاغِهِ) وَلَوْ كَانَ اشْتِغَالُهُ بِالْإِجَابَةِ يُفَوِّتُ تَكْبِيرَةَ الْإِحْرَامِ مَعَ الْإِمَامِ أَوْ بَعْضَ الْفَاتِحَةِ بَلْ أَوْ كُلَّهَا فَقِيَاسُ مَا تَقَدَّمَ لِلشَّارِحِ فِي بَابِ التَّيَمُّمِ مِنْ أَنَّهُ يُقَدِّمُ سُنَنَ الْوُضُوءِ عَلَى ذَلِكَ أَنَّهُ يُقَدِّمُ الْإِجَابَةَ عَلَى أَنَّهُ قِيلَ بِوُجُوبِهَا (قَوْلُهُ أَيْ مِنْ ذَلِكَ) أَيْ الْمَذْكُورِ مِنْ بِالْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ (قَوْلُهُ: ثُمَّ اللَّهُمَّ) وَظَاهِرٌ أَنَّ كُلًّا مِنْ الْإِجَابَةِ وَالصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَالدُّعَاءِ سُنَّةٌ مُسْتَقِلَّةٌ، فَلَوْ تَرَكَ بَعْضَهَا سُنَّ لَهُ أَنْ يَأْتِيَ بِالْبَاقِي (قَوْلُهُ عَطْفُ بَيَانٍ) لَعَلَّ الْمُرَادَ بِالْبَيَانِ هُنَا التَّفْسِيرُ وَإِلَّا فَالْبَيَانُ لَا يَقْتَرِنُ بِالْوَاوِ (قَوْلُهُ: يَسْكُنُهَا إبْرَاهِيمُ وَآلُهُ) وَلَا يُنَافِي هَذَا سُؤَالُهُ صلى الله عليه وسلم لَهُمَا عَلَى هَذَا الْجَوَازِ أَنْ يَكُونَ السُّؤَالُ لِتَنْجِيزِ مَا وَعَدَ بِهِ مِنْ أَنَّهُمَا لَهُ، وَيَكُونُ سُكْنَى إبْرَاهِيمَ وَآلِهِ فِيهَا مِنْ قَبْلِهِ صلى الله عليه وسلم إظْهَارًا لِشَرَفِهِ عَلَى غَيْرِهِ (قَوْلُهُ: مَقَامًا مَحْمُودًا) وَفِي رِوَايَةٍ صَحِيحَةٍ أَيْضًا الْمَقَامَ الْمَحْمُودَ اهـ حَجّ (قَوْلُهُ: إظْهَارُ شَرَفِهِ) وَمِنْ لَازِمِ طَلَبِ ذَلِكَ
ــ
[حاشية الرشيدي]
(قَوْلُهُ: أَيْ مِنْ ذَلِكَ) أَيْ: الْأَذَانِ، وَالْإِجَابَةِ، وَالْإِقَامَةِ (قَوْلُهُ: عَطْفَ بَيَانٍ) يَعْنِي عَطْفَ تَفْسِيرٍ، وَلَيْسَ الْمُرَادُ عَطْفَ الْبَيَانِ الِاصْطِلَاحِيِّ إذْ هُوَ لَا يَقْتَرِنُ بِالْوَاوِ (قَوْلُهُ: يَسْكُنُهَا إبْرَاهِيمُ وَآلُهُ) يُقَالُ: عَلَيْهِ وَحِينَئِذٍ فَمَا مَعْنَى سُؤَالِهَا لِسَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، وَفِي حَاشِيَةِ الشَّيْخِ فِي الْجَوَابِ عَنْهُ مَا لَا يَشْفِي.
(বাকি অংশের সমাপ্তির পর) অর্থাৎ তা থেকে (অতঃপর) তিনি এর অব্যবহিত পরেই বলবেন (হে আল্লাহ) এর মূল রূপ হলো ‘ইয়া আল্লাহ’, এখান থেকে ‘ইয়া’ বিলুপ্ত করে তার পরিবর্তে ‘মিম’ যুক্ত করা হয়েছে, একারণেই এই দুইয়ের একত্র হওয়া নিষিদ্ধ (এই পূর্ণাঙ্গ আহ্বানের রব) দাল বর্ণে ফাতহা যোগে: এটি আজানের আহ্বান (পূর্ণাঙ্গ) একে পূর্ণাঙ্গ বলা হয়েছে এর পরিপূর্ণতার কারণে এবং এতে প্রবেশ করতে পারে এমন যে কোনো ত্রুটি থেকে মুক্ত হওয়ার কারণে (এবং প্রতিষ্ঠিত হতে যাওয়া সালাতের) অর্থাৎ যা অচিরেই প্রতিষ্ঠিত হবে (প্রদান করুন) দান করুন (মুহাম্মাদকে অসীলা) জান্নাতের একটি সুউচ্চ মর্যাদা (এবং ফজিলত) এটি আতফে বায়ান অথবা ব্যাপকতর অর্থবোধক। আর এর মূল উৎস ও অন্যান্যে ‘সুউচ্চ মর্যাদা’ অংশটি নেই, আর এর শেষে ‘হে পরম দয়ালু’ (ইয়া আরহামার রাহিমীন) যোগ করাও ভিত্তিহীন, কারণ এ দুটোর কোনো মূল ভিত্তি নেই। বলা হয়ে থাকে যে, অসীলা ও ফজিলত হলো ইল্লিয়্যিনের সর্বোচ্চ স্থানে দুটি গম্বুজ, যার একটি শ্বেত মুক্তার তৈরি যেখানে মুহাম্মাদ ও তাঁর পরিবার অবস্থান করবেন এবং অপরটি পীত ইয়াকুত পাথরের তৈরি যেখানে ইবরাহিম ও তাঁর পরিবার (আলাইহিমুস সালাম) অবস্থান করবেন (এবং তাঁকে মাকামে মাহমুদে পৌঁছে দিন) এটি কিয়ামতের দিন বিচারকার্য নিষ্পত্তির সময় শাফাআতের মাকাম (যার ওয়াদা আপনি তাঁকে দিয়েছেন) এখানে ‘আল্লাজি’ শব্দটি তার পূর্ববর্তী শব্দ থেকে বদল হিসেবে মানসুব হয়েছে অথবা ‘আমি উদ্দেশ্য করছি’ এমন একটি ক্রিয়া উহ্য আছে, অথবা এটি উহ্য মুবতাদার খবর হিসেবে মারফু।
এর মূল ভিত্তি হলো রাসুলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের বাণী, যেমনটি মুসলিমের বর্ণনায় রয়েছে: «যখন তোমরা মুয়াজ্জিনকে শুনতে পাও তখন সে যা বলে তোমরাও তা-ই বলো, অতঃপর আমার ওপর দরুদ পাঠ করো, কেননা যে ব্যক্তি আমার ওপর একবার দরুদ পাঠ করে আল্লাহ তার ওপর দশবার রহমত বর্ষণ করেন। অতঃপর আল্লাহর কাছে আমার জন্য অসীলা প্রার্থনা করো, কারণ এটি জান্নাতের এমন একটি মর্যাদা যা আল্লাহর বান্দাদের মধ্যে কেবল একজন বান্দার জন্যই উপযুক্ত এবং আমি আশা করি আমিই সেই বান্দা। সুতরাং যে ব্যক্তি আমার জন্য অসীলার প্রার্থনা করবে তার জন্য শাফাআত অবধারিত হয়ে যাবে»। এর তাৎপর্য হলো, আল্লাহর ওয়াদা অনুযায়ী এটি ঘটা নিশ্চিত হওয়া সত্ত্বেও তাঁর জন্য এটি প্রার্থনা করার কারণ হলো তাঁর শ্রেষ্ঠত্ব প্রকাশ করা।
--
[হাশিয়া আশ-শুবরামাল্লিসি]
সেখান থেকেও তাঁদের উভয়ের নিকট তা-ই, মুনাবি (রহ.) রাসুলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের বাণী: «তোমরা আমার ওপর দরুদ পড়ো কারণ আমার ওপর তোমাদের দরুদ পাঠ তোমাদের জন্য পবিত্রতা স্বরূপ»-এর ব্যাখ্যায় এ বিষয়ে আলোচনা করেছেন। তিনি এর দুই হাদিস পরে আল্লাহর নবি ও রাসুলদের ওপর দরুদ পড়ার নির্দেশ সম্বলিত হাদিসের ব্যাখ্যায় বলেন: «তোমরা আল্লাহর নবি ও রাসুলদের ওপর দরুদ পড়ো কারণ আল্লাহ তাঁদেরকে পাঠিয়েছেন যেমন আমাকে পাঠিয়েছেন» ইত্যাদি। তাঁদের ওপর দরুদ পাঠের বিধানের রহস্য হলো, যখন তাঁরা আল্লাহর সন্তুষ্টির জন্য শত্রুদের কাছে নিজেদের সম্মান বিলিয়ে দিয়েছিলেন এবং শত্রুরা তাঁদেরকে কষ্ট দিয়েছিল ও গালি দিয়েছিল, তখন আল্লাহ তাঁদের ওপর দরুদ পাঠের বিধান দিয়েছেন এবং আকাশ ও পৃথিবীতে তাঁদের জন্য উত্তম প্রশংসা নির্ধারণ করেছেন এবং তাঁদেরকে পরকালের স্মরণের এক বিশেষ গুণে বিশিষ্ট করেছেন। সুতরাং তাঁদের ওপর দরুদ পাঠ করা মুস্তাহাব, ওয়াজিব নয়। আমাদের নবির বিষয়টি ভিন্ন, কারণ আগের উম্মতদের ওপর তাঁদের নবিদের ওপর দরুদ পড়া ওয়াজিব ছিল বলে কোনো বর্ণনা পাওয়া যায় না; আল-কাসতাল্লানি এভাবেই বিষয়টি আলোচনা করেছেন। (সমাপ্ত)
দারস (পাঠদান) চলাকালীন শেখ হামদান থেকে বর্ণিত হয়েছে, তিনি শিরাজি থেকে বর্ণনা করেছেন যে, ইকামতের আগে নবি সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের ওপর দরুদ পাঠ করা সুন্নাত। লক্ষ্য করা উচিত যে, আজানের ক্ষেত্রেও কি একই কথা বলা হবে কি না? অতঃপর আমি শরহুল মানহাজ-এর একটি বিশুদ্ধ কপির মার্জিনে কিছু বিজ্ঞ ব্যক্তির হস্তাক্ষরে দেখেছি যে: আজান ও ইকামতের সমাপ্তির পর দরুদ পড়ার বিষয়টিই বর্ণিত আছে, তবে শরহুল ওয়াসীত-এ উল্লেখ আছে এবং কেউ কেউ তা অনুসরণ করেছেন যে, ইকামতের জন্য কাম্য দরুদটি ইকামতের আগেই হবে।
সাইয়িদ সামহুদি হাশিয়াতুর রওদাহ-তে বলেছেন: সম্ভবত এটি লেখনীর ভুল, কারণ ফজিলত সংক্রান্ত হাদিসসমূহে যা পরিচিত ও বর্ণিত এবং আমলযোগ্য তা হলো এটি ইকামতের পরে হবে। আমাদের শেখ শাওবারি ইকামতের আগে দরুদ পড়াকে মুস্তাহাব বলে ফতোয়া দিয়েছেন। তাঁর দলিল যদি সামহুদি যা খণ্ডন করেছেন তা-ই হয়, তবে তার দুর্বলতা তো আপনি জানলেনই। অন্যথায় তাঁর উচিত ছিল ইকামতের পরে দরুদ পড়ার প্রসিদ্ধ মতটির বিষয়ে সতর্ক করে দেওয়া। (উদ্ধৃতি সমাপ্ত)। (তাঁর কথা: তাঁর সমাপ্তির পর) যদিও জওয়াব দিতে গিয়ে ইমামের সাথে তাকবিরে তাহরিমা বা সুরা ফাতিহার কিছু অংশ বা পুরোটা ছুটে যাওয়ার সম্ভাবনা থাকে, তবুও তায়াম্মুম অধ্যায়ে ব্যাখ্যাকারক (শারহ) যা উল্লেখ করেছেন তার কিয়াস অনুযায়ী ওজুর সুন্নাতসমূহকে যেমন প্রাধান্য দেওয়া হয়, তেমনি এখানেও জওয়াব দেওয়াকে প্রাধান্য দেওয়া হবে; অধিকন্তু কেউ কেউ একে ওয়াজিবও বলেছেন। (তাঁর কথা: অর্থাৎ তা থেকে) অর্থাৎ আজান ও ইকামতের উল্লিখিত বিষয়াদি থেকে। (তাঁর কথা: অতঃপর হে আল্লাহ) এবং এটি স্পষ্ট যে, আজানের উত্তর দেওয়া, নবি সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের ওপর দরুদ পড়া এবং দোয়া করা—প্রতিটিই স্বতন্ত্র সুন্নাত। সুতরাং কেউ যদি এর কোনো একটি ছেড়ে দেয় তবে বাকিগুলো পালন করা তার জন্য সুন্নাত হবে। (তাঁর কথা: আতফে বায়ান) সম্ভবত এখানে ‘বায়ান’ দ্বারা উদ্দেশ্য হলো ব্যাখ্যা, অন্যথায় পারিভাষিক ‘আতফে বায়ান’ ওয়াও (এবং) যোগে যুক্ত হয় না। (তাঁর কথা: সেখানে ইবরাহিম ও তাঁর পরিবার বাস করবেন) এটি তাঁর সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের অসীলা ও ফজিলত চাওয়ার পরিপন্থী নয়; কারণ এই চাওয়াটি হতে পারে তাঁর জন্য যা ওয়াদা করা হয়েছে তা বাস্তবায়ন করার জন্য, আর ইবরাহিম ও তাঁর পরিবারের সেখানে তাঁর সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের আগে অবস্থান করাটা তাঁর মর্যাদা অন্য সবার ওপর প্রকাশের উদ্দেশ্যে হতে পারে। (তাঁর কথা: মাকামে মাহমুদ) হাজ (ইবনে হাজার) বলেন: একটি সহিহ বর্ণনায় ‘আল-মাকাম আল-মাহমুদ’ শব্দটিও এসেছে। (তাঁর কথা: তাঁর শ্রেষ্ঠত্ব প্রকাশ করা) এবং এটি চাওয়ার অনিবার্য দাবি হলো...
--
[হাশিয়া আর-রশিদি]
(তাঁর কথা: অর্থাৎ তা থেকে) অর্থাৎ আজান, জওয়াব এবং ইকামত থেকে। (তাঁর কথা: আতফে বায়ান) অর্থাৎ ব্যাখ্যাসূচক সংযোজন, এখানে পারিভাষিক আতফে বায়ান উদ্দেশ্য নয় কারণ তা ওয়াও (এবং) যোগে আসে না। (তাঁর কথা: সেখানে ইবরাহিম ও তাঁর পরিবার বাস করবেন) বলা হয়ে থাকে যে, সেক্ষেত্রে আমাদের সরদার মুহাম্মাদুর রাসুলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের জন্য তা চাওয়ার অর্থ কী? শাইখের হাশিয়াতে এর যে উত্তর দেওয়া হয়েছে তা পর্যাপ্ত নয়।
এর মূল ভিত্তি হলো রাসুলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের বাণী, যেমনটি মুসলিমের বর্ণনায় রয়েছে: «যখন তোমরা মুয়াজ্জিনকে শুনতে পাও তখন সে যা বলে তোমরাও তা-ই বলো, অতঃপর আমার ওপর দরুদ পাঠ করো, কেননা যে ব্যক্তি আমার ওপর একবার দরুদ পাঠ করে আল্লাহ তার ওপর দশবার রহমত বর্ষণ করেন। অতঃপর আল্লাহর কাছে আমার জন্য অসীলা প্রার্থনা করো, কারণ এটি জান্নাতের এমন একটি মর্যাদা যা আল্লাহর বান্দাদের মধ্যে কেবল একজন বান্দার জন্যই উপযুক্ত এবং আমি আশা করি আমিই সেই বান্দা। সুতরাং যে ব্যক্তি আমার জন্য অসীলার প্রার্থনা করবে তার জন্য শাফাআত অবধারিত হয়ে যাবে»। এর তাৎপর্য হলো, আল্লাহর ওয়াদা অনুযায়ী এটি ঘটা নিশ্চিত হওয়া সত্ত্বেও তাঁর জন্য এটি প্রার্থনা করার কারণ হলো তাঁর শ্রেষ্ঠত্ব প্রকাশ করা।
--
[হাশিয়া আশ-শুবরামাল্লিসি]
সেখান থেকেও তাঁদের উভয়ের নিকট তা-ই, মুনাবি (রহ.) রাসুলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের বাণী: «তোমরা আমার ওপর দরুদ পড়ো কারণ আমার ওপর তোমাদের দরুদ পাঠ তোমাদের জন্য পবিত্রতা স্বরূপ»-এর ব্যাখ্যায় এ বিষয়ে আলোচনা করেছেন। তিনি এর দুই হাদিস পরে আল্লাহর নবি ও রাসুলদের ওপর দরুদ পড়ার নির্দেশ সম্বলিত হাদিসের ব্যাখ্যায় বলেন: «তোমরা আল্লাহর নবি ও রাসুলদের ওপর দরুদ পড়ো কারণ আল্লাহ তাঁদেরকে পাঠিয়েছেন যেমন আমাকে পাঠিয়েছেন» ইত্যাদি। তাঁদের ওপর দরুদ পাঠের বিধানের রহস্য হলো, যখন তাঁরা আল্লাহর সন্তুষ্টির জন্য শত্রুদের কাছে নিজেদের সম্মান বিলিয়ে দিয়েছিলেন এবং শত্রুরা তাঁদেরকে কষ্ট দিয়েছিল ও গালি দিয়েছিল, তখন আল্লাহ তাঁদের ওপর দরুদ পাঠের বিধান দিয়েছেন এবং আকাশ ও পৃথিবীতে তাঁদের জন্য উত্তম প্রশংসা নির্ধারণ করেছেন এবং তাঁদেরকে পরকালের স্মরণের এক বিশেষ গুণে বিশিষ্ট করেছেন। সুতরাং তাঁদের ওপর দরুদ পাঠ করা মুস্তাহাব, ওয়াজিব নয়। আমাদের নবির বিষয়টি ভিন্ন, কারণ আগের উম্মতদের ওপর তাঁদের নবিদের ওপর দরুদ পড়া ওয়াজিব ছিল বলে কোনো বর্ণনা পাওয়া যায় না; আল-কাসতাল্লানি এভাবেই বিষয়টি আলোচনা করেছেন। (সমাপ্ত)
দারস (পাঠদান) চলাকালীন শেখ হামদান থেকে বর্ণিত হয়েছে, তিনি শিরাজি থেকে বর্ণনা করেছেন যে, ইকামতের আগে নবি সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের ওপর দরুদ পাঠ করা সুন্নাত। লক্ষ্য করা উচিত যে, আজানের ক্ষেত্রেও কি একই কথা বলা হবে কি না? অতঃপর আমি শরহুল মানহাজ-এর একটি বিশুদ্ধ কপির মার্জিনে কিছু বিজ্ঞ ব্যক্তির হস্তাক্ষরে দেখেছি যে: আজান ও ইকামতের সমাপ্তির পর দরুদ পড়ার বিষয়টিই বর্ণিত আছে, তবে শরহুল ওয়াসীত-এ উল্লেখ আছে এবং কেউ কেউ তা অনুসরণ করেছেন যে, ইকামতের জন্য কাম্য দরুদটি ইকামতের আগেই হবে।
সাইয়িদ সামহুদি হাশিয়াতুর রওদাহ-তে বলেছেন: সম্ভবত এটি লেখনীর ভুল, কারণ ফজিলত সংক্রান্ত হাদিসসমূহে যা পরিচিত ও বর্ণিত এবং আমলযোগ্য তা হলো এটি ইকামতের পরে হবে। আমাদের শেখ শাওবারি ইকামতের আগে দরুদ পড়াকে মুস্তাহাব বলে ফতোয়া দিয়েছেন। তাঁর দলিল যদি সামহুদি যা খণ্ডন করেছেন তা-ই হয়, তবে তার দুর্বলতা তো আপনি জানলেনই। অন্যথায় তাঁর উচিত ছিল ইকামতের পরে দরুদ পড়ার প্রসিদ্ধ মতটির বিষয়ে সতর্ক করে দেওয়া। (উদ্ধৃতি সমাপ্ত)। (তাঁর কথা: তাঁর সমাপ্তির পর) যদিও জওয়াব দিতে গিয়ে ইমামের সাথে তাকবিরে তাহরিমা বা সুরা ফাতিহার কিছু অংশ বা পুরোটা ছুটে যাওয়ার সম্ভাবনা থাকে, তবুও তায়াম্মুম অধ্যায়ে ব্যাখ্যাকারক (শারহ) যা উল্লেখ করেছেন তার কিয়াস অনুযায়ী ওজুর সুন্নাতসমূহকে যেমন প্রাধান্য দেওয়া হয়, তেমনি এখানেও জওয়াব দেওয়াকে প্রাধান্য দেওয়া হবে; অধিকন্তু কেউ কেউ একে ওয়াজিবও বলেছেন। (তাঁর কথা: অর্থাৎ তা থেকে) অর্থাৎ আজান ও ইকামতের উল্লিখিত বিষয়াদি থেকে। (তাঁর কথা: অতঃপর হে আল্লাহ) এবং এটি স্পষ্ট যে, আজানের উত্তর দেওয়া, নবি সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের ওপর দরুদ পড়া এবং দোয়া করা—প্রতিটিই স্বতন্ত্র সুন্নাত। সুতরাং কেউ যদি এর কোনো একটি ছেড়ে দেয় তবে বাকিগুলো পালন করা তার জন্য সুন্নাত হবে। (তাঁর কথা: আতফে বায়ান) সম্ভবত এখানে ‘বায়ান’ দ্বারা উদ্দেশ্য হলো ব্যাখ্যা, অন্যথায় পারিভাষিক ‘আতফে বায়ান’ ওয়াও (এবং) যোগে যুক্ত হয় না। (তাঁর কথা: সেখানে ইবরাহিম ও তাঁর পরিবার বাস করবেন) এটি তাঁর সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের অসীলা ও ফজিলত চাওয়ার পরিপন্থী নয়; কারণ এই চাওয়াটি হতে পারে তাঁর জন্য যা ওয়াদা করা হয়েছে তা বাস্তবায়ন করার জন্য, আর ইবরাহিম ও তাঁর পরিবারের সেখানে তাঁর সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের আগে অবস্থান করাটা তাঁর মর্যাদা অন্য সবার ওপর প্রকাশের উদ্দেশ্যে হতে পারে। (তাঁর কথা: মাকামে মাহমুদ) হাজ (ইবনে হাজার) বলেন: একটি সহিহ বর্ণনায় ‘আল-মাকাম আল-মাহমুদ’ শব্দটিও এসেছে। (তাঁর কথা: তাঁর শ্রেষ্ঠত্ব প্রকাশ করা) এবং এটি চাওয়ার অনিবার্য দাবি হলো...
--
[হাশিয়া আর-রশিদি]
(তাঁর কথা: অর্থাৎ তা থেকে) অর্থাৎ আজান, জওয়াব এবং ইকামত থেকে। (তাঁর কথা: আতফে বায়ান) অর্থাৎ ব্যাখ্যাসূচক সংযোজন, এখানে পারিভাষিক আতফে বায়ান উদ্দেশ্য নয় কারণ তা ওয়াও (এবং) যোগে আসে না। (তাঁর কথা: সেখানে ইবরাহিম ও তাঁর পরিবার বাস করবেন) বলা হয়ে থাকে যে, সেক্ষেত্রে আমাদের সরদার মুহাম্মাদুর রাসুলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের জন্য তা চাওয়ার অর্থ কী? শাইখের হাশিয়াতে এর যে উত্তর দেওয়া হয়েছে তা পর্যাপ্ত নয়।
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 423)