كَمَا يُؤْخَذُ مِنْ كَلَامِ الْمَجْمُوعِ، قَالَ فِيهِ: وَإِذَا سَمِعَ مُؤَذِّنًا بَعْدَ مُؤَذِّنٍ فَالْمُخْتَارُ أَنَّ أَصْلَ الْفَضِيلَةِ فِي الْإِجَابَةِ شَامِلٌ لِلْجَمِيعِ إلَّا أَنَّ الْأَوَّلَ مُتَأَكِّدٌ يُكْرَهُ تَرْكُهُ. وَقَالَ الْعِزُّ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ: إنَّ إجَابَةَ الْأَوَّلِ أَفْضَلُ إلَّا أَذَانَيْ الصُّبْحِ فَلَا أَفْضَلِيَّةَ فِيهِمَا لِتَقَدُّمِ الْأَوَّلِ وَوُقُوعِ الثَّانِي فِي الْوَقْتِ وَإِلَّا أَذَانَيْ الْجُمُعَةِ لِتَقَدُّمِ الْأَوَّلِ وَمَشْرُوعِيَّةِ الثَّانِي فِي زَمَنِهِ عليه الصلاة والسلام وَمِمَّا عَمَّتْ الْبَلْوَى مَا إذَا أَذَّنَ الْمُؤَذِّنُونَ وَاخْتَلَطَتْ أَصْوَاتُهُمْ عَلَى السَّامِعِ وَصَارَ بَعْضُهُمْ يَسْبِقُ بَعْضًا وَقَدْ قَالَ بَعْضُهُمْ: لَا تُسْتَحَبُّ إجَابَةُ هَؤُلَاءِ، وَاَلَّذِي أَفْتَى بِهِ الشَّيْخُ عِزُّ الدِّينِ أَنَّهُ تُسْتَحَبُّ إجَابَتُهُمْ (إلَّا فِي حَيْعَلَتَيْهِ) وَهُمَا حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ (فَيَقُولُ) بَدَل كُلٍّ مِنْهَا (لَا حَوْلَ) عَنْ الْمَعْصِيَةِ إلَّا بِعِصْمَةِ اللَّهِ (وَلَا قُوَّةَ) عَلَى الطَّاعَةِ (إلَّا بِاَللَّهِ) لِلْخَبَرِ السَّابِقِ، وَلِأَنَّ الْحَيْعَلَتَيْنِ دُعَاءٌ إلَى الصَّلَاةِ فَلَا يَلِيقُ بِغَيْرِ الْمُؤَذِّنِ، إذْ لَوْ قَالَهُ السَّامِعُ لَكَانَ النَّاسُ كُلُّهُمْ دُعَاةً فَمَنْ الْمُجِيبُ، فَسُنَّ لِلْمُجِيبِ ذَلِكَ لِأَنَّهُ تَفْوِيضٌ مَحْضٌ إلَى اللَّهِ تَعَالَى (قُلْت: وَإِلَّا فِي التَّثْوِيبِ) فِي أَذَانِ الصُّبْحِ (فَيَقُولُ) بَدَلَ كَلِمَتَيْهِ (صَدَقْت وَبَرَرْت، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) بِكَسْرِ الرَّاءِ الْأُولَى وَحُكِيَ فَتْحُهَا: أَيْ صِرْت ذَا بِرٍّ: أَيْ خَيْرٍ كَثِيرٍ لِلْمُنَاسَبَةِ وَلِوُرُودِ خَبَرٍ فِيهِ قَالَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ، وَادَّعَى الدَّمِيرِيِّ أَنَّهُ غَيْرُ مَعْرُوفٍ.
وَيُجَابُ عَنْهُ بِأَنَّ مَنْ حَفِظَ حُجَّةٌ عَلَى مَنْ لَمْ يَحْفَظْ، فَلَوْ كَانَ الْمُؤَذِّنُ يُثَنِّي الْإِقَامَةَ فَهَلْ يُثَنِّي السَّامِعُ؟ يُحْتَمَلُ أَنْ يُقَالَ نَعَمْ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَخْرُجَ فِيهِ خِلَافٌ مِنْ أَنَّ الِاعْتِبَارَ بِعَقِيدَةِ الْإِمَامِ أَوْ الْمَأْمُومِ، وَقَدْ تَعَرَّضَ لِهَذِهِ الْمَسْأَلَةِ ابْنُ كَجٍّ فِي التَّجْرِيدِ وَجَزَمَ فِيهَا بِالْأَوَّلِ وَعِبَارَتُهُ: وَإِذَا ثَنَّى الْمُؤَذِّنُ الْإِقَامَةَ يُسْتَحَبُّ لِكُلِّ مَنْ سَمِعَهُ أَنْ يَقُولَ مِثْلَهُ وَيُجِيبُ سَامِعُ الْإِقَامَةِ بِمِثْلِ مَا سَمِعَهُ إلَّا فِي كَلِمَتَيْ الْإِقَامَةِ فَإِنَّهُ يَقُولُ: أَقَامَهَا اللَّهُ وَأَدَامَهَا وَجَعَلَنِي مِنْ صَالِحِي أَهْلِهَا

(وَ) يُسَنُّ (لِكُلٍّ) مِنْ مُؤَذِّنٍ وَسَامِعٍ وَمُسْتَمِعٍ وَكَذَا مُقِيمٌ لِحَدِيثٍ وَرَدَ فِيهِ رَوَاهُ ابْنُ السُّنِّيِّ وَذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ فِي أَذْكَارِهِ (أَنْ يُصَلِّيَ) وَيُسَلِّمَ (عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم) لِمَا مَرَّ مِنْ كَرَاهَةِ إفْرَادِ أَحَدِهِمَا عَنْ الْآخِرِ
ــ
‌‌[حاشية الشبراملسي]
أَيْ سَوَاءٌ كَانَ مِنْ الْأَوَّلِ أَوْ الْآخِرِ (قَوْلُهُ إلَّا أَنَّ الْأَوَّلَ مُتَأَكِّدٌ) أَيْ جَوَابُهُ (قَوْلُهُ: مَا إذَا أَذَّنَ الْمُؤَذِّنُونَ) أَيْ فِي مَحَلٍّ وَاحِدٍ أَوْ مَحَالَّ وَسَمِعَ الْجَمِيعُ (قَوْلُهُ: وَاَلَّذِي أَفْتَى بِهِ الشَّيْخُ عِزُّ الدِّينِ) مُعْتَمَدٌ (قَوْلُهُ: إنَّهُ تُسْتَحَبُّ إجَابَتُهُمْ) أَيْ إجَابَةٌ وَاحِدَةٌ وَيَتَحَقَّقُ ذَلِكَ بِأَنْ يَتَأَخَّرَ بِكُلِّ كَلِمَةٍ حَتَّى يَغْلِبَ عَلَى ظَنَّهُ أَنَّهُمْ أَتَوْا بِهَا بِحَيْثُ تَقَعُ إجَابَتُهُ مُتَأَخِّرَةً أَوْ مُقَارِنَةً (قَوْلُهُ: وَبَرَرْت) زَادَ فِي الْعُبَابِ وَبِالْحَقِّ نَطَقْت بِهِ (قَوْلُهُ: يُحْتَمَلُ أَنْ يُقَالَ) مُعْتَمَدٌ (قَوْلُهُ: وَأَدَامَهَا) زَادَ حَجّ: مَا دَامَتْ السَّمَوَاتُ وَالْأَرْضُ.
وَقَوْلُهُ وَجَعَلَنِي مِنْ صَالِحِي أَهْلِهَا.
زَادَ حَجّ: لِخَبَرِ أَبِي دَاوُد بِهِ

(قَوْلُهُ: أَنْ يُصَلِّيَ وَيُسَلِّمَ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم) وَتَحْصُلُ السُّنَّةُ بِأَيِّ لَفْظٍ أَتَى بِهِ مِمَّا يُفِيدُ الصَّلَاةَ عَلَيْهِ صلى الله عليه وسلم، وَمَعْلُومٌ أَنَّ أَفْضَلَ الصِّيَغِ عَلَى الرَّاجِحِ صَلَاةُ التَّشَهُّدِ فَيَنْبَغِي تَقْدِيمُهَا عَلَى غَيْرِهَا، وَمِنْ الْغَيْرِ مَا يَقَعُ لِلْمُؤَذِّنِينَ مِنْ قَوْلِهِمْ بَعْدَ الْأَذَانِ: الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إلَى آخِرِ مَا يَأْتُونَ بِهِ فَيَكْفِي.
[فَائِدَةٌ] قَالَ الْحَافِظُ ابْنُ حَجَرٍ: وَيَتَأَكَّدُ الصَّلَاةُ عَلَيْهِ صلى الله عليه وسلم فِي مَوَاضِعَ وَرَدَ فِيهَا أَخْبَارٌ خَاصَّةٌ أَكْثَرُهَا بِأَسَانِيدَ جِيَادٍ عَقِبَ إجَابَةِ الْمُؤَذِّنِ وَأَوَّلَ الدُّعَاءِ وَأَوْسَطَهُ وَآخِرَهُ، وَفِي أَوَّلِهِ آكَدُ وَفِي آخِرِ الْقُنُوتِ وَفِي أَثْنَاءِ تَكْبِيرَاتِ الْعِيدِ وَعِنْدَ دُخُولِ الْمَسْجِدِ وَالْخُرُوجِ مِنْهُ عِنْدَ الِاجْتِمَاعِ وَالتَّفَرُّقِ وَعِنْدَ السَّفَرِ وَالْقُدُومِ مِنْهُ وَالْقِيَامِ لِصَلَاةِ اللَّيْلِ وَخَتْمِ الْقُرْآنِ وَعِنْدَ الْهَمِّ وَالْكَرْبِ وَالتَّوْبَةِ وَقِرَاءَةِ الْحَدِيثِ وَتَبْلِيغِ الْعِلْمِ وَالذِّكْرِ وَنِسْيَانِ الشَّيْءِ.
وَوَرَدَ أَيْضًا فِي أَحَادِيثَ ضَعِيفَةٍ عِنْدَ اسْتِلَامِ الْحَجَرِ وَطَنِينِ الْأُذُنِ وَالتَّلْبِيَةِ وَعَقِبَ الْوُضُوءِ وَعِنْدَ الذَّبْحِ وَالْعُطَاسِ.
وَوَرَدَ الْمَنْعُ
ــ
‌‌[حاشية الرشيدي]
وَذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا نَفَى بِهِمَا السُّنِّيَّةَ لَا الْإِجْزَاءَ (قَوْلُهُ: وَاَلَّذِي أَفْتَى بِهِ الشَّيْخُ عِزُّ الدِّينِ أَنَّهُ تُسْتَحَبُّ إجَابَتُهُمْ) وَالصُّورَةُ أَنَّ الْأَذَانَ مَشْرُوعٌ، إذْ الصُّورَةُ أَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ يُؤَذِّنُ عَلَى حِدَةٍ لَكِنَّهُمْ تَقَارَبُوا فَاشْتَبَهَتْ أَصْوَاتُهُمْ عَلَى السَّامِعِ
كما يُؤْخَذُ مِنْ كَلَامِ الْمَجْمُوعِ، قَالَ فِيهِ: وَإِذَا سَمِعَ مُؤَذِّنًا بَعْدَ مُؤَذِّنٍ فَالْمُخْتَارُ أَنَّ أَصْلَ الْفَضِيلَةِ فِي الْإِجَابَةِ شَامِلٌ لِلْجَمِيعِ إلَّا أَنَّ الْأَوَّلَ مُتَأَكِّدٌ يُكْرَهُ تَرْكُهُ. وَقَالَ الْعِزُّ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ: إنَّ إجَابَةَ الْأَوَّلِ أَفْضَلُ إلَّا أَذَانَيْ الصُّبْحِ فَلَا أَفْضَلِيَّةَ فِيهِمَا لِتَقَدُّمِ الْأَوَّلِ وَوُقُوعِ الثَّانِي فِي الْوَقْتِ وَإِلَّا أَذَانَيْ الْجُمُعَةِ لِتَقَدُّمِ الْأَوَّلِ وَمَشْرُوعِيَّةِ الثَّانِي فِي زَمَنِهِ عليه الصلاة والسلام وَمِمَّا عَمَّتْ الْبَلْوَى مَا إذَا أَذَّنَ الْمُؤَذِّنُونَ وَاخْتَلَطَتْ أَصْوَاتُهُمْ عَلَى السَّامِعِ وَصَارَ بَعْضُهُمْ يَسْبِقُ بَعْضًا وَقَدْ قَالَ بَعْضُهُمْ: لَا تُسْتَحَبُّ إجَابَةُ هَؤُلَاءِ، وَاَلَّذِي أَفْتَى بِهِ الشَّيْخُ عِزُّ الدِّينِ أَنَّهُ تُسْتَحَبُّ إجَابَتُهُمْ (إلَّا فِي حَيْعَلَتَيْهِ) وَهُمَا حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ (فَيَقُولُ) بَدَل كُلٍّ مِنْهَا (لَا حَوْلَ) عَنْ الْمَعْصِيَةِ إلَّا بِعِصْمَةِ اللَّهِ (وَلَا قُوَّةَ) عَلَى الطَّاعَةِ (إلَّا بِاَللَّهِ) لِلْخَبَرِ السَّابِقِ، وَلِأَنَّ الْحَيْعَلَتَيْنِ دُعَاءٌ إلَى الصَّلَاةِ فَلَا يَلِيقُ بِغَيْرِ الْمُؤَذِّنِ، إذْ لَوْ قَالَهُ السَّامِعُ لَكَانَ النَّاسُ كُلُّهُمْ دُعَاةً فَمَنْ الْمُجِيبُ، فَسُنَّ لِلْمُجِيبِ ذَلِكَ لِأَنَّهُ تَفْوِيضٌ مَحْضٌ إلَى اللَّهِ تَعَالَى (قُلْت: وَإِلَّا فِي التَّثْوِيبِ) فِي أَذَانِ الصُّبْحِ (فَيَقُولُ) بَدَلَ كَلِمَتَيْهِ (صَدَقْت وَبَرَرْت، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) بِكَسْرِ الرَّاءِ الْأُولَى وَحُكِيَ فَتْحُهَا: أَيْ صِرْت ذَا بِرٍّ: أَيْ خَيْرٍ كَثِيرٍ لِلْمُنَاسَبَةِ وَلِوُرُودِ خَبَرٍ فِيهِ قَالَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ، وَادَّعَى الدَّمِيرِيِّ أَنَّهُ غَيْرُ مَعْرُوفٍ.যেমনটি ‘আল-মাজমু’ এর বক্তব্য থেকে বোঝা যায়, তাতে তিনি বলেছেন: যখন কেউ একের পর এক মুয়াজ্জিনের আজান শোনে, তখন পছন্দনীয় মত হলো যে, উত্তর দেওয়ার মূল ফজিলত সবার জন্যই প্রযোজ্য, তবে প্রথমটির উত্তর দেওয়া সুনিশ্চিত (মুয়াক্কাদ), যা বর্জন করা মাকরূহ। ইজ্জ ইবনে আব্দুস সালাম বলেছেন: প্রথমটির উত্তর দেওয়া অধিক উত্তম; তবে ফজরের দুই আজান ব্যতীত। কারণ প্রথমটি আগে হওয়া এবং দ্বিতীয়টি ওয়াক্তের মধ্যে হওয়ার কারণে এই দুটির উত্তর দেওয়ার ক্ষেত্রে কোনো বিশেষ শ্রেষ্ঠত্ব নেই। আর জুমার দুই আজানও এর ব্যতিক্রম; কারণ প্রথমটি আগে হওয়া এবং দ্বিতীয়টি রাসুলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লামের যুগে বিধিবদ্ধ হওয়ার কারণে। বর্তমানে একটি সাধারণ সমস্যায় পরিণত হয়েছে যে, যখন অনেক মুয়াজ্জিন আজান দেন এবং শ্রোতার কাছে তাদের আওয়াজগুলো মিশে যায় এবং তাদের একজন অন্যজনের আগে বেড়ে যায়; তখন কেউ কেউ বলেছেন: এদের উত্তর দেওয়া মুস্তাহাব নয়। তবে শায়খ ইজ্জুদ্দীন যে ফতোয়া দিয়েছেন তা হলো, তাদের উত্তর দেওয়া মুস্তাহাব। (তবে হাইআলাতাইন বা ‘হাইয়া আলাস সালাহ’ ও ‘হাইয়া আলাল ফালাহ’-এর ক্ষেত্রে ব্যতীত)। (তখন সে বলবে) এগুলোর প্রত্যেকটির পরিবর্তে: (আল্লাহর সুরক্ষা ছাড়া) পাপাচার থেকে ফিরে আসার (কোনো উপায় নেই) (এবং আল্লাহর সাহায্য ছাড়া) ইবাদতের (কোনো শক্তি নেই)। পূর্ববর্ণিত হাদিসের কারণে এবং একারণে যে, হাইআলাতাইন হলো নামাজের দিকে আহ্বান, যা মুয়াজ্জিন ব্যতীত অন্য কারো জন্য শোভনীয় নয়। কেননা শ্রোতা যদি তা বলত, তবে সব মানুষই আহ্বানকারী হয়ে যেত, তাহলে উত্তরদাতা কে থাকবে? তাই উত্তরদাতার জন্য এটিই সুন্নত করা হয়েছে, কারণ এটি আল্লাহর প্রতি নিছক আত্মসমর্পণ। (আমি বলি: ফজরের আজানে তাসউইব বা ‘আস-সালাতু খাইরুম মিনান নাওম’-এর ক্ষেত্রেও ব্যতিক্রম)। (তখন সে বলবে) এই শব্দ দুটির পরিবর্তে: (আপনি সত্য বলেছেন এবং উত্তম কাজ করেছেন, আর আল্লাহ ভালো জানেন)। এখানে প্রথম ‘রা’ বর্ণে কাসরা (ই-কার) দিয়ে, তবে ফাতহা (আ-কার) দিয়েও বর্ণিত হয়েছে। এর অর্থ: আপনি ‘বির’ বা অনেক কল্যাণের অধিকারী হয়েছেন। প্রসঙ্গের সাথে সংগতিপূর্ণ হওয়ার কারণে এবং এ বিষয়ে হাদিস বর্ণিত হওয়ার কারণে। এটি ইবনুর রিফআহ বলেছেন। তবে আদ-দামিরি দাবি করেছেন যে এটি অপরিচিত।
وَيُجَابُ عَنْهُ بِأَنَّ مَنْ حَفِظَ حُجَّةٌ عَلَى مَنْ لَمْ يَحْفَظْ، فَلَوْ كَانَ الْمُؤَذِّنُ يُثَنِّي الْإِقَامَةَ فَهَلْ يُثَنِّي السَّامِعُ؟ يُحْتَمَلُ أَنْ يُقَالَ نَعَمْ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَخْرُجَ فِيهِ خِلَافٌ مِنْ أَنَّ الِاعْتِبَارَ بِعَقِيدَةِ الْإِمَامِ أَوْ الْمَأْمُومِ، وَقَدْ تَعَرَّضَ لِهَذِهِ الْمَسْأَلَةِ ابْنُ كَجٍّ فِي التَّجْرِيدِ وَجَزَمَ فِيهَا بِالْأَوَّلِ وَعِبَارَتُهُ: وَإِذَا ثَنَّى الْمُؤَذِّنُ الْإِقَامَةَ يُسْتَحَبُّ لِكُلِّ مَنْ سَمِعَهُ أَنْ يَقُولَ مِثْلَهُ وَيُجِيبُ سَامِعُ الْإِقَامَةِ بِمِثْلِ مَا سَمِعَهُ إلَّا فِي كَلِمَتَيْ الْإِقَامَةِ فَإِنَّهُ يَقُولُ: أَقَامَهَا اللَّهُ وَأَدَامَهَا وَجَعَلَنِي مِنْ صَالِحِي أَهْلِهَاএর উত্তরে বলা হয় যে, যিনি বিষয়টি সংরক্ষণ করেছেন তিনি সংরক্ষণ না করা ব্যক্তির জন্য দলিল। যদি মুয়াজ্জিন ইকামতের শব্দগুলো দুইবার করে বলেন, তবে শ্রোতাও কি দুইবার বলবে? সম্ভাবনা আছে যে, বলা হবে ‘হ্যাঁ’। আবার এমনও হতে পারে যে, এখানে ইমাম বা মুক্তাদির বিশ্বাসের বিবেচনার বিষয়টি থেকে মতপার্থক্য তৈরি হবে। ইবনে কাজ্জ ‘আত-তাজরিদ’ গ্রন্থে এই মাসয়ালাটি আলোচনা করেছেন এবং প্রথম মতটির ব্যাপারে দৃঢ়তা প্রকাশ করেছেন। তার ভাষ্য হলো: মুয়াজ্জিন যখন ইকামতের শব্দগুলো দুইবার বলেন, তখন প্রত্যেক শ্রোতার জন্য তার অনুরূপ বলা মুস্তাহাব। ইকামতের শ্রোতা যা শুনবে তার অনুরূপ উত্তর দিবে, তবে ইকামতের (কাদ কামাতিস সালাহ) বাক্য দুটির ক্ষেত্রে ব্যতীত। তখন সে বলবে: আল্লাহ একে প্রতিষ্ঠিত রাখুন এবং চিরস্থায়ী করুন এবং আমাকে এর যোগ্য নেককারদের অন্তর্ভুক্ত করুন।

(وَ) يُسَنُّ (لِكُلٍّ) مِنْ مُؤَذِّنٍ وَسَامِعٍ وَمُسْتَمِعٍ وَكَذَا مُقِيمٌ لِحَدِيثٍ وَرَدَ فِيهِ رَوَاهُ ابْنُ السُّنِّيِّ وَذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ فِي أَذْكَارِهِ (أَنْ يُصَلِّيَ) وَيُسَلِّمَ (عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم) لِمَا مَرَّ مِنْ كَرَاهَةِ إفْرَادِ أَحَدِهِمَا عَنْ الْآخِرِএবং (সুন্নত হলো) মুয়াজ্জিন, শ্রবণকারী ও মনোযোগী শ্রোতা (এমনকি ইকামতদাতার জন্যও—এ বিষয়ে ইবনে সুন্নি বর্ণিত হাদিসের কারণে যা লেখক তার ‘আজকার’ গ্রন্থে উল্লেখ করেছেন) (রাসুলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লামের ওপর দরুদ) ও সালাম পাঠ করা। কারণ দরুদ ও সালামের একটিকে অন্যটি থেকে পৃথক করার অপছন্দনীয়তার কথা আগে অতিক্রান্ত হয়েছে।
ــ
‌‌[হাশিয়াতুশ শুবরামাল্লিসি]অর্থাৎ চাই তা প্রথম জনের পক্ষ থেকে হোক বা শেষের জনের। (তার উক্তি: তবে প্রথমটি সুনিশ্চিত) অর্থাৎ তার উত্তর দেওয়া। (তার উক্তি: যখন মুয়াজ্জিনগণ আজান দেন) অর্থাৎ একই স্থানে অথবা ভিন্ন ভিন্ন স্থানে এবং সবাই তা শুনতে পায়। (তার উক্তি: শায়খ ইজ্জুদ্দীন যে ফতোয়া দিয়েছেন) এটিই নির্ভরযোগ্য মত। (তার উক্তি: তাদের উত্তর দেওয়া মুস্তাহাব) অর্থাৎ একবার উত্তর দেওয়া। আর এটি এভাবে অর্জিত হবে যে, সে প্রতিটি শব্দে বিলম্ব করবে যতক্ষণ না তার প্রবল ধারণা হয় যে তারা শব্দগুলো আদায় করেছে, ফলে তার উত্তরটি তাদের পরে বা সাথে সাথে হবে। (তার উক্তি: এবং আপনি উত্তম কাজ করেছেন) ‘আল-উবাব’ গ্রন্থে বর্ধিত আছে—‘এবং আপনি সত্য কথা বলেছেন’। (তার উক্তি: সম্ভাবনা আছে যে, বলা হবে) এটিই নির্ভরযোগ্য মত। (তার উক্তি: এবং তা চিরস্থায়ী করুন) ইবনে হাজার এতে বৃদ্ধি করেছেন: ‘যতদিন আসমান ও জমিন বিদ্যমান থাকে’। এবং তার উক্তি: ‘এবং আমাকে এর যোগ্য নেককারদের অন্তর্ভুক্ত করুন’। ইবনে হাজার এতে বৃদ্ধি করেছেন: আবু দাউদের বর্ণিত হাদিসের কারণে।

(قَوْلُهُ: أَنْ يُصَلِّيَ وَيُسَلِّمَ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم) وَتَحْصُلُ السُّنَّةُ بِأَيِّ لَفْظٍ أَتَى بِهِ مِمَّا يُفِيدُ الصَّلَاةَ عَلَيْهِ صلى الله عليه وسلم، وَمَعْلُومٌ أَنَّ أَفْضَلَ الصِّيَغِ عَلَى الرَّاجِحِ صَلَاةُ التَّشَهُّدِ فَيَنْبَغِي تَقْدِيمُهَا عَلَى غَيْرِهَا، وَمِنْ الْغَيْرِ مَا يَقَعُ لِلْمُؤَذِّنِينَ مِنْ قَوْلِهِمْ بَعْدَ الْأَذَانِ: الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إلَى آخِرِ مَا يَأْتُونَ بِهِ فَيَكْفِي.(তার উক্তি: রাসুলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লামের ওপর দরুদ ও সালাম পাঠ করা) রাসুলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লামের ওপর দরুদ বোঝায় এমন যেকোনো শব্দ দ্বারা এই সুন্নত অর্জিত হবে। এটি সুপরিচিত যে, বিশুদ্ধ মতানুসারে শ্রেষ্ঠ পদ্ধতি হলো নামাজের তাশাহহুদের দরুদ (দরুদে ইব্রাহিম)। তাই এটিকে অন্যগুলোর ওপর প্রাধান্য দেওয়া উচিত। অন্যান্য পদ্ধতির মধ্যে মুয়াজ্জিনদের আজানের পর ‘আস-সালাতু ওয়াস-সালামু আলাইকা ইয়া রাসূলাল্লাহ’ থেকে শেষ পর্যন্ত বলাও অন্তর্ভুক্ত, যা যথেষ্ট হবে।
[فَائِدَةٌ] قَالَ الْحَافِظُ ابْنُ حَجَرٍ: وَيَتَأَكَّدُ الصَّلَاةُ عَلَيْهِ صلى الله عليه وسلم فِي مَوَاضِعَ وَرَدَ فِيهَا أَخْبَارٌ خَاصَّةٌ أَكْثَرُهَا بِأَسَانِيدَ جِيَادٍ عَقِبَ إجَابَةِ الْمُؤَذِّنِ وَأَوَّلَ الدُّعَاءِ وَأَوْسَطَهُ وَآخِرَهُ، وَفِي أَوَّلِهِ آكَدُ وَفِي آخِرِ الْقُنُوتِ وَفِي أَثْنَاءِ تَكْبِيرَاتِ الْعِيدِ وَعِنْدَ دُخُولِ الْمَسْجِدِ وَالْخُرُوجِ مِنْهُ عِنْدَ الِاجْتِمَاعِ وَالتَّفَرُّقِ وَعِنْدَ السَّفَرِ وَالْقُدُومِ مِنْهُ وَالْقِيَامِ لِصَلَاةِ اللَّيْلِ وَخَتْمِ الْقُرْآنِ وَعِنْدَ الْهَمِّ وَالْكَرْبِ وَالتَّوْبَةِ وَقِرَاءَةِ الْحَدِيثِ وَتَبْلِيغِ الْعِلْمِ وَالذِّكْرِ وَنِسْيَانِ الشَّيْءِ.[ফায়দা] হাফেজ ইবনে হাজার বলেন: রাসুলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লামের ওপর দরুদ পাঠ করা এমন কিছু স্থানে সুনিশ্চিত (মুয়াক্কাদ) যে বিষয়ে বিশেষ বর্ণনা এসেছে, যার অধিকাংশের সনদ উত্তম। সেগুলো হলো: মুয়াজ্জিনের উত্তরের পর, দোয়ার শুরুতে, মাঝে ও শেষে (শুরুতে অধিক সুনিশ্চিত), কুনুতের শেষে, ঈদের তাকবিরগুলোর মাঝে, মসজিদে প্রবেশ ও বের হওয়ার সময়, একত্রিত হওয়ার ও বিচ্ছিন্ন হওয়ার সময়, সফরে যাওয়ার ও সফর থেকে ফিরে আসার সময়, রাতে নামাজের জন্য দাঁড়ানোর সময়, কুরআন খতমের সময়, দুশ্চিন্তা ও বিপদের সময়, তওবার সময়, হাদিস পড়ার সময়, ইলম প্রচারের সময়, জিকিরের সময় এবং কোনো কিছু ভুলে যাওয়ার সময়।
وcontracted أَيْضًا فِي أَحَادِيثَ ضَعِيفَةٍ عِنْدَ اسْتِلَامِ الْحَجَرِ وَطَنِينِ الْأُذُنِ وَالتَّلْبِيَةِ وَعَقِبَ الْوُضُوءِ وَعِنْدَ الذَّبْحِ وَالْعُطَاسِ.এছড়া কিছু দুর্বল হাদিসেও বর্ণিত হয়েছে: হাজরে আসওয়াদ চুম্বনকালে, কানে আওয়াজ হলে (কান ঝিঁঝিঁ করলে), তালবিয়াহ পাঠকালে, ওজুর পর, জবেহ করার সময় এবং হাঁচি দেওয়ার সময়।
وَوَرَدَ الْمَنْعُআর নিষেধাজ্ঞাও বর্ণিত হয়েছে...
ــ
‌‌[হাশিয়াতুর রাশিদি]আর এটি একারণে যে, তিনি সেই শব্দ দুটির মাধ্যমে সুন্নত হওয়ার বিষয়টি অস্বীকার করেছেন, যথেষ্ট হওয়াকে নয়। (তার উক্তি: শায়খ ইজ্জুদ্দীন যে ফতোয়া দিয়েছেন যে তাদের উত্তর দেওয়া মুস্তাহাব) এর প্রেক্ষাপট হলো যখন আজানটি বিধিবদ্ধ হয়। কারণ চিত্রটি এমন যে, প্রত্যেকেই স্বতন্ত্রভাবে আজান দিচ্ছে কিন্তু তারা কাছাকাছি সময়ে দেওয়ার কারণে শ্রোতার কাছে তাদের শব্দগুলো অস্পষ্ট হয়ে মিশে গেছে।

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 422)