وَفِي وَضْعِهَا، أَمَّا إذَا وُضِعَتْ لِإِنْسَانٍ وَاشْتُهِرَ بِهَا فَلَا يَحْرُمُ؛ لِأَنَّ النَّهْيَ لَا يَشْمَلُهُ وَلِلْحَاجَةِ، كَمَا اغْتَفَرُوا التَّلْقِيبَ بِنَحْوِ الْأَعْمَشِ لِذَلِكَ (رحمه الله ذِي التَّحْقِيقَاتِ) الْكَثِيرَةِ فِي الْعِلْمِ وَالتَّدْقِيقَاتِ الْغَزِيرَةِ فِي الدِّينِ، إذْ اللَّامُ لِلِاسْتِغْرَاقِ فَانْدَفَعَ مَا قِيلَ إنَّ جَمْعَ السَّلَامَةِ لِلْقِلَّةِ عَلَى مَذْهَبِ سِيبَوَيْهِ، وَلَيْسَ فِيهِ كَبِيرُ مَدْحٍ، فَلَوْ عَدَلَ إلَى جَمْعِ الْكَثْرَةِ لَكَانَ أَنْسَبَ
(وَهُوَ) أَيْ الْمُحَرَّرُ (كَثِيرُ الْفَوَائِدِ) جَمْعُ فَائِدَةٍ، وَهِيَ مَا اُسْتُفِيدَ مِنْ عِلْمٍ أَوْ غَيْرِهِ (عُمْدَةٌ فِي تَحْقِيقِ الْمَذْهَبِ) أَيْ مَا ذَهَبَ إلَيْهِ الشَّافِعِيُّ وَأَصْحَابُهُ مِنْ الْأَحْكَامِ فِي الْمَسَائِلِ مَجَازًا عَنْ مَكَانِ الذَّهَابِ ثُمَّ صَارَ حَقِيقَةً عُرْفِيَّةً فِيهِ، وَإِطْلَاقُ الْمَذْهَبِ عَلَى الْمَسَائِلِ الْمُتَدَاوَلَةِ مُقْتَصَرًا فِيهَا عَلَى مَا بِهِ الْفَتْوَى كَمَا هُنَا مِنْ بَابِ إطْلَاقِ الشَّيْءِ عَلَى رُكْنِهِ الْأَعْظَمِ؛ لِأَنَّهَا الْأَهَمُّ لِلْفَقِيهِ بِالنِّسْبَةِ إلَى غَيْرِهَا (مُعْتَمَدٌ لِلْمُفْتِي وَغَيْرِهِ) كَالْقَاضِي وَالْمُدَرِّسِ (مِنْ أُولِي الرَّغَبَاتِ) أَيْ أَصْحَابِهَا وَهِيَ بِفَتْحِ الْغَيْنِ جَمْعُ رَغْبَةٍ بِسُكُونِهَا، وَهُوَ بَيَانٌ لِغَيْرِهِ أَوْ لِكُلٍّ مِنْ سَابِقِيهِ (وَقَدْ الْتَزَمَ مُصَنِّفُهُ رحمه الله وَأَنْ يَنُصَّ) فِي مَسَائِلِ الْخِلَافِ (عَلَى مَا صَحَّحَهُ مُعْظَمُ الْأَصْحَابِ) أَيْ أَكْثَرُهُمْ فِيهَا؛ لِأَنَّ نَقْلَ الْمَذْهَبِ مِنْ بَابِ الرِّوَايَةِ فَيُرَجَّحُ بِالْكَثْرَةِ مِنْ اسْتِوَاءِ الْأَدِلَّةِ، وَيُطْلَقُ النَّصُّ الْمَنْقُولُ فِي الْمَسْأَلَةِ كَمَا هُنَا وَعَلَى الدَّلِيلِ كَقَوْلِهِمْ: لَا بُدَّ لِلْإِجْمَاعِ مِنْ نَصٍّ، وَعَلَى
ــ
[حاشية الشبراملسي]
قَوْلُهُ: بِنَحْوِ الْأَعْمَشِ لِذَلِكَ) قَضِيَّةُ عَدَمِ رَدِّهِ اعْتِمَادُهُ وَهُوَ ظَاهِرٌ لِمَا وُجِّهَ بِهِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لَكِنْ قَالَ ابْنُ حَجَرٍ وَيَرُدُّ الْأَخِيرَيْنِ الْقَاعِدَةَ الْمُقَرَّرَةَ فِي الْأُصُولِ أَنَّ الْعِبْرَةَ بِعُمُومِ اللَّفْظِ فِي لَا تَتَكَنَّوْا بِكُنْيَتِي لَا بِخُصُوصِ السَّبَبِ، نَعَمْ صَحَّ «مَنْ تَسَمَّى بِاسْمِي فَلَا يَتَكَنَّى بِكُنْيَتِي وَمَنْ اكْتَنَى بِكُنْيَتِي فَلَا يَتَسَمَّى بِاسْمِي» وَهُوَ صَرِيحٌ فِي الْأَخِيرِ إلَّا أَنْ يُجَابَ بِأَنَّ الْأَوَّلَ أَصَحُّ فَقُدِّمَ اهـ (قَوْلُهُ: ذِي التَّحْقِيقَاتِ) جَمْعُ تَحْقِيقَةٍ، وَتَحْقِيقُ الْمَسَائِلِ إثْبَاتُهَا بِالْأَدِلَّةِ، وَالتَّدْقِيقُ إثْبَاتُهَا بِالْأَدِلَّةِ وَإِثْبَاتُ الْأَدِلَّةِ بِأَدِلَّةٍ أُخْرَى اهـ عَمِيرَةُ (قَوْلُهُ: إذْ اللَّامُ لِلِاسْتِغْرَاقِ) وَالْمُرَادُ هُنَا الِاسْتِغْرَاقُ الْعُرْفِيُّ كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ تَبَعًا لِلشَّارِحِ بِقَوْلِهِ الْكَثِيرَةِ دُونَ جَمْعِ التَّحْقِيقَاتِ
(قَوْلُهُ: عُمْدَةٌ) خَبَرٌ ثَانٍ عَمِيرَةُ (قَوْلُهُ فِيهِ) أَيْ فِيمَا ذَهَبَ إلَيْهِ مِنْ الْأَحْكَامِ (قَوْلُهُ: مُعْتَمَدٌ) خَبَرٌ ثَالِثٌ عَمِيرَةُ (قَوْلُهُ: جَمْعُ رَغْبَةٍ بِسُكُونِهَا) زَادَ ابْنُ حَجَرٍ: وَهِيَ الِانْهِمَاكُ عَلَى الْخَيْرِ طَلَبًا لِحِيَازَةِ مَعَالِيهِ اهـ.
وَقَضِيَّتُهُ أَنَّ الِانْهِمَاكَ عَلَى غَيْرِ الْخَيْرِ لَا يُسَمَّى رَغْبَةً وَلَعَلَّهُ غَيْرُ مُرَادٍ، فَفِي الْمُخْتَارِ رَغِبَ فِيهِ أَرَادَهُ وَبَابُهُ طَرِبَ وَرَغَّبَهُ أَيْضًا وَارْتَغَبَ فِيهِ مِثْلُهُ وَرَغَّبَ عَنْهُ لَمْ يُرِدْهُ، وَيُقَالُ رَغَّبَهُ تَرْغِيبًا وَأَرْغَبَ فِيهِ أَيْضًا اهـ.
فَمَا فَسَّرَ بِهِ ابْنُ حَجَرٍ لَعَلَّهُ بَيَانٌ لِلْمُرَادِ بِالرَّغْبَةِ هُنَا (قَوْلُهُ: أَوْ لِكُلٍّ مِنْ سَابِقِيهِ) أَيْ الْمُفْتِي وَغَيْرِهِ (قَوْلُهُ: وَقَدْ الْتَزَمَ مُصَنِّفُهُ رحمه الله أَنْ يَنُصَّ إلَخْ) [تَنْبِيهٌ] مَا أَفْهَمَهُ كَلَامُهُ مِنْ جَوَازِ النَّقْلِ مِنْ الْكُتُبِ الْمُعْتَبَرَةِ وَنِسْبَةُ مَا فِيهَا لِمُؤَلِّفِيهَا مُجْمَعٌ عَلَيْهِ وَإِنْ لَمْ يَتَّصِلْ سَنَدُ النَّاقِلِ بِمُؤَلِّفِيهَا، نَعَمْ النَّقْلُ مِنْ نُسْخَةِ كِتَابٍ لَا يَجُوزُ إلَّا إنْ وُثِقَ بِصِحَّتِهَا أَوْ تَعَدَّدَتْ تَعَدُّدًا يَغْلِبُ عَلَى الظَّنِّ صِحَّتُهَا أَوْ رَأَى لَفْظَهَا مُنْتَظِمًا وَهُوَ خَبِيرٌ فَطِنٌ يُدْرِكُ السَّقْطَ وَالتَّحْرِيفَ، فَإِنْ انْتَفَى ذَلِكَ قَالَ وَجَدْت كَذَا أَوْ نَحْوَهُ. وَمِنْ جَوَازِ اعْتِمَادِ الْمُفْتِي مَا يَرَاهُ فِي كِتَابٍ مُعْتَمَدٍ فِيهِ تَفْصِيلٌ لَا بُدَّ مِنْهُ، وَدَلَّ عَلَيْهِ كَلَامُ الْمَجْمُوعِ وَغَيْرِهِ، وَهُوَ أَنَّ الْكُتُبَ الْمُتَقَدِّمَةَ عَلَى الشَّيْخَيْنِ لَا يُعْتَمَدُ شَيْءٌ مِنْهَا إلَّا بَعْدَ مَزِيدِ الْفَحْصِ وَالتَّحَرِّي حَتَّى يَغْلِبَ عَلَى الظَّنِّ أَنَّهُ الْمَذْهَبُ، وَلَا يُغْتَرُّ بِتَتَابُعِ كُتُبٍ مُتَعَدِّدَةٍ عَلَى حُكْمٍ وَاحِدٍ، فَإِنَّ هَذِهِ الْكَثْرَةَ قَدْ تَنْتَهِي إلَى وَاحِدٍ؛ أَلَا تَرَى أَنَّ أَصْحَابَ الْقَفَّالِ أَوْ الشَّيْخَ أَبَا حَامِدٍ مَعَ كَثْرَتِهِمْ لَا يُفَرِّعُونَ وَيُؤَصِّلُونَ إلَّا عَلَى طَرِيقَتِهِ غَالِبًا وَإِنْ خَالَفَتْ سَائِرَ الْأَصْحَابِ فَتَعَيَّنَ سَبْرَ كُتُبِهِمْ، هَذَا كُلُّهُ فِي حُكْمٍ لَمْ يَتَعَرَّضْ لَهُ الشَّيْخَانِ أَوْ أَحَدُهُمَا، وَإِلَّا فَاَلَّذِي أَطْبَقَ عَلَيْهِ مُحَقِّقُو الْمُتَأَخِّرِينَ إلَى آخِرِ مَا أَطَالَ بِهِ ابْنُ حَجَرٍ رحمه الله فَرَاجِعْهُ (قَوْلُهُ: عَلَى مَا صَحَّحَهُ) أَيْ مَا رَجَّحَهُ عَمِيرَةُ
ــ
[حاشية الرشيدي]
بِاعْتِبَارِ أَصْلِهِ لَا بِالنَّظَرِ لِحَالِ الْعَلَمِيَّةِ (قَوْلُهُ: مَجَازًا) أَيْ اسْتِعَارَةً
(قَوْلُهُ: كَمَا هُنَا) فِيهِ مَنْعٌ ظَاهِرٌ، إذْ الْمُرَادُ هُنَا الْمَعْنَى الْأَعَمُّ كَمَا عُلِمَ مِنْ صَدْرِ كَلَامِهِ.
وَعِبَارَةُ الشِّهَابِ ابْنِ حَجَرٍ: ثُمَّ غَلَبَ عَلَى الرَّاجِحِ وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ الْمُهَذَّبُ فِي الْمَسْأَلَةِ كَذَا (قَوْلُهُ: يَنِصُّ) بِكَسْرِ النُّونِ لَا غَيْرُ
(وَهُوَ) أَيْ الْمُحَرَّرُ (كَثِيرُ الْفَوَائِدِ) جَمْعُ فَائِدَةٍ، وَهِيَ مَا اُسْتُفِيدَ مِنْ عِلْمٍ أَوْ غَيْرِهِ (عُمْدَةٌ فِي تَحْقِيقِ الْمَذْهَبِ) أَيْ مَا ذَهَبَ إلَيْهِ الشَّافِعِيُّ وَأَصْحَابُهُ مِنْ الْأَحْكَامِ فِي الْمَسَائِلِ مَجَازًا عَنْ مَكَانِ الذَّهَابِ ثُمَّ صَارَ حَقِيقَةً عُرْفِيَّةً فِيهِ، وَإِطْلَاقُ الْمَذْهَبِ عَلَى الْمَسَائِلِ الْمُتَدَاوَلَةِ مُقْتَصَرًا فِيهَا عَلَى مَا بِهِ الْفَتْوَى كَمَا هُنَا مِنْ بَابِ إطْلَاقِ الشَّيْءِ عَلَى رُكْنِهِ الْأَعْظَمِ؛ لِأَنَّهَا الْأَهَمُّ لِلْفَقِيهِ بِالنِّسْبَةِ إلَى غَيْرِهَا (مُعْتَمَدٌ لِلْمُفْتِي وَغَيْرِهِ) كَالْقَاضِي وَالْمُدَرِّسِ (مِنْ أُولِي الرَّغَبَاتِ) أَيْ أَصْحَابِهَا وَهِيَ بِفَتْحِ الْغَيْنِ جَمْعُ رَغْبَةٍ بِسُكُونِهَا، وَهُوَ بَيَانٌ لِغَيْرِهِ أَوْ لِكُلٍّ مِنْ سَابِقِيهِ (وَقَدْ الْتَزَمَ مُصَنِّفُهُ رحمه الله وَأَنْ يَنُصَّ) فِي مَسَائِلِ الْخِلَافِ (عَلَى مَا صَحَّحَهُ مُعْظَمُ الْأَصْحَابِ) أَيْ أَكْثَرُهُمْ فِيهَا؛ لِأَنَّ نَقْلَ الْمَذْهَبِ مِنْ بَابِ الرِّوَايَةِ فَيُرَجَّحُ بِالْكَثْرَةِ مِنْ اسْتِوَاءِ الْأَدِلَّةِ، وَيُطْلَقُ النَّصُّ الْمَنْقُولُ فِي الْمَسْأَلَةِ كَمَا هُنَا وَعَلَى الدَّلِيلِ كَقَوْلِهِمْ: لَا بُدَّ لِلْإِجْمَاعِ مِنْ نَصٍّ، وَعَلَى
ــ
[حاشية الشبراملسي]
قَوْلُهُ: بِنَحْوِ الْأَعْمَشِ لِذَلِكَ) قَضِيَّةُ عَدَمِ رَدِّهِ اعْتِمَادُهُ وَهُوَ ظَاهِرٌ لِمَا وُجِّهَ بِهِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لَكِنْ قَالَ ابْنُ حَجَرٍ وَيَرُدُّ الْأَخِيرَيْنِ الْقَاعِدَةَ الْمُقَرَّرَةَ فِي الْأُصُولِ أَنَّ الْعِبْرَةَ بِعُمُومِ اللَّفْظِ فِي لَا تَتَكَنَّوْا بِكُنْيَتِي لَا بِخُصُوصِ السَّبَبِ، نَعَمْ صَحَّ «مَنْ تَسَمَّى بِاسْمِي فَلَا يَتَكَنَّى بِكُنْيَتِي وَمَنْ اكْتَنَى بِكُنْيَتِي فَلَا يَتَسَمَّى بِاسْمِي» وَهُوَ صَرِيحٌ فِي الْأَخِيرِ إلَّا أَنْ يُجَابَ بِأَنَّ الْأَوَّلَ أَصَحُّ فَقُدِّمَ اهـ (قَوْلُهُ: ذِي التَّحْقِيقَاتِ) جَمْعُ تَحْقِيقَةٍ، وَتَحْقِيقُ الْمَسَائِلِ إثْبَاتُهَا بِالْأَدِلَّةِ، وَالتَّدْقِيقُ إثْبَاتُهَا بِالْأَدِلَّةِ وَإِثْبَاتُ الْأَدِلَّةِ بِأَدِلَّةٍ أُخْرَى اهـ عَمِيرَةُ (قَوْلُهُ: إذْ اللَّامُ لِلِاسْتِغْرَاقِ) وَالْمُرَادُ هُنَا الِاسْتِغْرَاقُ الْعُرْفِيُّ كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ تَبَعًا لِلشَّارِحِ بِقَوْلِهِ الْكَثِيرَةِ دُونَ جَمْعِ التَّحْقِيقَاتِ
(قَوْلُهُ: عُمْدَةٌ) خَبَرٌ ثَانٍ عَمِيرَةُ (قَوْلُهُ فِيهِ) أَيْ فِيمَا ذَهَبَ إلَيْهِ مِنْ الْأَحْكَامِ (قَوْلُهُ: مُعْتَمَدٌ) خَبَرٌ ثَالِثٌ عَمِيرَةُ (قَوْلُهُ: جَمْعُ رَغْبَةٍ بِسُكُونِهَا) زَادَ ابْنُ حَجَرٍ: وَهِيَ الِانْهِمَاكُ عَلَى الْخَيْرِ طَلَبًا لِحِيَازَةِ مَعَالِيهِ اهـ.
وَقَضِيَّتُهُ أَنَّ الِانْهِمَاكَ عَلَى غَيْرِ الْخَيْرِ لَا يُسَمَّى رَغْبَةً وَلَعَلَّهُ غَيْرُ مُرَادٍ، فَفِي الْمُخْتَارِ رَغِبَ فِيهِ أَرَادَهُ وَبَابُهُ طَرِبَ وَرَغَّبَهُ أَيْضًا وَارْتَغَبَ فِيهِ مِثْلُهُ وَرَغَّبَ عَنْهُ لَمْ يُرِدْهُ، وَيُقَالُ رَغَّبَهُ تَرْغِيبًا وَأَرْغَبَ فِيهِ أَيْضًا اهـ.
فَمَا فَسَّرَ بِهِ ابْنُ حَجَرٍ لَعَلَّهُ بَيَانٌ لِلْمُرَادِ بِالرَّغْبَةِ هُنَا (قَوْلُهُ: أَوْ لِكُلٍّ مِنْ سَابِقِيهِ) أَيْ الْمُفْتِي وَغَيْرِهِ (قَوْلُهُ: وَقَدْ الْتَزَمَ مُصَنِّفُهُ رحمه الله أَنْ يَنُصَّ إلَخْ) [تَنْبِيهٌ] مَا أَفْهَمَهُ كَلَامُهُ مِنْ جَوَازِ النَّقْلِ مِنْ الْكُتُبِ الْمُعْتَبَرَةِ وَنِسْبَةُ مَا فِيهَا لِمُؤَلِّفِيهَا مُجْمَعٌ عَلَيْهِ وَإِنْ لَمْ يَتَّصِلْ سَنَدُ النَّاقِلِ بِمُؤَلِّفِيهَا، نَعَمْ النَّقْلُ مِنْ نُسْخَةِ كِتَابٍ لَا يَجُوزُ إلَّا إنْ وُثِقَ بِصِحَّتِهَا أَوْ تَعَدَّدَتْ تَعَدُّدًا يَغْلِبُ عَلَى الظَّنِّ صِحَّتُهَا أَوْ رَأَى لَفْظَهَا مُنْتَظِمًا وَهُوَ خَبِيرٌ فَطِنٌ يُدْرِكُ السَّقْطَ وَالتَّحْرِيفَ، فَإِنْ انْتَفَى ذَلِكَ قَالَ وَجَدْت كَذَا أَوْ نَحْوَهُ. وَمِنْ جَوَازِ اعْتِمَادِ الْمُفْتِي مَا يَرَاهُ فِي كِتَابٍ مُعْتَمَدٍ فِيهِ تَفْصِيلٌ لَا بُدَّ مِنْهُ، وَدَلَّ عَلَيْهِ كَلَامُ الْمَجْمُوعِ وَغَيْرِهِ، وَهُوَ أَنَّ الْكُتُبَ الْمُتَقَدِّمَةَ عَلَى الشَّيْخَيْنِ لَا يُعْتَمَدُ شَيْءٌ مِنْهَا إلَّا بَعْدَ مَزِيدِ الْفَحْصِ وَالتَّحَرِّي حَتَّى يَغْلِبَ عَلَى الظَّنِّ أَنَّهُ الْمَذْهَبُ، وَلَا يُغْتَرُّ بِتَتَابُعِ كُتُبٍ مُتَعَدِّدَةٍ عَلَى حُكْمٍ وَاحِدٍ، فَإِنَّ هَذِهِ الْكَثْرَةَ قَدْ تَنْتَهِي إلَى وَاحِدٍ؛ أَلَا تَرَى أَنَّ أَصْحَابَ الْقَفَّالِ أَوْ الشَّيْخَ أَبَا حَامِدٍ مَعَ كَثْرَتِهِمْ لَا يُفَرِّعُونَ وَيُؤَصِّلُونَ إلَّا عَلَى طَرِيقَتِهِ غَالِبًا وَإِنْ خَالَفَتْ سَائِرَ الْأَصْحَابِ فَتَعَيَّنَ سَبْرَ كُتُبِهِمْ، هَذَا كُلُّهُ فِي حُكْمٍ لَمْ يَتَعَرَّضْ لَهُ الشَّيْخَانِ أَوْ أَحَدُهُمَا، وَإِلَّا فَاَلَّذِي أَطْبَقَ عَلَيْهِ مُحَقِّقُو الْمُتَأَخِّرِينَ إلَى آخِرِ مَا أَطَالَ بِهِ ابْنُ حَجَرٍ رحمه الله فَرَاجِعْهُ (قَوْلُهُ: عَلَى مَا صَحَّحَهُ) أَيْ مَا رَجَّحَهُ عَمِيرَةُ
ــ
[حاشية الرشيدي]
بِاعْتِبَارِ أَصْلِهِ لَا بِالنَّظَرِ لِحَالِ الْعَلَمِيَّةِ (قَوْلُهُ: مَجَازًا) أَيْ اسْتِعَارَةً
(قَوْلُهُ: كَمَا هُنَا) فِيهِ مَنْعٌ ظَاهِرٌ، إذْ الْمُرَادُ هُنَا الْمَعْنَى الْأَعَمُّ كَمَا عُلِمَ مِنْ صَدْرِ كَلَامِهِ.
وَعِبَارَةُ الشِّهَابِ ابْنِ حَجَرٍ: ثُمَّ غَلَبَ عَلَى الرَّاجِحِ وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ الْمُهَذَّبُ فِي الْمَسْأَلَةِ كَذَا (قَوْلُهُ: يَنِصُّ) بِكَسْرِ النُّونِ لَا غَيْرُ
এবং এটি রাখার ক্ষেত্রে (অর্থাৎ নাম বা উপনাম ব্যবহারের ক্ষেত্রে); তবে যদি তা কোনো মানুষের জন্য রাখা হয় এবং সে নামে সে প্রসিদ্ধি লাভ করে, তবে তা হারাম হবে না। কারণ নিষেধাজ্ঞা তাকে অন্তর্ভুক্ত করে না এবং এর প্রয়োজনীয়তা রয়েছে, যেমনটি তারা এই কারণে 'আল-আমাশ' এর ন্যায় উপাধি প্রদানকে মার্জনা করেছেন (আল্লাহ তাঁর ওপর রহমত বর্ষণ করুন, যিনি ইলমের ক্ষেত্রে প্রচুর তাহকীক বা চূড়ান্ত বিশ্লেষণ এবং দীনের ক্ষেত্রে নিবিড় সূক্ষ্মদর্শিতার অধিকারী)। যেহেতু এখানে 'লাম' বর্ণটি ব্যাপকতা বোঝাতে ব্যবহৃত হয়েছে, তাই সেই আপত্তি খন্ডিত হয়ে গেল যেখানে বলা হয়েছিল যে, সিবওয়াইহ-এর মাযহাব অনুযায়ী 'সালামত' এর বহুবচন স্বল্পতা বোঝায় এবং এতে বড় কোনো প্রশংসা নেই। সুতরাং যদি তিনি আধিক্যবোধক বহুবচন ব্যবহার করতেন তবে তা অধিকতর মানানসই হতো।
(এবং তা) অর্থাৎ 'আল-মুহাররার' নামক গ্রন্থটি (প্রচুর ফায়দা বা উপকারিতা সম্পন্ন)। 'ফাওয়ায়িদ' শব্দটি 'ফায়দাহ' এর বহুবচন; আর ফায়দাহ হলো তা-ই যা ইলম বা অন্য কিছু থেকে অর্জিত হয়। (মাযহাবের তাহকীক বা চূড়ান্ত নির্ণয়ে এটি একটি প্রধান খুঁটি) অর্থাৎ ইমাম শাফিয়ী এবং তাঁর অনুসারীগণ মাসআলাসমূহের বিধানের ক্ষেত্রে যে মত গ্রহণ করেছেন। এটি মূলত গমনের স্থান থেকে রূপক অর্থে ব্যবহৃত হয়েছে, অতঃপর এটি পারিভাষিক অর্থে হাকীকতে পরিণত হয়েছে। আর প্রচলিত মাসআলাসমূহের ক্ষেত্রে 'মাযহাব' শব্দের প্রয়োগ কেবল ফতোয়া প্রদানের উপযোগী বিষয়গুলোর মধ্যে সীমাবদ্ধ রাখা—যেমনটি এখানে করা হয়েছে—তা কোনো জিনিসের প্রধান রুকন বা স্তম্ভের নামে ঐ জিনিসের নামকরণের অন্তর্ভুক্ত। কারণ ফকীহ বা আইনবিদের কাছে অন্যান্য বিষয়ের তুলনায় এগুলোই অধিক গুরুত্বপূর্ণ। (এটি মুফতী ও অন্যদের জন্য নির্ভরযোগ্য) যেমন বিচারক এবং শিক্ষক। (অনুরাগী ব্যক্তিদের মধ্য থেকে) অর্থাৎ যারা অনুরাগ পোষণ করেন। 'রাগাবাত' শব্দটি গাইন বর্ণে যবরসহ, যা সাকিনযুক্ত 'রাগবাহ' শব্দের বহুবচন। এটি পূর্ববর্তী 'অন্যান্য' শব্দটির ব্যাখ্যা অথবা পূর্বোক্ত দুই শ্রেণীর প্রত্যেকের ব্যাখ্যা। (এবং এর গ্রন্থকার—আল্লাহ তাঁর ওপর রহমত বর্ষণ করুন—প্রতিশ্রুতিবদ্ধ হয়েছেন যে তিনি সুস্পষ্টভাবে উল্লেখ করবেন) মতপার্থক্যপূর্ণ মাসআলাসমূহের ক্ষেত্রে (অধিকাংশ অনুসারীগণ যা সহীহ বা সঠিক বলে গণ্য করেছেন তার ওপর); কারণ মাযহাবের বর্ণনা রিওয়ায়াতের অন্তর্ভুক্ত, তাই দলীলসমূহের সমতার ক্ষেত্রে আধিক্যের ভিত্তিতে প্রাধান্য দেওয়া হয়। আর মাসআলার ক্ষেত্রে বর্ণিত 'নাস' বা সুস্পষ্ট পাঠ শব্দটি এখানে যেভাবে ব্যবহৃত হয়েছে সেভাবেও প্রয়োগ করা হয়, আবার দলীলের ক্ষেত্রেও প্রয়োগ করা হয়, যেমন উলামাগণের উক্তি: ইজমার জন্য একটি সুস্পষ্ট পাঠ বা নাস থাকা আবশ্যক। এবং
—
[হাশিয়া আশ-শুবরামাল্লিসি]
(তাঁর উক্তি: 'আল-আমাশ'-এর ন্যায় উপাধির কারণে) তাঁর এই মতকে খণ্ডন না করাটি এর ওপর নির্ভর করারই প্রমাণ এবং এটি স্পষ্ট, কারণ যেভাবে তিনি এর কারণ দর্শিয়েছেন—আল্লাহ তাআলা তাঁর ওপর রহমত বর্ষণ করুন। তবে ইবনে হাজার বলেছেন: শেষোক্ত দুটি বিষয় উসূলে প্রতিষ্ঠিত এই নিয়ম দ্বারা খন্ডিত হয় যে, বিবেচ্য বিষয় হলো শব্দের ব্যাপকতা—"তোমরা আমার উপনাম গ্রহণ করো না"—কোনো বিশেষ কারণ নয়। হ্যাঁ, এটি সহীহ যে, "যে ব্যক্তি আমার নামে নাম রাখবে সে যেন আমার উপনাম গ্রহণ না করে, আর যে ব্যক্তি আমার উপনাম গ্রহণ করবে সে যেন আমার নামে নাম না রাখে।" এটি শেষোক্ত বিষয়ের ক্ষেত্রে সুস্পষ্ট, তবে এর উত্তর এভাবে দেওয়া যেতে পারে যে, প্রথমটি অধিক বিশুদ্ধ, তাই সেটিকেই প্রাধান্য দেওয়া হয়েছে। (তাঁর উক্তি: তাহকীকসমূহের অধিকারী) 'তাহকীকাত' শব্দটি 'তাহকীকাহ' এর বহুবচন। মাসআলার তাহকীক হলো দলীলের মাধ্যমে তা প্রমাণ করা, আর তাদকীক হলো দলীলের মাধ্যমে মাসআলা প্রমাণ করা এবং সেই দলীলগুলোকে আবার অন্য দলীল দ্বারা প্রমাণ করা—আমিরাহ। (তাঁর উক্তি: যেহেতু 'লাম' বর্ণটি ব্যাপকতা বোঝাতে ব্যবহৃত হয়েছে) এখানে উদ্দেশ্য হলো প্রচলিত ব্যাপকতা, যেমনটি তিনি মূল ব্যাখ্যাদাতার অনুসরণে 'তাহকীকাত' শব্দের বহুবচনের পরিবর্তে 'প্রচুর' শব্দ দ্বারা ইঙ্গিত করেছেন।
(তাঁর উক্তি: প্রধান খুঁটি) এটি দ্বিতীয় খবর—আমিরাহ। (তাঁর উক্তি: এতে) অর্থাৎ তিনি যে বিধানসমূহ গ্রহণ করেছেন তাতে। (তাঁর উক্তি: নির্ভরযোগ্য) এটি তৃতীয় খবর—আমিরাহ। (তাঁর উক্তি: সাকিনযুক্ত 'রাগবাহ' শব্দের বহুবচন) ইবনে হাজার বর্ধিত করে বলেছেন: এর অর্থ হলো মহৎ গুণাবলী অর্জনের উদ্দেশ্যে কল্যাণের কাজে গভীরভাবে আত্মনিয়োগ করা।
এর দাবি হলো যে, কল্যাণ ছাড়া অন্য কাজে আত্মনিয়োগ করাকে 'রাগবাহ' বলা হবে না। তবে সম্ভবত এটি উদ্দেশ্য নয়। 'আল-মুখতার' গ্রন্থে আছে: 'রাগিবা ফীহি' মানে সে এটি কামনা করেছে, এর মূল শব্দ 'তারিবা' এর মতো। 'রাগগাবাহু' এবং 'ইরতাগাবা ফীহি' একই অর্থ বহন করে। আর 'রাগিবা আনহু' মানে সে এটি কামনা করেনি। বলা হয়: 'রাগগাবাহু তারগীবান' এবং 'আরগাবা ফীহি' একই অর্থ।
সুতরাং ইবনে হাজার যা দ্বারা ব্যাখ্যা করেছেন তা সম্ভবত এখানে 'রাগবাহ' দ্বারা যা উদ্দেশ্য তারই বর্ণনা। (তাঁর উক্তি: অথবা পূর্বোক্ত প্রত্যেকের ব্যাখ্যা) অর্থাৎ মুফতী এবং অন্যরা। (তাঁর উক্তি: এবং এর গ্রন্থকার—রহিমাহুল্লাহ—প্রতিশ্রুতিবদ্ধ হয়েছেন যে তিনি সুস্পষ্টভাবে উল্লেখ করবেন ইত্যাদি) [সতর্কবার্তা] তাঁর কথা থেকে যা বোঝা যায় যে, নির্ভরযোগ্য কিতাবসমূহ থেকে উদ্ধৃতি দেওয়া এবং তাতে যা আছে তা গ্রন্থকারদের দিকে নিসবত করা সর্বসম্মতভাবে জায়েজ, যদিও উদ্ধৃতিকারীর সনদ গ্রন্থকার পর্যন্ত না পৌঁছায়। হ্যাঁ, কোনো কিতাবের কপি থেকে উদ্ধৃতি দেওয়া ততক্ষণ জায়েজ নয় যতক্ষণ না এর বিশুদ্ধতা নিশ্চিত হয় অথবা কপিগুলো এত অধিক হয় যে তার বিশুদ্ধতার ব্যাপারে প্রবল ধারণা জন্মে, অথবা এমন অভিজ্ঞ ও বুদ্ধিমান ব্যক্তি কিতাবের শব্দাবলি সুবিন্যস্ত দেখেন যিনি ভুল বা বিকৃতি ধরতে সক্ষম। যদি তা না হয়, তবে তিনি বলবেন: "আমি এরূপ পেয়েছি" বা এই জাতীয় কিছু। মুফতী কোনো নির্ভরযোগ্য কিতাবে যা দেখেন তার ওপর নির্ভর করার বৈধতার ক্ষেত্রে এমন কিছু বিস্তারিত ব্যাখ্যা রয়েছে যা অপরিহার্য, এবং 'আল-মাজমু' ও অন্যান্য কিতাবের বক্তব্য সেদিকেই ইঙ্গিত করে। আর তা হলো: দুই শায়খের (ইমাম নাওয়াভী ও রাফিয়ী) পূর্ববর্তী কিতাবসমূহের কোনোটির ওপরই নির্ভর করা যাবে না যতক্ষণ না গভীরভাবে অনুসন্ধান ও যাচাই-বাছাই করা হয় এবং প্রবল ধারণা জন্মে যে এটিই মাযহাবের সিদ্ধান্ত। অনেকগুলো কিতাবে একই বিধান ধারাবাহিকভাবে বর্ণিত দেখে বিভ্রান্ত হওয়া যাবে না, কারণ এই আধিক্য হয়তো শেষ পর্যন্ত একজনের কাছেই গিয়ে পৌঁছায়। আপনি কি দেখেন না যে, আল-কাফফাল বা শেখ আবু হামিদের অনুসারীরা সংখ্যায় অনেক হওয়া সত্ত্বেও তারা সাধারণত তাঁর পথ অনুসারেই শাখা-প্রশাখা ও মূলনীতি বর্ণনা করেন, যদিও তা অন্যান্য অনুসারীদের বিরোধী হয়। সুতরাং তাদের কিতাবসমূহ পরীক্ষা করা আবশ্যক। এই সব কিছুই সেই বিধানের ক্ষেত্রে যেখানে দুই শায়খ বা তাঁদের কোনো একজন আলোকপাত করেননি। অন্যথায়, পরবর্তী যুগের গবেষকগণ যে বিষয়ের ওপর একমত হয়েছেন—ইবনে হাজার (রহিমাহুল্লাহ) দীর্ঘ আলোচনার শেষে যা বলেছেন—সেটিই গ্রহণীয়, সুতরাং তা দেখে নিন। (তাঁর উক্তি: যা সহীহ বা সঠিক বলে গণ্য করেছেন) অর্থাৎ যা আমিরাহ রাজেহ বা প্রাধান্যপ্রাপ্ত বলেছেন।
——
[হাশিয়া আর-রশিদি]
এর মূলের বিবেচনায়, এর নাম হিসেবে বর্তমান অবস্থার দিকে তাকিয়ে নয়। (তাঁর উক্তি: রূপকভাবে) অর্থাৎ ইস্তিয়ারা হিসেবে।
(তাঁর উক্তি: যেমনটি এখানে আছে) এতে সুস্পষ্ট আপত্তি রয়েছে, কারণ এখানে উদ্দেশ্য হলো সাধারণ অর্থ, যেমনটি তাঁর কথার শুরু থেকে জানা গেছে।
শিহাব ইবনে হাজারের বক্তব্য হলো: অতঃপর এটি প্রাধান্যপ্রাপ্ত মতের ওপর প্রবল হয়েছে, আর এর থেকেই তাদের উক্তি: মাসআলার ক্ষেত্রে 'মুহাজ্জাব' হলো এমন। (তাঁর উক্তি: ইয়ানিচ্ছু) এটি কেবল নুন বর্ণে যের দিয়ে পড়তে হবে।
(এবং তা) অর্থাৎ 'আল-মুহাররার' নামক গ্রন্থটি (প্রচুর ফায়দা বা উপকারিতা সম্পন্ন)। 'ফাওয়ায়িদ' শব্দটি 'ফায়দাহ' এর বহুবচন; আর ফায়দাহ হলো তা-ই যা ইলম বা অন্য কিছু থেকে অর্জিত হয়। (মাযহাবের তাহকীক বা চূড়ান্ত নির্ণয়ে এটি একটি প্রধান খুঁটি) অর্থাৎ ইমাম শাফিয়ী এবং তাঁর অনুসারীগণ মাসআলাসমূহের বিধানের ক্ষেত্রে যে মত গ্রহণ করেছেন। এটি মূলত গমনের স্থান থেকে রূপক অর্থে ব্যবহৃত হয়েছে, অতঃপর এটি পারিভাষিক অর্থে হাকীকতে পরিণত হয়েছে। আর প্রচলিত মাসআলাসমূহের ক্ষেত্রে 'মাযহাব' শব্দের প্রয়োগ কেবল ফতোয়া প্রদানের উপযোগী বিষয়গুলোর মধ্যে সীমাবদ্ধ রাখা—যেমনটি এখানে করা হয়েছে—তা কোনো জিনিসের প্রধান রুকন বা স্তম্ভের নামে ঐ জিনিসের নামকরণের অন্তর্ভুক্ত। কারণ ফকীহ বা আইনবিদের কাছে অন্যান্য বিষয়ের তুলনায় এগুলোই অধিক গুরুত্বপূর্ণ। (এটি মুফতী ও অন্যদের জন্য নির্ভরযোগ্য) যেমন বিচারক এবং শিক্ষক। (অনুরাগী ব্যক্তিদের মধ্য থেকে) অর্থাৎ যারা অনুরাগ পোষণ করেন। 'রাগাবাত' শব্দটি গাইন বর্ণে যবরসহ, যা সাকিনযুক্ত 'রাগবাহ' শব্দের বহুবচন। এটি পূর্ববর্তী 'অন্যান্য' শব্দটির ব্যাখ্যা অথবা পূর্বোক্ত দুই শ্রেণীর প্রত্যেকের ব্যাখ্যা। (এবং এর গ্রন্থকার—আল্লাহ তাঁর ওপর রহমত বর্ষণ করুন—প্রতিশ্রুতিবদ্ধ হয়েছেন যে তিনি সুস্পষ্টভাবে উল্লেখ করবেন) মতপার্থক্যপূর্ণ মাসআলাসমূহের ক্ষেত্রে (অধিকাংশ অনুসারীগণ যা সহীহ বা সঠিক বলে গণ্য করেছেন তার ওপর); কারণ মাযহাবের বর্ণনা রিওয়ায়াতের অন্তর্ভুক্ত, তাই দলীলসমূহের সমতার ক্ষেত্রে আধিক্যের ভিত্তিতে প্রাধান্য দেওয়া হয়। আর মাসআলার ক্ষেত্রে বর্ণিত 'নাস' বা সুস্পষ্ট পাঠ শব্দটি এখানে যেভাবে ব্যবহৃত হয়েছে সেভাবেও প্রয়োগ করা হয়, আবার দলীলের ক্ষেত্রেও প্রয়োগ করা হয়, যেমন উলামাগণের উক্তি: ইজমার জন্য একটি সুস্পষ্ট পাঠ বা নাস থাকা আবশ্যক। এবং
—
[হাশিয়া আশ-শুবরামাল্লিসি]
(তাঁর উক্তি: 'আল-আমাশ'-এর ন্যায় উপাধির কারণে) তাঁর এই মতকে খণ্ডন না করাটি এর ওপর নির্ভর করারই প্রমাণ এবং এটি স্পষ্ট, কারণ যেভাবে তিনি এর কারণ দর্শিয়েছেন—আল্লাহ তাআলা তাঁর ওপর রহমত বর্ষণ করুন। তবে ইবনে হাজার বলেছেন: শেষোক্ত দুটি বিষয় উসূলে প্রতিষ্ঠিত এই নিয়ম দ্বারা খন্ডিত হয় যে, বিবেচ্য বিষয় হলো শব্দের ব্যাপকতা—"তোমরা আমার উপনাম গ্রহণ করো না"—কোনো বিশেষ কারণ নয়। হ্যাঁ, এটি সহীহ যে, "যে ব্যক্তি আমার নামে নাম রাখবে সে যেন আমার উপনাম গ্রহণ না করে, আর যে ব্যক্তি আমার উপনাম গ্রহণ করবে সে যেন আমার নামে নাম না রাখে।" এটি শেষোক্ত বিষয়ের ক্ষেত্রে সুস্পষ্ট, তবে এর উত্তর এভাবে দেওয়া যেতে পারে যে, প্রথমটি অধিক বিশুদ্ধ, তাই সেটিকেই প্রাধান্য দেওয়া হয়েছে। (তাঁর উক্তি: তাহকীকসমূহের অধিকারী) 'তাহকীকাত' শব্দটি 'তাহকীকাহ' এর বহুবচন। মাসআলার তাহকীক হলো দলীলের মাধ্যমে তা প্রমাণ করা, আর তাদকীক হলো দলীলের মাধ্যমে মাসআলা প্রমাণ করা এবং সেই দলীলগুলোকে আবার অন্য দলীল দ্বারা প্রমাণ করা—আমিরাহ। (তাঁর উক্তি: যেহেতু 'লাম' বর্ণটি ব্যাপকতা বোঝাতে ব্যবহৃত হয়েছে) এখানে উদ্দেশ্য হলো প্রচলিত ব্যাপকতা, যেমনটি তিনি মূল ব্যাখ্যাদাতার অনুসরণে 'তাহকীকাত' শব্দের বহুবচনের পরিবর্তে 'প্রচুর' শব্দ দ্বারা ইঙ্গিত করেছেন।
(তাঁর উক্তি: প্রধান খুঁটি) এটি দ্বিতীয় খবর—আমিরাহ। (তাঁর উক্তি: এতে) অর্থাৎ তিনি যে বিধানসমূহ গ্রহণ করেছেন তাতে। (তাঁর উক্তি: নির্ভরযোগ্য) এটি তৃতীয় খবর—আমিরাহ। (তাঁর উক্তি: সাকিনযুক্ত 'রাগবাহ' শব্দের বহুবচন) ইবনে হাজার বর্ধিত করে বলেছেন: এর অর্থ হলো মহৎ গুণাবলী অর্জনের উদ্দেশ্যে কল্যাণের কাজে গভীরভাবে আত্মনিয়োগ করা।
এর দাবি হলো যে, কল্যাণ ছাড়া অন্য কাজে আত্মনিয়োগ করাকে 'রাগবাহ' বলা হবে না। তবে সম্ভবত এটি উদ্দেশ্য নয়। 'আল-মুখতার' গ্রন্থে আছে: 'রাগিবা ফীহি' মানে সে এটি কামনা করেছে, এর মূল শব্দ 'তারিবা' এর মতো। 'রাগগাবাহু' এবং 'ইরতাগাবা ফীহি' একই অর্থ বহন করে। আর 'রাগিবা আনহু' মানে সে এটি কামনা করেনি। বলা হয়: 'রাগগাবাহু তারগীবান' এবং 'আরগাবা ফীহি' একই অর্থ।
সুতরাং ইবনে হাজার যা দ্বারা ব্যাখ্যা করেছেন তা সম্ভবত এখানে 'রাগবাহ' দ্বারা যা উদ্দেশ্য তারই বর্ণনা। (তাঁর উক্তি: অথবা পূর্বোক্ত প্রত্যেকের ব্যাখ্যা) অর্থাৎ মুফতী এবং অন্যরা। (তাঁর উক্তি: এবং এর গ্রন্থকার—রহিমাহুল্লাহ—প্রতিশ্রুতিবদ্ধ হয়েছেন যে তিনি সুস্পষ্টভাবে উল্লেখ করবেন ইত্যাদি) [সতর্কবার্তা] তাঁর কথা থেকে যা বোঝা যায় যে, নির্ভরযোগ্য কিতাবসমূহ থেকে উদ্ধৃতি দেওয়া এবং তাতে যা আছে তা গ্রন্থকারদের দিকে নিসবত করা সর্বসম্মতভাবে জায়েজ, যদিও উদ্ধৃতিকারীর সনদ গ্রন্থকার পর্যন্ত না পৌঁছায়। হ্যাঁ, কোনো কিতাবের কপি থেকে উদ্ধৃতি দেওয়া ততক্ষণ জায়েজ নয় যতক্ষণ না এর বিশুদ্ধতা নিশ্চিত হয় অথবা কপিগুলো এত অধিক হয় যে তার বিশুদ্ধতার ব্যাপারে প্রবল ধারণা জন্মে, অথবা এমন অভিজ্ঞ ও বুদ্ধিমান ব্যক্তি কিতাবের শব্দাবলি সুবিন্যস্ত দেখেন যিনি ভুল বা বিকৃতি ধরতে সক্ষম। যদি তা না হয়, তবে তিনি বলবেন: "আমি এরূপ পেয়েছি" বা এই জাতীয় কিছু। মুফতী কোনো নির্ভরযোগ্য কিতাবে যা দেখেন তার ওপর নির্ভর করার বৈধতার ক্ষেত্রে এমন কিছু বিস্তারিত ব্যাখ্যা রয়েছে যা অপরিহার্য, এবং 'আল-মাজমু' ও অন্যান্য কিতাবের বক্তব্য সেদিকেই ইঙ্গিত করে। আর তা হলো: দুই শায়খের (ইমাম নাওয়াভী ও রাফিয়ী) পূর্ববর্তী কিতাবসমূহের কোনোটির ওপরই নির্ভর করা যাবে না যতক্ষণ না গভীরভাবে অনুসন্ধান ও যাচাই-বাছাই করা হয় এবং প্রবল ধারণা জন্মে যে এটিই মাযহাবের সিদ্ধান্ত। অনেকগুলো কিতাবে একই বিধান ধারাবাহিকভাবে বর্ণিত দেখে বিভ্রান্ত হওয়া যাবে না, কারণ এই আধিক্য হয়তো শেষ পর্যন্ত একজনের কাছেই গিয়ে পৌঁছায়। আপনি কি দেখেন না যে, আল-কাফফাল বা শেখ আবু হামিদের অনুসারীরা সংখ্যায় অনেক হওয়া সত্ত্বেও তারা সাধারণত তাঁর পথ অনুসারেই শাখা-প্রশাখা ও মূলনীতি বর্ণনা করেন, যদিও তা অন্যান্য অনুসারীদের বিরোধী হয়। সুতরাং তাদের কিতাবসমূহ পরীক্ষা করা আবশ্যক। এই সব কিছুই সেই বিধানের ক্ষেত্রে যেখানে দুই শায়খ বা তাঁদের কোনো একজন আলোকপাত করেননি। অন্যথায়, পরবর্তী যুগের গবেষকগণ যে বিষয়ের ওপর একমত হয়েছেন—ইবনে হাজার (রহিমাহুল্লাহ) দীর্ঘ আলোচনার শেষে যা বলেছেন—সেটিই গ্রহণীয়, সুতরাং তা দেখে নিন। (তাঁর উক্তি: যা সহীহ বা সঠিক বলে গণ্য করেছেন) অর্থাৎ যা আমিরাহ রাজেহ বা প্রাধান্যপ্রাপ্ত বলেছেন।
——
[হাশিয়া আর-রশিদি]
এর মূলের বিবেচনায়, এর নাম হিসেবে বর্তমান অবস্থার দিকে তাকিয়ে নয়। (তাঁর উক্তি: রূপকভাবে) অর্থাৎ ইস্তিয়ারা হিসেবে।
(তাঁর উক্তি: যেমনটি এখানে আছে) এতে সুস্পষ্ট আপত্তি রয়েছে, কারণ এখানে উদ্দেশ্য হলো সাধারণ অর্থ, যেমনটি তাঁর কথার শুরু থেকে জানা গেছে।
শিহাব ইবনে হাজারের বক্তব্য হলো: অতঃপর এটি প্রাধান্যপ্রাপ্ত মতের ওপর প্রবল হয়েছে, আর এর থেকেই তাদের উক্তি: মাসআলার ক্ষেত্রে 'মুহাজ্জাব' হলো এমন। (তাঁর উক্তি: ইয়ানিচ্ছু) এটি কেবল নুন বর্ণে যের দিয়ে পড়তে হবে।
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 42)