فَقُلْت بَلَى، قَالَ تَقُولُ: اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ إلَى آخِرِ الْأَذَانِ، ثُمَّ اسْتَأْخَرَ عَنِّي غَيْرَ بَعِيدٍ ثُمَّ قَالَ: وَتَقُولُ إذَا قُمْت إلَى الصَّلَاةِ: اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ إلَى آخِرِ الْإِقَامَةِ، فَلَمَّا أَصْبَحْت أَتَيْت النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَأَخْبَرْته بِمَا رَأَيْت فَقَالَ: إنَّهَا رُؤْيَا حَقٌّ إنْ شَاءَ اللَّهُ، قُمْ مَعَ بِلَالٍ فَأَلْقِ عَلَيْهِ مَا رَأَيْت فَإِنَّهُ أَنْدَى مِنْك صَوْتًا، فَقُمْت مَعَ بِلَالٍ فَجَعَلْت أُلْقِيهِ عَلَيْهِ فَيُؤَذِّنُ بِهِ، فَسَمِعَ ذَلِكَ عُمَرُ بْنُ الْخِطَابِ وَهُوَ فِي بَيْتِهِ فَخَرَجَ يَجُرُّ رِدَاءَهُ وَيَقُولُ: وَاَلَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَقَدْ رَأَيْت مِثْلَ مَا رَأَى، فَقَالَ صلى الله عليه وسلم: فَلِلَّهِ الْحَمْدُ» .
وَلَا يَرُدُّ عَلَى ذَلِكَ أَنَّ الْأَحْكَامَ لَا تَثْبُتُ بِالرُّؤْيَا. لِأَنَّا نَقُولُ: لَيْسَ مُسْتَنَدُ الْأَذَانِ الرُّؤْيَا وَإِنَّمَا وَافَقَهَا نُزُولُ الْوَحْيِ فَالْحُكْمُ ثَبَتَ بِهِ لَا بِهَا، فَقَدْ رَوَى الْبَزَّارُ «أَنَّ النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم أُرِيَ الْأَذَانَ لَيْلَةَ الْإِسْرَاءِ وَأُسْمِعَهُ مُشَاهَدَةً فَوْقَ سَبْعِ سَمَوَاتٍ، ثُمَّ قَدَّمَهُ
ــ
[حاشية الشبراملسي]
النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: سَبَقَك بِذَلِكَ الْوَحْيُ» وَهَذَا أَصَحُّ مِمَّا حَكَى الدَّاوُدِيُّ عَنْ ابْنِ إِسْحَاقَ «أَنَّ جِبْرِيلَ أَتَى النَّبِيَّ بِالْأَذَانِ قَبْلَ أَنْ يُخْبِرَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدٍ وَعُمَرُ بِثَمَانِيَةِ أَيَّامٍ» اهـ.
وَفِيهِ أَيْضًا أَنَّهُ وَرَدَتْ أَحَادِيثُ تَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْأَذَانَ شُرِعَ بِمَكَّةَ قَبْلَ الْهِجْرَةِ مِنْهَا لِلطَّبَرَانِيِّ «أَنَّهُ لَمَّا أُسْرِيَ بِالنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَوْحَى اللَّهُ إلَيْهِ الْأَذَانَ فَنَزَلَ بِهِ فَعَلَّمَهُ بِلَالًا» وَلِلدَّارَقُطْنِيِّ فِي الْأَفْرَادِ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ «أَنَّ جِبْرِيلَ أَمَرَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم بِالْأَذَانِ حِينَ فُرِضَتْ الصَّلَاةُ» وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ أَيْضًا، وَلِلْبَزَّارِ وَغَيْرِهِ مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ قَالَ «لَمَّا أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يُعَلِّمَ رَسُولَهُ الْأَذَانَ أَتَاهُ جِبْرِيلُ بِدَابَّةٍ يُقَالُ لَهَا الْبُرَاقُ، فَرَكِبَهَا فَقَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ؛ وَفِي آخِرِهِ: ثُمَّ أَخَذَ الْمَلَكُ بِيَدِهِ فَأَقَامَ أَهْلَ السَّمَاءِ» وَفِي إسْنَادِهِ مَتْرُوكٌ أَيْضًا.
وَيُمْكِنُ عَلَى تَقْدِيرِ الصِّحَّةِ أَنْ يُحْمَلَ عَلَى تَعَدُّدِ الْإِسْرَاءِ فَيَكُونُ ذَلِكَ وَقَعَ بِالْمَدِينَةِ. وَالْحَقُّ أَنَّهُ لَا يَصِحُّ شَيْءٌ مِنْ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ اهـ بِاخْتِصَارٍ.
وَذَكَرَ الشَّامِيُّ مِثْلَهُ مَعَ زِيَادَةٍ فَلْيُرَاجَعْ كُلٌّ مِنْهُمَا.
أَقُولُ: وَبِتَقْدِيرِ صِحَّةِ مَجِيءِ الْوَحْيِ قَبْلَهُ بِثَمَانِيَةِ أَيَّامٍ يُمْكِنُ حَمْلُهُ عَلَى أَنَّهُ أَوْحَى إلَيْهِ أَنْ يُعْلِمَ النَّاسَ بِوَقْتِ الصَّلَاةِ مِنْ غَيْرِ بَيَانٍ لِمَا يُعْلِمُ بِهِ، ثُمَّ بِسَبَبِ هَذَا الْإِجْمَالِ وَقَعَتْ الْمُشَاوَرَةُ فِيمَا يُعْلِمُ بِهِ، ثُمَّ بَعْدَ الْمُشَاوَرَةِ جَاءَ الْوَحْيُ بِخُصُوصِ كَلِمَاتِ الْأَذَانِ لَيْلَةَ الرُّؤْيَةِ، فَلَمَّا أُخْبِرَ بِالرُّؤْيَةِ قَالَ: سَبَقَكَ الْوَحْيُ بِهَذِهِ الْكَلِمَاتِ، وَالْمُرَادُ سَبَقَك فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ بِهَذِهِ الْكَلِمَاتِ وَعَلَى تَقْدِيرِ صِحَّةِ حَدِيثِ أَنَّ جِبْرِيلَ حِينَ أَرَادَ أَنْ يُعَلِّمَهُ الْأَذَانَ أَتَاهُ بِالْبُرَاقِ إلَخْ فَيُمْكِنُ أَنَّهُ عَلَّمَهُ لِيَأْتِيَ بِهِ فِي ذَلِكَ الْمَوْطِنِ وَلَا يَلْزَمُ مِنْهُ مَشْرُوعِيَّتُهُ لِأَهْلِ الْأَرْضِ (قَوْلُهُ: فَلَمَّا أَصْبَحْت) فِي رِوَايَةٍ أَنَّهُ جَاءَهُ لَيْلًا، وَيُمْكِنُ الْجَمْعُ بَيْنَهُمَا بِأَنَّهُ أَطْلَقَ عَلَى الْوَقْتِ الَّذِي جَاءَ فِيهِ لَيْلًا صَبَاحًا لِقُرْبِهِ مِنْهُ (قَوْلُهُ: فَيُؤَذِّنُ بِهِ) ذَكَرَ بَعْضُهُمْ فِي مُنَاسَبَةِ اخْتِصَاصِهِ بِالْأَذَانِ دُونَ غَيْرِهِ كَوْنَهُ لَمَّا عُذِّبَ لِيَرْجِعَ عَنْ الْإِسْلَامِ فَلَمْ يَرْجِعْ وَجَعَلَ يَقُولُ أَحَدٌ أَحَدٌ جُوزِيَ بِوِلَايَةِ الْأَذَانِ الْمُشْتَمِلِ عَلَى التَّوْحِيدِ فِي ابْتِدَائِهِ وَانْتِهَائِهِ اهـ حَوَاشِي الْمَوَاهِبِ لَشَيْخِنَا الشَّوْبَرِيِّ.
(قَوْلُهُ: لَقَدْ رَأَيْت مِثْلَ مَا رَأَى) أَيْ بَعْدَ مَا أَخْبَرَ بِذَلِكَ: أَيْ بِالرُّؤْيَا الْمُتَقَدِّمَةِ إلَخْ فَلَا يُقَالُ مِنْ أَيْنَ عَرَفَ ذَلِكَ (قَوْلُهُ: «فَقَالَ صلى الله عليه وسلم: فَلِلَّهِ الْحَمْدُ» ) فِي رِوَايَةٍ «سَبَقَكَ بِهِ الْوَحْيُ» وَبِهِ يَنْدَفِعُ السُّؤَالُ الْمُشَارُ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ وَلَا يُرَدُّ إلَخْ (قَوْلُهُ: إنَّ النَّبِيَّ أُرِيَ الْأَذَانَ إلَخْ) لَيْسَ هَذَا بَيَانًا لِلْوَحْيِ بَلْ إشَارَةٌ إلَى أَنَّهُ عَلِمَ بِهِ لَيْلَةَ الْإِسْرَاءِ وَعَلَيْهِ فَلَعَلَّهُ إنَّمَا لَمْ يَأْمُرْ بِهِ عَقِبَ الْإِسْرَاءِ لِأَنَّ
ــ
[حاشية الرشيدي]
قَوْلُهُ: فَسَمِعَ ذَلِكَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ إلَخْ) الْمُتَبَادَرُ مِنْ الرِّوَايَةِ أَوَّلًا أَنَّ الْإِشَارَةَ رَاجِعَةٌ إلَى الْأَذَانِ خِلَافُ الْمُتَبَادَرِ مِنْهَا آخِرًا فِي قَوْلِهِ فَخَرَجَ يَجُرُّ رِدَاءَهُ إلَخْ، فَإِنَّ الظَّاهِرَ مِنْهُ أَنَّ الْإِشَارَةَ رَاجِعَةٌ لِأَمْرِ الرُّؤْيَا، وَيُؤَيِّدُ هَذَا مَا فِي رِوَايَةِ " فَلَمَّا سَمِعَ بِذَلِكَ " بِزِيَادَةِ الْبَاءِ فِي اسْمِ الْإِشَارَةِ، وَيُؤَيِّدُ الْأَوَّلَ تَرْتِيبُ مَا ذُكِرَ عَلَى مُجَرَّدِ الْأَذَانِ وَقَوْلُهُ، وَهُوَ فِي بَيْتِهِ فَلْيُحَرَّرْ (قَوْلُهُ: وَإِنَّمَا وَافَقَهَا نُزُولُ الْوَحْيِ) فَالْحُكْمُ ثَبَتَ بِهِ لَا بِهَا، لَكِنْ لَك أَنْ تَقُولَ: لَوْ كَانَ الْحُكْمُ ثَبَتَ بِمَا ذُكِرَ لَصَلَّى بِهِ صلى الله عليه وسلم صَبِيحَةَ الْإِسْرَاءِ، فَلَعَلَّ الْمُرَادَ أَنَّ جِبْرِيلَ أَخْبَرَهُ عِنْدَ الرُّؤْيَا الْمَذْكُورَةِ أَنَّ مَا سَمِعَهُ فِي لَيْلَةِ الْإِسْرَاءِ
وَلَا يَرُدُّ عَلَى ذَلِكَ أَنَّ الْأَحْكَامَ لَا تَثْبُتُ بِالرُّؤْيَا. لِأَنَّا نَقُولُ: لَيْسَ مُسْتَنَدُ الْأَذَانِ الرُّؤْيَا وَإِنَّمَا وَافَقَهَا نُزُولُ الْوَحْيِ فَالْحُكْمُ ثَبَتَ بِهِ لَا بِهَا، فَقَدْ رَوَى الْبَزَّارُ «أَنَّ النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم أُرِيَ الْأَذَانَ لَيْلَةَ الْإِسْرَاءِ وَأُسْمِعَهُ مُشَاهَدَةً فَوْقَ سَبْعِ سَمَوَاتٍ، ثُمَّ قَدَّمَهُ
ــ
[حاشية الشبراملسي]
النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: سَبَقَك بِذَلِكَ الْوَحْيُ» وَهَذَا أَصَحُّ مِمَّا حَكَى الدَّاوُدِيُّ عَنْ ابْنِ إِسْحَاقَ «أَنَّ جِبْرِيلَ أَتَى النَّبِيَّ بِالْأَذَانِ قَبْلَ أَنْ يُخْبِرَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدٍ وَعُمَرُ بِثَمَانِيَةِ أَيَّامٍ» اهـ.
وَفِيهِ أَيْضًا أَنَّهُ وَرَدَتْ أَحَادِيثُ تَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْأَذَانَ شُرِعَ بِمَكَّةَ قَبْلَ الْهِجْرَةِ مِنْهَا لِلطَّبَرَانِيِّ «أَنَّهُ لَمَّا أُسْرِيَ بِالنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَوْحَى اللَّهُ إلَيْهِ الْأَذَانَ فَنَزَلَ بِهِ فَعَلَّمَهُ بِلَالًا» وَلِلدَّارَقُطْنِيِّ فِي الْأَفْرَادِ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ «أَنَّ جِبْرِيلَ أَمَرَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم بِالْأَذَانِ حِينَ فُرِضَتْ الصَّلَاةُ» وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ أَيْضًا، وَلِلْبَزَّارِ وَغَيْرِهِ مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ قَالَ «لَمَّا أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يُعَلِّمَ رَسُولَهُ الْأَذَانَ أَتَاهُ جِبْرِيلُ بِدَابَّةٍ يُقَالُ لَهَا الْبُرَاقُ، فَرَكِبَهَا فَقَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ؛ وَفِي آخِرِهِ: ثُمَّ أَخَذَ الْمَلَكُ بِيَدِهِ فَأَقَامَ أَهْلَ السَّمَاءِ» وَفِي إسْنَادِهِ مَتْرُوكٌ أَيْضًا.
وَيُمْكِنُ عَلَى تَقْدِيرِ الصِّحَّةِ أَنْ يُحْمَلَ عَلَى تَعَدُّدِ الْإِسْرَاءِ فَيَكُونُ ذَلِكَ وَقَعَ بِالْمَدِينَةِ. وَالْحَقُّ أَنَّهُ لَا يَصِحُّ شَيْءٌ مِنْ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ اهـ بِاخْتِصَارٍ.
وَذَكَرَ الشَّامِيُّ مِثْلَهُ مَعَ زِيَادَةٍ فَلْيُرَاجَعْ كُلٌّ مِنْهُمَا.
أَقُولُ: وَبِتَقْدِيرِ صِحَّةِ مَجِيءِ الْوَحْيِ قَبْلَهُ بِثَمَانِيَةِ أَيَّامٍ يُمْكِنُ حَمْلُهُ عَلَى أَنَّهُ أَوْحَى إلَيْهِ أَنْ يُعْلِمَ النَّاسَ بِوَقْتِ الصَّلَاةِ مِنْ غَيْرِ بَيَانٍ لِمَا يُعْلِمُ بِهِ، ثُمَّ بِسَبَبِ هَذَا الْإِجْمَالِ وَقَعَتْ الْمُشَاوَرَةُ فِيمَا يُعْلِمُ بِهِ، ثُمَّ بَعْدَ الْمُشَاوَرَةِ جَاءَ الْوَحْيُ بِخُصُوصِ كَلِمَاتِ الْأَذَانِ لَيْلَةَ الرُّؤْيَةِ، فَلَمَّا أُخْبِرَ بِالرُّؤْيَةِ قَالَ: سَبَقَكَ الْوَحْيُ بِهَذِهِ الْكَلِمَاتِ، وَالْمُرَادُ سَبَقَك فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ بِهَذِهِ الْكَلِمَاتِ وَعَلَى تَقْدِيرِ صِحَّةِ حَدِيثِ أَنَّ جِبْرِيلَ حِينَ أَرَادَ أَنْ يُعَلِّمَهُ الْأَذَانَ أَتَاهُ بِالْبُرَاقِ إلَخْ فَيُمْكِنُ أَنَّهُ عَلَّمَهُ لِيَأْتِيَ بِهِ فِي ذَلِكَ الْمَوْطِنِ وَلَا يَلْزَمُ مِنْهُ مَشْرُوعِيَّتُهُ لِأَهْلِ الْأَرْضِ (قَوْلُهُ: فَلَمَّا أَصْبَحْت) فِي رِوَايَةٍ أَنَّهُ جَاءَهُ لَيْلًا، وَيُمْكِنُ الْجَمْعُ بَيْنَهُمَا بِأَنَّهُ أَطْلَقَ عَلَى الْوَقْتِ الَّذِي جَاءَ فِيهِ لَيْلًا صَبَاحًا لِقُرْبِهِ مِنْهُ (قَوْلُهُ: فَيُؤَذِّنُ بِهِ) ذَكَرَ بَعْضُهُمْ فِي مُنَاسَبَةِ اخْتِصَاصِهِ بِالْأَذَانِ دُونَ غَيْرِهِ كَوْنَهُ لَمَّا عُذِّبَ لِيَرْجِعَ عَنْ الْإِسْلَامِ فَلَمْ يَرْجِعْ وَجَعَلَ يَقُولُ أَحَدٌ أَحَدٌ جُوزِيَ بِوِلَايَةِ الْأَذَانِ الْمُشْتَمِلِ عَلَى التَّوْحِيدِ فِي ابْتِدَائِهِ وَانْتِهَائِهِ اهـ حَوَاشِي الْمَوَاهِبِ لَشَيْخِنَا الشَّوْبَرِيِّ.
(قَوْلُهُ: لَقَدْ رَأَيْت مِثْلَ مَا رَأَى) أَيْ بَعْدَ مَا أَخْبَرَ بِذَلِكَ: أَيْ بِالرُّؤْيَا الْمُتَقَدِّمَةِ إلَخْ فَلَا يُقَالُ مِنْ أَيْنَ عَرَفَ ذَلِكَ (قَوْلُهُ: «فَقَالَ صلى الله عليه وسلم: فَلِلَّهِ الْحَمْدُ» ) فِي رِوَايَةٍ «سَبَقَكَ بِهِ الْوَحْيُ» وَبِهِ يَنْدَفِعُ السُّؤَالُ الْمُشَارُ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ وَلَا يُرَدُّ إلَخْ (قَوْلُهُ: إنَّ النَّبِيَّ أُرِيَ الْأَذَانَ إلَخْ) لَيْسَ هَذَا بَيَانًا لِلْوَحْيِ بَلْ إشَارَةٌ إلَى أَنَّهُ عَلِمَ بِهِ لَيْلَةَ الْإِسْرَاءِ وَعَلَيْهِ فَلَعَلَّهُ إنَّمَا لَمْ يَأْمُرْ بِهِ عَقِبَ الْإِسْرَاءِ لِأَنَّ
ــ
[حاشية الرشيدي]
قَوْلُهُ: فَسَمِعَ ذَلِكَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ إلَخْ) الْمُتَبَادَرُ مِنْ الرِّوَايَةِ أَوَّلًا أَنَّ الْإِشَارَةَ رَاجِعَةٌ إلَى الْأَذَانِ خِلَافُ الْمُتَبَادَرِ مِنْهَا آخِرًا فِي قَوْلِهِ فَخَرَجَ يَجُرُّ رِدَاءَهُ إلَخْ، فَإِنَّ الظَّاهِرَ مِنْهُ أَنَّ الْإِشَارَةَ رَاجِعَةٌ لِأَمْرِ الرُّؤْيَا، وَيُؤَيِّدُ هَذَا مَا فِي رِوَايَةِ " فَلَمَّا سَمِعَ بِذَلِكَ " بِزِيَادَةِ الْبَاءِ فِي اسْمِ الْإِشَارَةِ، وَيُؤَيِّدُ الْأَوَّلَ تَرْتِيبُ مَا ذُكِرَ عَلَى مُجَرَّدِ الْأَذَانِ وَقَوْلُهُ، وَهُوَ فِي بَيْتِهِ فَلْيُحَرَّرْ (قَوْلُهُ: وَإِنَّمَا وَافَقَهَا نُزُولُ الْوَحْيِ) فَالْحُكْمُ ثَبَتَ بِهِ لَا بِهَا، لَكِنْ لَك أَنْ تَقُولَ: لَوْ كَانَ الْحُكْمُ ثَبَتَ بِمَا ذُكِرَ لَصَلَّى بِهِ صلى الله عليه وسلم صَبِيحَةَ الْإِسْرَاءِ، فَلَعَلَّ الْمُرَادَ أَنَّ جِبْرِيلَ أَخْبَرَهُ عِنْدَ الرُّؤْيَا الْمَذْكُورَةِ أَنَّ مَا سَمِعَهُ فِي لَيْلَةِ الْإِسْرَاءِ
আমি বললাম, অবশ্যই। তিনি বললেন: তুমি বলবে, 'আল্লাহু আকবার, আল্লাহু আকবার' আযানের শেষ পর্যন্ত। তারপর তিনি আমার থেকে খুব বেশি দূরে নয় এমন দূরত্বে পিছিয়ে গেলেন এবং বললেন: যখন তুমি সালাতের জন্য দাঁড়াবে তখন বলবে, 'আল্লাহু আকবার, আল্লাহু আকবার' ইকামতের শেষ পর্যন্ত। অতঃপর যখন সকাল হলো, আমি নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর কাছে আসলাম এবং যা দেখেছি তা তাঁকে জানালাম। তিনি বললেন: 'ইনশাআল্লাহ এটি সত্য স্বপ্ন। তুমি বেলালের সাথে দাঁড়াও এবং যা দেখেছ তা তাকে শিখিয়ে দাও, কারণ তার কণ্ঠস্বর তোমার চেয়ে অধিক সুউচ্চ।' অতঃপর আমি বেলালের সাথে দাঁড়ালাম এবং তাকে তা শিখিয়ে দিতে লাগলাম, আর তিনি সে অনুযায়ী আযান দিতে লাগলেন। উমর ইবনুল খাত্তাব তার ঘরে থাকা অবস্থায় তা শুনতে পেলেন এবং চাদর টেনে টেনে বেরিয়ে এলেন ও বলতে লাগলেন: হে আল্লাহর রাসূল! সেই সত্তার কসম যিনি আপনাকে সত্যসহ পাঠিয়েছেন, আমিও তার মতো স্বপ্ন দেখেছি। তখন নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বললেন: 'সকল প্রশংসা আল্লাহর জন্য'।
আযানের বিধান স্বপ্নের মাধ্যমে সাব্যস্ত হওয়া সম্পর্কে এই আপত্তি তোলা যাবে না যে, স্বপ্নের মাধ্যমে শরয়ি বিধান সাব্যস্ত হয় না। কারণ আমরা বলি: আযানের ভিত্তি কেবল স্বপ্ন নয়, বরং স্বপ্নের সাথে ওহী নাযিল হওয়ার সামঞ্জস্য ঘটেছে। সুতরাং বিধানটি ওহীর মাধ্যমে সাব্যস্ত হয়েছে, স্বপ্নের মাধ্যমে নয়। কেননা বাযযার বর্ণনা করেছেন যে, 'মিরাজের রাতে নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-কে আযান দেখানো হয়েছে এবং সাত আসমানের উপরে তাঁকে তা সরাসরি শুনানো হয়েছে, এরপর তিনি তা এগিয়ে দিয়েছেন'。
--
[শুবরামানাল্লিসির হাশিয়া]
নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বললেন: 'ওহী এ বিষয়ে তোমাকে ছাড়িয়ে গেছে।' এটি দাউদী কর্তৃক ইবনে ইসহাক থেকে বর্ণিত সেই বর্ণনার চেয়ে অধিক সহীহ যাতে বলা হয়েছে যে, 'আবদুল্লাহ ইবনে যায়েদ এবং উমর নবীকে জানানোর আট দিন আগেই জিবরাঈল আযান নিয়ে এসেছিলেন'।
এ বিষয়ে আরও কিছু হাদিস বর্ণিত হয়েছে যা ইঙ্গিত দেয় যে, হিজরতের আগে মক্কাতেই আযান প্রবর্তিত হয়েছিল। তাবারানীর একটি বর্ণনায় এসেছে যে, 'যখন নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-কে মিরাজে নিয়ে যাওয়া হলো, তখন আল্লাহ তাঁর কাছে আযানের ওহী পাঠালেন, অতঃপর তিনি তা নিয়ে অবতরণ করলেন এবং বেলালকে তা শিক্ষা দিলেন।' দারাকুতনী 'আল-আফরাদ' গ্রন্থে আনাস (রা.)-এর হাদিস থেকে বর্ণনা করেছেন যে, 'যখন সালাত ফরজ করা হয়, তখন জিবরাঈল নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-কে আযানের নির্দেশ দিয়েছিলেন।' এই বর্ণনার সনদও দুর্বল। বাযযার এবং অন্যরা আলী (রা.)-এর হাদিস থেকে বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন: 'যখন আল্লাহ তাঁর রাসূলকে আযান শেখাতে চাইলেন, তখন জিবরাঈল তাঁর কাছে বুরাক নামক একটি সওয়ারি নিয়ে আসলেন। তিনি তাতে আরোহণ করলেন এবং বললেন: আল্লাহু আকবার, আল্লাহু আকবার; বর্ণনার শেষে আছে: অতঃপর ফেরেশতা তাঁর হাত ধরলেন এবং আসমানবাসীদের নিয়ে ইকামত দিলেন।' এর সনদেও পরিত্যক্ত (মাতরুক) রাবী রয়েছে।
বর্ণনাগুলো সহীহ ধরে নিলে একে মিরাজ একাধিকবার হওয়ার ওপর প্রয়োগ করা সম্ভব, ফলে তা মদীনাতেও সংঘটিত হতে পারে। তবে সত্য কথা এই যে, এই হাদিসগুলোর কোনটিই সহীহ নয়। শামী (ইবনে আবিদিন) অনুরূপ আলোচনা করেছেন আরও কিছু বর্ধিত তথ্যসহ, যা দেখে নেওয়া যেতে পারে।
আমি বলছি: আট দিন আগে ওহী আসার বিষয়টি সহীহ ধরে নিলে একে এভাবে ব্যাখ্যা করা সম্ভব যে, আযানের সুনির্দিষ্ট শব্দমালা বর্ণনা ছাড়াই নামাজের সময় সম্পর্কে মানুষকে অবগত করার জন্য ওহী এসেছিল। এরপর এই অস্পষ্টতার কারণেই কীভাবে জানানো যায় তা নিয়ে পরামর্শ (মাশুয়ারা) হয়েছিল। পরামর্শের পর স্বপ্নের রাতেই আযানের সুনির্দিষ্ট শব্দমালা নিয়ে ওহী নাযিল হয়েছিল। অতঃপর যখন স্বপ্নের কথা জানানো হলো, তখন তিনি বললেন: 'এই শব্দমালার ক্ষেত্রে ওহী তোমাকে ছাড়িয়ে গেছে', অর্থাৎ এই রাতেই এই শব্দগুলো নিয়ে ওহী আগে এসেছে। আর জিবরাঈল যখন আযান শেখাতে চেয়েছিলেন তখন বুরাক নিয়ে আসার হাদিসটি সহীহ ধরে নিলে এর অর্থ হতে পারে যে, তিনি সেই স্থানে (আসমানে) তা পড়ার জন্য শিখিয়েছিলেন, যা থেকে জগদ্বাসীদের জন্য তা প্রবর্তিত হওয়া আবশ্যক হয় না। (তাঁর উক্তি: অতঃপর যখন সকাল হলো): একটি বর্ণনায় আছে যে তিনি রাতে এসেছিলেন। এই দুই বর্ণনার মধ্যে সমন্বয় এভাবে হতে পারে যে, আসার সময়টি রাতের শেষভাগ হওয়ায় সকালের কাছাকাছি হওয়ার কারণে তাকে সকাল বলা হয়েছে। (তাঁর উক্তি: তিনি তা দিয়ে আযান দিতেন): কেউ কেউ অন্য সাহাবীদের পরিবর্তে বেলালের আযানের জন্য সুনির্দিষ্ট হওয়ার কারণ হিসেবে উল্লেখ করেছেন যে, যখন তাঁকে ইসলাম ত্যাগ করার জন্য নির্যাতন করা হতো, তখন তিনি পিছু না হটে 'আহাদ আহাদ' বলতেন। এর বিনিময়ে তাঁকে আযানের দায়িত্ব দিয়ে পুরস্কৃত করা হয়েছে, যার শুরুতে ও শেষে তাওহীদ বিদ্যমান। আমাদের শায়খ শাওবারীর 'হাওয়াহি আল-মাওয়াহিব' থেকে।
(তাঁর উক্তি: আমিও তার মতো স্বপ্ন দেখেছি): অর্থাৎ যখন আগের সেই স্বপ্নের সংবাদ তাঁকে দেওয়া হলো... তখন যেন কেউ না বলে যে উমর এটি কীভাবে জানলেন। (তাঁর উক্তি: 'নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম বললেন: সকল প্রশংসা আল্লাহর জন্য'): এক বর্ণনায় আছে, 'ওহী তোমাকে ছাড়িয়ে গেছে', এর মাধ্যমে 'বিধান স্বপ্নের মাধ্যমে সাব্যস্ত হয় না' সংক্রান্ত প্রশ্নটি দূরীভূত হয়। (তাঁর উক্তি: নবীকে আযান দেখানো হয়েছিল...): এটি ওহীর বিবরণ নয়, বরং ইঙ্গিত দিচ্ছে যে মিরাজের রাতেই তিনি এ সম্পর্কে জেনেছিলেন। সেই অনুযায়ী, মিরাজের পরপরই তিনি কেন এর নির্দেশ দেননি তার কারণ হতে পারে যে...
--
[রশীদের হাশিয়া]
(তাঁর উক্তি: উমর ইবনুল খাত্তাব তা শুনতে পেলেন...): বর্ণনার প্রথম অংশ থেকে আপাতদৃষ্টিতে মনে হয় ইশারাটি আযানের দিকে। কিন্তু শেষে তাঁর উক্তি 'তিনি চাদর টেনে টেনে বেরিয়ে এলেন' থেকে যা বোঝা যায় তার বিপরীত এটি। কারণ সেখান থেকে স্পষ্ট হয় যে ইশারাটি স্বপ্নের বিষয়ের দিকে। এর সপক্ষে 'যখন তিনি সে সম্পর্কে শুনলেন' বর্ণনায় 'বা' অক্ষরটি যুক্ত হওয়া প্রমাণ দেয়। আর আযানের বর্ণনার বিন্যাস এবং 'তিনি তার ঘরে ছিলেন'—উক্তিটি প্রথম অর্থকে সমর্থন করে। বিষয়টি যাচাইযোগ্য। (তাঁর উক্তি: বরং স্বপ্নের সাথে ওহী নাযিল হওয়ার সামঞ্জস্য ঘটেছে): ফলে বিধানটি ওহীর মাধ্যমে সাব্যস্ত হয়েছে, স্বপ্নের মাধ্যমে নয়। তবে আপনি বলতে পারেন: যদি বিধানটি এভাবেই সাব্যস্ত হয়ে থাকত, তবে মিরাজের সকালেই নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) তা দিয়ে নামাজ পড়াতেন। তাই সম্ভবত উদ্দেশ্য হলো, জিবরাঈল (আ.) উক্ত স্বপ্নের সময় তাঁকে জানিয়েছিলেন যে তিনি মিরাজের রাতে যা শুনেছিলেন (তাই এটি)।
আযানের বিধান স্বপ্নের মাধ্যমে সাব্যস্ত হওয়া সম্পর্কে এই আপত্তি তোলা যাবে না যে, স্বপ্নের মাধ্যমে শরয়ি বিধান সাব্যস্ত হয় না। কারণ আমরা বলি: আযানের ভিত্তি কেবল স্বপ্ন নয়, বরং স্বপ্নের সাথে ওহী নাযিল হওয়ার সামঞ্জস্য ঘটেছে। সুতরাং বিধানটি ওহীর মাধ্যমে সাব্যস্ত হয়েছে, স্বপ্নের মাধ্যমে নয়। কেননা বাযযার বর্ণনা করেছেন যে, 'মিরাজের রাতে নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-কে আযান দেখানো হয়েছে এবং সাত আসমানের উপরে তাঁকে তা সরাসরি শুনানো হয়েছে, এরপর তিনি তা এগিয়ে দিয়েছেন'。
--
[শুবরামানাল্লিসির হাশিয়া]
নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বললেন: 'ওহী এ বিষয়ে তোমাকে ছাড়িয়ে গেছে।' এটি দাউদী কর্তৃক ইবনে ইসহাক থেকে বর্ণিত সেই বর্ণনার চেয়ে অধিক সহীহ যাতে বলা হয়েছে যে, 'আবদুল্লাহ ইবনে যায়েদ এবং উমর নবীকে জানানোর আট দিন আগেই জিবরাঈল আযান নিয়ে এসেছিলেন'।
এ বিষয়ে আরও কিছু হাদিস বর্ণিত হয়েছে যা ইঙ্গিত দেয় যে, হিজরতের আগে মক্কাতেই আযান প্রবর্তিত হয়েছিল। তাবারানীর একটি বর্ণনায় এসেছে যে, 'যখন নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-কে মিরাজে নিয়ে যাওয়া হলো, তখন আল্লাহ তাঁর কাছে আযানের ওহী পাঠালেন, অতঃপর তিনি তা নিয়ে অবতরণ করলেন এবং বেলালকে তা শিক্ষা দিলেন।' দারাকুতনী 'আল-আফরাদ' গ্রন্থে আনাস (রা.)-এর হাদিস থেকে বর্ণনা করেছেন যে, 'যখন সালাত ফরজ করা হয়, তখন জিবরাঈল নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-কে আযানের নির্দেশ দিয়েছিলেন।' এই বর্ণনার সনদও দুর্বল। বাযযার এবং অন্যরা আলী (রা.)-এর হাদিস থেকে বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন: 'যখন আল্লাহ তাঁর রাসূলকে আযান শেখাতে চাইলেন, তখন জিবরাঈল তাঁর কাছে বুরাক নামক একটি সওয়ারি নিয়ে আসলেন। তিনি তাতে আরোহণ করলেন এবং বললেন: আল্লাহু আকবার, আল্লাহু আকবার; বর্ণনার শেষে আছে: অতঃপর ফেরেশতা তাঁর হাত ধরলেন এবং আসমানবাসীদের নিয়ে ইকামত দিলেন।' এর সনদেও পরিত্যক্ত (মাতরুক) রাবী রয়েছে।
বর্ণনাগুলো সহীহ ধরে নিলে একে মিরাজ একাধিকবার হওয়ার ওপর প্রয়োগ করা সম্ভব, ফলে তা মদীনাতেও সংঘটিত হতে পারে। তবে সত্য কথা এই যে, এই হাদিসগুলোর কোনটিই সহীহ নয়। শামী (ইবনে আবিদিন) অনুরূপ আলোচনা করেছেন আরও কিছু বর্ধিত তথ্যসহ, যা দেখে নেওয়া যেতে পারে।
আমি বলছি: আট দিন আগে ওহী আসার বিষয়টি সহীহ ধরে নিলে একে এভাবে ব্যাখ্যা করা সম্ভব যে, আযানের সুনির্দিষ্ট শব্দমালা বর্ণনা ছাড়াই নামাজের সময় সম্পর্কে মানুষকে অবগত করার জন্য ওহী এসেছিল। এরপর এই অস্পষ্টতার কারণেই কীভাবে জানানো যায় তা নিয়ে পরামর্শ (মাশুয়ারা) হয়েছিল। পরামর্শের পর স্বপ্নের রাতেই আযানের সুনির্দিষ্ট শব্দমালা নিয়ে ওহী নাযিল হয়েছিল। অতঃপর যখন স্বপ্নের কথা জানানো হলো, তখন তিনি বললেন: 'এই শব্দমালার ক্ষেত্রে ওহী তোমাকে ছাড়িয়ে গেছে', অর্থাৎ এই রাতেই এই শব্দগুলো নিয়ে ওহী আগে এসেছে। আর জিবরাঈল যখন আযান শেখাতে চেয়েছিলেন তখন বুরাক নিয়ে আসার হাদিসটি সহীহ ধরে নিলে এর অর্থ হতে পারে যে, তিনি সেই স্থানে (আসমানে) তা পড়ার জন্য শিখিয়েছিলেন, যা থেকে জগদ্বাসীদের জন্য তা প্রবর্তিত হওয়া আবশ্যক হয় না। (তাঁর উক্তি: অতঃপর যখন সকাল হলো): একটি বর্ণনায় আছে যে তিনি রাতে এসেছিলেন। এই দুই বর্ণনার মধ্যে সমন্বয় এভাবে হতে পারে যে, আসার সময়টি রাতের শেষভাগ হওয়ায় সকালের কাছাকাছি হওয়ার কারণে তাকে সকাল বলা হয়েছে। (তাঁর উক্তি: তিনি তা দিয়ে আযান দিতেন): কেউ কেউ অন্য সাহাবীদের পরিবর্তে বেলালের আযানের জন্য সুনির্দিষ্ট হওয়ার কারণ হিসেবে উল্লেখ করেছেন যে, যখন তাঁকে ইসলাম ত্যাগ করার জন্য নির্যাতন করা হতো, তখন তিনি পিছু না হটে 'আহাদ আহাদ' বলতেন। এর বিনিময়ে তাঁকে আযানের দায়িত্ব দিয়ে পুরস্কৃত করা হয়েছে, যার শুরুতে ও শেষে তাওহীদ বিদ্যমান। আমাদের শায়খ শাওবারীর 'হাওয়াহি আল-মাওয়াহিব' থেকে।
(তাঁর উক্তি: আমিও তার মতো স্বপ্ন দেখেছি): অর্থাৎ যখন আগের সেই স্বপ্নের সংবাদ তাঁকে দেওয়া হলো... তখন যেন কেউ না বলে যে উমর এটি কীভাবে জানলেন। (তাঁর উক্তি: 'নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম বললেন: সকল প্রশংসা আল্লাহর জন্য'): এক বর্ণনায় আছে, 'ওহী তোমাকে ছাড়িয়ে গেছে', এর মাধ্যমে 'বিধান স্বপ্নের মাধ্যমে সাব্যস্ত হয় না' সংক্রান্ত প্রশ্নটি দূরীভূত হয়। (তাঁর উক্তি: নবীকে আযান দেখানো হয়েছিল...): এটি ওহীর বিবরণ নয়, বরং ইঙ্গিত দিচ্ছে যে মিরাজের রাতেই তিনি এ সম্পর্কে জেনেছিলেন। সেই অনুযায়ী, মিরাজের পরপরই তিনি কেন এর নির্দেশ দেননি তার কারণ হতে পারে যে...
--
[রশীদের হাশিয়া]
(তাঁর উক্তি: উমর ইবনুল খাত্তাব তা শুনতে পেলেন...): বর্ণনার প্রথম অংশ থেকে আপাতদৃষ্টিতে মনে হয় ইশারাটি আযানের দিকে। কিন্তু শেষে তাঁর উক্তি 'তিনি চাদর টেনে টেনে বেরিয়ে এলেন' থেকে যা বোঝা যায় তার বিপরীত এটি। কারণ সেখান থেকে স্পষ্ট হয় যে ইশারাটি স্বপ্নের বিষয়ের দিকে। এর সপক্ষে 'যখন তিনি সে সম্পর্কে শুনলেন' বর্ণনায় 'বা' অক্ষরটি যুক্ত হওয়া প্রমাণ দেয়। আর আযানের বর্ণনার বিন্যাস এবং 'তিনি তার ঘরে ছিলেন'—উক্তিটি প্রথম অর্থকে সমর্থন করে। বিষয়টি যাচাইযোগ্য। (তাঁর উক্তি: বরং স্বপ্নের সাথে ওহী নাযিল হওয়ার সামঞ্জস্য ঘটেছে): ফলে বিধানটি ওহীর মাধ্যমে সাব্যস্ত হয়েছে, স্বপ্নের মাধ্যমে নয়। তবে আপনি বলতে পারেন: যদি বিধানটি এভাবেই সাব্যস্ত হয়ে থাকত, তবে মিরাজের সকালেই নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) তা দিয়ে নামাজ পড়াতেন। তাই সম্ভবত উদ্দেশ্য হলো, জিবরাঈল (আ.) উক্ত স্বপ্নের সময় তাঁকে জানিয়েছিলেন যে তিনি মিরাজের রাতে যা শুনেছিলেন (তাই এটি)।
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 400)