جِبْرِيلُ فَأَمَّ أَهْلَ السَّمَاءِ وَفِيهِمْ آدَم وَنُوحٌ عَلَيْهِمْ أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَالتَّسْلِيمِ، فَأَكْمَلَ لَهُ الشَّرَفَ عَلَى أَهْلِ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ» وَخَرَجَ بِقَوْلِنَا يُعْلَمُ بِهِ وَقْتُ الصَّلَاةِ مَا يُسَنُّ لِغَيْرِهَا، وَلَهُ أَنْوَاعٌ يَأْتِي بَعْضُهَا فِي الْعَقِيقَةِ.
وَمِنْهَا أَنَّهُ يُسَنُّ لِلْمَهْمُومِ أَنْ يَأْمُرَ مَنْ يُؤَذِّنُ فِي أُذُنِهِ فَإِنَّهُ يُزِيلُ الْهَمَّ كَمَا رَوَاهُ الدَّيْلَمِيُّ عَنْ عَلِيٍّ يَرْفَعُهُ.
وَرَوَى أَيْضًا «مَنْ سَاءَ خُلُقُهُ مِنْ إنْسَانٍ أَوْ بَهِيمَةٍ فَإِنَّهُ يُؤَذَّنُ فِي أُذُنِهِ» وَيُسَنُّ أَيْضًا إذَا تَغَوَّلَتْ الْغِيلَانُ: أَيْ تَمَرَّدَتْ الْجَانُّ، لِأَنَّ الْأَذَانَ يَدْفَعُ شَرَّهُمْ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ إذَا سَمِعَهُ أَدْبَرَ.
وَلَا تَرُدُّ هَذِهِ الصُّوَرُ عَلَى الْمُصَنِّفِ لِأَنَّ كَلَامَهُ فِي أَذَانٍ مَعَهُ إقَامَةٌ وَهَذِهِ لَا إقَامَةَ فِيهَا سِوَى أَذَانِ الْمَوْلُودِ. وَأَمَّا هُوَ فَأَفْرَدَهُ بِالذِّكْرِ فِي بَابِ الْعَقِيقَةِ. (وَالْإِقَامَةُ) فِي الْأَصْلِ مَصْدَرُ أَقَامَ وَسُمِّيَ بِهِ الذِّكْرُ الْمَخْصُوصُ لِأَنَّهُ يُقِيمُ إلَى الصَّلَاةِ. وَمَشْرُوعِيَّةُ الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ ثَابِتَةٌ بِالْإِجْمَاعِ، وَإِنَّمَا الْخِلَافُ فِي كَيْفِيَّةِ مَشْرُوعِيَّتِهِمَا وَالْأَصَحُّ أَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا (سُنَّةٌ) عَلَى الْكِفَايَةِ وَلَوْ لِجُمُعَةٍ فَيَحْصُلُ بِفِعْلِ الْبَعْضِ كَابْتِدَاءِ السَّلَامِ، وَلَوْ أَذَّنَ فِي جَانِبٍ مِنْ بَلَدٍ كَبِيرٍ حَصَلَتْ السُّنَّةُ لِأَهْلِ ذَلِكَ الْجَانِبِ فَقَطْ.
أَمَّا فِي حَقِّ الْمُنْفَرِدِ فَهُمَا سُنَّةُ عَيْنٍ.
وَالضَّابِطُ أَنْ يَكُونَ بِحَيْثُ يَسْمَعُهُ جَمِيعُ
ــ
[حاشية الشبراملسي]
الْوَحْيَ بِهِ لَمْ يَكُنْ حَصَلَ إذْ ذَاكَ وَإِنَّمَا حَصَلَ وَقْتَ الرُّؤْيَا (قَوْلُهُ: وَخَرَجَ بِقَوْلِنَا يَعْلَمُ بِهِ إلَخْ) قَالَ سم عَلَى حَجّ: لَا حَاجَةَ لِهَذَا الِاحْتِرَازِ لِأَنَّ الْأَذَانَ لِغَيْرِ الصَّلَاةِ أَذَانٌ حَقِيقَةً، وَأَنَّ هَذَا الْقَيْدَ لَا يُخْرِجُهُ لِصِدْقِ التَّعْرِيفِ مَعَهُ عَلَيْهِ اهـ.
وَالتَّعْرِيفُ هُوَ قَوْلُهُ قَوْلٌ مَخْصُوصٌ (قَوْلُهُ: فِي أُذُنِهِ) اُنْظُرْ أَيَّ أُذُنٍ مِنْهُمَا (قَوْلُهُ: فَإِنَّهُ يُزِيلُ الْهَمَّ) أَيْ فَلَوْ لَمْ يَزُلْ بِمَرَّةٍ طَلَبَ تَكْرِيرَهُ وَكَذَا يُقَالُ فِيمَا بِعِدَّةٍ (قَوْلُهُ: إذَا تَغَوَّلَتْ الْغِيلَانُ) زَادَ ابْنُ حَجَرٍ: وَالْمَصْرُوعُ وَالْغَضْبَانُ وَعِنْدَ مُزْدَحَمِ الْجَيْشِ وَعِنْدَ الْحَرِيقِ، قِيلَ وَعِنْدَ إنْزَالِ الْمَيِّتِ الْقَبْرَ قِيَاسًا عَلَى أَوَّلِ خُرُوجِهِ لِلدُّنْيَا لَكِنْ رَدَدْته فِي شَرْحِ الْعُبَابِ اهـ.
وَقَوْلُهُ سِوَى أَذَانِ الْمَوْلُودِ قَالَ شَيْخُنَا الشَّوْبَرِيُّ: هَلْ وَلَوْ وُلِدَ كَافِرٌ أَمْ لَا؟ فِيهِ نَظَرٌ.
وَلَا بُعْدَ فِي الْأَوَّلِ أَخْذًا بِإِطْلَاقِهِمْ أَنَّ كُلَّ مَوْلُودٍ يُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ اهـ.
أَقُولُ: وَقَدْ يُقَالُ هَذِهِ الْأَلْفَاظُ وَإِنْ أُطْلِقَتْ مَحْمُولَةٌ عَلَى أَوْلَادِ الْمُسْلِمِينَ، وَمَعْنَى وِلَادَتِهِمْ عَلَى الْفِطْرَةِ أَنَّ فِيهِمْ قَابِلِيَّةَ الْخِطَابِ لَوْ وُجِّهَ إلَيْهِمْ وَمِنْ ثَمَّ لَمْ يُعْطَوْا فِي الدُّنْيَا شَيْئًا مِنْ أَحْكَامِنَا حَتَّى إذَا مَاتُوا لَا يُصَلَّى عَلَيْهِمْ وَلَا يُدْفَنُونَ فِي مَقَابِرِ الْمُسْلِمِينَ (قَوْلُهُ: فَإِنَّ الشَّيْطَانَ إذَا سَمِعَهُ أَدْبَرَ) .
[فَائِدَةٌ] قَالَ الْمُنَاوِيُّ فِي شَرْحِهِ الصَّغِيرِ عَلَى الْجَامِعِ الصَّغِيرِ عِنْدَ قَوْلِهِ صلى الله عليه وسلم «إنَّ الشَّيْطَانَ إذَا سَمِعَ النِّدَاءَ بِالصَّلَاةِ أَحَالَ لَهُ ضُرَاطٌ حَتَّى لَا يَسْمَعَ صَوْتَهُ» إلَخْ مَا نَصُّهُ: قَالَ الْمُحَقِّقُ أَبُو زُرْعَةَ: إنَّمَا يَكُونُ، أَيْ إدْبَارُهُ مِنْ أَذَانٍ شَرْعِيٍّ مُجْتَمِعِ الشُّرُوطِ وَاقِعٍ بِمَحَلِّهِ أُرِيدَ بِهِ الْإِعْلَامُ بِالصَّلَاةِ فَلَا أَثَرَ لِمُجَرَّدِ صُورَتِهِ اهـ.
أَقُولُ: وَيُمْكِنُ حَمْلُ مَا قَالَهُ أَبُو زُرْعَةَ عَلَى مَا فَهِمَ مِنْ الْحَدِيثِ مِنْ أَنَّهُ يُدِيرُ وَلَهُ ضُرَاطٌ حَتَّى لَا يَسْمَعَ صَوْتَهُ، وَهُوَ لَا يُنَافِي أَنَّهُ إذَا سَمِعَ الْأَذَانَ عَلَى غَيْرِ تِلْكَ الْهَيْئَةِ يُدْبِرُ فَيَكْفِي شَرُّهُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ إدْبَارُهُ بِتِلْكَ الصِّفَةِ (قَوْلُهُ: وَلَا تَرِدُ هَذِهِ الصُّورَةُ) أَيْ الْمُعَبَّرُ عَنْهَا بِالْأَنْوَاعِ فِي قَوْلِهِ وَلَهُ أَنْوَاعٌ يَأْتِي بَعْضُهَا فَلَا يَرِدُ أَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ أَذَانَ الْمَوْلُودِ حَتَّى يَسْتَثْنِيَهُ (قَوْلُهُ: سِوَى أَذَانِ الْمَوْلُودِ) أَيْ وَسِوَى الْأَذَانِ خَلْفَ الْمُسَافِرِ فَإِنَّهُ يُسَنُّ هُوَ وَالْإِقَامَةُ اهـ حَجّ.
أَقُولُ: وَيَنْبَغِي أَنَّ مَحَلَّ ذَلِكَ مَا لَمْ يَكُنْ سَفَرُ مَعْصِيَةٍ فَإِنْ كَانَ كَذَلِكَ لَمْ يُسَنَّ (قَوْلُهُ أَمَّا فِي حَقِّ الْمُنْفَرِدِ) مُحْتَرِزُ مَا أَشْعَرَ بِهِ قَوْلُهُ عَلَى الْكِفَايَةِ مِنْ أَنَّهُ مَشْرُوعٌ لِلْجَمَاعَةِ سُنَّةٌ، وَقِيلَ فَرْضُ كِفَايَةٍ (قَوْلُهُ: وَالضَّابِطُ أَنْ يَكُونَ إلَخْ) أَيْ فِي كِفَايَتِهِ لِمَنْ شُرِعَ لَهُمْ أَنْ يَكُونَ إلَخْ
ــ
[حاشية الرشيدي]
شُرُوعٌ لِلصَّلَاةِ، وَعَلَيْهِ فَالْوَحْيُ فِي الْحَقِيقَةِ إنَّمَا هُوَ إخْبَارُ جِبْرِيلَ الْمَذْكُورُ فَلْيُرَاجَعْ (قَوْلُهُ: وَخَرَجَ بِقَوْلِنَا يُعْلَمُ بِهِ وَقْتَ الصَّلَاةِ مَا يُسَنُّ لِغَيْرِهَا) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَا يُسَمَّى أَذَانًا لَكِنَّ الَّذِي يَأْتِي عَقِبَهُ يُخَالِفُهُ (قَوْلُهُ: وَلَا تَرِدُ هَذِهِ الصُّوَرُ) أَيْ عَلَى قَوْلِ الْمُصَنِّفِ الْآتِي وَإِنَّمَا يُشْرَعَانِ لِلْمَكْتُوبَةِ (قَوْلُهُ: وَأَمَّا هُوَ فَأَفْرَدَهُ إلَخْ) هَذَا لَا يَجْرِي مَعَ الْحَصْرِ (قَوْلُهُ: فَيَحْصُلُ بِفِعْلِ الْبَعْضِ) مَحَلُّ حُصُولِهِ بِذَلِكَ بِالنِّسْبَةِ لِظُهُورِ الشِّعَارِ بِقَرِينَةِ مَا يَأْتِي مِنْ أَنَّهُ يُطْلَبُ مِنْ الْمُنْفَرِدِ وَإِنْ سَمِعَ أَذَانَ غَيْرِهِ (قَوْلُهُ: وَالضَّابِطُ إلَخْ) هَذَا لَا يَنْسَجِمُ مَعَ الَّذِي قَبْلَهُ، وَالشِّهَابُ حَجّ إنَّمَا رَتَّبَهُ عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّهُ فَرْضُ كِفَايَةٍ، وَعِبَارَتُهُ
وَمِنْهَا أَنَّهُ يُسَنُّ لِلْمَهْمُومِ أَنْ يَأْمُرَ مَنْ يُؤَذِّنُ فِي أُذُنِهِ فَإِنَّهُ يُزِيلُ الْهَمَّ كَمَا رَوَاهُ الدَّيْلَمِيُّ عَنْ عَلِيٍّ يَرْفَعُهُ.
وَرَوَى أَيْضًا «مَنْ سَاءَ خُلُقُهُ مِنْ إنْسَانٍ أَوْ بَهِيمَةٍ فَإِنَّهُ يُؤَذَّنُ فِي أُذُنِهِ» وَيُسَنُّ أَيْضًا إذَا تَغَوَّلَتْ الْغِيلَانُ: أَيْ تَمَرَّدَتْ الْجَانُّ، لِأَنَّ الْأَذَانَ يَدْفَعُ شَرَّهُمْ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ إذَا سَمِعَهُ أَدْبَرَ.
وَلَا تَرُدُّ هَذِهِ الصُّوَرُ عَلَى الْمُصَنِّفِ لِأَنَّ كَلَامَهُ فِي أَذَانٍ مَعَهُ إقَامَةٌ وَهَذِهِ لَا إقَامَةَ فِيهَا سِوَى أَذَانِ الْمَوْلُودِ. وَأَمَّا هُوَ فَأَفْرَدَهُ بِالذِّكْرِ فِي بَابِ الْعَقِيقَةِ. (وَالْإِقَامَةُ) فِي الْأَصْلِ مَصْدَرُ أَقَامَ وَسُمِّيَ بِهِ الذِّكْرُ الْمَخْصُوصُ لِأَنَّهُ يُقِيمُ إلَى الصَّلَاةِ. وَمَشْرُوعِيَّةُ الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ ثَابِتَةٌ بِالْإِجْمَاعِ، وَإِنَّمَا الْخِلَافُ فِي كَيْفِيَّةِ مَشْرُوعِيَّتِهِمَا وَالْأَصَحُّ أَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا (سُنَّةٌ) عَلَى الْكِفَايَةِ وَلَوْ لِجُمُعَةٍ فَيَحْصُلُ بِفِعْلِ الْبَعْضِ كَابْتِدَاءِ السَّلَامِ، وَلَوْ أَذَّنَ فِي جَانِبٍ مِنْ بَلَدٍ كَبِيرٍ حَصَلَتْ السُّنَّةُ لِأَهْلِ ذَلِكَ الْجَانِبِ فَقَطْ.
أَمَّا فِي حَقِّ الْمُنْفَرِدِ فَهُمَا سُنَّةُ عَيْنٍ.
وَالضَّابِطُ أَنْ يَكُونَ بِحَيْثُ يَسْمَعُهُ جَمِيعُ
ــ
[حاشية الشبراملسي]
الْوَحْيَ بِهِ لَمْ يَكُنْ حَصَلَ إذْ ذَاكَ وَإِنَّمَا حَصَلَ وَقْتَ الرُّؤْيَا (قَوْلُهُ: وَخَرَجَ بِقَوْلِنَا يَعْلَمُ بِهِ إلَخْ) قَالَ سم عَلَى حَجّ: لَا حَاجَةَ لِهَذَا الِاحْتِرَازِ لِأَنَّ الْأَذَانَ لِغَيْرِ الصَّلَاةِ أَذَانٌ حَقِيقَةً، وَأَنَّ هَذَا الْقَيْدَ لَا يُخْرِجُهُ لِصِدْقِ التَّعْرِيفِ مَعَهُ عَلَيْهِ اهـ.
وَالتَّعْرِيفُ هُوَ قَوْلُهُ قَوْلٌ مَخْصُوصٌ (قَوْلُهُ: فِي أُذُنِهِ) اُنْظُرْ أَيَّ أُذُنٍ مِنْهُمَا (قَوْلُهُ: فَإِنَّهُ يُزِيلُ الْهَمَّ) أَيْ فَلَوْ لَمْ يَزُلْ بِمَرَّةٍ طَلَبَ تَكْرِيرَهُ وَكَذَا يُقَالُ فِيمَا بِعِدَّةٍ (قَوْلُهُ: إذَا تَغَوَّلَتْ الْغِيلَانُ) زَادَ ابْنُ حَجَرٍ: وَالْمَصْرُوعُ وَالْغَضْبَانُ وَعِنْدَ مُزْدَحَمِ الْجَيْشِ وَعِنْدَ الْحَرِيقِ، قِيلَ وَعِنْدَ إنْزَالِ الْمَيِّتِ الْقَبْرَ قِيَاسًا عَلَى أَوَّلِ خُرُوجِهِ لِلدُّنْيَا لَكِنْ رَدَدْته فِي شَرْحِ الْعُبَابِ اهـ.
وَقَوْلُهُ سِوَى أَذَانِ الْمَوْلُودِ قَالَ شَيْخُنَا الشَّوْبَرِيُّ: هَلْ وَلَوْ وُلِدَ كَافِرٌ أَمْ لَا؟ فِيهِ نَظَرٌ.
وَلَا بُعْدَ فِي الْأَوَّلِ أَخْذًا بِإِطْلَاقِهِمْ أَنَّ كُلَّ مَوْلُودٍ يُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ اهـ.
أَقُولُ: وَقَدْ يُقَالُ هَذِهِ الْأَلْفَاظُ وَإِنْ أُطْلِقَتْ مَحْمُولَةٌ عَلَى أَوْلَادِ الْمُسْلِمِينَ، وَمَعْنَى وِلَادَتِهِمْ عَلَى الْفِطْرَةِ أَنَّ فِيهِمْ قَابِلِيَّةَ الْخِطَابِ لَوْ وُجِّهَ إلَيْهِمْ وَمِنْ ثَمَّ لَمْ يُعْطَوْا فِي الدُّنْيَا شَيْئًا مِنْ أَحْكَامِنَا حَتَّى إذَا مَاتُوا لَا يُصَلَّى عَلَيْهِمْ وَلَا يُدْفَنُونَ فِي مَقَابِرِ الْمُسْلِمِينَ (قَوْلُهُ: فَإِنَّ الشَّيْطَانَ إذَا سَمِعَهُ أَدْبَرَ) .
[فَائِدَةٌ] قَالَ الْمُنَاوِيُّ فِي شَرْحِهِ الصَّغِيرِ عَلَى الْجَامِعِ الصَّغِيرِ عِنْدَ قَوْلِهِ صلى الله عليه وسلم «إنَّ الشَّيْطَانَ إذَا سَمِعَ النِّدَاءَ بِالصَّلَاةِ أَحَالَ لَهُ ضُرَاطٌ حَتَّى لَا يَسْمَعَ صَوْتَهُ» إلَخْ مَا نَصُّهُ: قَالَ الْمُحَقِّقُ أَبُو زُرْعَةَ: إنَّمَا يَكُونُ، أَيْ إدْبَارُهُ مِنْ أَذَانٍ شَرْعِيٍّ مُجْتَمِعِ الشُّرُوطِ وَاقِعٍ بِمَحَلِّهِ أُرِيدَ بِهِ الْإِعْلَامُ بِالصَّلَاةِ فَلَا أَثَرَ لِمُجَرَّدِ صُورَتِهِ اهـ.
أَقُولُ: وَيُمْكِنُ حَمْلُ مَا قَالَهُ أَبُو زُرْعَةَ عَلَى مَا فَهِمَ مِنْ الْحَدِيثِ مِنْ أَنَّهُ يُدِيرُ وَلَهُ ضُرَاطٌ حَتَّى لَا يَسْمَعَ صَوْتَهُ، وَهُوَ لَا يُنَافِي أَنَّهُ إذَا سَمِعَ الْأَذَانَ عَلَى غَيْرِ تِلْكَ الْهَيْئَةِ يُدْبِرُ فَيَكْفِي شَرُّهُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ إدْبَارُهُ بِتِلْكَ الصِّفَةِ (قَوْلُهُ: وَلَا تَرِدُ هَذِهِ الصُّورَةُ) أَيْ الْمُعَبَّرُ عَنْهَا بِالْأَنْوَاعِ فِي قَوْلِهِ وَلَهُ أَنْوَاعٌ يَأْتِي بَعْضُهَا فَلَا يَرِدُ أَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ أَذَانَ الْمَوْلُودِ حَتَّى يَسْتَثْنِيَهُ (قَوْلُهُ: سِوَى أَذَانِ الْمَوْلُودِ) أَيْ وَسِوَى الْأَذَانِ خَلْفَ الْمُسَافِرِ فَإِنَّهُ يُسَنُّ هُوَ وَالْإِقَامَةُ اهـ حَجّ.
أَقُولُ: وَيَنْبَغِي أَنَّ مَحَلَّ ذَلِكَ مَا لَمْ يَكُنْ سَفَرُ مَعْصِيَةٍ فَإِنْ كَانَ كَذَلِكَ لَمْ يُسَنَّ (قَوْلُهُ أَمَّا فِي حَقِّ الْمُنْفَرِدِ) مُحْتَرِزُ مَا أَشْعَرَ بِهِ قَوْلُهُ عَلَى الْكِفَايَةِ مِنْ أَنَّهُ مَشْرُوعٌ لِلْجَمَاعَةِ سُنَّةٌ، وَقِيلَ فَرْضُ كِفَايَةٍ (قَوْلُهُ: وَالضَّابِطُ أَنْ يَكُونَ إلَخْ) أَيْ فِي كِفَايَتِهِ لِمَنْ شُرِعَ لَهُمْ أَنْ يَكُونَ إلَخْ
ــ
[حاشية الرشيدي]
شُرُوعٌ لِلصَّلَاةِ، وَعَلَيْهِ فَالْوَحْيُ فِي الْحَقِيقَةِ إنَّمَا هُوَ إخْبَارُ جِبْرِيلَ الْمَذْكُورُ فَلْيُرَاجَعْ (قَوْلُهُ: وَخَرَجَ بِقَوْلِنَا يُعْلَمُ بِهِ وَقْتَ الصَّلَاةِ مَا يُسَنُّ لِغَيْرِهَا) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَا يُسَمَّى أَذَانًا لَكِنَّ الَّذِي يَأْتِي عَقِبَهُ يُخَالِفُهُ (قَوْلُهُ: وَلَا تَرِدُ هَذِهِ الصُّوَرُ) أَيْ عَلَى قَوْلِ الْمُصَنِّفِ الْآتِي وَإِنَّمَا يُشْرَعَانِ لِلْمَكْتُوبَةِ (قَوْلُهُ: وَأَمَّا هُوَ فَأَفْرَدَهُ إلَخْ) هَذَا لَا يَجْرِي مَعَ الْحَصْرِ (قَوْلُهُ: فَيَحْصُلُ بِفِعْلِ الْبَعْضِ) مَحَلُّ حُصُولِهِ بِذَلِكَ بِالنِّسْبَةِ لِظُهُورِ الشِّعَارِ بِقَرِينَةِ مَا يَأْتِي مِنْ أَنَّهُ يُطْلَبُ مِنْ الْمُنْفَرِدِ وَإِنْ سَمِعَ أَذَانَ غَيْرِهِ (قَوْلُهُ: وَالضَّابِطُ إلَخْ) هَذَا لَا يَنْسَجِمُ مَعَ الَّذِي قَبْلَهُ، وَالشِّهَابُ حَجّ إنَّمَا رَتَّبَهُ عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّهُ فَرْضُ كِفَايَةٍ، وَعِبَارَتُهُ
জিবরাঈল (আলাইহিস সালাম) আসমানবাসীদের ইমামতি করলেন, যাদের মধ্যে আদম ও নূহ (আলাইহিমুস সালাম) ছিলেন, তাঁদের প্রতি সর্বোত্তম দরুদ ও সালাম বর্ষিত হোক। এভাবে তিনি আসমান ও জমিনের অধিবাসীদের ওপর তাঁর মর্যাদা পূর্ণ করলেন। আমাদের উক্তি 'যার মাধ্যমে সালাতের ওয়াক্ত জানা যায়' দ্বারা ওইসব আযান বাদ পড়ে গেছে যা সালাত ব্যতীত অন্য বিষয়ের জন্য সুন্নাত। এর বিভিন্ন প্রকার রয়েছে, যার কিছু আকিকা অধ্যায়ে আসবে।
এর মধ্যে একটি হলো, দুশ্চিন্তাগ্রস্ত ব্যক্তির জন্য সুন্নাত হলো এমন কাউকে নির্দেশ দেওয়া যে তার কানে আযান দিবে; কারণ এটি দুশ্চিন্তা দূর করে, যেমনটি দাইলামি আলী (রাদিয়াল্লাহু আনহু) থেকে মারফু সূত্রে বর্ণনা করেছেন।
তিনি আরও বর্ণনা করেছেন, "মানুষ বা পশুর মধ্যে যার চরিত্র খারাপ হয়ে যায়, তার কানে যেন আযান দেওয়া হয়।" আর যখন জিনরা অবাধ্য হয়ে যায় বা উপদ্রব করে তখনও আযান দেওয়া সুন্নাত। কারণ আযান তাদের অনিষ্টতা প্রতিহত করে; কেননা শয়তান যখন আযান শোনে তখন পলায়ন করে।
এই সুরতগুলো গ্রন্থকারের ওপর আপত্তি হিসেবে আসবে না, কারণ তাঁর আলোচনা ওই আযান সম্পর্কে যার সাথে ইকামত রয়েছে। আর নবজাতকের আযান ব্যতীত এগুলোতে কোনো ইকামত নেই। আর নবজাতকের বিষয়টি তিনি আকিকা অধ্যায়ে স্বতন্ত্রভাবে উল্লেখ করেছেন। (ইকামত) মূলত 'আক্বামা' ক্রিয়ামূলের মাসদার (ক্রিয়াবাচক বিশেষ্য)। আর বিশেষ এই যিকিরকে এই নামে নামকরণ করা হয়েছে কারণ এটি সালাতের জন্য দাঁড় করায়। আযান ও ইকামতের বিধান ইজমা (ঐকমত্য) দ্বারা প্রমাণিত। মতভেদ কেবল এ দুটির বিধানের প্রকৃতির মধ্যে। সঠিক মত হলো, এ দুটির প্রতিটিই সুন্নাতে কিফায়া, এমনকি জুমার জন্য হলেও। সুতরাং সালাম দেওয়ার মতো এটিও কিছু লোক আদায় করলে তা সবার পক্ষ থেকে আদায় হয়ে যাবে। যদি কোনো বড় শহরের এক অংশে আযান দেওয়া হয়, তবে কেবল সেই অংশের অধিবাসীদের জন্য সুন্নাত আদায় হবে।
তবে একাকী নামাজ আদায়কারীর ক্ষেত্রে এ দুটি সুন্নাতে আইন (ব্যক্তিগত সুন্নাত)।
আর এর মাপকাঠি হলো এমন হওয়া যাতে সবাই শুনতে পায়...
--
[শুবরামাল্লিসির টীকা]
সেই সময়ে আযানের ওহী অবতীর্ণ হয়নি, বরং তা স্বপ্নের সময় হয়েছিল। (তাঁর উক্তি: আমাদের উক্তি 'যার মাধ্যমে জানা যায়' ইত্যাদি দ্বারা বাদ পড়েছে) ইবনে হাজার এর ওপর বলেন: এই সতর্কতার প্রয়োজন নেই, কারণ সালাত ছাড়া অন্য বিষয়ের জন্য আযানও প্রকৃতপক্ষে আযানই। আর এই শর্তটি তাকে সংজ্ঞার বাইরে বের করে দেয় না, কারণ এর সাথেও সংজ্ঞার সত্যতা বজায় থাকে।
সংজ্ঞাটি হলো তাঁর এই কথা: "একটি নির্দিষ্ট বাণী"। (তাঁর উক্তি: তার কানে) লক্ষ্য করুন, দুই কানের কোনটি। (তাঁর উক্তি: এটি দুশ্চিন্তা দূর করে) অর্থাৎ যদি একবার আযান দিলে তা দূর না হয়, তবে পুনরায় আযান দেওয়ার দাবি রাখে; আর সংখ্যাতাত্ত্বিক বিষয়ের ক্ষেত্রেও একই কথা প্রযোজ্য। (তাঁর উক্তি: যখন জিনরা উপদ্রব করে) ইবনে হাজার আরও যুক্ত করেছেন: মৃগী রোগী, রাগান্বিত ব্যক্তি, যুদ্ধের ভিড়ের সময় এবং অগ্নিকাণ্ডের সময়। কেউ কেউ বলেছেন, মৃত ব্যক্তিকে কবরে নামানোর সময়ও, দুনিয়াতে আসার প্রথম সময়ের সাথে কিয়াস করে; কিন্তু আমি 'শারহুল উবাব'-এ তা প্রত্যাখ্যান করেছি।
আর নবজাতকের আযান ব্যতীত তাঁর উক্তি সম্পর্কে আমাদের শায়খ শাওবারী বলেন: কাফের শিশু জন্ম নিলেও কি আযান দিতে হবে? এটি বিবেচনার বিষয়। প্রতিটি শিশু ফিতরাতের ওপর জন্মগ্রহণ করে - এই ব্যাপক অর্থ গ্রহণ করলে প্রথমোক্ত মতটি (কাফের শিশুর ক্ষেত্রেও আযান দেওয়া) অসম্ভব নয়।
আমি বলি: বলা হয়ে থাকে যে, এই শব্দগুলো ব্যাপক হলেও তা মুসলিমদের সন্তানদের ক্ষেত্রে প্রযোজ্য হবে। তাদের ফিতরাতের ওপর জন্মের অর্থ হলো তাদের মধ্যে সম্বোধন গ্রহণের যোগ্যতা থাকা যদি তাদের দিকে সম্বোধন করা হতো। তাই দুনিয়াতে তাদের ওপর আমাদের কোনো বিধান কার্যকর হয় না, এমনকি তারা মারা গেলে জানাজা পড়া হয় না এবং মুসলিমদের গোরস্তানে দাফন করা হয় না। (তাঁর উক্তি: কেননা শয়তান যখন আযান শোনে তখন পলায়ন করে)।
[একটি ফায়দা] মুনাভী তাঁর 'আল-জামি আস-সাগীর'-এর ছোট ব্যাখ্যাগ্রন্থে নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর এই বাণীর ব্যাখ্যায় বলেন— "শয়তান যখন সালাতের আযান শোনে তখন সশব্দে বায়ু ত্যাগ করে পলায়ন করে যাতে আযান না শুনতে পায়" ইত্যাদি। এর পাঠ হলো: মুহাক্কিক আবু যুরআ বলেন: শয়তানের এই পলায়ন কেবল তখনই হবে যখন আযানটি শরয়ি হবে, সকল শর্ত পূরণ করবে এবং যথাস্থানে সালাতের ঘোষণার উদ্দেশ্যে হবে। স্রেফ আযানের অবয়ব বা সুরের কোনো প্রভাব নেই।
আমি বলি: আবু যুরআর কথাটি হাদিসের সেই অংশের ওপর প্রয়োগ করা সম্ভব যা থেকে বোঝা যায় যে, সে সশব্দে বায়ু ত্যাগ করে পলায়ন করে যাতে আযান না শুনতে পায়। তবে এটি এর পরিপন্থী নয় যে, আযান যদি এই সুরত ছাড়াও দেওয়া হয়, তবে সে পলায়ন করবে এবং তার অনিষ্টতা দূর হবে, যদিও সেই বিশেষ ভঙ্গিতে পলায়ন না ঘটে। (তাঁর উক্তি: এই সুরতগুলো আপত্তি হিসেবে আসবে না) অর্থাৎ ওই প্রকারগুলো যা সামনে আসবে। সুতরাং নবজাতকের আযান উল্লেখ করেননি বলে তাকে ব্যতিক্রম করার প্রশ্ন আসবে না। (নবজাতকের আযান ব্যতীত তাঁর উক্তি) অর্থাৎ এবং মুসাফিরের পিছনে আযানের ক্ষেত্র ব্যতীত, কারণ সেক্ষেত্রে আযান ও ইকামত উভয়ই সুন্নাত— এটি ইবনে হাজারের বক্তব্য।
আমি বলি: এটি তখন প্রযোজ্য হবে যখন সফরটি গুনাহের সফর না হয়; যদি সফরটি পাপের জন্য হয় তবে তা সুন্নাত হবে না। (একাকী ব্যক্তির ক্ষেত্রে তাঁর উক্তি) এটি ওই বিষয়ের বিপরীত যা 'সুন্নাতে কিফায়া' শব্দ দ্বারা বোঝা যায় যে এটি জামাতের জন্য বিধিবদ্ধ একটি সুন্নাত। কেউ কেউ এটাকে ফরজে কিফায়া বলেছেন। (মাপকাঠি হলো এমন হওয়া ইত্যাদি) অর্থাৎ যাদের জন্য আযান বিধিবদ্ধ হয়েছে তাদের জন্য যথেষ্ট হওয়ার মাপকাঠি হলো এমন হওয়া...
--
[রশিদী-র টীকা]
সালাতের জন্য শুরু হওয়া, এমতাবস্থায় ওহী মূলত জিবরাঈল (আলাইহিস সালাম)-এর সেই সংবাদটিই ছিল, বিষয়টি পুনর্বিবেচনাযোগ্য। (তাঁর উক্তি: আমাদের উক্তি 'যার মাধ্যমে সালাতের ওয়াক্ত জানা যায়' দ্বারা ওইসব আযান বাদ পড়ে গেছে যা সালাত ব্যতীত অন্য বিষয়ের জন্য সুন্নাত) এর দাবি হলো সেগুলোকে আযান বলা হবে না, কিন্তু পরবর্তীতে যা আসবে তা এর পরিপন্থী। (এই সুরতগুলো আপত্তি হিসেবে আসবে না) অর্থাৎ গ্রন্থকারের পরবর্তী উক্তি: "এ দুটি কেবল ফরজ নামাজের জন্যই বিধিবদ্ধ"— এর ওপর কোনো আপত্তি আসবে না। (নবজাতকের বিষয়টি তিনি স্বতন্ত্রভাবে উল্লেখ করেছেন ইত্যাদি) এটি সীমাবদ্ধতার সাথে সংগতিপূর্ণ নয়। (কিছু লোক আদায় করলে তা আদায় হয়ে যাবে) এটি শিআর বা ধর্মীয় নিদর্শন প্রকাশের সাথে সংশ্লিষ্ট, যেমনটি সামনে আসবে যে একাকী ব্যক্তির জন্যও এটি কাম্য যদিও সে অন্যের আযান শুনে থাকে। (মাপকাঠি ইত্যাদি) এটি পূর্ববর্তী কথার সাথে সামঞ্জস্যপূর্ণ নয়। শিহাব ইবনে হাজার এটাকে ফরজে কিফায়া হওয়ার মতের ওপর ভিত্তি করে সাজিয়েছেন, তাঁর ইবারত হলো...।
এর মধ্যে একটি হলো, দুশ্চিন্তাগ্রস্ত ব্যক্তির জন্য সুন্নাত হলো এমন কাউকে নির্দেশ দেওয়া যে তার কানে আযান দিবে; কারণ এটি দুশ্চিন্তা দূর করে, যেমনটি দাইলামি আলী (রাদিয়াল্লাহু আনহু) থেকে মারফু সূত্রে বর্ণনা করেছেন।
তিনি আরও বর্ণনা করেছেন, "মানুষ বা পশুর মধ্যে যার চরিত্র খারাপ হয়ে যায়, তার কানে যেন আযান দেওয়া হয়।" আর যখন জিনরা অবাধ্য হয়ে যায় বা উপদ্রব করে তখনও আযান দেওয়া সুন্নাত। কারণ আযান তাদের অনিষ্টতা প্রতিহত করে; কেননা শয়তান যখন আযান শোনে তখন পলায়ন করে।
এই সুরতগুলো গ্রন্থকারের ওপর আপত্তি হিসেবে আসবে না, কারণ তাঁর আলোচনা ওই আযান সম্পর্কে যার সাথে ইকামত রয়েছে। আর নবজাতকের আযান ব্যতীত এগুলোতে কোনো ইকামত নেই। আর নবজাতকের বিষয়টি তিনি আকিকা অধ্যায়ে স্বতন্ত্রভাবে উল্লেখ করেছেন। (ইকামত) মূলত 'আক্বামা' ক্রিয়ামূলের মাসদার (ক্রিয়াবাচক বিশেষ্য)। আর বিশেষ এই যিকিরকে এই নামে নামকরণ করা হয়েছে কারণ এটি সালাতের জন্য দাঁড় করায়। আযান ও ইকামতের বিধান ইজমা (ঐকমত্য) দ্বারা প্রমাণিত। মতভেদ কেবল এ দুটির বিধানের প্রকৃতির মধ্যে। সঠিক মত হলো, এ দুটির প্রতিটিই সুন্নাতে কিফায়া, এমনকি জুমার জন্য হলেও। সুতরাং সালাম দেওয়ার মতো এটিও কিছু লোক আদায় করলে তা সবার পক্ষ থেকে আদায় হয়ে যাবে। যদি কোনো বড় শহরের এক অংশে আযান দেওয়া হয়, তবে কেবল সেই অংশের অধিবাসীদের জন্য সুন্নাত আদায় হবে।
তবে একাকী নামাজ আদায়কারীর ক্ষেত্রে এ দুটি সুন্নাতে আইন (ব্যক্তিগত সুন্নাত)।
আর এর মাপকাঠি হলো এমন হওয়া যাতে সবাই শুনতে পায়...
--
[শুবরামাল্লিসির টীকা]
সেই সময়ে আযানের ওহী অবতীর্ণ হয়নি, বরং তা স্বপ্নের সময় হয়েছিল। (তাঁর উক্তি: আমাদের উক্তি 'যার মাধ্যমে জানা যায়' ইত্যাদি দ্বারা বাদ পড়েছে) ইবনে হাজার এর ওপর বলেন: এই সতর্কতার প্রয়োজন নেই, কারণ সালাত ছাড়া অন্য বিষয়ের জন্য আযানও প্রকৃতপক্ষে আযানই। আর এই শর্তটি তাকে সংজ্ঞার বাইরে বের করে দেয় না, কারণ এর সাথেও সংজ্ঞার সত্যতা বজায় থাকে।
সংজ্ঞাটি হলো তাঁর এই কথা: "একটি নির্দিষ্ট বাণী"। (তাঁর উক্তি: তার কানে) লক্ষ্য করুন, দুই কানের কোনটি। (তাঁর উক্তি: এটি দুশ্চিন্তা দূর করে) অর্থাৎ যদি একবার আযান দিলে তা দূর না হয়, তবে পুনরায় আযান দেওয়ার দাবি রাখে; আর সংখ্যাতাত্ত্বিক বিষয়ের ক্ষেত্রেও একই কথা প্রযোজ্য। (তাঁর উক্তি: যখন জিনরা উপদ্রব করে) ইবনে হাজার আরও যুক্ত করেছেন: মৃগী রোগী, রাগান্বিত ব্যক্তি, যুদ্ধের ভিড়ের সময় এবং অগ্নিকাণ্ডের সময়। কেউ কেউ বলেছেন, মৃত ব্যক্তিকে কবরে নামানোর সময়ও, দুনিয়াতে আসার প্রথম সময়ের সাথে কিয়াস করে; কিন্তু আমি 'শারহুল উবাব'-এ তা প্রত্যাখ্যান করেছি।
আর নবজাতকের আযান ব্যতীত তাঁর উক্তি সম্পর্কে আমাদের শায়খ শাওবারী বলেন: কাফের শিশু জন্ম নিলেও কি আযান দিতে হবে? এটি বিবেচনার বিষয়। প্রতিটি শিশু ফিতরাতের ওপর জন্মগ্রহণ করে - এই ব্যাপক অর্থ গ্রহণ করলে প্রথমোক্ত মতটি (কাফের শিশুর ক্ষেত্রেও আযান দেওয়া) অসম্ভব নয়।
আমি বলি: বলা হয়ে থাকে যে, এই শব্দগুলো ব্যাপক হলেও তা মুসলিমদের সন্তানদের ক্ষেত্রে প্রযোজ্য হবে। তাদের ফিতরাতের ওপর জন্মের অর্থ হলো তাদের মধ্যে সম্বোধন গ্রহণের যোগ্যতা থাকা যদি তাদের দিকে সম্বোধন করা হতো। তাই দুনিয়াতে তাদের ওপর আমাদের কোনো বিধান কার্যকর হয় না, এমনকি তারা মারা গেলে জানাজা পড়া হয় না এবং মুসলিমদের গোরস্তানে দাফন করা হয় না। (তাঁর উক্তি: কেননা শয়তান যখন আযান শোনে তখন পলায়ন করে)।
[একটি ফায়দা] মুনাভী তাঁর 'আল-জামি আস-সাগীর'-এর ছোট ব্যাখ্যাগ্রন্থে নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর এই বাণীর ব্যাখ্যায় বলেন— "শয়তান যখন সালাতের আযান শোনে তখন সশব্দে বায়ু ত্যাগ করে পলায়ন করে যাতে আযান না শুনতে পায়" ইত্যাদি। এর পাঠ হলো: মুহাক্কিক আবু যুরআ বলেন: শয়তানের এই পলায়ন কেবল তখনই হবে যখন আযানটি শরয়ি হবে, সকল শর্ত পূরণ করবে এবং যথাস্থানে সালাতের ঘোষণার উদ্দেশ্যে হবে। স্রেফ আযানের অবয়ব বা সুরের কোনো প্রভাব নেই।
আমি বলি: আবু যুরআর কথাটি হাদিসের সেই অংশের ওপর প্রয়োগ করা সম্ভব যা থেকে বোঝা যায় যে, সে সশব্দে বায়ু ত্যাগ করে পলায়ন করে যাতে আযান না শুনতে পায়। তবে এটি এর পরিপন্থী নয় যে, আযান যদি এই সুরত ছাড়াও দেওয়া হয়, তবে সে পলায়ন করবে এবং তার অনিষ্টতা দূর হবে, যদিও সেই বিশেষ ভঙ্গিতে পলায়ন না ঘটে। (তাঁর উক্তি: এই সুরতগুলো আপত্তি হিসেবে আসবে না) অর্থাৎ ওই প্রকারগুলো যা সামনে আসবে। সুতরাং নবজাতকের আযান উল্লেখ করেননি বলে তাকে ব্যতিক্রম করার প্রশ্ন আসবে না। (নবজাতকের আযান ব্যতীত তাঁর উক্তি) অর্থাৎ এবং মুসাফিরের পিছনে আযানের ক্ষেত্র ব্যতীত, কারণ সেক্ষেত্রে আযান ও ইকামত উভয়ই সুন্নাত— এটি ইবনে হাজারের বক্তব্য।
আমি বলি: এটি তখন প্রযোজ্য হবে যখন সফরটি গুনাহের সফর না হয়; যদি সফরটি পাপের জন্য হয় তবে তা সুন্নাত হবে না। (একাকী ব্যক্তির ক্ষেত্রে তাঁর উক্তি) এটি ওই বিষয়ের বিপরীত যা 'সুন্নাতে কিফায়া' শব্দ দ্বারা বোঝা যায় যে এটি জামাতের জন্য বিধিবদ্ধ একটি সুন্নাত। কেউ কেউ এটাকে ফরজে কিফায়া বলেছেন। (মাপকাঠি হলো এমন হওয়া ইত্যাদি) অর্থাৎ যাদের জন্য আযান বিধিবদ্ধ হয়েছে তাদের জন্য যথেষ্ট হওয়ার মাপকাঠি হলো এমন হওয়া...
--
[রশিদী-র টীকা]
সালাতের জন্য শুরু হওয়া, এমতাবস্থায় ওহী মূলত জিবরাঈল (আলাইহিস সালাম)-এর সেই সংবাদটিই ছিল, বিষয়টি পুনর্বিবেচনাযোগ্য। (তাঁর উক্তি: আমাদের উক্তি 'যার মাধ্যমে সালাতের ওয়াক্ত জানা যায়' দ্বারা ওইসব আযান বাদ পড়ে গেছে যা সালাত ব্যতীত অন্য বিষয়ের জন্য সুন্নাত) এর দাবি হলো সেগুলোকে আযান বলা হবে না, কিন্তু পরবর্তীতে যা আসবে তা এর পরিপন্থী। (এই সুরতগুলো আপত্তি হিসেবে আসবে না) অর্থাৎ গ্রন্থকারের পরবর্তী উক্তি: "এ দুটি কেবল ফরজ নামাজের জন্যই বিধিবদ্ধ"— এর ওপর কোনো আপত্তি আসবে না। (নবজাতকের বিষয়টি তিনি স্বতন্ত্রভাবে উল্লেখ করেছেন ইত্যাদি) এটি সীমাবদ্ধতার সাথে সংগতিপূর্ণ নয়। (কিছু লোক আদায় করলে তা আদায় হয়ে যাবে) এটি শিআর বা ধর্মীয় নিদর্শন প্রকাশের সাথে সংশ্লিষ্ট, যেমনটি সামনে আসবে যে একাকী ব্যক্তির জন্যও এটি কাম্য যদিও সে অন্যের আযান শুনে থাকে। (মাপকাঠি ইত্যাদি) এটি পূর্ববর্তী কথার সাথে সামঞ্জস্যপূর্ণ নয়। শিহাব ইবনে হাজার এটাকে ফরজে কিফায়া হওয়ার মতের ওপর ভিত্তি করে সাজিয়েছেন, তাঁর ইবারত হলো...।
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 401)