وَإِنْ نَازَعَ فِيهِ الْبُلْقِينِيُّ بِأَنَّهُ يُقْتَلُ بِالسَّيْفِ عَلَى الْقَوْلَيْنِ، وَقَالَ إنَّ النَّصَّ يَقْتَضِيهِ (وَ) يَخْتَصُّ التَّحَتُّمُ بِالْقَتْلِ وَالصَّلْبِ دُونَ غَيْرِهِمَا فَحِينَئِذٍ (لَوْ) (جَرَحَ) جُرْحًا فِيهِ قَوَدٌ كَقَطْعِ يَدٍ (فَانْدَمَلَ) أَوْ قَتَلَهُ عَقِبَهُ (لَمْ يَتَحَتَّمْ قِصَاصٌ) فِيهِ فِي ذَلِكَ الْجُرْحِ (فِي الْأَظْهَرِ) بَلْ يَتَخَيَّرُ الْمَجْرُوحُ بَيْنَ الْقَوَدِ وَالْعَفْوِ عَلَى مَالٍ أَوْ غَيْرِهِ؛ لِأَنَّ التَّحَتُّمَ تَغْلِيظٌ لِحَقِّهِ تَعَالَى فَاخْتَصَّ بِالنَّفْسِ كَالْكَفَّارَةِ، أَمَّا إذَا سَرَى إلَى النَّفْسِ فَيَتَحَتَّمُ الْقَتْلُ كَمَا مَرَّ، وَالثَّانِي يَتَحَتَّمُ كَالْقَتْلِ، وَالثَّالِثُ فِي الْيَدَيْنِ وَالرِّجْلَيْنِ الْمَشْرُوعِ فِيهَا الْقَطْعُ حَدًّا دُونَ غَيْرِهِمَا كَالْأُذُنِ وَالْأَنْفِ وَالْعَيْنِ
(وَتَسْقُطُ عُقُوبَاتٌ تَخُصُّ الْقَاطِعَ) مِنْ تَحَتُّمٍ وَصَلْبٍ وَقَطْعِ رِجْلٍ وَكَذَا يَدٍ كَمَا شَمَلَ ذَلِكَ كَلَامُهُ؛ لِأَنَّ الْمُخْتَصَّ بِهِ الْقَاطِعُ اجْتِمَاعُ قَطْعِهِمَا فَهُمَا عُقُوبَةٌ وَاحِدَةٌ إذَا سَقَطَ بَعْضُهَا سَقَطَ كُلُّهَا (بِتَوْبَتِهِ) عَنْ قَطْعِ الطَّرِيقِ (قَبْلَ الْقُدْرَةِ عَلَيْهِ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى {إِلا الَّذِينَ تَابُوا} [المائدة: 34] الْآيَةَ، وَالْمُرَادُ بِمَا قَبْلَ الْقُدْرَةِ أَنْ لَا تَمْتَدَّ إلَيْهِمْ يَدُ الْإِمَامِ بِهَرَبٍ أَوْ اسْتِخْفَافٍ أَوْ امْتِنَاعٍ، بِخِلَافِ مَا لَا تَخُصُّهُ كَالْقَوَدِ وَضَمَانِ الْمَالِ (لَا بَعْدَهَا) وَإِنْ صَلُحَ عَمَلُهُ (عَلَى الْمَذْهَبِ) لِمَفْهُومِ الْآيَةِ، وَإِلَّا لَمْ يَكُنْ لِقَبْلِ فِيهَا فَائِدَةٌ، وَالْفَرْقُ أَنَّهُ قَبْلَهَا غَيْرُ مُتَّهَمٍ فِيهَا بِخِلَافِهَا بَعْدَهَا لِاتِّهَامِهِ بِدَفْعِ الْحَدِّ، وَلَوْ ادَّعَى بَعْدَ الظَّفَرِ سَبْقَ تَوْبَةٍ، وَظَهَرَتْ أَمَارَةُ صِدْقِهِ فَوَجْهَانِ: أَوْجَهُهُمَا عَدَمُ تَصْدِيقِهِ لِاتِّهَامِهِ مَا لَمْ تَقُمْ بِهَا بَيِّنَةٌ، وَقِيلَ فِي كُلٍّ مِنْهُمَا قَوْلَانِ (وَلَا تَسْقُطُ سَائِرُ الْحُدُودِ) الْمُخْتَصَّةِ بِاَللَّهِ تَعَالَى كَحَدِّ زِنًا وَسَرِقَةٍ وَشُرْبِ مُسْكِرٍ (بِهَا) أَيْ بِالتَّوْبَةِ قَبْلَ الرَّفْعِ وَبَعْدَهُ وَلَوْ فِي قَاطِعِ الطَّرِيقِ (فِي الْأَظْهَرِ) ؛ لِأَنَّهُ صلى الله عليه وسلم حَدَّ مَنْ ظَهَرَتْ تَوْبَتُهُ بَلْ مَنْ أَخْبَرَ عَنْهَا بِهَا بَعْدَ قَتْلِهَا، وَالثَّانِي تَسْقُطُ بِهَا قِيَاسًا عَلَى حَدِّ قَاطِعِ الطَّرِيقِ وَانْتَصَرَ لَهُ جَمْعٌ، نَعَمْ تَارِكُ الصَّلَاةِ يَسْقُطُ حَدُّهُ بِهَا عَلَيْهِمَا وَلَا يَسْقُطُ بِهَا عَنْ ذِمِّيٍّ بِإِسْلَامِهِ كَمَا مَرَّ، وَمَحَلُّ الْخِلَافِ فِي الظَّاهِرِ أَمَّا فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى فَحَيْثُ صَحَّتْ تَوْبَتُهُ سَقَطَ بِهَا سَائِرُ الْحُدُودِ قَطْعًا، وَمَنْ حُدَّ فِي الدُّنْيَا لَمْ يُعَاقَبْ عَلَيْهِ فِي الْآخِرَةِ عَلَى ذَلِكَ بَلْ عَلَى الْإِصْرَارِ عَلَيْهِ أَوْ الْإِقْدَامِ عَلَى مُوجِبِهِ إنْ لَمْ يَتُبْ.
ــ
[حاشية الشبراملسي]
قَوْلُهُ: فَهُمَا عُقُوبَةٌ) أَيْ الْيَدُ وَالرِّجْلُ (قَوْلُهُ فِيهَا فَائِدَةٌ) أَيْ فِي الْآيَةِ (قَوْلُهُ: بَلْ مَنْ أَخْبَرَ عَنْهَا) أَيْ التَّوْبَةِ، وَقَوْلُهُ بِهَا مُتَعَلِّقٌ بِحَدٍّ وَمَعَ ذَلِكَ فَفِي الْعِبَارَةِ بَعْضُ قَلَاقَةٍ (قَوْلُهُ: وَلَا يَسْقُطُ بِهَا) أَيْ التَّوْبَةِ (قَوْلُهُ: وَمَنْ حُدَّ فِي الدُّنْيَا لَمْ يُعَاقَبْ عَلَيْهِ) الْأَوْلَى حَذْفُ عَلَيْهِ وَعَلَى ثُبُوتِهَا فَقَوْلُهُ وَعَلَى ذَلِكَ بَدَلٌ مِنْ عَلَيْهِ، (قَوْلُهُ: فِي الْآخِرَةِ) صَرِيحٌ فِي أَنَّهُ لَا يُعَاقَبُ عَلَيْهِ لِحَقِّ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ، وَإِنَّمَا يُعَاقَبُ لِحَقِّ اللَّهِ تَعَالَى إنْ لَمْ يَتُبْ، وَفِي الْمُنَاوِيِّ فِي شَرْحِ الْجَامِعِ الصَّغِيرِ عِنْدَ قَوْلِهِ صلى الله عليه وسلم «أَيُّمَا عَبْدٍ أَصَابَ شَيْئًا مِمَّا نَهَى اللَّهُ عَنْهُ ثُمَّ أُقِيمَ عَلَيْهِ حَدُّهُ كَفَّرَ اللَّهُ عَنْهُ ذَلِكَ الذَّنْبَ» مَا نَصُّهُ نَقْلًا عَنْ ابْنِ الْعَرَبِيِّ: وَكَذَا الْقَاتِلُ إذَا اُقْتُصَّ مِنْهُ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لِلْقَتْلِ فِي حَقِّ اللَّهِ وَحَقِّ الْوَلِيِّ لَا الْمَقْتُولِ فَلَهُ مُطَالَبَتُهُ بِهِ فِي الْآخِرَةِ اهـ.
وَعِبَارَةُ الشَّارِحِ قُبَيْلَ فَصْلٍ.
لَا يُحْكَمُ بِشَاهِدٍ إلَّا فِي هِلَالِ رَمَضَانَ نَصُّهَا: وَمَنْ لَزِمَهُ حَدٌّ، وَخَفِيَ أَمْرُهُ نُدِبَ لَهُ السَّتْرُ عَلَى نَفْسِهِ، فَإِنْ ظَهَرَ أَتَى الْإِمَامُ لِيُقِيمَهُ عَلَيْهِ، وَلَا يَكُونُ اسْتِيفَاؤُهُ مُزِيلًا لِلْمَعْصِيَةِ بَلْ لَا بُدَّ مَعَهُ مِنْ التَّوْبَةِ إذْ هُوَ مُسْقِطٌ لِحَقِّ الْآدَمِيِّ، وَأَمَّا حَقُّ اللَّهِ تَعَالَى فَيَتَوَقَّفُ عَلَى التَّوْبَةِ كَمَا عُلِمَ مِمَّا مَرَّ أَوَائِلَ كِتَابِ الْجِرَاحِ اهـ وَعَلَى مَا نَقَلَهُ الْمُنَاوِيُّ فَالْمُرَادُ بِحَقِّ الْآدَمِيِّ طَلَبُ وَلِيِّهِ فِي الدُّنْيَا فَلَا يُنَافِي بَقَاءَ حَقِّ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ.
ــ
[حاشية الرشيدي]
قَوْلُهُ: وَلَا يَسْقُطُ بِهَا عَنْ ذِمِّيٍّ بِإِسْلَامِهِ) لَعَلَّ لَفْظَ بِهَا زَائِدٌ (قَوْلُهُ: وَمَنْ حُدَّ فِي الدُّنْيَا لَمْ يُعَاقَبْ) اُنْظُرْ هَلْ هُوَ مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ الْحُدُودَ جَوَابِرُ لَا زَوَاجِرُ أَوْ عَلَيْهِمَا.
(وَتَسْقُطُ عُقُوبَاتٌ تَخُصُّ الْقَاطِعَ) مِنْ تَحَتُّمٍ وَصَلْبٍ وَقَطْعِ رِجْلٍ وَكَذَا يَدٍ كَمَا شَمَلَ ذَلِكَ كَلَامُهُ؛ لِأَنَّ الْمُخْتَصَّ بِهِ الْقَاطِعُ اجْتِمَاعُ قَطْعِهِمَا فَهُمَا عُقُوبَةٌ وَاحِدَةٌ إذَا سَقَطَ بَعْضُهَا سَقَطَ كُلُّهَا (بِتَوْبَتِهِ) عَنْ قَطْعِ الطَّرِيقِ (قَبْلَ الْقُدْرَةِ عَلَيْهِ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى {إِلا الَّذِينَ تَابُوا} [المائدة: 34] الْآيَةَ، وَالْمُرَادُ بِمَا قَبْلَ الْقُدْرَةِ أَنْ لَا تَمْتَدَّ إلَيْهِمْ يَدُ الْإِمَامِ بِهَرَبٍ أَوْ اسْتِخْفَافٍ أَوْ امْتِنَاعٍ، بِخِلَافِ مَا لَا تَخُصُّهُ كَالْقَوَدِ وَضَمَانِ الْمَالِ (لَا بَعْدَهَا) وَإِنْ صَلُحَ عَمَلُهُ (عَلَى الْمَذْهَبِ) لِمَفْهُومِ الْآيَةِ، وَإِلَّا لَمْ يَكُنْ لِقَبْلِ فِيهَا فَائِدَةٌ، وَالْفَرْقُ أَنَّهُ قَبْلَهَا غَيْرُ مُتَّهَمٍ فِيهَا بِخِلَافِهَا بَعْدَهَا لِاتِّهَامِهِ بِدَفْعِ الْحَدِّ، وَلَوْ ادَّعَى بَعْدَ الظَّفَرِ سَبْقَ تَوْبَةٍ، وَظَهَرَتْ أَمَارَةُ صِدْقِهِ فَوَجْهَانِ: أَوْجَهُهُمَا عَدَمُ تَصْدِيقِهِ لِاتِّهَامِهِ مَا لَمْ تَقُمْ بِهَا بَيِّنَةٌ، وَقِيلَ فِي كُلٍّ مِنْهُمَا قَوْلَانِ (وَلَا تَسْقُطُ سَائِرُ الْحُدُودِ) الْمُخْتَصَّةِ بِاَللَّهِ تَعَالَى كَحَدِّ زِنًا وَسَرِقَةٍ وَشُرْبِ مُسْكِرٍ (بِهَا) أَيْ بِالتَّوْبَةِ قَبْلَ الرَّفْعِ وَبَعْدَهُ وَلَوْ فِي قَاطِعِ الطَّرِيقِ (فِي الْأَظْهَرِ) ؛ لِأَنَّهُ صلى الله عليه وسلم حَدَّ مَنْ ظَهَرَتْ تَوْبَتُهُ بَلْ مَنْ أَخْبَرَ عَنْهَا بِهَا بَعْدَ قَتْلِهَا، وَالثَّانِي تَسْقُطُ بِهَا قِيَاسًا عَلَى حَدِّ قَاطِعِ الطَّرِيقِ وَانْتَصَرَ لَهُ جَمْعٌ، نَعَمْ تَارِكُ الصَّلَاةِ يَسْقُطُ حَدُّهُ بِهَا عَلَيْهِمَا وَلَا يَسْقُطُ بِهَا عَنْ ذِمِّيٍّ بِإِسْلَامِهِ كَمَا مَرَّ، وَمَحَلُّ الْخِلَافِ فِي الظَّاهِرِ أَمَّا فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى فَحَيْثُ صَحَّتْ تَوْبَتُهُ سَقَطَ بِهَا سَائِرُ الْحُدُودِ قَطْعًا، وَمَنْ حُدَّ فِي الدُّنْيَا لَمْ يُعَاقَبْ عَلَيْهِ فِي الْآخِرَةِ عَلَى ذَلِكَ بَلْ عَلَى الْإِصْرَارِ عَلَيْهِ أَوْ الْإِقْدَامِ عَلَى مُوجِبِهِ إنْ لَمْ يَتُبْ.
ــ
[حاشية الشبراملسي]
قَوْلُهُ: فَهُمَا عُقُوبَةٌ) أَيْ الْيَدُ وَالرِّجْلُ (قَوْلُهُ فِيهَا فَائِدَةٌ) أَيْ فِي الْآيَةِ (قَوْلُهُ: بَلْ مَنْ أَخْبَرَ عَنْهَا) أَيْ التَّوْبَةِ، وَقَوْلُهُ بِهَا مُتَعَلِّقٌ بِحَدٍّ وَمَعَ ذَلِكَ فَفِي الْعِبَارَةِ بَعْضُ قَلَاقَةٍ (قَوْلُهُ: وَلَا يَسْقُطُ بِهَا) أَيْ التَّوْبَةِ (قَوْلُهُ: وَمَنْ حُدَّ فِي الدُّنْيَا لَمْ يُعَاقَبْ عَلَيْهِ) الْأَوْلَى حَذْفُ عَلَيْهِ وَعَلَى ثُبُوتِهَا فَقَوْلُهُ وَعَلَى ذَلِكَ بَدَلٌ مِنْ عَلَيْهِ، (قَوْلُهُ: فِي الْآخِرَةِ) صَرِيحٌ فِي أَنَّهُ لَا يُعَاقَبُ عَلَيْهِ لِحَقِّ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ، وَإِنَّمَا يُعَاقَبُ لِحَقِّ اللَّهِ تَعَالَى إنْ لَمْ يَتُبْ، وَفِي الْمُنَاوِيِّ فِي شَرْحِ الْجَامِعِ الصَّغِيرِ عِنْدَ قَوْلِهِ صلى الله عليه وسلم «أَيُّمَا عَبْدٍ أَصَابَ شَيْئًا مِمَّا نَهَى اللَّهُ عَنْهُ ثُمَّ أُقِيمَ عَلَيْهِ حَدُّهُ كَفَّرَ اللَّهُ عَنْهُ ذَلِكَ الذَّنْبَ» مَا نَصُّهُ نَقْلًا عَنْ ابْنِ الْعَرَبِيِّ: وَكَذَا الْقَاتِلُ إذَا اُقْتُصَّ مِنْهُ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لِلْقَتْلِ فِي حَقِّ اللَّهِ وَحَقِّ الْوَلِيِّ لَا الْمَقْتُولِ فَلَهُ مُطَالَبَتُهُ بِهِ فِي الْآخِرَةِ اهـ.
وَعِبَارَةُ الشَّارِحِ قُبَيْلَ فَصْلٍ.
لَا يُحْكَمُ بِشَاهِدٍ إلَّا فِي هِلَالِ رَمَضَانَ نَصُّهَا: وَمَنْ لَزِمَهُ حَدٌّ، وَخَفِيَ أَمْرُهُ نُدِبَ لَهُ السَّتْرُ عَلَى نَفْسِهِ، فَإِنْ ظَهَرَ أَتَى الْإِمَامُ لِيُقِيمَهُ عَلَيْهِ، وَلَا يَكُونُ اسْتِيفَاؤُهُ مُزِيلًا لِلْمَعْصِيَةِ بَلْ لَا بُدَّ مَعَهُ مِنْ التَّوْبَةِ إذْ هُوَ مُسْقِطٌ لِحَقِّ الْآدَمِيِّ، وَأَمَّا حَقُّ اللَّهِ تَعَالَى فَيَتَوَقَّفُ عَلَى التَّوْبَةِ كَمَا عُلِمَ مِمَّا مَرَّ أَوَائِلَ كِتَابِ الْجِرَاحِ اهـ وَعَلَى مَا نَقَلَهُ الْمُنَاوِيُّ فَالْمُرَادُ بِحَقِّ الْآدَمِيِّ طَلَبُ وَلِيِّهِ فِي الدُّنْيَا فَلَا يُنَافِي بَقَاءَ حَقِّ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ.
ــ
[حاشية الرشيدي]
قَوْلُهُ: وَلَا يَسْقُطُ بِهَا عَنْ ذِمِّيٍّ بِإِسْلَامِهِ) لَعَلَّ لَفْظَ بِهَا زَائِدٌ (قَوْلُهُ: وَمَنْ حُدَّ فِي الدُّنْيَا لَمْ يُعَاقَبْ) اُنْظُرْ هَلْ هُوَ مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ الْحُدُودَ جَوَابِرُ لَا زَوَاجِرُ أَوْ عَلَيْهِمَا.
যদিও আল-বুলকিনী এতে দ্বিমত পোষণ করেছেন যে, উভয় মতেই তাকে তরবারি দ্বারা হত্যা করা হবে, এবং তিনি বলেছেন যে মূল পাঠ (নাস) একেই দাবি করে। এবং (আর) হত্যা ও শূলে চড়ানোই কেবল আবশ্যিক দণ্ড হিসেবে গণ্য হবে, অন্য কিছু নয়। এমতাবস্থায় (যদি) কেউ এমন (আঘাত করে) যাতে কাসাস (প্রতিশোধ) ওয়াজিব হয়, যেমন হাত কাটা, (অতঃপর তা শুকিয়ে যায়/সুস্থ হয়ে যায়) অথবা তাকে হত্যার পরেই তা ঘটে, (তবে আযহার বা অধিকতর স্পষ্ট মত অনুযায়ী) সেই ক্ষতের জন্য (কাসাস আবশ্যিক হবে না); বরং আহত ব্যক্তি কাসাস গ্রহণ করা এবং মালের বিনিময়ে বা বিনা বিনিময়ে ক্ষমা করে দেওয়ার মধ্যে ইখতিয়ার বা স্বাধীনতা লাভ করবে। কারণ, দণ্ড আবশ্যিক হওয়া মহান আল্লাহর হকের কাঠিন্য স্বরূপ, তাই এটি জীবনের সাথেই নির্দিষ্ট হবে যেমন কাফফারা। তবে যদি সেই আঘাত মৃত্যুর দিকে ধাবিত করে, তবে হত্যা করা আবশ্যিক হবে যেমনটি পূর্বে অতিক্রান্ত হয়েছে। দ্বিতীয় মতানুসারে, এটি হত্যার মতোই আবশ্যিক হবে। আর তৃতীয় মতটি হলো দুই হাত ও দুই পায়ের ক্ষেত্রে যা দণ্ড (হদ) হিসেবে কাটার বিধান রয়েছে, কান, নাক বা চোখের মতো অন্যান্য অঙ্গের ক্ষেত্রে নয়।
(এবং দস্যু বা পথচারীর সাথে সংশ্লিষ্ট দণ্ডসমূহ রহিত হয়ে যাবে) যেমন দণ্ড আবশ্যিক হওয়া, শূলে চড়ানো, পা কাটা এবং তেমনিভাবে হাত কাটাও, যেমনটি তাঁর বক্তব্যে অন্তর্ভুক্ত হয়েছে; কারণ দস্যুর সাথে যা নির্দিষ্ট তা হলো হাত ও পা উভয়টি কাটা একত্রিত হওয়া, সুতরাং তা একটিই দণ্ড, যার আংশিক রহিত হলে সম্পূর্ণটিই রহিত হয়ে যায়। (তা রহিত হয় তার তওবার মাধ্যমে) ডাকাতি থেকে (তাকে পাকড়াও করার পূর্বে); মহান আল্লাহর এই বাণীর কারণে: {তারা ব্যতীত যারা তওবা করেছে} [মায়েদাহ: ৩৪]। পাকড়াও করার পূর্বের উদ্দেশ্য হলো, পলায়ন, আত্মগোপন বা প্রতিরোধের কারণে ইমামের হাত তাদের পর্যন্ত পৌঁছাতে না পারা। তবে সেই হকগুলো এর ব্যতিক্রম যা কেবল দস্যুতার সাথে নির্দিষ্ট নয়, যেমন কাসাস এবং মালের জামানত। (পাকড়াও করার পরে তওবা করলে দণ্ড রহিত হবে না) যদিও তার আমল সংশোধন হয়ে যায় (মাযহাবের নির্ভরযোগ্য মত অনুযায়ী); কারণ আয়াতের মর্মার্থ (মাফহুম) তাই নির্দেশ করে, অন্যথায় 'পূর্বে' শব্দটির কোনো সার্থকতা থাকত না। আর পার্থক্য হলো, পাকড়াও করার পূর্বে সে তওবার ক্ষেত্রে অভিযুক্ত নয়, কিন্তু পাকড়াও করার পরে সে দণ্ড এড়ানোর চেষ্টার অভিযোগে অভিযুক্ত। আর যদি পাকড়াও করার পর সে দাবি করে যে সে আগেই তওবা করেছে এবং তার সত্যবাদিতার লক্ষণ প্রকাশ পায়, তবে এ ক্ষেত্রে দুটি অভিমত রয়েছে: যার মধ্যে গ্রহণযোগ্য অভিমত হলো তাকে সত্যবাদী বলে গণ্য করা হবে না তার অভিযুক্ত হওয়ার কারণে, যতক্ষণ না এর পক্ষে প্রমাণ উপস্থিত হয়। আর বলা হয়েছে যে, উভয় ক্ষেত্রেই দুটি করে মত রয়েছে। (এবং অন্যান্য হদ বা দণ্ডসমূহ রহিত হবে না) যা মহান আল্লাহর হকের সাথে সংশ্লিষ্ট, যেমন যিনা, চুরি এবং মাদকদ্রব্যের দণ্ড (তওবার মাধ্যমে), বিচারকের কাছে পেশ করার আগে হোক বা পরে হোক, এমনকি ডাকাতের ক্ষেত্রেও (অধিকতর স্পষ্ট মত অনুযায়ী); কারণ নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম সেই ব্যক্তির ওপর দণ্ড প্রয়োগ করেছেন যার তওবা প্রকাশ পেয়েছিল, এমনকি যে ব্যক্তি সেই গুনাহ সম্পর্কে খবর দিয়েছিল তার ওপরও দণ্ড কার্যকর করেছেন। দ্বিতীয় মতে, এটি রহিত হবে দস্যুর দণ্ডের ওপর কিয়াস বা অনুমান করে, এবং একদল আলেম এই মতটিকে সমর্থন করেছেন। হ্যাঁ, নামাজ পরিত্যাগকারীর দণ্ড তওবার মাধ্যমে রহিত হয়ে যায় উভয় মতেই। আর জিম্মি ব্যক্তির ইসলাম গ্রহণের মাধ্যমে তার দণ্ড রহিত হয় না যেমনটি পূর্বে অতিক্রান্ত হয়েছে। এই মতভেদের ক্ষেত্র হলো প্রকাশ্য বিধানের ক্ষেত্রে, তবে তার ও মহান আল্লাহর মধ্যবর্তী বিষয়ের ক্ষেত্রে যেখানে তার তওবা বিশুদ্ধ হবে, সেখানে নিশ্চিতভাবেই সকল দণ্ড রহিত হয়ে যাবে। আর যাকে দুনিয়াতে দণ্ড প্রদান করা হয়েছে, আখেরাতে তাকে তার জন্য শাস্তি দেওয়া হবে না, বরং শাস্তি হবে সেই গুনাহে অটল থাকার জন্য বা গুনাহের পথে অগ্রসর হওয়ার জন্য যদি সে তওবা না করে থাকে।
--
[শাবরামানাল্লিসীর টীকা]
তাঁর উক্তি: (সুতরাং তা একটি দণ্ড) অর্থাৎ হাত ও পা। (তাঁর উক্তি: এতে সার্থকতা) অর্থাৎ আয়াতে। (তাঁর উক্তি: বরং যে ব্যক্তি এর খবর দিয়েছে) অর্থাৎ তওবা সম্পর্কে। আর তাঁর উক্তি 'এর দ্বারা' শব্দটি দণ্ডের সাথে সংশ্লিষ্ট, তবে এই ইবারত বা বাক্যে কিছুটা জটিলতা রয়েছে। (তাঁর উক্তি: এর দ্বারা রহিত হবে না) অর্থাৎ তওবার দ্বারা। (তাঁর উক্তি: যাকে দুনিয়াতে দণ্ড দেওয়া হয়েছে তাকে শাস্তি দেওয়া হবে না) এখানে 'তার ওপর' শব্দটি বাদ দেওয়া উত্তম এবং এর স্থলাভিষিক্ত হিসেবে 'এর ওপর' শব্দটিকে বদল হিসেবে ধরা হবে। (তাঁর উক্তি: আখেরাতে) এটি স্পষ্ট করে যে, যার ওপর অপরাধ করা হয়েছে তার হকের জন্য তাকে শাস্তি দেওয়া হবে না, বরং মহান আল্লাহর হকের জন্য তাকে শাস্তি দেওয়া হবে যদি সে তওবা না করে। আর আল-মুনাওয়ী 'শারহুল জামিউস সাগীর'-এ নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লামের এই বাণীর ব্যাখ্যায়: "যে বান্দাই আল্লাহর নিষিদ্ধ কোনো কাজ করে এবং তারপর তার ওপর হদ বা দণ্ড কায়েম করা হয়, আল্লাহ তার সেই গুনাহ ক্ষমা করে দেন" - এর অধীনে ইবনুল আরাবী থেকে উদ্ধৃতি দিয়ে যা বলেছেন তার পাঠ হলো: "তেমনিভাবে হত্যাকারী থেকেও যদি কাসাস গ্রহণ করা হয়, তবে তা মহান আল্লাহর হক এবং অলির হকের ক্ষেত্রে হত্যার কাফফারা বা মোচনকারী হবে, কিন্তু মقتুল বা নিহত ব্যক্তির হকের ক্ষেত্রে নয়, কারণ আখেরাতে তার সেই পাওনা দাবি করার অধিকার থাকবে।" উদ্ধৃতি সমাপ্ত।
আর এক পরিচ্ছেদের কিঞ্চিৎ পূর্বে ব্যাখ্যাকারকের ইবারত বা পাঠ হলো:
একমাত্র রমজানের চাঁদ দেখা ব্যতীত অন্য ক্ষেত্রে একজন সাক্ষীর মাধ্যমে ফয়সালা করা হবে না। এর পাঠ হলো: যার ওপর দণ্ড বা হদ ওয়াজিব হয়েছে এবং বিষয়টি গোপন রয়েছে, তার জন্য নিজের গুনাহ গোপন রাখা মুস্তাহাব। তবে যদি তা প্রকাশ পেয়ে যায়, তবে সে ইমামের কাছে আসবে যাতে তিনি তার ওপর দণ্ড কার্যকর করেন। আর এই দণ্ড কার্যকর হওয়াটা গুনাহ মোচনকারী হবে না, বরং এর সাথে তওবা থাকা আবশ্যক। কারণ এটি কেবল আদমসন্তানের বা মানুষের হক রহিতকারী। আর মহান আল্লাহর হকের বিষয়টি তওবার ওপর নির্ভরশীল, যেমনটি কিতাবুল জিরাহ-এর শুরুতে অতিক্রান্ত আলোচনা থেকে জানা গেছে। উদ্ধৃতি সমাপ্ত। আর আল-মুনাওয়ী যা নকল করেছেন সেই অনুযায়ী মানুষের হক বলতে দুনিয়াতে তার অলির দাবি করা উদ্দেশ্য, সুতরাং এটি নিহত ব্যক্তির মূল হক অবশিষ্ট থাকার সাথে সাংঘর্ষিক নয়।
--
[রশীদীর টীকা]
তাঁর উক্তি: (এবং তার ইসলাম গ্রহণের মাধ্যমে জিম্মি থেকে তা রহিত হবে না) সম্ভবত 'এর দ্বারা' শব্দটি এখানে অতিরিক্ত। (তাঁর উক্তি: যাকে দুনিয়াতে দণ্ড দেওয়া হয়েছে তাকে শাস্তি দেওয়া হবে না) লক্ষ্য করুন, এটি কি এই ভিত্তির ওপর যে হদ বা দণ্ডসমূহ গুনাহ মোচনকারী (জাওয়াবির), নাকি কেবল সতর্ককারী (জাওয়াজির), নাকি উভয়টির ওপর ভিত্তি করে।
(এবং দস্যু বা পথচারীর সাথে সংশ্লিষ্ট দণ্ডসমূহ রহিত হয়ে যাবে) যেমন দণ্ড আবশ্যিক হওয়া, শূলে চড়ানো, পা কাটা এবং তেমনিভাবে হাত কাটাও, যেমনটি তাঁর বক্তব্যে অন্তর্ভুক্ত হয়েছে; কারণ দস্যুর সাথে যা নির্দিষ্ট তা হলো হাত ও পা উভয়টি কাটা একত্রিত হওয়া, সুতরাং তা একটিই দণ্ড, যার আংশিক রহিত হলে সম্পূর্ণটিই রহিত হয়ে যায়। (তা রহিত হয় তার তওবার মাধ্যমে) ডাকাতি থেকে (তাকে পাকড়াও করার পূর্বে); মহান আল্লাহর এই বাণীর কারণে: {তারা ব্যতীত যারা তওবা করেছে} [মায়েদাহ: ৩৪]। পাকড়াও করার পূর্বের উদ্দেশ্য হলো, পলায়ন, আত্মগোপন বা প্রতিরোধের কারণে ইমামের হাত তাদের পর্যন্ত পৌঁছাতে না পারা। তবে সেই হকগুলো এর ব্যতিক্রম যা কেবল দস্যুতার সাথে নির্দিষ্ট নয়, যেমন কাসাস এবং মালের জামানত। (পাকড়াও করার পরে তওবা করলে দণ্ড রহিত হবে না) যদিও তার আমল সংশোধন হয়ে যায় (মাযহাবের নির্ভরযোগ্য মত অনুযায়ী); কারণ আয়াতের মর্মার্থ (মাফহুম) তাই নির্দেশ করে, অন্যথায় 'পূর্বে' শব্দটির কোনো সার্থকতা থাকত না। আর পার্থক্য হলো, পাকড়াও করার পূর্বে সে তওবার ক্ষেত্রে অভিযুক্ত নয়, কিন্তু পাকড়াও করার পরে সে দণ্ড এড়ানোর চেষ্টার অভিযোগে অভিযুক্ত। আর যদি পাকড়াও করার পর সে দাবি করে যে সে আগেই তওবা করেছে এবং তার সত্যবাদিতার লক্ষণ প্রকাশ পায়, তবে এ ক্ষেত্রে দুটি অভিমত রয়েছে: যার মধ্যে গ্রহণযোগ্য অভিমত হলো তাকে সত্যবাদী বলে গণ্য করা হবে না তার অভিযুক্ত হওয়ার কারণে, যতক্ষণ না এর পক্ষে প্রমাণ উপস্থিত হয়। আর বলা হয়েছে যে, উভয় ক্ষেত্রেই দুটি করে মত রয়েছে। (এবং অন্যান্য হদ বা দণ্ডসমূহ রহিত হবে না) যা মহান আল্লাহর হকের সাথে সংশ্লিষ্ট, যেমন যিনা, চুরি এবং মাদকদ্রব্যের দণ্ড (তওবার মাধ্যমে), বিচারকের কাছে পেশ করার আগে হোক বা পরে হোক, এমনকি ডাকাতের ক্ষেত্রেও (অধিকতর স্পষ্ট মত অনুযায়ী); কারণ নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম সেই ব্যক্তির ওপর দণ্ড প্রয়োগ করেছেন যার তওবা প্রকাশ পেয়েছিল, এমনকি যে ব্যক্তি সেই গুনাহ সম্পর্কে খবর দিয়েছিল তার ওপরও দণ্ড কার্যকর করেছেন। দ্বিতীয় মতে, এটি রহিত হবে দস্যুর দণ্ডের ওপর কিয়াস বা অনুমান করে, এবং একদল আলেম এই মতটিকে সমর্থন করেছেন। হ্যাঁ, নামাজ পরিত্যাগকারীর দণ্ড তওবার মাধ্যমে রহিত হয়ে যায় উভয় মতেই। আর জিম্মি ব্যক্তির ইসলাম গ্রহণের মাধ্যমে তার দণ্ড রহিত হয় না যেমনটি পূর্বে অতিক্রান্ত হয়েছে। এই মতভেদের ক্ষেত্র হলো প্রকাশ্য বিধানের ক্ষেত্রে, তবে তার ও মহান আল্লাহর মধ্যবর্তী বিষয়ের ক্ষেত্রে যেখানে তার তওবা বিশুদ্ধ হবে, সেখানে নিশ্চিতভাবেই সকল দণ্ড রহিত হয়ে যাবে। আর যাকে দুনিয়াতে দণ্ড প্রদান করা হয়েছে, আখেরাতে তাকে তার জন্য শাস্তি দেওয়া হবে না, বরং শাস্তি হবে সেই গুনাহে অটল থাকার জন্য বা গুনাহের পথে অগ্রসর হওয়ার জন্য যদি সে তওবা না করে থাকে।
--
[শাবরামানাল্লিসীর টীকা]
তাঁর উক্তি: (সুতরাং তা একটি দণ্ড) অর্থাৎ হাত ও পা। (তাঁর উক্তি: এতে সার্থকতা) অর্থাৎ আয়াতে। (তাঁর উক্তি: বরং যে ব্যক্তি এর খবর দিয়েছে) অর্থাৎ তওবা সম্পর্কে। আর তাঁর উক্তি 'এর দ্বারা' শব্দটি দণ্ডের সাথে সংশ্লিষ্ট, তবে এই ইবারত বা বাক্যে কিছুটা জটিলতা রয়েছে। (তাঁর উক্তি: এর দ্বারা রহিত হবে না) অর্থাৎ তওবার দ্বারা। (তাঁর উক্তি: যাকে দুনিয়াতে দণ্ড দেওয়া হয়েছে তাকে শাস্তি দেওয়া হবে না) এখানে 'তার ওপর' শব্দটি বাদ দেওয়া উত্তম এবং এর স্থলাভিষিক্ত হিসেবে 'এর ওপর' শব্দটিকে বদল হিসেবে ধরা হবে। (তাঁর উক্তি: আখেরাতে) এটি স্পষ্ট করে যে, যার ওপর অপরাধ করা হয়েছে তার হকের জন্য তাকে শাস্তি দেওয়া হবে না, বরং মহান আল্লাহর হকের জন্য তাকে শাস্তি দেওয়া হবে যদি সে তওবা না করে। আর আল-মুনাওয়ী 'শারহুল জামিউস সাগীর'-এ নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লামের এই বাণীর ব্যাখ্যায়: "যে বান্দাই আল্লাহর নিষিদ্ধ কোনো কাজ করে এবং তারপর তার ওপর হদ বা দণ্ড কায়েম করা হয়, আল্লাহ তার সেই গুনাহ ক্ষমা করে দেন" - এর অধীনে ইবনুল আরাবী থেকে উদ্ধৃতি দিয়ে যা বলেছেন তার পাঠ হলো: "তেমনিভাবে হত্যাকারী থেকেও যদি কাসাস গ্রহণ করা হয়, তবে তা মহান আল্লাহর হক এবং অলির হকের ক্ষেত্রে হত্যার কাফফারা বা মোচনকারী হবে, কিন্তু মقتুল বা নিহত ব্যক্তির হকের ক্ষেত্রে নয়, কারণ আখেরাতে তার সেই পাওনা দাবি করার অধিকার থাকবে।" উদ্ধৃতি সমাপ্ত।
আর এক পরিচ্ছেদের কিঞ্চিৎ পূর্বে ব্যাখ্যাকারকের ইবারত বা পাঠ হলো:
একমাত্র রমজানের চাঁদ দেখা ব্যতীত অন্য ক্ষেত্রে একজন সাক্ষীর মাধ্যমে ফয়সালা করা হবে না। এর পাঠ হলো: যার ওপর দণ্ড বা হদ ওয়াজিব হয়েছে এবং বিষয়টি গোপন রয়েছে, তার জন্য নিজের গুনাহ গোপন রাখা মুস্তাহাব। তবে যদি তা প্রকাশ পেয়ে যায়, তবে সে ইমামের কাছে আসবে যাতে তিনি তার ওপর দণ্ড কার্যকর করেন। আর এই দণ্ড কার্যকর হওয়াটা গুনাহ মোচনকারী হবে না, বরং এর সাথে তওবা থাকা আবশ্যক। কারণ এটি কেবল আদমসন্তানের বা মানুষের হক রহিতকারী। আর মহান আল্লাহর হকের বিষয়টি তওবার ওপর নির্ভরশীল, যেমনটি কিতাবুল জিরাহ-এর শুরুতে অতিক্রান্ত আলোচনা থেকে জানা গেছে। উদ্ধৃতি সমাপ্ত। আর আল-মুনাওয়ী যা নকল করেছেন সেই অনুযায়ী মানুষের হক বলতে দুনিয়াতে তার অলির দাবি করা উদ্দেশ্য, সুতরাং এটি নিহত ব্যক্তির মূল হক অবশিষ্ট থাকার সাথে সাংঘর্ষিক নয়।
--
[রশীদীর টীকা]
তাঁর উক্তি: (এবং তার ইসলাম গ্রহণের মাধ্যমে জিম্মি থেকে তা রহিত হবে না) সম্ভবত 'এর দ্বারা' শব্দটি এখানে অতিরিক্ত। (তাঁর উক্তি: যাকে দুনিয়াতে দণ্ড দেওয়া হয়েছে তাকে শাস্তি দেওয়া হবে না) লক্ষ্য করুন, এটি কি এই ভিত্তির ওপর যে হদ বা দণ্ডসমূহ গুনাহ মোচনকারী (জাওয়াবির), নাকি কেবল সতর্ককারী (জাওয়াজির), নাকি উভয়টির ওপর ভিত্তি করে।
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 8)